نتائج البحث عن (الرستمي) 14 نتيجة

الرُّسْتَمِيّةُ:
منسوبة إلى رستم: منزل من طريق مكّة بين الشّقوق وبطان في طريق الحاجّ من الكوفة فيه بركة لأمّ جعفر وقصر ومسجد.
5084- الرستمي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُفْتِي القُدْوَةُ المُسْنِدُ، شَيْخُ أَصْبَهَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، الحَسَنُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ رُسْتُمَ، الرُّسْتُمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، الفَقِيْهُ الشَّافِعِيُّ، الزَّاهِدُ.
مَوْلِدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ أَبَا عَمْرٍو عَبْدَ الوَهَّابِ بنَ مَنْدَةَ، وَمَحْمُوْدَ بنَ جَعْفَرٍ الكَوْسَجَ، وَالمُطَهَّرَ بنَ عَبْدِ الوَاحِدِ البُزَانِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانَ، وَأَبَا بَكْرٍ محمد ابن أَحْمَدَ السِّمْسَارَ، وَالفَضْلَ بنَ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَعَبْدَ الكَرِيْمِ بنَ عَبْدِ الوَاحِدِ الصَّحَّافَ، وَأَبَا عِيْسَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زِيَاد، وَأَبَا مَنْصُوْرٍ بنَ شَكْرُويه، وَسُلَيْمَان بنَ إِبْرَاهِيْمَ الحَافِظ، وَأَحْمَد بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيَّ، وَسَهْلَ بنَ عَبْدِ اللهِ الغَازِي، وَأَبَا الخَيْرِ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ رَرَا، وَرِزْقَ اللهِ التَّمِيْمِيَّ، وَالرَّئِيْسَ الثقفي، وطرادًا الزينبي، وطائفةً.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 307"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 372"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 198".
الفصل الرابع *الدولة الرستمية [161 - 296هـ = 778 - 909م]: عبدالرحمن بن رستم [162هـ=779م]: بويع «عبدالرحمن» ليكون أول إمام للدولة الإباضية الناشئة فى ربوع «المغرب الأوسط»، وقد كان أحد طلاب العلم، ودرس على يد «أبى عبيدة مسلم ابن أبى كريمة»، فلما أتم تعليمه عمل على نشر «المذهب الإباضى» ودعمه، ثم عينه «أبو الخطاب» نائبًا له على «مدينة القيروان»، فاكتسب الخبرة الإدارية، وعرف طبائع الناس وظروفهم، ولم يدخر جهدًا فى محاربة الولاة العباسيين، وجَمْع شمل «الإباضية»، خاصة بعد مقتل «أبى الخطاب».
كان «عبدالرحمن» رجلاً زاهدًا، وذا صبر على الشدائد، وملتزمًا بكتاب الله وسنة نبيه، واشترط على الناس حين وقع اختيارهم عليه للإمامة أن يسمعوا له ويطيعوا ما لم يحد عن الحق، ثم اختط مدينة «تهيرت»، ودخل فى طاعته العديد من القبائل مثل: «لماية»، و «سدرانة»، و «مزاتة»، و «لواتة»، و «مكناسة»، و «غمارة»، و «أزداجة»، و «هوارة»، و «نفوسة»، وقد افترشت هذه القبائل مساحات واسعة، امتدت من «تلمسان» غربًا حتى «طرابلس» شرقًا.
ومضى «عبدالرحمن» فى حكم البلاد بالعدل، منتهجًا سياسة شرعية فى إدارتها، مما أشاع الاستقرار والأمن بين الناس، فلما شعر بدنو أجله اختار مجلسًا للشورى، ليُختار من بين أفراده مَن يصلح للإمامة من بعده، واختار ابنه «عبدالوهاب» ضمن أفراد هذا المجلس، ثم مات فى سنة (168هـ= 784م).
عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم [168هـ=784م]: اختاره مجلس الشورى ليكون خلفًا لأبيه فى الإمامة، واتسم عهده ببعض الاضطرابات والقلاقل، وواجه العديد من الثورات التى اتخذ بعضها طابعًا مذهبيا، وبعضها الآخر طابعًا قبليا، فأثَّرت إلى حد بعيد على «الدولة الرستمية»، وعلى رمزها الدينى المتمثل فى الإمام.
ومات «عبد الوهاب» فى سنة (198هـ=814م).
أفلح بن عبدالوهاب [198هـ= 814م]: بويع الإمام «أفلح» خلفًا لأبيه، وكان ذا صفات طيبة، وجاءت مبايعته
*الرستمية (دولة) دولة نشأت بالمغرب الأوسط (الجزائر) سنة 161 هـ في عهد الخلافة العباسية، وظلت حتى سنة 296 هـ وتوالى عليها عدد من الولاة هم: عبدالرحمن بن رستم [162هـ=779م]: بويع «عبدالرحمن» ليكون أول إمام للدولة الإباضية الناشئة فى ربوع «المغرب الأوسط»، وقد كان أحد طلاب العلم، ودرس على يد «أبى عبيدة مسلم ابن أبى كريمة»، فلما أتم تعليمه عمل على نشر «المذهب الإباضى» ودعمه، ثم عينه «أبو الخطاب» نائبًا له على «مدينة القيروان»، فاكتسب الخبرة الإدارية، وعرف طبائع الناس وظروفهم، ولم يدخر جهدًا فى محاربة الولاة العباسيين، وجَمْع شمل «الإباضية»، خاصة بعد مقتل «أبى الخطاب».
كان «عبدالرحمن» رجلاً زاهدًا، وذا صبر على الشدائد، وملتزمًا بكتاب الله وسنة نبيه، واشترط على الناس حين وقع اختيارهم عليه للإمامة أن يسمعوا له ويطيعوا ما لم يحد عن الحق، ثم اختط مدينة «تهيرت»، ودخل فى طاعته العديد من القبائل مثل: «لماية»، و «سدرانة»، و «مزاتة»، و «لواتة»، و «مكناسة»، و «غمارة»، و «أزداجة»، و «هوارة»، و «نفوسة»، وقد افترشت هذه القبائل مساحات واسعة، امتدت من «تلمسان» غربًا حتى «طرابلس» شرقًا.
ومضى «عبدالرحمن» فى حكم البلاد بالعدل، منتهجًا سياسة شرعية فى إدارتها، مما أشاع الاستقرار والأمن بين الناس، فلما شعر بدنو أجله اختار مجلسًا للشورى، ليُختار من بين أفراده مَن يصلح للإمامة من بعده، واختار ابنه «عبدالوهاب» ضمن أفراد هذا المجلس، ثم مات فى سنة (168هـ= 784م).
عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم [168هـ=784م]: اختاره مجلس الشورى ليكون خلفًا لأبيه فى الإمامة، واتسم عهده ببعض الاضطرابات والقلاقل، وواجه العديد من الثورات التى اتخذ بعضها طابعًا مذهبيا، وبعضها الآخر طابعًا قبليا، فأثَّرت إلى حد بعيد على «الدولة الرستمية»، وعلى رمزها الدينى المتمثل فى الإمام.
ومات «عبد الوهاب» فى سنة

بداية تأسيس الدولة الرستمية (الإباضية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بداية تأسيس الدولة الرستمية (الإباضية).
139 - 756 م
كان قد هرب الكثير من أهل القيروان لما لاقوا من ظلم عبدالملك بن أبي الجعد الورفجومي وأتباعه فلجأ الهاربون إلى أبي الخطاب عبدالأعلى بن السمح فبايعوه وكثر أتباعهم فاستولى على طرابلس ثم سار إلى قابس فأخذها واتجه إلى القيروان فالتقى بعبدالملك فهزمه وقتله واستولى على القيروان وولى عليها عبدالرحمن بن رستم الإباضي.

قيام الدولة الرستمية في الجزائر وهم خوارج إباضية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام الدولة الرستمية في الجزائر وهم خوارج إباضية.
160 - 776 م
قام جماعة من الخوارج الإباضية بقيادة عبدالرحمن بن رستم ببناء مدينة تاهرت وكانت مقرهم وهادن إمامهم عبدالرحمن ولاة القيروان مثل حكام الدولة الصفرية في سجلماسة.

بناء مدينة تاهرت (الجزائر) الإسلامية كعاصمة لدولة الرستميين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بناء مدينة تاهرت (الجزائر) الإسلامية كعاصمة لدولة الرستميين.
161 - 777 م
مدينة تيهرت، أسسها عبد الرحمن بن رستم بن بهرام، وكان مولى لعثمان بن عفان وكان خليفة لأبي الخطاب أيام تغلبه على إفريقية ولما دخل ابن الأشعث القيروان فر عبد الرحمن إلى الغرب بما خلف من أهله وماله فاجتمعت إليه الأباضية، وعزموا على بنيان مدينة تجمعهم، فنزلوا بموضع تيهرت وهي غيضة بين ثلاثة أنهار فبنوا مسجدا من أربع بلاطات، واختط الناس مساكنهم، وذلك في سنة 161هـ وكانت في الزمان الخالي مدينة قديمة فأحدثها عبد الرحمن بن رستم وبقى بها إلى أن مات في سنة 168 هـ

توقيع اتفاق حسن الجوار بين الدولة الرستمية ودولة الأغالبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توقيع اتفاق حسن الجوار بين الدولة الرستمية ودولة الأغالبة.
197 - 812 م
ثار أبو عصام ومن وافقه على إبراهيم بن الأغلب، أمير إفريقية، فحاربهم إبراهيم، فظفر بهم. واستعمل ابن الأغلب ابنه عبدالله على طرابلس الغرب، فلما قدم إليها ثار عليه الجند، فحصروه في داره، ثم اصطلحوا على أن يخرج عنهم، فخرج عنهم، فلم يبعد عن البلد حتى اجتمع إليه كثير من الناس، ووضع العطاء، فأتاه البربر من كل ناحية، فاجتمع له عدد كثير، فزحف بهم إلى طرابلس، فخرج إليه الجند، فاقتتلوا فانهزم جند طرابلس، ودخل عبد الله المدينة، وأمن الناس وأقام بها؛ ثم عزله أبوه، واستعمل بعده سفيان ابن المضاء، فثارت هوارة بطرابلس، فخرج الجند إليهم، والتقوا واقتتلوا فهزم الجند إلى المدينة، فتبعهم هوارة، فخرج الجند هاربين إلى الأمير إبراهيم ابن الأغلب، ودخلوا المدينة فهدموا أسوارها. وبلغ ذلك إبراهيم ابن الأغلب، فسير إليها ابنه أبا العباس عبد الله في ثلاثة عشر ألف فارس، فاقتتل هو والبربر، فانهزم البربر، وقتل كثير منهم، ودخل طرابلس وبنى سورها. وبلغ خبر هزيمة البربر إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وجمع البربر، وحرضهم، وأقبل بهم إلى طرابلس، وهم جمع عظيم، غضباً للبربر ونصرة لهم، فنزلوا على طرابلس، وحصروها. فسد أبو العباس عبد الله بن إبراهيم باب زناتة، ولم يزل كذلك إلى أن توفي أبوه إبراهيم بن الأغلب، وعهد بالإمارة لولده عبد الله، فأخذ أخوه زيادة الله بن إبراهيم له العهود على الجند، وسير الكتاب إلى أخيه عبد الله، يخبره بموت أبيه، وبالإمارة له، فأخذ البربر الرسول والكتاب، ودفعوه إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، فأمر بأن ينادي عبد الله بن إبراهيم بموت أبيه، فصالحهم على أن يكون البلد والبحر لعبد الله، وما كان خارجاً عن ذلك يكون لعبد الوهاب، وسار عبد الله إلى القيروان، فلقيه الناس، وتسلم الأمر، وكانت أيامه أيام سكون ودعة.

175 - عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الحسناباذي الرستمي الأصبهاني، أبو القاسم الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

175 - عبد العزيز بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الحَسْنَاباذيّ الرُّسْتَميّ الأصبهاني، أَبُو القاسم الزَّاهد. [المتوفى: 425 هـ]
تُوُفِّي في جُمادى الآخرة. وكان واعظًا مذكّرًا؛ روى عن أحمد بن بُندار، والطَّبْرانيّ.

74 - محمد بن علي بن محمد بن جعفر، أبو سعد الرستمي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

74 - مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بن جعفر، أبو سعْد الرُّسْتُميّ البغداديّ. [المتوفى: 482 هـ]
وُلِد سنة أربعمائة، وسمع أبا الحسين بن بشْران، وأبا الفضل القطّان. روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وعبد الوهّاب الأنْماطي.
وكان رجلا خيرا، توفي في ربيع الأوّل.

9 - الحسن بن العباس بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم، العلامة أبو عبد الله بن أبي الطيب الرستمي الإصبهاني، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

9 - الْحَسَن بْن الْعَبَّاس بْن عليّ بْن الْحَسَن بْن عَليّ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رُسْتَم، العلّامة أَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي الطّيّب الرُّسْتَميّ الإصبهانيّ، الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 561 هـ]
وُلِد فِي صَفَر سنة ثمانٍ وستين وأربعمائة. وسمع أَبَا عَمْرو بْن مَنْدَهْ، ومحمود بْن جعفر الكَوْسَج، والمطهّر بْن عَبْد الواحد البُزَانيّ، وإبراهيم بْن مُحَمَّد القفّال الطّيّان، وأبا بَكْر مُحَمَّد بْن أحمد السِّمْسَار، والفضل بْن عَبْد الواحد بْن سهلان، وعبد الكريم بْن عَبْد الواحد الصّحّاف، وأبا عيسى عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن زياد، وسليمان بْن إِبْرَاهِيم الحافظ، وأبا منصور مُحَمَّد بْن أحمد بْن شكروَيْه، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الذّكْوانيّ، وسهْل بْن عَبْد اللَّه الغازي، وأبا الخير مُحَمَّد بْن أحمد بْن رَرَا، والقاسم بْن الفضل الثّقفيّ، ورزق الله التميمي، وطرادا الزَّيْنَبيّ، وطائفة سواهم.
روى عَنْهُ ابن السَّمْعانيّ، وابن عساكر، وشَرَف بْن أَبِي هاشم البغداديّ، وأحمد بْن سَعِيد الخِرَقيّ، وأبو مُوسَى المَدِينيّ وقال فِيهِ: أستاذي الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه. ثمّ ساق نسبه كما تقدَّم.
وروى عَنْهُ جماعة كبيرة؛ منهم الحافظ عَبْد القادر الرُّهاويّ، وقال: كان -[246]- فقيهًا زاهدًا ورِعًا بكّاءً، عاش نيِّفًا وتسعين سنة، ومات سنة ستّين. كذا قَالَ.
قَالَ: وحضرته يوم موته، وخرج النّاس إلى قبره أفواجًا، وأملى شيخنا الحافظ أَبُو مُوسَى عند قبره مجلسًا فِي مناقبه، وكان عامَّة فُقَهاء إصبهان تلاميذه، حتّى شيخنا أَبُو مُوسَى عَلَيْهِ تفقّه، وروى عَنْهُ أَبُو مُوسَى الحديث، وكان أهل إصبهان لا يثقون إلّا بفتواه، وسألني شيخنا السِّلَفيّ عَنْ شيوخ إصبهان، فذكرته لَهُ فقال: أعرفه فقيهًا متنسِّكًا.
قَالَ أبو سعد السَّمعانيّ: إمام متديِّن ورِع، يُزْجِي أكَثَر أوقاته فِي نشْرِ العِلم وَالْفُتْيَا، وهو متواضعٌ عَلَى طريقة السَّلَف، وكان مفتي الشّافعيَّة.
قَالَ عَبْد القادر: سمعت أبا موسى شيخنا يقول: أقرأ المذهب كذا وكذا سنة، وكان من الشداد في السنة، وسعمت بعض أصحابنا الإصبهانيّين يحكي عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ فِي كلّ جمعةٍ ينفرد فِي موضعٍ يبكي فِيهِ، فبكى حتّى ذهبت عيناه. وكنّا نسمع عَلَيْهِ وهو فِي رثاثةٍ من الملبس والمفرش، لا يساوي طائلًا، وكذلك الدّار الّتي كَانَ فيها، وكانت الْفِرَقُ مجتمعةً عَلَى محبّته.
قلت: وروى عنه أبو الوفا محمود بن منده؛ وبالإجازة أبو المنجى ابن اللَّتّيّ، وكريمة وأختها صفيَّة، وعاشت إلى سنة ستٍّ وأربعين وستّمائة؛ وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة عجيبة بِنْت الباقداريّ.
قَالَ أَبُو مُوسَى: توفي مساء يوم الأربعاء ثاني صفر سنة إحدى وستّين.
وقال أَبُو مَسْعُود الحاجّيّ: تُوُفّي عشيَّة يوم الأربعاء غُرَّة صفر سنة إحدى وستّين.
وقال أَبُو سعد السَّمعانيّ: إمام فاضل، مفتي الشّافعيَّة، وهو عَلَى طريقة السَّلَف، لَهُ زاوية بجامع إصبهان أكثر أوقاته يلازمها، ورد بغداد حاجًّا بعد العشرين وحدث بها.
وقال ابن الْجَوْزيّ فِي " المنتظم ": قَالَ الشَّيْخ عَبْد الله الجبائي: ما رأيت أحدا أكثر بكاءً منه. قَالَ الْجُبّائيّ: وسمعت مُحَمَّد بن سالار أحد أصحابه -[247]- يقول: سمعت شيخي أبا عبد الله الرستمي يقول: وقفت على ابن ماشاذه وهو يتكلّم عَلَى النّاس، فلمّا كَانَ في اللّيل رَأَيْت ربّ الْعِزَّةِ فِي المنام وهو يَقُولُ لي: يا حَسُن، وقفتَ عَلَى مبتدعٍ ونظرتَ إِلَيْهِ وسمعت كلامه، لأحرمّنك النَّظَر فِي الدّنيا، فاستيقظتُ كما ترى. قَالَ الْجُبّائيّ: وكانت عيناه مفتوحتين وهو لا ينظر بهما.

133 - الفقيه الحافظ المحدث ظهير الدين أبو محمد عبد الأعلى ابن العلامة أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم ابن القطان الرستمي الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

133 - الفقيهٌ الحافظُ المحدثُ ظهيرُ الدّين أَبُو مُحَمَّد عَبْد الأعلى ابْن العلامة أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي القاسم ابْن القطَّان الرُّسْتُميّ الأصبهانيُّ. [المتوفى: 632 هـ]
مكثرٌ عن التُّرك، وأَبِي مُوسَى المَدِينيّ، وبنيمان بن أبي الفوارس، وأبي رشيد إسماعيل بن غانم. وسمع حضورًا " مُسند " الشّافعيّ من أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن ماشاذة.
و" معجمُهُ " ذكر أنه خمسمائة وخمسون نفسًا. وقد ذكرَ أنَّه سَمِعَ كُتبًا كباراً كـ " دلائل النُبُوَّة "، و" حلية الأولياء " لأبي نُعَيْم، و" معالم السنن " للخطابي، وغير ذلك.
وولد سنة ثمانٍ وستين وخمسمائة.
و
الفصل الرابع *الدولة الرستمية [161 - 296هـ = 778 - 909م]: عبدالرحمن بن رستم [162هـ=779م]: بويع «عبدالرحمن» ليكون أول إمام للدولة الإباضية الناشئة فى ربوع «المغرب الأوسط»، وقد كان أحد طلاب العلم، ودرس على يد «أبى عبيدة مسلم ابن أبى كريمة»، فلما أتم تعليمه عمل على نشر «المذهب الإباضى» ودعمه، ثم عينه «أبو الخطاب» نائبًا له على «مدينة القيروان»، فاكتسب الخبرة الإدارية، وعرف طبائع الناس وظروفهم، ولم يدخر جهدًا فى محاربة الولاة العباسيين، وجَمْع شمل «الإباضية»، خاصة بعد مقتل «أبى الخطاب».
كان «عبدالرحمن» رجلاً زاهدًا، وذا صبر على الشدائد، وملتزمًا بكتاب الله وسنة نبيه، واشترط على الناس حين وقع اختيارهم عليه للإمامة أن يسمعوا له ويطيعوا ما لم يحد عن الحق، ثم اختط مدينة «تهيرت»، ودخل فى طاعته العديد من القبائل مثل: «لماية»، و «سدرانة»، و «مزاتة»، و «لواتة»، و «مكناسة»، و «غمارة»، و «أزداجة»، و «هوارة»، و «نفوسة»، وقد افترشت هذه القبائل مساحات واسعة، امتدت من «تلمسان» غربًا حتى «طرابلس» شرقًا.
ومضى «عبدالرحمن» فى حكم البلاد بالعدل، منتهجًا سياسة شرعية فى إدارتها، مما أشاع الاستقرار والأمن بين الناس، فلما شعر بدنو أجله اختار مجلسًا للشورى، ليُختار من بين أفراده مَن يصلح للإمامة من بعده، واختار ابنه «عبدالوهاب» ضمن أفراد هذا المجلس، ثم مات فى سنة (168هـ= 784م).
عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم [168هـ=784م]: اختاره مجلس الشورى ليكون خلفًا لأبيه فى الإمامة، واتسم عهده ببعض الاضطرابات والقلاقل، وواجه العديد من الثورات التى اتخذ بعضها طابعًا مذهبيا، وبعضها الآخر طابعًا قبليا، فأثَّرت إلى حد بعيد على «الدولة الرستمية»، وعلى رمزها الدينى المتمثل فى الإمام.
ومات «عبد الوهاب» فى سنة (198هـ=814م).
أفلح بن عبدالوهاب [198هـ= 814م]: بويع الإمام «أفلح» خلفًا لأبيه، وكان ذا صفات طيبة، وجاءت مبايعته
*الرستمية (دولة) دولة نشأت بالمغرب الأوسط (الجزائر) سنة 161 هـ في عهد الخلافة العباسية، وظلت حتى سنة 296 هـ وتوالى عليها عدد من الولاة هم: عبدالرحمن بن رستم [162هـ=779م]: بويع «عبدالرحمن» ليكون أول إمام للدولة الإباضية الناشئة فى ربوع «المغرب الأوسط»، وقد كان أحد طلاب العلم، ودرس على يد «أبى عبيدة مسلم ابن أبى كريمة»، فلما أتم تعليمه عمل على نشر «المذهب الإباضى» ودعمه، ثم عينه «أبو الخطاب» نائبًا له على «مدينة القيروان»، فاكتسب الخبرة الإدارية، وعرف طبائع الناس وظروفهم، ولم يدخر جهدًا فى محاربة الولاة العباسيين، وجَمْع شمل «الإباضية»، خاصة بعد مقتل «أبى الخطاب».
كان «عبدالرحمن» رجلاً زاهدًا، وذا صبر على الشدائد، وملتزمًا بكتاب الله وسنة نبيه، واشترط على الناس حين وقع اختيارهم عليه للإمامة أن يسمعوا له ويطيعوا ما لم يحد عن الحق، ثم اختط مدينة «تهيرت»، ودخل فى طاعته العديد من القبائل مثل: «لماية»، و «سدرانة»، و «مزاتة»، و «لواتة»، و «مكناسة»، و «غمارة»، و «أزداجة»، و «هوارة»، و «نفوسة»، وقد افترشت هذه القبائل مساحات واسعة، امتدت من «تلمسان» غربًا حتى «طرابلس» شرقًا.
ومضى «عبدالرحمن» فى حكم البلاد بالعدل، منتهجًا سياسة شرعية فى إدارتها، مما أشاع الاستقرار والأمن بين الناس، فلما شعر بدنو أجله اختار مجلسًا للشورى، ليُختار من بين أفراده مَن يصلح للإمامة من بعده، واختار ابنه «عبدالوهاب» ضمن أفراد هذا المجلس، ثم مات فى سنة (168هـ= 784م).
عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم [168هـ=784م]: اختاره مجلس الشورى ليكون خلفًا لأبيه فى الإمامة، واتسم عهده ببعض الاضطرابات والقلاقل، وواجه العديد من الثورات التى اتخذ بعضها طابعًا مذهبيا، وبعضها الآخر طابعًا قبليا، فأثَّرت إلى حد بعيد على «الدولة الرستمية»، وعلى رمزها الدينى المتمثل فى الإمام.
ومات «عبد الوهاب» فى سنة
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت