نتائج البحث عن (تَابِعيّ) 50 نتيجة

  • التَّابِعِيّ
(التَّابِعِيّ) من لَقِي الصَّحَابَة مُؤمنا بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَات على الْإِسْلَام
التابعيّ:[في الانكليزية] Follower of a companion of the Prophet [ في الفرنسية] Adepte d'un compagnon du prophete بالياء المشدّدة عند أهل الشرع هو من لقي الصحابي من الثقلين مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ومات على الإسلام. وقيد الصحابي يخرج الصحابي وفوائد باقي القيود تعرف في لفظ الصحابي.وهذا هو المختار خلافا لمن اشترط في التابعي طول الملازمة كالخطيب، فإنه قال: التابعي من صحب الصحابي. وقال ابن الصلاح ومطلقه مخصوص بالتابعي بإحسان انتهى. والظاهر منه طول الملازمة إذ الإتباع بإحسان لا يكون بدونه، أو اشترط صحة السماع كابن حبان فإنه اشترط أن يكون رآه في سنّ من يحفظ عنه، فإنّ كان صغيرا لم يحفظ فلا عبرة برؤيته كخلف بن خليفة فإنه عدّه في أتباع التّابعين، وإن كان رأى عمر بن حريث لكونه صغيرا، أو اشترط التمييز أي كونه مميزا تصلح نسبة الرؤية إليه، هكذا في شرح النخبة وشرحه. ومن ثم اختلف في الإمام الأعظم أبي حنيفة رحمه الله تعالى، فالجمهور عدّوه من التابعين لأنه أدرك عدّة من الصحابة وروى عن بعضهم لما في خطبة الدر المختار، وصحّ أنّ أبا حنيفة سمع الحديث من سبعة من الصحابة وأدرك بالسن نحو عشرين صحابيا. وذكر العلامة شمس الدين محمد أبو النصر عرب شاه في منظومته الألفية المسمّاة بجواهر العقائد ودرر القلائد ثمانية من الصحابة من روى عنهم الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله تعالى حيث قال:معتقدا مذهب عظيم الشأن أبي حنيفة الفتى النعمان التابعي سابق الأئمة بالدين والعلم سراج الأمة جمعا من أصحاب النبي أدركا أثرهم قد اقتفى وسلكا وقد روى عن أنس وجابر وابن أبي أوفى كذا عن عامر.أعني أبا الطّفيل ذا ابن واثلة. وابن أنيس الفتى وواثلة.عن ابن جزء قد روى الإمام. وبنت عجرد هي التمام.انتهى. وبعضهم جعله من تبع التّابعين لأنه لم يكن له طول الملازمة مع الصحابي.
تبع التّابعي:[في الانكليزية] Follower of a follower of a companion of the Prophet [ في الفرنسية] Adepte d'un adepte d'un compagnon du prophete عندهم هو من لقي التّابعي من الثقلين مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومات على الإسلام.
تَابِعيّ
من (ت ب ع) نسبة إلى تابع بمعنى تال وخادم وما يتبع غيره والتابعي من لقي الصحابة مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ومات على الإسلام.
التابعي: هو مَن لقي الصحابيَّ مؤمناً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومات على الإيمان.
تَبع التابعي: من لقي التابعيَّ مؤمناً - صلى الله عليه وسلم - وات على الإيمان.

التبيين، عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين، والعلماء الصالحين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التبيين، عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين، والعلماء الصالحين
لقاسم بن محمد بن أحمد القرطبي.
المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
وهو في مجلد.
ومختصره: في جزء.
التَّابِعِيّ: كل مُسلم عدل لَقِي صحابيا.

محمد التابعي محمد وهبة

تكملة معجم المؤلفين

محمد التابعي محمد وهبة
(1314 - 1396 هـ) (1896 - 1976 م)
صحفي.
ولد في بحيرة المنزلة، وأسرته من المنصورة بمصر.
التحق بالمدرسة الأميرية الابتدائية. وأدمن على قراءة القصص الشعبية وتأثر بها.
حصل على البكالوريا من العباسية الثانوية بالإسكندرية، وكان متميزاً في الجغرافيا والتاريخ واللغة العربية. درس الحقوق.
وكتب في الصحافة منذ 1921 .. وبدأ رحلته الطويلة في الصحافة، فأنشأ أكبر مجلتين في مصر، "آخر ساعة"! و"روز اليوسف"، ثم جريدة "المصري" .. واعتبر رائداً أول من رواد الصحافة ..
صدر فيه كتاب بعنوان: محمد التابعي/بقلم صبري أبو المجد. -[القاهرة]: مكتبة التعاون الصحفية. - (أعلام الصحافة العربية؛ 1) (¬1).
¬__________
(¬1) روز اليوسف ع 3040 (15/ 9/1986 م)، أخبار =
أرسل حديثا،
فذكره بعضهم في الصّحابة، فأخرج ابن أبي الدّنيا من طريق حوشب، قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول في دعائه: «اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة ... » الحديث.
وروى ابن أبي الدّنيا أيضا من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن عمر بن المغيرة الصنعاني «2» ، عن حوشب، عن الحسن البصريّ حديثين مرسلين، أحدهما: كانوا يرجون في حمّى ليلة كفارة لما مضى من الذّنوب.
أرسل حديثا،
فذكره بعضهم في الصّحابة، فأخرج ابن أبي الدّنيا من طريق حوشب، قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول في دعائه: «اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة ... » الحديث.
وروى ابن أبي الدّنيا أيضا من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن عمر بن المغيرة الصنعاني «2» ، عن حوشب، عن الحسن البصريّ حديثين مرسلين، أحدهما: كانوا يرجون في حمّى ليلة كفارة لما مضى من الذّنوب.

قيس والد عطية الكلابي التابعي

الإصابة في تمييز الصحابة

نبهت على وهم ابن قانع فيه في قيس بن كلاب في الأول، ووقع في النسائي في حديث طخفة بن قيس في النوم على الوجه لما أورد الاختلاف فيه على الأوزاعي وغيره، ففي بعض طرقه: رواه قيس بن إسماعيل عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، حدثني عطية بن قيس [عن أبيه قال المزي في الأطراف، كذا قال فالصواب عن قيس بن طخفة] «4» .

الطبقة الأولى: الصحابة وكبار التابعين

سير أعلام النبلاء

بسم الله الرحمن الرحيم
سير الخلفاء الراشدين:
2- أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ خَلِيْفَةِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
اسمه عبد الله -ويقال: عتيق- بنِ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بنِ عَامِرِ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ القرشي التيمي رضي الله عنه.
روى عنه خلق من الصحابة وقدماء التابعين، من آخرهم: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَطَارِقِ بنِ شِهَابٍ، وَقَيْسِ بن أبي حازم، ومرة الطيب.
قال ابن أبي مليكة وغيره: إنما كان عتيق لقبا له.
وعن عائشة، قالت: اسمه الذي سماه أهله به "عبد الله" ولكن غلب عليه "عتيق"1.
وقال ابن معين: لقبه عتيق لأن وجهه كان جميلا، وكذا قال الليث بن سعد.
__________
1 أخرج الترمذي "3679"، والطبراني في "الكبير" "9" من طريق إِسْحَاقُ بنُ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ إسحاق بن طلحة، عن عائشة أن أبا بكر دَخَلَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أنت عتيق الله من النار، فيومئذ سمي عتيقا".
وأشار الترمذي إلى ضعفه بقوله: هذا حديث غريب.
وله طريق أخرى: رواه صالح بن موسى الطلحي، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤمنين أن أباب بكر -رضي الله عنه- مر بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "
من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار، فلينظر إلى هذا".
أخرجه الطبراني في "
الكبير" "10"، والحاكم "3/ 61"، وابن عبد البر في "الاستيعاب" "3/ 964".
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ورده الذهبي بقوله: "
قلت: صالح ضعفوه، والسند مظلم" وقال الحافظ في صالح هذا: متروك.
وله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير قال: كان اسم أبي بكر: عبد الله بن عثمان، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "
أنت عتيق الله من النار". فسمي عتيقا.
أخرجه ابن حبان "
2171"، وابن الأعرابي في "معجمه" "41/ 2"، والدولابي في "الكنى" "1/ 7"، والطبراني في "الكبير" "7"، والبزار "2483" كشف الأستار من طريق حامد بن يحيى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، به.
قلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، خلا حامد بن يحيى، وهو ثقة.

كبار التابعين

سير أعلام النبلاء

كبار التابعين:
324- مروان بن الحكم 1: "خ"
ابن أَبِي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، المَلِكُ، أَبُو عَبْدِ المَلِكِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ.
وَقِيْلَ: يكنَّى أَبَا القَاسِمِ، وَأَبَا الحَكَمِ.
مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ, وَقِيْلَ: لَهُ رُؤْيَةٌ، وَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدٍ.
وَعَنْهُ: سَهْلُ بنُ سَعْدٍ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ, وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَعُرْوَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنِ عَبْدِ الله، وَمُجَاهِدُ بنُ جَبْرٍ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ المَلِكِ.
وَكَانَ كَاتِبَ ابْنِ عَمِّهِ عُثْمَانَ، وَإِلَيه الخَاتِمُ، فَخَانَهُ، وَأَجْلَبُوا بِسَبِبِهِ عَلَى عُثْمَانَ، ثُمَّ نَجَا هُوَ، وَسَارَ مَعَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ، فَقَتَلَ طَلْحَةَ يَوْمَ الجَمَلِ، وَنَجَا -لاَ نُجِّيَ, ثُمَّ وَلِي المَدِيْنَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ لِمُعَاوِيَةَ.
وَكَانَ أَبُوْهُ قَدْ طَرَدَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الطَّائِفِ، ثُمَّ أَقْدَمَهُ عُثْمَانُ إِلَى المَدِيْنَةِ؛ لأَنَّهُ عَمُّهُ. وَلَمَّا هَلَكَ وَلَدُ يَزِيْدَ؛ أَقْبَلَ مَرْوَانُ وانضمَّ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَغَيْرُهُم، وَحَارَبَ الضَّحَّاكَ الفِهْرِيَّ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ دِمَشْقَ، ثُمَّ مِصْرَ، وَدَعَا بِالخِلاَفَةِ.
وَكَانَ ذَا شَهَامَةٍ, وَشَجَاعَةٍ، وَمَكْرٍ، وَدَهَاءٍ، أَحْمَرَ الوَجْهِ، قَصِيراً؛ أَوْقَصَ2، دَقِيْقَ العُنُقِ، كَبِيْرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، يلقَّب: خَيْطَ بَاطِلٍ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمَّا انْهَزَمُوا يَوْمَ الجَمَلِ، سَأَلَ عَلِيٌّ عَنْ مَرْوَانَ، وَقَالَ: يَعْطِفُنِي عَلَيْهِ رَحِمٌ مَاسَّةٌ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ سَيِّدٌ مِنْ شَبَابِ قريش.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 35"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1579"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1238"، الاستيعاب "3/ 1387"، أسد الغابة "5/ 144"، تجريد أسماء الصحابة "2/ ترجمة 764"، الإصابة "3/ ترجمة 7914"، تهذيب التهذيب "10/ ترجمة 166"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 6923".
2 الأوقص: قصير العنق خلقة.

بقية الطبقة الأولى من كبراء التابعين

سير أعلام النبلاء

بَقِيَّةُ الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِيْنَ:
404- ابْنُ الحنفية وَابْنَاهُ 1: "ع"
السَّيِّدُ، الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ، وَأَبُو عبد الله محمد بن الإِمَامِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ شَيْبَةَ بنِ هَاشِمٍ عَمْرُو بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ القُرَشِيُّ, الهَاشِمِيُّ, المَدَنِيُّ, أَخُو الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ.
وَأُمُّهُ: مِنْ سَبْيِ اليَمَامَةِ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ, وَهِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ الحَنَفِيَّةُ.
فَرَوَى الوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ, عَنْ أَسْمَاءَ, قَالَتْ: رَأَيْتُ الحَنَفِيَّةَ وَهِيَ سَوْدَاءُ مُشْرَطَةٌ حَسَنَةُ الشَّعْرِ اشْتَرَاهَا عَلِيٌّ بِذِي المَجَازِ مَقْدَمَهُ مِنَ اليَمَنِ فَوَهَبَهَا لِفَاطِمَةَ فَبَاعَتْهَا فَاشْتَرَاهَا مُكَمَّلٌ الغِفَارِيُّ فولدت له عونة.
وَقِيْلَ: بَلْ تَزَوَّجَ بِهَا مُكَمَّلٌ, فَوَلَدَتْ لَهُ عَوْنَةَ وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَهَبَهَا عَلِيّاً.
وُلِدَ فِي العَامِ الَّذِي مَاتَ فِيْهِ أَبُو بَكْرٍ.
وَرَأَى عُمَرَ، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ: أَبِيْهِ, وَأَبِي هُرَيْرَةَ, وَعُثْمَانَ, وَعَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ, وَمُعَاوِيَةَ, وَغَيْرِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَنُوْهُ عَبْدُ اللهِ, وَالحَسَنُ, وَإِبْرَاهِيْمُ, وَعَوْنٌ, وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ, وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ, وَأَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ, وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ, وَمُحَمَّدُ بنُ قَيْسِ بنِ مَخْرمَةَ, وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ عامر الثعلبي, وآخرون.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 91"، التاريخ الكبير "1/ ترجمة 561"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 116"، حلية الأولياء "3/ 174"، الكاشف "3/ ترجمة 5145"، تهذيب التهذيب "9/ 354- 355". خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6521".

الطبقة الثانية من التابعين

سير أعلام النبلاء

الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ التَّابِعِيْنَ:
476- أَبُو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن 1: "ع"
ابن عوف بن عَبْدِ عَوْفِ بنِ عَبْدِ بنِ الحَارِثِ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلاَبِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ الحَافِظُ, أَحَدُ الأَعْلاَمِ بِالمَدِيْنَةِ. قِيْلَ: اسمه عبد الله. وقيل: إِسْمَاعِيْل. وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَعِشْرِيْنَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ بِشَيْءٍ قَلِيْلٍ؛ لِكَوْنِهِ تُوُفِّيَ وَهَذَا صَبِيٌّ. وَعَنْ: أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ، وَأَبِي أَيُّوْبَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَبِنْتِهَا زَيْنَبَ، وَأُمِّ سُلَيْمٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَمُعَيْقِيْبٍ الدَّوْسِيِّ، وَالمُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ -وَعُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، وَحَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ، وَثَوْبَانَ، وَحَمْزَةَ بنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، وَعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ- مُرْسَلٌ وَطَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، كَذَلِكَ وَرَبِيْعَةَ بنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَزَيْدِ بنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، وَنَافِعِ بنِ عَبْدِ الحَارِثِ، وَعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ عَنْ بُسْرِ بنِ سَعِيْدٍ، وَجَعْفَرِ بنِ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ، وَعُرْوَةَ، وَعَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، وَغَيْرِهِم وَنَزَلَ إِلَى أَنْ رَوَى عَنْ: عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. كَانَ طَلاَّبَةً لِلْعِلْمِ فَقِيْهاً مُجْتَهِداً كَبِيْرَ القَدْرِ حُجَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ، وابن أخيه؛ سعد بن إبراهيم، وابن أَخِيْهِ؛ عَبْدُ المَجِيْدِ بنُ سُهَيْلٍ وَابْنُ أَخِيْهِ زُرَارَةُ بنُ مُصْعَبٍ، وَعُرْوَةُ، وَعِرَاكُ بنُ مَالِكٍ، والشعبي، وسعيد المقبري، وعمرو بن دينارن وعمرو بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَنَافِعٌ العُمَرِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، وَسَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ، وَبُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَأَبُو طُوَالَةَ وَصَفْوَانُ، بنُ سُلَيْمٍ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ الفَضْلِ الهَاشِمِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي لَبِيْدٍ وَشَرِيْكُ بنُ أَبِي نَمِرٍ وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ وَصَالِحُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَائِدَةَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ, وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ, وَأَخُوْهُ عَبْدُ رَبِّهِ بنُ سَعِيْدٍ وَعُثْمَانُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَرْمَلَةَ, وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ وَنُوْحُ بنُ أبي بلال, وخلق كثير.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 155"، تاريخ الإسلام "4/ 76"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 52"، العبر "1/ 112"، تهذيب التهذيب "12/ 115".

الطبقة الثالثة من التابعين

سير أعلام النبلاء

الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ التَّابِعِيْنَ:
670- مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ 1: "ع"
ابن إياس بن هلال بن رِئَابٍ الإِمَامُ، العَالِمُ, الثَّبْتُ، أَبُو إِيَاسٍ المُزَنِيُّ، البَصْرِيُّ, وَالِدُ القَاضِي إِيَاسٍ.
حَدَّثَ عَنْ: وَالِدِهِ. وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، وَعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -إِنْ صَحَّ إِسْنَادُهُ- وَابْنِ عُمَرَ، وَمَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ, وَأَبِي أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِدِ بنِ عَمْرٍو المُزَنِيِّ, وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِم. وَعَنْ: عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ, وَكَهْمَسٍ صَاحِبِ عُمَرَ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ إِيَاسٌ, وَمَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ، وَقَتَادَةُ، وَمَطَرٌ الوَرَّاقُ, وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ, وَزَيْدٌ العَمِّيُّ، وَعُرْوَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قُشَيْرٍ، وَمُعَلَّى بنُ زِيَادٍ, وَخَالِدُ بنُ مَيْسَرَةَ، وَخَالِدُ بنُ أَبِي كَرِيْمَةَ, وَبِسْطَامُ بنُ مُسْلِمٍ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ، وَقُرَّةُ بنُ خَالِدٍ, وَشُعْبَةُ, وَالقَاسِمُ الحُدَّانِيُّ, وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَحَمَّادُ بنُ يَحْيَى الأبح، وَأَبُو عَوَانَةَ, وَحَفِيْدُهُ؛ المُسْتَنِيْرُ بنُ أَخْضَرَ بنِ مُعَاوِيَةَ, وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، حَتَّى إِنَّ شَهْرَ بنَ حَوْشَبٍ رَوَى عَنْهُ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالعِجْلِيُّ, وأبو حاتم، وابن سعد, والنسائي.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 221"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1413"، الكنى للدولابي "1/ 115"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1734"، العبر "1/ 234"، الكاشف "3/ ترجمة 5632"، تاريخ الإسلام "4/ 304"، تهذيب التهذيب "10/ 216"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7089"، شذرات الذهب "1/ 147".

الطبقة الرابعة من التابعين

سير أعلام النبلاء

الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ التَّابِعِيْنَ:
796- مَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ 1: "ع"
الحَافِظُ, الثَّبْتُ, القُدْوَةُ أَبُو عَتَّابٍ السُّلَمِيُّ, الكُوْفِيُّ أَحَدُ الأَعْلاَمِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَمٍ: هُوَ مِنْ بَنِي بُهْثَةَ بنِ سُلَيْمٍ, مِنْ رَهطِ العَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ.
قُلْتُ: يَرْوِي، عَنْ: أَبِي وَائِلٍ, وَرِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ, وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ, وَخَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَهِلاَلِ بنِ يِسَافٍ, وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ, وَذَرِّ بنِ عَبْدِ اللهِ, وَكُرَيْبٍ, وَأَبِي الضُّحَى, وَأَبِي صَالِحٍ بَاذَامَ, وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ, وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ, وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ, وَمُجَاهِدٍ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ, وَطَبَقَتِهم.
وَمَا عَلِمتُ لَهُ رِحلَةً وَلاَ رِوَايَةً، عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ, وَبلاَ شَكٍّ كَانَ عِنْدَه بِالكُوْفَةِ بَقَايَا الصَّحَابَةِ, وَهُوَ رَجُلٌ شَابٌّ مِثْلُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى, وَعَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ إلَّا أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ صَاحِبَ إِتقَانٍ وَتَألُّهٍ وَخَيْرٍ.
وَيَنْزِلُ فِي الرِّوَايَةِ إِلَى: الزُّهْرِيِّ, وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ وَيُفَضِّلُوْنَهُ عَلَى الأَعْمَشِ.
وَقِيْلَ: أَصَحُّ الأَسَانِيْدِ مُطْلَقاً: سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُوْرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مسعود.
حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنْهُم: حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ عَمِّه- وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ, وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ -وَهُم مِنْ أَقْرَانِهِ- وَشُعْبَةُ, وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ, وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ, وَشَرِيْكٌ القَاضِي, وَمَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ, وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ, وَالفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ, وَأَسْبَاطُ بنُ نَصْرٍ وَإِسْرَائِيْلُ, وَجَعْفَرُ بنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ, وَالحَسَنُ بنُ صَالِحِ بنِ حَيٍّ, وَمُفَضَّلُ بنُ مُهَلْهَلٍ, وَهُرَيْمُ بنُ سُفْيَانَ, وَوَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ وَزَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ, وَوُهَيْبُ بنُ خَالِدٍ, وَأَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بنُ مَيْمُوْنٍ المَرْوَزِيُّ, وَالجَرَّاحُ بنُ مَلِيْحٍ أَبُو وَكِيْعٍ, وَالحَكَمُ بنُ هِشَامٍ الثَّقَفِيُّ, وَسَلاَمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ, وَالقَاسِمُ بنُ مَعْنٍ المَسْعُوْدِيُّ, وَمُعَلَّى بنُ هِلاَلٍ الطَّحَّانُ, وَأَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ, وَأَبُو المُحَيَّاةِ يَحْيَى بنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ, وَعَبْدَةُ بنُ حُمَيْدٍ, وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَبَّارُ, وَأَبُو الأَحْوَصِ سَلاَّمٌ, وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ, وَمُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ, وسفيان بن عيينة.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 337"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1491"، الكنى للدولابي "2/ 76"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 778" حلية الأولياء "5/ 40"، والإكمال لابن ماكولا "4/ 23"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 135"، الكاشف "3/ ترجمة 5746"، تاريخ الإسلام "5/ 305" العبر "1/ 259"، تهذيب التهذيب "10/ 312"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7217"، شذرات الذهب "لابن العماد "1/ 189".

الطبقة الخامسه من التابعين

سير أعلام النبلاء

الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ مِنَ التَّابِعِيْنِ:
948- جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ 1: "ع"
ابن علي بن الشَّهِيْدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ رَيْحَانَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَسِبْطِهِ وَمَحْبُوبِهِ الحُسَيْنِ بنِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ شَيْبَةَ, وَهُوَ عَبْدُ المطلب ابن هَاشِمٍ, وَاسْمُهُ عَمْرُو بنُ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيِّ الإِمَامُ الصَّادِقُ شَيْخُ بَنِي هَاشِمٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ العَلَوِيُّ النَّبَوِيُّ المَدَنِيُّ أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
وَأُمُّه هِيَ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ التَّيْمِيِّ وَأُمُّهَا هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ وَلِهَذَا كَانَ يَقُوْلُ: وَلَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ مَرَّتَيْنِ.
وَكَانَ يَغضَبُ مِنَ الرَّافِضَّةِ, وَيَمقُتُهُم إِذَا عَلِمَ أَنَّهُم يَتَعَرَّضُوْنَ لِجَدِّهِ أَبِي بَكْرٍ ظَاهِراً وَبَاطِناً, هَذَا لاَ رَيْبَ فِيْهِ, وَلَكِنَّ الرَّافِضَّةَ قَوْمٌ جَهَلَةٌ قَدْ هَوَى بِهِمُ الهَوَى فِي الهَاوِيَةِ فَبُعداً لَهُم.
وُلدَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ. وَرَأَى بَعْضَ الصَّحَابَةِ أَحْسِبُهُ رَأَى أَنَسَ بنَ مَالِكٍ وَسَهْلَ بنَ سَعْدٍ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ, أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ, وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ, وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ, وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ -وَرِوَايَتُه عَنْهُ فِي "مُسْلِمٍ"- وَجَدِّه؛ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ, وَنَافِعٍ العُمَرِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ, وَالزُّهْرِيِّ, وَمُسْلِمِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ, وَغَيْرِهِم, وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ إلَّا عَنْ أَبِيْهِ, وَكَانَا من جلة علماء المدينة.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ, مُوْسَى الكَاظِمُ, وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ, وَيَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَادِ -وَهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ- وَأَبُو حَنِيْفَةَ, وَأَبَانُ بن تغلب, وابن جريج, ومعاوية ابن عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ, وَابْنُ إِسْحَاقَ -فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَقْرَانِهِ- وَسُفْيَانُ, وَشُعْبَةُ, وَمَالِكٌ, وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ, وَوَهْبُ بنُ خَالِدٍ, وَحَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ, وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ, وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ, وَالحَسَنُ بنُ
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2183"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 133و 190" و"2/ 187 و269 و649" و"3/ 264"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1987"، حلية الأولياء "3/ ترجمة 226"، صفة الصفوة "2/ 94"، وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 131"، تاريخ الإسلام "/45 6"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 162"، العبر "1/ 208"، الكاشف "1/ ترجمة 807"، ميزان الاعتدال "1/ 414"، الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "11/ 126"، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى "2/ 8"، تهذيب التهذيب "2/ 103"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1048"، شذرات الذهب "1/ 220".

الطبقة السادسة من التابعين

سير أعلام النبلاء

الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ مِنَ التَّابِعِيْنَ

1001- ابْنُ أَبِي عَروبة1:
سعيد بن أبي عروبة, الإِمَامُ الحَافِظُ, عَالِمُ أَهْلِ البَصْرَةِ, وَأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ السُّنَنَ النَّبَوِيَّةَ, أَبُو النَّضْرِ بنُ مِهْرَانَ العَدَوِيُّ مَوْلاَهُم, البَصْرِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: الحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ, وَأَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ, وَالنَّضْرِ بنِ أَنَسٍ, وَعَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ, وَقَتَادَةَ, وَأَبِي نَضْرَةَ العَبْدِيِّ, وَمَطَرٍ الوَرَّاقِ وَخَلْقٍ سِوَاهُم. وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ إلَّا أَنَّهُ تَغَيَّرَ حِفْظُه لَمَّا شَاخَ وَأَكبَرُ شَيْخٍ لَهُ هُوَ أَبُو رَجَاءٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ, وَالثَّوْرِيُّ, وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ, وروح بن عبادة, والنضر ابن شُمَيْلٍ وَبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ, وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ, وَخَالِدُ بنُ الحَارِثِ, وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ, وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ, وَسَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ, وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ الخَفَّافُ رَاوِي كُتُبِهِ, وَمُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ, وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ, وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ, وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ, وَالنَّسَائِيُّ, وَجَمَاعَةٌ. قَالَ يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ: سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ أَبِي عَرُوْبَةَ يَقُوْلُ: مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الاخْتِلاَفَ فَلاَ تَعُدَّهُ عَالِماً. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ لِسَعِيْدٍ كِتَابٌ, إِنَّمَا كَانَ يَحْفَظُ ذَلِكَ كُلَّهُ. وَقَالَ يَحْيَى ابن مَعِيْنٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي قَتَادَةَ: سَعِيْدٌ, وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَشُعْبَةُ.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحْفَظُ مِنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ. وَقَالَ حَفْصُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ: قَالَ لِي سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ: إِذَا رَوَيتَ عَنِّي, فَقُلْ: حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ الأَعْرَجُ, عَنْ قَتَادَةَ الأَعْمَى, عَنِ الحَسَنِ الأَحْدَبِ. قُلْتُ: لَمْ نَسْمَعْ بِأَنَّ الحَسَنَ البَصْرِيَّ كان أحدبإلَّا فِي هَذِهِ الحِكَايَةِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ قَتَادَةُ وَسَعِيْدٌ يَقُوْلاَنِ بِالقَدَرِ وَيَكتُمَانِ.
قُلْتُ: لَعَلَّهُمَا تَابَا وَرَجَعَا عَنْهُ كَمَا تَابَ شَيْخُهُمَا.
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُم: شَيْخُ الإِسْلاَمِ شَمْسُ الدِّيْنِ بن أَبِي عُمَرَ إِجَازَةً, أَنَّ عُمَرَ بنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُم, قَالَ: أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ, أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ, أَنْبَأَنَا أَبُو بكرالشافعي, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ الوَاسِطِيُّ, حَدَّثَنَا يَزِيْدُ, حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ عَنْ حُصَيْنِ بنِ المُنْذِرِ قَالَ صَلَّى الوَلِيْدُ بنُ عُقْبَةَ أَرْبَعاً وَهُوَ سَكرَانُ ثُمَّ انْفَتَلَ فَقَالَ أَزِيْدُكُم فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ اضْرِبْهُ الحَدَّ فَأَمَرَ بِضَرْبِه فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ: قُمْ فَاضْرِبْه قَالَ: فَمَا أَنْتَ وَذَاكَ قَالَ: إِنَّكَ ضَعُفْتَ وَوَهَنتَ وَعَجِزْتَ قُمْ يَا عَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرٍ فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ فَجَعَلَ يَضرِبُه وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِيْنَ قَالَ: كُفَّ أَوِ اكْفُفْ ثُمَّ قَالَ: ضَرَبَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعِيْنَ وَضَربَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِيْنَ وَضَربَ عُمَرُ صَدْراً مِنْ خِلاَفَتِه أَرْبَعِيْنَ وَثَمَانِيْنَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ2 هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ أخرجه مسلم وأبو داود والقزويني.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 273"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة 1679"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 276"، تاريخ الإسلام "6/ 183"، ميزان الاعتدال "2/ 151-153"، الكاشف "1/ ترجمة 1952"، تهذيب التهذيب "4/ 110"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2509".
2 صحيح: أخرجه مسلم "1707"، وأبو داود "4480"، وابن ماجه "2571"، والدارمي "2/ 175".

‏<br> وأما أَبُو رهم السمعي، ويقال السماعي، فلا يصح ذكره فِي الصحابة، لأنه لم يدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكنه من كبار التابعين. روى عنه خالد ابن معدان، واسمه أحزاب بْن أسيد الظهري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

إرسال الصحابة عن التابعين

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

تأتي هذه العبارة في كتب الحديث والمراد بها إرسال الصحابة ما سمعوه من التابعين ، فيحذفون التابعي ومَن فوقه ، وينسبون الحديث إلى رسول الله ﷺ من غير ذكر الواسطة أو السند ؛ وهذا قليل جداً ؛ قال العلامة ابن رُشيد رحمه الله في (السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن) (ص120-121): (احتمال إرسال الصحابي عن تابعي نادر بعيد ؛ فلا عبرة به؛ وغاية ما قدر عليه الحفاظ المعتنون أن يبرزوا من ذلك أمثلة نزرة تجري مجرى الملح في المذاكرات والنوادر في النوادي) ؛ وانظر (المرسل) و(رواية الصحابة عن التابعين).
التابعي من لقي الصحابة من المسلمين حال إسلامه ، وليس منهم ؛ وهم من القرون الثلاثة الفاضلة.
والتابعون ينقسمون إلى كبار وصغار ، وقسمهم ابن حجر في (تقريب التهذيب ) إلى أكثر من ذلك ؛ فقد قال في خطبة (تقريب التهذيب):
(وأما الطبقات:
فالأولى: الصحابة ، على اختلاف مراتبهم ، وتمييز من ليس له منهم إلا مجرد الرؤية من غيره.
الثانية: طبقة كبار التابعين ، كابن المسيب ، فإن كان مخضرماً صرحت بذلك.
الثالثة: الطبقة الوسطى من التابعين ، كالحسن وابن سيرين.
الرابعة: طبقة تليها: جُلُّ روايتهم عن كبار التابعين، كالزهري وقتادة.
الخامسة: الطبقة الصغرى منهم ، الذين رأوا الواحد والاثنين، ولم يثبت لبعضهم السَّماع من الصحابة ، كالأعمش.
السادسة: طبقة عاصروا الخامسة ، لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة، كابن جريج.
السابعة: طبقة كبار أتباع التابعين، كمالك والثوري)
(1).
(2) تتمة كلام ابن حجر:
(الثامنة: الطبقة الوسطى منهم، كابن عيينة وابن علية.
التاسعة: الطبقة الصغرى من أتباع التابعين: كيزيد بن هارون، والشافعي، وأبي داود الطيالسي، وعبد الرزاق.
العاشرة: كبار الآخذين عن تبع الأتباع، ممن لم يلق التباعين، كأحمد بن حنبل.
الحادية عشرة: الطبقة الوسطى من ذلك، كالذهلي والبخاري.
الطبقة الثانية عشرة: صغار الآخذين عن تبع الأتباع، كالترمذي، وألحقت بها باقي شيوخ الأئمة الستة، الذين تأخرت وفاتهم قليلاً، كبعض شيوخ النسائي.
وذكرت وفاة من عرفت سنة وفاته منهم، فإن كان من الأولى والثانية: فهم قبل المائة، وإن كان من الثالثة إلى آخر الثامنة: فهم بعد المائة، وإن كان من التاسعة إلى آخر الطبقات: فهم بعد المائتين، ومن ندر عن ذلك بينته )
.
قلت: ظاهر وصف ابن حجر للطبقة الخامسة بأنها الطبقة الصغرى من التابعين يؤخذ منه أنَّ ما بعدها ليس من التابعين ؛ ولكن ظاهر وصفه بعدئذ الطبقة السابعة بأنها طبقة كبار أتباع التابعين يؤخذ منه أن الطبقة السادسة تُعدّ من طبقات التابعين ؛ فهل معنى ذلك أنَّ ابن حجر متردد في تسمية الطبقة السادسة بين التابعين وأتباعهم ، أو أن لها اسماً يخصّها ؟ الثاني بعيد ولا أعلم من قال به ، والأول محتمَل ، وأقرب منه أنهم عنده من أتباع التابعين ، وأنه لا يمنع وصف السابعة بأنها كبار أتباع التابعين أن تكون السادسة كذلك ، بل هذا الوصف بها أولى ؛ ولعل ابن حجر لم يصف السادسة بذلك لقلة أصحابها ، والله أعلم.
فائدة: قل كلام النقاد في التابعين تعديلاً وتجريحاً؛ ولهذا كثيراً ما اضطر النقاد في الكلام على التابعي إلى الاعتماد على النظر في أحاديثه مقتصرين على ذلك وحده، لعدم سواه مما يعضده؛ سوى بعض الأصول البعيدة ، من مثل كون الأغلب على أهل ذلك القرن الخير والصلاح والصدق؛ ولذلك ترى طائفة قليلة من النقاد تساهلوا في نقدهم مجاهيل التابعين تساهلاً بيناً فجعلوا الأصل فيهم التوثيق وهم لا يخرجون عنه إلا بدليل واضح جداً، ووقع شيء من هذا في حق جماعة من أتباع التابعين؛ وهذا بخلافِ مَنْ بعْدَ هذين القرنين من الرواة؛ وانظر (الوفيات).

رواية الصحابة عن التابعين

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

رواية الصحابة عن التابعين نوع من أنواع رواية الأكابر عن الأصاغر ؛ وهي قليلة جداً ، بل نادرة قياساً إلى كثرة مرويات الصحابة عن بعضهم أو عن رسول الله ﷺ بلا واسطة ؛ ولقد جمع الحافظ ابن حجر رحمه الله كتاباً في هذا الموضوع ، أسماه (نزهة السامعين في رواية الصحابة عن التابعين) قال في خطبته: (ذكر رواية الصحابة عن التابعين مما جمعه الخطيب ، اختصرته ورتبته على حروف المعجم في أسماء التابعين----) ، ذكر فيه الرواية عن (1) تابعياً ، وذلك في غاية القلة ، فكيف إذا حذفنا من هذا القدر من الروايات ما لا يثبت إسناده إلى الصحابي الراوي عن التابعي؟!
وعلى هذا قاس علماء الحديث مراسيل الصحابة عن التابعين فقالوا إنها نادرة ، بل ندرتها من باب أولى لأن الصحابي إذا روى عن تابعي بينه في الغالب ولم يرسل الحديث ، وذلك بخلاف رواية الصحابة عن بعضهم فقد يقع فيها الإرسال ؛ وانظر (إرسال الصحابة عن التابعين).
هم التابعون الذين بسبب صغرهم لم يدركوا من الصحابة إلا بعض الذين تأخرت وفياتهم ، مثل الذين لم يدركوا إلا أنس بن مالك رضي الله عنه ، ومات وهم صغار ، ونحو ذلك.
1 - تابعي
لغة: مأخوذ من تبعه واتبعه إذا اقتفى أثره (1)، قال تعالى: {{واتبعت ملة آبائى إبراهيم وإسحاق ويعقوب}} (يوسف 38).

والتابعى يطلق عليه أيضا: التباع، والتبع، ويجمع على تبع وأتباع (2).

واصطلاحاً: كل مسلم لقى الصحابة ومات على الإسلام، وكان مميّزا وقت إدراكه فهو تابعى، سواء سمع منهم أم لم يسمع، وهذا ما عليه أكثر أهل الحديث.

ولقد أثنى الله تعالى على التابعين فقال: {{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم}} (التوبة 100).

وهل الإحسان فى الآية قيد لابد منه فى التابعين؟

يرى ابن الصلاح أن مطلق التابعى مخصوص بالتابع بإحسان.

فإذا كان المراد بالإحسان الإسلام فأمر واضح لابد منه فى تعريف التابعى. وإن كان المراد بالإحسان أمر زائد عن الإسلام يعنى الكمال فيه وفى العدالة، فلم يشترط العلماء ذلك فى حد التابعى.

وقد أثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على التابعين فقال فيما رواه عنه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: (خيرالناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) (3).

ويرى جمهور العلماء أنه لابد من دراسة أحوال التابعين وبيان الحكم على كل واحد منهم من حيث العدالة، شأنهم فى ذلك شأن بقية الناس لأنه قد ظهر فيهم من اتصف بصفات ذميمة، وإن كانوا قلة .. والحديث السابق محمول فى القرنين بعد الأول على الغالبية والأكثرية ...

وتتفاوت مراتبهم بحسب تمكنهم من مجالسة الصحابة قلة أو كثرة .. وبحسب الرواية عنهم قلة أو كثرة، وقد اعتبرهم الإمام مسلم وابن سعد ثلاث طبقات وأوصلهم الحاكم إلى خمس عشرة طبقة ..

فأفضلهم من سمع من العشرة المبشرين بالجنة وروى عنهم مثل قيس بن أبى حازم ت 98هـ، وليس فى التابعين أحد روى عن العشرة غيره.

ومن أفضل التابعين أويس القرنى ت 85هـ، وكذا فقهاء المدينة السبعة (4)

ومن النساء: حفصة بنت سيرين، وعمرة بنت عبد الرحمن، وأم الدرداء الصغرى

وأول التابعين موتا: هو أبو زيد معمر بن زيد قتل بخراسان سنة 30هـ

أما آخر التابعين موتا: فهو خلف بن خليفة ت سنة 181هـ وقد جاوز المائة

أ. د/ مصطفى محمد أبو عمارة
__________
المرجع
1 - مفردات الراغب- الأصفهانى- مادة (تبع)
2 - فتح المغيث، للسخاوى، 4/ 145
3 - أخرجه مسلم، كتاب الفضائل، 7/ 570، حديث رقم 212
4 - راجع تدريب الراوى، 2/ 807

أويس القرني بن عامر بن جزء بن مالك المرادي القرني الزاهد سيد التابعين، في نسبه أقوال مختلفة، وكنيته أبو عمرو

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-أُوَيْس القرني بن عامر بْن جَزْء بْن مالك المُرادِي القَرَني الزّاهد، سيّد التابعين، فِي نسبه أقوالٌ مختلفة، وكنيته أَبُو عَمْرو. [المتوفى: 37 ه]
قال ابن الكلبي: استشهد أُوَيْسٌ يوم صِفِّين مع عليّ.
وَقَالَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي ليلى: إِنَّ أُوَيْسًا شَهِدَ -[314]- صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ، ثُمَّ رَوَى عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " أُوَيْسٌ خَيْرُ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ ".
وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ أُوَيْسًا وَفَدَ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْيَمَنِ، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ عَلِيٍّ.
رَوَى عَنْهُ: يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو عَبْدِ رَبٍّ الدِّمَشْقِيُّ. وَسَكَنَ الْكُوفَةَ، وَلَيْسَ لَهُ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ، بَلْ لَهُ حِكَايَاتٌ.
قَالَ أُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " خَيْرُ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ، كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ، لَا يَدعُ بِالْيُمْنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ". قال عُمَر: فقدِم علينا رجلٌ فَقُلْتُ له: من أَيْنَ أنت؟ قَالَ: من اليمن، قلت: مَا اسمك؟ قَالَ: أُوَيْس. قلت: فَمَنْ تركتَ باليمن؟ قَالَ: أُمًّا لي، قلت: أكان بك بياض، فدعوت الله فأذْهَبه عنك؟ قَالَ: نعم، قلت: فاستغفِرْ لي، قَالَ: أَوَ يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين! قَالَ: فاستغفر لي، وقلت له: أنت أخي لَا تفارِقْني، قَالَ: فانْمَلَسَ منيّ.
فأُنْبِئْتُ أنّه قدِم عليكم الكوفة، قَالَ: فجعل رجلٌ كان يسخر بأُوَيْس بالكوفة ويحقِّره، يقول: مَا هَذَا فينا ولا نعرفه، فقال عُمَر: بلى إنّه رَجُل كذا وكذا، فقال - كأنّه يضع شأنه -: فينا رجلٌ يا أمير المؤمنين يُقَالُ له أُوَيْس، فقال عُمَر: أَدْرِكْه فلا أراك تُدْرِكُه، قَالَ: فَأَقْبَلَ ذلك الرجل حتّى دخل على أُويْس قبل أن يأتي أهله، فقال له أُوَيْس: مَا هَذِهِ عادتُكَ، فَمَا بدا لك؟ قَالَ: سمعت عُمَر بْن الخطاب يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي، قَالَ: لَا أفعل حتّى تجعل لي عليك أن لَا تسخر مني فيما بعد، وأن لَا تذكر مَا سمعته من عُمَر لأحدٍ، قَالَ: نعم، فاستغفر له، قَالَ أُسَيْر: فَمَا لبِثْنا أنْ فشا أمرُهُ بالكوفة، قَالَ: فدخلت عليه فَقُلْتُ: يا أخي إنّ أمرك لَعَجَبٌ ونحن لَا نشعر، فقال: ما كان فِي هَذَا مَا أتبلَّغ به فِي النّاس، وما يُجْزَى كلُّ عبدٍ إلّا -[315]- بعمله، قال: وانملس مني فذهب. رواه مسلم.
وَفِي أوّل الحديث: قال أُسَيْر: كان رَجُل بالكوفة يتكلّم بكلام لَا أسمع أحدًا يتكلّم به، ففقدته فسألت عَنْهُ، فقالوا: ذاك أُوَيْس فاستدْلَلْتُ عليه وأتيته، فَقُلْتُ: مَا حَبَسَك عنّا؟ قَالَ: الْعُرْيُ. قَالَ: وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه، فَقُلْتُ: هَذَا بُرْدٌ فخُذْه، فقال: لا تفعل فإنهم إذن يؤذونني، فلم أزل بِهِ حَتَّى لبسه، فخرج عليهم فقالوا: مَنْ تَرَوْن خُدِع عن هَذَا البُرْد! قَالَ: فجاء فوضعه، فأتيتُ فَقُلْتُ: مَا تريدون من هَذَا الرجل؟ فقد آذيتموه والرجل يَعْرَى مرَّةً ويكتسي أخرى، وآخَذْتُهُم بلساني، فقُضِي أنّ أَهْل الكوفة وفدوا على عُمَر، فوفد رجلٌ ممّن كان يسخر به، فقال عُمَر: مَا ها هنا أحدٌ من القَرَنِيّين؟ فقام ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " إنّ رجلًا يأتيكم من اليمن يُقَالُ له أُوَيْس " فذكر الحديث.
وروى نحو هَذِهِ القصة عُثْمَان بْن عطاء الخُرَاساني، عن أَبِيهِ، وزاد فيها؛ ثمّ إنّه غزا أَذْرَبَيْجان، فَمَات، فتنافس أصحابُهُ فِي حفْر قبره.
وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عُمَرَ - وَهُوَ مُنْقَطِعٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ أُوَيْسٍ مِثْلُ رَبِيعَةَ ومضر ".
وقال فضيل بن عياض: حدثنا أَبُو قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَادَى عُمَرُ بِمِنًى عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا أَهْلَ قَرَنٍ، فَقَامَ مَشَايِخُ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ؟ فَقَالَ شَيْخٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذاك مجنون يسكن القفار لا يَأْلَفُ وَلا يُؤْلَفُ، قَالَ: ذَاكَ الَّذِي أَعْنِيهِ، فَإِذَا عُدْتُمْ فَاطْلُبُوهُ وَبَلِّغُوهُ سَلامِي وَسَلامَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعادوا إِلَى قَرَنٍ، فَوَجَدُوهُ فِي الرِّمَالِ، فَأَبْلَغُوهُ سَلامَ عُمَرَ، وَسَلامَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَقَالَ: عَرَّفَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَشَهَّرَ باسمي، اللهم صل عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ، السَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ثُمَّ هَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يُوقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ دَهْرًا، ثُمَّ عَادَ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ فَاسْتُشْهِدَ مَعَهُ بِصِفِّينَ، فَنَظَرُوا فَإِذَا عَلَيْه نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ جِرَاحَةً. -[316]-
وقال هشام بْن حسّان، عن الْحَسَن قَالَ: يخرج من النار بشفاعة أُوَيْس أكثر من ربيعة ومُضَر.
وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ".
وَقَالَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ، نَادَى مناد أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ: أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَضَرَبَ دَابَّتَهُ وَدَخَلَ مَعَهُمْ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " خَيْرُ التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ". قَالَ: فَوُجِدَ فِي قَتْلَى صِفِّينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -.
قَالَ ابن عدي: أُوَيْس ثقة صَدُوق، ومالك يُنْكر أُوَيْسًا. قَالَ: ولا يجوز أن يُشَكَّ فِيهِ.
قلت: وروى قصة أُوَيس مبارك بْن فضالة، عن مروان الأصفر، عن صعصعة بْن مُعَاوِيَة. ورواه هُدْبَةُ، عن مبارك، عن أبي الأصفر، وقد ذكر ابن حِبّان أَبَا الأصفر فِي " الضُّعفاء "، وساق الحديث بطُوله. وأخبار أُوَيْس مُسْتَوْعَبة فِي " تاريخ دمشق "، ليس فِي التابعين أحدٌ أفضل منه، وأمّا أن يكون أحد مثله فِي الفضل فيُمْكن كسعيد بْن المسيب، وهم قليل.

135 - م 4: أبو مسلم الخولاني الداراني الزاهد، سيد التابعين بالشام. اسمه عبد الله بن ثوب على الأصح، وقيل: اسمه عبد الله بن عبد الله، وقيل: ابن ثواب، وقيل: ابن عبيد، وقيل: ابن مسلم، وقيل: اسمه يعقوب بن عوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

135 - م 4: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ الدَّارَانِيُّ الزَّاهِدُ، سَيِّدُ التَّابِعِينَ بِالشَّامِ. اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: ابْنُ ثَوَابٍ، وَقِيلَ: ابْنُ عُبَيْدٍ، وَقِيلَ: ابْنُ مُسْلِمٍ، وَقِيلَ: اسْمُهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَوْفٍ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، وَقَدْ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ.
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَفِي بَعْضِ هَؤُلاءِ مِنْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: حدثنا شرحبيل بن مسلم، قال: أتى أبو مُسْلِمٌ الْخَوْلانِيُّ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ.
وَقَالَ إسماعيل: حدثنا شُرَحْبِيلُ، أَنَّ الأَسْوَدَ تَنَبَّأَ بِالْيَمَنِ، فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ، فَأَتَاهُ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى أَبَا مُسْلِمٍ فِيهَا، فَلَمْ تَضُرَّهُ، فَقِيلَ لِلأَسْوَدِ: إن لم تَنْفِ هَذَا عَنْكَ أَفْسَدَ عَلَيْكَ مِنَ اتَّبَعَكَ، فأمره بالرحيل، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي، فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي حَرَّقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ؟ قَالَ: ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوبٍ، قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ هُوَ - قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ "، فَاعْتَنَقَهُ عُمَرُ وَبَكَى، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّدِّيقِ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَنْ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ.
رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ -[746]- عبد الوهاب بن نجدة، وهو ثقة، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ، فذَكَرَهُ.
وَيُرْوَى عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ كَعْبًا رَأَى أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ. قَالَ: هَذَا حَكِيمُ هَذِهِ الأُمَّةِ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهري، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَانَ يَتَنَاوَلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا أُحَدِّثُكَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ قَدْ أُوتِيَ حِكْمَةً؟ قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ، سَمِعَ أَهْلَ الشَّامِ يَنَالُونَ مِنْ عَائِشَةَ فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَثَلِي وَمَثَلِ أُمِّكُمْ هَذِهِ، كَمَثَلِ عَيْنَيْنِ فِي رَأْسٍ يُؤْذِيانِ صَاحِبَهُمَا، وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا إِلا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لهما، فَسَكَتَ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِيهِ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ: عَلّقَ أَبُو مُسْلِمٍ سَوْطًا فِي مَسْجِدِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِالسَّوْطِ مِنَ الْبَهَائِمِ، فَإِذَا دَخَلَتْهُ فَتَرَةٌ مَشَقَ سَاقَيْهِ سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ.
قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ عيانا والنار عيانا مَا كَانَ عِنْدِي مُسْتَزَادٌ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ أَتِيَا أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ فِي مَنْزِلِهِ، فَلَمْ يَجِدَاهُ، فَأَتِيَا الْمَسْجِدَ فَوَجَدَاهُ يَرْكَعُ، فَانْتَظَرَا انْصِرَافَهُ، وَأَحْصَيَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّهُ رَكَعَ ثَلاثَمِائَةِ رَكْعَةٍ، وَالآخَرُ أَرْبَعَمِائَةِ رَكْعَةٍ، قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ أن أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: مَنْ سَبَقَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: أَنَا السَّابِقُ، قَالُوا: وَكَيْفَ يا أبا مسلم؟ قال: أدلجت من داريا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَكُمْ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ وَهُوَ غَازٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ، وَقَدِ احْتَفَرَ جُوَرَةً فِي فُسْطَاطِهِ، وَجَعَلَ فِيهَا نَطْعًا، وَأَفْرَغَ فِيهِ الْمَاءَ، وَهُوَ يَتَصَلِّقُ فِيهِ، قَالُوا: مَا -[747]- حَمَلَكَ عَلَى الصِّيَامِ وَأَنْتَ مُسَافِرٌ؟ قَالَ: لَوْ حَضَرَ قِتَالٌ لأَفْطَرْتُ وَلَتَهَيَّأْتُ لَهُ وَتَقَوَّيْتُ، إِنَّ الخيل لا تجري الغايات وهن بدن، إنما تجري وهن ضُمْرٌ، أَلا وَإِنَّ أَمَامَنَا بَاقِيَةً جَائِيَةً لَهَا نَعْمَلُ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ يُكْثِرُ أَنْ يُرْفَعَ صَوْتُهُ بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى مَعَ الصِّبْيَانِ، وَيَقُولُ: اذْكُرِ اللَّهَ حَتَّى يَرَى الْجَاهِلُ أَنَّكَ مَجْنُونٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ - وَأَرَاهُ مُنْقَطِعًا - أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا أَرْضَ الرُّومِ، فَمَرُّوا بِنَهْرٍ قَالَ: أَجِيزُوا بِاسْمِ اللَّهِ، وَيَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَيَمُرُّونَ بِالنَّهْرِ الْغَمْرِ، فربما لم يبلغ من الدواب إلا الركب، فَإِذَا جَازُوا قَالَ: هَلْ ذَهَبَ لَكُمْ شَيْءٌ، فَأَلْقَى بَعْضُهُمْ مِخْلَاتَهُ، فَلَمَّا جَاوَزُوا قَالَ: مِخْلاتِي وَقَعَتْ، قَالَ: اتَّبِعْنِي، فَاتّبَعْتُهُ، فَإِذَا بِهَا مُعَلَّقَةٌ بِعُودٍ فِي النَّهْرِ، فَقَالَ: خُذْهَا.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ: إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ أَتَى عَلَى دِجْلَةَ، وَهِيَ تَرْمِي بِالْخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا، فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ مسيرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ لَهَزَ دَابَّتَهُ، فَخَاضَتِ الْمَاءَ، وَتَبِعَهُ الناس حتى قطعوا، ثم قال: هل فقدتم شيئا، فأدعوا اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيَّ؟
وَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ عبد الواحد: حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ إِذَا اسْتَسْقَى سُقِيَ.
وَقَالَ بَقِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ: إِنَّ امْرَأَةً خَبَّبَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، فَدَعَا عَلَيْهَا، فَذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَتَتْهُ، فَاعْتَرَفَتْ، وَقَالَتْ: إِنِّي لا أَعُودُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَارْدُدْ بَصَرَهَا، فَأَبْصَرَتْ.
وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ بِلالِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ الصِّبْيَانُ لِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَ عَلَيْنَا هَذَا الظَّبْيَ فَنَأْخُذُهُ، فَدَعَا اللَّهَ فَحَبَسَهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَخَذُوهُ. -[748]-
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيّ: لَيْسَ لَنَا دَقِيقٌ. فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: دِرْهَمٌ بِعْنَا بِهِ غَزْلًا، قَالَ: ابْغِنِيهِ، وَهَاتِي الْجِرَابَ، فَدَخَلَ السُّوقَ، فَأَتَاهُ سَائِلٌ وَأَلَحَّ، فَأَعْطَاهُ الدِّرْهَمَ، وَمَلأَ الْجِرَابَ مِنْ نُحَاتَةِ النَّجَّارَةِ مَعَ التُّرَابِ، وَأَتَى وَقَلْبُهُ مَرْعُوبٌ مِنْهَا، فَرَمَى الْجِرَابَ وَذَهَبَ، فَفَتَحَتْهُ، فَإِذَا بِهِ دَقِيقٌ حُوَّارَى فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ، فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هَوِيٌّ جَاءَ فَنَقَرَ الْبَابَ، فَلَمَّا دَخَلَ وَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانًا وَأَرْغِفَةً، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنَ الدَّقِيقِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَبْكِي. رَوَاهَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ.
وَقَالَ أبو مسهر، وغيره: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ اسْتَبْطَأَ خَبَرَ جَيْشٍ كَانَ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، إِذْ دَخَلَ طَائِرٌ فوقع وقال: أنا أربيابيل مُسِلُّ الْحُزْنَ مِنْ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ ذَلِكَ الْجَيْشَ، فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: مَا جِئْتَ حَتَّى اسْتَبْطَأْتُكَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ يَرْتَجِزُ يَوْمَ صِفَّينَ وَيَقُولُ:
مَا عِلَّتِي مَا عِلَّتِي ... وَقَدْ لَبِسْتُ دِرْعَتِي
أَمُوتُ عَبْدَ طَاعَتِي
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش: حدثنا هشام بن الغاز، قال: حَدَّثَنِي يُونُسُ الْهَرِمُ، أن أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ قَامَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنَّمَا أَنْتَ قَبْرٌ مِنَ الْقُبُورِ، إِنْ جِئْتَ بِشَيْءٍ كَانَ لَكَ شَيْءٌ، وَإِلا فَلا شَيْءَ لَكَ، يَا مُعَاوِيَةُ، لا تَحْسَبُ أَنَّ الْخِلافَةَ جَمْعُ الْمَالِ وَتفْرِقَتُهُ، إِنَّمَا الْخِلافَةُ الْقَوْلُ بِالْحَقِّ، وَالْعَمَلُ بالْمَعْدَلَةُ، وَأَخْذُ النَّاسِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، يَا مُعَاوِيَةُ، إِنَّا لا نُبَالِي بِكَدَرِ الأَنْهَارِ إِذَا صَفَا لَنَا رَأْسُ عَيْنِنَا، إِيَّاكَ أَنْ تَمِيلَ عَلَى قَبِيلَةٍ، فَيَذْهَبُ حَيْفُكَ بِعَدْلِكَ، ثُمَّ جَلَسَ. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُسْلِمٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَامَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: السَّلامُ عَلْيَكَ أَيُّهَا الأَجِيرُ، فقالوا: -[749]- مه. قال: دعوه فَهُوَ أَعْرَفُ بِمَا يَقُولُ، وَعَلَيْكَ السَّلامُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ، ثُمَّ وَعَظَهُ وَحَثَّهُ عَلَى الْعَدْلِ.
وقال إسماعيل بن عياش: حدثنا شرحبيل بن مسلم، عن أبي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الرُّومَ لا يَزَالُ فِي الْمُقَدِّمَةِ، حَتَّى يُؤْذَنَ لِلنَّاسِ، فَإِذَا أُذِنَ لَهُمْ كَانَ فِي السَّاقَةِ، وَكَانَتِ الْوُلاةُ يُتَيَمَّنُونَ بِهِ، فَيُؤَمِّرُونَهُ عَلَى الْمُقَدِّمَاتِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تُوُفِّيَ أَبُو مُسْلِمٍ بِأَرْضِ الرُّومِ، وَكَانَ قَدْ شَتَّى مَعَ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَأَةَ، فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ، فَأَتَاهُ بُسْرٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُسْلِمٍ: اعْقُدْ لِي عَلَى مَنْ مَاتَ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ آتِيَ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى لِوَائِهِمْ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ بَعْضِ مَشْيَخَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَمَرَرْنَا بِالْعُمَيْرِ، عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ حِمْصَ في آخر الليل، فاطلع الراهب من صومعة، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: إِذَا أَتَيْتُمُوهُ فَأَقْرِئُوهُ السَّلامَ، فَإِنَّا نجده في الكتب رفيق عيسى ابن مَرْيَمَ، أَمَّا إِنَّكُمْ لا تَجِدُونَهُ حَيًّا، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْغُوطَةِ بَلَغَنَا مَوْتُهُ.
قَالَ الْحَافِظُ ابن عَسَاكِرَ: يَعْنِي سَمِعُوا ذَلِكَ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِأَرْضِ الرُّومِ كَمَا حَكَيْنَا.
وَقَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ كُلُّ الْمُصِيبَةِ بِمَوْتِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، وَكُرَيْبِ بْنِ سَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ، يَعْنِي أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ تُوُفِّيَ قَبْلَ مُعَاوِيَةَ. وَقَدْ قَالَ الْمُفَضِّلُّ بْنُ غَسَّانَ: تُوُفِّيَ عَلْقَمَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.

351 - عتيق بن هبة الله بن ميمون بن عتيق بن وردان، أبو الفضل. من ذرية عيسى بن وردان التابعي، المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

351 - عَتِيق بْن هِبَة الله بْن ميمون بْن عتيق بْن ورْدان، أَبُو الفضل. من ذرّية عِيسَى بْن ورْدان التابعي، الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 589 هـ]
حدَّث عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبائه بنسخةٍ مُنكرةٍ بعيدة عَنِ الصّحَّة.
رَوَى عَنْهُ ولده المحدث أَبُو الميمون عَبْد الوهَّاب، وغيره.
تُوُفّي فِي العشرين من شعبان.

التبيين عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين والعلماء الصالحين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التبيين، عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين، والعلماء الصالحين
لقاسم بن محمد بن أحمد القرطبي.
المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
وهو في مجلد.
ومختصره: في جزء.

جنة الناظرين في معرفة التابعين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

جنة الناظرين، في معرفة التابعين
للحافظ، محب الدين: محمد بن محمود بن النجار البغدادي.
المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة.
طبقات التابعين
المسمى: (تحفة الناظرين) .
سبق.
لابن النجار.
مات: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة.

طبقات: الصحابة والتابعين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

طبقات: الصحابة، والتابعين
لأبي عبد الله: محمد بن سعد الزهري، البصري، كاتب الواقدي.
المتوفى: سنة 203، ثلاثين ومائتين.
كتب أولا: إلى زمانه.
خمس عشر مجلدا.
ثم انتخبه: أصغر من ذلك.
ولابن مندة، أبي عبد الله: محمد بن إسحاق الأصفهاني، الحافظ.
في: أسماء الصحابة.
مات: سنة 395، خمس وتسعين وثلاثمائة.
ذيله:
أبو موسى الأصفهاني.
وفيه:
(الاستيعاب) .
و (الإصابة) .
و (أسد الغابة) .
مر كلها: في الألف.
واختصر:
السيوطي.
(طبقات ابن سعد) .
وسماه: (إنجاز الوعد، المنتقى من طبقات ابن سعد) .
وللقاضي، أبي بكر: محمد الطوسي.
وفي (الرياض المستطابة) ، سئل: أبو زرعة الحافظ، عن جملة حديث رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -؟
فقال: ومن يحصيه قبض رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن مائة ألف، وأربعة عشر ألفا من أصحابه، ممن روى عنه وسمع.
فقيل له: هؤلاء أين كانوا؟ وأين سمعوا؟
قال: أهل المدينة، ومكة، وما بينهما، ومن الأعراب، ومن شهد معه حجة الوداع، كلٌّ: رآه، وسمع منه.
ثم ذكر المحدثون: أنهم (2/ 1104) ينقسمون إلى: اثنتي عشرة طبقة.
الأولى: قدماء السابقين، الذين أسلموا بمكة، كالخلفاء الأربعة.
ثم أصحاب دار الندوة.
ثم مهاجرة الحبشة.
ثم أصحاب العقبة الأولى.
ثم الثانية.
ثم المهاجرون الأولون بين بدر والحديبية.
ثم أهل بيعة الرضوان.
ثم من هاجر بين الحديبية وفتح مكة.
ثم مسلمة الفتح.
ثم الصبيان، والأطفال الذين رأوا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في الفتح، في حجة الوداع.
ثم إن ذكرهم: على الإجمال والتفصيل باب واسع.
وأوعيتها:
كتاب: (أسد الغابة) .
لابن الأثير.
ثم كتاب: (الاستيعاب) .
وقد عاب عليه ابن الصلاح: حكايته فيه، لما شجر بين الصحابة، وروايته عن الإخباريين لا المحدثين.
واختُلف في عدد طبقات الصحابة.
وجعلهم الحاكم: اثنتي عشر طبقة.
عوالي التابعين
لأبي موسى: محمد بن عمر بن المديني، الحافظ.
توفي: سنة 581.

إسماعيل بن أبي شعيب وإسماعيل بن عباد / بن شيبان أحد التابعين مجهولان

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

- إسماعيل بن عباد السعدي.
عن سعيد بن أبي عروبة.
قال الدارقطني: متروك.
وقال ابن حبان: إسماعيل بن عباد، أبو محمد المزني، بصري لا يجوز الاحتجاج به بحال.
زكريا بن يحيى الرقاشي، عنه، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس - مرفوعاً: إياكم والسكنى في السواد، فإنه من سكن السواد يصدأ قلبه، كما يصدأ الحديد.
قلت: وساق له العقيلي: حدثنا سعيد، عن قتادة - مرفوعاً: كفوا عى النساء
بالسكوت، وواروا عوارتهن بالبيوت.

أيمن بن نابل [خ ت س ق] من صغار التابعين حبشي من سودان مكة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

له عن قدامة بن عبد الله، وعن مجاهد، وسعيد بن جبير، وطاوس.
وعنه ابن مهدي، وأبو عاصم، وعدة.
وثقه الثوري وابن معين وغيرهما.
وقال ابن المديني: ثقة، وليس بالقوي.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي، خالف الناس، ولو لم يكن إلا حديث () التشهد.
وقال يعقوب بن شيبة: فيه ضعف.
وقال ابن عدي: أرجوا أن أحاديثه لا بأس بها.
وقال عباس، عن ابن معين: كان لا يفصح، فيه لكنة، وهو ثقة.
سعيد بن سالم، عن أيمن بن نابل، قال: كنت أسير مع مجاهد بأرض الروم فسألته عن صوم السفر، فقال: صم، فأنا الساعة صائم.
معتمر بن سليمان، وأبو خالد، قالا: حدثنا أيمن، حدثني أبو الزبير، عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: بسم الله، وبالله، التحيات لله..وذكر الحديث.
وآخر من حدث عنه بكار بن عبد الله السيريني.

أيوب بن موسى [د] أو موسى بن أيوب عن تابعي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

البراء السليطي تابعي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن نقادة () ، وله صحبة.
لا يعرف أيضا،
لعله الذي قبله، لابل هو آخر، فإن هذا سليطى وابن ناجية كاهلى، وقيل محاربي.
تفرد عن السليطي سيار بن سلامة أبو المنهال.

بشر أبو عبد الله [د] الكندي عداده في التابعين لا يكاد يعرف

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى عنه مطرف بن طريف فقط.
ويقال بشير.

بشير بن نهيك [خ م] تابعي ثقة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وثقه العجلي، والنسائي.
يروي عن أبي هريرة.
وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وجماعة.
قال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه.

الجعد بن درهم عداده في التابعين

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

مبتدع ضال.
زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى، فقتل على ذلك بالعراق يوم النحر.
والقصة مشهورة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت