نتائج البحث عن (الْحَاجِب) 50 نتيجة

(الْحَاجِب) البواب (صفة غالبة) (ج) حجبة وحجاب والعظم الَّذِي فَوق الْعين بِمَا عَلَيْهِ من لحم وَالشعر النَّابِت على هَذَا اللَّحْم وهما حاجبان وَمن كل شَيْء حرفه وناحيته (ج) حواجبو (حواجب الصُّبْح) أَوَائِله
الحاجب:[في الانكليزية] Hitch ،anaphora [ في الفرنسية] Empechement ،repetition هو في الشرع ما ستعرف لاحقا وكذا المحجوب. أما الحاجب والمحجوب عند الشعراء فما وقع في منتخب تكميل الصناعة حيث قال: الحاجب هو عبارة عن كلمة أو أكثر تستعمل قبل القافية الأصلية مكرّرة بنفس المعنى، أو شيئا له نفس الحكم. ومثال الأوّل في البيت التالي لفظة يار: والمعنى:مع أنه في كل نفس يصل من الحبيب غم فلا ينبغي للقلب أن يتكدّر من الحبيب لحظة ومثال النوع الثاني:لقد أشعل العشق نارا في روحي فاحترقت روحي فعالجها بالوصل وإذا وقع الحاجب بين القافيتين فإنّه يكون ألطف، ومثاله: والمعنى:يا ملك الأرض لك سرير على السّماء عدوك رخو ما دمت تملك قوسا قويا والشعر الذي يتضمّن الحاجب يسمّى محجوبا، وليس واجبا مراعاة التّكرار في الحاجب بل هو مستحسن. والحاجب والرديف هو من ابتكار شعراء العجم، وليس له اعتبار لدى شعراء العربية. ويقول في مجمع الصنائع بأنّ بعضهم يطلقون الحاجب على الرديف والمحجوب على الرّدف.

ابْن الْحَاجِب رَحمَه الله تَعَالَى

دستور العلماء للأحمد نكري

ابْن الْحَاجِب رَحمَه الله تَعَالَى: هُوَ أَبُو عمر عُثْمَان بن عمر بن أبي بكر الْمَشْهُور بِابْن الْحَاجِب. وَمن مصنفاته (الشافية) و (الكافية) و (مُخْتَصر الْأُصُول الحاجبي) وَكَانَ مالكيا ولد فِي سنة سبعين وَخمْس مائَة فِي اسنا من مضافات مصر وَتُوفِّي يَوْم الْأَرْبَعَاء فِي سِتَّة وَعشْرين من شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وست مائَة فِي الْإسْكَنْدَريَّة وَصَارَ مَدْفُونا خَارج بَاب الْبَحْر.
الحاجب: من يمنع الوارثَ عن أخذ الفرائض أو عن أخذ الفرض الأوفر، وأيضاً البوَّاب وقيل: خاصٌ ببوَّاب الملك.
أمالي ابن الحاجب
هو: أبو عمرو: عثمان بن عمر النحوي، المالكي.
المتوفى: سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
مجلد.
فيه: تفسير بعض الآيات، وفوائد شتى من النحو، على مواضع من (المفصل)، ومواضع من (الكافية) في غاية التحقيق.

تفطين الواجب، في الرد على ابن الحاجب

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تفطين الواجب، في الرد على ابن الحاجب
لأبي إسحاق: إبراهيم بن أحمد الجزري، الأنصاري.
المتوفى: سنة...
تنبيه الطالب، لفهم ابن الحاجب
للشيخ، الإمام، عز الدين، أبي عبد الله: محمد بن عبد السلام بن إسحاق الأموي، التونسي، المالكي.
المتوفى: سنة 749، تسع وأربعين وسبعمائة.
أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ).
وهو مختصر.
مشتمل على: شرح ألفاظ كتاب (جامع الأمهات في فقه مالك).
لأبي عمرو: عثمان بن الحاجب.
وتقييدها لفظا.
مرتب على الحروف.
(كالمصباح المنير).

الْحَاجِب

المخصص

ثَابت، فِي الْوَجْه الحاجِبَانِ وهما الشّعْر الَّذِي على الحاجِبَين، أَبُو حَاتِم، الحاجِبَانِ، العَظْمان اللَّذانِ على الْعين بلحمهما وشعرهما، ابْن دُرَيْد، سمي بذلك لِأَنَّهُ يَحْجُب العينَ عَن شُعَاع الشَّمْس، ثَابت، الحَجَاجَانِ العظمان المُشْرِفانِ على غارَي الْعَينَيْنِ وَأنْشد: دَعْنِي فَقَد يُقْرَعُ للأَضَرِّ صَكِّى حَجَاجَيْ رأْسِه وبَهْزِي ابْن السّكيت، حِجَاج الْعين وحَجَاجُها، ثَابت، وَجمع الحِجَاج أحِجَّة، قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَول الراجز: يَدَعْن بالأَمَالِس السَّمارِج للطَّيْر واللَّغَاوِسِ الهَزَالِجِ كُلَّ جَنِين مَعِرِ الحَواجِجِ فَإِنَّهُ جمع حِجَاج على غير قِيَاس وَأظْهر التَّضْعِيف ضَرُورَة، أَبُو زيد، اللُّحْج غارُ الْعين، الَّذِي تَنْبُت عَلَيْهِ حروفُ الْحَاجِب، ثَابت، وَفِي الْحَاجِب القَرَنُ وَهُوَ أَن يَطُول الحاجِبانِ حَتَّى يلتقِيَ طَرَفاهما رجل أقْرَنُ وَامْرَأَة قَرْناءُ، ابْن السّكيت، وَقد قَرِنَ قَرنَاً فَهُوَ أقْرَنُ ومَقْرُونٌ، عَليّ، لَيْسَ مَقْرُون على قَرِنَ صِيغَة فَاعل إِنَّمَا هُوَ على قُرِنَ صِيغَة مفعول، أَبُو حَاتِم، لَا يُقَال أقْرَنُ وَلَا قَرْناءُ حَتَّى يُضَاف إِلَى الحاجِبَيْن، ثَابت، إِذا نسبتَ قلت مَقْرُون الحاجِبَين وَلَا يُقَال أقْرَن الحاجبين، عَليّ، لَا أَدْرِي مَا هَذَا الْفرق غير أَن الْوَجْه مَا ذكرته، ثَابت، وَفِي الحاجبين الزَّجَجُ، وَهُوَ طُولُهما ودِقَّتهما وسُبُوغُهما إِلَى مُؤَخَّر الشّعْر رجل أزَجُّ وَامْرَأَة زَجَّاءُ وَقد زَجَّجَت المرأةُ حاجِبَيْها أطالَتْهما بالإثْمِد وَأنْشد: وفَاحِماً وحاجِباً مُزَحجاً أَبُو زيد، الأَزَجُّ الَّذِي حَسُنَ مَخَطُّ حاجبيه ورَقَّ شَعَرُه فِي مَنابِته، أَبُو حَاتِم، حاجِب مُهلَّل، شبيهٌ بالهلال وحاجِب مُقَوِّس، على التَّشْبِيه بالقَوْس فِي انْعطافه وَكَذَلِكَ مُسْتَقْوِس، ثَابت، وَفِي الحاجبين البَلَج وَهُوَ أَن يَنْقطع الحاجبان ويكونَ مَا بَيْنهما نَقِياً من الشّعْر وَالْعرب تستحسنه وتَمْدح بِهِ ويكرهون القَرَن رجُل أبْلَجُ وَامْرَأَة بَلْجاءُ وَقد بَلِج بَلَجاً وَأنْشد لأبي طَالب يمدح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ...

(وأبلج يَسْتَسْقِي الْغَمَام بِوَجْهِهِ ...
ثمل الْيَتَامَى عصمَة للأرامل)

ثَابت: وَهِي البلجة والبلدة - فَوق البلجة.
أَبُو عبيد: الأبلد الَّذِي لَيْسَ بمقرون وَهِي الْبَلدة والبلدة ثَابت: وَفِي الحوجب الطرط - وَهُوَ رقتهما وَقلة الشّعْر فيهمَا وَقد طرط طرطا.
أَبُو حَاتِم: الثطط - كالطرط رجل أثط وامرأ ’ صطاء.
أَبُو زيد: رجل أثط الحاجبين وَامْرَأَة ثطاء الحاجبين لَا يَسْتَغْنِي عَن ذكر الحاجبين وَقد تقدم تصريفه وَجمعه فِي بَاب قلَّة الشّعْر، ثَابت: وَمِنْهَا الأزب وَهُوَ الْكثير شعر الحاجبين.
أَبُو حَاتِم: الوطف كَثْرَة شعر الحاجبين وَهُوَ أَهْون من الزبب والوطف أَيْضا كَثْرَة شعر الْعَينَيْنِ مَعَ استرخاء وَطول رجل أَوْطَفُ وَامْرَأَة وطفاء.
ثَابت: فَإِذا قل شعر الحاجبين من الأَصْل فَهُوَ أنمص.
أبن دُرَيْد: غطف غطفا فَهُوَ أغطف قل شعر حاجبيه وَرُبمَا اسْتعْمل فِي قلَّة الشّعْر وَهُوَ ضد الوطف وَقيل: الغطف كَثْرَة الهدب صَاحب الْعين: الأدمص الَّذِي رق شعر حاجبيه من أخر وكثف من قد وَرُبمَا قَالُوا أدمص الرَّأْس إِذا دقَّتْ مِنْهُ مَوَاضِع ورق شعره.
الْعين وَمَا فِيهَا
الْعين حاسة الْبَصَر وَالْجمع أعين وأعينات جمع الْجمع وأعيان وعيون والمعاينة النّظر بِالْعينِ عاينته مُعَاينَة وعيانا وعنته - رَأَيْته وَمِنْه قَوْلهم لَقيته عيَانًا ورأيته عيَانًا وَالْعين الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة بِالْعينِ وَمَا تصرف مِنْهُ فَسَيَأْتِي ذكره فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
ابْن دُرَيْد: حجمه الْإِنْسَان - عينه يَمَانِية وجحمتا الْأسد - عَيناهُ فِي كل لُغَة غَيره: البصاصة - الْعين صفة غالبة _ ثَابت: فِي الْعين المقلة - وَهِي شحمة الْعين الَّتِي تجمع الْبيَاض والسواد وَجَمعهَا مقل وَقد مقلته أمقله مقلا - نظرت إِلَيْهِ.
ابْن دُرَيْد: الهانة والهنانة - شحمة فِي بَاطِن الْعين تَحت المقلة.
أَبُو زيد مخ الْعين - شحمها.
ثَابت: وَفِي المقلة الحدقة - وَهِي السوَاد الَّذِي فِي وسط الْبيَاض.
قَالَ صَاحب الْعين: هِيَ فِي الظَّاهِر - سَواد الْعين وَفِي الْبَاطِن خرزتها.
ايْنَ دُرَيْد: حدقة وحدق وأحداق وحداق قَالَ والحندقة والحنديقة - الحدقة وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
أَبُو عبيد: الحنديره والحندورة _ الحدقة والحنديرة أَجود.
ابْن السّكيت: جعلته على حنديرة عَيْني وحندورة عَيْني.
أَبُو حَاتِم: هُوَ الحندير والحندور.
وَقَالَ أَبُو عَليّ: وَقد حكى لي حندر الْعين , غَيره: فص الْعين - حدقتها وَالْجمع أفص وفصوص.
ثَابت: وَفِي الحدقة النَّاظر وَالْإِنْسَان - وَهُوَ مَوضِع الْبَصَر مِنْهَا الَّذِي ترَاهُ كُله كَأَنَّهُ صُورَة لَيْسَ بِخلق مَخْلُوق وَإِنَّمَا الْعين كالمرآة إِذا اسْتَقْبلهَا شَيْء رَأَتْ شخصه فِيهَا لشدَّة صفاء النَّاظر.
عَليّ: وَلذَلِك رُوِيَ بَيت ذِي الرمة رفعا:
(وإنسان عَيْني يحسر المَاء تَارَة ...
فيبدو وتارات يجم فيغرق)


وَلم يرو يحسر المَاء نصبا، وَمن رَوَاهُ كَذَلِك فقد أَخطَأ لِأَن الْإِنْسَان لَيْسَ لَهُ حجن فَيمسك المَاء وَإِنَّمَا هُوَ صُورَة يَقُول فَإِذا حسر المَاء كشف عَنهُ فَظهر وَإِذا جم المَاء غرق فَلم يظْهر يَعْنِي الدمع.
أَبُو عبيد: ذُبَاب الْعين - إنسانها.
أَبُو حَاتِم: الذابة - النُّكْتَة الصَّغِيرَة الَّتِي فِي إِنْسَان الْعين فِيهَا الْبَصَر وَغير الْعين إنسانها وَمن أمثالهم: " جَاءَ فلَان قبل عر وَمَا جرى " يُرِيدُونَ السرعة أَي قبل لَحْظَة الْعين وَلَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ إِلَّا فِي الْوَاجِب وَأنْشد "
(ونار قد حضأت بعيد وَهن ...
بدار مَا أُرِيد بهَا مقَاما)


(سوى ترجيل راجلة وعير ...
أكالئة مختفة أَن يناما)


وَقَوله:
(زَعَمُوا أَن ككل من ضرب العير ...
موَالٍ لنا وَأَنِّي الْوَلَاء)


أَي أَن كلَّ من طَرَف بِجَفْن على عَيْر وَقيل العَيْر هُنَا الوَتِدُ يَعْنِي من ضرب وَتِداً من أهل العَمَد وَقيل يَعْني كُلَيْبا وَقيل يَعْنِي إياداً لأَنهم أَصْحَاب حمير وَقيل يَعْنِي جَبَلاً فَقَالَ كل من ضربه أَي ضَرَب فِيهِ وَتِداً ونزله وَقيل عني المُنْذِر بنَ ماءِ السماءِ لِأَن شَيْبانَ قَتَلْته يَوْم عَيْن أُبَاغ والعَيْر، المَلِك والسيدُ وَهِي من الْأَلْفَاظ المشتَرَكة مِنْهَا مَا قد مضى وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي ذكرُه، صَاحب الْعين، الجَلْسِيُّ مَا حوْلَ الحَدقة وَقيل ظاهِرُ الْعين والجِحَاظانِ حَدَقتا الْعَينَيْنِ إِذا كَانَتَا خارِجَتَين، ثَابت، وَفِي الْعين الأجْفان لكل عين جَفْنانِ وَهِي غِطَاء المُقْلة من أَعْلَاهَا وأسفَلِها الْوَاحِد جَفْن وَالْجمع أجْفان وجُفُون والحِمْلاقُ باطِنُها المُحْمَرُّ إِذا قُلِبت للكَحْل بَدَتْ حُمْرتُها، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الحُمْلُوق، صَاحب الْعين، الحِمْلاق، مَا غَطَّى الجَفْنُ من بَيَاض المُقْلة، أَبُو عبيد، هُوَ مَا يَلِي المُقلة من لَحمها وَقيل الحِمْلاق، مَا لَزِم العينَ من موْضِع الكُحْل من بَاطِن وَمَا ظهر مِنْهُ فَهُوَ مَنْبِت الأشفار، ابْن جني، الحُمْلاق، لُغَة فِي الحِمْلاق، أَبُو زيد، حَمالِيقُ الْعين، بياضُها أجمعُ، أَبُو حَاتِم، المُحَمْلِقَة من الْأَعْين الَّتِي حول مُقْلتها بَيَاض لم يُخالطْها سَواد، الْأَصْمَعِي، حَمْلَقَ الرجل، فَتَح عَيْنَيْهِ وَنظر نَظَراً شَدِيدا، ابْن جني، الوَرَشانُ حِمْلاقُ الْعين الْأَعْلَى، ثَابت، فِي الْعين الأشفارُ، وَهِي حُرُوف الأجفانِ وأصولُ مَنَابت الشّعْر فِي الجفن الَّتِي تَلْتقي عِنْد التغميض وَلَيْسَت الأشفارُ من الشّعْر فِي شَيْء وَالْوَاحد شُفْر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسر على غير أَفعَال، ثَابت، الشعرُ الَّذِي ينبُت على الجُفُون، الهُدْب الْوَاحِدَة هُدْبة، ابْن السّكيت، وهُدُبة سِيبَوَيْهٍ، هُدُبة وهُدُب لَا تُجْمَع على غير ذَلِك إِلَّا بِالْألف وَالتَّاء، ثَابت جمع الهُدْب أهداب ومصدره الهَدَب فَإِذا طَالَتْ الأهدابُ قيل رجل أهْدَبُ وَامْرَأَة هَدْباءُ وَكَذَلِكَ الأُذُن واللِّحية، أَبُو زيد، الهُلْب كالهُدْب، أَبُو حَاتِم، الوَطَف، كثرةُ شعر الْعَينَيْنِ مَعَ استرخاء وَطول رجل أوْطَفُ وَامْرَأَة وَطْفاء والمصدر الوَطَف وَقد تقدّم الوطَف فِي الْحَاجِب، وَقَالَ: عين سَبْلاءُ طويلةُ الهُدْب، ثَابت: وَفِي الْعين المَحْجِر ويُقال المِحْجَر وَهُوَ فَجْوة الْعين وَهُوَ مَا بدا من البرقع والنقاب وَقيل المِحْجَر مَا دَار بِالْعينِ من أَسْفَلهَا من الْعظم الَّذِي فِي أَسْفَل الجَفْن، ابْن دُرَيْد، جِحاظُ الْعين، مِحْجَرها وَقد تقدّم أَنه الحَدَقة صَاحب الْعين، نُقْرة الْعين، وَقْبَتُها وأُرى أَبَا حَاتِم قد حَكَاهُ، ثَابت، والزَّبَب فِي الْإِنْسَان، فِي الأُذُنين والحاجبين والوطَفُ مِنْهُ فِي الْعَينَيْنِ والزَّبَب فِي الْبَعِير، فِي الأُذنين والعينين والوَطَف فِي الْبَعِير أدْنَى الزَّبَبِ، فَإِذا ذهب هُدْب الْعين فَهُوَ الطَّرَط وَقد طَرِطَت عينُه طَرَطاً وَقد تقدّم الطَّرَط فِي الْحَاجِب وَفِي الْعين المُوقُ، وَهُوَ طرَفُ الْعين الَّذِي يَلِي الأنفَ وَهُوَ مَخْرَج الدَّمْع من الْعين وَلكُل عين مُوْقَانِ وَفِي المُوق أَربع لُغَات مُؤْقٍ مثل مُعْقٍ وَالْجمع أمْآقٌ ومَأْق مثل مَعْق وَالْجمع كالجمع ومآقٍ مثل قَاض وَالْجمع مُوَاقٍ ومُؤْقٍ مثل مُعْطٍ وَالْجمع مَآقٍ، ابْن السّكيت، هُوَ مَأقِي الْعين وَله نَظِير وَهُوَ مَأوِي الْإِبِل وَزَاد اللحياني مُوقِئ مثل مُوقِع وأُمْق فَتلك سبع قَالَ الْفَارِسِي: أما قَوْلهم مُؤْقٍ فَإِنَّهُ يحْتَمل ضَرْبَيْنِ من الْوَزْن يجوز أَن يكون وَزنه من الْفِعْل فُؤْعُل أُلحق ببرُثُن وزيدت الْهمزَة فِيهِ ثَانِيَة كَمَا زيدت فِي شأْمَل من قَوْلهم شَمَلت الريحُ وقلبت الهمزةُ الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوْضِع اللَّام لِأَن هَذِه الْكَلِمَة قد قلبت الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين مِنْهَا إِلَى مَوضِع اللَّام فِي قَوْلهم مآق فَلَمَّا قلِبَت الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوضِع اللَّام أبدلت إبدالاً كَمَا أُبْدِلت فِي قَوْلهم مآق على حد

إبدالها فِي أَخْطيْت وَمَا أشبههَا فَلَمَّا أبدلت هَذَا الْإِبْدَال انقلبت واواً لانضمام مَا قبلهَا ثمَّ أبدلت من الضمة الكسرة وَمن الْوَاو الْيَاء كَمَا فعل ذَلِك فِي أَدْلٍ وَقَلَنْس وَمَا أشبه ذَلِك ووزْنُ مَآق على هَذَا من الْفِعْل على التَّحْقِيق فَآلِع وَيحْتَمل أَن يكون مُؤْقٍ مُلْحَقاً بقَوْلهمْ بُرْثُن لَا على أَن الْهمزَة زائدةٌ كزيادتها فِي شأمل وَلَكِن الْهمزَة عينُ الفِعْل وزيدت الْوَاو آخر الْكَلِمَة للإلحاق ببُرثن كَمَا زيدت فِي قَوْلهم عُنْصُوة إِلَّا أَن الْوَاو فِي مُؤْقٍ انقلبت يَاء لمَّا كَانَت الْكَلِمَة مَبْنِيَّة على التَّذْكِير وَلم تصح كَمَا صحت فِي عنصوة المَبْنِيَّة على التَّأْنِيث فَمُؤْقٍ على هَذَا أصل وَزنه فُعْلُو فقلبت إِلَى فُعْلٍ وَوزن جمعه على هَذَا القَوْل الثَّانِي فَعَالٍ وَلَوْلَا مَا جَاءَ من القَلْب فِي هَذِه الْكَلِمَة لجزم على وَزنهَا بِهَذَا القَوْل الثَّانِي فَأَما قَوْلهم ماقٍ فبناؤُه بِنَاء فَاعل إِلَّا أَن الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين فِي ماق قلبت إِلَى مَوضِع اللَّام فَصَارَ وزن الْكَلِمَة فَالِع ثمَّ أبدلت الْهمزَة إبدالاً كَمَا أبدلت فِي أخْطَيْت والنبيِّ والبَرِيَّة والذرّية فِيمَن جعلهَا من ذرأَ الله الْخلق ومَوَاقٍ على هَذَا وَزنه على التَّحْقِيق فوالع وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن قوما مَا يُحَقِّقون هَذِه الْهمزَة فِيمَا حكى عَن أبي زيد فَيَقُولُونَ ماقِئٌ وَيَقُولُونَ فِي جمعه مواقِئُ، وَحكى ابْن السّكيت، أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مَفْعِل بِكَسْر الْعين من المعتل اللَّام إِلَّا حرفَيْنِ مَأْقِى الْعين ومَأْوِى الْإِبِل وَوزن مَأْقِى مَفْعِل وَالْحكم بِزِيَادَة الْمِيم فِيهَا غلط بَيِّن وَذَلِكَ أَن هَذِه الْمِيم هِيَ فاءُ الْفِعْل من قَوْلهم مؤق الْهمزَة عين وَالْقَاف لَام فَإِذا حكم بِزِيَادَة الْمِيم جعل أصل الْكَلِمَة همزَة وقافاً وياءً أَو همزَة وقافاً وواواً وَلَا نعلم أقْوىً وَلَا أقْياً مَحْفُوظًا لهَذَا الْمَعْنى الْمُسَمّى موقاً فاق وَزنه فالع كَمَا قُلْنَا والالف فِيهِ زَائِدَة زيادتها فِي فَاعل فَأَما مَا حَكَاهُ يَعْقُوب من قَوْله مَأْقى فَالْقَوْل فِي وَزنه عِنْدِي أَنه فَعْلِي الْيَاء فِيهِ زَائِدَة فَإِن قلت كَيفَ يجوز هَذَا وَلَيْسَت الْكَلِمَة بِالزِّيَادَةِ على بِنَاء أُصَلِّي من أبنية الرباعي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جَعْفِر فَالْجَوَاب أَن الزِّيَادَات قد تَجِيء لغير الْإِلْحَاق كالألف فِي قَبَعْثَرى أَلا ترى أَنه لَا يكون للإلحاق إِذْ لَيْسَ بعد الْخَمْسَة بِنَاء يُلْحق بِهِ وكالنون فِي كَنَهْبلٍ وقَرَنْفُلٍ أَلا ترى أَنه لَيْسَ مثل سَفَرْجُل فَيكون هَذَا مُلْحقًا بِهِ وَمثل ذَلِك الْوَاو فِي تَرْقُوة وَإِنَّمَا قُلْنَا مُؤْق إِنَّه مثل عنصوة وَإنَّهُ مُلْحق على التَّذْكِير لِأَن الْإِلْحَاق أوجهُ وَنَظِير ماقٍ فِي أَنه اسْم وَزنه فاعِل وَلَيْسَ بِصفة كضارب قَوْلهم الكاهِل والغارِب، اللحياني، جمع المُوق آماقٌ وَقَالُوا أمواقٌ فإمَّا أَن يكون على قلب الْهمزَة فِي مُؤْق ومَأْق واواً يذهبُ إِلَى التَّخْفِيف البدلي، وَإِمَّا أَن يكونَ وَضعه الْوَاو فَيكون كباب وأبواب، ثَابت، وَفِي الْعين اللَّحَاظ، وَهُوَ مُؤِخرُ الْعين وَالْجمع لُحُظٌ، صَاحب الْعين، مُقْدِم الْعين، مِمَّا يَلِي الْأنف كمُؤْخِرِها مِمَّا يَلِي الصُّدْغ، أَبُو عُبَيْدَة، مُؤْخِرُها ومُؤْخِرَتُها وآخِرَتُها، أَبُو عبيد، الغَرْبانِ مِنْهَا، مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها، أَبُو عُبَيْدَة، ذِنَابَة الْعين، مُؤْخِرُها وَزَاد أَبُو حَاتِم ذِنَاب الْعين وذَنَبها، ثَابت، وَفِي الْعين البَخَصَة، وَهِي شَحْمة الْعين من أعْلى وأسفَل، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ اللَّخَصَة وَجَمعهَا لِخَاص، ابْن دُرَيْد، الأَسْهَرَانِ، عِرْقان فِي الْعين، أَبُو حَاتِم، الصَّادُ عِرْق بَين الْعين والأَنْف، ابْن دُرَيْد، الأصْدَرانِ، عِرْقانِ فِي الْعين.
هَا ومُؤْخِرُها، أَبُو عُبَيْدَة، ذِنَابَة الْعين، مُؤْخِرُها وَزَاد أَبُو حَاتِم ذِنَاب الْعين وذَنَبها، ثَابت، وَفِي الْعين البَخَصَة، وَهِي شَحْمة الْعين من أعْلى وأسفَل، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ اللَّخَصَة وَجَمعهَا لِخَاص، ابْن دُرَيْد، الأَسْهَرَانِ، عِرْقان فِي الْعين، أَبُو حَاتِم، الصَّادُ عِرْق بَين الْعين والأَنْف، ابْن دُرَيْد، الأصْدَرانِ، عِرْقانِ فِي الْعين.

ابن الحاجب، الرحبي

سير أعلام النبلاء

ابن الحاجب، الرحبي:
5679- ابن الحاجب 1:
المُحَدِّثُ البَارِعُ مُفِيْدُ الطَّلَبَةِ عِزُّ الدِّيْنِ عُمَرُ بن محمد بن منصور الأميني، الدِّمَشْقِيّ، ابْنُ الحَاجِبِ الجُنْدِيُّ، صَاحِبُ "المُعْجَمِ الكَبِيْرِ"، مِنْ أَذْكِيَاءِ الطَّلَبَةِ، وَأَشَدِّهِم عِنَايَةً.
سَمِعَ: هِبَةَ اللهِ بنَ طَاوُوْسٍ، وَمُوْسَى بنَ عَبْدِ القَادِرِ، وَالمُوَفَّقَ، وَالفَتْحَ، وَطَبَقَتَهُم، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَصَنَّفَ وَلَمْ يَبلُغِ الأَرْبَعِيْنَ.
سَمِعَ مِنْهُ أَبُو حَامِدٍ ابْنُ الصَّابُوْنِيِّ وَجَمَاعَة.
قَرَأْتُ بِخَطِّ الحَافِظِ الضِّيَاءِ: وَفِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ تُوُفِّيَ صَاحِبُنَا الشَّابُّ الحَافِظُ ابْنُ الحَاجِبِ. قَالَ: وَكَانَ دَيِّناً، خيرًا، ثبتًا، متيقظًا.
5680- الرحبي:
البَارِعُ العَلاَّمَةُ إِمَامُ الطِّبِّ رَضِيُّ الدِّيْنِ يُوْسُفُ بنُ حَيْدَرَةَ بنِ حَسَنٍ الرَّحْبِيُّ، الحَكِيْمُ.
كَانَ أَبُوْهُ كَحَّالاً مِنْ أَهْلِ الرَّحبَةِ، فَوُلِدَ لَهُ يُوْسُفُ بِالجَزِيْرَةِ العُمَرِيَّةِ، وَأَقَامَ بِنَصِيْبِيْنَ مُدَّة وَبِالرَّحْبَة، ثُمَّ قَدِمَا دِمَشْقَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ يُوْسُفُ عَلَى الدَّرسِ وَالنَّسخِ وَمُعَالَجَةِ المَرْضَى، وَلاَزَمَ المُهَذَّبَ ابْنَ النَّقَّاشِ، وَبَرَعَ، فَنَوَّهَ المُهَذَّبُ بِاسْمِهِ، وَحَسُنَ مَوقِعُهُ عِنْدَ السُّلْطَان صَلاَحِ الدِّيْنِ، وَقَرَّرَ لَهُ ثَلاَثِيْنَ دِيْنَاراً عَلَى القَلْعَةِ وَالبيمَارستَانِ، وَاسْتمرَّتْ عَلَيْهِ حَتَّى نَقَّصَهَا المُعَظَّمُ، وَلَمْ يَزَلْ مُبَجَّلاً فِي الدَّوْلَةِ. وَكَانَ رَئِيْساً عَالِيَ الهِمَّةِ، كَثِيْرَ التَّحْقِيْقِ، فِيْهِ خَيْرٌ وَعدمُ شَرٍّ تَصَدَّرَ لِلإِفَادَةِ، وَخَرَّجَ لَهُ عِدَّةُ أطباء كبار.
وَمِمَّنْ أَخَذَ عَنْهُ المُهَذَّبُ الدّخوَار.
قَالَ ابْنُ أَبِي أُصَيْبِعَةَ فِي "تَارِيْخِهِ": حَدَّثَنِي رَضِيُّ الدِّيْنِ الرَّحْبِيُّ، قَالَ: جَمِيْع مَنْ قرَأَ عَلَيَّ سُعِدُوا، وَانتفعَ النَّاسُ بِهِم، وَكَانَ لاَ يُقرِئُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. بَلَى، قرَأَ عَلَيْهِ مِنْهُم عِمْرَانُ اليَهُوْدِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ السَّامِرِيُّ تَشَفَّعَا إِلَيْهِ، وَكُلّ مِنْهُمَا بَرَعَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي أُصَيْبِعَةَ: قَرَأْت عَلَيْهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ كُتُباً، وَانتَفَعتُ بِهِ، وَكَانَ مُحِبّاً لِلتِّجَارَةِ مُغْرَىً بِهَا، وَيُرَاعِي مِزَاجَهُ، وَلاَ يَصعَدُ فِي سُلَّمٍ، وَلَهُ بُستَانٌ، وَكَانَ الوَزِيْرُ ابْنُ شُكْرٍ يَلزمُ أَكلَ الدَّجَاجِ حَتَّى شَحَبَ لَونُه، فَقَالَ لَهُ الرَّضِيُّ: الزمْ لَحمَ الضَأْنِ. فَفَعَل، فَظَهَرَ دَمُهُ.
مَاتَ يَوْم عَاشُورَاءَ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً، وَخَلَّف ابْنَيْنِ طَبِيْبَيْنِ شرف الدين عليًا، وجمال الدين عثمان.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 137، 138".

الصدر تاج الدين علي الحاجب، الهذباني، عجيبة

سير أعلام النبلاء

الصدر تاج الدين علي الحاجب، الهذباني، عجيبة:
5843- الصدر تاج الدين علي الحاجب:
ي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ فِي عَشْرِ السَّبْعِيْنَ، رَوَى عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ. أَخَذَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيّ، وَهُوَ أخو محمد بن هبة الله.
5844- الهذباني 1:
الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ الإِمَام العَالِم شَرَف الدِّيْنِ يَعْقُوْب بن محمد بن الحسن بن عيسى الكردي، الموصلي، من أعيان أمراء مصر.
قرَأَ عَلَى أَبِي السَّعَادَاتِ ابْنِ الأَثِيْرِ تَصَانِيْفَهُ.
وَسَمِعَ مِنْ: يَحْيَى الثَّقَفِيِّ، وَمَنْصُوْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَالقَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ، وَعِدَّةٍ.
وَحَدَّثَ "بِمُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى" وَ"بِجَامِعِ الأُصُوْلِ".
وَكَانَ بَيْتُه مَأْوَى الفُضَلاَء.
رَوَى عَنْهُ: الصَّدْرُ القُوْنوِيّ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَنَاصِر الدِّيْنِ المَاكِسِيْنِيّ، وَالعِمَادُ خَطِيْبُ المُصَلَّى.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ اثنتان وثمانون سنة.
5845- عجيبة 2:
الشَّيْخَة المُعَمَّرَةُ المُسْنَدَة ضَوْءُ الصَّبَاحِ بِنْتُ الحَافِظ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي غَالِب بنِ أَحْمَدَ ابن مَرْزُوْقٍ البَاقِدَارِيُّ، البَغْدَادِيَّة.
سَمِعَتْ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْصُوْرٍ المَوْصِلِيّ، وَعَبْد الحَقِّ اليُوْسُفِيّ. وَأَجَاز لها أبو عبد الله
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 233".
2 ترجمتها في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 238".

ابن الجوهري، ابن الحاجب

سير أعلام النبلاء

ابن الجوهري، ابن الحاجب:
5867- ابن الجوهري 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ مُفِيْد الشَّامِ شَرَف الدِّيْنِ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَبْهَانَ الدِّمَشْقِيّ، ابْنُ الجَوْهَرِيِّ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي المَجْدِ القَزْوِيْنِيِّ، وَالمُسَلَّمِ المَازِنِيِّ، وَعُمَرَ بنِ كَرَمٍ، وَالقَطِيْعِيِّ، وَابْنِ الزَّبِيْدِيِّ، وَالصَّفْرَاوِيِّ، وَابْنِ الجَمَلِ، وَخَلاَئِق. وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازِلَ.
وَكَانَ صَدُوْقاً، فَهماً، غَزِيْرَ الإِفَادَةِ، نَظِيفَ الأَجزَاءِ، أَنفقَ مِيْرَاثه فِي الطَّلَب.
وَتُوُفِّيَ قَبْل أَوَان الرِّوَايَة فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَوَقَفَ أَجزَاءهُ وَانتفعنَا بِهَا -رَحِمَهُ اللهُ- مَا أَظنّه تَكهل.
5868- ابْنُ الحاجب 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المُقْرِئُ الأُصُوْلِي الفَقِيْه النَّحْوِيّ جمال الدين الأئمة وَالملَة وَالدّين أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بن عُمَرَ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ يُوْنُسَ الكُرْدِيّ، الدُّوِيْنِيّ الأَصْل، الإِسنَائِي المَوْلِد، المَالِكِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَوْ سَنَة إِحْدَى -هُوَ يَشك- بِإِسْنَا مِنْ بِلاَدِ الصَّعِيْدِ، وَكَانَ أَبُوْهُ حَاجِباً لِلأَمِيْرِ عِزِّ الدِّيْنِ مُوْسَكَ الصَّلاَحِيِّ.
اشْتَغَل أَبُو عَمْرٍو بِالقَاهِرَةِ، وَحَفِظَ القُرْآنَ، وَأَخَذَ بَعْض القِرَاءات عَنِ الشَّاطِبِيِّ، وَسَمِعَ مِنْهُ "التَّيْسِيْرَ"، وَقَرَأَ بِطرقِ "المُبْهِجِ" عَلَى الشِّهَاب الغَزْنَوِيِّ، وَتَلاَ بِالسَّبْع عَلَى أَبِي الجُوْدِ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ البُوْصِيْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن يَاسِيْنَ، وَبَهَاء الدِّيْنِ القَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَفَاطِمَةَ بِنْت سَعْدِ الخَيْرِ، وَطَائِفَةٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى: أَبِي المَنْصُوْر الأَبيَارِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَكَانَ مِنْ أَذكيَاء العَالِم، رَأْساً فِي العَرَبِيَّة وَعلم النَّظَرِ دَرَّسَ بِجَامِع دِمَشْقَ، وَبِالنُّورِيَّةِ المَالِكِيَّةِ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ، وَسَارَتْ بِمُصَنَّفَاتِهِ الرُّكبَانُ، وَخَالَفَ النُّحَاةَ فِي مَسَائِلَ دَقِيقَةٍ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِم إِشكَالاَتٍ مُفحِمَةً.
قَالَ أَبُو الفَتْحِ ابْنُ الحَاجِبِ فِي ترجمة أبي عمرو بن الحاجب: هو فَقِيْهٌ، مُفْتٍ، مُنَاظر، مُبَرِّز فِي عِدَّة عُلُوْمٍ، مُتَبَحِّرٌ، مَعَ دينٍ وَوَرَعٍ وَتَوَاضُعٍ وَاحتمَالٍ وَاطِّرَاحٍ للتكلف.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1155"، والنجوم الزاهرة "6/ 354"، وشذرات الذهب "5/ 218".
2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 413"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 234".
النحوي، اللغوي: سالم بن أحمد بن سالم بن أبي الصقر التميمي، الحاجب، المعروف بالمنتخب (¬2)، العروضي البغدادي، أبو المرجي.
من مشايخه: أبو البقاء العكبري، وسمع صحيح مسلم من المؤيد الطوسي وغيرهما.
من تلامذته: ياقوت الحموي حيث قرأ عليه العربية والعروض ببغداد وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان تاجرًا ذا ثروة عظيمة مبخلًا .. وكان أديبًا فاضلًا نحويًّا متفردًا بالعروض .. وكان محبوبًا حسن الأخلاق" أ. هـ.
*الوافي: "له معرفة بالأدب والعروض توحّد في معرفة العروض.
وكان حسن الأخلاق متوددًا محبوبًا إلى الناس.
وقال ياقوت: هو أول شيخ قرأتُ عليه بدمشق"
أ. هـ.
وفاته: سنة (611 هـ). إحدى عشرة وستمائة، وقد جاوز الخمسين.
من مصنفاته: صنف في النحو: "الملحة"، وكتابًا في صناعة الشعر، وفي القوافي، وفي العروض.
¬__________
* معجم الأدباء (3/ 1339)، تاريخ دمشق (20/ 19)، إنباه الرواة (2/ 69)، تاريخ الإسلام (وفيات 487) ط. تدمري، الوافي (15/ 75)، بغية الوعاة (1/ 575)، روضات الجنات (4/ 28)، تهذيب تاريخ دمشق (6/ 44).
(¬1) في بغية الوعاة: سائلين.
* معجم الأدباء (3/ 1339)، إنباه الرواة (2/ 67)، تاريخ الإسلام (وفيات 611) ط. بشار، الوافي (15/ 78)، بغية الوعاة (1/ 575)، روضات الجنات (4/ 28)، الأعلام (3/ 70)، معجم المؤلفين (1/ 749).
(¬2) وقيل المنتجب كما في روضات الجنات، ومعجم الأدباء.

النحوي، اللغوي، المقرئ: عُثْمَان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو الدُّويني الأصل، الإسنائي المولد، المالكي، المعروف بابن الحاجب.
ولد: سنة (570 هـ) سبعين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو القاسم البوصيري، وبهاء الدين بن عساكر وغيرهما.
من تلامذته: المنذري، والدمياطي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* وفيات الأعيان: "الفقيه المالكي ... اشتغل بالفقه على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه وبالعربية والقراءات ... وكان الأغلب عليه علم العربية .. وكل تصانيفه في نهاية الحسن والإفادة .. " أ. هـ.
* الطالع السعيد: "وكان .. من المحسنين الصالحين المتقين .. وذكره ابن خلكان وأثنى عليه ثناءًا جميلًا .. وذكره ابن مَسْدَي وأثنى على دينه وعلمه .. " أ. هـ.
* معرفة القراء: "كان حاد القريحة يتوقد ذكاءًا .. " أ. هـ.
* الوافي: "ذكره الأميني فقال: هو فقيه مفتي وناظر مبرز في عدة علوم متبحر مع ثقة ودين وورع وتواضع واحتمال واطراح للتكلف .. " أ. هـ.
* البداية: "كان أبوه صاحبًا للأمير عز الدين موسَك الصلاحي، واشتغل هو بالعلم فقرأ القراءات وحرر النحو تحريرًا بليغًا، وتفقه وساد أهل عصره، ثم كان رأسًا في علوم كثيرة، منها الأصول والفروع، والعربية والتصريف والعروض والتفسير وغير ذلك. وقد كان استوطن دمشق في سنة سبع عشرة وستمائة،
¬__________
* معجم المؤلفين (2/ 366)، معجم المفسرين (1/ 344)، هدية العارفين (1/ 660).
* المختصر في أخبار البشر (3/ 178)، عيون التواريخ (20/ 24)، الطالع السعيد (352)، السير (23/ 264)، العبر (5/ 189)، معرفة القراء (2/ 648)، وفيات الأعيان (3/ 248)، البداية (13/ 188)، الديباج (2/ 86)، غاية النهاية (1/ 508)، البلغة (143)، الوافي (19/ 489)، النجوم (6/ 360)، الدارس (2/ 3)، الشذرات (7/ 405)، شجرة النور (167)، الأعلام (4/ 211)، معجم المؤلفين (2/ 366)، بغية الوعاة (2/ 134)، مفتاح السعادة (1/ 138)، رسالة دكتوراه دراسة وتحقيق "
الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب" أعدها إبراهيم محمد عبد الله -جامعة دمشق- كلية الآداب- قسم اللغة العربية، آراء المعتزلة الأصولية (174).

ودرس بها للمالكية بالجامع حتى كان خروجه بصحبة الشيخ عز الدين بن عبد السلام في سنة ثمان وثلاثين، فصارا إلى الديار المصرية حتى كانت وفاة الشيخ أبي عمرو في هذه السنة بالإسكندرية، ودفن بالمقبرة التي بين المنارة والبلد. قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة: وكان من أذكى الأئمة قريحة، وكان ثقة حجة متواضعًا عفيفًا كثير الحياء منصفًا محبًا للعلم وأهله، ناشرًا محتملًا للأذى صبورًا على البلوى، قدم دمشق مرارًا آخرها سنة سبع عشرة، فأقام بها مدرسًا للمالكية وشيخًا للمستفيدين عليه في علمي القراءات والعربية، وكان ركنًا من أركان الدين في العلم والعمل، بارعًا في العلوم متقنًا لمذهب مالك بن أنس رحمه الله تعالى. وقد أثنى عليه ابن خلكان ثناءً كثيرًا، وذكر أنه جاء إليه في أداء شهادة حين كان نائبًا في الحكم بمصر وسأله عن مسألة اعتراض الشرط على الشرط، إذا قال: إن أكلت إن شربت فأنت طالق، لم كان يقع الطلاق حين شربت أولًا؟ وذكر أنه أجاب عن ذلك في تؤدة وسكون. قلت: ومختصره في الفقه من أحسن المختصرات، انتظم فيه فوائد ابن شاش، ومختصره في أصول الفقه، استوعب فيه عامة فوائد الأحكام لسيف الدين الآمدي"
أ. هـ.
* الشذرات: "وبرع في الأصول والعربية وتفقه في مذهب الإمام مالك .. " أ. هـ.
* شجرة النور: "كان ركنًا من أركان الدين علمًا وعملًا .. خاتمة الأئمة المبرزين الأخيار .. " أ. هـ.
* الأعلام: "من كبار العلماء بالعربية .. " أ. هـ.
* قلت: قال إبراهيم محمّد عبد الله صاحب رسالة الدكتوراه لدراسة وتحقيق كتاب ابن الحاجب المسمى "الإيضاح في شرح المفصل" (ص 6):
"عرف ابن الحاجب بأنه كان محسنًا صالحًا تقيًا، ثقة متواضعًا عفيفًا كثير الحياء منصفًا محبًا للعلم وأهله ناشرًا له محتملًا للأذى، صبورًا على البلوى، مطرحًا للتكلف، كما عرف بذكائه فقد قال عنه السيوطي: وكان من أذكياء العالم.
واشتهر بأنه قرن العلم بالعمل، وكان مصدقًا عنه معاصريه، فقد جاء ابن خلكان مرارًا بسبب أداء شهادات وعرف بوفائه ووده لأصدقائه"
أ. هـ.
* آراء المعتزلة الأصولية وخلال الكلام على مسألة هل العقل يدرك الأشياء الحسن والقبح وذكر أقوال "قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى: لا حكم إلا بما به الله فالعقل لا يحسن ولا يقبح أي: لا يحكم بأن الفعل حسن وقبيح لذاته، أو بوجوه واعتبارات في حكم الله تعالى" أ. هـ.
وفاته: سنة (646 هـ) ست وأربعين وستمائة.
من مصنفاته: له شرح المفصل، والأمالي في العربية، والمقدمة المشهورة في النحو، اختصر فيها مفصل الزمخشري وشرحها، وقد شرحها غيره أيضًا، وله التصريف وشرحه، وله عروض على وزن الشاطبية رحمه الله ورضي عنه.

*ابن الحاجب هو أبو عمر عثمان بن عمر الكردى إمام وعالم لغوى شهير، من أصل كردى.
ولد فى إسنا - بصعيد مصر، من أعمال محافظة قنا الآن، سنة (570 هـ) ونشأ بمصر، وكان أبوه حاجبًا لأحد أمرائها فعرف بلقب ابن الحاجب.
وقد نبغ ابن الحاجب فى كثير من العلوم العربية والإسلامية، ومنها علم النحو فألف فيه رسالة الكافية، التى جمع فيها دقائق مسائل النحو.
وقد سعى العلماء من بعده إلى شرح الكافية.
وله أيضًا رسالة الشافية التى تُعد أهم مراجع علم الصرف.
وتُوفِّى ابن الحاجب بالإسكندرية سنة (646 هـ).
*الشافية لابن الحاجب هو كتاب فى الصرف.
ألفه أحد أعلام مصر فى اللغة والنحو، وهو ابن الحاجب عثمان بن عمر بن أبى بكر المتوفَّى سنة (646 هـ).
وقد اشتهرت الشافية، وتقرر تدريسها فى بعض المعاهد العلمية.
وقد شرح الشافية ابن الحاجب، كما شرحها النحوى الشهير ابن هشام المتوفَّى سنة (762 هـ) فى كتاب سماه عمدة الطالب فى تحقيق تصريف ابن الحاجب.
وقد طبعت الشافية لأول مرة فى كلكتا بالهند سنة (1850 م)، ثم توالت طبعاتها فى إستانبول والقاهرة.
1 - الحاجب
لغة: اسم فاعل من حجب أى ستر.
واصطلاحا: اسم يقال للذى يحفظ باب الملك أو نحوه، لكى يمنع الدخول عليه إلا بإذن، وعرف العرب الحجابة بصفتها خطة منذ الجاهلية، فقد كان لبنى قصى حجابة الكعبة وهى سدانتها وملك مفاتيحها.
ولم تعرف هذه الخطة أيام الخلفاء الراشدين لأنهم كانوا لا يحجبون أحدا عن أبوابهم، فلما انقلبت الخلافة إلى ملك فى ظل بنى أمية اتخذ خلفاؤهم من يقوم بحفظ أبوابهم وسمو القاتم بذلك "الحاجب "، وكان أول من اتخذ حاجبا عبد الملك بن مروان (65هـ-86هـ).
واستمرت هذه الخطة فى خلافة العباسيين بالدلالة نفسها، وكانت دون مرتبة الوزير.
أما دولة بنى أمية فى الأندلس فقد قسموا الوزارة أصنافا، فتعدد الوزراء لديهم، وأفرد للتردد بينهم وبين السلطان واحد خصوه بلقب الحاجب، فكان بمثابة رئيس الوزراء وظل الأمر كذلك حتى نهاية الخلافة الأموية، ثم طوال عصر الطوائفه إذ حمل معظم أمرائهم لقب "الحاجب " ثم انقطعت بعد ذلك خطة الحجابة فى المغرب والأندلس منذ بداية دولة المرابطين فى القرن السادس الهجرى. غير أن اللقب عاد للظهور فى دولة الحفصيين بإفريقية (تونس) ولكن باختصاص آخر؟ إذ كان يحمله كبير موظفى قصر الخلافة الناظر فى ترتيب أحواله ونفقات المطابخ والاصطبلات وما إلى ذلك، ثم مازالت الخطة ترتفع حتى أصبح الحاجب مستبدا بأمور الدولة، ولكن أبا العباس أحمد بن أبى بكر ألغى خطة الحجابة وباشر الأمور بنفسه (750هـ /1349م).
وفى مصر المملوكية أصبحت الحجابة إحدى الخطط التابعة لنائب السلطان وكانت النيابة نظير الوزارة فى الخلافة العباسية، وكان يعهد بالحجابة لحاكم ينفذ الأحكام فى طبقات العامة والجند تحت نظر النائب.
أ. د/محمود على مكى
__________
مراجع الاستزادة:
1 - مقدمة تاريخ ابن خلدون ط دار الشعب.
2 - الأحكام السلطانية للمارودى.
3 - الحضارة الإسلامية فى القرن الرابع الهجرى لآدم متز ترجمة أ. د/محمد عبد الهادى أبو ريدة

معارك سعيد الحاجب مع الزنج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معارك سعيد الحاجب مع الزنج.
257 رجب - 871 م
أوقع سعيد الحاجب بجماعة من الزنج، فهزمهم واستنقذ من معهم من النساء والذرية واسترجع منه أموالا جزيلة وأهان الزنج غاية الإهانة، فكانت المرأة من نساء تلك الناحية تأخذ الزنجي فتأتي به عسكر سعيد فلا يمتنع عليها، ثم عبر سعيد إلى غرب دجلة فأوقع بصاحب الزنج عدة وقعات، ثم عاد إلى معسكره بهطمة فأقام من ثاني رجب إلى آخر شعبان. ثم أوقع صاحب الزنج بسعيد، وذلك أنه سير إلى سعيد جيشاً، فأوقعوا به ليلاً وأصابوا مقتلة من أصحاب سعيد، فقتلوا خلقاً كثيراً وأحرقوا عسكره، فأمر بالمسير إلى باب الخليفة، وترك بغراج بالبصرة، فسار سعيد من البصرة وأقام بها بغراج يحمي أهلها، فرد السلطان أمرها إلى منصور بن جعفر الخياط بعد سعيد، فجمع منصور الشذا وسار نحو صاحب الزنج، فكمن له صاحب الزنج كميناً، فلما أقبل خرجوا عليه فقتلوا في أصحابه مقتلة عظيمة، وغرق منهم خلق كثير، فلم يقابله منصور بعد ذلك.

وفاة ابن الحاجب المالكي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن الحاجب المالكي.
646 - 1248 م
هو أبو عمرو بن الحاجب المالكي عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الرويني ثم المصري، اشتغل بالعلم فقرأ القراءات وحرر النحو تحريرا بليغا، وتفقه وساد أهل عصره، ثم كان رأسا في علوم كثيرة، منها الأصول والفروع والعربية والتصريف والعروض والتفسير وغير ذلك، وقد كان استوطن دمشق في سنة سبع عشرة وستمائة، ودرس بها للمالكية بالجامع حتى كان خروجه بصحبة الشيخ عز الدين بن عبد السلام في سنة ثمان وثلاثين، فصارا إلى الديار المصرية، وكان من أذكى الأئمة قريحة، حجة متواضعا عفيفا كثير الحياء منصفا محبا للعلم وأهله، بارعا في العلوم متقنا لمذهب مالك بن أنس رحمه الله تعالى، وله مختصر في الفقه انتظم فيه فوائد ابن شاش، وله مختصر في أصول الفقه، استوعب فيه عامة فوائد الإحكام لسيف الدين الآمدي، وله شرح المفصل والأمالي في العربية والمقدمة المشهورة في النحو، اختصر فيها مفصل الزمخشري وشرحها، وله التصريف وشرحه، وله عروض على وزن الشاطبية.

328 - م د: أبو عبيد الحاجب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

328 - م د: أَبُو عُبَيْد الحاجب، [الوفاة: 111 - 120 ه]
مولى سُلَيْمَان بْن عَبْد الملك وحاجبه.
عَنْ: عَمْرو بْن عَبْسَةَ، وأنس بْن مالك، وعدة.
وَعَنْهُ: ابن عَجْلان، والأَوزاعيّ، ومالك، وآخرون.
وثَّقه أَبُو زُرْعة.
وكان بعد الحجابة مِنَ العلماء العاملين رحمه اللَّه تعالى، قَالَ بِشْر بْن عَبْد اللَّه: لم أر أحدًا أعلم بالعلم من أبي عبيد.
ورَوى الوليد، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حسّان الكناني أن أبا عبيد كَانَ يحجب سُلَيْمَان، فلمّا ولي عُمَر بْن عَبْد العزيز قَالَ: أَيْنَ أَبُو عُبَيْد؟ فدنا منه فَقَالَ: هذه الطريق إلى فلسطين وأنت مِنْ أهلها فالْحق بها، فقالوا بعد: يا أمير المؤمنين، لو رأيت أَبَا عُبَيْد وتشميره للخير والعبادة، قَالَ: ذاك أحقّ -[348]- أن لا نفتنه، كانت فيه أبهةٌ عَنِ العامّة، وفي لفظ: للعامّة.

111 - الربيع بن يونس بن محمد بن كيسان العباسي، مولاهم، الأمير الحاجب أبو الفضل،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - الرَّبِيعُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ الْعَبَّاسِيُّ، مَوْلاهُمُ، الأَمِيرُ الْحَاجِبُ أَبُو الْفَضْلِ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
مِنْ كِبَارِ الْمُلُوكِ.
وَلِيَ حِجَابَةَ الْمَنْصُورِ، ثُمَّ وَلِيَ وِزَارَتَهُ، وَحَجَبَ لِلْمَهْدِيِّ، وَوَلِيَ ابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ حِجَابَةَ الرَّشِيدِ، وَوَلِيَ حَفِيدُهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ حِجَابَةَ الأَمِينِ. -[364]-
حَدَّثَ الرَّبِيعُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وَمُوسَى بْنُ سُهَيْلٍ، وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ حَزْمًا وَرَأْيًا وَدَهَاءً.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، مِنْ عَسَلٍ مَسْمُومٍ سَقَاهُ الْخَلِيفَةُ الْهَادِي، وَقَدْ كَانَ الْمَنْصُورُ كَثِيرَ الْوُثُوقِ بِالرَّبِيعِ، مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ إِلَى الْغَايَةِ.
وَيُقَالُ: إن الربيع لم يكن يُعْرَفْ لَهُ أَبٌ، فَدَخَلَ هَاشِمِيٌّ عَلَى الْمَنْصُورِ، وَأَخَذَ يُذَكِّرُهُ وَالِدَ الرَّبِيعِ وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ: كَمْ ذَا تَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الْهَاشِمِيُّ: يَا رَبِيعُ أَنْتَ مَعْذُورٌ لا تَعْرِفُ مِقْدَارَ الآبَاءِ، فَخَجِلَ مِنْهُ.
وَقَطِيعَةُ الرَّبِيعِ مَحِلَّةٌ كَبِيرَةٌ بِبَغْدَادَ تُنْسَبُ إِلَيْهِ.

279 - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن حاجب، أبو سعيد النيسابوري الحاجب، المعروف بحمدان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - أحمد بن إبراهيم بْن أحمد بْن حاجب، أبو سَعِيد النَّيْسابوريّ الحاجب، المعروف بحَمْدان. [المتوفى: 317 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن يحيى، وأحمد بْن منصور زاج، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر، وأبا الأزهر.
وَعَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وجماعة.
محلّه الصِّدْق.

101 - محمد بن عبد الله بن أبي عامر محمد بن الوليد القحطاني المعافري الأندلسي، الملك المنصور الحاجب أبو عامر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

101 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي عامر مُحَمَّد بْن الوليد القحطانيُّ المَعَافِرِي الْأندلسي، الملك المنصور الحاجب أَبُو عامر. [المتوفى: 393 هـ]
مدبر دولة الخليفة المؤَيَّد باللَّه هشام ابْن المستنصر الْأُمويِّ صاحب الْأندلس، فإن المؤَيَّد باللَّه بُويع بعد أَبِيهِ، وله تسعُ سنين، وكان الحاجب أَبُو عامر هُوَ الكلّ، فعمد أوّل تغلُّبه عَلَى الْأمر إلى خزائن المستنصر باللَّه الحكم ابن النّاصر، الجامعة للكُتُب، فابرز ما فيها من صنوف التواليف بمَحْضر من خواصّة العلماء، وأمر بإفراد ما فيها من كتب الْأوائل، حاشى كُتُب الطّبّ والحساب، وأمر بإحراقها، فأُحرِقت، وطُمِرَ بعضُها، وكانت كثيرة جدًّا، ففعل ذَلِكَ تحبُّبًا إلى العوامّ، وتقبيحًا لرأي المستنصر عندهم.
وكان أبو عامر حازماً مدبراً، شجاعاً بطلا غزا ما لم يغزه أحد من الملوك، وافتتح فتوحًا كثيرة، وبقي فِي المملكة نَيِّفاً وعشرين سنة.
وكان عالمًا فاضلا، كثير المآثر والمحاسن، قد طلب العلوم فِي صباه، فإن أباه أبا حفص كان من العلماء الزهاد، قد سمع من محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد. تمكن أبو عامر من الأمور ودانت لهيبته -[732]- أقطار الْأندلس، وأمنت بِهِ لفَرطْ سياسته. وقد استوزر جماعة، وكَانَ المؤيَّد باللَّه معه صورة بلا مَعْنَى، فإنّه استولى عَلَى التدبير والحجوبية، ولم يبق أحد من الدولة يقدر عَلَى رؤية المؤَيَّد، بل كَانَ أَبُو عامر يدخل عَلَيْهِ القصر ويخرج فيقول: أَمَرَ أميرُ المؤمنين بكذا، ونهى عَنْ كذا، فلا يخالفه أحد، وكان يمنع المؤَيَّد من الاجتماع بأحد، وإذا كَانَ بعد سنين أركبه وجعل عَلَيْهِ بُرْنُسًا، وألبس جواريه مثله، فلا يعرف المؤَيَّد فِي سائر الجواري، ويخرجه ليتنزّه فِي الزَّهْراء، ثم يعود إلى القصر عَلَى هذه الحالة، وليس لَهُ إلا السكة والخطبة.
وكان أَبُو عامر لَهُ فِي الجمعة مجلس حافل، تجتمع فِيهِ العلماء للمناظرة.
وغزا فِي أيّامه نيّفًا وخمسين غزوة، وملا بلاد المسلمين غنائم وسبياً، حتى قيل: لقد أبيعت بِنْت عظيم من عظماء الروم ذات حُسْن وجمال بقُرْطُبَة بعشرين دينارًا عامِرِيَّة، وكان إذا فرغ من قتال العدوّ، نَفَضَ ما عَلَيْهِ من غُبَار، ثم يجمعه وَيَتَحَفَّظُ به، فلما احتضر، أمر بما اجتمع من ذَلِكَ أن يُذَرَّ على كَفَنِه.
وَتُوفِّي - رحمه اللَّه - وهو بأقصى الثغور، عند موضعٍ يعرف بمدينة سالم، مبطونًا شهيدًا فِي هذه السنة. وللشعراء فِيهِ مدائح كثيرة، وكان يُجِيزُهم بالذَّهَب الكثير. وقام بالأمر بعده ولده أَبُو مروان عَبْد الملك بْن أَبِي عامر، ولقبوه بالمظَّفر، فدامت أيّامه فِي الْأمن والخصْب، ولكنْ لم تَطُلْ مدَّتُه، ومات، فثارت الفِتَن بالأندلس.

231 - مكرر - محمد بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبي عامر محمد بن يزيد بن الوليد، الحاجب أبو عامر المعافري الأندلسي، الملقب بالمنصور.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

231 - مكرر - مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عامر بن أبي عامر مُحَمَّد بن يزيد بن الوليد، الحاجب أبو عامر المعافريُّ الأندلسيُّ، الملقب بالمنصور. [المتوفى: 397 هـ]
قيل: توفي في ربيع الأول من هذه السنة؛ قاله الأمير عزيز. وقد تقدم في سنة ثلاث، فالله أعلم أيهما أصح.

288 - عبد الرحمن ابن الحاجب المنصور أبي عامر محمد بن عبد الله بن أبي عامر القحطاني الأندلسي، المعروف بشنشول، والملقب بالناصر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

288 - عبد الرحمن ابن الحاجب المنصور أَبِي عامر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن أَبِي عامر القحطاني الْأندلسي، المعروف بشنشول، والملقَّب بالنَّاصر. [المتوفى: 399 هـ]
لمّا تُوُفِّي المُظَفَّر عَبْد الملك بْن أَبِي عامر وُلِّي بعده أخوه هذا، وافتتح أموره باللَّهو والخلاعة واللّعب، وكان يخرج إلى النُّزَه ويتهتّك، وهشام المؤَيَّد باللَّه عَلَى عادته التي قرّرها المنصور من الاحتجاب غالبًا، فدسّ هذا عَلَى المؤَيَّد قومًا خوّفوه منه، وأعلموه أَنَّهُ عازم عَلَى قتله إنْ لم يُوَلِّه عهدَه ويجعله الخليفة من بعده، ثم أمر شنشول القاضي والفقهاء والكبار بالمثول إلى القصر الَّذِي بالزَّهراء، وهو قصر يُقَصِّر الوصف عَنْهُ، فأحضر المؤَيَّد، وأخرج كتابًا قُرئ بحضرته، كتبه عمرو بن برد، بأنّ المؤَيَّد قد خلع نفسه واستخلف عَلَى الْأمَّة النّاصر عَبْد الرَّحْمَن، لِعِلْمه بأهليّته فِي كلام طويل، فشهد من حضر بذلك عَلَى المؤَيَّد فِي ربيع الْأوّل سنة تسعٍ وتسعين وثلاثمائة.
ثم أخذ شنشول فِي التَّهَتُّك والفِسْق، وكان زيه وزي أصحابه الشُّعُور المكشوفة، فأمر أصحابه بحلْق الشعر وشدّ العمائم، تشبُّهًا ببني زِيرِي، -[802]- فبقوا أَوْحَشَ ما يكون وأسمجه، لأنّهم لَفُّوا العمائم بلا صنعة، فبقوا ضحكةً.
ثم سار غازيا نحو طُلَيْطِلة، فاتّصل بِهِ أنّ مُحَمَّد بْن هشام بْن عَبْد الجبّار قام بقُرْطُبَة وهدم الزَّهْراء، وقام معه ابن ذكوان القاضي، لأنّ النّاصر فوّض الْأمور إلى عيسى بْن سَعيد الوزير، فعظم ذَلِكَ عَلَى ابن ذكوان، ودب في إفساد رجال عيسى، وذكر فساد رأي المؤَيَّد هشام وخلعه نفسه وتوليته شنشول، وتصديقه بما لا يجوز من جمْع البقر البلق، وإعطائه الْأموال والجوائز لمن أتاه بحافر حمار يدّعي أنه حافر حمار العزيز، ومن يأتيه بحجر يَقُولُ هذا من الصَّخْرة، وناس يأتونه بشَعْر يقولون: هذا مِنْ شَعْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم، وهذا الذي أوجب طمع شنشول فيه.
وقيل: لهذا السّبب كَانَ المنصور أَبُو عامر يُخْفيه عَنِ النّاس.
ثم أنفق ابن عَبْد الجبّار الذَّهَبَ فِي جماعة من الشُّطَّار، فاجتمع له أربعمائة رَجُل، وأخذ يرتّب أُموره فِي السّر. فلما كانت ليلة الْأحد ثاني عشر جُمادى الآخرة من سنة تسعٍ، جمع والي المدينة العَسَسَ وطاف بهم وهجم الدُّور، فلم يقع لَهُ على أثر، ثم ركب ابن عَبْد الجبّار بعد أيام بغلته وقت الزَّوال وصرخ أصحابه، وقصد دار الوالي، فقطع رأسه، وتملّك الزَّهْراء، فخرج إلى جَوْذَر الكبير، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ المؤَيَّد؟ أَخْرِجْه، فقد أذلّ نفسه، وأذلَّنا بضعفه عَنِ الخلافة. قَالَ: فخرج إِلَيْهِ يَقُولُ: يؤمّنني وأخرج إِلَيْهِ. قَالَ: إنّي إنّما قمت لأزيل الذُّلَّ عَنْهُ، فإنْ خلع نفسه طائعًا فليس لَهُ عندي إلا ما يحبّ. قَالَ لَهُ جوذر: قد أجابك إلى ذَلِكَ، فأرسلوا إلى ابن المكوي الفقيه وابْن ذكوان القاضي والوزراء وأهل الشُّورَى، فدخلوا عَلَى هشام، فكتب كتاب الخَلعْ وعقد الْأمر لمحمد المذكور، ثم ضَعُفَ أمرُ شنشول، فظفر بِهِ ابن عَبْد الجبّار فذبحه فِي أثناء هذه السنة، وطيف برأسه.
ومن تاريخ ابن أَبِي الفيّاض قَالَ: خُتِن شنشول فِي سنة ثمانين وثلاثمائة، فانتهت النفقة في ختانه إلى خمسمائة ألف دينار، وهو ابن ثماني سنين، وخُتِن معه خمسمائة وسبعة وسبعون صبياً.

290 - عبد الملك ابن الحاجب المنصور محمد بن عبد الله بن أبي عامر المعافري الأندلسي، أبو مروان، الملقب بالمظفر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

290 - عَبْد الملك ابْن الحاجب المنصور مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي عامر المَعَافِرِي الْأندلسي، أَبُو مروان، الملقّب بالمظفّر. [المتوفى: 399 هـ]
قام بعد أَبِيهِ بإمرة الْأندلس بين يدي خليفة الْأندلس المؤَيَّد باللَّه هشام بْن المستنصر الْأمويّ، وجرى فِي الْأمور مجرَى والده، فكان هُوَ الكلّ، والمؤَيَّد معه صورة بلا حلّ ولا ربط.
ومات المُظَفَّر فِي هذه السنة، وقيل: سنة ثمانٍ وتسعين، والصّحيح فِي سابع عشر صفر سنة تسعٍ هذه.
وقَالَ عَبْد الواحد بْن عَلِيّ المراكشي: دامت أيَّامه فِي الْأمن والخصْب سبْع سنين.
قَالَ ابن أَبِي الفيّاض: كان المظفر ابن المنصور ذا سَعْدٍ عظيم، وكان من فرْط الحياء فِي غايةٍ ما سُمِع بمثلها، ومن الشجاعة فِي منزلةٍ لم يُسْبَق إليها. وكان براً تقياً، طاهر الجيب، حكي أنه لم يحلف بالله قط، وكان يرى أَنَّهُ من حلف باللَّه وحَنَثَ أَنَّهُ لا كَفَّارة لَهُ، ويراه من العظائم.
وقال غيره: إن المظفر غزا ثماني غزوات، وعاش ستًا وثلاثين سنة. وثارت الفتن بعد موته، وقام بالأمر بعده أخوه عَبْد الرَّحْمَن المذكور فِي هذه السنة، ويلقَّب بالنّاصر، وتسمّى وليّ العهد، فاضطَّربت أحواله، وقام عَلَيْهِ مُحَمَّد بن هشام بن عبد الجبار ابن النّاصر لدين اللَّه الْأمويّ، فخذلت الجيوش عَبْد الرَّحْمَن، فقُتِل وصُلِب فِي جُمادى الآخرة سنة تسعٍ وتسعين، وخلعوا المؤَيَّد باللَّه من الخلافة، وبويع مُحَمَّد بْن هشام، وتلقّب بالمهدي، ثم قتل سنة أربعمائة فِي أواخرها، ورُدَّ المؤَيَّد.

237 - الحسين بن علي بن أبي نزار، الحاجب الصدر أبو عبد الله المردوسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

214 - آقسنقر قسيم الدولة، أبو الفتح الحاجب، مملوك السلطان ملكشاه، وقيل: هو لصيق به، وقيل: اسم أبيه آل ترغان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

214 - آقْسُنْقُر قسيم الدّولة، أبو الفتح الحاجب، مملوك السّلطان ملكشاه، وقيل: هو لصيق به، وقيل: اسم أبيه آل تُرْغَان. [المتوفى: 487 هـ]
تزوّج داية السّلطان إدريس بن طُغان شاه، وحظي عند السّلطان ملكشاه وقدِم معه حلب، حين قصد تاج الدولة أخاه فانهزم، وملكها ملكشاه في سنة تسعٍ وسبعين، وملك أنطاكيّة، وقرر نيابة حلب لقسيم الدّولة في أوّل سنة ثمانين، فأحسن فيها السّياسة، وأقام الهيبة، وأباد قُطّاع الطّريق، وتتبّعهم، وبالَغ، فأمِنَت البلاد، وعُمِّرت حلب، ووردها التُّجّار، ورغبوا في سُكناها للعدل، وعمّر منارة حلب، فاسمُه منقوشٌ عليها، وبنى مشهد قرنبيا، ومشهد -[575]- الدّكّة. وكان أحسن الأمراء سياسة لرعيّته وحفظًا لهم. وتحدَّث الرُّكْبانُ بِحُسْن سيرتِه. وكان يستغلّ حلب في كل يومٍ ألفا وخمسمائة دِينار.
وأمّا تُتُش فتملّك دمشق. ولمّا كان ربيع الأوّل سنة سبعٍ وثمانين هذه خرج تُتُش، وجمع معه خلْقًا من العرب، ووافاه عسكر أنطاكية بحماه، ورعوا ونهبوا، فاتّصل الخبر بأقْسُنْقُر، فكاتَبَ السّلطان بَرْكَيارُوق، وخطب له بحلب، فجمع وحشد، وأنجده كربُوقا صاحب الموصل، وبُزان صاحب الرُّها، ويوسف بن أبق صاحب الرَّحْبَة، في ألفين وخمسمائة فارس، وتهيّأ قسيم الدّولة لِلّقاء، فقيل إنّه عرض عشرين ألف فارس، فلمّا التقوا أوّل من برز للحرب قسيم الدّولة، وحمي القتال، فحمل عسكر تُتُش، فانهزم العرب الّذين مع قسيم الدّولة، وكُسر كربُوقا وبُزان، ووقع فيهم القتْل، وثبت قسيم الدّولة، فأُسر في طائفةٍ من أصحابه وحُمل إلى تُتُش، فأمر بضرب عنقه وأعناق جماعة من أصحابه. وذلك في شهر جُمَادى الأولى، ودُفن بالمدرسة الزّجاجية داخل حلب، بعدما كان دُفن مدّةً بمشهد قرنبيا. وإنّما نقله ولده زِنْكي، وعمل عليه قُبَّة. وهو جدّ نور الدّين.

165 - ناجية بنت أبي عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن بن جردة، وتعرف بست السعود، الحاجبة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - ناجية بنت أَبِي عَبْد اللَّه محمد بْن أحمد بْن الْحَسَن بْن جَرَدة، وتُعرف بستّ السُّعود، الحاجبة. [المتوفى: 506 هـ]
رَوَت عَنْ: أَبِي محمد الجوهريّ، روى عَنْهَا: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وتُوُفّيت في شوال، ودفنت بالحربية.

460 - هبة الله بن علي بن محمد، أبو البركات الكرخي الحاجب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

119 - مظفر بن الحسين بن أبي نزار، البغدادي الحاجب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

360 - أكز، الحاجب الكبير، أسد الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

360 - أكز، الحاجب الكبير، أسد الدين. [المتوفى: 538 هـ]
من كبار أمراء دمشق، ولي الحجابة سنتين أو أكثر، وله بدمشق مدرسة معروفة، فلمّا كان في جُمَادَى الأولى من سنة ثمانٍ قُبِض عليه، وأُخِذَت أموالُه، وسُمِلَت عيناه، وسُجِن، وتفرَّق عنه أصحابه.

404 - هبة الله بن محمد بن الحسن ابن الصاحب، أبو الفضل الحاجب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

404 - هبة الله بن محمد بن الحسن ابن الصّاحب، أبو الفضل الحاجب. [المتوفى: 538 هـ]
كان حاجب الدّيوان العزيز مدةً، ثم عزل، حدث عَنْ: أبي نصر الزَّيْنبيّ، ومولده في سنة ثلاثٍ وخمسين، وتُوُفّي في ربيع الآخر، قاله ابن السَّمْعانيّ.

111 - محمد بن محمد بن الحسين بن السكن، أبو غالب ابن المعوج البغدادي، الحاجب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - محمد بن محمد بن الحسين بن السّكَن، أبو غالب ابن المعوج البغدادي، الحاجب، [المتوفى: 542 هـ]
حاجب باب النُوبي.
متودّد إلى النّاس، راغب في الخير، محبّ للرواية، سمع: الخطيب أبا الحسن الأنباري، وأبا سعد ابن الكوّاز.
روى عنه: ابن السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في صَفَر وله ستٌ وسبعون سنة.

6 - تركانشاه بن محمد بن تركانشاه، الحاجب أبو المظفر البغدادي المراتبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

6 - تُرْكانشاه بْن مُحَمَّد بْن تُرْكانشاه، الحاجب أبو المظفّر البغدادي المَرَاتبيّ. [المتوفى: 551 هـ]
سمع هبة اللَّه بْن أَحْمَد المَوْصِليّ ببغداد، والإمام أَبَا المحاسن الرُّويانيّ بالرّيّ، وجماعة. وتُوُفيّ فِي رابعِ عشر ذي القَعْدَةِ وله سبْعٌ وستّون سنة.
روى عَنْهُ ابن الأخضر.

32 - محمد بن علي بن محمد بن محمد بن أبان، الحاجب أبو الفضل ابن الوكيل البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

32 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن أبان، الحاجب أَبُو الفضل ابن الوكيل البغداديّ. [المتوفى: 561 هـ]
سَمِعَ أَبَا القاسم بْن بَيَان، وأبا مُحَمَّد الحسن ابن رئيس الرؤساء، وتُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة، كتب عَنْهُ أَبُو المحاسن عُمَر الْقُرَشِيّ.

91 - الأعز بن عبد السيد، أبو الفضل السلمي الحاجب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

91 - الأعز بْن عَبْد السّيّد، أَبُو الفضل السُّلَميّ الحاجب. [المتوفى: 563 هـ]
روى عن أبي علي بن نبهان، وأبي طَالِب بْن يوسف، سمع منه عُمَر بْن عَلي الْقُرَشِيّ، وأحمد بْن طارق.
تُوُفّي فِي صفر ببغداد.

162 - محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، الحاجب أبو الفتح ابن البطي، البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

162 - مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بْن أحمد بن سلمان، الحاجب أبو الفتح ابن البطي، البغدادي. [المتوفى: 564 هـ]
ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وأجاز لَهُ أَبُو نصر الزَّيْنَبيّ وهو آخر من روى عَنْهُ بالإجازة، وكان أبَوَاه صالحين عادت عليه ركتهما، وعني به الحافظ أبو بكر ابن الخاضبة فسمّعه من مالك بْن أحمد البانياسيّ، وعليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الأنباريّ، وأبي الفضل عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن زكْري الدّقّاق، وعاصم بْن الْحَسَن، ومحمد بْن أَبِي نصر الحُمَيْديّ، وعبد الواحد بْن فهد العلّاف، ورزْق اللَّه التميميّ، وأبي الفضل أحمد بْن خَيْرُون، وطِراد، وابن الخاضبة، وطائفة سواهم.
ثمّ اتَّصل فِي شبيبته بالأمير يُمن أمير الجيوش، وغلب عَلَيْهِ وعلى جميع أموره، وكان النّاس يقصدونه ويتشفّعون بِهِ إلى مخدومه، وظهر منه خير ومروءة. وكان عفيفًا نزِهًا، متفقِّدًا للفقراء. قعد فِي بيته بعد موت أمير الجيوش، فكان شيخًا صالحًا، محِبًّا للرواية، حصّل أكثر مسموعاته، وطال عمره، واشتهر ذِكره وصار أسند شيخٍ ببغداد فِي زمانه.
روى عَنْهُ أَبُو سعد السمعاني، وأبو الفرج ابن الجوزيّ، والحافظ عَبْد الغنيّ، وفخر الدّين مُحَمَّد بْن تَيْمية، وموفّق الدّين بْن قُدَامة، وشهاب الدّين السُّهْرَوَرْدِيّ، وعليّ بْن أَبِي الفَرَج بْن كُبَّة، وتامر بْن مُطْلِق، وزُهْرة بِنْت مُحَمَّد بْن حاضر، وإسماعيل بْن عليّ بْن باتكين، وعلي بن أبي الفرج ابن الجوزيّ، وسعيد بْن مُحَمَّد بْن ياسين، ومحمد بن محمد ابن السّبّاك، والأنجب بْن أَبِي السّعادات، ومحمد بْن عماد، والحسين بن علي ابن رئيس الرؤساء، وخليل بْن أحمد الْجَوْسقيّ، وأحمد بْن يحيى البرّاج، والموفق عَبْد اللّطيف بْن يوسف، وعبد السّلام الداهري، وداود بْن معمر بْن الفاخر، وعبد اللّطيف بن -[327]- عَبْد الوهّاب الطَّبرَيّ، ومسمار بْن العُوَيس، والحسن ابن الجوالقي، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي حرب النَّرْسيّ، وعليّ بْن أَبِي الفخّار الهاشميّ، وعبد اللطيف ابن القبيطي، والمبارك بن علي ابن المطرز، وعبد الله بن عمر ابن اللَّتّيّ، ومحمد بْن مَسْعُود بن بهروز، وعبد اللَّه بْن المظفَّر ابن الوزير عَلِيّ بْن طِراد، ومحمد بْن ياقوت الجازرِيّ الصُّوفيّ، وأحمد بْن محمود بْن المعزّ الحَرَّانيّ، وسعيد بْن عَلِيّ بْن بكري وبقي إلى قُبَيْلِ سنة تسعٍ وثلاثين، وجمال النّساء بِنْت أَبِي بَكْر الغراف، وماتت سنة أربعين. وآخر من روى عَنْهُ إِبْرَاهِيم بْن عثمان الكاشْغَريّ. وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة عيسى بْن سلامة الحرّانيّ. وتُوُفّيت نفيسة فِي أواخر سنة اثنتين وخمسين بعد الشيخ المجد، وله مائة سنة وستة وشهر.
قَالَ ابن نُقْطَة: حدَّث ابن البّطيّ بـ " حلية الأولياء " عَنْ حَمْد الحدّاد، عَنْ أَبِي نُعَيْم. وسمع منه الأئمة والحفاظ، وهو ثقة صحيح السماع.
وقال ابن مشق: توفي يوم الخميس سابع عشري جمادى الأولى، ودفن يوم الجمعة بباب أبرز.
وقال الشيخ الموفق: ابن البطي شيخنا وشيخ أهل بغداد في وقته، وأكثر سماعه على ابن خيرون. وما روى لنا عَنْ رزق اللَّه التّميميّ ولا عَنِ الحُمَيْديّ ولا عَنْ حَمْد الحدّاد، غيره. قَالَ: وكان ثقة سهلًا فِي السَّماع.
وقال ابن النّجّار: كَانَ صالحًا، مليح الأخلاق، حريصًا عَلَى نشر العِلْم. صدوقًا، حصّل أكثر مسموعاته شراءً، ونَسْخًا، ووقفهًا. سَمِعَ منه ابن ناصر، وسعد الخير، والكبار.

356 - سعيد بن صافي، أبو شجاع البغدادي، الحاجب، الجمالي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

356 - سَعِيد بْن صافي، أَبُو شجاع البَغْداديُّ، الحاجب، الجماليّ. [المتوفى: 570 هـ]
مولى أَبِي عَبْد اللَّه بْن جردة.
قرأ القرآن عَلَى جماعة، وسَمِعَ حضورًا من أبي الحسن ابن العلّاف، ثُمَّ من ابن بيان، وابن مَلَّة، وكتب الكثير بخطّه، روى عَنْهُ ابن الأخضر، وأبو محمد ابن قُدَامة. وتُوُفّي فِي رجب.

199 - مشرف بن المؤيد بن علي، أبو المحاسن الهمذاني، الصوفي، الشافعي، البزاز، أثير الدين، المعروف بابن الحاجب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

199 - مشرف بْن المؤيَّد بْن عَلِيّ، أَبُو المحاسن الهَمَذَانيّ، الصوفي، الشافعي، البزّاز، أثير الدّين، المعروف بابن الحاجب. [المتوفى: 585 هـ]-[810]-
سَمِع هِبَة اللَّه بْن الفرَج ابْن أخت الطويل، وأبا الفُتُوح الطّائِيّ. وقدم دمشق، فسمع بها من أبي المظفَّر الفلكي، ودخل مصر واستوطنها وسمع بها من أبي الحسن عليّ ابن بنت أبي سعد.
وقد سمع من جماعة سوى مَن ذكرنا. وحدَّث بمصر، وبها تُوُفّي فِي ثامن جُمادى الأولى. وَهُوَ أخو جدِّ شيخنا الأبرقُوهيّ.

398 - محمد بن أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن عبد الله ابن الحافظ أبي محمد الحسن بن محمد الخلال، أبو الحسن البغدادي، الوكيل الحاجب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

398 - مُحَمَّد بْن أَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن أحمد بن عبد الله ابن الحافظ أَبِي مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الخلّال، أبو الْحَسَن الْبَغْدَادِيّ، الوكيل الحاجب. [المتوفى: 597 هـ]
روى عن أَبِي الفضل الأُرْمَوِيّ، وغيره، وعنه أبو عَبْد الله ابن النّجّار، وقال: كان ساكنًا متواضعًا، تُوُفّي فِي ذي الحجَّة.

470 - لؤلؤ الحاجب العادلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

470 - لؤلؤ الحاجب العادليّ. [المتوفى: 598 هـ]
من كبار الدولة، وله مواقف مشهودة بالسّواحل. وكان مقدَّم الغُزاة حين توجّهوا إِلَى العدوّ الّذين قصدوا الحجاز فِي البحر المالح بعدة مراكب وشوكة ومنعة، وسولت لهم أنفسهم أمرا، فما كان الله ليفعل، بل خذلهم وأرسل لهم الغزاة أدركتهم، فأحاطوا بهم، واستولوا عليهم بأسرهم. وكانت غزوة عظيمة القدر، وقدِموا بالأَسرى إِلَى القاهرة، وكان يومًا مشهودًا.
تُوُفّي لؤلؤ بالقاهرة فِي صَفَر.
قال الموفّق عَبْد اللّطيف: كان شيخًا أرمنيًّا فِي الأصل، من أجناد القصر، وخدم مع صلاح الدين مقدمًا للأسطول. وكان حيثما توجه فتح وانتصر وغنم. أدركتُه وقد ترك الخدمة. وكان يتصدَّق كل يوم باثني عشر ألف رغيف مع قُدُور الطعام. وكان يُضعّف ذلك فِي رمضان، ويضع ثلاثة مراكب، كلّ مركب طوله عشرون ذراعًا مملوءة طعامًا، ويدخل الفقراء أفواجًا، وهو مشدود الوسط، قائم بنفسه، وبيده مغرفة، وَفِي الأخرى جرَّة سَمْن، وهو يُصْلح صفوف الفُقراء، ويقرّب إليهم الطعام، ويبدأ بالرجال، ثُمَّ بالنّساء، ثُمَّ بالصبيان. ومع كَثرتهم لا يزدحمون لِعلمهم أن المعروف يعمّهم. فإذا فرغوا بَسَط سِماطًا للأغنياء يعجز الملوك عن مثله. ولمّا كان صلاح الدّين على حَرّان توجّه فرنج الكَرَك والشَّوْبك لينبشوا الحُجرة النّبوية، وينقلوه إليهم، ويأخذوا من المسلمين جُعْلًا على زيارته، فقام صلاح الدّين لذلك وقعد، ولم يمكنه أن يتزحزح من مكانه، فأرسل إِلَى سيف الدولة ابن مُنقذ نائبه بمصر أنْ جهز لؤلؤا الحاجب. فكلمه فِي ذلك فقال: حسْبُك، كم عددهم؟ قال: ثلاث مائة ونيّف كلّهم أبطال. فأخذ قيودًا بعددهم، وكان معهم طائفة من مرتدَّة العرب، ولم يبق بينهم وبين المدينة إلا مسافة يوم، فتداركهم وبذل الأموال، فمالت إليه العرب للذهب، فاعتصم الفرنج بجبلٍ عالٍ، فصعد إليهم بنفسه راجلًا في تسعة -[1154]- أنفُس، فخارت قوى الملاعين بأمرِ اللَّه تعالى، وقويت نفسه بالله، فسلّموا أنفسهم، فصفّدهم وقدِم بهم القاهرة. وتولّي قتْلهم الفقهاء، والصّالحون، والصُّوفيَّة.

547 - محمود بن أبي غالب محمد بن محمد بن محمد بن السكن، الحاجب أبو المكارم ابن المعوج.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

173 - الحسن بن أبي طالب نصر بن علي ابن الناقد، الحاجب شرف الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

173 - الحسنُ بْن أَبِي طالب نصرُ بْن عليّ ابن النّاقد، الحاجب شرف الدّين. [المتوفى: 604 هـ]
وَلِيَ نظرَ المخزن ببغداد، فطغى، وتجبَّر وفَسَقَ، وبنى دارًا عظيمة، ومَدَّ عينه إِلى أولادِ النّاس، فاستأصله الخليفةُ، وخَرَّب دارَه وحبسه، فأُخرج ميتًا. وقد سَبّه ابنُ النّجّار، وبالغ في مَقْته.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت