نتائج البحث عن (الطير) 40 نتيجة

(الطَّيرَة) الخفة والطيش وطيرة الْغَضَب أَو الشَّبَاب وَنَحْوه آفته
(الطَّيرَة) بتسكين الْيَاء التطير وَمَا يتفاءل بِهِ أَو يتشاءم مِنْهُ
(الطيرية) مرض فيروسي معد ينْتَقل للْإنْسَان من الطُّيُور وبخاصة الببغاء تصحبه حمى وأعراض معدية ومعوية ورئوية (مج)
الطّيرة:[في الانكليزية] Ill omen [ في الفرنسية] Mauvais augure بالكسر وفتح الياء المثناة التحتانية وربّما تسكن الياء فال بد. قال السيد الشريف في شرح المشكاة: قيل: الفال عام فيما يسرّ ويسوء والطّيرة فيما يسوء فقط. والطّيرة في الأصل بالسوانح والبوارح من الطيور والظباء وغيرها فكأنّهم كانوا يعتقدون لذلك تأثيرا في جلب منفعة أو دفع مضرّة، فنهاهم النبي صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك انتهى كلامه. قال القاضي: العيافة الزجر وهو التفاؤل بأسماء الطيور وأصواتها وألوانها كما يتفاءل بالعقاب على العقوبة والغراب على الغربة وبالهدهد على الهدي، والفرق بينها وبين الطّيرة أنّها قد تكون تشاؤما وقد تكون تسعّدا، والطّيرة هي التشاؤم بها، وقد تستعمل بالتشاؤم بغيرها.
جَبلُ الطَّير:
جبل بصعيد مصر قرب أنصنا في شرقي النيل، وإنما سمّي بذلك لأن صنفا من الطير أبيض يقال له بوقير يجيء في كل عام في وقت معلوم فيعكف على هذا الجبل، وفي سفحه كوّة، فيجيء كل واحد من هذه الطيور فيدخل رأسه في تلك الكوّة ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل فيعوم ويذهب من حيث جاء إلى أن يدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شيء من تلك الكوّة فيضطرب ويظل معلقا فيه إلى
أن يتلف فيسقط بعد مدة، فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته، فلا يرى شيء من هذه الطيور في هذا الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل وفي رأس هذا الجبل كنيسة الكفّ، فيها رهبان يقولون إن عيسى، عليه السلام، أقام بها وأثر كفه بها، خبّرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر، ووجدته أيضا مكتوبا في كتبهم، وهو مشهور متداول فيهم قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي الخرّاط: حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا قبضت الكوّة على طائرين وإن كان متوسطا قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئا.
جُفاف الطّير:
بالضم، والتخفيف: صقع في بلاد بني أسد، منه الثّعلبية التي قرب الكوفة قال ابن مقبل:
منها، بنعف جراد فالقبائض من ... وادي جفاف مرا، دنيا ومستمع
أراد مرأ دنيا فخفف وقال نصر: وجفاف أيضا ماء لبني جعفر بن كلاب في ديارهم وقال جرير:
تعيّرني الأخلاف ليلى، وأفضلت ... على وصل ليلى قوة من حباليا
وما أبصر الناس التي وضحت له، ... وراء جفاف الطير، إلا تماديا
قال السكري: جفاف أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون الطير فيها فنسبها إلى الطير، قال:
وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول وراء حفاف الطير، بالحاء المهملة، وقال: هذه أماكن تسمى الأحفّة فاختار منها مكانا فسماه حفافا.
دَيرُ الطَّيْرِ:
بنواحي إخميم دير عامر يقصدونه من كل موضع، وهو بقرب الجبل المعروف بجبل الكهف، وفي موضع من الجبل شقّ فإذا كان يوم عيد هذا الدير لم يبق بوقير، وهو صنف من الطيور، في البلد إلّا ويجيء إلى الموضع فيكون أمرا عظيما بكثرتها واجتماعها وصياحها عند الشقّ، ثم لا يزال الواحد بعد الواحد يدخل رأسه في ذلك الشقّ ويصيح ويخرج ويجيء غيره إلى أن ينشب رأس أحدها في الشقّ فيضطرب حتى يموت وتنصرف البقيّة ولا يبقى منها طائر، ذكره الشابشتي كما ذكرته سواء.
نَجْهُ الطّير:
موضع بين مصر وأرض التيه، له ذكر في خبر المتنبي نقلته من خط الخالدي، والله أعلم.
الطيَرَانُ، محرَّكةً: حركةُ ذي الجَناحِ في الهَواءِ بِجَناحَيهِ،كالطَّيْرِ والطَّيْرُورَةِ. وأطارَهُ وطَيَّرهُ وطَيَّرَ به وطايَرَه.والطَّيْرُ: جمعُ طائرٍ، وقد يَقَعُ على الواحدِج: طُيورٌ وأطْيارٌ.وتَطايَرَ: تَفَرَّقَ،كاسْتَطارَ، وطالَ،كطارَ،وـ السحابُ في السماءِ: عَمَّها.وهو ساكنُ الطائِرِ، أي: وَقُورٌ.والطائِرُ: الدِّماغُ، وما تَيَمَّنْتَ به أو تَشاءَمْتَ، والحَظُّ، وعَمَلُ الإِنسانِ الذي قُلِّدَهُ، ورِزْقُهُ.والطِّيَرَةُ والطِّيْرَةُ والطُّوْرَةُ: ما يُتَشاءَمُ به من الفأْلِ الرَّدِيءِ، وتَطَيَّرَ به وـ منه.وأرضٌ مَطارَةٌ: كثيرَةُ الطَّيْرِ،وبِئْرٌ ـ: واسعةُ الفَمِ.وهو طَيُّورٌ فَيُّورٌ: حديدٌ سريعُ الفَيْئَةِ.وفرسٌ مُطارٌ وطَيَّارٌ: حديدُ الفُؤادِ ماضٍ.والمُسْتَطِيرُ: الساطِعُ المُنْتَشِرُ، والهائِجُ من الكلابِ ومن الإِبِلِ.واسْتَطَارَ الفَجْرُ: انْتَشَرَ،وـ السُّوقُ: ارْتَفَعَ،وـ الحائِطُ: انْصَدَعَ،وـ السَّيْفَ: سَلَّه مُسْرِعاً،وـ الكَلْبَةُ: أرادتِ الفَحْلَ.واسْتُطيرَ: طُيِّرَ،وـ فلان: ذُعِرَ،وـ الفرسُ: أسْرَعَ في الجَرْيِ، فهو مُسْتَطارٌ.والمُطَيَّرُ، كمُعَظَّمٍ: العُودُ، أو المُطَرَّى منه، والمَشْقوقُ المكسورُ، وضَرْبٌ من البُرُودِ.والانْطِيارُ: الانْشِقاقُ.وطارَ طائرهُ: غَضِبَ.والمَطِيرَةُ، كمدينةٍ: د قُرْبَ سُرَّ مَنْ رَأى.وطِيْرَةُ، بالكسر: ة بِدِمَشْقَ،وبِلا هاءٍ: ع.وطِيْرَى، كضِيزى: ة بأصْفَهانَ، وهو طِيْرانِيٌّ.وأطارَ المالَ وطَيَّرَهُ: قَسَمَهُ.والطائرُ: فرسُ قَتادَةَ بنِ جَريرٍ السَّدُوسِيِّ.والطَّيَّارُ: فَرَسُ رَيْسانَ الخَوْلانِيِّ.وطَيَّرَ الفَحْلُ الإِبِلَ: ألقَحَها كلَّها.وفيه طَيْرَةٌ وطَيرورَةٌ: خِفَّةٌ وطَيْشٌ. وكأن على رُؤُوسِهِم الطَّيْرَ، أي: ساكنونَ هَيْبَةً، وأصلهُ أن الغُرابَ يَقَعُ على رأسِ البَعيرِ، فَيَلْقُطُ منه القُرادَ، فلا يَتَحَرَّكُ البَعيرُ لئلاَّ يَنْفِرَ عنه الغُرابُ.
الطير عند الأكثرين اسم جمع مثل ركْب وصَحْب. وعندي اسم للصنف، فإنه يطلق على الواحد أيضاً . قال تعالى حكاية عن قول عيسى عليه السلام:{{أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ}} .فإذا أريد به الجماعة أريدت غير معدودة، وحيئنذٍ هو أدلّ على الكثرة من صيغة الجمع. قال تعالى:{{وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً}} .أيضاً: {{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ}} .
الطِّيَرة: قال السيد: "الفألُ عامٌّ فيما يسرُّ ويسوء والطيرةُ فيما يسوء فقط".

علم الطيرة والزجر

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم الطيرة والزجر
هذا ضد الفال إذ الفال سبب للإقدام وهذا سبب للإحجام وهو تشاؤم بشيء يرد المناظر والمسامع مما نفر منه النفس وأما ما ينفر منه الطبع كصرير الحديد وصوت الحمار فليس من ذلك والطيرة مأخوذ من الطير وهو الأصل في هذا الباب وألحق به ما عداه.
وكانت العرب إذا أرادوا سفرا يطيرون طيرا فإذا طار عن اليمين يتوجهون إلى المقصد وإن طار عن اليسار يرجعون عن السفر ويسمون الأول السانح والثاني البارح والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الطيرة وأمر بالفال.
قال في مدينة العلوم قال الحافظ ابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة:
إن التطير إنما يضر من أشفق منه وخاف وأما من لم يبال به ولم يخشه فلا يضره البتة لا سيما إن قال عند رؤية ما يتطير به أو عند سماعه: اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يذهب بالسيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك.
وقال ابن عبد الحكم: خرج عمر بن عبد العزيز من المدينة والقمر في الدبران فكرهت أن أخرج به فقلت: ما أحسن استواء القمر في هذه الليلة فنظر فقال: كأنك أردت أن تخبرني أن القمر في الدبران إنا لا نخرج بشمس ولا بقمر ولكنا نخرج بالله الواحد القهار.
قال في مفتاح دار السعادة أيضا وأما من كان معتنيا بالطيرة فهي أسرع إليه من السيل إلى منحدره قد فتحت له أبواب الوسواس فيما يسمعه ويراه ويفتح له الشيطان فيها من المناسبات البعيدة والقريبة ما يفسدعليه دينه وينكر عليه معيشته هذا ما ذكره.
واعلم أن بعضا من الناس قد فتح له باب الوسواس واعتبر أمورا بعيدة يضحك منه الشيطان ويستهزئ به الصبيان مثلا يتشاءم بعضهم بالسفرجل إذا سمعه ورآه يقول: إنه سفرجل.
وبعضهم يتشاءم بالياسمين ويقول: إنه يأس ومين.
وبعضهم يتشاءم بالسوسنة ويقول: إنه سوء ويبقى سنة.
حكي أن جعفر البرمكي اختار وقتا لينتقل إلى داره التي بناها فاختاروا له ساعة من ليلة عينوها فخرج في ذلك الوقت والطرق خالية إذ سمع منشدا يقول:
يدبر بالنجوم وليس يدري...ورب النجم يفعل ما يريد
فتطير ودعا بالرجل وقال له: ما أردت بهذا؟ قال: ما أردت به معنى من المعاني لكنه شيء عرض لي وجرى على لساني فأمر له بدينار ومضى لوجهه وقد تنغص سروره وتكدر عيشه فلم يمض إلا قليلا حتى أوقع به الرشيد ما هو المشهور انتهى ما في مدينة العلوم.

سِفَاد الطير

المخصص

ابْن السّكيت سَفِد الطائِرُ الأُنْثَى سِفَاداً وسَفَدَهَا يَسْفِدُهَا وَقَالَ غَيره لَا يُقال فِي الطائِر سَفِد وَقد تقدَّم فِي المْخْلَب والظِّلْف والخُفِّ أَبُو عبيد قَمَطَ الطائِرُ الأنثَى يَقْمِطُهَا ويَقْمُطها وَإِن لَقَمْطَى ابْن دُرَيْد مَقَطَهَا كَقَمَطَها أَبُو عبيد قَفَطَهَا يَقْفِطُهَا ويَقْفُطها ابْن دُرَيْد وقَفِطها قَفْطاً وَقد تقدَّم القَمْط والقَفْط فِي السِّباع وذَوات الظِّلْف أَبُو عبيد مرّة ضَفَطَ الطائرُ الأنثَى يَضْفِطُها ضَفْطاً فَأَما الضَفْط فَلِذوات الظِّلْف غَيره رَصَعَ الطائرُ الْأُنْثَى يَرْصَعَهَا سَفِدَها والقُعُوُّ للطير مثْلُه فِي الْإِبِل والنَّعام وَقد تقدَّم فِي سفَادِهما وَقَالُوا تَبَرْكَعَت الحَمَامَةُ للحَمَامَة الذكَر وأصل البَرْكَعَة القِيَام على أرْبَعٍ صَاحب الْعين دَرْبَخَت الحمامةُ لذكرَها طَاوَعَتْه على السِّفَاد وَأنْشد
(وَلَو نَقُول دَرْبِخُوا لَدَرْبَخُوا ...
لِفَحْلنا إِذْ سَرَّهُ التَنوَّخُ)

بَيْض الطَّيْر

المخصص

البَيْض مَعْروف واحدتُه بِالْهَاءِ أَبُو زيد جمعه بُيُوض أَبُو حَاتِم إِذا صَار فِي بَطْن الدَّجَاحَة البَيْضُ قيل جَمَّعَت وأبْطَنَتْ أَبُو عبيد أقَفَّت الدَّجَاجَةُ جَمَعَت البيضَ فِي بَطْنها وَقيل أقَفَّت انْقَطَعَ بَيْضُهَا أَبُو حَاتِم فَهِيَ مُقِفُّ أَبُو عبيد وَمثله أَقْطَعَت أَبُو حَاتِم فَهِيَ مُقْطِع أبوعبيد وَكَذَلِكَ أصْفَتْ وأصْفَى الشاعِرُ انقَطَعَ شِعْره مِنْهُ ابْن دُرَيْد عَضَّلَتِ الدَّجَاجَةُ نَشِبَت بيضتُها فَلم تَخْرُج وَهِي مُعَضِّل وعَضَّل الوادِي بأهْله ضَاق بهم وكلُّ شيءٍ ضَاقَ عَن شَيْء فقد عَضَّل عَنهُ أَبُو عبيد طَرَّقَتِ القَطَاةُ حانَ خُرُوج بَيْضِها وَلَا يُقَال ذَلِك فِي غَيْر القَطَاةِ وَأنْشد
(وَقد تَخِذَتْ رِجْلِي إِلَى جَنْبِ غَرْزَهَا ...
نَسِيفاً كأُفْحُوص القَطَاة المُطَرِّقِ)

ابْن دُرَيْد طَرَّقَت القَطَاة الحَمَامَةُ عَسُرَ عَلَيْهَا خُرُوج بيضها فَقَحَصَت الأَرْض بجُؤْجُؤِهَا أَبُو حَاتِم إِذا بَاضَت الدَّجَاجَةُ بَيْضَهَا كلَّه قيل أَنْفَضَت فَهِيَ مُنْفِضٌ أَبُو عبيد وَقَوله فِي الحَدِيث
أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي مَكُنَاتِها
قيل يَعْنِي بيضَها وَقيل مواقِعَها

فِرَاخ الطَّيْر

المخصص

ابْن دُرَيْد فَرَّخَ الطائِرُ وَهُوَ الفَرْخ غَيره وَجمعه أفْرُخ وأَفْرَاخ وفُرُوخ وفِرَاخ ابْن الْأَعرَابِي وفُرُوخَةٌ وفِرَاخَة عَليّ الْهَاء فيهِما لمبالغة التَّأْنِيث كالبُعُولَة والحِجَارة وَحكى ابْن جني أَفْرِخَة وَهُوَ من الْجمع العَزِيز وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ وَلَد الطَّائِر خاصَّة وَيسْتَعْمل فِيمَا سِوَاه مستعاراً أَبُو عبيد الأنثَى من الفِرَاخ فَرْخَة ابْن دُرَيْد بيضةٌ مُفَرِّخَة فِيهَا فَرْخ أَبُو زيد فَرَّخَت البيضةُ وَهِي مُفَرِّخَة وأَفْرَخَت وَهِي مُفْرِخ صَاحب الْعين أَفْرَخَ الطائِرُ صَار ذَا فَرْخ واستَفْرَخْنَا الحمامَ اتَّخَذْنَاهَا للفِرَاخ ابْن دُرَيْد المُجُّ والبُجُّ فَرْخ الْحمام أَبُو عبيد اسْتَوْكَحَتْ الفِرَاخ غَلُظَت وَهِي فِرَاخٌ وُكُحٌ غَيره اسْتَوْكَعَتْ كاسْتَوْكَحَت أَبُو عبيد الجَوْزَل الفَرْخ ابْن دُرَيْد هُوَ من الحما م وَقد تقدَّم أَن الجَوْزَل السُّمُّ الناهِضُ الفَرْخ الَّذِي قد اسْتَقَلَّ للنُّهُوض صَاحب الْعين هُوَ الَّذِي قد وَفَر جَناحَاه ونَهَضَ للطَّيران أَبُو زيد هُوَ الَّذِي نَشَر جَنَاحَيْهِ لِيَطِيرَ وَالْجمع نَوَاهِضُ صَاحب الْعين شَوَّك الفرخُ وَذَلِكَ أوَّل نَبَات رِيشه إِذا خَرَجَتْ رُؤُوسُه شُبِّهَت بالشَّوْكِ والعاتِقُ فوقَ الناهِض وَذَلِكَ فِي أوَّل مَا يَتَحَسَّر رِيشُه وينبُت لَهُ رِيش جُلْذِيُّ أَي شَدِيدٌ وَالْجمع عُتَّق ابْن دُرَيْد زَقَّ الطائِرُ فَرْخَهُ وزَقْزَقه إِذا مَجَّ فِي فِيه أَبُو عبيد الغِرار زَقُّ الْحمام فِرَاخَها ابْن دُرَيْد وَقد تَغارَّا وَقد تَطاعَم الطائِرَانِ تَغَارَّا صَاحب الْعين الاقْمهْدَاد شِبْه ارْتِعَادٍ فِي الفَرْخ إِذا زَقَّهُ أبوَاه وَقد اقْمَهَدَّا نحوَهما واكْوَهَدَّ ابْن دُرَيْد أزْغَلَتِ القَطَاةُ فَرْخَها زَقَّتْه وَهِي الزُّغْلَة

ذَرْق الطير وقيؤُها

المخصص

أَبُو عبيد ذَرَقَ الطَّائِر يَذْرُق ويَذْرِق وَحكى المُفضَّل أذْرَقَ وَقد يُسْتَعار للْإنْسَان أَبُو زيد واسمُ ذَلِك الشَّيْء الذُّرَاق أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ خَزَقَ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان خَذَقَ يَخْذِقُ ويَخْذِق صَاحب الْعين حَذَقَ البازِي وَحْدَه يَخْذُق خَذْقاً وسائِر الطَّيْرِ ذَرَقَ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ مَزَقَ يَمْزِقُ وزَرَقَ يَزْرِقُ ويَزْرُق ابْن الْأَعرَابِي هَكَّ الطائِرُ خَذَفَ بِذَرْقِهِ ابْن دُرَيْد العُرَّة ذَرَقَ الطائِرُ وَأنْشد
(فِي شَنَاطِي أُقَنٍ بيْنَهَا ...
عُرَّة الطَّيْرِ كَصَوْمِ النَّعَامِ)

صَوْم النَّعام ذَرْقُه وَقَالَ زَقْزَقَ الطائِرُ بِذَرْقِهِ أَلْقَاهُ وذَرْق كلِّ ذِي بَطْنٍ رَقَّ سَلْح وَجمعه سُلُوح وَأنْشد
(كأنَّ برُفْغَيْهَا سُلُوحَ الوَطَاوِط ...
)

صَاحب الْعين مَصَعَ الطائِرُ بِذَرْقِه رَمَى غَيره الهَيْضُ سَلْح الطائِر وَقد هَاضَ هَيْضاً ابْن دُرَيْد غَلَثَ الطائِرُ هَاعَ ورَمَى من حَوْصَلَتِهِ بِشَيْء كَانَ اسْتَرطَه

خَلْق الطير

المخصص

صَاحب الْعين الرِّيش كُسْوة الطائِر واحدتُه رِيْشه ابْن دُرَيْد طائِرٌ راشٌ إِذا نَبَتَ رِيشُه أَبُو عبيد حَمَّم الفرخُ طَلَعَ رِيشُه وَهُوَ حِينَئِذٍ المُزْلَغِبُّ صَاحب الْعين الزَّغَب رِيشُ الفَرْخِ والزُّغَابَة أصْغَرُ الزَّغَب وطائرة زَغْبَاءُ وَقد وَبَّرَ الطائِرُ ثمَّ حَمَّم ثمَّ وَتَّدَ ثمَّ زَغَّبَ ومِنْقَاد الطائِر مِنْقَارُه من قَوْلهم نَقَدَ الطائِر الفَخَّ ضربه بمنقَارِهِ صَاحب الْعين مِجْذاؤه مِنْقَارُه أَبُو حَاتِم تُسَمَّى الرِّيشات العشرُ اللَّواتِي فِي مُقدَّم الجَناح القُدَامَيَات واحدتُها قُدَامَى والقَوَادِمُ واحدتُها قادِمَة وَمَا بعدَها من الرِّيش الخَوَافِي واحدتها خافِيَةٌ وَأنْشد

(كأنِّي بَيْنَ خافِيَتَيْ عُقَابٍ ...
أصابَ حَمَامَةً فِي يَوْمِ غَبْنِ)

أَرَادَ فِي يَوْم غَيْمِ ابْن قُتَيْبَة فِي الجَنَاح عِشْرُون رِيشةً أربعٌ قوادِمٌ وأربعٌ مَنَاكِبُ وأربعٌ أباهِرُ وأربعُ كُلًى وأربعٌ خَوافٍ أَبُو عُبَيْدَة جَنَاحَ الطَّائِر يدُه وَالْجمع أَجْنِحَة قَالَ ابْن حني فَأَما قَوْله
(فَمَا بِهِ شَبَح إِلَّا من الطَّير أجْنُح ...
)

فَكَانَ قياسُه أجْنِحَة إِلَّا أَنه أَرَادَ الرِّيش وَجعل كل رِيشة جنَاحا واعتقد تَأْنِيث الريشة فَكَسرهُ على أفْعُل وَهُوَ على بَابه ابْن دُرَيْد جَنَحَ الطائرُ يَجْنَحُ جُنُوحاً كَسَر من جَنَاحَيْهِ ووقَع إِلَى الأرضِ كاللاجِئ إِلَى شيءٍ وَمِنْه اشتٌقُّ الجَنَاح لميله فِي أحد شِقَّيْهِ أبوعبيد سِقْطا الطائِر جَنَاحَاه ابْن دُرَيْد مَسْقَطاه جَنَاحَاه الْأَصْمَعِي القَفْقَفَانِ الجَنَاحَانِ لِأَنَّهُ يُقَفْقِفُ بهما وَأنْشد
(يَبِيتُ يَحُفهنَّ بقَفْقَفَيْهِ ...
ويَلْحَفُهُنَّ هَفْهاً فانَخِينَا)

الْأَصْمَعِي وهما الهَفْهافان فَإِن لخفَّتهما فِي ثَخَانة صَاحب الْعين الكَنَفَانِ الجَنَاحَانِ وَأنْشد
(سِقْطَان من كَنَفَيْ نَعَامٍ جَافِلٍ ...
)

وفَوْدا جَنَاحَيْ العُقَار مُعَظَم رِيشِهما أَبُو عبيد يُقال للطائِر إِذا كَانَ فِي رِيشه فَتَخٌ وَهُوَ اللَّين فِيهِ طَرَق وَقد أطَّرَقَ جَنَاحَا الطائِر إِذا ألْبَسَ الريشُ الأعْلَى الرِّيشَ الأسْفَل غَيره وَهُوَ طِرَاق الجَناح قَالَ ذُو الرمة يصف بازياً
(طِرَاقُ الخَوَافِي واقِعٌ فوقَ ريعةٍ ...
نَدَى ليلهِ فِي رِيشِه يَتَرَقْرَقُ)

ابْن دُرَيْد الحُبْكَة الخَطُّ على جَنَاح الْحمام يُخَالِفِ لَونه صَاحب الْعين اكْتَسَى البازِيُّ رِيشاً نَشَرا أَي مُنْتَشِراً واسِعاً طَوِيلاً وَقَالَ انْحَسَرَت الطيرُ إِذا خَرَجَتْ من الرِّيش العَتِيق إِلَى الرِّيش الجَدِيد وحَسَّرها إبَّانُ ذَلِك ابْن السّكيت نَصَل رِيشُ الطائِرُ نُصُولاً سَقَطَ ونَصَلْته أَنا ابْن جني نَشْنَشَ الطائِرُ رِيشَهُ نَتَفَهُ فألْقَاهُ وَأنْشد
(رأيتُ غُراباً واقِعاً فَوْقَ بانَةٍ ...
يُنَشْنِشُ أَعْلَى رِيشِهِ ويَطايِرُه)

صَاحب الْعين الخِمَامَة رِيشَةٌ فاسِدَة رَدِيئة تحتَ الرِّيش وَقَالَ جَنَاحٌ غُدَاف وافِر طَويل وكلُّ مَا طَال فقد أغْدَف واغْدُوْدَف وَقَالَ طائِرٌ مُسَرْول قد ألْبَس رِيشُه ساقَيْهِ أَبُو عبيد البُرَائِلُ الَّذِي يَرْتَفِعُ من ريشِ الطائِر فيَسْتَدِير فِي عُنقه وَأنْشد
(فَلاَ يَزَالُ خَرَبٌ مُقَنَّعُ ...
بُرائِلاَه الجَنَاحُ يَلْمَع)

قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ رُبَاعِيُّ مَزيد بَرْأَل الحُبَارَى نَشَر بُرِائِلَه لفَزَع أَو لقِتَال والقُنْزُعَة والقُزْعَة الرِّيش الْمُجْتَمع على رَأس الدِّيك والدَّجَاجَة وجمعا قَزَائِعُ والكُسْعَة الرِّيشة البيضاءُ فِي ذَنَبِ الطَّائِر والكَسَع بَيَاض فِي ذَنَبِهِ والثُّرْعُلَة الرِّيش المجتَمِع على عُنُق الدِّيك قَالَ أَبُو عَليّ وَمَا فِي الشَّعَر من أعْراض السُّقُوط والتَّحَاتِ فَهُوَ فِي الرِّيش مَقُول صَاحب الْعين طائِرٌ عَقِرٌ عَاقِر إِذا أصَابَ رِيشَهُ آفَةٌ فَلم يَنْبُت وَقَالَ السُّخَام من رِيش الطائِر مَا كَانَ تحتَ الرِّيش الأَعْلَى والخَطْم من كل طائِر مِنْقَاره وَمن كل دابَّة مُقَدَّم أنْفِها وفَمِهَا غَيره وَفِي الطَّائِر حَوْصَلَّته وحوْصَلَته وَالتَّشْدِيد أكثرُ وأبَى ابْن السّكيت غَيْرَه قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهِي

الحَوْصَلاَء قَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ الْأَصْمَعِي لم أسمَعِ الحَوْصَلاء إِلَى فِي قَول أبن النَّجْم
(هادٍ وَلَو حارَ لَحَوْصَلائِهِ ...
)

أَبُو زيد وَهِي الحَوْصَلُ وَقيل هِيَ جمْع حَوْصَلَة ابْن دُرَيْد احْوَنْصَلَ الطائرُ امتلأتْ حَوْصَلَتُه صَاحب الْعين تَوَكَّر الطائِرُ كَذَلِك وَقد تقدَّم فِي الصَّبيِّ ابْن دُرَيْد الغُرْغُرَة الحَوْصَلة قَالَ الْفَارِسِي وَهِي النَّوْطَة قَالَ وأُراه علىالتَّشبيه بالنَّوْطَة من التَّمْر وَهِي الجُلَّة الصَّغِيرة مِنْهُ قَالَ ابْن مُقْبل يصف الفطاء
(سَكَّاءُ مُقْبِلَة حَدَّاء مُدْبِرَةً للْمَاء ...
فِي النَّخْر مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجَبُ)

أبوحاتم وَهِي الجِرِيَّة وَلَا أَعْرِف الجِرِّيَّاء ممدُودة وَلَا مَقْصُورة قَالَ وتدعى القانِصَة الجِرِّيَّة وَهِي بِمَنْزِلَة المَعدِة من النَّاس ابْن دُرَيْد الجِرِّيئة مهموزةٌ ممدودةٌ مشدَّدةٌ وَجَمعهَا جِرِّيء أَبُو حَاتِم وتُسَمِّى المَخَالِبِ الكَلاَلِيبَ على التَّشْبِيه الْوَاحِدَة كَلُّوب قَالَ العجاج
(شَاكِي الكَلاَلِيب إِذا أَهْوَى اظَّفَرْ ...
)

أَي أهْوَى نَفسَه فَكسر جناحَيْه فِي أحد الشَّقَّيْنِ إِذا هُوَ أرْسَلَ نفْسَه افْتَعل من الظُّفُر أخَذَه بأظفاره ابْن دُرَيْد مُطْعَمَتا الطَّائِر إصْبعاه اللَّتَانش يَقْبِض بهما على الشَّيْء أَبُو زيد المِخْلَب ظُفُر البازِي وَمَا أشبهه من سِبَاع الطير وَقد خَلَبِ الصَّيْد يَخْلِبه خَلْباً أخَذَه بِمَخْلَبه ابْن السّكيت يَخْلِبُه ويَخْلُبه أَبُو حَاتِم الخَلْب أَن يَقُدَّه بظُفُره والمِنْسَر المِخْلَب وَقد نسَره نَسْراً خبطه بمِنْسَره صَاحب الْعين مَنْقَار الطائِر سمِي بِهِ لِأَنَّهُ يَنْقُر بِهِ وَقد نَقَره نَقْراً ابْن دُرَيْد مِنْقَاف الطَّائِر مِنْقَاره صَاحب الْعين مِقْطَم البازِي مِخْلَبه من غير فِعْل أَبُو حَاتِم الدَّوابِر الأظْفار المُؤَخَّرَة الْوَاحِدَة دابِرَةٌ والبُرْجُمَة الإصْبَع الوُسْطَى من كلِّ طَائِر ابْن دُرَيْد لُعْطَة الطيرِ السُّفْعَة فِي وَجْهِه صَاحب الْعين المُخَرَّز من الطير الَّذِي على جَنَاحَيْهِ نَمْنَمَة وتحْبِير شَبِيه بالخَرْز أَبُو عبيد القَطَنُ والزِّمِكَّى والزِمِجَّى كلُّه أصلُ ذنَب الطَّائِر وَأَجَازَ غَيره فيهمَا المدَّ ابْن دُرَيْد الفَنِيك والإفْنِيك زِمِجَّى الفَرْخ وَلَا أَحُقُّه أَبُو حَاتِم الفَنِيكان من الحَمَامَة عُظَيْمَانِ مُلْزَقَان بقَطَنها إِذا كُسِر لم يَسْتَمْسِك بيضُها وأخدَجَتْها صَاحب الْعين عَظَب الطائِرُ بِزِمِكَّاه يَعْظِب عَظْباً حَرَّكه وَقَالَ تَخَرَّطَ الطائِرُ ونَضَّد أخذَ الدُّهْنَ من زِمِكَّاه

أصواتُ الطير

المخصص

أَبُو عبيد قَوْقَتِ الدَّجَاجَة قِيقَاءً وقَوْقَاةً مِثلُ دَهَدَيت الحَجَر دِهْدَاءً ودَهْدَاة ابْن دُرَيْد وَيُقَال قَأْقأَت وَإِنَّمَا خُصَّت بِهِ الدَّجَاجَة عِنْد البيْض أَبُو حَاتِم ويُقال قَاقَتْ وَكَذَلِكَ النَّعامة السيرافي وَقد تكون القَوْقاة فِي الْإِنْسَان أَبُو حَاتِم كَرَّكَتِ الدَّجَاجَةُ صَوَّتَتْ وَهِي دَجَاجَةٌ كُرُكَّة وَقد تقدَّم التَّكْرِيك فِي حَضْن البَيْضِ ابْن

دُرَيْد سَمِعت كَعِيص الفَرْخ أَي صَوْتَه أَبُو عبيد صَأى الفَرْخُ يَصْئي صُئيًّا وأنْقَضَ ابْن دُرَيْد أنْقَض البازِي صاحَ وَقد سَمِعت نَقيضه صَاحب الْعين عُصْفُور صَوَّار يُجيب إِذا دُعِيَ أَبُو عبيد نَغَقَ الغُرَاب يَنْغُقُ ويَنْغَقُ صَاحب الْعين نَعَقَ يَنْعِقُ وَهِي بالغين أعْلَى أَبُو زيد وَهُوَ النَّغِيق والنَّعِيق صَاحب الْعين نَغَقَ بخْير ونَعَبَ بشر قَالَ وَقد يُقال نَغَقَ بشَرٍّ وَأنْشد
(أَمْسَى بذاكَ غُرَابَ البَيْنِ قد نَغَقَا ...
)

أَبُو عبيد نَعَبَ يَنْعَب صَاحب الْعين نَعْباً ونَعِيباً ونَعَباناً وَقيل نَغَقَ صَاح ونَعَبَ حَرَّك رأسَه صاحَ أَو لم يَصِحْ ابْن دُرَيْد غَقَّ الغُرَاب وَهِي حِكَايَةٌ لغِلَظ صَوته صَاحب الْعين غَقَّ الصَّقْرُ صَوَّتَ غَيره عَشَّرَ الغُرَابُ نَغَقَ عَشْراً وَهُوَ فِي نَهْقِ الحِمَار أكثَرُ مِنْهُ فِي نَغِيق الغُرَاب ابْن دُرَيْد الهَدْهَدَة صوتُ الحمَام وحَمامٌ هُدَاهِدٌ
(كهُدَاهِدٍ كسَر الرُّماة جَنَاحَهُ ...
يَدْعُو بقارِعَة الطَّرِيقِ هَدِيلاً)

وَمِنْه الهُدْهُدُ لهَذَا الطائِر أَبُو حَاتِم نَبَحَ الهُدْهُد يَنْبِحُ نُبَاحاً إِذا أَسَنَّ وغَلُظ صوتُه ابْن دُرَيْد الزَّرْزَرَة حِكَاية صوتِ الزُّرْزُور والصَّرْصَرة والصَّرِير صوتُ صَرِّ الجُنْدُب والبازِي وَقَالَ قَرْقَرَ الحمامُ قَرقَرَةً وقَرقَرِيراً هُوَ أحدُ مَا جَاءَ من المَصَادِر على فَعْلليل أَبُو حَاتِم الكَرَوان يُقَرْقِر وَكَذَلِكَ الصُّرَد والكُرْكِيُّ وَقد تقدَّم فِي الثُّعْبان والوَقْوَقَةُ اخْتِلاَط أصواتِ الطَّيْر ابْن دُرَيْد اصْطِخَاب الطَّيْرِ اخْتِلاطُ أصْواتها أَبُو حَاتِم الوَكْوَكَة هَدِير الحَمَام أَبُو عبيد شَحَجَ الغُرَاب يَشْحِجُ يَشْحَجُ وشُحَاجاً واسْتَشَحَجَ قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف الغِرْبانَ
(ومُسْتَشحِجاتٍ للفِراق كأنَّها ...
مَثَاكِيلُ من صُيَّابة النُّوْبِ نُوَّحُ)

صَاحب الْعين غراب شاجِبٌ يَشْجُبُ شَجِيباً وَهُوَ الشَّديد النَّغِيقُ الَّذِي يَتَفَجَّعُ من غِرْبَان البَيْنِ
(ذَكَّرْنَ أشْجَاناً لمن تَشَجَّبَا ...
وهِجْنَ أَعجاباً لمن تَعَجَّبَا)

أَبُو حَاتِم سَجَعَ الحمامُ يَسْجَعُ سَجْعاً رَدَّدَ صَوْتَهُ والساجِع من النَّاس الَّذِي بَنَى الكلامَ على جِهَةٍ واحدةٍ وَمَا لم يكن على جِهَةٍ وَاحِدَة فَلَيْسَ بسَجْع وَالِاسْم السَّجَّاعَة بِكَسْر السِّين صَاحب الْعين حَنَّ الحَمَامُ حَنِيناً كَذَلِك وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والإبِل وهَتَفَ يَهْتِفُ كَذَلِك وحمامةٌ هَتُوف أَبُو عبيد الهَدِيل يكونُ من شَيْئِين هُوَ الذكَر من الْحمام وَهُوَ صوْت الْحمام قَالَ وَقَالَ الأَمَوِيُّ تزعضمُ العرَب فِي الهَدِيل أَنه فَرْخ كَانَ على عَهْد نثوح فَمَاتَ ضَيْعاً وعَطَشاً قَالَ فَيَقُولُونَ إِنَّه لَيْسَ من حَمَامَةٍ إِلَّا وَهِي تَبْكِي عَلَيْهِ قَالَ وأنشدن] أَبُو مُزَاحِم بنُ أبن وجزَة السَّعْدِي سعدِ بن بكر لنُصيب
(فقُلْتُ أَتَبْكِي ذاتُ طَوْق تَذَكَّرت ...
هَدِيلاً وَقد أوْدَى وَمَا كَانَ تُبَّعُ)

يقولُ وَلم يُخْلَق تُبَّعٌ بعدُ وَخص بعضُهم بالهَديل الوَحْشِيَّ من الحَمَام ابْن دُرَيْد صَدَحَ الطائِرُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُدُوحاً صاحَ وَرجل مَصْدَحٌ صَيَّاح أَبُو حَاتِم الصَّدْح للدِّيك والمُكَّاء وحمامة صَدُوح صَاحب الْعين دِيكٌ صَدُوح قَالَ والغراب يَصْدَح وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والحُمُر قَالَ وَقلت للأصمعي أَتَقول صَرَخَ الطاوُس فَقَالَ أَقُول لكلِّ صائِح صارخٌ والصَّفِير نحوُ صوتِ المُكَّاء والصَّقْر وَمَا أشبههُا وَقَالَ تَرَنَّم الطائِرُ ورَنَّمَ مدَّ فِي صوْته وَكَذَلِكَ المُغَنِّي إِذا مدَّ فِي غَنَائِه وَيُقَال سَمِعتُ رَنْمَة حَسَنَةً وَقَالَ زَقَا الديك زَقْواً

وزُقَاء وكل صائح زاقِ وَقد قرئَ إنْ كانِتْ إلاَّ زَقْيَةً واحِدَةً ابْن جني زَقَا زَقْيَاً وزُقِيَّا وَيُقَال صَقَعَ الديكُ صَقْعاً وصُقَاعاً والضُّوَاع صَوْتُ الضُّوَع وتَضَوَّعَ الكَرَوَانُ صَاحَ أَبُو عبيد أَجْرَسَ الطائِرُ صَوَّتَ ابْن السّكيت أَجْرَسَ الطائِرُ إِذا سَمِعَتْ صَوْتَ مَرِّهِ وَأنْشد
(حَتَّى إِذا أجْرَسَ كُلُّ طائِرٍ ...
قامَتْ تُعَنْظِي بِكِ سِمْعَ الحاضَرِ)

ابْن دُرَيْد جَرْس الطائِر صَوْتَ مِنْقَارِه على الشَّيْء يأكُله والنَّسْفُ نَقْر الطائِرِ بِمِنْقَارِه السُّكريُّ شَحْشَحَ الطائِرُ صَوَّت وَأنْشد لمُلَيح الهُذْلِي
(مُهْتَشَّةٌ لِدَلِيجِ اللَّيْلِ صادِقَةٌ ...
وَقْعَ الهَجِيرِ إِذا مَا شَحْشَحَ الصّرَدُ)

والوَخْوَخَة حِكَاية بعضِ أصواتِ الطيرِ فَأَما الوَحْوَحَة فَفِي الْإِنْسَان وَقد تقدَّم أَبُو حَاتِم ناحَ الحَمَامُ نَوْحاً ونُوَاحاً صَاحب الْعين الحَمَامَة تَشْجثنُ شُجُوناً إِذا نَاحَتْ وتَحَزَّنَتْ أَبُو حَاتِم غَرَّد الحَمَامُ الْفراء الصِّيَاحُ صوتُ الدِّيك وَهَذَا الصوتُ مُشْتَرَك فِيهِ صَاحب الْعين الصَّخْد صَوْتُ الهامِ والصُّرَدِ وَقد صَخَدَ يَصْخَد صَخْداً وصَخِيداً وَأنْشد
(وصاحَ من الأَفْرَاطِ هامٌ صَواخِدُ ...
)

أَبُو حَاتِم الضُّبَاح صوتُ البُومِ والصَّدَى ضَبَح يَضْبَح ضَبْحاً وضُبَاحاً وَقد تقدَّم فِي الْخَيل والثَّعَالِبِ والأَسْوَدِ من الحَيَّاتِ وَقَول الراجز
(وَبَلْدَةٍ يَدْعُو صَداهَا هِنْداً ...
)

أَرَادَ حِكَايَة صَوْتِ الصَّدَى والكَتْكَتَة صوتُ الحُبَارَى صَاحب الْعين نَأَجَ الهَامُ والبُومُ يَنْأجُ نَأجاً صاحَ أَبُو حَاتِم الفاخِنَةُ تُفَخِّت إِذا صَوَّتَتْ والحُبَارَى تُخَفْخِفُ إِذا صَوَّتَتْ والغَطَاط يَلْغَطُ بصوتِه لَغْطاً ولَغَطاً ولَغِيطاً والصَّوْقَرِير حِكَاية صَوْت طائِر يُصَوْقَرُ يُسْمَع فِي صِيَاحِهِ نَحْو هَذِه النَّغْمة أَبُو حَاتِم قَطَت القَطَا تَقْطُو قَالَ قَطَا قَطَا صَاحب الْعين الاِقْطِيطَاء مَشْيُها فَأَما تَقْطُو فبعض يقُول من مَشْيِها وَبَعض يقُول من صَوْتِها وَبَعض يَقُول صَوْتُها القَطْقَطَة أَبُو حَاتِم الكَرَوَان يُنَقْنِقُ وَقَالَ البَطُّ يُبَطْبِطُ إِذا صَوَّتَ صَاحب الْعين العَقْعَقَة حِكَايَةُ صوتِ العَقْعَقِ من الطَّيْرِ وَبِذَلِك سُمِّيَ والعَقْعَقَة صوتُ العَقْعق وَهُوَ طائِرٌ فِيهِ سَوَادٌ وبَياض ضَخْمٌ طويلُ المِنْقَار وَهُوَ من طَيْرِ البَرِّ

(مَا يخُصُّ الطائرَ من الألوان غير الصِّفَات الَّتِي غلبت)

طَيران الطَّيْر وعُكُوفها

المخصص

صَاحب الْعين الطَّيَران حَرَكَةُ ذِي الجَنَاح فِي الهَواء بِجَنَاحِهِ طارِ يَطِيرُ طَيْراً وطَيَراناً وأطَرْته وطَيَّرته عَليّ الطَّيْر اسمٌ للْجمع مؤنَّث وَهُوَ الأَطْيِار وَأما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ أطْيَار جمعُ طَائِر وَأما أَبُو الْحسن فَجعل الطَّيْر جَمْعاً والطائر عِنْد اسمٌ للْجَمِيع كالباقِر والجامِل أَبُو عبيد جَدَفَ الطائِرُ يَجْدِفُ جُدُوفاً إِذا كَانَ مَقْصوصاً

فرأيتَه إِذا طَار كأَنَّهُ يَرُدُ جَنَاحَيهِ إِلَى خَلْفِه وَمِنْه سُمِّيَ مِجْدَاف السَّفِينَة وَقيل وَهُوَ أَن يَكْسِر من جَنَاحَيهِ شَيْئا ثمَّ يَمِيل عِنْدَ الفَزَغ من الصَّقْر وثقال جَدَف الرجُل فِي مَشْيِهِ أسرَعَ هَذِه بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَقَالَ قَطَعَت الطَّيْرُ انحدرت من بِلَاد البَرْد إِلَى بِلَاد الحَرِّ يُقَال كَانَ ذَاك عِنْدَ قَطَّاع الطَّيْر ابْن السّكيت وقُطُوعها صَاحب الْعين اقْطَوْطَعَت وضَرَبَتْ كَقَطَعَتْ ابْن دُرَيْد الرِّجَاع رُجُوع الطيرِ بعد قَطَاعها وَقد رَجَعَت أَبُو عبيد المِئْساق الطائرُ الَّذِي يُصَفِّقُ بجنَاحَيهِ إِذا طَار ابْن السّكيت خَفَقَ الطائِرُ بَجَنَاحَيْهِ يَخْفِقُ خَفْقاً وخَفَقاناً أَبُو عبيد حامَتِ الطَّيْرُ على الشيءِ يَعْنِي استَدَارَتْ صَاحب الْعين حامَ حَوَماناً وحَوَّمَ غَيره حِيَاماً وحُؤُوماً وكل من رامَ أمرا فقد حامَ عَلَيْهِ أَبُو عبيد هِيَ تَحُوم غَيَا ابْن الْأَعرَابِي الغَيَايَة الَّتِي تُغْيِّي على رَأسك أَي تُرَفْرِفُ ابْن دُرَيْد عافَ الطَّيْر عَيَفاناً حامَ فِي السَّمَاء أَبُو عبيد عافَ الطائِرُ على المَاء عَيْفاً حامَ عَلَيْهِ وَقَالَ دَوَّم الطَّائِر فِي السَّمَاء جعل يَدُور ودَوَّى فِي الأَرْض وَهُوَ مِثل التدْويم فِي السَّمَاء وَقَول ذِي الرُّمَّة
(حَتَّى إِذا دَوَّمَت فِي الأَرْض راجَعَهُ ...
)

هُوَ استِكْرَاه قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو عبيد ذَلِك لِأَنَّهُ يَجْعَل التدويمَ فِي السَّمَاء وَهَذَا للحَيَوَان الطَّائِر ودَوَّى فِي الأَرْض وَهَذَا للحَيَوَان الماشِي على مَذْهَبِهِ وَإِنَّمَا يصف ذُو الرمة هُنَا كِلاَباً وثورَ وَحش وَالصَّحِيح بعكس قَول أبي عبيد إِنَّمَا التَّدْوِيَة فِي السَّمَاء والتَّدويم فِي الأَرْض فقولُ ذِي الرمَّة لَيْسَ بمستَكْره صَاحب الْعين الحَوْت والحَوَتَان حَوَمان الطَّائِر حَوْل الشَّيْء وحَوَمان الوَحْشِيَّة حول الشَّيْء وَأنْشد
(كطائِر ظَلَّ بِنَا يَحُوتُ ...
)

أَبُو عبيد القَلَوْلَى الطائِر المرتَفِع فِي طَيَرانه عليّ أَخطَأ أَبُو عبيد إِنَّمَا هُوَ المُقْلَوْلِي وَإِنَّمَا كَانَ فِي كِتَابه اقْلَوْلَى الطير إِذا ارتَفَعَ فِي طَيَرَانِهِ فنقله فِي المصنَّف قَلَوْلَى الطَّائِر إِذا ارتفَعَ قَالَ فَإِذا انقَضَّت العُقَاب فَذَاك الاخْتِيَات وَبِه سُمِّيَت خائِتَة خَاتَتْ تَخُوت خَوْتاً صَاحب الْعين خَاتَتْ خَوْتاً وخَوَاتاً وَأنْشد غَيره
(وصَفْراء من نَبْع كأنَّ خَوَاتَها ...
تَجُود بأيْدِي النازِعينَ وتَبْخَل)

فاستعاره فِي القَوْس وَقَالَ عُقْبة الطائِر مَسَافَةُ مَا بَين ارتفاعه وانحِطاطه تَقول الْعَرَب عُقْبته ثَمَانُون فَرْسخاً وَقَالَ كَنَعَت العُقَاب ضَمَّت جَناحَيْهَا للانْقَضاضِ ابْن دُرَيْد دَفَّ الطائِرَ يَدِفُّ دَفّاً ودَفِيفاً وأدَفَّ ضَرَب بجناحَيْهِ دَفَّيْهِ وَقيل حَرَّك جَنَاحَيْهِ ورِجْلاه فِي الأَرْض ورَفْرَفَ بَسَطَ جَنَاحَيْهِ وزَفَّ يَزِفُّ زَفاًّ وَزَفِيفاً كَذَلِك وصَفَّ بَسَطَ جَنَاحَيْهِ فِي طَيَرَانِهِ صَاحب الْعين الطَّيْر الصَّوَافُ الَّتِي تَصُفُّ أجنِحَتَها وَلَا تُحَرَّكُها غير وَاحِد رَنَّقَ الطائِر رَفْرَفَ وَلم يَسْقُط والتَّرْنِيق كَسْره جَنَاحَهُ من دَاء أَو رَمْي أَبُو عبيد حَفَّ الطائِرُ فِي طَيَرَانِهِ يَحِفُّ حَفِيفاً صَوَّتَ ابْن دُرَيْد الحَفْحَفَة حَفِيفُ الطائِر الْأَصْمَعِي خَرِير العُقَاب حَفِيفُها وَقد خَرَّت ابْن دُرَيْد انْضَرَجَتِ العُقَابُ انْحَطَّت من الجَوِّ كَاسِرَةً وَقَالَ دَثَّن الطائِرُ طَارَ وأَسْرَعَ السُّقُوطَ فِي مواضِعَ مُتَقَارِبَةٍ وواتَر ذَلِك وَقَالَ نَجَلَ الطائِرُ نَثَر يَعْنِي حثَّ جَنَاحِيْه وَقَالَ خَطَفَ الطائِرُ بِجَنَاحَيْهِ وخَطِفَ أسرَعَ الطيرانَ وزَوْفَ الحَمَامَةِ أَن تَنْشُر جَنَاحَيْها أَو ذَنَبَهَا وتَسْحَبَهُ على الأَرْض وَكَذَلِكَ زَوْف الْإِنْسَان إِذا مشَى مُسْتَرْخِيَ الْأَعْضَاء وَقد زَافَ زَوْفاً وَقيل زَافَ فِي الْهَوَاء حَلَّق وَقَالَ سَفَا الطائِرُ سُفُوّاً طَارَ سَرِيعاً وَقد

تقدَّم فِي المَشْي ويُقَال مَصَعَ الطائِرُ بذَنَبِه حَرَّكَهُ وصَوَّع رأسَه حَرَّكَهُ ونَهَضَ ونَشَرَ جَنَاحَيْهِ لِيَطِير ولَمَع بَجَنَاحَيْهِ لَمْعاً ولُمُوعاً وأَلْمَعَ حَرَّكَهُما فِي طَيَرانِه أَبُو حَاتِم نَهَضَ الطائِرُ تَحَرَّكَ وهَزَّ جَنَاحَيْه للطيَران صَاحب الْعين أهْذَب الطائرُ فِي طَيَرانِهِ أسْرَعَ وَقَالَ نَشَرت الطيْرُ أسْرَعِتْ فِي هُوِيِّهَا وتَمطَّرت كَذَلِك أَبُو عبيد فَرْخُ قَطَاةٍ عاتِقٌ قد استَقَلَّ وطار قَالَ ونُرِي أَنه من السَّبْق أَبُو حَاتِم رَكَضَ الطائِرُ رَكْضاً أسرَعَ فِي طَيَرانِهِ وَأنْشد
(وَلَّى الشَّبَابُ وَهَذَا الشَّيْبُ يَطْلُبُه ...
لَو كَانَ يُدْرِكُهُ رَكْضُ اليَعَاقِيب)

قَالَ أَبُو عبيد ويُرْوَى بِالنّصب رَكْضَ قَالَ أَبُو عَليّ هَذَا على قَوْله
(مَا إِن يَمَسُّ الأرضَ الاَمَنْكِبٌ ...
مِنْهُ وحَرْفُ الساقِ طَيَّ المِحْمَلِ)

أَبُو حَاتِم المَلْح سُرْعة خَفَقَانِ الطَّائِر بجناحَيْهِ وَأنْشد
(مَلْحَ الصُّقُور تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ ...
)

قَالَ وَسَأَلت الْأَصْمَعِي أتراه مقلُوباً من لَمَحَ قَالَ لَا إِنَّمَا يُقال لَمَحَ الكَوْكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ فَلَو كَانَ مَقْلُوباً لقِيل مَلَح فِي الكَوْكَب كَمَا يُقَال فِي الطَّائِر قَالَ عليّ لَيْسَ هَذَا بِدَلِيل على أَنه غير مقلُوب إِنَّمَا يدُلُّ على أَنه غير مقلُوب المصَدرُ إِذْ المقلوب لَا مصدَرَ فِيهِ قَالَ ابْن دُرَيْد ويروي مَلَخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَبُو عبيد العَرَة الطيرُ إِذا صَفَّت فِي السَّمَاء وَقَالَ أسَفَّ الطائرُ إِذا دَنَا إِلَى الأَرْض وكلُّ قَرِيب مُسِفُّ ابْن السّكيت سمِعت وَحَاة العُقَابِ وَهُوَ صَوْتُ اِنْقَضَاضها أَبُو زيد هَوَت العُقَاب تَهْوِي هُويّاً إِذا انقضَّتْ على صَيْدٍ أَو غيرِه مَا لم تُرِغْه فَإِذا أراغَتْهُ قُلْت أهَوتْ لَهُ ابْن الْأَعرَابِي قَطَاةٌ شَحَشَح سَرِيعَة جادَّةٌ وَأنْشد
(كأَنَّ المَطَايَا لَيْلَة الخِمْس غُلِّقَتْ ...
بِوَثَّابةٍ تَنْضُو الرَّوَاسِمَ شَحْشَحِ)

صَاحب الْعين كَسَر الطائِرُ يَكْسِرِ كُسُوراً فَإِذا ذَكَرْت الجَناحَيْنِ قلتَ كَسَرَ جَنَاحَيْهِ يَكْسِر كَسْراً وَذَلِكَ إِذا ضَمَّ مِنْهُمَا وَهُوَ يُرِيد الاِنْقِضَاض والوُقُوعَ والذكَر وَالْأُنْثَى فِيهِ سواءٌ بازٍ كاسِرٌ وعُقَابٌ كاسِرٌ أنْشد سِيبَوَيْهٍ

(كأّنهما بَعْدَ كَلاَلِ الزَّاجِرِ ...
ومَسْحِهِ مَرُّ عُقَابٍ كاسِرِ)

الْأَصْمَعِي الكَتَفَانُ ضَرْب من الطَّيْرَان كأنَّهُ يَضُمُّ جَنَاحَيْهِ من خَلْفٍ شَيْئا صَاحب الْعين الكِفَات من الطَّيَرَان كالحَيَدان فِي الشِّدَّة وَكَذَلِكَ هُوَ من العَدْوِ كَفَتَ يَكْفِت كِفَاتاً ابْن السّكيت طَيْر يَنَادِيدُ وأنَادِيدُ مُتَفَرِّقَة وَهِي الَّتِي تَجِيء وَاحِدًا من هُنَا وواحِداً من هُنا وَأنْشد
(كأَنَّما أهل حَجْر يَنْظُرُون مَتَى ...
يَرُونَنِي خارِجاً طَيْرٌ يَنادِيدُ)

صَاحب الْعين عَكَفَت الطَّيْرُ بالشَّيْء تَعْكِفُ عُكُوفاً وعَكَبَت تَعْكُب عُكُوباً الْأَصْمَعِي الطائِر يَلْذَع بالجناح إِذا رَفْرَف ثمَّ حَرَّك جَنَاحِيْهِ شَيْئا قَلِيلا

زَجْر الطَّيْر

المخصص

أَبُو حَاتِم حَتِّ زَجْر للطائِر أبوعبيد دَجْدَجَت بالدَّجَاَجَةِ وكَرْكَرْت صِحْت

أدْواء الطَّيْر

المخصص

صَاحب الْعين الخُنَاقِيَّة داءٌ يأخُذ الطيرَ فِي رُؤُوسها وأكثرَ مَا يعتَرِي الحمامَ وَقد تقدَّم أَنه دَاء يأخُذُ الناسَ والدوابَّ فِي حُلُوقِها أَبُو حَاتِم الخُنَاق داءٌ من أَدْوَاءِ الطَّيْرِ

جَمَاعَات الطَّيْر

المخصص

أَبُو عبيد الثُّكْنة جَمَاعَةُ الطَّيْر وَجَمعهَا ثُكَنٌ وَقَالَ الْأَعْشَى
(يُسَافِعُ وَرْقَاء غَوْرِيَّة ...
ليُدْرِكَها فِي حَمَامٍ ثُكَنْ)

والسُّرْبَة والسِّرْب مِثْله ابْن دُرَيْد وَهِي الفِئَة صَاحب الْعين الوِرْد جَمَاعة الطَّيْرِ الْأَصْمَعِي طَيْرٌ أبابيلُ وَهِي جَمَاعَاتٍ فِي تَفْرِقَة واحدُها إبِّيل وإبُّوْل وَقيل لَا واحِدَ لَهَا صَاحب الْعين تأوَّت الطَّيْرُ تَجَمَّعَت أَبُو حَاتِم الطَّيْر جَمَاعةٌ مُؤنَّثة يُقَال هِيَ الطَّيْر الذكَر طائِر وَالْأُنْثَى طائِرَةٌ وتُجْمَع على أطْيَار وطُيُور وربَّما قَالُوا طائِرٌ وطَوَائِرُ جَمْعُ الْجمع سِيبَوَيْهٍ طائِرٌ وأَطْيَار كصاحبٍ وأصْحاب أَبُو حَاتِم أصْناف الطيرِ كَثِيرةٌ وَكَذَلِكَ ألْوَانُها وأصْواتثها وكِبَارها وصِغَارها وأحوالُها مختلِفَاتٌ فَمِنْهَا الصَّوائِد لأَنفُسها غيْرُ المُعَلَّمة وَمِنْهَا المُعَلَّمة الصوائِد لأهْلها وَهِي الجَوَارح أَي الكَوَسِب قَالَ الله تَعَالَى {{ويَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بالنَّهَارِ}} {{الْأَنْعَام 60}} وفسَّروه كَسِبْتُم وَقَالَ {{الَّذين اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ}} {{الجاثية 21}} كسَبُوهن فَمن الطير مَا يَسْكُن البَرَّ وَمِنْهَا مَا يكونُ فِي المَاء فمما يسْكُن البَرَّ والصَّرَّارة والعُقَاب والفَلَتَانُ والنَّسْر البُلَح والزُّمَج والعُقَّيْب والعَجْز والفَيْئَةُ والمُرْزَة والطُّوْط والحُرُّ والشَّاهِين والْبَازِي والصَّقْر والعَقْعَق والغُرَاب والسَّتَل والصُّرَد والشَّصَر والفاخِتَة والسُّودَانِيًّة والحَوِيَّة والذُعَرَة والعُزَيْزَى والتُّنَوِّط والمُرْعَة وبَطَّة الماءِ وابنُ الماءِ والشَّقُوقة والغُبْرُور والشَّحْمَة والبَتْراءُ والسُّوَيْدَاء والتِّهِبَّط والجُشْنَة والدُّخَّلة والدُّخَّل والأخْيَل والبَهْدَل والحَمَامة واليَمَامَة والدُّرْجة والحُمْحُمَة والحُمْحُم والصُّلَيْقاء والأكْبَد والأخَذَ والقُمْرِيُّ والدُّبْسِيُّ والعُصْفُور والحُمَّرة والمُشْتَرِي والأَبْرَق وأُمُّ رَبَاح والقَبْجَة والقَبْج والرَّاعِيَة والنُّغَر والنَّقَّاز والغَطَاطَة والقَطَاة واليَعْقُوب والحَجَل والكَرَوَان والكَحْلاَء والمُؤْدَنَة والهُدْهُد والمُكَّاء والحُبَارَى واللُّبَيْد والشَّقِيقة والشَّوَّالة والصَّقْعَاء والرُّضَيِّمُ والرَّغَّاء والضُّوَعة وجُمَيل حُرٍّ والسَّمَامَة والسُّمَانَى والرَّخَمَة والعَنْقَاء والفَقَاقَة والخَرَّارة والدَّرَّاج والسَّفَنَّج والْهَامَة والبُوْهَة والبُوْمة والحَدَأة والتُّبُشِّرة والمنشرة والسُّلاَّءَة والصِّفْرِدُ وخَيَلٌ ومُسْتِعِير الحُسْن والكُعَيْت والقُنْبُرة والسُّمْنَة والفُرْفُر

والقَوْبَع والضُّجْرَة والغُرْنَيق والقَوارِي وعَيْر السَّراة والنَّعَام والصُّعْصُع والخُضَيْراء واليَحْمُوم والمُدّبَّح والشُّرشُور والفُتَاحَة والبَلَنْصَى والجَرَاد الدَّجَاج والسَّلْوَى وَأَبُو دُخْنَة والمُصْعَة وزُغَيْم وأَبُو صُبَيْرَة والخُفْدُود والهُدْبَة والقُمْعُلُ والقَرَّاع والتُّمَّر والعَيْن والنَّهْقَة واللَّوَّاء والإوَزُّ والمُشَرَة والخُفَّاش والرَّهِقُ والسُّبَد والرَّهْو والخُرَّق
وَمِنْهَا الخُفْخُف قَالَ وَلَا أدرِي مَا صحَّته وَكَذَلِكَ القِرَادة والوَحْوَح والزُّغْزُغ والشَّطْشَاط والنُّغْنُغ واللَّغْلَغ وَلَا أحْسبَه عَرَبيا صَحِيحا والطُّوَّل والعَيْهَق وَلَيْسَ بثَبْت والقاقُ والنُّهَام والحِنْزاب وَقيل هُوَ الدِّيك وَقيل ذَكَر القَطَا والشُّنْقُب والشِّنْقَاب وتسمِّه الأصغَر والغُنْبُول والنُّهبُوغ والحَيْقَطُ وَقيل هُوَ الدُّرَّاج والضَّوْتَع وَقيل هُوَ دُوَيْبِّ والدُّعَك ويُقال للرجُل الضعِيف دُعَكٌ والضَّرْجَة والضَّرَجة والصُّفَارِيُّ والغِرْيَاقُ والمُزْقَة طائِر صغِير وَلَيْسَ بثَبْت والأَطْيَش والصَّعْف وَجمعه صِعَاف طَائِر صَغِير والصَّعْوة وَالْجمع صَعْوٌ وصِعَاءٌ والوَصْعُ طَائِرٌ صغيرٌ وِصْعانٌ وَفِي الحَدِيث
كانْتِفَاض الوَصْع حِينَ يُقْذَفُ بِهِ
والسَّدَر والسَّدَرَى والدُّقَيْش وَهُوَ وَزْنٌ وَبِه سُمِّيَ الرجُل والعُلْجُوم وذُعْلُوق طائِر صَغِير وعِرْنَاس وعُرْنُوس وطَيْهُوجٌ وَلَا أحْسَبه عَرَبِيَّا وعَنْدَلِيب طائِرٌ صَغِير السيرافي وَهُوَ العَنْدَبِيل والصُّلْصُل طائِر صَغِير وعَقْرَقُوفٌ ضَرْب من الطَّيْر وَيُقَال بَلَد وسَمْوِيلٌ ولُبَّدَى أَبُو عَمْرو والزُّخْرُق وَهَذِه كلُّها مُحَلاَّة إِلَّا أَن بَعْضهَا حُلِّي بالصَّغِر والعَنْدَلِيل طائِرُ يُصَوِّت ألْواناً أَبُو حَاتِم النُّسَّاف طَائِر لَهُ مِنْقَار كَبِير من قَوْلهم نَسَفَ الطائِرُ الشيءَ بِمِنْقَارِهِ وانْتَسَفَهُ اخْتَطَفَهُ أَبُو عبيد التُّمَّرة طَائِر أصغَرُ من العُصْفُور وَالْجمع تُمَّر أَبُو الخطَّاب وَمِمَّا لَا يَصِيد من الطَّيْر الأَرْهَاب والبَغَاث قَالَ أَبُو عُبَيْدَة البَغَاث من الطيْر ضِعَافها وَإِنَّمَا بَغَثَها ألوانُها والبَغَاث أولادُ الرَّخَم قَالَ الْأَصْمَعِي البَغَاث لِئَام الطير الغِرْبَان والرَخمِ ومثَل للْعَرَب
إنَّ البَغَاث بأرْضِنَا يَسْتَنْسِر
أَي يَتَشَبَّه بالنُّسُور يَضْرِب مثلا للِئَام النَّاس إِذا تَكَبَّرُوا قَالَ الْأَصْمَعِي إِن البِغَاث بِكَسْر الْبَاء وَقَالَ تَسْتَنْسِر بِالتَّاءِ فأنَّثَ قَالَ أَبُو عبيد وَمن جَعَلَ البَغَاثَ واحِداً قَالَ فِي الْجَمِيع البِغْثَان وَمن أجْراه مُجْرَى النَّعام قَالَ بَغَاثَة وبَغَاث قَالَ النَّجَاشِيّ
(فَهُم رَخَمٌ طارَ بِغْثَانُها ...
فَلَيْسَتْ بِمُسْتَعِدلاَتٍ صُقُوراً)

وَقَالَ
(بَغَاثُ الطيْر أكثرُها فِرَاخاً ...
وأمُّ الصَّقْرِ مِقْلاَتٌ نَزُورَ)

ويروى خَشَاش الطير صَاحب الْعين وَمِنْهَا الخُطَّاف والعَوْهَق وَهُوَ الخُطَّاف الجَبَلِيُّ الأَسْوَدُ والعُوَّار كالعَوْهَق إِلَّا أَنه طَوِيل الجَنَاحَيْنِ والزُّمَّاح وَهُوَ طائِر كَانَ يقَعَ على مَرَابِدِ أهل المَدِينَةِ فيأكُلُ من تَمْرِها فَرَمَوْهُ فقَتَلُوهُ فَلم يأكُلْ أحدٌ من لَحْمه إِلَّا مَاتَ غَيره والبُهَار الخُطَّاف الَّذِي يَطِير والوَقْوَاقِ طَائِرٌ وَلَيْسَ بِثَبْتٍ ابْن الْأَعرَابِي والشَّرْنَتَى طَائِرٌ وَلم يُحَلَّ والسِّفُّ ضَرْب من الطَّيْر المَحَلِيَّة

ثمَّ الجَوَارِح من الطير

المخصص

الْأَصْمَعِي الجَوَارِحُ من الطَّيْرِ الصَّوَائِدِ وَهِي الكَوَاسِبُ واحدتها جارِحٌ وجَارِحَةٌ من قَوْلهم جَرَحَ واجْتَرَحَ إِذا كَسَبَ وَهِي سِبَاع الطَّيْرِ صَاحب الْعين وَهِي الرَّوَازِق وَكَذَلِكَ هِيَ من الكِلاب أَبُو حَاتِم فأمَّا مَا لَا يَصِيدُ مِنْهَا فَهُوَ البَغَاث الخَشَاش ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الرَّهَام أَبُو حَاتِم وأعظَمُ الجَوَارح العُقَاب وَهِي مؤنَّثة وَلَيْسَ بعد النَّسْر من الطير أعظمُ مِنْهَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع أعْقُب غير وَاحِد وعِقْبَانٌ الْفَارِسِي وعَقَابِينُ وَأنْشد
(عَقَابِين يومَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُل ...
)

صَاحب الْعين العَنْزُ العُقَاب وَقد تقدَّم أَنَّهَا الأُنثى من النُّسُور أَبُو حَاتِم وَهِي سَوْدَاءُ دَجُوجِيَّة وبَقْعَاء وَيُقَال سَقْعَاءُ وَيكون اللونُ على ذَلِك إِلَى السَّواد والبَقَع خَرَجٌ بهَا إِلَى البَيَاضِ مختلِطٌ بسَواد كَمَا يُقَال نعامَةٌ خَرْجَاءُ إِذا كَانَ رِيشُها لَوْنيْنِ وَالذكر أخْرَجَ وَبَعض العِقْبان مُشْرَبة بَيَاضًا ومُلْحَةً أَي سَواداً وَهَذِه عِبَارَته والأَعْرَف فِي المُلْحَة البياضُ وَبَعضهَا سُود والصَّقَع نُقَط بَيَاض بِرؤُوسها وَبِذَلِك سُمِّيَ الأَصْقَع من صغَار الطَّيْر وعُقَابٌ خُدارِيَّة سَوْدَاءُ والخَدَر السَّواد ابْن دُرَيْد عُقَاب عَجْزَاء إِذا كَانَ فِي ذَنَبِها رِيشَةٌ بيضاءُ أَو رِيشَتَانِ وَقيل هِيَ الشديدةُ الدابرة وَيُقَال لدابِرَة الطائِر العِجَازَة وَهِي إصبَعُهُ وَقَالَ عُقَاب عَسْرَاءُ فِي جَنَاحِها قَوَادِمُ بِيضٌ وَقيل هِيَ القادِمَةُ البيضاءُ وَأنْشد
(سِنَانٌ كعَسْرَاءِ العُقَاب ومِنْهَبُ ...
)

وَحكى الْفَارِسِي أَن المُسَيَّرة مِنْهَا الَّتِي فِيهَا خُطُوط بِيض أَبُو حَاتِم عُقَابٌ نُسَارِيَّة وَهِي عُقَاب السُّلَيِّ وَقيل عُقَاب نُسَارِيَّة لِأَن فِي رِيشها شَبَهاً من رِيش النَّسر يُراش بِهِ السِّهَام قَالَ أَبُو عُبَيْدَة

وَيُونُس يُقَال للذّكر من العِقْبان الغَرَنُ قَالَ وحُدِّثت أَن ذُكُور العِقْبان من طير آخَرَ لطَافِ الجُرُوم لَا تُسَاوِي شَيْئا يلْعًبُ بهَا الصِّبْيَانِ بِدِمَشْقَ والعُقَاب تَصِيد للنَّاس يُرَبُّونَها ويَتَّخِذونها قَالَ لي بازيار إِنَّهَا تُزْجَر وتألَف وَرُبمَا صادت حُمُر الوَحْش قلت وَكَيف تَصْنَع قَالَ إِذا نَظَرَتْ إِلَى حَمِير وَحْش رَمَتْ بِنَفسِهَا فِي المَاء حَتَّى تَبْتَلَّ جناحاها ثمَّ تخرُج فَتَقَع على تُراب أَو رَمْل فتحتمِل مِنْهُ بجناحَيْهَا ثمَّ تَطِير طَيَراناً ثَقِيلاً حَتَّى تَقَعَ على هامَة الحِمار فتُصَفِّقُ بجناحيها فيَمْتَلىء عَيناهُ تُراباً فَلَا يُبْصِر حَتَّى يُؤْخَذ قَالَ وَرَأَيْت الحَمِيرَ إِذا سَمِعَت صوتَ جناحيها وثِقَل طَيرانها تَحِيد وتَهْرُب يَمْنَةً ويَسْرَةً وَيُقَال عُقَابٌ فَتْخَاءُ للين جَنَاحَيْها الْفَارِسِي وَلَيْسَت الفَتْخَاءُ بصِفَةٍ لازِمَةٍ للعُقاب فِي الجَناح بل هِيَ واقِعَةٌ على كل ذَات جَنَاح ليِّن وَلَا الفَتَخُ أَيْضا بلازِم للجَنَاح قد قيل رجل أفْتَخُ وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفَاصِلُ الأصابعِمع عِرَضَ وَهُوَ الفَتَخ قَالَ أَبُو حَاتِم ويُقال لَهَا لِقْوَة ولَقْوة لمُخَالفَة مِنْقارها الأَعْلَى على الأَسْفَلِ فَأَما ابْن السّكيت فَقَالَ اللِّقْوَة واللَّقْوَة العُقَاب وَلم يشتَقَّ فأمَّا ابْن دُرَيْد فَقَالَ عُقَابٌ لِقْوَةٌ سريعةُ الاختِطَاف صَاحب الْعين الجمْع أَلْقَاءٌ وَأنْشد
(فَتَأَوَّتْ لهُمْ قَرَاضِبَةٌ من كلِّ حَيٍّ ...
كأنَّهُمْ ألْقَاءُ)

عليّ أَلْقَاءُ جمعُ لَقىً وَهُوَ الشيءُ لَا يُؤْبَه لَهُ فجعَلَهُم غَيْرَ مَعْرُوفِينَ وَأما أَبُو عبيد فَقَالَ اللِّقوة بِالْكَسْرِ العُقَاب سُمِّيَت بذلك لسَعَة أشْدَاقِها وَجَمعهَا لِقَاءٌ ممدودٌ وَلم يَحْكِ الفَتْحَ فِي اللِّقْوَة إِنَّمَا اللَّقْوَة عِنْدَهُ الداءُ الَّذِي يكونُ فِي الوجْهِ الفرسي أرَى اللَّقْوَة الَّتِي هِيَ العُقَاب مشتقًّا مِنْهُ وَذَلِكَ إِذا ثَبَت أنَّها إنَّما سُمِّيَت بذلك لاخْتِلاف المِنْقَارَيْنِ لِأَن اللَّقْوَة الَّتِي هِيَ الداءُ إِنَّمَا هُوَ اضْطِرَاب شَكْل الوَجْهِ واعوِجَاجُه وَقد لُقِيَ قَالَ ونحوُ هَذَا تَسمِيتُهم إيَّاها الشَّغْوَاء أَبُو عبيد سُمِّيَت شَغْوَاءَ لتَعَفُّف فِي مِنْقَارِها أَبُو حَاتِم عُقَاب لَخْوَاءُ كَذَلِك وَقد تقدَّم أَنَّهَا من النِّساء الَّتِي فِي قُبُلها مَيَل أَبُو عبيد عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ وبَعَنْقَاةٌ وَهِي ذَات المَخَالِبِ وَأنْشد
(عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ كأنَّ جَنَاحَهَا ...
وخُرْطُومَها الأَعْلَى بنارٍ مُلَوَّحُ)

ابْن دُرَيْد هِيَ الصُّلْبة الشديدةُ صَاحب الْعين عُقَابٌ لَمُوعٌ سريعةُ الاخْتِطَاف والْتَمَعْت الشيءَ اخْتَلَستُه أَبُو حَاتِم يُقَال للعُقَاب صَوْمَعَةٌ ومُنَفْنِفَة لِأَنَّهَا أبدا مُرْتَفِعَة على أشْرَفِ مكانٍ تقْدِر عَلَيْهِ وَلَا تَرَاهَا أبدا إِلَّا مُنْتَصِبَةً وَقيل مُنَفْنِفَة لِأَنَّهَا إِذا طَارَتْ جَمَعَتْ جَنَاحَيْهَا فَإِن لم تَرَ صَيْدَاً ألْمَعَت قَالَ الهُذَلِي يصف مَوْضِع وَكْر عُقَاب
(وَلَقَد غَدَوْتُ وصاحِبِي وَحْشِيَّةٌ ...
تَحْتَ الثِّيَابِ بَصِيرَةٌ بالمُشْرِفِ)


(حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فِراش عَزِيزَةٍ ...
سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ)

صاحِبُه رِيحٌ دَخَلَتْ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَهِي بَصِيرَةٌ بالمُشْرِف أَي مَنْ أَشْرَفَ فالرِّيح تَضْرِبه وتَدْخُل تَحت ثِيَابه وَهَذِه العَزِيزة السَّوداء عُقَاب وفِراشُها وَكْرَها وعُشُّهَا والمِخْصَف الَّذِي تُخْصَف بِهِ النِّعَال والرَّوْثَة مُجْتَمع الأنِف وَيُقَال للعُقَاب السَّهُوم والهَيْثَم وَقيل الهَيْثَم فَرْخَ العُقَابِ وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ النَّسْر ابْن السّكيت الناهِضُ فَرْخ العُقَابِ قَالَ الْهُذلِيّ
(جَرْيمَة نَاهِضٍ فِي رأْسِ نِيْقٍ ...
تَرَى لِعِظام مَا جَمَعَت صَلِيبا)

أَبُو حَاتِم وَيُقَال لَهُ أَيْضا التُّلَجُ والتَّلْدة والتُّلْد ابْن دُرَيْد الزُّمَّج ذَكَر العِقْبَان وَقيل هُوَ جِنْس من الطَّيْر يُصَاد بِهِ صَاحب الْعين الزُّمَّج طَائِر دُونَ العُقَاب فِي قِمَّتِه حُمْرَةٌ غَالِبَةٌ للقُتْمة تُسَمِّيه العَجْمُ دُوْبَرادَرَانْ

وترجمة هَذَا الِاسْم إِذا عَجَزَ عَن صَيْدِهِ أعَانَهُ أخُوه على أَخذه وَفِيه لُغَة أُخْرَى الزِّمَّجَةُ ابْن الْأَعرَابِي القَنْوَاء العُقَاب صِفة لازِمَة للْأُنْثَى والمَقْنَاة وَكْرُها وَقيل القَنْوَاء السَّرِيعة الاختِطَاف ابْن دُرَيْد عُقَابٌ مَلاَعٌ سَرِيعَة الاخْتِطَاف الطُّوسي مِلاَعٌ ومَلُوع وعُقَابُ مَلاعٍ وَأنْشد
(كأنَّ دِثَاراً حَلَّقَتْ بلبُونهِ ...
عُقَاب مَلاعٍ لَا عُقَاب القَوَاعِل)

والشَّقْذَاء من العِقْبان الشَّديدة الجُوع والطَّلَب وَأنْشد
(شَقْذَاء يَحْتَثُّها فِي جَرْيها ضَرِمُ ...
)

أَبُو عبيد الخَائِتَة الَّتِي تَخْتَاتُ وَهُوَ صَوْتُ جَنَاحَيْهَا وانْقِضَاضُهَا وَقد خَاتَتْ تَخُوتُ صَاحب الْعين هُوَ الخَوْت والخَوَتَان العَنْقَاء العُقَاب لِأَنَّهَا تُعْنِق بصَيْدِها ثمَّ تُرْسِله وَقيل هِيَ طائِرٌ ضَخْمٌ لَيْسَ بالعُقَاب والعَنْقَاء المُغْرِب كلمةٌ لَا أصْلَ لَهَا وَقيل هِيَ طائِرٌ عَظِيم لَا يُرَى إِلَّا فِي الدُّهُور ثمَّ كَثُرَ ذَلِك حَتَّى سُمِّيَت الداهِيَةُ عَنْقَاء مُغْرِباً ومُغْرِبَةً وَقيل سُمِّيَت بذلك لِأَنَّهَا كَانَ فِي عُنُقها بَيَاض فِي الطَّوْق (الصَّرَّارة) قَالَ أَبُو حَاتِم هِيَ عُقَاب عَظِيمَة كَدْراء تَضْرِب إِلَى التَّوْشِيم والتَّوْشِيم الخُطوط الَّتِي تكونُ فِي قَوَائِمِ الحُمُر وَفِي ظُهُور الضِّبَاع وَلَا تَصِيد غَيْرَ الحَيَّات زَعَمُوا (المُرْزَة) طائِرٌ يُشْبه العُقَاب لَا يَنْفَع وَلَا يَضُرُّ وَقيل بل المُرْزَة الحِدَأة الَّتِي تَصِيد الجِرْذَانَ (الفَيْئَة) طَائِرٌ يُشْبِه العُقَاب فَإِذا خَافَ البَرْدَ انْحَدَرَ إِلَى اليَمَنِ عليّ هُوَ من الْفَيء وَهُوَ الرُّجُوع وَكَأَنَّهَا مخفَّفة من فَيْعَلَة (العَجْز) طائِرٌ يَضْرِب إِلَى الصُّفْرَة يُشْبِه صوتُه نُبَاح الكَلْب الصَّغِير يأخُذ السَّخْلَة فيَطِيرُ بهَا من عِظَمه ويحتَمل الصَّبِيَّ الَّذِي بَلَغَ سَبْعَ سِنينُ ونحوَها ويَصِيد القِرَدة والوِبَارَ ويأخُذ غُثْرة الطيرِ وجماع العَجْزِ العِجْزان قَالَ أَبُو حَاتِم أظُنُّه الزُّمَّجة (العُقَّيب) عُقَّيب الجِرْذَان تَصِيد الأَرَانِبَ والجِرْذَانَ بَغْثَاء اللونِ أعْظَمُ وأغْلَظُ من الحِدَأة بَين العُقَاب والحِدَأة قَلَّما تَفَضَّلْت على الحِدَأة أَي زَادَتْ

صِغار الطَّيْر

المخصص

أَبُو حَاتِم الحَمَكُ صِغَار الطَّيْرِ واحدته حَمَكَة وَقد يُقْتَاس ذَلِك لِصِغَار كلّ شَيْء صَاحب الْعين الشَّحْوَر طَائِر أسودُ فُوَيْقَ العُصفُور يُصَوِّت أصواتاً والخُرَّق ضَرْب من العَصَافِير واحدتُه خُرَّقة وَقيل الخُرَّق وَاحِد وَالْجمع خَرَارِيق والخُطَّاف العُصْفُور الأسودُ وَهِي الخَطَاطِيف والبُغَاث والبَغَات الآثمُ الطيْرِ وَمَا لَا يَصِيد واحدتها بَغَاتَةٌ الذَّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سواءٌ وَقَالَ بَعضهم من جعَل البَغَاث وَاحِدًا فجَمْعُه بِغْثَانٌ وَمن قَالَ للذّكر وَالْأُنْثَى بَغَاثَة فَجَمعه بَغَاث والبَغَاث أَيْضا طائِرٌ أبْغَثُ بَطِيءُ الطَّيَرَانِ صَغِير دُوَيْنَ الرَّحَمة وَقيل البَغَاث أولادُ الرخَم والغِرْبَان والبَغَاث أَيْضا طَيْرٌ مثلُ السَّواذِق وَلَا تَصِيد وَفِي الْمثل إِن البَغَاث بأرْضَنَا يَسْتَنْسِر يُضْرَب مثلا للّئيم يَرْتَفِع أمرُه والنُّغَر صِغَار العَصافير واحدتُه نُغْرَةٌ صَاحب الْعين طَيْفُورٌ طُوَيْئِر (الجَرَاد) أَبُو عبيد الجَرا أوَّلَ مَا يكونُ سِرْوَةٌ فَإِذا تحرَّك فَهُوَ دَباً الْوَاحِدَة دَبَأة وَهُوَ يَخْرُج أصهَبَ إِلَى البيَاض ابْن دُرَيْد وَهِي أرضٌ مَدْبُوَّة أَبُو عبيد مَدْبِيَّة ومُدْبِيَة أَبُو حَاتِم أَدْبَى بيضُ الجَرَادِ صَار دَباً وتَنَفَّس مِثْل النَّمْلِ قَالَ أَبُو حنيفَة وَقيل الجَرَاد أوَّلَ مَا يَخْرُجُ قَمصٌ الْوَاحِدَة قَمَصَة وَذَلِكَ حِين يكونُ كالعُثْ صِغَراً فَإِذا نَظَرَتْ إِلَيْهِ الشمسُ صَار كَأَنَّهُ النَّمْل سَواداً فيُسَمَّى عِنْد ذَلِك الخُبْشان الْوَاحِدَة خُبْشِيَّة ثمَّ تَسْلَخْ فَتَصِير فِيهَا جُدّة سَوْدَاء وجُدّة صَفْرَاءُ فتُسَمَّى بُرْقاناً الْوَاحِدَة بُرْقاَنَة والبُرْقَان فِيهِ سَوَاد وبياضٌ كمِثْل بُرْقَة الشَّاة وَيُقَال للبُرْقَانَة أَيْضا بَرْقَاءُ والمُعَيَّن الَّذِي يَسْلَخ فتراه أبيضَ أَبُو حنيفَة فَإِذا صارتْ فِيهِ خُطُوط سُود وصُفْر فَهُوَ المُسَيَّح وتَسْيِيحه مَا يَخْرُجُ مِنْهُ من ألوانٍ شَتَّى وَذَلِكَ حِين يَزْحَف قَالَ وَقَالَ بَعضهم يَسْلَخُ البُرْقَان كُتْفَاناً وَإِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ خَرَجَت أوائِلُ أجنِحَتِهِ فَكَتْفْتُه وَقيل سُمِّيَ كِتْفَاناً لِأَنَّهُ يَكْتِف المشيَ أَي انه إِذا مَشَى حرَّك كَتِفيه الْوَاحِدَة كاتِفٌ وكاتِفَة فَإِذا ظَهرت أجنِحتُه فاستقلَّ لَهو الغَوْغَاء الْوَاحِدَة غَوْغاةً وَهُوَ يكون فَعْلاَء وفَعْلاَلاً والخَيْفَاَنُ الغَوْغَاءُ واحدته خَيْفَانَةٌ وَقيل هُوَ فَوق الغَوْغَاء وَذَلِكَ إِذا بَدَت فِي ألوانِهِ الحُمْرة والصُّفْرَة واختَلَفَ مأخُوذ من الأخْياف وَهِي الألوان والضُّرُوب وَتلك أسرَعُ الجَرَاد طَيَرَاناً وَمن ثَمَّ قيل للفَرَس خَيْفَانَةٌ أَبُو حَاتِم الخَيْفَان الجَرَاد المهَازِيل الحُمْر الَّتِي من نِتَاج عَام أَوَّل أَبُو حنيفَة فَإِذا طَار سَقَطَتْ عَنهُ هَذِه الأسماءُ وسُمِّيَ جَرَادًا وَقيل إِذا اصفَرَّت الذكُور واسوَدَّت الإناثُ ذَهَبَتْ عَنهُ الأسماءُ إِلَّا الجَرَاد واحدته جَرَادة أَبُو حَاتِم الذَكَر والأنْثَى فِيهِ سواءٌ أَبُو عبيد أَرض مَجْرُودَةٌ من الجَرَادِ وطَعَام مَجْرود أَصَابَهُ الجَرَاد أَبُو حنيفَة جَرَدَ الجرادُ الأرضَ يَجْرُدها جَرْداً وَأَرْض جَرِدَةٌ ابْن السّكيت الجَرَد أَن يَشْتَري جِلْدُ الْإِنْسَان من أكْل الجَرَاد أَبُو حنيفَة رَجُل جَردٌ إِذا مَرِضَ عَن أكلِ الجَراد وَقَالَ جَرَادٌ سَرْو إِذا امتَلأَ وَكَذَلِكَ الأنْثَى أَبُو عبيد إِذا ألْقَى بَيْضَه قيل سَرَأَ ببَيْضِهِ وَقَالَ مرَّةً سَرَأَت الجَرَادةُ ألْقَت بَيضَها وأَسْرَأَتْ حَان ذَلِك مِنْهَا جَرَادة سَرُوءٌ وَلَا تكونُ سَرُوءاً حَتَّى تُلْقِى بَيضَها وسَرْؤُهنَّ أَن يَبِضْنَ فِي الأَرْض فمكان بيضهن سَرْؤُهُنَّ ابْن دُرَيْد السَّرْه البَيْض نَفسه قَالَ ابْن جني جَرَادَةٌ سَرُوء وجَرَاد سُرَّأٌ وَهُوَ أحدُ مَا خَرَجَ إِلَى فُعَّل فِي الشذوذ وَقد تقدَّم السَّرْه فِي الضَّبِّ أَبُو حنيفَة أنْقَفَ الْجَرَاد بَيْضَه ألْقاه وَنَقَفْت البيضةَ ونَقَبْت واحدٌ أَبُو عبيد يُقال للجرَاد إِذا أثْبَت أذْنَابَه فِي الأَرْض لِيَبِيضَ غَرَّزَ وَرَزَّ يَرُزُّ رَزّاً أَبُو حنيفَة غَرَّزَتْ وغَرَزَتْ وَهُوَ أَوَّلُ الرَّزِّ وَقيل الرَّزِّ وَقيل الرَّزُّ الدَّفْن صَاحب الْعين جرادةٌ غارِزٌ وغَارِزَةٌ ابْن دُرَيْد ثَبَّتَ الجرادُ غَرَّزَ لِيَبِيضَ وَكَذَلِكَ مَتَخَ ومَتَحَ أَبُو حنيفَة أمْكَنَت الجرَادَةُ جَمَعَت البيضَ فِي جَوْفِهَا وَهِي مَكُون

مَا دامَ ذَلِك فِي جَوْفِها وَقد تقدَّم الإمْكَانُ فِي الضَّبّة وأَخْنَى الجَرَادُ كَثُرَ بَيْضُهُ أَبُو زيد السِّلْقَة الجَرَادَةُ الَّتِي ألْقَت بيْضَهَا ابْن دُرَيْد جَرَادَةٌ صَفْرَاءُ إِذا لم يَكُنْ فِي بَطنهَا بَيْضٌ أَبُو حنيفَة ويُسَمَّى رُكُوب بعضَهِنَّ بَعْضًا العِظَال والجَرَادُ عِنْدَ ذَلِكَ العَظَالَى أَبُو حَاتِم وَقد اعْتَظَلَ الجَرَادُ وتَعاظَلَ وَقَالُوا رَأيْنَا جَرَادا عَظْلَى ومْعَتَظِلاً والمُرَادَفَة رُكُوب الذَّكَر الْأُنْثَى وَقد رَادَفَ الجرادُ وَيُقَال مَرَرْنَا بِجَراد رُدافَى ومُتَرَادِف وَذَلِكَ حِينَ يَطِيرُ ويأخُذُه الناسُ أَبُو حنيفَة ارْتَهَشَ الجرادُ إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا حَتَّى لَا يُرَى مَعَه تُرَابٌ ابْن دُرَيْد سامَ الجَرَادُ سَوْماً دَخَلَ بعضُه فِي بعضٍ وهَمَشَ تَحَرَّكَ لِيَثُور أَبُو حنيفَة وللجرادَة تَأشِيرةٌ وَهِي الَّتِي تَعَضُّ بهَا ويُقال أَيْضا لشَوْكِ ساقَيْهِ التَّأشِير والتَأْشِير أَيْضا الإثناء وَهِي عُقْدة فِي رَأس الذَّنَب كالمِخْلَبَيْنِ وَيُقَال لَهما الأُشْرَتَانِ وَبِهِمَا تَرِزُّ وَيُقَال للمِخْلَبِيْنِ اللذينِ تَحْتَ الساقَيْنِ المِئْشارَان والنُّخَاع الخَيْط فِي حَلْقِهِ وَله بُخْنَق وَهُوَ جِلْبَابه الَّذِي على أصل عُنُقِهِ وَله مَنْكِبَانِ وهما رُؤُوس الأَجْنِحَة والأجْنِحَة أربعَةٌ فالغَليظَانِ يُقال لَهما الظِهْرَانِ والرَّقِيقانِ يُقال لَهُمَا القُشْرَانِ وَله صَدْر يُسَمَّى الجَوْشَنُ وَله سِتُّ أَيْدٍ وَهِي فِي الجَوْشَنِ ويُقال لما وَرَاء الجَوْشَن سُرْم وَهُوَ ذَنَبْها وَالْجمع أَسْرَام قَالَ وَكَذَلِكَ سَمِعَ العربَ تَقول فِي أَذْنَابِ الْجَرَاد والدَّبْر وَمَا أشبَه ذَلِك وَفِي ذَنَبِها أثْناءٌ يُقال لَهَا الأطوَاء الْوَاحِد طَوّى وَيُسمى لُعَابه البُصَاق كَمَا يُقَال فِي الإنْسانِ قَالَ الشَّاعِر
(كأّنَّ الدَّبَامَاءَ السَّلَى فِيهِ يَبْصُقُ ...
)

صَاحب الْعين وَهُوَ مُجَاجُه وَيُقَال للجَرَادة أُمُّ عَوْف أَبُو عبيد وَقيل هِيَ دُوَيْبّةٌ قَالَ الْكُمَيْت
(تُنَقِّض بُرْدَى أّمِّ عَوْفٍ وَلم يَطِرْ ...
لنا بَارِقٌ بَخْ للوَعِيد وللرَّهْب)

أَبُو حنيفَة الثُّوَّالة من الجَرَاد القِطْعَة الكَثيرة لتَثَوُّلها وتَراكبُها وكذل الرَّجْل والرِّجْلة وعَمَّ بعضُهم بالرِّجْل الطائفَةَ من كل شَيْء وَالْجمع أرْجَالٌ والمُرْتَجِل الَّذِي يَقَع برِجْل من جَرَاد فيَشْتَوِي مِنْهُ ابْن دُرَيْد المُرَجَّل من الجَرَاد الَّذِي تُرَى آثارُ أجْنِحَتِهِ فِي الأَرْض قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا كانَتْ قِطْعَةٌ من جَراد بِمَكانٍ قَدْرِ مِيْل سُمِّيَت الرِّجْل وَإِذا كَانَ أكثَرَ من ذَلِك فَهُوَ زَحْف والسُّدُّ والعارِضُ مِنْهُ مَا سَدَّ الأُفق صَاحب الْعين وَهُوَ العَرْض أَبُو حنيفَة فَإِن كَانَ أقَلَّ من ذَلِك فَهِيَ خِرْقَةٌ وَجَمعهَا خِرَق قَالَ الراجز
(خِرْقَةُ رِجْلٍ من جَرَادٍ نازِلِ ...
)

أَبُو حَاتِم وَهِي الحِزْقَة وَالْجمع حِزَقٌ والحَزِيقة وَالْجمع حَزَائِق ابْن السّكيت هِيَ القِطْعَة من كلِّ شَيْءٍ أَبُو حنيفَة ويُقال لجَمَاعَة الجَرَاد الحَرْشَفُ وَبِه سُمِّيَت الخَيْلُ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف جَيْشًا
(كأّنَّهُم حَرْشَفٌ مَبْثُوث ...
بالجَوَّاذِ تَبْرُقُ النِّعَالُ)

وَقيل الحَرْشَف الدَّبَا وَقيل حَرْشَفَ كل شَيْء صِغَاره وَيُقَال للْجَمَاعَة أَيْضا مِنْهَا رَعِيل قَالَ الشَّاعِر
(فَكَأّنَّمَا طَارَتْ بِعَقْلِي بَعْدَهُ ...
صَقْعَاءُ عَارَضَهَا رَعِيلُ جَرَادِ)

والشَّيْتَانُ من الجَرَادِ جماعةٌ غيرُ كَثِيرةٍ وَأنْشد
(وَخَيْلِ كَشَيْتَانِ الجَرَادِ وَزَعْتُهَا ...
بِطَعْنِ على اللَّبَّاتِ ذِي نَفَيَان)

والطَّبَق الجَرَاد الكَثِيرُ وَأنْشد
(من الدَّبَا ذَا طَبَقٍ أفاوِجٍ ...
)


وَقد تقدَّم أَنَّهُمَا الجماعةُ من النَّاس أَبُو حَاتِم الخَيْط القِطعَة من الجَرَاد وَقد تقدَّم فِي النَّعام وَقَالَ عِيْرانُ الجَرَادِ أوائِلُه المُتَفَرِّقَة القَلِيلَة وَقد جَاءَت عَوَائِرُ من الجَرَادِ للقَلِيل المُتَفَرق مِنْهَا ابْن السّكيت وَمَا أَدْرِي أيُّ الجَرَاد عَارَهُ أَي ذَهَبَ بِهِ وَلَا مُسْتَقْبلَ لَهُ قَالَ وَقَالَ أَبُو شَنْبَل يَعيِره ويَعُورُه ابْن دُرَيْد يُقَال إِذا أجْدَبَ الناسُ أتَى الُهَاِوي والْعَاوِي فالْهاوِي الذٍّئْبُ أَبُو حنيفَة دَبَشَ الجَرَادُ الأرضَ يَدُبِشُهَا ونَمَشَهَا واحْتَنَكَهَا أَكَل مَا عَلَيْهَا ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ نَتَشَها ينْتِشَها نَتْشاً وبَشَرَها يَبْشُرها بَشْرًا وكَتَحَهَا صَاحب الْعين اللَّحْس أكْل الجَرَادِ الخُضْرةَ وَقد تقدَّم أَنه أكْلُ الصُّوفَ أَبُو حنيفَة حسَّهَا يَحُسُّها حَسًا مثلُه ويُسَمَّى الجرادُ الحاسَّةّ سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ لَا يَدَعُ فِي الأَرْض شيئاَ إِلَّا حَسَّه والحَسُّ والاحْتِسَاس من كلِّ شَيْء أَن لَا يُتْرك فِي الْمَكَان شيءٌ وأصل ذَلِك أَن يُجْعَل الرأسُ فِي النَّار فَكُلَّما تَشيَّطَ حَسَّه الإنسانُ بالشَّفرة وجرادٌ مَحْسُس قَتَلتْه النارُ أَبُو عبيد الذكَّر من الجَرَاد العُنْظُب والعُنظَب والعُنْظَاب والعُنْظوب أَبُو حنيفَة وَهُوَ العِنْظَاب والعُنْظَبَان والعُنْظُبَان والجمْع العُنْظُبَاءُ حَكَاهُ النحويُّون سِيبَوَيْهٍ وغيْرُه أَبُو عبيد الحُنْظَب كالعُنْظُب فَأَما الحُنْظُب والحُنْظُب فالكر من الخَنَافس وَقد تقَّدم غَيره والعُصْفُور الذّكر من الجَرَاد أَبُو حنيفَة يُقَال للْأُنْثَى عُنْظُوانَةٌ وعَيْسَاءٌ أَبُو حَاتِم وَقد تعيَّسَت الجرادةُ كَأَنَّهُ بَيَاضٌ فِي سَوَاد ابْن دُرَيْد الدَّبَاسَاءُ الإنَاثُ من الجَرَاد الْوَاحِدَة دَبَاسَاءةٌ والسِّرْيَاح الجَرَاد والجُخْدُبُ والحُخَادِب الذكَر من الجَرَاد وَقد تقَّم أَنه من الجِعْلان قَالَ وَقَالَ بعض أهلِ النَّحْو جُحْدَب وَلَيْسَ فِي كَلَامهم فٌعْلَل وَقد قدَّمت ذِكْر الجُخْدُب فِي بَاب العَظَاء وأبنتُ تعليلَ الْفَتْح قَالَ أَبُو حنيفَة وضُرُور الجَرَاد الحَرْشَف وَهِي الصِّغار والمُعَيَّن وَهُوَ الَّذِي يَسْلَخ فيكونُ أبْيضَ ويكونُ أحْمَرَ والمُرَجَّل وَهُوَ الَّذِي تُرَى آثَار أجنحتِه والخَيْفان أَبُو حَاتِم حَوَّم الجَرَادُ فِي السَّمَاء حَلَّق والقَفْعَة جَمَاعَة الجَرَاد صَاحب الْعين العَرَادة الجَرَادة الأُنْثَى ابْن دُرَيْد القُّمّل صِغَار الجِرَاد صَاحب الْعين وَهُوَ شيءٌ صَغِير لَهُ جَنَاح أحْمَرُ

3 - الجَنَادِب ونحوُها
أَبُو عبيد الجُنْدَب والجُنْدُب لُغَتَانِ وَهُوَ أصغَرُ من الصَّدى يكونُ فِي البَرَاريِّ وَحكى سِيبَوَيْهٍ جُنْدَب فزعَمَ السيرافي أَنَّهَا لغةٌ فِي جُنْدُب أَبُو عبيد فأمَّا الصَّدى والجُدْجُدُ فَهُوَ هَذَا الطَّائِرُ الَّذِي يَصِرُّ بِاللَّيْلِ ويَقْفِز قَفَزانًا ويَطِيرُ والناسُ يَرَوْنَهُ والجُنْدُب أَبُو حنيفَة الجُنْدُب مثلُ الجَرَادة الصَّغِيرة إِلَّا أَنه لَا يُشْبِهُ شَيْئا من الجَنَادِب وكل جُنْدُب يُؤْكَل إِلَّا الجُنْدُع جُنْدُب أسود وَله قَرْنَان فِي رأسِهِ طَوِيلان وَهُوَ أضْخَمُ الجَنَادِب وكل جُنْدُب يُؤْكَل إِلَّا الجُنْدُع قَالَ ومَنَازِل الجَنَادِع العُشَر وَقيل الجَنَادِع جَنَادِبُ تكونُ فِي جُحْر اليربُوع والضَّب ابْن دُرَيْد الخُنْدُع بِالْخَاءِ - أصغَرث من الجُنْدُع قَالَ أَبُو حنيفَة وشيءٌ مثلُ الجَرَاد أَخْضَرُ طويلُ الرِّجْلَين يُسَمَّى أَبَا جُخَادِبَاء وَقد يُقال أَبُو جُخَادِبِ بِغَيْر ألفٍ ضَرْب من الجَنَادِبِ ضَخْم أغبَرُ أحْرَشُ وَهُوَ أضْخَمُ من الجَرَادة الضَّخْمَة وَلَا يَطِير إِلَّا قَرِيبًا قدرَ القَوْسِ شِبْهَ النَّقْز وَمن النَّاس من يأكُلُه وَيُقَال لَهُ أَيْضا الجُخَادِب وَأنْشد
(إِذا صَنَعَت أُمُّ الفُضَيْل طَعَامَها ...
إِذا خُنْفُساءُ ضَخْمَةٌ وَجُخَادِبُ)

السيرافي الجُخَادِبَاء كالجُخَادِب وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ ابْن دُرَيْد العُرُفَّان والعِرِفَّان جُنْدُب ضَخْم مثلُ الجَرَادة لَهُ عُرْف وَقد سُمِّيَ الرَّجُل بِعِرِفَّان فَإِن يكن هَذَا فَهُوَ بالكَسْرِ وَلَا يكون إِلَّا فِي رِمْثة أَو عُنْظُوانة قَالَ الرَّاعِي

(كَفَانِي عِرِفَّان الكَرَى وكَفَيْتُه ...
كِلاَء الفَلاَة والنُّعَاسُ مُعانِقُه)

وَقد صرَّح سِيبَوَيْهٍ فِي العِرِفَّان بالكسْر صَاحب الْعين كُرَاعَا الجُنْدُب رِجْلاه وَقَالَ رَمَحَ الجُنْدُب برِجْلِهِ يَرْمَحُ إِذا ضَرَبَ الحَصَى بهَا وَأنْشد
(وَمَجْهُولةٍ مِنْ دُونِ مَيَّةَ لم تَقِلْ ...
قَلُوصَي بهَا والجُنْدُب الجَوْنُ يَرْمَحُ)

ابْن دُرَيْد الصُّرَّاح طائِر كالجُنْدُب يأكُلُه الناسُ أَبُو حَاتِم قَالَ الطائِفيُّون من الجَنَادِبِ أَبُو جُخَادِبِ وَقد تقدَّم فِي العَظَاء والحِرْبَاء وَمِنْهَا غَزَال شَعْبَان وراعِيَة الأُتُن والكَدَمُ وصاحِبُ البُسْتَان وَقيل راعي البُسْتَان فأمَّا أَبُو جُخَادِبِ فَجُنْدُب أسوَدُ مُرَقَّط مُنْتَنِ الرِّيح وَأما غَزَال شَعْبَان فَجُنْدُب طَوِيلُ الرِّيش والجَسَدْ والكِرْعَانِ وَأما راعيَة الأتُن فَجُنْدُب عَظِيم البَطْنِ لَا يَطِير يَلْزَمُ المَقَاثِىء وَأما الكَدَمَ ويُقال لَهُ كَدَمَ السَّمُر فالعَرِيض الرَّأْس الَّذِي يَعْلُو فِي الهَوَاء ويَصِرُّ وَأما صاحِبُ البُسْتَانِ - فَجُنْدُب أخْضَرُ إنَّما هُوَ قَوَائِمُ وذَنَبٌ وقَرْنَان لَيْسَ لَهُ كبِيرُ جَسَدٍ أَبُو حَاتِم أُمُّ حُبَاحِبِ - مثلُ الجُنْدُب تَطِير صَفْرَاء خَضْرَاء رَقْطَاء بِرُقَطٍ صُفْر وخُضْر ونقُول إِذا رَأيْنَاها أَخْرِجِي بُرْدَى أبي حُبَاحِبِ فتنشُر جَنَاحَيْهَا وهما مُزَيَّنَانِ أصْفَرُ وأحمَرُ

من الطير الذُّبَاب

المخصص

أَبُو حَاتِم الذُّباب الأسْوَدُ الَّذِي يكونُ فِي البُيُوت يَسْقُط فِي الْإِنَاء والطعامِ والنَّحْل أَيْضا ذُبَاب وَقد تقدَّم ابْن دُرَيْد الذُّبَاب وَاحِد وَالْجمع الذِّبَّان وَكَذَا فُسِّر فِي النتزيل {{وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَاب شَيْئا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ}} {{الْحَج 73}} مثلُ غُرَاب وغِرْبَانٍ وَقَالُوا أَذِبَّة مثل أغْرِبَة سيبوية ذُبُّ وَهُوَ نادِر أَبُو عبيد ذُبَاب وأذِبَّة وذُبَّانٌ ورُوي عَن الْأَحْمَر فِي وَاحِدَة ذِبَّانَة وَقَالَ بَعِير مَذْبُوب أَصَابَهُ الذُّبَاب وأرضٌ مَذْبُوية ومَذَبَّة من الذُّبَاب أَبُو زيد الذُّبَاب الأذَى سُمِّيَ بِهِ صَاحب الْعين المَذِبَّة مَا يّذَبُّ بِهِ الذُّبَاب أَبُو زيد القّمَعَة ذُبَاب أزرَقٌ عظِيم وَجمعه قَمَعٌ يَقَعَ على رُؤُوس الدوَاب فيُؤْذِيها قَالَ أَوْس
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أنْزَلَ مُزْنَةً ...
وغُفْر الظِّبِاءِ بالكِنَاس تَقَمَّع)

يَعْنِي تُحَرِّك رُؤُوسَها من القَمَع أَبُو حنيفَة القَمَعَة من ذِبَّان العُشب تعتَري الوحشَ قَالَ ذُو الرمة وَوصف حَمِير وَحْش
(يُذَبِّيْنَ عَن أقْرابِهن بأرجُل ...
وأذنابِ زُعْرِ الهُلْب زُرق المَقَامِع)

جمع قَمَعَةً على مَقَامِع فَزَاد ميماً كَمَا زيدت فِي مَطَايب ومَسَاوٍ وَقيل القَمَعَة ذُبَاب أصهَبُ شديدُ اللَّسْع ابْن السّكيت هِيَ ذُبَابة تركَب الإبلَ والظَّبَاء فِي شِدَّة الحَرِّ أَبُو عبيد الشَّذَاة ذُبَابَة تَعَضُّ الإبِلَ وَالْجمع شَذا وَمِنْه قيل للرجُل آذيْتَ وأشْذَيْتَ أَبُو حنيفَة هِيَ الَّتِي تَعْرِض للخيل قَالَ الشَّاعِر
(بأرْضِ فَضَاءٍ لَا يُخَشَّى بَعِيرها ...
عَن المَاء طَرَّادُ الشَّذَا ولَبُودُها)

وَقيل هُوَ ذُبَاب الكلبَ أَبُو حَاتِم الشَّذا اسمٌ عامٌ على الذُّباب كل ذُبَاب شَذا أَبُو عبيد النُّعَرَة ذُبَابَة تَسْقُط على الدَوَابِّ فَتُؤْذِيها حمَار نَعِرٌ وَحكى سِيبَوَيْهٍ نِعِرٌ إِلَى أخّواته من اللُّغَات الَّتِي تَطَّرد فِيمَا كَانَ ثَانِيَة حرفا من حُرُوف الْحلق تقدَّمت لَهُ نَظَائِرُ أَبُو حنيفَة هُوَ ذُبَاب أرْبَدُ وَهُوَ أخْضَرُ وَالْجمع نُعَر قَالَ وَلَا يَضِير هَذَا النَّعْرُ أى الحُمُرَ فَإِنَّهُ يأتِي الحِمَار فيدخُلُ فِي مَنْخِرِه فَيَرْبِض ويَعْلُك بِجَحْفَلِتِه الأرضَ وَإِن سَمِعَت الحَمِيرُ طَنِينَهُ رَبَضت ودَسَسْنَ أنُوفَهُنَّ فِي الأَرْض حَذَارَه وَإِذا اعترى الحِمَار قيل حِمَار نَعِرٌ وَقد نَعِر نَعَرًا وَقَالَ مرّة قد تَعْرَض النُّعَرُ للخيل وَأنْشد أَبُو عَليّ فِي تصديقِ ذَلِك لِابْنِ مُقْبل يصف فرسا
(تَرَى النُّعَراتِ الخُضْرَ تحتَ لَبَانِهِ ...
أُحَادَ وَمَثْنِى أصْعَقَتْها صَوَاهِلُه)

ابْن السّكيت نَعِرَ الحِمَارُ نَعَرًا أَبُو عبيد الشَّعْراْ ذُبَاب أَبُو حنيفَة الشَّعْراء شَعْرِاوانِ فللكَلْب شَعْرَاء معروفةٌ وللإبِلِ شِعْراء فَأَما شَعْراء الْإِبِل فتَضْرِب إِلَى الصُّفْرة وَهِي أضْخَمُ من شَعْرَاء الْكَلْب وَلها أجْنِحَة وَهِي زَغْبَاءُ تَحت الأجْنِحَة قَالَ وَرُبمَا كَثُرت فِي النعَم حَتَّى لَا يَقْتَدِر أهلُ الإبِل أَن يَحْتَلِبُوا بِالنَّهَارِ وَلَا أَن يَركَبُوا مِنْهَا مَعَ الشَّعْرَاء فيترُكون ذَلِك إِلَى اللَّيْلِ وَهِي تَلْسَع الإبلَ فِي مَرَاقِّها الضَّرْع وَمَا حَوْلَه وَمَا تَحْتَ البَطْنِ والإِبْطَيْن وَلَيْسَ يَتَّقُونها بِشَيْء إِذا كَانَ ذَلِك إِلَّا بالقَطِران يَطْلُون بِهِ مَرَاقَّ البعيرِ قَالَ الشماخ وَوصف نَاقَته
(تَذُبُّ ضَيْقًا من الشَّعْرَاءِ مَنْزِلَه ...
مِنْهَا لَبَانٌ وأقْرَابٌ زَهَالِيلُ)

أَي مُلْس فَأَما شُعَرَاء الكَلْب فَإِنَّهَا إِلَى الرِّقَّة والحُمْرة وَلَا تَمَس شَيْئا غَيْرَ الكَلْبِ والخَوْتَع ذُبَاب أزْرَقُ يكون فِي العُشْب قَالَ الراجز

(لِلخَوْتَع الأزْرَق فِيهِ صاهِلْ ...
)

وَكَذَلِكَ العَنْتَر ابْن دُرَيْد هُوَ العَنْتَر والعُنْتُر أَبُو حنيفَة الخِشْفُ الذُّبَابُ الأَخْضَرُ وَجمعه أخْشَافٌ وكلُّ ذُبَابَة خَرَشَةٌ قطرب خَرَشَهُ الذُّبَاب عَضَّهُ أَبُو حنيفَة والهَمَجُ ذُبَاب الرَّوْض الْوَاحِدَة هَمَجَة وَأنْشد
(يَرْمِنَنَا بالحَدَق المِرَاضِ ...
تَهَمَجُ الغِزْلاَنِ فِي الرِّيَاضِ)

التَّهَّمُج أَن تَفْتَح عُيونَها ثمَّ تُغْمِضُها من الهَمَج وتُسْتَحْسَنُ فِي هَذِه الْحَال قَالَ أَبُو عَليّ وَلذَلِك قيل ظَبْيةٌ هَمِيجٌ أخرَجُوه مَخْرَجَ فَعِيل فِي مهنى مفعُول حِين أُصِيبَت بِمَا تَكْرَه قَالَ أَبُو ذُؤَيْب
(كأَنَّ ابنَة السَّهمِي يومَ لَقَيْتُها ...
مُوَشَّحَةٌ بالطُّرَّتَيْنِ هَمِيجُ)

وَقيل الهَمَج الذُّبَاب الصِّغَار تكْثر فِي المَرْتَع فتمنَع السائِمَة الإرْتَعَاء ابْن السّكيت الهَمَجُ ذُباب صَغَارٌ يسقُط على وُجُوه الغَنَم والحَمِير وأعيُنِها قَالَ وَيُقَال هُوَ ضَرْب من البعوض وَيُقَال للرَّعَاعِ من النَّاس الحَمْقَى إِنَّمَا هم هَمَج الْفَارِس هُوَ على التَّشْبِيه وَقيل هَمَجٌ هَامِجٌ بالَغُوا فِيهِ وَأنْشد
(يَعيثُ فِيهِ هَمَجٌ هَامِجٌ ...
)

واللَّقَّاع ذُّبَاب أخضَرُ واحدته لَقَّاعَةٌ أَبُو حنيفَة الخازِبَازِ والخَازَبَازُ من ذُبَاب العُشْب وَقيل هُوَ ورَمٌ فِي لَهَازِم الإبِل وَقد تقدَّم أَبُو حَاتِم الخَزْباز والخِزْبَاء ذُبَاب يكون فِي الرَّوْض أَيْضا أَبُو عبيد الخَازِبَازُ صوتُ الذًّبَاب وَقَالَ هُوَ إتْباع أَبُو زيد أغَنَّ الذبابُ صوَّت قَالَ
(حَتَّى إِذا الْوَادي أغَنَّ غُنَان ...
)

وَمِنْه روضةٌ غَنَّاءُ وَقد غَنَّ الوادِي وأَغَنَّ وقَرْيَةٌ غَنَّاءُ أهِلَة مِنْهُ وَسَيَأْتِي ذكر الغَنَّاء فِي الرِّياض فِي بَابه ابْن السّكيت جُنَّ الذُّبَاب جُنُوناً كَذَلِك أَبُو حَاتِم الدَّنِين والدَّنْدَنَةُ والدِّنْدِنِ صَوْتُ الذُّباب والزَّنَابِير ونحوِهما من هَيْنَمَة الْكَلَام الَّذِي لَا يُفْهَم أَبُو حنيفَة بِهَذَا المَرْعَى خَمُوش كَثيرةٌ إِذا كَانَ فِيهِ ذُبَاب وبَعُوض قَالَ الْهُذلِيّ
(كأَنَّ وَعَى الخَمُوشِ بِجَانِبَيْهِ ...
وعَى رَكْبِ أُمَيْمَ ذَوِي هِياطِ)

ابْن السّكيت لَا واحدَ لَهَا وَوَاحِد البعُوضَ بَعُوضة عليّ بن حَمْزَة بَعَضَه البَعُوض بَعْضاً خَمَشَه وعَضَّه صَاحب الْعين المَتْك والمُتْك أنفُ الذّبَابَة أَبُو عبيد هُوَ ذَكَرُه والمُتْك من كل شيءٍ طَرَف الزُّبِّ أَبُو حنيفَة النِّبْر ذُبَاب مثلُ النُّعَرة أغبَرُ إِذا لَسَعَ ورِمَ مَكَانُهُ ورَهِلَ يكون بِنَاحِيَة العالِيَة وَقد تقدَّم أَنَّهَا دُويْبَّة تَعَضُّ الإبَلَ فَيَرِمُ موضِعُ لَسْعِها ويَحْبَطُ وَالْجمع أنْبَارٌ ابْن دُرَيْد الحُبَاحِبُ ذُبَاب يطيرُ بِاللَّيْلِ فِي أذْنَابِهِ كشَرَر النارِ وَمِنْه قيل نارُ الحُبَاحِب وَقيل بل الحُبَاحِب رجُل من مُحَارِبِ خَصَفَةَ وَكَانَ بَخِيلاً لَا يُوقَدُ نارَه إِلَّا بالحَطَب الشَّخْت لِئَلَّا يُرَى ضَوْءُها والطَّيْثَار والطَّثيَار البَعُوض عليّ الطَّثْيَار بِنَاءٌ غَريب قد نَفَاهُ سيبوبه والمِخْطَار ضَرْب من الذُّبَاب والقَمَص شَبِيه بالذُّبَاب الصغِيرِ يَقَعُ على المَاء الآجِنِ كثيرا وَقيل القَمَس ذُبَاب صَغَارٌ يكون فوقَ الماءِ الْوَاحِدَة قَمَصَةٌ وَقد تقدَّم أَن القَمَص الجَرَادُ أوَّلَ مَا يَخْرُج أَبُو حَاتِم الأُخيْضِر ذُبَاب أخْضَرُ على قد الذِّبَّان السُّود والذُّقْط بِضَم الذالِ الذُّبَاب الَّذِي يكونُ فِي البُيُوت والذُّقَطُ أَيْضا ذبابٌ صغيرٌ

يدخُل فِي عُيُون النَّاس والجميع الذِّقْطان قَالَ وَقَالَ الطائفيُّون ذُو الشَّقْفَتَين - ذُبَابٌ عَظِيمٌ يَلزَمُ الدوابَّ والبَقَر أَبُو عبيد الفَرَاش - مثلُ البَعُوض واحدتها فَرَاشَةٌ والشَّرَّان - شيءٌ تُسَمِّيه العربُ الأّذَى شِبْه البَعُوض يَغْشَى الوجهَ وَلَا يَعِضُّ الْوَاحِدَة شَرَّانَةٌ وَهُوَ الجِرْجِسُ والواحدة جَرْجِسَة ابْن السّكيت وَقَول العامَّة قِرْقَس خطأ أَبُو حَاتِم ذَقَطَ الذُّبَاب وَونَمَ - يَعْنِي ذَرَقَ وَهُوَ الوَنِيم وَأنْشد
(لقد وَنَمَ الذُّبَابُ عَلَيْهِ حَتَّى ...
كأَنَّ وَنِيمَه نُقَطُ المِدَادِ)

ابْن دُرَيْد وَنَمَ وَنْمًا ووَنِيماً قَالَ وَأنكر ذَلِك أَبُو حَاتِم على أَنه قد جَاءَ فِي كتاب الْفرق صَاحب الْعين الزَّخَارِف - ذُبَاب صِغَار ذاتُ قوائِم أربَعْ تَطير على المَاء قَالَ أَوْس بن حجر
(تَذَكَّرَ عَيْناً من غُمَازَة مَاؤُها ...
لَهُ حَدَبٌ تَسْتَنُّ فِيهِ الزَّخَارِفُ)

(تمّ الْجُزْء الثَّامِن ويليه الْجُزْء التَّاسِع وأولَّه كتاب الأنواء وَالسَّمَاء والفلك)

(كتاب الأنواء)

(بابُ ذِكْر السماءِ والفَلَكِ)
أَبُو حنيفَة السماءُ تذكر وتؤنث والتأنيث أَكثر وَقد تلْحق فِيهَا الْهَاء فتُمَدُّ وتٌقْصَر وَهَذَا الِاسْم يَقَعُ لما عَلاَكَ فأَظَلَّكَ وَلذَلِك قيل سَمَاءُ البيتِ وسَمَاوَتُه وجمعُه السماءُ والسَّمَاو وَأنْشد
(وأَقْصَمَ سيَارٍ مَعَ الحَيِّ لم يَدَعْ ...
تَرَاوُحُ حَافاتِ السَّما وَله صَدْرًا)

يَعْنِي بالأقصم الخِلاَل الَّذِي تَخُلُّ بِهِ الأعرابُ مواضِعَ الفُتُوقِ فِي أبنيتهم وجعَلَهُ أقْصَم لانكسار فَمه من طُولِ اعُتِمَالِهِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَمَاءٌ وسَمَاوَاتٌ لَا يُعْنَى بذلك الْمَطَر اسْتَغْنُوا بِالتَّاءِ عَن التكسير كماكان ذَلِك فِي العِيرِ حِين قالو عِيراتٌ / وَقد تقدم تَعْلِيله قَالَ عليّ قَوْله استغنوا بِالتَّاءِ فِي سموات عَن التكسير إِنَّمَا عَنَى بِهِ التكسير الَّذِي لأدنى الْعدَد وَإِلَّا فقد حكى هُوَ وَغَيره سُمِيَّا واستثناؤه الَّتِي للمطر إِنَّمَا حمله عَلَيْهِ أَن ذكر جمع الْمُؤَنَّث الَّذِي على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف وَهُوَ الَّذِي يجمع بِالْألف وَالتَّاء وَأما سَمَاء الْمَطَر فمذكر وَلَو عَنَى بِهِ المطرَ لَجَعَلَهُ من بَاب سُرادقٍ وسُرَادِقَات فَتَفَهَّمَهُ الْفَارِسِي فَأَما مَا أنْشدهُ من قَوْله
(سَمَاءُ الإلِه فوقّ سَبْعِ سَمَائِيا ...
)

فَإِنَّهُ جَاءَ خَارِجا عَن الأَصْل الَّذِي عَلَيْهِ الِاسْتِعْمَال من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه جَمَعَ سَمَاءً على فَعَائِل حَيْثُ كَانَ وَاحِدًا مؤنثاً فَكَأَن الشَّاعِر شبهه بشَمَالٍ وشَمَائِل وعَجُوز وعَجَائِز ونحوِ هَذِه الْأَبْنِيَة المؤنثة الَّتِي كُسِّرَت على فَعَائِل والجمعُ الْمُسْتَعْمل فِيهِ فُعُولٌ دون فَعَائل كَمَا قَالُوا عَنَاقٌ وعُنُوقٌ قَالَ
(كنَهْوَرٌ كانَ من أعقَابِ السُّمِي ...
)


فَجَمَعَه على فُعُول إِذْ كَانَ مثلَ عنَاق فِي التَّأْنِيث وَقد قَالُوا فِي جمعهَا عُنُوق إِلَّا أَنه خفف للقافية كَمَا خفف فِي قَوْله
(حّيْدَةُ خَالِي ولَقِيطٌ وعَلِي ...
)

وكما خفف من سُر وضُر فَإِن قلت مَا تُنْكِر أَن يكون السُّمِي فُعُلاً كفَذَالٍ وقُدُلٍ وَلَا يكونُ فُعُولاً فَإنَّا نَمْنَعُ من ذَلِك أَلا ترى أَن هَذَا الضَّرْب من المعتل لم يُجْمَع على فُعُل لِمَا كَانَ يلْزَمُ من الْقلب ولأنا قَدْ وَجَدْنَا نَظِيره من الْمُؤَنَّث جُمِعَ على فُعُول وَلم نَرَ هَذَا النَّحْو جمع على فُعُل وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ فِي مَوضِع ثُنْيٌ على فُعْل فَأَما فُعُل فَلم يَجِيء فِي مَوضِع وَلَيْسَ عِنْدِي بالقَويِّ فِي الْقيَاس أَلا تَرَى أَن الحَرَكَة مَنُوبَةٍ إِلَّا أَنه يشْهد لَهُ عِنْدِي مَا حَكَاهُ من قَول بَعضهم رَضْيُوا أَلا ترى أَنه أُجْرِيَ مُجْرَى مَا السكونُ لازمٌ لَهُ وَحكى بعضُ مَشَايِخنَا فِي جمع السَّمَاء الَّذِي هُوَ مطر أسْمِيَةٌ وَقَالَ هُوَ مُذَكّر وَلذَلِك جُمِعَ على أفْعِلَة قَالَ الْفَارِسِي أَنا أقوم تذكيرهم لهَذَا يدل عِنْدِي على أَنهم سَمَّوْا المطرَ سَمَاءً لارتفاعه لَا أَنهم سَمَّوْه سَمَاءً لنزوله من السَّمَاء كنحو تسميتهم الْمَرْأَة ظَعِينَةٌ والمَزَادة رَوايَةً أَلا ترى أَنه لَو سُمِّيَ على هَذَا الحَدِّ سَمَاء لَبَقِيَ على تأنيثه وَلم يُذَكَّر فتذكيره يدل على أَنه اسْم آخَرُ فَلَيْسَ مَنْقُولًا من الَّتِي هِيَ خلافُ الأَرْض / وَكَذَلِكَ القولُ عِنْدِي فِي تسميتهم لسقفِ البيتِ سَمَاءً هُوَ من أجْل ارتفاعه وَلَيْسَ الْمُؤَنَّث بذلك على هَذَا مَا أنْشَدَنَاه أَبُو بكر
(إِذا كوكبُ الخَرْقَاءِ لاَحَ بسُحْرَةٍ ...
سُهَيْلٌ أذاعَتْ غَزْلَهَا فِي القَرَائِبِ)


(وقالتْ سَمَاءُ البيتِ فَوْقكَ مُنْهِجٌ ...
وَلَمَّا نُيَسِّرُ أَحْبُلاً للرَّكَائِبِ)

فَقَالَ مُنْهَجٌ فعلى الْأَغْلَب الْأَكْثَر نحمله لَا على النّسَب وَلَا على التَّذْكِير للْحَمْل على الْمَعْنى نَحْو قَوْله
(ثلاثُ شُخُوصٍ كاعِبان ومُعْصِرٌ)
وَإِن كَانَ ذَلِك غير مُمْتَنع فِي الشّعْر فَأَما قَول الشَّاعِر
(تَلُفُّه الرِّيَاحُ والسُّمِي)
فَهَذَا عِنْدِي على أَنه سَمَّى الْمَطَر سَمَاءً لنزوله من السَّمَاء كَمَا يُسمَّى الفِنَاء عَذِرَةً وَنَحْو ذَلِك يدللك على هَذَا أَنه جُمِعَ على فُعُول كعِناق وعنُوُق وَلم يَأْتِ بِهِ علىأفْعِلَة فَهَذَا كتسميتهم قضَاء الحَاجة عَذِرة وأصلُ هَذَا الْبَاب فِي اللُّغَة الارتفاعُ وَمِنْه الاسْمُ وَاللَّام محذوفة أنشدنا أَبُو بكر
(سَمَا للَبُون الحَارِثِيِّ سَمَيْدَعُ ...
إِذا لم يَنَلْ فِي أوَّلِ الغَزْوِ عَقَّبا)

هَذَا جمعُها المستعملُ وَجَاء بِهِ هَذَا الشَّاعِر فِي سمائيا على غير الْمُسْتَعْمل وَالْآخر أَنه قَالَ سمائيا وَكَانَ الْقيَاس الَّذِي عَلَيْهِ الِاسْتِعْمَال سَمَايا فجَاء بِهِ الشَّاعِر لمَّا اضْطُرَّ على الْقيَاس الْمَتْرُوك فَقَالَ سَمَائِيَ وسَأُثْتِتُ مَا تَقِفُ مِنْهُ على هَذِه الْأَصْلَيْنِ، اعْلَم أَن سَمَاءً فَعالٌ الْهمزَة فِيهَا لَام منقلبة عَن وَاو فَإِذا جمعته مُكَسَّراً على فَعَائل وَجب فِي الْقيَاس الْمَتْرُوك استعمالُه أَن تَقول سمَائِيَ كَمَا أَنَّك لَو جمعتَ مثلَه فِي الصَّحِيح نَحْو سَحَاب لَقلت سَحَائِب فأبدلتَ من الْألف الزَّائِدَة فِي فَعَال همزَة لِأَنَّهَا وَقعت بعد ألف الْجمع وألفُ الْجمع ساكنةٌ وألفُ فَعالٍ أَيْضا سَاكِنة وَإِذا اجْتمع ساكنان فَلَا يحول من أَن يُحْذَف أحدُهما أَو يحرَّك فحذفُ السَّاكِن الأوَّل هُنَا لايجوز لِأَنَّهُ دَلِيل الْجمع وَلَو حذفت الثَّانِيَة لالتقاء الساكنين لم يجزأيضاً لِأَن الْجمع كَانَ يَلْتَبِسُ بِالْوَاحِدِ وَإِذا لم يجز حذف وَاحِد من الساكنين وَجب أَن يُحَرَّك أحدُهما وَلَا يَخْلُو من أَن يكون الأوَّلَ أَو الثانَي فالأوّل لَا يجوز تحريكه لِأَنَّهُ لَو حُرِّكَ

لبطلت دلالتُه على الْجمع / فحرّك السَّاكِن الثَّانِي وانقلب همزَة لِأَنَّهُ كَانَ ألفا والألفُ إِذا حُرِّكَت انقلبتْ هَمْزةً وَأما وَاو عَجُوز وياءُ صحيفَة فمشبهان بِهَذِهِ الْألف لِأَنَّهُمَا يُقْلبانِ فِي الْجمع همزَة فالألف فِي سَمَاء يجب أَن تُقْلب همزَة فِي الْجمع كَمَا قلبت الَّتِي فِي سَحاب فِي الْجمع فَإِذا قلبت همزَة صَارَت سَمَائِيَ على وزن سَحَائِب فَوَقَعت فِي الطّرف ياءٌ مَكْسُورٌ مَا قبلهَا فَيلْزم أَن تقلب ألفا إِذْ قلبت فِيمَا لَيْسَ قبله حرف اعتلالٍ فِي هَذَا الْجمع وَذَلِكَ قولُهم مَدَارَى وحروف الاعتلال فِي مَطَائِيَ وسَمَائِيَ أَكثر مِنْهَا فِي مَدَاري فَلَمَّا قلبت فِي مَدَارى وَجب أَن يَلْزَمَ هَذَا الضربَ القلبُ فَيُقَال مَطَاءَا وسَمَاءَا فَتَقَع الْهمزَة بَين أَلفَيْنِ وَهِي قريبَة من الْألف فتجتمع حروفٌ متشابهةٌ يُسْتَثْقَلُ اجتماعُهُنَّ كَمَا اسْتُثْقِلَ اجتماعُ المثلين والمُتَقَارِبَي المَخَارج فأدغما وأبدلت من الْهمزَة ياءٌ فصارا سَمايا ومَطَايَا وَهَذِه الأبْدال إِنَّمَا تكون فِي الْهمزَة إِذا كَانَت مُعْتَرَضَةً فِي الْجمع مثل جمع سَمَاء ومَطِيَّة وَرَكِيَّة أَلا ترى أَنه لَا همز فِي واحدٍ من هَذِه الْأَسْمَاء وَلَو كَانَت الْهمزَة فِي الْوَاحِد ثَابِتَة لم تبدل أَلا ترى أَنَّك لَو جمعتَ جائِيَةً لم تَقُل إلاَّ جَوَاءاً وَلَا تَقُل جَوَايا لِأَن الْهمزَة ثَابِتَة فِي الْوَاحِد وَهَذَا الْبَيْت يدل على صِحَة قَول النَّحْوِيين أَن الأَصْل فِي مَطَايَا وبابه أَن يكون مطاءا بِالْهَمْز وَأَن الْإِبْدَال فِي التَّقْدِير يكون من الْهمزَة أَلا ترى أَن الشَّاعِر أخرج ذَلِك فِي الضَّرُورَة ورَدَّ الكلامَ إِلَيْهِ حَيْثُ اْضْطُرَّ لِمَا كَانَ الأصلَ كَمَا تُرَدُّ الأشياءُ إِلَى أُصُولهَا نَحْو إِظْهَار التَّضْعِيف وَصرف مَا لَا ينْصَرف وتحريك حرف الْعلَّة الَّذِي لزمَه السكونُ فلولا أَن الأصلَ فِي هَذَا الْبَاب أَيْضا الهمزةُ ثمَّ يَقَعُ الإبدالُ عَنْهَا لم يَرُدَّه إِلَيْهِ فِي الضَّرُورَة وَلم تُبْدل من هَذِه الْهمزَة الْوَاو لِأَنَّهَا اخْتصّت بِالْبَدَلِ مِمَّا ظَهرت فِيهِ الْوَاو الَّتِي هِيَ لامٌ مِمَّا جَاءَ مَبْنِيا على التَّأْنِيث نَحْو إداوةٍ وأَدَاوَى فهده الواوُ فِي أداوي وَمَا أشبهه عِوَضٌ من الْهمزَة الْوَاقِعَة بعد ألف الْجمع كَمَا أَن الْيَاء بدلٌ من الْهمزَة الْوَاقِعَة بعْدهَا فِي نَحْو مَطَايَا فَكَانَ حُكْمُ سماءٍ إِذا جُمِعَ مُكَسَّراً على فَعَائِل أَن يكون كَمَا ذكرنَا من نَحْو مَطَايَا وَرَكَايَا لكنَّ هَذَا الْقَائِل جَعَلَهُ بِمَنْزِلَة مَا لامُه صحيحةٌ وثَبَتَتْ قبله فِي الْجمع الهمزةُ فَقَالَ سَمَاء كَمَا يُقَال جَوَار فَهَذَا وجهٌ آخرُ من الْإِخْرَاج عَن الأَصْل الْمُسْتَعْمل والرَّدِّ إِلَى الْقيَاس المتروكِ الاستعمالِ ثمَّ حَرَّك الياءَ بِالْفَتْح فِي مَوضِع الْجَرّ كَمَا يُحَرك من جَوَارٍ وموالٍ فَصَارَ سَمَائِي مثل مَوْلي مَوَالِيَا فَهَذَا وَجه ثَالِث من الْإِخْرَاج عَن الأَصْل / الْمُسْتَعْمل وَإِنَّمَا هَذَا شَيْء عَرَض، ثمَّ نعود إِلَى ذكر أَسمَاء السَّمَاء أَبُو حنيفَة الفَلَكُ - مَدارُ النُّجُوم الَّذِي يَضُمُّها وَهُوَ فِي اللُّغَة اسمٌ يَقع للاسْتِدَارَة وَمِنْه قيل للنَّجَف من الأَرْض فَلَكٌ وَمِنْه فَلَّك ثَدْيُ الْجَارِيَة عِنْد استِدَارَة أَصله قبل النُّهُودِ وَلَيْسَ قولُ من قَالَ الفَلَكُ هُوَ القُطْبُ بشيءٍ لِأَن القُطْب لَا يَزُول كَمَا لَا يَزُول قُطْب الرَّحَى والفَلَكُ دَوَّارٌ يَدُورُ بِدَوْرِه كلُّ مَا فِيه الْفَارِسِي وَفَلَكُ الرَّوْضِ - مُعْظَمُه وَمَا اسْتَدَارَ مِنْهُ كَثْرَةً والْتِفَافاً، قَالَ وَقَالَ بعض الْعَرَب رَعَيْنَا فَلَكَ بَطَاح بَنِي فُلاَن - يعْنُون مُعْظَمَ الرَّوْضِ صَاحب " الْعين " وَالْجمع أَفْلاَكٌ أَبُو حنيفَة وَيُقَال للسَّمَاءِ الجَرْبَاءُ من أجلِ كَوَاكبها تَشْبيهاً بِمَا يَثُور فِي جِلْدِ الجَرْبَاء وَأنْشد الْفَارِسِي
(أرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ...
طِباباً فَمثْوَاهُ النهارَ المَرَاكِدُ)

هَذَا يَصَفُ قُنًّاصاً ألْجأت الحِمَار إِلَى أَن يَدْخُلَ فِي مُنْهبط من الأَرْض مُسْتَطِيل فَهُوَ لَا يَرَى من السماءِ إِلَّا رُقْعَةً مُسْتَطِيلَةً على حسب الطُّرَّة المَخْروزَةِ على العِرَاق من القِرْبَة وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا الطُّبَّةُ قَالَ فَإِن قلتَ مَا وجهُ تَسميتهم السماءَ الجَرْبَاء والأجْرَبُ خِلاَفُ الأمْلَسِ وَقد قَالَ أمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلتِ
(وكأنَّ بِرْقِعَ والمَلاَئِكَ حَوْلَها ...
سَدِرٌ تَوَاكَلَهُ القوَائِمُ أجْرَدُ)

سَدِرٌ - بَحْرق وبِرْقِعٌ - اسْم من أَسمَاء السماءِ، وَقَالَ فِي التَّذْكِرَة بِرْقَعٌ اسْم الْمسَاء السَّابِعَة وأجْرَدُ صفةٌ للبحر المُشَبَّهَة بِهِ السماءُ وَكَأَنَّهُ وَصَفَ البحرَ بالجَرَدِ لِأَنَّهُ قد لايكون كَذَلِك إِذا تَمّوَّحَ قيل لَا يمْتَنع وصفُ

السَّمَاء بالجَرَدِ وَأَن كَانَ فِي أسمائها الجَرْبَاء والجرِبَةُ لآنهم قد وَصَفُوها بِمَا مَعْنَاهُ المَلاَسَة قَالَ ذُو الرمة فِي نَحْو ذَلِك
(وَدِوِيَّةٍ مِثْلِ السَّمَاءِ اعْتَسَفْتُها ...
وَقد صَبَغَ اللَّيْلُ الحَصَى بِسَوَادِ)

فَهَذَا يُرِيدُ امْلِسَاسَهَا كَمَا قَالَ
(ودوٍّ كَكَفِّ المُشْتَرِي غَيْرَ أنَّهُ ...
بِسَاطٌ لأخْمَاسِ المَرَاسِلِ واسِعُ)

وكما أَن قَول الآخر
(بَلْ جَوْزِ تَيْهَاء كَظَهْرِ الحَجَفَتْ ...
)

وَقَول الآخر
(ظَهْرَاهُما مَثْلُ ظُهُور التُّرْسَيْنِ ...
)

إِنَّمَا يُرِيد بِهِ الاستواءَ والانبِسَاط وَأَنه عراءٌ لَا خَمَرَ فِيهِ وَلَا بُنْيَان وَلَا جَبَلَ وَقيل الجَرْبَاء من السَّمَاء - النَّاحِيَة الَّتِي يَدُورفيها فَلَكُ الشمسِ وَالْقَمَر الْفَارِسِي ومِثْلُ تَسْمِيَتِهم إيَّاها بالجرباء تسميهم إِيَّاهَا بالرَّقِيع قَالَ ابْن الْأَعرَابِي سَمَّوْها الرَّقِيع لِأَنَّهَا مَرْقُوعَةٌ بالنجوم أَبُو حنيفَة الرَّقِيع اسمٌ لَهَا عَلَمٌ وجَمْعُها أرْقِعَةٌ وَقيل الرَّقِيع السماءُ الدُّنْيَا مُذَّكَّر وَقيل كلُّ وَاحِدَة من السَّمواتِ رَقِيعٌ للأُخْرِى وَفِي الحَدِيث
لقد حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللهِ من فَوْقَ سَبْعَةِ أرْقَعَةٍ
على التَّذْكِير ذهَبَ إِلَى السَّقْفِ قَالَ أَبُو عَليّ وَكَانَ أُمَيَّةُ تُسَمِّيها حاقُورَة وصاقُورة وَكَانَ يَقُول
(هُوَ السَّلِيَططُ فَوْقُ الأرضِ مُقْتَدِرٌ ...
)

ويروي السَّليَططُ فَمرَّة يَعْنِي بالسَّليطط اللهَ تعالي وَمرَّة يعْنِي بِهِ الفَلَك أَبُو حنيفَة وَهِي الخَضْرَاء للَونِها إسم واقعٌ كالغَبْرَاء وَهِي الخَلْقَاء لالْتئَامِها قطرب سُمِّيت خَلْقَاء لَمَلاَسَتِها ابْن الْأَعرَابِي أخْلَوْلَقَ السَّحَابُ - اسْتَوى من ذَلِك كَأَنَّهُ مُلِّس تَمْلِيساً الْفَارِسِي تَنَسَّكَ قَيْسُ بنُ نُسْبَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ مُنَجِّماً مُتَفَلْسِفاً واعِداً بمبعث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا بُعِثَ عَلَيْهِ السَّلَام أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا محمدُ مَا كَحْلَةُ فَقَالَ السماءُ وَمَا مَحْلةُ فَقَالَ الأرضُ فآمَنَ بِهِ وَقَالَ لَا يَعْرِفُ هَذَا إِلَّا نِبِيٌّ فَقَالَ قيسٌ فِي ذَلِك
(تَابَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ ورَضِيتُهُ ...
كُلَّ الرِّضَا لأمانتي ولِديني)


(مَا زِلْتُ آمُلُهُ وأرْقُبُ وَقْتَهُ ...
واللهُ قَدَّرَ أَنه يَهْدِينِي)


(أعْنِي ابنَ آمنَةَ الأمَينَ ومَنْ بِهِ ...
أرْجُو التَّخَلُّصَ من عَذّابِ الهُونِ)

فَكَانَ قومُ قيسٍ إِذا وَرَدُوا على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُم كَيفَ حَبْرُكُم وَقَالَ العَلْيَاءُ - السماءُ اسمٌ لَا صفة وَلذَلِك لم تصح واوها إشعاراً بِالِاسْمِ صَاحب الْعين وعِليُّون - جماعةٌ عِلِيٍّ وَهُوَ فِي السَّمَاء السابعةِ / إِلَيْهِ يُصْعَدُ بأرواح الْمُؤمنِينَ وَهِي الغُرْفَةُ أَبُو حنيفَة كَبِدُ السَّمَاء - وَسَطُها وَكَذَلِكَ كُبَيْدَاؤُها وكُبَيْدَاتُها صَاحب

الْعين وَتَكَبَّدت الشمسُ السماءَ صَارَت فِي كَبِدِها أَبُو حنيفَة وعَيْنُها مَا بَين الدَّبُور والجَنُوبِ عَن يمينِك إِذا اسْتَقْبلتَ الْقبْلَة قَلِيلا وَقيل العَيْنُ عَن يَمِين قِبْلةِ العِرَاق وَقَالَ بَعضهم مُطِرْنا بالعَيْن وَمن الْعين إِذْ كَانَ السحابُ يَنْشَأُ من ناحيةِ القِبلةِ وَفِي السَّمَاء مَجَرَّتُها - سُمِّيَت بذلك على التَّشْبِيه لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا أَثَرُ المَسْحَب والمَجَرِّ وَيُقَال لَهَا أَيْضا أُمُّ النُّجوم - لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاء بُقْعَةٌ أكثرُ عَدَدِ كَواكِبَ مِنْهَا كَمَا قيل أُمُّ الطَّرِيق لِمُعْظَمِها وقولُهم فِيهَا أُمُّ النُّجوم كَقَوْلِهِم فِي السَّمَاء جِرْبَةُ النُّجُوم ابْن دُرَيْد أُمُّ النُّجوم - السماءِ أَبُو حنيفَة وَيُقَال للمَجَرَّة أَيْضا شَرَجُ السماءِ - أَي مَجْمَعُها كَشَرَجِ القُبَّة والَهَواءُ ممدودٌ - الفَتْقُ الَّذِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فِي كُلِّ وَجْهٍ والجمعُ أهْؤيَةٌ وَقد تقدَّم أنَّ كُلَّ فارغ هَوَاء صَاحب الْعين الخاَفِقَانِ - قُطْرا الهَوَاء أَبُو حنيفَة وَهُوَ السّكَّاكُ والسُّكَاكَةُ قَالَ ابْن جني هُوَ من بَاب السَّلْبِ وَذَلِكَ أَن تصريف س ك ك فِي كَلَام الْعَرَب إِنَّمَا هُوَ للضَّيْق من ذَلِك قَوْلهم بِئْرٌ سُكُّ - أَي ضَيْقَةٌ وَعَلِيهِ رِوَايَة من رَوى
(وَمَسَكِّ سابغةْ هَتَكْتُ فُرُوجَها)
يُرِيدُ ضِيقَ حِلَقِ الدَّرْعِ وَكَذَلِكَ قَوْله
(وتِلْكَ الَّتِي تَسْتَكّ مِنْهَا المَسامعُ)
أَي تُضِيقُ فَلَا تَسْمَعُ شَيْئا فَأَما السُّكاك فبِضِدِّ هَذَا الْمَعْنى وَذَلِكَ أَن مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض أوسعُ شيءٍ فَكَأَنَّهُ سُلبَ الضَّيِّق الَّذِي يكون فِيمَا يُجاوز غَيْرَه من الْأَجْسَام الكثيفة أَبُو حنيفَة اللُّوحُ والشَّجَاجُ كالسُّكَاكِ ابْن دُرَيْد وَهُوَ الخَوَاءُ وكلُّ هواءٍ بَين شَيئَين خَوَاءٌ صَاحب الْعين الجَوُّ - الهَوَاءُ والجمعُ جِوَاءٌ ابْن دُرَيْد وَهُوَ السُّهْمَى والإيَاد والكَبْدُ والكَبَدُ والشَّجَج والشَّجَاجُ وَقيل الشَّججُ - نَجْمٌ من نُجُوم السَّمَاء أَبُو حنيفَة آفاقُ السماءِ مَا انْتَهى إِلَيْهِ البصَرُ مِنْهَا مَعَ وجهِ الأرضِ من جَمِيع نَوَاحِيهَا وَهُوَ الحدُّ بَين مَا بَطَنَ من الفَلَكِ وظَهَرَ / وآفاقُ الأرضِ - أطرافُها من حَيْثُ أحاطت بك وأعْنانُ السَّمَاء نَواحِيها وعَنَانُها مَا عَنَّ لَك مِنْهَا إِذا نَظَرْت إِلَيْهَا وَيُقَال عَنَانُ السَّمَاء كَبِدُها صَاحب الْعين أسْبَابُ السَّمَاء - أعالِيها ونَوَاحِيها وَأنْشد
(لَئِنْ كنتَ فِي جُبِّ ثَمَانِينَ قَامَةً ...
وَرُقِّيتَ أسبابَ السماءِ بِسُلَّمِ)

بركان يثور قبالة سواحل اليمن وفقد تسعة اشخاص في جزيرة جبل الطير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بركان يثور قبالة سواحل اليمن وفقد تسعة اشخاص في جزيرة جبل الطير.
1428 رمضان - 2007 م
قال مسئولون في البحرية الكندية ومصادر يمنية: إن بركانا ثار قبالة ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر مما أدى إلى انطلاق حمم لارتفاع مئات الأمتار في الهواء وأن تسعة أشخاص على الأقل فقدوا في البحر. ووقعت ثورة البركان في جزيرة جبل الطير الواقعة على بعد نحو 140 كيلومترا من اليمن. وقال وزير النفط والمعادن "خالد بحاح": إنه كان هناك إحساس بعدة هزات أرضية في الجزيرة مما أدى لى ثورة البركان. وأعطى الرئيس اليمني "علي عبد الله صالح" تعليمات للبحرية اليمنية بإرسال فرق إنقاذ إلى الجزيرة والبحث عن ثمانية أشخاص مفقودين. وقالت البحرية الكندية في بيان لها: إن السفينة تورونتو تجري عملية بحث وإنقاذ بناءً على طلب حرس السواحل اليمني. وقالت: إنه في وقت ثورة البركان كان أسطول حلف شمال الأطلسي مبحرا شمالا في اتجاه قناة السويس. وأضافت أنها تحاول العثور على تسعة أشخاص يعتقد أنهم كانوا في البحر في تلك المنطقة. وقال "كين الين" المتحدث باسم البحرية الكندية: إن الحمم انطلقت لارتفاع مئات الأمتار في الهواء مع ارتفاع الرماد البركاني أيضا لمسافة 300 متر. وأضاف أن الجزيرة بأكملها متوهجة بالحمم والصخور المنصهرة التي تتدفق إلى البحر.

182 - أحمد بن محمد بن علي الطيرائي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

182 - أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عليّ الطِّيْرائيُّ. [المتوفى: 396 هـ]
يشتبه بالطبراني بموحدة.
رَوَى عَنْ: أبي إسحاق الهُجَيْمي، وأحمد بن محمود بن خرَّزاذ الأهوازي.
رَوَى عَنْهُ: عبد الوهاب بن محمد البَقَّال، وآخرون.
حدَّث في سنة ست بإصبهان.

117 - محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يزيد، أبو بكر الأصبهاني الطيرائي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

117 - مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أحمد بْن محمد بن أحمد بن يزيد، أبو بكر الأصبهاني الطِّيرائيّ، [المتوفى: 423 هـ]
من قرية طيرا.
روى عن عليّ بن أحمد الباقطائيّ، ومحمد بن عليّ بن عمر.
ورّخه يحيى بن منده وقال: ثقة، حسن التّصنيف، صاحب سنّة، مُكْثر.

182 - محمد بن محمد بن الطير أبو الفرج القصري، الضرير، المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

182 - محمد بْن محمد بن الطّير أبو الفَرَج القصْريّ، الضّرير، المقرئ. [المتوفى: 543 هـ]
عَنْ: ابن طلْحة النِّعاليّ، وابن البطِر، وجماعة، وعنه: أبو سعد السمعاني، وأبو القاسم ابن عساكر، وعليّ بْن أحمد بْن وهْب، شيخ لابن النّجّار.
وهو صالح خيّر لا بأس بِهِ، يؤمّ بمسجد، تُوُفّي في جُمادَى الآخرة وأنّما أضرّ بأخَرَة.

حسن السير فيما في الفرس من أسماء الطير

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

حسن السير، فيما في الفرس من أسماء الطير
للجلال السيوطي.
ذكرها في ديوان الحيوان.
قال: وهي خمسة وثلاثون اسما.
وقد نظمتها في أرجوزة.

شمس الواصلين وأنس السائرين في سر السير على براق الفكر والطير

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

شمس الواصلين، وأنس السائرين، في سر السير، على براق الفكر والطير
في الأسماء والخواص.
للشيخ، أبي العباس: أحمد بن علي بن يوسف البوني، القرشي.
المتوفى: سنة 662.
أوله: (الحمد لله على حسن توفيقه ... الخ) .
كتاب الطير
لأبي حاتم: سهل بن محمد السجستاني.
المتوفى: سنة 248، ثمان وأربعين ومائتين.
وللنضر بن شميل النحوي.
ولأبي نصر: أحمد بن حاتم الباهلي.
المتوفى: سنة 231.
لسان الطير
لمير: عليشير نوايي.
المتوفى: سنة 906، ست وتسعمائة.

منطق الطير بإرادة الخير

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

منطق الطير، بإرادة الخير
لزين الدين: عمر بن مظفر بن الوردي.
المتوفى: سنة 849، تسع وأربعين وسبعمائة.
منطق الطير
فارسي.
منظوم.
للشيخ: عطار الهمداني.
المتوفى: سنة ...
وهو من: مزاحفات الرمل المسدس.
شرحه:
المولى: شمعي.
ألفه: لاستدعاء حسن آغا، المعروف: بطرنقجي آغا.
المتوفى: سنة 1005، خمس وألف.
وكان متقاعدا عن المدرسة بثمانين.
و (اختيارات منطق الطير) :
للشيخ، السيد: علي الهمداني.
مختصر.
انتخب منه.
أوَّله:
حمد باك أزجان باك آن باك را * ... الخ
ولابن السكيت.
منطق الطير
لشهاب الدين: أحمد بن يحيى بن أبي حجلة التلمساني.
المتوفى: سنة 777، سبع وسبعين وسبعمائة.
- بكسر الطاء المهملة وفتح التحتية-: التشاؤم بالشيء، وأصله أنهم كانوا في الجاهلية إذا خرج أحد لحاجة، فإذا رأى الطير طار عن يمينه تيمن به واستمر، وإن طار عن يساره تشاءم به ورجع، وربما هيجوا الطير ليطير فيتعمدون ذلك ويصح معهم في الغالب لتزيين الشيطان لهم ذلك، وبقيت بقايا من ذلك في كثير من المسلمين، فنهى الشرع عن ذلك.
والطيرة: ما يتشاءم به من الفأل الرديء، وفي الحديث عنه صلّى الله عليه وسلم: «أنه كان يحب الفأل ويكره الطيرة» [أحمد 6/ 13]، وفي الحديث: «ليس منا من تطير أو تطير له» [مجمع 5/ 117]، وهي بهذا تشبه الاستقسام في أنها طلب معرفة قسمة من الغيب.
«المصباح المنير (طير) ص 145، والمعجم الوسيط (طير) 2/ 594 (مجمع)، وشرح الزرقانى على الموطأ 4/ 322، الموسوعة الفقهية 3/ 241، 4/ 81».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت