المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْفَرْع) من كل شَيْء أَعْلَاهُ يُقَال نزلُوا فرع الْوَادي وَفُلَان فرع قومه شريفهم وَالشعر التَّام وَمَا تفرع من غَيره (ج) فروع وفروع الشَّجَرَة أَغْصَانهَا وفروع الرجل أَوْلَاده وفروع الْمَسْأَلَة مَا تفرع مِنْهَا
(الْفَرْع) أول نتاج الْإِبِل وَالْغنم وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يذبحونه لآلهتهم تقربا (ج) فرع وفراع |
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الفُرْعُلُ وَلَدُ الضَّبُعِ، والجَميعُ الفَرَاعِلُ. والفُرْعُلاَنُ ذَكَرُ الضِّبَاعِ. وفي المَثَل " أعْزَلُ من فُرْعُلٍ " من الغَزَلِ والمُرَاوَدَةِ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الفَرْعَنَةُ مَصْدَرُ فِرْعَوْنَ. وهو ذو فَرْعَنَةٍ أي ذو دَهَاءٍ ونُكْرٍ. ويُقال فُرْعَوْنُ أيضاً.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الفَرْعُ:
بالفتح ثم السكون، والعين مهملة، وهو أعلى الشيء، وهو المال الطائل أيضا، وذو الفرع: أطول جبل بأجإ وأوسطه، وقال نصر: الفرع موضع من وراء الفرك. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الفُرْعُ:
بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره عين مهملة، هو جمع إما للفرع مثل سقف وسقف وهو المال الطائل المعدّ، وإما جمع الفارع مثل بازل وبزل وهو العالي من كل شيء الحسن، وإما جمع الفرع، بالتحريك، مثل فلك وفلك، كانت الجاهلية إذا تمّت إبل أحدهم مائة قدّم منها بكرا فنحره لصنمه فذلك الفرع، والفرع أيضا: طول الشعر، والفرع: قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة، وقيل أربع ليال، بها منبر ونخل ومياه كثيرة، وهي قرية غنّاء كبيرة، وهي لقريش الأنصار ومزينة، وبين الفرع والمريسيع ساعة من نهار، وهي كالكورة وفيها عدة قرى ومنابر ومساجد لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال ابن الفقيه: فأما أعراض المدينة فأضخمها الفرع وبه منزل الوالي وبه مسجد صلى به النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، وقال السهيلي: هو بضمتين، قال: ويقال هي أول قرية مارت إسماعيل وأمّه التمر بمكة، وهي من ناحية المدينة، وفيها عينان يقال لهما الرّبض والنّجف تسقيان عشرين ألف نخلة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الفَرَعُ:
بالتحريك، وآخره عين مهملة، والفرع: كثرة الشّعر، كأنه لعشبه سمّي بذلك: وهو موضع بين الكوفة والبصرة، قال سويد: أرّق العين خيال لم يدع ... من سليمى ففؤادي منتزع حلّ أهلي حيث لا أطلبها ... جانب الحصن وحلّت بالفرع وقال الأعشى: فاحتلّت الغمر فالجدّين فالفرعا |
معجم البلدان لياقوت الحموي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الفُرْعُلُ، بالضم: ولَدُ الضَّبُعِ، وهي: بهاءٍج: فَراعِلُ وفَراعِلَةٌ.والفُرْعُلانُ، بالضم: الذَّكَرُ منه.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الفِرْعَوْنُ: التِّمْساحُ، وبلا لامٍ: لَقَبُ الوَليدِ بنِ مُصْعَبٍ صاحِبِ موسَى، عليه السلامُ، وَوالِدُ الخَضِرِ، أو ابْنُه فيما حكاهُ النَّقَّاشُ وتاجُ القُرَّاءِ في تَفْسِيرَيْهما، ولَقَبُ كلِّ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ، أو كلِّ عاتٍ مُتَمَرِّدٍ،كفُرْعُونٍ، كزُنْبُورٍ، وتفْتَحُ عَيْنُه.وتَفَرْعَنَ: تَخَلَّقَ بِخُلُقِ الفَراعِنةِ،والفَرْعَنَةُ: الدَّهاءُ، والنُّكْرُ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفَرْع: خلاف الأَصْل وَهُوَ اسْم لشَيْء يبتني على غَيره.
|
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
الحروف الفرعية
انظر: الحرف. |
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
المد الفرعي
انظر: المد العرضي. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الفَرع: خلاف الأصل وهو اسم لشيء يبنى على غيره ويُقاس عليه أي ما يتفرَّع من أصله وجمعُه الفروع، وأيضاً أول ما تَلِده الناقة وكانوا يذبحونه لآلهتهم في الجاهلية.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الفَرْعُ: مَا لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ، وَقيل: الْمُخْتَلف فِي تَعْلِيله.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1778- زهير بن علقمة الفرعي
د: زهير بْن علقمة الفرعي عداده في أهل الرملة، روى أَبُو شبيب أبان بْن السري، عن سليمان بْن الجعد، مولى الفرع، قال: حدثني أبوك السري بْن عبد الرحمن، وكان وصي الفارعة، أن الفارعة بنت عبد الرحمن بْن المنذر بْن زهير، كانت تقول: عن أبيها، عن جدها زهير، وكان من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانت كبشة أخت زهير تحت معاوية، ولا أراها ذكرت إلا عن أبيها، عن جدها، والله أعلم. أخرجه ابن منده. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن مندة: عداده في أهل الرّملة.
وروى بإسناد له فيه مجاهيل من طريق الفارعة بنت المنذر بن زهير بن علقمة عن أبيها أن جدّها زهيرا كان من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وتزوّج معاوية بنته كبشة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن مندة: عداده في أهل الرّملة.
وروى بإسناد له فيه مجاهيل من طريق الفارعة بنت المنذر بن زهير بن علقمة عن أبيها أن جدّها زهيرا كان من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وتزوّج معاوية بنته كبشة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تأتي في الفريعة.
|
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هو المد الزائد على المد الأصلي الطبيعي لسبب من الأسباب الآتية. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
من الدعاوى التي أطلقها بولس هي ادعاؤه أن المسيح عليه السلام ابن الله- تعالى الله عن ذلك - فمن ذلك ما ورد في سفر أعمال الرسل عن بداية دعوة بولس (9/ 20) قال: (وللوقت جعل- يعني بولس- يكرز في المجامع أن هذا هو ابن الله).
ويقول بولس في رسالته إلى غلاطية (4/ 4) (ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس). فهذه الدعوى ظهرت أولاً في كلام بولس ودعوته، ثم ظهرت قوية في المجامع النصرانية، وقامت عليها الديانة كلها، وهذا كله خلاف ما صرَّح المسيح عليه السلام به مراراً من أنه رسول لبني إسرائيل، وأنه إنسان، وابن إنسان، وابن داود، وغيرها من الألقاب التي تؤكد أنه بشر ابن بشر، ومن ذلك قول (إنجيل متى) (8/ 20) (فقال له يسوع: للثعالب أوجرة ولطيور السماء أو كار، وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه؟). وفي (إنجيل يوحنا) يقول (8/ 40) (وأنا إنسان علمكم بالحق الذي سمعه من الله) فهذه النصوص قد أكَّد بها المسيح بشريته إلا أن بولس بعدُ، قد أضفى على المسيح صفة (ابن الله) وأعطاها ذلك المضمون الذي أخذت به النصرانية من اعتقادهم أن المسيح إله، ابن إله، تعالى الله عن قولهم علوًّا كبيراً. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
وفي هذا يقول بولس في رومية (3/ 23): (إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح الذي قدَّمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة). ويقول في رومية أيضاً في (5/ 6) (لأن المسيح إذ كنا بعد ضعفاء مات في الوقت المعين لأجل الفجار ... ولكن الله بيَّن محبته لنا؛ لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا).
وفي رسالته الثانية إلى كورنثوس (5/ 21) يقول (لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا؛ لنصير نحن بر الله فيه). فهذه الدعوى التي علَّل بها بولس حياة المسيح وموته هي التي قامت عليها النصرانية بعد، ولم يكن لها في الحقيقة شيء من الصدى في حياة المسيح ولا كلامه، بل ورد عن المسيح عليه السلام التصريح بأنه جاء ليدعو إلى التوبة والإنابة. وفي هذا ورد في إنجيل متى (9/ 13) قوله: (لأني لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة). وفي (إنجيل مرقص) (1/ 12) يقول: (وبعد ما أُسْلِم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله، ويقول: قد كمل الزمان، واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل). فهذا ظاهر منه أن المسيح عليه السلام قد صرَّح بأن الهدف من رسالته هو الدعوة إلى التوبة، إلا أن بولس اخترع من عند نفسه هدفاً آخر للمسيح لم يصرح به المسيح ولم يقله، وهو أنه إنما جاء ليصلب تكفيراً للخطايا. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
ادَّّعى بولس أن المسيح عليه السلام رسول لجميع الأمم ثم زعم لنفسه بأنه مرسل إلى جميع البشر، وفي هذا يقول في رومية (11/ 13): (فإني أقول لكم أيها الأمم، بما أني أنا رسول للأمم أمجد خدمتي).
وفي غلاطية (1/ 15) يقول: (ولكن لما سر الله الذي أفرزني من بطن أمي ودعاني بنعمته أن يعلن ابنه في لأبشر به بين الأمم). وفي أفسس (3/ 8) يقول: (أعطيت هذه النعمة أن أبشر بين الأمم). وهذه الدعوى منه تخالف ما ذكره المسيح عن نفسه وما وصَّى أيضا به تلاميذه، حيث يقول عن نفسه في (إنجيل متى) (15/ 24): (لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة). ووصَّى تلاميذه بقوله في (إنجيل متى) (10/ 5): (إلى طريق أمم لا تمضوا وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا، بل اذهبوا بالحري إلى خراف بيت إسرائيل الضالة). الفرع الرابع: إلغاؤه لشريعة موسى عليه السلام، ودعواه أن الإنسان ينجو بالإيمان المجرَّد بدون عمل. ألغى بولس شريعة موسى عليه السلام، وفي هذا يقول في رسالته إلى رومية (2/ 16): (إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس، بل بإيمان يسوع المسيح آمنا نحن أيضاً بيسوع المسيح لنتبرر بإيمان يسوع لا بأعمال الناموس؛ لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما ..... فما أحياه الآن في الجسد فإنما أحياه في الإيمان، إيمان ابن الله الذي أحبَّني وأسلم نفسه لأجلي، لست أبطل نعمة الله؛ لأنه إن كان بالناموس بر فالمسيح إذاً مات بلا سبب). ومما يجدر ذكره أن بولس لما وسع نطاق دعوة المسيح عليه السلام لتشمل جميع الناس واجه عقبة كؤود، وهي عدم قبول الوثنيين للشرائع الموسوية، وتصوَّر أنه لا يمكن أن تنجح الدعوة بينهم مع وجود الشريعة، فقرَّر إلغاءها، ويذكر سفر أعمال الرسل أن هذا أولاً تمَّ بمطالبة من بولس ودعوة منه، ثم قبله بعد ووافق عليه سائر التلاميذ، وقرروا أن لا يلزم الناس بشيء من الأمور الواجبة عند بني إسرائيل سوى الامتناع عن الذبح للأصنام، وعن أكل الدم، والمخنوق، والامتناع عن الزنا. وإلغاء بولس للعمل بشريعة موسى عليه السلام خلاف ما أكَّده المسيح عليه السلام ودعا إليه، فقد ورد في (إنجيل متى) (5/ 17) أنه قال: (لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل. فإن الحقَّ أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة من الناموس حتى يكون الكلُّ، فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى، وعلم الناس هكذا يدعى أصغر في ملكوت السموات، وأما من عمل وعلم، فهذا يُدعَى عظيماً في ملكوت السموات. فإني أقول لكم: إن لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السموات). فهذه تأكيدات واضحة من المسيح على التزام شريعة موسى عليه السلام وتحريم الخروج عليها. فإلغاء العمل بشريعة موسى هو في الحقيقة هدم لديانة المسيح تماماً؛ لأن مما هو ظاهر من دعوة المسيح عليه السلام أنه لم يأت بتعاليم جديدة تذكر، وإنما ركَّز تركيزاً خاصًّا على التوبة والتخلص من الخطايا. وهذا لا شك مع التزام الشريعة السابقة، فإذا ألغيت الشريعة بقيت دعوة المسيح عليه السلام دعوة عامة للتوبة والصلاح بدون أعمال يتوصل الإنسان من خلالها إلى تهذيب نفسه وتزكيتها، وهذا ما آل إليه أمر ديانة المسيح عليه السلام بسبب دعوة بولس الذي نشط بعد ذلك في بيان بطلان شريعة موسى عليه السلام وَوَجْهِ إلغائها، وتكرَّر هذا الأمر في أغلب رسائله، وهو من أهمِّ ما يميز دعوته، مع أنه لا يملك دليلاً واحداً يبيح له مثل هذا العمل، الذي يعتبر كفراً بالديانة ونقضاً لها من أساسها. كما يُعتبر بكل المعايير فشلاً في الدعوة، وليس نجاحاً كما يظن النصارى؛ لأن النجاح في الدعوة هو أن تنجح في الدعوة إلى كامل المنهج الذي تدعو إليه بأصوله وفروعه، أما تغييره أو الاكتفاء بجزء شكلي منه، فلاشك أن ذلك فشل كبير. الفرع الخامس: إلغاؤه للختان: اختتن المسيح عليه السلام والتزم به؛ لأنه من شريعة موسى، فقد ذكر اليهود في كتابهم أن الله تعالى قال لإبراهيم عليه السلام كما في التكوين (17/ 11): (يختن منكم كل ذكر فَتُخْتَنون في لحم غرلتكم، فيكون علامة عهد بيني وبينكم ... وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها إنه قد نكث عهدي). ومع هذا التأكيد على الختان، فقد ألغاه بولس من ضمن ما ألغى من شريعة موسى عليه السلام، وفي هذا يقول في رومية (2/ 28) (لأن اليهودي في الظاهر ليس هو يهوديًّا، ولا الختان الذي في الظاهر في اللحم ختاناً، بل اليهودي في الخفاء هو اليهودي، وختان القلب بالروح لا بالكتاب هو الختان). هذه بعض الأمور التي يلاحظها الإنسان الذي يطَّلع اطلاعة سريعة على رسائل بولس التي تكونت بعدُ منها النصرانية، وقامت عليها وغطت تعاليمه على تعاليم المسيح عليه السلام، بل ألغتها وحلَّت محلَّها، كما سبق ذكره، ومن الجدير بالذكر أن أتباع المسيح الأوائل لم يقبلوا تلك الدعاوى من بولس، بل ردوها، وفي هذا يقول في رسالته الثانية إلى تيموثاوس (1/ 15): (إن جميع الذين في آسيا ارتدوا عني). وهذا هو المتوقع من الحواريين والذين عرفوا الحق ورأوا المسيح عليه السلام وتتلمذوا عليه. إلا أن تلك الدعاوى وجدت رواجاً لدى الرومان واليونان، وخاصة في غرب أوربا حيث كان الغالبية وثنيين، فناسبتهم هذه المبادئ فأخذوا بها، ثم طبعها بطابع الشمول والإلزام مجمع نيقية سنة (325) م, حيث قرروا فيه ألوهية المسيح عليه السلام، وأنه نزل ليصلب تكفيراً لخطايا البشر كما تقدَّم، فأصبحت الديانة النصرانية مدينة في الواقع لبولس، وليس للمسيح منها إلا الاسم فقط. الفرع السادس: التأثر بالوثنيات والفلسفات الوثنية: لقد نادى المسيح عليه السلام بأنه لم يرسل إلا إلى خراف إسرائيل الضالة، بل نهى أتباعه عن الذهاب إلى قرى غير اليهودية، إلا أن أتباعه فيما بعد خالفوا ذلك، وتوجهوا إلى الوثنيين من الرومان واليونان والفرس وغيرهم في المناطق المجاورة، والأماكن التي أمكنهم الوصول إليها، ولما كانت الديانة المسيحية تفتقر للمقومات التي تكفل لها التأثير في تلك المجتمعات، حيث كانت دعوة لبني إسرائيل خاصة، وليس لها الصبغة العالمية التي يمكن أن تتغلب بها على تلك الأديان والفلسفات. لذا فقد غُلبت وأمكن للديانات الوثنية أن تصبغها بصبغتها، بل ألغتها تماماً، واحتلت مكانها، وأخذت مسمَّاها، هذا أمر يتضح لكل ناظر في الديانة النصرانية المحرَّفة، وقد أكَّد علماء الأديان والتاريخ ذلك، وأن الديانة النصرانية قد اصطبغت بالصبغة الوثنية، وأنها أخذت عقيدتها وعبادتها من تلك الوثنيات فضمتها إليها ووضعت عليها اسمها. ومن الأمثلة على أن النصارى قد ردَّدوا عقائد الوثنيين الذين كانوا قبلهم ما يلى: 1 - أن التثليث موجود عند الهنادكة والبوذيين قبل النصارى، وفي هذا يقول (فابر) في كتابه (أصل الوثنية): (وكما نجد عند الهنود ثالوثاً مؤلفاً من برهمة وفشنو وسيفا، هكذا نجد عند البوذيين فإنهم يقولون: إن بوذا إله ويقولون بأقانيمه الثلاثة ... ). كما كان يوجد ذلك أيضاً لدى المصريين والفرس واليونان والرومان والأشوريين والفينيقيين والاسكندنافيين والتتر والمكسيكيين والكنديين. وكذلك المصريين القدماء كانوا يعتقدون أن الآلهة ثلاثة وهم: (أتوم وشو وتفنوت) أو أوزيريس وأيزيس وهورس. 2 - إن الصلب - فداءً للبشر- عقيدة وثنية كانت موجودة لدى الهنادكة، وفي هذا يقول (هوك) في كتابه (رحلة هوك): (ويعتقد الهنود بتجسد أحد الآلهة وتقديم نفسه ذبيحة فداء عن الناس من الخطيئة). وقال (دوان) في كتابه (خرافات التوراة والإنجيل) ما نصه: (ويعتقد الهنود بأن كرشنا المولود البكر الذي هو نفس الإله فشنو والذي لا ابتداء ولا انتهاء له على رأيهم، تحرَّك حنوا كي يخلص الأرض من ثقل حملها، فأتاها وخلَّص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه). وقالت (مسز جمسون) في كتابها (تاريخ سيدنا من الآثار): (كان الميليتيون يمثلون الإله إنساناً مصلوباً مقيد اليدين والرجلين بحبل خشبة وتحت رجليه صورة حمل، والسوريون يقولون: إن تموز الإله المولود البكر من عذراء تألَّم من أجل الناس، ويدعونه المخلِّص، والفادي، والمصلوب). 3 - الاعتقاد بأن إلهاً تجسَّد ووُلد من عذراء هو كذلك من عقائد الوثنيين، ففي هذا يقول (دوان) في كتابه السابق: (والهنود يقولون: إن كرشنة هو ابن العذراء النقية الطاهرة ديفاكي، ويدعونها والدة الإله. ويقول المصريون: إن هورس (حورس) المخلِّص وُلد من العذراء إيسيس (ايزيس)، وأنه المنبثق الثاني من عامون، ويقولون: الابن المولود. ويصورونه إما على يدي أمه أو على حضنها). فهذه أمثلة واضحة على تأثر الديانة النصرانية بالأديان الوثنية قبلها، بل إن الأديان الوثنية تغلَّبت على ديانة المسيح عليه السلام وصبغتها بصبغتها، وقد صرَّح المؤرخ (هـ. فيشر) بذلك التشابه حيث قال: (غير أنه ليس ثمة شك أن اتخاذ المسيحية- فيما بعد- ديانة رسمية للبلاد - يعني الإمبراطورية الرومانية - ساعد على ازدياد صفوف المسيحيين زيادة سريعة، سيما أن التحول عن الوثنية إلى المسيحية لم يكن انتقالاً إلى جو غريب تمام الغرابة، أو شعوراً بانقلاب باغت مفاجئ، بل بدا الولوج في المسيحية عملية رفيقة في كثير من التدرج الشعوري العاطفي، إذ شابهت طقوس الديانة المسيحية وأسرارها المقدسة ما للديانة القديمة من طقوس وأسرار، كما اشتملت تعاليمها على تعاليم الأفلاطونية الحديثة، يضاف إلى ذلك أن القول بوجود واسطة بين الله والناس أمر مألوف عند الفرس وأهل الأفلاطونية الحديثة سواء). وفي نفس الموضوع يقول (شارل جنيبر) رئيس قسم تاريخ الأديان في جامعة باريس: (إن المسيحية لم تكن تستطيع مدافعة أمام هذه النزعات والشعائر السائدة، وإذا كانت- أي: النصرانية- قد انتصرت في القرن الثالث على سائر ألوان (التأليف) الديني الوثني، فذلك لأنها كانت قد تطورت هي الأخرى إلى تأليف ديني تجتمع فيه سائر العقائد الخصبة والشعائر الجوهرية النابعة من العاطفة الدينية الوثنية، قامت هي- أي: النصرانية- بترتيبها، وتركيبها، وأضفت عليها الإنسجام الذي تفتقر إليه، بحيث استطاعت أن تقف مفردها أمام أشتات المعتقدات والشعائر التي يؤمن بها أعداؤها دون أن تظهر ضعفاً أو نقصاً عليها في أي من المجالات الهامة. وتمت ظاهرة التشرب هذه- وهي من الظواهر الأساسية في تاريخ المسيحية - في بطء بطيء معتمدة على الاتصال الدائب بتطور الإيمان بين جميع طبقات المجتمع الوثني، ذلك المجتمع الذي اختلفت فيه صور الإيمان باختلاف بيئاته، وباختلاف العهود التي مرَّ بها، ... وإنها لظاهرة تفسر لنا كيف جاء العصر الذي استطاعت فيه المسيحية أن تكسب عطفاً نشيطاً بين رحاب العالم اليوناني الروماني). فهذا يكفي للدلالة على تشرب الديانة النصرانية للأديان الوثنية التي توجَّهت إليها، وهذا في عرف الدين الحق انحلال وكفر بالدين الإلهي، الذي يجب أن يكون صحيح النسبة إلى الله تعالى، في أصوله وفروعه، نقيًّا في عقائده وتشريعاته من خرافات البشر، وإملاءات الشياطين. ولكن كيف تشرَّبت الديانة النصرانية الأديان الوثنية؟ إن الناظر في كبار الدعاة إلى النصرانية في العصور الأولى، والذين يُشار إليهم بأنهم من أعظم الناس أثراً وتأثيراً في الديانة النصرانية، هم فلاسفة متعمقون في الفلسفات الوثنية، وبعد تنصرهم نقلوا تلك الفلسفات معهم إلى الدين الجديد، وحاولوا أن يسدوا الثغرات التي يجدوها في الديانة النصرانية- وما أكثرها- بمزيج من الفلسفات التي كانوا عليها من قبل، ومن هؤلاء الذين كان لهم دور في ذلك: بولس (شاؤول اليهودي) وسبق الحديث عنه. (يوستينيوس) الذي وُلد سنة (100أو 105) م, فقد وُلد من أبوين وثنيين، وتربَّى على الديانة الوثنية وتعلَّم الفلسفة الرواقية، ثم درس فلسفة الأكاديميين والفيثاغوريين. قال عنه القس حنا الخضري: (مما لاشك فيه أن الدراسات الفلسفية الكثيرة التي درسها يوستينوس قبل تجديده تركت في تعاليمه بعض الآثار الوثنية) (تاتيان السوري) المولود عام (110) م, من عائلة وثنية، درس الفلسفة في بلاد اليونان، ثم ذهب إلى روما ودرس دياناتهم وفلسفاتهم، ثم تتلمذ على يوستينوس. (أثينا غورس الأثيني): كان معاصراً (لتاتيان السوري) كان يحب الفلسفة، وكتاباته مليئة بالاقتباسات الشعرية والفلسفية. (ثيوفيلوس الأنطاكي): ولد من أبوين وثنيين، وكانت ثقافته يونانية وثنية، وهو أول من استعمل كلمة الثالوث في تاريخ العقيدة النصرانية. (إكلميندوس الإسكندري) ولد على ما يحتمل سنة (150) م, في أثينا من أبوين وثنيين، وكان محبًّا للعلم شغوفاً به مولعاً بالبحث عنه أينما وجد، ورحل في ذلك رحلات عديدة، إلى أن حطت به الرحال في الإسكندرية ملتقى الثقافات المتنوعة، وصار بعد أن دخل النصرانية مديراً لمدرسة التعليم المسيحي في الإسكندرية والتي أسسها باثنيوس الذي كان قبل دخوله النصرانية وثنيًّا رواقيا. وكان إكلميندوس الإسكندري متأثراً جدًّا بـ يوستنيوس وفلسفته، فأدخل هذه الأمور في تعاليمه عن المسيح، وفي هذا يقول القس حنا الخضري: (مما لا شك فيه أن العلوم والفلسفات الوثنية الكثيرة التي درسها والبيئة التي نشأ فيها إكلميندس، تركت فيه أثراً عميقاً لم يكن من السهل محوه محواً تامًّا). (أغسطينوس) ولد سنة (354) م, في مدينة سقسطة في الجزائر، وتوفي سنة (430) م، الذي تميَّزت سنوات شبابه بالصراع العقلي والأدبي، فقد جذبته الفلسفة الثنائية لجماعة المانويين، وصار تابعاً أميناً للعقيدة المانوية وفلسفتها، ثم ضاق بالمانوية وصار اهتمامه بالأفلاطونية الحديثة، والتي من خلالها صار يعتبر نفسه مسيحيًّا، ثم خلع عنه فيما بعد حياة المجون والفساد، واستقبل الحياة النصرانية، وبرز فيها إلى أن صار أسقفًّا لهيبو في منطقة تونس، إلى أن توفي سنة (430) م، وصار من أعظم قادة الكنيسة بعد بولس، إلا أن أفكار الأفلاطونية الحديثة أثَّرت على تعاليمه، يقول جون لوريمر: (كانت معالجة أغسطينوس للأوجه الرسمية الخاصة بالفكر اللاهوتي متأثرة بخلفيته عن الأفلاطونية الحديثة). ولا نريد أن نطيل في عرض هذا الموضوع، إنما المراد الإشارة إلى أن العقائد الأجنبية التي اصطبغت بها النصرانية دخلتها عن طريق هؤلاء وأمثالهم الذين كانوا رواداً للديانة في بداية انطلاقها إلى البلدان الوثنية، فقد عبرت إلى الوثنيين عن طريق هؤلاء المتشبعين بالفلسفات والوثنيات، حيث صبغوها بفهومهم ومعارفهم وعقائدهم السابقة، وقدَّموها للناس - شارحين ومدافعين - ديانة مخلوطة بالفلسفة الوثنية في ثوب ديانة توحيدية سماوية. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
2 - القواعد الفرعية
1 - قواعد العبادات 1 - الأصل في العبادات الحظر إلا ما شرعه الله ورسوله. فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله ورسوله. فكل واجب أو مستحب شرعه الله ورسوله فهو عبادة نعبد الله بها، فمن أوجب شيئاً .. أو استحب شيئاً .. أو حرم شيئاً .. أو كره شيئاً .. أو أباح شيئاً .. لم يدل عليه الكتاب والسنة .. فقد ابتدع ديناً لم يأذن به الله. - والبدع في العبادات قسمان: 1 - إما أن يبتدع عبادة لم يشرع الله ولا رسوله جنسها أصلاً. 2 - وإما أن يبتدع في العبادة ما يغير به ما شرعه الله ورسوله. 1 - قال الله تعالى: {{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)}} [النساء:115]. 2 - وقال الله تعالى: {{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)}} [الكهف:110]. 3 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قالتْ: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (¬1). 2 - المكلف هو البالغ العاقل. فالعقل شرط لوجوب العبادات. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2697) , واللفظ له، ومسلم برقم (1718). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انضمام بلدة مراة وبلدة الفرعة إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
1175 - 1761 م انضمت بلدة مراة (وتنطق مرات) وبلدة الفرعة في منطقة الوشم إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأصبحت خاضعة للدرعية وذلك بعد قيام عدة حملات عسكرية ضدهما. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الفرع الأثبت
في الحديث. لمحمد بن إبراهيم الحلبي، المعروف: بابن الحنبلي. المتوفى: سنة 971، إحدى وسبعين وتسعمائة. أولها: (الحمد لله المتواتر بره، المفيض بإذنه لكل مستفيض بخيره وبره ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الفرعية الشرعية
لسعدي بن حسن. أولها: (الحمد لله الذي جعل العلم زينا للعلماء ... الخ) . جمعها: جمعا مختصرا، نافعا. في العبادات. مشتملة على: ثلاثين فصلا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
قواعد الشرع، وضوابط الأصل والفرع
على: (الوجيز) . لأبي الفضل: محمد بن علي الخلاطي، الشافعي. المتوفى: سنة 675، خمس وسبعين وستمائة. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية