نتائج البحث عن (بَسْطا) 50 نتيجة

(البسطاء) من الآذان العريضة الْعَظِيمَة (ج) بسط
بُسطار: حذاء سويقي (بوتين) يحتذيه الفلاحون برجرن 801).
بَسطال: من الأسبانية Pastel ( الكالا)، وجمعه بَسطالات يطلق على فطائر محشوة لحماً (الكالا).
  • بِسْطامُ
بِسْطامُ:
بالكسر ثم السكون: بلدة كبيرة بقومس على جادّة الطريق إلى نيسابور بعد دامغان بمرحلتين، قال مسعر بن مهلهل: بسطام قرية كبيرة شبيهة بالمدينة الصغيرة، منها أبو يزيد البسطامي الزاهد، وبها تفاح حسن الصّبغ مشرق اللون يحمل إلى العراق يعرف بالبسطامي، وبها خاصيّتان عجيبتان: إحداهما أنه لم ير بها عاشق من أهلها قط، ومتى دخلها إنسان في قلبه هوى وشرب من مائها زال العشق عنه، والأخرى أنه لم ير بها رمد قط، ولها ماء مرّ ينفع إذا شرب منه على الريق من البخر، وإذا احتقن به أبرأ البواسير الباطنة، وتنقطع بها رائحة العود ولو أنه من أجود الهندي، وتذكو بها رائحة المسك والعنبر وسائر أصناف الطيب إلا العود، وبها حيّات صغار وثّابات وذباب كثير مؤذ، وعلى تل بإزائها قصر مفرط السعة على السور كثير الأبنية والمقاصير ويقال إنه من بناء سابور ذي الأكتاف، ودجاجها لا يأكل العذرة، قلت أنا: وقد رأيت بسطام هذه، وهي مدينة كبيرة ذات أسواق إلا أن أبنيتها مقتصدة ليست من أبنية الأغنياء، وهي في فضاء من الأرض، وبالقرب منها جبال عظام مشرفة عليها، ولها نهر كبير جار، ورأيت قبر أبي يزيد البسطامي، رحمه الله، في وسط البلد في طرف السوق، وهو أبو يزيد طيفور بن عيسى بن شروسان الزاهد البسطامي، ومنها أبو يزيد طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى ابن علي الزاهد البسطامي الأصغر، ومن المتأخرين
أحمد بن الحسن بن محمد الشعيري أبو المظفّر بن أبي العباس البسطامي المعروف بالكافي سبط أبي الفضل محمد ابن علي بن أحمد بن الحسين بن سهل السهلكي البسطامي، سمع جدّه لأمّه وأجاز لأبي سعد، ومات في حدود سنة 530، وكان عمر أنفذ إلى الرّيّ وقومس نعيم بن مقرّن وعلى مقدّمته سويد بن مقرّن وعلى مجنبته عيينة بن النحاس، وذلك في سنة 19 أو 18، فلم يقم له أحد، وصالحهم وكتب لهم كتابا، وقال أبو نجيد:
فنحن، لعمري، غير شكّ قرارنا ... أحقّ وأملى بالحروب وأنجب [1]
إذا ما دعا داعي الصباح أجابه ... فوارس منّا كلّ يوم مجرّب
ويوم ببسطام العريضة، إذ حوت، ... شددنا لهم أوزارنا بالتلبّب
ونقلبها زورا، كأنّ صدورها ... من الطّعن تطلى بالسنى المتخضّب
بَسْطَانِيّ
من (ب س ط) نسبة إلى بَسْطان بمعنى المتلألئ الوجه المنطلق اللسان، والمجاوز القصد في الإنفاق.
بَسْطاوي
من (ب س ط) نسبة إلى بَسْطاء أو إلى بَسْطة مدينة بالأندلس من أعمال جيان.
بَسْطاوي
من (ب س ط) بتسهيل الهمزة من بسطاء بمعنى الآذان العريضة، والبسطاء وصف من بسط بمعنى من انفرج وجهه وانطلق لسانه وانبسطت يده.
بسطاوي
عن التركية من بسطاجي من بساط بمعنى السلام وجي لاحقة تفيد النسبة فيكون المعنى صانع وبائع السلاح، والمهرج يرقص أمام الجنية.
بِسْطاويّ
من (ب س ط) صيغة في صعيد مصر بمعنى حامل البريد، أو نسبة إلى بِسْطة وهي مدينة بالأندلس.
بسطاني
عن التركية من باسطون بمعنى عصا للسير، ودوي الريح.
بِسْطَانِيّ
صورة كتابية صوتية من بِسْطامي نسبة إلى بِسْطام بلدة من أعمال خراسان.
بُسْطانجي
عن الفارسية صيغة في بستنجي.
بسطار
عن الفارسية من بستار بمعنى الماء العذب، والضعيف المتقلب في رأيه.
بُسَطَّار
اسم مركب من السابقة ب وسطار من (س ط ر) الجزار.
بَسْطا
من (ب س ط) مقصور بسطاء بمعنى العريضة، أو صورة كتابية صوتية من بسطة بمعنى المرأة الحسنة الناعمة الجسم، يستخدم للإناث.
بِسْطامُ، بالكسر: ابنُ قيسِ بنِ مَسْعُودٍ،ود، ويُفْتَحُ، أو لَحْنٌ، ولم يُرَ به رَمِدٌ ولا عاشِقٌ، وإن وردَهُ سلا، منه: العارِفُ أبو يَزِيدَ، وعَمْرٌو، ومحمدٌ ابْنا محمدٍ، والحُسَيْنُ بنُ عيسَى المُحَدِّثونَ، وعَلِيُّ بنُ أحْمَدَ بنِ بِسطامٍ البِسْطَامِيُّ نِسْبَةٌ إلى جَدِّهِ.
بُسَطاءٌالجذر: ب س ط

مثال: هَؤُلاء رجالٌ بُسَطاءٌالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.

الصواب والرتبة: -هؤلاء رجالٌ بُسَطاءُ [فصيحة] التعليق: تستحقّ كلمة «بُسَطاء» المنع من الصرف؛ لأنها منتهية بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، وقد توهَّم من صَرَف هذه الكلمة أنها لا تحقّق شروط صيغة منتهى الجموع لوجود حرف واحد بعد ألِفها، والواضح أنَّ علَّة المنع من الصرف فيها هي وجود ألف التأنيث الممدودة؛ ولذا لا تنوَّن في المثال.
مولى صفوان بن أمية. يأتي في نسطاس بالنون.
ذكر من اسمه بشر- بالكسر والمعجمة
مولى صفوان بن أمية. يأتي في نسطاس بالنون.
ذكر من اسمه بشر- بالكسر والمعجمة

أمية بن بسطام

سير أعلام النبلاء

1798- أمَيَّةُ بن بِسْطام 1: "خ، م"
ابن المنتشر الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ العَيْشِيُّ، البَصْرِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عَمِّهِ؛ يَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ الحَافِظِ، وَأَبِي عَقِيْلٍ يَحْيَى المُتَوَكِّلِ, وَبِشْرِ بنِ المُفَضَّلِ, وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيْحَيْهِمَا"، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ, وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ, وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ, وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ حُبَّانَ البَاهِلِيُّ, وَأَبُو يعلى الموصلي, وخلق سواهم.
وثقه بن حبان، وغيره.
قال بن حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ المُؤَدِّبُ, وَزَاهِرٌ المُسْتَمْلِي, قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحِيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بنُ بسطام، حدثنا معدي بن سليمان، أخبرنا بن عَجْلاَنَ, عَنْ أَبِيْهِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مَنِ انْصَرَفَ عَنْ جِنَازَةٍ, فَلَهُ قِيْرَاطٌ, وَمَنْ شَيَّعَهَا, فَلَهُ قِيْرَاطٌ, وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا, فَلَهُ قِيْرَاطٌ, وَمَنْ قَعَدَ حَتَّى تُدْفَنَ, فَلَهُ قِيْرَاطٌ" 2.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ 11"، والجرح والتعديل "2/ 303"، والعبر "1/ 409"، وتهذيب التهذيب "1/ 370"، وشذرات الذهب "2/ 70".
2 صحيح: وهذا إسناد ضعيف أخرجه البزار "823" من طريق معدي بن سليمان، عن ابن عجلان، عن أبيه، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته معدي بن سليمان، صاحب الطعام، فإنه ضعيف، لكن حديث أبي هريرة صحيح ثابت، فقد ورد عنه مرفوعا بلفظ: "من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا، وكان معه حتى يُصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الاجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط". أخرجه أحمد "2/ 430 و493"، والبخاري "47"، والنسائي "4/ 77" من طرق عن عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به، وأخرجه مسلم "945" من طرق عن أبي هريرة، به.
3820- البسطامي 1:
شَيْخُ الشَّافِعِيَّة، قَاضِي نَيْسَابُوْر، الإِمَامُ أَبُو عُمَرَ، مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الهَيْثَم، البَسْطَامِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الوَاعِظُ.
لَهُ رحلَةٌ وَاسِعَةٌ، وَفَضَائِلُ.
سَمِعَ الطَّبَرَانِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ الجَارُوْدِ الرَّقِّيّ، وَالقَطِيْعِيّ، وعلي ابن حَمَّاد الأَهْوَازِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ مَحْمُوْد بن خُرَّزَاذ.
وَوَعَظَ مُدَّةً، ثُمَّ تَصَدَّرَ للإِفَادَةِ وَالفُتْيَا، وَوَلِيَ القَضَاءَ، فَأَظْهَرَ المُحَدِّثُونَ مِنَ الفَرَحِ أَلْوَاناً.
رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ، وَمُحَمَّدُ ابن يَحْيَى المُزَكِّي، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الصَّرَّام، وَيُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَمَذَانِيُّ، وَخَلْق.
وَكَانَ وَافِرَ الحِشْمَة، كَبِيرَ الشَّأْنِ، تَزَوَّجَ بَابنَةِ الأُسْتَاذ أَبِي الطيب الصعلوكي، فولدت له المؤيد والموفق.
مات سنة ثمان وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في تاريخ "2/ 247"، والأنساب للسمعاني "2/ 215"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 285".
4168- البسطامي 1:
شيخ الشافعية ومحتشمهم أبو سهل محمد بن الإِمَامِ جَمَالِ الإِسْلاَمِ المُوَفْقِ هِبَةِ اللهِ ابْنِ العَلاَّمَةِ المُصَنِّفِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ البِسْطَامِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيُّ زَينُ أَهْلِ الحَدِيْثِ.
انْتَهَت إِلَيْهِ زعَامَةُ الشَّافِعِيَّة بَعْد أَبِيْهِ وَكَانَ مدرساً رَئِيْساً ذكيّاً وَقُوْراً قَلِيْلَ الكَلاَم مَاتَ شَابّاً عَنْ، ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
سَمِعَ: مِنَ النَّصْرويِي وَأَبِي حَسَّانٍ المُزَكِّي.
وَكَانَتْ دَارُه مجمعَ العُلَمَاء وَاحتفَّ بِهِ الفُقَهَاء رعَايَةً لأُبُوَّته وَظهر لَهُ القبولُ وَشدّ مِنْهُ القُشَيْرِيّ وَظهر لَهُ خصومٌ وحساد وحرفوا عنه السُّلْطَان وَنِيلَ مِنَ الأَشعرِيَّة وَمُنِعُوا مِنَ الْوَعْظ وَعُزِلُوا مِنْ خَطَابَة نَيْسَابُوْر وَقَوِيَتِ المُعْتَزِلَةُ وَالشِّيْعَةُ وَآل الأَمْرُ إِلَى تَوظيف اللَّعْنِ فِي الجُمَعِ ثُمَّ تَعدَى اللَّعْنُ إِلَى طوَائِفَ وَهَاجتْ فِتْنَةٌ بِخُرَاسَانَ حَتَّى سُجِنَ القُشَيْرِيّ وَالرَئِيْسُ الفُرَاتِي وَإِمَامُ الحَرَمَيْنِ وَأَبُو سَهْلٍ هَذَا وَأُمِرَ بِنَفْيِهِمْ فَاخْتَفَى الجُوَيْنِيّ وَفَرَّ إِلَى الحِجَاز مِنْ طرِيقِ كَرْمَان فَتَهَيَّأَ أَبُو سَهْلٍ وَجَمَعَ أَعْوَاناً وَمُقَاتلَةً وَالتقَى فِي البَلَد هُوَ وأَمِيْرُ البَلَد فَانْتصر أَبُو سَهْلٍ وَجُرِحَ الأَمِيْرُ وَعَظُمَتِ المِحنَةُ وَبَادر أَبُو سَهْلٍ إِلَى السُّلْطَانِ فَأُخِذَ وَحُبس أَشْهُراً وَصُودر وَأُخِذَت ضيَاعُه ثُمَّ أُطلق فَحَجَّ ثُمَّ عَظُمَ بَعْد عِنْد أَلب آرسلاَن وَهَمَّ بِأَنْ يَسْتَوزره فَقُصِدَ وَاغتِيل إِلَى رَحْمَة الله فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَأَظهر عَلَيْهِ أَهْلُ نَيْسَابُوْر مِنَ الْجزع مَا لاَ يُعَبَّرُ عَنْهُ وَنَدَبَتْهُ النَّوَائِحُ مُدَّة وَأُنشدت مرَاثيه فِي الأَسواقِ.
وَقِيْلَ: بَلْ بعثَه السُّلْطَانُ رَسُوْلاً إِلَى بَغْدَادَ فَمَاتَ فِي الطريق وخلف دنيا واسعة.
__________
1 ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي "4/ 208".

ابن البسطامي، بنت البسطامي

سير أعلام النبلاء

ابن البسطامي، بنت البسطامي:
4306- ابن البسطامي 1:
الشيخ أبو المعالي عمر بن القَاضِي أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ البِسْطَامِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيُّ وَيُلَقَّبُ بِالمُؤَيَّدِ سِبْطُ الإِمَامِ أَبِي الطَّيِّبِ الصُّعْلوكِي.
سَمِعَ: أَبَا الحُسَيْنِ الخفَّاف وَأَبَا الحَسَنِ العَلَوِيّ. وَأَملَى عِدَّة مَجَالِس.
حَدَّثَ عَنْهُ: سِبْطُه هِبَةُ اللهِ بن سَهْلٍ السَّيِّدي وَزَاهِرٌ وَوجيهٌ ابْنَا الشَّحَّامِيّ وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وستين وأربع مائة.
أُخْتُهُ:
4307- بِنْتُ البِسْطَامِيِّ:
عَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بن الحُسَيْنِ.
رَوَتْ أَيْضاً عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ الخَفَّافِ وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهَا: إِسْمَاعِيْلُ بنُ المُؤَذِّن وَزَاهِر الشَّحَّامِيّ وَأَخُوْهُ وَجيه وَمُحَمَّدُ بنُ حَمُّوَيْه الجُوَيْنِيّ الزَّاهِد.
تُوُفِّيَت قَبْل أَخِيْهَا أَوْ بعيده.
وَكَانَ أَبُوْهُمَا مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَأَخُوْهُمَا هُوَ الْمُوفق هِبَة اللهِ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ.
وَوَلَده هُوَ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بنُ الْمُوفق، قَدِيْمُ الوَفَاة، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، رَحِمَهُمُ الله.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "2/ 215"، وطبقات الشافعية للسبكي "5/ 303".

عبد الهادي، البسطامي

سير أعلام النبلاء

عبد الهادي، البسطامي:
5089- عبد الهادي:
ابن أَبِي سَعِيْدٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بن مأمون، الإِمَامُ القُدْوَةُ الزَّاهِدُ العَابِدُ، أَبُو عَرُوْبَةَ السِّجِسْتَانِيُّ الَّذِي ارْتَحَلَ إِلَيْهِ الحَافِظ عَبْد القَادِر الرُّهَاوِيّ، وَبَالَغَ فِي تَعْظِيْمِهِ، وَقَالَ: سَمِعَ مِنْ جدّه فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَمَّا حَجَّ قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن نَاصر "مُسلسلاَت ابْن حِبَّانَ".
وَقَالَ: عَاشَ تِسْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَمَا عَرَفْتُ لَهُ زَلَّة، وَكَانَ مُنْتَشِر الذّكر، وَلَهُ رِبَاط كَانَ يَعظ فِيْهِ وَمرِيْدُوْنَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ رَحِمَهُ اللهُ.
5090- البَسْطَامِيُّ 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المُحَدِّثُ، أَبُو شُجَاعٍ، عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نَصَرٍ -بِالتَّحرِيك- البَسْطَامِيُّ، ثُمَّ البَلْخِيُّ، إِمَام مَسْجِدِ رَاغُومَ.
قَالَ: وُلِدْت سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
سَمِعَ أَبَاهُ، وَأَبَا القَاسِمِ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الخَلِيْلِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ الحسين السمنجاني، وتفقه عليه.
وَكَانَ طَلاَّبَةً لِلْعِلْمِ، صَاحِبَ فُنُوْنٍ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ مَجْمُوْع حسن، وَجُملَة مليحَة، مُفتٍ مُنَاظر مُحَدِّث مُفسر وَاعِظ أَدِيْب شَاعِر حَاسِب، وَمَعَ فَضَائِله كَانَ حَسَنَ السيرَةِ، مليح الأَخلاَق، مَأْمُوْنَ الصُّحْبَة، نَظيف الظَّاهِر وَالبَاطِن، لَطيف العُشْرَة، فَصيح العبَارَة، مليح الإِشَارَة، فِي وَعظه كَثِيْرُ النّكتِ وَالفَوَائِد، وَكَانَ عَلَى كِبَرِ السِّنّ حرِيصاً عَلَى طلب الحَدِيْث وَالعِلْمِ، مُقتبِساً مِنْ كُلِّ أَحَد، كَتَبْتُ عَنْهُ بِمَرْوَ وَهرَاة وَبُخَارَى وَسَمَرْقَنْد، وَكَتَبَ عَنِّي الكَثِيْر، وَحصَّل نُسْخَةً بِمَا ذَيَّلتُه عَلَى تَارِيْخ الخَطِيْبِ، وَكَتَبَ إِلَيَّ مِنْ بَلْخ:
يَا آلَ سَمْعَان مَا أَسنَى فَضَائِلَكُم ... قَدْ صِرنَ فِي صُحُفِ الأَيَّام عُنوَانَا
مَعَاهداً أَلِفَتْهَا النَّازلُوْنَ بِهَا ... فَمَا وَهتْ بِمُرُوْر الدَّهْر أَرْكَانَا
حَتَّى أَتَاهَا أَبُو سعدٍ فَشيَّدهَا ... وَزَادهَا بِعُلُوّ الشَّأْن بنيانا
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1318"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 376"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 206".
اللغوي، المفسر: عمر بن محمَّد بن عبدِ الله بن محمّد بن عبدِ الله بن نَصَر، أَبو شجاع البسطامي، ثم البلخي.
ولد: سنة (475 هـ) خمس وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: أحمد بن أبي منصور الخليلي، وإبراهيم بن أبي نصر الأصبهاني وغيرهما.
من تلامذته: أَبو سعد عبدِ الكريم السمعاني، وابنه أَبو المظفر، وأَبو الفرج ابن الجوزي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "كان إمامًا متقنًا، فقيهًا حافظًا محدثًا مفسرًا أديبًا شاعرًا كاتبًا حسن الأخلاق، ظريف الجملة، والتفصيل" أ. هـ.
* التقييد: "كان ثقة" أ. هـ.
* السير: "الشيخ الإمام العلامة المحدث .. إمام مسجد راغُوم".
ثم قال: "كان طلابة للعلم صاحب فنون ... ".
وقال: "قال السمعاني: وهو مجموع حسن، وجملة مليحة، مفت مناظر، محدث مفسر واعظ
¬__________
(¬1) وهو الإمام أوحد الدين أَبو المعين ميمون بن محمّد المكحولي النسفي (ت 508 هـ) وهو من أهم أعيان الماتريدية وأهم شخص في الأسر النسفية دوره الماتريدي من أهم الأدوار، يقول الدكتور فتح الله خليف: يعتبر الإمام أَبو المعين النسفي من أكبر من قام بنصرة مذهب الماتريدي وهو بين الماتريدية كالباقلاني والغزالي بين الأشعرية له "
تبصرة الأدلة" وهذا الكتاب يعد الينبوع الثاني للماتريدية بعد كتاب التوحيد للماتريدي. وليست العقائد النسفية لنجم الدين إلَّا فهرسًا له، انظر الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات الإلهية (1/ 284).
* طبقات المفسرين للداودي (3/ 10)، معجم المفسرين (1/ 400)، الأنساب (1/ 352)، إنباه الرواة (2/ 102) في ترجمة ابن الخشاب، مرآة الزمان (8/ 330) وفيات سنة (570 هـ)، العبر (4/ 178)، تذكرة الحفاظ (4/ 1318)، السير (20/ 452)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 248)، طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 259)، النجوم (5/ 376)، الشذرات (6/ 341)، هدية العارفين (1/ 784)، كشف الظنون (1/ 48) (2/ 1464)، معجم المؤلفين (2/ 575)، التقييد (396)، الأعلام (5/ 61) ذكر وفاته سنة (570 هـ).

أديب شاعر حاسب، ومع فضائله كان حسن السيرة، مليح الأخلاق مأمون الصحبة، نظيف الظاهر والباطن، لطيف العشرة، فصيح العبارة، مليح الإشارة في وعظه، كثير النكت والفوائد وكان على كبر السن حريصًا على طلب الحديث والعلم، مقتبسًا من كل واحد"
.
وقال أيضًا: "قال السمعاني في مكان آخر: لا يعرف أجمع للفضائل منه مع الورع التام. قال علي بن محمويه اليزدى الفقيه: ما رأيت في مشايخ أصحابنا مثل أبي شجاع عقلًا وعلمًا ولطفًا وجدًا" أ. هـ.
* طبقات الشَّافعية للسبكي: "وحُكي أن كلًّا من أبي شجاع وأبي سعد كان يسأل الله أن لا يسمعه نعي صاحبه، فماتا في شهرين، أَبو شجاع ببلخ، وأَبو سعد بمرو، ولم يسمع أحدهما نعي الآخر" أ. هـ.
وفاته: سنة (562 هـ) اثنتين وستين وخمسمائة.
من مصنفاته: كتاب "في أدب المريض والعائد"، و"لقطات العقول" وغير ذلك.

غزو مؤنس المظفر بلاد الروم وغزو ابن بسطام طرسوس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

غزو مؤنس المظفَّر بلاد الروم وغزو ابن بِسطام طَرَسُوس.
304 - 916 م
سار مؤنس المظفَّر إلى بلاد الروم لغزاة الصائفة، فلمّا صار بالموصل قلّد سُبُك المفلحي بازَبْدَى وقَرْدَى، وقلّد عثمانَ العنزيَّ مدينة بلد، وباعيناثا، وسنجار، وقلّد وصيفاً البكتمريَّ باقي بلاد ربيعة، وسار مؤنس إلى مَلَطْية وغزا فيها، وكتب إلى أبي القاسم عليّ بن أحمد ابن بِسطام أن يغزو من طَرَسُوس في أهلها، ففعل، وفتح مؤنس حصوناً كثيرة من الروم، وأثر آثاراً جميلة، وعتب عليه أهل الثغور وقالوا: لو شاء لفعل أكثر من هذا؛ وعاد إلى بغداد، فأكرمه الخليفة وخلع عليه.

403 - 4 م مقرونا: مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام الهمداني الكوفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

403 - 4 م مقروناً: مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ بَسْطَامٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَوَى عَنْ: قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَأَبِي الْوَدَّاكِ، وَأَمْثَالِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُرْفَعُ كَثِيرًا مِمَّا لا يَرْفَعُ النَّاسُ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. -[978]-
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ذَكَرَ رَجُلٌ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ مُجَالِدٍ فَقَالَ لِغُلامِهِ: جُرَّهُ وَاطْرَحْهُ فِي الْبِئْرِ.
قُلْتُ: هَذِهِ حِكَايَةٌ مُرْسَلَةٌ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ: عَاشَ أَبِي سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً.
قُلْتُ: أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ عَنْهُمْ شَيْءٌ.
تُوُفِّيَ مُجَالِدٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

427 - م 4: مقاتل بن حيان. أبو بسطام النبطي البلخي الخراز، وهو ابن دوال دوز،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

427 - م 4: مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ. أَبُو بَسْطَامٍ النَّبَطِيُّ الْبَلْخِيُّ الْخَرَّازُ، وَهُوَ ابْنُ دَوَالٍ دُوز، [الوفاة: 141 - 150 ه]
وَهُوَ بِالْفَارِسِيِّ الْخَرَّازِ
عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَالضَّحَّاكِ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُجَاهِدٍ، وابن بُرَيْدَةَ، وَمُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، وَخَلْقٍ.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بن أدهم، وبكير بْنُ مَعْرُوفٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ، وعبد الرحمن -[984]- ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَمُسْلِمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَنِيُّ، وَعِيسَى غنجار، وَخَلْقٌ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ عَلْقَمَةُ بْنُ مرثد وذلك فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ ".
وَكَانَ خَيِّرًا نَاسِكًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، صَاحِبَ سُنَّةٍ. هَرَبَ مِنْ خُرَاسَانَ أَيَّامَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ إِلَى بِلادِ كَابُلٍ فَدَعَا هُنَاكَ خَلْقًا إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدِهِ.
وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو دَاوُدَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ: مُقَاتِلٌ وَحَسَنٌ وَمُصْعَبٌ وَيَزِيدُ أَخُوهُ خُطَّتُهُمْ بِمَرْوَ وَتُعْرَفُ بِسِكَّةِ حَيَّانَ، وَكَانَ حَيَّانُ مِنْ مَوَالِي بَنِي شَيْبَانَ، وَكَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ عِنْدَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، هَرَبَ ابْنُهُ مُقَاتِلٌ إِلَى كَابُلٍ فَأَسْلَمَ بِهِ خَلْقٌ.
قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ: وَالْخَرَّازُ بِرَاءٍ ثُمَّ زَايٍ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ.
وَرَوَى الْكَوْسَجُ عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ.
وَكَذَا وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِمُدَّةٍ.

89 - ع: شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام الأزدي العتكي مولاهم الواسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

89 - ع: شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنُ الْوَرْدِ أَبُو بِسْطَامٍ الأَزْدِيُّ الْعَتَكِيُّ مَوْلاهُمُ الْوَاسِطِيُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
الْحَافِظُ الْكَبِيرُ عَالِمُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ، بَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ.
وقد سكن البصرة من صغره، وَرَأَى الحَسَن، وسمع منه مسائل.
وَرَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، وَجَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، وَالْحَكَمِ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضَّبْعِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وخلائق قد أفردهم مُسْلِم في جزء، ومنهم مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زَيَّادٍ الْقُرَشِيِّ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ.
وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وهو من شيوخه، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْقَطَّانُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وغندر، وعفان، وأسد بن موسى، والطيالسيان، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَعَلِيُّ بن الجعد، وخلق كثير.
قال علي ابن الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفَيْ حَدِيثٍ، وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعَظِّمُهُ، وَيَقُولُ: هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الحديث، وقال الشَّافِعِيُّ: لَوْلا شُعْبَةُ لَمَا عُرِفَ الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: شُعْبَةُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ بِالْبَصْرَةِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَعَمْرَو بن سلمة الجرمي، وسمع من أربع مائة مِنَ التَّابِعِينَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ -[72]- من شُيُوخُهُ: أَيُّوبُ، وَمَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ: وُلِدَ شُعْبَةُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
ابْنُ أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا ابن مهدي، عن شعبة قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول: كما نعق بهم ناعق اتبعوه، وحدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة، قال: رأيت الحسن قام إِلَى الصَّلاةِ، وَقَالَ: لا بُدَّ لِهَؤُلاءِ النَّاسِ من وزعة، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ أَنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِجْلَ سَرَاوِيلَ فَلَمَّا أَنْ وَزَنَ لَهُ رجح لَهُ، رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سِمَاكٍ فَقَالَ: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ فَكَأَنَّهُ اسْمُ أَبِي صَفْوَانَ.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي حَدِيثٍ صِرْتُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سمعت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع غندر من شعبة سبعة آلاف، يَعْنِي بِالْمَقَاطِيعِ.
وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: كَتَبَ لِي شُعْبَةُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: كَيْفَ أَبُو بِسْطَامٍ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَالَ: نِعْمَ حَشْوُ الْمِصْرَ هُوَ.
وَقَالَ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْبَدَ لِلَّهِ مِنْ شُعْبَةَ، لَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى جَفَّ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ واسود.
وقال حمزة بن زياد الطُّوسِيِّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ وَكَانَ أَلْثَغَ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ يَقُولُ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثِقَةٍ مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثَلاثَةٍ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ: كَانَ شُعْبَةُ يَصُومُ الدَّهْرَ كله.
قلت: وقد استوعب " تَهْذِيبِ الْكَمَالِ " سَائِرَ شُيُوخِ شُعْبَةَ فَسَمَّى لَهُ ثلاث مائة شَيْخٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شُعْبَةُ أَثْبَتَ مِنَ الأَعْمَشِ فِي الْحُكْمِ، وَشُعْبَةُ أَحْسَنُ -[73]- حَدِيثًا مِنَ الثَّوْرِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْ ثَلاثِينَ شَيْخًا كُوفِيًّا لَمْ يَلْقَهُمْ سُفْيَانُ، قَالَ: وَكَانَ شُعْبَةُ أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ.
قَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهِّرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَمْعَنَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ شُعْبَةَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًا فَأَنَا لَهُ عَبْدٌ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ يَوْمًا بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، وَأَحَادِيثَ نَحْوِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ أَلا تُحَدِّثُنَا نَحْنُ أَيْضًا بِشَيْءٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ. . . . الْحَدِيثَ ".
وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: مَا رَأَيْتُ شُعْبَةَ رَكَعَ إِلا حَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، وَلا قَعَدَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِلا قُلْتُ قَدْ نَسِيَ.
وَقَالَ الْقَطَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ مِنْ أَرَقِّ النَّاسِ يُعْطِي السَّائِلَ مَا أَمْكَنَهُ.
قَالَ أَبُو قَطَنٍ: كانت ثِيَابُ شُعْبَةَ كَالتُّرَابِ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ سَخِيًّا.
وَقَالَ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَوَّمْنَا حِمَارَ شُعْبَةَ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ بِبِضْعَةَ عَشْرَ درهما.
وعن عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ إِذَا حَكَّ جِسْمَهُ انْتَثَرَ مِنْهُ التُّرَابُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَبْكِي، وَقَالَ: مَاتَ حِمَارِي، وَذَهَبَتْ مِنِّي الْجُمُعَةُ، وَذَهَبَتْ حَوَائِجِي، قَالَ: بِكَمْ أَخَذْتَهُ؟ قَالَ: بِثَلاثَةِ دَنَانِيرَ.
قَالَ شُعْبَةُ: فَعِنْدِي ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ.
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ أَرْحَمَ بِمِسْكِينٍ مِنْ شُعْبَةَ.
وَقَالَ سليمان بن أبي شيخ: حدثنا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ مَوْلِدُهُ ومنشأه واسط، وعلمه كُوفِيٌّ، وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ: بَشَّارٌ وَحَمَّادٌ يُعَالِجَانِ الصَّرْفَ، وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: وَيْلَكُمُ الْزَمُوا السُّوقَ فَإِنَّمَا أَنَا -[74]- عَيَّالٌ عَلَى أَخَوَيَّ، قَالَ: وَمَا أَكَلَ شُعْبَةٌ مِنْ كَسْبِهِ دِرْهَمًا قَطُّ.
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ عِنْدِي دَقِيقٌ، وَقَصَبٌ فَمَا أُبَالِي مَا فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا.
أخبرنا ابن الظاهري، أخبرنا ابن اللتي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا كلار بن أبي شريح قال: حدثنا البغوي قال: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ: قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ مَرَّتَيْنِ أَيَّامَ الْمَنْصُورِ، وَأَيَّامَ الْمَهْدِيِّ، كَتَبْتُ عَنْهُ فِيهِمَا جَمِيعًا.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ: حدثنا محمد بن عمرو، قال: سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: وَهَبَ الْمَهْدِيُّ لِشُعْبَةَ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَسَّمَهَا، وَأَقْطَعَهُ أَلْفَ جَرِيبٍ بِالْبَصْرَةِ فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَطِيبُ لَهُ فَتَرَكَهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ فِي شَأْنِ أَخِيهِ كَانَ حَبَسَهُ أَبُو جَعْفَرٍ، كَانَ اشْتَرَى طَعَامًا فَخَسِرَ سِتَّةَ آلافِ دِينَارٍ هُوَ وَشُرَكَاؤُهُ - يَعْنِي فَكَلَّمَ فِيهِ أَبَا جَعْفَرٍ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ نَرَ قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ شُعْبَةَ بِالشِّعْرِ، قَالَ لِي: كُنْتُ أَلْزَمُ الطِّرِمَّاحَ فَمَرَرْتُ يَوْمًا بِالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَهُوَ يُحَدِّثُ فَأَعْجَبَنِي الْحَدِيثُ، وَقُلْتُ: هَذَا أَحْسَنُ مِنَ الشِّعْرِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ طَلَبْتُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لَوْلا الشِّعْرَ لَجِئْتُكُمْ بِالشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ: قَالَ شعبة: كان قتادة يسألني عَنِ الشِّعْرِ فَقُلْتُ لَهُ: أُنْشِدُكَ بَيْتًا، وَتُحَدِّثُنِي حَدِيثًا.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ تَقَشُّفًا مِنْ شُعْبَةَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: شُعْبَةُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: هَلِ الْعُلَمَاءُ إِلا شُعْبَةُ من شعبة؟.
وقال سلم بْنُ قُتَيْبَةَ: أَتَيْتُ سُفْيَانَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أستاذنا شعبة. -[75]-
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا يَعْدِلُ شُعْبَةَ عِنْدِي أَحَدٌ.
وَقَالَ عَفَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ مِنَ الْعُبَّادِ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إن هَذَا العلم يصدّكم عَن ذكر الله، وعن الصلاة، وعن صلة الرحم فهل أنت منتهون؟.
وقال أبو قطن: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: مَا من شيء أخوف عندي من أن يُدخلني النارَ من الحديث.
وعنه قال: وددت أني وقاد حمّامٍ وأني لم أعرف الحديث.
وقال سعد بْن شعبة: أوصى أَبِي إذا مات أن أغسل كتبه فغسلتها.
وقال أَبُو عبيدة الحداد، عَن شعبة قَالَ: لم يسمع حميد من أنس سوى أربعة وعشرين حديثًا والباقي سمعها وثبّته فيها ثابت البناني.
وقال ابْن المديني: شعبة أحفظ للمشايخ وسفيان أحفظ للأبواب.
وقال أَبُو داود: قَالَ لِي شعبة: في صدري أربع مائة حديث لأبي الزبير، والله لا حدّثت عَنْهُ.
وقال القطَّان: كَانَ شعبة أمرّ فِي الأحاديث الطوال من سفيان الثوري.
قَالَ ابْن المديني: قِيلَ ليحيى بْن سعيد: إن عَبْد الله بْن إدريس، وأبا خالد بن عمار يزعمان أن شعبة أملى عليهما فسمعته أنكر ذَلِكَ، وقال: قَالَ لِي شعبة: مَا أمليت عَلَى أحد من الناس ببغداد إلا على ابن زريع، أكرهني عَلَيْهِ، وقال: إن أمير المؤمنين أمرني أن أكتبها ثُمَّ قَالَ لَهُ يحيى: لو أردته عَلَى الأملاء لأملى عليّ وما أملى وأنا حاضر قط، ولقد جاءه خارجة بن مصعب، وهو شيخ، وليس عنده غيري فأخرج رَقيعةً فنفر شعبة فَقَالَ لَهُ: إنما هِيَ أطراف فسكن.
ابن أبي خيثمة: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال: قَالَ لنا بقية: كَانَ شعبة يملي عليّ، وذاك أَنَّهُ قَالَ لِي: أكتب لِي حديث بحير بْن سعيد فكتبتها لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: كيف يحلّ لك أن تكتب، ولا يحلّ لنا أن نكتب عنك؟ فَقَالَ لِي: أكتب، فكنت أكتب عنه.
وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بْن زريع قَالَ: أملي علينا شعبة هَذِهِ المسائل من كتابه يعني مسائل الحَكَم وحماد. -[76]-
القواريري: سَمِعْت يزيد بْن زريع يَقُولُ: كَانَ شعبة يوما قاعدا يسبح بعد صلاة الغداة، فرأى قومًا قد بكروا فأخذوا أمكنة لقوم يجيئون بعدهم، ورأى قومًا يجيئون فقام من مكانه فجلس فِي آخرهم.
قال القطان فيما أملى علي ابن المديني: هَؤُلاءِ شيوخ شعبة من الكوفة الَّذِينَ لم يلقهم سفيان:
إسماعيل بْن رجاء، عُبَيْد بْن الحسن، الحَكَم، عَبْد الملك بْن ميسرة، عديّ بْن ثابت، طلحة بْن مصرف، المنهال بن عمرو، يحيى أبو عمرو البهراني، علي بن مدرك، سماك بن الوليد، سعد بْن أَبِي بردة، عَبْد الله بْن جبر، أبو زياد الطحان، محل بْن خليفة، أَبُو السفر سعيد الهمداني، ناجية بْن كعب.
قَالَ وكيع: قَالَ شعبة: رأيت ناجية الَّذِي يروي عَنْهُ أَبُو إسحاق فرأيته يلعب بالشطرنج فتركته فلم أكتب عَنْهُ ومنهم العلاء بن بدر، وحيان البارقي، وعبد الله بْن أَبِي المجالد، وسمّى جماعة ثم زاد أحمد بن أبي خيثمة أناسا: الوليد بن العيراز، يحيى بْن الحصين، نعيم بْن أَبِي هند، حبيب بن الزبير، سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ.
أحمد: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، سَمِعْت الحسن يَقُولُ فِي فتنة يزيد بْن المهلّب: كلما نعق بهم ناعق اتّبعوه هذا عدو الله ابن المهلب.
أحمد: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة قال: رأيت الحسن قام إلى الصلاة فتكابوا عليه فقال: لا بد لهؤلاء الناس من وزعة، وكان يقعد عند المنارة العتيقة فِي آخر المسجد.
قَالَ صالح بْن سُلَيْمَان: كَانَ شعبة بصريًا مولى للأزد، مولده ومنشأه بواسط، وعلمه كوفي، وكان فِيهِ تمتمة.
قَالَ ابْن معين: كَانَ يحيى بْن سعيد إذا سَمِعَ الحديث من شعبة لم يبال أن لا يسمعه من غيره.
ابْن أَبِي خيثمة: أخبرنا سليمان بن أبي شيخ قال: أخبرنا صالح بن -[77]- سُلَيْمَان قَالَ: أخبرني أَبُو بشر العنبري قَالَ: قدِم شعبة من الكوفة فَقَالَ: قد رويت ألف قصيدة شعر، فقلنا لَهُ: هات أنشدنا، فجعل يتمتم، فقلنا لَهُ: ولسنا نفهم، فلم يجز فِي الشعر، فرجع إِلَى الكوفة فجاء فَقَالَ: قد رويت الحديث فجاء هَؤُلاءِ المجانين فقالوا: هات إيش تقول ما في الدنيا مهم؟.
مؤمل بن إهاب: حدثنا المقرئ، قال: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: من كَذِبِ الإنسان مرتين يقول: ليس بشيء إلا شويء ليس بشيء.

-فصل هَؤُلاءِ الرواة عَن شعبة.
نقله الذهبي من خط أَبِي عَبْد الله بْن منده الحافظ.
محمد بْن أَبِي عديّ، محمد بْن أَبِي شيبة والد أَبِي بكر، محمد بْن إسحاق، محمد بْن بشر، محمد بن بكر البرساني، محمد بْن جعفر غندر، محمد بْن جعفر المدائني، محمد بْن الحارث العتكي، محمد بن حميد المعمري، محمد بن خازن أَبُو معاوية، محمد بْن دينار الطاحي، محمد بْن سواء، محمد بْن شعيب، محمد بْن عَبْد الله الأنصاري، محمد بْن عَبْد الملك أَبُو جابر، محمد بْن عبّاد الهُنائي، محمد بْن عمر الرومي، محمد بْن عرعرة، محمد بْن فضيل، محمد بْن القاسم الأسدي، محمد بن كثير العبدي، محمد بن عيسى ابن الطباع، محمد بْن مسروق الكوفي، محمد بْن مصعب بْن ميمون السكري، محمد بْن يزيد الواسطي، أيوب السختياني، إِبْرَاهِيم بْن طهمان، إِبْرَاهِيم بْن سعد، إِبْرَاهِيم بْن محمد الفزاري، أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن عيينة، إِبْرَاهِيم بْن حميد الطويل، إِبْرَاهِيم بْن البراء الأنصاري، إِبْرَاهِيم بْن حيّان الأنصاري، إِبْرَاهِيم بْن المختار الرازي، إِبْرَاهِيم بْن معبد بصري، إبراهيم بن زكريا العباسي، إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد، آدم بْن أَبِي إياس، إسماعيل ابن علية، إسماعيل بن مسلمة بْن قعنب، إسماعيل بْن يحيى التيمي، إسماعيل بن أبان، إسحاق بن رزين المنقري، أشعث بْن زرعة العجلي، أبان بْن تغلب، أحمد بْن بشير الكوفي، أحمد بْن موسى اللؤلؤي المقبري، أحمد بْن أوفى العجلي، أسود -[78]- ابْن عامر، أسد بْن موسى، أمية بْن خالد، أشهل بْن حاتم، بشر بْن المفضل، بشر بن السري، بشر بن منصور، بشر بن عمر، بشر بن محمد السكري، بكر بْن الوضّاح، بكر بن عيسى الأسواري، بكر بْن بكار، بهز بْن أسد، بدل بْن المحبّر، بقية بْن الوليد، بهلول الأنباري، جرير بْن حازم، جعفر بْن سُلَيْمَان، جعفر بْن جبير، الجارود بْن يزيد النيسابوري، حمّاد بْن سلمة، حمّاد بْن زيد، الحسن بْن صالح، الحسن الأشيب، الحسن بْن قتيبة المدائني، حسين بن محمد المروذي، الحسين بْن الوليد النيسابوري، أَبُو أسامة حمّاد بْن أسامة، حمّاد بْن مسعدة، حمّاد بْن خالد الخياط، حماد بن شعيب، حمّاد بْن دليل قاضي المدائن، حفص بن عمر الحوضي، حفص بن عمر الأبلي، أَبُو إسماعيل حفص بن جابان، حفص بْن راشد، حجّاج بْن الحجّاج، حجّاج بْن محمد الأعور، حجاج بن منهال، حجاج بن نصير، الحكم بْن عَبْد الله أَبُو النعمان، الحكم بن أسلم بن مروان، الحَكَم بْن عَبْد الله أَبُو مطيع البلْخيّ، الحارث بْن النعمان، الحارث بْن عطية، حرمي بْن عمارة، حجوة بْن مدرك، الحر بن مالك العنبري، حرب بْن ميمون، حبّان بْن هلال، حسّان بْن حسّان البصري، حمزة بْن زياد الطوسي، حميد بْن بكر القيسي، خالد بْن الحارث، خالد بْن عَبْد الله الطحان، خالد بن يزيد اللؤلؤي، خالد بن يزيد المقرئ، أَبُو الهيثم خالد بْن عمرو القرشي، خالد بْن عَبْد الرحمن الخراساني، خالد بْن محمد الكلابي، خالد بْن يزيد العمري، خلف بْن الوليد، خلف بْن أيوب البلخي، خارجة بْن مصعب، داود بْن الزبرقان، داود بْن إِبْرَاهِيم، داود بْن المحبر، روح بْن عطاء بْن أَبِي ميمونة، روح بْن عبادة، الربيع بْن يحيى الأشناني، رواد بْن الجراح، زهير بْن معاوية، زائدة بْن قدامة، زافر بْن سُلَيْمَان، زيد بْن الحباب، زيد بْن أَبِي الزرقاء، زياد بن سهل، زكريا بن عطية البصري، سُلَيْمَان الأعمش شيخه، سُلَيْمَان أَبُو داود الطيالسي، سُلَيْمَان بْن حرب، سُلَيْمَان أَبُو خالد الأحمر، سفيان الثوري، سفيان الهلالي، سفيان بْن حبيب البصري، سعد بْن إِبْرَاهِيم، الزهري شيخه، سعد ابنه، سعد بْن الصلت، سلم -[79]- ابْن قتيبة، سلم بْن إِبْرَاهِيم الورّاق، سلم بْن سالم أَبُو المسيّب، سلام بْن سُلَيْمَان المدائني، سهل بْن يوسف، سهل أَبُو عتّاب الدلال، سهل بْن بكار، سهل بْن حسام بْن مصك، سعيد الجريري شيخه، سعيد بْن عامر، سعيد بْن يحيى أَبُو سفيان الحميري، سعيد بْن سفيان الجحدري، سعيد بْن الربيع أَبُو زيد الهروي، سعيد بْن أوس أَبُو زيد اللغوي، سعيد بْن واصل الحرشي، سعيد بْن سلم الباهلي، سعيد بْن زياد الواسطي، السكن بْن نافع، السكن بْن سُلَيْمَان الضبعي، سلمة بْن رجاء، سلمة بن عباية.
قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا سلمة بن عباية، قَالَ: قَالَ لِي شعبة: ائت السريَّ بْن يحيى فإنه أصدق الناس، سلام الطويل، سويد بْن عَبْد العزيز، سيف بْن مسكين، شريك بْن عَبْد الله، شعيب بْن حرب، شعيب بْن بيان الصفار، شبيب بْن سعيد الحبطي، شعيب بْن محرز، شبابة بْن سوار، شيبان بْن فروخ، شاذ بْن فياض، شداد بْن حكيم، صالح بْن عمر الواسطي، صالح بْن بنان، صلة بْن سُلَيْمَان، صيفي بْن ربعي الأنصاري، صدقة بْن المنتصر، صغدي بْن سنان، الضحّاك بْن مخلد، طلحة بْن عمرو، عَبْد الله بْن الْمُبَارَك، عَبْد الله بْن إدريس، عَبْد الله بْن العلاء بْن خالد الحنفي، عَبْد الله بْن داود الخريبي، عَبْد الله بْن حمران البصري، عَبْد الله بْن خيران، عَبْد الله بْن يزيد المقبري، عَبْد الله بْن مسلمة القعنبي، عَبْد الله بْن أَبِي بكر العتكي، عَبْد الله بْن عثمان بْن جبلة العتكي، عبدان، عَبْد الله بْن سوار العنبري، عَبْد الله بْن رجاء الغداني، عَبْد الله بْن زرير العبدي، عَبْد اللَّه بْن واقد أَبُو قتادة الحراني، عَبْد الله بْن غالب العباداني، عبد الله بن عبد ربه العجلي، عَبْد الله بْن واصل، عَبْد الله بْن خالد العتابي، عُبَيْد الله بْن موسى، عُبَيْد الله الأشجعي، عُبَيْد الله أَبُو علي الحنفي، عُبَيْد الله بْن شميط بْن عجلان، عبد الرحمن بن مهدي، عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله أَبُو سَعِيد مولى بني هاشم وهو النوفلي، عَبْد الرحمن بْن غزوان قراد، -[80]- عَبْد الرحمن بْن زياد الرَّصاصي، عَبْد الرحمن بْن قيس الزعفراني، عَبْد الرحمن بن محمد المحاربي، عَبْد الرحيم بْن هارون، عَبْد الواحد أَبُو عبيدة الحداد، عَبْد الوارث التنوري، عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث ابنه، عَبْد الصمد بْن النعمان، عَبْد الملك أَبُو عامر العَقَدي، عَبْد الملك بْن الصباح المسمعي، عَبْد الملك بْن إِبْرَاهِيم الْجُدِّي، عَبْد الملك بْن قريب الأصمعي، عبد الملك بن مختار الثقفي، عَبْد الملك بْن يحيى بْن سعيد السنجاري، عبد العزيز بن أبان، عَبْد العزيز بْن النعمان، عَبْد العزيز بْن عَبْد الله أَبُو وهب، عَبْد العزيز بْن محمد الرملي، عَبْد القاهر بْن شعيب بن الحبحاب، عبد العزيز بن أَبِي رزمة، عَبْد الكبير بْن عَبْد المجيد أَبُو بَكْر الحنفي، عَبْد السلام بْن حرب الملائي، عَبْد السلام بْن مطهر، عَبْد الغفار بْن القاسم أَبُو مريم، عَبْد الغفار بْن عبيد الله الكريزي، عَبْد الكريم بْن روح بصري، عَبْد الغفور بْن عَبْد الله المسمعي، عَبْد الأعلى بْن عبد الأعلى السامي، عَبْد الأعلى بْن محمد بصري، عبدة بْن سُلَيْمَان، عُبَيْد بْن عقيل الهلالي، عباد بْن عباد، عباد بْن آدم الكرابيسي، عباد بْن العوام، عباد بْن صهيب، عمر بْن سهل المازني، عمر بْن حفص، عمر بْن حبيب، عمر بْن هارون، عمر بْن إِبْرَاهِيم الكردي، سَمِعَ مِنْهُ إسحاق الختلي، عمر بْن يزيد السياري، عمر بْن عَبْد الواحد، عثمان بْن عمر بن فارس، عثمان بن محمد النشيطي، عثمان بن جبلة بن أبي رواد، عثمان بْن عَبْد الرحمن، عثمان بْن حميد الدبوسي، عثمان بن فائد، عمار بْن نوح، عمران بْن إسحاق، علي بْن حمزة الكسائي، علي بْن عاصم، علي بْن قادم، علي بْن نصر الجهضمي، علي بْن حفص المدائني، علي بْن حميد الذهلي، علي بن الجعد، علي بن محمد المنجوراني، عمرو بْن الهيثم أَبُو قطن، عمرو بْن محمد بْن أَبِي رزين، عمرو بْن عاصم الكلابي، عمرو بْن حكام، عمرو بْن محمد العَنْقَزي، عمرو بْن مرزوق، عمرو بْن الوليد الأغضف، عمرو بْن جميع، عمرو بْن منصور القيسي، عمرو بْن عَبْد الغفار، عيسى بْن ماهان أَبُو جعفر الرازي، عيسى بْن يونس، عيسى بْن زيد العلوي، عيسى بْن يزيد الواسطي، عيسى بْن خالد اليمامي، عيسى بْن واقد، عباس بْن الوليد بْن نصر، عباس بْن الفضل البجلي -[81]- عباس بْن الفضل الأنصاري نزيل الموصل، عاصم بْن حكيم، بصري، عاصم بْن علي بْن عاصم، عصام بْن طليق، عصام بْن يوسف البلخي، عصام بْن يزيد جبّر، عصمة بْن المتوكل، عصمة بْن عَبْد الله الأسدي، عصمة بْن سُلَيْمَان، عون بْن عمارة القيسي، عون بْن كهمس، عتاب بْن محمد بْن شوذب، عقبة بْن خالد، عفيف بْن سالم، عفان، عمار بْن عَبْد الجبار، عمير بْن عَبْد المجيد الحنفي، غسان بْن عُبَيْد الموصلي، أَبُو نعيم الفضل، الفضل بْن عنبسة، فضيل بْن سُلَيْمَان، فهد بْن حيان، قريش بْن أنس، فردوس الأشعري، قُرّة بْن حبيب، القاسم بْن يزيد، قتيبة بْن مهران أَبُو عَبْد الرحمن، كريز بْن رواحة، كرمان بْن عمرو، كثير بْن هشام، الليث بْن داود، الليث بْن سعد، معتمر بْن سُلَيْمَان، منصور بْن المعتمر شيخه، مطر الورّاق شيخه، مسعر، معاذ بْن معاذ، معاذ بْن هشام، معمر بْن المثنى أَبُو عبيدة، معاوية بْن هشام، معاوية بْن عطاء، موسى بْن الفضل، موسى بْن داود الضبي، موسى بْن إسماعيل أَبُو سلمة المنقري، موسى بْن معوذ أَبُو حذيفة، مصعب بْن المقدام، مصعب بْن سلام التيمي، معلى بْن خالد، معلى بْن عَبْد الرحمن، معلى بْن الفضل، مغيرة بْن بكار، مغيرة بْن موسى نزل خوارزم، مغيرة بْن عَبْد الله بْن محمد، مجاعة بْن الزبير، مقاتل بْن سُلَيْمَان، منصور بْن زاذان شيخه، مسكين بْن بكير، المعافى بْن عمران، مسعود بْن يزيد، محاضر بن المورع، مسلم بن إبراهيم، المنهال بن بحر، مؤرج بْن عمرو السدوسي، مالك بْن سُلَيْمَان الهروي، مؤمل بن إسماعيل، مخلد بْن يزيد الحراني، مخلد بْن قريش شيخ لمحمد بْن مصفّى، مظفر بْن مدرك أَبُو كامل، النضر بْن شميل، النضر بْن محمد، أَبُو معشر نجيح، نصر بْن أَبِي الأشعث، نوح بْن أَبِي إِبْرَاهِيم، نصر بْن حماد الوراق، نصر بْن مزاحم، نصر بْن طريف أَبُو جزء، نصر بْن باب، النعمان بْن عَبْد السلام، نوفل بْن داود، ورقاء بْن عمر، وكيع، الوليد بْن خالد، الوليد بْن نافع، الوليد بْن محمد السلمي وهب بْن جرير، وضّاح بْن حسّان الأنباري، هشيم بْن يحيى، هارون الرشيد، هارون بْن موسى، هشام أَبُو الوليد الطيالسي، أَبُو النضر هاشم بْن القاسم، هلال بْن فياض عرف بشاذ تَقدَّم، -[82]- الهيثم بْن عديّ، هياج بْن بسطام، يحيى بْن سعيد القطَّان، يحيى بْن آدم، يحيى بْن أَبِي زائدة، يحيى بْن أَبِي الحجّاج المنقري، يحيى بن أبي بكير، يحيى بْن كثير أَبُو غسان، يحيى بْن خليفة، يحيى بْن سليم، يحيى بْن عبّاد، يحيى بن السكن البصري، يحيى بْن نصر بْن حاجب، يحيى بْن سلام الأفريقي رَوَى عَنْهُ مقدام بْن داود، يَحْيَى بن حَمَّاد الشَّيْبَانِيّ، يَحْيَى بن مطر، يَحْيَى بن عَبْدويه، يحيى بْن حمزة الدَّمشقيّ، يحيى بْن هاشم السمسار، يحيى بْن راشد، يزيد بْن هارون، يزيد بْن زريع، يزيد بن مرة الذارع، يزيد بن أبي يزيد المؤذن، يوسف بن يزيد أبو معشر البراء، يوسف بن يعقوب السلعي، يوسف بن خالد السمتي، يونس بْن بكير، يعقوب الحضرمي، يعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزهري، يعقوب بْن خالد أَبُو عمرو، بصري، يعقوب بْن إِبْرَاهِيم أَبُو يوسف القاضي، يعلى بْن عياد الكلابي، ياسين بْن حماد أبو الجويرية العبدي، أبو عمر بن العلاء.
آخر مَا نقل من خط ابْن منده الكبير، وحذفت جماعة مجاهيل.
قَالَ ابْن مهدي: قَالَ شعبة: كنت أتفقد فم قتادة فإذا قَالَ: سمعتُ أو حدّثنا حفظته، وإلا تركته.
وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ غلط شعبة فِي الأسماء.
وقال الشافعي: كَانَ شعبة يجيء إلى رجل فيقول: لا تحدّث، وإلا استعديتَ عليك السلطان.
وقال أَبُو زيد الهروي: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: لأن أقع من السماء أحبّ إليّ من أن أدلّس.
وقال صالح جزرة: حدثني سُلَيْمَان بْن داود القزاز، قال: سَمِعْت أبا داود يَقُولُ: سَمِعْت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع غندر سبعة آلاف، أغربت عليه ألف حديث، وأغرب عليّ ألف حديث.
وقال مسلم بْن إِبْرَاهِيم: كَانَ شعبة إذا قام سائل فِي مجلسه لا يحدّث حَتَّى يعطى أو يضمن لَهُ. -[83]-
وقال أَبُو عاصم: كنا عند شعبة، وقد أقبل عَلَى رَجُل خراساني، فقيل لَهُ: تُقْبل عَلَى هَذَا وتَدَعُنا! قَالَ: وما يؤمِّنُني أن معه خنجرًا يشق بطني.
وقال ابْن أَبِي الدنيا: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثني حريش ابْن أخت جرير بْن حازم قَالَ: رأيت شعبة فِي النوم، فَقُلْتُ: أيَّ الأعمال وجدت أشدّ عليك؟ قَالَ: التجوّز فِي الرجال.
وقال عبيد بن يعيش: حدثنا يونس بن بكير يقول: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق أمير المؤمنين في الحديث واكتم علي.
وقال شُعْبَة: قُلْتُ ليونس بن عُبَيْد: سَمِعَ الحَسَن من أبي هريرة؟ قال: لا، ولا حرف.
وقال غندر: لما حضرت شعبة الوفاة لم يأذن لأحد إلا ليحيى بْن سعيد، وإنما غمض عينيه يحيى بْن سعيد.
قُلْتُ: اتفقوا عَلَى وفاة شعبة سنة ستين ومائة بالبصرة، ويقال: إنه مات فِي أول السنة.
وقيل: عاش ثمانيًا وسبعين سنة.
وقد حرّر المدائني وفاته فقال: مات يوم أيوب.

426 - يحيى بن عبد الرحمن أبو بسطام التميمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

426 - يحيى بْن عَبْد الرحمن أَبُو بسطام التَّميميُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: الضحاك، والزبير بْن عدي،
وَعَنْهُ: مروان بْن معاوية، وابن نمير، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بقوي.

310 - ق: هياج بن بسطام أبو خالد التميمي الحنظلي الهروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

310 - ق: هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ أَبُو خَالِدٍ التَّمِيمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ الْهَرَوِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَأَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَجَمَاعَةٍ،
وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَالِدٍ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، وَداود بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
وَعَنْ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا عَلِمْنَا الْهَيَّاجَ إِلا صَادِقًا عَالِمًا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ هَنَّادٍ: مَا رَأَيْتُ أَفْصَحَ مِنَ الْهَيَّاجِ، ولقد حدث بالعراق فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِائَةُ أَلْفِ إِنْسَانٍ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ فَصَاحَتِهِ، يَكْتُبُونَ عَنْهُ.
وَعَنْ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيِّ قَالَ: كَانَ الْهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَأَحْلَمَ النَّاسِ، وَأَفْقَهَ النَّاسِ، وَأَسْخَى النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَرْحَمَ النَّاسِ، يَعْنِي فِي زَمَانِهِ.
قُلْتُ: وَهَذَا مِنْ مُبَالَغَةِ الْعَجَمِ فِي التَّعْظِيمِ.
قَالَ أَبُو داود: تَرَكُوا حَدِيثَهُ.
وَقَالَ ابْنُ حبان: يَرْوِي الْمُعْضَلاتِ عَنِ الثِّقَاتِ. -[762]-
وقال أحمد بن حنبل: متروك.

452 - يحيى بن بسطام، أبو محمد البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

452 - يحيى بن بسْطام، أبو محمد البَصْريُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
رحل في طلب العِلم،
وَسَمِعَ مِنْ: الليث بن سعد، وابن لهيعة، وعبد الواحد بن زياد، ويحيى بن حمزة القاضي، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو محمد الدَّارميّ، وأبو حاتم الرازي، وقال: ما به بأس، كتبت عنه سنة أربع عشرة.

115 - حماد بن مالك بن بسطام، أبو مالك الأشجعي الدمشقي الحرستاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

115 - حمّاد بن مالك بن بسطام، أبو مالك الأشجعيّ الدِّمشقيُّ الحَرَسْتانيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وسعيد بن بشير.
وَعَنْهُ: الوليد بن مسلم، وهو أكبر منه، ومحمد بن عَوْف الحمصيّ، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ، وعثمان الدّارميّ، وأحمد بن إبراهيم البُسْريّ، وطائفة.
قال أبو حاتم: أخرج حمّاد بن مالك أربعين حديثًا عن ابن جابر، فأُخْبر أبو مُسْهِر بذلك فأنكره، وقال: لم يُدْرك ابنَ جابر. -[560]-
وسئل أبو حاتم عنه فقال: شيخ.
وقال إسحاق بن إبراهيم الهَرَويّ: تُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين.

122 - خالد بن هياج بن بسطام الهروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

122 - خالد بن هياج بن بِسْطام الهَرَويّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: أبيه.
وَعَنْهُ: الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن السّاميّ، وآخرون.
تُوُفّي سنة تسعٍ وعشرين بِهَرَاة.

69 - خ م ن: أمية بن بسطام بن المنتشر أبو بكر العيشي البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

69 - خ م ن: أمية بْن بِسْطام بْن المُنْتَشر أبو بكر العيشي الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
ابن عم يزيد بْن زُرَيْع.
رَوَى عَنْ: يزيد بْن زُرَيْع، ومُعْتَمر بْن سليمان، وأبي عَقِيل يحيى بْن المتوكل، وبشر بْن المفضل، وغيرهم.
وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، والنسائي بواسطة، وأبو زُرْعة، وأبو بكر بْن أبي عاصم، والحَسَن بْن سُفيان، وجعفر الْفِرْيَابِيّ، ومحمد بْن حِبّان بْن بكر الباهليّ، وخلْق آخرهم أبو يَعْلَى المَوْصِليّ.
وثقه ابن حِبّان وقال: مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

493 - ع: يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام. وقيل: غياث بدل عون، الإمام العالم أبو زكريا المري، مرة بن غطفان، مولاهم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

493 - ع: يَحْيَى بْن مَعِينٍ بْن عَوْن بْن زياد بن بسطام. وقيل: غِيَاث بدل عَوْن، الْإِمَام العالِم أَبُو زكريّا المُرّيّ، مُرّة بْن غَطَفان، مولاهم البَغْداديُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
أصله من الأنبار، ونشأ ببغداد، وسمع بِهَا، وبالحجاز، والشام، ومصر، والنواحي، وقال: مولده فِي سنة ثمانٍ وخمسين ومائة، فهو أسن من علي ابن الْمَدِينِيّ، وَأَحْمَد بْن حنبل، وأبي بَكْر بْن أَبِي شيبة، وإسحاق بْن راهويه، وكانوا يتأدَّبون معه ويعرفونَ لَهُ فضله. وكان أبوهُ كاتبًا لعبد اللَّه بْن مالك، فخلف ليحيى ألف ألف درهم فيما قِيلَ.
سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن المبارك، وهُشيم بْن بشير، ومعتمر بْن سُلَيْمَان، وجرير بْن عَبْد الحميد، وإسماعيل بْن مجالد، ويحيى بْن أَبِي زائدة، ويحيى بْن عَبْد اللَّه الأنيسي المدنيّ، وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأبا حفص الأبّار، وحفص بْن غِياث، وعَبّاد بْن العَوّام، وعمر بْن عُبَيْد الطَّنافسي، وعيسى بْن يونس، ويحيى بْن سَعِيد القطان، ووكيعًا، وعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ، وخلْقًا من طبقتِهم ومن بعدهم. ورحل إلى اليمن إلى عَبْد الرزاق.
وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والبخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، وَأَحْمَد بْن حنبل، وَمحمد بْن سعد، وأبو خَيْثَمة، وهنّاد، وطائفة من أقرانه، وعباس الدروي، وأبو بَكْر الصَّاغانِيّ، وَأَحْمَد بْن أَبِي خيثمة، ومعاوية بْن صالِح الأشعري، وعثمان بْن سَعِيد الدارميّ، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتِم، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد، وإسحاق الكَوْسَج، وحنبل بن إسحاق، وصالح جزرة وخلق من أقرانهم من هذه الطبقة، وموسى بْن هارون، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وَأَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الجبّار الصُّوفيّ، -[966]- وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وآخرون، وجعفر الفريابي، وَمحمد بْن إِبْرَاهِيم البَغْداديُّ مربّع، وَمحمد بْن صالِح كَيْلَجَة، وعليّ بْن الْحَسَن بْن عَبْد الصمد ما غَمَّة، والحسين بْن محمد عبيد العجل، الحفاظ، يقال: إنّهم من تلامذة يَحْيَى بْن مَعِينٍ، وإنّه لقبهم. ووقع لنا حديثه عاليًا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاق بمصر، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالا: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي.
(ح) وأخبرنا أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ الهروي قال: أخبرنا يوسف بن أيوب الزاهد، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن النَّقور، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، قال: حدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ سنة سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، قال: حدثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَحِبُّوا اللَّهَ لما يغذوكم مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بيتي لحبي» ". رواه الترمذي في الْمَنَاقِبِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بن معين.
وبالإسناد إلى ابن معين، قال: حدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بوضع الجوائح، ونهى عن بيع السنين ".
وبالإسناد قال: حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "
«مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ، أَقَالَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
أَخْرَجَهُمَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ.
وَهَذَا الحديث رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مسند والده، عن ابن معين، وهو ما قِيلَ: إِنَّ ابْنَ مَعِينٍ تَفَرَّدَ بِهِ. -[967]-
وقال ابن عدي: سمعت عبدان الأهوازي، قال: سمعت حسين بن حميد بن الربيع، قال: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَتَكَلَّمُ في يحيى بن مَعِينٍ، وَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ لَهُ حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: "
«مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا» "؟ هُوَ ذَا كتب حفص عندنا. وهو ذا كُتُبُ ابْنِهِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عِنْدَنَا، وَلَيْسَ فِيهِ مِنْ هَذَا شَيْءٌ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يحيى يوثق به، وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك. وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ مُتَّهَمٌ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ. وَقَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ.
قَالَ أَحْمَد بْن زُهَير: وُلِدَ يَحْيَى سنة ثمانٍ وخمسين ومائة.
وقال أَبُو حاتِم: يَحْيَى بْن مَعِينٍ إمام.
وقال النسائي: هُوَ أَبُو زكريا الثقة المأمون، أحد الأئمة فِي الحديث.
وقال علي ابن الْمَدِينِيّ: لا نعلمُ أحدًا من لدُن آدم كتب من الحديث ما كتب ابن مَعِينٍ.
وقال عبّاس الدوريّ: سمعتُ ابن معين يقول: لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ما عرفناهُ.
وعن يَحْيَى بْن مَعِينٍ، قَالَ: كتبتُ بيدي ألف ألف حديث.
وقال صالِح بْن محمد جَزَرَة: ذُكِرَ لي أن يَحْيَى بْن مَعِينٍ خلّف من الكتب ثلاثين قمطرا وعشرين حبا. طلب يحيى بْن أكثم كُتبه بمائتي دينار، فلم يدع أَبُو خَيْثَمة أن تُباع.
وقال عبّاس الدوريّ، فيما رواهُ عَنْهُ الأصم: سمعتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ يَقُولُ: كُنَّا فِي قرية بِمصر، ولم يكن معنا شيء، ولا ثَمَّ شيئًا نشتريه، فلما أصبحنا إذا نحنُ بزنْبيلٍ مليء بسمك مشويّ وليس عنده أحد، فسألوني عَنْهُ، فقلتُ: اقتسموهُ فكُلُوه قَالَ يحيى: أظنّ أَنَّهُ رزقُ رزقهم اللَّه. وسمعتُ يحيى مِرارًا يَقُولُ: القرآنُ كلامُ اللَّه وَلَيْسَ بِمخلوق، والإيمان قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص. -[968]-
وقال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يَقُولُ: كنتُ إذا دخلت منزلي بالليل قرأتُ آية الكرسي عَلَى داري وعيالي خمس مرات، فبينا أَنَا أقرأ، إذا شيء يُكلمني: كم تقرأ هذا، كأن إنسان لم يحسن أن يقرأ غيرك؟ فقلت: وأرى هذا يسوؤك، والله لأزيدنك إلا غيظا، فجعلت أقرأها في الليل خمسين ستين مرة.
قال عباس الدوري: قلت ليحيى بْن معين: ما تقولُ فِي الرجل يقوّم للرجل حديثه؟ يعني ينزع منه اللّحن، فقال: لا بأس بحديثه.
وقال عَبَّاس: سمعتُ يحيى يَقُولُ: لو لَم نكتب الحديث من ثلاثين وجْهًا ما عقِلْنَاهُ.
وقال مجاهد بْن مُوسَى: سمعتُ ابن معين يَقُولُ: كتبنا عَنِ الكذّابين وسَجرنا بِهِ التنور، وأخرجنا به خُبْزًا نضيجًا.
قَالَ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بن الجنيد: سمعت ابن معين يقول: ما الدنيا إلا كحلم حالم. والله ما ضرّ رجلًا اتَّقَى اللَّه عَلَى ما أصبح وأمسى، لقد حججتُ وأنا ابن أربعٍ وعشرين سنة، خرجتُ راجلًا من بغداد إلى مكة، هذا منذ خمسين سنة كأنّما كان أمس. قلت ليحيى بْن معين: ترى أن ينظر الرجل فِي الرأي؛ رأي الشافعيّ وأبي حنيفة؟ قَالَ: ما أرى لِمسلم أن ينظر فِي رأي الشافعي، ينظر فِي رأي أَبِي حنيفة أحبّ إليّ.
قلتُ: إنّما يَقُولُ هذا يحيى لأنه كَانَ حنفيًّا، وفيه انحرافٌ معروف عَنِ الشافعي، والإنصاف عزيز.
قَالَ ابن الجنيد: سمعتُ يحيى يَقُولُ: تَحريمُ النبيذ صحيح، وأقفُ عنده لا أحرِّمه؛ قد شربه قومٌ صالِحون بأحاديث صِحاح، وحرّمه قومٌ صالِحون بأحاديث صِحاح. أَنَا سمعتُ يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ: حديث الطِّلاء، وحديث عُتْبَة بْن فرقد جميعًا صحيحان.
وقال عليّ ابن الْمَدِينِيّ: انتهى علمُ الناس إلى يَحْيَى بْن مَعِينٍ.
وقال القواريري: قَالَ لي يحيى القطّان: ما قَدِمَ علينا مثل هذين الرجلين؛ أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين.
وقال أَحْمَد بْن حنبل: كَانَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ أعلمنا بالرجال. -[969]-
وعن أَبِي سَعِيد الحدّاد، قَالَ: النّاس عِيال فِي الحديث عَلَى يَحْيَى بْن مَعِينٍ.
وقال محمد بْن هارون الفلاس: إذا رأيت الرجل يبغضُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ فاعلم أَنَّهُ كذّاب.
وعن أحمد بن حنبل، قال: حديث لا يعرفه يَحْيَى بْن مَعِينٍ فهو كذب، أو ليس هو بِحديث.
وقال جَعْفَر بْن أَبِي عثمان الطيالسي: كنا عند يحيى بن معين، فجاءه رجل مستعجل، فقال: يا أبا زكريا حدثني بحديث نذكرك به. قال يَحْيَى: أذكر أنك سألتني أن أحدِّثك، فلم أفعل.
وقال أَبُو داود: سَمِعْتُ ابن معين يَقُولُ: أكلت عجنة خبزٍ وأنا ناقهٌ مِنَ علّة.
وقال الْحُسَيْن بْن فَهْم: سمعتُ ابن معين يَقُولُ: كنت بِمصر فرأيتُ جارية بيعت بألف دينار ما رأيتُ أحسن منها صَلَّى اللَّه عليها. فقلتُ: يا أَبَا زكريّا مثلك يَقُولُ هذا؟ قَالَ: نعم. صَلَّى اللَّه عليها وعلى كل مليح.
وقال عَبَّاس الدوري: رأيتُ أحمد بن حنبل في المجلس عند رَوْح بْن عُبَادة يسألُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ عَنْ أشياء، يَقُولُ: يا أَبَا زكريّا، كيف حديث كذا؟ وكيف حديث كذا؟ يستثبته فِي أحاديث سمعوها، وَأَحْمَد يكتب ما يَقُولُ. وقلّ ما سَمِعْتُ أَحْمَد يسمّيه، إنّما كَانَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو زكريّا.
وقَالَ أَبُو عُبَيْد الآجُرّيّ: سألتُ أَبَا دَاوُد أيّما أعلم بالرجال: عليّ ابن الْمَدِينِيّ، أو ابن معين؟ قَالَ يحيى عالِم بالرجال، وليس عِنْدَ عليّ من خبر أهل الشام شيء.
وقال عباس الدوري: حدثنا ابن معين، قَالَ: حضرتُ نُعَيْم بْن حمّاد المصري، فجعل يقرأ كتابا صنفه، فقال: حدثنا ابن المبارك، عَنِ ابْن عَوْن، وذكر أحاديث. فقلت: ليس هذا عن ابن مبارك. فغضب وقال: تَرُدُّ عليّ. قلتُ: أي والله أريد زينك. فأبى أن يرجع، فلمّا رَأَيْته لا يرجع قلت: لا والله ما سمعت هذه من ابن المبارك، ولا سمعها هُوَ من ابن عون قط. فغضب وغضب من كان عنده، وقام فدخل البيت، فأخرج صحائف فجعل يقول: أين -[970]- الذين يزعمون أن يَحْيَى بْن مَعِينٍ لَيْسَ بأمير المؤمنين فِي الحديث. نعم يا أَبَا زكريّا غلطت، وإنّما روى هذه الأحاديث عَنِ ابْن عَوْن غير ابن المبارك.
قَالَ الْحُسَيْن بْن حبّان: قَالَ ابن معين: دفع إليّ ابن وَهْب كتابا عن معاوية بن صالح، خمسمائة حديث أو أكثر، فانتقيتُ منها شرارها. لَم يكن لي يومئذ معرفة. قلت: أسمعتها من أحد قبل ابن وهْب؟ قَالَ: لا.
قلتُ: يعني أنه مبتدئا لا يعرف ينتخب.
وقال أبو زرعة: لم يكن يُنتفع بيحيى لأنه كَانَ يتكلمُ فِي النّاس.
وكان أحمد لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار، ولا عَنْ يَحْيَى بْن مَعِينٍ، ولا عَنْ أحدٍ ممن امتُحن فأجاب.
قلتُ: كَانَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ لَهُ أُبَّهة وجلالة، وله بَزّة حسنة، ويركب البَغْلَة ويتجمّل، فأجاب فِي المحنة خوفًا عَلَى نفسه.
قَالَ حُبَيْش بْن مبشّر الفقيه: كَانَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ يحج، فآخر حجة حجها ورجع ووصل إلى المدينة، أقام بِهَا يومين أو ثلاثة. ثُمَّ خرج حتى نزل المنزل مَعَ رُفقائه، فباتوا. فرأى فِي النّوم هاتِفًا يهتف بِهِ: يا أَبَا زكريّا أترغبُ عَنْ جواري، مرّتين؟ فلمّا أصبح قَالَ لرُفقائه: امضوا ورجعَ فأقام بِهَا ثلاثًا، ثُمَّ مات، فحُمِلَ عَلَى أعواد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وصلّى عَلَيْهِ النّاس، وجعلوا يقولون: هذا الذّابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكذب.
قَالَ الخطيب: الصحيح أَنَّهُ مات فِي ذَهابه قبل أن يحج.
وقال محمد بْن جرير الطبري: خرج يحيى حاجًا وكان أَكُولًا. فحدثني أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن شاه أَنَّهُ كَانَ فِي الرفقة التي فيها يَحْيَى بْن مَعِينٍ. فلمّا صاروا بفَيْد أُهْدِيَ إلى يَحْيَى بْن معين فالوذج ولم ينضج، فقلت له: يا أبا زكريا لا تأكله، فإنا نخاف عليك. فلم يَعْبأ بكلامنا وأكله، فما استقرّ فِي معدته حتى شكا وجع بطنِه، واستطلق بطنه، إلى أن وصلنا إلى المدينة ولا نهوض بِهِ، وتفاوضنا فِي أمره، ولَم يكن لنا سبيل إلى المقام عَلَيْهِ لأجل الحج، ولم ندر فيما نعمل فِي أمره، فعزم بعضنا عَلَى القيام عَلَيْهِ وترك الحج. وبتنا ليلتنا فلم نصبح حتى وصى ومات، فغسّلناهُ ودفناهُ.
وقالَ مُهيب بْن سُليم البخاري: حدثنا محمد بْن يوسف الْبُخَاريّ، قَالَ: -[971]- كُنَّا فِي الحج مَعَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ، فدخلنا المدينة ليلة الجمعة، ومات من ليلته. فلمّا أصبحنا تسامَع الناس بقدوم يحيى وموته، فاجتمع العامة، وجاءت بنو هاشم فقالوا: نُخْرج لَهُ الأعواد التي غُسِلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكره العامة ذَلِكَ، وكثُر الكلام. فقالت بنو هاشم: نحنُ أَوْلَى بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ منكم، وهو أهل أن يغسل عليها، فغسل عليها، ودُفِنَ يوم الجمعة فِي ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين.
قَالَ مهيب بْن سُليم: وفيها وُلْدتُ.
قَالَ عبّاس الدوري: مات قبل أن يحجّ، وصلّى عَلَيْهِ والي المدينة، وكلّم الحزامي الوالي، فأخرجوا لَهُ سرير النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فحُمِلَ عَلَيْهِ.
وقال أَحْمَد بْن أَبِي خيثمة: مات لسبعٍ بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين، وقد استوفى خمسًا وسبعين سنة ودخل فِي السِّت، ودُفن بالبقيع.
وقال حُبَيْش بْن مبشر، وهو ثقة: رأيتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ فِي النوم، فقلتْ: ما فعلَ اللَّه بك؟ قَالَ: أعطاني وحباني وزوجني ثلاثمائة حَوْراء، ومهّد لي بين البابين.
رأيتُ غريبةً، وهي أنّ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن السلمي روى عَنِ الدَّارَقُطْنِيّ، قَالَ: مات يَحْيَى بْن مَعِينٍ قبل أَبِيهِ بعشرة أشهر.
قَالَ ابن خلكان: رأيتُ في "
الإرشاد " للخليلي أن ابن معين مات لسبع بقين من ذي الحجة. قَالَ: فعلى هذا تكون وفاته بعد أن حجّ.
قلتُ: بل الصحيح أَنَّهُ فِي ذي القعدة كما مرّ، وما حجّ تِلْكَ السنة، والله أعلم.

106 - بسطام بن جعفر الأزدي الموصلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

106 - بِسْطام بن جعفر الأزْديّ المَوْصِليّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: مالك، وحمّاد بن زيد، وإبراهيم بن أبي يحيى.
وَعَنْهُ: أحمد بن حمدون، وإبراهيم بن عليّ المَوْصِليّان.
تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين.

162 - خ م ن: الحسين بن عيسى بن حمران، أبو علي الطائي البسطامي الدامغاني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

162 - خ م ن: الحسين بن عيسى بن حُمران، أبو عليّ الطائي البسطامي الدامغاني [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل نَيْسابور.
سَمِعَ: ابن عُيَيْنَة، ووَكِيعا، وأبا أسامة، وابن أبي فُدَيْك، ومَعْن بن عيسى، ويزيد بن هارون، وجماعة.
وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وأحمد بن سلمة، وإبراهيم بن أبي طالب، وعمر بن بجَيْر، وابن خُزَيْمَة، ومأمون بن هارون صاحب الجزء المشهور، وطائفة.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال الحاكم: كان من ثقات المحدِّثين ومن أئّمة أصحاب العربيّة.
مات سنة سبع وأربعين.

559 - د ن: نوح بن حبيب القومسي البذشي، نسبة إلى قرية من قرى بسطام، أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

559 - د ن: نوح بن حبيب القومسي البَذَشيُّ، نسبة إلى قرية من قرى بِسْطام، أبو محمد. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: أبي بَكْر بْن عيّاش، وعبد الله بْن إدريس، وحفص بْن غِياث، وإِبْرَاهِيم بْن خالد الصنعاني، وعبد الرزاق، ويحيى القطان، وعدة.
وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وموسى بن هارون، وعبد الله بن أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وَمحمد بن الحَسَن بن قُتَيْبَة العسقلاني، والحسن بن سفيان، ومحمد بن عبدوس بن كامل، والحسين بن عبد الله الرقي القطان، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لا بأس به.
وقال أحمد بن سيّار: كان ثقة صاحب سنة وجماعة، مات في رجب سنة اثنتين وأربعين. وقال غيره: مات في شعبان.

258 - شعيب بن عبد الحميد بن بسطام الواسطي الطحان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

258 - شعيب بن عبد الحميد بن بسطام الواسطي الطحان. [الوفاة: 251 - 260 ه]-[97]-
عَنْ: سعيد بن عامر، ويزيد بن هارون، ومؤمل بن إسماعيل.
وَعَنْهُ: أسلم بن سهل، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: صدوق.

261 - طيفور بن عيسى، أبو يزيد البسطامي الزاهد العارف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

261 - طَيْفُور بْن عِيسَى، أبو يزيد البَسْطامي الزاهد العارف. [الوفاة: 261 - 270 ه]
مِن كبار مشايخ القوم. وهو بكُنْيته أعرف. وله أَخَوَان: آدم، وعلّي، كانا زاهدَيْن عابدين، وكان جَدُّهم أبو عِيسَى آدم بْن عِيسَى مجوسيًا فأسلم.
ومن كلام أبي يزيد رحمه الله عليه: قَالَ: ما وجدتُ شيئًا أشدَّ عليَّ مِن العلم ومتابعته، ولولا اختلاف العلماء لبقيت حائرًا.
وقال: هذا فرحي بك وأنا أخافك، فكيف فرحي بك إذا أمِنْتُكَ؟ وعنه قَالَ: ليس العجب من حبي لك وأنا عبد فقير، إنما العجب من حبّك لي وأنت ملكٌ قدير. وعنه، وقِيلَ له: إنّك تمرّ فِي الهواء، قال: وأي أعجوبة في هَذَا؟ طَيْرٌ يأكل الميتة يمرّ فِي الهواء، والمؤمن أشرف منه. -[346]-
وَعَنْهُ قال: ما دام العبد يظن أنّ فِي الخَلْق من هُوَ شر منه فهو متكبر.
وقال: الجنة لا خطر لها عند المحبين، لأنهم محجوبون بمحبتهم.
وقَالَ: ما ذكروه إلّا بالغَفْلة، ولا خدموه إلّا بالفَتْرة.
وعنه قَالَ: اللَّهُمَّ لا تقطعْني بك عنك.
وَعَنْهُ: قَالَ: العارف فوق ما يقول، والعالم دون ما يقول.
وقيل له: علمنا الاسم الأعظم. قال: ليس له حَدّ، إنّما هُوَ فراغ قلبك لوحدانيته، فإذا كنت كذلك فارفع له أيَّ اسمٍ شئت.
وَعَنْهُ: قَالَ: لله خلْقٌ كثير يمشون على الماء، وليس لهم عند الله قيمة.
وكان يقول: لو نظرتم إِلَى رجلٍ أُعْطي من الكرامات حَتَّى يرتفع فِي الهواء، فلا تغترّوا به، حَتَّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنّهْي وحِفْظ الحدود وأداء الشريعة.
قلت: بل قد اغترّ أَهْل زماننا وخالفوا أَبَا يزيد، وأكبر من أبي يزيد، وَتَهَافَتُوا على كلّ مجنون بوّال على عَقِبيْه، له شيطان ينطق على لسانه بالمغيَّبَات، نسأل الله السّلامة.
قَيِل: إنّ أَبَا يزيد تُوُفيّ سنة إحدى وستّين ومائتين.
وقد نقلوا عَنْهُ أشياء من متشابه القول، الشّأن فِي صحّتها عَنْهُ، ولا تصحّ عن مُسْلِمٍ، فضلًا عن مثل أبي يزيد، منها: سبحاني.
ومنها: ما النّار، لَأَسْتَنِدَنَّ إليها غدًا، وأقول: اجعلني لأهلها فِدَاء، أو لأبلغنها. ما الجنّة، لُعبة صبيان ومراد أَهْل الدُّنيا. ما المحدِّثون إنّ خاطبهم رجلٌ عن رَجُل، فقد خاطبنا القلب عن الرّبّ.
وقَالَ فِي يهود: هَبْهم لي، ما هَؤُلَاءِ حَتَّى تعذّبهم؟!
وهذا الشَّطْح إنْ صحّ عَنْهُ فقد يكون قاله فِي حالة سُكْره، وكذلك قوله عن نفسه: ما فِي الجبَّة إلّا الله.
وحاشى مُسْلِم فاسق من قول هذا أو اعتقاده يا حيّ يا قيوم ثبِّتْنا بالقول الثّابت وبعض العلماء يقول هَذَا الكلام مقتضاه ضلاله، ولكن له تفسير وتأويل يخالف ظاهره، فالله أعلم. -[347]-
قَالَ السُّلَميّ فِي تاريخه: مات أبو يزيد عن ثلاث وسبعين سنة، وله كلام حسن في المعاملات.
قَالَ: ويُحكَى عَنْهُ فِي الشَّطْح أشياء، منها ما لا يصح، أو يكون مقولا عليه. وكان يرجع إلى أحوال سنية.
ثُمَّ ساق بسنده عن أبي يزيد قَالَ: من لم ينظر إِلَى شاهدي بعين الاضطراب، وإلى أوقاتي بعين الاغتراب، وإلى أحوالي بعين الاستدراج، وإلى كلامي بعين الافتراء، وإلى عباراتي بعين الاجتراء، وإلى نفسي بعين الازدراء، فقد أخطأ النَّظَر فيَّ.
وعن أبي يزيد قَالَ: لو صفا لي تهليلةٌ ما بَالَيْتُ بعدها.

262 - طيفور بن عيسى، أبو يزيد البسطامي الأصغر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

262 - طَيْفُور بْن عِيسَى، أبو يزيد البَسْطاميّ الأصغر. [الوفاة: 261 - 270 ه]
كذا فرق بينه وبين الذي قبله السهلكي، فيما أورده ابن ماكولا.
وقال: رَوَى عَنْ: أبي مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وصالح بْن يُونُس، وشُرَيْح بن عقيل.
وَرَوَى عَنْهُ: يوسف بن بندار، وجماعة من أهل بسطام.
وقد قيل: إنّ اسم جدّ الكبير شروسان، واسم جدّ هذا آدم. فالله أعلم.

1 - أحمد بن إبراهيم البغدادي، أبو بسطام الأطروش.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

1 - أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْبَغْدَادِيّ، أبو بسطام الأطروش. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: هوذة بْن خليفة.
وَعَنْهُ: أبو بَكْر الشافعي البزاز.
تُوُفيّ سنة تسعٍ وسبعين.

53 - أحمد بن محمد بن الحسن بن بسطام. أبو العباس البغدادي الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

53 - أحمد بن محمد بن الحَسَن بن بِسْطام. أبو العبّاس البَغْداديُّ الكاتب. [الوفاة: 291 - 300 ه]
أحد الفُضَلاء الأعيان، ولي المناصب الكِبار.
وقد أخذ عَنْ: يعقوب بن السِّكّيت.
رَوَى عَنْهُ: الأخفش الصغير، ومحمد بن هارون المجدَّر.
تُوُفّي بمصر في رجب.

55 - الحسين بن محمد، أبو سعيد البسطامي الواعظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

55 - الحسين بن محمد، أبو سعيد البسطامي الواعظ، [المتوفى: 372 هـ]
والد أبي عمر محمد بن الحسين.
قال الحاكم: كان أوحد عصره في التذكير والوعظ والانتصار للسُّنّة.
سَمِعَ: أَبَا بَكْر القطّان، وأَبَا حامد بْن بلال، وطبقتهما.

265 - محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، أبو عمر البسطامي، الفقيه الشافعي الواعظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

265 - محمد بْن الحسين بْن محمد بْن الهيثم، أبو عُمَر البِسْطاميّ، الفقيه الشّافعيّ الواعظ، [المتوفى: 408 هـ]
قاضي نَيْسابور، وشيخ الشّافعيّة بنَيْسابور.
رحل، وسمع بالعراق، والأهواز، وأصبهان، وسجستان، وأملي، وأقرأ المذهب، وحدَّث عَنْ أَبِي القاسم الطَّبَرانيّ، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الجارود الرَّقّيّ، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ، وعلي بْن حمّاد الأهوازي، وأحمد بْن محمود بْن خُرَّزاد القاضي، وجماعة.
وكان في ابتداء أمره يعقد مجلس الوعظ والتّذكير، ثمّ تركه، وأقبل عَلَى التّدريس والمناظرة والفتوى. ثمّ ولى قضاء نَيْسابور سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وأظهر أهل الحديث من الفرح والاستبشار والاستقبال والنثار بما يطول شرحه، وأعقب ابنين: الموفّق، والمؤيّد سيّدَيْ عصرهما.
روى عَنْهُ أبو عَبْد الله الحاكم مَعَ تقدُّمه، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو الفضل محمد بْن عُبيد الله الصّرّام، وسُفيان ومحمد ابنا الحسين بن فنجويه، ويوسف الهمذاني.
وكان نظير أَبِي الطَّيّب سهل بْن محمد الصُّعلوكي حشمةً وجاهًا وعلمًا وعزّة، فَصَاهره أبو الطَّيّب، وجاء من بينهما جماعة سادة وفضلاء.
تُوُفّي في ذي القعدة.
ونقل الخطيب في " تاريخه " عن أبي صالح المؤذن، ومحمد ابن المُزكي أنّه تُوُفّي سنة سبْعٍ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت