نتائج البحث عن (بَعْض) 50 نتيجة

بعض: بَعْضُ الشيء: طائفة منه، والجمع أَبعاض؛ قال ابن سيده: حكاه ابن جني فلا أَدري أَهو تسمُّح أَم هو شيء رواه، واستعمل الزجاجي بعضاً بالأَلف واللام فقال: وإِنما قلنا البَعْض والكل مجازاً، وعلى استعمال الجماعة لهُ مُسامحة، وهو في الحقيقة غير جائر يعني أَن هذا الاسم لا ينفصل من الإضافة. قال أَبو حاتم: قلت للأصمعي رأَيت في كتاب ابن المقفع: العِلْمُ كثيرٌ ولكن أَخْذُ البعضِ خيرٌ مِنْ تَرْكِ الكل، فأَنكره أَشدَّ الإِنكار وقال: الأَلف واللام لا يدخلان في بعض وكل لأَنهما معرفة بغير أَلف ولامٍ. وفي القرآن العزيز: وكلٌّ أَتَوْه داخِرين. قال أَبو حاتم: ولا تقول العرب الكل ولا البعض، وقد استعمله الناس حتى سيبويه والأَخفش في كُتُبهما لقلة علمهما بهذا النحو فاجْتَنِبْ ذلك فإِنه ليس من كلام العرب. وقال الأَزهري: النحويون أَجازوا الأَلف واللام في بعض وكل، وإِنَّ أَباهُ الأَصمعيُّ. ويقال: جارية حُسّانةٌ يُشْبِه بعضُها بَعْضاً، وبَعْضٌ مذكر في الوجوه كلها. وبَعّضَ الشيء تَبْعِيضاً فتبَعَّضَ: فرّقه أَجزاء فتفرق. وقيل: بَعْضُ الشيء كلُّه؛ قال لبيد: أَو يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها قال ابن سيده: وليس هذا عندي على ما ذهب إِليه أَهل اللغة من أَن البَعْضَ في معنى الكل، هذا نقض ولا دليل في هذا البيت لأَنه إِنما عنى ببعض النفوس نَفْسَه. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: أَجمع أَهل النحو على أَن البعض شيء من أَشياء أَو شيء من شيء إِلاّ هشاماً فإِنه زعم أَن قول لبيد:أَو يعتلق بعض النفوس حمامها فادعى وأَخطأَ أَن البَعْضَ ههنا جمع ولم يكن هذا من عمله وإِنما أَرادَ لَبِيدٌ ببعض النفوس نَفْسَه. وقوله تعالى: تَلْتَقِطه بَعْضُ السيّارة، بالتأْنيث في قراءة من قرأ به فإِنه أَنث لأَنّ بَعْضَ السيّارة سَيّارةٌ كقولهم ذهَبتْ بَعْضُ أَصابعه لأَن بَعْض الأَصابع يكون أُصبعاً وأُصبعين وأَصابع. قال: وأَما جزم أَو يَعْتَلِقْ فإِنه رَدَّهُ على معنى الكلام الأَول، ومعناه جزاء كأَنه قال: وإِن أَخرجْ في طلب المال أُصِبْ ما أَمَّلْت أَو يَعْلَق الموتُ نفسي. وقال: قوله في قصة مؤمن آلِ فرعون وما أَجراه على لسانه فيما وعظ به آل فرعون: إِن يَكُ كاذباً فعليه كَذِبُه وإِن يَكُ صادقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يَعِدُكم، إِنه كان وَعَدَهم بشيئين: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فقال: يُصِبْكم هذا العذاب في الدنيا وهو بَعْضُ الوَعْدَينِ من غير أَن نَفى عذاب الآخرة. وقال الليث: بعض العرب يَصِلُ بِبَعْضٍ كما تَصِلُ بما، من ذلك قوله تعالى: وإِن يَكُ صادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يعدكم؛ يريد يصبكم الذي يعدكم، وقيل في قوله بَعْضُ الذي يعدكم أَي كلُّ الذي يعدكم أَي إِن يكن موسى صادقاً يصبكم كل الذي يُنْذِرُكم به وبتوَعّدكم، لا بَعْضٌ دونَ بَعضٍ لأَن ذلك مِنْ فعل الكُهَّان، وأَما الرسل فلا يُوجد عليهم وَعْدٌ مكذوب؛ وأَنشد: فيا ليته يُعْفى ويُقرِعُ بيننا عنِ المَوتِ، أَو عن بَعْض شَكواه مقْرعُ ليس يريد عن بَعْضِ شكواه دون بَعْضٍ بل يريد الكل، وبَعْضٌ ضدُّ كلٍّ؛ وقال ابن مقبل يخاطب ابنتي عَصَر: لَوْلا الحَياءُ ولولا الدِّينُ، عِبْتُكما بِبَعْضِ ما فِيكُما إِذْ عِبْتُما عَوَري أٌَّاد بكل ما فيكما فيما يقال. وقال أَبو إِسحق في قوله بَعْضُ الذي يعدكم: من لطيف المسائل أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، إِذا وَعَدَ وعْداً وقع الوَعْدُ بأَسْرِه ولم يقع بَعْضُه، فمن أَين جاز أَن يقول بَعْضُ الذي يَعدكم وحَقُّ اللفظ كلُّ الذي يعدكم؟ وهذا بابٌ من النظر يذهب فيه المناظر إِلى إِلزام حجته بأَيسر ما في الأَمر. وليس في هذا معنى الكل وإِنما ذكر البعض ليوجب له الكل لأَن البَعْضَ هو الكل؛ ومثل هذا قول الشاعر: قد يُدْرِكُ المُتَأَنّي بَعْضَ حاجتِه، وقد يكونُ مع المسْتَعْجِل الزَّلَلُ لأَن القائل إِذا قال أَقلُّ ما يكون للمتأَني إِدراكُ بَعْضِ الحاجة، وأَقلُّ ما يكون للمستعجل الزَّلَلُ، فقد أَبانَ فضلَ المتأَني على المستعجل بما لا يَقْدِرُ الخصمُ أَن يَدْفَعَه، وكأَنّ مؤمنَ آل فرعون قال لهم: أَقلُّ ما يكون في صِدْقه أَن يُصِيبَكم بعضُ الذي يَعِدكم، وفي بعض ذلك هلاكُكم، فهذا تأْويل قوله يُصِبْكم بَعْضُ الذي يَعِدُكم. والبَعُوض: ضَرْبٌ من الذباب معروف، الواحدة بَعُوضة؛ قال الجوهري: هو البَقّ، وقوم مَبْعُوضُونَ. والبَعْضُ: مَصْدر بَعَضَه البَعُوضُ يَبْعَضُه بَعْضاً: عَضَّه وآذاه، ولا يقال في غير البَعُوض؛ قال يمدح رجلاً بات في كِلّة: لَنِعْم البَيْتُ بَيْتُ أَبي دِثارٍ، إِذا ما خافَ بَعْضُ القومَ بَعْضا قوله بَعْضا: أَي عَضّاً. وأَبو دِثَار: الكِّلة. وبُعِضَ القومُ: آذاهم البَعُوضُ. وأَبْعَضُوا إِذا كان في أَرضهم بَعُوضٌ. وأَرض مَبْعَضة ومَبَقّة أَي كثيرة البَعُوضِ والبَقّ، وهو البَعُوضُ؛ قال الشاعر: يَطِنُّ بَعُوضُ الماء فَوْقَ قَذالها، كما اصطَخَبَتْ بعدَ النَجِيِّ خُصومُ وقال ذو الرمة: كما ذبّبَتْ عَذْراء، وهي مُشِيحةٌ، بَعُوض القُرى عن فارِسيٍّ مُرَفّل مُشيحة: حَذِرة. والمُشِحُ في لغة هذيل: المُجدُّ؛ وإِذا أَنشد الهذلي هذا البيت أَنشده: كما ذببت عذراء غير مشيحة وأَنشد أَبو عبيداللّه محمد بن زياد الأَعرابي: ولَيْلة لم أَدْرِ ما كراها، أُسامِرُ البَعُوضَ في دجاها كلّ زجُولٍ يُتَّقَى شَذاها، لا يَطْرَبُ السامعُ من غِناها وقد ورد في الحديث ذكرُ البَعُوض وهو البقّ. والبَعُوضة: موضع كان للعرب فيه يوم مذكور؛ قال متمم بن نويرة يذكر قتلى ذلك اليوم: على مثل أَصحابِ البعوضة فاخْمُشِي، لَكِ الويلُ حُرَّ الوجه أَو يَبْكِ مَن بكى ورَمْل البَعُوضة: معروفة بالبادية.
(ب ع ض)

بَعْضُ الشَّيْء: طَائِفَة مِنْهُ. وَالْجمع: أبعاض. حَكَاهُ ابْن جني. فَلَا أَدْرِي: أهوَ تَسَمُّح، أم هُوَ شَيْء رَوَاهُ. وَاسْتعْمل الزجاجي بَعْضًا بِالْألف وَاللَّام، فَقَالَ: وَإِنَّمَا قُلْنَا الْبَعْض وَالْكل: مجَازًا، وعَلى اسْتِعْمَال الْجَمَاعَة لَهُ مُسَامَحَة. وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة غير جَائِز، يَعْنِي أَن هَذَا الِاسْم لَا ينْفَصل من الْإِضَافَة.

وبَعَّضَ الشَّيْء فتبعَّض: فرقه فَتفرق.

وَقيل: بَعْض الشَّيْء: كُله، قَالَ لبيد:

أوْ يَعْتَلِقْ بعضَ النُّفوسِ حِمامُها

وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي على مَا ذهب إِلَيْهِ أهل اللُّغَة، من أَن الْبَعْض فِي معنى الْكل، هَذَا نقض، وَلَا دَلِيل فِي هَذَا الْبَيْت، لِأَنَّهُ إِنَّمَا عَنى بِبَعْض النُّفُوس نَفسه. وَقَوله تَعَالَى: (تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) بالتأنيث فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بِهِ، فَإِنَّهُ أنث، لِأَن بعض السيارة سيارة، كَقَوْلِهِم: ذهبت بعض أَصَابِعه، لِأَن بعض الْأَصَابِع يكون إصبعا وإصبعين، وأصابع. وَقَوله تَعَالَى: (يُصِبْكْم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم) إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: بعض الَّذِي يَعدكُم، وَالنَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذا وعد وَعدا وَقع الْوَعْد باسره، وَلم يَقع بعضه؟ وَحقّاللَّفْظ: كل الَّذِي يَعدكُم. فَالْجَوَاب: أَن هَذَا بَاب من النّظر، يذهب فِيهِ المناظر إِلَى إِلْزَام حجَّته بأيسر الْأَمر. وَلَيْسَ فِي هَذَا نفي الْكل، وَإِنَّمَا ذكر الْبَعْض يُوجب لَهُ الْكل، لِأَن الْبَعْض هُوَ الْكل. وَمثل هَذَا قَول الشَّاعِر:

قدْ يُدْرِكُ المُتَأنّي بَعْضَ حاجَتِه...وقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ

لِأَن الْقَائِل إِذا قَالَ: أقل مَا يكون للمتأني إِدْرَاك بعض الْحَاجة، واقل مَا يكون للمستعجل الزلل، فقد أبان فضل المتأني على المستعجل، بِمَا لَا يقدر الْخصم أَن يَدْفَعهُ. وَكَأن مُؤمن آل فِرْعَوْن قَالَ لَهُم: أقل مَا يكون فِي صدقه أَن يُصِيبكُم بعض الَّذِي يَعدكُم، وَفِي ذَلِك هلاككم.

والبَعُوض: ضرب من الذُّبَاب، الْوَاحِدَة: بَعُوضة.

وبَعَضَه البَعُوضُ يَبْعَضُه بَعْضاً: عَضَّه. وَلَا يُقَال فِي غير البَعوض. قَالَ:

لنِعُمَ البَيتُ بَيتُ أبي دِثارٍ...إِذا مَا خافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا

قَوْله " بَعْضًا ": أَي عضا. وَأَبُو دثار: الكلة. والبعوضة: مَوضِع كَانَ للْعَرَب فِيهِ يَوْم مَذْكُور. وَقَالَ متمم بن نُوَيْرَة يذكر قَتْلَى ذَلِك الْيَوْم:

على مِثلِ أصحابِ البَعُوضَة فاخْمُشِي...لكِ الوَيْلُ حُرَّ الْوَجْه أَو يَبْكِ من بَكَى
بعض
بَعْضُ كُلِّ شَيْءٍ: طائِفَةٌ مِنْه، سَوَاءٌ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، يُقَالُ: بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ. ج أَبْعَاضُ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابنُ جِنِّي، فَلَا أَدْرِي، أَهو تَسَمُّحٌ أَم هُو شَيْءٌ رَوَاه.وَلَا تَدْخُلُهُ الَّلامُ، أَي لامُ التَّعْرِيف لأَنَّهَا فِي الأَصْلِ مُضَافَةٌ، فَهِيَ مَعرفةٌ بالإِضَافَةِ لَفْظاً أَو تَقْدِيراً، فَلَا تَقْبَل تَعْرِيفاً آخَرَ خِلافاً لابْنِ دَرَسْتَوَيْه والزَّجَاجِيِّ فإِنَّهما قَالا: البَعْضُ والكُلُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَفِيه مُسَامَحَة، وهُو فِي الحَقِيقَة غيْرُ جَائِزٍ، يَعْنِي أَنَّ هَذَا الاسْمَ لَا يَنْفَصِلُ عَن الإِضَافَةِ. وَفِي العُبَابِ: وَقد خَالَفَ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ النَّاسَ قاطِبَةً فِي عَصْرِه، وَقَالَ النَّاقِدِيّ:
(فَتَى دَرَسْتَوِيّ إِلى خَفْضِ...أَخْطَأَ فِي كُلِّ وَفِي بَعْضِ)

(دِمَاغُه عَفَّنَه نَوْمُه...فصارَ مُحْتاجاً إِلى نَفْضِ)
قَالَ أَبُو حَاتم: قلت للأَصْمَعِيّ: رَأَيْت فِي كِتَابِ ابنِ المُقَفَّع: العِلْم كَثِير، ولكِنَّ أَخْذَ البَعْضِ خيْرٌ من تَرْكِ الكُلَّ، فأَنْكَرَهُ أَشَدَّ الإِنْكَار وَقَالَ: الأَلفُ والَّلامُ لَا يَدْخُلاَن فِي بَعْضٍ وكُلِّ لأَنَّهُمَا مَعْرِفَةٌ بغيْرِ أَلِفٍ ولاَمٍ. وَفِي القُرْآنِ العَزيز: وكُلّ أَتُوْهُ دَاخِرِينَ. قَالَ أَبو حاتِمٍ: لَا تَقُولُ العَرَبُ الكُلّ وَلَا البَعْض، وَقد اسْتَعْمَلَها النَّاسُ حَتَّى سِيبَويْه والأَخْفَشُ فِي كِتَابَيْهِما لِقِلَّة عِلْمِهِما بِهذَا النَّحْوِ، فاجْتَنِبْ ذلِكَ، فإِنَّهُ ليْسَ من كَلامِ العَرَب. انْتَهَى. قَالَ شيْخُنَا: وهذَا من العَجَائِب، فَلَا يَحْتَاج إِلى كَلاَمٍ. قُلتُ: وقالَ الأَزْهَرِيُّ: النَّحْوِيُّون أَجَازُوا الأَلِفَ والَّلامَ فِي بَعْضِ وكُلٍّ، وإِنْ أَبَاهُ الأَصمَعِيُّ. قَالَ شيْخُنا أَيْ بِناءً على أَنَّها عِوَضٌ عَن المُضَافِ إِليْه، أَو غيْر ذلِكَ، وجَوَّزَهُ بَعْضٌ. على أَنَّهُ مُؤَوَّلٌ بالجُزْءِ، وَهُوَ يَدْخُلُ عَليْه ال فَكَذَا مَا قَامَ مَقَامَه، وعُورِضَ بأَنَّه ليْسَ مَحَلَّ النِّزَاعِ. والبَعُوضَةُ: البَقَّة، ج بَعُوضٌ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَقد وَرَدَ فِي الحَدِيث،وَهَكَذَا فُسِّرَ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(يَطِنُّ بَعُوضُ المَاءِ فَوْقَ قَذَالِهَا...كمَا اصْطَخبَت بَعْدَ النَّجِيِّ خُصُومُ)
وأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَعْرَابِيُّ: ولَيْلَةٍ لَمْ أَدْرِ مَا كَرَاهَا أُسَامِرُ البَعُوضَ فِي دُجَاهَا كُلّ زَجُولٍ يُتَّقَى شَذَاهَا لَا يَطْرَبُ السَّامِعُ مِنْ غِنَاهَا)
وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِر: إِنّما أُخِذَ لَفْظُه من بَعْضٍ، لصِغَرِ جِسْمه بالإِضَافَةِ إِلى سَائر الحَيَوانات. البَعُوضَةُ: مَاءٌ لبَنِي أَسَدٍ، قَرِيبُ القَعْرِ، كانَ لِلْعَرَب فِيهِ يَوْمٌ مَذْكُورٌ. قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ يَذْكُرُ قَتْلَى ذلِكَ اليَوْمِ:
(على مِثْلِ أَصْحَابِ البَعُوضَةِ فاخْمِشِي...لَكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أَوْ يَبْكِ مَن بَكَى)
ورَمْلُ البَعُوضَةِ: مَوْضِعٌ فِي البَادِية، قالَهُ الكِسَائِيّ. وبُعِضُوا، بالضَّمِّ: آذَاهُم، وَفِي الأَساسِ: أَكَلَهُمُ البَعُوضُ. ولَيْلَةٌ بَعِضَةٌ، كفَرِحَة ومَبْعُوضَةٌ، وأَرْضٌ بَعِضَةٌ، أَي كَثِيرَتُه. وأَبْعَضُوا فهم مُبْعِضُونَ: صَارَ فِي أَرْضِهِمْ البَعُوضُ، أَو كَثُرَ، كَمَا فِي الأَسَاس. من المَجَاز: كَلَّفَنِي فُلانٌ مُخَّ البَعُوضِ، أَي مَالا يَكُون، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. وَفِي الأَساسِ: أَي الأَمْرَ الشَّدِيدَ. قَالَ اللَّيْثُ: البُعْضُوضَةُ، بالضَّمِّ: دُوَيْبَّة كالخُنْفَساءِ، تَقْرِضُ الوِطَابَ، وَهِي غيْرُ البُعْصَوصَةِ، بالصادِ، الّتي تَقَدَّم ذِكْرُها. والغِرْبانُ تَتبَعْضَضُ، أَي يَتَنَاوَلُ بَعْضُهَا بَعْضاً، نَقله الصّاغَانِيّ. وبَعَّضْتُهُ تَبْعِيضاً: جَزَّأْتُهُ،فتَبَعَّضَ، أَيْ تَجَزَّأَ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَمِنْه: أَخَذُوا مالَه فبَعَّضُوه، أَي فَرَّقُوهُ أَجْزاءً. وبَعَضَ الشَّاةَ وبَعَّضَهَا. قَالَ الصَّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيب يَدُلُّ على تَجْزِئَةِ الشَّيْءِ، وَقد شَذَّ عَنْهُ البَعُوض. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: البَعْضُ: مَصْدَرُ بَعَضَهُ البَعُوض يَبْعَضُه بَعْضاً: عَضَّهُ، وآذَاهُ، وَلَا يَقَال فِي غيْرِ البَعُوضِ. قَالَ يَمْدَحُ رَجُلاً باتَ فِي كِلَّةٍ:
(لَنِعْمَ البَيْتُ بَيْنُ أَبِي دِثَارٍ...إِذا مَا خَافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا)
قَوْله بَعْضاً، أَي عَضّاً. وأَبو دِثَارٍ: الكِلَّةُ. وقَوْمٌ مَبْعُوضُونَ، وأَرْضٌ مَبْعَضَةٌ، كَمَا يُقَال: مَبَقَّة، أَيْ كَثِيرَتُهُمَا. تَذْنِيبٌ: نُقِلَ عَن أَبي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ جَعَلَ البَعْضَ من الأَضْدادِ، وأَنَّهُ يَكُون بمَعْنَى الكُلِّ واسْتَدَلَّ لَهُ بقَوْلِه تَعالى: يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم أَي كُلّه. واستَدَلَّ بِقَوْلِ لبِيد: أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُها فإِنَّهُم حَمَلُوه على الكُلِّ. قُلتُ: وَهَكَذَا فَسَّرَ أَبُو الهيْثَمِ الآيَةَ أَيضاً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وليْسَ هذَا عِنْدي على مَا ذَهَب إِليْه أَهْلُ اللُّغَةِ مِنْ أَنَّ البَعْضَ فِي مَعْنَى الكُلّ. هَذَا نَقْضٌ وَلَا دَلِيلَ فِي هَذَا البَيْتِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى ببَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَهُ. قَالَ أَبُو العَبّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: أَجْمَع أَهْلُ النَّحْوِ على أَنَّ البَعْضَ شَيْءٌ من أَشيَاءَ أَو شَيْءٌ من شَيْءٍ، إِلاّ هِشَاماً فإِنَّه زَعَم أَنَّ قَوْلَ لِبيدٍ: أَوْ يَعْتَلِقْ إِلخ فادَّعَى وأَخْطَأَ أَنَّ البَعْضَ هُنَا جَمْعٌ، وَلم يَكُنْ هذَا مِنْ عَمَلِهِ وإِنّمَا أَرادَ لبِيدٌ ببَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَهُ. قَالَ: وقَوْلُه تَعَالَى: يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُم أَنَّه كَانَ وَعَدَهُم بشَيئين عَذَاب الدُّنِيَا)
وعَذَاب الآخِرَة، فقَال: يُصِبْكُمْ هذَا العَذَابُ فِي الدُّنيَا، وَهُوَ بَعْضُ الوَعْدَين من غيْرِ أَنْ نَفَى عَذَابَ الآخِرَة. وَقَالَ أَبو إِسْحاقَ فِي قَوْله: بَعْضُ الَّذِي يَعِدكم من لَطِيفِ المَسَائِل أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم إِذا وَعَدَ وَعْداً وَقَعَ الوَعْدُ بأَسْرِه وَلم يَقَعْ بَعْضُه، فمِنْ أَيْنَ جازَ أَنْ يَقُولَ بَعْض الَّذِي يَعِدُكُم، وحَقُّ اللَّفْظِ: كُلُّ الَّذِي يَعِدُكُم، وَهَذَا بَابٌ من النَّظَرِ يَذْهَبُ فِيهِ المُنَاظِرُ إِلى إِلْزَام حُجَّتِه بأَيْسَرِ مَا فِي الأَمْرِ، وليْس هَذَا فِي مَعْنَى الكُلِّ، وإِنَّمَا ذَكَرَ البَعْضَ لِيُوجِبَ لَهُ الكُلَّ، لأَنَّ البَعْضَ هُوَ الكُلُّ. ونَقَل المصَنِّف فِي البَصَائر عَن أَبِي عُبَيْدَةَ كَلاَمَهُ السَّابِقَ، إِلاّ أَنَّه ذَكَر فِي اسْتِدْلاَلِهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ولأُبَيِّنَ لكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ أَي كُلَّ، وذَكَر قَوْلَ لبِيدٍ أَيْضاً. قَال: هَذَا قُصُورُ نَظَرٍ مِنْهُ، وذلِكَ أَنَّ الأَشيَاءَ على أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ: ضَرْب فِي بَيانِهِ مَفْسَدَةٌ، فَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الشَّرِيعَةِ بَيَانُه، كوَقْتِ القِيَامَة، ووَقْتِ المَوْتِ. وضَرْب مَعْقُول يُمْكِن لِلْنَّاسِ إِدراكُه من غيْر نَبيّ، كمَعْرِفة اللهِ، ومَعْرِفَةِ خَلْقِ السَّموَاتِ والأَرْضِ، فَلَا يَلْزَمُ صَاحِبَ الشَّرْعِ أَنْ يُبَيِّنَه، أَلاَ تَرَى أَنَّه أَحالَ مَعْرِفَتُه على العُقُول فِي نَحْوِ قَولِه قُل انْظُروا مَاذَا فِي السَّموَاتِ والأَرْضِ وَقَوله: أَوْلَم يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمواتِ. وضَرْب يَجِبُ عَلَيْهِ بَيَانُه، كأَصُولِ الشَّرْعِيّات المُخْتَصَّةِ بشَرِعِهِ. وضَرْب يُمْكِنُ الوُقُوفُ عَلَيْهِ بِمَايُبَيِّنُه صاحِبُ الشَّرْع، كفُرُوعِ الأَحْكَام. فإِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أَمْرٍ غيْرِ الَّذِي يَخْتَصُّ بالنَّبِيِّ بَيَانُه، فَهُوَ مُخَيَّر بَيْنَ أَنْ يُبَيِّنَ وبَيْنَ أَنْ لَا يُبَيِّنَ، حَسْبَ مَا يَقْتَضِيه اجْتِهَادُه وحِكْمَتُه. وأَمّا الشَّاعِرُ فإِنّهُ عَنَى نَفْسَهُ. والمَعْنَى إِلاّ أَنْ يَتَدَارَكَنِي المَوْتُ، لكِنْ عَرَّضَ ولَمْ يُصَرِّح تَفَادِياً من ذِكْرِ مَوْتِ نَفْسِه، فتَأَمَّلْ.
[بعض]بعض الشئ: واحد أبعاضه. وقد بَعَّضْتُهُ تَبْعِيضاً، أي جزَّأتُهُ، فتبعض. والبعوض: البق، الواحدة بعوضة.
[بعض]نه فيه: "البعوض" البق وقيل: صغاره جمع بعوضة. ن: أصابني "بعض" الشيء أي العمى أو ضعف البصر وسماه عمياً في أخرى لقربه منها. غ: يصبكم "بعض" الذي يعدكم أي عذاب الدنيا. ك: قال "بعض" الناس، قال مشايخنا إذا قال البخاري بعض الناس أراد به الحنفية وقيل: أراد ذلك غالباً، وقيل أراده في مقام التعيير والتشنيع، ونحن نجمع شرح غوامض ما وقع تحت لفظ قال بعض الناس إذ لا يناسب ذكر حرف ما لعدم خصوصيته بشيء منه فنقول: يريد أن قولهم إن أخدمتك العبد عارية، وكسوتك هبة تحكم مع أن قصة هاجر تدل أنها هبة. ابن بطال: لا خلاف إن أخدمتك لا يقتضي التمليك، ودليل التمليك في قصة هاجر فأعطوها. وقال أيضاً: لا يجوز شهادة القاذف وإن تاب ثم قال يعني أن الحنفية ناقضوا حيث لم يجوزوا شهادة القاذف وصح النكاح بشهادته وتحكموا حيث جوزوه بشهادة المحدود دون العبد مع أنهما ناقصان عندهم وخصصوا شهادة الهلال من سائر الشهادات. وقال بعض الناس: لا يجوز إقراره بسوء الظن للورثة ثم استحسن فجوز إقراره بالوديعة أي الحنفية لا يجوز إقرار المريض لبعض الورثة لأنه مظنة أنه يريد به الإساءة بالآخر ثم ناقضوا حيث جوزوا إقراره للورثة بالوديعة ونحوه بمجرد الاستحسان من غير دليل يدل على امتناع ذلك وجواز هذه، ثم رد عليهم بأنه سوء ظن به، وبأنه لا يحل مال المسلمين أي المقر له لحديث إذا ائتمن خان. وقال أيضاً: لا حد ولا لعان ثم زعم أنهم أن طلقوا يقع يعني أنهم تحكموا حيث اعتبروا إشارة الأخرس في الطلاق دون الحد واللعان. ز: قال المذنب لعل الحافظ ذهل عن حديث ادرؤا الحدود بالشبهات، وثلاثة هزلها جد. ك: قوله: وإلا بطل الطلاق والقذف أي إن لم يقولوا بالفرق فذلك بطلان كلها لا بطلان القذف فقط، وكذا العتق أيضاً حكمه حكم القذف فيجب أن يبطل أيضاً. وقال أيضاً: الرمان والنخل ليس بفاكهة، أراد أبا حنيفة حيث قال لا يحنث بأكلهما منحلف بترك أكل فاكهة. وقال أيضاً: إن وهب واحتال فيه ثم رجع الواهب فيها فلا زكاة على واحد فخالف الرسول صلى الله عليه وسلم أي خالف حديثه، وهو "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" أي الحكم برجوعه، والشافعي لا يجوز الرجوع إلا في هبة الولد لأن ماله لأبيه. وقال بعض الناس: فإن نذر المشتري فيه نذراً فهو جائز أي صحيح يعني أنه متناقض لأن البيع ناقل للملك إلى المشتري أم لا، فإن قالوا: نعم، يصح منه جميع التصرفات لا يختص بالنذر والتدبير، وإن قالوا: لا، فلا يصحان أيضاً، ووجه استدلاله بحديث جابر أن الذي دبره لما لم يكن له مال غيره فكان تدبيره سفهاً رده صلى الله عليه وسلم، وإن كان ملكه للعبد صحيحاً فمن لم يصح له ملكه كيف يصح تدبيره. وقال أيضاً: لو قيل لتشربن الخمر أو لتأكلن الميتة أو لتقتلن ابنك أو أباك إلخ يعني أنه ليس بمضطر لأنه مخير في أمور متعددة والتخيير ينافي الإكراه فكما لا إكراه في الصورة الأولى أي في الأكل والشرب والقتل كذلك لا إكراه في الثانية أي البيع والهبة والقتل فحيث قالوا ببطلان البيع استحساناً فقد ناقضوا إذ يلزم القول بالإكراه وقد قالوا بعدمه ثم فرقهم بين ذي المحرم وغيره لا يدل عليه الكتاب والسنة. وقال أيضاً: إن أهلكها متعمداً أو وهبها أو احتال فيها فراراً من الزكاة فلا شيء عليه، فإن قيل: شارك فيه الشافعية الحنفية والمشهور أنه يريد ببعض الناس الحنفية، قلت: الشافعي نفى الزكاة لكنه لا ينفي الشيء بل يلومه على هذه النية، قال المذنب: فأي دليل على أن أبا حنيفة لا يلومه. وقال أيضاً: في رجل له إبل فباعها بابل أو غيرها فراراً من الصدقة قبل الحول بيوم احتيالاً فلا شيء عليه وهو يقول إن زكى إبله قبل الحول جاز فكيف يسقط في ذلك، قيل هو ليس بلازم لأن أبا حنيفة لا يوجب الزكاة إلا بتمام الحول ويجعل تقديمها كتقديم دين مؤجل. وقال أيضاً فيمن وهب الإبل أو باعها لا شيء عليه وكذا إن أتلفها فمات أي مات المتلف وقد قال صلى الله عليه وسلم: اقض عن أمك نذرها فإذا أمره بقضاء النذر عن أمه فالفرائض المهروب عنها أكد من النذر، فإن قيل: حاصل الثلاثةالمذكورة بعد الأحاديث الثلاثة واحد وهو أن من أزال عن ملكه قبل الحول فلا شيء عليه فلم كررها؟ قلت: لزيادة التشنيع ولبيان مخالفتهم لثلاثة أحاديث، قال المهلب: كان البخاري أراد أن حيلة الإسقاط لا يرفع الإثم، وما أجازها الفقهاء من تصرف صاحب المال في ماله قبل الحول لم يريدوا به الفرار ومن نوى ذلك فالإثم عنه غير ساقط- انتهى. وقال أيضاً الشفعة للجوار بالضم والكسر المجاورة يعني أنه أثبت الشفعة للجار والحديث حصرها في الشركة حيث قال: الشفعة فيما لم يقسم أي ملكاً مشتركاً مشاعاً بين الشركاء فإذا صرفت الطرق فلا شفعة لأله صار في حكم الجوار وخرج عن الشركة ثم عمد إلى ما "شدده" بإعجام شين وهو إثبات الشفعة للجار فأبطله حيث قال: لا شفعة في هذه الصورة للجار في باقي الدار، قوله إن اشترى داراً أي أراد شراءها. وقال بعض الناس إذا أراد الشفعة يهب البائع للمشتري الدار أو يحدها ويدفعها إليه ويعوضه ألف درهم. قيل: وجهه أن الهبة إذا انعقدت للثواب فهي بيع من البيوع عند أبي حنيفة فلهذا قال قطعت الشفعة عنها وأما عند الشافعي فليس محلاً للشفعة. وقال أيضاً: إن اشترى نصيب دار فأراد إبطال الشفعة وهب لابنه الصغير قيد به رفعاً لليمين مطلقاً إذ لو كان كبيراً توجه عليه اليمين. وقال أيضاً إن اشترى داراً بعشرين ألف درهم ولقده تسعمائة درهم وتسعة وتسعين وينقده ديناراً بما بقي من العشرين الألف فإن طلب الشفيع أخذها بعشرين فإن استحق الدار رجع المشتري على البائع بما دفع إليه لأن البيع حين استحق انتقد الصرف في الدينار، قوله إن اشترى أي أراد الشراء، وأخذها بلفظ الماضي، واستحق بلفظ المجهول، ولأن البيع أي المبيع حين استحقه، بيع الصرف أي بيع الدراهم الباقية بالدينار لأن ذلك البيع كان مبنياً على شراء الدار وهو منفسخ لاسيما ويلزم عدم التقابض في المجلس فليس له أن يأخذ إلا ما أعطاه ودفع إليه وهي الدراهم والدينار بخلاف الرد بالعيب فإن البيع صحيح وهو يفسخ بالخيار وقد وقع بيعالصرف أيضاً صحيحاً فلا يلزم من فسخ ذلك بطلان هذا فأجاز هذا الخداع أي الحيلة في إيقاع الشريك في الغبن إن أخذ الشفعة، وإبطال حقه بسبب الزيادة في الثمن لو تركها وذكر مسألة الاستحقاق لبيان أنه كان فاسداً للحيلة، ومسألة الاستحقاق لبيان أنه مع ذلك تحكم فيه إذ مقتضاه أنه لا يرد إلا ما قبضه لا زائداً عليه كما في الاستحقاق. فإن قلت: ما الغرض في جعل الدينار في مقابلة عشرة آلاف ودرهم ولم يجعله في مقابلة العشرة؟ قلت: رعاية لنكتة هي أن الثمن حقيقة عشرة آلاف بقرينة هذا المقدار فلو جعل العشرة بالدينار في مقابلة الثمن الحقيقي لزم الربا بخلاف ما إذا نقص درهم فإن الدينار في مقابلة ذلك الواحد والألف إلا واحداً في مقابلة الألف إلا واحداً. وقال أيضاً: كتاب القاضي جائز إلا في الحدود، ثم قال: إن كان القتل خطأ فهو جائز لأن هذا مال بزعمه وإنما صار مالاً بعد الثبوت عند الحاكم والخطأ والعمد في أول الأمر حكمهما واحد لا تفاوت في كونهما حداً وكذا في العمد ربما كان ماله المال، وقال فإنه لا يقضي عليه في قول بعضهم أي بعض العلماء مثل الشافعي حتى يدعو شاهدين. وقال بعض الناس: لابد للحاكم من مترجمين، قال المغلطاي: كأنه يريد به الشافعي فهو رد لمن قال إن بعض الناس في البخاري أبو حنيفة، قلت: أرادوا به الغالب، أو فيما فيه تشنيع مع أنه هنا أراد محمد بن الحسن، غايته أن الشافعي أيضاً قائل به لكن ليس مقصوداً بالذات، وأقول: البخاري ما حرر المسألة إذ النزاع في الشهادة وهذه الصور أخبار، ولا يشترط فيها التعدد أحد، فإن قيل: كيف يحتج بقبول هرقل خبر الترجمان الواحد وهو كافر؟ قلت: شرع من قبلنا حجة ما لم ينسخ وهرقل كتابي وعلى قول من قال بأنه أسلم فالأمر ظاهر. وقال أيضاً أن احتال حتى يتزوج على الشغار فهو جائز والشرط باطل، وأيضاً إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت فقضى الحاكم بقيمتها ثم وجدها صاحبها فهي له ويرد القيمة إلى الغاصب، وقال بعض الناس هي للغاصب لأخذه أي صاحبها و"اعثل" أي اعتذر بأنها ماتت وهي غدر وخيانة. وقال: أن احتال حتى تمتع أي عقد نكاحالمتعة فالنكاح فاسد. فإن قلت: متى قال بفساده فما معنى الاحتيال قلت: الفساد لا يوج الفسخ لاحتمال إصلاحه بحذف شرطه كما يصح عندهم الربا بحذف الزائد أو المقصود منه القول الأخير لقائل بجوازه. وقال أيضاً: إن أقام شاهدي زور أنه تزوج بكراً فأثبت القاضي نكاحها فلا بأس أن يطأها لأن مذهب الحنفي أن حكم القاضي ينفذ ظاهراً وباطناً. وقال: أن احتال بشاهدي زور على تزويج ثيب بأمرها يسعه هذا النكاح وهذا تشنيع عظيم لأنه أقدم على الحرام البين عالماً به. وقال أيضاً: إن هوى جارية يتيمة أو بكراً فأبت فاحتال بشاهدي زور على أنه تزوجها فأدركت فرضيت اليتيمة، لفظ "فأدركت" ظاهر أنها بعد الشهادة بلغت ورضيت، ويحتمل أنه يريد أنه جاء بشاهدين على أنها أدركت ورضيت فتزوجها فيكون داخلاً تحت الشهادة، والفاء للسببية، وحاصل الثلاثة واحد، والتكرير لكثرة التشنيع مع أن الأول في البكر والثاني في الثيب والثالث في الصغيرة أو في الأوليين ثبت الرضا بالشهادة، أو أنه قبل العقد، وفي الثالث بالاعتراف، أو أنه بعده، قال الشارح وأمثال هذه المباحث غير مناسب لوضع هذا الكتاب إذ هو خارج عن فنه.
ب ع ض: (بَعْضُ) الشَّيْءِ وَاحِدُ (أَبْعَاضِهِ) وَقَدْ (بَعَّضَهُ تَبْعِيضًا) أَيْ جَزَّأَهُ (فَتَبَعَّضَ) . وَ (الْبَعُوضُ) الْبَقُّ الْوَاحِدَةُ (بَعُوضَةٌ) .
بعَضَ يبعَض، بَعْضًا، فهو باعِض، والمفعول مَبْعوض• بعَض البعوضُ الشَّخصَ: لسعه وآذاه، ولا تقال لغير البعوض.• بعَض الشَّخصُ اللَّحمَ: جعله أقسامًا "بعَض الأب قطعةَ الحلوى ووزَّعها على أولاده".

بعِضَ يَبعَض، بَعَضًا، فهو بعِض• بعِض المكانُ: كثُر فيه البعوضُ.

أبعضَ يُبعض، إبعاضًا، فهو مُبعِض• أبعضَتِ الأرضُ: بعِضَت، كثُر بعوضُها.

بعَّضَ يُبعِّض، تَبْعيضًا، فهو مُبعِّض، والمفعول مُبعَّض• بعَّضَ اللَّحمَ وغيرَه: بعضَه، جزَّأه وفرَّقَه "بعّض ميراثًا".

تبعَّضَ يتبعَّض، تبعُّضًا، فهو متبعِّض• تبعَّضَ الشَّيءُ: مُطاوع بعَّضَ: تجزَّأ.

بَعْض [مفرد]: ج أبْعاض (لغير المصدر):1 -مصدر بعَضَ.2 -جُزْء، طائفة (مذكر) "بعض الشرّ أهون من بعض- وضع الوثائق فوق بعض/ بعضَها فوق بعض/ فوق بعضها- {{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}} - {{وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}} " ° أعطه بعض ما لديك: ممَّا لديك- بعض الشَّيء: قليل منه، طائفة منه- بعض الطَّريق: أوّله أو جزء منه- بعض المماثلة: مماثلة تقريبية- بعض الوقت/ بعض الأوقات: أحيانًا.3 -ما يُطلق على الواحد من الأشياء أو الأحياء، وقد يُستعمل لأكثر من واحد ولغير المعدود "يقول بعض الفقهاء: واحد أو عدد من الفقهاء- {{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا}} ".

بَعَض [مفرد]: مصدر بعِضَ.

بَعِض [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من بعِضَ.

بَعضيَّة [مفرد]: مصدر صناعيّ من بَعْض: كون الشيء بعضًا لآخر، أو جزءًا أو طائفة منه، خلاف كُلّيّة.

بَعوض [جمع]: مف بَعوضة: (حن) عدّة أجناس من الحشرات الصَّغيرة المضرَّة، من فصيلة البعوض ثنائيّة الأجنحة، تغتذي الإناثُ منها بدم الإنسان وبهذا تنقل إليه عِدّة أمراض، أمّا الذُّكور فتغتذي برحيق الأزهار، له عِدّة أسماء منها النَّاموس والبَقّ " {{إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}} " ° جناح بَعوضة: قدر تافه- كلَّفتني مُخَّ البعوض [مثل]: مَطْلبٌ يستحيل تحقيقه.

تَبْعيض [مفرد]: ج تباعيض (لغير المصدر):1 -مصدر بعَّضَ.2 -قطعة، جزء لا يتجزّأ عن غيره "الولد من تباعيض أبويه: من أجزائهما".• حرف تبعيض: (نح) حرف يُقصد به الدَّلالة على جزء مِنْ كُلّ وهو حرف (مِنْ)، كما تُستعمل بعضُ معاني الحروف للدّلالة على التبعيض.

مَبْعَضَة [مفرد]: اسم مكان من بعَضَ: أرض كثيرة البَعوضِ.
ب ع ض

بعض الشر أهون من بعض. ويقال للرجل من القوم: من فعل كذا؟ فيقول: أحدنا أو بعضنا يريد نفسه. ومنه قول لبيد:

تراك أمكنة إذا لم أرضها...أو يرتبط بعض النفوس حمامها

يريد نفيه. وهذه جارية حسانة يشبه بعضها بعضاً. وأخذوا ماله فبعضوه تبعيضاً إذا فرقوه. وبعض الشاة وبعضها. وأبعض القوم فهم مبعضون: كثر في أرضهم البعوض. وليلة مبعوضة وبعضة. وسمع بعض هذيل يقول: باتت علينا ليلة بعضة كادت تأكلنا.

ومن المجاز: كلفتني مخ البعوض أي الأمر الشديد.
(بعض) الشَّيْء جزأه
(بعض) الْمَكَان بَعْضًا كثر فِيهِ البعوض
(بعضه)البعوض بَعْضًا لسعه وآذاه وَالشَّيْء جعله أقساما
(بعض الشَّيْء) طَائِفَة مِنْهُ قلت أَو كثرت
بعض
لَيْلة بَعِضَة ومَبْعُوْضَةٌ: كَثيرةُ البَعُوض. ويقولون: " كَلَّفْتَني مُخَ البَعوض ": لِما لا يكوِن.
وحُكِيَ عن بَعْضِهم: رأيْتُ غِرْباناً يَتَبَعْضَضْنَ: كأنَه يَتَناوَلُ بَعْضُها بعضاً. والبُعْضُوْضَةُ: دوَيبةٌ مِثْلُ الخُنْفَسَاء تَقْرِض الوِطابَ.
بعض: بعّض بالتضعيف: فَصَّل، روى بتفصيل، أسهب (الأغاني 75).
تَبَعض منه وله: احتفظ بجزء من الشيء (معجم المتفرقات).
بَعْض: عزلة، انفراد، ففي تاريخ البربر (1: 153): مصر كبير مستبحر بالعمران البدوي معدود في آحاد الأمصار بالصحراء ضاح من ظل الملك والدول لبعضه في القفر. - على بعضهم أو في قلب بعضهم: أي بعضهم يحمل البعض الآخر أو القوي يحتمل الضعيف بمعنى ان بعضهم كفاء البعض الآخر (بوشر) - وزي بعضه: نفس الشيء (بوشر).
بَعُوض: حشرة صغيرة تنشأ من بزر الذكار (ابن العوام 1: 573).
تبعيض: تنسيق، تشكيل أجناس متلائمة متسقة (هلو).
  • بعض
البعض: اسمٌ لجزء مركب تركب الكل منه ومن غيره.
بَعْضُ الشيء: جزء منه، ويقال ذلك بمراعاة كلّ، ولذلك يقابل به كلّ، فيقال: بعضه وكلّه، وجمعه أَبْعَاض. قال عزّ وجلّ: بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [البقرة/ 36] ، وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً [الأنعام/ 129] ، وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [العنكبوت/ 25] ، وقد بَعَّضْتُ كذا: جعلته أبعاضا نحو جزّأته. قال أبو عبيدة:وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، أي: كلّ الذي ، كقول الشاعر:أو يرتبط بعض النّفوس حمامهاوفي قوله هذا قصور نظر منه ، وذلك أنّ الأشياء على أربعة أضرب:- ضرب في بيانه مفسدة فلا يجوز لصاحب الشريعة أن يبيّنه، كوقت القيامة ووقت الموت.- وضرب معقول يمكن للناس إدراكه من غير نبيّ، كمعرفة الله ومعرفته في خلق السموات والأرض، فلا يلزم صاحب الشرع أن يبيّنه، ألا ترى أنه كيف أحال معرفته على العقول في نحو قوله: قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [يونس/ 101] ، وبقوله: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا [الأعراف/ 184] ، وغير ذلك من الآيات.- وضرب يجب عليه بيانه، كأصول الشرعيات المختصة بشرعه.- وضرب يمكن الوقوف عليه بما بيّنه صاحب الشرع، كفروع الأحكام.وإذا اختلف الناس في أمر غير الذي يختص بالمنهي بيانه فهو مخيّر بين أن يبيّن وبين ألا يبيّن حسب ما يقتضي اجتهاده وحكمته، فإذا قوله تعالى:وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، لم يرد به كل ذلك، وهذا ظاهر لمن ألقى العصبية عن نفسه، وأما قول الشاعر:أو يرتبط بعض النفوس حمامهافإنه يعني به نفسه، والمعنى: إلا أن يتداركني الموت، لكن عرّض ولم يصرح، حسب ما بنيت عليه جملة الإنسان في الابتعاد من ذكر موته. قال الخليل: يقال: رأيت غربانا تَتَبَعَّضُ ، أي:يتناول بعضها بعضا، والبَعُوض بني لفظه من بعض، وذلك لصغر جسمها بالإضافة إلى سائر الحيوانات.
ب ع ض: بَعْضٌ مِنْ الشَّيْءِ طَائِفَةٌ مِنْهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جُزْءٌ مِنْهُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ جُزْءًا أَعْظَمَ مِنْ الْبَاقِي كَالثَّمَانِيَةِ تَكُونُ جُزْءًا مِنْ الْعَشَرَةِ قَالَ ثَعْلَبٌ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّحْوِ عَلَى أَنَّالْبَعْضَ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ أَوْ مِنْ أَشْيَاءَ وَهَذَا يَتَنَاوَلُ مَا فَوْقَ النِّصْفِ كَالثَّمَانِيَةِ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ شَيْءٌ مِنْ الْعَشَرَةِ وَبَعَّضْتُ الشَّيْءَ تَبْعِيضًا جَعَلْتُهُ أَبْعَاضًا مُتَمَايِزَةً قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَجَازَ النَّحْوِيُّونَ إدْخَالَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَى بَعْضٍ وَكُلٍّ إلَّا الْأَصْمَعِيَّ فَإِنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ.وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ قُلْتُ لِلْأَصْمَعِيِّ رَأَيْتُ فِي كَلَامِ ابْنِ الْمُقَفَّعِ الْعِلْمُ كَثِيرٌ وَلَكِنْ أَخْذُ الْبَعْضِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكُلِّ فَأَنْكَرَهُ أَشَدَّ الْإِنْكَارِ وَقَالَ كُلٌّ وَبَعْضٌ مَعْرِفَتَانِ فَلَا تَدْخُلُهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِأَنَّهُمَا فِي نِيَّةِ الْإِضَافَةِ وَمِنْ هُنَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ بَعْضٌ وَكُلٌّ مَعْرِفَتَانِ لِأَنَّهُمَا فِي نِيَّةِ الْإِضَافَةِ وَقَدْ نَصَبَتْ الْعَرَبُ عَنْهُمَا الْحَالَ فَقَالُوا مَرَرْت بِكُلٍّ قَائِمًا وَأَمَّا قَوْلُهُمْ الْبَاءُ لِلتَّبْعِيضِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي الْعُمُومَ فَيَكْفِي أَنْ تَقَعَ عَلَى مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَعْضٌ وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}} [المائدة: 6] وَقَالُوا الْبَاءُ هُنَا لِلتَّبْعِيضِ عَلَى رَأْيِ الْكُوفِيِّينَ وَنَصَّ عَلَى مَجِيئِهَا لِلتَّبْعِيضِ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الْكَاتِبِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَابْنُ جِنِّي وَنَقَلَهُ الْفَارِسِيُّ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ وَتَأْتِي الْبَاءُ مُوَافِقَةً مِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ.وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِمُشْكِلَاتِ مَعَانِي الْقُرْآنِ وَتَأْتِي الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ تَقُولُ الْعَرَبُ شَرِبْتُ بِمَاءِ كَذَا أَيْ مِنْهُ وَقَالَ تَعَالَى: {{عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ}} [الإنسان: 6] أَيْ مِنْهَا وَقِيلَ فِي تَوْجِيهِهِ لِأَنَّهُ قَالَ {{يُفَجِّرُونَهَا}} [الإنسان: 6] بِمَعْنَى يَشْرَبُ مِنْهَا فِي حَالِ تَفْجِيرِهَا وَلَوْ كَانَتْ عَلَى الزِّيَادَةِ لَكَانَ التَّقْدِيرُ يَشْرَبُهَا جَمِيعًا فِي حَالِ تَفْجِيرِهِمْ وَهَذَا التَّقْدِيرُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ وَمِثْلُهُ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ أَيْ يَشْرَبُ مِنْهَا وَتَجْرِي بِأَعْيُنِنَا أَيْ مِنْ أَعْيُنِنَا وَالْمُرَادُ أَعْيُنُ الْأَرْضِ.وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ فِي جُزْءٍ لَهُ فِي مَعَانِي الشِّعْرِ عِنْدَ قَوْلِ زُهَيْرٍفَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَا بِثِفَالِهَاوَضَعَ الْبَاءَ مَوْضِعَ مَعَ قَالَ وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْبَابَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَ إنَّ الْبَاءَ تَقَعُ مَوْقِعَ مِنْ وَعَنْ وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ سَقَاكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَاءِ كَذَا أَيْ بِهِ فَجَعَلُوهُمَا بِمَعْنًى وَذَهَبَ إلَى مَجِيءِ الْبَاءِ بِمَعْنَى التَّبْعِيضِ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ اللِّسَانِ وَقَالَ بِمُقْتَضَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ حَيْثُ لَمْ يُوجِبَا التَّعْمِيمِ بَلْ اكْتَفَى أَحْمَدُ بِمَسْحِ الْأَكْثَرِ فِي رِوَايَةٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ بِمَسْحِ الرُّبْعِ وَلَا مَعْنَى لِلتَّبْعِيضِ غَيْرُ ذَلِكَ وَجَعْلُهَا فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى التَّبْعِيضِ أَوْلَى مِنْ الْقَوْلِ بِزِيَادَتِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الزِّيَادَةِ فِي مَوْضِعِ ثُبُوتِهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بَلْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِهِإلَّا بِدَلِيلٍ فَدَعْوَى الْأَصَالَةِ دَعْوَى تَأْسِيسٍ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ وَدَعْوَى الزِّيَادَةِ دَعْوَى مَجَازٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَقِيقَةَ أَوْلَى وقَوْله تَعَالَى {{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ}} [لقمان: 31] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ فَالْمَعْنَى مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ قَالَهُ الْحُجَّةُ فِي التَّفْسِيرِ وَمِثْلُهُ {{فَاعْلَمُوا أَنَّمَاأُنْزِلَ بِعِلْمِاللَّهِ}} [هود: 14] أَيْ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَقَالَ عَنْتَرَةُشَرِبَتْ بِمَاءِ الدَّحْرَضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ...زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِأَيْ شَرِبَتْ مِنْ مَاءِ الدَّحْرَضَيْنِ وَقَالَ الْآخَرُشَرِبْنَ بِمَاءِ الْبَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ...مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُأَيْ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَقَالَ الْآخَرُهُنَّ الْحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ...سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِأَيْ مِنْ السُّوَرِ وَقَالَ جَمِيلٌفَلَثَمْتُ فَاهَا آخِذًا بِقُرُونِهَا...شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِأَيْ مِنْ بَرْدِ.وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ الْأَبْرَصِفَذَلِكَ الْمَاءُ لَوْ أَنِّي شَرِبْتُ بِهِ...إذًا شَفَى كَبِدًا شَكَّاءَ مَكْلُومَهْأَيْ لَوْ أَنِّي شَرِبْتُ مِنْهُ وَقَالَ النُّحَاةُ الْأَصْلُ أَنْ تَأْتِيَ لِلْإِلْصَاقِ وَمَثَّلُوهَا بِقَوْلِكَ مَسَحْتُ يَدِي بِالْمِنْدِيلِ أَيْ أَلْصَقْتُهَا بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَسْتَوْعِبُهُ وَهُوَ عُرْفُ الِاسْتِعْمَالِ وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا الْإِجْمَاعِ أَنَّهَا لِلتَّبْعِيضِ فَإِنْ قِيلَ هَذِهِ الْآيَةُ مَدَنِيَّةٌ وَالِاسْتِدْلَالُ بِهَا يُفْهِمُ أَنَّ الْوُضُوءَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ جَائِزَةً بِغَيْرِ وُضُوءٍ إلَى حَالِ نُزُولِهَا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَالْقَوْلُ بِذَلِكَ مُمْتَنِعٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مِمَّا نَزَلَ حُكْمُهُ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ وُجُوبَ الْوُضُوءِ كَانَ بِمَكَّةَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ عِنْدَ الْمُعْتَبَرِينَ فَهُوَ مَكِّيُّ الْفَرْضِ مَدَنِيُّ التِّلَاوَةِ وَلِهَذَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي هَذِهِ الْآيَةِ نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ وَلَمْ تَقُلْ نَزَلَتْ آيَةُ الْوُضُوءِ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَانَ سُنَّةً فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَزَلَ فَرْضُهُ فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ.
(بَعَضَ)- قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «البَعُوض» وَهُوَ البَقُّ. وَقِيلَ صِغاره، واحِدَته بَعُوضَة.
بعض1 بَعَضَهُ البَعُوضُ, [aor. ـَ inf. n. بَعْضٌ, The بَعُوض [or gnats, or musquitoes,] bit him; and annoyed, or molested, him. (TA.) And بُعِضُوا They were bitten by the بَعُوض: (A:) or were annoyed, or molested, thereby. (K.) بَعَضَهُ is not used in relation to anything but بَعُوض. (TA.) A poet says, praising a man who passed the night within a كِلَّة [or thin curtain used for protection from gnats, or musquitoes], which is also called أَبُو دِثَارٍ, لَنِعْمَ البَيْتُ بَيْتُ أَبِى دِثَارٍ

إِذَا مَا خَافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا [Excellent indeed is the tent, the tent of Aboo-Dithár, when some of the people fear biting, and annoyance, or molestation, from gnats, or musquitoes]: by بعضا meaning عَضًّا. (TA.) 2 بعضهُ, inf. n. تَبْعِيضٌ, He divided it into parts, or portions, (S, A, Msb, K,) distinct, or separate, one from another. (Msb) You say, أَخَذُوا مَالَهُ فَبَعَّضُوهُ They took his property and divided it into parts, or portions. (A, TA.) And عَضَّى الشَّاةَ وَ بَعَّضَهَا [He limbed, or dismembered, the sheep, or goat, and divided it into parts, or portions]. (A, TA.) [Hence,] مِنْ in certain cases, and بِ in the like cases, as in the saying شَرِبْتُ بِمَآءِ كَذَا [“ I drank of,” i. e. “ some of, such water ”], are said to be لِلتَّبْعِيضِ [For the purpose of dividing into parts, or portions]. (Msb.) 4 ابعضوا They had بَعُوض [or gnats, or musquitoes], (K,) or abundance thereof, (A,) in their land. (A, K.) 5 تبعّض It was, or became, divided into parts, or portions. (S, K.) بَعْضٌ Some, or somewhat or some one, (lit. a thing,) of things, or of a thing: Th says that it signifies thus accord. to all the grammarians; (Msb, TA;) except Hishám, as will be seen hereafter: (TA:) or a part, or portion, (A, Msb, K,) of a thing, (Msb,) or of anything; (A, K;) whether little or much: (TA:) accord. to both these explanations, it may denote the greater part; as eight of ten: (Msb:) [thus it signifies some one or more; and it relates to persons and to other things:] pl. أَبْعَاضٌ; (S, IJ, K;) but ISd doubts whether IJ had an authority for this. (TA.) You say, بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضٍ [Some kinds of evil are easier to be borne than some]. (A.) And جَارِيَةٌ حُسَّانَةٌ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا [A very beautiful girl, parts of whom resemble other parts]. (A.) [And ضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا Some of them beat some; i. e. they beat one another.] And لَبِثْنَا يَوْمًا

أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ [We have tarried a day or part of a day]. (Kur xviii. 18.) And one says to a man of a company of men, “
Who did this? ” and he answers, أَحَدُنَا or بَعْضُنَا [Some one of us]; meaning himself. (A.) The article ال should not be prefixed to it, (K, * TA,) because it is originally a prefixed n., and as such determinate either literally or virtually, so that it does not admit another cause of being determinate; (TA;) contr. to what is said by IDrst (K, TA) and Ez-Zejjájee; for they said البَعْضُ and الكُلُّ; which, properly, as ISd says, is not allowable; and it is said in the O that IDrst, in this matter, was at variance with all the people of his age: (TA:) AHát says that the Arabs did not say الكُلُّ nor البَعْضُ, but that people used these expressions, even Sb and Akh in their two books, by reason of their little knowledge in this way: (K, * TA:) a remark, says MF, which is extr., and needs no comment: (TA:) [for who surpassed Sb and Akh in knowledge respecting matters of this kind?] AHát also relates his having told As that he had seen in the book of [that celebrated and chaste author] Ibn-ElMukaffa', العِلْمُ الكَثِيرٌ وَ لٰكِنَّ أَخْذَ البَعْضِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الكُلِّ [Science is large; but the acquiring of part is better than the neglecting of the whole]; and that As disapproved of it most strongly, saying that the article ال is not prefixed to بَعْضٌ and كُلٌّ because they are determinate without it: (TA:) Az, however, says that the grammarians allow its being prefixed to these two words, (Msb, TA,) though As disallows it, (TA,) because they are meant to be understood as prefixed ns.; (Msb;) or because the article is meant to be a substitute for the noun to which they should be prefixed; or, in the case of بَعْضٌ, because this word is equivalent to جُزْءٌ, which receives the article ال. (MF.) It is related of AO, that he assigned also to بَعْضٌ the contr. meaning of All; or the whole: adducing as a proof thereof the words of the Kur [xl. 29], يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى

يَعِدُكُمْ as meaning All of that with which he threateneth you will befall you: and the saying of Lebeed.

أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا [as meaning Or their death shall cling to all living creatures: or, accord. to another relation, او يَرْتَبِطْ, which means the same as او يعتلق]: thus also AHeyth explains the above-cited verse of the Kur; and thus Hishám explains the saying of Lebeed, erroneously asserting that بعض is here a pl.: (TA:) but with respect to the former instance, the Prophet had threatened them with two things, the punishment of the present world and that of the world to come; so he says, “
This punishment will befall you in the present world; ”

which is part (بعض] of the two threats; without denying the punishment of the world to come: or, as Aboo-Is-hák says, he mentions the part to indicate the necessary consequence of the whole: and as to the saying of Lebeed, by بعض النفوس he means himself. (TA [app. from ISd].) أَرْضٌ بَعِضَةٌ A land abounding with بَعُوض [or gnats, or musquitoes]; (K;) as also ↓ مَبْعَضَةٌ, like as you say مَبَقَّةٌ. (TA.) And لَيْلَةٌ بَعِضَةٌ A night in which are many بَعُوض; as also ↓ مَبْعُوضَةٌ (A, K.) بَعُوضٌ [Gnats, or musquitoes;] i. q. بَقَّ [which signifies both gnats, or musquitoes, (called in Egypt نَامُوس,) and also bugs]: n. un. with ة: (S:) or pl. of بَعُوضَةٌ, (K,) which signifies i. q. بَقَّةٌ. (A, K.) A poet speaks of the humming of the بعوض of the water. (TA.) The author of the K says, in the B, that the word is taken from بَعْضٌ, because of the smallness of the body of the بعوضة in comparison with other living things. (TA.) You say, كَلَّفَنِى مُخَّ البَعُوضِ (tropical:) He imposed upon me a difficult thing: (A:) or an impossible thing. (TS, K.) أَرْضٌ مَبْعَضَةٌ: see بَعِضَةٌ لَيْلَةٌ مَبْعُوضَةٌ: see بَعِضَةٌ
بَعْضُ كُلِّ شيءٍ: طائفةٌ منهج: أبْعاضٌ، ولا تَدْخُلُهُ اللامُ، خِلافاً لابنِ دَرَسْتَوَيْهِ. أبو حاتِمٍ: اسْتَعْمَلَها سِيبَوَيْهِ والأخْفَشُ في كتابَيْهما، لقِلَّةِ عِلْمِهِما بهذا النَّحْوِ.والبَعوضَةُ: البَقَّةُج: بعوضٌ، وماءٌ لبنِي أسَدٍ.وبُعِضوا، بالضم: آذاهُمْ.ولَيْلَةٌ بَعِضَةٌ ومَبْعُوضَةٌ،وأرْضٌ بَعِضَةٌ: كثيرتُهُ.وأبْعَضُوا: صارَ في أرْضِهِم البعوضُ.وكَلَّفَنِي مُخَّ البَعوضِ، أي: ما لا يكونُ.والبُعْضوضَةُ، بالضم: دُوَيبَّةٌ كالخُنْفَساءِ.والغِرْبانُ تَتَبَعْضَضُ: يَتَناوَلُ بعضُها بعضاً.وبَعَّضْتُه تَبْعيضاً: جَزَّأْتُهُ،فَتَبَعَّضَ: تَجَزَّأَ.
بدل الْبَعْض: إِذا كَانَ مَدْلُوله جُزْءا من مَدْلُول الْمُبدل مِنْهُ نَحْو ضربت زيدا رَأسه. وَالْإِضَافَة فيهمَا بَيَانِيَّة.
بعض
بَعَضَ(n. ac. بَعْض)
a. Stung (mosquito).
بَعَّضَa. Divided, parted; dissected, dismembered; portioned
out.

تَبَعَّضَa. Pass. of II.
بَعْض
(pl.
أَبْعَاْض)

a. Part, portion, lot.
b. Some, a few; one, some one.

بَعُوْضَة
(pl.
بَعُوْض)

a. Gnat, mosquito.

بَعْضَهُم بَعْضًا
a. Amongst themselves; each other.
البعض: من الشيء، طائفة منه. وبعضهم قال: جزء منه، ويجوز كونه أعظم من بقيته كالثمانية تكون جزءا من عشرة. والبعوض لفظه من بعض لصغر جسمه بالإضافة لسائر الحيوان.
البَعْضالجذر: ب ع ض

مثال: جَاء البعضالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «أل» التعريف على «بعض» وهو غير جائز.

الصواب والرتبة: -جاء البعض [فصيحة]-جاء بعضهم [فصيحة] التعليق: الأفصح استخدام كلمة «بعض» مجردة من «أل» التعريف لوروده في القرآن الكريم، وقد وردت عن العرب أيضًا معرفة بالألف واللام كقول المجنون:لاتنكر البعض من ديني فتجحدهوقول ابن المقفع: «أخذ البعض خير من ترك الكل». وأكثر ابن جني من استخدام «كل» و «بعض» بالألف واللام. وذكر صاحب المصباح المنير نقلاً عن الأزهري ما نصه: «وأجاز النحويون إدخال الألف واللام على بعض وكل إلا الأصمعي»، وقد اتخذ مجمع اللغة المصري قرارًا- في الدورة الحادية والخمسين- بجواز دخول الألف واللام على كل وبعض. (انظر: الكلّ).
بَعْضالجذر: ب ع ض

مثال: بَعْضُ الناسِ غابواالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم مطابقة الضمير في «غابوا» للفظ «بعض» المفردة.

الصواب والرتبة: -بَعْضُ الناسِ غَابَ [فصيحة]-بَعْضُ الناسِ غابوا [فصيحة] التعليق: كلمة «بعض» لفظها مفرد مذكر، ولكن معناها قد يكون غير ذلك، ولهذا يراعى في الضمير العائد عليها مطابقته للفظه حينًا كما في المثال الأول، أو لمعناه حينًا آخر كما في المثال الثاني.
بعض الشيءالجذر: ب ع ض

مثال: بالغ بعضَ الشيءالرأي: مرفوضةالسبب: لإضافة «بعض» إلى «الشيء» ولم يرد مثله عن العرب.

الصواب والرتبة: -بَالَغ بعض المبالغة [فصيحة]-بَالَغ بعض الشيء [صحيحة] التعليق: العبارة الثانية صحيحة، وكلمة «شيء» فيها نائبة عن المصدر مثلها في التحليل مثل قولنا: كلمته شيئًا قليلاً، حيث تعرب مفعولا مطلقًا نائبًا عن المصدر، ويصبح معنى العبارة: كلمته كلامًا قليلاً. وقد نص النحاة على أنه مما ينوب عن المصدر أيُّ لفظ يدل على البعضية مثل: بعض ونصف وشطر أو على الكلية مثل: كل وجميع وعامة.
بَعْضًا مِنْالجذر: ب ع ض

مثال: أَعْطِه بعضًا مِمَّا لديكالرأي: مرفوضةالسبب: لذكر «مِنْ» بعد «بعض» وهما بمعنى واحد، حيث إن «من» تفيد التبعيض وبعض كل شيء طائفةٌ منه سواءٌ قلَّت أو كَثُرَتْ.

الصواب والرتبة: -أَعْطِه بَعْضَ ما لديك [فصيحة]-أَعْطِه بعضًا ممَّا لديك [صحيحة] التعليق: ليس هناك ما يبرر تخطئة التعبير الثاني لا لغة ولا عقلاً. ودلالة «من» على البعضية لا يخرج التعبير عن المراد منه، فكأنه يعني: أعطه بعض البعض، أو تكون «من» توكيدًا في معناها لمعنى كلمة «بعض». ولا يختلف التعبير المرفوض عن قولنا: أعطه مما لديك بعضًا، وهو تعبير مقبول. وهل يختلف الحال لو قلنا مثلاً: أعطه جنيها مما لديك؟ أو ليس الجنيه بعضًا مما لديه؟
بَعْضهاالجذر: ب ع ض

مثال: وَضَعَ الوثائق فوق بعضهاالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «بعض» دون تكرارها وهذا لا يؤدي المعنى المراد هنا. حيث نجد أن «الوثائق» كُلٌّ ولا يتصور عقلاً وضع الكل على جزء منه.

الصواب والرتبة: -وَضَعَ الوثائق بعضها فوق بعض [فصيحة]-وَضَعَ بَعْضَ الوثائق فوق بعض [فصيحة]-وَضَعَ الوثائق فوق بعضها [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح التعبير المرفوض على جعل «أل» جنسية، لاستغراق خصائص الأفراد «لا الأفراد» أو لتعريف الحقيقة والماهية، كما يقول بعضهم: والله لا أتزوج النساء، فالمعنى: بعض النساء، ولهذا يقع الحنث بالزواج من واحدة.
بعضهم البعضالجذر: ب ع ض

مثال: يكلمون بعضهم البعضالرأي: مرفوضةالسبب: لأن استعمال كلمة «بعض» في هذا التعبير يخالف ما جاء من كلام العرب.

الصواب والرتبة: -يكلمون بعضُهم البعض [فصيحة]-يكلمون بعضُهم بعضًا [فصيحة] التعليق: تضبط كلمة «بعضهم» في المثالين بدلا من الضمير، أما «بعضًا» أو «البعض» فيعربان مفعولاً به. وليس هناك من مبرر لمنع التعبير الثاني إلا تعريف كلمة «بعض» وقد أجزناه في مكان آخر (انظر: البعض).
بعضهم البعضالجذر: ب ع ض

مثال: عفوا عن بعضهم البعضالرأي: مرفوضةالسبب: لأن استعمال كلمة «بعض» في هذا التعبير يخالف ما جاء من كلام العرب.

الصواب والرتبة: -عَفَوْا بعضهم عن البعض [فصيحة]-عَفَوْا عن بعضهم البعض [صحيحة] التعليق: كما أمكن تخريج التعبير «يكلمون بعضهم البعض» يمكن تخريج التعبير المرفوض من جانبين: أولهما: صحة تعريف «البعض» كما أثبتنا في مكان آخر (انظر: البعض)، وإعراب كلمة «البعض» بدلا من الضمير في «عفوا».
يُحِبُّون بعضهمالجذر: ح ب ب

مثال: الأَوْلاد يُحِبُّون بعضهمالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن هذا التركيب لا يؤدي المعنى المطلوب.

الصواب والرتبة: -الأولاد يُحِبُّ بعضهم بعضًا [فصيحة] التعليق: لا يؤدي هذا التركيب المعنى المقصود وهو أنهم متحابُّون فيما بينهم، ولكنه يدل على أنهم يحبون بعضًا منهم، والتركيب الذي يدل على المعنى المراد هو: يحب بعضهم بعضًا.

إِلْحَاق التاء المربوطة ببعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِلْحَاق التاء المربوطة ببعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع

مثال: سَمْكَرِيَّة السياراتالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم تأت على أوزان الجمع المشهورة.

الصواب والرتبة: -سَمْكَرِيَّة السيَّارات [صحيحة] التعليق: (انظر: زيادة «التاء المربوطة» على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع).

اسْتِعْمَال بعض حروف الجرّ أسماء

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال بعض حروف الجرّ أسماء

مثال: جَلَسَ مِنْ عَنْ يمينهالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول حرف جر على حرف جر مثله.

الصواب والرتبة: -جَلَسَ عَنْ يمينه [فصيحة]-جَلَسَ مِنْ عَنْ يمينه [فصيحة] التعليق: (انظر: دخول حرف جرّ على حرف جر آخر).

الالْتِبَاس بين همزتي الوصل والقطع في بعض الكلمات

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الالْتِبَاس بين همزتي الوصل والقطع في بعض الكلمات

مثال: الإِبْن الأكبرالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لورودها بهمزة القطع، وهي بهمزة الوصل.

الصواب والرتبة: -الابْن الأكبر [فصيحة] التعليق: (انظر: كتابة همزة الوصل همزة قطع في بعض الكلمات).

الخَلْط بين همزتي الوصل والقطع في بعض الكلمات

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الخَلْط بين همزتي الوصل والقطع في بعض الكلمات

مثال: الإِبْن الأكبرالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لورودها بهمزة القطع، وهي بهمزة الوصل.

الصواب والرتبة: -الابْن الأكبر [فصيحة] التعليق: (انظر: كتابة همزة الوصل همزة قطع في بعض الكلمات).

زيادة «التاء المربوطة» على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

زيادة «التاء المربوطة» على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمعالأمثلة: 1 - الأَشْعَريّة إحدى الفرق الكلامية 2 - الحَانُوتيَّة يقومون بتجهيز الموتى ودفنهم 3 - الحَنْبليَّة هم أتباع مذهب الإمام أحمد بن حنبل 4 - الرِّفاعيّة أصحاب طريقة واسعة الانتشار 5 - الشَّاذليَّة أصحاب طريقة صوفية 6 - الشَّافعيّة هم أتباع مذهب الإمام الشافعيّ 7 - المالكيّة كثيرون في بلاد المغرب 8 - انْضَمَّ لفرقة الهجّانة 9 - بَحَّارة السفينة 10 - تَرْزِيَّة الثياب 11 - سُلُوك الصّوفيّة يعتمد على التحلّي بالفضائل 12 - سَمْكَرِيَّة السيارات 13 - كَثُر الباعة السّرِّيحة في المدينة 14 - يُخَالِف المعتزلة أهل السنّة في بعض المعتقدات 15 - يَعْمَل الحَطَّابة في الغابات 16 - يَكْثُر الحنفيّة في مصر 17 - يَكْثُر المسحراتيّة في القرىالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم تأتِ على أوزان الجمع المشهورة.

الصواب والرتبة:1 - الأشعريّة إحدى الفرق الكلامية [صحيحة]2 - الحانوتيّة يقومون بتجهيز الموتى ودفنهم [صحيحة]3 - الحنبليّة هم أتباع مذهب الإمام أحمد بن حنبل [صحيحة]4 - الرِّفاعيّة أصحاب طريقة واسعة الانتشار [صحيحة]5 - الشَّاذليّة أصحاب طريقة صوفيّة [صحيحة]6 - الشَّافعيّة هم أتباع مذهب الإمام الشافعيّ [صحيحة]7 - المالكيّة كثيرون في بلاد المغرب [صحيحة]8 - انضمَّ لفرقة الهجّانة [صحيحة]9 - بَحَّارة السفينة [صحيحة]10 - ترزِيّة الثياب [صحيحة]11 - سلوك الصّوفيّة يعتمد على التحلّي بالفضائل [صحيحة]12 - سَمْكَرِيَّة السيَّارات [صحيحة]13 - كثر الباعة السّرِّيحة في المدينة [صحيحة]14 - يخالف المعتزلة أهل السنّة في بعض المعتقدات [صحيحة]15 - يعمل الحَطّابة في الغابات [صحيحة]16 - يكثر الحنفيّة في مصر [صحيحة]17 - يكثر المسحراتيّة في القرى [صحيحة] التعليق: رأى مجمع اللغة المصري تسويغ زيادة التاء المربوطة على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع نظرًا لكثرة ورود هذه الزيادة في كلام العرب، وبخاصة في أسماء المهن والفرق.

صرف بعض الكلمات الممنوعة من الصرف

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صرف بعض الكلمات الممنوعة من الصرفالأمثلة: 1 - نَقَلتْ فلانَةٌ هَذَا الخَبَر 2 - وَاجَهَه بأَشْياءٍ مُرَوِّعةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمات، وقد وردت عن العرب ممنوعة من الصرف.

الصواب والرتبة:1 - نَقَلتْ فُلانةُ هذا الخَبَر [فصيحة]2 - واجَهَه بأَشْياءَ مُرَوِّعة [فصيحة] التعليق: وردت بعض الكلمات عن العرب ممنوعة من الصرف، ويصرفها المعاصرون، فقد منع العرب كلمة «أشياء» من الصرف ربما على توهم زيادة الهمزة الأخيرة، مع أنها لام الكلمة، ولم تُسْمع الكلمة مصروفة في أيٍّ من الشواهد العربية. وكذا كلمة «فلانة» فهي كناية عن أسماء الإناث فهي من أعلام الأجناس؛ ولذا منعوها من الصرف للعلمية والتأنيث، وقد وردت في المعاجم ممنوعة من الصرف.

كِتَابة همزة الوصل همزة قطع في بعض الكلمات

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

كِتَابة همزة الوصل همزة قطع في بعض الكلماتالأمثلة: 1 - أُصِيب إِثْنَان من الفدائيين 2 - الإِبْن الأكبر 3 - تَزَوَّجَ بإِمْرَأة فاضلة 4 - زَارَنَا يوم الإِثْنين الماضي 5 - هَذَا الإِسْمالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لورودها بهمزة القطع، وهي بهمزة الوصل.

الصواب والرتبة:1 - أصيب اثْنان من الفدائيين [فصيحة]2 - الابْن الأكبر [فصيحة]3 - تَزَوَّج بامرأة فاضلة [فصيحة]4 - زارنا يوم الاِثْنين الماضي [فصيحة]5 - هذا الاِسْم [فصيحة] التعليق: الهمزة في كلمات «اثنان»، «ابن»، «امرأة»، «اثنين»، «اسم» همزة وصل تسقط في الرسم وفي النطق إذا لم يُبتدأ بها.

مَنْع الصرف لبعض الكلمات المصروفة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَنْع الصرف لبعض الكلمات المصروفةالأمثلة: 1 - أُغْنِيَة أنشدها المغنّون قُرُونَ عديدةً 2 - إِنَّ أَيْدِيَ كثيرة ساهمت في هَذَا المشروع العملاق 3 - قَابَلتُ فُلانَ الفلانيّالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمنع هذه الكلمات من الصرف، دون مسوِّغ لذلك.

الصواب والرتبة:1 - أغنية أنشدها المغنّون قرونًا عديدةً [فصيحة]2 - إنَّ أيديًا كثيرة ساهمت في هذا المشروع العملاق [فصيحة]3 - قابلتُ فُلانًا الفلانيّ [فصيحة] التعليق: تستحقّ الكلمات الثلاث الصرف؛ لعدم وجود علَّة مانعة من الصرف، وإن كان المعاصرون يمنعونها من الصرف. فكلمة «أَيْدٍ» جمع تكسير على وزن «أفعل» وهي مصروفة دائمًا، وكذا كلمة «قرون» فهي جمع تكسير على وزن «فُعُول» وهي مصروفة دائمًا. أمَّا كلمة «فلان» فهي كذلك مصروفة منونة، جاء في اللسان والتاج: «فإذا نسبت قلتَ: فلانٌ الفلانيّ»، ولعلَّ من منعها من الصرف قاسَها على كلمة «فلانة»، التي وَرَدت عن العرب ممنوعة من الصرف.

اختيار اعتماد المسانيد، في اختصار أسماء بعض رجال الأسانيد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

اختيار اعتماد المسانيد، في اختصار أسماء بعض رجال الأسانيد
وهو مختصر: (جامع المسانيد).
يأتي في: الجيم.
قد ذهل المصنف، وما أتى به.

إعجاز البيان، في كشف بعض أسرار أم القرآن

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إعجاز البيان، في كشف بعض أسرار أم القرآن
للشيخ، العلامة، صدر الدين: محمد بن إسحاق القونوي.
المتوفى: سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
وهو تفسير الفاتحة، له.
أوله: (الحمد لله الذي بطن في حجاب عز غيبه الأحمي... الخ).
ذكر فيه: أنه لم يمزج كلامه بنقل أقاويل أهل التفسير، ولا الغافلين المتفكرين، غير ما يوجبه حكم اللسان، من حيث الارتباط، بل اكتفى بالهبات الإلهية، والواردات الصمدية.

إعلام المغرور، ببعض أهوال الموت والقبور

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إعلام المغرور، ببعض أهوال الموت والقبور
للشهاب: أحمد بن عبد السلام الشافعي.
الذي ولد: سنة سبع وأربعين وثمانمائة.

بهجة المهج، في بعض فضائل الطائف ووج

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بهجة المهج، في بعض فضائل الطائف ووج
لأبي العباس: أحمد بن علي بن أبي بكر العبدري، الأندلسي، ثم الميورقي.
وهو مختصر.
قريب من نصف كراسة.
ذكره: ابن فهد، في: (تحفة اللطائف).

تبصرة المستفيد، في معرفة بعض الطرق والرواة والأسانيد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تبصرة المستفيد، في معرفة بعض الطرق والرواة والأسانيد
من شروح (الشاطبية).
يأتي في: (حرز الأماني).

تبصير الرحمن، وتيسير المنان، بعض ما يشير إلى إعجاز القرآن

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تبصير الرحمن، وتيسير المنان، بعض ما يشير إلى إعجاز القرآن
في التفسير.
للشيخ، زين الدين: علي بن أحمد بن علي بن أحمد الأموي، الحنبلي.
المتوفى: سنة عشر وسبعمائة.
وهو تفسير: ممزوج متوسط.
في مجلد.
أوله: (الحمد لله الذي أنار بكلامه... الخ).
(بَعَضَ)الْبَاءُ وَالْعَيْنُ وَالضَّادُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ تَجْزِئَةٌ لِلشَّيْءِ. وَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُ بَعْضٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: بَعْضُ كُلِّ شَيْءٍ طَائِفَةٌ مِنْهُ. تَقُولُ: جَارِيَةٌ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَبَعْضٌ مُذَكَّرٌ. تَقُولُ هَذِهِ الدَّارُ مُتَّصِلٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. وَبَعَّضْتُ الشَّيْءَ تَبْعِيضًا: إِذَا فَرَّقْتَهُ أَجْزَاءً. وَيُقَالُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَصِلُ بِبَعْضٍ كَمَا تَصِلُ بِمَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ}} [آل عمران: 159] ، وَ {{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ}} [نوح: 25] . قَالَ: وَكَذَلِكَ بَعْضٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ}} [غافر: 28] . وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: " رَأَيْتُ غِرْبَانًا يَتَبَعْضَضْنَ " كَأَنَّهُ أَرَادَ يَتَنَاوَلُ بَعْضُهَا بَعْضًا.وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْبَعُوضَةُ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ بَعُوضٌ. قَالَ:

وَصِرْتُ عَبْدًا لِلْبَعُوضِ أَخْضَعَا

وَهَذِهِ لَيْلَةٌ بَعِضَةٌ، أَيْ: كَثِيرَةُ الْبَعُوضِ، وَمَبْعُوضَةٌ أَيْضًا، كَقَوْلِهِمْ: مَكَانٌ سَبِعٍ وَمَسْبُوعٍ، وَذَئِبٍ وَمَذْؤُوبٍ. وَفِي الْمَثَلِ: " كَلَّفْتَنِي مُخَّ الْبَعُوضِ "، لِمَا لَا يَكُونُ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:

مَا كُنْتُ مِنْ قَوْمِي بِدَالِهَةٍ...لَوْ أَنَّ مَعْصِيًّا لَهُ أَمْرُ

كَلَّفْتَنِي مُخَّ الْبَعُوضِ فَقَدْ...أقْصَرْتُ لَا نُجْحٌ وَلَا عُذْرُ

وَأَصْحَابُ الْبَعُوضَةِ قَوْمٌ قَتَلَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي الرِّدَّةِ، وَفِيهِمْ يَقُولُ الشَّاعِرُ:

عَلَى مِثْلِ أَصْحَابِ الْبَعُوضَةِ فَاخْمِشِي
  • بَعْضُ
بَعْضُ: اسم يقع على الذكر والأنثى فيكون لفظه موحداً لا يتغير عن صورته. ولك فيما تكنى به عنه أن تتركه موحداً مذكراً على اللفظ؛ فتقول: بعضهم قال، يعني رجلين ورجالاً وامرأة وامرأتين وجماعة نساء. ولك أن تظهر المعنى فتثنى وتجمع وتؤنث؛ فتقول: بعضهم قال وقالا وقالوا، وبعضهن قالت وقالتا وقلن.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت