نتائج البحث عن (الظهار) 14 نتيجة

(الظهارة) من الثَّوْب مَا يظْهر للعين مِنْهُ وَلَا يَلِي الْجَسَد وَهُوَ خلاف البطانة وَمن الْبسَاط وَجهه الَّذِي لَا يَلِي الأَرْض وَمَا يفرش على الحشية لينام عَلَيْهِ (ج) ظهائر
الظّهار:[في الانكليزية] Repudiation [ في الفرنسية] Repudiation بالكسر لغة مصدر ظاهر الرجل أي قال لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي أي أنت عليّ حرام كظهر أمي، فكنّى عن البطن بالظهر الذي هو عمود البطن لئلّا يذكر ما يقارب الفرج. ثم قيل ظاهر من امرأته فعدّي بمن لتضمين معنى التجنب لاجتناب أهل الجاهلية عن المرأة المظاهر منها، إذ الظّهار طلاق عندهم كما في الكشاف. وشرعا تشبيه مسلم عاقل بالغ زوجته أو جزء منها شائعا كالثلث والربع أو ما يعبّر به عن الكلّ بما لا يحلّ النظر إليه من المحرّمة على التأبيد ولو برضاع أو صهرية، وزاد في النهاية قيد الاتفاق احترازا عمّا لو قال أنت علي مثل فلانة وفلانة أم من زنى بها أو بنتها لم يكن مظاهرا. ولا فرق بين كون ذلك العضو أو غيره مما لا يحلّ إليه النظر. وإنما خصّ باسم الظّهار تغليبا للظّهر لأنّه كان الأصل في استعمالهم، فالتشبيه مخرج لنحو أنت أمي وأختي فإنّه ليس ظهارا كما في مبسوط صدر الإسلام فلو قال إن فعلت كذا فأنت أمي وفعلته فهو باطل، وإن نوى التحريم. وقيد المسلم احتراز عن الذمي والعاقل عن المجنون والبالغ عن الصبي، فإنّ ظهار هؤلاء غير صحيح.والإضافة مخرجة لما قالت المرأة لزوجها أنت عليّ كظهر أمي فإنّه ليس بشيء. وعن أبي يوسف أنّه ظهار وقال الحسن إنّه يمين كما في المحيط. وقيد الزوجة مخرج لأجنبية أو لأمته قال لها إن تزوّجتك فأنت عليّ كظهر أمي فإنّه لم يكن ظهارا إلّا إذا تزوّج الأجنبية والأمة بعد إعتاقها، فإنّه ينقلب ظهارا كما في قاضي خان وغيره. وقيد على التأبيد مخرج لما إذا شبّه بمزنيّة الأب أو الابن فإنّ حرمتها لا تكون مؤبّدة، ولذا لو حكم بجواز نكاحها نفذ عند محمد خلافا لأبي يوسف ويدخل ما إذا شبّه بظهر أم امرأة، قبّل هذه المرأة أو نظر إلى فرجها بشهوة، فإنّه ظهار عند أبي يوسف خلافا لأبي حنيفة. ثم حكم الظّهار حرمة الوطء ودواعيه إلى وجود الكفارة، هكذا يستفاد من جامع الرموز وفتح القدير.
الظِّهَار: بِالْكَسْرِ من الظّهْر وَهُوَ فِي اللُّغَة بِمَعْنى المعاونة كالتظاهر بِمَعْنى التعاون وَتقول ظَاهر من امْرَأَته وتظاهر مِنْهَا أَي قَالَ لَهَا أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي وتعديته بِمن لتضمين معنى الْبعد. وَفِي الْبَحْر الرَّائِق شرح كنز الدقائق الظِّهَار فِي اللُّغَة مصدر ظَاهر امْرَأَته إِذا قَالَ لَهَا أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي كَذَا فِي الصِّحَاح وَفِي الْمِصْبَاح قيل إِنَّمَا خص ذَلِك بِذكر الظّهْر لِأَن الظّهْر من الدَّابَّة مَوْضُوع الرّكُوب وَالْمَرْأَة مركوبة وَقت الغشيان فركوب الْأُم مستعار من ركُوب الدَّابَّة ثمَّ شبه ركُوب الزَّوْجَة بركوب الْأُم الَّذِي هُوَ مُمْتَنع وَهُوَ اسْتِعَارَة لَطِيفَة فَكَأَنَّهُ قَالَ ركوبك للنِّكَاح حرَام عَليّ وَكَانَ الظِّهَار طَلَاقا فِي الْجَاهِلِيَّة فنهوا عَن الطَّلَاق بِلَفْظ الْجَاهِلِيَّة وَأوجب عَلَيْهِم الْكَفَّارَة تَغْلِيظًا فِي النَّهْي انْتهى.وَهُوَ فِي الشَّرْع تَشْبِيه زَوْجَة أَو تَشْبِيه مَا عبر بِهِ عَنْهَا كالرأس وَالْوَجْه والرقبة وَنَحْوهَا أَو تَشْبِيه جُزْء شَائِع مِنْهَا كالنصف وَالرّبع بعضو يحرم نظره إِلَيْهِ من أَعْضَاء مَحَارمه أبدا نسبا أَو رضَاعًا أَو ظهرية كَأُمِّهِ وبنته نسبا أَو رضَاعًا وَأم امْرَأَته وَلَا بُد وَأَن يكون الْمظَاهر مُسلما عَاقِلا بَالغا فَلَا صَحَّ ظِهَار الذِّمِّيّ وَالْمَجْنُون وَالصَّبِيّ. وَبِعِبَارَة أُخْرَى الظِّهَار تَشْبِيه مُسلم عَاقل بَالغ مَا يُضَاف وينسب إِلَيْهِ الطَّلَاق من الزَّوْجَة بِمَا يحرم إِلَيْهِ النّظر من عُضْو محرمه أَي الْمحرم نِكَاحهَا مؤيدا بِنسَب أَو رضَاع أَو صهرية.وَفِي كنز الدقائق هُوَ تَشْبِيه الْمَنْكُوحَة بمحرمة عَلَيْهِ على التَّأْبِيد. قيد التَّشْبِيه بالمنكوحة احْتِرَازًا عَن الْأمة والأجنبية وَلم يقيدها بِشَيْء ليشْمل المدخولة وَغَيرهَا. الْكَبِيرَة وَالصَّغِيرَة، الرتقاء وَغَيرهَا، الْعَاقِلَة والمجنونة، الْمسلمَة والكتابية وَقيد بالتأبيد لِأَنَّهُ لَو شبهها بأخت امْرَأَته لَا يكون مُظَاهرا لِأَن حرمتهَا مُؤَقَّتَة بِكَوْن امْرَأَته فِي عصمته وَكَذَا الْمُطلقَة ثَلَاثًا. وَأطلق الْحُرْمَة فَيشْمَل الْمُحرمَة نسبا وصهرا ورضاعا فَلَو شبهها بِأُمِّهِ أَو بِأم امْرَأَته أَو بِأُمِّهِ رضَاعًا كَانَ مُظَاهرا. وَأَرَادَ بالتأبيد تأبيد الْحُرْمَة بِاعْتِبَار وصف لَا يُمكن زَوَاله لَا بِاعْتِبَار وصف يُمكن زَوَاله فَإِن للمجوسية حُرْمَة لَا على التَّأْبِيد فَلَو قَالَ أَنْت عَليّ كَظهر مَجُوسِيَّة لَا يكون مُظَاهرا. ذكر فِي جَوَامِع الْفِقْه لِأَن التَّأْبِيد بِاعْتِبَار دوَام الْوَصْف وَهُوَ غير لَازم للمجوسية لجَوَاز إسْلَامهَا بِخِلَاف الأمية والأختية وَغَيرهمَا كَذَا فِي فتح الْقَدِير وَهُوَ يُوجب حُرْمَة الوطئ ودواعيه حَتَّى يكفر فَلَو وطئ قبل التَّكْفِير يكون عَاصِيا اسْتغْفر الْغفار وَلَا يجب عَلَيْهِ غير الْكَفَّارَة الأولى. وَإِنَّمَا تجب الْكَفَّارَة بِعُود الْمظَاهر ورجوعه. فالعود هُوَ الْمُوجب لِلْكَفَّارَةِ ويستقر وُجُوبهَا بِهِ وَلَيْسَ المُرَاد بِالْعودِ الْوَطْء بل عوده عزمه على وَطئهَا وكفارته تَحْرِير رَقَبَة فَإِن لم يسْتَطع عَلَيْهَا صَامَ شَهْرَيْن مُتَتَابعين لَيْسَ فيهمَا رَمَضَان وَأَيَّام منهية وَإِن لم يسْتَطع الصَّوْم أطْعم سِتِّينَ فَقِيرا كالفطرة أَو قِيمَته.( [حرف الْعين] )
الظهار: تشبيه زوجته أو ما عبر به عنها أو عن جزء شائع بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه، قيل إنما خص ذلك بلفظ الظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب، والمرأة مركوبة وقت الغشيان، فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع، وهو استعارة لطيفة فكأنه قال ركوبك للنكاح حرام علي.
الظِّهار: هو تشبيه زوجته أو عُبِّر به عنها، أو جزء شائعٍ منها، بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه نسباً أو رضاعاً كأمه وبنته وأخته. والظِّهَارةُ من الثوب: خلاف البِطانة.
الظِّهَارُ: تَشْبِيه مُكَلّف زَوجته الَّتِي لم تصر بَائِنَة أَو جزءها بِجُزْء محرم أُنْثَى لم تحل لَهُ أبدا.
* صور الظهار:
1 - يكون الظهار مُنَجَّزاً كقوله: (أنتِ عليّ كظهر أمي).
2 - ويكون معلقاً كقوله: (إذا دخل رمضان فأنتِِ عليّ كظهر أمي).
3 - ويكون مؤقتاً كقوله: (أنت علي كظهر أمي في شهر شعبان مثلاً) فإن خرج الشهر ولم يطأها فيه زال الظهار، وإن وطئها في شعبان فعليه كفارة الظهار.
* إذا ظاهر الزوج من زوجته أخرج الكفارة قبل الوطء، فإن وطئ قبل إخراجها أثم وعليه إخراجها.

كفارة الظهار تجب بالترتيب الآتي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* كفارة الظهار تجب بالترتيب الآتي:
1 - عتق رقبة مؤمنة.
2 - فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، ولا يقطع التتابع الفطر في العيدين، والحيض ونحوهما.
3 - فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا من قوت بلده، كل مسكين نصف صاع (كيلو وعشرين جراما) تقريبا، وإن غدى المساكين أو عشاهم كفى.
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (المجادلة/3 - 4).
* الله رؤوف بعباده حيث جعل إطعام الفقراء والمساكين كفارات للذنوب وماحية للآثام.
* إذا قال لزوجته: إذا ذهبت إلى مكان كذا فأنت علي كظهر أمي.
فإن قصد بذلك تحريمها عليه فهو مظاهر، ولا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار.
وإن قصد به منعها من هذا الفعل ولم يقصد تحريمها فلا تحرم عليه، ويجب عليه كفارة يمين ثم ينحل يمينه.
* إذا ظاهر من نسائه بكلمة واحدة لزمه كفارة واحدة، وإن ظاهر منهن بكلمات لزمه لكل واحدة كفارة.
3 - الظهار
- الظهار: هو أن يشبِّه الرجل زوجته بامرأة محرمة عليه على التأبيد أو بجزء منها يحرم عليه النظر إليه كالظهر أو البطن أو الفخذ.
كأن يقول لزوجته: أنتِ علي كأمي، أو أختي، أو بنتي ونحو ذلك.
أو يقول: أنتِ علي كظهر أمي، أو كبطن أختي، أو كفخذ بنتي ونحو ذلك.
أو يقول: أنتِ علي حرام كظهر أمي، أو كأمي، أو كبنتي ونحو ذلك.
- أصل الظهار:
كان أهل الجاهلية إذا كره أحدهم امرأته، ولم يُرِد أن تتزوج بغيره آلى منها أو ظاهر، فتبقى معلقة، لا ذات زوج، ولا خَلِيّة من الأزواج، وكان الظهار طلاقاً في الجاهلية.
فأبطل الإسلام هذا الحكم، وجعل الظهار محرماً للزوجة حتى يكفِّر زوجها كفارة الظهار؛ صيانة لعقد النكاح من العبث.
- حكمة إبطال الظهار:
أباح الإسلام نكاح الزوجة، ومن حَرَّم نكاح زوجته فقد قال منكراً من القول وزوراً، فالظهار قائم على غير أصل، فالزوجة ليست أماً حتى تكون محرمة كالأم.
وقد أبطل الإسلام حكم الظهار، فأنقذ الزوجة من الحرج والجور والظلم، وجعل عقوبة مَنْ فعله ثم عاد كفارة غليظة للزجر عنه.
3 - الظهار
لغة: مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته: أنت على كظهر أمى. قيل إنما خص ذلك بذكر الظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغشيان فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذى هو ممتنع وهو استعارة فكأنه قال: ركوبك للنكاح حرام عَلىَّ (1).

واصطلاحا: هو تشبيه الرجل زوجته، أو جزءاً شائعا منها أو جزءاً يعبر به عنها بامرأة محرمة عليه تحريما مؤبدا، أو بجزء منها يحرم عليه النظر إليه كالظهر والبطن وا لفخذ (2).

مشروعية أحكام الظهار: كان الناس قبل الإسلام إذا غضب الرجل على زوجته لأمر من الأمور ولم يرد أن تتزوج بغيره قال لها: أنت علىَّ كظهر أمى، فتحرم عليه تحريما مؤبدا لا تحل له بحال، وتبقى كالمعلقة لا هى بالمتزوجة ولا بالمطلقة.

واستمروا على ذلك فى صدر الإسلام حتى غضب أوس بن الصامت على زوجته خولة بنت ثعلبة فقال لها: أنت علىَّ كظهر أمى فذهبت إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه ما صنع زوجها فقال - صلى الله عليه وسلم -: ما أراك إلا قد حرمت عليه "، فقالت أشكو إلى الله فاقتى ووجدى (3)

فنزل قول الله تعالى: {{قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشتكى إلى الله}} (المجادلة 1).

الظهار محرم ولا يعتبر طلاقا، وصرح بعض الفقهاء بأنه من الكبائر لكونه منكرا من القول وزورا، لقوله تعالى: {{الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هنّ أمهاتُهُم إن أُمَّهاُتهُمْ إلا اللائى ولدْنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإنَّ الله لعفو غفور}} (المجادلة 2).

أثر الظهار: إذا تحقق الظهار وتوافرت شروطه ترتب عليه الآثار الآتية:
(أ) حرمة المعاشرة الزوجية قبل التكفير عن الظهار، وهذه الحرمة تشمل حرمة الوطء ودواعيه من تقبيل أو لمس أو مباشرة فيما دون الفرج، لقوله تعالى: {{والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا}} (المجادلة 3).
(ب) للمرأة الحق فى مطالبة الزوج بالوطء وعليها أن تمنع الزوج من الوطء حتى يكفر، فإن امتنع عن التكفير كان لها أن ترفع الأمر إلى القاضى وعلى القاضى أن يأمر بالتكفير، فإن امتنع أجبره بما يملك من وسائل التأديب حتى يكفر أو يطلق وهذا عند الحنفية لأن الزوج قد أضر بزوجته بتحريمها عليه بالظهار حيث منعها حقها فى الوطء مع قيام الزواج بينهما (4).

وعند المالكية: على القاضى أن يأمر الزوج بالطلاق فإن امتنع طلق القاضى عليه فى الحال طلاقا رجعيا، فإن قدر الزوج على الكفارة قبل انقضاء العدة كفر وراجعها (5).
(ج) وجوب الكفارة على المظاهر قبل وطء المظاهر منها ودواعى الوطء وخصال كفارة الظهار ثلاثة، وهى واجبة على الترتيب:
1 - عتق رقبة.
2 - صيام شهرين متتابعين.
3 - إطعام ستين مسكينا.

أ. د/ فرج السيد عنبر
__________
المراجع
1 - المصباح المنير 2/ 388
2 - مغنى المحتاج 3/ 353، فتح القدير على الهداية 4/ 85 وما بعدها، حاشية الدسوقى على الشرح الكبير2/ 439، كشاف القناع هـ/ 368.
3 - أخرجه أبو داود فى، كتاب الطلاق، باب فى الظهار، سنن أبى داود 2/ 273 وأخرجه ابن ماجة فى كتاب الطلاق "
باب الظهار" سنن ابن ماجة1/ 666 -
4ـ بدائع الصنائع3/ 234.
5ـ حاشية الدسوقى على الشرح الكبير 2/ 33
لغة- بكسر الظاء المعجمة-: اشتقاقه من الظهر مصدر:
ظاهره مفاعلة من الظهر، فيصح أن يراد به معان مختلفة ترجع إلى الظهر معنى ولفظا بحسب اختلاف الأغراض، فيقال: «ظاهرت فلانا» : إذا قابلت ظهرك بظهره حقيقة، وإذا غايظته أيضا، وإن لم تدابره حقيقة باعتبار أن المغايظة تقتضي هذه المقابلة، وظاهرته: إذا نصرته، لأنه يقال:
«قاوى ظهره» : إذا نصره، وظاهر من امرأته: إذا قال: «أنت علىّ كظهر أمي»، وظاهر بين ثوبين: إذا لبس أحدهما فوق الآخر على اعتبار جعل ما يلي كل منهما الآخر ظهرا للثوب. وغاية ما يلزم كون لفظ «الظهر» في بعض هذه التراكيب مجازا، وذلك لا يمنع الاشتقاق منه، ويكون المشتق مجازا أيضا.
وقيل: مأخوذ من الظهر، لأن الوطء ركوب، وهو غالبا يكون على الظهر ويؤيده أن عادة كثير من العرب وغيرهم إتيان النساء من قبل ظهورهن ولم تكن الأنصار تفعل غيره استبقاء للحياء وطلبا للستر، وكراهة لاجتماع الوجوه حينئذ والاطلاع على العورات، وأما المهاجرين فكانوا يأتونهن من قبل الوجه فتزوج مهاجرى أنصارية فراودها على ذلك فامتنعت، فأنزل الله تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّاى شِئْتُمْ. [سورة البقرة، الآية 223] على أحد الوجوه في سبب نزولها.
والظهار والتظهر والتظاهر مشتق من الظهر، وخصوا الظهر دون غيره، لأنه موضع الركوب، والمرأة مركوبة: إذا غشيت فكأنه إذا قال: «أنت علىّ كظهر أمي» أراد: «ركوبك للنكاح حرام علىّ كركوب أمي للنكاح» فأقام الظهر مقام الركوب، لأنه مركوب، وأقام الركوب مقام النكاح، لأن الناكح راكب، وهذا من استعارات العرب في كلامها. وكان الظهار عند العرب ضربا من الطلاق.
وفي الشرع: وهو أن يشبه امرأته أو عضوا يعبر به عن بدنها أو جزءا منها شائعا منها بعضو لا يحل النظر إليه من أعضاء من لا يحل له نكاحها على التأبيد.
وفي «شرح فتح القدير» : هو تشبيه الزوجة أو جزء منها شائع أو معبر به عن الكل بما لا يحل النظر إليه من المحرمة على التأبيد ولو برضاع أو صهرية.
ولا تفريق بين الزوجين في الظهار ولكن يحرم به الوطء ودواعيه حتى يكفّر المظاهر، فإن كفّر حلت له زوجته بالعقد الأول.
وقال ابن عرفة: «تشبيه زوج زوجة أو ذي أمة حل وطؤه إياها بمحرم منه أو بظهر أجنبية في تمتعه بهما والجزء كالكل، والمعلق كالحاصل»، ثمَّ قال: أو صوب منه: تشبيه ذي حل متعة حاصلة أو مقدرة بآدمية إياها أو جزءها بظهر أجنبية أو بمن حرم أبدا أو جزئه في الحرمة. وعرف أيضا: تشبيه المسلم المكلف من تحل له من زوجة أو أمة أو جزئها بمحرمة عليه أصالة أو ظهرها وإن تعليقا.
أو هو أن يشبه الزوج أو السيد المكلف ولو سكران سواء كان حرّا أو عبدا زوجته أو أمته بمن تحرم عليه تأبيدا.
«المفردات ص 317، 318، والمصباح المنير (ظهر) ص 147، والتوقيف ص 493، والمغني لابن باطيش 1/ 533، ومعجم المغني 8/ 3، وأنيس الفقهاء ص 162، والمطلع ص 345، والاختيار 3/ 127، والفتاوى الهندية 1/ 505، وفتاوى قاضيخان 1/ 542، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 295، وشرح الزرقانى على الموطأ 3/ 176، 177، والإقناع 3/ 92، والروض المربع ص 438، والكواكب الدرية 2/ 260، ونيل الأوطار 6/ 259، وفتح الرحيم 2/ 84، والتعريفات ص 126، والموسوعة الفقهية 29/ 189، 30/ 8».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت