نتائج البحث عن (بَعَضَ ) 50 نتيجة

(بعض الشَّيْء) طَائِفَة مِنْهُ قلت أَو كثرت
بعض الشيءالجذر: ب ع ض

مثال: بالغ بعضَ الشيءالرأي: مرفوضةالسبب: لإضافة «بعض» إلى «الشيء» ولم يرد مثله عن العرب.

الصواب والرتبة: -بَالَغ بعض المبالغة [فصيحة]-بَالَغ بعض الشيء [صحيحة] التعليق: العبارة الثانية صحيحة، وكلمة «شيء» فيها نائبة عن المصدر مثلها في التحليل مثل قولنا: كلمته شيئًا قليلاً، حيث تعرب مفعولا مطلقًا نائبًا عن المصدر، ويصبح معنى العبارة: كلمته كلامًا قليلاً. وقد نص النحاة على أنه مما ينوب عن المصدر أيُّ لفظ يدل على البعضية مثل: بعض ونصف وشطر أو على الكلية مثل: كل وجميع وعامة.

إِلْحَاق التاء المربوطة ببعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِلْحَاق التاء المربوطة ببعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع

مثال: سَمْكَرِيَّة السياراتالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم تأت على أوزان الجمع المشهورة.

الصواب والرتبة: -سَمْكَرِيَّة السيَّارات [صحيحة] التعليق: (انظر: زيادة «التاء المربوطة» على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع).

اسْتِعْمَال بعض حروف الجرّ أسماء

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال بعض حروف الجرّ أسماء

مثال: جَلَسَ مِنْ عَنْ يمينهالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول حرف جر على حرف جر مثله.

الصواب والرتبة: -جَلَسَ عَنْ يمينه [فصيحة]-جَلَسَ مِنْ عَنْ يمينه [فصيحة] التعليق: (انظر: دخول حرف جرّ على حرف جر آخر).

الالْتِبَاس بين همزتي الوصل والقطع في بعض الكلمات

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الالْتِبَاس بين همزتي الوصل والقطع في بعض الكلمات

مثال: الإِبْن الأكبرالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لورودها بهمزة القطع، وهي بهمزة الوصل.

الصواب والرتبة: -الابْن الأكبر [فصيحة] التعليق: (انظر: كتابة همزة الوصل همزة قطع في بعض الكلمات).

الخَلْط بين همزتي الوصل والقطع في بعض الكلمات

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الخَلْط بين همزتي الوصل والقطع في بعض الكلمات

مثال: الإِبْن الأكبرالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لورودها بهمزة القطع، وهي بهمزة الوصل.

الصواب والرتبة: -الابْن الأكبر [فصيحة] التعليق: (انظر: كتابة همزة الوصل همزة قطع في بعض الكلمات).

زيادة «التاء المربوطة» على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

زيادة «التاء المربوطة» على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمعالأمثلة: 1 - الأَشْعَريّة إحدى الفرق الكلامية 2 - الحَانُوتيَّة يقومون بتجهيز الموتى ودفنهم 3 - الحَنْبليَّة هم أتباع مذهب الإمام أحمد بن حنبل 4 - الرِّفاعيّة أصحاب طريقة واسعة الانتشار 5 - الشَّاذليَّة أصحاب طريقة صوفية 6 - الشَّافعيّة هم أتباع مذهب الإمام الشافعيّ 7 - المالكيّة كثيرون في بلاد المغرب 8 - انْضَمَّ لفرقة الهجّانة 9 - بَحَّارة السفينة 10 - تَرْزِيَّة الثياب 11 - سُلُوك الصّوفيّة يعتمد على التحلّي بالفضائل 12 - سَمْكَرِيَّة السيارات 13 - كَثُر الباعة السّرِّيحة في المدينة 14 - يُخَالِف المعتزلة أهل السنّة في بعض المعتقدات 15 - يَعْمَل الحَطَّابة في الغابات 16 - يَكْثُر الحنفيّة في مصر 17 - يَكْثُر المسحراتيّة في القرىالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم تأتِ على أوزان الجمع المشهورة.

الصواب والرتبة:1 - الأشعريّة إحدى الفرق الكلامية [صحيحة]2 - الحانوتيّة يقومون بتجهيز الموتى ودفنهم [صحيحة]3 - الحنبليّة هم أتباع مذهب الإمام أحمد بن حنبل [صحيحة]4 - الرِّفاعيّة أصحاب طريقة واسعة الانتشار [صحيحة]5 - الشَّاذليّة أصحاب طريقة صوفيّة [صحيحة]6 - الشَّافعيّة هم أتباع مذهب الإمام الشافعيّ [صحيحة]7 - المالكيّة كثيرون في بلاد المغرب [صحيحة]8 - انضمَّ لفرقة الهجّانة [صحيحة]9 - بَحَّارة السفينة [صحيحة]10 - ترزِيّة الثياب [صحيحة]11 - سلوك الصّوفيّة يعتمد على التحلّي بالفضائل [صحيحة]12 - سَمْكَرِيَّة السيَّارات [صحيحة]13 - كثر الباعة السّرِّيحة في المدينة [صحيحة]14 - يخالف المعتزلة أهل السنّة في بعض المعتقدات [صحيحة]15 - يعمل الحَطّابة في الغابات [صحيحة]16 - يكثر الحنفيّة في مصر [صحيحة]17 - يكثر المسحراتيّة في القرى [صحيحة] التعليق: رأى مجمع اللغة المصري تسويغ زيادة التاء المربوطة على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع نظرًا لكثرة ورود هذه الزيادة في كلام العرب، وبخاصة في أسماء المهن والفرق.

صرف بعض الكلمات الممنوعة من الصرف

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صرف بعض الكلمات الممنوعة من الصرفالأمثلة: 1 - نَقَلتْ فلانَةٌ هَذَا الخَبَر 2 - وَاجَهَه بأَشْياءٍ مُرَوِّعةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمات، وقد وردت عن العرب ممنوعة من الصرف.

الصواب والرتبة:1 - نَقَلتْ فُلانةُ هذا الخَبَر [فصيحة]2 - واجَهَه بأَشْياءَ مُرَوِّعة [فصيحة] التعليق: وردت بعض الكلمات عن العرب ممنوعة من الصرف، ويصرفها المعاصرون، فقد منع العرب كلمة «أشياء» من الصرف ربما على توهم زيادة الهمزة الأخيرة، مع أنها لام الكلمة، ولم تُسْمع الكلمة مصروفة في أيٍّ من الشواهد العربية. وكذا كلمة «فلانة» فهي كناية عن أسماء الإناث فهي من أعلام الأجناس؛ ولذا منعوها من الصرف للعلمية والتأنيث، وقد وردت في المعاجم ممنوعة من الصرف.

كِتَابة همزة الوصل همزة قطع في بعض الكلمات

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

كِتَابة همزة الوصل همزة قطع في بعض الكلماتالأمثلة: 1 - أُصِيب إِثْنَان من الفدائيين 2 - الإِبْن الأكبر 3 - تَزَوَّجَ بإِمْرَأة فاضلة 4 - زَارَنَا يوم الإِثْنين الماضي 5 - هَذَا الإِسْمالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لورودها بهمزة القطع، وهي بهمزة الوصل.

الصواب والرتبة:1 - أصيب اثْنان من الفدائيين [فصيحة]2 - الابْن الأكبر [فصيحة]3 - تَزَوَّج بامرأة فاضلة [فصيحة]4 - زارنا يوم الاِثْنين الماضي [فصيحة]5 - هذا الاِسْم [فصيحة] التعليق: الهمزة في كلمات «اثنان»، «ابن»، «امرأة»، «اثنين»، «اسم» همزة وصل تسقط في الرسم وفي النطق إذا لم يُبتدأ بها.

مَنْع الصرف لبعض الكلمات المصروفة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَنْع الصرف لبعض الكلمات المصروفةالأمثلة: 1 - أُغْنِيَة أنشدها المغنّون قُرُونَ عديدةً 2 - إِنَّ أَيْدِيَ كثيرة ساهمت في هَذَا المشروع العملاق 3 - قَابَلتُ فُلانَ الفلانيّالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمنع هذه الكلمات من الصرف، دون مسوِّغ لذلك.

الصواب والرتبة:1 - أغنية أنشدها المغنّون قرونًا عديدةً [فصيحة]2 - إنَّ أيديًا كثيرة ساهمت في هذا المشروع العملاق [فصيحة]3 - قابلتُ فُلانًا الفلانيّ [فصيحة] التعليق: تستحقّ الكلمات الثلاث الصرف؛ لعدم وجود علَّة مانعة من الصرف، وإن كان المعاصرون يمنعونها من الصرف. فكلمة «أَيْدٍ» جمع تكسير على وزن «أفعل» وهي مصروفة دائمًا، وكذا كلمة «قرون» فهي جمع تكسير على وزن «فُعُول» وهي مصروفة دائمًا. أمَّا كلمة «فلان» فهي كذلك مصروفة منونة، جاء في اللسان والتاج: «فإذا نسبت قلتَ: فلانٌ الفلانيّ»، ولعلَّ من منعها من الصرف قاسَها على كلمة «فلانة»، التي وَرَدت عن العرب ممنوعة من الصرف.

اختيار اعتماد المسانيد، في اختصار أسماء بعض رجال الأسانيد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

اختيار اعتماد المسانيد، في اختصار أسماء بعض رجال الأسانيد
وهو مختصر: (جامع المسانيد).
يأتي في: الجيم.
قد ذهل المصنف، وما أتى به.

إعجاز البيان، في كشف بعض أسرار أم القرآن

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إعجاز البيان، في كشف بعض أسرار أم القرآن
للشيخ، العلامة، صدر الدين: محمد بن إسحاق القونوي.
المتوفى: سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
وهو تفسير الفاتحة، له.
أوله: (الحمد لله الذي بطن في حجاب عز غيبه الأحمي... الخ).
ذكر فيه: أنه لم يمزج كلامه بنقل أقاويل أهل التفسير، ولا الغافلين المتفكرين، غير ما يوجبه حكم اللسان، من حيث الارتباط، بل اكتفى بالهبات الإلهية، والواردات الصمدية.

إعلام المغرور، ببعض أهوال الموت والقبور

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إعلام المغرور، ببعض أهوال الموت والقبور
للشهاب: أحمد بن عبد السلام الشافعي.
الذي ولد: سنة سبع وأربعين وثمانمائة.

بهجة المهج، في بعض فضائل الطائف ووج

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بهجة المهج، في بعض فضائل الطائف ووج
لأبي العباس: أحمد بن علي بن أبي بكر العبدري، الأندلسي، ثم الميورقي.
وهو مختصر.
قريب من نصف كراسة.
ذكره: ابن فهد، في: (تحفة اللطائف).

تبصرة المستفيد، في معرفة بعض الطرق والرواة والأسانيد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تبصرة المستفيد، في معرفة بعض الطرق والرواة والأسانيد
من شروح (الشاطبية).
يأتي في: (حرز الأماني).

تبصير الرحمن، وتيسير المنان، بعض ما يشير إلى إعجاز القرآن

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تبصير الرحمن، وتيسير المنان، بعض ما يشير إلى إعجاز القرآن
في التفسير.
للشيخ، زين الدين: علي بن أحمد بن علي بن أحمد الأموي، الحنبلي.
المتوفى: سنة عشر وسبعمائة.
وهو تفسير: ممزوج متوسط.
في مجلد.
أوله: (الحمد لله الذي أنار بكلامه... الخ).
(بَعَضَ)الْبَاءُ وَالْعَيْنُ وَالضَّادُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ تَجْزِئَةٌ لِلشَّيْءِ. وَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُ بَعْضٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: بَعْضُ كُلِّ شَيْءٍ طَائِفَةٌ مِنْهُ. تَقُولُ: جَارِيَةٌ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَبَعْضٌ مُذَكَّرٌ. تَقُولُ هَذِهِ الدَّارُ مُتَّصِلٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. وَبَعَّضْتُ الشَّيْءَ تَبْعِيضًا: إِذَا فَرَّقْتَهُ أَجْزَاءً. وَيُقَالُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَصِلُ بِبَعْضٍ كَمَا تَصِلُ بِمَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ}} [آل عمران: 159] ، وَ {{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ}} [نوح: 25] . قَالَ: وَكَذَلِكَ بَعْضٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ}} [غافر: 28] . وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: " رَأَيْتُ غِرْبَانًا يَتَبَعْضَضْنَ " كَأَنَّهُ أَرَادَ يَتَنَاوَلُ بَعْضُهَا بَعْضًا.وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْبَعُوضَةُ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ بَعُوضٌ. قَالَ:

وَصِرْتُ عَبْدًا لِلْبَعُوضِ أَخْضَعَا

وَهَذِهِ لَيْلَةٌ بَعِضَةٌ، أَيْ: كَثِيرَةُ الْبَعُوضِ، وَمَبْعُوضَةٌ أَيْضًا، كَقَوْلِهِمْ: مَكَانٌ سَبِعٍ وَمَسْبُوعٍ، وَذَئِبٍ وَمَذْؤُوبٍ. وَفِي الْمَثَلِ: " كَلَّفْتَنِي مُخَّ الْبَعُوضِ "، لِمَا لَا يَكُونُ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:

مَا كُنْتُ مِنْ قَوْمِي بِدَالِهَةٍ...لَوْ أَنَّ مَعْصِيًّا لَهُ أَمْرُ

كَلَّفْتَنِي مُخَّ الْبَعُوضِ فَقَدْ...أقْصَرْتُ لَا نُجْحٌ وَلَا عُذْرُ

وَأَصْحَابُ الْبَعُوضَةِ قَوْمٌ قَتَلَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي الرِّدَّةِ، وَفِيهِمْ يَقُولُ الشَّاعِرُ:

عَلَى مِثْلِ أَصْحَابِ الْبَعُوضَةِ فَاخْمِشِي

بعض صور الحياة الجاهلية

من بلاغة القرآن لأحمد أحمد بدوي

بعض صور الحياة الجاهليةسجل القرآن بعض ألوان هذه الحياة، منددا بها حينا، وممتنا عليهم حينا آخر، أن نقلهم من تلك الحياة، إلى حياة أخرى رفيعة، وإنما عارض القرآن الحياة التى نزل ليهذبها، أو يغير من عاداتها وعقائدها، ولذا كانت الحياة الجاهلية التى يعرض بعض صورها هى تلك التى عاصرها القرآن، أما الجاهلية القديمة، فمما لم يعن القرآن بها، إلا إذا كانت آثارها لا تزال باقية.فمن الناحية الدينية، صور القرآن العرب طوائف، فطائفة- ولعلها الغالبية الكبرى- قوم يشركون بالله، ويتخذون أصناما يعبدونها، ويتقربون إليها، والقرآن يصورهم برغم اعترافهم بأن الله هو الذى خلقهم وخلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر، وله ملك السموات والأرض، وهو الرازق المدبّر- برغم ذلك يتخذون من الأوثان آلهة، وقد سجل القرآن تلك العقيدة في قوله:وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (العنكبوت 63)، وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (العنكبوت 61). وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (الزخرف 87). قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ (المؤمنون 84، 85). قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ (يونس 31). وقد كان من الطبيعى أن يتجهوا إلى الله وحده بعبادتهم، ما داموا يعتقدونه متصفا بتلك الصفات، ولكنهم أشركوا به غيره في العبادة،واتخذوا من الأصنام المنحوتة آلهة يعبدون، وجعلوا لهذه الآلهة نصيبا من أرزاقهم يقدمونه قرابين إليها، وحينا يجعلون لله نصيبا من هذه القرابين، ولأوثانهم نصيبا، ثم ينسون نصيب الله ويقدمونه لهذه الأوثان. وذكر القرآن أسماء بعض هذه الأصنام إذ قال: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (النجم 19، 20). وقد ندد القرآن بهذا الإشراك في العبادة، وتسوية هذه الأصنام بالله، فقال: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ (البقرة 165). ذلك أنهم اتخذوا هذه الأصنامشفعاء لهم عند الله، فقالوا: إننا ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى (الزمر 3). ولذلك كان أكبر ما عجبوا له عند ما دعاهم الرسول إلى الإسلام، هذا التوحيد لله في العبادة، ونبذ ما عداه مما اتخذوه آلهة، فقالوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (ص 5). وقد حطم القرآن عقيدة الشرك، ومضى إلى الأصنام فلم يدع بابا يبين خطل الرأى في عبادتها، مما ذكرنا بعضه في الفصول الماضية.وكانت هذه الطائفة تجعل الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً (الزخرف 19).وسموهم بنات الله، وعجب القرآن لتلك القسمة الضيزى، أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (الصافات 153، 154). قد تعجب القرآن منهم قائلا:وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (الزخرف 19). وقد نفى القرآن عن الله فكرة الوالدية إذ قال: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (الإخلاص 3).كما كان في بلاد العرب أهل كتاب من النصارى واليهود، وقد ناقش القرآن ما بدلوه من عقائدهم وشرائعهم وكتبهم، ومن أهم ما أخذه عليهم فكرة اتخاذ الله ولدا، وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (التوبة 30 - 32). وقد أطال القرآن في الرد عليهم، وادعائهم أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأنه لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى (البقرة 111). ويطول بى مجال القول إذا أنا فصلت هذه المناقشات وتحدثت عن عناصرها.وكان مشركو العرب ينكرون البعث، ولا يؤمنون باليوم الآخر، وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ (الجاثية 24). وكان إثبات هذه العقيدة والرد على منكريها من أهم أغراض القرآن، كما سبق أن وضحنا.ومن عقائد العرب في الجاهلية تحريم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى، وقد اختلف في معنى كل واحد من هذه الأربعة.أما البحيرة فقال الزجاج: إن أهل الجاهلية كانوا إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أذنها وشقوها، وامتنعوا من نحرها وركوبها، ولا تطرد من ماء، ولا تمنع عن مرعى وهى البحيرة، وقيل إنها إذا نتجت خمسة أبطن نظرفى الخامس، فإن كان ذكرا ذبحوه وأكلوه، وإن كان أنثى شقوا أذنها، وتركوها ترعى، ولا يستعملها أحد في حلب وركوب ونحو ذلك، وقيل غير ذلك، ويظهر أن مذاهب العرب كانت مختلفة فيها، فاختلف لذلك أئمة اللغة في تفسيرها، وكل قول يرجع إلى مذهب.وأما السائبة فقيل: هى الناقة تبطن عشرة أبطن إناث، فتهمل ولا تركب، ولا يجز وبرها، ولا يشرب لبنها إلا ضيف، وقيل: هى التى تسيب للأصنام، فتعطى، ولا يطعم من لبنها إلا أبناء السبيل ونحوهم، وقيل هى البعير يدرك نتاج نتاجه، فيترك ولا يركب، وقيل غير ذلك.وأما الوصيلة، فقال الفراء هى: الشاة تنتج سبعة أبطن عناقين عناقين ، وإذا ولدت في آخرها عناقا وجديا، قيل وصلت أخاها، فلا يشرب لبن الأم إلا الرجال دون النساء، وتجرى مجرى السائبة، وقيل: هى الشاة تنتج سبعة أبطن، فإن كان السابع أنثى لم ينتفع النساء منها بشيء، إلا أن تموت، فيأكلها الرجال والنساء، وقال ابن قتيبة: إن كان السابع ذكرا ذبح، وأكلوا منه دون النساء، وقالوا: خالصة لذكورنا، محرمة على أزواجنا، وإن كانت أنثى تركت في الغنم، وإن كان ذكرا وأنثى، قالوا: وصلت أخاها، فتترك معه، ولا ينتفع بها إلا الرجال دون النساء، وقيل غير ذلك.وأما الحامى فقيل: هو الفحل إذا لقح ولد ولده، فيقولون: قد حمى ظهره، فيهمل، ولا يطرد عن ماء ولا مرعى، وقيل: هو الفحل، يولد من ظهره عشرة أبطن، فيقولون: حمى ظهره، فلا يحمل عليه، ولا يمنع من ماء ولا مرعى، وقيل غير ذلك، ولعل اختلاف التفسير راجع إلى اختلاف مذاهب العرب، كما سبق أن ذكرنا.وقد أبطل الإسلام ذلك، فقال: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (المائدة 103). كما أبطل عقيدتهم في تحريم إناث الأنعام حينا وذكورها حينا، وقد سبق أن ذكرنا ذلك فى باب الجدل.ومن الناحية الاجتماعية صور القرآن العرب جماعات متعادية، تعتز كل قبيلة بعصبيتها، وتزهو بنسبها، وتفتخر بنفسها، وقد هدم القرآن الوحدة القبلية، وأراد أن يضع مكانها وحدة إسلامية شاملة، لا يعتز المرء فيها بجنسه،ولكن بعمله، فقرر أن العالم مكون من شعوب وقبائل للتعارف، لا للتناحر والتنافر، يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا (الحجرات 13). فلا يكون ذلك مصدر حرب وقتال، ولا سببا للتكاثر والافتخار، وقرر أخوّة المؤمنين، لا فرق بين عربى وعجمى، وأن مصدر التفاضل عند الله إنما هو التقوى فقال: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ (الحجرات 10). إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ (الحجرات 13). وقد امتن الله على العرب بإنقاذهم من تلك الحياة التى يسودها البغض، ويملؤها العداء فقال: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً (آل عمران 103). وقد حثهم القرآن على الاحتفاظ بهذه الأخوة، وأن يعتصموا بحبل الله جميعا ولا يتفرقوا.ونزل القرآن وكان بعض العرب يئد البنت، ويكره أن تولد له بنت، وقد نعى القرآن على هذا البعض تلك النظرة الخاطئة، منددا بها، فقال: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ (النحل 58، 59). كما عطف القلوب على هذه الموءودة تسأل يوم القيامة عما جنته من ذنوب أدت إلى وأدها، وهو بذلك يثير تفكير الوائدين ليروا حقيقة الدافع إلى وأد بناتهم، ويثير وجدانهم، حين يتمثلون قسوتهم في وأد طفلة بريئة لم تجن ذنبا، فقال وهو يصف اليوم الآخر: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (التكوير 8، 9).كما كان بعض العرب يقتل أولاده خشية الإنفاق وخوف الفقر، وهم الفقراء من بعض قبائل العرب، وقد نزل في هؤلاء قوله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً (الإسراء 31).ولم يرض القرآن عن كثير من صلاتهم بالمرأة فمن ذلك أن الرجل من العرب كان إذا مات عن المرأة أو طلقها، قام أكبر بنيه فإن كان له حاجة فيها طرح ثوبه عليها، وإن لم يكن له حاجة فيها تزوجها بعض إخوته بمهر جديد، وقد أبطل الله ذلك بقوله سبحانه: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا (النساء 22).ومن ذلك أنهم كانوا يطلقون النساء، فإذا قرب انقضاء عدتهن راجعوهن، لا عن رغبة في هذه المراجعة ولا عن محبة، ولكن ضرارا، لقصد تطويل العدة، فنهى القرآن عن ذلك فقال: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ (البقرة 231).ومن ذلك أنهم كانوا يمنعون النساء أن يتزوجن من أردن من الأزواج بعد انقضاء عدتهن، حمية جاهلية، فأنكر القرآن ذلك بقوله: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (البقرة 232).ومن ذلك أنهم كانوا إذا مات الرجل منهم، كان أولياؤه أحق بامرأته، فإذا أراد بعضهم تزوجها، وإن رأوا زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، وإن أرادوا سمحوا لها بالزواج على أن يأخذوا ميراثها، أو تدفع إليهم صداقها، فنهى الله عن ذلك في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ (النساء 19). وفي هذه المعاملة إجحاف بحق المرأة وحجر على حريتها يأباه الإسلام.وسجل القرآن على المرأة الجاهلية تبرجها ومبالغتها في التزين، ونهى الإسلام المرأة المسلمة عن التشبه بها في قوله: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى (الأحزاب 33).ومما سجله القرآن من عوائدهم شربهم الخمر، ولعبهم الميسر، واستقسامهم بالأزلام، ومعنى الاستقسام بالأزلام أن الرجل كان إذا أراد سفرا أو تجارة أو زواجا، أو غير ذلك مما يعنيه من الأمور- جاء إلى هبل، وهو أعظم صنم لقريش بمكة، ولدى سادن الكعبة أزلام، وهى قداح مستوية في المقدار، وطلب منه أن يجيل هذه القداح، فإذا خرج القدح الآمر مضى لطيته، وإن خرج الناهى أعرض وانتهى، وقد حرم القرآن ذلك كله فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (المائدة 90).ومن عاداتهم التى سجلها القرآن ونهى عنها النسيء، فقد كانوا يعتقدون أن من الدين تعظيم الأشهر الحرم وهى أربعة: المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة، فكانوا يمتنعون فيها عن القتال، ولكن قبائل كانت تستبيح القتال في الشهر الحرام، على أن يحرموا مكانه شهرا آخر من أشهر الحل، وهذا هو النسيء، فكانوا يعتبرون في التحريم مجرد العدد، لا هذه الأشهر بأعيانها، فحرم القرآن هذا النسيء في قوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (التوبة 36، 37).أما حياتهم الاقتصادية فقد صورهم القرآن قوما يحبون التجارة، لدرجة أنها تملك عليهم قلوبهم فينصرفون إليها، حتى عن الصلاة والعبادة، قال سبحانه:وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (الجمعة 11)، ونزلت سورة يمنّ فيها على قريش بنعمة الأمن التى بها يجوبون البلاد العربية في الشتاء والصيف من غير أن يزعجهم إغارة مغير أو قطع طريق.هذا، وقد كان في بلاد العرب من يستحل الربا، ولا يرى فارقا بين البيع والربا، ومن هؤلاء من كان يأخذ الربا أضعافا مضاعفة، وقد نهى القرآن عن الربا فقال: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا (البقرة 275). يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (آل عمران 130).وصور القرآن حياتهم الثقافية قوما أميين، ليست لديهم معارف منظمة مكتوبة، ولذلك امتن عليهم بأن هذا الدين الجديد فاتحة عهد عرفان وهداية، فقال: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (الجمعة 2)، ولكنهم كانوا يعرفون القلم، وبه كان يكتب بعضهم، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (العلق 3 - 4). وبرغم هذه الأمية يقرر القرآن شدة لددهم، وقوتهم في المراء والجدل، إذ قال: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (مريم 97). ومن معارف العرب التى أشار القرآن إليها علمهم بالنجوم ومواقعها، ولذلك امتن عليهم بخلق هذه النجوم، لأنها مصباح في الظلام، يهديهم في البر والبحر، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ (الأنعام 97).

علم معرفة ما نزل على لسان بعض الصحابة

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة ما نزل على لسان بعض الصحابة
هو في الحقيقة من أسباب النزول وقد أفرد بالتصنيف جماعة1 موافقات عمر رضي الله تعالى عنه قال عمر: وافقت ربي في ثلاث قلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وقلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر الفاجر فلو أمرتهن أن يحجبن فنزلت آية الحجاب واجتمعت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن: {{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ}} فنزلت كذلك وأمثاله كثيرة يعرفها أهلها.

السَّحَاب الَّذِي بعضُه فوقَ بعضٍ ودُون بعضٍ

المخصص

أَبُو عبيد الرَّبَابُ السحابُ المُتَعَلِّقُ دونَ السحابِ وَقد يكون أبيضَ وَيكون أسودَ أَبُو حنيفَة إِذا رَأَيْته كأَنَّ لَهُ نَوَائِس مُتَدَلِّيةً فذَاكَ الرَّبابُ كَأَنَّهُ سحابٌ دون السحابِ أَبُو عبيد الهَيْدَبُ الَّذِي يَتَدَلَّى ويَدْنُو مثل هُدْب القَطِيفَة صَاحب الْعين هَيْدَبُ السحابِ الَّذِي تَرَاهُ يَتَسَلْسَلُ فِي وجْهِهِ لِلْوَدقِ فَيَنْصَبُّ كَأَنَّهُ خُيُوطٌ مُتَّصِلَةٌ والسحابُ إِذا كَانَ كَذَلِك أهْدَبُ وَكَذَلِكَ الوَطَفُ والأَوْطَفُ وسحابةٌ وَطْفَاءُ أَبُو عبيد غُثْنثونُ السَّحَاب هَيْدَبُه إِذا جَرَّ الغُبَار وَقد تقدَّم فِي الرّيح صَاحب الْعين أَفَانِين السحابِ أوائِله وَقد تقدَّم فِي الشَّبابِ أَبُو عبيد الغِفَارَةُ السحابةُ تكون فوقَ السحابةِ أَبُو حنيفَة إِذا رَأَيْته كأَنِّ غِشَاءً قد أُلْبِسَهُ فَتلك الغَفَارَةُ والإِكْلِيلُ وسحابٌ مُكَلَّلٌ لَهُ كالإكْليل وَأنْشد
(وَمَا مُكَلِّلَهُ راحَ السِّمَاكُ بهَا ...
فِي نَاحِراتٍ سِرارٍ قُبْلَ إهْلالِ)

فَإِذا رأيتَ الوَدْقَ يَخْرُجُ من خِلالِهش قد اتَّصَلَ بالأرضِ كالرَّبْطِ المُنَشِّرِ وَهُوَ منكَ بَعِيدٌ فَذَاك السَّبَلُ

انضمام الشَّيْء بعضه إِلَى بعض واجتماعه وَجمعه

المخصص

أَبُو عبيد: أزَح - الْإِنْسَان بأْزَح أُزوحاً - تقبّض ودَنا بعضه من بعض.
أَبُو عبيد: ورجلٌ أزوح وَقد تقدم أَن الأُزوح التخلّف.
أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ أرزَ يأرِز أُروزاً.
الْأَصْمَعِي: ألَز يألِزُ ألْزاً كَذَلِك.
أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ أزى يأزي أُزِيّاً واعْرَنزَم.
ابْن دُرَيْد: العَرْز - التقبّض.
ثَعْلَب: استعرَزَت الجِلدة فِي النَّار - تقبّضَت وعارَزَني الرجل - قاطعني.
ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ انزوى وزَوى.
وَقَالَ: أسمعَه كلَاما فانزوى لَهُ مَا بَين عَيْنَيْهِ - أَي انقبض وَأنْشد: فَلَا ينبسِطْ من بَين عينيْك مَا انْزَوى وَلَا تلقَني إِلَّا وأنفُك راغِم وَمِنْه قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) زُوِيَت لي الأَرْض (- أَي جُمعَت وقُبِضت.
ابْن دُرَيْد: زوَيْتُ الشيءَ زيّاً وزُوِيّاً - جمعتُ وانزوَت الجِلدة فِي النَّار - تقبّضَت.
أَبُو عبيد: المُجرَمِّز والمُقرَنْبع والمُحرَنبئُ والمُزبَئِرّ والمُحرَنجِم كُله - الْمُجْتَمع.
أَبُو زيد: احرنْجم الرجل - إِذا أَرَادَ الْأَمر ثمَّ كذب عَنهُ.
ابْن دُرَيْد: تحرْجَم الوحشيّ فِي وِجاره - تقبّض.
أَبُو عبيد: المُزرَئِمّ - المتقبّض والمُقلَولي - المُنكمِش وَقيل - المُشرِف.
ابْن دُرَيْد: أزَزْت الشيءَ أؤزُّه أزّاً - ضممْت بعضه إِلَى بعض.
أَبُو عبيد: الكانِع - الَّذِي قد تدانى وتصاغَر وتقاربَ بعضُه من بعض والمُكتَنِع - الْحَاضِر.
ابْن دُرَيْد: الكنَع - التَّدَاخُل والتقبّض وَقد كنَع يكنَع كُنوعاً وأسيرُ كانِع - قد ضمّه القِدُّ فَأَما قَوْله: بزَوراء فِي حافاتِها المِسْك كانِع فَإِنَّمَا أَرَادَ تكاثُف المِسْك وتراكُبه.
قَالَ أَبُو عَليّ: أصل الكُنوع التقبّض واليُبْس فِي الْيَد ثمَّ قيل لكل مَا

انضمّ وتدانى كانِع حَتَّى استعملوه فِي الْأنف وَمِنْه قيل كنِع فلَان بفلان وتكنّع - تعلّق وتشبّث والاكتِناع - الِاجْتِمَاع.
ابْن دُرَيْد: الدّوْكَس - تراكُب الشَّيْء بعضِه على بعض وَهُوَ فعل ممات.
صَاحب الْعين: الطّرْسَمة - الانقباض.
أَبُو عبيد: كفَتّ الشيءَ أكفِتُه كفْتاً - ضممتُه إليّ وقبَضْتُه والكِفات - الْموضع الَّذِي يُكفَت فِيهِ الشَّيْء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى)
ألم نجعلِ الأرضِ كِفاتاً (وَلَيْسَ هُوَ الْفِعْل وَقيل كِفاتُ الأَرْض - ظهرُها للأحياء وبطنُها للأموات وَمِنْه قَوْلهم للمنازل كِفات الْأَحْيَاء وللمقابر كِفات الْأَمْوَات.
غَيره: وَفِي الحَدِيث)
حُبِّبَ إليّ الطيبُ وَالنِّسَاء ورُزِقْت الكَفيت (أَي مَا أكفِت بِهِ معيشتي - أَي أضُمّها وَقيل رُزِقت الكَفيت - أَي القوّة على الْجِمَاع.
ابْن دُرَيْد: تكرّس الشيءُ وتكارَس - تراكم وتلازَب.
أَبُو زيد: كبَس الرجل وتكبّس - أدخلَ رأسَه فِي ثَوْبه وَقيل التكبُس - أَن يتقنّع بِثَوْبِهِ ثمَّ يتغطى بطَائفَة مِنْهُ والكُباس من الرِّجَال - الَّذِي يفعل ذَلِك.
صَاحب الْعين: شرّجْتُ اللبِن - نضدْت بعضَه إِلَى بعض وكلّ مَا ضمَمْت بعضه إِلَى بعض فقد شرّجْتَه والاستِجْمار - الانضمام وَمِنْه جمّرَت الْمَرْأَة شعرَها وَقد تقدم والرّصْف - ضمّ الشَّيْء بعضه إِلَى بعض ونظْمُه رَصَفْتُه أرصُفه رصْفاً فارتَصَف وترصّف.
ابْن السّكيت: اقرَعبّ الرجل - اجْتمع وتقارب بعضُه إِلَى بعض من برد أَو غَيره.
ابْن دُرَيْد: تدخدَخ الرجل - انقبضَ مَرْغُوب عَنْهَا.
وَقَالَ: تكوّى - دخل فِي مَوضِع ضيّق فتقبّض فِيهِ وَمِنْه اشتقاق الكَوّة.
وَقَالَ: تكنْبَتَ الرجل - تدَاخل بعضه فِي بعض وَرجل كُنبُت وكُنابِت كَذَلِك.
وَقَالَ: لحِكَ لحَكاً ولحْكاً - تدَاخل بعضُه فِي بعض وَقد أُميت هَذَا الْفِعْل واكتفَوا بِأَن قَالُوا تلاجَك وَكَذَلِكَ اقْمَعَطّ وَهِي القَمْعَطة واقمعَدّ كاقمعطّ والمُقمعدّ - الَّذِي لَا يلين إِذا كلّمته.
وَقَالَ: كتِع الرجل كتَعاً - انقبض وانضمّ وَرجل كُتَع - إِذا كَانَ كَذَلِك وَقيل كتِع - شمّر فِي أمره والشّنَج - تقبّض الجِلد وَغَيره وَقد شنِج وتشنّج وشنّجْته وَرجل شنجٌ وأشنَج - متقبّض الْجلد وَفرس شنِج النَّسا وَهُوَ مدح لِأَنَّهُ إِذا شنج نَساه لم تسترِح رِجلاه وكل شَيْء تجمّع وانضمّ بعضه إِلَى بعض فَهُوَ - جُمّاع والشّمْز - التّقبّض واشمأزّ عَن كَذَا - تقبّض عَنهُ مُشْتَقّ مِنْهُ.
أَبُو عبيد: وَفِيه شُمأزيزة.
ابْن دُرَيْد: العَكَز - التقبض عكزَ عكَزاً أَو أَحسب أَن اشتقاق العُكاز من هَذَا لتعكّز الْإِنْسَان وانحنائه عَلَيْهَا والزّمَك - تداخُل الشَّيْء بعضه فِي بعض فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَمِنْهُ اشتقاق الزِّمِكّى وَقد قَالُوا زِمجّى وَهُوَ منبِت ريش ذنَب الدّجاجة وشَنْيَص من التقبض وَلَيْسَ بثَبْت والنّجَعْثُم - الانقباض وَدخُول بعض الشَّيْء فِي بعض وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته والتّقرْعُث - التجمّع والكمْثَرة - فِعل مُمات وَهُوَ تدَاخل الشَّيْء بعضه فِي بعض واجتماعه فَإِن كَانَ الكُمّثْرى عربيّاً فَمن هَذَا اشتقاقه.
وَقَالَ: تعنْكَثَ الشَّيْء - اجْتمع والحَكْش - التجمّع والتقبض.
وَقَالَ: تكرْسَف الرجل وتكرْفس - تدَاخل بعضُه فِي بعض.
وَقَالَ: تقرْعَف الرجل وتقرْفَع واقْرَعفّ - تقبّض وتداخل بعضُه فِي بعض.
وَقَالَ: تقوْصَر الرجل - دخل بعضه فِي بعض والدُّماجِر - المتداخل وَأنْشد: عَقْد الرِّيَاح العَقِدَ الدُّماحِرا وَرجل مقْبَئنّ ومكْبَئنّ وكُبنّ - متقبّض وَرُبمَا سُمّي الْبَخِيل بذلك.
أَبُو عبيد: كُبُنّ وكُبُنّة وَأنْشد ابْن السّكيت: فِي الْقَوْم غير كُبُنّة عُلفوف قَالَ أَبُو عَليّ: كلّ مَا يبس وتقبّض فقد اكْبأنّ حَتَّى أَنهم يَقُولُونَ خُبْزة كُبُنّة - أَي يابسة متقبّضة.
ابْن دُرَيْد: اخبأنّ كاكْبأنّ وَرجل خُبُنّ.
أَبُو عبيد: احذَأرَرْتُ واحرَنْفَشْت - تقبضت وَقيل المُخْرَنْفِش - الغضبان المتقبّض المتهيئ لِلْقِتَالِ.
ابْن دُرَيْد: تكاوَل الشَّيْء - تقاصر.
أَبُو زيد: الخَجْخَجة - الانقباض فِي مَوضِع تخفى فِيهِ.
أَبُو عبيد: خششْتُ فِي الشَّيْء أخُشّ خشّاً - دخلت.
ابْن دُرَيْد: انخَشَشْتُ كَذَلِك.
صَاحب الْعين:

درجْتُ الشيءَ فِي الشَّيْء أدرُجُه درْجاً وأدرَجْتُه - أدخلته وطويْته وَمِنْه أدرجْتُ الكتابَ فِي الْكتاب - أدخلته فِيهِ.
وَقَالَ: لزَبَ الشيءُ لزْباً ولُزوباً - دخل بعضه فِي بعض وَمِنْه طين لازِب وَقد تقدم أَن اللازب اللازق.
ابْن دُرَيْد: الدّبْلُ - جمعُك الشَّيْء دبَلْتُه أدبُله وأحسب أَن اشتقاق الدَّاء الَّذِي يُسمى الدُبَيْلة من هَذَا لِأَنَّهُ دَاء يجْتَمع وَرجل مُبْرَنْدِع عَن الشَّيْء - منقبض.
أَبُو عبيد: المُكلَئِزّ - المتقبّض والمُزرَئِمّ - الْمُجْتَمع المُقشَعرّ.
صَاحب الْعين: ارمأزّ - انقبض.
وَقَالَ: عكَشْتُ الشيءَ أعكُشُه عكْشاً - جمعتُه والصّعْنَبَة - الانقباض.
وَقَالَ: كثَحْتُ الشيءَ - جمعتُه وفرّقْتُه.
وَقَالَ: حمَشْتُ الشَّيْء - جمعتُه.

أبو رافع أسلم مولى النبي صلى الله عليه وسلم ويقال: إبراهيم حدثني أحمد بن زهير نا مصعب قال اسمه إبراهيم وفي كتاب عمي اسمه بريه. وقال ابن نمير سألت بعض أهل المدينة فقال: اسمه أسلم.

معجم الصحابة للبغوي

36 - أبو رافع أسلم مولى النبي صلى الله عليه وسلم ويقال: إبراهيم
حدثني أحمد بن زهير نا مصعب قال اسمه إبراهيم وفي كتاب عمي اسمه بريه.
وقال ابن [نمير] سألت بعض أهل المدينة فقال: اسمه أسلم.
112 - حدثنا أبو الربيع الزهراني وعلي بن الجعد ومحمد بن سليمان

أحمر بن جزي السدوسي أخبرني بعض أصحابنا قال أخبرني بعض ولد أحمر: أن كنيته أبو شعيل.

معجم الصحابة للبغوي

43 - أحمر بن جزي السدوسي
أخبرني بعض أصحابنا قال أخبرني بعض ولد أحمر: أن كنيته أبو شعيل.
119 - حدثنا عبيد الله بن عبد القواريري نا ابن مهدي ح
وحدثني محمد بن إسماعيل نا وكيع قالا: نا عباد بن راشد قال: [سمعت الحسن يقول: ثنا] أحمر [بن جزء] صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن كنا لنأوي لرسول الله [مما يجافي في يديه عن جنبتيه إذا سجد].

سعد بن عبيد أبو زيد القارىء الأنصاري قال أبو القاسم: بلغني أن سعد بن عبيد بن النعمان من الأوس وهو الذي حفظ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاه عمر بعض الشام وقتل سعد بن عبيد بالقادسية وهو ابن أربع وستين سنة.

معجم الصحابة للبغوي

سعد بن عبيد [أبو زيد] القارىء الأنصاري
قال أبو القاسم: بلغني أن سعد بن عبيد بن النعمان من الأوس وهو الذي حفظ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاه عمر بعض الشام وقتل سعد بن عبيد بالقادسية وهو ابن أربع وستين سنة.
951 - حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس، قال: جمع //231// [القرآن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم] أربعة كـ[لهم من الأنصار: أبي] بن كعب ومعاذ [وزيد] وأبو زيد رجل من الأنصار.

952 - حدثني ابن زنجويه نا [محمد] بن يوسف نا سفيان عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعد بن عبيد وكان

وعبد الله بن عمرو بن وهب من بني ساعدة وقتل يوم أحد شهيدا. وعبد الله اليربوعي أبو زرة الأسلمي زعم بعض ولده أن اسمه عبد الله وقال غيره: اسمه نضلة بن عبيد. وعبد الله

معجم الصحابة للبغوي

وعبد الله بن عمرو بن وهب
من بني ساعدة وقتل يوم أحد شهيدا.
وعبد الله اليربوعي
أبو زرة الأسلمي زعم بعض ولده أن اسمه عبد الله
[] وقال غيره: اسمه نضلة بن عبيد.
[وعبد الله]

ومما وقفت له على عناوين بعض كتبه:

تكملة معجم المؤلفين

كتب المسرحية والقصة والشعر والرواية. وأبرز رواياته "نجمة".

ومما وقفت له على عناوين بعض كتبه:
- الجثة المطوقة؛ الأجداد يزدادون ضراوة: مسرحيتان، ترجمة ملك أبيض العيسى؛ مراجعة كمال خوري - دمشق: دار دمشق، 1382 هـ، 133 ص - (سلسلة الأدب الجزائري؛ 5).
- نجمة - تونس: دار سراس.
¬__________
= (شعبان 1397 هـ) ص 137، وع 155 من الفيصل أيضاً (جمادى الأولى 1410 هـ) وفي الأخير أن ولادته 1919 م. ومقال الشيخ الغزالي أوردته في "تتمة الأعلام".

الفرق بين الإحسان وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الإحسان وبعض الصفات.
الفرق بين الحسن والحسنة والحسنى:.
(والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أن الحسن: يقال في الأعيان والأحداث..
وكذلك الحسنة: إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث..
والحسنى: لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان..
والحسن: أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حسن وحسان، وامرأة حسناء وحسانة)
(¬1)..
الفرق بين الإحسان والإنعام:.
(أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره تقول أَحْسَنْتُ إلى نفسي والإنعامُ لا يكون إلا لغيره) (¬2)..
الفرق بين الإحسان والإفضال:.
(أن الإحسان: النفع الحسن..
والإفضال: النفع الزائد على أقل المقدار وقد خص الإحسان بالفضل ولم يجب مثل ذلك في الزيادة لأنه جرى مجرى الصفة الغالبة كما اختص النجم بالسماك ولا يجب مثل ذلك في كل مرتفع)
(¬3)..
الفرق بين الإحسان والفضل:.
(أن الإحسان قد يكون واجبا وغير واجب..
والفضل لا يكون واجبا على أحد وإنما هو ما يتفضل به من غير سبب يوجبه)
(¬4)..
¬_________.
(¬1) ((مفردات ألفاظ القرآن)) للراغب الأصفهاني (ص236)..
(¬2) ((لسان العرب)) لابن منظور (13/ 114)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 23)..
(¬4) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 24).

الفرق بين التواضع وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين التواضع وبعض الصفات.
الفرق بين التواضع والتذلل:.
(أن التذلل: إظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له..
والتواضع: إظهار قدرة من يتواضع له سواء كان ذا قدرة على المتواضع أو لا ألا ترى أنه يقال العبد متواضع لخدمه أي يعاملهم معاملة من لهم عليه قدرة ولا يقال يتذلل لهم لأن التذلل إظهار العجز عن مقاومة المتذلل له وإنه قاهر وليست هذه صفة الملك مع خدمه)
(¬1)..
الفرق بين التواضع والخشوع:.
(التواضع: يعتبر بالأخلاق والأفعال الظاهرة والباطنة..
والخشوع: يقال باعتبار الجوارح، ولذلك قيل: إذا تواضع القلب خشعت الجوارح)
(¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 122)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 216).

الفرق بين صفة الجود وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين صفة الجود وبعض الصفات.
الفرق بين الجود والسخاء:.
قال الراغب: (السخاء: اسم للهيئة التي عليها الإنسان..
والجود: اسم للفعل الصادر عنها..
وإن كان قد يسمى كل واحد باسم الآخر من فضله)
(¬1)..
وقال أبو هلال العسكري: (الفرق بين السخاء والجود: أن السخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال ويسهل مهره للطالب من قولهم سخوت النار أسخوها سخوا إذا ألينتها وسخوت الأديم لينته وأرض سخاوية لينة ولهذا لا يقال لله تعالى سخي..
والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك جادت السماء إذا جادت بمطر غزير، والفرس الجواد الكثير الإعطاء للجري والله تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة..
ويظهر من كلام بعضهم: الترادف..
وفرق بعضهم بينهما: بأن من أعطى البعض وأبقى لنفسه البعض فهو صاحب سخاء..
ومن بذل الأكثر وأبقى لنفسه شيئا، فهو صاحب جود)
(¬2)..
الفرق بين الجود والكرم:.
قال الكفوي: (الجود: هو صفة ذاتية للجواد ولا يستحق بالاستحقاق ولا بالسؤال..
والكرم: مسبوق باستحقاق السائل والسؤال منه)
(¬3)..
وقال أبو هلال العسكري في الفرق بينهما: (أن الجواد هو الذي يعطي مع السؤال..
والكريم: الذي يعطي من غير سؤال..
وقيل بالعكس..
وقيل: الجود إفادة ما ينبغي لا لغرض..
والكرم: إيثار الغير بالخير)
(¬4)..
الفرق بين الجود والإفضال والإنعام:.
قال الكفوي: (والإفضال أعم من الإنعام والجود، وقيل: هو أخص منهما لأن الإفضال إعطاء بعوض وهما عبارة عن مطلق الإعطاء..
والكرم: إن كان بمال فهو جود. وإن كان بكف ضرر مع القدرة فهو عفو وإن كان ببذل النفس فهو شجاعة)
(¬5)..
¬_________.
(¬1) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص97)..
(¬2) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص353)..
(¬3) ((الكليات)) للكفوي (ص353)..
(¬4) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص171 - 172) بتصرف..
(¬5) ((الكليات)) للكفوي (ص: 53).

الفرق بين الحلم وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الحلم وبعض الصفات.
الفرق بين الحلم والصبر:.
(أن الحلم هو الإمهال بتأخير العقاب المستحق، والحلم من الله تعالى عن العصاة في الدنيا فعل ينافي تعجيل العقوبة من النعمة والعافية، ولا يجوز الحلم إذا كان فيه فساد على أحد من المكلفين وليس هو الترك لتعجيل العقاب لأن الترك لا يجوز على الله تعالى لأنه فعل يقع في محل القدرة يضاد المتروك ولا يصح الحلم إلا ممن يقدر علىالعقوبة وما يجري مجراها من التأديب بالضرب وهو ممن لا يقدر على ذلك ولهذا قال الشاعر:.
لا صفح ذلٍ ولكنْ صفح أحلام.
ولا يقال لتارك الظلم حليم إنما يقال حلم عنه إذا أخر عقابه أو عفا عنه ولو عاقبه كان عادلا ....
والصبر: حبس النفس لمصادفة المكروه، وصبر الرجل حبس نفسه عن إظهار الجزع، والجزع إظهار ما يلحق المصاب من المضض)
(¬1)..
الفرق بين الحلم والوقار:.
(الوقار: هو الهدوء وسكون الأطراف وقلة الحركة في المجلس، ويقع أيضا على مفارقة الطيش عند الغضب، مأخوذ من الوقر وهو الحمل) (¬2)..
الفرق بين الحلم والإمهال:.
(أن كل حلم إمهال وليس كل إمهال حلما لأن الله تعالى لو أمهل من أخذه لم يكن هذا الإمهال حلما لأن الحلم صفة مدح والإمهال على هذا الوجه مذموم وإذا كان الأخذ والإمهال سواء في الاستصلاح فالإمهال تفضل والانتقام عدل) (¬3)..
الفرق بين الحلم والأناة والرفق:.
(الحلم: أن يملك الإنسان نفسه عند الغضب إذا حصل غضب وهو قادر فإنه يحلم ولا يعاقب ولا يعجل بالعقوبة..
وأما الأناة: فهو التأني في الأمور وعدم العجلة، وألا يأخذ الإنسان الأمور بظاهرها فيتعجل ويحكم على الشيء قبل أن يتأنى فيه وينظر..
وأما الرفق: فهو معاملة الناس بالرفق والهون حتى وإن استحقوا ما يستحقون من العقوبة والنكال فإنه يرفق بهم)
(¬4)..
قال الشاعر:.
إذا كنت ذا رأيٍ فكن ذا أناءةٍ ... فإن فساد الرأي أن تتعجلا.
وما العجز إلا أن تشاور عاجزاً ... وما الحزم إلا أن تهم فتفعلا ....
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 199)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 575)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 197)..
(¬4) ((شرح رياض الصالحين)) لابن عثيمين (3/ 573).

الفرق بين الشجاعة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الشجاعة وبعض الصفات.
الفرق بين البسالة والشجاعة:.
(أن أصل البسل الحرام: فكأن الباسل حرام أن يصاب في الحرب بمكروه لشدته فيها وقوته..
والشجاعة الجرأة: والشجاع الجريء المقدام في الحرب ضعيفا كان أو قويا، والجرأة قوة القلب الداعي إلى الإقدام على المكاره فالشجاعة تنبئ عن الجرأة والبسالة تنبئ عن الشدة)
(¬1)..
الفرق بين الشجاعة والجرأة:.
(أن الشجاعة من القلب: وهي ثباته واستقراره عند المخاوف وهو خلق يتولد من الصبر وحسن الظن فإنه متى ظن الظفر وساعده الصبر ثبت كما أن الجبن يتولد من سوء الظن وعدم الصبر فلا يظن الظفر ولا يساعده الصبر ....
وأما الجرأة: فهي إقدام سببه قلة المبالاة وعدم النظر في العاقبة بل تقدم النفس في غير موضع الإقدام معرضة عن ملاحظة العارض فإما عليها وإما لها)
(¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 99)..
(¬2) ((الروح)) لابن القيم (ص 237) بتصرف.

الفرق بين الصدق وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الصدق وبعض الصفات.
الفرق بين الحق والصدق:.
(الحق في اللغة: هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره من حق الشيء، يحق، إذا ثبت ووجب. وفي اصطلاح أهل المعاني: الحكم المطابق للواقع، يطلق على الأقوال والعقائد، والأديان، والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل..
وأما الصدق، فقد شاع في الأقوال خاصة، ويقابله الكذب..
وقد يفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق: من جانب الواقع وفي الصدق: من جانب الحكم..
فمعنى صدق الحكم: مطابقته للواقع..
ومعنى حقيته: مطابقة الواقع إياه، وقد يطلق الحق على الموجد للشيء، وعلى.
الحكمة، ولما يوجد عليه، كما يقال: الله: حق، وكلمته: حق)
(¬1)..
الفرق بين الوفاء والصدق:.
(قيل: هما أعم وأخص..
فكل وفاء صدق، وليس كل صدق وفاء..
فإن الوفاء قد يكون بالفعل دون القول، ولا يكون الصدق إلا في القول، لأنه نوع من أنواع الخبر، والخبر قول)
(¬2)..
الفرق بين الصادق والصديق:.
قال الماوردي: (والفرق بين الصادق والصديق أن الصادق في قوله بلسانه، والصديق من تجاوز صدقه لسانه إلى صدق أفعاله في موافقة حاله لا يختلف سره وجهره، فصار كل صديق صادقاً وليس كل صادق صديقاً) (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 194)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 575)..
(¬3) ((تفسير الماوردي)) (3/ 43).

الفرق بين العدل وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين العدل وبعض الصفات.
الفرق بين العدل والقسط:.
(القسط: هو العدل البين الظاهر ومنه سمي المكيال قسطا والميزان قسطا لأنه يصور لك العدل في الوزن حتى تراه ظاهرا وقد يكون من العدل ما يخفى ولهذا قلنا إن القسط هو النصيب الذي بينت وجوهه وتقسط القوم الشيء تقاسموا بالقسط) (¬1)..
الفرق بين العدل والإنصاف:.
(الإنصاف: إعطاء النصف، والعدل يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أن السارق إذا قطع قيل إنه عدل عليه ولا يقال إنه أنصف، وأصل الإنصاف أن تعطيه نصف الشيء وتأخذ نصفه من غير زيادة ولا نقصان، وربما قيل أطلب منك النصف كما يقال أطلب منك الإنصاف ثم استعمل في غير ذلك مما ذكرناه، ويقال أنصف الشيء إذا بلغ نصف نفسه، ونصف غيره إذا بلغ نصفه) (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 428)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 80).

الفرق بين القناعة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين القناعة وبعض الصفات.
الفرق بين القصد والقناعة:.
(أن القصد: هو ترك الإسراف والتقتير جميعا..
والقناعة: الاقتصار على القليل والتقتير، ألا ترى أنه لا يقال هو قنوع إلا إذا استعمل دون ما يحتاج إليه ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها وترك الاقتصاد مع الغنى ذم وترك القناعة معه ليس بذم وذلك أن نقيض الاقتصاد الإسراف، وقيل الاقتصاد من أعمال الجوارح لأنه نقيض الإسراف وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمال القلوب)
(¬1)..
الفرق بين القناعة والزهد:.
قال الراغب: (القناعة: الرضا بما دون الكفاية، والزهد: الاقتصار على الزهيد، أي: القليل وهما يتقاربان، لكن القناعة تقال اعتبارًا برضا النفس، والزهد يقال اعتبارًا بالمتناول لحظ النفس وكل زهد حصل لا عن قناعة فهو تزهد لا زهد) (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص430)..
(¬2) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص225).

الفرق بين المحبة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين المحبة وبعض الصفات.
الفرق بين الإِرادة والمحبة:.
(أَن الْمحبَّة تجْرِي على الشَّيْء وَيكون المُرَاد بِهِ غَيره، وَلَيْسَ كَذَلِك الإرادة، تَقول: أَحْبَبْت زيداً وَالْمرَاد أَنَّك تحب إكرامه ونفعه، وَلَا يُقَال: أردْت زيداً بِهَذَا الْمَعْنى، وَتقول: أحب الله أَي أحب طَاعَته، وَلَا يُقَال أريده بِهَذَا الْمَعْنى، فَجعل الْمحبَّة لطاعة الله محبَّة لَهُ، كَمَا جعل الْخَوْف من عقابه خوفًا مِنْهُ، وَتقول: الله يحب الْمُؤمنِينَ بِمَعْنى أَنه يريد إكرامهم وإثابتهم، وَلَا يُقَال: إنه يريدهم بِهَذَا الْمَعْنى، وَلِهَذَا قَالُوا: إِن الْمحبَّة تكون ثَوابًا وَولَايَة وَلَا تكون الْإِرَادَة كَذَلِك، ولقولهم: أحب زيداً مزية على قَوْلهم: أُرِيد لَهُ الْخَيْر، وَذَلِكَ أَنه إِذا قَالَ أُرِيد لَهُ الْخَيْر لم يبين أَنه لَا يُرِيد لَهُ شَيْئا من السوء، وَإِذا قَالَ أُرِيد لَهُ الْخَيْر لم يبين أَنه لَا يُرِيد لَهُ شَيْئا من السوء، وَإِذا قَالَ أحبه أبان أَنه لَا يُرِيد لَهُ سوءاً أصلاً، وَكَذَلِكَ إذا قَالَ: أكره لَهُ الْخَيْر لم يبين أَنه لَا يُرِيد لَهُ الخير البته، وَإِذا قَالَ: أبغضه، أبان أَنه لَا يُرِيد لَهُ خيراً البته..
والمحبة أَيْضا تجْرِي مجْرى الشَّهْوَة؛ فَيُقَال: فلَان يحب اللَّحْم، أَي: يشتهيه، وَتقول: أكلت طَعَاماً لا أحبه أَي لَا أشتهيه، وَمَعَ هَذَا فَإِن الْمحبَّة هِيَ الْإِرَادَة)
(¬1)..
الفرق بين المحبة والشهوة:.
(الشَّهْوَة توقان النَّفس وميل الطباع إِلَى المشتهى وَلَيْسَت من قبيل الْإِرَادَة، والمحبة من قبيل الْإِرَادَة. ونقيضها البغضة، ونقيض الْحبّ البغض، والشهوة تتَعَلَّق بالملاذ فَقَط، والمحبة تتَعَلَّق بالملاذ وَغَيرهَا) (¬2)..
الفرق بين المحبة والصداقة:.
(أَن الصَّدَاقَة قُوَّة الْمَوَدَّة مأخوذة من الشَّيْء الصدْق وَهُوَ الصلب الْقوي، وَقَالَ أَبُو عَليّ رَحمَه الله: الصَّدَاقَة اتفاق الْقُلُوب على الْمَوَدَّة، وَلِهَذَا لَا يُقَال: إِن الله صديق الْمُؤمن كَمَا يُقَال إِنَّه حَبِيبه وخليله) (¬3)..
الفرق بين الحب والود:.
(أَن الْحبّ يكون فِي مَا يُوجِبهُ ميل الطباع وَالحكمَة جَمِيعًا، والود ميل الطباع فَقَط، أَلا ترى أَنَّك تَقول: أحب فلَاناً وأوده وَتقول: أحب الصَّلَاة، وَلَا تَقول: أود الصَّلَاة، وَتقول: أود أَن ذلك كَانَ لي، إِذا تمنيت وداده، وأود الرجل وداً ومودة، والود الوديد، مثل الْحبّ وَهُوَ الحبيب) (¬4)..
الْفرق بَين الْمحبَّة والعشق:.
(أَن الْعِشْق شدَّة الشَّهْوَة لنيل المُرَاد من المعشوق إِذا كَانَ إِنْسَان والعزم على مواقعته عِنْد التَّمَكُّن مِنْهُ وَلم كَانَ الْعِشْق مفارقا للشهوة لجَاز أَن يكون العاشق خَالِيا من أَن يَشْتَهِي النّيل مِمَّن يعشقه إِلَّا أَنه شَهْوَة مَخْصُوصَة لَا تفارق موضعهَا وَهِي شَهْوَة الرجل للنيل مِمَّن يعشقه وَلَا تسمى شَهْوَته لشرب الْخمر وَأكل الطّيب عشقا والعشق أَيْضا هُوَ الشَّهْوَة الَّتِي إِذا أفرطت وَامْتنع نيل مَا يتَعَلَّق بهَا قتلت بها صَاحبهَا وَلَا يقتل من الشَّهَوَات غَيرهَا أَلا ترى أَن أحدا لم يمت من شَهْوَة الْخمر وَالطَّعَام وَالطّيب وَلَا من محبَّة دَاره أَو مَاله وَمَات خلق كثير من شَهْوَة الْخلْوَة مَعَ المعشوق والنيل مِنْهُ) (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 121)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 121)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 121)..
(¬4) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 122)..
(¬5) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 122).

الفرق بين المروءة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين المروءة وبعض الصفات.
الفرق بين المروءة والفتوة:.
قد يظن ظان أن المروءة والفتوة شيء واحد لا يختلفان في معناهما, وليس ذلك بصحيح, بل بينهما فرق واضح وهو أن المروءة أعم من الفتوة فالمروءة هي ما يتخلق به الإنسان مما يختص به في ذاته أو يتعدى إلى غيره, بينما الفتوة ما يتخلق به الإنسان ويكون متعدياً إلى غيره..
قال ابن القيم رحمه الله: والفرق بينها وبين المروءة: (أن المروءة أعم منها فالفتوة نوع من أنواع المروءة فإن المروءة استعمال ما يجمل ويزين مما هو مختص بالعبد أو متعد إلى غيره وترك ما يدنس ويشين مما هو مختص أيضا به أو متعلق بغيره والفتوة إنما هي استعمال الأخلاق الكريمة مع الخلق) (¬1)..
الفرق بين المروءة والعقل:.
سُئِلَ بعض الحكماءِ عن الفرق بين العقل والمُروءة فقال: (العَقل يأمرك بِالْأنفعِ، والمروءَة تأمرك بِالأجمل) (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) (2/ 340)..
(¬2) ((أدب الدنيا والدين)) (ص325).

الفرق بين الافتراء والبهتان وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الافتراء والبهتان وبعض الصفات.
الفرق بين الكذب والافتراء والبهتان.
- يشترك الجميع في عدم مطابقة الخبر للواقع..
- الكذب: هو عدم مطابقة الخبر للواقع، أو لاعتقاد المخبر لهما على خلاف في ذلك..
- الكذب: يكون في حق النفس وحق الغير..
- الكذب: يحسن في بعض الأحوال، كالكذب في الحرب، وإصلاح ذات البين، وعلى الزوجة..
- الافتراء: هو الكذب في حق الغير بما لا يرتضيه..
- البهتان: هو الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة له..
- الافتراء: هو العظيم من الكذب..
- البهتان: أشد الكذب..
- الافتراء والبهتان: يكون في حق الغير فقط..
- لا يحسن الافتراء والبهتان في جميع الأحوال (¬1)..
الفرق بين الزور والبهتان.
- الزور: هو الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق.
- البهتان: هو مواجهة الإنسان بما لم يحبه وقد بهته (¬2)..
¬_________.
(¬1) (([2857] انظر ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 449 - 450)، و ((بريقة محمودية)) لأبي سعيد الخادمي (3/ 171)، ((الكليات)) للكفوي (ص 154).
(¬2) (([2858] انظر ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 47).

الفرق بين الحسد وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الحسد وبعض الصفات.
الفرق بين الحسد والغبطة:.
فرق العلماء بين الحسد والغبطة، بأن في الغبطة تمن للحصول على نعمة مثل التي أعجبته، من غير تمن لزوالها عن صاحبها، قال ابن منظور: (الغبط أن يرى المغبوط في حال حسنة، فيتمنى لنفسه مثل تلك الحال الحسنة من غير أن يتمنى زوالها عنه، وإذا سأل الله مثلها فقد انتهى إلى ما أمره به ورضيه له، وأما الحسد فهو أن يشتهي أن يكون له ما للمحسود، وأن يزول عنه ما هو فيه) (¬1)..
وقال الرازي: (إذا أنعم الله على أخيك بنعمة؛ فإن أردت زوالها فهذا هو الحسد، وإن اشتهيت لنفسك مثلها فهذا هو الغبطة) (¬2)..
وقد تسمى الغبطة حسدا كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها)) (¬3). وقد فسر النووي الحسد في الحديث فقال: (هو أن يتمنى مثل النعمة التي على غيره من غير زوالها عن صاحبها) (¬4)..
الفرق بين الحسد والمنافسة والمسابقة:.
قال ابن القيم: (للحسد حد وهو المنافسة في طلب الكمال والأنفة أن يتقدم عليه نظيره، فمتى تعدى ذلك صار بغيا وظلما يتمنى معه زوال النعمة عن المحسود ويحرص على إيذائه) (¬5)..
وقال الغزالي: (والمنافسة في اللغة مشتقة من النفاسة والذي يدل على إباحة المنافسة قوله تعالى: وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [المطففين: 26] وقال تعالى: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ [الحديد: 21] وإنما المسابقة عند خوف الفوت؛ وهو كالعبدين يتسابقان إلى خدمة مولاهما، إذ يجزع كل واحد أن يسبقه صاحبه فيحظى عند مولاه بمنزلة لا يحظى هو بها) (¬6)..
وبيّن الغزالي سبب المنافسة فأرجعها إلى: (إرادة مساواته واللحوق به في النعمة، وليس فيها كراهة النعمة، وكان تحت هذه النعمة أمران؛ أحدهما: راحة المنعم عليه، والآخر: ظهور نقصانه عن غيره وتخلفه عنه، وهو يكره أحد الوجهين، وهو تخلف نفسه ويحب مساواته له. ولا حرج على من يكره تخلف نفسه ونقصانها في المباحات) (¬7)..
وقد تنافس الصحابة في الخير، وبذلوا أسباب الكمال؛ فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً أن نتصدق، فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا)) (¬8)..
ولكن المنافسة في أمور الدنيا تجر غالبا إلى الوقوع في الحسد والأخلاق الذميمة، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو غير ذلك؛ تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون)) (¬9). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((والله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم)) (¬10)..
وقد نبه على ذلك الرازي فقال: (لكن هاهنا دقيقة؛ وهي أن زوال النقصان عنه بالنسبة إلى الغير له طريقان؛ أحدهما: أن يحصل له مثل ما حصل للغير. والثاني: أن يزول عن الغير ما لم يحصل له. فإذا حصل اليأس عن أحد الطريقين فيكاد القلب لا ينفك عن شهوة الطريق الآخر، فهاهنا إن وجد قلبه بحيث لو قدر على إزالة تلك الفضيلة عن تلك الشخص لأزالها، فهو صاحب الحسد المذموم، وإن كان يجد قلبه بحيث تردعه التقوى عن إزالة تلك النعمة عن الغير فالمرجو من الله تعالى أن يعفو عن ذلك) (¬11)..
الفرق بين الحسد والعين:.
العين نظر باستحسان قد يشوبه شيء من الحسد، ويكون الناظر خبيث الطبع (¬12)..
¬_________.
(¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (7/ 359)..
(¬2) ((تفسير الرازي)) (3/ 646)..
(¬3) رواه البخاري (73) ومسلم (316)..
(¬4) ((شرح النووي على مسلم)) (6/ 97)..
(¬5) ((الفوائد)) (ص140)..
(¬6) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 190)..
(¬7) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 191)..
(¬8) رواه أبو داود (1678)، والترمذي (3675). وقال: حسن صحيح. وقال الحاكم (1/ 574): صحيح على شرط مسلم. وحسنه الألباني في ((تخريج المشكاة)) (6030)..
(¬9) رواه مسلم (2962)..
(¬10) رواه البخاري (3158)، ومسلم (2961)، واللفظ للبخاري..
(¬11) ((تفسير الرازي)) (3/ 647)..
(¬12) ((كشف المشكل من حديث الصحيحين)) (2/ 445).

الفرق بين الخيانة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الخيانة وبعض الصفات.
الفرق بين الخيانة والسرقة:.
قال ابن قتيبة: (لا يكاد الناس يفرقون بين الخائن والسارق..
والخائن الذي ائتمن فأخذ، قال النمر بن تولب:.
وإن بني ربيعة بعد وهب [كراعي البيت يحفظه فخانا!].
والسارق من سرقك سرا بأي وجه كان، يقال: كل خائن سارق، وليس كل سارق خائنا..
والغاصب: الذي جاهرك ولم يستتر، والقطع في السرقة دون الخيانة والغصب)
(¬1)..
الفرق بين الخيانة والنفاق:.
(الخيانة والنفاق واحد، إلا أن الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة، والنفاق يقال اعتبارا بالدين) (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 228)..
(¬2) ((مفردات ألفاظ القرآن)) للراغب الأصفهاني (ص: 305).

الفرق بين الاستهزاء والسخرية وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الاستهزاء والسخرية وبعض الصفات.
الفرق بين الاستهزاء والسخرية:.
(أن الإنسان يستهزأ به من غير أن يسبق منه فعل يستهزأ به من أجله..
والسخر: يدل على فعل يسبق من المسخور منه والعبارة من اللفظين تدل عن صحة ما قلناه وذلك أنك تقول استهزأت به فتعدى الفعل منك بالباء والباء للإلصاق كأنك ألصقت به استهزاء من غير أن يدل على شيء وقع الاستهزاء من أجله، وتقول سخرت منه فيقتضي ذلك من وقع السخر من أجله كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على فعل وقع التعجب من أجله)
(¬1)..
الفرق بين السخرية واللعب:.
(أن في السخرية: خديعة واستنقاصا لمن يسخر به، ولا يكون إلا بذي حياة..
وأما اللعب: فقد يكون بجماد، ولذلك أسند سبحانه السخرية إلى الكفار بالنسبة إلى الأنبياء كقوله سبحانه: وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ [هود: 38])
(¬2)..
الفرق بين المزاح والاستهزاء:.
(أن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه ولا اعتقاد ذلك ألا ترى أن التابع يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ولا يقتضي ذلك تحقيرهم ولا اعتقاد تحقيرهم ولكن يقتضي الاستئناس بهم، والاستهزاء: يقتضي تحقير المستهزأ به واعتقاد تحقيره) (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص50)..
(¬2) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص275)..
(¬3) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص493).

الفرق بين سوء الظن وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين سوء الظن وبعض الصفات.
الفرق بين سوء الظن والاحتراز:.
قال ابن القيم: (الفرق بين الاحتراز وسوء الظن:.
أن المحترز يكون مع التأهب والاستعداد وأخذ الأسباب التي بها ينجو من المكروه فالمحترز كالمتسلح المتطوع الذي قد تأهب للقاء عدوه وأعد له عدته فهمه في تهيئة أسباب النجاة ومحاربة عدوه قد أشغلته عن سوء الظن به وكلما ساء به الظن أخذ في أنواع العدة والتأهب بمنزلة رجل قد خرج بماله ومركوبه مسافرا فهو يحترز بجهده من كل قاطع للطريق وكل مكان يتوقع منه الشر وكذلك..
وأما سوء الظن فهو امتلاء قلبه بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على لسانه وجوارحه فهم معه أبدا في الهمز واللمز والطعن والعيب والبغض ببغضهم ويبغضونه ويلعنهم ويلعنونه ويحذرهم ويحذرون منه فالأول يخالطهم ويحترز منهم والثاني يتجنبهم ويلحقه أذاهم الأول داخل فيهم بالنصيحة والإحسان مع الاحتراز والثاني خارج منهم مع الغش والدغل والبغض)
(¬1)..
الفرق بين الفراسة وسوء الظن:.
قال أبو طالب المكي: (الفرق بين الفراسة وسوء الظن:.
إنَّ الفراسة ما توسمته من أخيك بدليل يظهر لك أو شاهد يبدو منه أو علامة تشهدها فيه، فتتفرس من ذلك فيه ولا تنطق به إنْ كان سوءاً، ولا تظهره ولا تحكم عليه ولا تقطع به فتأثم..
وسوء الظن ما ظننته من سوء رأيك فيه أو لأجل حقد في نفسك عليه، أو لسوء نية تكون أو خبث حال فيك، تعرفها من نفسك فتحمل حال أخيك عليها وتقيسه بك، فهذا هو سوء الظن والإثم)
(¬2)..
¬_________.
(¬1) انظر: ((الروح)) ابن القيم (1/ 237_ 238) بتصرف..
(¬2) ((قوت القلوب)) أبو طالب المكي (2/ 371).

الفرق بين الطمع وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الطمع وبعض الصفات.
الفرق بين الحرص والطمع:.
قيل: الحرص أشد الطمع، وعليه جرى قوله تعالى: أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ [البقرة: 286]..
لأن الخطاب فيه للمؤمنين. وقوله - سبحانه -: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ [النحل: 37]، فإن الخطاب فيه مقصور على النبي صلى الله عليه وآله. ولا شك أن رغبته صلى الله عليه وآله في إسلامهم وهدايتهم كان أشد، وأكثر من رغبة المؤمنين المشاركين له في الخطاب الأول في ذلك (¬1)..
الفرق بين الأمل والطمع:.
قيل: أكثر ما يستعمل الأمل فيما يستبعد حصوله، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول: (أملت الوصول إليه) ولا يقول: (طمعت) إلا إذا قرب منه، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله. وقد يكون الأمل بمعنى الطمع (¬2)..
الفرق بين الرجاء والطمع:.
أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير الذي يعتري صاحبه الشك فيه إلا أن ظنه فيه أغلب وليس هو من قبيل العلم، والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة لكون ذلك متيقناً..
ويقال أرجو أن يدخل الجنة إذا لم يعلم ذلك..
والرجاء الأمل في الخير والخشية والخوف في الشر لأنهما يكونان مع الشك في المرجو والمخوف ولا يكون الرجاء إلا عن سبب يدعو إليه من كرم المرجو أو ما به إليه، ويتعدى بنفسه تقول رجوت زيداً والمراد رجوت الخير من زيد لأن الرجاء لا يتعدى إلى أعيان الرجال..
والطمع ما يكون من غير سبب يدعو إليه فإذا طمعت في الشيء فكأنك حدثت نفسك به من غير أن يكون هناك سبب يدعو إليه، ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء، والطمع يتعدى إلى المفعول بحرف فتقول طمعت فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه واسم الفاعل طمع مثل حذر وفرق ودئب؛ إذا جعلته كالنسبة، وإذا بنيته على الفعل قلت طامع (¬3)..
الفرق بين الطمع والرجاء والأمل:.
الطمع يقارب الرجاء، والأمل. لكن الطمع أكثر ما يقال فيما يقتضيه الهوى..
والأمل والرجاء قد يكونان فيما يقتضيه الفكر والروية..
ولهذا أكثر ذم الحكماء للطمع، حتى قيل الطمع طبع، والطمع يدنس الثياب، ويفرق الإهاب (¬4)..
الْفرق بَين التوقع والطمع:.
أن التوقع: هو انتظار شيء وقع أو قرب وقوعه..
والطمع: هو إرادة شيء بعد وقوعه (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 183)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 73)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 248)..
(¬4) ((تفسير الراغب)) (1/ 235)..
(¬5) ((دستور العلماء)) لعبد النبي بن عبد الرسول (1/ 238).

الفرق بين الغضب وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الغضب وبعض الصفات.
الفرق بين الغضب والسخط:.
(أن الغضب يكون من الصغير على الكبير ومن الكبير على الصغير..
والسخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير يقال سخط الأمير على الحاجب ولا يقال سخط الحاجب على الأمير ويستعمل الغضب فيهما..
والسخط إذا عديته بنفسه فهو خلاف الرضا يقال رضيه وسخطه وإذا عديته بعلى فهو بمعنى الغضب تقول سخط الله عليه إذا أراد عقابه)
(¬1)..
الفرق بين الغضب والغيظ:.
(أن الإنسان يجوز أن يغتاظ من نفسه ولا يجوز أن يغضب عليها وذلك أن الغضب إرادة الضرر للمغضوب عليه ولا يجوز أن يريد الإنسان الضرر لنفسه، والغيظ يقرب من باب الغم) (¬2)..
الفرق بين الغضب والاشتياط:.
(أن الاشتياط خفة تلحق الإنسان عند الغضب وهو في الغضب كالطرب في الفرح، وقد يستعمل الطرب في الخفة التي تعتري من الحزن، والاشتياط لا يستعمل إلا في الغضب ويجوز أن يقال الاشتياط سرعة الغضب) (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 386)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 391)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 54).

الفرق بين الغيبة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الغيبة وبعض الصفات.
الفرق بين الغيبة والإفك والبهتان:.
قال الحسن: (الغيبة ثلاثة أوجه كلها في كتاب الله تعالى: الغيبة والإفك والبهتان: فأما الغيبة فهو أن تقول في أخيك ما هو فيه..
وأما الإفك فأن تقول فيه ما بلغك عنه..
وأما البهتان فأن تقول فيه ما ليس فيه)
(¬1)..
قال الجرجاني: (الغيبة ذكر مساوئ الإنسان التي فيه في غيبة..
والبهتان ذكر مساوئ الإنسان، وهي ليست فيه)
(¬2)..
الفرق بين الغيبة والنميمة والغمز واللمز:.
(الفرق بين الغيبة والنميمة والغمز واللمز:.
أن الغيبة ذكر الإنسان بما يكره لما فيها من مفسدة الأعراض..
والنميمة أن ينقل إليه عن غيره أنه يتعرض لأذاه لما فيها من مفسدة إلقاء البغضاء بين الناس، ويستثنى منها أن فلاناً يقصد قتلك في موضع كذا أو يأخذ مالك في وقت كذا ونحو ذلك لأنه من النصيحة الواجبة كما تقدم في الغيبة..
والغمز أن تعيب الإنسان بحضوره..
واللمز بغيبته وقيل بالعكس)
(¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (16/ 335)..
(¬2) ((التعريفات)) للجرجاني (ص210)..
(¬3) ((الذخيرة)) للقرافي (ص241).

الفرق بين الفحش وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الفحش وبعض الصفات.
الفرق بين الفحش والقبح:.
قال أبو هلال العسكري: (إن الفاحش الشديد القبح ويستعمل القبح في الصور فيقال القرد قبيح الصورة ولا يقال فاحش الصورة، ويقال هو فاحش القبح وهو فاحش الطول وكل شيء جاوز حد الاعتدال مجاوزة شديدة فهو فاحش وليس كذلك القبيح (¬1)..
الفرق بين الفحش والشتم:.
الفحش أن يعبر عن المباشرة بعبارة قبيحة، والشتم أن ينسب واحدا إلى ذلك (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 367)..
(¬2) ((مفيد العلوم ومبيد الهموم)) للخوارزمي (ص 225).

الفرق بين الغلظة الفظاظة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الغلظة الفظاظة وبعض الصفات.
الفرق بين الغلظة والفظاظة:.
يري البعض أنهما بمعنى واحد كما قال العز بن عبد السلام (¬1)..
ويرى آخرون أنهما يختلفان من وجوه:.
1 - أن الفظاظة في القول والغلظة في الفعل كما قال ابن عباس رضي الله عنهما (¬2)..
2 - الفظ: هو سيئ الخلق، وغليظ القلب: هو الذي لا يتأثر قلبه عن شيء (¬3)..
3 - الفظاظة خشونة القلب والغلظة قسوة القلب (¬4)..
الفرق بين القسوة والصلابة:.
(الفرق بين القسوة والصلابة: أن القسوة تستعمل فيما لا يقبل العلاج ولهذا يوصف بها القلب وإن لم يكن صلبا) (¬5)..
الفرق بين القسوة والصبر:.
قال ابن القيم: (الفرق بين الصبر والقسوة أن الصبر خلق كسبي يتخلق به العبد وهو.
حبس النفس عن الجزع والهلع والتشكي فيحبس النفس عن التسخط واللسان عن الشكوى والجوارح عما لا ينبغي فعله وهو ثبات القلب على الأحكام القدرية والشرعية..
وأما القسوة: فيبس في القلب يمنعه من الانفعال وغلظة تمنعه من التأثير بالنوازل فلا يتأثر لغلظته وقساوته لا لصبره واحتماله)
(¬6)..
- ما يوصف به القاسي:.
يوصف من ابتلي بالقسوة بعدة أوصاف وهي من المرادفات (قاسي القلب، غليظ الكبد، جافي الطبع، خشن الجانب، فظ الأخلاق، وفيه قسوة، وقساوة، وغلظة، وجفاء، وخشونة، وفظاظة) (¬7)..
¬_________.
(¬1) ((تفسير ابن عبد السلام)) لعز الدين بن عبد السلام (697)..
(¬2) ((زاد المسير))، لابن الجوزي (ص340)..
(¬3) ((مفاتيح الغيب)) للرازي (9/ 407)..
(¬4) ((طلبة الطلبة)) لنجم الدين النسفي (3/ 316)..
(¬5) ((معجم الفروق اللغوية)) للعسكري (ص429)..
(¬6) ((الروح)) لابن القيم (1/ 241)..
(¬7) ((نجعة الرائد)) لليازجي (1/ 234).

الفرق بين الكذب وبعض الألفاظ المترادفة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الكذب وبعض الألفاظ المترادفة.
الفرق بين الخرص والكذب:.
(أن الخرص هو الحزر وليس من الكذب في شيء والخرص ما يحزر من الشيء يقال كم خرص نخلك أي كم يجئ من ثمرته وإنما استعمل الخرص في موضع الكذب لأن الخرص يجري على غير تحقيق فشبه بالكذب واستعمل في موضعه..
وأما التكذيب فالتصميم على أن الخبر كذب بالقطع عليه ونقيضه التصديق)
(¬1)..
الفرق بين الكذب والافتراء والبهتان:.
(الكذب: هو عدم مطابقة الخبر للواقع، أو لاعتقاد المخبر لهما على خلاف في ذلك..
والافتراء: أخص منه، لأنه الكذب في حق الغير بما لا يرتضيه، بخلاف الكذب فإنه قد يكون في حق المتكلم نفسه، ولذا يقال لمن قال: (فعلت كذا ولم أفعل كذا)
مع عدم صدقه في ذلك: هو كاذب، ولا يقال: هو مفتر، وكذا من مدح أحدا بما ليس فيه، يقال: إنه كاذب في وصفه، ولا يقال: هو مفتر، لأن في ذلك مما يرتضيه المقول فيه غالبا..
وقال سبحانه حكاية عن الكفار: افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا [الأنعام: 93] لزعمهم أنه أتاهم بما لا يرتضيه الله سبحانه مع نسبته إليه..
وأيضا قد يحسن الكذب على بعض الوجوه، كالكذب في الحرب، وإصلاح ذات البين، وعدة الزوجة، كما وردت به الرواية، بخلاف الافتراء..
وأما البهتان: فهو الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة له) (¬2)..
الفرق بين الكذب والإفك:.
(الكذب: اسم موضوع للخبر الذي لا مخبر له على ما هو به، وأصله في العربية التقصير ومنه قولهم كذب عن قرنه في الحرب إذا ترك الحملة عليه وسواء كان الكذب فاحش القبح أو غير فاحش القبح..
والإفك: هو الكذب الفاحش القبح مثل الكذب على الله ورسوله أو على القرآن ومثل قذف المحصنة وغير ذلك مما يفحش قبحه وجاء في القرآن على هذا الوجه قال الله تعالى وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الجاثية: 7])
(¬3)..
الفرق بين الخلف والكذب:.
(الكذب فيما مضى، وهو أن تقول فعلت كذا، ولم تفعله! والخلف لما يستقبل: وهو أن تقول: سأفعل كذا ولا تفعله) (¬4)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 214)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 449)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 450)..
(¬4) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 224).

الفرق بين العهد وبعض الكلمات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين العهد وبعض الكلمات.
الفرق بين العهد والوعد:.
قيل العهد ما يكون من الجانبين وأما ما يكون من جانب فوعد ونقضه خلف وعد (¬1)..
الفرق بين النّقض والخيانة:.
أنّ الخيانة تقتضي نقض العهد سرّا، أمّا النّقض فإنّه يكون سرّا وجهرا، ومن ثمّ يكون النّقض أعمّ من الخيانة ويرادفه الغدر، وضدّ الخيانة الأمانة، وضدّ النّقض: الإبرام (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((بريقة محمودية)) لأبي سعيد الخادمي (2/ 281)..
(¬2) ((نضرة النعيم)) لمجموعة باحثين (11/ 5633).

الفرق بين النميمة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين النميمة وبعض الصفات.
الفرق بين الغيبة والنميمة.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: (واختُلِفَ في الغيبة والنميمة هل هما متغايرتان أو متحدتان: والراجع التغاير وأن بينهما عموماً وخصوصاً وجيهاً. وذلك؛ لأن النميمة نقل حال شخص لغيره على جهة الإفساد بغير رضاه سواء كان بعلمه أم بغير علمه..
والغيبة ذكره في غيبته بما لا يرضيه فامتازت النميمة بقصد الإفساد ولا يشترط ذلك في الغيبة..
وامتازت الغيبة بكونها في غيبة المقول فيه واشتركا في ما عدا ذلك..
ومن العلماء من يشترط في الغيبة أن يكون المقول فيه غائباً والله أعلم)
(¬1)..
وقال ابن حجر الهيتمي: (كل نميمة غيبة، وليس كل غيبة نميمة، فإن الإنسان قد يذكر عن غيره ما يكرهه، ولا إفساد فيه بينه وبين أحد، وهذا غيبة، وقد يذكر عن غيره ما يكرهه وفيه إفساد، وهذا غيبة، ونميمة معاً) (¬2)..
الفرق بين القتات والنمام.
(قال الحافظ القتات والنمام بمعنى واحد..
وقيل: النمام الذي يكون مع جماعة يتحدثون حديثا فينم عليهم..
والقتات: الذي يتسمع عليهم وهم لا يعلمون ثم ينم)
(¬3)..
¬_________.
(¬1) ((فتح الباري)) لابن حجر (10/ 473)..
(¬2) ((تطهير العيبة من دنس الغيبة)) لابن حجر الهيتمي (ص45)..
(¬3) ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (3/ 323).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت