نتائج البحث عن (مبهم) 30 نتيجة

(الْمُبْهم) مَا يصعب على الحاسة إِدْرَاكه إِن كَانَ محسوسا وعَلى الْفَهم إِن كَانَ معقولا وَمن الْأَشْيَاء الْخَالِص الَّذِي لَا شية فِيهِ تميزه وَمن الْأَجْسَام المصمت وَمن الْكَلَام الغامض لَا يتحدد الْمَقْصُود مِنْهُ
(المبهمة) الْأَسْمَاء المبهمة عِنْد النَّحْوِيين هِيَ أَسمَاء الْإِشَارَة والموصول والضمائر وَهِي عِنْدهم معارف غير محددة الْمَعْنى بذاتها
المبهم:[في الانكليزية] Equivocal ،ambiguous ،hidden ،abstract ،passive [ في الفرنسية] Equivoque ،ambigu ،abstrait ،cache ،passif بالفتح فروبسته- المغلق- وپوشيده- والمستور- على ما في كنز اللغات. وعند النحاة يطلق على أشياء. أحدها لفظ فيه إبهام وضعا ويرفع إبهامه بالتمييز، وبهذا المعنى يستعمل في التمييز. وثانيها أحد قسمي الظرف المقابل للموقّت وسيجيء. وثالثها أحد قسمي المصدر المقابل للموقّت ويجيء في المفعول المطلق. ورابعها اسم كان متضمنا للإشارة إلى غير المتكلّم والمخاطب من غير اشتراط أن يكون سابقا في الذكر البتّة، فلا يرد المضمر الغائب لاعتبار ذلك الاشتراط فيه. ثم المبهم بهذا المعنى على نوعين لأنّه إن كان بحيث يستغني عن قضية فهو اسم الإشارة أو لا يستغني فهو الموصول، والقضية التي بها يتمّ ذلك الموصول تسمّى صلة وحشوا كما في اللباب والضوء شرح المصباح. وعند الأصوليين هو المجمل وسيجيء. وعند المحدّثين هو الراوي الذي لم يذكر اسمه اختصارا، وهذا الفعل أي ترك اسم الراوي يسمّى إبهاما كقولك أخبرني فلان أو شيخ أو رجل أو بعضهم أو ابن فلان. ويستدلّ على معرفة اسم المبهم بوروده من طريق آخر، ولا يقبل حديث المبهم ما لم يسمّ، وكذا لا يقبل خبره، ولو أبهم بلفظ التعديل كأن يقول الراوي عنه أخبرني ثقة على الأصح كذا في شرح النخبة وحواشيه. وفي الإرشاد الساري شرح البخاري: اعلم أنّه قد يقع المبهم في الإسناد كأن يقول أخبرني فلان، وقد يقع المبهم في المتن كما في حديث أبي سعيد الخدري في ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرّوا بحيّ فلم يضيّفوهم فلدغ سيّدهم فرقاه رجل منهم فإنّ الراقي هو أبو سعيد الراوي المذكور.

الْجِنْس أَمر مُبْهَم

دستور العلماء للأحمد نكري

الْجِنْس أَمر مُبْهَم: مَعْنَاهُ أَن الْجِنْس يكون مُبْهما بِحَسب الذَّات وَالْإِشَارَة مَعًا يصلح أَن يكون أنواعا كَثِيرَة وَهُوَ فِي الْخَارِج عين كل مِنْهَا ذاتا وَجعلا ووجودا بِخِلَاف النَّوْع فَإِنَّهُ مُبْهَم بِحَسب الْأَخير فَقَط. فَانْدفع مَا قيل كَمَا أَن الْجِنْس أَمر مُبْهَم بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَنْوَاع كَذَا النَّوْع أَمر مُبْهَم بِالْقِيَاسِ إِلَى الْأَشْخَاص فَمَا معنى قَوْلهم إِن الْجِنْس أَمر مُبْهَم وَالنَّوْع مُحَصل. وتوضيح الاندفاع أَن الْجِنْس أَمر مُبْهَم يَسْتَدْعِي تحصلا قبل تحصل النَّوْع بِالْإِشَارَةِ بِخِلَاف النَّوْع فَإِنَّهُ لم يبْق منتظرا إِلَّا بِالْإِشَارَةِ فَالْمَعْنى أَن الْجِنْس مُبْهَم بِحَسب الذَّات وَالنَّوْع مُحَصل بحسبها وَإِن كَانَا مشتركين فِي الْإِبْهَام وَعدم التحصل بِحَسب الْإِشَارَة أَي الْعَوَارِض الشخصية المشخصة المميزة عَن الْأَشْخَاص. وَمعنى كَون الْجِنْس مُتَعَيّنا ومتحصلا بِالذَّاتِ كَونه مطابقا لتَمام مَاهِيَّة نوع من الْأَنْوَاع. وَهَذَا لَا يحصل إِلَّا بانضمام الْفَصْل إِلَيْهِ وَلِهَذَا قَالُوا إِن الْفَصْل يكون مُقَومًا ومحصلا للْجِنْس وَعلة لتحصله وتقومه وتعينه لَا لوُجُوده إِذْ لَيْسَ للْجِنْس وجود مغائر للفصل بل هما متحدان جعلا ووجودا فِي الْخَارِج والذهن مَعًا.وتوضيحه أَن الصُّورَة الجنسية إِذا حصلت تردد الْعقل فِي أَن هَذِه الصُّورَة لأي شَيْء من أَنْوَاعهَا فَإِن صُورَة الْحَيَوَان مثلا إِذا حصلت عِنْد الْعقل يكون مترددا فِي أَنَّهَا لأي شَيْء أَهِي للْإنْسَان أَو الْفرس أَو غير ذَلِك. ثمَّ لما انْضَمَّ إِلَيْهَا صُورَة الْفَصْل كالناطق مثلا تحصل صُورَة مُطَابقَة لتَمام الْمَاهِيّة وَبَيَان ذَلِك أَن الْعقل فِي الصُّورَة الَّتِي يُدْرِكهَا بِمُجَرَّد نَفسه لَا بالآلات تقف إِلَى حد هُوَ الْمَاهِيّة النوعية فالصورة لَيست تَامَّة بل نَاقِصَة وَلها صُورَة الْفَصْل وَلَيْسَ معنى الْعلية هَا هُنَا إِلَّا هَذَا التَّكْمِيل وَإِزَالَة الْإِبْهَام.وتختلف مَرَاتِب التَّكْمِيل بِحَسب اخْتِلَاف مَرَاتِب الْأَجْنَاس فَإِن الْجِنْس الْأَعْلَى فِيهِ إِبْهَام عَظِيم وَمَتى انْضَمَّ مَعَه فصل قل الْإِبْهَام ويزداد الْكَمَال بِضَم فصل فصل إِلَى السافل. مِثَاله إِذا تصور من الْجِسْم مَوْجُود لَا فِي مَوْضُوع فقد حصل صُورَة الْجَوْهَر فِي الْعقل وَيَقَع التَّرَدُّد فِي أَنَّهَا هَل تطابق الْعقل أَو الْجِسْم فَإِذا انْضَمَّ إِلَيْهَا ذُو أبعاد ثَلَاثَة حصل صُورَة الْجِسْم ويرتفع ذَلِك الْإِبْهَام الْعَظِيم لَكِن بَقِي التَّرَدُّد فِي أَنَّهَا هَل تطابق النباتات أَو الجمادات أَو الْحَيَوَانَات فَإِذا اقْترن بهَا فصل النامي ارْتَفع ذَلِك الْإِبْهَام وَهَكَذَا إِلَى السافل فَافْهَم.

الْمَكَان الْمُبْهم

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمَكَان الْمُبْهم: مُفَسّر بالجهات السِّت. يَعْنِي أَنهم قَالُوا إِن الْمَكَان الْمُبْهم هُوَ الْجِهَات السِّت. وَهِي أَمَام وَخلف وَيَمِين وشمال وَفَوق وَتَحْت وَمَا فِي مَعْنَاهَا كالقدام وَغير ذَلِك - وَعرفُوا الْمَكَان الْمُبْهم بمَكَان لَهُ اسْم تَسْمِيَته بِهِ بِسَبَب أَمر غير دَاخل فِي مُسَمَّاهُ كالخلف فَإِن تَسْمِيَة ذَلِك الْمَكَان بالخلف إِنَّمَا هُوَ بِسَبَب كَون الْخلف فِي جِهَة وَهُوَ غير دَاخل فِي مُسَمَّاهُ.
المكان المبهم: عبارة عن مكان له اسم تسميته به بسبب أمر غير داخل في مسماه كالخلف، فإن تسميته خلفا إنما هو لكون الخلف في جهة وهو غير داخل في مسماه.

دخول «منذ» على زمان مبهم

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

دخول «منذ» على زمان مبهم

مثال: ما رأيته منذ وقت طويلالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «منذ» على زمان مبهم.

الصواب والرتبة: -ما رأيته منذ وقت طويل [فصيحة] التعليق: تأتي «منذ» بمعنى «من وإلى» معًا، فتدخل على الزمان الذي وقع فيه ابتداء الفعل وانتهاؤه، ويشترط حينئذ أن يكون الزمان نكرة، معدودًا لفظًا؛ كمنذ يومين، أو أن يكون معدودًا معنى؛ كمنذ شهر؛ لأنها لا تجرّ المبهم، ويصح المثال المرفوض؛ لأن كلمة «وقت» وإن كانت اسم زمان مبهمًا، إلا أنها صارت مختصة بالصفة بعدها.

الإشارات، إلى بيان الأسماء المبهمات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإشارات، إلى بيان الأسماء المبهمات
للشيخ، الإمام، محيي الدين: يحيى بن شرف النووي، الشافعي.
المتوفى: سنة ست وسبعين وستمائة.
أوله: (الحمد لله بارئ المصنوعات... الخ).
أورد فيه: ما وقع في متون الأحاديث من الأسماء المبهمات.
ملخصا كتاب: (الخطيب)، مع زيادات عليه.
إيضاح المبهم، في حل المترجم
للشيخ: علي بن دريهم الموصلي.
المتوفى: سنة 763.
وهو مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي ابتدأ بخلق القلم... الخ).

علم مبهمات القرآن

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم مبهمات القرآن
قال أبو الخير: اعلم أن علم المبهمات مرجعه النقل المحض لا مجال للرأي فيه قال: وللإبهام فيالقرآن أسباب ثم سرد أسبابه وذكر ستة أسباب.
ومبهمات القرآن للسهيلي ولابن عساكر وللقاضي بدر الدين بن جماعة وللسيوطي1 فيه تأليف جمع فيه فوائد الكتب المذكورة مع زوائد أخرى كما ذكره في الإتقان.

بَاب تحقير الأسماءِ المبهَمة

المخصص

اعْلَم أنَّ التحقير يضُمُّ أوائلَ الْأَسْمَاء إِلَّا هَذِه الأسماءَ فَإِنَّهَا تُتركُ أوائلُها على حَالهَا قَبْلَ أَن تُحقَّر وَذَلِكَ أنّ لَهَا نَحْوَاً فِي الْكَلَام لَيْسَ لغَيْرهَا فأرادوا أَن يكونَ تحقيرُها على غيرِ تحقيرها مَا سِواها وَذَلِكَ قَوْلك فِي هَذَا هذَيَّا وذاكَ ذَيَّاك وَفِي أُلى أُلَيَّا خالَفوا بَيْنَ تَصْغِير المبهَمِ وَغَيره بِأَن تركُوا أوّله على لفظِه وَزَادُوا فِي آخِره ألفا عِوضاً من الضمِّ الَّذِي هُوَ علامةُ التصغيرِ فِي أوّله وَقَوله ذَيَّا وَهُوَ تَصْغِير ذَا ياءُ التصغير مِنْهُ ثانيةٌ وحقُّ ياءِ التصغيرِ أَن تكونَ ثَالِثَة وَإِنَّمَا ذَلِك لأنّ ذَا على حرفَينِ فلمّا صغَّروا احتاجوا إِلَى حرفٍ ثالثٍ فَأَتَوا بياءٍ أُخرى لتِمامِ حُرُوف المصغَّر ثمَّ أَدْخَلوا ياءَ التصغيرِ ثَالِثَة فَصَارَ ذَيَيُّ ثمَّ زادوا الْألف الَّتِي تُزاد فِي الْمُبْهم المصغَّر فَصَارَ ذَيَيَّا فَاجْتمع ثلاثُ ياآتٍ وَذَلِكَ مُسثقَل فحذفوا وَاحِدَة مِنْهَا فَلم يكن سَبِيل إِلَى حذف يَاء التصغير لِأَن بعدَها ألفا وَلَا يكون مَا قبلَ الألفِ إِلَّا متحرِّكاً فَلَو حذَفوها حرَّكوا يَاء التصغير وَهِي لَا تُحرَّك فحذفوا الياءَ الأولى فَبَقيَ ذَيَّا وَيُقَال فِي الْمُؤَنَّث تَيَّا على لُغَة من قَالَ هذهِ وهذي وتا وتي يَرْجِعْنَ فِي التصغير إِلَى التاءِ لِئَلَّا يَقَعَ لَبْس بَين المذكَّر والمؤنَّث وَإِذا قُلْنَا هَذَيَّا أَو هَتَيَّا للمؤنث فها للتّنْبِيه والتصغيرُ واقعٌ بذَيَّا وبتَيَّا وَكَذَلِكَ إِذا قُلْنَا ذَيَّالك وذَيَّاكَ وتَيَّاك فِي تَصْغِير ذاكَ وتلكَ فَإِنَّمَا الكافُ علامةُ المخاطَبةِ وَلَا يُغيِّر حكمَ المصغَّر وَإِذا صغَّرت أُلاءِ فيمَنْ مَدَّ قلت أُلَيَّاء كَقَوْل الشَّاعِر: مِنْ هؤليَّئِكُنَّ الضَّالِ والسَّمُرِ هَا للتّنْبِيه وكُنَّ لمخاطبة جَمِيع الْمُؤَنَّث والمُصغَّر أُلَيَّاء وَقد اختلفَ أَبُو العبّاس المبرّد وَأَبُو إِسْحَاق الزجَّاجُ فِي تَقْدِير ذَلِك فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد أَدْخَلوا الألفَ الَّتِي تُزاد فِي تَصْغِير الْمُبْهم قبل آخرِه ضَرُورَة وَذَلِكَ أَنهم لَو أَدْخَلوها فِي آخرِ المصغَّر لوقَع اللَّبْسُ بَين ألى الْمَقْصُور الَّذِي تَقْدِيره هُدىً وتصغير أُلَيَّا يَا فَتى وَذَلِكَ انهم إِذا صغَّروا الممدودَ لزِمَهُم أَن يُدخلوا يَاء التصغيرِ بَعْدَ اللامِ ويَقلِبوا الألفَ الَّتِي قبل الْهمزَة ويَكْسروها فتنْقَلِبُ الهمزةُ يَاء فتصيرُ أُلَيَّيٌّ كَمَا تَقول فِي غُراب غُرَيِّب ثمَّ تُحذف إِحْدَى الياآتِ كَمَا حُذف من تَصْغِير عَطاء ثمَّ تُدخلُ الألفَ فتصيرُ أُلَيَّا على لفْظِ الْمَقْصُور فتُرك هَذَا وأُدخِل الألفُ قبل آخِره بَين الْيَاء المشدَّدة وَالْيَاء المنقلبةَ إِلَى الْهمزَة فَصَارَ أُلَيَّا لِأَن أُلاء وزنُه فُعال فَإِذا أُدْخِلَت الألفُ الَّتِي تدخل فِي تَصْغِير المُبهَم طَرَفَاً صَارَت فُعالى وَإِذا صُغِّرتْ سَقَطت الألفُ لِأَنَّهَا خامسةٌ كَمَا تسقُط فِي حُبارى وَإِذا قدَّمناها صارتْ رَابِعَة واللِّين لم يسقُطْ، وَمِمَّا يُحتجُّ بِهِ لأبي الْعَبَّاس أَنه إِذا أُدخِلتِ الألفُ قبل آخرهِ صَار بمنْزلةِ حمراءَ لِأَن الْألف تدخل بعد ثَلَاثَة أحرف قبل الْهمزَة للطَّرَف وحَمْراءُ إِذا صُغِّر لم يُحذَف مِنْهُ شيءٌ.
وَأما أَبُو إِسْحَاق فَإِنَّهُ يقدِّر أَن الْهمزَة فِي أُلاءِ ألف فِي الأَصْل وَأَنه إِذا صَغَّر أدخلَ ياءَ التصغيرِ بعد اللَّام وأدخلَ الألفَ المَزيدةَ للتصغير بَعْدَ الْأَلفَيْنِ فَتَصِير ياءُ التصغير بعدَها ألف فتَنقَلِب يَاء كَمَا تنْقَلب الْألف فِي عَناقٍ وحِمار إِذا صُغِّرتا يَاء كَقَوْلِنَا عُنَيِّق وحُمَيِّر وبقيَ بعْدهَا أَلفَانِ فِي اللَّفْظ وَمَتى اجتمعتا فِي التَّقْدِير قلبت الثَّانِيَة مِنْهُمَا همزَة كَقَوْلِنَا حَمْراءَ وصَفْراءَ وَمَا أشبَه ذَلِك.
وَمَا يدْخل عَلَيْهِ من هَا التَّنْبِيه أَو كافِ الْمُخَاطب مثل قَوْلك هَؤُلَاءِ وأُلاكَ وأُولئِكَ لَا يُعتدُّ بِهِ، وَتقول فِي تَصْغِير الَّذي والَّتي اللَّذَيَّا واللَّتَيَّا وَإِذا ثنَّيْت قلت اللَّذَيَّانِ واللَّتَيَّانِ

فِي الرّفْع واللَّذَيَّيْنِ واللَّتَيَّيْن فِي النصب والجر، وَاخْتلف مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ والأخفش فِي ذَلِك: فَأَما سِيبَوَيْهٍ فَإِنَّهُ يحذفُ الْألف المَزيدةَ فِي تَصْغِير الْمُبْهم وَلَا يُقدِّرُها وَأما الْأَخْفَش فإنّه يقدِّرُها ويحذِفُها لِاجْتِمَاع الساكنَيْن وَلَا يتغيَّر اللفظُ فِي التَّثْنِيَة فَإِذا جُمع تبيَّن الخلافُ بَينهمَا يَقُول سِيبَوَيْهٍ فِي جمع اللَّذَيَّا اللَّذَيَّوْن واللَّذَيَّيْن بِفَتْح الْيَاء وعَلى مذْهبه يكون لفظُ الْجمع كلفظِ التَّثْنِيَة لِأَنَّهُ يحذف الْألف الَّتِي فِي اللَّذَيَّا لِاجْتِمَاع الساكنين وهما الْألف فِي الَّلذَيَّا وياءُ الْجمع كَمَا تَقول فِي المُصْطَفَيْن والأَعْلَيْنَ وَفِي مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ أَنه لَا يقدِّرُها ويُدخلُ علامةَ الجمعِ على الياءِ من غير تقديرِ حرفٍ بَين الياءِ وَبَين عَلامَة الجمعِ وَإِلَى مَذْهَب الْأَخْفَش يذهب المبرّد وَالَّذِي يحتجُّ لسيبويه يَقُول إِن هَذِه الألفَ تُعاقِب مَا يُزادُ بعْدهَا فَتسقط لأجل هَذِه المعاقَبة وَقد رَأينَا مثلَ هَذَا مِمَّا يجْتَمع فِيهِ الزيادتان فتحذفُ إِحْدَاهمَا كَأَنَّهَا لم تكُن قطُّ فِي الْكَلَام كقولِك وَا غُلامَ زَيْدَاهْ فتحذفُ النُّون من زَيْدٍ كَأَنَّهُ لم يكن قطُّ فِي زيْدٍ وَلَو حَذَفْناه لاجتماعِ الساكنين لجَاز أَن تَقول وَا غُلامَ زَيْدِناهْ وَلِهَذَا نَظائرُ كرِهنا الإطالةَ فتركناها.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الَّتي لَا تُحقَّر اسْتَغْنَوا بِجمع الْوَاحِد يَعْنِي أَنهم استَغْنَوا بِجمع الْوَاحِد المحقَّر السالمِ إِذا قلتَ اللَّتَيَّاتُ وَقَول سِيبَوَيْهٍ يدلُّ أَن الْعَرَب تَمْتَنع من ذَلِك وَقد صَغَّر الْأَخْفَش اللَّاتِي واللاَّئي فَقَالَ فِي تَصْغِير اللاَّتي اللُّوَيْتا واللاَّئي اللُّوَيَّا وَقد حذف مِنْهُ حرفا لِأَنَّهُ لَو صُغِّر على التَّمام لصارَ المصغَّر بِزِيَادَة الْألف فِي آخرِه على خمسةِ أحرُف سِوى يَاء التصغيرِ وَهَذَا لَا يكون فِي المصغَّر فحذفَ حرفا مِنْهُ وَكَانَ الأَصْل لَو جَاءَ بِهِ على التَّمام اللُّوَيْتِيا واللُّوَيْئِيا وَجعل الْحَرْف المُسقَط الْيَاء الَّتِي فِي الطرَف قبل الألفِ، وَقَالَ الْمَازِني: إِذا كنّا محتاجينَ إِلَى حذْفِ حرفٍ من أجل الْألف الداخلةِ للإبهام فحذفُ الْحَرْف الزَّائِد أوْلى وَهُوَ الألفُ الَّتِي بعدَ اللامِ من اللاَّتي واللاَّئي لِأَنَّهُ فِي تقديرِ ألِفِ عَامل فَيصير على مذْهبه اللَّتَيَّا وَقد حكوا أنّه يُقَال فِي اللَّتَيَّا واللَّذَيَّا بِالضَّمِّ والقياسُ مَا ذَكرْنَاهُ أوّلاً وَاسْتشْهدَ سِيبَوَيْهٍ فِي اسْتِغنائِهم باللَّتَيَّا عَن تَصْغِير اللَّاتِي باستغنائهِم بقَوْلهمْ أَتَانَا مُسَيَّناً وعُشَيَّناً عَن تحقير القَصْر فِي قَوْلهم أَتَانَا قَصْرَاً وَهُوَ العَشِيُّ.
كرناه أوّلاً وَاسْتشْهدَ سِيبَوَيْهٍ فِي اسْتِغنائِهم باللَّتَيَّا عَن تَصْغِير اللَّاتِي باستغنائهِم بقَوْلهمْ أَتَانَا مُسَيَّناً وعُشَيَّناً عَن تحقير القَصْر فِي قَوْلهم أَتَانَا قَصْرَاً وَهُوَ العَشِيُّ
هَذَا بابُ مَا يَجْري فِي الأعْلامِ مُصَغَّراً وتُرِك تكبيرهُ لِأَنَّهُ عِندهم مُستصغرٌ فاستُغني بتصغيره عَن تَكْبيره
وَذَلِكَ قَوْلهم: جُمَيْل وكُعَيْت: وَهُوَ البُلْبُل، وحُكيَ عَن أبي الْعَبَّاس المبرِّد أَنه قَالَ يُشْبِه البلبل وَلَيْسَ بِهِ ولكنْ يُقارِبُه وَقد يُصغَّر الشيءُ لمُقارَبة الشيءِ كَقَوْلِهِم دُوَيْنَ ذَلِك وفُوَيْقه وَيَقُولُونَ فِي جمْعه كِعْتان وجِمْلان لِأَن تقديرَ مكبَّرهِ أَن يكون على جُمَل وكُعَتٍ كَقَوْلِك صَرَد وصِرْدانٌ وجُعَل وجِعْلانٌ وَلَا يُكسَّر الاسمُ المصغَّر وَلَا يُجمَع إِلَّا بالألفِ والتاءِِ لِأَن التصغيرَ مُضارِعٌ للجمْع فِيمَا يُزادُ فيهمَا من الزَّوائِد وَلِأَن ألف الْجمع تقع ثَالِثَة كَمَا أَن ياءَ التصغيرِ تقع ثَالِثَة كَقَوْلِك دَراهِم ودُرَيْهِم وَإِن شِئْت قلت لِأَن الجمعَ تَكْثِير والتصغير تقليلٌ وَلَا يجمع إِلَّا جَمْعَ السَّلامةِ الَّذِي بالواوِ والنُّون أَو الألفِ والتاءِ كَقَوْلِك ضاربٌ وضُوَيْرِبٌ وضُوَيْرِبُون ورجلٌ ورُجَيْلُون ودِرْهَم ودُرَيْهمات لِأَن جَمْعَ السلامةِ كالواحد لسلامةِ لفظِ الواحدِ فِيهِ فَلذَلِك قَالُوا كِعْتانٌ وجِمْلانٌ فردُّهما إِلَى كُعَتٍ وجُمَلٍ وأمّا قَوْلهم كُمَيْت فَهُوَ تَصْغِير أُكْمتَ لِأَن الكُمْتة لونٌ يَقْصُر عَن سَوادِ الأدْعمِ وَيزِيد على حُمْرة الأضقَرِ وَهُوَ بَيْنَ الحُمرة والسَّوادِ وتصغيرُه على حذفِ الزَّوائِد وَهُوَ للذكّر وَالْأُنْثَى وَيجمع على كُمتٍ كَمَا يُقَال شُقْر ودُهْم جمع أَشْقَر وَشَقْراء ويُقال لما يَجِيء آخر الخَيْل سُكَّيْت وسُكَيْت فَأَما سُكَّيْت فَهُوَ فُعَّيْل مثلُ جُمَّيْز ومُلَّيْق وَلَيْسَ بتصغير وأمّا سُكَيْت المخفَّف فَهُوَ تَصْغِير سُكَّيْت على التَّرْخِيم لِأَن الياءَ وَإِحْدَى

الكافَيْن فِي سُكَّيْت زائدتان فحذفوهما فبقيَ سُكَت فصُغِّر سُكَيْت وَلَو صَغَّرت مُبَيْطِراً ومُسَيْطراً على لفظ مُكبَّرِه لِأَن فيهمَا زائدتين: الميمُ والياءُ وهما على خَمْسَة أحرف وَلَا بُد من حذْف إِحْدَى الزائدتين وأوْلاهما بالحذْف الياءُ فَإِذا صَغَّرناه وجِئنا بياء التصغير وَقَعَت ثَالِثَة فِي موقع الياءِ الَّتِي كَانَت فِيهِ وَهِي غيرُ تلكَ الياءِ واللفظُ بهما واحدٌ وَلَو صغَّرتهما تصغيرَ التَّرْخِيم لَقلت بُطَيْر وسُطَيْر لِأَنَّك تحذف الميمَ وَالْيَاء جَمِيعًا فاعرِفه.
وأذكر الآنَ من الأشياءِ الَّتِي لم تَقَعْ فِي كَلَامهم إِلَّا مُحقَّرَة فَمن ذَلِك الثُّرَيَّا: وَهُوَ النجمُ المَعْلوم كَأَنَّهُ تَصْغِير الثَّرْوى وَمِنْه الحُمَيَّا وَهِي دَبيبُ الخمْرِ، والحُبَيَّا: موضعٌ وَقَالُوا لَك عِنْدِي مِثْلُها هُدَيَّما، وَحكى الْفَارِسِي عَن أبي زيد: احْجُ حُجَيَّاك ويُقال رماهُ بسَهْمٍ ثمَّ رماهُ بآخرَ هُدَيَّاه أَي على إثْرِه، والحُدَيَّا: من التَّحَدي ويُقال أَنا حُدَيَّاكَ على هَذَا الْأَمر: أَي أُخاطِرُك.
والحُذَيَّا: العَطِيَّة، وَقَالُوا لضَرْبٍ من نَباتِ السَّهل: الغُبَيْراء: وَهُوَ اسمٌ يجمع شجرَتها وثمرتَها وَلَيْسَت بالغَبْراء الَّتِي تُستعمَل مكبَّرة وَقد أَبَنْت الفرقَ بَيْنَهما فِي صِنْفِ النباتات من هَذَا الْكتاب، وعَلى مِثَال الغُبَيْراء الشُّوَيْلاء: وَهِي أَيْضا نَبْتَةٌ سُهْلِيَّة وَهِي موضعٌ أَيْضا، وَقَالُوا لضَرْبٍ من العَناكِب الرُّتَيْلى.
والكُدَيْراء: حَليبٌ يُنقَع فِيهِ تَمرٌ بَرْنِيٌّ، والعُزَيْزاء: طَائِر، والعُزَيْزاء من الفَرَس: وَهُوَ العَظْم الَّذِي على فَقْحَته، والمُلَيْساء: نصفُ النَّهار، ويُقال للنهر الَّذِي تنقطِع فِيهِ المِيرَة: المُلَيْساء، قَالَ الشَّاعِر: أَفينا تَسومُ الشَّاهِرِيَّةَ بَعْدَما بدا لكَ منْ شَهْرِ المُلَيْساء كَوْكَبُ والغُمَيْصاء: من النُّجُوم، قَالَ أَحْمد بن يحيى: هِيَ إِحْدَى الشِّعْرَيَيْن، وَقَالَ أَبُو عبيد: الشِّعْرَيَان: إِحْدَاهمَا العَبور: وَهِي الَّتِي خَلْفَ الجَوْزاء، والأُخرى الغُمَيْصاء وَهِي فِي الذِّرَاع أحدُ الكَوْكَبَيْن والغُمَيْصاء أَيْضا: مَوضِع، والعُرَيْجاء: أَن تَرِد الإبلُ يَوْمَاً نِصْفَ النهارِ وَيَوْما غُدْوةَ وَإِذا وَلَدَت الغنمُ بعضُها بَعْدَ بعضٍ قيل قد وَلَّدْتها الرُّجَيْلاء مَمْدُود وَقَالُوا فِي الطَّعَام رُعَيْداء ومُرَيْراء: وهما مَا يُخرَج من الطَّعَام فَيُرْمى بِهِ، والحُجَيْلاء: موضعٌ والقُطَيْعاء من الشِّهْريز، والقُرَيْناء: لِضَرْب من اللُّباب على شَكْل اللُّوبيا وَقَالُوا القُبَّيْطاء فِي القُبَّيْطى والقُصَيْرى: أَسْفَلُ الأضْلاع، والهُيَيْماء: موضعٌ، فأمّا سُوَيْداءُ الْفُؤَاد فأكثرُ مَا استعملوه مصَغَّراً وَقد قَالُوا سَوْدَاء الفؤاء، وَأما السُّوَيْداء اسْم أرضٍ فمصَغَّر لَا غيرُ وخُلَيْفاء: المَتْنِ الْأَكْثَر فِيهَا التصغير، وَقد قيل ضَرَبَه على خَلْقَاء متْنِه، والخُلَيْقاء من الفرَس: كموضِعِ العِرْنينِ من الْإِنْسَان وَهُوَ مَا لانَ من الْأنف والسُّوَيْطاء: ضَرْبٌ من الطَّعَام، والمُرَيْطاء: جِلْدة رقيقةٌ بَيْنَ السُّرَّة والعانة، والهُوَيْنا: السُّكون والخَفْض، والعُقَّيْب: ضَرْب من الطَّيْر، والحُمَيْميق أَيْضا: طَائِر، والرُّغَيْم بالغين مُعْجمَة: طَائِر، والأدَُيْبِر: دُوَيْبَّةٌ، والأُعَيْرِج: ضَرْب من الحيَّات، والأُسَيْلِم: عِرْق فِي الجَسَد، والأُنَيْعِم: موضعٌ، والأُبَيْرِد: اسْم رجل، والكُحَيْل: القَطِران، والشُّرَيْف: مَوضِع، وخُوَيٌّ: مَوضِع وَذُو الخُلَيْص والخُلَيْصة: مَوضِع والقُطَيْعة: الحَجَلَة، وسُهَيْل: كَوْكَب، وقُعَيْن وهُذَيْل: قَبيلتانِ، والعُذَيْب: موضعٌ وَكَذَلِكَ حُنَيْن واللُّجَيْن: الفِضَّة، والسُّمَيْط: الآجُرُّ القائمُ بعضُه فَوْقَ بعضٍ وَجَاء بأمِّ الدُّهَيْم وأُمِّ اللُّهَيْم وَجَاء بأُرَيْق على رُبَيْق ويُصْرفانِ ويُقلبانِ فَيُقَال جَاءَ برُبَيْقٍ على أُرَيْقٍ وَجَاء بأمِّ الرُّبَيْق علىأُرَيْق وكل هَذَا الداهيةُ، والخُوَيْخِيَة: الداهية، وَقَالُوا أفلَتَ جُرَيْعةَ الذَّقْنِ.
أَبُو عبيد: دَبَلْتهُم الدُّبَيْلة: وَهِي الداهية.
غَيره: الضُّوَيْطة: الأحمق، وقُعَيْقِعان: مَوضِع.

هو اللفظ الذي خفيت دلالته على الحكم خفاء لذاته أو لعارض، فيتوقف فهم المراد منه على شيء خارجي غيره.

وأقسام مبهم الدلالة أربعة:

1 - الخفي.

2 - المشكل.

3 - المجمل.

4 - المتشابه.

(راجع: كلّا في بابه).


هي ما أبهم من أسماء الأشخاص والأماكن والآماد والأعداد الواردة في كتاب الله تعالى.

- ومبهمات القرآن فرع من فروع تفسير القرآن، وهو يعتمد على الروايات المنقولة المأثورة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعلى الآثار المنسوبة إلى الصحابة والتابعين.

- وقد اهتم العلماء والمفسرون قديما وحديثا بتتبع مبهمات القرآن ومحاولة إزالة إبهامه بتعيين الأسماء والأماكن. ومن جملة من اهتم بالمبهمات القرآنية الصحابة رضي الله عنهم، فعن ابن عباس- كما في البخاري- قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فما أستطيع أن أسأله هيبة له. فلما سأله أخبره عمر بأنهما حفصة وعائشة.

وعن ابن عباس قال: طلبت اسم رجل في القرآن، وهو الذي خرج مهاجرا إلى الله ورسوله، وهو حمزة بن العيص.

- ومن الكتب المفردة لمبهمات القرآن:

* التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام.

* التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام، لابن عساكر الغسّاني.

* غرر البيان لمبهمات القرآن، لبدر الدين ابن جماعة الحموي.

* مفحمات الأقران في مبهمات القرآن، لجلال الدين السيوطي.

‫أ- لغة: اسم مفعول من الإبهام، بمعنى الإغلاق، والمبهم: المغلق من الأبواب، أو مأخوذ من أبهم الأمر: إذا اشتبه (القاموس، مادة "بهم").‬
‫ب- اصطلاحاً: هو من أبهم اسمه، فى المتن، أو فى الإسناد، من الرواة، أو ممن له علاقة بالرواية(انظر مضامين هذا التعريف فى: علوم الحديث: ص375، والتقييد: ص427، وفتح المغيث: 3/103، وتدريب الراوى: 2/342، وتوضيح الأفكار: 2/497، واختصار علوم الحديث: ص102).‬

قال المناوي في (التعاريف) (ص147):
(البهمة: الحجر الصلب ؛ ثم قيل لما يصعب على الحاسة إدراكه إن كان محسوساً، وعلى الفهم إن كان معقولاً: مبهم ؛ ويقال: أبهمت الباب أغلقته إغلاقاً لا يهتدى لفتحه ؛ وأبهم الكلام إبهاماً إذا لم يبينه؛ ويقال للمرأة التي لا يحل نكاحها: هي مبهمة عليه ؛ ومنه قول الشافعي: لو تزوجها ثم طلقها قبل الدخول لم تحل له أمها ، لأنها مبهمة عليه ، وتحل بنتها ؛ وهذا التحريم يسمى المبهم ، لأنه لا يحل بحال.
البهيمة: ما لا نطق له ، لما في صوته من الإبهام ----)
. انتهى.
قلت: الإبهام في الجرح يكون في الجارح كقولهم في الراوي (ضُعِّف)؛ ويكون في معنى الجرح وتفسيره ، كقولهم (فيه كلام) ؛ ويكون في دليله، كقولهم (يستحق الترك)؛ ولكنهم أكثر ما يطلقون تسمية الجرح المبهم على النوع الأول ، أي الطعن الذي يُجهل قائله الأول، أي على الطعن الذي يذكره العالم ، أو الناقد ، نقلاً له عن غيره من غير أن يبين من هو الطاعن ، مثاله قول الناقد في الراوي: (اتُّهم بسرقة الحديث)(1) وقوله (تُكلِّم فيه).
__________
(1) قال ابن حجر في (مقدمة الفتح) في بعض التراجم ما نصه: (خ م س ق عبد الملك المسمعي البصري أبو محمد بن أصحاب شعبة ، قال أبو حاتم: صالح ، وذكره صاحب (الميزان)، فنقل عن الخليلي أنه قال فيه: كان متهماً بسرقة الحديث ؛ وهذا جرح مبهم ؛ ولم أر له في البخاري سوى حديث واحد أورده في الدعوات مقروناً بمعاذ بن معاذ----).
وقال المباركفوري في (تحفة الأحوذي) (2/141):
(قوله هذا حديث غريب تفرد به كامل أبو العلاء ولم يحكم عليه الترمذي بشيء من الصحة والضعف [قلت: قد أشار الترمذي إلى ضعفه وشذوذه إشارة بينة] ورواه الحاكم وصححه وسكت عنه أبو داود وقال المنذري في (تلخيص السنن): "وأخرجه الترمذي وابن ماجه "، ونقل قول الترمذي هذا حديث غريب إلخ ، ثم قال: "وكامل هو أبو العلاء ، ويقال: أبو عبيد الله ، كامل بن العلاء التميمي السعدي الكوفي وثقه يحيى بن معين وتكلم فيه غيره انتهى كلام المنذري.
قلت: وقال ابن عدي: لم أر للمتقدمين فيه كلاماً، وفي بعض رواياته أشياء أنكرتها ، ومع هذا أرجو أنه لا بأس به ؛ وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرةً: ليس به بأس ؛ وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ؛ كذا في (الميزان) وغيره من كتب الرجال.
فقول النسائي ليس بالقوي جرح مبهم ، ثم هو معارض بقوله ليس به بأس----) انتهى ما احتجت إلى نقله من كلام المباركفوري.
المبهم في الاصطلاح(1) هو من ذكر بوصفه دون تسميته، كأن يقال (قال رجل من أهل المدينة) أو (حدثنا بعض شيوخنا) أو (سألت بعض أصحاب النبي ﷺ)، أو (سأل رجلٌ ابنَ عمر---)، أو (أبلغوا فلاناً).
وقد ورد في صحيح البخاري طائفة من هؤلاء، وكلهم أو أكثرهم جاء إبهامهم مِن قِبَل رجال الأسانيد، وليس من قبل البخاري ، وهؤلاء الأشخاص المبهمون ، أو التسميات المبهمة ، في صحيح البخاري ، أسماها بعض العلماء مبهمات البخاري.
ومن الكتب المصنفة في مبهمات صحيح البخاري أو في مبهماته ومبهمات غيره ما يلي ذكرُه:
1- المبهمات لأبي طاهر المقدسي.
2- المبهمات للقطب القسطلاني.
جاء ذكرهما في (الجواهر والدرر) (2/680).
3- ترتيب المبهمات على الأبواب، لابن حجر؛ ذكره السخاوي في (الجواهر والدرر) (2/679) ووصفه بأنه (مجلدة ضخمة مسودة).
4- مبهمات البخاري للجلال البلقيني.
قال محدث حلب في عصره أبو ذر ابن البرهان الحلبي فيما نقله عنه السخاوي في (الجواهر والدرر)(1/321): (وسمعت والدي يقول عند نظره لـ(مبهمات البخاري) للشيخ جلال الدين البلقيني: هذه الفوائد التي فيه الظاهر أنها من كلام الشيخ شهاب الدين ابن حجر؛ فلما اجتمع والدي بالشيخ شهاب الدين المشار إليه، قال له: إن الشيخ جلال الدين يفسر مبهمات ويعزوها إلى كتب ما أظنها عنده، وأنا أقول: إن هذا منك، فقال: نعم) ؛ وانظر (الجواهر والدرر) (1/341).

هو الذي لا يتّضح المراد منه ولا يتحدّد معناه إلّا بشيء آخر. والأسماء المبهمة هي أسماء الإشارة، والأسماء الموصولة، وضمائر الغيبة. فالأولى لا يتحدّد معناها إلّا بالمشار إليه، نحو: «هذا رجل»؛ والثانية لا يتحدّد معناها إلّا بصلتها، نحو: «جاء الذي فاز بالجائزة»؛ والثالثة لا تتحدّد إلا بمرجعها، نحو: «جاء سمير وسالم وهما طالبان مجتهدان».

الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإشارات، إلى بيان الأسماء المبهمات
للشيخ، الإمام، محيي الدين: يحيى بن شرف النووي، الشافعي.
المتوفى: سنة ست وسبعين وستمائة.
أوله: (الحمد لله بارئ المصنوعات ... الخ) .
أورد فيه: ما وقع في متون الأحاديث من الأسماء المبهمات.
ملخصا كتاب: (الخطيب) ، مع زيادات عليه.

إيضاح المبهم في حل المترجم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إيضاح المبهم، في حل المترجم
للشيخ: علي بن دريهم الموصلي.
المتوفى: سنة 763.
وهو مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي ابتدأ بخلق القلم ... الخ) .

غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

غوامض الأسماء المبهمة، الواقعة في متون الأحاديث المسندة
لأبي القاسم: خلف بن عبد الملك، المعروف: بابن بشكوال القرطبي، الأنصاري.
المتوفى: سنة 578، ثمان وسبعين وخمسمائة.
ذكر فيه: من جاد ذكره في الحديث الثقة، ومن روى: (الموطأ) عن مالك.
علم مبهمات القرآن
قال أبو الخير:
واعلم: أن علم المبهمات، مرجعه: النقل المحض، لا مجال للرأي فيه.
قال: وللإبهام في القرآن أسباب.
ثم سرد أسبابه. انتهى.
مبهمات القرآن
للسهيلي.
ولابن عساكر.
وللقاضي: بدر الدين بن جماعة.
وللسيوطي:
فيه تأليف.
جمع فيه: فوائد الكتب المذكورة، مع زوائد أُخر.
ذكره في: (الإتقان) .
المبهمات
للشيخ، ولي الدين: أحمد بن عبد الرحيم العراقي.
المتوفى: سنة 806، ست وثلاثمائة.
أوله: (الحمد لله على ما أفضل ... الخ) .
بين فيه: الأسماء المبهمة، الواقعة في متون الأحاديث، والأسانيد.
وقد صنف في المبهمات جماعة قبله:
كأبي محمد: عبد الغني بن سعيد المصري.
وأبي بكر: أحمد بن علي الخطيب، البغدادي.
وأبي القاسم بن بشكوال.
وهو: أنفس كتاب صنف فيه.
وأبي عبد الله بن طاهر المقدسي.
جمع فيه: نفائس، إلا أنه توسع فيه.
و (كتاب ابن بشكوال) .
غير مرتب.
ورتب:
الخطيب.
على: حروف المعجم.
معتبرا اسم المبهم، وفي تحصيل الفائدة منه عسر.
فإن العارف بالمبهم، غير محتاج إلى كشفه، والجاهل لا يدري موضعه.
واختصره:
الإمام النووي.
بحذف الأسانيد.
ورتبه على: حروف المعجم.
معتبرا اسم الصحابي: الراوي لذلك الحديث.
وزاد فيه: أحاديث يسيرة.
وهذا أقرب متناولا، ومع هذا قد يصعب الكشف منه، لعدم استحضار اسم صحابي ذاك الحديث، مع كونه فاته كثير من المبهمات.
ثم إن أبا زرعة:
رتب: (كتابه) .
على: أبواب الفقه.
ليسهل الكشف منه على من أراد ذلك.
فأورد فيه: جميع ما ذكره: ابن بشكوال، والخطيب، والنووي، مع زيادة عليهم.
وللشيخ، أبي ذر: أحمد بن إبراهيم الحلبي، الشافعي.
المتوفى: سنة 884، أربع وثمانين وثمانمائة.
وذكر فيه: إعرابه. (2/ 1584)
وله: (مبهمات مسلم) بها، أيضا.
وفيه:
كتاب:
للشيخ، الإمام، الحافظ: قطب الدين القسطلاني.
وهو: مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي جعل العلم لأهله نسبا ... الخ) .
ذكر فيه: أنه تدبر ما وضعه: الحافظ ابن بشكوال في نوع الغامض والمبهمات بأسانيده.
فجاء بديعا في نوعه.
لكنه أطال بالإسناد، وترك كثيرا من بابه.
وذكر: أنه وقف على تعليق:
للحافظ، أبي الفضل: محمد بن طاهر المقدسي.
في هذا الباب.
فلم يستوعب، ولكنه زاد على ابن بشكوال، بأن ذكر من مبهم الإسناد نزرا يسيرا.
فرأى أن: يجمع بينهما مرتبة على الحروف.
وربما زاد عليهما.
وسماه: (الإفصاح عن المعجم، من إيضاح الغامض، والمبهم) .

المستفاد من مبهمات المتن والإسناد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مفحمات الأقران في مبهمات القرآن

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مفحمات الأقران، في مبهمات القرآن
مختصر.
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
أوَّله: (أما بعد، حمدا لله على ما منح من الإلهام ... الخ) .
قال: وفيه التعريف، والإعلام، والتبيان.
ذكر فيه أن: السهيلي، صنف التعريف.
وذيل عليه:
تلميذ تلامذته: ابن عسكر.
وسمَّاه: (التكميل والإتمام) .
وجمعها:
القاضي: البدر بن جماعة.
في كتابه المسمى: (بالتبيان) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت