مقاييس اللغة لابن فارس
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
اسمٌ لأحد أقسام علم الحديث ، وهو الفن الذي يُعنى بالتفريق بين الرواة المشتركين في اسمهم واسم آبائهم ، أو من يقوم مقام الأب في الانتساب إليه كالجد.
وأحياناً يكون الاتفاق المذكور واقعاً بين أكثر من راويين ، وفي أكثر من اسمين ، كأحمد بن جعفر بن حمدان ، أربعة في طبقة واحدة ، اتفق أربعتهم في الاسم واسم الأب واسم الجد. ولا شك أن الاشتراك على هذا الوجه قد يوقع أهلَ العلم والبحث في الوهَم ، ولا سيما إذا تقاربت الطبقات أو اتحدت ؛ فكيف إذا حصل مع ذلك اشتراك هؤلاء المتفقين بأسمائهم في شيخ لهم أو في تلميذ يروي عنهم ، فكيف إذا اشتركوا في هذين الاثنين جميعاً ، أي في شيخهم وتلميذهم اللذَين وردت الرواية من طريقهما وبينهما صاحب ذلك الاسم المشترَك فيه؟! وعكس هذا واقع ، وهو أن طائفة غير قليلة من الرواة يُذكر أحدهم بتسميات متعددة ، كمحمد بن سعيد بن حسان الشامي المصلوب يقال له: محمد بن حسان ، ومحمد بن عبد الرحمن ، ومحمد بن زكريا ، ومحمد بن أبي قيس ، ومحمد بن أبي زينب ، إلى أسماء أخرى كثيرة جداً عُرف بها هذا الراوي الكذاب الذي كان المدلسون يدلسون اسمَه ترويجاً لأحاديثه بين الرواة ، وإخفاءً لأمره على النقاد. وإذ كان الأمر كذلك فليس غريباً أن يقع من بعض النقاد الخطأُ في هذا الباب ، أحياناً ، فيعد الإثنين فأكثر واحداً لاتفاق الاسم والطبقة ، ويعد الواحد اثنين فأكثر لاختلاف الاسم ، أو يتردد بين الأمرين(1) ؛ ولكنه - بحمد الله - لا يخفى على أئمتهم إلا في الحالات التي لا ضرر في خفائها ، أو لا حاجة إلى معرفة حقيقة الأمر فيها. هذا وقد سمي هذا الفن بهذا الاسم (المتفق والمفترق) لأن الرواة الذين يُذكرون فيه هم الذين وقع بين اثنين منهم - أو أكثر - اتفاق في اسمين أو أكثر ، فالواقع هو اتفاق في الأسماء وافتراق في الأشخاص. وانظر (الأسماء المفردة). __________ (1) وفي ذلك من الخلل ما فيه ، فقد يكون أحد الرجلين موثقاً والآخر مجروحاً ، فمن ظنهما واحداً كان بين أن يرد خبر الثقة أو يقبل خبر المجروح ؛ ومن حسب الواحد اثنين قد يعد أحدهما ثقة والآخر غير ثقة فيكون قد اعتقد في رجل واحد أنه ثقة غير ثقة ، إلى غير ذلك من المفاسد. لذلك اعتنى المحدثون بهذا الباب فوضعوا لبيانه فنين ، فن (المتفق والمفترق) للأسماء التي اتفق فيها اثنان من الرواة فأكثر ، وكان آباؤهم كذلك ، وفن (من يذكر بأوصاف متعددة) لمن يذكر باسمين فأكثر وهو واحد ، ويستحق أن يدخل فيه من كان له مع اسمه لقبٌ قد يُظنُّ به أنه اسمٌ وليس لقباً. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ما اتفق لفظه، وافترق مسماه
في: الأماكن، والبلدان، المشتبه في الخط. لأبي بكر: محمد بن موسى الحارثي، الهمداني. المتوفى: سنة 584، أربع وثمانين وخمسمائة. |