معجم البلدان لياقوت الحموي
|
السَّبَخَةُ:
بالتحريك، واحدة السباخ، الأرض الملحة النازّة: موضع بالبصرة، ينسب إليه أبو يعقوب فرقد بن يعقوب السبخي من زهّاد البصرة، صحب أبا الحسن البصري وسمع نفرا من التابعين، وأصله من أرمينية وانتقل إلى البصرة فكان يأوي إلى السبخة، ومات قبل سنة 131، وأمّا أبو عبد الله محمد وأبو حفص عمر ابنا أبي بكر بن عثمان السبخي الصابونيان البخاريان فإنّهما نسبا إلى الدباغ بالسبخ، ذكرهما أبو سعد في شيوخه وحكى ذلك. والسّبخة: من قرى البحرين. |
سير أعلام النبلاء
|
السبخي، الشهرستاني:
4993- السبخي 1: فَالشَّيْخُ الإِمَامُ الفَقِيْهُ الزَّاهِدُ المُسْنِدُ، أَبُو طَاهِرٍ، محمد بن أبي بكر ابن عُثْمَانَ بنِ مُحَمَّدٍ السَّبَخِيُّ البَزْدَوِيُّ البُخَارِيُّ الصَّابُوْنِيُّ الحَنَفِيُّ. سَمِعَ فِي صِبَاهُ مِنَ المُعَمَّر عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْرِيِّ الوَرْكِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَصحب الزَّاهِد يُوْسُف بن أَيُّوْبَ. حَدَّثَ عَنْهُ السَّمْعَانِيّ وَابْنه أَبُو المُظَفَّرِ. مَاتَ بِبُخَارَى، فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. كَتَبته لِلتَّمْيِيْزِ، فُكُلٌّ مِنَ السِّنْجِيِّ وَالسَّبَخِي مِنْ مشايخ أبي المظفر السمعاني ووالده. 4994- الشهرستاني 2: الأَفْضَلُ مُحَمَّد بن عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ أَحْمَدَ الشهرستاني، أبو الفتح، شَيْخ أَهْل الكَلاَم وَالحِكْمَة، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. بَرَعَ فِي الفِقْه عَلَى الإِمَامِ أَحْمَد الخوَافِي الشَّافِعِيّ، وَقرَأَ الأُصُوْل عَلَى أَبِي نَصْرٍ بنِ القُشَيْرِيّ، وَعَلَى أَبِي القَاسِمِ الأَنْصَارِيّ. وَصَنَّفَ كِتَاب "نِهَايَة الإِقدَام"، وَكِتَاب "المِلَلِ وَالنِّحَلِ". وَكَانَ كَثِيْرَ المَحْفُوْظ، قَوِيّ الفَهْم، مليح الْوَعْظ. سَمِعَ بِنَيْسَابُوْرَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ الأَخْرَم. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَتَبْتُ عَنْهُ بِمَرْوَ، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. ثُمَّ قَالَ: غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ مُتَّهَماً بِالمَيْلِ إِلَى أَهْلِ القِلاعِ والدعوة إليهم، والنصرة لطاماتهم. وَقَالَ فِي "التّحبِير": هُوَ مِنْ أَهْلِ شَهْرَسْتَانَه، كَانَ إِمَاماً أُصُوْلياً، عَارِفاً بِالأَدب وَبِالعُلُوْم المهجورَة. قَالَ: وَهُوَ مُتَّهَم بِالإِلْحَاد، غَالٍ فِي التَّشَيُّع. وَقَالَ ابْنُ أَرْسَلاَن فِي "تَارِيخ خُوَارِزْم": عَالِم كيس مُتَفَنِّن، وَلَوْلاَ مَيْلُهُ إِلَى أَهْلِ الإِلْحَادِ وَتَخَبُّطُهُ فِي الاعْتِقَاد، لَكَانَ هُوَ الإِمَامَ، وَكَثِيْراً مَا كُنَّا نَتعجب مِنْ وُفور فَضله كَيْفَ مَالَ إِلَى شَيْءٍ لاَ أَصل لَهُ?! نَعُوذ بِاللهِ مِنَ الخذلاَن، وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا لإِعرَاضه عَنْ علم الشَّرْع، وَاشتغَاله بظُلُمَاتِ الفَلْسَفَة، وَقَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا مُحَاورَات، فَكَيْفَ يُبَالِغ فِي نُصْرَة مَذَاهِب الفَلاَسِفَة وَالذَّبّ عَنْهُم، حضَرتُ وَعظَه مَرَّات، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ قَالَ اللهُ وَلاَ قَالَ رَسُوْله، سَأَله يَوْماً سَائِل، فَقَالَ: سَائِر العُلَمَاء يذكرُوْنَ فِي مَجَالِسِهِم المَسَائِلَ الشرعيَة، وَيُجِيبُوْنَ عَنْهَا بِقَوْلِ أَبِي حَنِيْفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَنْت لاَ تَفْعَل ذَلِكَ?! فَقَالَ: مَثَلِي وَمَثَلُكُم كَمثلِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ يَأْتيهُم المَنُّ وَالسلوَى، فَسَأَلُوا الثُّومَ وَالبصل ... إِلَى أَنْ قَالَ ابْنُ أَرْسَلاَن: مَاتَ بِشَهْرَسْتَانَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. قَالَ: وَقَدْ حَجَّ سَنَة عَشْرٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَوعظ بِبَغْدَادَ. __________ 1 ترجمته في اللباب لابن الأثير "2/ 99"، وتبصير المنتبه "2/ 719". 2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 611"، وتذكرة الحفاظ "4/ 1313"، ولسان الميزان "5/ 263-264"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 305"، وشذرات الذهب "4/ 149". |
سير أعلام النبلاء
|
السبخي، الشهرستاني:
4993- السبخي 1: فَالشَّيْخُ الإِمَامُ الفَقِيْهُ الزَّاهِدُ المُسْنِدُ، أَبُو طَاهِرٍ، محمد بن أبي بكر ابن عُثْمَانَ بنِ مُحَمَّدٍ السَّبَخِيُّ البَزْدَوِيُّ البُخَارِيُّ الصَّابُوْنِيُّ الحَنَفِيُّ. سَمِعَ فِي صِبَاهُ مِنَ المُعَمَّر عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْرِيِّ الوَرْكِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَصحب الزَّاهِد يُوْسُف بن أَيُّوْبَ. حَدَّثَ عَنْهُ السَّمْعَانِيّ وَابْنه أَبُو المُظَفَّرِ. مَاتَ بِبُخَارَى، فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. كَتَبته لِلتَّمْيِيْزِ، فُكُلٌّ مِنَ السِّنْجِيِّ وَالسَّبَخِي مِنْ مشايخ أبي المظفر السمعاني ووالده. 4994- الشهرستاني 2: الأَفْضَلُ مُحَمَّد بن عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ أَحْمَدَ الشهرستاني، أبو الفتح، شَيْخ أَهْل الكَلاَم وَالحِكْمَة، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. بَرَعَ فِي الفِقْه عَلَى الإِمَامِ أَحْمَد الخوَافِي الشَّافِعِيّ، وَقرَأَ الأُصُوْل عَلَى أَبِي نَصْرٍ بنِ القُشَيْرِيّ، وَعَلَى أَبِي القَاسِمِ الأَنْصَارِيّ. وَصَنَّفَ كِتَاب "نِهَايَة الإِقدَام"، وَكِتَاب "المِلَلِ وَالنِّحَلِ". وَكَانَ كَثِيْرَ المَحْفُوْظ، قَوِيّ الفَهْم، مليح الْوَعْظ. سَمِعَ بِنَيْسَابُوْرَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ الأَخْرَم. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَتَبْتُ عَنْهُ بِمَرْوَ، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. ثُمَّ قَالَ: غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ مُتَّهَماً بِالمَيْلِ إِلَى أَهْلِ القِلاعِ والدعوة إليهم، والنصرة لطاماتهم. وَقَالَ فِي "التّحبِير": هُوَ مِنْ أَهْلِ شَهْرَسْتَانَه، كَانَ إِمَاماً أُصُوْلياً، عَارِفاً بِالأَدب وَبِالعُلُوْم المهجورَة. قَالَ: وَهُوَ مُتَّهَم بِالإِلْحَاد، غَالٍ فِي التَّشَيُّع. وَقَالَ ابْنُ أَرْسَلاَن فِي "تَارِيخ خُوَارِزْم": عَالِم كيس مُتَفَنِّن، وَلَوْلاَ مَيْلُهُ إِلَى أَهْلِ الإِلْحَادِ وَتَخَبُّطُهُ فِي الاعْتِقَاد، لَكَانَ هُوَ الإِمَامَ، وَكَثِيْراً مَا كُنَّا نَتعجب مِنْ وُفور فَضله كَيْفَ مَالَ إِلَى شَيْءٍ لاَ أَصل لَهُ?! نَعُوذ بِاللهِ مِنَ الخذلاَن، وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا لإِعرَاضه عَنْ علم الشَّرْع، وَاشتغَاله بظُلُمَاتِ الفَلْسَفَة، وَقَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا مُحَاورَات، فَكَيْفَ يُبَالِغ فِي نُصْرَة مَذَاهِب الفَلاَسِفَة وَالذَّبّ عَنْهُم، حضَرتُ وَعظَه مَرَّات، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ قَالَ اللهُ وَلاَ قَالَ رَسُوْله، سَأَله يَوْماً سَائِل، فَقَالَ: سَائِر العُلَمَاء يذكرُوْنَ فِي مَجَالِسِهِم المَسَائِلَ الشرعيَة، وَيُجِيبُوْنَ عَنْهَا بِقَوْلِ أَبِي حَنِيْفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَنْت لاَ تَفْعَل ذَلِكَ?! فَقَالَ: مَثَلِي وَمَثَلُكُم كَمثلِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ يَأْتيهُم المَنُّ وَالسلوَى، فَسَأَلُوا الثُّومَ وَالبصل ... إِلَى أَنْ قَالَ ابْنُ أَرْسَلاَن: مَاتَ بِشَهْرَسْتَانَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. قَالَ: وَقَدْ حَجَّ سَنَة عَشْرٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَوعظ بِبَغْدَادَ. __________ 1 ترجمته في اللباب لابن الأثير "2/ 99"، وتبصير المنتبه "2/ 719". 2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 611"، وتذكرة الحفاظ "4/ 1313"، ولسان الميزان "5/ 263-264"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 305"، وشذرات الذهب "4/ 149". |
|
النحوي، اللغوي: الحسن بن علي، ويعرف بالسَبخي.
ولد: سنة (265 هـ) خمس وستين ومائتيتن. من مشايخه: أبو محمّد عبد الله الأموي وغيره. كلام العلماء فيه: * مشاهير التونسيين: "ولد أعمى وأدرك رجال سحنون وأخذ عنهم، كان عالمًا بالنحو واللغة وعلوم القرآن وانتفع به خلق من الناس" أ. هـ. * تراجم المؤلفين التونسيين: "اشتهر بالعربية والنحو وفتح مكتبًا قصده صغار الطلبة وكبارهم ودرسوا عليه وتخرج عليه أجيال، وقد طال عمره" أ. هـ. وفاته: سنة (342 هـ) اثنتين وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "أقيسة الأفعال" كتاب كبير على طريق الأمالي جمعه بعض تلاميذه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
265 - ت ق: فَرْقَدُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّبَخِيُّ، أَبُو يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ الْحَائِكُ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الْعُبَّادِ الأَعْلامُ. عَنْ: سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، وَمُرَّةَ الطَّيِّبِ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهَمَّامُ، وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. قُلْتُ: لَهُ قَصَصٌ وَمَوَاعِظُ. رَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ فَرْقَدٍ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: أُمَّهَاتُ الْخَطَايَا ثَلاثٌ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ: الْكِبْرُ، وَالْحَسَدُ، وَالْحِرْصُ. وَرَوَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دُعِيَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ إِلَى طَعَامٍ، فَنَظَرَ إِلَى فَرْقَدٍ السَّبَخِيُّ وعليه جبة صوف، فقال: يا فرقد، لو شَهِدْتَ الْمَوْقِفَ لَخَرَقْتَ ثِيَابَكَ مِمَّا تَرَى مِنْ عَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. -[481]- وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ في " الزهد ": حدثني أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت فرقدا السَّبَخِيَّ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ جَالَسَ غَنِيًّا فَتَضَعْضَعَ لَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَشَكَاهَا إِلَى النَّاسِ فَكَأَنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
235 - ت ق: فَرْقَدُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّبَخِيُّ مِنْ سَبَخَةِ الْبَصْرَةِ. وَقِيلَ: مِنْ سَبَخَةِ الْكُوفَةِ. أَبُو يَعْقُوبَ النَّسَّاجُ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَحَدُ الْعُبَّادِ رَوَى عَنْ: أَنَسٍ وَمُرَّةَ الطَّيِّبِ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ: هَمَّامٌ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وقال الدارقطني، وغيره: ضعيف. وقال الْبُخَارِيُّ: فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ. رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ فَنَظَرَ إِلَى فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ - وعليه جبة صوف - فقال: يا فرقد لو شَهِدْتَ الْمَوْقِفَ لَخَرَقْتَ ثِيَابَكَ مِمَّا تَرَى مِنْ عَفْوِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -. وَعَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ: الْكِبْرُ وَالْحَسَدُ وَالْحِرْصُ. قِيلَ: إِنَّ فَرْقَدًا تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بْن عثمان بْن محمد، أبو طاهر السبخي، البزدوي الْبُخَارِيّ الصّابونيّ الفقيه الزَّاهد. [المتوفى: 555 هـ]
سمّعه أَبُوهُ بقرية وَرْكى أجزاء من الإمام المعمّر أبي مُحَمَّد عَبْد الواحد بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّبَيْريّ. وسمع القاضي: أَبَا اليُسْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الحسين البزدوي، وعلي بن أحمد بن خذام، وأبا صادق أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الزَّنْدي، وجماعة. وُلِدَ بعد الثمانين وأربع مائة. وكان فقيهًا صالحًا صحِب يُوسُف الهَمَذانِيّ الزَّاهد، وإبراهيم الصّفّار الزَّاهد واختصَّ به. روى عَنْهُ أبو سَعْد السمعاني، وأثنى عليه، وولده عبد الرحيم، توفي في جمادى الأولى ببخارى. قلت: ومن شيوخ السَّمْعانيّ وابنه: أبو طاهر مُحَمَّد بْن أبي بكر السنجي -[105]- المروزي المؤذن يشتبه بأبي طاهر مُحَمَّد بْن أبي بَكْر السَّبَخيّ هذا، فينبغي أنّ يُتَفَطَّنَ له. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى عن سعيد بن جبير، ومرة الطيب.
وقيل: هو من سبخة الكوفة. روى عنه الحمادان، وجعفر بن سليمان. قال أبو حاتم: ليس بقوى. وقال ابن معين: ثقة. وقال البخاري: في حديثه مناكير. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أيضا: هو والدارقطني ضعيف. وروى محمد بن حميد: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: أول من دلنا على إبراهيم فرقد السبخى، وكان حائكا، وكان من نصارى أرمينية. وقال حماد بن يزيد: ذكر فرقد عند أيوب () ، فقال: لم يكن بصاحب حديث. وقال يحيى القطان: ما يعجبنى الرواية عن فرقد. روى جرير، عن يعلى بن حكيم، قال: دخل فرقد على الحسن، فقال: السلام عليك يا أبا سعيد. فقال الحسن: من هذا؟ قالوا: فرقد. قال: ومن فرقد؟ قالوا: إنسان يكون بالسبخة. قال: يا فرقد، ما تقول فيمن يأكل الخبيص؟ قال: لا أحبه، ولا أحب من يحبه، ولا أتولاه. فقال الحسن: أترونه مجنونا! هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا فرقد في بيت قتادة، عن يزيد بن الشخير، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: أكذب الناس الصواغون والصباغون. رواه أحمد عن عبد الصمد عن همام. حماد () بن سلمة، عن فرقد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر - أن رسول الله ﷺ كان يدهن بالزيت غير المفتت عند الاحرام. عنبسة بن سعيد - واه، حدثنا فرقد السبخى، عن مرة الطيب، عن أبي بكر الصديق - مرفوعاً: ملعون من ضر أخاه المسلم أو () ما كره. صدقة بن موسى - ضعيف، عن فرقد، عن مرة، عن أبي بكر - مرفوعاً: لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا سيئ الملكة. مات فرقد سنة إحدى وثلاثين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن مالك.
له حديث، وهو منكر. قال العقيلي: بصري ليس ممن يضبط الحديث. حدثنا عنه محمد بن يوسف الضبي. |