معجم البلدان لياقوت الحموي
|
إِيرَانْ شَهْر:بالكسر، وراء، وألف ونون ساكنتين، وفتح الشين المعجمة، وهاء ساكنة، وراء أخرى، قال أبو الريحان الخوارزمي: إيران شهر هي بلاد العراق وفارس والجبال وخراسان يجمعها كلها هذا الاسم، والفرس تقول: إيران اسم أرفخشد ابن سام بن نوح، عليه السلام، وشهر بلغتهم البلد فكأنه اسم مركب معناه بلاد أرفخشد، وقال يزيد بن عمر الفارسي: شبّهوا السواد بالقلب وسائر الدنيا بالبدن، ولذلك سموه دل إيران شهر أي قلب إيران شهر، وإيران شهر: هو الإقليم المتوسط لجميع الدنيا، وقال الأصمعي فيما حكاه عنه حمزة: كانت أرض العراق تسمى دل إيران شهر، أي قلب بلدان مملكة الفرس، فعرّبت العرب منها اللفظة الوسطى يعني إيران، فقالوا العراق، وزعم الفرس أن طهمورث الملك، وهو عندهم بمنزلة آدم، عليه السلام، دلّ عليه كتابهم المعروف بالابستاق، أقطع الدنيا لأكابر دولته، فأقطع أولاد إيران بن الأسود بن سام بن نوح، عليه السلام، وكانوا عشرة، وهم:خراسان وسجستان وكرمان ومكران وأصبهان وجيلان وسندان وجرجان وأذربيجان وأرمنان، وصيّر لكل واحد من هؤلاء البلد الذي سمي به ونسب اليه، فهذا كله إيران شهر. وذكر آخرون من الفرس أيضا أن أفريدون الملك قسم الأرض بين بنيه الثلاثة، فملّك سلم، وهو شرم، على المغرب، فملوك الروم من ولده، وملّك إيران، وهو إيرج، على بابل والسواد، فسمى إيران شهر، ومعناه بلاد إيران، وهي: العراق والجبال وخراسان وفارس، فملوك الأكاسرة من ولده، وملّك طوج، وقيل: توج، وقيل: طوس، على المشرق فملوك الترك والصين من ولده، وقال شاعرهم في هذه القسمة:وقسمنا ملكنا، في دهرنا، ... قسمة اللحم على ظهر الوضمفجعلنا الروم والشام إلى ... مغرب الشمس لغطريف سلمولطوج جعل الترك له، ... فبلاد الترك يحويها برغمولإيران جعلنا، عنوة، ... فارس الملك وفزنا بالنّعموفي كتاب البلاذري: إيران شهر هي نيسابور وقهستان والطبسين وهراة وبوشنج وباذغيس وطوس، واسمها طابران.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
إِيرَان:
هو شطر الذي قبله (أي إِيرَانْ شَهْر)، وقد جاءت في بعض الشعر هكذا، والمراد بها وبالتي قبلها واحد. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل العاشر *شاهات إيران [1135 - 1344هـ = 1722 - 1925م].
أ - الأفاغنة: تمرد الأفغانى «محمود بن ميرويس» ورفع راية العصيان على «الدولة الصفوية» فى عهد الشاه الصفوى «حسين الأول»، فلما لم يجد هذا الرجل من يأخذ على يديه ويوقف عصيانه؛ تمكن من الاستيلاء على مدينتى «هراة» و «مشهد»، وهما من أهم مدن دولة الصفويين، ولم يكتفِ بذلك: بل استولى على العاصمة «أصفهان» فى سنة (1135هـ = 1722م)، فدخلت دولة الصفويين فى طور السقوط والانهيار النهائى، وتحولت من دولة كانت تتمتع بالنفوذ والسطوة والهيبة فى عهد «عباس الأول» ومَن سبقوه، إلى هيكل ضعيف لاحول له ولا قوة، وظهرت إلى جانبها قوى أخرى جديدة وفتية سلبتها حق التمتع بإمكاناتها وممتلكاتها، وسلبت حكامها حق الانفراد بحكم البلاد. أقام الأفغانيون دولتهم على ما سلبوه من أراضى الدولة الصفوية، وكان أول حكامهم هو «محمود بن ميرويس» الذى حكم فى (11من المحرم عام 1135هـ = 1722م)، وقُتل فى سنة (1137هـ = 1725م)، فخلفه «أشرف بن عبدالله» فى الحكم، وظل به حتى عام (1142هـ = 1729م)، ثم ظهر الأمير الأفغانى «آزاد خان» مطالبًا بالحكم فى «أصبهان» فى سنة (1166هـ = 1753م)، وتم له ما أراد، وظل فى الحكم حتى سنة (1169هـ = 1756م). ب - الأفشارية: لم يستمر حكم الأفاغنة طويلا؛ إذ استعان الشاه «طهما سب الثانى» - على دفع تهديد الأفغان- بالقوى المحيطة، فأسرعت «روسيا» إلى مساعدته فيما طلب، نظير السماح لها بدخول «استراباد»، وهكذا تمكن الروس من وضع أقدامهم فى هذه المناطق. ثم ظهرت قوة جديدة حكمت فى الفترة من سنة (1148هـ = 1736م) إلى سنة (1210هـ - 1796م) عرفت باسم الأفشارية، واستطاع «نادر شاه الأفشارى» أن يقضى على حكم الأفغان، ويخلع الشاه «طهماسب الثانى» ويسجنه مع طفله الرضيع «الميرزا عباس الثالث»، ثم أعلن تتويجه ملكًا على «إيران» فى سنة (1148هـ = 1736م)، |
|
*إيران دولة إسلامية آسيوية.
تقع فى نصف الكرة الشمالى. يحدها من الشمال بحر قزوين وتركمانستان وأذربيجان وأرمينية، ومن الغرب تركيا والعراق، ومن الشرق أفغانستان وباكستان، ومن الجنوب بحر عمان والخليج. وتبلغ مساحة إيران (1648195) كم2، وتقع بين دائرتى عرض (25ْ) و (39. 5ْ)، وبين خطى طول (44ْ) و (63ْ). وأهم المدن الإيرانية: طهران العاصمة ومشهد وأصفهان وتبريز وقم. وأهم الموانئ: أنزلى وبندر عباس وخمينى. ويبلغ عدد سكان إيران نحو (56. 293. 660) نسمة حسب إحصائية سنة (1412 هـ = 1991 م). ومتوسط دخل الفرد فى السنة (1800) دولار حسب إحصائية سنة (1988 م). وأهم المحصولات الزراعية: الحبوب والأرز والفواكه والسكر والقطن والعنب. وأهم المعادن: الكروميوم، كما تنتج البترول والغاز الطبيعى. وأهم الصناعات: البتروكيماويات والسجاد والأسمنت. والريال هو العملة المتداولة فى إيران. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فارس (إيران) غزاها سعد بن أبي وقاص في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
16 صفر - 637 م لما عزل عمر بن الخطاب خالد بن الوليد وأمر بدلا عنه سعد بن أبي وقاص وأكمل ما كانوا قد بدؤوا به من الفتوحات والمعارك وحققوا انتصارات عديدة يلاحقون فلول الفرس الفارين فكانت تلك السلسلة من الفتوح تتجه نحو فارس بعد أن بدأت من العراق واتجهت للشام ثم من الشام اتجهت شمالا إلى بلاد فارس حتى وصلت إلى عقرها وفتحت المدائن ونهاوند وغيرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خراسان (موزعة الآن بين إيران وأفغانستان وروسيا) فتحها عبدالله بن عامر وتعرضت لثورات داخلية واستقلت ولكن الأمويين أعادوا فتحها مرة أخرى.
31 - 651 م انتقض أهل خراسان على عثمان فأرسل إليهم عبدالله بن عامر عامله على البصرة فاشتبك مع أهالي تلك البلاد في مرو ونيسابور وغيرها ففتحها من جديد ثم توجه الأحنف بن قيس وهو الذي كان على مقدمة جيس عبدالله بن عامر توجه إلى طخارستان فحاصرهم حتى صالحوه ولكن انضم لهم أهل مروالروذ وغيرهم فاشتبكوا مرة أخرى فهزمهم الأحنف ففتح جوزجان عنوة ثم الطالقان صلحا وغيرها من البلاد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية الدولة الغزنوية في إيران وبلاد ما وراء النهر.
581 - 1185 م توفي السلطان محمود في غزنة، وعُمره 59 سنة. حيث أصابته الملاريا أثناء غزواته الأخيرة وعدم توفر العلاج المناسب في تلك الفترة. السلطان محمود كان القائد العسكري الموهوب في زمانه غزوات ضد أقوى ملوك الهندوس، ومن خلال حكمه أسس الجامعات لدراسة المواضيع المختلفة مثل الرياضياتِ، دين والعلوم الإنسانية، والطب والإسلام كَانَ الدين الرئيسيَ مِنْ مملكتِه ولهجةِ فارسي الأفغانية داري Dari)) أصبح اللغة الرسميةَ. لكن بعد وفاة سلطان محمود لم يصل أيّ شخص مثل نفس عظمةِ وقوَّة محمود، وانتهت الدولة الغزنوية في القرن السادس الهجري (12 م) على أيدي قوتين كبيرتين هما: قوة الغوريين الأفغان، وقوة السلاجقة الأتراك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاهدة بين الصفويين بإيران وبين البرتغال.
952 - 1545 م تم توقيع معاهدة بين إيران وبين البرتغال سلمت بموجبها إيران بسيطرة البرتغال على ميناء هرمز في مقابل أن تتعهد البرتغال بالوقوف مع إيران ضد العثمانيين، علما أن حكم البرتغاليين على هرمز دام حتى عام 1031هـ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار العثمانيين على الإيرانيين في معركة "ديزفول".
991 شوال - 1583 م جاءت هذه الحرب بعد سيطرة العثمانيين على سواحل خليج البصرة الشمالية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح العثمانيين مدينة تبريز الإيرانية.
993 شعبان - 1585 م كانت هذه المدينة إحدى أهم المدن في الدولة الصفوية، وأسس العثمانيون إيالة تبريز التي استمرت حوالي 18 عامًا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عقد الدولة العثمانية معاهدة استانبول مع الدولة الصفوية في إيران.
998 جمادى الأولى - 1590 م عقدت الدولة العثمانية معاهدة استانبول مع الدولة الصفوية في إيران، وكانت هذه المعاهدة قد أنهت الحرب الشرسة بين الدولتين التي استمرت 12 عاما، واعترفت إيران في هذه المعاهدة باحترام حرية المذهب السني، ووافقت على عدم سب الصحابة، وعلى مبادلة الأسرى بين الجانبين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بدء الحرب العثمانية – الإيرانية.
1012 جمادى الآخرة - 1603 م بدأت الحرب العثمانية الإيرانية، بعد فترة من الصلح دامت 13 عاما، وكان هدف الصفويين هو استرداد المدن والأماكن التي استولى عليها العثمانيون مثل تبريز وأذربيجان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصلح بين الدولة العثمانية وإيران بعد الحرب التي نشبت بينهما عام 1013هـ.
1021 - 1612 م استغل الشاه عباس الصفوي انشغال الدولة العثمانية بالثورات الداخلية والحروب مع أوربا بالإضافة للضعف الذي دب فيها فاسترجع شمال العراق وتبريز ووان وكانت الجيوش العثمانية أضعف من أن تقاوم الجيوش الصفوية فاضطر السلطان العثماني أحمد الأول أن يعقد صلحا مع الصفويين في عام 1013هـ استرجع فيه الصفوين كل المناطق التي كان قد ضمها السلطان سليمان القانوني بما في ذلك بغداد، وكان هذا بداية التراجع للدولة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الدولة العثمانية معاهدة "أردبيل" مع إيران.
1028 محرم - 1619 م وقعت الدولة العثمانية معاهدة "أردبيل" مع إيران وقد خفضت هذه المعاهدة كمية الحرير التي كانت تقدمها إيران سنويا كخراج للدولة العثمانية إلى نصف ما قررته معاهدة استانبول الموقعة بين الدولتين عام 1612م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العثمانيون يستردون مدينة أبريفان في الشمال الغربي من إيران ثم يفتحون مدينة تبريز.
1045 - 1635 م سار الخليفة مراد الرابع بنفسه إلى الصفويين وفتح بعض القلاع وأمر بقتل أخويه بايزيد وسليمان ثم انطلق إلى مدينة تبريز فدخلها عنوة في هذا العام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء السلطان العثماني مراد الرابع على مدينة "روان" الإيرانية.
1045 صفر - 1635 م استولى السلطان العثماني مراد الرابع على مدينة "روان" الإيرانية، التي استسلمت بعد 11 يومًا من الحصار. وكان العثمانيون يسيطرون على المدينة منذ سنة 1583م حتى 1604م، ثم فقدوا السيطرة عليها 31 عامًا كانت فيها خاضعة لحكم الصفويين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار الإيرانيين على العثمانيين في معركة "مهران".
1046 ربيع الثاني - 1636 م انتصر الإيرانيون على العثمانيين في معركة "مهران"، وقد قتل في هذه المعركة الوزير العثماني كوجوك أحمد باشا، وقد أعاد الإيرانيون جسده إلى العثمانيين نظرًا لشجاعته في القتال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هجوم القاجاريين في إيران على الأناضول الشرقية وحصارهم لبغداد.
1134 محرم - 1721 م استغل القاجاريون في إيران انشغال الدولة العثمانية بإخماد ثورة اليونان، وقاموا بمهاجمة الأناضول الشرقية وحاصروا بغداد، وقد عقد بعد سنتين صلح بين الجانبين لإنهاء الحرب بينهما، وكانت تلك آخر حرب بين إيران وتركيا |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الدولة العثمانية معاهدة "همدان" مع إيران حول الحدود بين الجانبين.
1140 صفر - 1727 م بعد فتح العثمانيين عدة مدن وقلاع إيرانية أهمها مدائن همدان واريوان وتبريز وذلك نتيجة لتسلط الفوضى داخل إيران وتنازع كل من الشاه أشرف الذي قتل مير محمد أمير أفغانستان والشاه طهماسب ملك ساسان. انتهت هذه الحرب بالصلح مع الشاه أشرف في 25 صفر سنة 1140هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معركة كوريجان بين الدولة العثمانية والإيرانيين.
1143 ربيع الأول - 1730 م وهي المعركة التي استرجعت فيها الدولة العثمانية مدينة همدان بعد انتصارها على الإيرانيين في معركة "كوريجان"، التي قتل فيها ثلاثة أرباع الجيش الصفوي المكون من 40 ألف جندي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصار الشاه الإيراني لبغداد.
1145 رجب - 1733 م حاصر الشاه الإيراني نادر خان - بعد هزيمته العسكرية الكبيرة أمام العثمانيين - مدينة بغداد التي كانت خاضعة للدولة العثمانية، واستمر هذا الحصار 7 أشهر و8 أيام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة الشاه الإيراني على يد الدولة العثمانية.
1146 صفر - 1733 م تلقى الشاه الإيراني نادر خان هزيمة قاسية من الدولة العثمانية أمام مدينة بغداد، في حرب استمرت 9 ساعات، خسر خلالها 30 ألف جندي تقريبا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الدولة العثمانية معاهدة استانبول مع إيران.
1149 جمادى الآخرة - 1736 م بعد حرب دامت ست سنوات بين الإيرانيين والدولة العثمانية، طلبت الدولة العثمانية توقيع معاهدة استانبول مع إيران بقيادة نادر خان وكانت المعاهدة في مدينة تفليس حيث نودي بنادر خان ملكاً على أن ترد الدولة العثمانية إلى إيران كل ما أخذته منها وأن تكون حدود الدولتين كما تقرر بمعاهدة سنة 1639م المبرمة في زمن السلطان الغازي مراد الرابع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة زعيم الأفشار نادر خان وتزعزع الأمر في الأسرة الأفشارية من بعده وبدأ الدولة الزندية في إيران.
1160 - 1747 م لما زادت قسوة نادر شاه ورأى الناس ظلمه وتعسفه خافه الأمراء فتآمروا على قتله وفي جملتهم بعض القواد من الأفشار وكان منهم رئيس الحرس الذي أعانهم فدخلوا عليه وهو نائم فقتلوه في سريره ثم أرسلوا وراء علي شاه ابن أخي نادر شاه فحكموه على إيران لكنه كان ضعيفا خاملا فجاء أخوه إبراهيم الذي حكم العراق باسمه وعزله وكان علي شاه قد قتل كل آل نادر عدا حفيدا له اسمه شاه رخ ميرزا، وأما إبراهيم فلم يدم طويلا حتى قتله حراسه وولوا مكانه شاه رخ الصغير لكن قائد الجيوش ميرزا محمد أسره وسمل عينيه وأعيد بعد فترة حيث جاء علي خان رئيس جيش إيران فأخرجه من سجنه وأعاده لكنه رضي ببلاد خراسان وحسب, وصارت إيران في قبضة كريم خان زند وأخذت الولايات تستقل واحدة تلو الأخرى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاهدة طهران بين الدولة العثمانية وإيران بشأن الحدود.
1330 محرم - 1912 م كانت جرت عدة معاهدات بشأن الحدود بين الدولتين العثمانية والإيرانية ومنها معاهدة أرضروم الثانية 1263هـ غير أنها فشلت واستمرت الاشتباكات على الحدود وفشلت لجنة التخطيط بناء على المعاهدة المذكورة في إنهاء المشكلة كما بدأ الخلاف في تفسير نصوص المعاهدة، وكانت كل من إنكلترا وروسيا ترغبان في إنهاء هذا الموضوع حيث أصبحت المنطقة ساحة نفوذ لكل من الدولتين فدعا ذلك لإجراء مفاوضات مباشرة بتوسط إنكلترا وروسيا وانتهت باتفاق طهران في اليوم الأول من عام 1330هـ / 21 كانون الأول 1911م وتضمن خمس نقاط: تعيين لجنة مشتركة لتثبيت الحدود، تزويد أعضاء اللجنة بجميع الوثائق والبيانات المطلوبة، في حال الفشل في تفسير النصوص وحل القضايا تحال إلى محكمة التحكيم في لاهاي، تكون معاهدة أرضروم الثانية الأساس الذي تستند إليه قرارات اللجنة، لا يتخذ أي من الطرفين من احتلال الأراضي المتنازع عليها حجة قانونية للاحتفاظ بها والسيطرة عليها، واستمرت المفاوضات أكثر من خمسة أشهر دون الوصول إلى اتفاق وتقرر استمرار المباحثات في استنبول، ولكن الأحداث الجارية من الحرب العالمية وغيرها أوقف الموضوع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تنصيب رضا خان نفسه "شاها لإيران".
1343 ذو القعدة - 1925 م نصّب رضا خان نفسه شاها لإيران وكان أول ملوك الدولة البهلوية في إيران، وكان قد قام بانقلاب عسكري عام 1921، وأصبح وزيرًا للحرب ثم رئيسًا للوزراء، وامتدت فترة حكمه من 1925 حتى 1941، وغير اسم الدولة من "فارس" إلى "إيران"، وتنازل عن عرشه عام 1941؛ بسبب رفضه الانحياز للحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وتوفي في عام 1944م في جنوب إفريقيا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية دولة القاجاريين وبدء الأسرة البهلوية وأولهم رضا بهلوي ملكا لإيران.
1344 ربيع الأول - 1925 م كان أحمد شاه من الأسرة القاجارية ملك بلاد فارس (إيران) عندما ألغيت الخلافة وكان منصرفا إلى اللهو وأما المتصرف الفعلي في البلاد فهو رئيس الوزراء رضا بهلوي، وهو يتلاعب بالكتل النيابية كيف يشاء، وهو المهيمن على الوضع، واستمر الأمر على ذلك حتى قام في 12 ربيع الأول نائب رئيس المجلس النيابي محمد تدين زعيم حزب التجديد نداء موقعا من ستة وسبعين نائبا جاء فيه: نظرا لاستياء الشعب من الأسرة القاجارية فإنه يعلن باسم الشعب خلع تلك الأسرة ويعهد بإدارة البلاد إلى رضا خان بهلوي في إطارالدستور والقوانين المرعية، وبعد يومين جرى التصويت على الاقتراح فحصل على ثمانين صوتا مقابل خمسة، وقرر المجلس إجراء انتخابات جديدة كرد على الاقتراح واستفتاء لرأي الشعب وألزم ولي العهد مع عدد من أفراد أسرته القاجارية على السفر ونقلوا إلى الحدود العراقية وانتخب رضا بهلوي شاها من قبل مجلسه النيابي في 27 جمادى الأولى وبعد ثلاثة أيام أقسم اليمين الدستورية ولبس التاج في 13 شوال، وبذا زال ملك القاجاريين وزالت دولتهم بعد أن بقيت مائة وأربعة وثلاثين عاما وأربعة أشهر وأياما، وجاءت الأسرة البهلوية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ميثاق سعد آباد الذي ضم تركيا والعراق وإيران.
1356 ربيع الثاني - 1937 م يبدو أن الظروف العالمية عام 1937م بدأت تنذر بنشوب الحرب العالمية الثانية فاتخذت الدول الغربية بعض الاحتياطات ضد ألمانيا وإيطاليا واليابان والاتحاد السوفييتي، وكان من جملة التدابير المتخذة عقد (ميثاق سعد آباد) في الثامن من تموز عام 1937م في إيران .. وساهم عقد هذا الميثاق في التقارب العراقي الإيراني، حيث عقدت المعاهدة عام 1937بين العراق، تركيا، أفغانستان وإيران تحت إشراف بريطانيا، ثم توالى عقد معاهدات أخرى، فعقدت معاهدة صداقة ومعاهدة حل الاختلافات بالطرق السلمية. وأبرز ما جاء في المعاهدة: تعديل الحدود في شط العرب بمنح إيران سبعة كيلو مترات وثلاثة أرباع الكيلو متر أمام عبادان. وحققت المعاهدة لإيران حق استخدام شط العرب والانتفاع منه دون إذن عراقي كما كان قبل توقيع المعاهدة. ومنح الدولتين حق تقرير الضرائب المالية والفنية المتعلقة بشط العرب .. وتقضي المادة الثالثة من المعاهدة بتأليف لجنة مشتركة من البلدين لنصب دعائم الحدود التي كانت قد عينتها اللجنة المشتركة عام 1914م، باشرت اللجنة الجديدة أعمالها عام 1938م لكنها توقفت عام 1940م ويبدو أن اندلاع الحرب العالمية الثانية كان أحد أسباب توقف عمل اللجنة، وظلت مشكلة الحدود قائمة. وكان من آثار المعاهدة وأد كل حركة تحرر كردية في مهدها فتقول إحدى موادّه: إن كلاً من الأطراف الموقعة، تتعهد باتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون قيام أي نشاط لعصابات مسلحة، أو جمعيات، أو منظمات، تهدف إلى إطاحة المؤسسات الحالية، التي تتحمل مسؤولية المحافظة على النظام والأمن، في أي جزء من حدود الأطراف الأخرى، علما أنه انتهى أثر ذلك الميثاق بنشوب الحرب العالمية الثانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاهدة الصداقة بين العراق وإيران.
1356 جمادى الأولى - 1937 م بعد أن وقع ميثاق المعاهدة بين كل من تركيا وأفغانستان والعراق وإيران في ربيع الثاني 1356هـ / 1937م على أن لا تتدخل أي دولة بشؤون الدول الأخرى الداخلية وأن لا تتعدى عليها ولا تعاون من يتعدى عليها وما إلى ذلك، فوقعت في العام نفسه في العاشر من جمادى الأولى / 18 تموز 1937م معاهدة صداقة دائمة لإقامة سلم دائم وصداقة لا تتغير بين العراق وإيران ووقعت في طهران ويتعهد الطرفان بأن يعقد بأسرع وقت ممكن: اتفاقية حسن جوار، معاهدة لاسترداد المجرمين، معاهدة إقامة وتجنيس، معاهدة تجارية، اتفاق تعاون قضائي، اتفاقية بريد وبرق، اتفاقية قنصلية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة الشيخ حيدر بالأحواز على الإيرانيين.
1359 محرم - 1940 م بلغ الغضب العربي بعد الأوضاع الشاذة التي تعرض لها الشعب على أيدي السلطات الإيرانية المحتلة ذروته، وقد كان أحرار الأحواز يحرضون العشائر على الثورة ورفع الذل الذي نكس رؤوسهم طوال هذه السنوات .. وغسل عار استعبادهم. وبات البركان يغلي، والشعب الأحوازي يريد الفرصة المواتية له حتى يظهر استياءه من الوضع، ويعلن غضبه على التنكيل والتعسف اللذين يتعرض لهما، والاحتقار والازدراء اللذين يلاقيهما من السلطات العسكرية الفارسية، فهو صاحب الأرض ولكن لا مكان لسكناه، وهو صاحب الخيرات إلا أن الجوع نصيبه. وتفجر بركان الغضب، وكانت منطقة الميناو محله، وعشائر كعب العربية مفجرته، ففي 10 شباط من سنة 1940 م، أعلنت عشائر كعب ثورتها على الاستعباد، وغضبها على سالبي حريتها وكرامتها وحقوقها، وكان زعماء كعب قادة هذه الثورة ومنهم: حيدر بن طليل: وهو القائد الحقيقي للثورة، لذا سميت باسمه (ثورة الشيخ حيدر)، و (طليل) تصغير لكلمة (طلال). ومهدي بن علي بن عمير: رئيس عشيرة كعب منان. ومسلم السلمان: أحد شيوخ كعب آل حاجي. وكاطع الشذر: شيخ طوائف مزرعة العشائر العربية الموجودة في الميناو. وداود الحمود: من شيوخ بني كعب. وابريج: شيخ خزرج. وكان هدفهم القضاء على حاميات الفرس الموجودة في المنطقة، وقد تمكنوا من إزالة تلك الحاميات. وسيطروا على ثكناتها سيطرة كاملة وقد دامت السيطرة العربية مدة طويلة على المنطقة جاوزت الأربعة أشهر لكن استطاعت سلطات الفرس بعد ذلك أن تلقي القبض على الشيخ حيدر وجماعته، وفور اعتقالهم نقلوا إلى منطقة تدعى (قلعة سهر) حيث نصبت لهم محكمة عسكرية قضت بإعدام: حيدر طليل، ومهدي بن علي، وابريج شيخ خزرج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تنازل رضا شاه ملك إيران لولده محمد.
1360 - 1941 م كانت إيران قد وقفت في الحرب العالمية الثانية مع ألمانيا ضد الحلفاء الذين طالبوا إيران بتسليم الألمان الموجودين في إيران، وفي 15 شعبان 1360هـ / 6 أيلول 1941م عاد الحلفاء فطلبوا من إيران طرد البعثات السياسية لدول المحور، وفي 23 شعبان / 14 أيلول طلبت بريطانيا وروسيا من الشاه رضا بهلوي التنازل عن العرش لولي عهده محمد رضا وإعلان الحرب على ألمانيا وبقية دول المحور فرفض فأجبره الحلفاء، وفي 25 شعبان / 16 أيلول تنازل الشاه لابنه عن الحكم وقرأ محمد علي فروغي رئيس الوزراء وثيقة التنازل للمجلس وترك الشاه طرهان إلى أصفهان ثم انتقل إلى جزيرة موريشيوس وفرضت عليه الإقامة الجبرية هناك ثم نقل إلى جوهانسبرغ جنوبي إفريقيا حتى توفي فيها وبعد عدة سنوات نقل رفاته إلى طهران، أما ابنه فتوج بنفس اليوم الذي تنازل له فيه والده عن الحكم وتوج شاها على إيران وأدى اليمين الدستورية وتعهد أمام المجلس بحفظ سيادة إيران وصيانة حقوق الشعب واحترام الدين الإسلامي ورعاية الدستور والقوانين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المعاهدة الثلاثية الإيرانية الروسية البريطانية.
1361 محرم - 1942 م عقدت معاهدة ثلاثية بين إيران وبريطانيا وروسيا في 12 محرم (29 كانون الثاني 1942م) اعترفت بريطانيا وروسيا فيها بوحدة الأراضي الإيرانية واستقلالها وسيادتها وتعهدت الدولتان بالدفاع عن إيران ضد أي اعتداء كما احتفظتا بما تراه ضروريا من قوات برية وبحرية وجوية على أرض إيران وتعهدتا بسحب قواتهما خلال ستة أشهر بعد انتهاء الحرب مع ألمانيا، ولكن المعاهدة كانت في الواقع عبارة عن إطلاق يد كل من هاتين الدولتين في إيران وسياستها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فرض جامعة الدول العربية مقاطعة اقتصادية على إيران.
1380 صفر - 1960 م قامت جامعة الدول العربية بفرض مقاطعة اقتصادية على دولة إيران وذلك بسبب إقدامها على الاعتراف بدولة إسرائيل وعزمها على تبادل التمثيل الدبلوماسي بينهما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران.
1383 ربيع الأول - 1963 م كانت مشكلة الحدود بين العراق وإيران قائمة، لكن في 14 ربيع الأول 1383هـ / 4 آب 1963م وفي الجزائر أثناء انعقاد مؤتمر القمة للدول الأعضاء في منظمة الأوبك وبمبادرة الرئيس الجزائري هواري بومدين تقابل مرتين شاه إيران وصدام حسين نائب رئيس مجلس قيادة الثورة وأجريا محادثات مطولة حول العلاقات بين الدولتين وقرر الطرفان إجراء تخطيط نهائي لحدودهما البرية بناء على اتفاق القسطنطينية سنة 1913م، وتحديد الحدود النهرية حسب خط تالوك (أعمق النقاط في وسط النهر)، وإعادة الثقة المتبادلة، ووضع حد للتسللات التخريبية، وإعادة الروابط التقليدية لحسن الجوار والصداقة، واتفقوا على أن يتم اجتماع وزراء خارجيتهما في طهران لترتيب الأعمال النهائية للجنة المختلطة لتطبيق الاتفاق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المعاهدة العراقية الإيرانية.
1395 - 1975 م كان من مقررات اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران التي كانت عام 1383هـ / 1963م: أن يجتمع الطرفان في طهران في 15 آذار 1975م / 1395هـ وبناء على ما جاء من إعادة الثقة والعمل على حل مسألة الحدود فقد قرر الطرفان عقد المعاهدة وعينا مندوبيهما المفوضين: رئيس الجمهورية العراقية سعدون حمادي وزير خارجية العراق وشاهنشاه إيران عباس علي خلعتبري وزير خارجية إيران، وبعد تبادل وثائق التفويض اتفقوا على أحكام المعاهدة التي تدور حول تحديد الحدود البرية والنهرية والرقابة على الحدود والملاحة والمسائل الداخلية والخارجية وعدم التدخلات في الشؤون الداخلية لكل بلد وضمت أيضا ملحقا بالمعاهدة يتعلق بموضوع الأمن وغيرها من الموضوعات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور الثورة الخمينية في إيران وإنهاء ملك محمد رضا بهلوي.
1399 صفر - 1979 م كانت كل الأوضاع في إيران تدعو إلى النقمة، فاقتصاديا الأوضاع متدهورة رغم الإمكانيات الكبيرة للبلاد ومنها الثروة النفطية، واجتماعيا انعدم الشعور بالأمن من كثرة المخابرات، وسياسيا الاستبداد قائم مع التسلط على الناس، والشاه قد تواتر بين الناس غرامه بالجنس ومجونه وعهره الذي لا ينقطع لا في داخل البلاد ولا خارجها، فضلا عن الإسراف الذي لا يكاد يصدقه عقل، وكذلك مروقه عن الشريعة واستهتاره برجال الدين، والظلم من قبل أجهزة الدولة وخاصة السافاك (جهاز الأمن السري) وكان أكثر الناس حقدا عليه هم المتدينون، وبرز منهم الخميني الذي أسس الاتحاد الإسلامي وكان يرفض كل ما يسن من قوانين في الدولة لأنها تخرج من جهة غير مخولة ولا تنطبق عليها الصفة الشرعية، وكان الشاه قد عمل ما سماه الثورة البيضاء والتي هدفها إخضاع رجال الدين وأخذ جزءا من ممتلكاتهم أيضا، وكان الخميني قد سجن بسبب رده على الشاه يوم رفض تعدد الزوجات، ثم نفي إلى تركيا ثم إلى العراق وعاش في النجف، ثم أجبر على السفر من العراق ورفضت الكويت استقباله فسافر إلى فرنسا، وكل ذلك كانت خطبه وكلماته وحماسه ينقل إلى إيران فتحدث بسبب ذلك أعمال شغب ومظاهرات، وحدثت عدة أعمال عنف في عدد من المدن ووقعت الصدامات مع الشرطة وكان يسقط الكثير من القتلى أثناء هذه الصدامات، وكل هذه الأمور كانت مقدمة للثورة، ثم أعلن الخميني من مكان إقامته في باريس في 9 ذي القعدة 1398هـ / 10 تشرين الأول 1978م أن الحكومة الإيرانية قد دعته ليكف عن نشاطه السياسي، مما ألهب المظاهرات في اليوم التالي حتى اقترح حاكم طهران العسكري على الشاه تدمير مدينة قم كلها، وأما الخميني فاجتمع في باريس مع قادة المعارضة في سبيل التنسيق للحركة، وفي اليوم التالي لعاشوراء يوم حداد الرافضة تدفق مليونا متظاهر يلبسون لباس الحداد وهم يهتفون الله أكبر وكان الجيش على استعداد لأي عمل من المتظاهرين، ثم دعا الخميني الشعب إلى الجهاد واشتعلت نار الثورة وتحولت من مظاهرات إلى ثورة معارضة تطالب بإسقاط النظام، وبدأ الشاه يسترضي الشعب حتى خرج في التلفاز وقال إنه سيعمل ما يأمر به الشعب، وفي 8 صفر / 7 كانون الثاني 1979م صرح حسن منتظري بعد عودته من لقاء الخميني رفضه أية حكومة طالما بقي الشاه ولن تقبل سوى سقوط الشاه لإقامة جمهورية إسلامية، وذلك أن الشاه قد أعلن أنه يريد السفر خارج البلاد وترك مجلس وصاية نيابة عنه، ثم غادر الشاه وأسرته إلى أمريكا، وأعلن الخميني أنه سيعود للبلاد وأنه لا يريد أن يكون رئيسا عليها، ثم وصل الخميني إلى طهران في الرابع من ربيع الأول / شباط وأعلن أن رحيل الشاه نهاية المطاف فالأهم هو إنهاء التسلط الأجنبي ونقل التلفاز وقائع وصوله، وأعلن الخميني عدم شرعية الحكومة، وعين مهدي بازركان رئيسا للوزراء وأعلنت حكومة شابور بختيار رئيس وزراء الشاه منع التجول لكن الخميني أعلن العصيان وخرج الناس واستولوا على بعض الأسلحة من الجيش وغيره، وأعلن القائد الأعلى للقوات المسلحة استسلامه وألقي القبض على شابور، وهكذا استمرت الثورة سنة كاملة ذهب ضحيتها 76311 قتيلا وعشرات الآلاف من الجرحى، ورفعت الثورة الإسلامية في إيران الشعارات التي يمكن أن يسير الشعب وراءها ويقبلها وذلك لكسب التأييد فطرحت العمل بالإسلام دون إعلان الانتساب الشيعي المرفوض في العالم الإسلامي، ولكي تسير هذه الثورة حتى خارج إيران أخذوا في تمجيد بعض الشخصيات الإسلامية التي يرى كثير من الناس أنها بطولية مثل سيد قطب فأثنوا عليه وعلى دعوته، ليروج على الناس فكر ثورتهم ويستطيعوا تصديرها، كما أعلنوا معاداة الدول الصليبية وخاصة أمريكا، وأعلنوا التأييد للقضية الفلسطينية وأنها ستعمل على تخليص أرض الشام ممن دنسها وصرح الخميني أنه سيقطع علاقاته مع إسرائيل، ثم بدا للعالم الإسلامي النوايا عندما أظهر الخميني والقادة معه العقيدة الشيعية فخف التأييد العالمي الإسلامي بل انعدم في أكثرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الثورة الإيرانية بزعامة الخميني.
1399 صفر - 1979 م بعد رفض الخميني أية حلول وسط مع حكومة "شاهبور بختيار" الجديدة، استمرت الاضطرابات والمظاهرات العارمة التي قضت على قدرة بختيار في التأثير على الأحداث، وأعلن الخميني أنه سيرفض أية حكومة طالما بقي الشاه، وأنه لن يقبل إلا سقوط الشاه وإقامة جمهورية إسلامية، وأمام ذلك غادر الشاه إيران في [7 صفر 1399هـ=16 يناير 1979م] إلى القاهرة. وفي [4 ربيع الأول 1399هـ=1 فبراير 1979م] وصل الخميني إلى طهران، وكان في استقباله في المطار ستة ملايين شخص، وأحاطت هذه الجموع بالرجل ذي الثمانين عامًا، فاستقل طائرة هليكوبتر ليكمل رحلته فوق رؤوس البشر الذين احتشدوا لاستقباله. ومع قدومه ذابت الدولة وسلطتها وحكومتها أمام شخصيته، وانضمت بعض وحدات الجيش إلى المتظاهرين، وأعلن عدم شرعية حكومة شاهبور بختيار، وعين "مهدي بازركان" رئيسًا للوزراء، فأعلن بختيار الحكم العسكري، فرد عليه الخميني بإعلان العصيان المدني، وكتب ورقة نُقلت صورتها على شاشة التلفاز الذي استولى عليه أنصاره، فيها: "تحدوا حظر التجول" فتدفق الشعب إلى الشارع، وتصاعدت حدة المواجهات، واستولى المتظاهرون على كميات كبيرة من أسلحة الجيش، فجاء القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنرال قرباغي إلى الخميني وأعلن استسلامه وحياد الجيش في المواجهات التي تحدث في المدن بين مؤيدي النظامين، وعادت القوات العسكرية إلى مواقعها، وأعلن الخميني قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعدما استمرت الثورة عامًا كاملاً سقط خلاله أكثر من (76) ألف قتيل، وفر شاهبور بختيار إلى خارج إيران. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أبو الحسن بني صدر أول رئيس للجمهورية الإيرانية.
1400 ربيع الأول - 1980 م اختار الخميني أبا الحسن بني صدر (وهو الذي كان يرافق الخميني عندما رجع إلى إيران من فرنيا هو وطبيب إيراني متجنس بالجنسية الأمريكية وزوجته أمريكية) رئيسا لجمهورية إيران الإسلامية فرشح نفسه يوم 8 ربيع الأول 1400هـ فحصل على نسبة عالية من الأصوات فأصبح أول رئيس جمهورية في إيران، وبقي هو المشرف على شؤون الدولة والموجه لإدارتها وللرعية وكلمته هي المسموعة وبيده القوة الحقيقية، وكذلك أعطى الخميني رئيس جمهوريته منصب القائد العام للقوات المسلحة، وكان أبو الحسن بني صدر يعتمد في قوته على مجاهدي خلق وعلى جريدته التي تنطق باسمه (الثورة الإسلامية) وعلى بعض ضباط الجيش. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين العراق وإيران.
1400 شوال - 1980 م على الرغم من توقيع اتفاقية في الجزائر في 23 صفر 1395هـ / 6 آذار 1975م بين العراق وإيران بشأن الحدود بينهما وخاصة شط العرب، ولكن العراق لم تكن مقتنعة بذلك إذ تنازلت عن السيطرة التامة على الشط لذا أرادت استرجاع هذا الممر المائي العظيم فبدأت بالحديث عن ضرورة انسحاب إيران من جزيرتي أبو موسى وطنب الكبرى اللتين احتلتهما عام 1391هـ وطالبت بمنطقة عربستان (الأهواز أو خوزستان) الغنية بالنفط كما أخذت العراق تتخوف من الثورة الإسلامية في إيران ومن تحرك الشيعة في العراق، فبدأت الحرب في الثالث عشر من ذي القعدة عام 1400هـ / 22 أيلول 1980م باندفاع القوات العراقية داخل إيران بحجة أن اتفاقية الجزائر تطالب الطرفين بالانسحاب من المناطق المحتلة من أرض الطرف الآخر غير أن إيران لم تنسحب من منطقة زين القوس وتتجاهل مطالبة العراق لها بالانسحاب، ثم قامت إيران بهجوم معاكس في جمادى الأولى عام 1402هـ / آذار 1982م وتمكنت من استعادة مدينة المحمرة (خرمشهر) بعد ما يقرب من شهرين من بدء الهجوم، ثم اشتدت المعارضة الداخلية من عدة أطراف من إسلاميين وشيعة وحزبيين موالين لسوريا وأكراد ولكن الرئيس صدام لم يأبه للمعارضين، فهاجم هو أيضا ناقلات النفط في شهر شوال من عام 1402هـ / آب 1982م في محاولة للضغط على إيران للصلح وإيقاف مساعدتها للأكراد، وشنت إيران هجوما من الجبهة الشمالية واستطاعت احتلال ما يقرب من سبعمائة كيلومترا مربعا وزادت العراق من الهجمات الصاروخية والغارات الجوية ضد المدن والمنشآت النفطية في جزيرة خرج، وهددت إيران بإغلاق مضيق هرمز حتى يتم حجز الخليج عن الاتصال ببقية البحار، وحاولت أمريكا ومصر وسوريا والسعودية التوسط ليتم التفاوض بين العراق وإيران إلا أن إيران رفضت إلا بتنحية صدام عن الحكم وانسحاب القوات العراقية من المناطق التي دخلتها ودفع العراق تعويضات عن خسائر إيران في هذه الحرب، وحرصت كل دولة على التسلح بأحدث الأسلحة وأمدت مصر العراق بمعدات عسكرية تقارب ملياري دولار وباعت الصين للعراق أسلحة بما يقارب الثلاثة مليارات دولار وزودت أمريكا العراق بطائرات مروحية ومعدات ثقيلة مع تصريحها بالحياد، وزودت روسيا العراق بالأسلحة والصواريخ مع إعلانها هي الأخرى الحياد، وباعت الكويت والسعودية ربع مليون برميل من النفط يوميا من المنطقة المحايدة لصالح العراق، أما إيران فاشترت من الصين أسلحة بقيمة 575 مليون دولار واشترت من البرازيل وتشيلي، وزودتها أمريكا وروسيا أيضا بالأسلحة وهاتان الدولتان من صالحهما بقاء الحرب ومن أهم المصالح بيع الأسلحة وغيرها من المصالح الأخرى في المنطقة التي يريدون أن تبقى غير مستقرة دائما، ثم حشدت إيران نصف مليون مقاتل قرب شط العرب وأنشأت العراق السدود والحواجز أمام الهجوم الإيراني وقامت بضرب الناقلات الكويتية والسعودية وموانئ الدولتين النفطية، واستأنف العراق الهجوم على ناقلات النفط الإيرانية، وفي جمادى الآخرة 1405هـ / آذار 1985م حشدت إيران نصف مليون مقاتل على الجبهة الجنوبية شرق نهر دجلة وتمكنت من عبور النهر واتهمت العراق باستعمال الأسلحة الكيماوية وهاجم العراق طهران بالصواريخ وثلاثين مدينة أخرى وردت إيران بالمثل، وزار الأمين العام للامم المتحدة خافير بيريز دي كويلار كلا من طهران وبغداد في محاولة للمفاوضات من جديد وخففت إيران من مطالبها السابقة بتنحية صدام حسين ولكن أصرت على دفع مبلغ 350 مليار دولار خسائر حرب، وأمر الرئيس العراقي بوقف الغارات الجوية على إيران ولكن إيران استمرت بالقصف متجاهلة مبادرة العراق هذه، وجرت مناقشات في مجلس الأمن لوقف القتال والهجوم على المدن في رمضان 1405هـ / حزيران 1985م وكان الرئيس العراقي يعمل على إلزام إيران لقبولها المفاوضات واضطر لسحب ممثلي العراق من طرابلس ليبيا كما طلب من ليبيا سحب ممثليها من بغداد إثر التفاهم الإيراني الليبي وقد كانت العلاقات أصلا منقطعة لتهمة ليبيا أنها تساعد إيران ضد العراق، وفي 30 جمادى الأولى 1406هـ / 9 شباط 1986م عبر أربعمائة ألف جندي إيراني شط العرب واحتلوا ميناء نفطيا غير مستعمل في الفاو وفي شهر شوال / حزيران احتلت العراق جزيرة خرك الإيرانية وفي مطلع عام 1407هـ / أيلول 1986م دمرت العراق ناقلات النفط في جزيرة لافان وهاجمت جزيرة لارك وتقدمت إيران إلى البصرة، ثم أخذت التهديدات العسكرية الإيرانية تقل فركزت العراق على الأكراد، وفي 8 جمادى الأولى 1407هـ / 8 كانون الثاني 1987م قامت فرقة إيرانية تحمل اسم كربلاء 5 بهجوم نحو البصرة ولكنها تكبدت خسائر جسيمة ثم أعقبها هجمات أخرى على طول الحدود مع العراق الذي طلب إنهاء الحرب وإجراء مفاوضات للسلام غير أن إيران رفضت ذلك، وحاول العراق أن يوقف القصف على المدن عسى يلين الموقف الإيراني لكن دون جدوى بل تقدمت بعض الفرق وتوغلت في الشمال وشرق البصرة فاستأنف العراق القصف، وفي 27 محرم 1408هـ / 20 أيلول 1987م عقد مؤتمر عربي في تونس لقطع العلاقات مع إيران غير أن سوريا رفضت بحجة أن العلاقات بينهما وثيقة وعقد مؤتمر آخر في ربيع الأول في عمان يدين إيران في إطالتها الحرب واحتلالها شط العرب وفي 10 ربيع الثاني 1408هـ / كانون الأول 1987م اشترط وزير خارجية إيران أن تقوم العراق بدفع التعويضات ليوافق على قرار مجلس الأمن وأعلن أن وجود السفن التابعة للأمم المتحدة في الخليج من أكبر عوائق حصول السلام، وزادت خسائر الحرب ومنذ مطلع عام 1408هـ بدأت إيران تتراجع لصالح العراق وما أن انتصف العام حتى كان العراق قد استعاد كثيرا من أراضيه التي كانت إيران احتلتها واقترحت سوريا الحوار بين دول الخليج العربية وبين إيران لإنهاء القتال ولكن العراق وإيران رفضتا هذه المبادرة، وفي بداية النصف الثاني من عام 1408هـ / شباط 1988م استأنفت العراق قصف المدن بعد انقطاع أكثر من عام وسبقه استئناف قصف الناقلات وفي رجب من العام نفسه بدأ جيش التحرير الوطني وهو الجناج العسكري لتجمع المقاومة الإيرانية من مجاهدي خلق والمدعوم من العراق ببدء عملياته الهجومية في إقليم عربستان ثم استعادت العراق الفاو في شعبان واتهمت إيران الكويت بأنها سمحت للعراق باستخدام أراضي جزيرة بوبيان وفي شوال استعاد العراق شلمشة جنوب شرق البصرة وفي ذي القعدة / حزيران استعاد العراق جزيرة مجنون وطردت الإيرانيين من مناطق الأكراد، ثم في ذي القعدة 1408هـ / 13 تموز 1988م عبرت القوات العراقية الأراضي الإيرانية في القطاع الأوسط، ثم وفي ذي الحجة وافقت إيران على قرار مجلس الأمن رقم (598) دون قيد أو شرط بعد أن ماطلت أكثر من عام، وتقدمت السرايا العراقية داخل إيران قبل عملية انسحاب إيران إلى خلف الحدود ودخلت داخل إيران وفي أواخر شهر ذي الحجة دخلت العراق وإيران في مفاوضات لإنهاء الحرب، وطلب العراق تأخير تنفيذ وقف إطلاق النار حتى تتم المفاوضات المباشرة مع إيران تحت إشراف الأمم المتحدة، وفي 8 محرم 1409هـ / 20 آب 1988م توقف إطلاق النار ووضع 350 ضابطا من الأمم المتحدة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار وأقر مجلس الشيوخ الأمريكي فرض عقوبة اقتصادية على العراق وامتنعت أمريكا من استيراد النفط العراقي، أما المفاوضات بين العراق وإيران فكانت كل دولة تدعي أن شط العرب من حقها وبدأ الاختلاف على بعض القضايا كتفتيش السفن العراقية في مضيق هرمز ومن بدأ بالحرب وغير ذلك وبقي الخلاف مستحكما إلى صفر 1410هـ / أيلول 1989م ثم في ربيع الثاني / تشرين الثاني وافقت كل من العراق وإيران على تبادل الأسرى. بعد أن دامت الحرب أكثر من ثمان سنوات أنهكت القوى وزعزعت الأمن بين الناس المدنيين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عزل الرئيس الإيراني أبو الحسن بني صدر وتولي محمد علي رجائي.
1401 شعبان - 1981 م أقصي الرئيس أبو الحسن بني صدر من قيادة القوات المسلحة وأغلقت جريدته وقامت المظاهرات عليه فاختفى عن الأنظار فدعاه الخميني للظهور وإعلان توبته ولكنه لم يستجب فصدر أمر بمنعه من السفر خارج البلاد، وفي 19 شعبان 1401هـ / 21 حزيران 1981م قرر المجلس النيابي عدم صلاحيته لرئاسة الدولة وتشكل مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء، لكن لما حدث انفجار مقر حزب الجمهورية قتل أحد هؤلاء الثلاثة، ثم في رمضان / تموز جرت الانتخابات الرئاسية وفاز بالرئاسة محمد علي رجائي الذي كان رئيس الحكومة، وتمكن أبو الحسن بني صدر من الهرب إلى فرنسا وأخذ من هناك يعارض الحكم القائم وسمي بالرئيس المؤقت. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل الرئيس الإيراني محمد علي رجائي وتولي علي خامنئي.
1401 ذو القعدة - 1981 م قتل رئيس جمهورية إيران الإسلامية محمد علي رجائي بعد شهرين من تسلمه المنصب، وقتل معه في حادث انفجار قنبلة رئيس الحكومة، ثم جرت الانتخابات في ذي الحجة / تشرين الأول ففاز بها علي خامنئي (أحد المقربين من الخميني ومن مؤسسي حزب الجمهورية) وأقسم اليمين الدستورية بعد عطلة عيد الأضحى مباشرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اعتداء إيران على المنشآت الكويتية.
1401 ذو الحجة - 1981 م كان موضوع الدفاع عن العراق والتي كانت في حالة حرب، هو أول الموضوعات التي كانت موضع اتفاق أعضاء مجلس التعاون الخليجي. وكانت سياسة الكويت التي استندت لاتفاقيات مبرمة في أعوام 1972، 1978 والتي نظمت تجارة الترانزيت والإمداد العسكري من موانئ "الشعيبة" و"الشويخ" الكويتيين إلى البصرة، كانت تعكس دعما للعراق. وقد أدى هذ إلى رد فعل عسكري إيراني. ففي 10/ 8/ 1981 اعترضت البحرية الإيرانية عند مدخل مضيق هرمز السفينة التجارية (إل. أس. كت) وهي في طريقها إلى الكويت ثم إلى العراق وسحبتها إلى ميناء بندر عباس. ونتيجة لاستمرار فاعلية موانئ الكويت في إرسال حمولات استراتيجية للعراق، قامت المقاتلات الإيرانية بقصف آبار البترول الكويتية في 16/ 10/ 1981. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطات السعودية تعتقل 69 حاجاً إيرانياً تظاهروا ضد السلطات السعودية.
1402 ذو الحجة - 1982 م اعتقلت السلطات السعودية 69 حاجاً إيرانياً تظاهروا ضد السلطات السعودية وقاموا بالتنديد بالشيطان الأكبر أمريكا وإسرائيل كما يزعمون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بدء حرب ناقلات النفط أثناء الحرب العراقية- الإيرانية، بعد تدمير ناقلة النفط السعودية "سفينة العرب" ..
1404 رجب - 1984 م بدأت حرب ناقلات النفط أثناء الحرب العراقية - الإيرانية، وذلك بعد تدمير ناقلة النفط السعودية "سفينة العرب"، وبدأت الحرب بين البلدين في 13 ذي القعدة 1400 هـ / 22 ديسمبر 1980م، وامتدت لمدة 8 سنوات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
كشف فضيحة "إيران غيت".
1407 ربيع الثاني - 1986 م في مخالفة للقانون باعت الولايات المتحدة سراً أسلحة إلى إيران. وفي إطار هذه الفضيحة، حكم على اللفتنانت كولونيل أوليفر نورث في 6 تموز / يوليه 1989م بالسجن ثلاثة أعوام مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها ألف دولار، وعلى الأدميرال جون بوينديكستر بالسجن ستة أعوام في 5 آذار / مارس 1990م، وبرئ وزير الدفاع كاسبار واينبرغر وكل الـ 150 المتهمين الآخرين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحجاج الإيرانيون وأحداث مكة المكرمة.
1407 ذو الحجة - 1987 م في صباح يوم الجمعة في اليوم السادس من شهر ذي الحجة عام 1407هـ، والحجيج على وشك التأهب للرحيل إلى المشاعر المقدسة واستكمال مناسك الحج، وفي شمال مكة حيث الحجون والمعلاة، على مقربة من شعب بني عامر الشهير، سمع الناس أصواتا وضجيجاً من مجموعة من الحجاج الإيرانيين، يرددون شعارات مستنكرة ولا تليق بموسم الحج مثل (لبيك يا خميني والموت لأمريكا) وقد حصلت مواجهات بين المتظاهرين من جهة والشعب والشرطة من جهة أخرى حتى أخمد الله الفتنة ورد كيد أصحابها في نحورهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقطاع العلاقات السعودية الإيرانية.
1408 - 1987 م تأرجحت العلاقات السعودية الإيرانية منذ قيام الثورة الخمينية وإعلان الجمهورية الإسلامية في إيران بين العديد من حالات الصعود والهبوط, عاكسة مجموعة من التطورات والتفاعلات التي شكلت محددا لطبيعة العلاقات بين الدولتين، وقد قامت إيران بإثارة القلاقل والفوضى في مواسم الحج والتي منها أحداث مكة عام 1407هـ التي خرج الحجاج الإيرانيون فيها بمظاهرات مؤيدة للثورة الإسلامية مستغلة المواسم الدينية لمصالحها السياسية، وأدى ذلك إلى حدوث منعطف مهم في العلاقة بين البلدين ترتب عليه قطع العلاقات بينهما واستمر ذلك الانقطاع حتى عام 1411هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتال القوات العراقية للأكراد أثناء الحرب الإيرانية (حادثة حلبجة).
1408 رجب - 1988 م دخلت العراق في حرب مع إيران ولكن لم تكن هي الجبهة الوحيدة التي يقاتل عليها العراقيون في ذلك الوقت فقد كانت مشكلة الأكراد ما تزال قائمة بل وبينهم قتال ولما كانت العراق لا تستطيع أن تقاتل على جبهتين معا لجأت إلى المباحثات مع جلال الطالباني رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردي ووقف القتال، فتم التفاهم معه في ربيع الأول 1404هـ / كانون الأول 1983م على إطلاق تسعة وأربعين سجينا سياسيا وعودة ثمانية آلاف عائلة كردية إلى مناطقها في كردستان بعد أن كانوا أجبروا على الإقامة بجنوب العراق وشمول منطقة الحكم الذاتي للأكراد على منطقة كركوك الغنية بالنفط وإعطاء نسبة ثابتة للأكراد من النفط تتراوح بين عشرين إلى ثلاثين بالمائة، ثم بعد فترة تغير موقف الرئيس العراقي صدام حسين تجاه الاتحاد الوطني الكردي والحزب الشيوعي الكردي بعد الدعم الدولي للعراق فعاد لاستئناف الحوار بشكل جدلي، وحاولت العراق التفاهم مع تركيا للقضاء على المقاومة الكردية وبالتالي رفض حزب الاتحاد الوطني الكردي العرض العراقي بالعفو عن السياسيين فانهارت المفاوضات حول الحكم الذاتي وعاد القتال معهم ثانية بعد أن توقف لأكثر من عام، ثم لما أخذ التهديد الإيراني يقل عام 1407هـ ركزت العراق اهتمامها على الشمال حيث سيطر الأكراد على عشرة آلاف كيلو مترا مربعا فاتخذت الحكومة سياسة الأرض المحروقة فدكت أكثر من ثمانمائة قرية كردية على طول الحزام الأمني مع إيران وأجبرت أعدادا كبيرة على المغادرة والانتقال للجنوب واستمر هذا حتى منتصف عام 1408هـ، ثم في بداية النصف الثاني منه نجح الأكراد في شن غارات على الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة فقامت العراق بهجمة انتقامية ضد بلدة حلبجة وقتلت أربعة آلاف كردي، وقد اندمجت التنظيمات الكردية مع بعضها في سبيل الوقوف المشترك في وجه الحكومة العراقية وهم ستة أحزاب، ثم في أواخر السنة بعد أن بدأت أمور الحرب مع إيران تنتهي خصص ما يقرب من سبعين ألف جندي لإنهاء المسألة الكردية واستعملت الأسلحة الممنوعة دولياً فهرب أكثر من مائة ألف كردي إلى إيران وتركيا، ثم في الخامس من صفر 1409هـ / 16 أيلول 1988م صدر عفو عام ودعت الحكومة العراقية الأكراد للعودة إلى الوطن خلال ثلاثين يوما ووعدت بإطلاق المعتقلين وفعلا رجع للبلاد ما يقرب من ستين ألف كردي تم توزيعهم على المناطق العراقية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قصف عراقي إيراني متبادل.
1408 شعبان - 1988 م قصف العراق بالصواريخ مدن طهران وقم وأصفهان الإيرانية، وقامت إيران بالرد عن طريق الهجوم بالصواريخ على كل من مدينتي بغداد وكركوك العراقية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القوات العراقية تحرر الفاو ومناطق أخرى في أقصى جنوب الأراضي العراقية من أيدي القوات الإيرانية.
1408 رمضان - 1988 م معركة تحرير الفاو هي عملية عسكرية نفذها الجيش العراقي في 17 إبريل / نيسان 1988 خلال حرب الخليج الأولى لإخراج الجيش الإيراني من شبه جزيرة الفاو بعد احتلال دام عامين. شملت العملية العسكرية التي نفذها الجيش العراقي قبل شروق شمس يوم 17 إبريل 3 مراحل استطاعت القوات العراقية من خلالها تحرير كامل شبه جزيرة الفاو في 35 ساعة وتكبيد القوة الإيرانية خسائر كبيرة ما بين قتلى وأسرى بالإضافة إلى الاستيلاء على معداته. وكانت إيران قد حصنت الفاو بخنادق وحقول ألغام كما شقت القوات الإيرانية مجاري مائية لمنع الدبابات والمركبات المجنزرة من الحركة بينها. مثلت الفاو نقطة تحول لحرب الخليج ودفعت هي وباقي الانتصارات التي حققها العراق بعد معركة الفاو آية الله الخميني، مرشد الثورة الإيرانية، في 5 يوليو 1988م، للإعلان عن قبول إيران وقف إطلاق النار، كما أنها منحت العراق منفذه المائي على البحر الذي حرم منه سنتين. |