نتائج البحث عن (جَبَرَ ) 50 نتيجة

الْجَبْر والمقابلة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْجَبْر والمقابلة: طَرِيق من طرق اسْتِخْرَاج المجهولات العددية واستعلامها من المعلومات العددية.

الْجَبْر والمقابلة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْجَبْر والمقابلة: وَقَالَ الْفَاضِل الخلخالي الْجَبْر إِمَّا رفع الِاسْتِثْنَاء بِأَن يُزَاد على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ مثل الْمُسْتَثْنى وعَلى الطّرف الآخر مثل ذَلِك، وَإِمَّا تَكْمِيل الكسور أَمْوَالًا وَأَشْيَاء. والمقابلة القاء الْمُشْتَرك من الْجَانِبَيْنِ انْتهى. والفاضل الآملي قَالَ فِي خُلَاصَة الْحساب والطرف ذُو الِاسْتِثْنَاء يكمل وَيُزَاد مثل ذَلِك على الآخر وَهُوَ الْجَبْر والأجناس المتجانسة المتساوية فِي الطَّرفَيْنِ يسْقط مِنْهُمَا وَهُوَ الْمُقَابلَة. وَلما كَانَ بعض مَا فِي خُلَاصَة الْحساب فِي بَاب الْجَبْر والمقابلة مُحْتَاجا إِلَى التَّوْضِيح وَلم يتَعَرَّض لَهُ الشَّارِح الخلخالي أوضحته بِمَا خطر فِي خاطري الفاتر وذهني الْقَاصِر بِعِبَارَة وَاضِحَة لعُمُوم النَّفْع هَكَذَا.
قَوْله: يُسمى الْمَجْهُول شَيْئا. (اعْلَم) أَنه لَا بُد وَأَن يكون الشَّيْء الْمَجْهُول غير الْوَاحِد لِأَنَّهُ إِن كَانَ وَاحِدًا فَلَا فَائِدَة فِي ضربه فِي نَفسه إِذْ لَا حَاصِل لَهُ سواهُ. (وَاعْلَم) إِن المَال وَالشَّيْء والكعب وَهَكَذَا إِلَى غير النِّهَايَة يُسمى منَازِل وَهِي منَازِل الصعُود وأجزاء الْمنَازل هِيَ النُّزُول. قَوْله: فسابع الْمَرَاتِب مَال مَال الكعب لِأَن ابْتِدَاء الْحساب من الشَّيْء. قَوْله: صعُودًا أَي فِي جَانب الْمنَازل. قَوْله: ونزولا أَي فِي جَانب أَجزَاء الْمنَازل. قَوْله: كنسبة الكعب إِلَى المَال فَأن الكعب كَمَا أَنه ضعف المَال كَذَلِك مَال المَال ضعف الكعب فَإِن الشَّيْء إِذا فرضناه اثْنَيْنِ فمضروبه فِي نَفسه الَّذِي هُوَ المَال أَربع. وَلَا شكّ أَنه ضعف الِاثْنَيْنِ وَالثَّمَانِيَة الَّتِي هِيَ الكعب ضعف المَال. والكعب اعني سِتَّة عشر ضعف الثَّمَانِية وَقس عَلَيْهِ والعاقل تكفيه الْإِشَارَة. قَوْله: وَالْوَاحد إِلَى جُزْء الشَّيْء عطف على الكعب أَي كنسبة الْوَاحِد إِلَى جُزْء الشَّيْء فَإنَّا إِذا فَرضنَا الشَّيْء اثْنَيْنِ كَانَ جزؤه النّصْف نِسْبَة الْوَاحِد إِلَى النّصْف نِسْبَة الضعْف فَإِن الْوَاحِد ضعف النّصْف وَكَذَا نِسْبَة النّصْف إِلَى جُزْء المَال لِأَنَّهُ على ذَلِك الْفَرْض ربع لِأَن المَال حِينَئِذٍ أَرْبَعَة. وَلَا شكّ أَن النّصْف ضعف الرّبع. وَهَكَذَا نِسْبَة الرّبع إِلَى جُزْء الكعب الَّذِي هُوَ الثّمن لِأَن الكعب على ذَلِك الْفَرْض ثَمَانِيَة _ وَالرّبع ضعف الثّمن وَقس على هَذَا. قَوْله: فَإِن كَانَا فِي طرف وَاحِد. يَعْنِي إِذا أردْت ضرب منزل من الْمنَازل فِي جنس آخر. فَإِن كَانَ الجنسان مَعًا فِي طرف وَاحِد من طرفِي الصعُود وَالنُّزُول فاجمع مراتبهما _ وَحَاصِل الضَّرْب سمي الْمَجْمُوع فِي ذَلِك الطّرف كَمَال الكعب فِي مَال مَال الكعب: الأول: وَاقع فِي الْمرتبَة الْخَامِسَة. وَالثَّانِي: فِي الْمرتبَة السَّابِعَة. فَالْحَاصِل من هَذَا الضَّرْب كَعْب كَعْب كَعْب كَعْب أَربَاعًا وَهُوَ وَاقع فِي الْمرتبَة الثَّانِيَة عشر. أَو كَانَ الجنسان فِي طرفين من طرفِي الصعُود وَالنُّزُول. فَالْحَاصِل من الضَّرْب هُوَ من جنس الْفضل فِي طرف ذِي الْفضل _ فَالْمُرَاد من الطّرف الْوَاحِد طرف الصعُود فَقَط أَو طرف النُّزُول فَقَط _ وَالْمرَاد بالطرفين طرفا الصعُود وَالنُّزُول مَعًا. قَوْله: من جنس الْفضل يَعْنِي إِن كَانَ الْفضل وَاحِدًا فَيكون ذَلِك الْوَاحِد الْفضل من جنس الشَّيْء وَهُوَ الجذر وَإِن كَانَ الْفضل اثْنَيْنِ فَيكون الِاثْنَان مالين لِأَن جنس الِاثْنَيْنِ هُوَ المَال وَقس على هَذَا.
قَوْله: فِي طرف ذِي الْفضل يَعْنِي إِن كَانَ ذُو الْفضل فِي طرف الصعُود يكون جنس الْفضل فِي طرف الصعُود. يعْنى لايضاف إِلَيْهِ الْجُزْء وَإِن كَانَ فِي طرف النُّزُول أَي الْجُزْء يكون جنس الْفضل فِي طرف النُّزُول أَي يُضَاف إِلَيْهِ الْجُزْء. مِثَال: الأول مَا مر وَمِثَال الثَّانِي جُزْء كَعْب كَعْب الكعب لشَيْء فِي مَال مَال الكعب لشَيْء _ الْحَاصِل جُزْء المَال لِأَن الْمَضْرُوب فِي طرف النُّزُول والمضروب فِيهِ فِي طرف الصعُود _ وَفضل الْمَضْرُوب على الْمَضْرُوب فِيهِ بِاثْنَيْنِ وجنس الِاثْنَيْنِ هُوَ المَال فاعتبرناه فِي طرف ذِي الْفضل وطرف ذِي الْفضل هُوَ النُّزُول فأضفنا الْجُزْء إِلَى المَال فَصَارَ الْحَاصِل جُزْء المَال وَكَذَا إِذا ضرب جُزْء مَال المَال فِي مَال الكعب لشَيْء يكون الْحَاصِل هُوَ الشَّيْء أَي الجذر لِأَن مرتبَة الْوَاحِد هُوَ الشَّيْء إِذا كَانَ الْمَضْرُوب والمضروب فِيهِ فِي طرفين وَلم يُوجد فضل أَحدهمَا على آخر.فَالْحَاصِل من جنس الْوَاحِد أبدا يَعْنِي يكون الْحَاصِل هُوَ الْوَاحِد فَإِن جُزْء الشَّيْء الَّذِي فرض اثْنَيْنِ نصف فَإِذا ضربنا جُزْء الشَّيْء فِي الشَّيْء يكون الْحَاصِل هُوَ النّصْف مرَّتَيْنِ وَالنّصف مرَّتَيْنِ هُوَ الْوَاحِد. وَإِذا ضربنا جُزْء المَال الَّذِي فرض أَرْبعا مثلا وجزؤه هُوَ الرّبع فِي المَال يكون الْحَاصِل هُوَ الرّبع أَربع مَرَّات. وَالرّبع أَربع مَرَّات هُوَ الْوَاحِد وَعَلِيهِ الْقيَاس. قَوْله: اضْرِب عدد أحد الجنسين إِلَى آخِره فَإِن ضربت شَيْئا مثلا وَقد فرضته أَرْبَعَة فِي شَيْء آخر وَقد فرضته خَمْسَة فَاضْرب عدد الأول فِي عدد الثَّانِي يحصل عشرُون فَهَذَا الْعشْرُونَ يكون من الْجِنْس الْوَاقِع فِي ملتقى المضروبين فَانْظُر فِيهِ فَإِذا هُوَ مَال فَيكون عشْرين مَالا وَقيس عَلَيْهِ. قَوْله: من الْجِنْس الْوَاقِع إِلَى آخِره فَاجْعَلْ مَا وَقع فِي الْمُلْتَقى تميزا لذَلِك الْعدَد الْحَاصِل. قَوْله: وَإِن كَانَ اسْتثِْنَاء أَي إِن وجد فِي أحد المضروبين أَو فِي كليهمَا اسْتثِْنَاء وَجَزَاء هَذَا الشَّرْط قَوْله فَاضْرب الْأَجْنَاس إِلَى آخِره وَقَوله وَيُسمى الْمُسْتَثْنى إِلَى آخِره جملَة مُعْتَرضَة بَينهمَا _ قَوْله: زَائِد أَي بِلَا اسْتثِْنَاء.قَوْله: نَاقص أَي مُسْتَثْنى فَيكون مَقْرُونا بِحرف الِاسْتِثْنَاء قَوْله: والطرف ذُو الِاسْتِثْنَاء أَي الطّرف الَّذِي هُوَ ذُو الِاسْتِثْنَاء سَوَاء كَانَ مَعَ حرف الِاسْتِثْنَاء مثل الْأَشْيَاء أَو فِي حكمه مثل نصف شَيْء فَإِنَّهُ فِي حكم إِلَّا نصف شَيْء _ قَوْله: يكمل بِأَن يسْقط حرف الِاسْتِثْنَاء إِن كَانَ أَو يُؤْخَذ وَاحِد تَامّ إِن كَانَ نصف شَيْء وَإِن كَانَ نصف مَال فَيُؤْخَذ مَال. وَقَالَ الْفَاضِل: الخلخالي أَن المُصَنّف غفل عَن بعض الْمُقدمَات وَهُوَ قَوْلنَا إِمَّا يكمل الكسور أَمْوَالًا. قَوْله: عدد يعدل أَشْيَاء إِلَى آخِره يَعْنِي هَذِه ضابطة كُلية أَي كلما يعدل عدد جنس شَيْء فاقسم الْعدَد بعد المعادلة على عدد جنس الشَّيْء _ فَالْمُرَاد بالأشياء جنس الشَّيْء سَوَاء كَانَ شَيْئا وَاحِدًا أَو شَيْئَيْنِ أَو أَشْيَاء وَقس عَلَيْهِ أَمْوَالًا وأعدادا _ وجنس الشَّيْء فِي هَذِه الْمَسْأَلَة الأولى شَيْء وَربع. قَوْله: يخرج الشَّيْء الْمَجْهُول وَهُوَ فِي هَذَا الْمِثَال مَا صرح بقوله فلزيد ألف ومائتان ولعمرو أَربع مائَة. قَوْله: فافرض مَا لزيد شَيْئا إِلَى قَوْله يعدل شَيْئا وربعا. الْغَرَض مِنْهُ تَحْصِيل المعادلة. قَوْله: فلعمرو ألف إِلَّا نصف شَيْء يَعْنِي لَهُ ألف بعد اخراج نصف مَا لزيد مِنْهُ فَيكون لعَمْرو مَا بَقِي من الْألف بعد ذَلِك الْإِخْرَاج. وستعلم أَن لزيد ألفا وَمِائَتَيْنِ وَنصفه سِتّ مائَة فَإِذا خرجت من الْألف بَقِي أَربع مائَة فَهِيَ لعَمْرو. قَوْله: فلزيد ألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء أما الْألف فَلِأَنَّهُ أقربه لزيد وَأما خمس مائَة إِلَّا ربع فَلِأَنَّهُ أقرّ لزيد مَعَ ذَلِك بِنصْف مَا لعَمْرو وَكَانَ لعَمْرو ألف إِلَّا نصف شَيْء وَنصف الْألف خمس مائَة وَنصف إِلَّا نصف شَيْء إِلَّا ربع شَيْء فَتَأمل. قَوْله: يعدل شَيْئا يَعْنِي أَن الْألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء يعدل الشَّيْء الَّذِي فرض لزيد أَولا يَعْنِي كَانَ الشَّيْء لزيد مَفْرُوضًا أَولا ثمَّ وصل لَهُ بعد الْعَمَل مقَام الشَّيْء الْمَذْكُور ألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء. قَوْله: وَبعد الْجَبْر أَي لزيد بعد الْجَبْر.وَاعْلَم: إِن هَا هُنَا طرفين: أَحدهمَا: ذُو الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ ألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء فكملناه بِرَفْع الِاسْتِثْنَاء فَصَارَ ألفا وَخمْس مائَة. والطرف الآخر هُوَ الشَّيْء الْمَفْرُوض لزيد أَولا ثمَّ حصل المعادلة فزدنا الرّبع الْمُسْتَثْنى على ذَلِك الشَّيْء فَصَارَ شَيْئا وربعا فألف وَخمْس مائَة صَار معادلا بِشَيْء وَربع. فعملنا بِتِلْكَ الضابطة الْمَذْكُورَة أَعنِي عددا يعدل أَشْيَاء فاقسمه على عَددهَا يخرج الشَّيْء الْمَجْهُول. بِأَن قسمنا على ضابطة قسْمَة الصِّحَاح على الصِّحَاح مَعَ الْكسر عدد الْأَعْدَاد وَهُوَ ألف وَخمْس مائَة على عدد شَيْء وَربع وَهُوَ خَمْسَة بعد التَّجْنِيس بِأَن ضربت ألفا وَخمْس مائَة فِي مخرج الرّبع وَهُوَ أَرْبَعَة حصل سِتَّة أُلُوف فضربنا الشَّيْء فِي ذَلِك الْمخْرج وزدنا على الْحَاصِل صُورَة الْكسر كَمَا هُوَ ضابطة التَّجْنِيس حصل خَمْسَة فقسمنا سِتَّة أُلُوف على خَمْسَة حصل ألف ومائتان لزيد وَنصفه سِتّ مَائه فَلَمَّا استثنيناها من الْألف بَقِي أَربع مائَة وَهِي لعَمْرو كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ آنِفا. قَوْله: أَشْيَاء تعدل أَمْوَالًا إِلَى آخِره وَهَذِه أَيْضا ضابطة كُلية أَي كلما تعدل أَشْيَاء أَمْوَالًا فاقسم إِلَى آخر. قَوْله: انتهبوا أَي أخذُوا التَّرِكَة على خلاف فَرَائض الله تَعَالَى. قَوْله: فاسترد الْحَاكِم أَي فاسترده القَاضِي بعد الْخُصُومَة. قَوْله: وقسمه بَينهم أَي قسم القَاضِي المسترد على فَرَائض الله على ابنائه الْعَصَبَات على السوية. قَوْله: فافرض الدَّنَانِير إِلَى آخِره هَذِه الْأَعْمَال إِنَّمَا هِيَ لغَرَض تَحْصِيل المعادلة ليعْمَل بعد المعادلة بالضابطة الْمَذْكُورَة حَتَّى يحصل الْمَجْهُول. قَوْله: فافرض الدَّنَانِير شَيْئا لكَونهَا مَجْهُولَة. قَوْله: وَخذ طَرفَيْهِ أَي طرف الشَّيْء وَاحِد طَرفَيْهِ مَعْلُوم تعينا وَهُوَ الْوَاحِد لِأَنَّهُ مبدأ سلسلة الْأَعْدَاد وطرفه الآخر مَجْهُول ففرضناه شَيْئا. قَوْله: وَاضْرِبْهُ إِلَى آخِره يَعْنِي لما كَانَ الشَّيْء قَائِما مقَام الدَّنَانِير الَّتِي على الْأَعْدَاد المتوالية وَحصل لنا وَاحِد مَعَه أَي وَاحِد وَشَيْء فأجرينا فِيهِ ضابطة معرفَة الْأَعْدَاد المتوالية. قَوْله: يحصل نصف مَال لِأَن مَضْرُوب الشَّيْء فِي الشَّيْء مَال فَإِذا أضفنا إِلَيْهِ النّصْف صَار نصف مَال. قَوْله: وَنصف شَيْء لِأَن مَضْرُوب الْوَاحِد فِي الشَّيْء شَيْء فَإِذا أضفنا إِلَيْهِ النّصْف صَار نصف شَيْء فالمجموع الْحَاصِل نصف مَال وَنصف شَيْء. قَوْله: إِذْ مَضْرُوب الْوَاحِد إِلَى آخِره يَعْنِي إِنَّمَا أمرنَا بِالضَّرْبِ الْمَذْكُور لِأَن حَاصِل ضرب كل عدد مَعَ الْوَاحِد فِي نصف ذَلِك الْعدَد يُسَاوِي مَجْمُوع الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى ذَلِك الْعدَد فَإنَّك إِذا أردْت أَن تعرف الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى الْخَمْسَة فزد عَلَيْهَا وَاحِدًا لتصير سِتَّة فاضربها فِي نصف الْخَمْسَة وَهُوَ اثْنَان وَنصف الْوَاحِد يحصل خَمْسَة عشر وَهِي الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى الْخَمْسَة وَإِن ضربت نصف الْمَجْمُوع أَعنِي ثَلَاثَة فِي هَذَا الْمِثَال فِي الْخَمْسَة يحصل أَيْضا خَمْسَة عشر والأعداد المتوالية هِيَ الْوَاحِد والاثنان وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة والخمسة إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ من غير أَن يتْرك عدد من الْوسط كَأَن يُؤْخَذ وَاحِد وَثَلَاثَة بترك الِاثْنَيْنِ فَيكون كل عدد زَائِدا على مَا تَحْتَهُ بِوَاحِد وَيكون مَا تَحْتَهُ نَاقِصا عَمَّا فَوْقه بِوَاحِد فَتَأمل. قَوْله: فاقسم أَي ثمَّ افْرِضْ عدد الْجَمَاعَة الْمَجْهُول شَيْئا فاقسم عدد الدَّنَانِير وَهُوَ نصف مَال وَنصف شَيْء على ذَلِك الشَّيْء الْمَفْرُوض فَيخرج حِصَّة كل مِنْهُم من ذَلِك الْعدَد سَبْعَة فَاضْرب السَّبْعَة فِي ذَلِك الشَّيْء الْمَفْرُوض الْمَقْسُوم عَلَيْهِ ليحصل لَك عدد الْمَقْسُوم الْمَجْهُول إِذْ الضابطة الْكُلية إِن حَاصِل الْقِسْمَة إِذا ضرب فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ يكون حَاصِل الضَّرْب عين الْمَقْسُوم فَإنَّك إِذا قسمت عشْرين على الْخَمْسَة يكون خَارج الْقِسْمَة أَرْبَعَة فَإِن كنت عَالما بِأَن الْمَقْسُوم عَلَيْهِ خَمْسَة وَوصل لكل أَرْبَعَة وجاهلا عدد الْمَقْسُوم فلتضرب الْأَرْبَعَة فِي الْخَمْسَة ليحصل عشرُون وَهُوَ عدد الْمَقْسُوم. قَوْله: يعدل نصف مَال وَنصف شَيْء لِأَن حَاصِل ضرب حَاصِل الْقِسْمَة فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ يُسَاوِي عدد الْمَقْسُوم ويعدله فَيكون الْمَقْسُوم وَحَاصِل ذَلِك الضَّرْب شَيْئا وَاحِدًا لَا غير فَيكون سَبْعَة أَشْيَاء وَنصف مَال وَنصف شَيْء أمرا وَاحِدًا. قَوْله: وَبعد الْجَبْر والمقابلة أَي بعد تَكْمِيل الكسور فِي الطَّرفَيْنِ بِإِسْقَاط النصفين وازديادهما على سَبْعَة وَبعد الْمُقَابلَة بِأَن يَكْفِي الْمُشْتَرك عَن الطَّرفَيْنِ مَالا يعدل ثَلَاثَة عشر شَيْئا.وَسَأَلت عَن وَجه هَذِه المعادلة أفضل فضلاء الزَّمَان صَاحب النُّفُوس القدسية الشَّيْخ الْأَجَل أستاذي قطب الْملَّة وَالدّين العثماني الأحمد آبادي سقى الله ثراه وَجعل الْجنَّة مثواه. فَقَالَ: لِأَنَّهُ إِذا جبر وكمل نصف المَال وَنصف الشَّيْء صَارا مَالا وشيئا ثمَّ إِذا زيد ذَانك الكسران فِي الطّرف الآخر صَار ذَلِك الطّرف أَرْبَعَة عشر شَيْئا لوُجُود سَبْعَة أَشْيَاء فِي ذَلِك الطّرف وَكَون ذَيْنك الكسرين بِمَنْزِلَة سَبْعَة أَشْيَاء ومعادلين لَهَا فَيصير مَال وَشَيْء فِي طرف وَأَرْبَعَة عشر شَيْئا فِي طرف آخر ثمَّ القيت شَيْئا من الطَّرفَيْنِ فَبَقيَ ثَلَاثَة عشر شَيْئا فِي طرف وَمَال فِي طرف آخر انْتهى.قَوْله: فالشيء ثَلَاثَة عشر أَي فالشيء الَّذِي هُوَ عدد الْجَمَاعَة ثَلَاثَة عشر لِأَنَّهُ وَقع المعادلة بَين ثَلَاثَة عشر شَيْئا وَبَين المَال وَقد سبق الضابطة الناطقة بِأَن المعادلة إِذا وَقعت بَين الْأَشْيَاء وَالْمَال يقسم عدد الْأَشْيَاء على عدد الْأَمْوَال فقسمنا ثَلَاثَة عشر شَيْئا على المَال حصل ثَلَاثَة عشر وَهِي عدد الْجَمَاعَة الْمَجْهُول ثمَّ معرفَة عدد الدَّنَانِير فِي غَايَة السهولة لِأَن السَّائِل قَالَ أصَاب لكل سَبْعَة فضربناها فِي ثَلَاثَة عشر حصل أحد وَتسْعُونَ وَهِي عدد الدَّنَانِير فَإِن قلت: كَيفَ يكون خَارج الْقِسْمَة ثَلَاثَة عشر بقسمتها على المَال. قُلْنَا: عدد المَال أَرْبَعَة لما مر من أَن الشَّيْء الْمَفْرُوض أدناه اثْنَان فمضروبه فِي نَفسه أَرْبَعَة فَإِذا قسمنا ثَلَاثَة عشر على أَرْبَعَة ضربناها فِي أَرْبَعَة فَحصل اثْنَان وَخَمْسُونَ فخارج قسمتهَا على أَرْبَعَة ثَلَاثَة عشر.فَإِن قلت الضابطة فِي الْقِسْمَة أَن الْمَقْسُوم عَلَيْهِ إِذا كَانَ نَاقِصا عَن الْمَقْسُوم فحاصل نِسْبَة الْمَقْسُوم عَلَيْهِ إِلَى الْمَقْسُوم خَارج الْقِسْمَة فَمَا وَجه الضَّرْب قُلْنَا: مرجع النِّسْبَة إِلَى ضرب الْمَقْسُوم فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ وَجعل الكسور صحاحا كَمَا لَا يخفى على المحاسب. قَوْله: فَاضْرِبْهُ أَي عدد الْأَوْلَاد فِي سَبْعَة أَو بِالْعَكْسِ لِأَن مَضْرُوب خَارج الْقِسْمَة فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ أَو بِالْعَكْسِ يُسَاوِي الْمَقْسُوم كَمَا مر فالدنانير أحد وَتسْعُونَ. قَوْله: فالخطأ الأول أَرْبَعَة نَاقِصَة لأَنا إِذا فَرضنَا عدد الْأَوْلَاد خَمْسَة كَانَ عدد الدَّنَانِير خَمْسَة عشر لِأَنَّهَا مَجْمُوع الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى الْخَمْسَة فالخطأ الأول أَرْبَعَة نَاقِصَة لِأَن حِصَّة كل وَاحِد من الْأَوْلَاد الْخَمْسَة من خَمْسَة عشر دِينَارا ثَلَاثَة دَنَانِير فَلَا بُد من أَرْبَعَة أُخْرَى حَتَّى يصير الْمَجْمُوع سَبْعَة كَمَا قَالَ السَّائِل فالخطأ الأول إِنَّمَا هُوَ أَرْبَعَة نَاقِصَة من سَبْعَة. قَوْله: فَالثَّانِي اثْنَان كَذَلِك أَي فالخطأ الثَّانِي اثْنَان ناقصان لِأَنَّهُ مَجْمُوع الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى التِّسْعَة خَمْسَة وَأَرْبَعُونَ والنصيب مِنْهَا لكل من التِّسْعَة خَمْسَة وَلَا بُد لنا من سَبْعَة كَمَا قَالَ السَّائِل فَلَا بُد من اثْنَيْنِ زائدين فالخطأ إِنَّمَا هُوَ بقدرهما.قَوْله: وَالْفضل بَينهمَا أَي بَين المحفوظين. قَوْله: وَبَين الْخَطَّائِينَ أَي الْفضل بَين الْخَطَّائِينَ اثْنَان فَإِذا قسمنا الْفضل بَين المحفوظين أَعنِي سِتَّة عشر على الْفضل بَين الْخَطَّائِينَ أَعنِي اثْنَيْنِ يخرج ثَلَاثَة عشر وَهِي عدد الْأَوْلَاد وَمِنْه يعلم عدد الدَّنَانِير بِضَرْب السَّبْعَة فِي عَددهمْ كَمَا لَا يخفى.قَوْله: فحاصل إِلَّا وَاحِد. أَي فَالْحَاصِل التَّضْعِيف وَهُوَ أَرْبَعَة عشر عدد الْأَوْلَاد لَكِن بعد اسْتثِْنَاء الْوَاحِد مِنْهَا فَبَقيَ ثَلَاثَة عشر وَهِي عَددهمْ وَحِصَّة كل وَاحِد سَبْعَة كَمَا قَالَ السَّائِل فضربناها فِي عَددهمْ فَالْحَاصِل هُوَ عدد الدَّنَانِير لِأَن مَضْرُوب خَارج الْقِسْمَة فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ يُسَاوِي الْمَقْسُوم كَمَا مر. قَوْله: عدد يعدل مَالا. يَعْنِي كلما وَقع المعادلة بَين عدد وأموال فالضابطة حِينَئِذٍ قسْمَة ذَلِك الْعدَد على الْأَمْوَال. قَوْله: وجذر الْخَارِج من الْقِسْمَة. قَوْله: أقرّ زيد عِنْد القَاضِي. قَوْله: بِأَكْثَرَ الْمَالَيْنِ لَيْسَ المُرَاد بِالْمَالِ هَا هُنَا المَال الاصطلاحي فِي هَذَا الْبَاب أَعنِي مَضْرُوب الشَّيْء فِي نَفسه بل المُرَاد الْمَعْنى اللّغَوِيّ أَي مَاله مَالِيَّة وَقِيمَة. قَوْله: ومسطحهما أَي مسطح مَجْمُوع الْمَالَيْنِ أَي حَاصِل ضرب أحد الْمَالَيْنِ فِي آخر والمسطح هُوَ الْعدَد الْحَاصِل من ضرب عدد فِي غَيره مثل الْعشْرين الْحَاصِل من ضرب أَرْبَعَة فِي خَمْسَة كَمَا سَيَجِيءُ فِي مَوْضِعه. قَوْله: أَحدهمَا أَي أحد الْمَالَيْنِ لزيد. قَوْله: عشرَة وشيئا لِأَن الْعشْرَة وشيئا أَكثر من قسمَيْنِ من عشْرين وَقد أقرّ الْمقر لزيد بِأَكْثَرَ الْمَالَيْنِ اللَّذين مجموعهما عشرُون. وَاعْلَم أَن الْعشْرَة أَمر يقيني فِي أَكثر الْمَالَيْنِ وَإِنَّمَا الْمَجْهُول هُوَ الشَّيْء الَّذِي فرض مَعَ الْعشْرَة وَالْعَمَل إِنَّمَا هُوَ لتَحْصِيل الْعلم بِهِ فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ نَافِع فِيمَا سَيَأْتِي. قَوْله: وَبعد الْجَبْر والمقابلة بِأَن تعْتَبر الْمِائَة بِغَيْر الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ إِلَّا مَالا فَصَارَ مائَة تَامَّة _ وزدنا المَال على الطّرف الآخر أَعنِي سِتَّة وَتِسْعين فَصَارَ سِتَّة وَتِسْعين ومالا ثمَّ وَقعت الْمُقَابلَة بَين مائَة وَسِتَّة وَتِسْعين مَالا فأسقطنا سِتَّة وَتِسْعين من الْمِائَة من الطَّرفَيْنِ فَبَقيَ أَرْبَعَة من الْمِائَة فَوَقَعت المعادلة بَين الْأَرْبَعَة وَالْمَال فقسمنا الْأَرْبَعَة على المَال فَحصل خَارج الْقِسْمَة الْأَرْبَعَة وجذرها اثْنَان. قَوْله: وَالشَّيْء الَّذِي فرض مَعَ الْعشْرَة لزيد اثْنَان فزدناهما على الْعشْرَة فَصَارَ اثْنَي عشر وَلما اسْتثْنِي الشَّيْء الَّذِي علم أَنه اثْنَان من الْعشْرَة الْبَاقِيَة بَقِي ثَمَانِيَة فَأكْثر الْمَالَيْنِ اثْنَا عشر لزيد _ وَالْبَاقِي الثَّمَانِية للْقَاضِي حق السَّعْي نَعُوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات اعمالنا.قَوْله: عدد يعدل أَشْيَاء وأموالا ضابطة كُلية أَي كلما تقع المعادلة بَين الْأَشْيَاء وَالْأَمْوَال. قَوْله: فكمل المَال بعد المعادلة وَاحِدًا أَي اجْعَلْهُ مَالا وَاحِدًا فَإِن كَانَ نصف مَال فزد نصفا عَلَيْهِ حَتَّى يصير مَالا كَامِلا وَاحِدًا وَإِن كَانَ ثلث مَال أَو ربع مَال فزد ثُلثي مَال أَو ثَلَاثَة أَرْبَاعه عَلَيْهِ ليصير مَالا كَامِلا وَاحِدًا وَقس عَلَيْهِ. قَوْله: إِن كَانَ أقل مِنْهُ أَي إِن كَانَ المَال أقل من المَال الْوَاحِد كنصفه وَثلثه وربعه وَغير ذَلِك كَمَا مر. قَوْله: ورده أَي رد المَال إِلَى مَال وَاحِد إِن كَانَ ذَلِك المَال أَكثر من مَال وَاحِد بِأَن كَانَ مالين أَو ثَلَاثَة أَمْوَال أَو غير ذَلِك. قَوْله: وحول الْعدَد كاثني عشر فِي الْمِثَال الْآتِي والأشياء كخمسة أَشْيَاء فِي ذَلِك الْمِثَال. قَوْله: إِلَى تِلْكَ النِّسْبَة أَي نِسْبَة التَّكْمِيل وَالرَّدّ بأنك إِن كملت نصف المَال مثلا بِزِيَادَة النّصْف الآخر عَلَيْهِ أَي بِتَضْعِيف النّصْف أَو رددت الْمَالَيْنِ مثلا إِلَى المَال بِإِسْقَاط نصف الْمَالَيْنِ إِلَى المَال فكمل الْعدَد بتضعيفه أَو انقصه بتنصيفه فَكَمَا أَن نصف المَال بالتضعيف يصير مَالا والمالان بالتنصيف مَالا كَذَلِك الْعدَد كالخمسة مثلا يصير بتكميلها بالتضعيف عشرَة كَامِلَة كالعشرين بتنصيفه يصير عشرَة نَاقِصَة وَكَذَا إِن كَانَ ربع مَال فتكميله بِزِيَادَة ثَلَاثَة أَربَاع أَي ثَلَاثَة أَمْثَاله عَلَيْهِ كَذَلِك إِذا كَانَ الْعدَد خَمْسَة يصير بِزِيَادَة ثَلَاثَة أَمْثَالهَا عَلَيْهَا عشْرين وكما أَن أَرْبَعَة أَمْوَال بِالرَّدِّ بِإِسْقَاط ثَلَاثَة أَمْوَال يبْقى مَالا كَذَلِك الْعدَد إِذا كَانَ عشْرين مثلا يبْقى بِالرَّدِّ بِإِسْقَاط ثَلَاثَة أَرْبَاعه أَعنِي خَمْسَة عشر خَمْسَة. قَوْله: بقسمة عدد كل أَي ذَلِك التَّحْوِيل يحصل بقسمة عدد كل وَاحِد من الْعدَد والأشياء على عدد الْأَمْوَال قيل التَّكْمِيل وَالرَّدّ فمجموع خَارج الْقِسْمَة هُوَ الْمَطْلُوب من التَّحْوِيل فَإِن كلا من خَمْسَة أَشْيَاء وَاثنا عشر فِي الْمِثَال الْآتِي ذَا قسم على نصف مَال على ضابطة قسْمَة الصَّحِيح على الْكسر يكون خَارج الْقِسْمَة فِي الأول خَمْسَة خَمْسَة ومجموعهما عشرَة وَفِي الثَّانِي اثْنَي عشر ومجموعهما أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ. قَوْله: ثمَّ ربع أَي بعد التَّكْمِيل نصف عدد الْأَشْيَاء وَذَلِكَ النّصْف خَمْسَة لِأَن عدد الْأَشْيَاء فِي الْمِثَال عشرَة ومربع الْخَمْسَة خَمْسَة وَعِشْرُونَ. قَوْله: وزده على الْعدَد أَي زد ذَلِك المربع على الْعدَد الَّذِي حصل المعادلة بِهِ بعد التَّكْمِيل والتحويل وَذَلِكَ الْعدَد فِي الْمِثَال الْآتِي أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ وَإِذا زيد عَلَيْهِ مربع الْخَمْسَة أَعنِي خَمْسَة وَعشْرين يحصل تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ. قَوْله: وانقص من جذر الْمَجْمُوع أَعنِي الْمَزِيد والمزيد عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمِثَال تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ وجذره سَبْعَة وَإِذا نقصنا مِنْهَا نصف عدد الْأَشْيَاء وَهُوَ خَمْسَة يبْقى اثْنَان وَهُوَ الْعدَد الْمَجْهُول الْمَطْلُوب الْمقر بِهِ. قَوْله: فِي نصف بَاقِيهَا أَي فِي نصف الْبَاقِي من الْعشْرَة بعد القاء الْمَجْهُول مِنْهَا الَّذِي سنفرضه شَيْئا. قَوْله: فافرضه أَي فافرض مَا مَجْمُوع مربعه إِلَى آخِره شَيْئا لجهالته. قَوْله: وَنصف الْقسم الآخر أَي نصف الْبَاقِي من الْعشْرَة. قَوْله: خَمْسَة إِلَّا نصف شَيْء لِأَن الْقسم الآخر عشرَة إِلَّا شَيْئا فنصفه خَمْسَة إِلَّا نصف شَيْء. قَوْله: ومضروب الشَّيْء فِيهِ أَي فِي نصف الْقسم الآخر يَعْنِي فِي خَمْسَة إِلَّا نصف شَيْء. قَوْله: خَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال لِأَن مَضْرُوب الشَّيْء فِي الْخَمْسَة خَمْسَة أَشْيَاء ومضروب الشَّيْء فِي إِلَّا نصف شَيْء إِلَّا نصف مَال. قَوْله: فَنصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء بل مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال لِأَن عندنَا مَالا وَهُوَ مربع الْقسم الأول وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال وَهُوَ مَضْرُوب الشَّيْء فِي الْقسم الآخر فالمجموع عندنَا مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال.وَلما كَانَ هَذَا كلَاما طَويلا لَا طائل تَحْتَهُ اخْتَار نصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء فِي مقَامه لِأَن مفَاد هَذَا مفَاد ذَلِك مَعَ الِاخْتِصَار لِأَنَّهُ لما اسْتثْنى من المَال نصف مَال بَقِي نصف المَال فَنصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء صَحَّ أَن يُقَال فِي مقَام مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال كَمَا لَا يخفى على المتأمل. قَوْله: يعدل اثْنَي عشر الْوَاقِع فِي السُّؤَال. قَوْله: فَمَال وَعشرَة أَشْيَاء يَعْنِي لما وَقع المعادلة بَين الْعدَد أَعنِي اثْنَي عشر وَبَين جنسالْأَمْوَال والأشياء أَعنِي نصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء عَملنَا بالضابطة الْمَذْكُورَة بِأَن كملنا نصف المَال أَي جَعَلْنَاهُ مَالا وَاحِدًا بالتضعيف وحولنا عدد الْأَشْيَاء أَعنِي خَمْسَة إِلَى عشرَة وَالْعدَد أَعنِي اثْنَي عشر إِلَى أَرْبَعَة وَعشْرين بِتِلْكَ النِّسْبَة أَي بِتَضْعِيف الْخَمْسَة واثني عشر صَار مَال وَعشرَة أَشْيَاء معادلا لأربعة وَعشْرين. قَوْله: نقصنا نصف عدد الْأَشْيَاء وَهُوَ خَمْسَة لِأَن عدد الْأَشْيَاء عشرَة بعد التَّكْمِيل. قَوْله: من جذر مَجْمُوع إِلَى الآخر. اعْلَم أَن عدد الْأَشْيَاء عشرَة وَنِصْفهَا خَمْسَة ومربع الْخَمْسَة خَمْسَة وَعِشْرُونَ وَالْعدَد أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ومجموع ذَلِك المربع وَهَذَا الْعدَد تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ وجذره سَبْعَة فَإِذا نقصنا الْخَمْسَة الَّتِي نصف عدد الْأَشْيَاء من السَّبْعَة الَّتِي جذر الْمَجْمُوع بَقِي اثْنَان وَهُوَ الْمقر بِهِ. (قَالَ المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى) فِي الْهَامِش لِأَن مربعه أَرْبَعَة ومضروبه فِي نصف الْبَاقِي من الْعشْرَة بعد القاء الِاثْنَيْنِ مِنْهَا ثَمَانِيَة ومجموع الْأَرْبَعَة وَالثَّمَانِيَة اثْنَا عشر. قَوْله: أَشْيَاء تعدل إِلَى آخِره أَي كلما وَقع المعادلة بَين الْأَشْيَاء وَالْعدَد وَالْأَمْوَال فَبعد التَّكْمِيل أَو الرَّد على وزان مَا مر فِي الْمَسْأَلَة الأولى من المقترنات تنقص الْعدَد إِلَى آخِره. قَوْله: جذر الْبَاقِي من المربع. قَوْله: على نصفه أَي على نصف عدد الْأَشْيَاء. قَوْله: أَو تنقصه مِنْهُ أَي الجذر الْمَذْكُور من نصف عدد الْأَشْيَاء مَعْطُوف على تزيد وَكلمَة أَو للتَّخْيِير. قَوْله: أَمْثَال الْعدَد أَي ذَلِك الْعدَد الْمَضْرُوب فِي نصفه. قَوْله: فَاضْرب شَيْئا أَي فافرض ذَلِك الْعدَد الْمَجْهُول لجهالته شَيْئا وَاضْرِبْهُ فِي نَفسه يحصل نصف مَال وزد عَلَيْهِ اثْنَي عشر فَنصف مَال مَعَ اثْنَي عشر يعدل وَيقوم مقَام خَمْسَة أَمْثَال ذَلِك الشَّيْء أَي مقَام خَمْسَة أَشْيَاء فَإِذا كملنا نصف مَال صَار مَالا وحولنا اثْنَي عشر إِلَى أَرْبَعَة وَعشْرين وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَى عشرَة أَشْيَاء على نِسْبَة ذَلِك التَّكْمِيل فَبعد هَذَا التَّكْمِيل وَقع المعادلة بَين عشرَة أَشْيَاء وَمَال وَأَرْبَعَة وَعشْرين فعملنا والضابطة الْمَذْكُورَة بِأَن نقصنا الْعدَد أَعنِي أَرْبَعَة وَعشْرين من مربع نصف عدد الْأَشْيَاء وَهُوَ خَمْسَة وَعِشْرُونَ لِأَن عدد الْأَشْيَاء عشرَة وَنِصْفهَا خَمْسَة ومربع الْخَمْسَة خَمْسَة وَعِشْرُونَ بَقِي بعد هَذَا التنقيص وَاحِد وجذره لَيْسَ إِلَّا وَاحِد فَإِن زِدْت الْوَاحِد على الْخَمْسَة الَّتِي هِيَ نصف عدد الْأَشْيَاء يحصل سِتَّة وَهُوَ الْعدَد الْمَجْهُول الْمَطْلُوب لِأَنَّك إِذا ضربتها فِي نصفهَا أَعنِي ثَلَاثَة تحصل ثَمَانِي عشر فَإِن زِدْت عَلَيْهِ اثْنَي عشر يحصل ثَلَاثُونَ وَهُوَ خَمْسَة أَمْثَال السِّتَّة. قَوْله: أَو نقصته مِنْهَا أَي نقصت الْوَاحِد من الْخَمْسَة يحصل أَرْبَعَة وَهِي الْعدَد الْمَجْهُول المسؤول عَنهُ أَيْضا لِأَنَّهُ إِذا ضرب أَرْبَعَة فِي نصفهَا يحصل ثَمَانِيَة وَأَنا أَزِيد عَلَيْهَا اثْنَا عشر يحصل عشرُون وَهُوَ خَمْسَة أَمْثَال الْأَرْبَعَة. قَوْله: أَمْوَال تعدل عددا إِلَى آخِره يَعْنِي كلما وَقعت المعادلة بَين المَال وَالْعدَد والأشياء فَبعد التَّكْمِيل أَو الرَّد على الْوَجْه الْمَذْكُور تزيد مربع إِلَى آخِره. قَوْله: وجذر الْمَجْمُوع أَي تزيد جذره. قَوْله: عدد نقص من مربعه أَي عدد ربع ثمَّ نقص ذَلِك الْعدَد من مربعه. قَوْله: وَزيد الْبَاقِي بعد نُقْصَان الجذر. قَوْله: نقصنا من المَال شَيْئا أَي فَرضنَا ذَلِكالْعدَد الْمَجْهُول شَيْئا ثمَّ ضَرَبْنَاهُ فِي نَفسه حَتَّى صَار مَالا ثمَّ نقصنا الشَّيْء من المَال فَيبقى مَال الْأَشْيَاء. قَوْله: وكملنا الْعَمَل أَي سلكنا على مَا قَالَ السَّائِل بِأَن زِدْنَا الْبَاقِي أَعنِي مَال الْأَشْيَاء على المربع الْمَذْكُور أَعنِي مَالا حصل مالان الْأَشْيَاء وَهُوَ معادل للعشرة لِأَنَّهُ حصل لنا بعد التربيع والتنقيص وَزِيَادَة الْبَاقِي كَمَا كَانَ الْعشْرَة حَاصِلَة بعد هَذِه الْأُمُور فِي قَول السَّائِل فَعلمنَا إِن مالين الْأَشْيَاء هُوَ بِعَيْنِه الْعشْرَة الْمَذْكُورَة فِي قَول السَّائِل لَكِن لَا نعلم أَن مالين الْأَشْيَاء مَا هُوَ فعملنا بالضابطة الْمَذْكُورَة لمعادلة الْأُمُور للأعداد والأشياء بعد الرَّد والتكميل. قَوْله: وَبعد الْجَبْر وَالرَّدّ. قَالَ الخلخالي بِأَن أَخذنَا الْمَالَيْنِ الكاملين بِغَيْر الِاسْتِثْنَاء وزدنا الشَّيْء على الْعشْرَة فَصَارَ مالان يعادل عشرَة وشيئا ثمَّ رددنا الْمَالَيْنِ إِلَى مَال وَاحِد وَالْعشرَة إِلَى الْخَمْسَة وَالشَّيْء إِلَى نصف الشَّيْء صَار خَمْسَة أعداد نصف شَيْء. قَوْله: ومربع نصف عدد الْأَشْيَاء. وَاعْلَم إِن عدد الْأَشْيَاء نصف لِأَن الشَّيْء بعد الرَّد صَار نصف شَيْء وَنصف النّصْف ربع فَنصف عدد الْأَشْيَاء ربع ومربع الرّبع نصف ثمن. قَوْله: مُضَافا إِلَى الْخَمْسَة أَي حَال كَون ذَلِك المربع مُنْضَمًّا إِلَى الْخَمْسَة. قَوْله: خَمْسَة وَنصف ثمن خبر قَوْله ومربع نصف عدد الْأَشْيَاء المنضم إِلَى الْخَمْسَة. قَوْله: وجذره أَي جذر خَمْسَة وَنصف ثمن اثْنَان وَربع. يعلم هَذَا بضابطة اسْتِخْرَاج الجذر بأنك إِن ضربت الْخَمْسَة فِي مخرج الْكسر وَهُوَ سِتَّة عشر وتزيد على الْحَاصِل صُورَة الْكسر يحصل أحد وَثَمَانُونَ وجذره تِسْعَة فَإِذا قسمناها على جذر مخرج الْكسر وَهُوَ أَرْبَعَة يخرج اثْنَان وَربع. قَوْله: تزيد عَلَيْهِ أَي على الجذر الْمَذْكُور أَعنِي اثْنَيْنِ وَنصفا وربعا. قَوْله: ربعا أَي تزيد ربعا. قَوْله: يحصل اثْنَان وَنصف لِأَن الرّبع نصف عدد الشَّيْء وَهُوَ نصف كَمَا مر وَنصف النّصْف ربع فَإِذا زِدْنَا الرّبع على اثْنَيْنِ وَربع صَار اثْنَيْنِ وَنصفا. قَوْله: وَهُوَ الْمَطْلُوب قَالَ المُصَنّف فِي الْهَامِش لِأَن مربعه سِتَّة وَربع وَإِذا نقصنا مِنْهُ اثْنَيْنِ وَنصفا يبْقى ثَلَاثَة وَثَلَاثَة أَربَاع وزدنا ذَلِك على سِتَّة وَربع صَارَت عشرَة انْتهى.وتوضيحه إِنَّه إِنَّمَا قُلْنَا إِن الِاثْنَيْنِ وَنصفا هُوَ الْمَطْلُوب لِأَنَّهُ يصدق عَلَيْهِ مَا قَالَ السَّائِل لِأَن مربع اثْنَيْنِ وَالنّصف على ضابطة ضرب الصَّحِيح مَعَ الْكسر فِي مثله سِتَّة وَربع لِأَن مجنس الِاثْنَيْنِ وَالنّصف خَمْسَة ومربعها خَمْسَة وَعِشْرُونَ وَهُوَ الْحَاصِل الأول ومربع مخرجي الكسرين أَرْبَعَة لِأَن مخرج النّصْف اثْنَان ومضروب الِاثْنَيْنِ فِي أَنفسهمَا أَرْبَعَة وَهِي الْحَاصِل الثَّانِي. فَلَمَّا قسمنا الْحَاصِل الأول على الْحَاصِل الثَّانِي يخرج سِتَّة وَربع وَإِذا نقصنا مِنْهَا ذَلِك الْعدَد أَعنِي اثْنَيْنِ وَنصفا يبْقى ثَلَاثَة وَثَلَاثَة أَربَاع. فَإِذا زِدْنَا هَذَا الْبَاقِي على المربع الْمَذْكُور أَعنِي سِتَّة وربعا صَارَت عشرَة كَمَا قَالَ السَّائِل فَافْهَم واحفظ وَكن من الشَّاكِرِينَ. اللَّهُمَّ أعنا على الْجَواب يَوْم السُّؤَال والحساب. كَمَا هونتني مغلقات الْجَبْر والمقابلة فِي خُلَاصَة الْحساب. وَلما كَانَ مطمح نَظَرِي فِي هَذَا الْكتاب. بل فِي كل مَا تأليفاتي توضيح المطالب بعبارات وَاضِحَة وتحرير المآرب باعتبارات لائحة. اخْتَرْت تَطْوِيل الْكَلَام. فِي تبيان كل مطلب ومرام. والزمت غلق أَبْوَاب الِاقْتِصَار. وَفتح إقفال الِاخْتِصَار. بِحَيْثُ يُوهم الْأَطْنَاب ليتيسر الْوُصُول على القاصرين من كل بَاب. نعم وَأَن يغبر مرْآة أَرْبَاب البصيرة الأذكياء لَكِن يحسبه أَصْحَاب البصارة الضُّعَفَاء كحل الْجلاء. اللَّهُمَّ وفقني للنفع الْعَام. والبذل التَّام. واغفر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم.
علم الجبر والمقابلة
هو: من فروع علم الحساب لأنه: علم يعرف فيه كيفية استخراج مجهولات عديدية بمعادلتها المعلومات مخصوصة على وجه مخصوص.
ومعنى الجبر: زيادة قدر ما نقص من الجملة المعادلة بالاستثناء في الجملة الأخرى لتتعادلا.ومعنى المقابلة: إسقاط الزائد من إحدى الجملتين للتعادل.
وبيانه: أنهم اصطلحوا على أن يجعلوا للمجهولات مراتب من نسبة تقتضي ذلك بطريق التضعيف بالضرب.
أولها: العدد لأنه به يتعين المطلوب المجهول باستخراجه من نسبة للمجهول إليه.
وثانيها: الشيء لأن كل مجهول فهو من حيث إبهامه: شيء وهو أيضا: جذر لما يلزم من تضعيفه في المرتبة الثانية.
وثالثها: المال وهو: مربع مبهم وما بعد ذلك فعلى نسبة الأس في المضروبين.
ثم يقع العمل للفروض في المسئلة فيخرج العمل المفروض إلى معادلة بين مختلفين أو أكثر من هذه الأجناس فيقابلون بعضها ببعض ويجبرون ما فيها من الكسر حتى يصير صحيحا ويحطون المراتب إلى أقل الأسوس إن أمكن حتى يؤول إلى الثلاثة التي عليها مدار الجبر عندهم وهي: العدد والشيء والمال.
توضحيه: أن كل عدد يضرب في تفسير يمسي بالنسبة إلى حاصل ضربه في نفسه شيئا في هذا العلم يفرض هناك كل مجهول يتصرف فيه شيئا أيضا ويسمى الحاصل من الضرب: بالقياس إلى العدد المذكور مالا في هذا العلم فإن كان في أحد المتعادلين من الأجناس استثناء كما في قولنا: عشرة الأشياء يعدل أربعة اشياء.
فالجبر: رفع الإسنثناء: بأن يزاد مثل المستثنى على المستثنى منه فيجعل العشرة كاملة كأنه يجبر نقصانها أو يزاد مثل المستثنى على عديله كزيادة الشيء في المثال بعد جبر العشرة على أربعة أشياء حتى تصير خمسة.
وإن كان في الطرفين أجناس متماثلة: فالمقابلة أن تنقص الأجناس من الطرفين بعدة واحدة
وقيل: هي تقابل بعض الأشياء ببعض على المساواة كما في المثال المذكور إذا قوبلت العشرة بالخمسة على المساواة.
وسمي العلم بهذين العملين: علم الجبر والمقابلة لكثرة وقعهما فيه.
قال ابن خلدون: فإن كانت المعادلة بين واحد وواحد تعين فالمال والجذر يزول إبهامه بمعادلة العدد ويتعين.
والمال وإن عادل الجذور يتعين بعدتها وإن كانت المعادلة بين واحد واثنين أخرجه العمل الهندسي من طريق تفضيل الصرف في الاثنين.
وأكثر ما انتهت المعادلة عندهم إلى ست مسائل لأن المعادلة بين عدد وجزر أي شيء ومال مفردة أو مركبة تجيء ستة.
ومنفعته: استعلام المجهولات العددية إذا كانت معلومة العوارض ورياضة الذهن.
وأول من كتب هذا الفن أبو عبد الله الخوارزمي وبعده أبو كامل شجاع بن أسلم وجاء الناس على أثره فيه وكتابه في مسائله الست من أحسن الكتب الموضوعة فيه وشرحه كثير من أهل الأندلس فأجادوا.
ومن أحسن شروحه كتاب: القرشي وقد بلغنا أن بعض أئمة التعاليم من أهل المشرق أنهى المعادلات إلى أكثر من هذه الستة الأجناس وبلغها إلى فوق العشرين واستخرج لها كلها أعمالا وأتبعه ببراهينهندسية - والله يزيد في الخلق ما يشاء سبحانه وتعالى -. انتهى.
قال الشيخ عمر بن إبراهيم الخيامي: إن أحد المعاني التعليمية من الرياضي هو: الجبر والمقابلة وفيه ما يحتاج إلى أصناف من المقدمات معتاصة جدا متعذر حلها أما المتقدمون: فلم يصل إلينا منهم كلام فيها العلم لم يتفطنوا لها بعد الطلب والنظر أو لم يضطر البحث إلى النظر فيها ولم ينقل إلى لساننا كلامهم.
وأما المتأخرون: فقد عن لهم تحليل المقدمة استعملها أرخميدس في الرابعة من الثانية في الكرة والأسطوانة بالجبر فنادى إلى كتاب وأموال وأعداد متعادلة فلم يتفق له حلها بعد أن أنكر فيها مليا فجزم بأنه ممتنع حتى تبعه أبو جعفر الخازن وحلها بالقطوع المخروطية ثم افتقر بعده جماعة من المهندسين إلى عدة أصناف منها فبعضهم حل البعض. انتهى.
قال في: مدينة العلوم: ومن الكتب المختصرة فيه: نصاب الجبر لابن فلوس المارديني و: المفيد لابن المحلي الموصلي.
ومن المتوسطة: كتاب: الظفر للطوسي.
ومن المبسوطة: جامع الأصول لابن المحلي و: الكامل لأبي شجاع بن أسلم وبرهن السموك على مسائله بالبراهين العددية والهندسية و: أرجوزة ابن الياسمين و: شرحه مختصر نافع أورد فيه ما لا بد منه.
ومن الرسائل الوافية بالمقصود: رسالة شرف الدين محمد بن مسعود بن محمد المسعودي.
أرجوزة، في الجبر والمقابلة
لأبي محمد: عبد الله بن حجاج، المعروف: بابن الياسمين.
المتوفى: سنة 600.
أولها: (الحمد لله على ما أنعما...).
ولها شروح، منها:
شرح: الشيخ، الإمام، ولي الدين، أبي زرعة: أحمد بن عبد الرحيم العراقي.
المتوفى: 826.
وسماه: (المعين، على فهم أرجوزة ابن الياسمين).
وشرح: الشيخ، شهاب الدين: أحمد بن الهايم.
ألفه: بمكة، سنة تسع وثمانين وسبعمائة.
(وشرحها: محمد بن محمد سبط المارديني.
سماه: (اللمعة الماردينية، في شرح الياسمينية)
.
الاستقصاء، في الجبر والمقابلة
للشيخ، أبي علي: حسن بن الحارث الخوارزمي، الحبوبي.
وهو مختصر.
شرح فيه: طرق الحساب، في مسائل الوصايا، بالجبر والمقابلة، والخطائين.
البديع في الجبر والمقابلة
لفخر الدين: محمد بن الحسن الوزير، الكرجي، الحاسب، البغدادي.
المتوفى: حدود سنة 500.
(جَبَرَ)الْجِيمُ وَالْبَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْعُلُوِّ وَالِاسْتِقَامَةِ. فَالْجَبَّارُ: الَّذِي طَالَ وَفَاتَ الْيَدَ، يُقَالُ فَرَسٌ جَبَّارٌ، وَنَخْلَةٌ جَبَّارَةٌ. وَذُو الْجَُبُّورَةِ وَذُو الْجَبَرُوتِ: اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ. وَقَالَ:

فَإِنَّكَ إِنْ أَغْضَبْتَنِي غَضِبَ الْحَصَى...عَلَيْكَ وَذُو الْجَُبُّورَةِ الْمُتَغَطْرِفُ

وَيُقَالُ فِيهِ جَبْرِيَّةٌ وَجَبَرُوَّةٌ وَجَبَرُوتٌ وَجَُبُّورَةٌ. وَجَبَرْتُ الْعَظْمَ فَجُبِرَ. قَالَ:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الْإِلَهُ فَجُبِرَ

وَيُقَالُ لِلْخَشَبِ الَّذِي يُضَمُّ بِهِ الْعَظْمُ الْكَسِيرُ جِبَارَةٌ، وَالْجَمْعُ جَبَائِرُ. وَشُبِّهَ السِّوَارُ فَقِيلَ لَهُ جِبَارَةٌ. وَقَالَ:

وَأَرَتْكَ كَفًّا فِي الْخِضَا...بِ وَمِعْصِمًا مِلْءَ الْجِبَارَهْ

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْجُبَارُ وَهُوَ الْهَدَرُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ» . فَأَمَّا الْبِئْرُ فَهِيَ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ لَا يُعْلَمُ لَهَا حَافِرٌ وَمَالِكٌ، يَقَعُ فِيهَا الْإِنْسَانُ أَوْ غَيْرُهُ، فَذَلِكَ هَدَرٌ. وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، قَوْمٌ يَحْفِرُونَهُ بِكِرَاءٍ فَيَنْهَارُ عَلَيْهِمْ، فَذَلِكَ جُبَارٌ، لِأَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ بِكِرَاءٍ.وَيُقَالُ أَجْبَرْتُ فُلَانًا عَلَى الْأَمْرِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْقَهْرِ وَجِنْسٍ مِنَ التَّعَظُّمِ عَلَيْهِ.

علم الجبر والمقابلة

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم الجبر والمقابلة
وهو: من فروع علم الحساب، لأنه يعرف فيه كيفية استخراج مجهولات عددية من معلومات مخصوصة.
ومعنى الجبر: زيادة قدر ما نقص من الجملة المعادلة بالاستثناء في الجملة الأخرى ليتعادلا.
معنى المقابلة: إسقاط الزائد من إحدى الجملتين للتعادل.
وبيانه: أنهم اصطلحوا على أن يجعلوا للمجهولات مراتب من نسبة تقتضي ذلك:
أولها: العدد، لأنه به يتعين المطلوب المجهول باستخراجه من نسبة المجهول إليه.
وثانيها: الشيء، لأن كل مجهول، فهو من حيث إبهامه شيء، وهو أيضاً جذر لما يلزم من تضعيفه في المرتبة الثانية.
وثالثها: المال، وهو مربع مبهم، فيخرج العمل المفروض إلى معادلة بين مختلفين، أو أكثر من هذه الأجناس، فيقابلون بعضها ببعض، ويجبرون ما فيها من الكسر، حتى يصير صحيحاً، ويؤول إلى الثلاثة التي عليها مدار الجبر، وهي العدد، والشيء، والمال.
توضيحه: أن كل عدد يضرب في نفسه، يسمى بالنسبة إلى حاصل ضربه في نفسه شيئاً في هذا العلم، ويفرض هناك كل مجهول يتصرف فيه شيئاً أيضاً، ويسمى الحاصل من الضرب بالقياس إلى العدد المذكور مالاً في العلم.
فإن كان في أحد المتعادلين من الأجناس استثناء كما في قولنا: عشرة إلا شيئاً، يعدل أربعة أشياء.
فالجبر: رفع الاستثناء بأن يزاد مثل المستثنى على المستثنى فيه، فيجعل عشرة كاملة، كأنه يجبر نقصانها، ويزاد مثل المستثنى على عديله كزيادة الشيء في المثال، بعد جبر العشرة على أربعة أشياء حتى تصير خمسة.
وإن كان في الطرفين أجناس من متماثلة، فالمقابلة أن تنقص الأجناس من الطرفين بعدة واحدة.
وقيل: هي تقابل بعض الأشياء ببعض على المساواة، كما في المثال المذكور، إذا قوبلت العشرة بالخمسة على المساواة.
وسمي العلم بهذين العملين: علم الجبر والمقابلة، لكثرة وقوعهما فيه، وأكثر ما انتهت المعادلة عندهم إلى ست مسائل، لأن المعادلة بين عدد وجذر، أي شيء ومال، مفردة أو مركبة، تجيء ستة.
قال ابن خلدون: وقد بلغنا أن بعض أئمة التعاليم من أهل المشرق أنهى المعادلات إلى أكثر من هذه الستة، وبلغها إلى فوق العشرين، واستخرج لها كلها أعمالاً وثيقة ببراهين هندسية. انتهى.
قال الفاضل: عمر بن إبراهيم الخيامي: إن أحد المعاني التعليمية من الرياضي هو: الجبر والمقابلة، وفيه ما يحتاج إلى أصناف من المقدمات معتاصة جداً متعذر حلها.
أما المتقدمون: فلم يصل إلينا منهم كلام فيها لعلهم لم يتفطنوا لها بعد الطلب والنظر، أولم يضطر البحث إلى النظر فيها، أو لم ينقل إلى لساننا كلامهم.
وأما المتأخرون: فقد عنَّ لهم تحليل المقدمة التي استعملها أرخميدس في الرابع من الثانية في الكرة، والأسطوانة بالجبر، فتؤدي إلى كعاب، وأموال، وأعداد متعادلة، فلم يتفق له حلها بعد أن أنكر فيها ملياً، فجزم بأنه ممتنع، حتى تبع أبو جعفر الخازن، وحلها بالقطوع المخروطية، ثم افتقر بعده جماعة من المهندسين إلى عدة أصناف منها فبعضهم حل البعض. انتهى.
قيل: أول من صنف فيه:
الأستاذ، أبو عبد الله: محمد بن موسى الخوارزمي.
وكتابه فيه معروف، مشهور.
وصنف بعده أبو كامل: شجاع بن أسلم كتابه: (الشامل) وهو من أحسن الكتب فيه.
ومن أحسن شروحه، شرح القرشي.
ومن الكتب المؤلفة فيه...

جبر بن عتيك أخو جابر بن عتيك نزل المدينة.

معجم الصحابة للبغوي

جبر بن عتيك
أخو جابر بن عتيك نزل المدينة.
315 - حدثنا يعقوب بن [إبراهيم] نا وكيع نا أبو [العميس] عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه يعوده في مرضه فقال قائل من أهله: إن كنا لنرجو [أن تكون وفاته قتل في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن شهداء أمتي إذا لقليل القتيل في سبيل الله شهيد] والمرأة تموت بجمع

أبو عبس عبد الرحمن بن جبر بن عمرو سكن المدينة

معجم الصحابة للبغوي

أبو عبس عبد الرحمن بن جبر بن عمرو
سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.
حدثني هارون الفروي، حدثنا ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري ح.
وحدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من الأنصار: أبو عبيد بن جبر. زاد ابن إسحاق: بن عمرو بن زيد بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الخزرج.

1903 - وقال ابن عمر: اسم أبي عبس عبد الرحمن.
حدثنا الحكم بن موسى وشجاع بن مخلد وسريج بن يونس قالوا: نا الوليد بن مسلم عن يزيد بن أبي مريم قال: سمعت عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج يقول: سمعت أبا عبس وقد أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
672- جبر الأعرابي
ب س: جبر الأعرابي المحاربي ذكره ابن منده.
حديثه في ترجمة جبر بْن عتيك.
وروى بِإِسْنَادِهِ عن الأسود بْن هلال، قال: كان أعرابي يؤذن بالحيرة يقال له: جبر، فقال: إن عثمان لا يموت حتى يلي هذه الأمة، فقيل له: من أين تعلم؟ قال: لأن صليت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الفجر، فلما سلم استقبلنا بوجهه، وقال: إن ناسًا من أصحابي وزنوا الليلة، فوزن أَبُو بكر فوزن، ثم وزن عمر فوزن، ثم وزن عثمان فوزن.
وهذا الحديث غريب بهذا الإسناد.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، وجعل له أَبُو موسى ترجمة منفردة عن ترجمة جبر بْن عتيك، فقال: جبر آخر غير منسوب.
وروى له هذا الحديث، وقال في آخره: أورد هذا الحديث الحافظ أَبُو عبد اللَّه في آخر ترجمة جبر بْن عتيك، ولم يترجم له، وهو آخر بلا شك.
قلت: والحق فيه مع أَبِي موسى إن كان ابن منده ظن أن جبر بْن عتيك هو الراوي لهذا الحديث، وَإِن كان نسي هو، أو الناسخ أن يترجم له فلا، والله أعلم.
673- جبر بن أنس
ع س: جبر بْن أنس بدري.
قال أَبُو نعيم: حدثنا سليمان بْن أحمد، حدثنا الحضرمي، قال في كتاب عُبَيْد اللَّهِ بْن أَبِي رافع في تسمية من شهد مع علي، يعني صفين: وجبر بْن أنس، بدري، من بني زريق، قال أَبُو موسى: ويقال: جزء بْن أنس.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.

674- جبر أبو عبد الله

أسد الغابة في معرفة الصحابة

674- جبر أبو عبد الله
جبر أَبُو عَبْد اللَّهِ روى الزُّهْرِيّ، عن عَبْد اللَّهِ بْن جبر، عن أبيه، قال: قرأت خلف رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما انصرف قال: يا جبر، أسمع ربك ولا تسمعني.
وذكره أَبُو أحمد العسكري.
675- جبر بن عبد الله
ب د ع: جبر بْن عَبْد اللَّهِ القبطي مولى أَبِي بصرة الغفاري.
وهو الذي أتى من عند المقوقس رسولا ومعه مارية القبطية، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس.
وقال الأمير أَبُو نصر: وجبر بْن عَبْد اللَّهِ القبطي مولى بني غفار، رسول المقوقس بمارية إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هو مولى أَبِي بصرة، وقال ابن يونس: وقوم من غفار يزعمون أَنَّهُ منهم، ونسبوه منهم، فقالوا: جبر بْن أنس بْن سعد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد ياليل بْن حرام بْن غفار.
وذكر هانئ بْن المنذر أَنَّهُ توفي سنة ثلاث وستين.
أخرجه الثلاثة.
676- جبر بن عتيك
ب د ع: جبر بْن عتيك وقيل: جابر.
وقد تقدم في جابر بْن عتيك بْن قيس بْن الحارث بْن مالك بْن زيد بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس.
وقيل: جبر بْن عتيك بْن قيس بْن الحارث بْن هيشة بْن الحارث بْن أمية بْن زيد بْن معاوية الأنصاري الأوسي العمري المعاوي، وأمه: جميلة بنت زيد بْن صيفي بْن عمرو بْن حبيب بْن حارثة بْن الحارث الأنصارية.
شهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسكن المدينة إِلَى حين وفاته.
وقال ابن منده: هو أخو جابر بْن عتيك، وليس بشيء، وَإِنما هو قيل فيه: جابر، وجبر.
وروى ابن منده في آخر ترجمته الحديث الذي يرويه الأسود بْن هلال: أَنَّهُ كان بالحيرة رجل يؤذن اسمه جبر، تقدم في جبر الأعرابي.
وقال أَبُو عمر: روى وكيع، وغيره، عن أَبِي عميس، عن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن جبر بْن عتيك، عن أبيه، عن جده، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاده في مرضه، فقال قائل من أهله: إنا كنا لنرجو أن تكون وفاته شهادة في سبيل اللَّه.
الحديث.
وقد روى عن جبر، أن المريض الذي عاده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو عَبْد اللَّهِ بْن ثابت، والله أعلم.
وتوفي سنة إحدى وستين، وعمره تسعون سنة.
أخرجه الثلاثة.
677- جبر الكندي
س: جبر الكندي ذكره أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده، فقال: عن عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير، عن رجل من كندة، يقال له: ابن جبر الكندي، عن أبيه، أَنَّهُ كان في الوفد، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى عَلَى السكون والسكاسك، وقال: أتاكم أهل اليمن، هم ألين قلوبًا، وأرق أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية.
بن سعد بن عبد اللَّه بن عبد ياليل بن خزاق بن غفار الغفاريّ.
ذكره ابن ماكولا وقال: له صحبة. ويقال: هو جبر بن عبد اللَّه القبطي الآتي.
بن أبي زريق [ (1) ] ، ذكره الطّبرانيّ عن مطيّن بسنده إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من الصّحابة، وقال: إنه بدري. والإسناد ضعيف، ولم
يذكره أصحاب المغازي في البدريين إنما ذكروا جبير بن إياس.
قلت: وحكى أبو موسى أنه يقال فيه جزء بن أنس. وليس بصواب، لأن جزء بن أنس سيأتي أنه سلميّ. وهذا أنصاريّ.

جبر بن عبد اللَّه القبطي

الإصابة في تمييز الصحابة

مولى بني غفار، ويقال مولى أبي بصرة الغفاريّ.
حكى ابن يونس عن الحسن بن علي بن خلف بن قديد- أنه كان رسول المقوقس بمارية إلى رسول اللَّه ﷺ.
قال الحسن: وقد رأيت بعض ولده بمصر. وقال هانئ بن المنذر: مات سنة ثلاث وستين.

ز جبر بن أبي عبيد الثقفي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر البلاذريّ أنه استشهد مع أبيه يوم الجسر، وسيأتي شرح ذلك في ترجمة أبي عبيد في «الكنى» إن شاء اللَّه تعالى.
بن قيس بن هيشة بن الحارث. تقدم في جابر بن عتيك وأنه شهد بدرا، وأنّ منهم من قال: إنه أخو جابر بن عتيك المتقدم، وكان معه راية قومه يوم الفتح.
وقال الواقديّ: مات جبر بن عتيك الأنصاريّ سنة إحدى وسبعين. وقال ابن سعد:
هم ثلاثة إخوة: جابر، وجبر، وعبد اللَّه، وكان جبر أكبرهم.
وروى ابن مندة في ترجمته من طريق حجاج بن أرطاة عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة، قال: رأيت جبرا وسعدا وابن مسعود يعطون أرضهم بالربع والثلث.
قلت: خالف حجاج أبو عوانة وغيره فقالوا: خبابا- بدل قوله جبرا.
غير منسوب.
روى ابن قانع وابن مندة من طريق رحمة بن مصعب.
عن شريك، عن الأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، قال: كان فينا أعرابيّ يؤذّن بالحيرة يقال له جبر، فقال: إن عثمان لن يموت حتى يلي هذه. فقيل له: من أين تعلم؟
فقال: لأني صليت مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الفجر، فلما سلّم استقبلنا بوجهه، فقال: «إنّ
ناسا من أصحابي وزنوا اللّيلة فوزن أبو بكر فوزن ثمّ وزن عمر [فوزن] ، ثمّ وزن عثمان فوزن»
.
قال ابن مندة: هذا حديث غريب بهذا الإسناد، قال أبو موسى ذكره ابن مندة في آخر ترجمة جبر بن عتيك، والصّواب أنه غيره.
قلت: وكذلك أفرده أبو عمر. وقال فيه: جبر الأعرابيّ المحاربيّ.
بن الحضرميّ- يأتي ذكره في [ترجمة الّذي بعده] [ (1) ] .

جبر مولى بني عبد الدار

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر الواقديّ أنه كان بمكة، وكان يهوديّا، فسمع النبيّ ﷺ يقرأ سورة يوسف فأسلم وكتم إسلامه، ثم أطلع مواليه على ذلك، فعذبوه، فلما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة شكا إليه ما لقي فأعطاه ثمنه فاشترى نفسه وعتق واستغنى، وتزوّج امرأة ذات شرف [في بني عامر] [ (1) ] .
وحكى مقاتل بن حيّان في تفسيره أنه أحد من نزل فيه: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل: 106] وأنه أحد من نزل فيه: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً [الفرقان:
20]
.
وأخرج الطّبريّ في تفسير قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ [الأنعام: 21] من طريق السّدّيّ- أنّ عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح أسلم ثم ارتد فلحق بالمشركين، ووشى بعمار، وجبر عبد ابن الحضرميّ أو ابن عبد الدار، فأخذوهما وعذبوهما حتى كفرا، فنزلت: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل: 106] .
وفي تفسير ابن أبي حاتم وعبد بن حميد من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه ابن مسلم الحضرميّ، قال: كان لنا عبدان أحدهما يقال له يسار، والآخر يقال له جبر وكانا صيقليين، فكانا يقرءان كتابهما، ويعملان عملهما، وكان رسول اللَّه ﷺ يمرّ بهما فيسمع قراءتهما، فقالوا: إنما يتعلم منهما، فنزلت: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ [النحل: 103] ، ولم يذكر أنهما أسلما.
ومن طريق قتادة أنها نزلت في عبد ابن الحضرميّ يقال له يحنّس، وسيأتي.
[واستدركه ابن فتحون] .
روى ابن شاهين من طريق عمرو بن غياث عن عبد الملك بن عمير عن رجل من كندة يقال له ابن جبر الكندي عن أبيه، وكان في الوفد أن النبيّ ﷺ صلّى على السكاسك والسكون، وقال أسلم: أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرقّ أفئدة، وبلغني أنه قال: اللَّهمّ اقبل بقلوبهم [ (1) ] .
ووقع في مسند بقيّ بن مخلد في هذا الحديث عن ابن جبير عن أبيه. فاللَّه أعلم.
من بني زريق- بدري، ليس له كثير حديث. كذا أورده ابن حبّان. وقد تقدّم جزء بن أنس، وما فيه من الخلاف، وهو الصّواب.
-
ذكره أبو أحمد العسكريّ في الصّحابة، وأخرج من طريق عن عثمان الوقّاصيّ، عن الزهريّ، عن عبد اللَّه بن جبر، عن أبيه، قال: قرأت خلف رسول اللَّه ﷺ فقال: «يا جبر أسمع ربّك ولا تسمعني» .
استدركه ابن الأثير على من تقدمه.
قلت: وهو تصحيف، وإنما هو جهر- بالهاء بدل الموحدة- كما تقدم قريبا، وقد ذكرنا ما فيه هناك.
والد أبي عبس. سيأتي في ترجمة علبة بن زيد ما يوهم أن له صحبة ورواية، وليس كذلك، وإنّما الصّحبة والرواية لولده أبي عبس.

صخر بن جبر الأنصاريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

قال أبو موسى: ذكره الطبريّ «4» ، ولم يخرج له شيئا.
وذكره سعيد بن يعقوب من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد اللَّه، عن الحسن، بن سالم [عن رجاله] «5» ، قال: قال صخر بن جبر «6» : قدمنا لأربع مضين من ذي الحجّة مهلّين بالحجّ، فأمرنا النّبي ﷺ فنقضنا حجّنا وجعلناه عمرة ... الحديث.
وروى الطّبراني من طريق جبر بن صخر عن أبيه أنه كان حارس النّبي ﷺ.... فذكر حديثا، فيحتمل أن يكون هو هذا. وافق اسم أبيه كنيته.

عبد الرحمن بن جبر

الإصابة في تمييز الصحابة

بفتح أوله وسكون الموحدة، ابن عمرو بن زيد «2» الأوسي الحارثي، أبو عيسى.
مشهور بكنيته. يأتي في الكنى، سماه مسلم. قال البخاري: له صحبة.
بن سعد بن عبد اللَّه بن عبد ياليل بن خزاق بن غفار الغفاريّ.
ذكره ابن ماكولا وقال: له صحبة. ويقال: هو جبر بن عبد اللَّه القبطي الآتي.
بن أبي زريق [ (1) ] ، ذكره الطّبرانيّ عن مطيّن بسنده إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من الصّحابة، وقال: إنه بدري. والإسناد ضعيف، ولم
يذكره أصحاب المغازي في البدريين إنما ذكروا جبير بن إياس.
قلت: وحكى أبو موسى أنه يقال فيه جزء بن أنس. وليس بصواب، لأن جزء بن أنس سيأتي أنه سلميّ. وهذا أنصاريّ.

جبر بن عبد اللَّه القبطي

الإصابة في تمييز الصحابة

مولى بني غفار، ويقال مولى أبي بصرة الغفاريّ.
حكى ابن يونس عن الحسن بن علي بن خلف بن قديد- أنه كان رسول المقوقس بمارية إلى رسول اللَّه ﷺ.
قال الحسن: وقد رأيت بعض ولده بمصر. وقال هانئ بن المنذر: مات سنة ثلاث وستين.

ز جبر بن أبي عبيد الثقفي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر البلاذريّ أنه استشهد مع أبيه يوم الجسر، وسيأتي شرح ذلك في ترجمة أبي عبيد في «الكنى» إن شاء اللَّه تعالى.
بن قيس بن هيشة بن الحارث. تقدم في جابر بن عتيك وأنه شهد بدرا، وأنّ منهم من قال: إنه أخو جابر بن عتيك المتقدم، وكان معه راية قومه يوم الفتح.
وقال الواقديّ: مات جبر بن عتيك الأنصاريّ سنة إحدى وسبعين. وقال ابن سعد:
هم ثلاثة إخوة: جابر، وجبر، وعبد اللَّه، وكان جبر أكبرهم.
وروى ابن مندة في ترجمته من طريق حجاج بن أرطاة عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة، قال: رأيت جبرا وسعدا وابن مسعود يعطون أرضهم بالربع والثلث.
قلت: خالف حجاج أبو عوانة وغيره فقالوا: خبابا- بدل قوله جبرا.
غير منسوب.
روى ابن قانع وابن مندة من طريق رحمة بن مصعب.
عن شريك، عن الأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، قال: كان فينا أعرابيّ يؤذّن بالحيرة يقال له جبر، فقال: إن عثمان لن يموت حتى يلي هذه. فقيل له: من أين تعلم؟
فقال: لأني صليت مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الفجر، فلما سلّم استقبلنا بوجهه، فقال: «إنّ
ناسا من أصحابي وزنوا اللّيلة فوزن أبو بكر فوزن ثمّ وزن عمر [فوزن] ، ثمّ وزن عثمان فوزن»
.
قال ابن مندة: هذا حديث غريب بهذا الإسناد، قال أبو موسى ذكره ابن مندة في آخر ترجمة جبر بن عتيك، والصّواب أنه غيره.
قلت: وكذلك أفرده أبو عمر. وقال فيه: جبر الأعرابيّ المحاربيّ.
بن الحضرميّ- يأتي ذكره في [ترجمة الّذي بعده] [ (1) ] .

جبر مولى بني عبد الدار

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر الواقديّ أنه كان بمكة، وكان يهوديّا، فسمع النبيّ ﷺ يقرأ سورة يوسف فأسلم وكتم إسلامه، ثم أطلع مواليه على ذلك، فعذبوه، فلما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة شكا إليه ما لقي فأعطاه ثمنه فاشترى نفسه وعتق واستغنى، وتزوّج امرأة ذات شرف [في بني عامر] [ (1) ] .
وحكى مقاتل بن حيّان في تفسيره أنه أحد من نزل فيه: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل: 106] وأنه أحد من نزل فيه: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً [الفرقان:
20]
.
وأخرج الطّبريّ في تفسير قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ [الأنعام: 21] من طريق السّدّيّ- أنّ عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح أسلم ثم ارتد فلحق بالمشركين، ووشى بعمار، وجبر عبد ابن الحضرميّ أو ابن عبد الدار، فأخذوهما وعذبوهما حتى كفرا، فنزلت: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل: 106] .
وفي تفسير ابن أبي حاتم وعبد بن حميد من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه ابن مسلم الحضرميّ، قال: كان لنا عبدان أحدهما يقال له يسار، والآخر يقال له جبر وكانا صيقليين، فكانا يقرءان كتابهما، ويعملان عملهما، وكان رسول اللَّه ﷺ يمرّ بهما فيسمع قراءتهما، فقالوا: إنما يتعلم منهما، فنزلت: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ [النحل: 103] ، ولم يذكر أنهما أسلما.
ومن طريق قتادة أنها نزلت في عبد ابن الحضرميّ يقال له يحنّس، وسيأتي.
[واستدركه ابن فتحون] .
روى ابن شاهين من طريق عمرو بن غياث عن عبد الملك بن عمير عن رجل من كندة يقال له ابن جبر الكندي عن أبيه، وكان في الوفد أن النبيّ ﷺ صلّى على السكاسك والسكون، وقال أسلم: أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرقّ أفئدة، وبلغني أنه قال: اللَّهمّ اقبل بقلوبهم [ (1) ] .
ووقع في مسند بقيّ بن مخلد في هذا الحديث عن ابن جبير عن أبيه. فاللَّه أعلم.
من بني زريق- بدري، ليس له كثير حديث. كذا أورده ابن حبّان. وقد تقدّم جزء بن أنس، وما فيه من الخلاف، وهو الصّواب.
-
ذكره أبو أحمد العسكريّ في الصّحابة، وأخرج من طريق عن عثمان الوقّاصيّ، عن الزهريّ، عن عبد اللَّه بن جبر، عن أبيه، قال: قرأت خلف رسول اللَّه ﷺ فقال: «يا جبر أسمع ربّك ولا تسمعني» .
استدركه ابن الأثير على من تقدمه.
قلت: وهو تصحيف، وإنما هو جهر- بالهاء بدل الموحدة- كما تقدم قريبا، وقد ذكرنا ما فيه هناك.
والد أبي عبس. سيأتي في ترجمة علبة بن زيد ما يوهم أن له صحبة ورواية، وليس كذلك، وإنّما الصّحبة والرواية لولده أبي عبس.

صخر بن جبر الأنصاريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

قال أبو موسى: ذكره الطبريّ «4» ، ولم يخرج له شيئا.
وذكره سعيد بن يعقوب من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد اللَّه، عن الحسن، بن سالم [عن رجاله] «5» ، قال: قال صخر بن جبر «6» : قدمنا لأربع مضين من ذي الحجّة مهلّين بالحجّ، فأمرنا النّبي ﷺ فنقضنا حجّنا وجعلناه عمرة ... الحديث.
وروى الطّبراني من طريق جبر بن صخر عن أبيه أنه كان حارس النّبي ﷺ.... فذكر حديثا، فيحتمل أن يكون هو هذا. وافق اسم أبيه كنيته.

عبد الرحمن بن جبر

الإصابة في تمييز الصحابة

بفتح أوله وسكون الموحدة، ابن عمرو بن زيد «2» الأوسي الحارثي، أبو عيسى.
مشهور بكنيته. يأتي في الكنى، سماه مسلم. قال البخاري: له صحبة.

عبد اللَّه بن جبر بن عتيك الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

أرسل حديثا، فذكره أبو موسى في «ذيل الصّحابة» ، وهو عند النسائي من رواية جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر بن عتيك، عن أبيه- أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم عاد جبر بن عتيك.. الحديث.
وأخرجه ابن ماجة من طريق وكيع، عن أبي العميس، فزاد فيه بعد قوله: عن أبيه- عن جده، وهو الصواب.
وعبد اللَّه بن عبد اللَّه من شيوخ مالك، وقد أخرج الحديث عنه في الموطأ، لكن قال:
عن عبد بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث- أن جابر بن عتيك أخبره.
وقد تقدم في ترجمة جابر بن عتيك مفصّلا.
وعبد اللَّه بن جابر المذكور هنا لم أر له ترجمة عند أحد ممن صنّف في الرجال.

محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

أبوه مشهور في الصّحابة، وأما هو فذكره ابن مندة، فقال: ذكره ابن منيع، والحديث عن أبيه، كذا اختصره، وأشار إلى ما
أخرجه البغويّ، من طريق محمد بن طلحة التيمي، عن محمد بن أبي عبس بن جبر، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «من لي بابن الأشرف» ؟
فقال محمّد بن سلمة: أنا ... الحديث في قصّة قتل كعب بن الأشرف.
وأشار ابن مندة إلى أن الضّمير في قوله: «عن جدّه» لأبي عبس بن محمد، فيكون الحديث لأبي عبس بن جبر، لا لولده محمد، ولكن قد ذكر ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عن ابن القداح- أنّ محمدا شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها.
مولى ابنة غزوان، أخت عتبة بن غزوان الصّحابيّ البدريّ المشهور.
كان عتبة من السّابقين الأولين، وكان أبو هريرة أجيرا عند أخته المذكورة، وقضية ذلك أن يكون لمجاهد هذا صحبة، وقد ذكره ابن يونس في تاريخ مصر، وقال: له ذكر في الأخبار، وشهد فتح مصر، واختط بها، وولي الخراج في إمرة عمرو بن العاص، أما مجاهد بن جبير المكّي التّابعيّ المشهور فهو مولى بني مخزوم، ويقال له ابن جبير أيضا، بالتّصغير.
الميم بعدها الحاء
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت