نتائج البحث عن (ببل) 27 نتيجة

ببل: بابل: موضع بالعراق، وقيل: موضع إِليه يُنْسب السِّحرُ والخمر، قال الأَخفش: لا ينصرف لتأْنيثه وذلك أَن اسم كل شيء مؤنث إِذا كان أَكثر من ثلاثة أَحرف فإِنه لا ينصرف في المعرفة، قال الله تعالى: وما أنزل على الملكين ببابل؛ قال الأَعشى: ببابِلَ لم تُعْصَر، فجاءت سُلافَةً تُخالِطُ قِنْدِيداً، ومِسْكاً مُخَتَّما وقول أَبي كبير الهذلي يصف سهاماً: يَكْوِي بها مُهَجَ النفوس، كأَنَّما يَكْوِيهِمُ بالبابِلِيّ المُمْقِرِ قال السُّكَّري: عنى بالبابليّ هنا سُمّاً. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: إِن حِبِّي نهاني أَن أُصلي في أَرض بابِلَ فإِنها ملعونة؛ بابِلُ: هذا الصُّقْع المعروف بأَرض العراق، وأَلفه غير مهموزة؛ قال الخطابي: في إِسناد هذا الحديث مقال، قال: ولا أَعلم أَحداً من العلماء حَرَّمَ الصلاة في أرض بابل، ويشبه إِن ثبت هذا الحديث أَن يكون نهاه أَن يتخذها وَطَناً ومُقاماً، فإِذا أَقام بها كانت صلاته فيها، قال: وهذا من باب التعليق في علم البيان أَو لعل النهي له خاصة، أَلا تراه قال: نهاني؟ ومثله حديثه الآخر: نهاني أَن أَقرأ ساجداً وراكعاً ولا أَقول نهاكم، ولعل ذلك إِنذار منه بما لقي من المحنة بالكوفة، وهي من أَرض بابل.
[ب ب ل] بَابِلُ مَوْضِعٌ إليه يُنْسبُ السِّحْرُ قال تعالى {{وما أنزل على الملكين ببابل}} البقرة 102 وتُنْسَبُ إِليه الخَمرُ كَثيرًا قال الأعشى

(بِبَابِلَ لم تُعْصَرْ فَجَاءَتْ سُلاَفَةً...تُخَالطُ قِنْدِيدًا ومِسْكًا مُخَتَّمَا)

وقَولُ أَبي كَبِيرٍ الهُذَليِّ يَصِفُ سهَامًا

(يَكوِي بِها مُهَجَ النُّفُوسِ كأنّما...يَكوِيهم بالبَابِليِّ المُمْقِرِ)

قال السُّكَريُّ عَنَى بالبَابِليِّ هُنَا سُمّا
ببل
{{بابِلُ، كصاحِبٍ: ع بالعِراق، يُنْسَبُ إِلَيْهِ السِّحْر والخَمْرُ قَالَ الله تعالَى:}} بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ كَمَا فِي الْعباب. وَقَالَ المُفَسِّرون لهَذِهِ الْآيَة: قِيل: بابِلُ: العِراقُ، وقِيل: بابِلُ: دُنْباوَنْد.
وَقَالَ الْحسن: بابِلُ: الكُوفة. وَقَالَ الأخْفَشُ: لَا يَنْصرِفُ لتأنيثه، وَذَلِكَ أنّ اسمَ كلِّ شيءٍ مؤنثٍ إِذا كَانَ أكثرَ من ثلاثةِ أحرُفٍ، فَإِنَّهُ لَا ينصرفُ فِي المَعْرِفة. وَقَالَ أَبُو مَعْشر: الكَلْدانِيُّون: هم الَّذين كَانُوا يَنْزِلُون بِبابِلَ فِي الزَّمنِ الأوّل، ويُقال: أوَّلُ مَن سكَن بابِلَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَهُوَ أوَّلُ مَن عَمَرها، وَكَانَ نَزَلها بعَقِبِ الطّوفان، فَسَار هُوَ ومَن خَرج مَعَه مِن السَّفينة إِلَيْهَا، لِطَلَبِ الدَّفَأَ، فأقامُوا بهَا وتَناسَلُوا فِيهَا، وكَثُروا مِن بعدِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام، ومَلَّكُوا عَلَيْهِم مُلُوكاً وابْتَنَوا بهَا مَدَائِنَ، فَصَارَت مَساكِنُهم مُتّصلةً بِدَجْلَةَ والفُراتِ، إِلَى أَن بَلغُوا مِن دَجْلَةَ إِلَى أسفَلِ كَسْكَرَ، ومِن الفُراتِإِلَى مَا وراءِ الكُوفة، ومَوضِعُهم هُوَ الَّذِي يُقال لَهُ: السَّوادُ، وَكَانَت مُلوكُهم تَنْزِل بابِلَ، وَكَانَ الكَلْدانِيُّون جُنودَهم، فَلم تَزَلْ مَملكتُهم قائمةَ، إِلَى أَن قُتِل دَارا آخِرُ مُلوكهِم، ثمَّ قُتِل مِنْهُم خَلْقٌ كثيرٌ، فذَلُّوا وَانْقطع مُلْكُهم. كَذَا فِي المُعْجَم. وَقَالَ أَبُو المُنْذِر هِشامُ بن مُحمّد: إنّ مَدينةَ بابِلَ كَانَت اثْنَى عشَرَ فَرسَخاً، فِي مِثل ذَلِك، وَكَانَ بابُها مِمّا يَلي الكُوفَة، وَكَانَت الفُراتُ) تَجرِي ببابِلَ، حتّى صَرَفها بخْتُنَصَّر، إِلَى مَوضعِها الْآن، مخَافَة أَن تَهْدِمَ عَلَيْهِ سُورَ الْمَدِينَة لِأَنَّهَا كَانَت تَجْرِي مَعَه. قَالَ: ومدينةُ بابِلَ بَناها بيوراسف الجَبّار، واشتقَّ اسمَها من اسمِ المُشْتَرِي لأنّ بابِلَ باللِّسان البابِلي الأوّلِ اسمٌ للمُشْتَرِي. {{- والبابِلِيُّ: السَّمُّ،}} كالبابِلِيَّةِ فنِسبَتُه إِلَى بابِلَ، كنِسبَةِ السِّحرِ والخَمرِ إِلَيْهَا، وَبِه فَسَّر السُّكَّرِيُّ قولَ أبي كَبِيرٍ الهُذَلِي، يَصِف سِهاماً:
(يَكْوِى بهَا مُهَجَ النُّفُوسِ كأنَّما...يَكْوِيهُمُ {{- بالبابِليِّ المُمْقِرِ)
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:}}
بابِلَّا، بِكَسْر الْبَاء وَتَشْديد اللَّام، مَقْصُور: قريةٌ كبيرةٌ بظاهرِ حَلَب، على مِيلٍ، عامِرةٌ، وَقد ذكرهَا البُحْتُرِيُّ فَقَالَ:
(فِيها لِعَلْوَةَ مُصْطافٌ ومُرتَبَعٌ...مِن بانَقُوسا وبابِلَّا ويطْياسِ)
وَقَالَ الْوَزير أَبُو القاسِم بن المَغْرِبي:
(حَنَّ قَلْبِي إِلَى مَعالِمِ بابِ...لَّا حَنِينَ المُوَلَّهِ المُشْغُوفِ)

(مَطْلَبُ اللَّهْوِ والهَوَى وكِناسُ ال...خُرَّدِ العِينِ والظِّباءِ الهِيفِ)
! وبابِلْيُون: اسمٌ عامٌّ لِديارِ مِصْرَ، عامّةً، بلُغة القُدماء، وَقيل: هُوَ اسمٌ لموضِع الفُسطاط، خاصَّةً، فَذكر أهلُ التَّوراة أَن مُقامَ آدمَ عَلَيْهِ السَّلام، كَانَ ببابِلَ، فلمّا قَتل قابِيلُ هابِيلَ مَقتَ آدمُ قابِيلَ، فهرَب قَابِيلُ بأهلِه إِلَى الجِبال عَن أرضِ بابِلَ، فسُمِّيتْ بابِلَ، يَعْنِي بِهِ الفِرقَةَ، فَلَمَّا مَاتَآدَمُ ونُبِّئ إدريسُ، وكَثُر ولد قابِيلَ، وكَثُر مِنْهُم الفسادُ، دَعَا إِدْرِيس ربَّه، أَن ينقُلَه إِلَى أرضٍ ذاتِ نَهْرٍ مثلِ أرضِ بابِلَ، فأُرِىَ الانتقالَ إِلَى مِصْرَ، فلمّا ورَدها وسكَنها واستطابها، اشتَقَّ لَهَا اسْما مِن معنى بابِلَ، وَهُوَ الفِرقةُ، فسمَّاها: {{بابِلْيُون، وَمَعْنَاهَا: الفِرقَةُ الطَّيِّبَةُ، وَالله تعالَى أعلَمُ. وَذكر ابنُ هشامٍ صاحبُ السِّيرة، فِي كتاب التِّيجان، فِي النَّسَب: بابِلْيُون، كانَ مَلِكاً مِن سَبَأ، ومِن وَلَده عَمْرو بن امْرِئ الْقَيْس، كَانَ مَلِكاً على مِصْرَ، فِي زمن إبراهيمَ الخليلِ عَلَيْهِ السِّلام. وَقَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِي:
(وماذا يُرَجِّى بَعْدَ آلِ مُحَرِّقٍ...عَفا مِنهُمُ وادِي رُهاطَ إِلَى رُحْبِ)

(جَلَؤا مِن تَهامِى أَرْضِنا وتَبَدَّلُوا...بمَكَّةَ بابِلْيُونَ والرَّيْطَ بالعَصْبِ)
وَقد أسقطَ عِمرانُ بنُ حِطَّانَ، مِنْهُ الألفَ، فِي قَوْله يذكُر قوما من الأزْدِ، نفاهم زِيادُ بن أَبِيه، مِن البَصْرةِ إِلَى مِصْرَ، فنزلوا مِن الفُساطِ بموضعٍ يُقَال لَهُ: الظاهِرُ، فَقَالَ:)
(فَسارُوا بحَمْدِ اللهِ حتَّى أَحلَّهُم...}} بِبِلْيُونَ مِنْهَا المُوجِفاتُ السَّوابِقُ)


(فأمْسوا بِدارٍ لَا يُفَزَّعُ أَهْلُها...وجِيرانُهُمْ فِيها تُجِيبُ وغافِقُ)
كَذَا فِي المعْجَم. {{وبابِل، كصاحِبٍ: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمال المَنُوفِيَّة، وَمِنْهَا العَلَّامةُ سُلَيْمَان بن عبد الدَّائِم}} - البابِليُّ، مُفتي الشافعيّة بمِصْرَ، بعدَ النُّورِ الزِّيادِي، قَالَ النَّجْم الغَزِّيّ: رأيتُه بمَكَّةَ حاجّاً سنةَ، وتُوفي بمِصْرَ سنة، وابنُ أُخْته الإِمَام الحافِظُ الشَّمس محمّد بن عَلَاء الدّين الشَّافِعِي، مولده سنةَ ألف، ووفاته سنةَ، وَقد ألَّفْتُ فِي شُيوخِه ومَن أَخذ عَنهُ، رِسَالَة مليحةً، سمَّيتُها: المُرَبَّى الكابُلي فِي شُيوخِ وتلاميذِ البابِلِي، نافِعةٌ فِي بَابهَا.
[ببل]بابل: اسم موضع بالعراق ينسب إليه السحر والخمر. قال الاخفش: لا ينصرف لتأنيثه، وذلك أن اسم كل شئ مؤنث إذا كان أكثر من ثلاثة أحرف فإنه لا ينصرف في المعرفة.
ب ب ل: (بَابِلُ) اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْعِرَاقِ يُنْسَبُ إِلَيْهِ السِّحْرُ وَالْخَمْرُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: لَا يَنْصَرِفُ لِتَأْنِيثِهِ وَتَعْرِيفِهِ وَكَوْنِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ.
بِبْليوجرافِيَا [مفرد]:1 -علم التَّسجيل المنظّم للمعلومات عن الكتب.2 -فهرس بالمراجع والمصادر حول موضوع معيَّن.

ببليوجرافيّ [مفرد]:1 -اسم منسوب إلى بِبْليوجرافِيَا.2 -اختصاصيّ المَراجع؛ خبير في معرفة أسماء الكتب وموضوعاتها وكلِّ ما يتعلَّق بفهرستها.
بَبِلْيُون:
هي بابليون وقد تقدم ذكرها، جاءت بهذا اللفظ في قول عمران بن حطان حيث قال:
فساروا بحمد الله، حتى أحلّهم، ... ببليون منها، الموجفات السوابق

بيان الرياض التي ببلاد العرب

معجم البلدان لياقوت الحموي

بيان الرياض التي ببلاد العرب
مرتّب ما أضيفت إليه على حروف المعجم، عددها مائة وست وثلاثون روضة، روى أبو عبيد عن الكسائي: استراض الوادي إذا استنقع فيه الماء، قال شمر: وإنّما سميت روضة لاستراضة الماء فيها، وقال غيره: أراض الوادي إراضة إذا استراض الماء فيه أيضا، وأراض الحوض إذا اجتمع فيه الماء، ويقال لذلك الماء روضة، قال الراجز:
وروضة سقيت منها نضوي
ورياض الصّمّان والحزن: في البادية قيعان وسلقان واسعة مطمئنة بين ظهراني قفاف وجلد من الأرض يسيل إليها ماء سيولها فيستريض فيها فتنبت ضروبا من العشب والبقول ولا يسرع إليها الهيج والذّبول، وإذا أعشبت تلك الرياض وتتابع عليها الوسمي ربعت العرب ونعمها جمعاء، وإذا كانت الرياض في أعالي البراق والقفاف فهي السّلقان، واحدها سلق، وإذا كانت في الوطأة فهي الرياض، وفي بعض الرياض حرجات من السدر البرّي، وربّما كانت الروضة واسعة يكون تقديرها ميلا في ميل، فإذا عرضت جدّا فهي قيعان وقيعة، واحدها قاع، وكلّ ما يجتمع في الآخاذ والمساكات والتّناهي فهي روضة عند العرب، هذا قول محمد بن أحمد بن طلحة على ما شاهده في بلاد العرب، وقال النضر بن شميل:
الروضة قاع من أرض فيه جراثيم ورواب، والرابية والجرثومة: سهلتان عرضهما عشرة أذرع أو نحوها وطولهما قليل، وفي سرار الروضة تصوّب على ما حولها، وهي أرض طين وحده يستنقع فيه الماء يتحيّر، يقال: استراض الماء فيها أي تحيّر فيها، وقد تكون الروضة وهدة، وعرضها وطولها سواء، وأصغر الرياض مائة ذراع ونحو ذلك، وليست روضة إلّا لها احتقان، واحتقانها أن جوانبها تشرف على سرارها فذاك احتقانها، وربّ روضة مستوية لا يشرف بعضها على بعض فتلك لا احتقان لها، وكل روض يفرغ إمّا في روض وإمّا في واد أو في قفّ فتلك الأرض أبدا روضة كل زمان كان فيها عشب أو لم يكن، ومن تلك الجراثيم التي في الروضة ما يعلوه الماء ولكن ربّما هضمت عليه الروضة منها، وأما مذانب الروضة، والواحد مذنب، فكهيئة الجدول يسيل عن الروضة ماؤها إلى غيرها فيتفرّق ماؤها فيها، والتي يسيل الماء عليها أيضا مذانب الروضة سواء، وأمّا حدائق الروض فهو ما أعشب منه والتفّ، يقال: روضة بني فلان ما هي إلّا حديقة لا يجوز فيها شيء، وقد أحدقت الروضة عشبا، وإذا لم يكن
فيها عشب فهي روضة، فإذا كان فيها عشب ملتف فهي حديقة، وإنّما سموها حديقة من الأرض لأن النبت في غير الروضة متفرّق وهو في الروضة ملتفّ متكاوس فالروضة حينئذ حديقة الأرض وهما حديقة حينئذ، والرياض المجهولة كثيرة جدّا، إنّما نذكر ههنا الأعلام منها وما أضيف إلى قوم أو موضع تجاوره أو واد أو رجل بعينه، واعلم أنّهم يقولون روضة وروضتان ورياض وروضات، كلّ ذلك لضرورة الشعر فاعرفه، والله الموفق للصواب.
ببلي
عن الأوردية ببلي بمعنى شجرة السنط.
ببلي
عن العبرية بمعنى بابلي نسبة إلى بابل. يستخدم للذكور.

فتح مدينة البيضاء ببلاد الجذر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح مدينة البيضاء ببلاد الجذر.
111 - 729 م
استعمل هشام الحجاح بن عبد الله الحكمي على أرمينية وعزل أخاه مسلمة بن عبد الملك، فدخل بلاد الجذر من ناحية تفليس فتح مدينتهم البيضاء وانصرف سالماً، فجمعت الخزر وحشدت وسارت إلى بلاد الإسلام، وكان ذلك سبب قتل الجراح.

خروج الخوارج ببلاد أفريقية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج الخوارج ببلاد أفريقية.
153 - 769 م
خرجت الخوارج من الصفرية وغيرهم ببلاد إفريقية. فاجتمع منهم ثلاثمائة ألف وخمسون ألفا، ما بين فارس وراجل، وعليهم أبو حاتم الأنماطي، وأبو عباد وانضم إليهم أبو قرة الصفري في أربعين ألفا، فقاتلوا نائب إفريقية فهزموا جيشه وقتلوه، وهو عمر بن حفص بن عثمان بن أبي صفرة الذي كان نائب السند، قتله هؤلاء الخوارج رحمه الله. وأكثرت الخوارج الفساد في البلاد، وقتلوا الحريم والأولاد. ثم سير يزيد بن حاتم ابن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة إلى إفريقية في خمسين ألفاً لحرب الخوارج الذين قتلوا عمر بن حفص.

ذكر الفتنة ببلاد الصين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ذكر الفتنة ببلاد الصين.
264 - 877 م
ظهر ببلاد الصين إنسان لا يعرف، فجمع جمعاً كثيراً من أهل الفساد والعامة، فأهمل الملك أمره استصغاراً لشأنه، فقوي، وظهر حاله وكثف جمعه؛ وقصده أهل الشر من كل ناحية، فأغار على البلاد وأخربها ونزل على مدينة خانقوا وحصرها وهي حصينة، ولها نهر عظيم، وبها عالم كثير من المسلمين، والنصارى، واليهود، والمجوس، وغيرهم من أهل الصين، فلما حصر البلد اجتمعت عساكر الملك وقصدته، فهزمها وافتتح المدينة عنوة، وبذل السيف، فقتل منهم ما لا يحصى كثرة، ثم سار إلى المدينة التي فيها الملك، وأراد حصارها فالتقاه ملك الصين، ودامت الحرب بينهم نحو سنة، ثم انهزم الملك، وتبعه الخارجي إلى أن تحصن منه في مدينة من أطراف بلاده، واستولى الخارجي على أكثر البلاد والخزائن، وعلم أنه لا بقاء له في الملك إذ ليس هو من أهله، فأخرب البلاد، ونهب الأموال، وسفك الدماء، فكاتب ملك الصين ملوك الهند يستمدهم، فأمدوه بالعساكر، فسار إلى الخارجي، فالتقوا واقتتلوا نحو سنة أيضا وصبر الفريقان، ثم إن الخارجي عدم، فقيل إنه قتل، وقيل بل غرق، وظفر الملك بأصحابه وعاد إلى مملكته، ولقب ملوك الصين يعفور، ومعناه ابن السماء تعظيماً لشأنه؛ وتفرق الملك عليه، وتغلبت كل طائفة على طرف من البلاد، وصار الصين على ما كان عليه ملوك الطوائف يظهرون له الطاعة، وقنع منهم بذلك، وبقي على ذلك مدة طويلة.

وقوع حرب بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقوع حرب بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية.
467 - 1074 م
وقعت حرب شديدة بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية، فقويت بنو رياح على زغبة فهزموهم وأخرجوهم عن البلاد

هزيمة الفرنج بطليطلة ببلاد المغرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هزيمة الفرنج بطليطلة ببلاد المغرب.
608 - 1211 م
جاءت الأخبار من بلاد المغرب بأن عبد المؤمن قد كسر الفرنج بطليطلة كسرة عظيمة، وربما فتح البلد عنوة وقتل منهم خلقا كثيرا.

وقعة عظيمة ببلاد المغرب بين المسلمين والفرنجة وانتصار المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقعة عظيمة ببلاد المغرب بين المسلمين والفرنجة وانتصار المسلمين.
720 - 1320 م
كانت وقعة عظيمة ببلاد المغرب بين المسلمين والفرنج فنصر الله المسلمين على أعدائهم فقتلوا منهم خمسين ألفا وأسروا خمسة آلاف، وكان في جملة القتلى خمسة وعشرين ملكا من ملوك الافرنج، وغنموا شيئا كثيرا من الأموال، يقال كان من جملة ما غنموا سبعون قنطارا من الذهب والفضة، وإنما كان جيش الإسلام يومئذ ألفين وخمسمائة فارس غير الرماة، ولم يقتل منهم سوى أحد عشر قتيلا، وهذا من غريب ما وقع وعجيب ما سمع.

قتال العشير والعربان بسبب كثرة فسادهم ببلاد القدس ونابلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتال العشير والعربان بسبب كثرة فسادهم ببلاد القدس ونابلس.
750 جمادى الآخرة - 1349 م
في عاشر جمادى الآخر خرحت التجريدة من مصر إلى قتال العشير والعربان، وسببه كثرة فسادهم ببلاد القدس ونابلس، وكان قد قبض على أدى بن فضل أمير جرم، وسجن بقلعة الجبل، ثم أفرج عنه بعناية الوزير منجك، فجمع أدى وقاتل سنجر بن علي أمير ثعلبة فمالت حارثة مع أدى، ومالت بنو كنانة مع سنجر، وجرت بينهم حروب كثيرة، قتل فيها خلائق، وفسدت الطرقات على المسافرين، فخرجت إليهم عساكر دمشق، فلم يعبئوا بهم، فلما ولي الأمير يلجك غزة استمال أدى بعد أيام، وعضده على ثعلبة؛ واشتدت الحروب بينهم، وفسدت أحوال الناس، فركب يلجك بعسكر غزة ليلا، وطرق ثعلبة، فقاتلوه وكسروه كسرة قبيحة، وألقوه عن فرسه إلى الأرض، وسحبوه إلى بيوتهم فقام سنجر بن علي أمير ثعلبة عليهم حتى تركوا قتله، بعد أن سلبوا ما عليه، وبالغوا في إهانته، ثم أفرجوا عنه بعد يومين فعاد يلجك إلى غزة، وقد اتضع قدره وتقوى العشير، بما أخذوه من عسكره، وعز جانبهم، فقصدوا الغور، وكبسوا القصير المعيني، وقتلوا به جماعة كثيرة من الجبلية وعمال المعاصر، ونهبوا جميع ما فيه من النقود والأعمال والعسكر وغيره، وذبحوا الأطفال على صدر الأمهات، وقطعوا الطرقات، فلم يدعوا أحداً يمر من الشام إلى مصر حتى أخذوه، وقصدوا القدس، فخلى الناس منه ثم قصدوا الرملة ولد فانتهبوها؛ وزادوا في التعدي، وخرجوا عن الحد، فوقع الاتفاق على ولاية الأمير سيف الدين دلنجي نيابة غزة، وأبقى على إقطاعه بمصر، وخلع عليه وأخرج إليها وكتب بخروج ابن صبح من دمشق على ألفي فارس، وتجهز الوزير منجك ومعه ثلاثة أمراء من المقدمين، في يوم السبت رابع عشره، وبينما الوزير ومن معه في أهبة السفر إذ قدم الخبر أن الأمير قطيلجا توجه من حماة إلى نيابة حلب، عوضاً عن الأمير أرقطاي وهذا وقد قدم الوزير النجابة لكشف أخبار العشيرة، فلما رحل عن بلبيس عادت نجابته بأن ثعلبة ركبت بأجمعها، ودخلت برية الحجاز، لما بلغهم مسير العسكر إليهم، فنهب أدى كثيراً منهم، وانفرد في البلاد بعشيرة، فعاد الوزير بمن معه، وعبر القاهرة في ثاني عشريه بعد أربعة أيام، ثم في مستهل رجب قدم الخبر بأن الأمير دلنجي نائب غزة بلغه كثرة جميع العشير، وقصدهم نهب لد والرملة؛ فركب إليهم ولقيهم قريباً من لد، منزل تجاههم، وما زال يراسلهم ويخدعهم حتى قدم إليه نحو المائتين من أكابرهم، فقبضهم وعاد إلى غزة، وقد تفرق جمعهم، فوسطهم كلهم قدم الأمير قبلاي غزة، فاحتال على أدى حتى قدم عليه، فأكرمه وأنزله، ثم رده بزوادة إلى أهله فاطمأنت العشرات والعربان لذلك، وبقوا على ذلك إلى أن أهل رمضان، ثم حضر أدى في بنى عمه لتهنئة قبلاي بشهر الصوم فساعة وصوله إليه قبض عليه وعلى بني عمه الأربعة، وقيدهم وسجنهم، وكتب إلى على بن سنجر: " بأني قد قبضت على عدوك ليكون لي عندك يد بيضاء، فسر سنجر بذلك، وركب إلى قبلاى، فتلقاه وأكرمه، فضمن له سنجر درك البلاد، ورحل قبلاى من غده ومعه أدى وبنو عمه يريد القاهرة، فقدم في يوم الاثنين حادي عشره، فضربوا على باب القلة بالمقارع ضرباً مبرحاً وألزم أدى بألف رجل ومائتي ألف درهم، فبعث إلى قومه بإحضارها، فلما أخذت سمر هو وبنو عمه في يوم الاثنين خامس عشريه وقت العصر، وسيروا إلى غزة صحبة جماعة من أجناد الحلقة، فوسطوا بها، فثار أخو أدى، وقصد كبس غزة، فخرج إليه الأمير دلنجى ولقيه على ميل من غزة، وحاربه ثلاثة أيام، وقتله في اليوم الرابع بسهم أصابه، وبعث دلنجي بذلك إلى القاهرة، فكتب بخروج نائب صفد ونائب الكرك لنجدته.

وقوع وباء عظيم ببلاد كرمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقوع وباء عظيم ببلاد كرمان.
838 ربيع الأول - 1434 م
وقع وباء عظيم ببلاد كرمان. وكان ابتداؤه في مدينة هراة من بلاد خراسان، في شهر ربيع الأول، وشنع واشتد، فمات فيه عالم عظيم، يقول المكثر ثمانمائة ألف.

انتشار وباء عظيم ببلاد الحبشة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتشار وباء عظيم ببلاد الحبشة.
838 رجب - 1435 م
انتشر بعامة بلاد الحبشة وباء عظيم، فمات فيه من المسلمين ومن النصارى عالم لا يحصى، حتى لقد بالغ القائل بأنه لم يبق ببلاد الحبشة أحد. وهلك في هذا الوباء الحطي ملك الحبشة الكافر، وأقيم بدله صبي صغير.

حدوث خسف في مدن وقرى ببلاد الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حدوث خسف في مدن وقرى ببلاد الروم.
886 محرم - 1481 م
حصل خسف في بلاد الروم (بلاد ابن عثمان) في ثلاث مدن وقرى، وقيل في خمسة.

حدوث جوع وغلاء كبير ببلاد المغرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حدوث جوع وغلاء كبير ببلاد المغرب.
927 - 1520 م
وقع الغلاء والجوع الكبير الذي صار تاريخا في الناس مدة وحدث هذا بعد عام من انحباس المطر واضطرار الناس إلى استخراج السواقي من الأودية والأنهار لسقي زرعهم وثمارهم.

ثورة الحاج قرقوش ببلاد غمارة ومقتله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة الحاج قرقوش ببلاد غمارة ومقتله.
993 - 1584 م
ثار رجل يقال له الحاج قرقوش بجبال غمارة وبلاد الهبط وتسمَّى بأمير المؤمنين وكان في ابتداء أمره حائكا، وظهر عليه الزهد والصلاح واعتقدته العامة ثم استحال أمره فأُخذ وقتل وحمل رأسه إلى مراكش وانقطعت مادة فساده.

ثورة الناصر ابن السلطان الغالب بالله ببلاد الريف ومقتله ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة الناصر ابن السلطان الغالب بالله ببلاد الريف ومقتله ..
1004 رمضان - 1596 م
لما توفي الغالب بالله قام بالأمر بعده ابنه المتوكل فقبض على الناصر أخيه فاعتقله فلم يزل معتقلا عنده سائر أيامه إلى أن قدم المعتصم بجيش الترك وانتزع الملك من يد المتوكل فسرّح الناصر من اعتقاله وأحسن إليه فلم يزل عنده في أرغد عيش إلى أن توفي المعتصم يوم وادي المخازن وأفضى الأمر إلى المنصور ففر الناصر إلى آصيلا وكانت للنصارى يومئذ ثم عبر البحر منها إلى الأندلس فكان عند طاغية قشتالة مدة طويلة إلى أن سرحه الطاغية إلى المغرب بقصد تفريق كلمة المسلمين وإحداث الشقاق بينهم فخرج الناصر بمليلية ونزل بها لثلاث مضت من شعبان سنة ثلاث وألف وتسامعت به الغوغاء والطغام من أهل تلك البلاد فأقبلوا إليه يزفون فكثرت جموعه وتوفرت جيوشه واهتز المغرب بأسره لذلك. ثم إن الناصر خرج من مليلية قاصدا تازا فدخلها واستولى عليها ونزعت إليه القبائل المجاورة لها كالبرانس وغيرهم فتألبوا عليه وتمالؤوا على إعزازه ونصره ولما دخل تازا طالب أهلها بالمكس وقال لهم إن النصارى يغرمون حتى على البيض ولما سمع المنصور بخبره أقلقه ذلك وتخوف منه غاية لأن الناصر اهتز المغرب لقيامه وتشوفت النفوس إليه لميل القلوب عن المنصور لشدة وطأته واعتسافه للرعية فبعث إليه جيشا وافرا فهزمهم الناصر واستفحل أمره وتمكن ناموسه من القلوب فأمر المنصور ولي عهده المأمون بمنازلته فخرج إليه من فاس في تعبئة حسنة وهيئة تامة فلما التقى الجمعان كانت الدبرة على الناصر بالموضع المعروف بالحاجب ومر على وجهه فاحتل بالجاية بلدة من عمل بلاد الزبيب فلحق به ولي العهد فلم يزل في مقاتلته إلى أن قبض عليه فأزال رأسه وبعث به إلى مراكش وكان ذلك سنة خمس وألف وقيل سنة أربع وألف يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من رمضان وهو الأصح.

تولي الشيخ علي بن محمد بن أحمد الببلاوي مشيخة الجامع الأزهر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولي الشيخ علي بن محمد بن أحمد الببلاوي مشيخة الجامع الأزهر.
1320 ذو الحجة - 1903 م
تولى الشيخ علي بن محمد بن أحمد الببلاوي مشيخة الجامع الأزهر. والببلاوي تعلم في الأزهر ودرس فيه، وتولى نظارة دار الكتب. وعُيِّن نقيبًا للأشراف خلفًا لمحمد توفيق البكري، ولم يمكث في مشيخة الأزهر طويلاً؛ بسبب معارضة الخديوي عباس حلمي لجهود الببلاوي في إدخال تغييرات على الأزهر.

309 - على بن الحسين بن الجنيد. أبو الحسن الرازي الحافظ، ويعرف ببلده بالمالكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

309 - على بن الحسين بن الْجُنَيْد. أبو الحسن الرّازيّ الحافظ، ويُعرف ببلده بالمالكيّ، [الوفاة: 291 - 300 ه]
لجَمْعه حديثَ مالك.
وكان واسع الرّحلة، بصيرًا بهذا الفنّ، خبيرًا بالرّجال والعِلَل.
سَمِعَ: أبا جعفر النُّفَيْليّ، والمعافى بن سليمان، وجماعة بالجزيرة. وصفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار، وجماعة بدمشق. وأبا مصعب الزُّهْريّ، وجماعة بالحجاز. وأحمد بن صالح، وطائفة بمصر. ومحمد بن عبد الله بن نُمَير، وغيره بالكوفة.
وَعَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وأَحْمَد بْن إسحاق الصبغي الفقيه، ودَعْلَج السّجْزيّ، وأبو أحمد العسّال، وإسماعيل بن نُجَيْد، وأحمد بن الحَسَن بن ماجة، وطائفة.
وقع لي حديثه بعُلُوّ، وكان يحفظ حديث مالك وحديث الزهري.
وتوفي في آخر سنة إحدى وتسعين.
قَالَ ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. وأرّخه الخليليّ سنة ثمانٍ وثمانين، وقال: هو حافظ علم مالك، صاحب ديانة.

124 - عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير، أبو ذر الأنصاري الهروي المالكي الحافظ، ويعرف ببلده بابن السماك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

124 - عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غُفَير، أبو ذَرّ الأنصاري الهَرَويّ المالكيّ الحافظ، ويعرف ببلده بابن السّمّاك. [المتوفى: 434 هـ]
سمع بهَرَاة أبا الفضل بن خميرُوَيْه، وبِشْر بن محمد المُزَنيّ، وجماعة.
ورحل فسمع أبا محمد بن حَمُّوَيْه، وزاهر بن أحمد بسَرْخَس، وأبا إسحاق بن إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ، وأبا الهيثم محمد بن مكّيّ بكُشْمِيهَن، وأبا بكر هلال بن محمد، وشيبان بن محمد الضَّبُعيّ بالبصرة، والدَّارَقُطْنيّ، وأبا -[541]- الفضل الزُّهْريّ، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وطائفة ببغداد، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وجماعة بدمشق، وطائفة بمصر وبمكّة، وجمع مُعْجَمًا لشيوخه، وجاور بمكّة دهرًا.
روى عنه: ابنه عيسى، وعليّ بن محمد بن أبي الهول، وموسى بن علي الصِّقِلّيّ، وعبد الله بن الحسن التِّنِّيسيّ، وعليّ بن بكّار الصُّوريّ، وأحمد بن محمد القَزْوِينيّ، وعليّ بن عَبْد الغالب البغداديّ، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل، وأبو عمران الفاسيّ الفقيه موسى بن عيسى، وأبو الطَّاهر إسماعيل بن سعيد النَّحْويّ، وأبو الوليد سليمان بن خَلَف الباجيّ، وعبد الله بن سعيد الشَّنْتَجَاليّ، وعبد الحقّ بن هارون السَّهْميّ، وأبو بكر أحمد بن عليّ الطُّرَيْثِيثيّ، وأبو شاكر أحمد بن عليّ العثمانيّ، وأبو الحسين محمد بن المهتدي بالله، وخلْق سواهم، وروى عنه بالإجازة أبو بكر الخطيب، وأبو عَمْرو الدّانيّ، وأبو عُمَر بن عبد البَرّ، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف، وأبو عبد الله أحمد بن محمد الخَوْلانيّ الإشبيليّ.
مولده في حدود سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائة.
وقال الخطيب: قدم أبو ذر بغداد وأنا غائبٌ، فحدَّث بها وحجّ وجاور، ثم تزوج في العرب وسكن السروات، وكان يحج كل عام فيحدَّث ويرجع، وكان ثقة ضابطا دينا، مات بمكة في ذي القعدة.
وقال أبو علي بن سكرة: توفي في عقب شوال.
وقال أبو الوليد الباجي في كتاب " اختصار فرق الفقهاء " من تأليفه عند ذكر أبي بكر الباقلاني: لقد أخبرني أبو ذَرّ، وكان يميل إلى مذهبه، فسألته: من أين لك هذا؟ فقال: كنتُ ماشيا ببغداد مع الدَّارَقُطْنيّ فلقينا القاضي أبا بكر، فالتزمه الشّيخ أبو الحسن الدارقطني، وقبل وجهه وعينيه، فلمّا فارقناه قلت: من هذا؟ فقال: هذا إمام المسلمين والذّاب عن الدّين القاضي أبو بكر محمد بن الطّيّب. قال أبو ذَرّ: فمن ذلك الوقت تكرّرت عليه.
وقال أبو عليّ البَطَلْيُوسيّ: سمعت أبا عليّ الحسن بن بَقِي الْجُذَاميّ المالِقيّ: حدَّثني بعض الشّيوخ قال: قيل لأبي ذَرّ: انت من هَرَاة، فمن أين -[542]- تَمَذْهَبْتَ لمالك وللأشعريّ؟ قال: قدِمتُ بغداد فلزِمت الدَّارَقُطْنيّ، فاجتاز به القاضي ابن الطّيّب فأظهر الدَّارَقُطْنيّ ما تعجّبت منه مِن إكرامه، فلمّا ولّى سألته فقال: هذا سيف السُّنَّة أبو بكر الأشعريّ، فلزِمْتُه مُنْذُ ذَلِكَ، واقتديت به في مذهبيه جميعًا، أو كما قال.
وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد: عبد بن أحمد بن محمد السّمّاك الحافظ، صدوق، تكلّموا في رأيه، سمعت منه حديثًا واحدًا عن شيبان بن محمد، عن أبي خليفة، عن ابن المَدِينيّ، حديث جابر بطوله في الحجّ، قال لي: اقرأه عليّ حتّى تعتاد قراءة الحديث، وهو أوّل حديث قرأته على الشّيخ، وناولته الجزءَ فقال: لستُ على وضوء فَضَعْه.
قلت: أخبرني بهذا عليّ بن أحمد بالثغر، قال: أخبرنا عليّ بن روزبة، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو إسماعيل، فذكره.
وقال عبد الغافر في " السّياق ": كان أبو ذَرّ زاهدًا ورِعًا عالمًا سخيًّا بما يجد، لا يدَّخِر شيئًا لغد، صار من كبار مشايخ الحَرَم، مشارًا إليه في التَّصَوّف، خرّج على الصّحيحين تخريجًا حسنًا، وكان حافظًا كثير الشّيوخ.
قلت: وله " مستخرَج " استدركه على صحيح البخاريّ ومسلم في مجلّدٍ وسط، يدلّ على حفظه ومعرفته.
وقال عياض القاضي: لأبي ذَرّ كتاب كبير مخرَّج على الصَّحيحين، وكتاب في " السُّنَّة والصِّفات "، وكتاب " الجامع "، وكتاب " الدّعاء "، وكتاب " فضائل القرآن " وكتاب " دلائل النُّبُوّة "، وكتاب " شهادة الزور "، وكتاب " فضائل مالك "، و " فضائل العيدين "، وغير ذلك، وأرّخ وفاته في سنة خمس وثلاثين، والصحيح سنة أربع.

422 - محمد بن علي بن محمد بن أبي العاص النفزي، الأستاذ أبو عبد الله الشاطبي، ويعرف ببلده بابن اللايه؛ بتفخيم اللام، وضم الياء بعدها، ثم هاء ساكنة. المقرئ الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

422 - محمد بن علي بن محمد بن أبي العاص النّفْزيّ، الأستاذ أبو عَبْد اللَّه الشّاطبيّ، ويُعرف ببلده بابن اللايُه؛ بتفْخيم اللام، وضمّ الياء بعدها، ثُمَّ هاء ساكنة. المقرئ الضّرير. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
أخذ القراءات عن أبي عبد الله محمد ابن غلام الفَرَس الّدانيّ، وتصدَّر للإقراء مدَّة؛ أخذ عَنْهُ القراءات أبو القَاسِم الرُّعَيْنيّ الشّاطبيّ، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن سعادة، والقاضي أبو بَكْر بْن مُفَوَّز مع تقدُّمه. وكان موصوفًا بالإتقان والدّيانة.
قال شيخنا أبو حَيّان: كان حيًّا فِي سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة، وهو والد المقرئ أبي جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد، وهو الَّذِي خَلَفَ أَبَاهُ أَبَا عَبْد الله في الإقراء.

خلف بن أيوب [ت] العامري البلخي أبو سعيد أحد الفقهاء الاعلام ببلخ

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى عن عوف ومعمر وجماعة.
وعنه أحمد وأبو كريب / وخلق.
قال أبو حاتم: يروى عنه.
وقال ابن حبان في الثقات: كان مرجئا غاليا أستحب مجانبة حديثه لتعصبه وبغضه من ينتحل السنن.
وقال معاوية بن صالح: قال ابن معين: ضعيف.
قلت: كان ذا علم وعمل وتأله، زاره سلطان بلخ فأعرض عنه.
قال أحمد بن حنبل: روى عن عوف، وقيس المناكير، حكاه العقيلي فيما نقله ابن القطان، ثم تأملت كتاب العقيلي فأجد هذه من قبل العقيلي، أما أحمد بن حنبل فقال عبد الله: سألت أبي عنه فلم يثبته.
وله في جامع الترمذي حديث، وهو: خصلتان لا يجتمعان في منافق: حسن سمت، وفقه في الدين.
ثم قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث خلف، ولم أر أحدا يروي عنه غير أبي كريب.
ولا أدرى كيف هو.
قلت: مات سنة خمس ومائتين على الصحيح، وحدث عنه جماعة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت