المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الرُّخْصَة) التسهيل فِي الْأَمر والتيسير و (فِي الشَّرْع) مَا يُغير من الْأَمر الْأَصْلِيّ إِلَى يسر وَتَخْفِيف كَصَلَاة السّفر وَهِي خلاف الْعَزِيمَة وَفِي الحَدِيث (إِن الله جلّ ثَنَاؤُهُ يحب أَن يُؤْخَذ بِرُخصِهِ كَمَا يحب أَن تُؤْتى عَزَائِمه) والنوبة فِي الشّرْب يُقَال أَخذ رخصته من المَاء حَظه ونصيبه وَإِذن تبيح بِهِ الْحُكُومَة لحامله مزاولة عمل مَا أَو اسْتِعْمَال شَيْء كرخصة الطاهي ورخصة السيارة (محدثة)
|
|
الرّخصة:[في الانكليزية] Easiness ،permission [ في الفرنسية] Facilite ،permission بالضّمّ وسكون الخاء المعجمة في اللغة اليسر والسّهولة. وعند الأصوليين مقابل للعزيمة. وقد اختلفت عباراتهم في تفسيرهما بناء على أنّ بعضهم جعلوا الأحكام منحصرة فيهما، وبعضهم لم يجعلوها كذلك. فبعض من لم يحصرها عليهما قال: العزيمة ما لزم العباد بإيجاب الله تعالى كالعبادات الخمس ونحوها، والرّخصة ما وسع للمكلّف فعله لعذر فيه مع قيام السّبب المحرّم، فاختصّ العزيمة بالواجبات وخرج النّدب والكراهة عنها من غير دخول في الرّخصة. وعليه يدلّ ما قال القاضي الإمام من أنّ العزيمة ما لزمنا من حقوق الله تعالى من العبادات والحلّ والحرمة أصلا بأنّه إلهنا ونحن عبيده، فابتلانا بما شاء. والرّخصة إطلاق بعد الحظر لعذر تيسيرا. وبعبارة أخرى الرّخصة صرف الامر أي تغييره من عسر إلى يسر بواسطة عذر في المكلّف. وبعض من اعتبر الحصر فيهما قال: الرخصة ما شرع من الأحكام لعذر مع قيام المحرّم لولا العذر. والعزيمة بخلافها، هكذا في أصول الشافعية على ما قيل.وحاصله أنّ دليل الحرمة إذا بقي معمولا به وكان التخلّف عنه لمانع طارئ في المكلّف لولاه لثبتت الحرمة في حقه فهو الرخصة، أي ذلك الحكم الثابت بطريق التخلّف عن المحرّم هو الرّخصة، وإلّا فهو العزيمة. فالمراد بالمحرّم دليل الحرمة وقيامه بقاؤه معمولا به، وبالعذر ما يطرأ في حقّ المكلّف فيمنع حرمة الفعل أو التّرك الذي دلّ الدليل على حرمته.ومعنى قوله لولا العذر أي المحرّم كان محرما ومثبتا للحرمة في حقّه أيضا. لولا العذر فهو قيد لوصف التحريم لا للقيام وهذا أولى مما قيل من أنّ الرّخصة ما جاز فعله لعذر مع قيام السبب المحرّم. وإنّما قلنا انه اولى لأنه يجوز ان يراد بالفعل في هذا التعريف ما يعمّ الترك بناء على أنّه كفّ، فخرج من الرّخصة الحكم ابتداء لأنّه لا محرّم، وخرج ما نسخ تحريمه لأنّه لا قيام للمحرّم حيث لم يبق معمولا به وخرج ما خصّ من دليل المحرّم لأنّ التخلّف ليس لمانع في حقّه بل التخصيص بيان أنّ الدليل لم يتناوله، وخرج أيضا وجوب الطعام في كفارة الظّهار عند فقد الرّقبة لأنّه الواجب في حقّه ابتداء على فاقد الرقبة، كما أن الاعتاق هو الواجب ابتداء على واجدها، وكذا خرج وجوب التيمّم على فاقد الماء لأنّه الواجب في حقّه ابتداء، بخلاف التيمّم للخروج ونحوه.وبالجملة فجميع ما ذكره داخل في العزيمة وهي ما شرع من الأحكام لا كذلك أي لا لعذر مع قيام المحرّم لولا العذر بل إنّما شرع ابتداء.ثم الرخصة قد يكون واجبا كأكل الميتة للمضطر أو مندوبا كقصر الصلاة في السفر أو مباحا كترك الصوم في السفر. وقيل العزيمة الحكم الثابت على وجه ليس فيه مخالفة دليل شرعي، والرّخصة الحكم الثابت على خلاف الدليل لمعارض راجح. ويرد عليه جواز النّكاح فإنّه حكم ثابت على خلاف الدليل إذ الأصل في الحرّة عدم الاستيلاء عليها ووجوب الزكاة والقتل قصاصا، فإنّ كلّ واحد منهما ثابت على خلاف الدليل، إذ الأصل حرمة التعرّض في مال الغير ونفسه مع أن شيئا منها ليس برخصة. وقيل العزيمة ما سلم دليله عن المانع والرّخصة ما لم يسلم عنه.
وقال فخر الإسلام: العزيمة اسم لما هو أصل من الأحكام غير متعلّق بالعوارض والرّخصة اسم لما بني على أعذار العباد وهو ما يستباح [لعذر] مع قيام المحرّم. فقوله اسم لما هو أصل من الأحكام معناه اسم لما ثبت ابتداء بإثبات الشارع وهو من تمام التعريف.وقوله غير متعلّق بالعوارض تفسير لأصالتها لا تقييد، فدخل فيه ما يتعلّق بالفعل كالعبادات وما يتعلّق بالترك كالمحرّمات، ويؤيّده ما ذكره صاحب الميزان بعد تقسيم الأحكام إلى الفرض والواجب والسّنّة والنّفل والمباح والحرام والمكروه وغيرها أنّ العزيمة اسم لكل أمر أصلي في الشرع على الأقسام التي ذكرنا، من الفرض والواجب والسّنة والنّفل ونحوها لا بعارض، وتقسيم فخر الإسلام العزيمة إلى الفرض والواجب والسّنة والنّفل بناء على أنّ غرضه بيان ما يتعلّق به الثواب من العزائم، أو على أنّ الحرام داخل في الفرض أو الواجب، والمكروه داخل في السّنّة أو النّفل، لأنّ الحرام إن ثبت بدليل قطعي فتركه فرض، وإن ثبت بظني فتركه واجب، وما كان مكروها كان ضده سنّة أو نفلا.والإباحة أيضا داخلة في العزيمة باعتبار أنّه ليس إلى العباد رفعها. وقوله وهو ما يستباح الخ في تعريف الرّخصة تفسير لقوله ما بني على أعذار العباد. فقوله ما يستباح عام يتناول الترك والفعل. وقوله لعذر احتراز عما أبيح لا لعذر. وقوله مع قيام المحرّم احتراز عن مثل الصيام عند فقد الرّقبة في الظّهار إذ لا قيام للمحرّم عند فقد الرّقبة. واعترض عليه بأنه إن أريد بالاستباحة الإباحة مع قيام الحرمة فهو جمع بين المتضادين، وإن أريد الإباحة بدون الحرمة فهو تخصيص العلّة لأنّ قيام المحرّم بدون حكمه لمانع تخصيص له. وأجيب بأنّ المراد من قوله يستباح يعامل به معاملة المباح برفع الإثم وسقوط المؤاخذة لا المباح حقيقة، لأنّ المحرّم قائم، إلّا أنّه لا يؤاخذ بتلك الحرمة بالنّص، وليس من ضرورة سقوط المؤاخذة انتفاء الحرمة، فإنّ من ارتكب كبيرة وقد عفى الله عنه لا يسمّى مباحا في حقه.ولهذا ذكر صدر الإسلام الرّخصة ترك المؤاخذة بالفعل مع وجود السّبب المحرّم للفعل وحرمة الفعل، وترك المؤاخذة بترك الفعل مع وجود الموجب والوجوب. وذكر في الميزان الرّخصة اسم لما تغيّر عن الأمر الأصلي إلى تخفيف ويسر ترفيها وتوسعة على أصحاب الأعذار.وقال بعض أهل الحديث الرّخصة ما وسع على المكلّف فعله لعذر مع كونه حراما في حق من لا عذر له، أو وسع على المكلّف تركه مع قيام الوجوب في حق غير المعذور.التقسيمالرّخصة أربعة أنواع بالاستقراء عند أبي حنيفة. فنوعان منها رخصة حقيقة ثم أحد هذين النوعين أحقّ بكونه رخصة من الآخر، ونوعان يطلق عليهما اسم الرّخصة مجازا، لكن أحدهما أتمّ في المجازية من الآخر، أي أبعد من حقيقة الرّخصة من الآخر. فهذا تقسيم لما يطلق عليه اسم الرّخصة لا لحقيقة الرّخصة. أما الأول وهو الذي هو رخصة حقيقة وأحقّ بكونه رخصة من الآخر وتسمّى بالرّخصة الكاملة فهو ما استبيح مع قيام المحرّم والحرمة. ومعنى ما استبيح ما عومل به معاملة المباح كما عرفت كإجراء كلمة الكفر مكرها بالقتل أو القطع، فإنّ حرمة الكفر قائمة أبدا، لكن حقّ العبد يفوت صورة ومعنى وحقّ الله تعالى لا يفوت معنى لأنّ قلبه مطمئن بالإيمان، فله أن يجري على لسانه وإن أخذ بالعزيمة وبذل نفسه حسبة لله في دينه فأولى وأحبّ إذ يموت شهيدا، لحديث عمار بن ياسر رضي الله عنه حيث ابتلي به، وقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «كيف وجدت قلبك؟ قال مطمئنا بالإيمان. فقال عليه السلام فإن عادوا فعد»، وفيه نزل قوله تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ الآية. وروي أنّ المشركين أخذوه ولم يتركوه حتى سبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه، فلمّا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما دراك. قال: شرّ. ما تركوني حتى نبلت منك وذكرت آلهتهم بخير. فقال كيف تجد قلبك؟ قال: أجده مطمئنا بالإيمان. قال عليه السلام: فإن عادوا فعد إلى طمأنينة القلب بالإيمان». وما قيل فعد إلى ما كان منك من النّبل مني وذكر آلهتهم بخير، فغلط لأنّه لا يظنّ برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه يأمر أحدا بالتكلّم بكلمة الكفر. وإن صبر حتى قتل ولم يظهر الكفر كان مأجورا لأنّ خبيبا رضي الله عنه صبر على ذلك حتى صلب وسمّاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم سيّد الشهداء، وقال في مثله:«هو رفيقي في الجنة». وقصته أنّ المشركين أخذوه وباعوه من أهل مكة فجعلوا يعاقبونه على أن يذكر آلهتهم بخير ويسبّ محمدا صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهو يسب آلهتهم ويذكر محمدا صلى الله عليه وسلم بخير، فأجمعوا على قتله. فلما أيقن أنهم قاتلوه سألهم أن يدعوه ليصلّي ركعتين فأوجز صلاته وقال: إنّما أوجزت لكيلا تظنّوا أنّي أخاف القتل. ثم سألهم أن يلقوه على وجهه ليكون ساجدا حتى يقتلوه فأبوا عليه ذلك. فرفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إنّي لا أرى هاهنا إلّا وجه عدوّ فاقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام. ثم قال: اللهم احص هؤلاء عددا واجعلهم مددا ولا تبق منهم أحدا. ثم أنشأ يقول:ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي فلمّا قتلوه وصلبوه تحوّل وجهه إلى القبلة، وسمّاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أفضل الشهداء، وقال هو رفيقي في الجنّة. وهكذا في الهداية والكفاية.والثاني وهو الذي هو رخصة حقيقة ولكنه دون الأول وتسمّى رخصة قاصرة فهو ما استبيح مع قيام المحرّم دون الحرمة كإفطار المسافر، فإنّ المحرّم للإفطار وهو شهود الشهر قائم لقوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، لكن حرمة الإفطار غير قائمة، فرخّص بناء على تراخي حكم المحرّم لقوله تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، لكنّ العزيمة هاهنا أولى أيضا لقيام السبب، ولأنّ في العزيمة نوع يسر بموافقة المسلمين. ففي النوع الأول لمّا كان المحرّم والحرمة قائمين فالحكم الأصلي فيه الحرمة بلا شبهة في أصالته، بخلاف هذا النوع فإنه وجد السبب للصوم لكن حكمه متراخ عنه، فصار رمضان في حقّه كشعبان، فيكون في الإفطار شبهة كونه حكما أصليا في حقّ المسافر، فلذا صار الأول أحقّ بكونه رخصة دون الثاني.والثالث وهو الذي هو رخصة مجازا وهو أتم في المجازية هو ما وضع عنّا من الإصر والأغلال وتسمّى رخصة مجازا لأنّ الأصل لم يبق مشروعا أصلا. ومما كان في الشرائع السابقة من المحن الشاقة والأعمال الثقيلة وذلك مثل قطع الأعضاء الخاطئة، وقرض موضع النجاسة، والتوبة بقتل النفس، وعدم جواز الصلاة في غير المسجد، وعدم التطهير بالتيمّم، وحرمة أكل الصائم بعد النوم، وحرمة الوطء في ليالي أيام الصيام، ومنع الطيّبات عنهم بصدور الذنوب، وكون الزكاة ربع المال، وعدم صلاحية أموال الزكاة والغنائم لشيء من أنواع الانتفاع إلّا للحرق بالنار المنزلة من السماء، وكتابة ذنب الليل بالصبح على الباب، ووجوب خمسين صلاة في كلّ يوم وليلة، وحرمة العفو عن القصاص، وعدم مخالط الحائضات في أيامها، وحرمة الشحوم والعروق في اللحم، وتحريم الصيد يوم السبت وغيرها، فرفع كل هذا عن أمة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم تخفيفا وتكريما، فهي رخصة مجازا لأنّ الأصل لم يبق مشروعا قط حتى لو عملنا بها أحيانا أثمنا وغوينا، وكان القياس في ذلك أن يسمّى نسخا، وإنّما سمّيناه رخصة مجازا محضا، هكذا في نور الأنوار.والرابع وهو الذي هو رخصة مجازا لكنه أقرب في حقيقة الرّخصة من الثالث، هو ما سقط مع كونه مشروعا في الجملة، أي في غير موضع الرّخصة. فمن حيث إنه سقط كان مجازا، ومن حيث إنّه مشروع في الجملة كان شبها بحقيقة الرّخصة، بخلاف الثالث كقول الراوي: رخّص في السّلم، فإنّ الأصل في البيع أن يلاقي عينا موجودا لكنه سقط في السّلم حتى لم يبق التعيّن عزيمة ولا مشروعا، هذا كله خلاصة ما في كشف البزدوي والتلويح والعضدي وغيرها. وفي جامع الرموز: الرّخصة على ضربين.رخصة ترفيه أي تخفيف ويسر كالإفطار للمسافر، ورخصة إسقاط أي إسقاط ما هو العزيمة أصلا كقصر الصلاة للمسافر انتهى. ولا يخفى أنّ هذا داخل في الأنواع السابقة الأربعة. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الرُّخْصُ، بالضم: ضِدُّ الغَلاءِ، وقد رَخُصَ، ككَرُمَ، وبالفتح: الشيءُ الناعمُ،وقد رَخُصَ، ككَرُمَ، رَخاصَةُ ورُخُوصةً.وأصابعُ رَخْصَةٌ: غيرُ كَزَّةٍج: رَخائِصُ، شاذٌّ.والرُّخْصَةُ، بضمَّةٍ وبضمتينِ: تَرْخيصُ اللهِ للعَبْدِ فيما يُخَفِّفُهُ عليه، والتَّسْهيلُ، والنَّوْبَةُ في الشُّرْبِ.والرَّخيصُ: الناعمُ من الثيابِ، والموتُ الذَّرِيعُ.وأرْخَصَهُ: جعلَهُ رخيصاً، ووجَدَه رخيصاً، واشْتراهُ كذلك.واسْتَرْخَصَه: رآهُ كذلك.وارْتَخَصَه: عَدَّهُ كذلك.ورُخِّصَ له في كذا ترخيصاً فَتَرَخَّصَ هو، أي: لم يَسْتَقْصِ.ورُخاصُ، بالضم: من أسمائِهِنَّ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الرُّخْصَة: التَّيْسِير والسهولة. وَفِي الشَّرِيعَة اسْم لما شرع مُتَعَلقا بالعوارض أَي مَا استبيح لعذر مَعَ قيام الدَّلِيل الْمحرم. وَقيل الرُّخْصَة مَا تغير من عسر إِلَى يسر بِوَاسِطَة عذر الْمُكَلف. وَقيل الرُّخْصَة مَا بني على أعذار الْعباد. ويقابلها الْعَزِيمَة كإفطار الْمُكْره فِي رَمَضَان وإتلافه مَال الْغَيْر إِذا كَانَ إكراهه بِمَا فِيهِ الجاء أَي عجز وَخَوف فِي هَلَاك النَّفس. وتفصيل أَنْوَاع الرُّخْصَة فِي أصُول الْفِقْه.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الرُّخْصَة: حكم ثَبت على خلاف الدَّلِيل لعذر.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الرُّخْصَة: مَا شرع لعذر مَعَ قيام الْمَانِع.
|
موسوعة الفقه الإسلامي
|
3 - فقه العزيمة والرخصة
- العزيمة: هي الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض. مثل وجوب الصلوات الخمس تامة في أوقاتها في الحضر. ووجوب صوم رمضان في الحضر، وجواز البيع والإجارة، وتحريم الربا والزنا والغش ونحو ذلك. - حكم العمل بالعزيمة: العمل بالعزيمة واجب في جميع الأعمال والأحكام؛ لأنها الأصل، ولا يجوز تركها إلا إذا وُجِد معارض أقوى فيُعمل به، وهو ما يسمى بالرخصة. - الرخصة: هي كل ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. والعزيمة والرخصة كل منهما ثابت بدليل شرعي، لكن العزيمة هي الأصل، والرخصة استثناء من الأصل لأعذار تبيح ذلك. - أسباب الرخصة: الرخصة في الشرع لها سبعة أسباب: الأول: السفر: ومن رُخَصه: قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، والجمع بين الصلاتين، وجواز صلاة النافلة راكباً ولو لغير القبلة، والفطر في رمضان، والمسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها. الثاني: المرض: ومن رُخَصه: جواز التيمم عند التضرر باستعمال الماء، والجمع بين الصلاتين، وصلاة |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
274 - عُتْبَة بن سعيد بن حبان بن الرخص، ويقال: الرَّخْس، أبو سعيد السُّلَميّ الحمصيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]-[630]-
عَنْ: إسماعيل بن عيّاش، والوليد الموقريّ، ومَخْلَد بن الحسين، وأبي عَلْقَمَة عبد الله الفَرْوي. وَعَنْهُ: أبو أُمَيّة الطَّرَسُوسيّ، وأبو عبد الله البخاريّ، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، وعبد الكريم الدِّيرعَاقُوليّ، ومحمد بن عَوْف الطّائيّ، وجماعة. قال النَّسائيّ: ليس به بأس. قلت: لم يخرّجوا له شيئًا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الرخصة العميمة، في أحكام الغنيمة
لأبي إبراهيم (لإبراهيم) بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري. مختصر. أوله: (الحمد لله كما يليق بكمال وجهه ... الخ) . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وكان فقيه أهل مكة في زمانه.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة. كان ابن جريج لا يبالى من أين يأخذها - يعنى قوله: أخبرت، وحدثت عن فلان. |
|
كغرفة، وفي الرخصة لغات ثلاث: رخصة- ساكنة بالخاء-، ورخصة- مفتوحة الخاء-، ورخصة- مضمومة الخاء-.
وهي في اللغة: اسم من (رخّص)، وتطلق في «لسان العرب» على معان كثيرة، أهمها: نعومة الملمس: يقال: «رخص البدن رخاصة» : إذا نعم ملمسه ولان، فهو: رخص- بفتح فسكون-، ورخيص: وهي: رخصة ورخيصة. انخفاض الأسعار: يقال: «رخص الشيء رخصا- بضم فسكون- فهو: رخيص ضد الغلاء»، واسترخص الشيء: رآه رخيصا، وارتخصه: اشتراه رخيصا، ويقال: «رخص السعر» : إذا كثرت الأعيان وتيسرت إصابتها. الإذن في الأمر بعد النهى عنه: يقال: «رخص له في الأمر» : إذا أذن له فيه، والاسم: رخصة على وزن «فعلة» مثل: غرفة، وهي ضد التشديد، أي: أنها تعنى السهولة والتوسيع والتيسير في الأمور، يقال: «رخص الشارع في كذا ترخيصا وأرخص إرخاصا» : إذا يسره وسهلة. قال- عليه الصلاة والسلام-: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته» [أحمد 2/ 108]، ويقال: «ترخيص الله للعبد في أشياء» : تخفيفها عنه، والرخصة: فسحة في مقابلة التضييق والحرج. والعزم: هو القصد المؤكد. وفلان يترخص في الأمر: إذا لم يستقص. وقضيب رخص، أي: طريّ ليّن. وشرعا: اسم لما تغير من الأمر الأصلي لعارض أمر إلى يسر وتخفيف، كصلاة السفر ترفها وتوسعة على أصحاب الأعذار، لقوله تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ. [سورة البقرة، الآية 184]، وقوله تعالى: وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ. [سورة النساء، الآية 101]. ثمَّ الرخصة حقيقية ومجازية، فالحقيقية على ضربين: الأول: ما يظهر التغاير في حكمه مع بقاء وصف الفعل، وهو الحرمة، أي: يرتفع الحكم وهو المؤاخذة مع بقاء الفعل محرما، كإجراء كلمة الكفر على اللسان في حالة الإكراه مع اطمئنان القلب بالإيمان، وإتلاف مال الغير بغير إذن في حالة الإكراه والمخمصة، وكإفطار صوم رمضان بالإكراه، يرخص له الإقدام في هذه المواضع مع بقاء حرمة الفعل حتى لو امتنع وبذل نفسه تعظيما لنهى الله فقتل أو مات جوعا يثاب على ذلك ببقاء الوصف. الثاني: ما يظهر التغيير في الحكم وفي وصف الفعل أيضا، وهو أن لا يبقى الفعل محرما كشرب الخمر، وتناول الميتة في حال الإكراه أو المخمصة، ففي هذا النوع ارتفعت الحرمة والمؤاخذة جميعا حتى لو امتنع فقتل أو مات جوعا يؤاخذ به. وأما الرخصة المجازية: فكوضع الإصر والأغلال التي كانت مشروعة على الأمم السابقة، والرخصة: هي الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر هو المشقة والحرج. - أو: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. - أو: الحكم الوارد على فعل لأجل العذر استثناء من العزيمة. - أو: اسم لما شرع متعلقا بالعوارض، أي: بما استبيح بعذر مع قيام الدليل المحرم، وقيل: هي ما بنى على أعذار العباد. وقال الغزالي: هي عبارة عما وسع للمكلف في فعله لعذر وعجز عنه مع قيام السبب المحرم. فالعزيمة قد تكون في مقابل الرخصة على القول بأن العزيمة هي الحكم المتغير عنه، وقد لا تكون في مقابل الرخصة على القول بأن العزيمة هي الحكم الذي لم يتغير أصلا. «الإفصاح في فقه اللغة 2/ 1202، والتوقيف ص 361، والكليات ص 472، وميزان الأصول ص 55، والتمهيد في تخريج الفروع على الأصول 7/ 71، وشرح الزرقانى على موطإ الإمام مالك 1/ 315، والتعريفات ص 97، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص 68، وشرح الكوكب المنير 1/ 477، 478، وغرر المقالة ص 258، والواضح في أصول الفقه ص 54، والموسوعة الفقهية 22/ 151، 152، 283، 284، 29/ 284، 30/ 19، 92». |