المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْبَدَل) من الشَّيْء الْخلف والعوض والشريف الْكَرِيم وَوَاحِد الأبدال عِنْد الصُّوفِيَّة (ج) أبدال و (فِي النَّحْو) التَّابِع الْمَقْصُود بالحكم بِلَا وَاسِطَة مثل الْخَلِيفَة الثَّانِي عمر
(الْبَدَل) من الشَّيْء الْبَدَل والشريف الْكَرِيم وَوَاحِد الأبدال عِنْد الصُّوفِيَّة (ج) أبدال |
|
البدل:[في الانكليزية] One who takes the place of another -Tenant [ في الفرنسية] lieu بسكون الدال المهملة مع فتح الباء وكسرها هو القائم مقام الشيء، والبديل مثله، الأبدال والبدلاء الجمع على ما في الصراح والمهذب. وكذا البدل بفتحتين كما في قوله تعالى بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا. وعند الصرفيين هو الحرف القائم مقام غيره. قال ابن الحاجب في الشافية: الإبدال جعل حرف مكان حرف غيره، أي جعل حرف من حروف الإبدال وهي حروف «انصت يوم جد طاه زل»، فلا يرد نحو اظّلم، فإنّ أصله اظتلم جعل الظاء مكان تاء افتعل لإرادة الإدغام، فإنّه لا يسمّى ذلك بدلا لما أنّ الظاء ليست من حروف الإبدال. وقوله مكان حرف احتراز عن جعل حرف عوضا عن حرف في غير موضعه كهمزة ابن واسم، فإنّه لا يسمّى ذلك بدلا إلّا تجوّزا. ولذا لم يقل إنه جعل حرف عوضا عن حرف آخر. وقوله غيره تأكيد لقوله حرف لدفع وهم أنّ ردّ اللام في نحو أبوي يسمّى إبدالا والحرف الأول أي الذي جعل مكانه غيره يسمّى مبدلا منه والحرف الثاني أي الذي جعل مكان غيره يسمّى مبدلا وبدلا، هكذا يستفاد من شروح الشافية.ثم الإبدال أعم من الإعلال من وجه، فإنّ لفظ الإعلال في اصطلاحهم مختص بتغيير حروف العلة بالقلب أو الحذف أو الإسكان فيصدقان في قال، ويصدق الإبدال فقط في السّادي، فإن أصله السادس، والإعلال فقط في يدعو؛ وأعمّ مطلقا من القلب إذ القلب مختص في اصطلاحهم بإبدال حروف العلّة والهمزة بعضها مكان بعض. إلّا أنّ المشهور في غير الأربعة لفظ الإبدال، كذا ذكر الرضي ويجيء في لفظ الإعلال أيضا.قال في الاتقان في نوع بدائع القرآن:الإبدال هو إقامة بعض الحروف مقام بعض.وجعل منه ابن فارس فانفلق أي انفرق. وعن الخليل فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ أنه أريد فحاسوا فقامت الجيم مقام الحاء، وقد قرئ بالحاء أيضا. وجعل منه الفارسي فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ أي الخيل. وجعل منه أبو عبيدة إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً أي تصددة انتهى. وهذا المعنى ليس عين المعنى الذي ذكره ابن الحاجب بل قريب منه، لعدم الاشتراط هاهنا بكون الحرف المبدل من حروف الإبدال كما لا يخفى.وعند النحاة تابع مقصود دون متبوعه، ولفظ التابع يتناول تابع الاسم وغيره لعدم اختصاص البدل بالاسم، فإنه يجوز أن يقع الاسم المشتق بدلا من الفعل نحو مررت برجل يضرب ضارب على ما في بعض حواشي الإرشاد في بيان خواص الاسم، وكذا يجوز أن يبدل الفعل من الفعل إذا كان الثاني راجحا في البيان على الأول كقول الشاعر:متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا فإنّ تلمم من الإلمام وهو النزول بدل من تأتنا على ما في العباب، وكذا يجوز أن يكون جملة مبدلة من جملة لها محل من الإعراب أوّلا بشرط كون الثانية أوفى من الأولى بتأدية المعنى المراد كما ستعرف. ثم المراد بكونه مقصودا دون المتبوع أن يكون ذكر المتبوع أي المبدل منه توطئة لذكره حقيقة أو حكما كما في بدل الغلط، فإنه وإن لم يجعل توطئة بل كان سبق لسان، لكنه في حكم التوطئة، فإنه في حكم الساقط، فخرج من الحدّ النعت والتأكيد وعطف البيان لعدم كونها مقصودة، وكذا العطف بالحرف لكون متبوعه مقصودا أيضا.ولا يرد على التعريف المعطوف ببل لأن متبوعه مقصود ابتداء، ثم بدأ له شيء فأعرض عنه ببل وقصد المعطوف فكلاهما مقصودان وإنما لم نقل تابع مقصود بالنسبة إلى آخره على ما قالوا لئلّا يخرج عن التعريف بدل الجملة من الجملة.ثم البدل أقسام أربعة لأن البدل لا يخلو من أن يكون عين المبدل منه بأن يصدق على ما يصدق عليه المبدل منه أو لا يكون، والثاني إمّا أن يكون بعض المبدل منه أو لا يكون، والثاني إمّا أن يكون له بالمبدل تلبّس ما أو لم يكن، فالأوّل بدل الكلّ وسماه ابن مالك في الألفية ببدل المطابق. قال الچلپي في حواشي المطول وهذه التسمية أحسن لوقوعه في اسم الله تعالى نحو إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ فيمن قرأ بالجر، فإنّ المتبادر من الكلّ التجزي وهو ممتنع في ذات الله تعالى، فلا يليق هذا الإطلاق بحسن الأدب وإن حمل الكلّ على معنى أخر. والثاني بدل البعض نحو ضربت زيدا رأسه. والثالث بدل الاشتمال نحو أعجبني زيد علمه. والرابع بدل الغلط. وبهذا اندفع اعتراض من يقول إنّ هاهنا قسما خامسا وهو بدل الكلّ من البعض نحو نظرت إلى القمر فلكه لأنّ هذا من بدل الاشتمال، إذ بدل الاشتمال هو أن يكون بينه وبين متبوعه ملابسة بغيرهما أي تكون تلك الملابسة بغير كون البدل كلّ المبدّل منه أو جزءه، فيدخل فيه ما إذا كان المبدل منه جزءا من البدل ويكون إبداله منه بناء على هذه الملابسة كما في المثال المذكور.وإنما لم يجعل هذا البدل قسما خامسا ولم يسمّ ببدل الكلّ عن البعض لقلته وندرته، بل قيل بعدم وقوعه في كلام العرب والمثال موضوع.واعلم أنّ في إطلاق الملابسة يدخل بعض أفراد بدل الغلط نحو ضربت زيدا غلامه أو حماره. فالمراد بها ملابسة بحيث توجب النسبة إلى المتبوع النسبة إلى الملابس إجمالا، نحو:أعجبني زيد علمه، حيث يعلم ابتداء أن يكون زيد معجبا باعتبار صفة من صفاته لا باعتبار ذاته، فتضمن نسبة الإعجاب إلى زيد نسبة إلى صفة من صفاته، وكذا في سلب زيد ثوبه، بخلاف: ضربت زيدا حماره أو غلامه لأن نسبة الضرب إلى زيد تامة لا يلزم في صحتها اعتبار غير زيد، فيكون من باب بدل الغلط.وكذا قولك بنى الأمير وكيله من باب بدّل الغلط لأن شرط بدل الاشتمال أن لا يستفاد هو من المبدل منه معينا، بل تبقى النفس مع ذكر الأول منتظرة للبيان لإجمال الأول، وهاهنا الأول غير مجمل لأنه يستفاد عرفا من قولك بنى الأمير أن الباني هو وكيله. ثم إنّه لا يرد على الحصر بدل التفضيل نحو الناس رجلان، رجل أكرمته ورجل أهنته، فإنه من قبيل بدل الكلّ إذ البدل إنما هو المجموع. فإن قلت يجوز أن يكون بدل البعض. قلت فحينئذ يحتاج إلى الضمير ولم ير بدل تفضيل ملفوظا بالضمير ولا محتاجا إلى تقديره وذلك آية كونه بدل الكل. فإن قلت فإذا كان مجموع العاطفين بدل الكل فما رافع كلّ من الجزءين على انفراده مع أنه غير بدل على هذا التقدير؟. قلت هو نظير قولهم هذا حلو حامض، فإن المجموع هو الخبر، فكلّ واحد من الجزءين مرفوع وتحقيقه أنهم ذكروا أنّ في مثل قولهم هذا حلو حامض اعتبر العطف أوّلا، ثم جعل المجموع خبرا لأنّ المقصود إثبات الكيفية المتوسّطة بين الحلاوة والحموضة، لا إثبات أنفسهما كما قاله البعض، بناء على أنّ الطعمين امتزجا في جميع الأجزاء. فعلى هذا القول يكون في كلّ من الحلو والحامض ضمير المبتدأ، وعلى ما ذكروه يكون في المجموع ضمير المبتدأ، وليس في شيء من الجزءين ضمير ولا محذور في خلو الصفة عن الضمير إذا لم تكن مسندة إلى شيء كما فيما نحن فيه، فإنّ المسند هو مجموع الصفتين، وكلّ واحد منهما جزء المسند، فيجوز خلوّها عن الضمير لأنها حينئذ تكون بمنزلة الضاد من ضارب. إن قلت فينبغي أن لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث شيء من الجزءين عند تثنية المبتدأ وجمعه وتأنيثه؟. قلنا إجراء تلك الأحوال على الجزءين كإجراء الإعراب عليهما، فإنّ حقّ الإعراب إجراؤه على المجموع، لكن لمّا لم يكن المجموع قابلا للإعراب أجري إعرابه على أجزاء، وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى عبد الغفور حاشية الفوائد الضيائية في بيان تعدّد خبر المبتدأ.
ثم بدل الغلط ثلاثة أقسام: غلط صريح محقّق كما إذا أردت أن تقول: جاءني حمار فسبقك لسانك إلى رجل ثم تداركته فقلت حمار. وغلط نسيان وهو أن تنسى المقصود فتعمد ذكر ما هو غلط ثم تداركته بذكر المقصود، فهذان النوعان لا يقعان في فصيح الكلام [ولا فيما يصدر عن رويّة وفطانة].وإن وقع في كلام فحقّه الإضراب عن المغلوط فيه بكلمة بل. وغلط بداء وهو أن تذكر المبدل منه عن قصد ثم تتوهم أنك غالط فيه، وهذا معتمد الشعراء كثيرا مبالغة وتفنّنا، وشرطه أن ترتقي من الأدنى إلى الأعلى كقولك: هند نجم بدر [الشمس]، كأنك وإن كنت متعمدا لذكر النجم تغلط نفسك وترى أنك لم تقصد إلا تشبيها بالبدر [وكذا قولك بدر شمس]؛ وادّعاء الغلط هاهنا وإظهاره أبلغ في المعنى من التصريح بكلمة بل، هكذا حقق السيّد السّند في حاشية المطول في توابع المسند إليه.اعلم أنّه قد تكون جملة مبدّلة من جملة بمنزلة بدل الكلّ نحو: اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ. وقد تكون بمنزلة بدل البعض نحو أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ، أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ الآية، فإنّ الغرض من استعماله التنبيه على نعم الله تعالى. والثاني أوفى بتأديته لدلالته على النّعم بالتفصيل من غير إحالة على علم المخاطبين المعاندين، فوزانه وزان وجهه في أعجبني زيد وجهه، لدخول الثاني في الأول، فإنّ ما تعلمون يشتمل الأنعام والبنين والجنات وغيرها. وقد تكون بمنزلة بدل الاشتمال نحو قول الشاعر:أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا وإلّا فكن في السّرّ والجهر مسلما فإنّ الغرض من قوله ارحل كمال إظهار الكراهة لإقامة المخاطب. وقوله لا تقيمنّ عندنا أوفى بتأديته لدلالته عليه بالمطابقة مع التأكيد الحاصل بالنون، فوزانه وزان حسنها في أعجبني الدار حسنها لأنّ عدم الإقامة مغاير للارتحال وغير داخل فيه مع ما بينهما من الملابسة والملازمة، هكذا في المطوّل والأطول. وظهر من هذا أنّ أقسام البدل المذكورة لا تجري في الجمل حقيقة بل على سبيل التشبيه.فائدة:البدل في باب الاستثناء يخالف سائر الأبدال من وجهين. الأول عدم احتياجه إلى الضمير العائد إلى المبدل منه مع وجوبه في بدل البعض والاشتمال، وإنما لم يحتج لأن الاستثناء المتصل يفيد أنّ المستثنى جزء من المستثنى منه، فيكون الاتصال قائما مقام الضمير. والثاني مخالفته للمبدل منه في الإيجاب والسلب مع وجوب الاتفاق في غير باب الاستثناء، كذا ذكر الفاضل الچلپي في حاشية المطول. وعند المحدّثين هو الوصول إلى شيخ شيخ أحد المصنفين من غير طريقه، كذا في شرح النخبة، ويسمى البدل بالأبدال أيضا. وفي الاتقان في النوع الحادي والعشرين العلوّ بالنسبة إلى رواية أحد الكتب الستة تقع الموافقات والأبدال والمساواة والمصافحات.فالموافقة أن يجتمع طريقه مع أحد أصحاب الكتب الستة في شيخه ويكون مع علوّ على ما لو رواه من طريقه، وقد لا يكون. والبدل أن يجتمع معه في شيخ شيخه فصاعدا وقد يكون أيضا بعلوّ وقد لا يكون. والمساواة أن يكون بين الراوي والنبي صلى الله عليه وسلم إلى شيخ أحد أصحاب الكتب. والمصافحة أن يكون أكثر عددا منه بواحد، ومثاله يذكر في لفظ الموافقة. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْبَدَل: عِنْد النُّحَاة تَابع قصد نِسْبَة أَمر إِلَيْهِ بِنِسْبَة ذَلِك الْأَمر إِلَى متبوعه بِدُونِهِ أَي لَا يكون نِسْبَة ذَلِك الْأَمر إِلَى متبوعه مَقْصُودَة بل تكون نسبته إِلَيْهِ تَوْطِئَة وتمهيد النسبته إِلَى التَّابِع وَهُوَ على أَرْبَعَة أَقسَام.
|
|
البدل:" إقامة الألف والياء والواو مقام الهمزة عوضاً عنها ".
|
|
مد البدل:أن يتقدم الهمز على حرف المد في كلمة واحدة، نحو (ءامنوا)، " لأن المدة بدل من الهمزة الثانية "، وهذه المدة تسمى (مدة الخارجة) ".وأكثر العلماء يُطلق مد البدل على الهمز إذا تقدم المد، سواء كان المد مبدلاً من حرف أو أصلياً، وبعضهم يفرق بينهما، فيسمي ما كانت المدة فيه أصلاً وليست مبدلة نحو (يؤوس): (شبيه البدل).
|
|
شبيه البدل
انظر: مدّ البدل. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ شرف خان البدليسي
المعروف: بمير شرف. وهو فارسي. مجلد. ذكر فيه: أمراء الأكراد، وحكامهم، في أبواب، ثم ذكر آل عثمان، والصفوية. بترتيب السنوات: إلى سنة خمس وألف. وأما: (تاريخ شرف التبريزي)، نزيل الروم، فهو أنفس الأخبار. وقد سبق. وكذا: (تاريخ شرف اليزدي). فإنه لتيمور. كما مر. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
البَدَلُ: تَابع مَقْصُود بِمَا نسب إِلَيْهِ الْمَتْبُوع دونه.
|
المخصص
|
قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ غيرُك وهما غيرُك وهم غيرُك لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث قَالَ النحويون وَهِي نكِرة كمِثْل.
قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن السّري اعْلَم أَن حكم كل مُضَاف إِلَى معرفَة أَن يكون معرِفة وَإِنَّمَا تنكّرتْ غير من أجل الْمَعْنى وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قلت مَرَرْت بِرَجُل غَيْرك فَمَا هُوَ غَيره فِيهِ لَا يكَاد يُحْصى كَمَا أَنَّك إِذا قلت مَرَرْت بِرَجُل مثلك فَمَا هُوَ مثله فِيهِ لَا يكَاد يُحصى يجوز أَن يكون مثلَه فِي خَلقِه وقُلُقه وجاهِه وعِلْمه ونَسَبه فَكَذَلِك غير تقع على كل أحد غَيره إِذا قلت مَرَرْت بِرَجُل غيرِك وتختلف وُجُوه الغَيريّة أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ الشَّيْء لَهُ ضدّ فَأَرَدْت نفيَه وَإِثْبَات ضِدّه صَارَت غير معرفَة كَقَوْلِك كَقَوْلِك عَلَيْك بالحرَكة غير السّكُون فغيْر السّكُون هِيَ الْحَرَكَة كَأَنَّك قلت عَلَيْك بالحركة الْحَرَكَة لِأَن غيرَ السّكُون هُوَ الْحَرَكَة وَمن ثمّ وُصِف الَّذين من قَوْله عز وَجل) اهْدِنا الصّراط المُستقيم صِراط الَّذين أنعمتَ عَلَيْهِم (بِغَيْر من قَوْله تَعَالَى) غير المغضوب عَلَيْهِم (لِأَن الَّذين أنعم عَلَيْهِم لَا عَقيب لَهُم إِلَّا المغضوب عَلَيْهِم كَمَا لَا ضدّ للحركة إِلَّا السّكُون فَأَما تَشْبِيه أبي إِسْحَاق لَهُ بِمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ والخليلُ من قَوْلهم مَا يَحسُن بِالرجلِ مثلِك أَن يفعَل كَذَا وَكَذَا فخطأ لِأَن الرجل فِي قَوام النكرَة إِذْ لَيْسَ بمقصود وَالَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم محصورون مُقيّدون مخصوصون فَلَيْسَ مثله. أَبُو عبيد: سَواء الشَّيْء - غيرُه وسَواؤه - نَفسه فَهُوَ ضد. وَقَالَ: بِدْل وبَدَل. صَاحب الْعين: وَكَذَلِكَ بَديل وَالْجمع أبْدال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول إِن بدلَك زيْداً ? ? أَي إِن مكانَك وَإِن جعلت البدَل بِمَنْزِلَة البديل قلتَ إِن بدلَك زيد - أَي إِن بديلَك زيد. غير وَاحِد: بدلته مِنْهُ وبدّلته كَذَا بِكَذَا وأبدَلْتُه وتبدّل مِنْهُ وَبِه وَكَذَلِكَ استبْدَل وبادَل الرجل صاحِبَه والأبْدال - قوم بهم يُقيم الله الأَرْض وهم سَبعون أَرْبَعُونَ بِالشَّام وَثَلَاثُونَ فِي سَائِر الْبِلَاد لَا يَمُوت مِنْهُم أحد إِلَّا قَامَ مَقامَه آخر والعِوَض - البدَل عاضَه مِنْهُ وَبِه وعاضَه إِيَّاه عوْضاً وعِياضاً وعوّضَه. ابْن جني: وأعاضَه وتعوّض مِنْهُ واعتاض واعتاضَه واستعاضه - سَأَلَهُ العِوَض وعاوضْتُه بعِوَض فِي البيع فاعتَضْتُه بِمَا أَعْطيته وتعوّضته وعُضْتُه - أصبْت مِنْهُ العِوَض وَهَذَا عِياض لَك - أَي عوَض. ابْن السّكيت: فلَان عِوض من فلَان. الزجاجي: اقعتَلْت شَيْئا بِشَيْء - أبدلْته. ابْن السّكيت: فِي فلَان خَلَف من أَبِيه وَهَذَا خلَف صِدْق وخلْف سَوْء وَفِي التَّنْزِيل) فخَلفَ من بعدهمْ خلْف (. قَالَ أَبُو عَليّ: فَقَامَتْ الصّفة الَّتِي هِيَ) أضاعوا الصّلاة واتّبعوا والشّهوات (مقَام الْإِضَافَة فِي قَوْلهم خلْف سوء وَقد يُجتزأ بالعُقول فِي هَذَا فَلَا تُذكَر صفة ... . قَول لبيد: وبَقيتُ فِي خلْفٍ كجِلدِ الأجْرَب فأسكن وَوصف وَمن هَذَا الْبَاب الخِلافة والخِلّيفى وَقَالُوا خلَف الرجل عَن خُلُق أَبِيه أَي تغيّر عَنهُ وَقَالُوا فِي الدُّعَاء خلَفَ الله عَلَيْك بِخَير - إِذا مَاتَ لَهُ من لَا يعْتاض مِنْهُ كَالْأَبِ والعمّ وأخلفَ الله لَك - يَعْنِي مَا لَك هَذَا حِكَايَة ابْن السّكيت وَأبي عبيد وتعليل أبي عَليّ. الْأَصْمَعِي: استخلفْت فلَانا من فلَان - جعلتُه مَكَانَهُ. ابْن دُرَيْد: خلفَه يخلُفه خلْفاً - صَار مَكَانَهُ. أَبُو عبيد: الخلْف - القرْن يَأْتِي بعد القَرْن وَقد خلَفوا بعدهمْ يخلُفون وَالْجمع أخْلاف وخُلوف. أَبُو زيد: الخالِفة - الأمّة الْبَاقِيَة بعد الْأمة وخلَفه فِي أَهله يخلُفه خِلافة - أَي كَانَ خَليفَة عَلَيْهِم مِنْهُ يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر وَقد خالَفه إِلَيْهِم واختلفَه وَهِي الخِلْفة وَمِنْه الخِلْفة فِي زراعة الْحُبُوب وخِلْفة العُشْب والعِنَب والتّمْر وَقد تقدم كل ذَلِك فِي أمكنته. صَاحب الْعين: القرْن - الأمّة تَأتي بعد الأمّة عمرُها ثَلَاثُونَ وَقيل ستّون وَجمعه قُرون. وَقَالَ: أَتَى فلَان خيرا واعْتَقَب بخيْر وتعقّب فِي ذَلِك الْمَعْنى وأعْقَبه الله خيرا وَالِاسْم مِنْهُ العُقْبى وَهُوَ - شبه العِوَض والبدَل واسْتَعْقَب مِنْهُ خيرا أَو شرا - اعتاضه وأُعْقِب من غَيره ذُلاً - أَي أُبدِل. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ من التّعاقُب وَهُوَ التّداول وَقد عاقَبْته وتعاقَبْنا واعتقَبْنا وعَقيبُك - المُعاقِب لَك وَمِنْه العُقبَة. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
(من قواعد الرسم العثماني). هو جعل حرف مكان حرف آخر. وهو أقسام: أ- إبدال الألف إلى ياء ترسم الألف ياء في أحوال أربعة: 1 - إذا كانت منقلبة عن ياء، نحو: هُداهُمْ [البقرة: 272]، فَتًى [الأنبياء: 60]، يا أَسَفى [يوسف: 84]، أَعْطى [طه: 50]. وخرج عن ذلك: الْأَقْصَى [الإسراء:1]، أَقْصَا [القصص: 20]، عَصانِي [إبراهيم: 36]، سِيماهُمْ [الفتح: 29]، طَغى [طه: 24]، مَرْضاتِ [البقرة:207] فرسمت بالألف. 2 - ألف التأنيث وذلك في: فعالى- كُسالى [النساء: 142]. فعالى- يَتامَى [النساء: 127]. فعلى (مثلثة الفاء): نَجْوى [الإسراء:47]، طُوبى [الرعد: 29]، إِحْدَى [الأنفال: 7]. خرج عن ذلك: كِلْتَا [الكهف:33]، (تترا) فقد رسمت بالألف. 3 - الألف المجهولة الأصل وهي في سبع كلمات: حَتَّى*، إِلى *، عَلى *، أَنَّى*، مَتى *، بَلى *، لَدَى*. رسمت اتفاقا بالألف في يوسف [25] وفي بعض المصاحف في غافر. 4 - ألف سَجى [الضحى: 2]، ما زَكى [النور: 21]، وَالضُّحى [الضحى:1]، تَلاها [الشمس: 2]، طَحاها [الشمس: 6]، الْعُلى [طه: 4]، الْقُوى [النجم: 5]. ب- إبدال الألف واوا ترسم الألف واوا في ثمانية ألفاظ: الرِّبَوا حيث وقع. بالغدوة [الأنعام: 52، الكهف: 28]. كمشكوة [النور: 35]. النجوة [غافر: 41]. الصلاة حيث وقع. ومنوة. الزكوة حيث وقع. الحيوة حيث وقع. فإن أضيفت الصلاة* [البقرة: 3] والزكوة* [البقرة: 43] والحيوة* [البقرة: 85] إلى ضمير، نحو: صَلاتِي [الأنعام: 162] (حياتي) فأكثر المصاحف بالألف. مِنْ رِباً [الروم: 39] كتب في بعض المصاحف بالألف. ج- رسم الهاء تاء ترسم الهاء تاء في هذه الكلمات: رَحْمَتَ: من يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ [البقرة: 218]. إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ [الأعراف: 56]. رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ [هود: 73]. رَحْمَتِ رَبِّكَ [مريم: 2]. رَحْمَتِ اللَّهِ [الروم: 50]. رَحْمَتَ [الزخرف: 32]. وما عدا هذه السبعة يرسم بالهاء. سُنَّتُ من: سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ [الأنفال: 38]. لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا، لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [الأنفال: 38]. سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ [غافر: 85]. امْرَأَتُ من: امْرَأَتُ عِمْرانَ [آل عمران: 35]. امْرَأَتُ الْعَزِيزِ [يوسف: 30، 51]. امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ [القصص: 9]. امْرَأَتَ نُوحٍ، وَامْرَأَتَ لُوطٍ، امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ [التحريم: 10، 11]. وما عدا هذه السبعة فيرسم بالهاء. بَقِيَّتُ من: بَقِيَّتُ اللَّهِ [هود: 86]. قُرَّتُ عَيْنٍ [القصص: 9]. فِطْرَتَ من: فِطْرَتَ اللَّهِ [الروم: 30]. وجنت من: وجنت نعيم [الواقعة: 89]. ابْنَتَ من: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ [التحريم: 12]. شجرت من: إنّ شجرت الزّقّوم [الدخان: 43]. ومعصيت من: ومعصيت الرّسول [المجادلة: 9]. لَعْنَتَ من: لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [آل عمران: 61]. وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ [النور: 7]. وما عداهما فمرسوم بالهاء. نِعْمَتَ من: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [البقرة: 231]. نِعْمَتَ اللَّهِ [آل عمران: 103]. اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ [المائدة: 11]. نِعْمَتَ [إبراهيم: 28]. نِعْمَتَ اللَّهِ [إبراهيم: 34]. وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ [النحل: 72]. يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ [النحل: 82]. وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ [النحل: 114]. فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ [لقمان: 31]. فما أنت بنعمت ربّك [الطور: 29]. نِعْمَتَ اللَّهِ [فاطر: 3]. وما عدا هذه الإحدى عشرة فمرسوم بالهاء. ورسمت الهاء تاء، في: ذاتَ [الأنفال:1]، مَرْضاتِ [البقرة: 207]، هَيْهاتَ [المؤمنون: 36]، (لات)، اللَّاتَ [النجم:19]، يا أَبَتِ [يوسف: 4]. ورسمت تاء فيما اختلف القراء في إفراده وجمعه، نحو: غَيابَتِ [يوسف: 10]، آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [يوسف: 7]، آياتٌ مِنْ رَبِّهِ [العنكبوت 50]، على بيّنت [فاطر: 40]، مِنْ ثَمَراتٍ [فصلت: 47]، جِمالَتٌ [المرسلات: 33]، كلمت [الأنعام: 115]، الْغُرُفاتِ [سبأت: 37]. كلمت [يونس: 19] ثاني يونس وحرف غافر العمل فيهما بالتاء. د- ترسم السين صادا في: صِراطَ* حيث جاء. بَسْطَةً [البقرة: 247]. بَصْطَةً [الأعراف: 69]. الْمُصَيْطِرُونَ [الطور: 37]. بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: 22]. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
وهو أن يسبق الهمز حرف المد في كلمة واحدة. - وسمي هذا المد مد البدل لأن المد بدل من همزة ساكنة، وذلك نحو: ءادم: أصلها أأدم، حيث أبدلت الهمزة الساكنة ألفا. إيمان: أصلها إئمان، حيث أبدلت الهمزة الساكنة ياء. أوتوا: أصلها أؤتوا، حيث أبدلت الهمزة الساكنة واوا. - والقراء كلهم على قصر مد البدل بمقدار حركتين إلا ورشا من طريق الأزرق، فله فيه ثلاثة أوجه: القصر والتوسط والمد. سواء كانت الهمزة محققة، نحو: آتِي لِإِيلافِ [قريش: 1]، رَؤُفٌ* أو مغيرة بالتسهيل بين بين، نحو: آمَنْتُمْ* آلِهَتِنا* جاءَ آلَ لُوطٍ [الحجر: 61]، أو مغيرة بالإبدال، نحو: هؤُلاءِ آلِهَةً [الأنبياء: 99]، مِنَ السَّماءِ آيَةً [الشعراء: 4]، أو مغيرة بالنقل، نحو: الْآخِرَةُ [البقرة: 94]، الْإِيمانِ [التوبة: 23]، قُلْ إِي [يونس: 53]. |
|
المفسر: علي بن عبد الله البَدْلِيسي، حسام الدين الحنفي.
كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "مفسر، صوفي، من فقهاء الحنفية نسبته إلى بدليس (بلدة من نواحي أرمينية قرب خلاط) .. " أ. هـ. وفاته: سنة (900 هـ): تسعمائة. من مصنفاته: "جامع التنزيل والتأويل في تفسير القرآن" و"شرح اصطلاحات الصوفية للقاشاني"، و"الكنز الخفي في بيان مقامات الصوفي "وغير ذلك. |
معجم القواعد العربية
|
(ويسميه الكوفيون: تكريراً كما نقل عنهم ابن كيسان، ونقل الأخفش: أنهم يسمونه الترجمة والتبيين.) :
-1 تعريفه: هو تابعٌ، بِلا واسِطَةِ عَاطفٍ، مقصودٌ وحْدَه بالحُكْمِ، والمتبوعُ ذُكِرَ توطئِةً له، ليكونَ كالتَّفسير بعدَ الإِبهام ولا يَتَبَيَّن البَدَلُ بغيره، لا تَقُول: " رأيتُ زَيْداً أبَاه" والأبُ غَيرُ زيدٍ، ويَصحُّ أَنَّ يُوافِقَ البَدَلُ المُبْدلَ مِنْهُ ويُخَالِفَه في التَّعريف والتَّنْكِيرِ، فَيَصحُّ عِندَ البَصْريين إبدالُ المَعْرِفَةِ مِنَ النَّكِرَةِ، والنَّكرَةِ من المَعْرِفَةِ، والمَعْرِفَةِ من المَعْرِفة، أمَّا الأول كقولك: مررتُ برجلٍ زيدٍ، ومثلُه: {{وإنك لَتَهْدي إلَى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ}} (الآية "52 - 53" من سورة الشورى "42") ، وأمَّا الثَّانِي فنَحْو مَرَرْتُ بزَيْدٍ رجلٍ صالِحٍ، ومثله: {{لَنَسْفَعَاً بِالنَاصِيةِ ناصِيةٍ كاذِبَةٍ}} (الآية "15 - 16" من سورة العلق.) والثالث نحو {{أهْدِنَا الصِّراطَ المُسْتَقِيم صِرَاطَ الَّذِين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}} (الآية "5" من سورة فاتحة الكتاب "1"). -2 أقسامه: البَدَلُ أَربعَةُ أَقْسام: أ - بَدَلُ كلِّ مِنْ كُلِّ ويُسمَّى المُطَابِق. ب - بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ كُل. ج - بَدَلُ الاشْتمال. د - البَدَل المُبَايِنُ، وهاكَ بَيَانَها: (أ) بَدَلُ كلٍّ من كلٍّ أوِ المطابق، هو بدلُ الشَّيءِ مِمَّا يُطابقُ مَعْنَاه، نحو: {{اهْدِنَا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}} (الآية "6" من سورة الفاتحة "1") ، ونحو: " رأيت زيداً أَخَا عَمْرو"، وأخَا عَمْرٍو تَصِحُّ بَدَلاً وصِفَةً. (ب) بَدَلُ بعضٍ من كل: هُوَ بَدَلُ الجُزْءِ من كلِّه قَلَّ أو كَثُرَ أو ساوَى، يَقُول سيبويه في بَدَل البَعْض: وهو أنْ يتكلم فيقول: " رأيت قَومَك" ثم يَبْدو لَهُ أَنْ يُبَيِّن مَا الَّذِي رأى منهم، فيقول: ثلثيهم ناساً مِنْهُم. ولا بُدَّ مِنْ اتِّصَالِه بضَمِيرٍ يَرجِعُ عَلى المُبدَلِ منه، إمَّا مَذكُورٍ نحو "أكَلْتُ الرَّغِيفَ نصْفَه" أو مُقدَّرٍ نحو: {{وَللَّهِ عَلى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاع إليهِ سَبِيلاً}} (الآية "97" من سورة آل عمران "3") أي من اسْتَطَاعَ مِنْهُمْ. (جـ) بَدل الاشْتمال: هو بَدَلُ شَيءٍ من شَيْءٍ يَشْتَمِلُ عَامِلُهُ على مَعْنَاهُ إجْمالاً لأنَّهُ يَقْصِد قَصْدَ الثَّاني ولا بُدَّ فيه مِن ضَميرٍ كسَابِقِه، إمَّا مَذكُورٍ نحو: "سُلِبَ زَيدٌ ثَوبُه"، لأَنَّ مَعْنَى سُلِبَ: أُخِذَ ثَوْبُه ومثله: " سَرَّني الحاكِمُ إنصَافُهُ" أو مُقدَّر نحو قوله تعالى: {{قُتِلَ أَصْحابُ الأخْدُودِ النَّار ذَاتِ الوَقُودِ}} (الآية "4 - 5" من سورة البروج "85") أي النار فيه، ومثلُ ذلك قول الله عزَّ وجلَّ: {{يَسْأَلُونَكَ عن الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فيه}} (الآية "217" من سورة البقرة "2"). (د) البَدَلُ المُبَاين: هُوَ ثَلاثَةُ أقْسَام، وتَنْشَأُ هذه الأقسامُ من كونِ المُبْدَلِ منه قُصِدَ أوْلاً، لأنَّ البدلَ لا بُدَّ أن يَكُونَ مَقْصوداً فالمبْدَلُ منه إنْ لم يكنْ مقصوداً البتة - وإنما سَبَقَ اللسانُ إليه - فهو "بَدَلُ غَلَط" أي بَدَلٌ سَبَبُهُ الغَلَطُ، لا أنه نفسَه غَلطٌ. وإنْ كَانَ مَقْصُوداَ، فإن تَبَيَّنَ بعد ذكرِهِ فَسَادُ قَصْدِهِ، فـ " بَدل نِسْيان" أي بَدلُ شَيء ذُكِرَ نِسياناً، وإن كانَ قُصِدَ كلُّ واحِدٍ من المبدلِ منه والبَدَل صحيحاً فـ "بَدَل الإِضراب" فإذا قلت: " اشْتَريْتُ لَحْماً خبزاً" فهذا صَالِحٌ للثَّلاَثَةِ بالقَصْدِ، والأَحْسَنُ أَنْ يُؤْتَى لهَذِه الأَنْواع بـ " بَلْ". -3 تَوَافُقُ البَدَل والمُبْدل منه وعدمُ توافُقِه. لاَ يَجِبُ توافُقُ البَدَلِ والمبدَلِ منه تَعْريفاً وتَنْكِيراً، فتارةً يكونان مَعْرفتين، نحو: " جَاءَ أَخُوكَ عليٌّ" وأخرى نَكِرَتَيْنِ نحو: {{إنّ لِلْمُتَّقِينَ مفازاً حَدَائِقَ}} (الآية "13 - 32" من سورة النبأ "78"، أو مُخْتَلِفَتَينِ نحو: {{إنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِرَاطِ الَّلهِ}} (الآية "52 - 53" من سورة الشورى "42") ، {{لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ}} (الآية "15 - 16" من سورة العلق "96") وقد تقدم. وأمَّا الإِفْرادُ والتَّذْكِيرُ وأَضْدَادُهُما فيَجِبُ التَّوافُقُ فِيها إنْ كَانَ بَدَلَ كلِّ، إِلاَّ إنْ كانَ أحدُهما مَصْدَراً، أو قَصْدَ التَّفصِيل، فلا يُثَنَّى ولا يُجْمعُ نحو {{مَفازاً حدائقَ}} وقول كثيِّر عزَّة: وكُنْتُ كذِي رِجْلَين رِجْلٍ صَحيحةٍ ... ورِجْلٍ رَمَى فِيها الزَّمَانُ فَشَلَّتِ وإنْ كان غَيْرَ "بدل كُل" لم يَجِبِ التَّوافقُ نحو" سَرَّني العُلَماءُ كِتَابُهم". "أكلتُ التَّفَاحةَ ثُلُثَيْها". -4 الإِبدالُ من الضَّمِير: لا يُبْدَلُ مُضْمرٌ من مُضْمَرٍ، ولا يُبْدَلُ مُضْمَرٌ مِنْ ظَاهِرِ هَذَا عندَ الأكثرين (أمَّا سيبويه فيقول:: "فإنْ أردتَ أن تجعَل مُضْمراً بَدلاً من مُضمَرٍ، قلت: "رأيتُكَ إيَّاهُ" و "رأيتُهُ إيَّاهُ" ويقول: "واعلم أنّ هذا المُضْمَر يجوزُ أن يكون بَدَلاً مِن المظهر" كأنك قلت: " رأيت زيداً " ثم قلت "إياهُ رَأيت" ومثّل المُبرِّد بقوله" زيد مررت به أخيك".) ويجوزُ العكسُ أي الظاهر من مضمر مُطْلقاً إنْ كَانَ الضَمِيرُ لَغَائِبٍ نحو: {{وأسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِين ظَلَمُوا}} (الآية "3" من سورة الأنبياء "21") بِشَرْط أنْ يكونَ بَدَلَ بَعْضٍ نحو: {{لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ}} (الآية "21" من سورة الأحزاب "33"). وقول غُويل بن فرج: أَوْعَدَني بالسِّجْنِ والأَداهِمِ ... رِجْلي، ورِجْلي شَثْنَةُ المَنَاسِمِ (الأداهم: جمع أدهم وهو القيد، المناسم: جمع مَنْسَم: وهو خف البغير، استعير للإِنسان، وشثنة المناسم: أي غَلِيظتها، والشاهد فيه "رِجْلي" فإن بَدل بعض من الياء في أَوعَدَني.) أو بَدَل اشتمالٍ كَقَوْل النابغة الجَعْدِي: بَلَغنا السَّماءَ مَجْدُنا وسَنَاؤُنَا ... وإنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَراً (هذا البيت من قصيدةَ أنشدها بين يَدَي النبي ﷺ فغضب وقال إلى أينَ المظهر يا أبا ليلى، فقال: الجنة، فقال: أجَلْ إن شاء الله، الشاهد: قوله" مَجدُنا " فإنه بدلٌ اشتمال من الضمير المرفوع.). أو بَدَلُ كُلِّ مُفِيدٍ للإِحَاطَةِ والشُّمول نحو: {{تكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنا وآخِرِنا}} (الآية "144" من سورة المائدة "5" فـ " لأوَّلِنا وآخِرِنَا" بدل من "لنا" يفيد الشمول والإحاطة.). ويمتنع إنْ لم يُفِدِ الإِحَاطة. -5 البَدَلُ مَن مَضَمَّن مَعْنَى الاسْتِفْهَام أو الشَّرْط: إذا أُبْدِلَ مِنْ اسْمٍ مُضَمَّن مَعْنى "همزة" الاستفهام أو "أنْ" الشَّرْطِية أُتيَ "بالهمزةِ" للاستِفْهام وبـ " إن" للشَّرطِيَّة، فالاستفهام نحو: " مَنْ عِنْدَكَ أسَعيدٌ أَمْ عَليٌّ"، و" كَمْ مَالُكَ أَعِشْرُونَ أَمْ ثَلاثُون"، و "ما صَنَعْتَ أَخَيْراً أَمْ شَرّاً". والشرط نحو: " مَنْ يُسافِرْ إنْ خالدٌ وإنْ بَكْرٌ أُسافِرْ مَعَه" و "ما تَصْنَعْ إنْ خَيْراً وإنْ شَرّاً تُجْزَ بِهِ". -6 البَدَل مِن الفِعل: كما يُبْدَلُ الاسْمُ مِنَ الاسمِ يُبْدَلُ الفعلُ مِنَ الفِعلِ بَدَلَ كلٍّ مِنْ كلّ نحو قول عبد الله بن الحرّ: مَتى تَأتنَا تُلْمِمْ بَنَا في دِيارِنا ... تَجِدْ حَطَباً جَزْلاً ونَاراً تَأَجَّجا وبَدَلَ اشْتِمال نحو: {{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً، يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ}} (الآية "68 - 79" من سورة الفرقان "25") وقوله: إنَّ عَلَيَّ اللَّهَ أَنْ تُبَايِعَا ... تُؤْخَذَ كَرْهاً أَوْ تَجيءَ طَائِعاً ولا يُبْدَل الفِعْلُ بَدَلَ بعضٍ، ولا غَلَطٍ، وأَجازَهُمَا جَماعَةٌ، ومثلوا للأوَّل بقولهم: " إنْ تُصَلَّ تَسْجُدْ لله يَرْحَمْكَ". وللثاني نحو" إنْ تُطْعِمْ الفقير نَكْسُه تُثَبْ على ذلك". والدَّلِيل على أن البَدَلَ في الأمْثِلَةِ هو الفِعلُ وحْدَه ظُهُورُ إعْرَاب الأولِ على الثاني. -7 بَدلُ الجُملةِ من الجُمْلة، والجملة من المفرد: تُبدَلُ الجملة من الجملة إنْ كانتِ الثانيةُ أَبْينَ من الأولى، نحو: {{أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونْ أَمَدَّكُمْ بأنْعَامٍ وبَنِينَ}} (الآية "132 - 133" من سورة الشعراء "26"). وتُبْدَلُ الجُمْلَةُ من المُفْردِ كقولِ الفَرَزْدَق: إلى اللَّهِ أَشْكُو بالمَدِينةِ حَاجَةً ... وبالشَّامِ أُخْرَى كَيْفَ يَلْتقيان أَبْدَلَ "كَيْفَ يَلْتَقِيَان" من "حَاجَةً وأُخْرَى" أي إلى الله أشكُو هَاتَيْنِ الحَاجَتَين تَعَذُّرَ التِقَائِهِمَا. -8 قد تكون "أنَّ" بدلاً مما قبلها: وذَلِكَ قولُك: "بَلَغَتْني قِصَّتُكَ أَنَّكَ فَاعِلٌ" و "قدْ بَلَغني الحديثُ أنَّهم مُنْطَلِقُون" فالمعنى: بَلَغَنِي أنَّك فاعِلٌ، وبَلَغَنِي أنَّهُمْ مُنْطَلِقُون. ومن ذلك: {{وإذْ يَعِدْكُمْ اللَّهُ إحْدَى الطائِفَتَيْنِ أنَّها لَكُمْ}} (الآية "7" من سورة الأنفال "8") فإنَّها مُبْدَلَةٌ من إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مَوْضُوعَةٌ في مكانها، كأنَّك قلتَ: وإذْ يَعُدِكُمُ اللَّهُ أَنَّ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ لكُمْ، فقَد أبْدَلْتَ الآخِرَ مِن الأَوَّل، ومِنْ ذلِكَ قولُه عزَّ وجلَّ: {{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِن القُرُونَ أّنَّهُمْ إلَيْهِم لا يَرْجِعُون}} (الآية "31" من سورة يس "36"). ومما جاءَ مُبْدَلاً من هذا الباب قولُه تَعَالى على لسانِ مُنْكِري البَعْث: {{أََيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إذَا مُتُّم وكُنْتُمْ تُرَاباً وعِظَاماً أنّكم مَخْرِجُونَ}} (الآية "35" من سورة المؤمنون "23") فكأنه قال: أيَعِدُكثم أنَّكم مُخْرَجُون إذا مُتُّم. -9 كلماتٌ يَصحُّ فيها البَدَلُ والتَّوكِيدُ والنَّصب على أنها مفعول: تقول: "ضُرِبَ عبدُ اللَّهِ ظَهْرُهُ وبَطْنُهُ" و "ضرِبَ زيدٌ الظَّهرُ والبَطْنُ" و "قلِبَ عُمْرٌو ظَهْرُهُ وبَطْنُهُ" و" مُطِرْنَا سَهْلُنا وجَبَلُنَا" و" مُطِرْنا السَّهْلَ والجَبَل". فإنْ شِئت جَعَلْتَ ظَهْرَه في المَثَلِ الأَوَّل، والظهرَ في الثانِي، وعمروٌ في المَثَلِ الثَّالث، وسَهْلُنا في الرابع، والسَّهلُ في الخامس - بدلاً، وإن شِئْتَ جَعَلتَه توكيداً بِمَنْزِلَةِ أجْمَعِين - أي يَصِير البَطْنُ والظَّهْرُ توكيداً لعبدِ اللَّه، إذ المَعْنَى ضُرِب كُلُّه، كَمَا يَصِير أجْمَعُون توكِيداً للقَوْم - وإن شِئْت نَصَبْتَ - أي عَلَى المفعولية - تَقُول: " ضُرِبَ زَيْدٌ الظَّهرَ والبَطْنَ" و" مُطِرَنا السَّهلَ والجَبَلَ" و "قلِبَ زيدٌ ظَهْرَه وبَطْنَه" - كُلُّها بالنصب والمعنى أنَّهُمْ مُطِروا في السَّهلِ والجَبَل وقُلِبَ على الظَّهرِ والبَطْنِ، ولكنهم أجَازُوا هذا كما أجَازُوا قَولَهُمْ: " دَخَلتُ البَيْتَ" وإنما مَعْناه: دَخَلْتُ في البيت والعامِلُ فيه الفعل. ولم يُجِيزُوه - أي حَذْفُ حَرْفِ الجر - في غيرِ السَّهْل والبَطْن والجَبَل، كما لم يَجزُ: دخلتُ عبدَ اللَّهِ فجاز هَذا في ذَا وَحْدَه، كما لم يَجُزْ حَذْفُ حَرْفِ الجَرِّ إلاَّ فِي الأَماكِن في مثل: " دخلتُ البيت واختُصَّتْ بهذا. وَزَعَم (زَعَمَ هنا: بمعنَى قال.) الخليل رحمه الله أنهم يقولون: "مُطِرْنَا الزَّرْعَ والضَّرْعَ". ومما لا يصح فيه إلاّ البَدَليَّة قولُه عزَّ وجلَّ: {{وللَّهِ عَلى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ استطاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً}} (الآية "97" من سورة آل عمران "3") مَنْ استطَاعَ أي منهم ومَنْ: بَدلُ بَعضٍ من الناس. ومِن هذا الباب قولُك: " بِعْتُ مَتَاعَك أسفَلَه قَبْلَ أعْلَاهُ" و "اشْتَرَيْتُ مَتَاعَكَ أسفَلَه أَسْرَعَ مِنَ اشْتِرَائي أعلاه". و "سقَيْتُ إبِلَكَ صِغَارَهَا أَحْسَنَ مِن سَقْيِي كِبارَها"، "ضَرَبْتُ النَّاسَ بَعْضَهم قَائَماً وبَعْضَهم قَاعِداً" فهذا لا يكون فيه إلاّ النَّصْبُ - أي على البَدَلِية - يقول سيبويه: لأنَّ مَا ذَكَرْتُ بعدَه ليسَ مَبْنِيّاً عليه فيكونَ مُبْتَدأً، ومِنْ ذَلِكَ قولُكَ: " مَرَرْتُ بمتاعِك بَعْضِه مَرْفُوعاً وبَعْضِه مَطْرُوحاً" فهذا لا يَكونُ مَرْفُوعاً - أي على الابتداء - وجَعَلْتَ مَرْفُوعاً ومَطْرُوحاً حَالَين من بَعضه، ولم تجعلْه مَبْنيّاً على المبتدأ يقول سيبويه: وإنْ لَمْ تَجْعلْه حالاً للمرور جازَ الرفع. -10 يَجوزُ في البدَلِ القَطْعُ أَحْياناً ولا يَصِحُّ أحياناً. القَطْع: أنْ تَقْطَع البَدَل عن اتِّباع المُبْدل منه في الحَرَكات ويكونُ مُبْتَدأ أو غَيرَه، مثال الجمع قوله تعالى: {{ويومَ القِيامةِ تَرَى الذِين كَذَبُوا على اللَّهِ وجُوهُهُم مُسْوَدَّة}} (الآية " 60" من سورة الزمر "39") والأصل: وجوهَهُم على النَّصْب بَدَلاً من الذين، ولَكِنْ أُوثِرَ في الآية القَطْعُ لأَنَّ المَعْنَى بالقطع هنا أوضحُ وأجود. وتقول: " رأيتُ مَتَاعَكَ بَعْضُهُ فوقَ بَعْضٍ" بَعَضُه مبتدأ، وفَوْق في موضع الخَبر ويَجوزُ أن تجْعَلَ بعضَه منصوباً على أنَّها بَدَلُ بَعْض. وَفَوْقَ في مَوْضِع الحَال، وتَقُولُ: "رأيتُ زَيْداً أبُوهُ أَفْضَلُ مِنه" أبُوه مُبْتَدأٌ وأفْضَلُ خَبَرٌ والجملةُ نَعْتٌ لزيدٍ، يَقُول سيبويه: والرفعُ في هذا أعرفُ مع جَوازِ البَدَلية، ومما جَاءَ تَابِعاً على البَدَلِية - لا على القطع - قولُ من يُوثَق بِعَرَبِيَّتِه - على ما قال سيبويه - "خَلَق اللَّهُ الزَّرافَةَ يَدَيْها أطولَ مِنْ رجليها" فَيَدَيْهَا بدلُ بعضٍ من الزَّرَافَة، ويجوزُ فيها القطعُ كما قَدَّمْنا، ومن ذلك قول عَبْدَة بن الطبيب: وَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُه هُلْكَ واحدٍ ... ولكنَّه بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّما هُلْكُه بَدَل اشْتِمَال من قَيْس، ويَجُوزُ على القَطْع فيكون هُلْكُه مُبْتدأ وهُلْكُ خبر والجملة خبرُ كان، ولكن هكذا يُنْشَد، ومِثلُه قول رجلٍ من بَجِيلةَ أو خَثْعَم وقيل عَدِيّ بنُ زيد: ذَرِيني إنَّ أمْرَكِ لَنْ يُطَاعَا ... وما ألْفَيتِني حِلْمِي مُضَاعَا حلمي: بدلُ اشْتِمَالٍ من ياءِ المتكلم من ألْفَيْتِني. -11 افتراق عطف البيان عن البَدَل: يَفْتَرِقُ عطفُ البيان عن البَدَلِ في أشياء منها: (1) أنَّ عطفَ البيان لا يكونُ مُضْمراً ولا تَابَعاً لمُضْمَر. (2) أنَّهُ يُوافِقُ مَتْبُوعَهُ تَعْريفاً وتنكيراً. (3) أنَّهُ لا يكونُ فِعْلاً تابعاً لفعل. (4) أنَّه لَيسَ في التَّقْدِير من جملةٍ أخرى. (5) لا يُنْوى إحْلالُه مَحَلَّ الأوَّل بخلاف البَدَل في جميع ذلك. بَدَل الاشتِمال (راجع: البدل 2 جـ). بَدَلُ بَعْضٍ مَنْ كُل (راجع: البدل 2 ب). بَدَلُ كُلٍّ من كُل (راجع: البدل 2 أ). البَدَلُ المُباين (راجع: البَدَل 2 د). |
معجم القواعد العربية
|
-1 تَعريفُه: هو التَّابعُ الجَامِدُ المُشبِه للصِّفَة في إيضَاحِ مَتْبُوعِه إن كان مَعْرِفةً، وتَخْصِيصِه إن كانَ نَكِرَةً بنَفْسِه، لا بمَعنىً في مَتبُوعه، ولا في سَبَبِه، وبهَذا خَرَجَ النَّعتُ، ولا يجبُ فيه أن يَكونَ أوضحَ مِن مَتْبُوعِهِ، بل يجوزُ أن يَكُونَ مَسَاوِياً أو أقلَّ، والتَّوضِيحُ حِينَئِذٍ باجْتمَاعِهما، نحو "قال أبو بكر عَتِيقٌ" -2 مواضعه: (1) اللَّقَبُ بعد الاسم نحو "عليٌّ زينُ العَابدين". (2) الاسمُ بعد الكُنية نحو "أَقسَمَ بالله أَبو حَفصٍ عُمر". (3) الظَّاهرُ المُحَلَّى بـ "أل" تَعد اسمِ الإشارة نحو "هذا الكِتاب جَيِّدٌ". (4) المَوصُوف بعد الصفةِ نحو "الكَليمُ مُوسى". (5) التَّفسيرُ بعد المُفسَّر نحو "العَسْجَد أي الذَّهبُ". -3 تَبعيَّته لما قَبْله: يَتْبَع "عَطفُ البَيانِ" مَتْبوعَةُ بواحدٍ مِن النَّصبِ أو الرَّفعِ أو الكَسرِ، وواحِدٍ من الإفراد أو التَّثْنِيةِ أو الجَمعِ، ووَاحِدٍ من التَذكيرِ أو التأنيث، ووَاحِدٍ من التَّعْريفِ أو التنكير، فيكونان مَعْرفَتَينِ كما تقدَّم، ونكرَتَينِ كـ "لبستُ ثَوباً مِعْطَفاً" ومنه قوله تعالى: {{أَو كَفَّارةٌ طَعَامُ مَساكِينَ}} (الآية "95" من سورة المائدة "5") فيمن نون كَفَّارة. -4 كُلُّ ما صَلَح أن يكونَ "عَطْفَ بَيَان" صَلَح أن يكُونَ "بدَلَ كُلّ" إلاّ في مسألتين: "أ" ما لا يَستَغني التركيبُ عنه، ومِنْ صُورِ ذلك، قولك "هِنْدٌ قامَ زيدٌ أخوها" فـ "أخوها" يتَعيَّنُ أن يكونُ "عَطْفَ بيان" على زَيد، ولا يجوزُ أن يكونَ "بَدلاً" منه، لأنه لا يَصحُّ الاستِغناءُ عنه: لاشتِمَالِه على ضَميرٍ رَابِطٍ للحُملَةِ الوَاقِعَةِ خَبَراً لـ "هِند"، فَوَجَبَ أن يُعربَ "أَخُوها": "عَطفَ بَيَانٍ" لا "بَدَلاً" لأنَّ البَدَل على نِيَّةِ تَكرارِ العَامِل، فكأنَّه مِن جُملةٍ أُخرى، فَتَخلُو الجمْلَةُ المُخبِرُ بها عن رَارِبِطٍ. "ب" ما لا يَصلُح خُلُولُه محل الأول، ومن صُورِه أن يكُونَ "عطفُ البيانِ" مُفْرَداً مَعْرفةً مُعْرَباً والمَتْبُوع مَنادىً ومِنه قول طالب بن أبي طالب: أَيَا أخَوَينا عبدَ شمسٍ ونَوفَلاً ... أعِيذُكُما باللهِ أن تُحْدِثا حَربا ("عبج شمس ونوفلا" يتعين كونهما معطوفين عطف بيان على أخوينا، ويمتنع فيهما البدلية لأنهما - على تقدير البدلية - يحلان محل "أخوينَا" فيكون التقدير "يا عبد شمس ونَوفَلا" بالنصب، وذلك لا يجوز لأن المنادَى إذا عُطِف عليه اسمٌ مجرد من "أل" وجبَ أن يُعطَى ما يَستَحقُّه لو كان منادى، و "نوفل" لو كان منادى لقيل "يانوفلُ" بالضم لا "يانوفلا" بالنصب). أو يكون "عطفُ البيان" بـ "أل" و "المَتْبُوعُ" مُنَادىً خَالياً منها نحو: "يا مُحمدُ المَهدي" أو يَكُونُ "عَطْفُ البَيَانِ" خَالياً من أَلْ و "المَتْبُوعِ" بـ "أل" قد أضيفَ إليه صِفَة بـ "أل"نحو "أنا النَّاصِحُ الرجلِ محمدٍ" ومنه قول المرَّار الأَسَدي: أنَا ابنُ التَّاركِ البَكرِيِّ بِشْرٍ ... عليه الطَّيرُ تَرْقُبُهُ وُقُوعا (أراد ببشر: بشر بن عمرو، المعنى: أنا ابن الذي ترك بِشْراً مُثخَناً بالجراح، يعالِجُ طُلُوع الرُّوح فالطير واقفَةٌ تَرْقَبُ مَوتَهُ لِتأْكلَ منه لأنها لا تَقَعُ عليه ما دامَ حيَّا). لأن الصفةَ المقرونةَ بأل كـ "النَّاصح" و "التارك" لا تضاف إلا لما فيه "أل" أو يُضافُ اسم التَّفضيل إلى عامِّ أُتبع بقِسمَيه نحو "محمَّدٌ أفضَلُ النّاس الرِّجالِ والنِّساءِ" فاسمُ التَّفضِيلِ بعضُ ما يُضافُ إليه، فيلزم على البَدَل كونُ محمَّدٍ بعضَ النِّساءِ. -5 اختلاف عَطْفِ البَيَان عن البدل: يَخَتَلِفُ بأمُورٍ منها أن: (1) عَطْفَ البَيَان لا يَكُونُ إلاَّ بالمَعَارِفِ. (2) عطفَ البَيَان في تَقْدِيرِ جُمْلةٍ واحِدَةٍ، والبَدَلُ في تَقْدِيرِ جُمْلَتَيْن على الأصح. (3) المُعْتَمد في البَدَل الثَّاني، والأول تَوْطِئةٌ له. (4) عَطْفُ البَيَان يُشتَرط مطابَقَتُه لما قَبْله في التَّعْرِيفِ بخلافِ البدل. (5) عَطْفَ البَيَان لا يَكُونُ مُضْمَراً ولا تابِعاً لِمُضْمَر، لأنه من الجَوَامِدِ نَظِيرُ النعت. (6) أنه لا يَكُونُ جُمْلةً، ولا تابِعاً لجُمْلةٍ، بِخِلافِ البَدَل. (7) لا يَكونُ فِعْلاً تَابِعاً لفعل بخلاف البدل. (8) لا يكونُ عَطفُ البيان بلفظ الأَوَّل، ويجوزُ في البَدَل. (9) لَيْس في عَطْفِ البَيَان نِيَّةُ إحْلالِه مَحَلَّ الأول، بِخلاَف البَدَل. |
|
البدل
تابع مقصود بالحكم يمهَّد له بذكر المتبوع قبله مثل: ضيفُك اليوم جارُك خالد، وأَنواعه أَربعة: 1- بدل مطابق كالمثال المتقدم. 2- وبدل بعض من كل مثل "قرأْت الصحيفةَ أكثرَها والكتاب ربعَه". 3- وبدل اشتمال وهو أَن يكون المبدل منه مشتملاً على البدل مثل أَعجبني أَخوك فهمُه. 4- وبدل مباين يذكر إِما على سبيل الغلط كأَن تريد نداءَ خالد فيسبق إلى لسانك فريد ثم تبدل منه فتقول: يا فريدُ خالدٌ. وإما بدل نسيان مثل: زارني أَخوك أَبوك. وإِما أَن يذكر ثم يعدل عنه لتغير قصد المتكلم مثل: زرني صباح الأحدِ الأربعاءِ. ولا يقع هذا البدل إلا ارتجالاً، والأحسن الإتيان قبله بحرف الإِضراب "بل": زرني صباح الأَحد بل الأَربعاءِ. هذا ولابد في بدل بعض من كل وفي بدل الاشتمال أَن يحوي |
الأنشوطة في النحو
|
البَدَلُ: اسْمٌ تَابِعٌ يَصْلُحُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَ اسْمٍ قَبْلَهُ. وَهُوَ: يَتْبَعُ مَتْبُوعَهُ فِي الإِعْرَابِ. وَتَقْرِيبُهُ: بِحَذْفِ المَتْبُوعِ وَوَضْعِ البَدَلِ مَكَانَهُ. مِثَالُهُ: (ذَهَبَ التَّاجِرُ زَيْدٌ). فَالبَدَلُ: (زَيْدٌ)، مَرْفُوعٌ. وَالسَّبَبُ: لأَنَّ كَلِمَةَ (زَيْدٌ) صَلَحَتْ بَدِيلًا مِنَ (التَّاجِرُ). فَالتَّقْدِيرُ: (ذَهَبَ زَيْدٌ). وَسَبَبُ الرَّفْعِ: لِأَنَّ مَتْبُوعَهُ (التَّاجِرُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ. وَيَقَعُ البَدَلُ: لِشَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ، أَوْ لِبَعْضٍ مِنْ كُلٍّ، أَوْ لِاشْتِمَالٍ، أَوْ لِتصْحِيحِ غَلَطٍ. فَمِثَالُ الأَوَّلِ: (جَاءَ الأُسْتَاذُ زَيْدٌ). وَتَقْدِيرُهُ: (جَاءَ زَيْدٌ). وَمِثَالُ الثَّانِي: (قَرَأْتُ الكِتَابَ نِصْفَهُ). وَتَقْدِيرُهُ: (قَرَأْتُ نِصْفَهُ)؛ أَيْ: نِصْفَ الكِتَابِ. وَمِثَالُ الثَّالِثِ: (يُعْجِبُنِي زَيْدٌ عَقْلُهُ). وَتَقْدِيرُهُ: (يُعْجِبُنِي عَقْلُهُ)؛ أَيْ: عَقْلُ زَيْدٍ. وَمِثَالُ الرَّابِعِ: (جَاءَ زَيْدٌ خَالِدٌ). وتَقْدِيرُهُ: (جَاءَ خَالِدٌ). العَطْفُ |
ألفية ابن مالك
|
البدل:
التابع المقصود بالحكم بلا ... واسطة ٍ هو المسمّى بدلا مطابقاً أو بعضا ً او ما يشتمل ... عليه يلفى أو كمعطوف ٍ ببل وذا للاضراب اعز إن قصدا ًصحب ... ودون قصد ٍ غلط ّ به سلب كزره خالدا ً وقبّله اليدا ... واعرفه حقه وخدنبلا ً مُدى ومن ضمير الحاضر الظاهر لا ... تبدله إلا ما إحاطة ً جلا أو اقتضى بعضا ً او اشتمالا ... كأنّك ابتهاجك استمالا وبدل المضمّن الهمز يلي ... همزا ً كمن ذا أسعيدّ أم علي ويبدل الفعل من الفعل كمن ... يصل إلينا يستعن بما يعن |
|
انظر (العلو).
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
257 - مُحَمَّد بْن عليّ بْن حُسَيْن، الفقيه، أبو الفضل البدْلِيسيّ، الأخلاطيّ. [المتوفى: 675 هـ]
تُوُفِّيَ فِي رمضان بدمشق. |
|
١ ـ تعريفه: هو التابع المقصود بالحكم دون واسطة بينه وبين متبوعه، نحو: «كان الخليفة عمر عادلا» (١) . ٢ ـ أنواعه: البدل أربعة أنواع: أ ـ البدل المطابق أو بدل كل من كل، وهو الذي يساوي المبدل منه في المعنى مساواة تامة، نحو الآية: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) (٢) (الفاتحة: ٦ ـ ٧) ، فصراط الثانية مساوية لصراط الأولى. وفي المثل الأول: الخليفة هو عمر، وعمر هو الخليفة. ب ـ بدل بعض من كل وهو الذي يكون جزءا حقيقيّا من المبدل منه، ولا بدّ من اتصاله بضمير يعود للمبدل منه، مذكور، نحو: «أكلت التفاحة نصفها» (٣) ، أو مقدّر، نحو الآية: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (آل عمران: ٩٧) (٤) ، والتقدير: استطاع منهم. ج ـ بدل الاشتمال وهو الذي يدل على معنى في متبوعه، نحو: «أعجبني زيد علمه»، وهو كبدل البعض من الكل، لا بدّ من اتصاله بضمير يعود للمبدل منه، مذكور، نحو الآية: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ) (البقرة: ٢١٧) (٥) أو مقدّر، نحو الآية: (قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ) (٦) (البروج: ٤ ـ ٥) والتقدير: النار فيه. وقيل: الأصل ناره ثم نابت «أل» عن الضمير. د ـ البدل المباين، وهو بدل الشيء مما يباينه (يخالفه) بحيث لا يكون مطابقا له، (١) «عمر» بدل من «الخليفة» مرفوع بالضمّة، وهو بدل كل من كل. (٢) «صراط» بدل من «الصراط» الأولى، «بدل كل من كل» منصوب بالفتحة. (٣) «نصفها» بدل من «التفاحة» (بدل بعض من كل) منصوب بالفتحة. (٤) «من» بدل من «الناس» (بدل بعض من كل) مجرور بالكسرة. (٥) «قتال» بدل من «الشهر الحرام» (وهو بدل اشتمال) مجرور بالكسرة. (٦) «النار» بدل من «الأخدود» (وهو بدل اشتمال) مجرور بالكسرة. ولا بعضا منه، ولا يكون المبدل منه مشتملا عليه. وهو ثلاثة أقسام: ١ ـ بدل الغلط ويذكر على سبيل الغلط، كأن تريد أن تقول: أكلت تفاحا، فيسبق إلى لسانك لفظة أخرى، نحو: «أكلت برتقالا تفاحا» (١) . ٢ ـ بدل نسيان، وذلك كأن تقول: «سافر سعيد»، ثم تتذكّر أن الذي سافر، إنما هو «محمد» لا «سعيد»، فتقول: «سافر سعيد محمد» (٢) . ٣ ـ بدل إضراب، وذلك كأن تقول: «أعطني أكلا» ثم تضرب عن الأمر بإعطاء الأكل إلى الأمر بإعطاء الماء مثلا، فتقول: «أعطني أكلا ماء» (٣) . ٣ ـ ملاحظات: أ ـ زاد بعض النحاة بدل الكلّ من البعض مستدلا بقول امرئ القيس: كأني غداة البين يوم تحمّلوا ... لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل لكن جمهور النحاة رفض هذا النوع، وأوّل البيت بأن المراد باليوم اللحظة ومطلق الوقت. ب ـ ردّ بعض النحويّين بدل البعض وبدل الاشتمال إلى بدل الكل، لأن العرب تتكلّم بالعام وتريد الخاص، فإذا قلت: «أكلت التفاحة ثلثها»، فإنما تريد القول إنك أكلت بعض التفاحة، ثم بيّنت هذا البعض. ج ـ رد جماعة من النحاة بدل الغلط وقالوا إنه غير موجود في كلام العرب. وزعم بعضهم أنه وجد في كلام العرب كقول ذي الرمّة. لمياء في شفتيها حوّة لعس ... وفي اللّثّات وفي أنيابها شنب. فاللعس بدل غلط لأن الحوّة: سواد، واللعس: سواد يشوبه حمرة. لكن الجماعة الأولى أوّلت هذا البيت بأن «لعس» مصدر مرفوع وصفت به «الحوّة»، والتقدير: «حوّة لعساء» كما يقال: «حاكم عدل» أي «عادل». د ـ يوافق البدل متبوعه في الإعراب، أمّا موافقته في التعريف والتنكير، فغير واجبة. إذ قد تبدل المعرفة من النكرة، نحو قوله تعالى: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللهِ) (الشورى: ٥٢ ـ ٥٣) ، حيث جاء «صراط الله» وهو (٢) «تفاحا» بدل من «برتقالا» (وهو بدل غلط) منصوب بالفتحة. (٣) «محمد» بدل من «سعيد» (وهو بدل نسيان) مرفوع بالضمة. (٤) «أعطني» فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلة من آخره، والنون للوقاية، والياء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. «أكلا» مفعول به منصوب. «ماء» بدل من «أكلا» (وهو بدل إضراب) منصوب بالفتحة. معرفة، بدلا من «صراط مستقيم» وهو نكرة. كما قد تبدل النكرة من المعرفة بشرط أن تكون النكرة موصوفة، كقوله تعالى: (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ) (العلق: ١٥ ـ ١٦) . فأبدل «ناصية» وهي نكرة من «الناصية» وهي معرفة. أمّا المطابقة في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، فواجبة في بدل الكل من الكل، ما لم يمنع مانع من التثنية والجمع، ككون أحدهما مصدرا نحو الآية: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً) (النبأ: ٣١ ـ ٣٢) حيث أبدل الجمع وهو «حدائق» من المفرد «مفازا») أو كقصد التفصيل كقول الشاعر: وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ... ورجل رمى فيها الزمان فشلّت ه ـ يبدل الاسم الظاهر من الاسم الظاهر كالأمثلة السابقة، ولا يبدل الضمير من الضمير (١) ، كما لا يبدل الضمير من الاسم الظاهر. لكن يجوز إبدال الظاهر من ضمير الغائب، نحو الآية: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) (الأنبياء: ٣) حيث أبدل «الذين» من «الواو» التي هي ضمير الفاعل. أمّا إبدال الظاهر من ضمير الحاضر، فلا يجوز إلا في حالات ثلاث: ١ ـ إذا كان مقتضيا للإحاطة، نحو الآية: (تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا) (المائدة: ١١٤) . حيث أبدل «أولنا وآخرنا» من الضمير في «لنا». ٢ ـ إذا كان بدل بعض من كل كقول الشاعر: أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي فرجلي شثنة المناسم حيث أبدل «رجلي» من ياء المتكلّم في «أوعدني»، بدل بعض من كل. ٣ ـ إذا كان بدل اشتمال كقول الشاعر: بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا حيث أبدل «مجدنا» و «سناؤنا» من الضمير في «بلغنا» بدل اشتمال. و ـ يبدل الفعل من الفعل، بدل كل من كل، نحو: «زرنا ألمم بنا» أو بدل اشتمال نحو الآية: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ) (٢) (الفرقان: ٦٨ ـ ٦٩) أو بدل بعض من كل نحو: «إن تصلّ تسجد لله يرحمك». وتبدل الجملة من الجملة، نحو الآية: (أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ (١) أما في مثل: «قمت أنت»، أو «مررت بك أنت» فالضمير المنفصل توكيد. (٢) «يضاعف» بدل من الفعل «يلق». وَعُيُونٍ) (١) (الشعراء: ١٣٣ ـ ١٣٤) . وقد أجاز بعضهم إبدال الجملة من المفرد كقول الشاعر: إلى الله أشكو بالمدينة حاجة ... وبالشام أخرى كيف يلتقيان حيث جاءت الجملة «كيف يلتقيان» بدلا من «حاجة وأخرى». ز ـ الكثير أن يعتمد على البدل في دلالته على المعنى، بحيث إذا حذف البدل نقص المعنى. لكن قد يأتي البدل زائدا في حكم الملغى كقول الشاعر: إنّ السيوف غدوّها ورواحها ... تركت هوازن مثل قرن الأعضب حيث جاء البدل «غدوها ورواحها» زائدا. ح ـ إذا أبدل اسم من اسم استفهام، أو من اسم شرط، وجب ذكر همزة الاستفهام أو «إن» الشرطيّة مع البدل، نحو: «كم عمرك؟ أعشرون أم ثلاثون؟» (٢) ، و «ما صنعت؟ أخيرا أم شرا؟» (٣) و «ما تصنع إن خيرا وإن شرا تجز به» (٤) . ٤ ـ قطع البدل (٥) : إذا كان المبدل منه مجملا، والبدل أقساما وهي كلّ أقسام المبدل منه، جاز قطع البدل، وعدمه، نحو: «مررت برجال طوال وقصار وربعة» (٦) ، أو «مررت برجال طوال وقصار وربعة» (٧) ، أو (١) جملة «أمدّكم» الثانية بدل من جملة «أمدكم» الأولى. (٢) «كم» اسم استفهام مبني في محل رفع خبر مقدّم. «عمرك»: مبتدأ مؤخّر مرفوع والكاف مضاف إليه. الهمزة حرف استفهام. «عشرون» بدل من «كم» مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. «أم» حرف عطف. «ثلاثون» اسم معطوف على «عشرون» مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. (٣) «ما»: اسم استفهام مبني على السكون في محلّ نصب مفعول به. «صنعت» فعل وفاعل. «أخيرا»: الهمزة حرف استفهام. «خيرا» بدل من «ما» منصوب بالفتحة ... إلخ. (٤) «ما» اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به. «تصنع»: فعل مضارع مجزوم، والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنت وهو فعل الشرط. و «إن» حرف شرط و «خيرا» بدل من «ما» الشرطية ... الخ. و «إن شرا» مثل و «إن خيرا». «تجز»: فعل مضارع مجهول مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو جواب الشرط. ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت». (٥) المراد بقطع البدل صرفه عن تبعيّته في الإعراب لمنعوته. وهذا يقتضي صرفه عن أن يكون بدلا، إلى كونه خبرا لمبتدأ محذوف، أو مفعولا به لفعل محذوف كما سيجيء. (٦) «طوال»: بدل مجرور. «قصار» اسم معطوف مجرور ... ويلاحظ هنا أنّ البدل وما بعده هما كل أقسام المبدل منه، لأن الرجال إمّا قصار، وأمّا ربعة (متوسطو الطّول) . (٧) «طوال»: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم. والجملة استئنافيّة. «قصار»: اسم معطوف مرفوع. «ربعة»: اسم معطوف مرفوع. «مررت برجال طوالا وقصارا وربعة» (١) . أمّا إذا كان المبدل منه مجملا كالحالة السابقة، والبدل مفصّلا تفصيلا غير مستوف لكل أقسام المبدل، فالقطع واجب، نحو: «مررت برجال طوالا وقصارا أو طوال وقصار». أمّا إذا كان البدل خاليا من التفصيل، فيجوز فيه الأمران: الإتباع والقطع، نحو: «فرحت بسعيد أخوك أو أخاك» على القطع فيها، أو «فرحت بسعيد أخيك» على البدل. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
انظر: المركّب البيانيّ (١) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تاريخ شرف خان البدليسي
المعروف: بمير شرف. وهو فارسي. مجلد. ذكر فيه: أمراء الأكراد، وحكامهم، في أبواب، ثم ذكر آل عثمان، والصفوية. بترتيب السنوات: إلى سنة خمس وألف. وأما: (تاريخ شرف التبريزي) ، نزيل الروم، فهو أنفس الأخبار. وقد سبق. وكذا: (تاريخ شرف اليزدي) . فإنه لتيمور. كما مر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة البدليات
للشيخ: إبراهيم بن أبي سعيد العلائي، الطبيب، المغربي. مرتبة: على الحروف. |