المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْإِضَافَة) (عِنْد النُّحَاة) ربط اسْمَيْنِ أَحدهمَا بِالْآخرِ على وَجه يُفِيد تعريفا أَو تَخْصِيصًا و (عِنْد الْحُكَمَاء) نِسْبَة بَين شَيْئَيْنِ يَقْتَضِي وجود أَحدهمَا وجد الآخر كالأبوة والبنوة والأخوة والصداقة
|
|
الإضافة: هي النسبة العارضة للشيء بالقياس إلى نسبة أخرى، كالأبوة والنبوة.
|
|
الإضافة: حالة نسبية متكررة، بحيث لا تعقل إحداهما إلا مع الأخرى، كالأبوة والبنوة.
|
|
الإضافة: وهي امتزاج اسمين على وجه يفيد تعريفًا أو تخصيصًا.
|
|
الإضافة:[في الانكليزية] Relation [ في الفرنسية] Relation هي عند النحاة نسبة شيء إلى شيء بواسطة حرف الجرّ لفظا أو تقديرا مرادا.والشيء يعمّ الفعل والاسم، والشيء المنسوب يسمّى مضافا والمنسوب إليه مضافا إليه. وقيد بواسطة حرف الجرّ احتراز عن مثل الفاعل والمفعول نحو: ضرب زيد عمروا فإنّ ضرب نسب إليهما لكن لا بواسطة حرف الجر.
واللفظ بمعنى الملفوظ، مثاله: مررت بزيد، فإنّ مررت مضاف وزيد مضاف إليه، والتقدير بمعنى المقدر مثاله غلام زيد، فإنّ الغلام مضاف بتقدير حرف الجر إلى زيد إذ تقديره: غلام لزيد. وقولنا مرادا حال، أي حال كون ذلك التقدير أي المقدّر مرادا من حيث العمل بإبقاء أثره وهو الجرّ، فخرج منه: قمت يوم الجمعة فإنه وإن نسب إليه قمت بالحرف المقدّر وهو في، لكنه غير مراد، إذ لو أريد لانجر، وكذا ضربته تأديبا. وهذا مبني على مذهب سيبويه.والمصطلح المشهور فيما بينهم أن الإضافة نسبة شيء إلى شيء بواسطة حرف الجر تقديرا، وبهذا المعنى عدّت في خواص الاسم. وشرط الإضافة بتقدير الحرف أن يكون المضاف اسما مجرّدا عن التنوين، وهذه قسمان: معنوية أي مفيدة معنى في المضاف تعريفا إذا كان المضاف إليه معرفة، أو تخصيصا إذا كان نكرة، وتسمّى إضافة محضة أيضا، وعلامتها أن يكون المضاف غير صفة مضافة إلى معمولها، سواء كان ذلك المعمول فاعلها أو مفعولها قبل الإضافة كغلام زيد وكريم البلد، وهي بحكم الاستقراء إمّا بمعنى اللام فيما عدا جنس المضاف إليه وظرفه، نحو: غلام زيد، وإمّا بمعنى من، في جنس المضاف نحو: خاتم فضة، وإمّا بمعنى في، في ظرفه، نحو: ضرب اليوم. وإضافة العام من وجه إلى الخاص من وجه إضافة بيانية بتقدير من، كخاتم فضة، وإضافة العام مطلقا إلى الخاص مطلقا إضافة بيانية أيضا، إلّا أنّه بمعنى اللام عند الجمهور وبمعنى من عند صاحب الكشاف كشجر الأراك. ولفظية أي مفيدة للخفة في اللفظ وتسمّى غير محضة أيضا، وعلامتها أن يكون المضاف صفة مضافة إلى معمولها، مثل ضارب زيد وحسن الوجه، وحرفها ما هو ملائمها، أي ما يتعدّى به أصل الفعل المشتق منه المضاف نحو: راغب زيد، فإنه مقدّر بإلى أي راغب إلى زيد إذا جعلت إضافته إلى المفعول، وليست منها إضافة المصدر إلى معموله خلافا لابن برهان، وكذا إضافة اسم التفضيل ليست منها خلافا للبعض.اعلم أنّ القول بتقدير حرف الجر في الإضافة اللفظية هو المصرّح به في كلام ابن الحاجب، لكن القوم ليسوا قائلين بتقدير الحرف في اللفظية، فعلى هذا، تعريف الإضافة لا يشتملها. ففي تقسيم الإضافة بتقدير الحرف إلى اللفظية والمعنوية خدشة، وقد تكلّف البعض في إضافة الصّفة إلى مفعولها مثل: ضارب زيد بتقدير اللام تقوية للعمل، أي ضارب لزيد، وفي إضافتها إلى فاعلها مثل: الحسن الوجه بتقدير من البيانية، فإنّ ذكر الوجه في قولنا جاءني زيد الحسن الوجه بمنزلة التمييز، فإن في إسناد الحسن إلى زيد إبهاما فإنه لا يعلم أنّ أي شيء منه حسن، فإذا ذكر الوجه فكأنّه قال: من حيث الوجه، هكذا يستفاد من الكافية وشروحه والإرشاد والوافي.وعند الحكماء يطلق بالاشتراك على ثلاثة معان: الأول النسبة المتكررة أي نسبة تعقل بالقياس إلى نسبة أخرى معقولة أيضا بالقياس إلى الأولى، كالأبوّة فإنها تعقل بالقياس إلى البنوّة، وأنها أي البنوّة أيضا نسبة تعقل بالقياس إلى الأبوّة، وهي بهذا المعنى تعدّ من المقولات من أقسام مطلق النسبة، فهي أخص منها أي من مطلق النسبة، فإذا نسبنا المكان إلى ذات المتمكّن مثلا حصل للمتمكن باعتبار الحصول فيه هيئة هي الأين، وإذا نسبناه إلى المتمكّن باعتبار كونه ذا مكان كان الحاصل إضافة لأنّ لفظ المكان يتضمّن نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى هي كون الشيء ذا مكان، أي متمكنا فيه، فالمكانية والمتمكّنية من مقولة الإضافة، وحصول الشيء في المكان نسبة معقولة بين ذات الشيء والمكان لا نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى، فليس من هذه المقولة، فاتضح الفرق بين الإضافة ومطلق النسبة، وتسمى الإضافة بهذا المعنى مضافا حقيقيا أيضا. والثاني المعروض لهذا العارض كذات الأب المعروضة للأبوّة. والثالث المعروض مع العارض، وهذان يسمّيان مضافا مشهوريا أيضا. فلفظ الإضافة كلفظ المضاف يطلق عل ثلاثة معان: العارض وحده والمعروض وحده والمجموع المركّب منهما، كذا في شرح المواقف، لكن في شرح حكمة العين أن المضاف المشهوري هو المجموع المركب، حيث قال: والمضاف يطلق بالاشتراك على نفس الإضافة كالأبوّة والبنوّة، وهو الحقيقي، وعلى المركب منها ومن معروضها وهو المضاف المشهوري كالأب والابن، وعلى المعروض وحده انتهى. قال السيّد السّند في حاشيته: الظاهر أن إطلاق المضاف على المعروض من حيث أنه معروض لا من حيث ذاته مع قطع النظر عن المعروضية، لا يقال فما الفرق بينه وبين المشهوري لأنا نقول: العارض مأخوذ هاهنا بطريق العروض وهناك بطريق الجزئية.فإن قلت الأب هو الذات المتّصفة بالأبوّة لا الذات والأبوّة معا، وإلّا لم يصدق عليه الحيوان. قلت المضاف المشهوري هو مفهوم الأب لا ما صدق عليه، والأبوّة داخلة في المفهوم، وإن كانت خارجة عمّا صدق عليه.والتفصيل أن الأبوّة مثلا يطلق عليها المضاف لا لأنها نفس مفهومه بل لأنها فرد من أفراده، فله مفهوم كلّي يصدق على هذه الإضافات ولذا اعتبرت الأبوة مع الذات المتصفة بها مطلقة أو معيّنة، ويحصل مفهوم مشتمل على الإضافة الحقيقية، وعيّن بإزائه لفظ الأب أطلق المضاف عليه لا لأنها مفهومه، بل لأنه فرد من أفراد مفهومه، فله معنى كلّي شامل لهذه المفهومات المشتملة على الإضافات الحقيقية. ثم إذا اعتبر معروض الإضافات على الإطلاق من حيث هي معروضات وعيّن لفظ بإزائه حصل له مفهوم ثالث مشتمل على المعروض والعارض على الإطلاق لا يصدق على الأبوة ولا على مفهوم الأب بل على الذات المتّصفة بها فكما أنّ مفهوم الأب مع تركبه من العارض والمعروض لا يصدق إلّا على المعروض من حيث هو معروض فكذلك المفهوم الثالث للمضاف، وإن كان مركّبا من العارض والمعروض على الإطلاق لا يصدق إلّا على المعروض من حيث هو معروض، فقد ثبت أنّ المضاف يطلق على ثلاثة معان وارتفع الإشكال انتهى.تنبيهقولهم المضاف ما تعقل ماهيته بالقياس إلى الغير لا يراد به أنه يلزم من تعقّله تعقّل الغير إذ حينئذ تدخل جميع الماهيات البيّنة اللوازم في تعريف المضاف، بل يراد به أن يكون من حقيقته تعقّل الغير فلا يتم إلّا بتعقل الغير، أي هو في حدّ نفسه بحيث لا يتم تعقّل ماهيته إلّا بتعقّل أمر خارج عنها. وإذا قيد ذلك الغير بكونه نسبة يخرج سائر النسب وبقي التعريف متناولا للمضاف الحقيقي وأحد القسمين من المشهوري، أعني المركّب. وأمّا القسم الآخر منه أعني المعروض وحده فليس لهم غرض يتعلّق به في مباحث الإضافة، ولو أريد تخصيصه بالحقيقي قيل ما لا مفهوم له إلّا معقولا بالقياس إلى الغير على الوجه الذي سبق، فإنّ المركب مشتمل على شيء آخر كالإنسان مثلا.التقسيمللإضافة تقسيمات. الأول الإضافة إمّا أن تتوافق من الطرفين كالجوار والأخوّة، وإمّا أن تتخالف كالابن والأب، والمتخالف إمّا محدود كالضّعف والنّصف أو لا كالأقل والأكثر.والثاني إنّه قد تكون الإضافة بصفة حقيقية موجودة إمّا في المضافين كالعشق فإنه لإدراك العاشق وجمال المعشوق، وكلّ واحد من العاشقية والمعشوقية إنّما يثبت في محلها بواسطة صفة موجودة فيه، وإمّا في أحدهما فقط كالعالمية فإنها بصفة موجودة في العالم وهو العلم دون المعلوم، فإنه متصف بالمعلومية من غير أن تكون له صفة موجودة تقتضي اتصافه به، وقد لا تكون بصفة حقيقية أصلا كاليمين واليسار إذ ليس للمتيامن صفة حقيقية بها صار متيامنا، وكذا المتياسر. والثالث قال ابن سينا:تكاد تكون الإضافات منحصرة في أقسام المعادلة والتي بالزيادة والتي بالفعل والانفعال ومصدرهما من القوة والتي بالمحاكاة، فأمّا التي بالمعادلة فكالمجاورة والمشابهة والمماثلة والمساواة، وأمّا التي بالزيادة فإمّا من الكمّ وهو الظاهر، وإمّا من القوة فكالغالب والقاهر والمانع، وأمّا التي بالفعل والانفعال فكالأب والابن والقاطع والمنقطع. وأمّا التي بالمحاكاة فكالعلم والمعلوم والحس والمحسوس، فإنّ العقل يحاكي هيئة المعلوم والحس يحاكي هيئة المحسوس. والرابع الإضافة قد تعرض المقولات كلها، بل الواجب تعالى أيضا كالأول، فالجوهر كالأب والابن، والكمّ كالصغير والكبير، والكيف كالأحرّ والأبرد، والمضاف كالأقرب والأبعد، والأين كالأعلى والأسفل، ومتى كالإقدام، والإحداث، والوضع كالأشد انحناء أو انتصابا، والملك كالأكسى والأعرى، والفعل كالأقطع، والانفعال كالأشدّ تسخّنا.فائدة:قد يكون لها من الطرفين اسم مفرد مخصوص كالأبوّة والبنوّة أو من أحدهما فقط كالمبدئية أو لا يكون لها اسم مخصوص لشيء من طرفيها كالأخوة.فائدة:قد يوضع لها ولموضوعها معا اسم فيدلّ ذلك الاسم على الإضافة بالتضمّن سواء كان مشتقا كالعالم أو غير مشتق كالجناح، وزيادة توضيح المباحث في شرح المواقف. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْإِضَافَة: فِي اللُّغَة النِّسْبَة أَي نِسْبَة أَمر إِلَى أَمر. وَعند النُّحَاة فِي الْمَشْهُور اتِّصَال اسْمَيْنِ بِحَيْثُ يصير الأول معاقبا لحرف الْجَرّ أَي مسْقطًا لَهُ وَالثَّانِي معاقبا للتنوين وَقيل الْإِضَافَة فِيمَا بَينهم عبارَة عَن اتِّصَال الاسمين بِحَيْثُ يكون الأول عوضا عَن حرف الْجَرّ وَالثَّانِي عوضا عَن التَّنْوِين فعلى هَذَا الْإِضَافَة مُخْتَصَّة بِالِاسْمِ لَا تُوجد إِلَّا بَين اسْمَيْنِ. وَمن قَالَ إِن الْفِعْل أَيْضا يكون مُضَافا لَكِن بِإِظْهَار حرف الْجَرّ مثل مَرَرْت بزيد فالإضافة عِنْده عبارَة عَن نِسْبَة كلمة اسْما أَو فعلا إِلَى اسْم بِوَاسِطَة حرف الْجَرّ ملفوظا أَو مُقَدرا مَعَ بَقَاء أَثَره فِي اللَّفْظ نعم الْإِضَافَة بِتَقْدِير حرف الْجَرّ مُخْتَصَّة بالمضاف الأسمى وَهَذِه الْإِضَافَة معنوية ولفظية لِأَن الْمُضَاف إِن كَانَ صفة مُضَافَة إِلَى معمولها أَولا الأول الْإِضَافَة اللفظية وَالثَّانِي الْإِضَافَة المعنوية ثمَّ الْمَشْهُور أَن الْمُضَاف إِلَيْهِ بِالْإِضَافَة المعنوية إِن كَانَ مَا عدا جنس الْمُضَاف وظرفه فالإضافة بِمَعْنى اللَّام وَإِن كَانَ جنسه فبمعنى من وَإِن كَانَ ظرفه فبمعنى فِي وَالتَّحْقِيق الْحقيق الفويق أَن الْمُضَاف إِلَيْهِ إِمَّا مبائن للمضاف أَو لَا فَإِن كَانَ مبائنا بِأَن لم يكن بَينهمَا صدق وَحمل. فإمَّا أَن يكون ظرفا للمضاف أَو لَا فَإِن كَانَ ظرفا فالإضافة بِمَعْنى فِي مثل ضرب الْيَوْم وَإِن لم يكن ظرفا فالإضافة بِمَعْنى اللَّام مثل غُلَام زيد، وَإِن لم يكن الْمُضَاف إِلَيْهِ مبائنا للمضاف فإمَّا أَن يكون بَينهمَا عُمُوم مُطلق أَو عُمُوم من وَجه أَو مُسَاوَاة وعَلى الأول الْمُضَاف إِلَيْهِ أَعم من الْمُضَاف مثل أحد الْيَوْم. أَو بِالْعَكْسِ مثل يَوْم الْأَحَد وَعلم الْفِقْه. وَالْإِضَافَة فِي الشق الأول ممتنعة وَفِي الثَّانِي جَائِزَة شائعة بِمَعْنى اللَّام وَإِن كَانَ بَينهمَا مُسَاوَاة مثل إِنْسَان نَاطِق وَلَيْث أَسد. فالإضافة ممتنعة وَإِن كَانَ بَينهمَا عُمُوم من وَجه فالمضاف إِلَيْهِ إِمَّا أصل للمضاف بِأَن صنع الْمُضَاف من الْمُضَاف إِلَيْهِ مثل خَاتم فضَّة. فالإضافة بِمَعْنى من. أَو يكون الْمُضَاف أصلا للمضاف إِلَيْهِ فالإضافة بِمَعْنى اللَّام مثل فضَّة خَاتمِي خير من فضَّة خاتمك. وَالْإِضَافَة عِنْد الْحُكَمَاء مقولة من المقولات التسع للعرض وَهِي عِنْدهم نِسْبَة معقولة بِالْقِيَاسِ إِلَى نِسْبَة أُخْرَى معقولة بِالْقِيَاسِ إِلَى الأولى. وَلذَا قَالُوا الْإِضَافَة هِيَ النِّسْبَة المتكررة كالأبوة والبنوة لِأَنَّهَا إِذا تحصل فِي مَحل تحصل فِي مَحل آخر - أَلا ترى أَن الْأُبُوَّة إِذا حصلت فِي زيد حصلت الْبُنُوَّة فِي عمر وَهُوَ ابْنه وَإِن اخْتلفت بالشخص وَبِعِبَارَة أُخْرَى الْإِضَافَة حَالَة نسبية متكررة بِحَيْثُ لَا تعقل إِحْدَاهمَا إِلَّا مَعَ الْأُخْرَى. وَالْمرَاد بالنسبية مَا يكون من جنس النِّسْبَة لَا من يكون حَاصِلا بِالنِّسْبَةِ كَمَا فسر بَعضهم النسبية بالحاصلة بِسَبَب النِّسْبَة فَإِن الْإِضَافَة هِيَ عين النِّسْبَة المتكررة لَا أَمر غير النِّسْبَة حَاصِل بِالنِّسْبَةِ فَافْهَم.
|
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
ياءات الإضافة:الياءات الزائدة الدالة على الواحد المتكلم، مثل اليائين المتطرفتين في (إِنِّي) و (لَيَحْزُنُنِي) من قوله تعالى: {{إِنِّي لَيَحْزُنُنِي}}، وخلاف القراء فيها دائرة بين الفتح والإسكان وصلاً، ولذلك تسمى بـ (الياء المتحركة) كما تسمى، بـ (ياءات المتكلم) لدلالتها على الواحد المتكلم، وتسمى أيضاًً بـ (الياءات المضافات).
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
بالإضافة إلىالجذر: ض ي ف
مثال: التلفاز وسيلة تسلية بالإضافة إلى أنه وسيلة تثقيفالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد بهذا المعنى في المعاجم وإنما وردت بمعنى: بالنسبة إلى. المعنى: زيادة على أنه الصواب والرتبة: -التِّلفاز وسيلة تسلية بالإضافة إلى أنه وسيلة تثقيف [فصيحة] التعليق: ورد في بعض المعاجم كاللسان والوسيط والأساسي استعمال الإضافة بمعنى الضم والزيادة. وبهذا تكون العبارة المرفوضة فصيحة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِضَافة «أفعل التفضيل» إلى ما هو غير داخل فيهالأمثلة: 1 - أُسَامة أَصْغَر إخوته 2 - مُحَمّد أَفْضَل أصدقائهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن أفعل التفضيل لا يضاف إلا إلى ما هو داخل فيه، ومنزَّل منزلة الجزء منه.
الصواب والرتبة:1 - أسامة الأصغر بين إخوته [فصيحة]-أسامة أصغر إخوته [صحيحة]-أسامة أصغر الإخوة [صحيحة]2 - مُحَمَّدٌ الأفضل بين أصدقائه [فصيحة]-مُحَمَّدٌ أفضل أصدقائه [صحيحة]-مُحَمَّدٌ أفضل الأصدقاء [صحيحة] التعليق: اشترط بعض اللغويين في أسلوب التفضيل ألا يضاف أفعل التفضيل إلا إلى ما هو داخل فيه ومنزَّل منزلة الجزء منه، وهذا غير متحقق في الأمثلة المرفوضة؛ لأنه- كما علَّل الحريري- «لو قال لك قائل: من إخوة محمد، لعددتهم دونه». ويمكن تصحيح الاستعمالين المرفوضين على إرادة التخصيص، فحينئذٍ تجوز إضافة «أفعل» إلى ما ليس هو بعضه، لأن المقصود أنه الأفضل من بينهم. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إضافَة «أيّ» إلى معرفة
مثال: اشْتَرِ أيَّ الكتبالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء «أيّ» الوصفية مضافة إلى معرفة. الصواب والرتبة: -اشترِ أيَّ كتب- اشتر كتبا أيَّ كتب [فصيحة]-اشترِ الكتب أيَّ الكتب- اشترِ أيَّ الكتب [صحيحة] التعليق: لا حرج في إضافة «أي» إلى معرفة، وقد جوّز ذلك مجمع اللغة المصري. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إضافة اسمين متصاحبين إلى مضاف إليه واحد
مثال: نِمْت قبل وبعد الظهرالرأي: مرفوضةالسبب: لإضافة اسمين إلى مضاف إليه واحد. الصواب والرتبة: -نِمْت قبل الظهر وبعده [فصيحة]-نِمْت قبل وبعد الظهر [صحيحة] التعليق: الأكثر أنه لا يجوز إضافة اسمين أو أكثر إلى مضاف إليه واحد. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِضَافة الظرف إلى الجملة الفعلية
مثال: يفرح المؤمن ساعة يفعل الخيرالرأي: مرفوضةالسبب: لإضافة الاسم إلى الجملة الفعلية. الصواب والرتبة: -يفرح المؤمن ساعة فعله الخير [فصيحة]-يفرح المؤمن ساعة يفعل الخير [صحيحة] التعليق: وردت عن العرب شواهد كثيرة يضيفون فيها الاسم إلى الجملة الفعلية، كما في قوله تعالى: {{فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}} ص/79، والحديث: «إنّ المريض ليخرج من مرضه كيوم ولدته أمه». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِضَافة المسمى إلى الاسم
مثال: سافرت يوم الخميسالرأي: ضعيفة عند بعضهمالسبب: لإضافة المسمى إلى الاسم، وهذه الإضافة لا تفيد تعريفًا ولا تخصيصًا. الصواب والرتبة: -سافرت الخميس [فصيحة]-سافرت يوم الخميس [فصيحة] التعليق: ضعّف بعضهم إضافة المسمى إلى الاسم، وأجازها الكوفيون بشرط اختلاف اللفظ، لأنّ إضافة المسمّى إلى الاسم كثيرة في استعمالنا، وهي واردة عن العرب، مثل: شهر رمضان، ذات اليمين، ذات الشمال، ذا صباح ... وهذه الإضافة تفيد المبالغة في البيان؛ لأنّ الجمع بين المسمى والاسم آكد وأقوى من إفراد أحدهما بالذكر، وأقرّ مجمع اللغة المصريّ- في الدورة السادسة والستين- رأي الكوفيين. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِضَافة المعدود المفرد إلى عدد غير مفردالأمثلة: 1 - في سنة أربع وخمسين 2 - نموذج ستة وثلاثينالرأي: مرفوضةالسبب: لمخالفتهما الاستعمال الفصيح.
الصواب والرتبة:1 - في السنة الرابعة والخمسين [فصيحة]-في سنة أربع وخمسين [صحيحة]2 - النُّموذج السادس والثلاثون [فصيحة]-نموذج ستة وثلاثين [صحيحة] التعليق: رأى مجمع اللغة المصري أنه ليس هناك ما يمنع من قول الكتاب: سنة ثمان وسبعين ونحو ذلك من إضافة المعدود المفرد إلى عدد غير مفرد، مستأنسًا في ذلك بما جرى عليه قدامى المؤرخين، وما جاء في كتابات المبرد وأبي حيان التوحيدي. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِضَافة «حيث» إلى المفرد
مثال: الثَّوب جيد من حيث ثمنِهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «حيث» أضيفت إلى المفرد، وحقها أن تضاف إلى الجمل الفعلية أو الاسمية. الصواب والرتبة: -الثَّوب جيد من حيث ثمنُه [فصيحة]-الثَّوب جيد من حيث ثمنِه [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري- في دورته التاسعة والأربعين- إضافة «حيث» إلى المفرد استنادًا إلى إجازة كثير من النحاة ذلك، وقياسًا على أخواتها من الظروف المكانية، وأخذًا برأي الكسائي وما احتج به من شعر نحو:أما ترى حيث سهيلٍ طالعًا |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِضَافة متضايفين أو أكثر
مثال: مؤتمر وزراء إعلام دول العالم الثالثالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لتعدد الإضافات في التركيب. الصواب والرتبة: -مُؤْتمر وزراء الإعلام لدول العالم الثالث [فصيحة]-مُؤْتمر وزراء إعلام دول العالم الثالث [صحيحة] التعليق: (انظر: الفصل بين المتضايفين بمضاف آخر أو أكثر). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِضَافة مضافين - معطوفين - أو أكثر إلى مضاف إليه واحد
مثال: ضَمِير وَوَعْي الأمَّةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للعطف على المضاف قبل تمام المضاف إليه. الصواب والرتبة: -ضَمِير الأمَّة وَوَعْيها [فصيحة]-ضَمِير وَوَعْي الأمَّة [صحيحة] التعليق: (انظر: الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالعطف). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال «أفعل التفضيل» المجرد من «أل» والإضافة مؤنثًا
مثال: هَذِه فتاة فُضْلىالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء اسم التفضيل المجرد من «أل» والإضافة مؤنثًا. الصواب والرتبة: -هذه فتاة فُضْلَى [فصيحة] التعليق: (انظر: تأنيث «أفعل التفضيل» المجرد من «أل» والإضافة). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال «عدا» للزيادة والإضافة وليس للاستثناء
مثال: شَاهَد الحَفْل ألف متفرّج عدا الَّذين شاهدوه من منازلهمالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في استعمال «عدا». الصواب والرتبة: -شاهد الحفل ألف متفرِّج بالإضافة إلى الذين شاهدوه من منازلهم [فصيحة] التعليق: (انظر: الخطأ في استعمال «عدا»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تأنيث «أَفْعَل التفضيل» المجرد من «أل» والإضافةالأمثلة: 1 - دَائِرة صُغْرى 2 - قَدَّمَ مَكْرُمة جُلَّى 3 - لَه يَدٌ طُولَى في عمل الخير 4 - هَذِه سياسة عليا 5 - هَذِه صحيفة كُبْرَى 6 - هَذِه فتاة فُضْلىالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء اسم التفضيل المجرد من «أل» والإضافة مؤنثًا.
الصواب والرتبة:1 - دائرة صُغْرَى [فصيحة]2 - قَدَّمَ مَكْرُمة جُلَّى [فصيحة]3 - له يَدٌ طُولَى في عمل الخير [فصيحة]4 - هذه سياسة عُلْيا [فصيحة]5 - هذه صحيفة كُبْرَى [فصيحة]6 - هذه فتاة فُضْلَى [فصيحة] التعليق: إذا كان أفعل التفضيل مجردًا من «أل» والإضافة وجب تذكيره والإتيان بـ «من» بعده جارَّة للمفضل عليه. ولكن سُمع في كلام العرب مجيء أفعل التفضيل المجرد من «أل» والإضافة مؤنثًا، وإن كان قليلاً. وقد أجازه مجمع اللغة المصري على أن تكون الصيغة فيه غير مراد بها التفضيل، وأنها مؤولة باسم الفاعل أو الصفة المشبهة، ويؤيد هذا الرأي قراءة بعضهم: {{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَى}} البقرة/83، وقد خرّجها أبو حيان على الصفة المشبهة، وخرّجها أبو العلاء المعرِّي على أنها مصدر بمنزلة الحسن، ومثلها قول أبي نواس:كأن صُغرى وكبرى من فقاقعها |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «أل» على «غير» في حالة الإضافة
مثال: الأَمْر الغَيْر صحيحالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخَطأ في الإضافة إلى «غير». الصواب والرتبة: -الأمر غير الصحيح [فصيحة]-الأمر الغير الصحيح [صحيحة] التعليق: إذا أُريد تعريف التركيب الإضافي، فالقاعدة هي إدخال «أل» على المضاف إليه، وليس على المضاف، كما في قوله تعالى: {{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}} الفاتحة/ 7. ويمكن معاملة «غير» معاملة الصفة، وحينئذٍ يُعَرَّف المضاف والمضاف إليه، وقد ورد هذا الاستعمال عند صاحب القاموس في تناوله لمادة (فرع)، إذ قال: «والقوس الغير المشقوقة». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
قطع تمييز العدد عن الإضافة بالتنوين
مثال: حَضَر ثلاثةٌ مصريينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لقطع التمييز عن الإضافة بالتنوين. الصواب والرتبة: -حضر ثلاثةٌ مصريون [فصيحة]-حضر ثلاثةُ مصريين [فصيحة] التعليق: عند قطع تمييز العدد عن الإضافة يتحول إلى البدل أو عطف البيان. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء «أفعل التفضيل» المجرّد من «أل» والإضافة مؤنثًا
مثال: هَذِه فتاة فُضْلىالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء اسم التفضيل المجرد من «أل» والإضافة مؤنثًا. الصواب والرتبة: -هذه فتاة فُضْلَى [فصيحة] التعليق: (انظر: تأنيث «أفعل التفضيل» المجرد من «أل» والإضافة). |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الإضافة: هي النسبة العارضةُ للشيء بالقياس إلى نسبة أخرى كالأبوة والبنوَّة.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الإضَافَةُ اللَّفْظِيَّةُ: أَن يكون صفة مُضَافَة إِلَى معمولها.
|
المخصص
|
نَحْو مَعْدِ يَكْرِب وخَمْسَة عَشَر وبَعْلَبَكّ وَمَا أشبهه كَانَ الخليلُ يَقُول ينْسب إِلَى الأول مِنْهُمَا لِأَنَّهُ جعل الثّاني كالهاء فَيَقُول فِي حَضْرَمَوْت حَضْرِيّ وَفِي خَمْسَة عَشَر خَمْسِيّ وَفِي مَعْدِ يَكْرِب مَعْدِيّ، وَلم يكن اجْتِمَاع الاسمين مُوجبا أَنَّهُمَا قد صُيِّرا اسْما وَاحِدًا فِي التّحقيق كَمَا صُيِّر عَنْتَرِيْسٌ وعَيْطَموس وَمَا أشبه ذَلِك مَعَ الزّيادة اسْما وَاحِدًا فِيهِ زِيَادَة كَمَا لم يكن الْمُضَاف إِلَيْهِ زِيَادَة فِي الْمُضَاف كَمَا يُزَاد فِي الِاسْم بعض الْحُرُوف إلاّ ترى أَنه قد قيل أيادي سَبَا وَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاء اسْم سُداسيّ توالتّ فِيهِ سِتّ حركات وَكَذَلِكَ الْمُضَاف نَحْو صَاحب جَعْفَر وقَدَمِ عُمًر وَرُبمَا ركَّبوا من حُرُوف الاسمين اسْما ينسبون إِلَيْهِ قَالُوا حَضْرَمِيّ كَمَا ركبُوا فِي الْمُضَاف فَقَالُوا فِي عبد الدّار وعَبد القَيْس عَبْدَرِيّ وعَبْقَسِيّ وَقد جَاءَت النّسبة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا منفردين، قَالَ الشّاعر: تَزَوْجْتُها رامِيَّةً هُرْمُزِيَّةً بفَضْلِ الذِّي أَعْطَى الْأَمِير من الرّزْقِ
نَسَبها إِلَى رامَ هُرْمُز وَكَانَ الجَرْمِيّ يُجِيز النّسبة إِلَى أيِّهِما شئتَ فَيَقُول فِي بَعْلَبَكّ بَعْلِيّ وَإِن شئتَ بَكِّيّ وَفِي حَضْرَمَوْت إِن شئتَ حَضْرِيّ وَإِن شِئْت مَوْتِيّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَسَأَلته يَعْنِي الْخَلِيل عَن الإِضافة إِلَى رجل اسْمه اثْنَا عشر فَقَالَ ثَنَوِيّ فِي قَول من قَالَ بَنَوِيّ فِي ابْن وَإِن شِئْت قلتَ اثْنِيٌّ فِي اثْنَيْن كَمَا قلت ابْنِيٌّ فتشبه عشر بالنّون كَمَا شبهت عشر فِي خَمْسَة عشر بِالْهَاءِ يُرِيد أَن قَوْلنَا اثْنَا عشر قد وقعتْ عشر موقع النّون من اثْنَان وَاثْنَانِ إِذا نسب إِلَيْهِمَا وَجب حذف الأَلِف والنّون كَمَا يُحذف فِي النّسب إِلَى رَجُلان فَلذَلِك قلتَ اثْنِيٌّ وثَنَوِيّ وَأما اثْنَا عشر التّي للعدد فَلَا تُضاف وَلَا يُضَاف إِلَيْهَا فَأَما إضافتها فلأنك لَو أضفتها وَجب أَن تحذف عشر لِأَن مَحل عشر مَحل نون الِاثْنَيْنِ وَإِذا أضفنا الِاثْنَيْنِ إِلَى شَيْء حذفناه كَقَوْلِك غلاماك وثَوْباك وَلَو أضفنا وَجب أَن يُقَال اثْناك كَمَا يُقَال ثوباك وَلَو فعلنَا ذَلِك لم يُعرف أَنَّك أضفت إِلَيْهِ اثْنَيْنِ أَو اثْنَي عشر وَأما الإِضافة إِلَيْهَا وَهُوَ يَعْنِي النّسبة فلأنك لَو نسبتَ إِلَيْهَا وَجب أَن تَقول اثْنِيٌّ أَو ثَنَوِيّ فَكَانَ لَا يُعرَف هَل نسبتَ إِلَى اثْنَيْنِ أَو اثْنَيْ عَشَر فَإِن قَالَ قَائِل فقد أَجَزْتُم النّسبةَ إِلَى رجل اسْمه اثْنَا عشر فقلتم ثَنَوِيّ أَو اثْنِيّ وَيجوز أَن يلتبس بالنّسبة إِلَى رجل اسْمه اثْنَان فَالْفرق بَينهمَا أَن الْأَسْمَاء الإِعلامَ لَيست تقع لمعانٍ فِي المُسَمَّيْن فَيكون التّباسهما يُوقع فصلا بَين مَعْنيين وَقد يَقع فِي الْمَنْسُوب إِلَيْهِ تَغْيِير لَا يُحفَل بِهِ لعِلْم الْمُخَاطب بِمَا ينْسب إِلَيْهِ كَقَوْلِنَا فِي رَبيعة رَبَعِيٌّ وَفِي حنيفَة حَنَفِيّ وَإِن كُنَّا نجيز أَن يكون فِي الْأَسْمَاء حَنَفٌ ورَبَعٌ لعِلم الْمُخَاطب بِمَا ينْسب إِلَيْهِ وَلِأَن اللّبْس يَبْعُد فِي ذَلِك وَاثنا عَشَر وَاثْنَانِ كثيران فِي الْعدَد فالنّسبة إِلَى أَحدهمَا بِلَفْظ الآخر يُوقِع اللَّبْس وَقد أجَاز أَبُو حَاتِم السّجِسْتاني فِي مثل هَذَا النّسبة إِلَيْهِمَا منفردين لِئَلَّا يَقع لبس فَقَالَ ثوب أَحَدِيُّ عَشْرِيّ وإحْدَوِيُّ عَشْرِيّ إِذا نسبتَ إِلَى ثوب طوله إِحْدَى عشرَة ذِرَاعا وعَلى لفة من يَقُول إِحْدَى عَشرة يَقُول إحْدَوِيُّ عَشَرِيّ كَمَا تَقول فِي نَمِر نَمَرِيّ وَقَالَ فِي النّسبة إِلَى اثْنَى عَشَر كَذَلِك اثْنِيُّ عَشَرِيّ أَو ثَنَوِيُّ عَشَرِيّ وَكَذَلِكَ الْقيَاس إِلَى سَائِر ذَلِك. |
المخصص
|
اعْلَم أَن الْقيَاس فِي هَذَا الْبَاب أَن يُضَاف إِلَى الِاسْم الأول مِنْهُمَا لِأَن الِاسْم الثّاني بِمَنْزِلَة تَمام الأول وواقعاً موقع التّنوين مِنْهُ وَلَا تجوز النّسبة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا فتُلحِق علامةَ النّسبة الِاسْم الثّاني وَالْأول مضافٌ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذا فُعِل ذَلِك بَقَّيْنا الإِضافةَ على حَالهَا وأعربنا الِاسْم الأول بِمَا يسْتَحقّهُ من الإِعراب وخفضنا الثّاني على كل حَال بِإِضَافَة الأول إِلَيْهِ فَكَانَ يلْزمنَا إِذا نسبنا إِلَى رجل يُقَال لَهُ غُلَام زيد هَذَا علام زَيْدِيٍّ وَرَأَيْت غلامَ زَيْدِيّ ومررت بغلامِ زَيْدِيّ فَيصير كأنا نسبنا إِلَى زيد وَحده ثمَّ أضفنا غُلَام إِلَيْهِ كَمَا تضيف غُلَام إِلَى بِصْريٍّ فَتَقول هَذَا غلامُ بِصْرِيّ وَرَأَيْت غُلَام بِصْرِيّ وَلَيْسَ ذَلِك القصدَ فِي النّسبة إِلَى الْمُضَاف لِأَن هَذَا نِسْبَة إِلَى الْمُضَاف إِلَيْهِ وَإِنَّمَا قصدنا النّسبة إِلَى الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بعضُه وَأَيْضًا فَلَو نسبنا إِلَى الثّاني وأدخلنا الإِعراب عَلَيْهِ لدَخَل فِي الِاسْم إعرابان إِذا قُلْنَا هَذَا غُلَام زيدِيّ لِأَن الْغُلَام فِي حَال الإِضافة عَامل فِيمَا بعده وَيعْمل فِيهِ مَا قبله فيستحيل أَيْضا ذَلِك لِأَن إِضَافَته إِلَى مَا بعده توجب إعرابه بالعوامل التّي تدخل عَلَيْهِ وتوجب خفض مَا بعده بإضافته إِلَيْهِ فَكَانَ الَّذِي يسْتَحق الْخَفْض مِنْهُمَا بِالْإِضَافَة يعرب بِالرَّفْع والنّصب وَلَو نسبنا إِلَى الأول ثمَّ أضفناه لتَعَلَّلَ الْمَعْنى لأَنا لَو قُلْنَا غُلامِيُّ زيد وَنحن نُرِيد بِالْإِضَافَة إِلَى غُلَام زيد فَقُلْنَا غُلامِيّ فقد نسبنا إِلَى الْغُلَام وأضفنا الْمَنْسُوب إِلَى زيد والمنسوب إِلَى الْغُلَام غير الْغُلَام فأضفنا غير الْغُلَام إِلَى زيد وَلَيْسَ ذَلِك معنى الْكَلَام فَوَجَبَ إِضَافَته إِلَى الأول على كل حَال فِيمَا أوجبه الْقيَاس إلاّ أَن يَعْرِضَ لَبسٌ يُوجب الإِضافة إِلَى الثّاني لطلب الْبَيَان فَمَا أضيف إِلَى الأول قَوْلهم فِي عَبْد القَيْس عَبْدِيّ وَفِي امرِئ القَيٍ مَرَئي وَمِمَّا أضيف
إِلَى الثّاني من أجل اللّبْس مَا كَانَ يعرف من الْأَسْمَاء بِابْن فلَان وبأبي فلَان فَأَما ابْن فلَان فقولك فِي النّسب إِلَى ابنِ كُراع كُراعِيّ وَإِلَى ابنِ مُسلم مُسْلِمِيّ وَقَالُوا فِي النّسب إِلَى أبي بَكْر بن كلاب بَكْرِيّ وَقَالُوا فِي ابنِ دَعْلَج دَعْلَجِيّ وَإِنَّمَا صَار كَذَلِك فِي ابْن فلَان وَأبي فلَان لِأَن الكُنى كلُّها مُشْتَقَّة متشابهة فِي الِاسْم الْمُضَاف ومختلفة فِي الْمُضَاف إِلَيْهِ وباختلاف الْمُضَاف إِلَيْهِ يتَمَيَّز بعض من بعض كَقَوْلِنَا أَبُو زيد وَأَبُو جَعْفَر وَأَبُو مُسلم وَمَا جرى مجْرَاه فَلَو أضفنا إِلَى الأول لَصَارَتْ النّسبة فِيهِ كأَبَوِيّ وَلم يُعرف بعضٌ من بعض وَكَذَلِكَ فِي الابْن لَو نسبا إِلَى الأول فَقُلْنَا ابْنِيّ وَقع اللّبْس فعدلوا إِلَى الثّاني من أجل ذَلِك وَكَانَ الْمبرد يَقُول إِن مَا كَانَ من الْمُضَاف يعرف أوّل الاسمين مِنْهُ بالثّاني وَكَانَ الثّاني مَعْرُوفا فَالْقِيَاس إِضَافَته إِلَى الثّاني نَحْو ابْن الزّبير وَابْن كُراع وَمَا كَانَ الثّاني مِنْهُ غير مَعْرُوف فَالْقِيَاس الإِضافة إِلَى الأول مثل عبد الْقَيْس وامرئ الْقَيْس لِأَن القَيْس لَيْسَ بِشَيْء مَعْرُوف معِين يُضاف إِلَى الأول لِأَن الثّاني غير مَعْرُوف كَأبي مُسلم وَأبي بكر وَأبي جَعْفَر وَلَيْسَت الْأَسْمَاء الْمُضَاف إِلَيْهَا أَبُو بأسماء مَعْرُوفَة مَقْصُود لَهَا وَلَا كُنى النّاس مَوْضُوعَة على ذَلِك لِأَن الإِنسان قد يُكنَّى وَلَا ولد لَهُ وَلَو أضافوا إِلَى الأول لوقع اللّبْس على مَا ذكرتُ لَك فَالْأَصْل أَن يُضَاف إِلَى الأول فِيهِ كلِّه وَمَا أضيف إِلَى الثّاني مِنْهُ فلِلَّبْس الْوَاقِع وَرُبمَا ركبُوا من حُرُوف الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ مِمَّا يَنسِبون إِلَيْهِ كَقَوْلِهِم عَبْشَمِيّ وعَبْدَرِيّ وَهَذَا لَيْسَ بِالْقِيَاسِ كَمَا أَن عُلْوِيّ وزَبَانِيّ لَيْسَ بِقِيَاس وَاحْتج سِيبَوَيْهٍ للإضافة إِلَى الثّاني بعد أَن قدم أَن الْقيَاس الإِضافة إِلَى الأول فَقَالَ وَأما مَا يحذف مِنْهُ الأول فنحو ابْن كُراع وَابْن الزّبير تَقول كُراعِيّ وزُبَيْرِيّ تجْعَل ياءي الإِضافة فِي الِاسْم الَّذِي صَار بِهِ الأول معرفَة فَهُوَ أبين وَأشهر وَلَا يخرج الأول من أَن يكون المُضافونَ أُضيفوا إِلَيْهِ وَأما قَوْلهم فِي النّسبة إِلَى عبد مَناف مَنَافِيّ فَهُوَ على مَذْهَب ابْن فلَان وَأبي فلَان لما كثر عبد مُضَافا إِلَى مَا بعده كَعبد قيس وَعبد منَاف وَعبد الدّار وَغير ذَلِك أضافوا إِلَى الثّاني مَخَافَة اللّبْس. هَذَا بَاب الإِضافة إِلَى الْحِكَايَة وَذَلِكَ قَوْلك فِي تأبَّطَ شَرَّاً: تَأَبَّطِيّ، قَالَ: وَسَمعنَا من الْعَرَب من يَقُول كُونِيّ حَيْثُ أضافوا إِلَى كُنتُ وَقَالَ أَبُو عمر الجَرْمي: يَقُول قوم كُنْتِيٌّ فِي الإِضافة إِلَى كنتُ قَالَ إِن قَالَ قَائِل لمَ أضافوا إِلَى الْجُمْلَة وَالْجُمْلَة لَا يدخلهَا تَثْنِيَة وَلَا جمع وَلَا إِضَافَة وَلَا إِعْرَاب وَلَا تُضافُ إِلَى الْمُتَكَلّم وَلَا إِلَى غَيره وَلَا تصغر وَلَا تجمع فَكيف خُصَّتْ النّسبةُ بذلك، قيل لَهُ: إِنَّمَا خصت النّسبة بذلك لِأَن الْمَنْسُوب غير الْمَنْسُوب إِلَيْهِ إلاّ ترى أَن الْبَصْرِيّ غير الْبَصْرَة والكوفيّ غير الْكُوفَة والتّثنية وَالْجمع وَالْإِضَافَة إِلَى الِاسْم الْمَجْرُور والتّصغير لَيْسَ يخرج الِاسْم عَن حَاله فَلَمَّا كَانَ كَذَلِك وَكَانَ الْمَنْسُوب قد ينْسب إِلَى بعض حُرُوف الْمَنْسُوب إِلَيْهِ نسبوا إِلَى بعض حُرُوف الْجُمْلَة وَأما قَوْلهم فِي كنتُ كُونِيٌّ فَلِأَنَّهُ حذف التّاء التّي هِيَ الْفَاعِل وَنسب إِلَى كُنْ وَكَانَت الْوَاو سَقَطت لِاجْتِمَاع السّاكنين النّون وَالْوَاو فَلَمَّا احْتَاجَ إِلَى كسر النّون لدُخُول يَاء النّسبة ردّ الْوَاو، وَالَّذِي قَالَ كُنْتِيٌّ شبهه باسم وَاحِد لما اخْتَلَط الْفَاعِل بِالْفِعْلِ وَرُبمَا قَالُوا كُنْتُنِيٌّ كَأَنَّهُ زَاد النّون ليَسْلَم لفظُ كنتُ، أنْشد ثَعْلَب: وَمَا أَنا كُنْتِيٌّ وَمَا أَنا عاجِنٌّ وشَرُّ الرّجالِ الكُنْتَنِيُّ وعاجِنُ (هَذَا بَاب الإِضافة إِلَى الْجَمِيع) اعْلَم أَنَّك إِذا أضفت إِلَى جَمِيع فَإنَّك توقع الإِضافة على واحده الَّذِي كسِّر عَلَيْهِ ليُفْرَقَ بَين مَا كَانَ اسْما لشَيْء وَاحِد وَبَينه إِذا لم تُرِد بِهِ إلاّ الْجمع وَذَلِكَ قَوْلك فِي رجل من الْقَبَائِل قبَلِيّ وللمرأة قَبَلِيَّة لِأَنَّك رَددتهَا إِلَى وَاحِد الْقَبَائِل وَهُوَ قَبيلَة، وَكَذَلِكَ إِذا نسبت إِلَى الْفَرَائِض تَقول فرَضيّ تردُّه إِلَى الْفَرِيضَة وَإِلَى الْمَسَاجِد مَسْجِدِيّ وَإِلَى الجُمَع جُمْعِيّ، وَقَالُوا فِي أَبنَاء فارسَ بَنَوِيّ، وَفِي الرّباب رُبِّي لِأَن الرّباب جِماعٌ واحدته رُبَّةٌ، والرُّبَّة: الفِرْقَةُ من النّاس وَإِنَّمَا الرّباب اسْم لقبائل وكل قَبيلَة مِنْهُم رُبَّةٌ وَرُبمَا أضيف إِلَى الرّباب تجعلُ هَذِه الْقَبَائِل باجتماعهم كشيء واحدٍ وَإِن أضفت إِلَى عرفاء قلت عريفِيُّ لِأَن الْوَاحِد عريفٌ وَإِنَّمَا اخْتَارُوا النّسب إِلَى الْوَاحِد لِأَن الْمَنْسُوب مُلابِسٌ لوَاحِد وَاحِد من الْجَمَاعَة وَلَفظ الْوَاحِد أخف فنسبوه، وَزعم الْخَلِيل أَن نَحْو ذَلِك قَوْلهم فِي المَسامِعَةِ مِسْمَعيّ والمَهالِبَةِ مُهَلَّبيّ لِأَن المَسامِعة والمَهالِبة جمع فتردُّه إِلَى الْوَاحِد، وَالْوَاحد مَسمَعي ومُهَلَّبيّ فَإِذا نسبت إِلَى الْوَاحِد حذفت يَاء النّسبة ثمَّ أحدثت يَاء للنسبة، وَإِن شِئْت قلت واحدُ المَهالبة والمسامعة مُهلَّب ومِسمَع فأضفت إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: قد قَالُوا فِي الإِضافة إِلَى العَبَلاتِ وهم حيٌّ من قُرَيْش عَبْلِيٌّ، قَالَ أَبُو عَليّ: العَبَلاتُ من بني عبد شمس وهم أُميَّة الْأَصْغَر وعبدُ أُمَيَّة ونَوفلٌ وأُمُّهم عَبلة بنت عُبَيدٍ من بني تَمِيم من البراجم فنسب إِلَى الْوَاحِد وَهُوَ أمُّهم عبلة، وَإِنَّمَا قيل لَهُم عبَلاتٌ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُم سُمِّي باسم أمِّه ثمَّ جُمِعوا، وَإِذا كَانَ الْجمع الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه مُسْتَعْمل نسب إِلَى الْجمع تَقول فِي النّسبة إِلَى نَفَرٍ نَفَرِيّ وَإِلَى رَهْطٍ رَهْطِيٌّ لِأَنَّهُ اسْم للْجمع وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَلَو قَالَ قَائِل: انسُبْ إِلَى رجل لِأَن وَاحِد الرّهط والنّفر رجل لقيل إِن جَازَ أَن تَقول رَجُلِيٌّ لِأَنَّهُ وَاحِد النّفر وَإِن لم يكن من لَفظه لجَاز أَن تَقول فِي النّسبة إِلَى الْجمع واحِدِيٌّ وَلَيْسَ يَقُول هَذَا أحدٌ، وَتقول فِي الإِضافة إِلَى أناسٍ أناسِيٌّ، وَمِنْهُم من يَقُول إنسانيّ، أما من يَقُول إنسانيّ فَإِنَّهُ يَجْعَل أُناساً جمع إنسانٍ كَمَا قَالُوا فِي تَوْأَم تُؤَامٌ وَفِي ظِئْرٍ ظُؤَارٌ وَفِي فَريرٍ فُرارٌ، وسأذكر هَذَا فِي مَوْضِعه من الْجمع، وَأما من قَالَ أُناسِيٌّ فَإِنَّهُ جعل اسْما للْجَمِيع وَلم يَجعله مكسّراً لَهُ إنسانٌ فَصَارَ بِمَنْزِلَة نَفَرٍ وَهَذَا هُوَ الأَجود عِنْدهم. وَقَالَ أَبُو زيد: النّسب إِلَى محاسِنَ مَحاسِنِيٌّ، وعَلى قِيَاس قَوْله النّسبُ إِلَى مَشابِهَ مَشابِهِيّ وَإِلَى مَلامِحَ مَلامِحيّ وَإِلَى مَذاكِيرَ مَذاكيريّ، وَكَذَلِكَ كل جمع لم يسْتَعْمل واحده على اللَّفْظ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْجمع لِأَن هَذِه الجموع فِي أَولهَا ميماتٌ وَلَيْسَ فِي وَاحِدهَا مِيم وَلَا يُقَال مَحْسَنٌ وَلَا مَشْبَهٌ وَلَا مَلْمَحَةٌ وَلَا مِذكارٌ، وَتقول فِي الإِضافة إِلَى نساءٍ نِسْوِيٌّ لِأَن نسَاء جمع مكسَّر لنِسوة، ونسوة جمع غير مكسَّر لامْرَأَة وَإِنَّمَا هِيَ اسْم للْجمع، وَكَذَلِكَ لَو أضفت إِلَى أنفارٍ لَقلت نَفَرِيٌّ لِأَن أنفاراً جمع لنفر مكسَّر كَمَا قلت فِي الأنباط نَبَطِيٌّ، وَإِن أضفت إِلَى عباديدَ قلت عَباديديٌّ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِد يلفظ بِهِ وواحده فِي الْقيَاس يكون على فُعلولٍ أَو فِعليلٍ أَو فِعْلال أَو نَحْو ذَلِك فَإِذا لم يكن لَهُ وَاحِد يُلفَظُ بِهِ لم يُجاوَزْ لفظُه حَتَّى يُعلَم ذَلِك الْوَاحِد بِعَيْنِه فيُنسب إِلَيْهِ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتَكون النّسبة إِلَيْهِ على لَفظه أقوى من أَن أُحدِثَ شَيْئا لم تَكَلَّم بِهِ الْعَرَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول فِي الإِعراب أعرابيٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِد على هَذَا الْمَعْنى، إلاّ ترى أَنَّك تَقول العَرَبُ فَلَا يكون على ذَلِك الْمَعْنى فَهَذَا يُقَوّيه يَعْنِي أَن الْعَرَب من كَانَ من هَذَا الْقَبِيل من الْحَاضِرَة والبادية والأعراب إِنَّمَا هم يسكنون البّدْوّ من قبائل الْعَرَب فَلم يكن معنى الإِعراب معنى الْعَرَب فَيكون جمعا للْعَرَب فَلذَلِك نُسب إِلَى الْجمع. قَالَ الْفَارِسِي: لَو قلت فِي النّسب إِلَى أعرابٍ عربيٌّ زدتَ الِاسْم عُمُوما وَإِذا جَاءَ لفظ الْجمع المكسَّ اسْما لوَاحِد نسب إِلَى لَفظه وَلم يغيّر، قَالُوا فِي أنمارٍ أنماريٌّ لِأَنَّهُ اسْم رجل، وَقَالُوا فِي كِلاب كَلابيٌ لِأَنَّهُ رجل بِعَيْنِه، وَلَو سمَّيتَ رجلا ضَرَباتٍ لَقلت ضَربيٌّ لَا تغيِّر المتحرِّك لِأَنَّك لَا تُرِيدُ أَن توقع الإِضافة على الْوَاحِد، يُرِيد أَن الرَّجُل الَّذِي اسْمه ضَرَبات لَا يُرَدُّ إِلَى الْوَاحِد لِأَنَّهُ جمع سمي بِهِ وَاحِد فَلَا يُرَاعِي واحدُ ذَلِك الْجمع بل يُضَاف إِلَى لَفظه، وَإِذا أضفنا إِلَى لَفظه حذفنا الأَلِف والتّاء وَالرَّاء مَفْتُوحَة فنسبنا إِلَيْهِ، وَأما قَوْلنَا فِي العَبَلاتِ عَبْلِيّ فهم جمَاعَة واحدهم عبلة على مَا ذكرته، وَمثل ذَلِك قَوْلهم مَدائِنيٌّ لِأَنَّهُ اسْم بلد بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي الضّبابِ ضِبابِيٌّ لِأَنَّهُ رجل بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي مَعافِرَ معافِرِيّ وَهُوَ فِيمَا يَزْعمُونَ مَعافِرُ بنُ مُرٍّ أَخُو تَمِيم بن مُرّ، وَقَالُوا فِي الْأَنْصَار أنصاريّ لِأَن هَذَا اللَّفْظ وَقع لجماعتهم وَلَا يسْتَعْمل مِنْهُ وَاحِد يكون هَذَا تكسيره، وَقَالُوا فِي قبائل من بني سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم أبناءٌ والنّسبة إِلَيْهِم أَبْناوِيٌّ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ اسْم الحيِّ والحيُّ كالبلد وَهُوَ وَاحِد يَقع على الْجَمِيع، قَالَ أَبُو سعيد: وَالْأَبْنَاء من بني سعد على مَا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد السّكَري عَن عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي عبيد أَن الْأَبْنَاء هم وَلَدُ سَعْدٍ إلاّ كَعباً وعمراً، وَقَالَ عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي إِسْحَاق العباسي وَكَانَ أَمِير مَكَّة وعالماً بأنساب الْعَرَب أَن الْأَبْنَاء هم خَمْسَة من بني سعد عَبْشَمْس وَمَالك وعوفٌ وعُوافَةُ وجُشَم وَسَائِر ولد سعد لَا يُقَال لَهُم الْأَبْنَاء وَوَلَدُ سعد نَحْو الْعشْرَة. أَنه جمع سمي بِهِ وَاحِد فَلَا يُرَاعِي واحدُ ذَلِك الْجمع بل يُضَاف إِلَى لَفظه، وَإِذا أضفنا إِلَى لَفظه حذفنا الأَلِف والتّاء وَالرَّاء مَفْتُوحَة فنسبنا إِلَيْهِ، وَأما قَوْلنَا فِي العَبَلاتِ عَبْلِيّ فهم جمَاعَة واحدهم عبلة على مَا ذكرته، وَمثل ذَلِك قَوْلهم مَدائِنيٌّ لِأَنَّهُ اسْم بلد بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي الضّبابِ ضِبابِيٌّ لِأَنَّهُ رجل بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي مَعافِرَ معافِرِيّ وَهُوَ فِيمَا يَزْعمُونَ مَعافِرُ بنُ مُرٍّ أَخُو تَمِيم بن مُرّ، وَقَالُوا فِي الْأَنْصَار أنصاريّ لِأَن هَذَا اللَّفْظ وَقع لجماعتهم وَلَا يسْتَعْمل مِنْهُ وَاحِد يكون هَذَا تكسيره، وَقَالُوا فِي قبائل من بني سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم أبناءٌ والنّسبة إِلَيْهِم أَبْناوِيٌّ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ اسْم الحيِّ والحيُّ كالبلد وَهُوَ وَاحِد يَقع على الْجَمِيع، قَالَ أَبُو سعيد: وَالْأَبْنَاء من بني سعد على مَا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد السّكَري عَن عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي عبيد أَن الْأَبْنَاء هم وَلَدُ سَعْدٍ إلاّ كَعباً وعمراً، وَقَالَ عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي إِسْحَاق العباسي وَكَانَ أَمِير مَكَّة وعالماً بأنساب الْعَرَب أَن الْأَبْنَاء هم خَمْسَة من بني سعد عَبْشَمْس وَمَالك وعوفٌ وعُوافَةُ وجُشَم وَسَائِر ولد سعد لَا يُقَال لَهُم الْأَبْنَاء وَوَلَدُ سعد نَحْو الْعشْرَة. (أَبْوَاب النّفي) النّفي ضدُّ الإِيجاب، نفيتُه نَفْياً وَأهل الْمنطق يسمونه سَلْباً. صَاحب الْعين: الجُحودُ: نقيض الإِقرار جحَدَه يجحَده جَحْداً، وحروف السّلب: لَا وَمَا وَلَيْسَ ولات فِي مَعْنَاهَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ قَالَ وعملها فِي الإِخبار خَاصَّة وَلها اسمان عِنْده مرفوعٌ مُضمَرٌ لَا يظْهر وَخبر مَنْصُوب وَهُوَ لفظ الْحِين الَّذِي يَخُصهَا، والكوفيون يطردونها فِي الْعَمَل اطِّرادَ لَيْسَ فيُعمِلونها فِي جَمِيع مَا يُعملون فِيهِ لَيْسَ، وَالْعَمَل على هَذَا القَوْل فِي الْمُضمر والمظهر إلاّ أَنَّهَا لَا تظهر فِيهَا تَثْنِيَة وَلَا جمع، وسنبيّن حَقِيقَة وَضعهَا فِي أصل التّذكير والتأنيث من هَذَا الْكتاب. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هي الياءات الزائدة الدالة على المتكلم. - وياءات الإضافة تكون في الأفعال منصوبة المحل، نحو: لِيَبْلُوَنِي [النمل:40]، وفي الأسماء مجرورة المحل، نحو: سَبِيلِي [آل عمران: 195]، وفي الحروف منصوبة المحل ومجرورة، نحو: إِنِّي [البقرة: 30]، لِي [البقرة: 152]. - وياءات الإضافة ثابتة في المصاحف رسما. - علامة ياء الإضافة صحة إحلال الكاف والهاء محلها. فنحو: فَطَرَنِي [هود: 51] يمكن أن تكون (فطره، فطرك). ونحو: إِنِّي [البقرة: 30] يمكن أن تكون (إنه، إنك). - وجه الخلاف بين القرّاء في ياءات الإضافة دائر بين الفتح والإسكان. - جملة المختلف فيه من ياءات الإضافة مائتا ياء وأربع عشرة ياء، وهذه أقسامها: 1 - عند الهمزة المفتوحة تسع وتسعون. 2 - وعند الهمزة المكسورة اثنان وخمسون. 3 - وعند الهمزة المضمومة عشرة. 4 - وعند ال ست عشرة. 5 - وعند ألف الوصل التي لا لام معها سبع. 6 - وعند باقي الحروف ثلاثون. مذاهب القراء: 1 - ياء الإضافة التي بعدها همزة مفتوحة، نحو: إِنِّي أَعْلَمُ [البقرة: 30] فتحها ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو جعفر. * وتفرد ابن كثير بفتح فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة: 152]، وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ [غافر: 26]، ادْعُونِي أَسْتَجِبْ [غافر: 60]. ونقض ابن كثير أصله في عشرة مواضع فسكّن الياء فيها، وذلك في: اجْعَلْ لِي آيَةً* [آل عمران: 41، مريم:10]، وضَيْفِي أَلَيْسَ [هود: 78]، وإِنِّي أَرى [يوسف: 43] في موضعين، لِي أَبِي [يوسف: 80]، سَبِيلِي أَدْعُوا [يوسف: 108]، مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ [الكهف: 102]، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [طه:26]، لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ [النمل: 40]. وسكّن قنبل عن ابن كثير الياء في سبعة مواضع، في: وَلكِنِّي أَراكُمْ* [هود: 29، الأحقاف: 23]، فَطَرَنِي أَفَلا [هود: 51]، إِنِّي أَراكُمْ [هود: 84]، أَوْزِعْنِي أَنْ* [النمل: 19، الأحقاف: 24]، مِنْ تَحْتِي أَفَلا [الزخرف: 51]. وسكّن البزي عن ابن كثير عِنْدِي أَوَلَمْ [القصص: 78]. * وتفرد نافع وأبو جعفر بفتح سَبِيلِي أَدْعُوا [يوسف: 108]، لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ [النمل: 40]. وورش عن نافع بفتح أَوْزِعْنِي أَنْ* [النمل: 19، الأحقاف: 15]. وقالون عن نافع بإسكان أَوْزِعْنِي أَنْ* [النمل: 19، الأحقاف: 15]. - ونقض أبو عمرو أصله في تسعة مواضع، فسكّن الياء في: فَطَرَنِي أَفَلا [هود: 51]، لَيَحْزُنُنِي أَنْ [يوسف: 3]، سَبِيلِي أَدْعُوا [يوسف: 108]، لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى [طه: 125]، أَوْزِعْنِي أَنْ [النمل: 19]، لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ [النمل: 40]، تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ [الزمر: 64]، أَوْزِعْنِي أَنْ [الأحقاف: 15] أَتَعِدانِنِي أَنْ [الأحقاف: 17]. * وفتح ابن عامر ثماني ياءات، هي: لَعَلِّي [يوسف: 46] في ستة مواضع: [لَعَلِّي أَرْجِعُ [يوسف: 46]، لَعَلِّي آتِيكُمْ* [طه: 10، القصص: 29]، لَعَلِّي أَعْمَلُ [المؤمنون: 100]، لَعَلِّي أَطَّلِعُ [القصص: 38]، لَعَلِّي أَبْلُغُ [غافر: 36]]، مَعِيَ أَبَداً [التوبة: 83]، وَمَنْ مَعِيَ أَوْ [الملك: 28]. وفتح ابن ذكوان عن ابن عامر أَرَهْطِي أَعَزُّ [هود: 92]. وفتح هشام عن ابن عامر ما لِي أَدْعُوكُمْ [غافر: 41]. وفتح حفص عن عاصم مَعِيَ أَبَداً [التوبة: 83]، مَعِيَ أَوْ [الملك: 28]. والباقون يسكّنون الياء في القرآن الكريم كله. 2 - ياء الإضافة التي بعدها همزة مكسورة، نحو: مِنِّي إِلَّا [البقرة: 249]. * نافع وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح هذه الياء. * وتفرد نافع وأبو جعفر بفتح ثمانية مواضع، في: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ* [آل عمران: 52، الصف: 14]، بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ [الحجر: 71]، سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ* [الكهف: 69] والقصص والصافات، بِعِبادِي إِنَّكُمْ [الشعراء:52]، لَعْنَتِي إِلى [ص: 78]. * وورش عن نافع وأبو جعفر بفتح إِخْوَتِي إِنَّ [يوسف: 100]. * وفتح ابن كثير آبائِي إِبْراهِيمَ [يوسف: 38]، دُعائِي إِلَّا [نوح: 6]. * وفتح ابن عامر أَجْرِيَ إِلَّا [يونس: 72] في كل مواضعها، وفي وَأُمِّي إِلهَيْنِ [المائدة: 116]، وَما تَوْفِيقِي إِلَّا [هود: 88]، وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [يوسف: 86]، آبائِي إِبْراهِيمَ [يوسف: 38]، وَرُسُلِي إِنَّ [المجادلة:21]، دُعائِي إِلَّا [نوح: 6]. * وفتح حفص ياء أَجْرِيَ إِلَّا* في القرآن كله، يَدِيَ إِلَيْكَ، وَأُمِّي إِلهَيْنِ. * والباقون يسكنون الياء في القرآن كله. 3 - ياء الإضافة التي بعدها همزة مضمومة، نحو: وَإِنِّي أُعِيذُها [آل عمران: 36]. * نافع وأبو جعفر يفتحان هذه الياء حيث وقعت. * والباقون يسكنونها. 4 - ياء الإضافة التي بعدها (ال)، نحو: رَبِّيَ الَّذِي [البقرة: 258]. * حمزة يسكنها في القرآن كله. * والكسائي يسكّنها في: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ [إبراهيم: 31]، يا عِبادِيَ الَّذِينَ* [العنكبوت: 56، الزمر: 53]. * وأبو عمرو سكّنها في العنكبوت والزمر. * وحفص ويعقوب وخلف سكّنوا عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة: 124]. * وابن عامر سكّن آياتِيَ الَّذِينَ [الأعراف: 146]، قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ [إبراهيم: 31] * وروح عن يعقوب سكّن قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ. * وفتح الباقون هذه الياء حيث وقعت. * فَما آتانِيَ اللَّهُ [النمل: 36]، فتح الياء فيها نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وحفص ورويس. * واتفق القراء كلهم على فتح الياء هذه في ثلاثة أصول مطردة وتسعة أحرف متفرقة. أما الأصول، فهي: نِعْمَتِيَ الَّتِي [البقرة: 40]، حَسْبِيَ اللَّهُ [التوبة:129]، شُرَكائِيَ الَّذِينَ [النحل: 27]. أما الأحرف المتفرقة، فهي: وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ [آل عمران: 40]، فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ [الأعراف: 150]، وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ [الأعراف: 188]، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ [الأعراف: 196]، مَسَّنِيَ الْكِبَرُ [الحجر: 54]، أَرُونِيَ الَّذِينَ [سبأ: 27]، رَبِّيَ اللَّهُ [غافر: 28]، لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ [غافر: 66]، نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [التحريم: 3]. 5 - ياء الإضافة التي بعدها ألف وصل منفردة، نحو: (إن اصطفيتك). * سكّن نافع وأبو جعفر إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ [الأعراف: 144]، أَخِي اشْدُدْ [طه: 30، 31]، يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ [الفرقان: 27]. * وفتح روح عن يعقوب إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا [الفرقان: 30]. * وسكّن ابن كثير يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ. * وسكّن قنبل عن ابن كثير إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا. * وفتح أبو عمرو الياء حيث وقعت. * وفتح شعبة ويعقوب مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ [الصف: 6]. * وسكّن الباقون هذه الياء حيث وردت في القرآن الكريم. 6 - ياء الإضافة عند باقي الحروف، نحو: بَيْتِيَ [البقرة: 125]، وَمَماتِي [الأنعام: 162]. * نافع يفتح بَيْتِيَ [البقرة: 125، الحج: 26]، وَجْهِيَ* [آل عمران: 20، الأنعام: 162]، وَمَماتِي لِلَّهِ [الأنعام:162]، ما لِيَ [النمل: 20]، وَلِيَ دِينِ [الكافرون: 6]. * ووافق نافعا أبو جعفر إلا في: وَلِيَ دِينِ فسكّنها. * وفتح ورش عن نافع وَلْيُؤْمِنُوا بِي [البقرة: 186]، وَلِيَ فِيها [طه: 18]، وَمَنْ مَعِيَ [الشعراء: 118]، وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي [الدخان: 21]. * وفتح ابن كثير وَمَحْيايَ [الأنعام: 16]، مِنْ وَرائِي [مريم: 5]، ما لِيَ [النمل: 20] ويس، أَيْنَ شُرَكائِي [فصلت: 47]. * وفتح البزي عن ابن كثير بخلاف عنه وَلِيَ دِينِ [الكافرون: 6]. * وفتح أبو عمرو وَمَحْيايَ [الأنعام:162]، ما لِيَ [النمل: 20]. * وفتح ابن عامر وَجْهِيَ* [آل عمران: 20، الأنعام: 162]، صِراطِي [الأنعام: 153]، وَمَحْيايَ [الأنعام: 162]، إِنَّ أَرْضِي [العنكبوت: 56]، ما لِيَ [النمل: 20]. * وفتح هشام عن ابن عامر بَيْتِيَ [البقرة: 125] حيث وقعت. ما لِيَ [النمل: 20]، وَلِيَ دِينِ [الكافرون: 6]. * وفتح حفص بَيْتِيَ [البقرة: 125]، وَجْهِيَ [آل عمران: 20]، مَعِيَ [الأعراف: 105] في القرآن كله، وَمَحْيايَ [الأنعام: 162]، لِي* إبراهيم وطه والنمل ويس، وفي موضع ص والكافرون. * وفتح شعبة والكسائي وَمَحْيايَ [الأنعام: 162]، ما لِيَ* النمل ويس. * وفتح حمزة ويعقوب وخلف وَمَحْيايَ. |
معجم القواعد العربية
|
-1 ماهيتها: هماك نَوعٌ من الإِضَافة لا يُفيدُ تَعْريفاً ولا تَخْصِيصاً وهو "الإِضَافَةُ اللَّفْظِيَّةُ" أو "غَيرُ المَحْضَة" وضَابِطُها: أن يكونَ المُضافُ صَفةً تُشبه المضارعَ في كَوْنها مُرَاداً بِها الحالُ أو الاسْتِقْبالُ وهذه الصِّفة واحدةٌ من ثَلاث: اسمُ فاعل، نحو "مُكرمُنا" واسمُ مفعول نحو "مزكومِ الأَنْفِ" والصفة المشبهة، نحو "شَديدِ البَطْشِ" والدَّليل على أنَّ هذه الإِضَافَة لا تُفِيدُ المُضَافَ تَعريفاً: وصفُ النكرةِ به في قولِه تعالى: {{هَدْياً بَالِغَ الكَعْبَة}} ووقوعهُ حالاً في نحو: {{ثَانيَ عِطْفِهِ}} (الآية "9" من سورة الحج "22"). فإنها حالٌ من فاعل يُجادِلُ في الآية قبلَه ومثله قولُ أبي كبير الهُذلي يمدَح تأبَّط شرّاً: فأتَتْ به حُوشَ الفُؤَادِ مُبَطَّناً ... سُهُداً إذا ما نَام ليلُ الهَوْجل ("حوش" الفؤاد حديده "مبطناً" ضامر البطن "سُهُداً" قليل النوم "الهوجل" الأحمق) فـ "حُوشَ الفُؤَاد" حال من الضمير في "به" والحَالُ لا تكونُ إلاَّ نَكِرَةً، أو مُؤَولةً بالنكرةِ، ودخول "رُبَّ" عليه ورُبَّ لا تَدْخُل إلاَّ على النكرات، من ذلك قول جرير: يا رُبَّ غَابِطِنَا لَو كَانَ يَطْلُبُكُم ... لاَقَى مُبَاعَدَةً منكُم وحِرمَانَا والدَّليل على أنها لا تفيد تخصيصاً: أنَّ أصل قولِك: "هو مساعدُ أَخِيه". "هو مُسَاعدٌ أخاه" فالاختصاصُ بالمَعْمُول مَوْجُودٌ قبلَ الإضَافة. ولا تُفيد هذِه الإضافة إلاَّ التَّخْفِيفَ بحَذْفِ التنوين في نحو "مساعِد أحمدَ" أو حذفِ نون التثنية أو الجمع في نحو "مُكرِمَا خَالدٍ" أو "مُكرمُو خالدٍ" أو تُفيدُ رَفْعَ القُبْح نحو: "أَعْزَزْتُ الرَّجُلَ الشَّريفَ النَّسَبِ" فإنَّ في رفعِ "النَّسب" (على أنها فاعل للصفة المشبهة وهو الشريف) ، قُبْحَ خُلُوِّ الصفة من ضَمِيرٍ يَعُود على الموصوف، وفي نصبه (على أنه مفعول للصفة المشبهة) : قُبْحَ إِجْرَاءِ وَصْفِ اللاَّزِم مُجرَى وَصفِ المُتعدي، وفي الجرّ تَخَلُّصٌ منهما. وتُسَمَّى هذه الإِضافَةُ في هذا التنوع "لَفْظِيةً" لأنَّها أفادَت أمْراً لَفْظياً وهو حَذْفُ التَّنوين والنونِ، و "غيرَ مَحْضةٍ" لأَنَّها في تَقْدير الانْفِصال. -2 دُخول "ألْ" على المُضاف: الأصْلُ ألاَّ تَدْخلَ "ألْ" على المُضافِ لما يَلزَمُ عَليه من وجودِ مُعرِّفَيْن ولكنْ بالإِضافةِ اللفظية جائز ذلك في خمس مسائل: (أ) أنْ يَكونَ المضافُ إليه أيضاً مَقْروناً بـ "أل" كقول الفرزدق" أَبَأْنَا بها قَتْلَى وَمَا في دِمَائها ... شِفَاءٌ، وهُنَّ الشَّافِياتُ الحَوائِمِ (أبَأْنا: قتلنا، والضمير في "بها" و "هن" للسيوف "الحوائم" العِطَاش التي تحوم حول الماء جمع حَائِمة) (ب) أن يكون المضافُ إليه مضافاً لما فيه "أل" كقوله: لقد ظَفِرَ الزُّوَّارُ أقْفِية العِدَا ... بما جَاوَزَ الآمَالَ مِلأَسْرِ والقتلِ (ملأسر: أصلهُ من الأسر، حذفت النون على لغة خثعم وزَبِيد) (جـ) أن يكون المضافُ إليه مضافاً لضمير ما فيه "ألْ" كقوله: أَلْوُدُّ أَنْتِ المُسْتَحِقَّةُ صَفْوِهِ ... مِنّي وإنْ لمْ أَرْجُ مِنْكِ نَوَالا (المستحقة: اسم فاعل فيه "أل" أضيف إلى "صفوه" وفي "صَفْوِه" ضمير يعود إلى ما فيه "أل" وهو "الود") (د) أن يكون الوَصْف المضافُ مثنَّى كقوله: إنْ يَغْنَيا عَني المُسْتَوْطِنا عَدَنٍ ... فإنني لِسْتُ يَوْماً عَنْهما بِغَنِي (يَغْنيا: مضارع غَنِي بمعنى يَسْتغنيا، والألف ليست فاعلاً، وإنما هي علامة التثنية والفاعل: المُستَوْطِنا) (هـ) أن يَكونَ الوصفُ جمعَ مذكَّر سالماً، كقوله: ليسَ الأَخِلاَّءُ بالمُصْغِي مَسَامِعِهم ... إلى الوُشَاةِ ولَوْ كانُوا ذَوِي رَحِم (بالمُصغي: اسم فاعل وهو جمع مذكر سالمٌ وهو مضاف وفيه "ال" وهو الشاهد) |
معجم القواعد العربية
|
عد تكونُ "أَلْ" بَدَلاً مِنَ الإِضافة لأنهما جَمِيعاً دَليلان من دَلائِلِ الأسماءِ قال الله عزَّ وجلَّ: {{وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى}} (الآية "41" من سورة النازعات "79") معناه عن هَوَاهَا، فأقَامَ الألِفَ واللامَ مُقامَ الإِضافةِ وقال: {{يُصْهَرُ به ما في بُطُونِهِم والجَلُودُ}} (الآية "20" من سورة الحج "22"). أراد: وجُلُدهم. قال النابغة: لَهُم شِيَمٌ لم يُعْطِهَا اللَّهُ غَيْرَهم ... مِنَ النَّاسِ والأحلامُ غير عَوَازِبِ ومعناه: وأحْلامُهُم. |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
الجر بالإضافة
الإضافة ونوعاها - أحكام ثلاثة - ملاحظة أ- الإِضافة نسبة بين اسمين ليتعرف أولهما بالثاني إن كان الثاني معرفة، أو يتخصص به إن كان نكرة، مثل: "أَحضرْ كتاب سعيد وقلم حبر" فـ"كتاب" نكرة تعرفت حين أُضيفت إلى سعيد المعرفة، و"قلم" نكرة تخصصت بإضافتها إلى "حبر" النكرة أيضاً. ويحذف من الاسم المراد إضافته التنوين إن كان مفرداً، وما قام مقامه إن كان مثنى أو جمع مذكر سالماً وهو النون، تقول: "حضر مهندسا الدار وبناؤوها". والإضافة نوعان: معنوية ولفظية وإليك بيانهما: الإضافة المعنوية أو المحضة: هي التي يكتسب فيها المضاف من المضاف إليه التعريف1 أو __________ 1- يطرد ذلك إلا في مسألتين لا يتعرف فيهما المضاف بإضافته إلى المعرفة، ولكن بتخصص: الأولى: إذا كان المضاف شديد الإبهام فلا يتعين بإضافته إلى معرفة ككلمة "غير مثل، شبه، نظير، خدن، إلخ" تقول: "جاءني رجلٌ مثلك، أحضر ثوباً غير هذا" فقد بقيت كل من "مثل وغير" نكرتين على رغم إضافتهما إلى معرفة بدليل أنا وصفنا بهما نكرة. الثانية: أن يكون المضاف في موضع مستحق للنكرة كالحال والتمييز واسم "لا" النافية للجنس ومجرور "ربَ" تقول. "أكلت وحدي، كم ناقة وفصيلها في المرج؟ لا أبا لك ولا جناحي لخالد في القتال" واللام في المثالين الأخيرين مقحمة بين المضاف والمضاف إليه: وهذه الأسماء المضافة إلى معارف، نكرات في المعنى لأن معاني هذه الجمل: "أكلت منفرداً، كم ناقة وفصيلاً لها في المرج؟ لا أب لك، لا جناحين لخالد في القتال". |
الأنشوطة في النحو
|
وَالمُضَافُ: اسْمٌ أُضِيفَ إِلَى اسْمٍ بَعْدَهُ. فَالمُضَافُ: الاسْمُ الأَوَّلُ. وَالمُضَافُ إِلَيْهِ: الاسْمُ الثَّانِي، وَهُوَ: مَجْرُورٌ. مِثَالُهُ: (هَذَا فَرَسُ زَيْدٍ). فَالمُضَافُ: (فَرَسُ). وَالمُضَافُ إِلَيْهِ: (زَيْدٍ)، مَجْرُورٌ بِالإِضَافَةِ. وَالمُضَافُ يُحْذَفُ فِيهِ: التَّنْوِينُ، وَنُونُ المُثَنَّى، وَنُونُ جَمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ. وَأَمْثِلَتُهُ: قَبْلَ الإِضَافَةِ: (مُدَرِّسٌ)، وَ (مُدَرِّسَانِ)، وَ (مُدَرِّسُونَ). وَبَعْدَ الإِضَافَةِ: (مُدَرِّسُ النَّحْوِ)، وَ (مُدَرِّسَا النَّحْوِ)، وَ (مُدَرِّسُو النَّحْوِ). |
ألفية ابن مالك
|
الإضافة:
نونا ً تلي الإعراب أو تنوينا ... مما تضيف احذف كطور سينا والثاني اجرر وانو من أو في إذا ... لم يصلح إلا ذاك واللام خذا لما سوى ذينك واخصص أوّلا ... أو أعطه التعريف بالذي تلا وإن يشابه المضاف يفعل ... وصفا ً فعن تنكيره لا يعزل كربّ راجينا عظيم الأمل ... مروّع القلب قليل الحيل وذي الإضافة اسمها لفظية ... وتلك محضة ّ ومعنويّة ووصل أل بذا المضاف مغتفر ... إن وُصلت بالثاني كالجعد الشعر أو بالذي له أضيف الثاني ... كزيد ُ الضاربُ رأسِِِِِ الجاني وكانها في الوصف كاف إن وقع ... مثنّىً أو جمعا ً سبيله اتبع وربّما أكسب ثان ٍ أولا ... تأنيثا ً ان كان الحذف موهلا ولا يضاف اسمّ لما به اتحد ... معنى وأوّل موهما ً إذا ورد وبعض الأسماء يضاف أبدا ... وبعض ذا قد يأت لفظا ً مفردا |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْضَافَةُ: مَصْدَرٌ فِعْلُهُ أَضَافَ، عَلَى وَزْنِ أَفْعَل. وَمِنْ مَعَانِي الإِْضَافَةِ فِي اللُّغَةِ: ضَمُّ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ، أَوْ إِسْنَادُهُ أَوْ نِسْبَتُهُ. وَالإِْضَافَةُ عِنْدَ النُّحَاةِ: ضَمُّ اسْمٍ إِلَى اسْمٍ عَلَى وَجْهٍ يُفِيدُ تَعْرِيفًا أَوْ تَخْصِيصًا. (1) وَالإِْضَافَةُ عِنْدَ الْحُكَمَاءِ هِيَ: نِسْبَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ، بِحَيْثُ لاَ تُعْقَل إِحْدَاهُمَا إِلاَّ مَعَ الأُْخْرَى، كَالأُْبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ. أَمَّا الإِْضَافَةُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: فَلاَ تُخْرَجُ فِي مَعْنَاهَا عَنِ الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ السَّابِقَةِ، وَهِيَ الإِْسْنَادُ وَالنِّسْبَةُ وَضَمُّ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ. 2 - وَيُقْصَدُ بِإِضَافَةِ الْحُكْمِ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل إِرْجَاءُ آثَارِ التَّصَرُّفِ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل الَّذِي حَدَّدَهُ الْمُتَصَرِّفُ، فَالإِْضَافَةُ تُؤَخِّرُ تَرَتُّبَ الْحُكْمِ عَلَى السَّبَبِ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ السَّبَبُ، فَيَتَحَقَّقُ السَّبَبُ الْمُضَافُ قَبْل تَحَقُّقِ الْوَقْتِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ بِلاَ مَانِعٍ. وَعَدَمُ الْمَانِعِ وَهُوَ التَّكَلُّمُ بِالسَّبَبِ بِلاَ تَعْلِيقٍ يَقْتَضِي تَحَقُّقَهُ، غَايَةُ الأَْمْرِ أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الإِْضَافَةِ تَأْخِيرُ الْحُكْمِ الْمُسَبَّبِ إِلَى وُجُودِ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي هُوَ كَائِنٌ لاَ مَحَالَةَ، إِذِ الزَّمَانُ مِنْ لَوَازِمِ الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ، فَالإِْضَافَةُ إِلَيْهِ إِضَافَةٌ إِلَى مَا قُطِعَ بِوُجُودِهِ، وَفِي مِثْلِهِ يَكُونُ الْغَرَضُ مِنَ الإِْضَافَةِ تَحْقِيقُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ. (2) وَإِذَا كَانَتِ الإِْضَافَةُ بِمَعْنَى الضَّمِّ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَكُونُ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ، فَتُحَال أَحْكَامُهَا حِينَئِذٍ إِلَى مُصْطَلَحِ (زِيَادَةٌ) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - التَّعْلِيقُ: 3 - التَّعْلِيقُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ رَبْطُ حُصُول مَضْمُونِ جُمْلَةٍ بِحُصُول مَضْمُونِ جُمْلَةٍ أُخْرَى. وَبَعْضُ صُوَرِ التَّعْلِيقِ تُسَمَّى يَمِينًا مَجَازًا. (3) هَذَا، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي فَتْحِ الْغَفَّارِ الْفَرْقَ مِنْ وَجْهَيْنِ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَالإِْضَافَةِ الَّتِي بِمَعْنَى إِسْنَادِ الْحُكْمِ إِلَى زَمَنٍ آخَرَ، وَلَكِنْ لَمْ يَسْلَمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنَ الاِعْتِرَاضِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّ التَّعْلِيقَ يَمِينٌ، وَهِيَ إِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ بِهَا الْبِرَّ أَفَادَتِ انْتِفَاءَ الْمُعَلَّقِ، وَلاَ يُفْضِي إِلَى الْحُكْمِ، أَمَّا الإِْضَافَةُ فَهِيَ لِثُبُوتِ حُكْمِ السَّبَبِ فِي وَقْتِهِ، لاَ لِمَنْعِهِ، فَيَتَحَقَّقُ السَّبَبُ بِلاَ مَانِعٍ. إِذِ الزَّمَانُ مِنْ لَوَازِمِ الْوُجُودِ. وَالْفَرْقُ الثَّانِي: أَنَّ الشَّرْطَ عَلَى خَطَرِ (احْتِمَال الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ) وَلاَ خَطَرَ فِي الإِْضَافَةِ. (4) وَيُرْجَعُ إِلَى كُتُبِ الأُْصُول لِلاِعْتِرَاضَاتِ عَلَى هَذَيْنِ الْفَرْقَيْنِ، وَالأَْجْوِبَةِ عَنْهَا. ب - التَّقْيِيدُ: 4 - التَّقْيِيدُ فِي الْعُقُودِ هُوَ: الْتِزَامُ حُكْمٍ فِي التَّصَرُّفِ الْقَوْلِيِّ، لاَ يَسْتَلْزِمُهُ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ فِي حَال إِطْلاَقِهِ. ج - الاِسْتِثْنَاءُ: 5 - الاِسْتِثْنَاءُ: قَوْلٌ ذُو صِيَغٍ مَخْصُوصَةٍ مَحْصُورَةٍ، دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ فِيهِ لَمْ يَرُدَّ بِالْقَوْل الأَْوَّل. (5) وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِْضَافَةِ: أَنَّ الْحُكْمَ فِي الاِسْتِثْنَاءِ يَثْبُتُ فِي الْحَال، فَلَوْ قَال الْمُقِرُّ: لِفُلاَنٍ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إِلاَّ ثَلاَثًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا بِسَبْعٍ، بِخِلاَفِ الإِْضَافَةِ، فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهَا لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ عِنْدَ وُجُودِ الزَّمَنِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ الْحُكْمُ، كَمَا لَوْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّل الشَّهْرِ، فَإِنَّهَا لاَ تَطْلُقُ إِلاَّ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ. أَمَّا الاِسْتِثْنَاءُ فَإِنَّ تَأْخِيرَ الْمُسْتَثْنَى عَنِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ (أَيِ الْفَصْل) لِغَيْرِ عُذْرٍ يُبْطِلُهُ. د - التَّوَقُّفُ: 6 - الْمُرَادُ بِالتَّوَقُّفِ هُنَا: عَدَمُ نَفَاذِ حُكْمِ التَّصَرُّفِ الصَّادِرِ مِنْ ذِي أَهْلِيَّةٍ لَكِنْ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ فِيهِ. وَهُوَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْعُقُودِ الْقَابِلَةِ لَهُ، كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَالنِّكَاحِ، فَإِذَا بَاعَ الْفُضُولِيُّ أَوِ اشْتَرَى فَعِنْدَ الْقَائِلِينَ بِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ يَكُونُ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا، لاَ يَنْفُذُ إِلاَّ بَعْدَ إِجَازَةِ الْمَالِكِ فِي الْبَيْعِ، وَالْمُشْتَرِي لَهُ فِي الشِّرَاءِ. (6) هَذَا، وَإِنَّ بَيْنَ الْعُقُودِ الْمُضَافَةِ وَالْعُقُودِ الْمَوْقُوفَةِ شَبَهًا وَفَرْقًا، فَأَمَّا الشَّبَهُ: فَهُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُوجَدُ عِنْدَ وُجُودِ الصِّيغَةِ، مَعَ تَأَخُّرِ الْحُكْمِ إِلَى الزَّمَنِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ فِي الْعَقْدِ الْمُضَافِ، أَوْ إِلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ فِي الْعَقْدِ الْمَوْقُوفِ. وَأَمَّا الْفَرْقُ فَمِنْ ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ: أَوَّلُهَا: أَنَّ تَرَاخِيَ الْحُكْمِ عَنِ الصِّيغَةِ فِي الْعَقْدِ الْمُضَافِ نَشَأَ مِنَ الصِّيغَةِ نَفْسِهَا، لأَِنَّ الإِْيجَابَ فِيهَا مُضَافٌ إِلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ، أَمَّا تَرَاخِي الْحُكْمِ فِي الْعَقْدِ الْمَوْقُوفِ فَلَيْسَ مَرْجِعُهُ الصِّيغَةَ، لأَِنَّهَا مُنَجَّزَةٌ، وَإِنَّمَا مَرْجِعُهُ صُدُورُ التَّصَرُّفِ مِمَّنْ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ فِي الْعَقْدِ. ثَانِيهَا: أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْعَقْدِ الْمَوْقُوفِ يُنَفَّذُ بَعْدَ الإِْجَازَةِ مُسْتَنِدًا إِلَى وَقْتِ صُدُورِ التَّصَرُّفِ، لأَِنَّ الإِْجَازَةَ اللاَّحِقَةَ فِيهِ كَالإِْذْنِ السَّابِقِ. بِخِلاَفِ الْعَقْدِ الْمُضَافِ، فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهِ لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ عِنْدَ مَجِيءِ الزَّمَنِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ الْحُكْمُ. ثَالِثُهَا: أَنَّ الْعَقْدَ الْمُضَافَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ فِي الزَّمَنِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ الإِْيجَابُ، مَا دَامَ صَحِيحًا. بِخِلاَفِ الْعَقْدِ الْمَوْقُوفِ، فَإِنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الإِْجَازَةِ وَالرَّدِّ فِيمَا إِذَا لَمْ يُجِزْهُ مَنْ لَهُ الْوِلاَيَةُ. فَبَيْعُ الْفُضُولِيِّ مَثَلاً لاَ يَنْفُذُ إِذَا لَمْ يُجِزْهُ الْمَالِكُ. (7) هـ - التَّعْيِينُ: 7 - التَّعْيِينُ مَعْنَاهُ: التَّحْدِيدُ وَالاِخْتِيَارُ، فَمَنْ طَلَّقَ إِحْدَى نِسَائِهِ، وَلَمْ يُعَيِّنِ الْمُطَلَّقَةَ مِنْهُنَّ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّعْيِينُ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ بِهِ. فَلَوْ قَال عِنْدَ التَّعْيِينِ: هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَهَذِهِ، أَوْ بَل هَذِهِ، أَوْ ثُمَّ هَذِهِ، تَعَيَّنَتِ الأُْولَى، لأَِنَّ التَّعْيِينَ إِنْشَاءُ اخْتِيَارٍ، لاَ إِخْبَارٌ عَنْ سَابِقٍ، وَالْبَيَانُ عَكْسُهُ، فَهُنَاكَ شَبَهٌ بَيْنَ التَّعْيِينِ وَالإِْضَافَةِ مِنْ حَيْثُ تَرَاخِي حُكْمِ التَّصَرُّفِ إِلَى التَّعْيِينِ، أَوِ الزَّمَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ. وَالتَّعْيِينُ يَأْتِي فِي خِصَال كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَإِنَّ مَنْ حَنِثَ، فَخُيِّرَ فِي الْكَفَّارَةِ بَيْنَ الإِْعْتَاقِ وَالإِْطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ، فَلاَ يَنْتَقِل إِلَى الصَّوْمِ إِلاَّ بَعْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى خَصْلَةٍ مِنْ تِلْكَ الْخِصَال الثَّلاَثَةِ. وَعِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى خَصْلَةٍ مِنْهَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعَيِّنَهَا (8) . شُرُوطُ الإِْضَافَةِ: 8 - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإِْضَافَةِ ثَلاَثَةُ شُرُوطٍ: الأَْوَّل: صُدُورُهَا مِنْ أَهْلِهَا، وَهُوَ شَرْطٌ مُشْتَرَكٌ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ. الثَّانِي: مُقَارَنَتُهَا لِلْعَقْدِ أَوِ التَّصَرُّفِ. الثَّالِثُ: مُصَادَفَتُهَا مَحَلَّهَا الْمَشْرُوعَ مِنَ الْعُقُودِ وَغَيْرِهَا. وَسَيَأْتِي تَفْصِيل هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ. أَنْوَاعُ الإِْضَافَةِ: 9 - (الإِْضَافَةُ) نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: الإِْضَافَةُ إِلَى الْوَقْتِ. وَثَانِيهِمَا: الإِْضَافَةُ إِلَى الشَّخْصِ. وَمَعْنَى الإِْضَافَةِ إِلَى الْوَقْتِ: تَأْخِيرُ الآْثَارِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْعَقْدِ إِلَى حُلُول الْوَقْتِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْعَقْدُ، فَإِنَّ مِنَ الْعُقُودِ مَا يَقْبَل الإِْضَافَةَ إِلَى الْوَقْتِ، وَمِنْهَا مَا لاَ يَقْبَل. وَمَعْنَى الإِْضَافَةِ إِلَى الشَّخْصِ، أَنْ يُنْسَبَ حُكْمُ التَّصَرُّفِ إِلَى شَخْصٍ مَعْلُومٍ. النَّوْعُ الأَْوَّل الإِْضَافَةُ إِلَى الْوَقْتِ 10 - الإِْضَافَةُ تَتْبَعُ طَبِيعَةَ التَّصَرُّفَاتِ، وَمِنَ التَّصَرُّفَاتِ مَا يُضَافُ إِلَى الْوَقْتِ، وَمِنْهَا مَا لاَ يُضَافُ إِلَيْهِ. فَالتَّصَرُّفَاتُ الَّتِي تَصِحُّ إِضَافَتُهَا إِلَى الْوَقْتِ هِيَ: الطَّلاَقُ، وَتَفْوِيضُهُ، وَالْخُلْعُ، وَالإِْيلاَءُ، وَالظِّهَارُ، وَالْيَمِينُ، وَالنَّذْرُ، وَالْعِتْقُ، وَالإِْجَارَةُ، وَالْمُعَامَلَةُ، وَالإِْيصَاءُ، وَالْوَصِيَّةُ، وَالْقَضَاءُ، وَالْمُضَارَبَةُ، وَالْكَفَالَةُ، وَالْوَقْفُ، وَالْمُزَارَعَةُ، وَالْوَكَالَةُ. وَهُنَاكَ تَصَرُّفَاتٌ لاَ تَصِحُّ إِضَافَتُهَا إِلَى الْوَقْتِ كَالنِّكَاحِ، وَالْبَيْعِ، وَغَيْرِهِمَا. التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي تَقْبَل الإِْضَافَةَ إِلَى الْوَقْتِ: الطَّلاَقُ: 11 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَضَافَ الطَّلاَقَ إِلَى الْمَاضِي وَقَعَ فِي الْحَال. وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ يَلْغُو. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى وُقُوعِ الطَّلاَقِ إِنْ نَوَاهُ، وَإِلاَّ فَهُوَ لَغْوٌ. أَمَّا إِضَافَةُ الطَّلاَقِ إِلَى الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَل فَالْجُمْهُورُ عَلَى وُقُوعِهِ فِي أَوَّل الْوَقْتِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا أُضِيفَ إِلَى وَقْتٍ مُحَقَّقِ الْوُقُوعِ وَقَعَ فِي الْحَال، لأَِنَّ إِضَافَةَ الطَّلاَقِ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل أَوِ الْمُحَقَّقِ مَجِيئُهُ تَجْعَل النِّكَاحَ مُؤَقَّتًا، فَحِينَئِذٍ يُشْبِهُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ حَرَامٌ، فَيُنَجَّزُ الطَّلاَقُ. (9) إِضَافَةُ تَفْوِيضِ الطَّلاَقِ لِلْمُسْتَقْبَل: 12 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ قَدِيمٌ لِلشَّافِعِيَّةِ (بِنَاءً عَلَى قَوْلٍ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ فِي تَفْوِيضِ الطَّلاَقِ إِلَى الْمَرْأَةِ، وَأَنَّهُ بِمَعْنَى التَّوْكِيل) إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ إِضَافَةُ تَفْوِيضِ الطَّلاَقِ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل. وَالْقَوْل الْجَدِيدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْفَوْرِيَّةُ، فَلاَ يُحْتَمَل الإِْضَافَةُ إِلَى الْوَقْتِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّفْوِيضَ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ. (10) إِضَافَةُ الْخُلْعِ إِلَى الْوَقْتِ: 13 - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ إِضَافَةِ الْخُلْعِ إِلَى الْوَقْتِ. فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْل الْوَقْتِ، وَكَانَ يُرَادُ بِهِ التَّعْجِيل وَقَعَ الطَّلاَقُ بَائِنًا، وَاسْتَحَقَّ الزَّوْجُ الْعِوَضَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا إِذَا طَلَّقَ بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ الْخُلْعُ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلاَقُ، وَلاَ شَيْءَ لِلزَّوْجِ. (11) وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي كَوْنِ هَذَا الطَّلاَقِ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا، يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (خُلْعٌ) . إِضَافَةُ الإِْيلاَءِ إِلَى الْوَقْتِ: 14 - الإِْيلاَءُ يَقْبَل الإِْضَافَةَ إِلَى الْوَقْتِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّ الإِْيلاَءَ يَمِينٌ، وَالْيَمِينُ يَحْتَمِل التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ وَالإِْضَافَةِ إِلَى الْوَقْتِ. (12) إِضَافَةُ الظِّهَارِ إِلَى الْوَقْتِ: 15 - مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَعَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، أَنَّهُ يَصِحُّ إِضَافَةُ الظِّهَارِ إِلَى الْوَقْتِ. وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِضَافَتُهُ إِلَى الْوَقْتِ. (13) وَلَمْ نَجِدْ لِلشَّافِعِيَّةِ رَأْيًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. إِضَافَةُ الْيَمِينِ إِلَى الْوَقْتِ: 16 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ يَجُوزُ إِضَافَتُهَا إِلَى الْوَقْتِ، مَعَ تَفْصِيلٍ ذَكَرُوهُ فِي كُتُبِهِمْ. (14) وَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (أَيْمَانٌ) . إِضَافَةُ النَّذْرِ إِلَى الْوَقْتِ: 17 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ إِضَافَةِ النَّذْرِ إِلَى وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ، كَأَنْ يَقُول: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرَ رَجَبٍ، أَوْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يَوْمَ كَذَا، (15) عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي (بَابِ النَّذْرِ) . إِضَافَةُ الإِْجَارَةِ إِلَى الْوَقْتِ: 18 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ إِضَافَةِ الإِْجَارَةِ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل فِي الْجُمْلَةِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِجَارَةٌ) (16) . إِضَافَةُ الْمُضَارَبَةِ إِلَى الْمُسْتَقْبَل: 19 - أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ إِضَافَةَ الْمُضَارَبَةِ إِلَى الْوَقْتِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ الْجَوَازِ. (17) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (مُضَارَبَةٌ) . إِضَافَةُ الْكَفَالَةِ: 20 - أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِضَافَةَ الْكَفَالَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ فِي الْمَال أَمْ فِي الْبَدَنِ، لأَِنَّهَا تَبَرُّعٌ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، وَضَرْبُ أَجَلٍ لَهَا لاَ يُخِل بِالْمَقْصُودِ، فَصَحَّتْ كَالنَّذْرِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ تَجُوزُ إِضَافَتُهَا أَوْ تَعْلِيقُهَا إِنْ كَانَتْ فِي الْمَال اتِّفَاقًا، وَكَذَلِكَ فِي الْبَدَنِ عَلَى الأَْصَحِّ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا تَجُوزُ (18) وَتَفْصِيل آرَاءِ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (كَفَالَةٌ) . إِضَافَةُ الْوَقْفِ: 21 - يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ إِضَافَةُ الْوَقْفِ إِلَى الْوَقْتِ. وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ يُجِيزُونَ إِضَافَتَهُ، إِلاَّ أَنَّ الظَّاهِرَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ إِضَافَةَ الْوَقْفِ إِذَا أَشْبَهَ التَّحْرِيرَ، كَمَا لَوْ جَعَل دَارَهُ مَسْجِدًا إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ، حَيْثُ جَعَلَهَا مُحَرَّرَةً مِنْ كُل مِلْكٍ إِلاَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَل. (19) إِضَافَةُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ: 22 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ إِضَافَةَ الْمُعَامَلَةِ (الْمُسَاقَاةُ) إِلَى الْمُسْتَقْبَل جَائِزَةٌ. وَأَمَّا الْمُزَارَعَةُ، فَالْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ يَرَوْنَ قَبُولَهَا الإِْضَافَةَ. لأَِنَّ الْمُزَارَعَةَ وَالْمُعَامَلَةَ عِنْدَهُمْ فِي مَعْنَى الإِْجَارَةِ، وَالإِْجَارَةُ تَصِحُّ إِضَافَتُهَا إِلَى الْوَقْتِ فَكَذَلِكَ الْمُزَارَعَةُ وَالْمُعَامَلَةُ. (20) وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى ذِكْرِ الْمُدَّةِ فِيهَا. وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الْمُزَارَعَةَ وَالْمُسَاقَاةَ لاَ يَفْتَقِرَانِ لِلتَّصْرِيحِ بِمُدَّةٍ يَحْصُل الْكَمَال فِيهَا، بَل لَوْ زَارَعَهُ أَوْ سَاقَاهُ دُونَ أَنْ يَذْكُرَ مُدَّةً جَازَ، لأَِنَّ الرَّسُول ﷺ لَمْ يَضْرِبْ لأَِهْل خَيْبَرَ مُدَّةً. (21) إِضَافَةُ الْوَصِيَّةِ وَالإِْيصَاءِ إِلَى الْوَقْتِ: 23 - الْوَصِيَّةُ وَالإِْيصَاءُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي اللُّغَةِ، وَيُفَرِّقُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَهُمَا فِي الاِسْتِعْمَال، فَالإِْيصَاءُ مَعْنَاهُ أَنْ يَعْهَدَ إِلَى غَيْرِهِ، بِأَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَالْوَصِيَّةُ تَصَرُّفٌ مُضَافٌ إِلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ تُسْتَعْمَل غَالِبًا فِي الأَْمْوَال. وَيَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ وَالإِْيصَاءَ يَقْبَلاَنِ الإِْضَافَةَ إِلَى الْوَقْتِ. (22) إِضَافَةُ الْوَكَالَةِ إِلَى الْوَقْتِ: 24 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ تَفْرِيعَاتِ الشَّافِعِيَّةِ، إِلَى جَوَازِ إِضَافَةِ الْوَكَالَةِ إِلَى الْوَقْتِ. قَال صَاحِبُ الْبَدَائِعِ: رُكْنُ التَّوْكِيل قَدْ يَكُونُ مُضَافًا إِلَى وَقْتٍ، بِأَنْ يَقُول وَكَّلْتُكَ فِي بَيْعِ هَذِهِ الدَّارِ غَدًا، وَيَصِيرُ وَكِيلاً فِي الْغَدِ فَمَا بَعْدَهُ، وَلاَ يَكُونُ وَكِيلاً قَبْل الْغَدِ، لأَِنَّ التَّوْكِيل إِطْلاَقُ التَّصَرُّفِ، وَالإِْطْلاَقَاتُ مِمَّا تَحْتَمِل التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ وَالإِْضَافَةِ إِلَى الْوَقْتِ، كَالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ. (23) الْعُقُودُ الَّتِي لاَ تَصِحُّ إِضَافَتُهَا إِلَى الْمُسْتَقْبَل: 25 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ عُقُودَ الْبَيْعِ، وَالنِّكَاحِ، وَالصُّلْحِ عَلَى مَالٍ، وَالرَّجْعَةِ، وَالْقِسْمَةِ لاَ تَقْبَل الإِْضَافَةَ إِلَى الْمُسْتَقْبَل. وَمِثْلُهَا الشَّرِكَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَمْ يُعْثَرْ لِلآْخَرِينَ عَلَى قَوْلٍ فِيهَا. (24) وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ قَاعِدَةِ عَدَمِ قَبُول النِّكَاحِ لِلإِْضَافَةِ الصُّورَةَ التَّالِيَةَ: لَوْ أَضَافَ الأَْبُ نِكَاحَ ابْنَتِهِ إِلَى مَوْتِهِ، وَكَانَ مَرِيضًا مَرَضًا مَخُوفًا أَمْ لاَ، طَال أَوْ قَصُرَ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ إِذَا مَاتَ مِنْهُ، لأَِنَّهُ مِنْ وَصَايَا الْمُسْلِمِينَ. (25) وَكَذَلِكَ عَقْدُ الْهِبَةِ لاَ يَقْبَل الإِْضَافَةَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، ذَكَرُوهَا فِي مَوْضِعِهَا. (26) وَلِلتَّفْصِيل وَبَيَانِ الأَْدِلَّةِ فِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَوْضُوعَاتِ يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحَاتِهَا. النَّوْعُ الثَّانِي الإِْضَافَةُ إِلَى الشَّخْصِ 26 - التَّصَرُّفَاتُ إِمَّا أَنْ يُضِيفَهَا مُبَاشِرُهَا إِلَى نَفْسِهِ، وَإِمَّا أَنْ يُضِيفَهَا إِلَى غَيْرِهِ. أ - إِضَافَةُ التَّصَرُّفِ إِلَى الْمُبَاشِرِ نَفْسِهِ: 27 - الأَْصْل أَنْ يُضِيفَ مُبَاشِرُ التَّصَرُّفِ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ إِلَى نَفْسِهِ، وَأَنْ يُبَاشِرَ الْعَقْدَ مَنْ يَمْلِكُ السِّلْعَةَ، وَكَذَلِكَ الطَّلاَقُ، فَإِنَّ الزَّوْجَ هُوَ الَّذِي يَمْلِكُهُ، فَلاَ بُدَّ أَنْ يَصْدُرَ مِنْهُ، فَإِنْ صَدَرَ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّهُ لاَ يَقَعُ. ب - إِضَافَةُ الْمُبَاشِرِ التَّصَرُّفَ إِلَى غَيْرِهِ: 28 - إِذَا أَضَافَ الْمُبَاشِرُ التَّصَرُّفَ إِلَى غَيْرِهِ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الإِْضَافَةُ بِإِذْنِ ذَلِكَ الْغَيْرِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنْ أُضِيفَ بِإِذْنِ ذَلِكَ الْغَيْرِ كَالْوَكَالَةِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ، فَمَنْ وَكَّل غَيْرَهُ فِي بَيْعٍ أَوْ طَلاَقٍ أَوْ إِيصَال هِبَةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ، فَإِنَّ التَّوْكِيل يَقُومُ مَقَامَ الْمُوَكِّل فِيمَا وَكَّل بِهِ، وَتَصَرُّفَاتُ الْوَكِيل مُعْتَبَرَةٌ. (27) وَأَمَّا إِنْ أُضِيفَ التَّصَرُّفُ إِلَى الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى ذَلِكَ التَّصَرُّفِ، فَإِنْ كَانَ لاَ يَفْتَقِرُ إِلَى إِذْنِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَذَلِكَ كَتَصَرُّفِ الْوَصِيِّ فِي شَأْنِ الْمُوصَى عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ مَنْ أَوْصَى غَيْرَهُ لِيَقُومَ مَقَامَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي رِعَايَةِ أَبْنَائِهِ لاَ يَحْتَاجُ الْوَصِيُّ فِي تَصَرُّفَاتِهِ إِلَى إِذْنِ الْمُوصَى عَلَيْهِمْ، لأَِنَّهُمْ تَحْتَ وِصَايَتِهِ، فَتَصَرُّفَاتُهُ - أَيِ الْوَصِيِّ - تَنْفُذُ عَلَيْهِمْ عَمَلاً بِكَلاَمِ الْمُوصِي. (28) وَمِثْل الْوَصِيَّةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى الْوِلاَيَةُ. فَإِنَّ تَصَرُّفَاتِ الْوَلِيِّ تَنْفُذُ عَلَى مَنْ لَهُ الْوِلاَيَةُ عَلَيْهِمْ وَلاَ يَفْتَقِرُ إِلَى إِذْنِهِمْ. (29) وَكَذَلِكَ الْقَيِّمُ الَّذِي يُعِينُهُ الْقَاضِي، فَإِنَّ تَصَرُّفَاتِهِ صَحِيحَةٌ، وَلاَ يَفْتَقِرُ إِلَى إِذْنِ مَنْ لَهُ الْقِوَامَةُ عَلَيْهِ. 29 - وَأَمَّا إِنْ كَانَ يَفْتَقِرُ إِلَى إِذْنِ الْغَيْرِ فَهُوَ تَصَرُّفُ الْفُضُولِيِّ الَّذِي يَتَصَرَّفُ بِلاَ إِذْنٍ وَلاَ وِصَايَةٍ وَلاَ وِلاَيَةٍ وَلاَ قِوَامَةٍ فِي بَيْعٍ وَغَيْرِهِ. وَفِي صِحَّةِ تَصَرُّفَاتِ الْفُضُولِيِّ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - عَلَى قَوْلٍ عِنْدَهُمْ - وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إِلَى أَنَّ الْفُضُولِيَّ إِذَا تَصَرَّفَ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَإِنَّ تَصَرُّفَهُ هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ، فَإِنْ أَجَازَهُ نَفَذَ وَإِلاَّ فَلاَ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ - عَلَى قَوْلٍ عِنْدَهُمْ - وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْفُضُولِيِّ بِالْبَيْعِ أَوِ الشِّرَاءِ بَاطِلٌ، حَتَّى وَإِنْ أَجَازَهُ الْمَالِكُ. وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ مَا لَوْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ شَيْئًا فِي ذِمَّتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَيَصِحُّ إِنْ لَمْ يُسَمِّ الْمُشْتَرِي مَنِ اشْتَرَى لَهُ فِي الْعَقْدِ، بِأَنْ قَال: اشْتَرَيْتُ هَذَا، وَلَمْ يَقُل: لِفُلاَنٍ، فَيَصِحُّ الْعَقْدُ، سَوَاءٌ نَقَدَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ مِنْ مَال الَّذِي اشْتَرَى لَهُ، أَوْ مِنْ مَال نَفْسِهِ، أَوْ لَمْ يَنْقُدْهُ بِالْكُلِّيَّةِ، لأَِنَّهُ مُتَصَرِّفٌ فِي ذِمَّتِهِ، وَهِيَ قَابِلَةٌ لِلتَّصَرُّفِ، وَاَلَّذِي نَقَدَهُ إِنَّمَا هُوَ عِوَضٌ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ. فَإِنْ سَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَصِحَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَذِنَ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ - فِي قَوْلٍ ثَالِثٍ عِنْدَهُمْ - إِلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْفُضُولِيِّ بِالْبَيْعِ أَوِ الشِّرَاءِ بَاطِلٌ فِي الْعَقَارِ وَجَائِزٌ فِي الْعُرُوضِ، أَيْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي الْمَنْقُولاَتِ دُونَ غَيْرِهَا كَالأَْرَاضِيِ وَالْبُيُوتِ (30) . __________ (1) المبسوط 19 / 160 - 161. (2) الصحاح للجوهري، والقاموس المحيط، والمصباح المنير ولسان العرب مادة (ضيف) . (3) تيسير التحرير 1 / 129. (4) حاشية ابن عابدين 2 / 492. (5) فتح الغفار على المنار 2 / 55، 56، وتيسير التحرير 1 / 128. (6) المستصفى مع مسلم الثبوت 2 / 163، والأحكام للآمدي 2 / 83، والمنهاج للبيضاوي مع شرح الأسنوي 2 / 93. (7) فتح القدير 7 / 145، وبدائع الصنائع 6 / 319، وجواهر الإكليل 2 / 184، ومواهب الجليل 4 / 369. (8) بدائع الصنائع 6 / 3019، وقليوبي وعميرة 2 / 160. (9) حاشية قليوبي وعميرة 2 / 53، 3 / 346، 4 / 253، ومسلم الثبوت 1 / 69. (10) البدائع 4 / 1838، 1839 ط الإمام، وجواهر الإكليل 1 / 350، 351، والدسوقي 2 / 389، 390، 406، ومواهب الجليل 4 / 66 - 68، 91، 92، وكشاف القناع 5 / 273 - 275، والفروع 3 / 214 - 220، والقليوبي 3 / 329، 350 - 352، وشرح الروض 3 / 302، ومغني المحتاج 3 / 313، والمهذب 2 / 81. (11) تحفة المحتاج 8 / 23 - 25، والمهذب 2 / 81، والبدائع 4 / 1838 - 1839، والدسوقي 2 / 406، 407، وكشاف القناع 5 / 254، 256. (12) بدائع الصنائع 4 / 1893، والخرشي 4 / 25، وشرح روض الطالب 3 / 259، وكشاف القناع 5 / 335. (13) بدائع الصنائع 4 / 1938 ط الإمام، والخرشي 4 / 90، والقليوبي وعميرة 4 / 11 - 12. (14) بدائع الصنائع 3 / 232، والتاج والإكليل 4 / 111، وكشاف القناع 5 / 373، وراجع في هذا مصطلح (ظهار) . (15) بدائع الصنائع 3 / 11 - 13، وبلغة السالك 1 / 330، 331، ونهاية المحتاج 8 / 170، وكشاف القناع 6 / 235. (16) بدائع الصنائع 5 / 93 - 95، ومواهب الجليل 3 / 337، 338، ومغني المحتاج 4 / 354، 361، وكشاف القناع 6 / 280. (17) الزيلعي 5 / 148، والدسوقي 4 / 12، وقليوبي 3 / 71، وكشاف القناع 4 / 5 - 7. (18) تبيين الحقائق 5 / 148، وحاشية الطحطاوي 3 / 365، وشرح منح الجليل 3 / 670، وحاشية قليوبي وعميرة 3 / 53، ونهاية المحتاج 5 / 223، وكشاف القناع 3 / 427. (19) تبيين الحقائق 4 / 153، 5 / 148، ورد المحتار على الدر المختار 4 / 255، وبدائع الصنائع 6 / 3، ومواهب الجليل 5 / 101، ومغني المحتاج 2 / 306، ومنتهى الإرادات 1 / 414، وكشاف القناع 3 / 313، وراجع مصطلح (كفالة أو ضمان) . (20) تبيين الحقائق 5 / 148، والفتاوى الهندية 3 / 305، 4 / 396، وحاشية الدسوقي 4 / 87، ونهاية المحتاج 5 / 373، ومغني المحتاج 2 / 385، وحاشية قليوبي وعميرة 3 / 103، والمغني مع الشرح الكبير 6 / 221، وراجع مصطلح (وقف) . (21) تبيين الحقائق 5 / 148، وحاشية الدسوقي 3 / 373، 377، 542، وجواهر الإكليل 3 / 123، 125، وروضة الطالبين 5 / 170، ومغني المحتاج 2 / 326، وكشاف القناع 3 / 543. (22) كشاف القناع 3 / 543، وراجع مصطلح (مزارعة) و (مساقاة) . (23) تبيين الحقائق 5 / 148، والفتاوى الهندية 4 / 396، والخرشي 8 / 191، وجواهر الإكليل 2 / 335، وحاشية الدسوقي 4 / 451، ومغني المحتاج 3 / 39 ط الحلبي، وكشاف القناع 4 / 351، 395. (24) بدائع الصنائع 6 / 30، والفتاوى الهندية 4 / 396، وتبيين الحقائق 5 / 148، ومواهب الجليل 5 / 196، وجواهر الإكليل 2 / 137، وحاشية الدسوقي 3 / 383، ونهاية المحتاج 5 / 28، 29، وقليوبي وعميرة، 2 / 340، 341، وكشاف القناع 3 / 463، وراجع مصطلح (وصية) . (25) الزيلعي 5 / 148، 149، والفتاوى الهندية 4 / 396، والقليوبي 2 / 306، 332، 4 / 3، وجواهر الإكليل 1 / 164، 2 / 102، 115 - 123، والدسوقي 2 / 239، 420، 3 / 498 - 517، وكشاف القناع 3 / 506، 507، 5 / 343، والفروع 3 / 846 - 856. (26) الدسوقي 2 / 224، والمواق بهامش الحطاب 3 / 428. (27) الزيلعي 5 / 148، والقليوبي 3 / 111، وجواهر الإكليل 2 / 212، وكشاف القناع 4 / 299. (28) راجع مصطلح (وكالة) . (29) راجع مصطلح (وصية) . (30) راجع مصطلح (ولاية) . |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفها: هي نسبة تقييديّة بين اسمين توجب لثانيهما الجرّ مطلقا. ويسمّى الاسم الأوّل من الاسمين مضافا، ويعرب حسب موقعه في الكلام، فيكون مبتدأ، أو خبرا، أو فاعلا، أو نائب فاعل، أو مفعولا به ... الخ، ويسمّى الثاني مضافا إليه ويجر دائما. ٢ ـ أنواع الإضافة: قسّم النحاة الإضافة إلى قسمين: محضة وغير محضة. أ ـ الإضافة المحضة (١) : وتسمّى أيضا حقيقيّة (٢) ومتّصلة (٣) ومعنويّة (٤) ، وهي ما كان فيها الاتصال بين المضاف والمضاف إليه قويّا، أو هي التي يستفيد فيها المضاف تعريفا أو تخصيصا كما سيأتي، أو أن تجمع في الاسم مع الإضافة اللفظيّة إضافة معنويّة، وذلك بأن يكون ثمّ حرف إضافة مقدّر يوصل معنى ما قبله إلى ما بعده. وقد حمل جمهور النحاة هذا النوع من الإضافة على تقدير حرف جرّ، ويكون هذا الحرف. ـ اللام، وهو الأكثر، وذلك على ضروب كثيرة، منها المقاربة، نحو: «أخو زيد»، والملابسة (أي المناسبة) ، نحو: «اسم زيد»، وأن يكون الأوّل ملكا للثاني، نحو: «دار زيد»، أو العكس، نحو: «صاحب الدار». ـ في، وذلك إذا كان المضاف إليه ظرفا للمضاف، نحو الآية: (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) (سبأ: ٣٣) ، ونحو قولك: «الحسين شهيد كربلاء»، أي: شهيد في كربلاء. ـ من، وذلك إذا كانت الإضافة لبيان النوع، نحو: «هذا ثوب حرير»، أي: من حرير، أو إذا كانت الإضافة إضافة عدد إلى معدوده، نحو: «جاء ثلاثة رجال»، أي: ثلاثة من رجال. ـ عند، وذلك كقول العرب: «هذه ناقة رقود الحلب» أي: عند الحلب. والحقيقة أنّ ما قدّره النحاة من حروف (١) أي الخالصة من شائبة الانفصال. (٢) أي انها تؤدّي الغرض من الإضافة، وهو التعريف أو التخصيص، حقيقة لا مجازا. (٣) وذلك لقوّة الاتصال بين المضاف والمضاف إليه. (٤) لأنها تؤدي أمرا معنويّا، وهو تعريف المضاف إن كان المضاف إليه معرفة، نحو: «غلام زيد»، وتخصيصه إن كان نكرة، نحو: «غلام امرأة». جر، لا وجود له لا في الحقيقة، ولا في التقدير الذي يقوم مقامها، وإنما وجوده مقصور على تخيّل غرضه الاستعانة بحرف الجر على توصيل معنى ما قبله إلى ما بعده، لذلك رأى بعض النحويّين أنّ الإضافة ليست على تقدير أيّ حرف من حروف الجر. ب ـ الإضافة غير المحضة: وتسمّى أيضا لفظيّة (١) ، ومجازيّة (٢) ، ومنفصلة (٣) ، وهي التي لا يستفيد بها المضاف تعريفا ولا تخصيصا، ويغلب فيها أن يكون المضاف اسما مشتقّا عاملا في المضاف إليه وزمنه للحال، أو الاستقبال، أو الدوام، وذلك يقع في إضافة: ١ ـ اسم الفاعل، نحو: «ضارب زيد»، ويلحق به صيغ المبالغة العاملة أيضا، نحو: «قرّاء الكتب». ٢ ـ اسم المفعول، نحو: «مجهول المكانة اليوم قد يصير معروف المكانة غدا». ٣ ـ الصفة المشبّهة، نحو: «رفيع الشرف من يحافظ على شرف غيره». ٤ ـ الأسماء المبهمة، مثل: «غير، شبه، خدن (بمعنى صديق) ، ناهيك، حسبك (أي كافيك) ، ضرب، ند (بمعنى: مثل) ، شرعك، نجلك، قطك، قدك، (بمعنى: حسبك) . انظر كل اسم في مادّته. ٥ ـ صدر العلم المركّب تركيبا مزجيّا إلى عجزه، وذلك مسايرة لبعض اللغات الجائزة فيه، نحو: «وصلت إلى بعلبك». ويلحق بهذا النوع من الإضافة، قول العرب «لا لفلان» لوجود الفاصل بين المتضايفين، وما سماه ابن مالك الإضافة الشبيهة بالمحضة، وعدّ منها: ١ ـ إضافة الاسم إلى الصفة، نحو: «مسجد الجامع». ٢ ـ إضافة المسمّى إلى الاسم، نحو: «شهر رمضان». ٣ ـ إضافة الصفة إلى الموصوف، نحو: «طويل الشعر». ٤ ـ إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف، نحو قول الشاعر: علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم ... بأبيض ماضي الشفرتين يمان أي: علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم، فحذف الصفتين، وجعل الموصوف خلفا عنهما في الإضافة. (١) وذلك لأن فائدتها التخفيف اللفظيّ بحذف التنوين ونون المثنّى وجمع المذكّر السالم وملحقاتهما من آخر المضاف. (٢) لأنها لغير الغرض الحقيقيّ من الإضافة الذي هو التعريف أو التخصيص. (٣) لأن المضاف فيها يرفع ضميرا مستترا عند الإضافة. وهذا الضمير المستتر برغم استتاره، يفصل بين الوصف المضاف، ومعموله المضاف إليه. ٥ ـ إضافة المؤكّد إلى المؤكّد، وأكثر ما يكون ذلك في أسماء الزمان: نحو: «يومئذ، حينئذ، عامئذ .. ». ٣ ـ النتائج المترتّبة على الإضافة: أ ـ التعريف: نتيجة الإضافة، قد يتعرّف المضاف بالمضاف إليه إن كان معرفة، نحو: «غلام زيد»، فـ «غلام» هنا معرفة، لا يراد به إلّا واحد بعينه حتى لو كان لـ «زيد» غلامان، لم يصح أن تريد بهذا اللفظ واحدا شائعا منهم، لأنّ ذلك لا يحصل به تعريف. ولا يتعرّف بالإضافة شيئان: ١ ـ ما وقع موقع نكرة لا تقبل التعريف، نحو: «لا أباك»، و «ربّ رجل وأمّه»، و «كم ناقة وفصيلها»، و «فعل ذلك جهده وطاقته»، وذلك لأنّ «لا» لا تعمل في المعارف، و «ربّ» و «كم» لا يجرّان المعارف، والحال لا يكون معرفة. ٢ ـ الأسماء المتوغّلة في الإبهام، والتي لا تخصّ واحدا بعينه، ومنها: غير، ومثل، شبه، وخدن، ونحو، وناهيك، وحسبك، وقطك، وقدك، وسواك، ونهيك، وهدّك، وقيد الأوابد، وواحد أمه، وعبد بطنه، والظروف سواء أضيفت إلى مفرد أم إلى جملة. ب ـ التخصيص: وهو تقليل شيوع الاسم دون أن يبلغ درجة التعريف، وذلك إذا كان المضاف إليه نكرة، نحو: «غلام. رجل». فإذا قلنا: «غلام» كان شائعا، وإذا قلنا: «غلام رجل»، نكون قد خصصنا الغلام، وأزلنا عنه بعض الشيوع. ج ـ جرّ المضاف إليه: في الإضافة يكون المضاف إليه مجرورا دائما، أمّا المضاف فيعرب حسب موقعه في الجملة. د ـ حذف نون المثنّى ونون جمع المذكّر السالم وملحقاتهما: نحو: «حضر معلّما الصفّ، ومعلّمو المدرسة». ه ـ التنكير: إذا أضيف العلم إلى نكرة تنكّر، نحو: جاء زيد رجل». و ـ حذف التنوين: وذلك إذا وجد التنوين في آخر المضاف: قبل إضافته، نحو: «كلّ حيّ سائر إلى الموت»، والأصل تنوين «كل» بالضم قبل إضافته. ز ـ حذف «أل»: لا تدخل «أل» على المضاف إضافة معنويّة. ويشترط النحاة، غير الكوفيّين، لإضافة الاسم إضافة معنويّة، أن يتجرّد من التعريف. وسبب الحذف ـ كما يرى النحاة ـ أنّ «أل» للتعريف، والإضافة للتعريف، فلو قلت: «الغلام زيد» جمعت على الاسم تعريفين. ونقل الكوفيّون تعريف الاسمين في كل عدد مضاف إلى معدوده، فأجازوا نحو: «الثلاثة الأثواب»، لكن جمهور النحاة حكموا على مذهبهم بالضعف. أما في الإضافة اللفظيّة، فيجوز اقتران المضاف بـ «أل»، إذا كان المضاف وصفا مثنّى، نحو «الضاربي زيد»، أو مجموعا جمع مذكّر سالما، نحو: «الضاربي زيد». وإذا لم يكن المضاف وصفا مثنّى أو مجموعا، فيشترط لاقترانه بـ «أل» أن يكون المضاف إليه فيه «أل»، نحو: «الجعد الشعر»، أو أن يكون مضافا إلى ما فيه «أل»، نحو: «الضارب رأس الرجل»، أو يكون مضافا إلى ضمير ما فيه «أل»، نحو: «مررت بالرجل الضارب غلامه». ح ـ جواز حذف تاء التأنيث من آخر المضاف: وقد مثّل النحاة عليه بالآية: (وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ، وَإِقامَ الصَّلاةِ، وَإِيتاءَ الزَّكاةِ) (الأنبياء: ٧٣) ، والأصل: «إقامة الصلاة». ط ـ استفادة المضاف من المضاف إليه وجوب التصدير: وذلك إذا كان المضاف إليه واجب الصدارة، أي إذا كان من ألفاظ الاستفهام والشرط وغيرها الواجبة الصدارة. ولهذا وجب تقديم المبتدأ في نحو: «كتاب من معك؟»، والخبر في نحو: «مساء أيّ يوم زواجك؟» والمفعول به في نحو: «كتاب من تقرأ؟»، والجارّ والمجرور في نحو: «من غلام أيّهم أفضل؟». ي ـ تأنيث المذكّر: قد يكتسب المضاف المذكّر من المضاف إليه المؤنّث تأنيثه، بشرط أن يكون المضاف صالحا للاستغناء عنه عند سقوطه بالمضاف إليه، وذلك في خمسة مواضع: ١ ـ أن يكون المضاف بعضا للمضاف إليه المؤنّث، وهو مؤنث في المعنى، نحو: «جاءت بعض الفتيات»، فـ «بعض الفتيات» فتاة، والفتاة مؤنّث. ٢ ـ أن يكون المضاف بعضا للمؤنّث، وهو مذكّر، ومنه قول الأعشى: وتشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدّم حيث أنّث الفعل «شرقت» لإضافة فاعله المذكّر «صدر» إلى المؤنّث «القناة» بعد اكتسابه التأنيث منه. ٣ ـ أن يكون المضاف وصفا في المؤنّث، نحو قراءة أبي العالية: (لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ) . (الأنعام: ١٥٨) . ٤ ـ أن يكون مضافا إلى مؤنّث، وليس شيئا من الأنواع الثلاثة السابقة، نحو قول مجنون ليلى: وما حبّ الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديارا حيث اكتسب المضاف «حب» التأنيث من المضاف إليه «الديار»، ولهذا أنّث الفعل «شغفن». ٥ ـ أن يكون المضاف إلى المؤنث مذكّرا، وهو كل المؤنّث، ومنه الآية: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً) (آل عمران: ٣٠) . يا ـ تذكير المؤنّث: قد يكتسب المضاف المؤنّث من المضاف إليه المذكّر تذكيره، لكنّ ذلك قليل. ويشترط أن يكون المضاف صالحا للاستغناء عنه عند سقوطه بالمضاف إليه، (فلا يجوز: «قام امرأة زيد»، لعدم صلاحية المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه) ، وأن يكون المضاف بعضه أو كبعضه، نحو الآية: (فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) (الشعراء: ٢٦) ، (حيث لم يقل: خاضعات، لأنّ «الأعناق» سرى إليها التذكير من المضاف إليه، وهو الضمير) . يب ـ اكتساب التثنية: قد يكتسب المضاف التثنية، كقولك: «ما مثل أخيك ولا أبيك يقولان ذاك». يج ـ اكتساب الجمعيّة: قد يكتسب المضاف الجمعيّة من المضاف إليه، نحو قول مجنون ليلى: وما حبّ الدّيار شغفن قلبي ... ولكن حبّ من سكن الدّيارا يد ـ الاستفهام: يسري الاستفهام من المضاف إليه إلى المضاف، فيكتسب المضاف معنى الاستفهام، نحو: «ابن من أنت؟» فـ «ابن» هنا هو المستفهم عنه، والجواب: ابن فلان. ولو كان الاستفهام عن «من» لكان الجواب: فلان. يه ـ الشرط: يسري الشرط من المضاف إليه إلى المضاف، فإذا قلت: «ابنة من تكرم أكرم»، لكنت تكرم ابنة من يكرم المخاطب، ولا والدها، لأنّ الشرط سرى من «من» إلى «ابنة». يو ـ البناء: يجوز أن يستفيد المضاف المعرب من المضاف إليه البناء، وذلك في ثلاثة مواضع: ١ ـ أن يكون المضاف اسما معربا متوغّلا في الإبهام غير اسم زمان، (ككلمة: غير، أو شبه، أو مثل ... ) ، والمضاف إليه مبنيّا، نحو: «جاء زيد وغيره». حيث يجوز رفع «غير» على أنها فاعل «جاء»، وبناؤها على الفتح في محل رفع. ٢ ـ أن يكون المضاف زمنا مبهما ومعربا في أصله، والمضاف إليه مفردا (١) مبنيّا، مثل «إذ»، نحو الآية: (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ) (المعارج: ١١) ، حيث يجوز في كلمة «يوم» الجرّ مباشرة مع الإعراب، أو البناء على الفتح في محل جر. (١) المراد بالمفرد هنا غير الضمير والإشارة، وغير الجملة وشبهها. ٣ ـ «أن يكون المضاف زمانا مبهما معربا في أصله، والمضاف إليه جملة فعليّة فعلها مبنيّ بناء أصليّا أو عارضا، فمثال الأصليّ قول الشاعر: على حين عاتبت المشيب على الصّبا ... وقلت: ألمّا أصح والشيب وازع؟ ومثال العارض قول الشّاعر: لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما ... على حين يستصبين كلّ حليم فيجوز في كلمة «حين» في البيتين إمّا الإعراب والجر المباشر بـ «على»، وإما البناء على الفتح في محل جر. والبناء أحسن. فإن كان المضاف المعرب زمانا مبهما، والمضاف إليه جملة اسميّة، أو جملة مضارعيّة، مضارعها معرب، جاز في المضاف الأمران أيضا: الإعراب أو البناء على الفتح، ولكن الإعراب أفضل، فمثال الجملة الاسميّة قول الشاعر: ألم تعلمي ـ يا عمرك الله ـ أنني ... كريم على حين الكرام قليل ومثال الجملة المضارعية التي مضارعها معرب الآية: (هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) (المائدة: ١١٩) ، فيجوز في كلمة «حين» الإعراب والبناء لوقوع المضاف إليه جملة اسميّة، وكذلك يجوز في كلمة «يوم» أمران، لوقوع المضاف إليه جملة مضارعية مضارعها معرب. يز ـ العموم: قد يكتسب الاسم المضاف من المضاف إليه العموم، فإذا قلت: «ما قرعت حلقة دار باب أحد قطّ» سرى ما في كلمة «أحد» من العموم والشيوع إلى «الحلقة». وإذا قلت: «أكرم كلّ عالم» كان الإكرام عامّا في العلماء، وإذا قلت: «أكرم غلام كلّ عالم»، صار العموم في «الغلام». يج ـ رفع القبح أو التجوّز: قد تفيد الإضافة اللفظيّة في بعض الأحيان رفع القبح أو التجوّز، نحو: «مررت بالرجل الحسن الوجه»، فإذا رفعت «الوجه» قبّح الكلام لخلوّ الصفة لفظا من ضمير الموصوف، وفي نصبه قبح إجراء الوصف القاصر مجرى المتعدّي، وفي الجرّ تخلّص منهما. يط ـ الظرفيّة: يستفيد المضاف من المضاف إليه الظرفيّة، بشرط أن يكون المضاف لفظة «كل» أو «بعض»، أو ما يدل على الكلّية أو الجزئيّة، وأن يكون المضاف إليه ظرفا في أصله، نحو الآية: (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ) (ابراهيم: ٢٥) . ك ـ المصدريّة: يستفيد المضاف الذي ليس مصدرا، من المضاف إليه، المصدريّة، نحو الآية: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ،) (الشعراء: ٢٢٧) والأصل: وسيعلم الذين ظلموا ينقلبون أيّ منقلب. فكلمة «أي» نائب عن المصدر، وقد اكتسبت المصدريّة من المضاف إليه، وهي تعرب مفعولا مطلقا. ٤ ـ الأسماء والإضافة: تنقسم الأسماء، بالنسبة إلى الإضافة، ثلاثة أقسام: أسماء جائزة الإضافة، وأسماء ملازمة الإضافة، وثالثة ممتنعة الإضافة. أ ـ الأسماء الجائزة الإضافة: أغلب الأسماء المنكّرة يجوز أضافتها أو قطعها عن الإضافة حسب إرادة المتكلّم. وقد اختلف الكوفيّون والبصريّون حول إجازة إضافة صدر العدد إلى عجزه، فقد أجازها الكوفيّون ومنعها البصريّون. ب ـ أسماء ملازمة للإضافة: وهي أربعة أنواع: ١ ـ ما يضاف وجوبا إلى الاسم المفرد الظاهر أو إلى الضمير، مع جواز قطع المضاف عن الإضافة لفظا دون معنى (١) ، ومنها: كل (٢) ، بعض أي (٣) ، غير (٤) ، مع (٥) ، والجهات الست (٦) ، (١) وذلك بحذف المضاف إليه والاستغناء عنه بالتنوين الذي يجيء عوضا منه، ودالّا عليه، مع إرادة ذلك المحذوف وتقديره، لحاجة المعنى إليه، فيكون المضاف في هذه الحالة مضافا في المعنى دون اللفظ، ويبقى له حكمه في التعريف والتنكير كما كان، نحو الآية: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ) (الإسراء: ٨٤) ، أي كل واحد. (٢) يشترط كي تقطع كلمة «كل» عن الإضافة ألّا ـ ـ تكون توكيدا، ولا نعتا، فإن كانت كذلك وجب إضافتها لفظا، وعدم قطعها، نحو: «فاز المجتهدون كلهم». و «أنت المخلص كل الإخلاص». |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجوهرة المضية، في تحرير إضافة الجازم إلى المشية
للشيخ، شمس الدين، أبي الحسن البكري، المصري. أولها: (حمد لمن لا يكون شيء إلا عن مشيته 000 الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
شرف الإضافة، في منصب الخلافة
لجلال الدين السيوطي. ذكره في: (فهرس مؤلفاته) . في: فن الحديث. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فصل في الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة (حرف الألف)
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة (حرف الباء)
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة (حرف التاء)
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة (حرف الثاء)
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة (حرف الجيم)
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة (حرف الحاء)
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة (حرف الخاء)
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة (حرف الدال)
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة (حرف الذال)
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب التي لا يصح تجريدها عن الإضافة (حرف الراء)
|