نتائج البحث عن (المُحَرَّم) 45 نتيجة

(الْمحرم) ذُو الْحُرْمَة وَمن الْإِبِل الصعب الَّذِي لَا يركب كَأَنَّمَا حرم ظَهره وَأول الشُّهُور الْعَرَبيَّة وَمن الْجُلُود مَا لم يدبغ أَو مَا لم تتمّ دباغته وَمن السِّيَاط الْجَدِيد الَّذِي لم يلين بعد وَمن الْأنف مارنه

(الْمحرم) ذُو الْحُرْمَة وَمن النِّسَاء وَالرِّجَال الَّذِي يحرم التَّزَوُّج بِهِ لرحمه وقرابته وَمَا حرم الله تَعَالَى (ج) محارم ومحارم اللَّيْل مخاوفه

(الْمحرم) لِبَاس الْإِحْرَام
(الْمُحرمَة) مَا يحرم انتهاكه من عهد أَو مِيثَاق أَو نَحْوهمَا وَزَوْجَة الرجل وَعِيَاله وَمَا يحميه (ج) محارم
المحرم: الفعل المطلوب تركه طلبا جازما.
الْمحرم: بِالْكَسْرِ من الْإِحْرَام مَا يَجْعَل الشَّيْء حَرَامًا مَمْنُوعًا. وَعند الْفُقَهَاء فِي بَاب الْحَج من يَجْعَل الْمُبَاح عَلَيْهِ حَرَامًا بنية الْحَج أَو الْعمرَة. وَهُوَ أَنْوَاع مُفْرد بِالْحَجِّ وَهُوَ أَن يحرم بِهِ من الْمِيقَات أَو قبله فِي أشهر الْحَج أَو قبلهَا - ومفرد بِالْعُمْرَةِ وَهُوَ من يحرم بهَا من الْمِيقَات أَو قبله - وقارن وَهُوَ من يجمع بَينهمَا بِالْإِحْرَامِ من الْمِيقَات أَو قبله فِي أشهر الْحَج أَو قبلهَا - ومتمتع وَهُوَ من يحرمبِالْعُمْرَةِ فِي أشهر الْحَج أَو قبلهَا. ثمَّ يحجّ من عَامه ذَلِك قبل أَن يلم بأَهْله إلماما صَحِيحا. وبالفتح من التَّحْرِيم المكرم والمعظم وَمَا جعل حَرَامًا مَمْنُوعًا والإلمام نَوْعَانِ صَحِيح وفاسد الْإِلْمَام الصَّحِيح أَن يرجع إِلَى أَهله وَلَا يكون الْعود إِلَى مَكَّة مُسْتَحقّا عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيط - والإلمام الْفَاسِد أَن يلم بأَهْله حرا مَا كَذَا فِي مُحِيط السَّرخسِيّ - والإلمام الصَّحِيح إِنَّمَا يكون فِي الْمُتَمَتّع الَّذِي لَا يَسُوق الْهَدْي. أما إِذا سَاق الْهَدْي فإلمامه فَاسد لَا يمْنَع صِحَة التَّمَتُّع خلافًا لمُحَمد رَحمَه الله تَعَالَى كَذَا فِي السراج الْوَهَّاج.
المحرم:[في الانكليزية] Forbidden ،illicit ،taboo ،incest [ في الفرنسية] Defendu ،tabou ،illicite ،inceste بضم الميم وكسر الراء قاصد الإحرام، وبفتح الميم وفتح الراء من لا يجوز نكاحه كما في الصّراح. وفي جامع الرموز في كتاب الحج المحرم للمرأة هو الذي حرم عليه نكاحها على التأبيد بقرابة أو رضاع أو مصاهرة كذا في المشاهير من الكتب، وهذا وإن كان مخرجا لأخت الزوجة وعمتها وخالتها فإن حرمتها مقيّدة بالنكاح وليست مؤبّدة، وكذا لزوج الملاعنة فإنّ حرمته ليست بإحدى الجهات الثلاث، لكنه مخرج للزوج أيضا. فلو عرّف المحرم بما حلّ الوطء وحرّم النكاح أبدا لدخل فيه الزوج انتهى. يعني أنّ المحرم بفتح الميم وفتح الراء يطلق في العرف على كلّ من تجوز الخلوة معه ويجوز التبرّز بمحال الزينة عنده فيشمل الزوج وكلّ من يحرّم نكاحه على التأبيد، فإذا عرفت هذا فتعريف القوم على ما في المشاهير غير جامع للزوج، فلو عرّف بالذي حلّ الوطي أو حرّم النكاح له أبدا لدخل الزوج أيضا، أمّا هاهنا فلا يحتاج إليه لأنّ المصنّف قال الزوج والمحرم للمرأة الخ، أقول إنّما نشأ هذا بقراءة فتح الميم والراء، ولو قرأ على صيغة اسم المفعول من التحريم لا يحتاج إلى هذه التكلّفات كما لا يخفى.

تضفير المحرم رأسَه

التعريفات الفقهيّة للبركتي

تضفير المحرم رأسَه: هو فتلُ شعره على ثلاث طاقات.
تلبية المحرم رأسه: إذا جعل فيه صمغاً أو شيئاً آخر من اللزوق لئلا يَشْعَثَ ولا يَقْمَل. التلبية: حساء من دقيق أو نخالة يجعل فيها عسلاً.
المحْرَم: بالفتح من حَرُم نكاحه على التأييد بنسب أو مصاهرة أو رضاع أو بوطئ حرام.
المُحَرَّم: هو ما ثبت فيه النهيُ بلا عارض وحكمه الثوابُ بالترك قصداً والعقابُ بالفعل والكفرُ بالاستحلال إن كان قطعياً.

سرية نجد قيل إنها كانت في المحرم سنة ست

سير أعلام النبلاء

سرية نجد: قيل إنها كانت في المحرم سنة ست:
قال الليث بن سعد: حدثني سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة يقول: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خيلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "ما عندك"؟ قال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى كان من الغد، فقال: "ما عندك يا ثُمامة"؟ قال: عندي ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فقال: "أطلقوه". فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ وَأَنَّ مُحَمَّداً رسول الله. يا محمد، والله ما كان على وجه الأرض أبغض إليَّ من وجهك، وقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلها إليَّ. والله ما كان دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إليَّ. والله ما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليَّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأمره أن يعتمر. فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت يا ثمامة. قال: لا، ولكني أسلمت، فوالله لا يأتيكم من اليمامة حبة حتى يأذن فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. متفق عليه1، "وأخرجه" مسلم أيضًا من حديث عبد الحميد بن جعفر عن المقبري، به2.
خالفهما محمد بن إسحاق، فيما روى يونس بن بكير عنه: حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: كان إسلام ثمامة بن أثال أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دعا الله حين عرض لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما عرض له وهو مشرك، فأراد قتله، فأقبل معتمرًا حتى دخل المدينة، فتحير فيها حتى أخذ، فَأَتَى بِهِ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأمر به فَرُبِطَ إلى عمود من عمد المسجد. وفيه: وإن تسأل مالًا تعطه.
قال أبو هريرة: فجعلنا المساكين نقول: ما نصنع بدم ثمامة؟ والله لأكلهٌ من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دمه.
__________
1 صحيح: أخرجه أحمد "2/ 453"، والبخاري "462" و"469" و"2422" و"2423" و"4372"، ومسلم "1764"، وأبو داود "2679"، والنسائي "1/ 109-110"، وابن خزيمة "252"، والبيهقي في "السنن "1/ 171" وفي "دلائل النبوة" "4/ 78" من طرق عن الليث، به.
2 صحيح: أخرجه مسلم "
1764" "60" حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به.

الورع يكون عن المحرمات والمكروهات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الورع يكون عن المحرمات والمكروهات.
قال ابن تيمية: (الورع من باب وجود النفرة والكراهة للمتورع عنه وانتفاء الإرادة إنما يصلح فيما ليس فيه منفعة خالصة أو راجحة. وأما وجود الكراهة فإنما يصلح فيما فيه مضرة خالصة أو راجحة فأما إذا فرض ما لا منفعة فيه ولا مضرة أو منفعته ومضرته سواء من كل وجه؛ فهذا لا يصلح أن يراد ولا يصلح أن يكره فيصلح فيه الزهد ولا يصلح فيه الورع فظهر بذلك أن كل ما يصلح فيه الورع يصلح فيه الزهد من غير عكس وهذا بين. فإن ما صلح أن يكره وينفر عنه صلح ألا يراد ولا يرغب فيه فإن عدم الإرادة أولى من وجود الكراهة؛ ووجود الكراهة مستلزم عدم الإرادة من غير عكس. وليس كل ما صلح ألا يراد يصلح أن يكره؛ بل قد يعرض من الأمور ما لا تصلح إرادته ولا كراهته ولا حبه ولا بغضه ولا الأمر به ولا النهي عنه. وبهذا يتبين: أن الواجبات والمستحبات لا يصلح فيها زهد ولا ورع؛ وأما المحرمات والمكروهات فيصلح فيها الزهد والورع. وأما المباحات فيصلح فيها الزهد دون الورع وهذا القدر ظاهر تعرفه بأدنى تأمل) (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (10/ 618).

زكاة الأموال المحرمة الأموال المحرمة قسمان

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* زكاة الأموال المحرمة:
الأموال المحرمة قسمان:
1 - إن كان المال حراماً بأصله كالخمر والخنزير ونحوهما فهذا لا يجوز تملّكه، وليس مالاً زكوياً، فيجب إتلافه والتخلص منه.
2 - وإن كان المال حراماً بوصفه لا بذاته لكنه مأخوذ بغير حق ولا عقد كالمغصوب والمسروق، أو مقبوض بعقد فاسد كالربا والقمار فهذا النوع له حالتان:
1 - إن عَرف أهله رده عليهم، وهم يُخرجون زكاته بعد قبضه لعام واحد.
2 - وإن جهل أهله تصدق به عنهم، فإن ظهروا وأجازوا، وإلا ضمنه لهم، وإن أبقاه في يده فهو آثم، وعليه زكاته.

المبحث الثامن اشتراط المحرم

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثامن: اشتراط المحرم
المطلب الأول: من هو المحرم؟
مَحْرَم المرأة هو زوجها أو من يحرم عليها بالتأبيد بسبب قرابة، أو رضاع، أو صهرية، ويكون مسلماً بالغاً عاقلاً ثقة مأموناً؛ فإن المقصود من المحرم حماية المرأة وصيانتها والقيام بشأنها (¬1).
المطلب الثاني: اشتراط المحرم في حج الفريضة:
يشترط لوجوب أداء الفريضة للمرأة رفقة المحرم، وهذا مذهب الحنفية (¬2)، والحنابلة (¬3)، واختاره ابن باز (¬4)، وابن عثيمين (¬5)، وبه صدرت فتوى اللجنة الدائمة (¬6).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران: 97].
وجه الدلالة:
أن وجود المحرم داخل في الاستطاعة التي اشترطها الله عز وجل لوجوب الحج؛ فإن المرأة لا تقدر على الركوب والنزول وحدها عادة، فتحتاج إلى من يركبها وينزلها من المحارم أو الزوج، فعند عدمهم لا تكون مستطيعة (¬7).
ثانياً: من السنة:
1 - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل لامرأة، تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة ثلاث ليال، إلا ومعها ذو محرم)) رواه مسلم (¬8).
2 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: ((لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: انطلق فحج مع امرأتك)) رواه البخاري، ومسلم (¬9).
ثالثاً: أن المرأة يخاف عليها من السفر وحدها الفتنة (¬10).
المطلب الثالث: اشتراط إذن الزوج في حج النفل
ليس للمرأة الإحرام نفلاً إلا بإذن زوج.
الأدلة:
أولاً: الإجماع:
¬_________
(¬1) ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/ 339)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 467)، ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (1/ 518). ((مواهب الجليل)) للحطاب (3/ 493). ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 41). ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (21/ 179، 221)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (17/ 37)،
(¬2) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي و ((حاشية الشلبي)) (2/ 5)، ((المبسوط)) للسرخسي (4/ 100).
(¬3) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 291)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 385).
(¬4) قال ابن باز: (لا يجب عليها الحج ولا العمرة إلا عند وجود المحرم ولا يجوز لها السفر إلا بذلك، وهو شرط للوجوب). ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 379).
(¬5) قال ابن عثيمين: (من القدرة: أن تجد المرأة محرماً لها، فإن لم تجد محرماً، فإن الحج لا يجب عليها). ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (21/ 16).
(¬6) في فتاوى اللجنة الدائمة: (المرأة التي لا محرم لها لا يجب عليها الحج؛ لأن المحرم بالنسبة لها من السبيل، واستطاعة السبيل شرط في وجوب الحج، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا *البقرة: 97* ولا يجوز لها أن تسافر للحج أو غيره إلا ومعها زوج أو محرم لها). ((فتاوى اللجنة الدائمة)) - المجموعة الأولى (11/ 90).
(¬7) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي و ((حاشية الشلبي)) (2/ 5)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 37).
(¬8) رواه مسلم (1338).
(¬9) رواه البخاري (5233)، ومسلم (1341).
(¬10) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي و ((حاشية الشلبي)) (2/ 5).

الفصل الأول حكم الصيد المحرم للمحرم وضابطه وما يباح له صيده

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: حكم قتل الصيد للمحرم
قتل الصيد من محظورات الإحرام.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
1 - قوله تعالى: يا أيُّها الذين آمنوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنتم حُرُم [المائدة: 95].
2 - قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة: 96].
3 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: 1].
ثانياً: من السنة
1 - عن الصَّعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه: ((أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشيًّا، فَرَدَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنَّا لم نردُّه عليك إلا أنَّا حرم)) (¬1).
2 - عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنا المحرم، ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئاً، فنظرت، فإذا حمار وحشٍ يعني وقع سوطه، فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون، فتناولته، فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمةٍ فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا، وقال بعضهم: لا تأكلوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه، حلال)) (¬2).
ثالثا: الإجماع
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬3)، وابن رشد (¬4)، وابن قدامة (¬5)، والنووي (¬6)، وشمس الدين ابن مفلح (¬7).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (1825)، ومسلم (1193).
(¬2) رواه البخاري (1823)، ومسلم (1196).
(¬3) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من قتل الصيد) ((الإجماع)) (باختصار - ص: 52).
(¬4) قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه لا يجوز له صيده ولا أكل ما صاد هو منه) ((بداية المجتهد)) (1/ 330).
(¬5) قال ابن قدامة: ((لا خلاف بين أهل العلم، في تحريم قتل الصيد واصطياده على المحرم) ((المغني)) (3/ 288)، و ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 284).
(¬6) قال النووي: (أجمعت الأمة على تحريم الصيد في الإحرام) ((المجموع)) (7/ 296).
(¬7) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 467).

المبحث الثاني ضابط الصيد المحرم

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثاني: ضابط الصيد المحرَّم
الصيد الذي يحظر على المحرِم، هو الحيوان البري المتوحش المأكول اللحم، وهذا مذهب الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، وهو قول ابن عثيمين (¬3).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
1 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: 1].
وجه الدلالة:
أنَّ معنى الآية أنه أحل أكل بهيمة الأنعام الوحشية إلا الصيد في حال الإحرام؛ فدلَّ على أن المحظور على المحرم من الصيد هو ما كان وحشيًّا مأكولاً (¬4).
2 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة: 95].
وجه الدلالة:
أنَّ معنى الآية: لا تقتلوا الصيد، الذي بينتُ لكم، وهو صيد البر دون صيد البحر، وأنتم محرمون بحجٍّ أو عمرة (¬5).
3 - قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة: 96].
وجه الدلالة:
أنه نصَّ على تحريم الصيد البري على المحرم.
¬_________
(¬1) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 524)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (3/ 343).
(¬2) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 467)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 431).
(¬3) قال ابن عثيمين: (من محظورات الإحرام: قتل الصيد، والصيد: كل حيوانٍ بريٍّ حلالٍ متوحشٍ طبعاً، كالظباء والأرانب والحمام) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 277). وقال أيضاً: (قتل الصيد، وهو الحيوان الحلال البري المتوحش) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 391).
(¬4) ((تفسير الطبري)) (9/ 459)، ((تفسير ابن كثير)) (2/ 9).
(¬5) ((تفسير الطبري)) (10/ 7).

المبحث الأول كفارة قتل المحرم للصيد

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: كفارة قتل المحرم للصيد
المطلب الأول: حكم كفارة قتل الصيد
يجب الجزاء في قتل الصيد في الجملة.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [المائدة: 95].
ثانياً: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك في الجملة، ابن المنذر (¬1)، وابن رشد (¬2)، وابن قدامة (¬3).
المطلب الثاني: كفارة قتل الصيد
يُخيَّر المحرم إذا قتل صيداً بين ذبح مثله، والتصدُّق به على المساكين، وبين أن يقوَّم الصيد، ويشتري بقيمته طعاماً لهم، وبين أن يصوم عن إطعام كل مدٍّ يوماً، أما إذا قتل المحرم ما لا يشبه شيئاً من النَّعم، فإنه يُخيَّر بين الإطعام والصيام، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
الدليل:
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [المائدة: 95].
المطلب الثالث: مكان ذبح الهدي في جزاء الصيد
¬_________
(¬1) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم إذا قتل صيداً، عامداً لقتله، ذاكراً لإحرامه، أن عليه الجزاء) ((الإجماع)) (ص: 53).
(¬2) قال ابن رشد: (أجمع العلماء على أن المحرم إذا قتل الصيد أن عليه الجزاء؛ للنص في ذلك) ((بداية المجتهد)) (1/ 359).
(¬3) قال ابن قدامة: (وجوب الجزاء على المحرم بقتل الصيد في الجملة، وأجمع أهل العلم على وجوبه) ((المغني)) (3/ 437).
(¬4) ((الشرح الكبير)) للدردير (2/ 82)، ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/ 835).
(¬5) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 156)، ((المجموع)) للنووي (7/ 423).
(¬6) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 361)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 452).

المحرمات في الشرع نوعان

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* المحرمات في الشرع نوعان:
1 - المحرمات من الأعيان: كالميتة والدم ولحم الخنزير والخبائث والنجاسات ونحوها.
2 - المحرمات من التصرفات: كالربا والميسر والقمار والاحتكار والغش وبيوع الغرر ونحو ذلك مما فيه ظلم وأكل لأموال الناس بالباطل.
فالأول تعافه النفس، والثاني تشتهيه فاحتاج إلى رادع وزاجر وعقوبة تمنع من الوقوع فيه.

صور من البيوع المحرمة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* صور من البيوع المحرمة:
أباح الإسلام كل شيء يجلب الخير والبركة والنفع المباح، وحرم بعض البيوع والأصناف؛ لما في بعضها من الجهالة والغرر، أو الإضرار بأهل السوق، أو إيغار الصدور، أو الغش والكذب، أو ضرر على البدن والعقل ونحوها مما يسبب الأحقاد والتشاحن والتناحر والأضرار.
فتحرم تلك البيوع ولا تصح، ومنها:
1 - بيع الملامسة: كأن يقول البائع للمشتري مثلاً: أي ثوب لمسته فهو لك بعشرة، وهذا البيع فاسد؛ لوجود الجهالة والغرر.
2 - بيع المنابذة: كأن يقول المشتري للبائع: أي ثوب نبذته إلي فهو علي بكذا، وهذا البيع فاسد؛ لوجود الجهالة والغرر.
3 - بيع الحصاة: كأن يقول البائع: ارم هذه الحصاة فعلى أي سلعة وقعت فهي لك بكذا، وهذا البيع فاسد، لوجود الجهالة والغرر.
4 - بيع النجش: وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، وهذا البيع حرام؛ لأن فيه تغريراً بالمشترين الآخرين وخداعاً لهم.
5 - بيع الحاضر للبادي: وهو السمسار الذي يبيع السلعة بأغلى من سعر يومها، وهذا البيع غير صحيح؛ لما فيه من الضرر والتضييق على الناس لكن إن جاء إليه البادي وطلب منه أن يبيع أو يشتري له فلا بأس.
6 - بيع السلعة قبل قبضها لا يجوز؛ لأنه يفضي إلى الخصام والفسخ خاصة إذا رأى أن المشتري سيربح فيها.
7 - بيع العينة: وهو أن يبيعه سلعة إلى أجل ثم يشتريها منه بأقل من قيمتها نقداً، فاجتمع فيه بيعتان في بيعة، وهذا البيع حرام وباطل؛ لأنه ذريعة إلى الربا، فإن اشتراها بعد قبض ثمنها، أو بعد تغير صفتها، أو من غير مشتريها جاز.
8 - بيع الرجل على بيع أخيه: كأن يشتري رجل سلعة بعشرة وقبل إنهاء البيع يجيء آخر ويقول: أنا أبيعك مثلها بتسعة أو أقل مما اشتريت به، ومثله الشراء، كأن يقول لمن باع سلعة بعشرة أنا أشتريها منك بخمسة عشر ليترك الأول ويدفعها له، وهذا البيع والشراء حرام؛ لما فيه من الإضرار بالمسلمين، وإيغار صدور بعضهم على بعض.
9 - البيع بعد نداء الجمعة الثاني ممن تلزمه الجمعة محرم لا يصح، وكذا سائر العقود.
10 - كل ما كان حراماً، كالخمر والخنزير والتماثيل أو وسيلة إلى محرم كآلات اللهو فبيعه وشراؤه حرام.
* ومن البيوع المحرمة: بيع حبل الحبلة، وبيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات، وبيع المضامين وهو ما في أصلاب الفحول، وضراب الجمل وعسب الفحل، ويحرم ثمن الكلب والسنور ومهر البغي، وحلوان الكاهن، وبيع المجهول، وبيع الغرر، وبيع ما يعجز عن تسليمه كالطيور في الهواء، وبيع التمار قبل بدو صلاحها ونحو ذلك.
* إذا باع مشاعاً بينه وبين غيره صح في نصيبه بقسطه، وللمشتري الخيار إن جهل الحال.
* المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار، فماء السماء وماء العيون لا يملك ولا يصح بيعه ما لم تحزه في قربته أو بركته أو نحوهما، والكلأ سواء كان رطباً أو يابساً ما دام في أرضه لا يجوز بيعه، والنار سواء وقودها كالحطب أو جذوتها كالقبس لا يجوز بيعها، فهذه من الأمور التي أشاعها الله بين خلقه، فيجب بذلها لمحتاجها، ويحرم منع أحد منها.
* إذا باع شخص داراً تناول البيع أرضها وأعلاها وأسفلها وكل ما فيها، وإن كانت المباعة أرضاً شمل البيع كل ما فيها ما لم يستثن منها.
* إذا باع داراً على أنها مائة متر فبانت أقل أو أكثر صح البيع، والزيادة للبائع، والنقص عليه، ولمن جهله وفات غرضه الخيار.
* إذا جمع بين بيع وإجارة فقال: بعتك هذا البيت بمائة ألف، وأجرتك هذا البيت بعشرة آلاف، فقال الآخر قبلت صح البيع والإجارة، وكذا لو قال: بعتك هذا البيت، وأجرتك هذا البيت بمائة ألف صح، ويقسط العوض عليهما عند الحاجة.
* الهدايا والجوائز المقدمة من المحلات التجارية لمن يشتري من بضائعهما المعروضة محرمة، وهي من القمار، إذ فيها إغراء للناس على الشراء منهم دون غيرهم، وشراء ما لا يحتاج أو يحرم طمعاً في الجائزة، وإضرار بالتجار الآخرين، والجائزة التي يأخذها منهم محرمة؛ لكونها من الميسر المحرم شرعاً.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة/90)
* المجلات والصحف الخليعة التي تدعو إلى التهتك والفجور، وأشرطة الفيديو والكاسيت التي تحمل الأغاني وأصوات المعازف، والتي تظهر فيها صور النساء سافرات غناء وتمثيلاً، وكل ما يحمل الكلام الساقط، والغزل الفاحش، ويدعو إلى الرذيلة فذلك كله يحرم بيعه وشراؤه، وسماعه، والنظر إليه، والتجارة فيه، والمال الذي منه بيعاً أو شراء أو تأجيراً كله سحت حرام لا يحل لصاحبه.

حكم تأجير أهل المحرمات

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكم تأجير أهل المحرمات:
لا يجوز تأجير البيوت والمحلات على من يبيع حراماً كآلات اللهو المحرمة، والأفلام الخليعة، والصور الفاتنة، وكذا من يتعاطى المعاملات المحرمة كالبنوك الربوية، ومن يتخذ البيت معملاً للخمر، أو مأوى لأهل الملاهي والزنى ونحو ذلك كمحلات بيع الدخان، وحلق اللحى، وأشرطة الفيديو والغناء؛ لأن في تأجير ذلك إعانة على المحرم، وقد نهى الله عنه.
قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة/2).
* قد يكون السكن أو الدكان في مكان مرغوب مطلوب، وهنا يجوز دفع بدل الخلو للمستأجر أثناء مدة الإجارة مقابل تخليه عن بقية مدة الإجارة ولو زاد عن الأجرة الدورية لا بعد انقضاء المدة.

المحرمات من النساء قسمان 1 - محرمات إلى الأبد وهن ثلاثة أقسام

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* المحرمات من النساء قسمان:
1 - محرمات إلى الأبد وهن ثلاثة أقسام:
1 - محرمات بالنسب وهن: الأم وإن علت، والبنت وإن سفلت، والأخت، والخالة، والعمة، وبنت الأخ، وبنت الأخت.
2 - محرمات بالرضاع، فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فكل امرأة حَرُمت من النسب حَرُمَ مثلها من الرضاع إلا أم أخيه وأخت ابنه من الرضاع فلا تحرم.
والرضاع المحرِّم: خمس رضعات فأكثر إذا كانت في الحولين.
3 - محرمات بالمصاهرة، وهن: أم الزوجة، وبنت الزوجة من غيره إذا دخل بأمها، وزوجة الأب، وزوجة الابن.
فالمحرمات بالنسب سبع، والمحرمات بالرضاع سبع مثلهن، والمحرمات بالمصاهرة أربع.
قال الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) (النساء/23).
* أسباب التحريم المؤبد هي: النسب، والرضاع، والمصاهرة.

المحرم من الرضاع خمس رضعات في الحولين

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* المحرم من الرضاع خمس رضعات في الحولين:
فإذا أرضعت المرأة الطفل خمس رضعات قبل استكمال الحولين صار ولدها وولد زوجها، ومحارم الزوج محارمه، ومحارم المرضعة محارم للمرتضع، وأولادهما إخوانه، أما أبوي المرتضع وأصولهما وفروعهما فلا تنتشر الحرمة عليهم، فيجوز لإخوته من الرضاع أن يتزوجوا بأخواته من النسب وبالعكس.

المحرم من الحيوانات والطيور

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* المحرم من الحيوانات والطيور:
هو ما نص الشرع على خبثه كالحمار الأهلي والخنزير، أو نص على حده ككل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، أو كان خبثه معروفاً كالفأرة والحشرات، أو كان خبثه عارضاً كالجَلاَّلة التي تتغذى بالنجاسة، أو أمر الشارع بقتله كالحية والعقرب، أو نهى عن قتله كالهدهد والصُّرَد والضفدع والنملة والنحلة ونحوها، أو كان معروفاً بأكل الجيف كالنسر والرَّخم والغراب، أو كان متولداً بين حلال وحرام كالبغل فهو من أنثى خيل نزا عليها حمار، أو لكونه ميتةً أو فسقاً وهو ما لم يذكر اسم الله عليه، أو لم يأذن الشرع في تناوله كالمغصوب والمسروق.
* يحرم أكل كل ما له ناب من السباع يفترس به كالأسد، والنمر، والذئب، والفيل، والفهد، والكلب، والثعلب، والخنزير، وابن آوى، والسنور، والتمساح، والسلحفاة والقنفذ والقرد ونحوها، إلا الضبع فحلال.
* يحرم أكل كل ذي مخلب من الطير يصيد به كالعقاب، والبازي، والصقر، والشاهين، والباشق، والحدأة، والبومة ونحوها، ويحرم ما يأكل الجيف والزبل من الطيور كالنسر، والغراب، والرخم، والهدهد، والخطاف ونحوها.

1 - البيوع المحرمة بسبب الغرر والجهالة

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - البيوع المحرمة بسبب الغرر والجهالة
الغرر: هو كل ما كان مجهول العاقبة، لا يُدرى أيحصل أم لا يحصل.
الجهالة: هي الجهالة الفاحشة التي تفضي إلى نزاع يتعذر حله كأن يبيع شاة من قطيع، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه البيوع؛ تحصيناً للأموال أن تضيع .. وقطعاً للخصومة والنزاع بين الناس .. وحفظاً للمودة والأخوة بين المسلمين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ. أخرجه مسلم (¬1).
ومن البيوع المحرمة بسبب الغرر والجهالة ما يلي:
1 - بيع الملامسة: وهو أن يلمس الإنسان الثوب ولا ينشره، أو يشتريه في الظلام ولا يعلم ما فيه، فهذا البيع لا يجوز؛ لوجود الجهالة والغرر.
2 - بيع المنابذة: وهو أن ينبذ كل واحد ثوبه إلى الآخر من غير تأمل، ويقول كل واحد هذا بهذا، أو يقول البائع أو المشتري: أي ثوب نبذته فهو بكذا، فهذا بيع محرم؛ للنهي عنه، ولوجود الجهالة والغرر.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ المُنَابَذَةِ -وَهِيَ: طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أنْ يُقَلِّبَهُ أوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ- وَنَهَى عَنِ المُلامَسَةِ- وَالمُلامَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِ. متفق عليه (¬2).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (1513).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2144) , واللفظ له، ومسلم برقم (1512).

2 - البيوع المحرمة بسبب الربا

موسوعة الفقه الإسلامي

2 - البيوع المحرمة بسبب الربا
1 - بيع العينة:
وهو أن يبيعه سلعة إلى أجل، ثم يشتريها منه بأقل من قيمتها نقداً.
فاجتمع فيه بيعتان في بيعة، وهذا البيع حرام وباطل؛ لأنه ذريعة إلى الربا، ولأنه حيلة ظاهرة، فإن اشتراها البائع بعد قبض ثمنها، أو بعد تغير صفتها، أو من غير مشتريها، جاز البيع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِذا تَبَايَعْتُمْ بالعِينَةِ وَأَخَذتُمْ أَذنَابَ البَقَرِ وَرَضِيتُمْ بالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الجِهَادَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ». أخرجه أبو داود (¬1).
- أنواع بيع العينة:
من أنواع بيع العينة ما يلي:
1 - أن يحتاج رجل سيارة، فيقول للتاجر أنا أحتاج تلك السيارة في معرض فلان، فيذهب التاجر إليه، ويشتريها بعشرين ألفاً نقداً، ثم يبيعها عليه بثلاثين ألفاً مؤجلة، ثم يشتريها التاجر منه بعشرين ألفاً نقداً.
فهذه حيلة ظاهرة على أكل الربا.
2 - أن يحتاج فقير إلى ألف ريال، فيأتي إلى التاجر، ثم يذهب التاجر إلى صاحب دكان ويشتري منه أكياس أرز بألف ريال مثلاً، ثم يبيعها على الفقير وهي في مكانها بألف وثلاثمائة ريال مؤجلة، ولم يقبضها هذا ولا هذا، ثم
¬_________
(¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3462).

3 - البيوع المحرمة بسبب الضرر والخداع

موسوعة الفقه الإسلامي

3 - البيوع المحرمة بسبب الضرر والخداع
1 - بيع النجش:
وهو أن يزيد الإنسان في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، بل ليوقع غيره فيها، أو يمدح المبيع بما ليس فيه ليروِّجه.
ويقع ذلك غالباً بمواطأة مع البائع فيشتركان في الإثم، ويقع ذلك أحياناً بغير علم البائع فيأثم الناجش وحده.
وبيع النجش باطل وحرام؛ لما فيه من خديعة المسلم، وأكل المال بالباطل.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّجْشِ. متفق عليه (¬1).
2 - بيع الرجل على بيع أخيه:
وهو أن يقول الإنسان لمن اشترى سلعة في مدة الخيار: افسخ هذا البيع، وأنا أبيعك مثله أو أجود منه بأرخص من ثمنه.
أو يقول للبائع في مدة الخيار: افسخ هذا البيع، وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن، أو يسوم بأكثر بعد استقرار البيع.
وهذا البيع والشراء باطل وحرام؛ لما فيه من الضرر والإفساد على المسلم، ولما يسببه من التدابر والتحاسد.
1 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ، إِلا أنْ يَأْذَنَ لَهُ». متفق عليه (¬2).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2142) , واللفظ له، ومسلم برقم (1516).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2139) , ومسلم برقم (1412) , واللفظ له.

4 - البيوع المحرمة لذاتها

موسوعة الفقه الإسلامي

4 - البيوع المحرمة لذاتها
1 - بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام.
1 - قال الله تعالى: {{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ}} [المائدة:3].
2 - وقال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90)}} [المائدة:90].
3 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأصْنَامِ». فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أرَأيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقال: «لا هُوَ حَرَامٌ». ثُمَّ قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأكَلُوا ثَمَنَهُ». متفق عليه (¬1).
2 - بيع الدم والسِّنَّوْر والكلب:
1 - عَنْ أبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: رَأيْتُ أبِي اشْتَرَى حَجَّاماً فَأمَرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ، فَسَألْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قال إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ الأمَةِ، وَلَعَنَ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ المُصَوِّرَ. أخرجه البخاري (¬2).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2236) , واللفظ له، ومسلم برقم (1581).
(¬2) أخرجه البخاري برقم (2238).

5 - البيوع المحرمة لغيرها

موسوعة الفقه الإسلامي

5 - البيوع المحرمة لغيرها
1 - البيع عند أذان الجمعة الثاني:
يحرم على من تلزمه الجمعة البيع والشراء عند أذان الجمعة الثاني؛ لما في ذلك من التشاغل عن الخطبة والصلاة.
قال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)}} [الجمعة:9 - 10].
2 - البيع في المسجد:
يحرم البيع والشراء وإنشاد الضالة في المسجد، وكل أمر لم تُبْن له المساجد؛ لأنها بيوت الله، بنيت لعبادته، وتعلم شرعه، ولم تبن للبيع والشراء وما يلهي.
1 - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي المَسْجِدِ فَقُولُوا: لاَ أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً فَقُولُوا: لاَ رَدَّ اللهُ عَلَيْكَ». أخرجه الترمذي والنسائي في الكبرى (¬1).
2 - وَعَنْ عَبدِاللهِ بْنِ عَمْرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ فِي المَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ، وَنَهَى عَنِ التَّحَلُّقِ قَبْلَ
¬_________
(¬1) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (1321) , وهذا لفظه، وأخرجه النسائي في «الكبرى» برقم (10004).

4 - المحرمات في النكاح

موسوعة الفقه الإسلامي

4 - المحرمات في النكاح
- المرأة التي يجوز العقد عليها:
يجوز للمسلم أن يعقد النكاح على أي امرأة مسلمة أو كتابية، غير محرمة عليه، سواء كان هذا التحريم مؤبداً أو مؤقتاً.
والتحريم المؤبد: هو ما يمنع المرأة أن تكون زوجة للرجل في جميع الأوقات.
والتحريم المؤقت: هو ما يمنع المرأة من التزوج بها ما دامت على حالة خاصة.
- أقسام المحرمات من النساء:
تنقسم المحرمات من النساء إلى قسمين:
الأول: المحرمات إلى الأبد، وهن ثلاثة أقسام:
1 - محرمات بالنسب، وهن سبع:
الأم وإن علت .. والبنت وإن سفلت .. والأخت .. والعمة .. والخالة .. وبنات الأخ .. وبنات الأخت.
2 - محرمات بالرضاع، وهن سبع:
المرضعة .. أم المرضعة .. أم زوج المرضعة .. أخت المرضعة .. أخت زوج المرضعة .. بنات المرضعة وإن نزلن .. الأخت من الرضاعة.
فالرضيع الذي رضع خمس رضعات فأكثر في الحولين يحرم عليه الزواج بواحدة مما سبق.

2 - أقسام الأطعمة المحرمة

موسوعة الفقه الإسلامي

2 - أقسام الأطعمة المحرمة
- أنواع الأطعمة المحرمة:
الأطعمة المحرمة: هي كل طعام خبيث ضار.
والأطعمة المحرمة تنقسم إلى أربعة أقسام:
المحرم من الحيوانات .. والمحرم من النباتات .. والمحرم من الجامدات .. والمحرم من المائعات ..
القسم الأول: المحرم من الحيوانات:
المحرم من الأطعمة الحيوانية ثلاثة أصناف:
1 - الحيوانات البرية المحرمة، وهي أقسام:
الأول: كل ما له ناب من السباع يفترس به كالأسد، والنمر، والفهد، والذئب، والكلب، والثعلب، والفيل، والدب، والقرد، والقط، وابن آوى ونحوها إلا الضبع فحلال.
عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ أكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. متفق عليه (¬1).
الثاني: جميع الحيوانات السامة كالحيات، والأفاعي، والعقارب، والوزغ ونحو ذلك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ تَحَسَّى سُمّاً
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5530) , واللفظ له، ومسلم برقم (1932).

2 - أقسام الأشربة المحرمة

موسوعة الفقه الإسلامي

2 - أقسام الأشربة المحرمة
- أنواع الأشربة المحرمة:
الأشربة المحرمة أنواع كثيرة مختلفة الأشكال، والأضرار، والخبث، والنجاسة.
ومن أعظم الأشربة المحرمة ما يلي:
1 - الخمر: وهي اسم لكل ما خامر العقل وغطاه من أي نوع من الأشربة أو الأطعمة.
وكل شراب أسكر كثيره فقليله حرام.
- حكم الخمر:
1 - قال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)}} [المائدة: 90 - 91].
2 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «كُلّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا، لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخرةِ». متفق عليه (¬1).
3 - وعَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَقْعُدَنَّ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5575) , ومسلم برقم (2003)، واللفظ له.

360 - محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير بن قتادة، الليثي، ويعرف بمحمد المحرم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

360 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر بْن قَتَادَةَ، اللَّيْثِيُّ، وَيُعْرَفُ بِمُحَمَّدٍ الْمُحْرِمِ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَطَاءٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالنُّفَيْلِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، -[498]- وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَآخَرُونَ.
ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ: مَكِّيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ.

299 - مكي بن عمر بن نعمة بن يوسف بن سيف بن عساكر، الفقيه أبو المحرم ابن الزاهد المقرئ أبي حفص، الرؤبي المقدسي ثم المصري الحنبلي البناء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

299 - مكّيّ بْن عُمَر بْن نعمة بْن يوسُفَ بْن سَيْف بن عساكر، الفقيُه أَبُو المحرم ابن الزاهدِ المُقرئ أَبِي حفص، الرُّؤبيُّ المَقْدِسيُّ ثمّ الْمَصْريّ الحنبلي البَنَّاءُ. [المتوفى: 634 هـ]
أحدُ العالمين بمذهبِ الْإمَام أَحْمَد.
سَمِعَ من والدهِ، والعلامةِ عبد اللَّه بْن بَرِّي، وأَبِي الفتحِ محمود الصابونيّ، والبُوصيريّ، وخلقٍ كثير. وبمكةَ من مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الهَرَويّ، ويونُسَ الهاشميِّ، وجماعةٍ.
وله مجاميعُ فِي الفقه، وغيرِه. وتَخَرَّجَ بِهِ جماعةٌ. وأمَّ بالمسجد المعروف بِهِ بدربِ البَقَّالينَ بمصرَ. وكان يبني ويأْكُلُ من كسبِ يده. -[162]-
والرُّؤبيُّ: نسبة إلى رُؤْبَةَ؛ جَدِّهم.
رَوَى عَنْهُ ابن النّجّار، والزكيُّ المُنْذريُّ، وغيرهما. وتُوُفّي فِي العشرين من جمادى الآخرة.
وأبوه من الرواة عن أَبِي الفتح الكَرُوخيّ.
وكانَ مولدُ مَكّي فِي رمضانَ سنةَ ثمانٍ وأربعين.
رد المحرم، عن المسلم
للحافظ، شهاب الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة 856، ست وخمسين وثمانمائة.
صنفه عندما: سلط على عرضه بعض من كان في زمانه.

ردع الجاهل ذي الملامة عن منعه السجود على المحرمة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

ردع الجاهل ذي الملامة، عن منعه السجود على المحرمة
مختصر.
لإبراهيم بن الفتيان الحنفي، القدسي.
أوله: (حمدا لمن رفع من اجتباه ... الخ) .

النشر المكرم لطي ما في عشر المحرم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

النشر المكرم، لطيّ ما في عشر المحرم
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة.

محمد بن عمر المحرمى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن عطاء.
وعنه شبابة.
قال أبو حاتم: واه.
وقال ابن معين: ليس بشئ.
وقال عباس عن يحيى: [محمد] () المحرم، ولم ينسبه.
بقية، عن إسحاق بن ثعلبة، عن محمد المكي، عن عطاء، عن جابر - أن النبي ﷺ كان إذا أتى بمن شهد بدرا أو شهد الشجرة كبر عليه تسعا ... الحديث.
ابن عدي، حدثنا أحمد بن حفص السعدي، حدثنا إسحاق بن وهب، ويوسف ابن زكريا، قالا: حدثنا منصور بن مهاجر، حدثنا محمد المحرمى () عن عطاء، عن عائشة: أن شابا كان صاحب سماع، فكان إذا أهل هلال ذي الحجة أصبح صائما، فأرسل إليه رسول الله ﷺ: ما يحملك على صيام هذه الايام؟ قال: إنها أيام المشاعر والحج، عسى الله أن يشركني في دعائهم، فقال: لك بكل يوم تصومه عدل مائة رقبة تعتقها، ومائة بدنة تهديها () ، ومائة فرس تحمل عليها في سبيل الله، فإذا كان يوم التروية فلك عدل ألف رقبة وألف بدنة وألف فرس،
فإذا كان يوم عرفة فلك عدل ألفى رقبة وألفي بدنة وألفي فرس، وصيام سنتين.
قال محمد: أشهد [به] () على عطاء في قبره أنه حدثني به.
قلت: هذا كأنه موضوع () .

ما يقتل المحرم من الدواب

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

الدواب: جمع دابة: اسم لكل حيوان، لأنه يدب على وجه الأرض، والهاء للمبالغة، ثمَّ نقله العرف العام إلى ذات القوائم الأربع من الخيل والبغال والحمير، ويسمى هذا منقولا عرفيّا، ولو عبر بالحيوان لشمل الغراب والحدأة المذكورين في الحديث، لكنه نظر إلى جانب الأكثر، وقد تبعه على هذه الترجمة أبو داود والبخاري وغيرهما.
«شرح الزرقانى على موطإ الإمام مالك 2/ 286».

لغة: ذو الحرمة، والمحرم من الإبل: الصعب الذي لا يركب، كأنما حرّم ظهره.
والمحرّم: أوّل شهور السنة الهجرية، وهو ثالث الأشهر الحرم الثلاثة المتتابعة ولا يأتي المحرّم إلا معرفا (بال)، والجمع: المحارم، والمحاريم، والمحرّمات.
والمحرم من الجلود: ما لم يدبغ أو لم تتم دباغته.
والمحرم من السّياط: الجديد الذي لم يليّن بعد.
وشرعا: ما ثبت النهى فيه بلا عارض، وحكمه الثواب بالترك لله تعالى، والعقاب بالفعل، والكفر بالاستحلال في المتفق.
(قاله الشريف الجرجاني).
وفي كتب أصول الفقه: هو الفعل الذي طلب الشارع من المكلف الكفّ عنه طلبا جازما وذلك كقتل النفس بغير حق، المدلول على طلب الكف عنه طلبا جازما بقوله تعالى:
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلّا بِالْحَقِّ.
[سورة الأنعام، الآية 151] «المعجم الوسيط (حرم) 1/ 175، والتعريفات ص 181، والوجيز في أصول الفقه ص 22».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت