|
*البنجاب إقليم يقع غرب باكستان ويمثل إحدى الولايات الأربع التى تكون باكستان.
ويقع بين نهر السند وجمنة. والبنجاب معناه فى اللغة الأردية المياه الخمسة، وسمى بذلك لوجود خمسة أنهار فيه. ويوجد به عدة سهول صالحة للزراعة، خاصة المناطق الواقعة بين الأنهار. وتبلغ مساحة الإقليم (98) ألف ميل مربع. ويتركز فى الإقليم ثلث سكان الهند. ومناخ الإقليم متطرف؛ بحكم موقعه الداخلى؛ فهو شديد البرودة شتاءً، شديد الحرارة صيفًا، ويشتهر الإقليم بزراعة القمح والفواكه والحمص، وتكثر فيه الأمطار الموسمية. وأهم المدن فيه لاهو وهى عاصمته، وأهم المدن فى شبه القارة الهندية، وهى أكثر سكانًا من كراتشى، ويوجد بها مسجد بادشاهى، وبعض الآثار التاريخية، مثل قبر الشاعر المسلم محمد إقبال، وهى مدينة العلم والثقافة فى باكستان، وبها حدائق شاليمار الشهيرة، ومن المدن الأخرى ليالبور وملتان وسيالكون ومنتجمرى. وكان هذا الإقليم موطنًا لأقدم القبائل الآرية، واحتله الإسكندر الأكبر ثم آل إلى إمبراطورية الموريا. وبدأت أولى حملات الفتح الإسلامى للإقليم سنة (94 هـ) على يد محمد بن القاسم حيث استولى على ملتان، إلا أن إكمال الفتح قام به محمود الغزنوى سنة (392 هـ) حيث ضم البنجاب إلى الدولة الغزنوية، ثم دخل تحت حكم سلاطين دهلى، وظلت تتداوله الأيدى حتى ضمته بريطانيا إلى أملاكها سنة (1849 م) ثم قسم بين الهند وباكستان سنة (1947م) على أساس التجمعات المسلمة والهندوكية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البنجاب بالهند فتحها محمود الغزنوي وضمها إليه بعد سبعة عشر هجوما.
391 - 1000 م يؤثر عن السلطان محمود الغزنوي أنه غزا بلاد الهند أكثر من اثنتي عشرة مرة مدفوعا في ذلك بعامل الجهاد الديني والرغبة في نشر الإسلام بين الهنود الوثنيين. واستطاع بذلك أن يبسط نفوذه إلى ما وراء كشمير والبنجاب ويحطم أصنامهم، وأن يجعل من إقليم البنجاب ولاية إسلامية قاعدتها مدينة لاهور، ويحكمها ولاة مسلمون من قبل الغزنوية، وهكذا تعتبر الدولة الغزنوية أول دولة إسلامية في الهند. وتجدر الإشارة إلى أن المسلمين الأوائل في أواخر القرن الأول الهجري، كانوا قد فتحوا إقليم السند في شمال غرب الهند على يد محمد بن القاسم الثقفي. وفي أواخر القرن الرابع الهجري يضيف محمود الغزنوي إلى السند أقاليم البنجاب، والملتان، والبنغال، وهي الأقاليم التي تكون في مجموعها ما يسمى الآن بدولتي باكستان وبنغلاديش الإسلاميتين. كذلك ظهرت في الهند على عهد محمود الغزنوي لغة الأردو (أي المعسكر) وهي مزيج من عدة لغات منها الفارسية والتركية والعربية والسنسكريتية الهندية القديمة. ولم تلبث هذه اللغة الأردية أن صارت لغة الهند وباكستان وبخط عربي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمود الغزنوي يهزم إيلك خان ويستولي على البنجاب ولاهور وينتشر الدين الإسلامي.
397 - 1006 م لما أخرج يمين الدولة محمود بن سبكتكين عساكر إيلك الخان من خراسان، راسل إيلك الخان قدر خان بن بغراخان ملك الختل لقرابة بينهما، وذكر له حاله، واستعان به، واستنصره، واستنفر الترك من أقاصي بلادها، وسار نحو خراسان، واجتمع هو وإيلك الخان، فعبرا النهر، وبلغ الخبر يمين الدولة، وهو بطخارستان، فسار وسبقهما إلى بلخ، واستعد للحرب، وجمع الترك الغزية، والخلج، والهند، والأفغانية، والغزنوية، وخرج عن بلخ، فعسكر على فرسخين بمكان فسيح يصلح للحرب، وتقدم إيلك الخان، وقدرخان في عساكرهما، فنزلوا بإزائه، واقتتلوا يومهم ذلك إلى الليل، فلما كان الغد برز بعضهم إلى بعض واقتتلوا، واعتزل يمين الدولة إلى نشز مرتفع ينظر إلى الحرب، ونزل عن دابته وعفر وجهه على الصعيد تواضعاً لله تعالى، وسأله النصر والظفر، ثم نزل وحمل في فيلته على قلب إيلك الخان، فأزاله عن مكانه، ووقعت الهزيمة فيهم، وتبعهم أصحاب يمين الدولة يقتلون، ويأسرون، ويغنمون إلى أن عبروا بهم النهر، ومن المعلوم أن إيلك خان التركي طمع في بلاد يمين الدولة الغزنوي لما كان الأخير يغزو بلاد الهند. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء السلطان التتمش على البنجاب السفلي والعلوي.
626 - 1228 م انتهى حكم أيبك على هندستان في سنة 608 هـ (1210م) وذلك على أثر سقوطه من على فرسه. أثناء لعبة الكرة أو البولو- جوكان- فتوفي على الأثر. وخلفه أحد مماليكة البارزين وزوج ابنته شمس الدين التتم الذي سار سيرة حسنة في رعيته، واشتد في رد المظالم وأنصاف المظلومين. فيؤثر عنه أنه أمر أن يلبس كل مظلوم ثوباً مصبوغاً. وأهل الهند جميعا يلبسون البياض، فكان إذا قعد للناس أو ركب، فرأى أحداً عليه ثوب مصبوغ نظر في قضيته وأنصفه ممن ظلمه. وبلغ فوز السلطان، التتمش أقصى مداه حينما اعترف به خليفة بغداد المستنصر بالله العباسي، سلطان على الهند، وبعث له بالتقليد والخلع والألوية في سنة 626 هـ (1229 م)، فأصبح التتمش بذلك أول ملك في الهند تسلم مثل هذا التقليد. ومنذ ذلك التاريخ ضرب التتمش نقودا فضية نقش عليها اسم الخليفة العباسي بجوار اسمه. ويعتبر هذا العمل شيئا جديداً على نظام العملة الهندية، إذ كان الحكام المسلمون -قيل ذلك- يضربون نقوداً معدنية صغيرة على غرار النقود الوطنية، تنقش عليها أشكال مألوفة لدى الهنود، كثور سيفا مثلاً، كما كانت أسماء الفاتحين تكتب بحروف هندية في غالب الأحيان. فالتتمش يعتبر أول من ضرب نقودا فضية خالصة في الهند. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*البنجاب إقليم يقع غرب باكستان ويمثل إحدى الولايات الأربع التى تكون باكستان.
ويقع بين نهر السند وجمنة. والبنجاب معناه فى اللغة الأردية المياه الخمسة، وسمى بذلك لوجود خمسة أنهار فيه. ويوجد به عدة سهول صالحة للزراعة، خاصة المناطق الواقعة بين الأنهار. وتبلغ مساحة الإقليم (98) ألف ميل مربع. ويتركز فى الإقليم ثلث سكان الهند. ومناخ الإقليم متطرف؛ بحكم موقعه الداخلى؛ فهو شديد البرودة شتاءً، شديد الحرارة صيفًا، ويشتهر الإقليم بزراعة القمح والفواكه والحمص، وتكثر فيه الأمطار الموسمية. وأهم المدن فيه لاهو وهى عاصمته، وأهم المدن فى شبه القارة الهندية، وهى أكثر سكانًا من كراتشى، ويوجد بها مسجد بادشاهى، وبعض الآثار التاريخية، مثل قبر الشاعر المسلم محمد إقبال، وهى مدينة العلم والثقافة فى باكستان، وبها حدائق شاليمار الشهيرة، ومن المدن الأخرى ليالبور وملتان وسيالكون ومنتجمرى. وكان هذا الإقليم موطنًا لأقدم القبائل الآرية، واحتله الإسكندر الأكبر ثم آل إلى إمبراطورية الموريا. وبدأت أولى حملات الفتح الإسلامى للإقليم سنة (94 هـ) على يد محمد بن القاسم حيث استولى على ملتان، إلا أن إكمال الفتح قام به محمود الغزنوى سنة (392 هـ) حيث ضم البنجاب إلى الدولة الغزنوية، ثم دخل تحت حكم سلاطين دهلى، وظلت تتداوله الأيدى حتى ضمته بريطانيا إلى أملاكها سنة (1849 م) ثم قسم بين الهند وباكستان سنة (1947م) على أساس التجمعات المسلمة والهندوكية. |