نتائج البحث عن (الرفق) 21 نتيجة

(الرِّفْق) يُقَال مَاء رفق ومرتع رفق سهل الْمطلب وحاجة رفق البغية سهلة
(الرّفْقَة) الرفاقة (ج) رفق ورفاق (جج) أرفاق

(الرّفْقَة) الصُّحْبَة تَقول جمعتني وإياه رفْقَة وَاحِدَة
الرِّفْقُ، بالكسر: ما اسْتُعِينَ به، واللُّطْفُ.رَفَقَ به، وعليه، مُثَلَّثَةً، رِفْقاً ومَرْفَقاً، كمَجْلِسٍ ومَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ.والمَرْفَقُ، كمِنْبَرٍ ومَجْلِسٍ: مَوْصِلُ الذِراعِ في العَضُدِ.ومَرافِقُ الدارِ: مَصابُّ الماءِ ونحوُها. وكمِكْنَسَةٍ: المِخَدَّةُ.والرُِّفْقَةُ، مُثَلَّثَةً وكثُمامةٍ: جَماعةٌ تُرافِقُهُم، ج: ككِتابٍ وأصحابٍ وصُرَدٍ.والرَّفِيقُ: المُرافِقُ، ج: رُفَقاءُ، فإذا تَفَرَّقوا: ذَهبَ اسمُ الرُّفْقَةِ لا اسمُ الرَّفِيقِ: للواحدِ والجَميعِ، والمَصْدَرُ: الرَّفاقةُ، كالسَّماحَةِ.والرُّفْقَةُ: اسمٌ للجَمْعِ، ج: كعِنَبٍ وصُرَدٍ وحِبالٍ.والرَّفِيقُ: ضِدُّ الأَخْرَقِ.ورَفَقَ فلاناً: نَفَعَه،كأَرْفَقَه، وضَرَبَ مِرْفَقَه،وـ الناقةَ: شَدّ عَضُدَها إذا خِيفَ أن تنْزِعَ إلى وَطَنِهَا،وذلك الحَبْلُ: رِفاقٌ، ككِتابٍ.وبعيرٌ مَرْفوقٌ: يَشْتَكِي مِرْفَقَه،وأرْفَقُ، بَيِّنُ الرَّفَقِ، محرَّكةً: مُنْفَتِلُ المِرْفَقِ عن جَنْبِه.وناقةٌ رَفْقاءُ ورَفِقَةٌ، كفرِحةٍ: مُنْسَدٌّ إحْلِيلُ خِلْفِها، وبها رَفَقٌ، محرَّكةً،أو الرَّفَقُ: فَسادٌ في الإِحلِيلِ من سُوءِ حَلْبِ الحالِبِ، أو تَرْكِ نَفْضِه إياهُ، فَيَرْتَدُّ اللَّبَنُ في الضَّرَّةِ، فَيَعودُ دَماً أو خَرَطاً.والمِرْفاقُ من الجِمالِ: ما يُصيبُ مَرْفِقُه جَنْبَه،وـ من النُّوقِ: ما إذا صُرَّتْ أوجَعَهَا الصِرارُ، وإذا حُلِبَتْ خَرَجَ منها دَمٌ.وماءٌ رَفَقٌ، محرَّكةً: سَهْلٌ، أو قصيرُ الرِشاءِ.وحاجةٌ رَفَقُ البِغْيَةِ: سَهْلَةٌ. ورُفَيْقٌ، كزُبَيْرٍ، ابنُ عُبَيْدٍ، وأبو رُفَيْقٍ: محدِّثانِ.والرافِقَةُ: د على الفُراتِ، وتُعْرَفُ اليوم بالرَّقَّةِ، بَناها المَنْصورُ،وة بالبَحْرَيْن، والرِفْقُ واللُّطْفُ، وحُسْنُ الصَّنيعِ.وأرْفَقَهُ: رَفَقَ به ونَفَعَهُ.وشاةٌ مُرَفَّقَةٌ، كمُعَظَّمةٍ: يَداها بَيْضاوان إلى مِرْفَقَيْها.وارْتَفَقَ: اتَّكَأَ على مِرْفَقِ يَدِه، أو على المِخَدَّةِ، وامْتَلأَ.والمُرْتَفِقُ: الواقفُ الثابتُ الدائمُ.وتَرَفَّقَ به: رَفَقَ.ورافَقَه: صارَ رَفيقَه، وتَرافَقا.
الرفق: حسن الانقياد لما يؤدي إلى الجميل، ذكره العضد.
  • الرِّفْقُ
الرِّفْقُ: حسن الانقياد لما يُؤَدِّي إِلَى الْجَمِيل.

نعوت النِّساء فِي الحِذْق بالعَمَل والرِّفْق

المخصص

أَبُو عبيد، الصَّنَاع، الحاذِقة بالعَمَل العامِلَة الكَفَّين والرجلُ صَنَاع وسنأْتي على استقْصائه فِي بَاب الصَّنَائِع والذْرَاع - الخَفيفة اليدَيْن بالغَزْل وَقيل هِيَ الكَثِيرة الغَزْل القوِيّة عَلَيْهِ وَهَذَا أَذْرَعُ من هَذِه، أَبُو عبيد، وَيُقَال للْمَرْأَة إِذا كانتْ حاذِقَةً بالخِرَازة أَو بالعَمَل هِيَ تَرْقُم فِي الماءِ

قِلَّة الرِّفْق بركوب الْخَيل

المخصص

أَبُو عَمْرو الكِفْلُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ على الْخَيل وَالْجمع أَكْفَالٌ أَبُو الجرّاح كِفْلٌ بَيِّنُ الكُفُولَةِ وَقيل الكِفْلُ الَّذِي يكون فِي مُؤخر الْحَرْب إِنَّمَا همَّتُه فِي التاخُّرِ والفِرار وَهُوَ الكَفِيل ابْن السّكيت أعْصَمَ الرجلُ إِذا امْتسَكَ على ظَهرِ الْفرس حَذَراً أَن يقعَ وَأنْشد
(كِفْلُ الفُروسةِ دائِمُ الإعْصَامِ ...
)

أَبُو عبيد العَنِيفُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ رِفْقٌ برُكُوبِ الْخَيل أَبُو عُبَيْدَة الْجمع عُنُفٌ وَأنْشد
(لَمْ يَرْكَبُوا الخَيْلَ إلاَّ بَعْدَمَا هَرِمُوا ...
فهم ثِقَالٌ على أكْتَافِهَا عُنُفُ)

والأَمْيَلُ الَّذِي يَمِيلُ على السَّرْجِ صَاحب الْعين هُوَ الجَبانُ وَقد تقدَّم أَنه الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَه وَلَا سيف ابْن دُرَيْد قَلِعَ الرجل قَلَعاً فَهُوَ قَلِعَ لم يَثْبُتْ على السَّرْجِ

الرِّفْق بالشّيء والسّياسة لَهُ وإخراجه وإظهاره

المخصص

ابْن دُرَيْد: رَفَق بِهِ يرْفُق رِفقاً ورَفُق ورَفِق.
أَبُو زيد: رَفَقْت بِهِ وَله وَعَلِيهِ ورَفِقْت رِفْقاً: لَطَفْت وَهُوَ بِهِ رَفيق وأوْلاه رافِقَةً أَي رِفْقاً.
أَبُو عُبَيْد: رَفَقْت بِهِ وأرْفَقْته، وَقَالَ: ضَحَّيْت عَن الشّيء وعَشَّيْت: رفقت بِهِ.
ابْن

دُرَيْد: أرْه على نَفسك: أَي ارفُق بهَا.
أَبُو عُبَيْد: ضاهَأْت الرَّجُل وَغَيره: رفقت بِهِ.
صَاحب الْعين: ضاهأت الرَّجُل بِمَعْنى ضاهَيْته وَلَا أعرف صِحَّتهَا.
ابْن دُرَيْد: لم تفعل بِهِ المِهرة وَلم تعطه المهرة وَذَلِكَ إِذا عَالَجت شَيْئا فَلم ترفق بِهِ وَلم تحسن عمله وَكَذَلِكَ إِذا غذَّى إنْسَانا أَو دَابَّة فَلم يُحسِن.
أَبُو عُبَيْد: آل رعيَّته أَوْلاً وإيالاً: أحسن سياستها، وَفِي الْمثل: قد أُلْنَا وإيلَ علينا.
يَقُول وَلِينا ووُلِي علينا، وَقَالَ: خَزَوْت الرَّجُل: سُسْتُه.
وَأنْشد: واخْزُها بالبِرِّ لله الأَجلّ أَبُو زيد: رَفَّهت عَنهُ: رفقت بِهِ وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي ضيق فنَفَّسْت عَنهُ.
صَاحب الْعين: الهَوْن والهُوَيْنا: التّؤدة والرفق والسّكينة، رجل هَيِّن وهَيْن وَالْجمع هَيْنون وَفرق بَعضهم بَين الهَيِّن والهَيْن، فَقَالَ: الهيِّن من الهَوان والهيْن من اللين وَتكلم على هِيْنَته: أَي على رِسله.
أَبُو زيد: فَرَّطت الرَّجُل: كَفَفْت عَنهُ وأمهلته.
ابْن السّكيت: انْنُ أؤُن أَوْناً: وَهُوَ الرّفق فِي السّير وَالْعَمَل.
أَبُو عُبَيْد: الإِيشاء: إِخْرَاج الشّيء بالرِّفْق، وَقَالَ: انْتَجَفْت الشّيء: استخرجته، والمَنْجوف: المَحفور، وَأنْشد: إِلَى جَدَثٍ كالغار مَنْجوفِ أَبُو عُبَيْد: النّجاشِي: المُستخرِج للشَّيْء وَقد نجش الشّيء ينجُشُه نَجْشاً: استخرجه، والنّجْش: استثارة الشّيء.
ابْن دُرَيْد: نجشت الصَّيْد وَغَيره أنجُشه نجشاً: استخرجته.
أَبُو عُبَيْد: عَنَوْت الشّيء: أخرجته، وَأنْشد: تَعْنو بمَخروبٍ لَهُ ناضحٌ ذُو رَونقٍ يغذو وَذُو شلشلِ قَالَ أَبُو عَليّ هَذِه رِوَايَة المُصَنّف لمخروب وَرِوَايَة الْأَصْمَعِي فِي شعر المُتنخِّل الْهُذلِيّ المخروت، فالمخروب: المرقوع، والمخروت: المثقوب.
أَبُو عُبَيْد: تنَصَّلْت الشّيء: أخرجته.
أَبُو زيد: بحثت الشّيء أبحَثُه بحثا وتبحَّثْته: استخرجته.
وَمِنْه تبحَّثْت الأَخبار.
ابْن دُرَيْد: نبشت الشّيء نبشاً: استخرجته بعد الدّفن وَمِنْه نبش الْمَوْتَى والنّبَّاش فَاعل ذَلِك وحرفته النّباشَة.
صَاحب الْعين: انتَشْت الشّيء: استخرجته، وَأنْشد: وانتاشَ عانِيَه من أهل ذِي قارِ ابْن دُرَيْد: خاشَ مَا فِي الْوِعَاء: أخرج مَا فِيهِ جَرْفاً وَقد انْسَلَت عَنَّا فلَان: انسلّ وهم لَا يعلمُونَ بِهِ.

وَقَالَ: مَسَرْت الشّيء أمسُره مَسراً: استللته وأخرجته من ضيق.
صَاحب الْعين: بَرِح الخَفاء: ظهر وَمِنْه الأَرْض البَراح الظّاهرة الواسعة وَقد تقدم، وَقَالَ: فعلت الْأَمر ضاحِيَةً: أَي بيِّناً وَقد وَضَح الشّيء وُضوحاً وضِحَة وتوَضَّح وأوضح وأوضحته ووضَّحته وأمرٌ واضِح ووضَّاح.
أَبُو عُبَيْد: جَهَر الشّيء: عَلَن وجهرته أَنا وأجهرته.
صَاحب الْعين: نَهَج الْأَمر وأنهج: وضح.
والشّهرة: ظُهُور الشّيء فِي شُنْعَة، وَقد شَهَرْته أشهَره شَهْراً وشَهَّرْته واشتهرته وَرجل مَشْهُور وشَهير، وَأمر مَشْهُور ومُشْتَهِر.
ابْن السّكيت: أشْرَرْت الشّيء: أظهرته، وَأنْشد: فَمَا برحوا حَتَّى رأى الله صبرهم وَحَتَّى اُشِرَّتْ بالأكفِّ المَصاحِفُ صَاحب الْعين: نَدَر الشّيء يندُر نُدوراً: سقط من جَوف شَيْء أَو من بَين أَشْيَاء فَظهر وَمِنْه نَوَادِر الْكَلَام لما شَذَّ مِنْهُ لظُهُوره.
الْأَصْمَعِي: بدا الشّيء بَدْواً وبُدُوَّاً وبَداءً: ظهر وابْتَدَيْته أَنا وَقَالَ: مَرَيْت الشّيء وامْتَرَيْته: استخرجته.
أَبُو زيد: بَان الشّيء واستبان وتبَيَّن وَأَبَان وبَيَّن.
أَبُو حَاتِم: نَقَشْت الشّوكة بالمِنْقاش: استخرجتها.
الْأَصْمَعِي: صَوَّأْت عَن هَذَا الْأَمر: استخرجته.

قلَّة الرّفق بالشّيء

المخصص

صَاحب الْعين: العنف: قلَّة الرّفق بالشّيء وَقد عَنُفَ بِهِ عُنْفاً فَهُوَ عَنيف وَالْجمع عُنُف وَقد أعْنَفَه وعَنَّفَه واعتنفت الشّيء: أَخَذته فِي شدَّة، وَقيل: العنيف: الأخرق بِمَا عمل وَولي، عَنُفَ بِهِ عُنْفاً وأعنفه وعَنَّفَه.
معنى الرفق لغة واصطلاحاً.
معنى الرفق لغةً:.
قال ابن منظور: (الرِّفْق ضد العنْف رَفَق بالأَمر وله وعليه يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ لطف ورفَقَ بالرجل وأَرْفَقه بمعنى وكذلك تَرفَّق به) (¬1)..
معنى الرفق اصطلاحاً:.
قال ابن حجر في تعريف الرفق: (هو لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل وهو ضد العنف) (¬2)..
وقال القاري: (هو المداراة مع الرفقاء ولين الجانب واللطف في أخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها) (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (10/ 118).
(¬2) ((فتح الباري)) لابن حجر (10/ 449)..
(¬3) ((مرقاة المفاتيح)) للقاري (8/ 3170).

الترغيب والحث على الرفق في القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الترغيب والحث على الرفق في القرآن والسنة.
الترغيب والحث على الرفق من القرآن الكريم:.
(أوصى الإسلام بالرفق وحث عليه، واعتبر المحروم منه محروم من خير كثير، وذلك لأن الرفق في الأمور من شأنه أن يصلح ويعطي أفضل النتائج وأجود الثمرات، بخلاف العنف فمن شأنه أن يفسد ويعطي نتائج سيئة) (¬1)..
قال تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [آل عمران: 159]..
(يقول تعالى مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم، ممتنا عليه وعلى المؤمنين فيما ألان به قلبه على أمته، المتبعين لأمره، التاركين لزجره، وأطاب لهم لفظه: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ أي: أي شيء جعلك لهم لينا لولا رحمة الله بك وبهم) (¬2)..
وقال سبحانه مخاطباً الرسول: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: 215] (أي: أرفق بهم وألن جانبك لهم) (¬3)..
وقال سبحانه: اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طه: 43 - 44]..
فقوله تعالى: فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا (أي: سهلا لطيفا، برفق ولين وأدب في اللفظ من دون فحش ولا صلف، ولا غلظة في المقال، أو فظاظة في الأفعال، لَّعَلَّهُ بسبب القول اللين يَتَذَكَّرُ ما ينفعه فيأتيه، أَوْ يَخْشَى ما يضره فيتركه، فإن القول اللين داع لذلك، والقول الغليظ منفر عن صاحبه) (¬4)..
الترغيب والحث على الرفق من السنة النبوية:.
- عن عائشة- رضي الله عنها- ((أن يهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليكم. فقالت عائشة: عليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم. قال: مهلا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش. قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟. قال: أو لم تسمعي ما قلت رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في)) (¬5)..
- وعن جرير- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يحرم الرفق يحرم الخير (¬6)..
قال ابن عثيمين: (يعني أن الإنسان إذا حرم الرفق في الأمور فيما يتصرف فيه لنفسه، وفيما يتصرف فيه مع غيره، فإنه يحرم الخير كله أي فيما تصرف فيه، فإذا تصرف الإنسان بالعنف والشدة فإنه يحرم الخير فيما فعل وهذا شيء مجرب ومشاهد أن الإنسان إذا صار يتعامل بالعنف والشدة؛ فإنه يحرم الخير ولا ينال الخير، وإذا كان يتعامل بالرفق والحلم والأناة وسعة الصدر؛ حصل على خيرٍ كثير، وعلى هذا فينبغي للإنسان الذي يريد الخير أن يكون دائماً رفيقاً حتى ينال الخير) (¬7)..
- وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: ((سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به)) (¬8)..
¬_________.
(¬1) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (2/ 337)..
(¬2) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (2/ 148)..
(¬3) ((معالم التنزيل)) للبغوي (6/ 207)..
(¬4) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (506)..
(¬5) رواه البخاري (6030)..
(¬6) رواه مسلم (2592)..
(¬7) ((شرح رياض الصالحين)) لابن عثيمين (3/ 592)..
(¬8) رواه مسلم (1828).

أقوال السلف والعلماء في الرفق

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أقوال السلف والعلماء في الرفق.
- (بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن جماعة من رعيته اشتكوا من عماله فأمرهم أن يوافوه فلما أتوه قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس أيتها الرعية إن لنا عليكم حقا النصيحة بالغيب والمعاونة على الخير أيتها الرعاة إن للرعية عليكم حقا فاعلموا أنه لا شيء أحب إلى الله ولا أعز من حلم إمام ورفقه، ليس جهل أبغض إلى الله ولا أغم من جهل إمام وخرقه واعلموا أنه من يأخذ بالعافية فيمن بين ظهريه يرزق العافية ممن هو دونه) (¬1)..
- و (روي أن عمرو بن العاص كتب إلى معاوية يعاتبه في التأني فكتب إليه معاوية أما بعد: فإن الفهم في الخير زيادة رشد وإن الرشيد من رشد عن العجلة وإن الجانب من خاب عن الأناة وإن المتثبت مصيب أو كاد أن يكون مصيبا وإن العجل مخطئ أو كاد أن يكون مخطئا وأن من لا ينفعه الرفق يضره الخرق ومن لا ينفعه التجارب لا يدرك المعالي) (¬2)..
- وقال عمرو بن العاص لابنه عبد الله ما الرفق قال: (تكون ذا أناة فتلاين الولاة قال فما الخرق قال معاداة إمامك ومناوأة من يقدر على ضررك) (¬3)..
- وعن عروة بن الزبير قال: (كان يقال: الرفق رأس الحكمة) (¬4)..
- وعن الشعبي قال: (غشي على مسروق في يوم صائف، وكانت عائشة قد تبنته فسمى بنته عائشة، وكان لا يعصي ابنته شيئاً، قال: فنزلت إليه فقالت: يا أبتاه أفطر واشرب، قال: ما أردت لي يا بُنية؟ قالت: الرفق، قال. يا بنية، إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة)، وفي رواية: (إنما طلبت الرفق لتعبي).
- وقال سفيان لأصحابه: (تدرون ما الرفق قالوا قل يا أبا محمد قال أن تضع الأمور من مواضعها الشدة في موضعها واللين في موضعه والسيف في موضعه والسوط في موضعه) (¬5)..
- قال وهب بن منبه: (الرفق ثني الحلم) (¬6)..
- وعن قيس بن أبي حازم قال كان يقال: (الرفق يمن، والخرق شؤم) (¬7)..
- وعن حبيب بن حجر القيسيّ قال: (كان يقال: ما أحسن الإيمان يزينه العلم وما أحسن العلم يزينه العمل وما أحسن العمل يزينه الرفق) (¬8)..
- وقال ابن القيم: (من رَفَقَ بعبادِ الله رَفَقَ الله به، ومن رحمهم رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد الله عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن عامل خلقه بصفةٍ عامله الله بتلك الصِّفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله تعالى لعبده حسب ما يكون العبد لخلقه) (¬9)..
- قال ابن حجر: (لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق إلا عجز وانقطع فيغلب) (¬10)..
- وقال أَبُو حاتم: (الواجب على العاقل لزوم الرفق في الأمور كلها وترك العجله والخفة فيها إذ اللَّه تعالى يحب الرفق في الأمور كلها ومن منع الرفق منع الخير كما أن من أعطي الرفق أعطي الخير ولا يكاد المرء يتمكن من بغيته في سلوك قصده في شيء من الأشياء على حسب الذي يحب إلا بمقارنة الرفق ومفارقة العجلة) (¬11)..
- وقال أيضاً: (العاقل يلزم الرفق في الأوقات والاعتدال في الحالات لأن الزيادة على المقدار في المبتغى عيب كما أن النقصان فيما يجب من المطلب عجز وما لم يصلحه الرفق لم يصلحه العنف ولا دليل أمهر من رفق كما لا ظهير أوثق من العقل ومن الرفق يكون الاحتراز وفي الاحتراز ترجى السلامة وفي ترك الرفق يكون الخرق وفي لزوم الخرق تخاف الهلكة) (¬12)..
¬_________.
(¬1) رواه الطبري في ((تاريخه)) (4/ 224)..
(¬2) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 186)..
(¬3) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 186)..
(¬4) رواه ابن أبي شيبة (5/ 209) (25308)، ووكيع في ((الزهد)) (ص776)، وأحمد في ((الزهد)) (ص44)، وهناد في ((الزهد)) (2/ 653)..
(¬5) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 186)..
(¬6) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 186)..
(¬7) ((الزهد)) لهناد بن السري (2/ 654)..
(¬8) ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (1/ 396)..
(¬9) ((الوابل الصيب)) (ص35)..
(¬10) ((فتح الباري)) لابن حجر (1/ 94)..
(¬11) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 215)..
(¬12) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 216).
فوائد الرفق.
1 - طريق موصل إلى الجنة..
2 - دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام..
3 - يثمر محبة الله ومحبة الناس..
4 - ينمي روح المحبة والتعاون بين الناس..
5 - دليل على صلاح العبد وحسن خلقه..
6 - بالرفق ينشأ المجتمع سالما من الغل والعنف..
7 - عنوان سعادة العبد في الدارين..
8 - الرفق يزين الأشياء..
9 - رفق الوالي بالرعية مدعاة لأن يرفق الله بالرعية.
10 - الرفق بالحيوان في إطعامه أو ذبحه من مظاهر الإحسان..
11 - الرفيق دليل على فقهه وأناته وحكمته (¬1)..
12 - الرفق ينتج منه حسن الخلق..
13 - بالرفق ينال الخير..
¬_________.
(¬1) من 1 - 11 من كتاب ((نضرة النعيم)) لمجموعة مؤلفين (6/ 2168) بتصرف يسير.
صور الرفق.
1 - الرفق بالنفس في أداء ما فرض عليه:.
المسلم لا يحمل نفسه من العبادة مالا تطيقه فالإسلام دين يسر وسهولة فالمتبع له يوغل فيه برفق، قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة، والروحة، وشيء من الدلجة)) (¬1)..
وعن عائشة رضي الله عنها: أن الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى مرت بها وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فقلت هذه الحولاء بنت تويت وزعموا أنها لا تنام بالليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنام بالليل خذوا من العمل ما تطيقون فو الله لا يسأم الله حتى تسأموا (¬2)..
قال ابن القيم: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشديد في الدين بالزيادة على المشروع، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن تشديد العبد، على نفسه هو السبب لتشديد الله عليه إما بالقدر وإما بالشرع. فالتشديد بالشرع: كما يشدد على نفسه بالنذر الثقيل، فيلزمه الوفاء به، وبالقدر كفعل أهل الوسواس. فإنهم شددوا على أنفسهم فشدد عليهم القدر، حتى استحكم ذلك وصار صفة لازمة لهم) (¬3)..
2 - الرفق مع الناس عامة:.
ويكون بلين الجانب وعدم الغلظة والجفاء، والتعامل مع الناس بالسماحة، قال صلى الله عليه وسلم: ((المؤمنون هينون لينون، كالجمل الأنف، إن قيد انقاد، وإذا أنيخ على صخرة استناخ)) (¬4) وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله)) (¬5)..
3 - الرفق بالرعية:.
الراعي سواء كان حاكما، أو رئيسا، أو مسؤولا عليه أن يرفق برعيته، فيقضي حاجتهم، ويؤدي مصالحهم برفق، قال صلى الله عليه وسلم: ((اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به)) (¬6)..
وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن شر الرعاء الحطمة)) (¬7)..
(وقد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مثلاً لكل راع عنيف قاس شديد لا رحمة في قلبه على رعيته من الناس، سواء أكان ولي أسرة، أو صاحب سلطان، صغرت دائرة رعيته أو كبرت، فشر الرعاة من الناس على الناس هو الحطمة الذي لا رفق عنده، ولا رحمة في قلبه تلين سياسته وقيادته، فهو يقسو ويشتد على رعيته، ويوسعهم عسفاً وتحطيماً، ويدفعهم دائماً إلى المآزق والمحرجات، ولا يعاملهم بالرفق والحكمة في الإدارة والسياسة) (¬8)..
قال ابن عثيمين: (أما ولاة الأمور فيجب عليهم الرفق بالرعية والإحسان إليهم واتباع مصالحهم وتولية من هو أهل للولاية ودفع الشر عنهم وغير ذلك من مصالحهم لأنهم مسئولون عنهم أمام الله عز وجل) (¬9)..
4 - الرفق بالمدعوين:.
¬_________.
(¬1) رواه البخاري (39)..
(¬2) رواه مسلم (785)..
(¬3) ((إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان)) لابن القيم (1/ 132)..
(¬4) رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (1/ 130)،والبيهقي في ((الشعب)) (10/ 447) (7777) من حديث مكحول مرسلا. ورواه القضاعي في ((مسنده)) (1/ 114)، والبيهقي في ((الشعب)) (10/ 448) (7778) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وقال البيهقي: المرسل أصح. وضعف السيوطي المتصل والمرسل في ((الجامع الصغير)) (9163)، وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (6669)..
(¬5) رواه البخاري (6927)، ومسلم (2593)..
(¬6) رواه مسلم (1828)..
(¬7) رواه مسلم (1830)..
(¬8) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (2/ 341) بتصرف يسير..
(¬9) ((شرح رياض الصالحين)) لابن عثيمين (3/ 627).
نماذج في الرفق.
نماذج من رفق النبي صلى الله عليه وسلم:.
كان النبي صلى الله عليه وسلم رفيقاً هيناً ليناً سهلاً في تعامله وفي أقواله وأفعاله، وكان يحب الرفق، ويحث الناس على الرفق، ويرغّبهم فيه، فعن عبادة بن شرحبيل قال: أصابنا عام مخمصة، فأتيت المدينة، فأتيت حائطا من حيطانها، فأخذت سنبلا ففركته فأكلته، وجعلته في كسائي، فجاء صاحب الحائط، فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال للرجل ما أطعمته إذ كان جائعا، أو ساغبا، ولا علمته إذ كان جاهلا، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم، فرد إليه ثوبه، وأمر له بوسق من طعام، أو نصف وسق (¬1)..
- وكان صلى الله عليه وسلم رفيقا بقومه رغم أذيتهم له، فعن عروة أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد قال لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد فقال ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا (¬2)..
- وكان صلى الله عليه وسلم رفيقا في تعليمه للجاهل، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ((بينما نحن في المسجد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مه مه. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا تزرموه دعوه. فتركوه حتى بال. ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعاه فقال له إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن. أو كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم. قال فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه)) (¬3)..
- وعن معاوية بن الحكم السلمي قال ((بينا أنا أصلى مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت فلما صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فو الله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)) (¬4)..
¬_________.
(¬1) رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3/ 273) (1654)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (3/ 49)..
(¬2) رواه البخاري (3231) ومسلم (1795)..
(¬3) رواه مسلم (285)..
(¬4) صحيح مسلم (537).
الرفق في واحة الشعر ...
قال المنتصر بن بلال:.
الرفق ممن سيلقى اليمن صاحبه ... والخرق منه يكون العنف والزلل.
والحزم أن يتأنى المرء فرصته ... والكف عنها إذا ما أمكنت فشل.
والبر لله خير الأمر عاقبة ... والله للبر عون ماله مثل.
خير البرية قولا خيرهم عملا ... لا يصلح القول حتى يصلح العمل (¬1).
وقال القاضي التنوخي:.
الق العدو بوجه لا قطوب به ... يكاد يقطر من ماء البشاشات.
فأحزم الناس من يلقى أعاديه ... في جسم حقد وثوب من مودات.
الرفق يمن وخير القول أصدقه ... وكثرة المزح مفتاح العداوات (¬2).
وقال منصور بن محمد الكريزي:.
الرفق أيمن شيء أنت تتبعه ... والخرق أشأم شيء يقدم الرجلا.
وذو التثبت من حمد إلى ظفر ... من يركب الرفق لا يستحقب الزللا (¬3).
وقال النابغة:.
الرفق يمن والأناة سلامة ... فاستأن في رفق تلاق نجاحا (¬4).
وقال أحمد بن موسى الأزرق:.
وزن الكلام إذا نطقت، فإنما ... يبدي العقول أو العيوب المنطق.
لا ألفينك ثاوياً في غربة ... إن الغريب بكل سهم يرشق.
لو سار ألف مدجج في حاجة ... لم يقضها إلا الذي يترفق (¬5).
وقال آخر:.
ينال بالرفق ما يغني الرجال به ... كالموت مستعجلا يأتي على مهل.
وقال محمد بن حبيب الواسطي:.
بني إذا ما ساقك الضر فاتئد ... فللرفق أولى بالأريب وأحرز.
فلا تحمين عند الأمور تعززاً ... فقد يورث الذل الطويل التعزز (¬6).
وقال أبو عثمان التجيبي:.
خذ الأمور برفق واتئد أبدا ... إياك من عجل يدعو إلى وصب.
الرفق أحسن ما تؤتى الأمور به ... يصيبه ذو الرفق أو ينجو من العطب (¬7).
وقال المنتصر بن بلال:.
وعليك في بعض الأمور صعوبة ... والرفق للمستصعبات مدان.
وبحسن عقل المرء يثبت حاله ... وعلى المغارس تثمر العيدان (¬8).
وقال أبو الحسن الربعي:.
الرفق ألطف ما اتخذت رفيقا ... ويسوء ظنك أن تكون شفيقا.
فخذ المجاز من الزمان وأهله ... ودع التعمق فيه والتحقيقا.
وإذا سألت الله صحبة صاحب ... فاسأله في أن يصحب التوفيقا.
وانظر بعينك حازماً متعذراً ... في حيث شئت وعاجزا مرزوقا (¬9) ....
¬_________.
(¬1) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 215)..
(¬2) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 182)..
(¬3) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 216)..
(¬4) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/ 202)..
(¬5) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 216)..
(¬6) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 218)..
(¬7) ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (ص 194)..
(¬8) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 218)..
(¬9) ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (ص 193).

5 - الرفق بالرعية والنصح لهم وعدم تتبع عوراتهم.

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

5 - الرفق بالرعية والنصح لهم وعدم تتبع عوراتهم.
عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من أمير يلي أمر المسلمين، ثم لا يجهد لهم وينصح، إلا لم يدخل معهم الجنة)). أخرجه مسلم (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (142).
19 - الرِّفق
لغة: ضد العنف، فهولين الجانب ولطافة الفعل، وصاحبه: رفيق، وفى الحديث: (من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير.) (سنن الترمذى-البر).
رفقه: نفعه وأعانه، ورفق به، وله، وعليه -رفقا، ومرفقا-: عامله برفق، والرفق، والمِرفَق، والمَرفَق، والمَرفِق: ما استعين به، ففى القرآن الكريم {{ويهيئ لكم من أمركم مرفقا}} الكهف:116.
اصطلاحا: صفة يحبها الله فى كل مجالات الحياة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب الرفق فى الأمر كله) البخارى: كتاب الأدب، ولهذا ينبغى على كل مسلم -بل على كل إنسان ذى عقل سليم- أن يلتزم بالرفق. إزاء كل من -وما- تحت يديه؛ فيرفق بأبويه وأهله، ويكون رفيقا بمن تحت يديه فى العمل، وبما سخره الله له من حيوانات، عطوفا على الضعفاء والمساكين، لينال ستر الله فى الدنيا، ويحظى بدخول جنته فى الآخرة، يقول رسول صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه ستر الله عليه، وأدخله جنته: رفق بالضعيف، وشفقة على الوالدين، وإحسان إلى المملوك). (الترمذى: كتاب القيامة)، والرفق -بالإضافة ثوابه فى الدنيا والآخرة- يرفع درجة صاحبه بين الناس، بحيث تلهج ألسنتهم عند ذكره بالثناء عليه والدعاء له، ومن سلب هذه الصفة، فسلك مع الناس سلوك العنف، وتعامل معهم بالشدة، صبوا عليه اللعنات.
وجردوه فى حديثهم من الإنسانية. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الرفق لا يكون فى شىء إلا زانه، ولا ينزع من شىء إلا شانه) (مسلم: كتاب البر)، فالخير كل الخير فى الالتزام بالرفق، والشر كل الشر لمن حرم الرفق، ومال إلى ضده، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حرم الرفق حرم الخير). (مسلم-كتاب البر).
أ. د/محمد شامة
__________
مراجع الاستزادة:
1 - لسان العرب لابن منطور دار صادر بيروت.
2 - الأخلاق والسير لابن حزم تحقيق الطاهر مكى ط دار المعارف.
3 - رياض الصالحين ط دار الإفتاء والبحوث الرياض.
4 - أدب الدنيا والدين تحقيق مصطفى السقا ط دار الكتب العلمية بيروت.
5 - خلق المسلم محمد الغزالى

حصول الرفق بأصول الرزق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

حصول الرفق، بأصول الرزق
لجلال الدين السيوطي.
وهي رسالة.
استوعب فيها الأحاديث الواردة في الأفعال الجالبة للرزق ليلاً ونهاراً.

محمد بن فوز بن عبد الله بن مهدي حدثنا معاذ بن عيسى حدثنا عمر بن عبيد الطنافسى عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله واللين أخوه والرفق أبوه والعمل قيمته والصبر أمير جنوده

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

في اللغة: لين الجانب ولطافة الفعل وإحكام العمل والقصد في السير. والرفق يرادفه: الرحمة، والشفقة، واللطف، والعطف، ويقابله: الشدة، والعنف، والقسوة، والفظاظة.
«الموسوعة الفقهية 22/ 291».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت