دستور العلماء للأحمد نكري
|
تَكْبِيرَات التَّشْرِيق: فِي أَيَّام التَّشْرِيق.
|
|
التكبير:قول القارئ (الله أكبر) قبل البسملة، وله صيغ تزيد على هذا اللفظ، والأشهر بدؤه من سورة الضحى، وقيل في جميع سور القرآن، وهو ليس من القرآن إجماعاً، ولكنه سنة مأثورة عند أهل مكة، وروي عن غيرهم، وليس بلازم لأحد من القراء.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التكبير: هو أن يقول: "اللهُ أكبَرُ".
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
تكبيرات التشريق: هي هذه "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد". ونسبت هذه التكبيرات إلى التشريق لوقوعها في أيامه وراجع التشريق.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
حَذْف التكبير: في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ويحذف التكبير" أي لا يمده، وحقيقة الحذف الإسقاط.
|
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
سنة ثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعن الصحابة والتابعين والقرّاء. سببه: فتر الوحي وتأخر عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى قال المشركون: إن محمدا قد ودعه ربه وقلاه (أبغضه). فنزل جبريل بسورة وَالضُّحى. فلما فرغ جبريل من قراءة السورة قال النبي صلّى الله عليه وسلّم فرحا واغتباطا بنعمة الله: (الله أكبر). فأصبحت سنّة لقراء القرآن أن يكبروا إذا بلغوا سورة الضحى، تذكرا لمنة الله سبحانه على رسوله المصطفى صلّى الله عليه وسلّم. صيغته: صيغة التكبير عند الجمهور: (الله أكبر). وروى البعض زيادة: (لا إله إلا الله) قبل التكبير، وزاد البعض التحميد: (ولله الحمد) بعد التكبير. * المشهور عند العلماء والقراء أن التكبير خاص بالبزي عن ابن كثير. * وثبوت هذه السنّة عن أهل مكة أو غيرهم معهم ليست موقوفة على رواية البزي وحده. فالحق أن التكبير راجح: وإن ورد عن ابن كثير رواية- جائز ومعمول به عند سائر القراء. فعن مجاهد قال: ختمت على ابن عباس بضعا وعشرين ختمة، كلها يأمرني أن أكبر من أَلَمْ نَشْرَحْ. * قال مكي بن أبي طالب: روي أن أهل مكة كانوا يكبرون في آخر كل ختمة، من خاتمة وَالضُّحى لكل القراء لابن كثير وغيره، سنّة نقلوها عن شيوخهم. * وقال أبو الطيب عبد المنعم بن غلبون: وهذه سنّة مأثورة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعن الصحابة والتابعين، وهي سنّة بمكة لا يتركونها البتة، ولا يعتبرون رواية البزي ولا غيره. * وقال البزي: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: إن تركت التكبير فقد تركت سنّة من سنن نبيك صلّى الله عليه وسلّم. * وثمة قولان للعلماء في مكان بدء التكبير. فالأول أن بدء التكبير من آخر وَالضُّحى، والقول الثاني أن بدء التكبير من أول وَالضُّحى. ومنشأ القولين هذين أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لما قرأ عليه جبريل سورة الضحى كبّر عقب فراغ جبريل من قراءة السورة، ثم قرأها النبي صلّى الله عليه وسلّم، فهل كان تكبيره لختم قراءة جبريل، أو لقراءته هو؟ والحق أن الاحتمالين جائزان. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّكْبِيرُ فِي اللُّغَةِ: التَّعْظِيمُ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ}} (1) أَيْ فَعَظِّمْ، وَأَنْ يُقَال: " اللَّهُ أَكْبَرُ (2) " رُوِيَ {{أَنَّهُ لَمَّا نَزَل {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ}} قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ اللَّهُ أَكْبَرُ فَكَبَّرَتْ خَدِيجَةُ وَفَرِحَتْ وَأَيْقَنَتْ أَنَّهُ الْوَحْيُ} (3) . وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (4) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيل وَالتَّحْمِيدُ: 2 - الصِّلَةُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَهَذِهِ الأَْلْفَاظِ أَنَّهَا كُلُّهَا مَدَائِحُ يُمْدَحُ بِهَا الإِْلَهُ وَيُعَظَّمُ (5) . فَمَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فَقَدْ عَظَّمَهُ وَنَزَّهَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ مِنْ صِفَاتِ النَّقْصِ وَسِمَاتِ الْحُدُوثِ، فَصَارَ وَاصِفًا لَهُ بِالْعَظَمَةِ وَالْقِدَمِ. وَكَذَا إِذَا هَلَّل؛ لأَِنَّهُ إِذَا وَصَفَهُ بِالتَّفَرُّدِ وَالأُْلُوهِيَّةِ فَقَدْ وَصَفَهُ بِالْعَظَمَةِ وَالْقِدَمِ، لاِسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ الإِْلَهِيَّةِ دُونَهُمَا (6) . كَمَا أَنَّ التَّحْمِيدَ يُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّهُ هُوَ مُسْتَحِقُّ الْحَمْدِ عَلَى الْحَقِيقَةِ (7) . أَحْكَامُ التَّكْبِيرِ: أَوَّلاً : التَّكْبِيرُ فِي الصَّلاَةِ تَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ: 3 - تَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِ الصَّلاَةِ. وَهِيَ قَوْل الْمُصَلِّي لاِفْتِتَاحِ الصَّلاَةِ (اللَّهُ أَكْبَرُ) أَوْ كُل ذِكْرٍ يَصِيرُ بِهِ شَارِعًا فِي الصَّلاَةِ. وَتُنْظَرُ أَحْكَامُهَا فِي مُصْطَلَحِ (تَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ) . تَكْبِيرَاتُ الاِنْتِقَالاَتِ: 4 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَالاَتِ سُنَّةٌ (8) قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: بِهَذَا قَال أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ وَجَابِرٌ وَقَيْسُ بْنُ عُبَادَةَ وَالشَّعْبِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَنَقَلَهُ ابْنُ بَطَّالٍ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَكْحُولٍ وَالنَّخَعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ (9) . وَدَلِيل الْجُمْهُورِ حَدِيثُ الْمُسِيءِ صَلاَتَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ صَلاَتَهُ، فَعَلَّمَهُ وَاجِبَاتِهَا، فَذَكَرَ مِنْهَا تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَالاَتِ وَهَذَا مَوْضِعُ الْبَيَانِ وَوَقْتُهُ وَلاَ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ عَنْهُ (10) . أَمَّا الأَْحَادِيثُ الَّتِي تُثْبِتُ التَّكْبِيرَ فِي كُل خَفْضٍ وَرَفْعٍ فَمَحْمُولَةٌ عَلَى الاِسْتِحْبَابِ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُول: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُول سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِمٌ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَل ذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْمَثْنَى بَعْدَ الْجُلُوسِ. (11) وَالْحَدِيثُ فِيهِ إِثْبَاتُ التَّكْبِيرِ فِي كُل خَفْضٍ وَرَفْعٍ إِلاَّ فِي رَفْعِهِ مِنَ الرُّكُوعِ، فَإِنَّهُ يَقُول: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (12) . وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي كُل خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (13) . وَيَرَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ أَنَّ تَكْبِيرَ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَاجِبٌ، وَهُوَ قَوْل إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَدَاوُدَ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهِ وَأَمْرُهُ لِلْوُجُوبِ، وَفَعَلَهُ. وَقَال: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي (14) . وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلاَّدٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: لاَ تَتِمُّ صَلاَةٌ لأَِحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ - إِلَى قَوْلِهِ - ثُمَّ يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُول سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ يَقُول اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُول اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرُ، فَإِذَا فَعَل ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ (15) . وَهَذَا نَصٌّ فِي وُجُوبِ التَّكْبِيرِ. وَلأَِنَّ مَوَاضِعَ هَذِهِ الأَْذْكَارِ أَرْكَانُ الصَّلاَةِ فَكَانَ فِيهَا ذِكْرٌ وَاجِبٌ كَالْقِيَامِ (16) . وَقَال أَبُو عُمَرَ: قَدْ قَال قَوْمٌ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ إِنَّ التَّكْبِيرَ إِنَّمَا هُوَ إِيذَانٌ بِحَرَكَاتِ الإِْمَامِ وَشِعَارُ الصَّلاَةِ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ إِلاَّ فِي الْجَمَاعَةِ. فَأَمَّا مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُكَبِّرَ (17) . حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ تَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَالاَتِ: 5 - الْحِكْمَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّكْبِيرِ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ هِيَ أَنَّ الْمُكَلَّفَ أُمِرَ بِالنِّيَّةِ أَوَّل الصَّلاَةِ مَقْرُونَةً بِالتَّكْبِيرِ، وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَصْحِبَ النِّيَّةَ إِلَى آخِرِ الصَّلاَةِ، فَأُمِرَ أَنْ يُجَدِّدَ الْعَهْدَ فِي أَثْنَائِهَا بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي هُوَ شِعَارُ النِّيَّةِ (18) . مَدُّ تَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَالاَتِ وَحَذْفُهَا: 6 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْجَدِيدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ - وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ - اسْتِحْبَابَ التَّكْبِيرِ فِي كُل رُكْنٍ عِنْدَ الشُّرُوعِ، وَمَدَّهُ إِلَى الرُّكْنِ الْمُنْتَقَل إِلَيْهِ حَتَّى لاَ يَخْلُوَ جُزْءٌ مِنْ صَلاَةِ الْمُصَلِّي عَنْ ذِكْرٍ، فَيَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَشْرَعُ فِي الاِنْتِقَال إِلَى الرُّكُوعِ، وَيَمُدُّهُ حَتَّى يَصِل حَدَّ الرَّاكِعِينَ، ثُمَّ يَشْرَعُ فِي تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ، وَيَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَشْرَعُ فِي الْهُوِيِّ إِلَى السُّجُودِ وَيَمُدُّهُ حَتَّى يَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى الأَْرْضِ، ثُمَّ يَشْرَعُ فِي تَسْبِيحِ السُّجُودِ، وَهَكَذَا يَشْرَعُ فِي التَّكْبِيرِ لِلْقِيَامِ مِنَ التَّشَهُّدِ الأَْوَّل حِينَ يَشْرَعُ فِي الاِنْتِقَال وَيَمُدُّهُ حَتَّى يَنْتَصِبَ قَائِمًا. وَيَسْتَثْنِي الْمَالِكِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ تَكْبِيرَ الْمُصَلِّي فِي قِيَامِهِ مِنَ اثْنَتَيْنِ، حَيْثُ يَقُولُونَ إِنَّهُ لاَ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا لأَِنَّهُ كَمُفْتَتِحِ صَلاَةٍ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَال الشَّافِعِيَّةُ - عَلَى الْقَدِيمِ الْمُقَابِل لِلصَّحِيحِ - بِحَذْفِ التَّكْبِيرِ وَعَدَمِ مَدِّهِ (19) . وَتُنْظَرُ الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِتَرْكِ تَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَالاَتِ فِي (سُجُودُ السَّهْوِ) . ب - التَّكْبِيرَاتُ الزَّوَائِدُ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ: 7 - قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ صَلاَةَ الْعِيدَيْنِ فِيهَا سِتُّ تَكْبِيرَاتٍ فِي الأُْولَى وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيِّ وَالْمُزَنِيِّ (20) . وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَال: شَهِدْتُ الأَْضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَكَبَّرَ فِي الأُْولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْل الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآْخِرَةِ خَمْسًا قَبْل الْقِرَاءَةِ. وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأُْولَى سَبْعًا قَبْل الْقِرَاءَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْل الْقِرَاءَةِ (21) . وَيَبْدُو أَنَّهُمْ يَعُدُّونَ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ فِي السَّبْعِ فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى، كَمَا يَعُدُّونَ تَكْبِيرَةَ النُّهُوضِ زَائِدًا عَلَى الْخَمْسِ الْمَرْوِيَّةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِحُجَّةِ أَنَّ الْعَمَل بِالْمَدِينَةِ كَانَ عَلَى هَذَا (22) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ صَلاَةَ الْعِيدَيْنِ فِيهَا سِتُّ تَكْبِيرَاتٍ زَوَائِدُ ثَلاَثٌ فِي الأُْولَى وَثَلاَثٌ فِي الثَّانِيَةِ. وَبِهَذَا قَال ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو مُوسَى الأَْشْعَرِيُّ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالثَّوْرِيُّ وَعُلَمَاءُ الْكُوفَةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (23) . فَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَال: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُعَلِّمُنَا التَّكْبِيرَ فِي الْعِيدَيْنِ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ، خَمْسٌ فِي الأُْولَى وَأَرْبَعٌ فِي الآْخِرَةِ، وَيُوَالِي بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ، فِي الأُْولَى تَكْبِيرَةُ الاِفْتِتَاحِ وَالتَّكْبِيرَاتُ الزَّوَائِدُ وَتَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ، وَالأَْرْبَعَةُ فِي الرَّكْعَةِ الأَْخِيرَةِ، التَّكْبِيرَاتُ الثَّلاَثُ الزَّوَائِدُ وَتَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ (24) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدَ سَبْعٌ فِي الأُْولَى وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ (25) وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً سِوَى تَكْبِيرَةِ الاِفْتِتَاحِ (26) . وَبِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ فِي الأُْولَى سَبْعًا، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلاَةِ (27) . وَقَدْ ذَكَرَ الْعَيْنِيُّ تِسْعَةَ عَشَرَ قَوْلاً فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ، وَقَال: الاِخْتِلاَفُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ كُل ذَلِكَ فَعَلَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الأَْحْوَال الْمُخْتَلِفَةِ، لأَِنَّ الْقِيَاسَ لَمَّا لَمْ يَدُل حُمِل عَلَى أَنَّ كُل وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ رَوَى قَوْلَهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَكُل وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ رَوَى قَوْلَهُ عَنْ صَحَابِيٍّ (28) . هَذَا وَأَمَّا الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِمَحَل التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ وَالذِّكْرِ بَيْنَهَا، وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِيهَا، وَنِسْيَانِهَا، فَتُنْظَرُ فِي (صَلاَةُ الْعِيدَيْنِ) . ج - التَّكْبِيرُ فِي أَوَّل خُطْبَتَيِ الْعِيدَيْنِ: 8 - يُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَبِّرَ الإِْمَامُ فِي أَوَّل الْخُطْبَةِ الأُْولَى لِصَلاَةِ أَحَدِ الْعِيدَيْنِ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي أَوَّل الثَّانِيَةِ سَبْعًا، وَهَذِهِ التَّكْبِيرَاتُ لَيْسَتْ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَقَال مَالِكٌ: السُّنَّةُ أَنْ يَفْتَتِحَ خُطْبَتَهُ الأُْولَى وَالثَّانِيَةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ (29) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: خُطْبَةٌ) . د - التَّكْبِيرُ فِي صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ: 9 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْقَائِلِينَ بِصَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ وَمِنْهُمْ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً لِلاِفْتِتَاحِ (30) ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: اسْتَسْقَى النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ (31) ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرِ التَّكْبِيرَ (32) ، فَتَنْصَرِفُ إِلَى الصَّلاَةِ الْمُطْلَقَةِ. كَمَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ اسْتَسْقَى فَخَطَبَ قَبْل الصَّلاَةِ، وَاسْتَقْبَل الْقِبْلَةَ، وَحَوَّل رِدَاءَهُ، ثُمَّ نَزَل فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُكَبِّرْ فِيهِمَا إِلاَّ تَكْبِيرَةً (33) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي صِفَةِ صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ: إِنَّهُ يُكَبِّرُ فِيهَا كَتَكْبِيرِ الْعِيدِ، سَبْعًا فِي الأُْولَى، وَخَمْسًا فِي الثَّانِيَةِ، وَهُوَ قَوْل سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَكْحُولٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (34) . وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ أَنَّ مَرْوَانَ أَرْسَل إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سُنَّةِ الاِسْتِسْقَاءِ، فَقَال: سُنَّةُ الاِسْتِسْقَاءِ الصَّلاَةُ فِي الْعِيدَيْنِ، إِلاَّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَلَبَ رِدَاءَهُ، فَجَعَل يَمِينَهُ يَسَارَهُ وَيَسَارَهُ يَمِينَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَبَّرَ فِي الأُْولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَقَرَأَ {{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى}} وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ {{هَل أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}} وَكَبَّرَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ (35) . وَتَفْصِيل صِفَةِ صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ يُنْظَرُ فِي (اسْتِسْقَاءٍ ف 16 ج 3 ص 312) هـ - تَكْبِيرَاتُ الْجِنَازَةِ: 10 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ أَرْكَانٌ لاَ تَصِحُّ صَلاَةُ الْجِنَازَةِ إِلاَّ بِهَا (36) . أَمَّا عَدَدُ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ، فَقَدْ قَال جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ أَئِمَّةُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَالثَّوْرِيُّ: إِنَّ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ أَرْبَعٌ. فَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ آخِرَ صَلاَةٍ صَلاَّهَا عَلَى النَّجَاشِيِّ كَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَبَتَ عَلَيْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ (37) . وَصَحَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا، وَصَلَّى صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَصَلَّى الْحَسَنُ عَلَى عَلِيٍّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا، وَصَلَّى عُثْمَانُ عَلَى خَبَّابٍ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا (38) وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَعِيسَى مَوْلَى حُذَيْفَةَ وَأَصْحَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبُو يُوسُفَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجَنَائِزِ خَمْسٌ. قَال الْحَازِمِيُّ: وَمِمَّنْ رَأَى التَّكْبِيرَ عَلَى الْجَنَائِزِ خَمْسًا ابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: يُكَبِّرُ سَبْعًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: يُكَبِّرُ ثَلاَثًا. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنَّ سُنَّةَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعٌ، وَلاَ تُسَنُّ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا، وَلاَ يَجُوزُ النَّقْصُ مِنْهَا (39) . وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ، وَمُتَابَعَةِ الإِْمَامِ، وَأَحْكَامِ الْمَسْبُوقِ بِتَكْبِيرِ الصَّلاَةِ فِي الْجِنَازَةِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (صَلاَةُ الْجِنَازَةِ) . ثَانِيًا التَّكْبِيرُ خَارِجَ الصَّلاَةِ التَّكْبِيرُ فِي الأَْذَانِ: 11 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّل الأَْذَانِ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ (40) . وَقَال فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ: لِلاِعْتِنَاءِ بِشَأْنِ هَذَا الْمَقَامِ الأَْكْبَرِ، كَرَّرَ الدَّال عَلَيْهِ أَرْبَعًا، إِشْعَارًا بِعَظِيمِ رِفْعَتِهِ (41) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّل الأَْذَانِ مَرَّتَانِ اعْتِبَارًا بِكَلِمَةِ الشَّهَادَتَيْنِ، حَيْثُ يُؤْتَى بِهَا مَرَّتَيْنِ، وَلأَِنَّهُ عَمَل السَّلَفِ بِالْمَدِينَةِ (42) . أَمَّا التَّكْبِيرُ فِي آخِرِ الأَْذَانِ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ مَرَّتَانِ فَقَطْ. وَلِلتَّفْصِيل فِي أَلْفَاظِ الأَْذَانِ. ر: مُصْطَلَحَ (أَذَانٌ) ف 10 ج 2 ص 359، 360 التَّكْبِيرُ فِي الإِْقَامَةِ: 12 - التَّكْبِيرُ فِي بَدْءِ الإِْقَامَةِ مَرَّتَانِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَأَرْبَعُ مَرَّاتٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. أَمَّا التَّكْبِيرُ فِي آخِرِ الإِْقَامَةِ فَهُوَ مَرَّتَانِ بِالاِتِّفَاقِ (43) . وَتُنْظَرُ كَيْفِيَّةُ الإِْقَامَةِ فِي مُصْطَلَحِ: (إِقَامَةٌ ف 7 ج 6 ص 7، 6) رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ عَقِيبَ الْمَكْتُوبَةِ: 13 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَدَمَ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ وَقَدْ حَمَل الشَّافِعِيُّ الأَْحَادِيثَ الَّتِي تُفِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ. وَمِنْهَا حَدِيثُ: " ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ (44) حَمَلَهَا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ لِيَعْلَمَ الصَّحَابَةُ صِفَةَ الذِّكْرِ لاَ أَنَّهُ كَانَ دَائِمًا، وَقَال الشَّافِعِيُّ: أَخْتَارُ لِلإِْمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَنْ يَذْكُرَا اللَّهَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ وَيُخْفِيَانِ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَقْصِدَا التَّعْلِيمَ فَيُعَلِّمَا ثُمَّ يُسِرَّا (45) . وَلِلتَّفْصِيل فِي الأَْدْعِيَةِ وَالأَْذْكَارِ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ وَالْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ بِهَا (ر: ذِكْرٌ، وَإِسْرَارٌ ف 20 ج 4 ص 175) التَّكْبِيرُ فِي طَرِيقِ مُصَلَّى الْعِيدِ: 14 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ التَّكْبِيرِ جَهْرًا فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى فِي عِيدِ الأَْضْحَى، أَمَّا التَّكْبِيرُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يُكَبَّرُ فِيهِ جَهْرًا وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}} (46) قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا وَرَدَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ بِدَلِيل عَطْفِهِ عَلَى قَوْله تَعَالَى: {{وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ}} (47) وَالْمُرَادُ بِإِكْمَال الْعِدَّةِ بِإِكْمَال صَوْمِ رَمَضَانَ (48) . وَلِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ مَعَ الْفَضْل بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَجَعْفَرٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيل وَالتَّكْبِيرِ، وَيَأْخُذُ طَرِيقَ الْحَدَّادِينَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى (49) . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى عَدَمِ الْجَهْرِ بِالتَّكْبِيرِ فِي عِيدِ الْفِطْرِ لأَِنَّ الأَْصْل فِي الثَّنَاءِ الإِْخْفَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْل}} (50) وَقَوْلُهُ ﷺ خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ (51) . وَلأَِنَّهُ أَقْرَبُ مِنَ الأَْدَبِ وَالْخُشُوعِ، وَأَبْعَدُ مِنَ الرِّيَاءِ. وَلأَِنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِالْجَهْرِ بِالتَّكْبِيرِ فِي عِيدِ الأَْضْحَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى {{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}} (52) جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: الْمُرَادُ بِهِ التَّكْبِيرُ فِي هَذِهِ الأَْيَّامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ يَوْمُ الْفِطْرِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ الشَّرْعُ، وَلَيْسَ فِي مَعْنَاهُ أَيْضًا، لأَِنَّ عِيدَ الأَْضْحَى اخْتُصَّ بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ، وَالتَّكْبِيرُ شُرِعَ عَلَمًا عَلَى وَقْتِ أَفْعَال الْحَجِّ، وَلَيْسَ فِي شَوَّالٍ ذَلِكَ (53) . وَلِلتَّفْصِيل فِي ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ وَانْتِهَائِهِ فِي الْعِيدَيْنِ وَصِفَةِ التَّكْبِيرِ (ر صَلاَةُ الْعِيدَيْنِ وَعِيدٌ) . التَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: 15 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ: فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ هُوَ مَنْدُوبٌ (54) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِوُجُوبِهِ، وَقَدْ سَمَّاهُ الْكَرْخِيُّ سُنَّةً ثُمَّ فَسَّرَهُ بِالْوَاجِبِ، فَقَال: تَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، نَقَلَهَا أَهْل الْعِلْمِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى الْعَمَل بِهَا. وَقَال الْكَاسَانِيُّ: إِطْلاَقُ اسْمِ السُّنَّةِ عَلَى الْوَاجِبِ جَائِزٌ (55) . هَذَا وَلِلتَّفْصِيل فِي صِفَةِ تَكْبِيرِ التَّشْرِيقِ وَحُكْمِهِ، وَفِي وَقْتِهِ، وَفِي مَحَل أَدَائِهِ ر: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ (ف 13 - ج 7 ص 325) ، وَمُصْطَلَحَ: (عِيدٌ) . التَّكْبِيرُ عِنْدَ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ: 16 - يُسَنُّ عِنْدَ ابْتِدَاءِ كُل طَوْفَةٍ مِنَ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ اسْتِلاَمُ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ إِنِ اسْتَطَاعَ، وَيُكَبِّرُ وَيَقُول: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، مَعَ رَفْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى، وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ اسْتِلاَمَهُ يُكَبِّرُ عِنْدَ مُحَاذَاتِهِ وَيُهَلِّل وَيُشِيرُ إِلَيْهِ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، وَكَانَ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ (56) . وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (57) . التَّكْبِيرُ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ: 17 - مِنْ سُنَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ التَّكْبِيرُ، وَيُنْدَبُ - بَعْدَ أَنْ يَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيَرَى الْكَعْبَةَ - أَنْ يُكَبِّرَ وَيُهَلِّل ثَلاَثًا، ثُمَّ يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا. . وَهَذَا بِلاَ خِلاَفٍ (58) . التَّكْبِيرُ أَثْنَاءَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ: 18 - التَّكْبِيرُ أَثْنَاءَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مَعَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَبْسُوطَتَيْنِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَنْدُوبٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُول فِي عَرَفَةَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ (59) . التَّكْبِيرُ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ: 19 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُكَبِّرَ مَعَ رَمْيِ كُل حَصَاةٍ بِأَنْ يَقُول: بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ. وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ أَوَّل حَصَاةٍ (60) لِمَا رَوَى الْفَضْل بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَل يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ (61) . التَّكْبِيرُ عِنْدَ الذَّبْحِ وَالصَّيْدِ: 20 - يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُول الشَّخْصُ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَعِنْدَ إِرْسَال الْجَارِحِ، وَرَمْيِ السَّهْمِ لِلصَّيْدِ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَهَذَا بِلاَ خِلاَفٍ (62) . لِحَدِيثِ أَنَسٍ الْوَارِدِ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى وَكَبَّرَ (63) وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ (64) وَلِمَا رَوَى عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّيْدِ فَقَال إِذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قُتِل فَكُل (65) وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَقَال بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ (66) . وَلِلتَّفْصِيل ر: (ذَبْحٌ، صَيْدٌ) التَّكْبِيرُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلاَل: 21 - يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رَأَى الْهِلاَل أَنْ يَقُول مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلاَل قَال: اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ لاَ حَوْل وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاَللَّهِ، إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْقَدَرِ، وَمِنْ سُوءِ الْحَشْرِ (67) . وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلاَل قَال: اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالسَّلاَمَةِ وَالإِْسْلاَمِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ (68) . __________ (1) سورة المدثر / 3. (2) الصحاح وترتيب القاموس المحيط مادة: " كبر ". وعمدة القاري 5 / 268. (3) حديث: " لما نزل وربك فكبر " قال رسول الله ﷺ: " الله أكبر " فكبرت خديجة وفرحت. . . " ذكره صاحب كتاب العناية على الهداية بهامش فتح القدير (1 / 239 ط دار إحياء التراث العربي) . ولم نعثر عليه في كتب السنة التي بين أيدينا. (4) العناية على الهداية بهامش فتح القدير 1 / 239 ط دار إحياء التراث العربي، وبدائع الصنائع 1 / 130. (5) قواعد الأحكام لعز بن عبد السلام 2 / 66. (6) بدائع الصنائع 1 / 130. (7) الموسوعة الفقهية بدولة الكويت 10 / 265. (8) المجموع للنووي 3 / 397 نشر السلفية، والفتوحات الربانية 2 / 164، والمغني 1 / 502، والدسوقي 1 / 249، والفتاوى الهندية 1 / 72، عمدة القاري 6 / 58، وصحيح مسلم بشرح النووي 4 / 98 ط المصرية بالأزهر. (9) عمدة القاري 6 / 85، والمجموع 3 / 397. (10) المجموع 3 / 397، وصحيح مسلم بشرح النووي 4 / 98. وحديث: " المسيء صلاته ". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 277 ط السلفية) . من حديث أبي هريرة. (11) حديث: " كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر. . " أخرجه مسلم (1 / 293 ط عيسى البابي) من حديث أبي هريرة. (12) صحيح مسلم بشرح النووي 4 / 97. (13) المجموع 3 / 398. وحديث: " كان رسول الله ﷺ يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود. . . " أخرجه الترمذي (2 / 33 - 34 ط مصطفى البابي) من حديث عبد الله بن مسعود. وقال: حديث حسن صحيح، وأحمد (5 / 3661 ط المعارف) وقال محققه الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. (14) حديث: " صلوا كما رأيتموني أصلي " أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 111 ط السلفية) من حديث مالك بن الحويرث. (15) حديث: " لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ ـ إلى قوله ثم يكبر. . . " أخرجه أبو داود (1 / 563 ط عزت عبيد دعاس) . والترمذي (2 / 100 - 102 ط مصطفى البابي) من حديث رفاعة بن رافع وقال الترمذي: (حديث حسن) . (16) المغني لابن قدامة 1 / 502، 503، والمجموع 3 / 414، وصحيح مسلم بشرح النووي 4 / 98. (17) عمدة القاري 6 / 58. (18) عمدة القاري 6 / 59 ط المنيرية. (19) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 154 والدسوقي 1 / 249، وروضة الطالبين 1 / 250، وقليوبي 1 / 155، وصحيح مسلم شرح النووي 4 / 99، والفتوحات الربانية 2 / 162، وأسرار الصلاة ومهماتها للغزالي ص 102 نشر دار التراث العربي، ومطالب أولي النهى 1 / 442، 449. (20) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 345 نشر دار المعرفة، وبداية المجتهد 1 / 217، والإفصاح 1 / 116، والمجموع 5 / 20، والمغني لابن قدامة 2 / 380. (21) حديث: " أن النبي ﷺ كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة وفي. . . " أخرجه الترمذي (2 / 416 ط مصطفى البابي) وابن ماجه (1 / 407 ط عيسى البابي) من حديث عمرو بن عوف. وقال الترمذي (حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب) . (22) بداية المجتهد 1 / 217، نشر دار المعرفة، والمغني 2 / 380، 381. (23) البناية 2 / 863، 864، وبدائع الصنائع 1 / 277، والإفصاح لابن هبيرة 1 / 116، والمجموع 5 / 20 نشر السلفية، وبداية المجتهد 1 / 217. (24) البناية 2 / 864، وبداية المجتهد 1 / 217، 218 ط الحلبي. (25) المجموع 5 / 15 ـ 17، والمغني 2 / 380، 381. (26) حديث: " كان رسول الله ﷺ يكبر في العيدين اثنتى عشرة تكبيرة سوى. . . " أخرجه أبو داود (1 / 680 ـ ط عزت عبيد الدعاس) والدارقطني (2 / 44 ـ ط شركة الطباعة الفنية) وقال ابن حجر: مداره على ابن لهيعة وهو ضعيف التلخيص الحبير (2 / 84 ـ ط شركة الطباعة الفنية) . (27) حديث: " أن رسول الله ﷺ كان يكبر في الفطر في الأولى سبعا وفي الثانية. . . " أخرجه ابن الجارود في المنتقى (262 ـ ط المدني) بلفظ " أن رسول الله ﷺ كبر في العيد يوم الفطر سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة سوى تكبيرة الصلاة " والبيهقي (3 / 285 ـ ط دار المعرفة) وصححه. (28) البناية 2 / 867. (29) حاشية ابن عابدين 2 / 175 ـ الطبعة الثانية، وحاشية الدسوقي 1 / 400، وموهب الجليل 1 / 197 والمجموع شرح المهذب 5 / 22، والمغني لابن قدامة 2 / 385، وكشاف القناع 1 / 55، 56ط الرياض. (30) عمدة القاري 7 / 34، والمغني لابن قدامة 2 / 431، والبناية 2 / 916، والشرح الصغير 1 / 537، الموسوعة الفقهية 3 / 312. (31) حديث: " استسقى النبي ﷺ فصلى ركعتين. . . " ولفظه عند البخاري " عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله ﷺ خرج إلى المصلى فاستسقى، فاستقبل القبلة، وقلب رداءه، فصلى ركعتين " أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 498ـ ط السلفية) ومسلم (2 / 611 ـ ط عيسى البابي) واللفظ للبخاري. (32) حديث: " وروى أبو هريرة نحوه ولم يذكر التكبير " أخرجه أحمد (2 / 336 ط المكتب الإسلامي) وابن ماجه (1 / 403 ـ 304 ـ ط عيسى البابي) قال البوصيري: " هذا إسناد صحيح رجاله ثقات " (الزوائد 1 / 150 ـ ط دار العربية) . (33) حديث: " أن رسول الله ﷺ استسقى فخطب قبل الصلاة واستقبل القبلة. . . " ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مطولا وعزاه إلى الطبراني في الأوسط وقال: فيه مجاشع بن عمرو قال ابن معين: قد رأيته أحد الكذابين. (مجمع الزوائد 2 / 213 ـ ط مكتبة القدسي) (34) المجموع 5 / 73، 74، والمغني 2 / 431، والبناية 2 / 916 وعمدة القاري 7 / 34. (35) حديث: " سنة الاستسقاء الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله ﷺ قلب رداءه. . " أخرجه البيهي (3 / 347 ـ ط دار المعرفة) وضعفه ابن التركي في الجوهر النقي (3 / 347 ـ ط دار المعرفة) . (36) المجموع 5 / 230، وأسرار الصلاة ومهماتها للغزالي ص 334، والدر المختار 1 / 583، والشرح الصغير 1 / 553، المغني لابن قدامة 2 / 492. (37) حديث: " أن آخر صلاة صلاها على النجاشي كبر أربعا " أخرجه الحاكم (1 / 386 ط دار الكتاب العربي) . وضعفه الذهبي، أصله في البخاري بلفظ " أن النبي ﷺ صلى على أصحمة النجاشي فكبر أربعا " أخرجه البخاري (3 / 202 ـ ط السلفية) من حديث جابر. (38) عمدة القاري 8 / 116، والمجموع 5 / 229، 231 نشر السلفية، والبناية 2 / 992، 995، والدر المختار 1 / 583، والمغني لابن قدامة 2 / 485 وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 374، نشر دار المعرفة، والشرح الصغير 1 / 553، والإفصاح لابن هبيرة ص 129. (39) عمدة القاري 8 / 116، والمجموع 5 / 231، والمغني لابن قدامة 2 / 485. (40) المغني لابن قدامة 1 / 404، والإفصاح لابن هبيرة 1 / 80، وبدائع الصنائع 1 / 147، ونهاية المحتاج 1 / 390. (41) الفتوحات الربانية 2 / 83. (42) الشرح الصغير 1 / 248، 249، وبدائع الصنائع 1 / 147. (43) المغني 1 / 406، وبدائع الصنائع 1 / 148، والشرح الصغير 1 / 256، ونهاية المحتاج 1 / 390. (44) حديث: " كنت أعرف انقضاء صلاة النبي ﷺ بالتكبير " أخرجه البخاري (2 / 325 ط السلفية) . (45) عمدة القاري 6 / 126. (46) سورة البقرة / 185. (47) جزء من نفس الآية. (48) البناية 2 / 859، والإفصاح 1 / 117، والمغني 2 / 369، والشرح الصغير 1 / 529. (49) المجموع 5 / 30. وحديث: " كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله بن عباس ". أخرجه البيهقي (3 / 279 ط دار المعرفة) . وضعفه. (50) سورة الأعراف / 205. (51) حديث: " خير الذكر الخفي ". أخرجه أحمد في مسنده (3 / 1477 ط دار المعارف) وضعفه محققه الشيخ أحمد شاكر. (52) سورة البقرة / 203. (53) البناية 2 / 858، 859. (54) الدسوقي 1 / 401 ومغني المحتاج 1 / 314 نشر دار إحياء التراث العربي، وكشاف القناع 2 / 58، والمغني لابن قدامة 2 / 393. (55) بدائع الصنائع 1 / 195. (56) حديث: " طاف النبي ﷺ بالبيت على بعير وكان كلما أتى على الركن. . " أخرجه البخاري (9 / 436 ط السفلية) ، ومسلم (2 / 926 ط عيسى الحلبي) . (57) حاشية ابن عابدين 2 / 494 الطبعة الثانية، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 41ط عيسى الحلبي بمصر، والمجموع شرح المهذب 8 / 98 ط السلفية بالمدينة المنورة، والمغني لابن قدامة 3 / 371 ط الرياض، وكشاف القناع 2 / 479، 480، والمبدع شرح المقنع 3 / 215. (58) حاشية ابن عابدين 2 / 500 الطبعة الثانية، وبدائع الصنائع 2 / 148، 149، الطبعة الأولى، التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 3 / 110 ط دار الفكر، والمهذب 1 / 231، ونهاية المحتاج 3 / 285، والمغني لابن قدامة 3 / 385، 386، وكشاف القناع 2 / 486، والمبدع شرح المقنع 3 / 225. (59) بدائع الصنائع 2 / 153ـ الطبعة الأولى، وشرح الزرقاني 2 / 279 ط دار الفكر، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 3 / 119، والمجموع شرح المهذب، والمغني لابن قدامة 3 / 411 ط الرياض. (60) بدائع الصنائع 2 / 157، وشرح الزرقاني 2 / 282 ط دار الفكر، وجواهر الإكليل 1 / 181، والمهذب 1 / 135، والمغني لابن قدامة 3 / 427 وما بعدها، وكشاف القناع 2 / 500 ط الرياض، والمبدع شرح المقنع 3 / 329. (61) حديث: " أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى. . . . " أخرجه البخاري (3 / 519 ط السلفية) ، ومسلم (2 / 931 ط عيسى الحلبي) واللفظ له. (62) حاشية ابن عابدين 6 / 301، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 106، 107، والمجموع شرح المهذب 8 / 407، 408، و 9 / 83، 102، والمغني لابن قدامة 3 / 432، 8 / 541. (63) حديث: " سمى وكبر ". أخرجه البخاري (10 / 23ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1556 ط عيسى الحلبي) . (64) حديث: " بسم الله والله أكبر " أخرجه مسلم (3 / 1557 ط عيسى الحلبي) . (65) حديث " إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله عليه فإن. . . " أخرجه البخاري (9 / 610 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1531 ط عيسى الحلبي) . واللفظ له. (66) حديث: " ذبح يوم العيد كبشين أملحين أقرنين وقال. . . " أخرجه مسلم (3 / 1557 ط عيسى الحلبي) . (67) حديث: " كان إذا رأى الهلال. . . " أخرجه أحمد في مسنده (5 / 329 ط المكتب الإسلامي) قال الهيثمي: رواه عبد الله والطبراني وفيه راو لم يسم (مجمع الزوائد 10 / 139 ط دار الكتاب العربي) . (68) المغني لابن قدامة 3 / 88 ط الرياض، ورياض الصالحين للنووي ص 365 وحديث: " كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله باليمن والسلامة والإسلام ربي وربك الله " أخرجه الترمذي (5 / 504 ط مصطفى الحلبي) . وقال: حسن غريب، وأخرجه الحاكم (4 / 285 ط دار الكتاب العربي) . من حديث طلحة بن عبيد الله. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - تَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ هِيَ: قَوْل الْمُصَلِّي لاِفْتِتَاحِ الصَّلاَةِ " اللَّهُ أَكْبَرُ " أَوْ كُل ذِكْرٍ يَصِيرُ بِهِ شَارِعًا فِي الصَّلاَةِ (1) . وَسُمِّيَتِ التَّكْبِيرَةُ الَّتِي يَدْخُل بِهَا الصَّلاَةَ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ لأَِنَّهَا تُحَرِّمُ الأَْشْيَاءَ الْمُبَاحَةَ الَّتِي تُنَافِي الصَّلاَةَ (2) وَيُسَمِّيهَا الْحَنَفِيَّةُ فِي الْغَالِبِ تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ أَوِ التَّحْرِيمَةَ (3) . وَالتَّحْرِيمُ جَعْل الشَّيْءِ مُحَرَّمًا وَالْهَاءُ لِتَحْقِيقِ الاِسْمِيَّةِ (4) . وَالْحِكْمَةُ مِنَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ بِالتَّكْبِيرَةِ هِيَ تَنْبِيهُ الْمُصَلِّي عَلَى عِظَمِ مَقَامِ مَنْ قَامَ لأَِدَاءِ عِبَادَتِهِ مِنْ وَصْفِهِ بِأَنْوَاعِ الْكَمَال وَأَنَّ كُل مَا سِوَاهُ حَقِيرٌ وَأَنَّهُ جَل عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَبِيهٌ مِنْ مَخْلُوقٍ فَانٍ، فَيَخْضَعُ قَلْبُهُ وَتَخْشَعُ جَوَارِحُهُ وَيَخْلُو قَلْبُهُ مِنَ الأَْغْيَارِ فَيَمْتَلِئُ بِالأَْنْوَارِ (5) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: 2 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِ الصَّلاَةِ (6) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (7) }} وَالْمُرَادُ تَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ لأَِنَّ قَوْله تَعَالَى: {{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ}} ، وَكَذَا قَوْلُهُ: {{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (8) }} وَقَوْلُهُ: {{فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ (9) }} ، وَقَوْلُهُ: {{ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا (10) }} أَوَامِرُ وَمُقْتَضَاهَا الاِفْتِرَاضُ وَلَمْ تُفْرَضْ خَارِجَ الصَّلاَةِ فَوَجَبَ أَنْ يُرَادَ بِهَا الاِفْتِرَاضُ الْوَاقِعُ فِي الصَّلاَةِ إِعْمَالاً لِلنُّصُوصِ فِي حَقِيقَتِهَا (11) . وَلِمَا رَوَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الْوُضُوءُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ فِي الْخُلاَصَةِ (12) . وَذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ وَالْحَكَمُ وَالزُّهْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ سُنَّةٌ. كَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَأْمُومِ مَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الْمُنْفَرِدِ وَالإِْمَامِ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا (13) . 3 - هَذَا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا (14) . فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ جُزْءٌ مِنَ الصَّلاَةِ وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِهَا، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ (15) فَدَل عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ كَالْقِرَاءَةِ، وَلأَِنَّهُ يُشْتَرَطُ لَهَا مَا يُشْتَرَطُ لِلصَّلاَةِ مِنَ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ وَالطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَهِيَ أَمَارَةُ الرُّكْنِيَّةِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَدَاءُ صَلاَةٍ بِتَحْرِيمَةِ صَلاَةٍ أُخْرَى وَلَوْلاَ أَنَّهَا مِنَ الأَْرْكَانِ لَجَازَ كَسَائِرِ الشُّرُوطِ (16) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ أَنَّهَا شَرْطٌ خَارِجَ الصَّلاَةِ وَلَيْسَتْ مِنْ نَفْسِ الصَّلاَةِ (17) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (18) }} عَطَفَ الصَّلاَةَ عَلَى الذِّكْرِ، وَالذِّكْرُ الَّذِي تَعْقُبُهُ الصَّلاَةُ بِلاَ فَصْلٍ لَيْسَ إِلاَّ التَّحْرِيمَةُ فَيَقْتَضِي هَذَا النَّصُّ أَنْ يَكُونَ التَّكْبِيرُ خَارِجَ الصَّلاَةِ لأَِنَّ مُقْتَضَى الْعَطْفِ الْمُغَايِرَةُ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ إِذِ الشَّيْءُ لاَ يُعْطَفُ عَلَى نَفْسِهِ (19) . وَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ (20) فَأَضَافَ التَّحْرِيمَ إِلَى الصَّلاَةِ وَالْمُضَافُ غَيْرُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ لأَِنَّ الشَّيْءَ لاَ يُضَافُ إِلَى نَفْسِهِ، وَلأَِجْل أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ شَرْطٌ فَهُوَ لاَ يَتَكَرَّرُ كَتَكْرَارِ الأَْرْكَانِ فِي كُل صَلاَةٍ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَوْ كَانَ رُكْنًا لَتَكَرَّرَ كَمَا تُكَرُّرُ الأَْرْكَانُ. كَمَا عَلَّلُوا كَوْنَ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ شَرْطًا بِأَنَّ الرُّكْنَ هُوَ الدَّاخِل فِي الْمَاهِيَّةِ وَالْمُصَلِّي لاَ يَدْخُل فِي الصَّلاَةِ إِلاَّ بِفَرَاغِهِ مِنْ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ (21) . وَلِلتَّوَسُّعِ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْخِلاَفِ فِي كَوْنِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ شَرْطًا أَوْ رُكْنًا تُنْظَرُ أَبْوَابُ صِفَةِ الصَّلاَةِ مِنَ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ. شُرُوطُ صِحَّةِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ: مُقَارَنَتُهَا لِلنِّيَّةِ: 4 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَفْضَلِيَّةِ مُقَارَنَةِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ لِلنِّيَّةِ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ إِلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ فِي الْجُمْلَةِ وَقَالُوا: لَوْ نَوَى عِنْدَ الْوُضُوءِ إِنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ مَثَلاً وَلَمْ يَشْتَغِل بَعْدَ النِّيَّةِ بِعَمَلٍ يَدُل عَلَى الإِْعْرَاضِ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَكَلاَمٍ وَنَحْوِهَا ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَحَل الصَّلاَةِ وَلَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ جَازَتْ صَلاَتُهُ بِالنِّيَّةِ السَّابِقَةِ (22) .، لأَِنَّ الصَّلاَةَ عِبَادَةٌ فَجَاءَ تَقْدِيمُ نِيَّتِهَا عَلَيْهَا كَالصَّوْمِ وَتَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى الْفِعْل لاَ يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مَنْوِيًّا. وَهَذَا مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ الْحَنَفِيَّةُ بِالْمُقَارَنَةِ الْحُكْمِيَّةِ (23) . وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْفَرِيقُ شُرُوطًا لِجَوَازِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ تُنْظَرُ فِي أَبْوَابِ الصَّلاَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ وَفِي مُصْطَلَحِ: (نِيَّةٌ) . وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْقَوْل الآْخَرِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وُجُوبَ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلتَّكْبِيرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (24) }} فَقَوْلُهُ: {{مُخْلِصِينَ}} حَالٌ لَهُمْ فِي وَقْتِ الْعِبَادَةِ، فَإِنَّ الْحَال وَصْفُ هَيْئَةِ الْفَاعِل وَقْتَ الْفِعْل، وَالإِْخْلاَصُ هُوَ النِّيَّةُ، وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ (25) وَلأَِنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَخْلُوَ الْعِبَادَةُ عَنْهَا كَسَائِرِ الشُّرُوطِ. وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالْوَسِيطِ تَبَعًا لإِِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ الاِكْتِفَاءَ بِالْمُقَارَنَةِ الْعُرْفِيَّةِ عِنْدَ الْعَوَامِّ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُسْتَحْضِرًا لِلصَّلاَةِ اقْتِدَاءً بِالأَْوَّلِينَ فِي تَسَامُحِهِمْ بِذَلِكَ (26) . أَمَّا إِذَا تَأَخَّرَتِ النِّيَّةُ عَنْ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ فَلاَ تُجْزِئُ التَّكْبِيرَةُ وَتَكُونُ الصَّلاَةُ بَاطِلَةً؛ لأَِنَّ الصَّلاَةَ عِبَادَةٌ وَهِيَ لاَ تَتَجَزَّأُ وَلَوْ جَازَ تَأْخِيرُ النِّيَّةِ لَوَقَعَ الْبَعْضُ الَّذِي لاَ نِيَّةَ فِيهِ غَيْرَ عِبَادَةٍ وَمَا فِيهِ نِيَّةُ عِبَادَةٌ فَيَلْزَمُ التَّجَزُّؤُ. بِهَذَا قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ (27) وَلِلتَّفْصِيل (ر: نِيَّةٌ) . الإِْتْيَانُ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ قَائِمًا: 5 - يَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ الْمُصَلِّي قَائِمًا فِيمَا يُفْتَرَضُ لَهُ الْقِيَامُ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَكَانَتْ بِهِ بَوَاسِيرُ صَل قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ (28) وَزَادَ النَّسَائِيُّ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا. وَيَتَحَقَّقُ الْقِيَامُ بِنَصْبِ الظَّهْرِ فَلاَ يُجْزِئُ إِيقَاعُ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ جَالِسًا أَوْ مُنْحَنِيًا وَالْمُرَادُ بِالْقِيَامِ مَا يَعُمُّ الْحُكْمِيَّ لِيَشْمَل الْقُعُودَ فِي نَحْوِ الْفَرَائِضِ لِعُذْرٍ. قَال الطَّحَاوِيُّ: لَيْسَ الشَّرْطُ عَدَمَ الاِنْحِنَاءِ أَصْلاً، بَل عَدَمُ الاِنْحِنَاءِ الْمُتَّصِفِ بِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إِلَى الرُّكُوعِ مِنَ الْقِيَامِ (29) . وَلِلْفُقَهَاءِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ فِي انْعِقَادِ صَلاَةِ الْمَسْبُوقِ إِذَا أَدْرَكَ الإِْمَامَ رَاكِعًا فَحَنَى ظَهْرَهُ ثُمَّ كَبَّرَ: (يُنْظَرُ فِي مَسْبُوقٌ) . النُّطْقُ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ: 6 - يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي النُّطْقُ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بِهِ عَارِضٌ مِنْ طَرَشٍ أَوْ مَا يَمْنَعُهُ السَّمَاعَ فَيَأْتِي بِهِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ سَمِيعًا أَوْ لاَ عَارِضَ بِهِ لَسَمِعَهُ (30) . أَمَّا تَكْبِيرُ مَنْ كَانَ بِلِسَانِهِ خَبَلٌ أَوْ خَرَسٌ فَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (خَرَسٌ) . كَوْنُ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ بِالْعَرَبِيَّةِ: 7 - لاَ تَجُوزُ تَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ، بِهَذَا قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ. وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْعَرَبِيَّةَ فَيَجُوزُ لَهُ التَّكْبِيرُ بِلُغَتِهِ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ التَّكْبِيرَ ذِكْرٌ لِلَّهِ، وَذِكْرُ اللَّهِ يَحْصُل بِكُل لِسَانٍ (31) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى بِعَدَمِ إِجْزَاءِ مُرَادِفِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ بِعَرَبِيَّةٍ وَلاَ عَجَمِيَّةٍ فَإِنْ عَجَزَ عَنِ النُّطْقِ بِهَا سَقَطَتْ كَكُل فَرْضٍ (32) . وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ تَرْجَمَةَ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ لِمَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ وَلِغَيْرِهِ، وَقَال لَوِ افْتَتَحَ الصَّلاَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَجْزَأَهُ. وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لَوْ كَبَّرَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ بِأَيِّ لِسَانٍ سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لاَ جَازَ بِاتِّفَاقِ الإِْمَامِ وَصَاحِبَيْهِ (33) ، وَهَذَا يَعْنِي رُجُوعَ الصَّاحِبَيْنِ إِلَى قَوْل الإِْمَامِ فِي جَوَازِ التَّكْبِيرِ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَلِلتَّفْصِيل (ر: تَرْجَمَةٌ ف 9 ج 11 ص 170) وَأَبْوَابُ الصَّلاَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ. الشُّرُوطُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِلَفْظِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ: 8 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي انْعِقَادِ الصَّلاَةِ بِقَوْل الْمُصَلِّي (اللَّهُ أَكْبَرُ) ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهُ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعْظِيمِ هَل يَقُومُ مَقَامَهُ (34) ؟ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَنْعَقِدُ إِلاَّ بِقَوْل (اللَّهُ أَكْبَرُ) وَلاَ يُجْزِئُ عِنْدَهُمْ غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ بِشُرُوطِهَا الَّتِي ذَكَرُوهَا بِالتَّفْصِيل فِي كُتُبِهِمْ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ (35) وَقَال لِلْمُسِيءِ صَلاَتَهُ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ (36) وَفِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: لاَ تَتِمُّ صَلاَةٌ لأَِحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ (37) وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ (38) وَلَمْ يُنْقَل عَنْهُ الْعُدُول عَنْ ذَلِكَ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْعُدُول عَنْهُ (39) . وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ بِمِثْل مَا قَال بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ مِنْ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْقَادِرِ كَلِمَةُ التَّكْبِيرِ وَلاَ يُجْزِئُ مَا قَرُبَ مِنْهَا كَ: الرَّحْمَنُ أَجَل، وَالرَّبُّ أَعْظَمُ " إِلاَّ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ عَلَى الْمَشْهُورِ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي لاَ تَمْنَعُ اسْمَ التَّكْبِيرِ: كَاللَّهُ الأَْكْبَرُ " لاَ تَضُرُّ؛ لأَِنَّهُ لَفْظٌ يَدُل عَلَى التَّكْبِيرِ وَعَلَى زِيَادَةِ مُبَالَغَةٍ فِي التَّعْظِيمِ وَهُوَ الإِْشْعَارُ بِالتَّخْصِيصِ فَصَارَ كَقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُل شَيْءٍ. وَكَذَا لاَ يَضُرُّ عِنْدَهُمُ (اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَل) وَكَذَا كُل صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى إِذَا لَمْ يَطُل بِهَا الْفَصْل كَقَوْلِهِ: اللَّهُ عَزَّ وَجَل أَكْبَرُ، لِبَقَاءِ النَّظْمِ وَالْمَعْنَى، بِخِلاَفِ مَا لَوْ تَخَلَّل غَيْرُ صِفَاتِهِ تَعَالَى أَوْ طَالَتْ صِفَاتُهُ تَعَالَى (40) . وَيَرَى إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ صِحَّةَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلاَةِ بِكُل ذِكْرٍ هُوَ ثَنَاءٌ خَالِصٌ لِلَّهِ تَعَالَى يُرَادُ بِهِ تَعْظِيمُهُ لاَ غَيْرُ مِثْل أَنْ يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ الأَْكْبَرُ، اللَّهُ الْكَبِيرُ، اللَّهُ أَجَل، اللَّهُ أَعْظَمُ، أَوْ يَقُول: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَكَذَلِكَ كُل اسْمٍ ذُكِرَ مَعَ الصِّفَةِ نَحْوُ أَنْ يَقُول: الرَّحْمَنُ أَعْظَمُ، الرَّحِيمُ أَجَل، سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ أَوْ لاَ يُحْسِنُ. وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (41) }} وَالْمُرَادُ مِنْهُ ذِكْرُ اسْمِ الرَّبِّ لاِفْتِتَاحِ الصَّلاَةِ لأَِنَّهُ عَقَّبَ الصَّلاَةَ الذِّكْرَ بِحَرْفٍ يُوجِبُ التَّعْقِيبَ بِلاَ فَصْلٍ، وَالذِّكْرُ الَّذِي تَتَعَقَّبُهُ الصَّلاَةُ بِلاَ فَصْلٍ هُوَ تَكْبِيرَةُ الاِفْتِتَاحِ، فَقَدْ شُرِعَ الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ بِمُطْلَقِ الذِّكْرِ فَلاَ يَجُوزُ التَّقْيِيدُ بِاللَّفْظِ الْمُشْتَقِّ مِنَ الْكِبْرِيَاءِ بِأَخْبَارِ الآْحَادِ وَبِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْحُكْمَ تَعَلَّقَ بِتِلْكَ الأَْلْفَاظِ مِنْ حَيْثُ هِيَ مُطْلَقُ الذِّكْرِ، لاَ مِنْ حَيْثُ هِيَ ذِكْرٌ بِلَفْظٍ خَاصٍّ. وَلأَِنَّ التَّكْبِيرَ هُوَ التَّعْظِيمُ فَكُل لَفْظٍ دَل عَلَى التَّعْظِيمِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الشُّرُوعُ بِهِ، وَفِي سُنَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ سُئِل بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ الأَْنْبِيَاءُ يَفْتَتِحُونَ الصَّلاَةَ؟ قَال بِالتَّوْحِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيل (42) . وَقَال أَبُو يُوسُفَ لاَ يَصِيرُ شَارِعًا إِلاَّ بِأَلْفَاظٍ مُشْتَقَّةٍ مِنَ التَّكْبِيرِ وَهِيَ ثَلاَثَةٌ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ الأَْكْبَرُ، اللَّهُ الْكَبِيرُ، إِلاَّ إِذَا كَانَ لاَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ أَوْ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ الشُّرُوعَ بِالتَّكْبِيرِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ ﷺ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَالتَّكْبِيرُ حَاصِلٌ بِهَذِهِ الأَْلْفَاظِ الثَّلاَثَةِ (43) . وَمِمَّا يَتَّصِل بِالشُّرُوطِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِلَفْظِ التَّكْبِيرِ: أَنَّ الْفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ تَقْدِيمِ لَفْظِ الْجَلاَلَةِ عَلَى (أَكْبَرُ) فِي التَّكْبِيرِ، فَإِنْ نَكَّسَهُ لاَ يَصِحُّ لأَِنَّهُ لاَ يَكُونُ تَكْبِيرًا، كَمَا أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الاِحْتِرَازِ فِي التَّكْبِيرِ عَنْ زِيَادَةِ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى. فَمَنْ قَال: (آللَّهُ أَكْبَرُ) بِمَدِّ هَمْزَةِ " اللَّهُ " أَوْ بِهَمْزَتَيْنِ أَوْ قَال اللَّهُ أَكْبَارُ (44) لَمْ يَصِحَّ تَكْبِيرُهُ (45) . وَلَمْ يَخْتَلِفُوا كَذَلِكَ فِي أَنَّ زِيَادَةَ الْمَدِّ عَلَى الأَْلِفِ الَّتِي بَيْنَ اللاَّمِ وَالْهَاءِ مِنْ لَفْظِ الْجَلاَلَةِ لاَ تَضُرُّ؛ لأَِنَّ زِيَادَةَ الْمَدِّ إِشْبَاعٌ لأَِنَّ اللاَّمَ مَمْدُودَةٌ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ زَادَ فِي مَدِّ اللاَّمِ وَلَمْ يَأْتِ بِحَرْفٍ زَائِدٍ (46) . وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ بِمُبْطِلاَتِ التَّكْبِيرِ زِيَادَةَ وَاوٍ سَاكِنَةٍ أَوْ مُتَحَرِّكَةٍ بَيْنَ كَلِمَتَيِ التَّكْبِيرِ (47) . وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ زِيَادَةَ وَاوٍ قَبْل هَمْزَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ قَلْبُ الْهَمْزَةِ وَاوًا لاَ يَبْطُل بِهِ الإِْحْرَامُ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِبُطْلاَنِ الإِْحْرَامِ بِالْجَمْعِ بَيْنَ إِشْبَاعِ الْهَاءِ مِنَ (اللَّهُ) وَزِيَادَةِ وَاوٍ مَعَ هَمْزَةِ " أَكْبَرُ (48) ". أَمَّا مُجَرَّدُ إِشْبَاعِ الْهَاءِ مِنْ لَفْظِ الْجَلاَلَةِ وَإِنْ كَانَ خَطَأً لُغَةً إِلاَّ أَنَّهُ لاَ تَفْسُدُ بِهِ الصَّلاَةُ، بِهَذَا صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ (49) ، كَمَا أَنَّ فُقَهَاءَ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى لَمْ يَعُدُّوهُ مِنْ مُبْطِلاَتِ الإِْحْرَامِ (50) . أَمَّا تَشْدِيدُ الرَّاءِ مِنْ (أَكْبَرُ) فَيَبْطُل بِهِ الإِْحْرَامُ بِالصَّلاَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ رَزِينٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ. وَقَال الرَّمْلِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ وَغَيْرُهُمَا: إِنَّهُ لاَ يَضُرُّ لأَِنَّ الرَّاءَ حَرْفُ تَكْرِيرٍ وَزِيَادَتُهُ لاَ تُغَيِّرُ الْمَعْنَى (51) . هَذَا وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْوَقْفَةَ الطَّوِيلَةَ بَيْنَ (اللَّهُ) (وَأَكْبَرُ) مُبْطِلَةٌ لِلإِْحْرَامِ بِالصَّلاَةِ، أَمَّا الْوَقْفَةُ الْيَسِيرَةُ بَيْنَهُمَا فَلاَ يَبْطُل بِهَا الإِْحْرَامُ (52) . وَيَبْقَى التَّنْوِيهُ بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ ذَكَرُوا شُرُوطًا كَثِيرَةً لِصِحَّةِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ. وَبِتَتَبُّعِ عِبَارَاتِ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ مُعْظَمَ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرُوهَا هِيَ نَفْسُهَا شُرُوطٌ لِلصَّلاَةِ كَدُخُول الْوَقْتِ وَاعْتِقَادِ دُخُولِهِ وَالطُّهْرِ مِنَ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالاِسْتِقْبَال وَتَعْيِينِ الْفَرْضِ فِي ابْتِدَاءِ الشُّرُوعِ وَنِيَّةِ اتِّبَاعِ الإِْمَامِ مَعَ نِيَّةِ أَصْل الصَّلاَةِ لِلْمُقْتَدِي (53) . وَنَظَرًا لأَِنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ تُذْكَرُ بِالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ، وَنِيَّةٌ، وَاقْتِدَاءٌ) فَقَدِ اكْتَفَى هُنَا بِذِكْرِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشُّرُوطِ، فَمَنْ أَرَادَ التَّوَسُّعَ فَلْيُرَاجِعْ هَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ وَأَبْوَابَ صِفَةِ الصَّلاَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ. __________ (1) التعريفات الفقهية للبركتي المجددي ص 235، وتحفة الفقهاء 1 / 215 ط جامعة دمشق والبناية 2 / 121. (2) الطحطاوي على الدر 1 / 202، وكشاف القناع 1 / 330، ونهاية المحتاج 1 / 439. (3) تحفة الفقهاء 1 / 215، وبدائع الصنائع 1 / 130، والزيلعي 1 / 103، والهداية مع شروحها 1 / 239 ط دار إحياء التراث العربي. (4) العناية بهامش فتح القدير 1 / 239، وحاشية الشلبي بهامش الزيلعي 1 / 103. (5) الفتوحات الربانية 2 / 157، ونشر المكتبة الإسلامية، وكشاف القناع 1 / 330. (6) عمدة القاري 5 / 268، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 117 نشر دار الإيمان وفتح القدير 1 / 239، والزيلعي 1 / 103، والدسوقي 1 / 231 نشر دار الفكر، والمجموع 3 / 289، ونشر السلفية، ونيل المآرب 1 / 134، والإفصاح لابن هبيرة 1 / 88. (7) سورة المدثر / 3. (8) سورة البقرة / 238. (9) سورة المزمل / 20. (10) سورة الحج / 77. (11) فتح القدير 1 / 239. (12) البناية 2 / 109، 110، والمجموع 3 / 289، وحديث: " مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير ". أخرجه أبو داود (1 / 49 ـ تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث علي بن أبي طالب، ونقل العيني عن النووي أنه حسنه، والبناية (2 / 110 ـ ط دار الفكر) . (13) تفسير القرطبي 1 / 175، وعمدة القاري 5 / 268، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 226 نشر دار المعرفة. (14) الركن والشرط مشتركان في أن كلا منهما لا توجد العبادة بدونه لكن إذا كان داخلا في الماهية فيسمى ركنا، وإن كان خارجا فيسمى شرطا (الفتوحات الربانية 2 / 153) . (15) حديث: " إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ". أخرجه مسلم (1 / 381، 382 ط الحلبي) من حديث معاوية بن الحكم المسلمي. (16) الزيلعي 1 / 103، والبناية 2 / 111، 112، والمجموع 3 / 289، 290، والفتوحات الربانية2 / 153، والمغني لابن قدامة1 / 461، والدسوقي 1 / 231. (17) الزيلعي 1 / 103، والبناية 2 / 111، والفتوحات الربانية 2 / 154. (18) سورة الأعلى / 15. (19) الزيلعي 1 / 103، والبناية 2 / 112، وفتح الباري 2 / 217، والفتوحات الربانية 2 / 154، 155. (20) حديث: " تحريمها التكبير " سبق تخريجه (ف2) . (21) الزيلعي 1 / 103، والبناية 2 / 112، والفتوحات الربانية 2 / 155. (22) مراقي الفلاح ص 118، والمغني 1 / 469، والإفصاح لابن هبيرة 1 / 88، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 277، نشر دار المعرفة. (23) مراقي الفلاح ص 118، والمغني 1 / 469. (24) سورة البينة / 5. (25) حديث: " إنما الأعمال بالنيات " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 9 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1515 ـ ط الحلبي) من حديث عمر بن الخطاب. (26) مغني المحتاج 1 / 152، والمغني لابن قدامة 1 / 469، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 227. (27) مراقي الفلاح ص 119، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 227. (28) حديث: " صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب " أخرجه البخاري (الفتح 2 / 587 - ط السلفية) . (29) مراقي الفلاح ص 119، وفتح القدير الخبير بشرح تيسير التحرير للشرقاوي 1 / 55 ط الحلبي، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 226، والمغني لابن قدامة 1 / 493. (30) مراقي الفلاح ص 119، والمغني لابن قدامة 1 / 461، ونهاية المحتاج 1 / 441، والمجموع 3 / 295. (31) المجموع 3 / 301، والمغني 1 / 462، والبناية 2 / 125، وبدائع الصنائع 1 / 131، والشرح الصغير 1 / 306، والتاج والإكليل بهامش الحطاب 1 / 515. (32) الشرح الصغير 1 / 306، والتاج والإكليل بهامش الحطاب 1 / 515، والمغني لابن قدامة 1 / 462، 463. (33) ابن عابدين 1 / 325، 326، والبناية 2 / 124، وبدائع الصنائع 1 / 131، والمجموع 3 / 301. (34) الإفصاح 1 / 89. (35) حديث: " تحريمها التكبير " سبق تخريجه (ف 2) . (36) حديث: " إذا قمت إلى الصلاة فكبر ". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 237 - ط السلفية) من حديث أبي هريرة. (37) حديث: " لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه ثم يقول الله أكبر ". أخرجه الطبراني في الكبير بهذا اللفظ ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2 / 104) . وقد أخرج الحديث أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي عدا قوله (الله أكبر) سنن أبي داود 1 / 537 تحقيق عزت عبيد دعاس، والمستدرك 1 / 242 ط دائرة المعارف العثمانية. (38) حديث: " كان النبي ﷺ يفتتح الصلاة بقوله " الله أكبر " أخرجه البخاري (الفتح 2 / 221، 222 ط السلفية) من حديث عبد الله بن عمر. (39) المغني لابن قدامة 1 / 460، والفواكه الدواني 1 / 203، 204. (40) مغني المحتاج 1 / 151 وروضة الطالبين 1 / 229، والمغني لابن قدامة 1 / 460. (41) سورة الأعلى / 15. (42) بدائع الصنائع 1 / 130، ومراقي الفلاح ص 121، والبناية في شرح الهداية 2 / 122، 123. (43) بدائع الصنائع 1 / 130، وحديث " وتحريمها التكبير. . . " تقدم تخريجه ف / 20. (44) أكبار: جمع كبر بفتح الكاف وهو الطبل (كشاف القناع 1 / 330) . (45) الإقناع للشربيني الخطيب 1 / 120، والمغني 1 / 461، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 121، والفواكه الدواني 1 / 204، والزرقاني 1 / 194، والمجموع 3 / 292، وكشاف القناع 1 / 330. (46) كشاف القناع 1 / 330، والمجموع 3 / 293، والجوهرة النيرة 1 / 61، والخرشي مع حاشية العدوي عليه 1 / 265، والزرقاني 1 / 194، 195. (47) الإقناع 1 / 120، والمجموع 3 / 292. (48) الفواكه الدواني 1 / 204. (49) مراقي الفلاح ص 121. (50) حاشية العدوي على الخرشي 1 / 265، والفواكه الدواني 1 / 204، والإقناع 1 / 120، وكشاف القناع 1 / 330. (51) حاشية العدوي على الخرشي 1 / 265، ونهاية المحتاج 1 / 440. (52) الإقناع للشربيني الخطيب 1 / 120، والمجموع 3 / 292، والفواكه الدواني 1 / 204. (53) ابن عابدين 1 / 303، وحاشية الطحطاوي على الدر 1 / 205، وحاشية العدوي على الخرشي 1 / 265، والإقناع 1 / 120، ومراقي الفلاح ص 121، والخرشي 1 / 265، والإقناع 1 / 120، وكشاف القناع 1 / 330. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* فضل الجماعة والتكبيرة الأولى:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق)). أخرجه الترمذي (¬1). ¬_________ (¬1) حسن بطرقه/ أخرجه الترمذي برقم (241)، صحيح سنن الترمذي رقم (200). انظر السلسلة الصحيحة رقم (2652). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* أوقات التكبير:
1 - يبدأ وقت التكبير في عيد الفطر من ليلة العيد حتى يصلي صلاة العيد. 2 - ويبدأ وقت التكبير في عيد الأضحى من دخول عشر ذي الحجة إلى غروب الشمس من اليوم الثالث عشر. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفة التكبير:
1 - إما أن يكبر شفعاً، فيقول: ((الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد)). 2 - أو يكبر وتراً فيقول: ((الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد)). 3 - أو يكبر وتراً في الأولى، وشفعاً في الثانية، فيقول: ((الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد)). يفعل هذا مرة، وهذا مرة، والأمر في ذلك واسع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ابتداع المأمون التكبير عقب الصلوات الخمس (ثلاث تكبيرات).
216 رمضان - 831 م كتب المأمون إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم أن يأخذ الجند بالتكبير إذا صلوا الجمعة، وبعد الصلوات الخمس إذا قضوا الصلاة أن يصيحوا قياماً ويكبروا ثلاث تكبيرات، ففعل ذلك في شهر رمضان فقال الناس: هذه بدعة ثالثة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجواب الحزم، عن حديث التكبير جزم
للسيوطي المذكور. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
النقض والإبرام، في عدم استحباب رفع اليدين في غير تكبيرة الإحرام
.... |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: التعظيم، كما في قوله تعالى: وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ.
[سورة المدثر، الآية 3] أي: فعظم، وأن يقال: «الله أكبر». روى أنه لما نزل: وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [سورة المدثر، الآية 3]، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الله أكبر» [البخاري 1/ 104]. فكبرت خديجة (رضى الله عنها) وفرحت وأيقنت أنه الوحي. - وتكبيرة الإحرام هي قول المصلّى لافتتاح الصلاة: «الله أكبر»، وسمّيت التكبيرة التي يدخل بها الصلاة (تكبيرة الإحرام)، لأنها تحرم الأشياء المباحة التي تنافي الصلاة، ويسمّيها الحنفية في الغالب تكبيرة الافتتاح أو التحريمة. والتحريم: جعل الشيء محرّما، والهاء لتحقيق الاسمية. «المصباح المنير (كبر) ص 199، والتوقيف ص 200، 201، والموسوعة الفقهية 13/ 206، 217». |
|
تَعْظِيمُ اللهِ تعالى بِالقَوْلِ والفِعْلِ والاعْتِقادِ.
Glorification: "Takbīr": glorification, exaltation. It is derived from "kibr", which means: greatness. Other meanings: declaring something great, like saying "Allahu akbar" (Allah is the Most Great). |