نتائج البحث عن (تَابِعَة) 32 نتيجة

(التابعة) مؤنث التَّابِع (ج) تَوَابِع وَيُقَال دولة تَابِعَة لدولة أُخْرَى إِذا أخذت تستقل عَنْهَا بأمورها الداخلية مَعَ تبعها لَهَا فِي الشؤون السياسية (مج)
المتابعة:[في الانكليزية] Confirmation ،agreement ،accordance [ في الفرنسية] Confirmation ،Accord ،concordance هي عند المحدّثين أن يوافق للراوي المعيّن غيره أي غير ذلك الراوي في تمام إسناده أو بعضه، والأول المتابعة التامة والثاني المتابعة الناقصة والقاصرة وذلك الغير هو المتابع بكسر الموحدة. والشخص الذي يروي عنه ذلك الغير هو المتابع عليه وبالجملة. فإن وافق للراوي المعيّن الذي ظنّ كونه منفردا في تلك الراوية راو آخر لفظا أو معنى من أول الإسناد إلى آخره بأن يروي ذلك الراوي الآخر من شيخه إلى أن يصل إلى الصحابي الذي روى عنه ذلك الراوي المتفرّد فتلك الموافقة تسمّى متابعة تامّة. وإن وافق له راو آخر لفظا أو معنى لا من أوّل الإسناد بل من أثنائه إلى آخر السّند، بأن يروي عن شيخ شيخه فمن فوقه إلى أن يصل إلى ذلك الصحابي، فتلك الموافقة تسمّى متابعة غير تامّة. فإنّ المتابعة بقسميها مختصّة بكونها من رواية ذلك الصحابي أي الذي روى عنه ذلك الراوي المتفرّد سواء كانت تلك الرواية عنه باللفظ أو بالمعنى، فكلّما قربت منه كانت أتمّ من المتابعة التي بعدها. وقد يسمّى القسم الأخير شاهدا أيضا، لكن تسميته تابعا أكثر. فإن روى ذلك الراوي الآخر موافقا لما رواه ذلك الراوي المتفرّد لفظا أو معنى من صحابي آخر فهو يسمّى بالشاهد. وخصّ البيهقي وأتباعه المتابعة بما حصل باللفظ سواء كان من رواية ذلك الصحابي أم لا، والشاهد بما حصل بالمعنى كذلك أي سواء كان من رواية ذلك الصحابي أم لا. وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس. مثال المتابعة ما رواه الشافعي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى ترو الهلال ولا تفطروا حتى تروه، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين)، فهذا الحديث بهذا اللفظ ظنّ قوم أنّ الشافعي تفرّد به عن مالك فعدّوه في غرائبه لأنّ أصحاب مالك رووا عنه بهذا الإسناد بلفظ فإن غمّ عليكم فاقدروا له، لكن وجدنا للشافعي متابعا وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي. كذلك أخرجه البخاري عنه عن مالك فهذه متابعة تامّة ووجدنا له أيضا متابعة قاصرة في صحيح ابن خزيمة من رواية عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جدّه عبد الله بن عمر بلفظ فكمّلوا ثلاثين. وفي صحيح مسلم من رواية عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بلفظ فاقدروا ثلاثين. ومثال الشاهد في الحديث المذكور ما رواه النسائي من رواية محمد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر مثل حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمرسواء فهذا هو الشاهد باللّفظ. وأما بالمعنى فهو ما رواه البخاري من رواية محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ فإنّ غمّ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين.فائدة:قيل المتابعة والشاهد لا يعتبر في الاصطلاح إلّا في الفرد النسبي وإن أمكن في الفرد المطلق أيضا. ولذا قال صاحب النخبة:والفرد النسبي إن وافقه غيره فهو المتابع. وقيل بل يعتبر في الفرد المطلق أيضا على ما يدلّ عليه ظاهر كلامهم بل قد صرّح بذلك العراقي حيث قال: فإن لم تجد أحدا تابعه عليه عن شيخه فانظر هل تابع أحد لشيخ شيخه عليه فرواه فيسمّى أيضا تابعا، وقد يسمّونه شاهدا.وإن لم تجد فانظر فيما فوقه إلى آخر الإسناد حتى في الصحابي.فائدة:يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتجّ بحديثه بل يكون معدودا في الضعفاء بل المتّصف بما عدا الكذب وفحش الغلط، وفائدة المتابعة التقوية.فائدة:قد يذكر في المتابعة تامّة كانت أولا المتابع عليه وقد لا يذكر. مثلا يقول البخاري تارة تابعه مالك عن أيوب وتارة تابعه مالك ولا يزيد على هذا. ففي الصورة الثانية لا يعرف لمن المتابعة فطريقه أن ينظر طبقة المتابع بالكسر فيجعله متابعا بحيث يكون صالحا لذلك. هذا كله خلاصة ما في شرح النخبة وشرحه وخلاصة الخلاصة والعيني.
تَابِعَة
من (ت ب ع) التالية والخادمة والسائرة في أثر غيرها.

عَهِدَ إليه مُتَابَعَةَ

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

عَهِدَ إليه مُتَابَعَةَالجذر: ع هـ د

مثال: عَهِدَ إليه مُتَابَعَة القضيةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «عَهِدَ»، بهذا المعنى، لم يرد متعديًا بنفسه. المعنى: أوصاه بها

الصواب والرتبة: -عَهِدَ إليه بمُتَابَعَة القضية [فصيحة]-عَهِدَ إليه مُتَابَعَة القضية [فصيحة] التعليق: الفعل «عَهِدَ» يتعدى بحرف الجر «الباء» و «في» كما في المعاجم، ويتعدى كذلك بنفسه كما في قول عليّ لابنه الحسن (ض): «فعَهِدتُ إليك وصيتي هذه»، وقول ابن سينا: «إنا عهدناك فيما خلا لبيبًا».

تسكين أواخر الأعلام المتتابعة بعد حذف كلمة «ابن» منها

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تسكين أواخر الأعلام المتتابعة بعد حذف كلمة «ابن» منها

مثال: اسْمُه محمَّدْ ماهِرْ حَسَنْالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف كلمة «ابن» من الأسماء المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون.

الصواب والرتبة: -اسمه محمدْ ماهِرْ حَسَنْ [صحيحة]-اسمه محمّدُ ماهِرِ حَسَنٍ [صحيحة] التعليق: (انظر: حذف كلمة «ابن» من الأعلام المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون).

حذف كلمة «ابن» من الأعلام المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

حذف كلمة «ابن» من الأعلام المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون

مثال: اسْمُه محمَّدْ ماهرْ حَسَنْالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف كلمة «ابن» من الأسماء المتتابعة، والوقوف على هذه الأعلام بالسكون.

الصواب والرتبة: -اسمه محمدْ ماهِرْ حَسَنْ [صحيحة]-اسمه محمّدُ ماهرِ حَسَنٍ [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري حذف «ابن» من الأعلام المتتابعة، وضبط هذه الأعلام على أحد وجهين: إعراب الأول بحسب موقعه ويجرّ ما يليه بالإضافة، والوجه الثاني هو تسكين الأعلام كلّها إجراء للوصل مجرى الوقف. وذلك تيسيرًا على القرّاء والكتَّاب، وتخلصًا من صعوبة الإعراب.
* فضل متابعة المؤذن:
عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)). أخرجه مسلم (¬1).
* من جمع بين صلاتين، أو قضى فوائت أذَّن للأولى، ثم أقام لكل فريضة.
* إذا أخّر صلاة الظهر لشدة حر، أو أخر العشاء إلى الوقت الأفضل، فالسنة أن ئؤذن عند إرادة فعل الصلاة.
* إذا تَشَاحَّ مؤذنان فأكثر قُدِّم الأفضل صوتاً، ثم الأفضل في دينه وعقله، ثم من يختاره الجيران، ثم قرعة، ويباح اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد.
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (384).
* حكم متابعة الإمام:
يجب على المأموم متابعة الإمام في صلاته كلها لقوله عليه الصلاة والسلام: ((إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون)). متفق عليه (¬1).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (722)، ومسلم برقم (417)، واللفظ له.

المتابعة بين الحج والعمرة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* المتابعة بين الحج والعمرة:
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة)). أخرجه الترمذي والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) حسن/ أخرجه الترمذي برقم (810)، وهذا لفظه، صحيح سنن الترمذي رقم (650). وأخرجه النسائي برقم (2631)، صحيح سنن النسائي رقم (2468).
المتابَعة في عُرف المحدثين اسمٌ لحديث الراوي يتابع فيه غيرَه(1).
ثم المتابعة نوعان:
تامة: وهي أن يوافق الراوي على روايته غيره ابتداءً من شيخه وانتهاءً بنهاية الحديث من دون مخالفة كبيرة مانعة من اطلاق اسم المتابعة.
وقاصرة: وهي كالتامة إلا في ابتداء الموافقة فإنه في القاصرة يكون من بعض من فوق شيخ المتابع.
وفرّق قوم بين المتابعة والشاهد فخصوا المتابعة بما حصل باللفظ ، سواء كان من رواية ذلك الصحابي أم لا ، والشاهد بما حصل بالمعنى كذلك ، وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس ، والأمر فيه سهل ؛ وانظر (الشاهد).
تنبيه: يكثر في كلام المحدثين تكرر هذه العبارة: (أخرج له فلان متابعة) و (أخرج له فلان استشهاداً) ، وأحياناً يجمعون بين اللفظتين فيقولون: متابعة واستشهاداً ؛ وجمهورهم لا يفرقون بين اللفظتين ، ولكن بعضهم يريد بالمتابعة - أحياناً - ما ذكره صاحب الصحيح مثلاً من روايات للحديث بعد أن ساقه من طريق ثابتة حائزة على شروط الصحة أو أعلاها أي مستغنية في الجملة عن تقوية تلك الطرق المذكورة بعدها لها ولكنه ألحق بها تلك الطرق لبعض ما فيها من الفوائد الواقعة في متونها أو أسانيدها ؛ وأما الاستشهاد فيطلق على من يخرج له صاحب الصحيح حديثاً ويخرج قبله أو بعده حديثاً مساوياً أو مقارباً له من حيث قوته وكل منهما لا يصلح للاحتجاج به على انفراده ، أو لا يكون بذاته على شرط ذلك المصنف.
__________
(1) كما تقدم ذكره في (الإبهام).
(2) والمتابعة أيضاً مصدر الفعل "تابَعَ" ، كما هو معروف.

10 - القاعدة العاشرة: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله لازمان في كل عمل

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - قال الله تعالى: {{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)}} [البقرة:29].
2 - وقال الله تعالى: {{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145)}} [الأنعام:145].

10 - القاعدة العاشرة: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله لازِمان في كل عمل.
فهذان الأصلان شرطان في كل عمل يبتغي به العبد وجه الله، سواء كان ظاهراً كأعمال الجوارح، أو باطناً كأعمال القلوب.
فكل عمل لا بد أن يكون خالصاً لله، مراداً به وجهه ورضوانه وثوابه، ولا بد أن يكون مأخوذاً من الكتاب والسنة.
فهذا هو العمل الصحيح المقبول عند الله، وكل ما سواه مردود.
1 - قال الله تعالى: {{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)}} [البيِّنة:5].
2 - وقال الله تعالى: {{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)}} [الحشر:7].
3 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (¬1).
- الأعمال الصالحة إذا وقعت من المرائين فهي باطلة؛ لفقدها الإخلاص.
وكل عمل يفعله العبد لله لكنه غير مشروع فهو باطل؛ لفقده المتابعة.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2697) , واللفظ له، ومسلم برقم (1718).

9 - حكم متابعة المؤذن

موسوعة الفقه الإسلامي

متفق عليه (¬1).
2 - وَعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أُمِرَ بِلالٌ أنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإقَامَةَ. أخرجه أبو داود والنسائي (¬2).
· السنة أن يؤذن بهذه الصفات كلها .. بهذا مرة .. وبهذا مرة .. وهذا في مكان .. وهذا في مكان .. حفظاً للسنة .. وإحياءً لها بوجوهها المشروعة المتنوعة .. يفعل ذلك ما لم تُخش فتنة أو فرقة.
· يزيد المؤذن في أذان الفجر، في جميع صفات الأذان السابقة قول: (الصلاة خير من النوم. الصلاة خير من النوم) بعد (حي على الفلاح).

9 - حكم متابعة المؤذن
متابعة المؤذن سنة مؤكدة.
ومن تابع مؤذناً فقال مثل ما يقول حصل له مثل أجر المؤذن، وهذا من فضل الله على كافة المسلمين أنْ أَشْركهم جميعاً في ثواب الأذان.
ومن سمع مؤذناً آخر بعد الأول فتستحب متابعته؛ زيادة في الأجر.
ومن كان في صلاة، أو كان يقضي حاجته فإنه لا يجيب المؤذن حتى يتم صلاته، أو يفرغ من حاجته.
ومن سمع بعض الأذان فالأَوْلى أن يبدأ بإجابته من أوله حتى يدركه.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (607) , ومسلم برقم (378)، واللفظ له.
(¬2) حسن/ أخرجه أبو داود برقم (510) , والنسائي برقم (628)، واللفظ له.

المسلمون بقيادة خالد بن الوليد يفتحون بلدة "أمغيشيا" التابعة للفرس ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المسلمون بقيادة خالد بن الوليد يفتحون بلدة "أمغيشيا" التابعة للفرس ..
12 صفر - 633 م
فتح المسلمون بقيادة "خالد بن الوليد" بلدة "أمغيشيا" التابعة للفرس، وقيل اسمها منيشيا، وهي تقع على نهر الفرات، ولم يقع بأمغيشيا قتال، وإنما هجرها أهلها بعد هزيمة الفرس في "أُلَّيس"، فدخلها المسلمون فاتحين، وأصابوا فيها ما لم يصيبوا مثله لأن أهلها أعجلهم المسلمون أن ينقلوا أموالهم وأثاثهم وكراعهم وغير ذلك، وأرسل إلى أبي بكر بالفتح ومبلغ الغنائم والسبي وأخرب أمغيشيا. فلما بلغ ذلك أبا بكر قال: عجز النساء أن يلدن مثل خالد.

إعادة طرسوس إلى السلطنة بعدما كانت تابعة لتيمورلنك وقرمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعادة طرسوس إلى السلطنة بعدما كانت تابعة لتيمورلنك وقرمان.
818 صفر - 1415 م
قدم كتاب نائب حلب بأن الشهابي أحمد بن رمضان وهو من الأمراء التركمان الأوحقية أخذ مدينة طرسوس عنوة في ثالث عشر المحرم، بعد أن حاصرها سبعة أشهر، وأنه سلمها إلى ابنه إبراهيم، بعدما نهبها وسبى أهلها، وقد كانت طرسوس من نحو اثنتي عشرة سنة يخطب بها تارة لتمرلنك وتارة لمحمد باك بن قرمان، فيقال السلطان الأعظم سلطان السلاطين، فأعاد ابن رمضان الخطبة فيها باسم السلطان الملك المؤيد.

استيلاء الجيش الألماني على أغلب الأراضي المجرية التابعة للدولة العثمانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الجيش الألماني على أغلب الأراضي المجرية التابعة للدولة العثمانية.
1102 ربيع الأول - 1690 م
تمكن الجيش الألماني بقيادة ماركراف من الاستيلاء على أغلب الأراضي المجرية التابعة للدولة العثمانية، منهيا بذلك الحكم العثماني للمجر والذي استمر لمدة 165 عاما.

محاصرة الجيش الروسي قلعة خوتين التابعة للحكم العثماني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الجيش الروسي قلعة خوتين التابعة للحكم العثماني.
1182 ذو الحجة - 1769 م
حاصر الجيش الروس قلعة خوتين الواقعة على نهر دنيسنز، والتي تعدّ المدخل الرئيسي لبولونيا التي كانت تابعة للدولة العثمانية، بَيْدَ أن الجيش العثماني استطاع تشتيت الجيش الروسي بعد يوم من الحصار.

211 - ت ن ق، وم متابعة: عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية المعلم البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

211 - ت ن ق، وم متابعة: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَبُو أُمَيَّةَ الْمُعَلِّمُ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
نَزِيلُ مَكَّةَ.
رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَحَسَّانِ بْنِ بِلالٍ الْمُزَنِيِّ، وَالْحَارِثِ الأَعْوَرِ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَطَائِفَةٌ.
رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ: مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رباح.
وكان أحد الفقهاء العلماء إِلا أَنَّهُ يَقُولُ بِالإِرْجَاءِ، وَفِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ.
وَكَذَا ضَعَّفَهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ. -[456]-
وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً.
وَوَفَاتُهُ قَرِيبَةٌ مِنْ وَفَاةِ سَمِيِّهِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ.

189 - 4، خ متابعة: عطاء بن السائب بن مالك الثقفي، أبو زيد الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

189 - 4، خ متابعة: عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ الثَّقَفِيُّ، أَبُو زَيْدٍ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَحَدُ الْمَشَاهِيرِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَذَرٍّ الْهَمْدَانِيِّ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهَؤُلاءِ حَدِيثُهُمْ عَنْهُ صَحِيحٌ عَلَى مَا ذَكَرَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَزَائِدَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَزِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِلْقَطَّانِ، وَرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ثِقَةٌ ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ، مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا كَانَ صَحِيحًا، وَكَان يَخْتِمُ كُلَّ لَيْلَةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ قَبْلَ أَنْ يختلط. -[699]-
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ فِي حَدِيثِهِ الْقَدِيمِ، لَكِنَّهُ تَغَيَّرَ، وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْهُ جَيِّدَةٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ وَضِرَارَ بْنَ مُرَّةَ، رَأَيْتُ أَثَرَ الْبُكَاءَ عَلَى خُدُودِهِمَا.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: كَانَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ، كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ.
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ مِنَ الْمَهَرَةِ بِهِ.
وَصَحَّ أَنَّهُ رَأَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ قَالَ: مَسَحَ عَلَى رأسي ودعا لي بالبركة.
قال ابن المديني: قُلْتُ لِيَحْيَى الْقَطَّانِ: مَا حَدَّثَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ صَحِيحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِلا حَدِيثَيْنِ كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: سَمِعْتُهُمَا بِأَخَرَةٍ عَنْ زَاذَانَ.
قَالَ الْقَطَّانُ: وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ فِي عَطَاءٍ شَيْئًا قَطُّ فِي حَدِيثِهِ الْقَدِيمِ وَقَدْ شَهِدَ الْجَمَاجِمَ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كُلُّ حَدِيثِهِ ضَعِيفٌ إِلا مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ سَأَلَنَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَيَقُولُ: إِنَّهُ مِنَ الْبَقَايَا، قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَكْبَرَ مِنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ: رَأَيْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
وروى قيس بن الرَّبِيعِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: شَهِدْتُ الْجَمَاجِمَ، فَرَأَيْتُ رَجُلا فِي السِّلاحِ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ إِلا عَيْنُهُ، فَجَاءَ سَهْمٌ فَأَصَابَ عَيْنَهُ فَقَتَلَهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلا حَاسِرًا فِي وَسَطِهِ مَنْطِقَةً، فَرَمَى فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي مَنْطِقَتِهِ ثُمَّ نَبَا عنها.
وفي " الجعديات ": أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ -[700]- جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَى بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَقَالَ: " كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَلا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا ".
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَسْوَدِ، وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ عَطَاءٌ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.

319 - 4، م متابعة: يزيد بن أبي زياد الكوفي، [أبو زياد وأبو عبد الله واسم أبيه ميسرة]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

319 - 4، م متابعة: يزيد بن أَبِي زياد الكُوفيُّ، [أَبُو زياد وأبو عبد الله واسم أبيه ميسرة] [الوفاة: 131 - 140 ه]
مولى بني هاشم
عَنْ: إِبْرَاهِيم النخعي، وسالم بن أَبِي الجعد، وعبد الرَّحْمَن بن أَبِي ليلى، ومولاه من فوق عَبْد الله بن الحارث بن نوفل، ومجاهد، وجماعة.
وَعَنْهُ: شُعْبَة، وسفيان، وزائدة، وابن عيينة، وعلي بن مسهر، وابن نمير، وهشيم، وعلي بن عاصم، وخلق.
وكان محدثا مكثرًا شيعيًا ليس بحجة يكني أبا زياد وأبا عبد الله واسم أبيه ميسرة.
قيل: كان يوم قتل الْحُسَيْن مراهقًا، وكان صدوقًا فِي نفسه سيئ الحفظ. -[754]-
قال ابن معين: ضعيفُ الحديث.
وقال ابن حبان: كبر وساء حفظه فكان يتلقن، مولده سنة سبع وأربعين. وسماع من سمع منه فِي أول أمره صحيح.
وقد خلط ابن حبان ترجمته بترجمة يزيد بن أَبِي زياد الدمشقي.
وسئل أَحْمَد بن حنبل عن يزيد فضعفه وحرك رأسه.
وساق له ابن حبان مناكير.
توفي على الصحيح سنة ست وثلاثين ومائة.

392 - 4 م متابعة: محمد بن عجلان. مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، القرشي، أبو عبد الله المدني، الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

392 - 4 م متابعة: مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ. مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، الْقُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، الْفَقِيهُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ شيئاً، وعن أبيه، وَنَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وسعيد المقبري، وعمرو بن شعيب، وغيرهم.
وَعَنْهُ: السفيانان، وبكر بن مضر، وبشر بن المفضل، وعبد الله بن إدريس، ويحيى القطان، وأبو عاصم والواقدي، وخلق سواهم.
وثقه ابن عيينة، وغيره، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل، وكان له حلقة فِي مسجد النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَهَمَّ وَالِي الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، لَوْ رَأَيْتَ الحْسَنَ الْبَصْرِيُّ فعل مثل هذا أكنت تَضْرِبُهُ؟ قَالَ: لا، قِيلَ: فَابْنُ عَجْلانَ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلُ الْحَسَنِ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَعَفَا عَنْهُ.
وَرَوَى عَبَّاسُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: مَكَثَ ابْنُ عَجْلانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثَلاثَ سِنِينَ فَشُقَّ بَطْنُهَا فَأُخْرِجَ وَقَدْ نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ. سَمِعَهَا عَبْدُ العزيز بن أحمد الغافقي مِنْ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي " مسند علي ": حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، قال: حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنِّي حَدَّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظَلِّ مَغْزَلٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ هَذِهِ امْرَأَةُ ابْنِ عَجْلانَ جَارُتَنَا امْرَأَةُ صِدْقٍ وَلَدَتْ ثَلاثَةَ أَوْلادٍ فِي ثِنْتَيْ عَشَرَةَ سَنَةٍ تَحْمِلُ أَرْبَعَ سِنِينَ قَبْلَ أن تلد.
وقال سعيد بن داود الزنبري: أخبرني محمد بن محمد بن عجلان قال: أنا ولدت في أربع سنين في حياة أبي.
وقال الواقدي: سمعت عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ يَقُولُ: حُمِلَ بِأَبِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِ سِنِينَ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَدْ يَكُونُ الْحَمْلُ سَنَتَيْنِ وَأَكْثَرَ -[972]- أَعْرِفُ مَنْ حُمِلَ بِهِ كَذَلِكَ، يَعْنِي نَفْسَهُ.
وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ شَيْخٍ لَهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَشَبْهَ بِأَهْلِ الْعِلْمِ مِنِ ابْنِ عَجْلانَ كُنْتُ أُشَبِّهُهُ بِالْيَاقُوتَهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ذَكَرَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ فَقَالَ: كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَفَضْلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدٍ، فَأَرَادَ جَعَفْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَطْعَ يَدِهِ فَسَمِعَ ضَجَّةً، وَكَانَ عِنْدَهُ الأَكَابِرُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ ضَجَّةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَدْعُونَ لابْنِ عَجْلانَ فَلَوْ عَفَوْتَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا غَرَّ وَأَخْطَأَ فِي الرِّوَايَةِ، ظَنَّ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ، فَعَفَا عَنْهُ وَأَطْلَقَهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَجْلانَ مُضْطَرِبَ الْحَدِيثِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي فَقُلْتُ لَهُ: خَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أبيه، فقال: أحدث به! أحدث به! كأنه يَعْجَبُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُحَدِّثُونَ، فَقَالَ: مَنْ هُمْ؟ قِيلَ: ابْنُ عَجْلانَ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ ابْنُ عَجْلانَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ، وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا.
قُلْتُ: هَذَا قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَجْلانَ رَوَى حديث " خلق -[973]- اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ "، وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ ابْنِ عَجْلانَ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ابْنُ عَجْلانَ.
وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، وَغَيْرُ ابْنِ عَجْلانَ أَقْوَى مِنْهُ.
قَالَ الْحَاكِمُ: أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا كُلُّهَا فِي الشَّوَاهِدِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِي سُوءِ حِفْظِهِ.
قُلْتُ: وَقَلَّمَا رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَمَالِكٌ. وَحَدِيثُهُ مِنْ قَبِيلِ الْحَسَنِ. مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

5 - 4 م متابعة: أسامة بن زيد، الإمام العالم الصدوق أبو زيد الليثي، مولاهم، المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

5 - 4 م متابعة: أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، الإِمَامُ العَالِمُ الصَّدُوْقُ أَبُو زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، مَوْلاَهُم، المدنيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
حَدَّثَ عَنْ: سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَمُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وَنَافِعٍ العُمَرِيِّ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَسَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَاخْتَلَف قَوْلُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، قَالَ ابْن مَعِيْنٍ: كَانَ يَحْيَى بْن -[24]- سَعِيْدٍ يَكرَهُ لأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلاً، قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ: " حَلقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحرَ "، إِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ حَدِيْثَه بِأَخَرَةٍ.
ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: لَهُ عَنْ نَافِعٍ مَنَاكِيْرُ.
وَقَالَ أَيْضاً: إِذَا تَدبَّرتَ حَدِيْثَه تَعْرِفُ فِيْهِ النَّكرَةَ.
وَجَاءَ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ أَنَّهُ ثِقَةٌ. وَجَاءَ عَنْهُ، قَالَ: تُرك حَدِيْثُه بِأَخَرَةٍ وَهَذَا وَهْمٌ، بَلْ هَذَا القَوْلُ الأَخِيْرُ هُوَ قَوْلُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ فِيْهِ، وَقَدْ رَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ، وَرَوَى أَحْمَدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ. فَابْنُ مَعِيْنٍ حَسنُ الرَّأيِ فِي أُسَامَةَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحتج بِهِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، وَقَدْ يَرتَقِي حَدِيْثُه إِلَى رُتْبَةِ الحَسَنِ. اسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ وَأَخْرَج لَهُ مُسْلِمٌ فِي المُتَابَعَاتِ.
أَمَّا أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ العُمَرِيُّ المَدَنِيُّ، فَضَعْفُه أَزْيَدُ، وَلاَ شَيْءَ لَهُ فِي الكُتُبِ سِوَى حَدِيْثٍ وَاحِدٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَه.

242 - ت ق م متابعة: عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

242 - ت ق م متابعة: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
قَاضِي الْمَدِينَةِ، وَيُقَالُ: كَانَ قَاضِيَ مَكَّةَ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ الأُوَيْسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ لا فِي الأُصُولِ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: رَوَى عَنِ الأَعْرَجِ، وَلا يُتَابَعُ عليه؛ حدثناه الأسفاطي قال: أخبرنا ابن أبي أويس قال: أخبرنا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ ظُلْمًا فَقَاتَلَ دُونَهُ فقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ ".

129 - خت 4 م متابعة: شريك القاضي، هو أبو عبد الله شريك بن عبد الله النخعي الكوفي الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

129 - خت 4 م متابعة: شَرِيكٌ الْقَاضِيُّ، هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.
رَوَى عَنْ: أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، وَجَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ، وَخُصَيْفٍ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَعَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَلَمْ يَرْحَلْ، بَلِ اكْتَفَى بِعِلْمِ أَهْلِ بَلَدِهِ.
وَعَنْهُ: أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَقُتَيْبَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَلُوَيْنُ، وَهَنَّادٌ، وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. -[643]-
قَالَ الْخَطِيبُ: شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَوْسٍ النَّخَعِيُّ الْقَاضِي أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
قُلْتُ: يَعْنِي بِالسِّنِّ، وَلَمْ يَرَهُ.
قَالَ: وَسَمِعَ مِنْهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ تِسْعَةَ آلافِ حَدِيثٍ.
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: شَرِيكٌ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ بَلَدِهِ مِنَ الثَّوْرِيِّ.
وَقَدْ قِيلَ مِثْلُ هَذَا لابْنِ مَعِينٍ، فَقَالَ: لَيْسَ يُقَاسُ بِسُفْيَانَ أَحَدٌ، لَكِنَّ شَرِيكَ أَرْوَى مِنْهُ فِي بَعْضِ الْمَشَايِخِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: شَرِيكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي الأَحْوَصِ.
وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: شَرِيكٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ أَوْ إسرائيل؟ فقال: شريك أحب إلي، وهو أقدم.

-ذِكْرُ نَسَبِهِ
هُوَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَرِيكٍ الْحَارِثِ بْنِ أَوْسٍ، وَقِيلَ: ابْنُ أَبِي شَرِيكٍ سِنَانُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الأَذْهَلِ بْنِ وَهْبِيلِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّخَعِ، وَالنَّخَعُ مِنْ مَذْحِجٍ.
شَهِدَ جَدُّهُ أَبُو شَرِيكٍ الْقَادِسِيَّةَ، وَوُلِدَ شَرِيكٌ فِيمَا قِيلَ بِبُخَارَى، وَنَشَأَ بِالْكُوفَةِ، وَسَمَّى الْبُخَارِيُّ جَدَّهُ سِنَانًا، وَسَمَّاهُ أَبُو نُعَيْمٍ حَارِثًا.
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شريك في أبي إسحاق أَقْوَى مِنْ إِسْرَائِيلَ. قَالَ: وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لا يَرْوِي عَنْ شَرِيكٍ إِلا عَلَى سَبِيلِ الْعِبْرَةِ، كَانَ لا يَرْضَاهُ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: شَرِيكٌ أَعْلَمُ مِنْ إِسْرَائِيلَ، وَإِسْرَائِيلُ أَقَلُّ خَطَأً مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو داود: شَرِيكٌ ثِقَةٌ، يُخْطِئُ عَلَى الأَعْمَشِ. -[644]-
وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: قَلَّ مَا يُحْتَاجُ إِلَى شَرِيكٍ فِي الأَحَادِيثِ الَّتِي يُحْتَجُّ بِهَا. وَلَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ اضْطَرَبَ حِفْظُهُ.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ شَرِيكٍ، فقال: كان عاقلا صدوقا محدثا عندي، وكان شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الرِّيَبِ وَالْبِدَعِ، قَدِيمَ السَّمَاعِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَبْلَ زُهَيْرٍ وَقَبْلَ إِسْرَائِيلَ. فَقُلْتُ لَهُ: إِسْرَائِيلُ أَثْبَتُ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: يُحْتَجُّ بِهِ؟ قَالَ: لا تَسْأَلْنِي عَنْ رأيي في هذا. قلت: فإسرائيل يحتج بِهِ؟ قَالَ: أَيْ لَعَمْرِي.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ: شَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ مُضْطَرِبٌ مَائِلٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قُلْتُ: اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً، وَاحْتَجَّ بِهِ النسائي وغيره.
قال إبراهيم بن سعيد الْجَوْهَرِيُّ: أَخْطَأَ شَرِيكٌ فِي أَرْبَعِمِائَةِ حَدِيثٍ.
قُلْتُ: لَكِنَّهُ كَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ، فَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي عن جابر الجعفي عشرة آلاف مَسْأَلَةٍ، وَعِنْدَهُ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَشَرَةُ آلافٍ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ شَرِيكًا يَقُولُ: قُدِّمَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ قُدِّمَ وَهُوَ أَفْضَلُ الْقَوْمِ.
وَعَنْ شَرِيكٍ قَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُ عَلِيًّا لَقَاتَلْتُ مَعَهُ.
وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ: سَمِعْتُ شَرِيكًا فِي مَجْلِسِ الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْن مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ، وَابْنُ أَبِي موسى، والأشرف، فَتَذَاكَرُوا النَّبِيذَ، فَرَخَّصَ مُرَخِّصٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ فِيهِ، وشدد الباقون، فقال شريك: حدثنا أَبُو إِسْحَاق، عَنْ عُمَرو بْن مَيْمُونٍ قَالَ: قال عمر: إنا لنأكل لحوم هذه الإِبِلِ وَلَيْسَ نُقَطِّعُهَا فِي بُطُونِنَا إِلا بِهَذَا النَّبِيذِ الشَّدِيدِ. فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ)، فَقَالَ: أَجَلْ، شَغَلَكَ الْجُلُوسُ عَلَى الطَّنَافِسِ فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ عَنِ اسْتِمَاعِ هَذَا وَأَمْثَالِهِ! فَلَمْ يُجِبْهُ الْحَسَنُ، وَأَسْكَتَ -[645]- الْقَومَ، فَتَحَدَّثُوا بَعْدُ فِي النَّبِيذِ، وَشَرِيكٌ سَاكِتٌ، فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ: حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِمَا عِنْدَكَ. فَقَالَ: كَلا! الْحَدِيثُ أَعَزُّ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ أَنْ يُعَرَّضَ لِلتَّكْذِيبِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَرِبَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَقَالَ قَائِلٌ: بَلَغَنَا أَنَّ سُفْيَانَ تَرَكَهُ. فَقَالَ شَرِيكٌ: أَنَا رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ فِي بَيْتِ خَيْرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ؛ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ.
قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ فِي عِلْمِهِ مِنْ شَرِيكٍ.
وَجَرَى بِحَضْرَةِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ فِي الْمُذَاكَرَةِ: مَنْ رَجُلُ الأُمَّةِ؟ فَقَالَ: رَجُلُ الأُمَّةِ شَرِيكٌ.
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: دَعَا الْمَنْصُورُ شَرِيكًا فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوَلِّيَكَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ. فَقَالَ: اعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: لَسْتُ أُعْفِيكَ. قَالَ: فَأَنْصَرِفُ يَوْمِي هَذَا، وَأَعُودُ فَيَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَأْيَهُ. قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَتَغَيَّبَ، وَلَئِنْ فَعَلْتَ لَأُقْدِمَنَّ عَلَى خَمْسِينَ مِنْ قَوْمِكَ بِمَا تَكْرَهُ. فَوَلاهُ الْقَضَاءَ، فَبَقِيَ إِلَى أَيَّامِ الْمَهْدِيِّ، فَأَقَرَّهُ الْمَهْدِيُّ، ثُمَّ عَزَلَهُ. قَالَ: وَكَانَ شَرِيكٌ مَأْمُونًا، ثِقَةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ، أُنْكِرَ عَلَيْهِ الْغَلَطُ وَالْخَطَأُ.
قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: وَمَنْ يُفْلِتُ مِنَ الْخَطَأِ وَالتَّصْحِيفِ! رُبَّمَا رَأَيْتُ شَرِيكًا يُخْطِئُ وَيُصَحِّفُ حَتَّى أَسْتَحِي.
وَقَالَ يحيى القطان: أَمْلَى عَلِيَّ شَرِيكٌ، فَإِذَا هُوَ لا يَدْرِي.
يعقوب بن شيبة: حدثنا سليمان بن منصور قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: أَمَا تَرَى كَثْرَةَ قَوْلِ النَّاسِ فِي شَرِيكٍ؟ يَعْنِي فِي حَمْدِهِ مع كثرة خطئه وَخَطَلِهِ. قَالَ: اسْكُتْ وَيْلَكَ، أَهْلُ الْكُوفَةِ كُلُّهُمْ مَعَهُ، يَتَعَصَّبُ لِلْعَرَبِ فَهُمْ مَعَهُ، وَيَتَشَيَّعُ لِهَؤُلاءِ الْمَوَالِي الْحَمْقَى، فَهُمْ مَعَهُ.
قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: مَا رَأَيْتُ فِي أَصْحَابِنَا أَشَدَّ تَقَشُّفًا مِنْ شَرِيكٍ، وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ يَأْخُذُ شَاتَهُ يَذْهَبُ بها إلى التياس، وربما حزرت ثوبيه قبل أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَرُبَّمَا دَخَلْتُ بَيْتَهُ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ إِلا شَاةٌ يَحْلِبُهَا وَمُطَهِّرَةٌ وَبَارِيَةٌ وَجَرَّةٌ، فَرُبَّمَا بَلَّ الْخُبْزَ فِي الْمُطَهِّرَةِ فَيُلْقِي إِلَيَّ كُتُبَهُ فَيَقُولُ: اكْتُبْ حَدِيثَ جدك ومن أردت. -[646]-
قَالَ يَعْقُوبُ: وَحَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَ شَرِيكٌ يَوْمًا بِهَذَا الْحَدِيثِ: " وُضِعْتُ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتِ الأُمَّةُ فِي كِفَّةٍ "، فَقَالَ رَجُلٌ لِشَرِيكٍ: فَأَيْنَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ؟ قَالَ: كَانَ مَعَ النَّاسِ فِي الْكِفَّةِ الأُخْرَى.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْكُوفِيِّينَ يَقُولُ: قَالَ شَرِيكٌ: قَدِمَ عَلَيْنَا سَالِمٌ الأَفْطَسُ، فَأَتَيْتُهُ وَمَعِيَ قِرْطَاسٌ فِيهِ مِائَةُ حَدِيثٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي بِهَا، وَسُفْيَانُ يَسْمَعُ. فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ لِي سُفْيَانُ: أَرِنِي قِرْطَاسَكَ. فَأَعْطَيْتُهُ فَخَرَّقَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، وَاسْتَلْقَيْتُ عَلَى قَفَايَ فَحَفِظْتُ مِنْهَا سَبْعَةً وَتِسْعِينَ، وَحَفِظَهَا سُفْيَانُ كُلُّهَا.
ابْنُ عدي: حدثنا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ قال: حدثنا محمد بن الصباح الدولابي قال: حدثنا نَصْرُ بْنُ الْمُجَدَّرِ قَالَ: كُنْتُ شَاهِدًا حَيْثُ أُدْخِلَ شَرِيكٌ وَمَعَهُ أَبُو أُمَيَّةَ، وَكَانَ أَبُو أُمَيَّةَ رَفَعَ إِلَى الْمَهْدِيِّ أَنَّ شَرِيكًا حَدَّثَهُ عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ، فَإِذَا زَاغُوا عَنِ الْحَقِّ فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ، ثُمَّ أَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ ". فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: أَنْتَ حَدَّثْتَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: لا. فَقَالَ أَبُو أُمَيَّةَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَكُلُّ مَالِيَ صَدَقَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَدَّثَنِي. فَقَالَ شَرِيكٌ: عَلَيَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُ حَدَّثْتُهُ. فَكَأَنَّ الْمَهْدِيَّ رَضِيَ، فَقَالَ أَبُو أُمَيَّةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ أَدْهَى الْعَرَبِ، إِنَّمَا يَعْنِي مِثْلَ الَّذِي عَلَيَّ مِنَ الثِّيَابِ، قُلْ لَهُ يَحْلِفُ كَمَا حَلَفْتُ. فَقَالَ: احْلِفْ. قَالَ شَرِيكٌ: قَدْ حَدَّثْتُهُ. فَقَالَ: وَيْلِي عَلَيَّ شَارِبَ الْخَمْرِ؛ يعني الأعمش، وذلك أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ الْمُنَصَّفَ، وَلَوْ عَلِمْتُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ أَحْرَقْتُهُ. قَالَ شَرِيكٌ: لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا، كَانَ رَجُلا صَالِحًا. قَالَ: بَلْ زِنْدِيقٌ. قَالَ: لِلزِّنْدِيقِ عَلامَاتٌ؛ بِتَرْكِهِ الْجَمَاعَاتِ، وَجُلُوسِهِ مَعَ الْقِيَانِ، وَشُرْبِهِ الْخَمْرِ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ. قَالَ: ابْتَلاكَ اللَّهُ بِمُهْجَتِي. قَالَ: أَخْرِجُوهُ. فَأُخْرِجَ، فَجَعَلَ الْحَرَسُ يُشَقِّقُونَ ثِيَابَهُ، وَخَرَّقُوا قَلَنْسُوَتَهُ. قَالَ نَصْرٌ: فَقُلْتُ لَهُمْ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ الْمَهْدِيُّ: دَعْهُمْ. -[647]-
أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي: أخبرنا أَبِي قَالَ: كَانَ شَرِيكٌ الْقَاضِي لا يَجْلِسُ لِلْحُكْمِ حَتَّى يَتَغَدَّى وَيَشْرَبَ أَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ نَبِيذًا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُخْرِجُ رُقْعَةً، فَيَنْظُرَ فِيهَا ثُمَّ يَدْعُو بِالْخُصُومِ. وَقِيلَ لابْنِهِ عَنِ الرُّقْعَةِ، فَأَخْرَجَهَا إِلَيْنَا فَإِذَا فِيهَا: يَا شَرِيكٌ، اذْكُرِ الصِّرَاطَ وَحِدَّتَهُ، يَا شَرِيكٌ، اذْكُرِ الْمَوْقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى.
قِيلَ: إِنَّ شَرِيكًا دخل على المهدي فقال: لا بد مِنْ ثَلاثٍ؛ إِمَّا أَنْ تَلِيَ الْقَضَاءَ، أَوْ أَنْ تُؤَدِّبَ وَلَدَيَّ وَتُحَدِّثَهُمْ، أَوْ أَنْ تَأْكُلَ عِنْدِي أَكْلَةً. فَفَكَّرَ سَاعَةً فَقَالَ: الأَكْلَةُ أَخَفُّ عَلِيَّ. فَأَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِعَمَلِ أَلْوَانٍ مِنَ الْمُخِّ الْمَعْقُودِ بِالسُّكَّرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَأَكَلَ. فَقَالَ الطَّبَّاخُ: لَيْسَ يُفْلِحُ بَعْدَهَا. قَالَ: فَحَدَّثَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَلَّمَهُمُ الْعِلْمَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ!
وَلَقَدْ كُتِبَ لَهُ بِرِزْقِهِ عَلَى الصَّيْرَفِيِّ فَضَايَقَهُ فِي النَّقْدِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَبِعْ بِهِ بَزًّا. فَقَالَ شَرِيكٌ: بَلْ وَاللَّهِ بِعْتُ بِهِ دِينِي.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْجُنَيْدِ: سَمِعْتُ أَبَا تَوْبَةَ يَقُولُ: كُنَّا بِالرَّمْلَةِ فَقَالُوا: مَنْ رَجُلُ الأُمَّةِ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: ابْنُ لَهِيعَةَ. وَقَالَ قَوْمٌ: مَالِكٌ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: شَرِيكٌ.
قَالَ مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ: قَالَ رَجُلٌ لِشَرِيكٍ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي شَاكِيًا غَيْرَ شَاكِي اللَّهَ.
قَالَ أحمد بن زهير: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ: قَالَ شَرِيكٌ لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ: أُكْرِهْتُ عَلَى الْقَضَاءِ. قَالَ: أَفَأُكْرِهْتُ عَلَى أَخْذِ الرِّزْقِ؟
قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْخٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كَانَ شَرِيكٌ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ، فَخَرَجَ يَتَلَقَّى الْخَيْزُرَانَ، فَبَلَغَ شَاهِيَ، وَأَبْطَأَتْ، فَانْتَظَرَهَا ثَلاثًا، وَيَبُسَ خُبْزُهُ، فَجَعَلَ يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ وَيَأْكُلُهُ، فَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ:
فَإِنْ كَانَ الَّذِي قَدْ قُلْتَ حَقًّا ... بِأَنْ قَدْ أَكْرَهُوكَ عَلَى الْقَضَاءِ
فما لك موضعا فِي كُلِّ يَوْمٍ ... تَلَقَّى مَنْ يَحُجُّ مِنَ النساء -[648]-
مُقِيماً فِي قُرَى شَاهِي ثَلاثًا ... بِلا زَادٍ سِوَى كِسَرٍ وَمَاءِ
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ: كَانَتْ أُمُّ شَرِيكٍ خُرَاسَانِيَّةً، فَرَآهَا أَعْرَابِيٌّ وَهِيَ عَلَى حِمَارٍ، وَشَرِيكٌ صَبِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّكِ لَتَحْمِلِينَ جَنْدَلَةً مِنَ الْجَنَادِلِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْخٍ: قَالَ مُوسَى بْنُ عِيسَى الأَمِيرُ لِشَرِيكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَزَلُوكَ عَنِ الْقَضَاءِ؟ مَا رَأَيْنَا قَاضِيًا عُزِلَ. قَالَ: هُمُ الْمُلُوكُ، يَعْزِلُونَ وَيَخْلَعُونَ وُلاةُ الْعُهُودِ؛ يُعَرَّضُ أَنَّ أَبَاهُ عُزِلَ.
وَلَقِيَ مَرَّةً عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيَّ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَنَالُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. فَقَالَ شَرِيكٌ: وَاللَّهِ مَا أَتَنَقَّصُ الزُّبَيْرَ، فَكَيْفَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؟
قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْخٍ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ شَرِيكٌ إِلَى قَضَاءِ الأَهْوَازِ جَلَسَ فَجَعَلَ لا يَتَكَلَّمُ حَتَّى قَامَ، وَهَرَبَ وَاخْتَفَى، يُقَالُ: اخْتَفَى عِنْدَ الْوَالِي، فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأموي قال: كنت عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: الْخَبِيثُ اسْتَصْغَرَ قَضَاءَ الأَهْوَازِ.
الْبَغَوِيُّ فِي " الجعديات ": حدثنا محمد بن يزيد، حدثني حمدان ابن الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ شَرِيكٍ، فَأَتَاهُ ابْنُ الْمَهْدِيِّ فَاسْتَنَدَ وَسَأَلَ عَنْ حَدِيثٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ شريك، ثم أعاد فَعَادَ، فَقَالَ: كَأَنَّكَ تَسْتَخِفُّ بِأَوْلادِ الْخُلَفَاءِ! قَالَ: لا، وَلَكِنَّ الْعِلْمَ أَزْيَنُ عِنْدَ أَهْلِهِ مِنْ أن يضيعوه. قال: فجثا على ركبتيه ثم سأله، فَقَالَ شَرِيكٌ: هَكَذَا يُطْلَبُ الْعِلْمُ.
عَبَّادُ بْنُ العوام، قال شريك: أَثَرٌ فِيهِ بَعْضُ الضَّعْفِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رأيهم.
عفان قال: كان شَرِيكٌ يَخْضِبُ بِالْحُمْرَةِ.
وَلِشَرِيكٍ مَنَاقِبُ جَمَّةٌ، وَلَسْنَا نرى فيه العصمة، وقد بلغنا عنه أَنَّهُ قَالَ: مَا وُلِّيتُ الْقَضَاءَ حَتَّى حَلَّتْ لي الميتة.
قال العقيلي: حدثنا محمد بن عثمان العنسي قال: حدثنا علي بن حكيم الأودي قال: حدثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ قَالَ: جَاءَ عَتَّابٌ وَآخَرُ إلى شريك، -[649]- فَقَالَ عَتَّابٌ: النَّاسُ يَقُولُونَ إِنَّكَ شَاكٌّ؟ فَقَالَ: يَا أَحْمَقُ، كَيْفَ أَكُونُ شَاكًّا؟! لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ فَخَضَّبْتُ يَدَيَّ بِسَيْفِي مِنْ دِمَائِهِمْ.
قُلْتُ: كَانَ فِي شَرِيكٍ يَسِيرُ تَشَيُّعٍ مَعَ ثَنَائِهِ عَلَى عُثْمَانَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عثمان العنسي: وحدثنا عبد الله بن محمد بن سالم قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ذَكَرَ قَوْمٌ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ شَرِيكٍ فَنَعَتُوهُ بِالْحِلْمِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِحَلِيمٍ مَنْ سَفَّهَ الْحَقَّ وَقَاتَلَ عَلِيًّا.
قَالَ مُحَمَّدُ بن عثمان: وحدثنا الْحَسَنُ، سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: شَهِدَ ابْنُ إِدْرِيسَ بِشَهَادَةٍ عِنْدَ شَرِيكٍ، أَوْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُقِيمَ وَدَفَعَ فِي قَفَاهُ، وَقَالَ شَرِيكٌ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِ حُمْقٍ مَا عَلِمْتُ.
قُلْتُ: هَذَا لَمَّا كَانَ ابْنُ إِدْرِيسَ شَابًّا، ثُمَّ إِنَّهُ طَالَ عُمْرُهُ وَسَادَ أَهْلَ الْكُوفَةِ.
وَكَانَتْ فِي شَرِيكٍ قُوَّةُ نَفْسٍ، فَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شَرِيكٍ، فَظَهَرَ مِنْهُ جَفَاءٌ لِلْمُحَدِّثِينَ انْتَهَرَ بَعْضَهُمْ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ إِلَى جَنْبِهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَوْ رَفَقْتَ بِهِمْ. قَالَ شَرِيكٌ: النُّبْلُ عَوْنٌ عَلَى الدِّينِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ شَرِيكٌ لا يُبَالِي كَيْفَ حَدَّثَ، حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ أَثْبتُ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ شَرِيكٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي أَوَّلِ ذِي الْقِعْدَةِ، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

155 - 4 م متابعة: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ابن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العدوي العمري المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

155 - 4 م متابعة: عبد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ ابن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
أَحَدُ -[664]- أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ، وَهُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَاصِمٍ وَأَبِي بَكْرٍ.
رَوَى عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَوُهَيْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَأَخِيهِ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا عَالِمًا خَيِّرًا صَالِحَ الْحَدِيثِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صُوَيْلِحٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى لا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ يُحَدِّثُ عَنْهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلا صَالِحًا، كَانَ يُسْأَلُ فِي حَيَاةِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَدِيثِ فَيَقُولُ: أَمَّا وَأَبُو عُثْمَانَ حَيٌّ فَلا، يُرِيدُ عُبَيْدَ اللَّهِ.
قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَزِيدُ فِي الأَسَانِيدِ وَيُخَالِفُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ".
وَبِهِ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ ".
قلت: وروى ابن ماجة عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ قباء كانوا -[665]- يَجْمَعُونَ. وَبِهِ روى ابن ماجة مَرْفُوعًا قَالَ: " لا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلالَ ".
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ قال: أنبأنا عبد البر الهمذاني قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن يوة قال: أخبرنا أحمد بن محمد اللنباني قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا الفضل بن سهل قال: حدثنا موسى بن هلال قال: حدثنا عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " من زار قبري فقد وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ".
تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يَصِحُّ حَدِيثُهُ وَلا يتابع عليه، حدثنا مطين قال: حدثنا جعفر بن محمد البزوري قال: حدثنا مُوسَى بْنُ هِلالٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر، فذكره.
أخبرنا أبو الحسن الهاشمي قال: أخبرنا ابن روزبة قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري قال: أخبرنا أبو الحسين ابن العالي قال: حدثنا بشر بن أحمد قال: حدثنا ابن ناجية قال: حدثنا عبيد بن محمد الوراق قال: حدثنا مُوسَى بْنُ هِلالٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ".
وَرَوَاهُ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ عَنْ عُبَيْدٍ مِثْلَهُ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَفِي الْبَابِ الأَخْبَارِ اللَّيِّنَةِ مِمَّا يُقَوِّي بَعْضُهُ بَعْضًا، لِأَنَّ مَا فِي رُوَاتِهَا مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ، -[666]- وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِنْ أَجْوَدِهَا إِسْنَادًا مَا صَحَّ عن وكيع قال: حدثنا ابْنُ عَوْنٍ وَغَيْرُهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَسْوَدَ بْنِ ميمون، عن هارون بن أبي قزعة، عَنْ حَاطِبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي ".
وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ ": حدثني سوار بن ميمون العبدي قال: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ زَارَ قَبْرِي - أَوْ قَالَ: مَنْ زَارَنِي - كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا. . . " الْحَدِيثَ.
وَقَدْ أَفْرَدْتُ أَحَادِيثَ الزِّيَارَةِ فِي جُزْءٍ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لا يَبْلُغُ حَدِيثُهُ دَرَجَةَ الصِّحَّةِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لا بَأْسَ بِهِ فِي رِوَايَاتِهِ، وَلا يَلْحَقُ أَخَاهُ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.

98 - 4 م متابعة: خلف بن خليفة بن صاعد، أبو أحمد الأشجعي، مولاهم، الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

98 - 4 م مُتَابَعَة: خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ صَاعِدٍ، أَبُو أَحْمَدَ الأَشْجَعِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
نَزِيلُ وَاسِطٍ ثُمَّ بَغْدَادَ.
مِنْ بَقَايَا صِغَارِ التَّابِعِينَ، رَأَى عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، وَأَبِي مَالِكٍ الأشجعي سعد بن طارق، وحفص ابن أَخِي أَنَسٍ، وَأَبِي بِشْرٍ، وَأَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، وجماعة،
وَعَنْهُ: قتيبة، وعلي بن حجر، وسريج بْنُ يُونُسَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَخَلْقٌ. وَرَآهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ هُشَيْمٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَدْ كَذَّبَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَاخْتَلَطَ.
قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ فِي " جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ ".
قَالَ أَحْمَدُ: رَأَيْتُهُ ووضعه إِنْسَانٌ مِنْ يَدِهِ فَصَاحَ، يَعْنِي مِنَ الْكِبَرِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أَحْمَدَ حَدَّثَكُمْ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَقَصَّ الْحَدِيثَ، فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ خَفِيٍّ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ.
قَالَ الميموني: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ: رَأَى خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ عِنْدِي شُبِّهَ عَلَيْهِ، فَهَذَا شُعْبَةُ وَحَجَّاجٌ لم يروا عمرا، يراه خَلَفٌ؟! رَأَيْتُهُ وَكَانَ لا يُفْهَمُ، وَهُوَ مَفْلُوجٌ.
قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس.
وقال زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: فَرَضَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ.
قُلْتُ: فَعَلَى قَوْلِهِ هَذَا يُقْتَضَى أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ التِّسْعِينَ، وَلَمْ يُدْرِكْ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ. وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عُيَيْنَةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، عِنْدَنَا -[846]- رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، فَقَالَ: كَذَبَ، لَعَلَّهُ رَأَى جَعْفَرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ.
وقال ابن المقرئ: حدثنا صدقة بن منصور بحران، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَخْرُجُ مِنْ دَارِهِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ. وَرَوَى قُتَيْبَةُ، عَنْ خَلَفٍ، قَالَ: مَرَّ بِي فَارِسٌ عَلَى بَغْلَةٍ دَهْمَاءَ، فَقَالُوا: هَذَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وثمانين ومائة، فقيل: إنه جاوز المائة، فقال الْبُخَارِيُّ: يُقَالُ: مَاتَ، وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ وَسَنَةٌ.

وصف للجملة التي تتبع ما قبلها في الإعراب فتأخذ حكمها فيه، نحو: «إنّ الله يحيي ويميت»، فجملة «يميت» تابعة لجملة «يحيي» في محل رفع لأنها خبر لـ «إن».

[صح] خلف بن خليفة [عو م متابعة] الأشجعي الكوفي المعمر

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن محارب بن دثار وغيره.
وعنه قتيبة، وسعيد بن منصور، وابن عرفة، وخلق.
قال ابن عيينة وأحمد: ما رأى عمرو بن حريث، كأنه شبه عليه.
زاد أحمد: هذا شعبة لم ير عمرو بن حريث، أيراه خلف؟ رأيت خلفا مفلوجا لا يفهم، فمن كتب عنه قديما فسماعه صحيح.
أتيته فلم أفهم عنه، فتركته.
وقال ابن معين وأبو حاتم: صدوق.
وقال ابن سعد: تغير قبل موته واختلط.
داود بن رشيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص بن عبد الله، عن أنس: كان النبي ﷺ يأمر بالباه وينهى عن التبتل.
مات سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو ابن تسعين.
وقيل: ابن مائة.

عطاء بن السائب [عو خ متابعة] بن زيد الثقفي أبو زيد الكوفي أحد علماء التابعين

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى عن عبد الله ابن أبي أوفى، وأنس، ووالده، وجماعة.
حدث عنه سفيان الثوري [وشعبة] () ، والفلاس، وتغير بأخرة، وساء حفظة.
قال أحمد: من سمع منه قديما فهو صحيح، ومن سمع منه حديثاً لم يكن بشئ.
وقال يحيى: لا يحتج به.
وقال أحمد ابن أبي خيثمة، عن يحيى: حديثه ضعيف، إلا ما كان عن شعبة، وسفيان.
وقال يحيى بن سعيد: سمع حماد بن زيد من عطاء بن السائب قبل أن يتغير.
وقال البخاري: أحاديث عطاء بن السائب القديمة صحيحه.
وقال ابن عيينة: ذكر أبو إسحاق السبيعى عطاء بن السائب فقال: ما فعل عطاء! إنه من البقايا.
قلت: وقد حدث عنه يحيى بن سعيد القطان، وهو أقدم شيخ عنده وفاة.
وقال أحمد بن حنبل: عطاء بن السائب ثقة، ثقة، رجل صالح، ومن سمع منه قديما كان صحيحا، وكان يختم كل ليلة.
وقال أبو حاتم: محله الصدق قبل أن يخلط.
وقال النسائي: ثقة في حديثه القديم، لكنه تغير، ورواية شعبة، والثوري، وحماد بن زيد، عنه - جيدة.
وقال أبو بكر بن عياش: كنت إذا رأيت عطاء بن السائب، وضرار بن مرة، رأيت أثر البكاء على خدودهما.
وروى أبو خيثمة، عن أبي بكر بن عياش، عن
عطاء به السائب، قال: مسح رأسي علي رضي الله عنه ودعا لي بالبركة.
قلت: وبقى إلى سنة ست وثلاثين ومائة، فعلى هذا يكون قد شارف مائة سنة.
وكان من القراء المجودين، تلا على أبي عبد الرحمن السلمي.
أحمد بن عبدة، حدثنا زياد البكائى، حدثنا عطاء بن السائب، عن أنس - أن النبي ﷺ قال: تراصوا في الصف، فإن الشيطان يقوم () في الخلل.
المحاربي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - مرفوعاً: الكبرياء ردائي ... الحديث.
جرير، وفضيل بن عياض، وموسى بن أعين، ( [عن ليث عن طاوس] ) ،
عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس، - أن النبي ﷺ قال: الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أحل فيه المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير.
حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البخترى، وميسرة - إن عليا قال في الحرام هي عليه حرام، كما قال.
ابن علية، قدم علينا عطاء بن السائب البصرة، فكنا نسأله، فكان يتوهم فنقول له: من؟ فيقول: أشياخنا ميسرة، وزاذان، وفلان.
وقال وهيب: قدم علينا عطاء بن السائب، فقلت: كم حملت عن عبدة؟ فقال: أربعين حديثاً.
قال علي بن المديني: ليس يروي عن عبيدة حرفا، وهذا يدل على أنه اختلط.
الحميدي، حدثنا سفيان، قال: كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما، ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت، فخلط فيه فأتقيته واعتزلته.
أحمد بن حنبل، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن علي
أنه قال في الحرام البتة والبائنة والخلية () والبرية ثلاثا ثلاثا.
قال شعبة: قال لي ورقاء: يحدث عن زاذان، فلقيت عطاء، فقلت: من حدثك عن علي؟ قال: أبوالبخترى.
وروى عطاء بن السائب من حديث عبد السلام الملائي، عنه، عن حرب ابن عبيد الله الثقفي، عن جده لامه من بنى تغلب، قال: أتيت النبي ﷺ فعلمني الإسلام، وكيف أخذ الصدقة، وقال: إنما العشور على اليهود والنصارى.
ورواه أبو الأحوص، عن عطاء، عن حرب، فقال: عن جده لامه، عن أبيه.
قال ابن مهدي، عن سفيان، عن عطاء، عن رجل، عن خاله.
وقيل غير ذلك.
ومن مناكير عطاء مما رواه عنه عنه روح بن القاسم، وأبو الاحوص، وأبو حمزة السكرى وغيرهم، عن أبي يحيى زياد، عن ابن عباس، قال: جاء رجلان إلى النبي ﷺ أحدهما يطلب صاحبه بحق، فسأله البينة فلم يكن له بينة، فحلف
الآخر بالله الذي لا إله إلا هو - ما له عليه حق، فأتى نبي الله ﷺ، فأخبر أنه كاذب، فقال: أعطه حقه، وأما أنت فكفرت عنك يمينك بقولك لا إله إلا الله.
رواه أبو داود، والنسائي، وأبو يحيى.
وثقه ابن معين، وأبو داود.

محمد بن عمرو [عو خ م متابعة] بن علقمة بن وقاص الليثي المدني شيخ مشهور حسن الحديث مكثر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قد أخرج له الشيخان متابعة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وقال يحيى بن معين: كانوا يتقون حديثه.
وروى أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة.
وقال على: سألت يحيى بن سعيد عنه، [فقال] () : تريد العفو أو تشدد؟ قلت: بل أشدد.
قال: فليس هو ممن تريد، كان يقول حدثنا أشياخنا: أبو سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب.
وقد سألت مالكا عنه، فقال لي نحوا مما قلت لك.
وقال إسحاق بن حكيم: قال يحيى القطان.
وأما محمد بن عمرو فرجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث.
وأما يحيى بن سعيد الأنصاري فكان يحفظ ويدلس.
وقال الجوزجاني: ليس بالقوى، ويشتهي حديثه.
قال ابن عدي: روى عنه مالك في الموطأ، وغيره، وأرجو أنه لا بأس به.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت يحيى بن معين يقول: سهيل، والعلاء بن عبد الرحمن، وابن عقيل - ليس حديثهم بحجة.
قال: ومحمد بن عمرو فوقهم.
عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: من نسى الصلاة على خطئ طريق الجنة.
توفى سنة أربع وأربعين ومائة، أو سنة خمس وأربعين.

محمد بن مسلم [عو م متابعة] الطائفي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن عمرو بن دينار، وجماعة.
وثقه يحيى بن معين، وغيره.
وضعفه أحمد بن حنبل.
وقال ابن عدي: له غرائب، ولم أر له حديثاً منكرا.
وقال معرف () بن واصل: رأيت سفيان الثوري بين يدى محمد بن مسلم الطائفي يكتب، وروى عن محمد بن مسلم الطائفي، وقال: إذا ما رأيت الثوري فسل الله الجنة.
وإذا رأيت العراقى فاستعذ بالله.
وذكر عبد الرحمن بن مهدي محمد بن مسلم الطائفي فقال: كتبه صحاح.
قلت: روى عنه القعنبي، ويحيى بن يحيى، وقتيبة.
قال عبد الملك الميموني: سمعت أحمد يقول: إذا حدث محمد بن مسلم من غير
كتاب أخطأ، ثم ضعفه على كل حال من كتاب وغير كتاب، فرأيته عنده ضعيفاً.
توفى سنة سبع وسبعين ومائة.
استشهد به مسلم.
أما:

يحيى بن محمد [م متابعة ت س ق] بن قيس أبو زكير المدني ثم البصري المؤدب

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن زيد بن أسلم، وأبي حازم الأعرج.
وعنه ابن المديني، والفلاس، وبندار، وجماعة.
قال أبو حاتم: يكتب حديثه.
وروى الكوسج عن ابن معين: ضعيف.
قال الفلاس: ليس هو بمتروك.
وقال أبو زرعة: أحاديثه مقاربة سوى حديثين.
وقال ابن حبان: لا يحتج به.
وقال العقيلي، لا يتابع على حديثه.
وقال آخر: حسن الحديث.
الفلاس، حدثنا يحيى بن محمد بن قيس، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة - مرفوعاً: كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان يغضب ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل
الجديد بالخلق.
هذا حديث منكر.
بكر بن خلف، حدثنا أبو زكير، عن عمرو بن أبي عمرو، سمعت أنسا يقول: قال رسول الله ﷺ: لست من دد () ولا الدد منى.
محمد بن موسى الحرشي، حدثنا يحيى بن محمد بن قيس، سمعت سهيل بن أبي صالح يذكر عن سعيد بن المسيب قال: قال سعد: شكى رجل إلى رسول الله ﷺ لدغة عقرب، فقال: أما إنك لو قلت - حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق - لم تضرك.
قال: فقلت هذه الكلمة ليلة من الليالى فلدغتني فلم تضرني.
رواه الناس عن سهيل، فقالوا: عن أبي هريرة.
وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مستقيمة إلا الأحاديث التي أثبتها.
قلت: وذكر له حديثاً: آية المنافق ثلاث.
وحديثا آخر.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت