معجم الصحابة للبغوي
|
حويصة بن مسعود الحارثي
قال أبو القاسم: رأيت في كتاب محمد بن سعد حويصة بن مسعود بن كعب بن عائذ بن عدي بن مجذعة بن حارثة وأمه إدام بنت الجموح بن زيد بن حرام من بني سعد ويكنى حويصة أبا سعد وكان أسن من أخيه محيصة وشهدا أحدا والخندق والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها وبقي إلى آخر الزمان. 563 - حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال حدثني مالك بن أنس عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة عن رجل من كبراء قومه: أن حويصة ومحيصة أقبلا فذهب محيصة يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصة: كبر كبر يريد السن فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة ... ، فذكر نحو حديث قتل عبد الله بن سهل بخيبر حديث القسامة. |
معجم الصحابة للبغوي
|
معاذ بن عمرو بن الجموح
ابن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة. شهد بدرا سكن المدينة وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه. أخبرنا عبد الله، قال: حدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام. 2107 - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا سريج بن يونس قال: حدثنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف , عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بسلبه يعني سلب أبي جهل لمعاذ بن عمرو بن الجموح. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1246- حمام بن الجموح
حمام بْن الجموح بْن زيد الأنصاري السلمي قتل يَوْم أحد. قاله ابن الكلبي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2222- سليم مولى عمرو بن الجموح
س: سليم مولى عمرو بْن الجموح الأنصاري. (578) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الآبْنُوسِيِّ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجِلِّيُّ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُوسَى الصَّفَّارُ، أخبرنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ شَيْخًا مِنَ الأَنْصَارِ، أَعْرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُول اللَّهِ إِلَى بَدْرٍ، أَذِنَ لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُقَامِ لِعَرَجِهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، قَالَ لِبَنِيهِ: أَخْرِجُونِي، قَالُوا: قَدْ رَخَّصَ لَكَ رَسُول اللَّهِ، فَقَالَ: هَيْهَاتَ، مَنَعْتُمُونِي الْجَنَّةَ بِبَدْرٍ، وَتَمْنَعُونِيهَا بِأُحُدٍ؟ ! فَخَرَجَ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ، قَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ الْيَوْمَ أَطَأُ بِعَرْجَتِي هَذِهِ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَقَالَ لِغُلامٍ مَعَهُ، يُقَالُ لَهُ: سُلَيْمٌ: ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، قَالَ: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ أُصِيبَ الْيَوْمَ مَعَكَ خَيْرًا؟ فَتَقَدَّمَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ قَاتَلَ هُوَ حَتَّى قُتِلَ ". أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3891- عمرو بن الجموح
ب د ع: عَمْرو بْن الجموح بْن زَيْد بْن حرام بْن كعب بْن سَلَمة الْأَنْصَارِيّ السلمي من بني جشم بْن الخزرج. شهد العقبة، وبدرًا فِي قول، ولم يذكره ابْنُ إِسْحَاق فيهم، واستشهد يَوْم أحد، ودفن هُوَ، وعبد اللَّه بْن عَمْرو بْن حرام والد جَابِر بْن عَبْد اللَّه فِي قبر واحد، وكانا صهرين متصافيين. وروى الشَّعْبِيّ أن نفرًا من الأنصار من بني سَلَمة أتوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " من سيدكم يا بني سَلَمة "؟ فقالوا: الجد بْن قيس عَلَى بخل فِيهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم الجعد الأبيض عَمْرو بْن الجموح "، فَقَالَ شاعر الأنصار فِي ذَلِكَ: وقَالَ رَسُول اللَّه والحق قولُه لمن قَالَ منا من تسمون سيدا فقالوا لَهُ جد بْن قيس عَلَى التي نبخله فيها وَإِن كَانَ أسودا فتى ما تخطى خطوة لدنية ولا مد فِي يَوْم إِلَى سوأة يدا فسود عَمْرو بْن الجموح لجوده وحق لعمرو بالندى أن يسودا إِذَا جاءه السؤال أذهب ماله وقَالَ خذوه إنه عائد غدا وروى معمر، وابن إِسْحَاق، عَنِ الزُّهْرِيّ، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بل سيدكم بشر بْن البراء بْن معرور ". وَقَدْ ذكرناه فِي بشر: (1268) أنبأنا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عليّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، قَالَ: وكان عَمْرو بْن الجموح سيدًا من سادة بني سَلَمة وشريفًا من أشرافهم، وكان قَدْ اتخذ فِي داره صنمًا من خشب يُقال لَهُ: مناف يعظمه ويطهره، فلما أسلم فتيان بني سَلَمة ابنه مُعَاذ بْن عَمْرو، ومعاذ بْن جبل فِي فتيان منهم كانوا ممن شهد العقبة، فكانوا يدخلون بالليل عَلَى صنم عَمْرو فيحملونه فيطرحونه فِي بعض حفر بني سَلَمة وفيها عذر النَّاس منكسًا عَلَى رأسه، فإذا أصبح عَمْرو، قَالَ: ويلكم من عدا عَلَى آلهتنا هَذِهِ الليلة، ثُمَّ يغدو فيلتمسه، فإذا وجده غسله وطيبه، ثُمَّ يَقُولُ: والله لو أعلم من يصنع بك هَذَا لأخزينه، فإذا أمسى ونام عَمْرو عدوا عَلَيْهِ، ففعلوا بِهِ ذَلِكَ فيغدو فيجده فيغسله ويطيبه، فلما ألحوا عَلَيْهِ استخرجه فغسله وطيبه ثُمَّ جاء بسيفه فعلقه عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إي والله لا أعلم من يصنع بك ذَلِكَ، فإن كَانَ فيك خير فامتنع، هَذَا السيف معك فلما أمسى عدوا عَلَيْهِ وأخذوا السيف من عنقه، ثُمَّ أخذوا كلبًا ميتًا فقرنوه بحبل، ثُمَّ ألقوه فِي بئر من آبار بني سَلَمة فيها عذر النَّاس وغدا عَمْرو فلم يجده فخرج يبتغيه حتَّى وجده مقرونًا بكلب فلما رآه أبصر رشده وكلمه من أسلم من قومه فأسلم وحسن إسلامه. وقَالَ عَمْرو حين أسلم، وعرف من اللَّه ما عرف، وهو يذكر صنمه ذَلِكَ، وما أبصره من أمره، ويشكر اللَّه الَّذِي أنقذه من الْعَمى والضلال: تالله لو كنت إلهًا لم تكن أنت وكلب وسط بئر فِي قرن أف لمصرعك إلهًا مستدن الآن فتشناك عَنْ سوء الغبن فالحمد لله العلي ذي المنن الواهب الرزاق وديان الدين هُوَ الَّذِي أنقذني من قبل أن أكون فِي ظلمة قبر مرتهن وقَالَ ابْنُ الكلبي: كَانَ عَمْرو بْن الجموح آخر الأنصار إسلامًا، ولما ندب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس إِلَى بدر، أراد الخروج معهم، فمنعه بنوه بأمر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لشدة عرجه، فلما كَانَ يَوْم أحد قَالَ لبنيه، منعتموني الخروج إِلَى بدر، فلا تمنعوني الخروج إِلَى أحد! فقالوا: إن اللَّه قَدْ عذرك، فأتى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه، إن بني يريدون أن يحبسوني عَنْ هَذَا الوجه والخروج معك فِيهِ، والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هَذِهِ فِي الجنة! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا أنت فقد عذرك اللَّه، ولا جهاد عليك "، وقَالَ لبنيه: " لا عليكم أن لا تمنعوه، لعل اللَّه أن يرزقه الشهادة "، فأخذ سلاحه وولى، وقَالَ: اللهم أرزقني الشهادة، ولا تردني إِلَى أهلي خائبًا، فلما قتل يَوْم أحد جاءت زوجه هند بِنْت عَمْرو، عمة جابر بْن عَبْد اللَّه، فحملته وحملت أخاها عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن حرام، فدفنا فِي قبر واحد، فقال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " والذي نفسي بيده لقد رَأَيْته يطأ فِي الجنة بعرجته ". وقيل: إن عَمْرو بْن الجموح كَانَ لَهُ أربعة بنين يقاتلون مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنَّه حمل يَوْم أحد هُوَ وابنه خلاد عَلَى المشركين حين انكشف المسلمون، فقتلا جميعًا. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4969- معاذ بن عمرو بن الجموح
ب د ع: معاذ بْن عَمْرو بْن الجموح بْن زيد بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة، وبدرا، هُوَ وأبوه عَمْرو بْن الجموح، عَلَى اختلاف فِي أبيه، وقتل أبوه عَمْرو بْن الجموح بأحد، وأما معاذ بْن عَمْرو فقد ذكر عَبْد الْمَلِكِ بْن هِشَام، عن زياد البكائي، عن ابن إِسْحَاق: " أَنَّهُ الَّذِي قطع رجل أَبِي جهل وصرعه، وضربه عكرمة بْن أَبِي جهل فقطع يده، وبقيت متعلقة بالجلدة، ثُمَّ ضرب معوذ بْن عفراء أبا جهل حَتَّى أثبته، ثُمَّ تركه وبه رمق، فذفف عَلَيْهِ ابن مسعود ". 2539 وروى البكائي، عن ابن إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنِي ثور بْن يَزِيدَ، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبد اللَّه بْن أَبِي بكر أيضا قد حَدَّثَنِي بذلك، قالا: قَالَ معاذ بْن عَمْرو بْن الجموح أخو بني سلمة: " سمعت القوم وَأَبُو جهل فِي مثل الحرجة يقولون: أَبُو الحكم، لا يخلص إليه، قَالَ: فجعلته من شأني، فصمدت نحوه، فحملت عَلَيْهِ، فضربته ضربة فأطنت قدمه ". وقد تقدم فِي معاذ بْن الحارث بْن عفراء الكلام عَلَيْهِ، فقد روي البكائي، عن ابن إِسْحَاق: أن هَذَا معاذ بْن عَمْرو، قتل أبا جهل، ورواه إدريس، عن ابن إِسْحَاق لمعاذ بْن عفراء. (1544) وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: " كُنَّا مُوَاقِفِي الْعَدُوَّ يَوْمَ بَدْرٍ، وَابْنَا عَفْرَاءَ الأَنْصَارِيَّانِ مُكْتَنِفَايَ، وَلَيْسَ قُرْبِي أَحَدٌ غَيْرُهُمَا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا يُوقِفُنِي هَهُنَا؟ فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ لأَجْلَى هَذَانِ الْغُلامَانِ عَنِّي وَتَرَكَانِي، فَبَيْنَا أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ أَنْصَرِفَ إِذَا الْتَفَتَ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: أَيْ عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ يَابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ: أَرِنِيهِ، فَإِنِّي أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْدًا إِنْ عَايَنْتُهُ أَنْ أَضْرِبَهُ بِسَيْفِي حَتَّى أَقْتُلَهُ أَوْ يُحَالُ بَيْنَ وَبَيْنَهُ. فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الآخَرُ فَسَأَلَنِي عن مِثْلِ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَخُوهُ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ بَرَزَ أَبُو جَهْلٍ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ يُقَوِّمُ الصَّفَّ، فَقُلْتُ: هَذَا أَبُو جَهْلٍ، فَضَرَبَ أَحَدُهُمَا فَرَسَهُ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ لَهُ حَمَلَهُ عَلَيْهِ، فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ فَأَنْدَرَ فَخْذَهُ، وَوَقَعَ أَبُو جَهْلٍ، وَتَحَمَّلَ عُضْرُوطٌ كَانَ مَعَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى ابْنِ عَفْرَاءَ فَقَتَلَهُ، فَحَمَلَ ابْنُ عَفْرَاءَ الآخَرُ عَلَى الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ فَقَتَلَهُ، وَكَانَتْ هَزِيمَةُ الْمُشْرِكِينَ ". فهذه الأحاديث مع ما تقدم فِي معاذ بْن عفراء تدل عَلَى أن معاذ بْن عفراء هُوَ الَّذِي قتله. أخرجه الثلاثة |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من بني سلمة- قال عمر بن شبّة في كتاب مكّة في ذكر الأصنام التي كانت تعبد في الجاهليّة ما نصه: وكان لبني سلمة صنم يقال له مناف، فغدا عليه رجل منهم يقال له الجموح، فربطه بكلب ثم طرحه في بئر، وقال:
الحمد للَّه الجليل ذي المنن ... قبّح بالفعل منافا ذا الدّرن أقسم لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلب في وسط بئر في قرن [الرجز] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الجذع الغفاريّ.
استدركه ابن فتحون، وروى عمر بن شبّة من طريق عبد العزيز بن عمران، حدّثني محمد بن إبراهيم بن جعفر مولى بني غفار عن الجموح، قال: كنا بمنازلنا في الجاهليّة فإذا صائح يصيح من الليل، فذكر رجزا، قال: ثم دعا الليلة الثانية ثم الثالثة، قال: فلم نلبث أن جاءنا ظهور النبيّ ﷺ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي- قال ابن سعد وغيره: شهد بدرا، قال:
وكان يكنى أبا عمر، وهو الّذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكّك «2» ، وعذيقها المرجّب «3» ، رواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن عروة. وقال ابن إسحاق في السيرة: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة، وغير واحد في قصة بدر. فذكر قول الحباب: يا رسول اللَّه، هذا منزل أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتعدّاه أم هو الرأي والحرب؟ فقال: «بل هو الرّأي والحرب» «4» . فقال الحباب: كلا ليس هذا بمنزل. فقبل منه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم. وروى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل، قال: أخبرني الحباب بن المنذر، قال: أشرت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم برأيين، فقبل مني: خرجت معه في غزاة بدر ... فذكر نحو ما تقدم. قال: وخيّر عند موته فاستشار أصحابه فقالوا: تعيش معنا، فاستشارني فقلت: اختر يا رسول اللَّه حيث اختارك ربك، فقبل ذلك مني. قال ابن سعد: مات في خلافة عمر، وقد زاد على الخمسين، ومن شعر الحباب بن المنذر: ألم تعلما للَّه درّ أبيكما ... وما النّاس إلّا أكمه وبصير بأنّا وأعداء النّبيّ محمّد ... أسود لها في العالمين زئير نصرنا وآوينا النّبيّ، وما له ... سوانا من أهل الملّتين نصير [الطويل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأنصاري السلمي- يأتي نسبه في ترجمة أبيه.
ذكره ابن إسحاق وغيره في البدريين، قال أبو عمر: لا يختلفون في ذلك، واستشهد بأحد. وذكر الواقديّ أن أمه هند بنت عمرو عمّة جابر بن عبد اللَّه، وأنها حملت ابنها وزوجها وأخاها بعد قتلهم على بعير، ثم أمرت بهم فردّوا إلى أحد فدفنوا هناك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في كتاب الجهاد لابن المبارك، من حديث ابن عباس، قال: كان عمرو بن الجموح شيخا كبيرا أعرج ... فذكر الحديث في شهوده أحدا، قال: وكان معه غلام له يقال له سليم، فقال له: ارجع إلى أهلك. فقال: وما عليك أن أصيب معك اليوم خيرا. فتقدم العبد فقاتل حتى قتل.
وأخرجه أبو موسى، وأخرجه الحاكم في «الإكليل» ، من حديث ابن المبارك، مطولا وظاهر سياقه أنه مرسل. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بفتح الجيم وتخفيف الميم، ابن زيد بن حرام بن كعب ابن غنم بن سلمة الأنصاري السلمي.
من سادات الأنصار، واستشهد بأحد. قال ابن إسحاق في «المغازي» : كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة، وشريفا من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظّمه، فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ، ومعاذ بن جبل، كانوا يدخلون على صنم عمرو فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة، فيغدو عمرو فيجده منكبّا لوجهه في العذرة «2» . فيأخذه ويغسله ويطيّبه، ويقول: لو أعلم من صنع هذا بك لأخزينّه، ففعلوا ذلك مرارا، ثم جاء بسيفه فعلّقه عليه، وقال: إن كان فيك خير فامتنع، فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا فربطوه في عنقه، وأخذوا السيف، فأصبح فوجده كذلك، فأبصر رشده وأسلم، وقال في ذلك أبياتا منها: تاللَّه لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قرن «3» [الرجز] وقال ابن الكلبيّ: كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاما. وروى البخاريّ في «الأدب المفرد» والسراج، وأبو الشيخ، في الأمثال، وأبو نعيم في المعرفة، من طريق حجاج الصواف، عن أبي الزبير، حدثنا جابر، قال: قال لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «من سيّدكم يا بني سلمة؟» قالوا: الجدّ بن قيس، على أنّا نبخّله. فقال: بيده هكذا، ومدّ يده: «وأيّ داء أدوأ «1» من البخل، بل سيّدكم عمرو بن الجموح» . قال: وكان عمرو يولم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إذا تزوّج. ورواه أبو نعيم في المعرفة، وفي الحلية، وأبو الشيخ أيضا والبيهقي في الشعب، من طريق ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن جابر نحوه. وروى الوليد بن أبان في كتاب «السّخاء» ، من طريق الأشعث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر نحوه. ورواه أبو نعيم أيضا من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد اللَّه نحوه، وقال فيه: «بل سيّدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح» . ورواه أبو الشّيخ، والحسن بن سفيان في مسندة، من طريق رشيد «2» ، عن ثابت، عن أنس مختصرا. ورواه الحاكم في «المستدرك» وأبو الشّيخ بإسناد غريب عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه. ورواه الوليد بن أبان، من طريق الثّوريّ، عن حبيب بن أبي ثابت عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم مرسلا. وروى أبو خليفة عن ابن عائشة عن بشر بن المفضل، عن أبي شبرمة، عن الشعبي نحوه، قال ابن عائشة: فقال: بعض الأنصار في ذلك: وقال رسول اللَّه والقول قوله ... لمن قال منّا من تسمّون سيّدا فقالوا له: جدّ بن قيس على التي ... نبخّله منها، وإن كان أسودا فسوّد عمرو بن الجموح لجوده ... وحقّ لعمرو بالنّدى أن يسوّدا فلو كنت يا جدّ بن قيس على الّتي ... على مثلها عمرو لكنت المسوّدا «3» [الطويل] ورواه العلائيّ، من طريق أخرى، عن الشعبي، وفيه الشعر. ورواه الوليد بن أبان، من طريق عبد اللَّه بن أبي ثمامة عن مشيخة من الأنصار نحوه، وفيه الشعر. وقال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن المقري، حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر، حدثه عن أبي قتادة، قال: أتى عمرو بن الجموح النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قاتلت في سبيل اللَّه حتى أقتل أمشي برجلي هذه في الجنة؟ قال: «نعم» . وكانت رجله عرجاء حينئذ. وقال ابن أبي شيبة في أخبار المدينة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، قال حيوة: أخبرني أبو صخر أنّ يحيى بن النضر حدّثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل اللَّه أمشي برجلي هذه في الجنة؟ قال: «نعم» . وكانت عرجاء، فقتل يوم أحد هو وابن أخيه، فمرّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم به فقال: «فإنّي أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنّة» . وأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بهما ومولاهما فجعلوا في قبر واحد. وأنشد له المرزبانيّ في قوله لما أسلم: أتوب إلى اللَّه سبحانه ... وأستغفر اللَّه من ناره وأثنى عليه بآلائه ... بإعلان قلبي وإسراره [المتقارب] 5814 (م) عمرو بن جهم «1» [بن قيس] بن عبد شراحيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ العبديّ. ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من بني سلمة- قال عمر بن شبّة في كتاب مكّة في ذكر الأصنام التي كانت تعبد في الجاهليّة ما نصه: وكان لبني سلمة صنم يقال له مناف، فغدا عليه رجل منهم يقال له الجموح، فربطه بكلب ثم طرحه في بئر، وقال:
الحمد للَّه الجليل ذي المنن ... قبّح بالفعل منافا ذا الدّرن أقسم لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلب في وسط بئر في قرن [الرجز] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الجذع الغفاريّ.
استدركه ابن فتحون، وروى عمر بن شبّة من طريق عبد العزيز بن عمران، حدّثني محمد بن إبراهيم بن جعفر مولى بني غفار عن الجموح، قال: كنا بمنازلنا في الجاهليّة فإذا صائح يصيح من الليل، فذكر رجزا، قال: ثم دعا الليلة الثانية ثم الثالثة، قال: فلم نلبث أن جاءنا ظهور النبيّ ﷺ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي- قال ابن سعد وغيره: شهد بدرا، قال:
وكان يكنى أبا عمر، وهو الّذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكّك «2» ، وعذيقها المرجّب «3» ، رواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن عروة. وقال ابن إسحاق في السيرة: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة، وغير واحد في قصة بدر. فذكر قول الحباب: يا رسول اللَّه، هذا منزل أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتعدّاه أم هو الرأي والحرب؟ فقال: «بل هو الرّأي والحرب» «4» . فقال الحباب: كلا ليس هذا بمنزل. فقبل منه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم. وروى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل، قال: أخبرني الحباب بن المنذر، قال: أشرت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم برأيين، فقبل مني: خرجت معه في غزاة بدر ... فذكر نحو ما تقدم. قال: وخيّر عند موته فاستشار أصحابه فقالوا: تعيش معنا، فاستشارني فقلت: اختر يا رسول اللَّه حيث اختارك ربك، فقبل ذلك مني. قال ابن سعد: مات في خلافة عمر، وقد زاد على الخمسين، ومن شعر الحباب بن المنذر: ألم تعلما للَّه درّ أبيكما ... وما النّاس إلّا أكمه وبصير بأنّا وأعداء النّبيّ محمّد ... أسود لها في العالمين زئير نصرنا وآوينا النّبيّ، وما له ... سوانا من أهل الملّتين نصير [الطويل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأنصاري السلمي- يأتي نسبه في ترجمة أبيه.
ذكره ابن إسحاق وغيره في البدريين، قال أبو عمر: لا يختلفون في ذلك، واستشهد بأحد. وذكر الواقديّ أن أمه هند بنت عمرو عمّة جابر بن عبد اللَّه، وأنها حملت ابنها وزوجها وأخاها بعد قتلهم على بعير، ثم أمرت بهم فردّوا إلى أحد فدفنوا هناك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في كتاب الجهاد لابن المبارك، من حديث ابن عباس، قال: كان عمرو بن الجموح شيخا كبيرا أعرج ... فذكر الحديث في شهوده أحدا، قال: وكان معه غلام له يقال له سليم، فقال له: ارجع إلى أهلك. فقال: وما عليك أن أصيب معك اليوم خيرا. فتقدم العبد فقاتل حتى قتل.
وأخرجه أبو موسى، وأخرجه الحاكم في «الإكليل» ، من حديث ابن المبارك، مطولا وظاهر سياقه أنه مرسل. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بفتح الجيم وتخفيف الميم، ابن زيد بن حرام بن كعب ابن غنم بن سلمة الأنصاري السلمي.
من سادات الأنصار، واستشهد بأحد. قال ابن إسحاق في «المغازي» : كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة، وشريفا من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظّمه، فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ، ومعاذ بن جبل، كانوا يدخلون على صنم عمرو فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة، فيغدو عمرو فيجده منكبّا لوجهه في العذرة «2» . فيأخذه ويغسله ويطيّبه، ويقول: لو أعلم من صنع هذا بك لأخزينّه، ففعلوا ذلك مرارا، ثم جاء بسيفه فعلّقه عليه، وقال: إن كان فيك خير فامتنع، فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا فربطوه في عنقه، وأخذوا السيف، فأصبح فوجده كذلك، فأبصر رشده وأسلم، وقال في ذلك أبياتا منها: تاللَّه لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قرن «3» [الرجز] وقال ابن الكلبيّ: كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاما. وروى البخاريّ في «الأدب المفرد» والسراج، وأبو الشيخ، في الأمثال، وأبو نعيم في المعرفة، من طريق حجاج الصواف، عن أبي الزبير، حدثنا جابر، قال: قال لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «من سيّدكم يا بني سلمة؟» قالوا: الجدّ بن قيس، على أنّا نبخّله. فقال: بيده هكذا، ومدّ يده: «وأيّ داء أدوأ «1» من البخل، بل سيّدكم عمرو بن الجموح» . قال: وكان عمرو يولم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إذا تزوّج. ورواه أبو نعيم في المعرفة، وفي الحلية، وأبو الشيخ أيضا والبيهقي في الشعب، من طريق ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن جابر نحوه. وروى الوليد بن أبان في كتاب «السّخاء» ، من طريق الأشعث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر نحوه. ورواه أبو نعيم أيضا من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد اللَّه نحوه، وقال فيه: «بل سيّدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح» . ورواه أبو الشّيخ، والحسن بن سفيان في مسندة، من طريق رشيد «2» ، عن ثابت، عن أنس مختصرا. ورواه الحاكم في «المستدرك» وأبو الشّيخ بإسناد غريب عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه. ورواه الوليد بن أبان، من طريق الثّوريّ، عن حبيب بن أبي ثابت عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم مرسلا. وروى أبو خليفة عن ابن عائشة عن بشر بن المفضل، عن أبي شبرمة، عن الشعبي نحوه، قال ابن عائشة: فقال: بعض الأنصار في ذلك: وقال رسول اللَّه والقول قوله ... لمن قال منّا من تسمّون سيّدا فقالوا له: جدّ بن قيس على التي ... نبخّله منها، وإن كان أسودا فسوّد عمرو بن الجموح لجوده ... وحقّ لعمرو بالنّدى أن يسوّدا فلو كنت يا جدّ بن قيس على الّتي ... على مثلها عمرو لكنت المسوّدا «3» [الطويل] ورواه العلائيّ، من طريق أخرى، عن الشعبي، وفيه الشعر. ورواه الوليد بن أبان، من طريق عبد اللَّه بن أبي ثمامة عن مشيخة من الأنصار نحوه، وفيه الشعر. وقال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن المقري، حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر، حدثه عن أبي قتادة، قال: أتى عمرو بن الجموح النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قاتلت في سبيل اللَّه حتى أقتل أمشي برجلي هذه في الجنة؟ قال: «نعم» . وكانت رجله عرجاء حينئذ. وقال ابن أبي شيبة في أخبار المدينة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، قال حيوة: أخبرني أبو صخر أنّ يحيى بن النضر حدّثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل اللَّه أمشي برجلي هذه في الجنة؟ قال: «نعم» . وكانت عرجاء، فقتل يوم أحد هو وابن أخيه، فمرّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم به فقال: «فإنّي أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنّة» . وأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بهما ومولاهما فجعلوا في قبر واحد. وأنشد له المرزبانيّ في قوله لما أسلم: أتوب إلى اللَّه سبحانه ... وأستغفر اللَّه من ناره وأثنى عليه بآلائه ... بإعلان قلبي وإسراره [المتقارب] 5814 (م) عمرو بن جهم «1» [بن قيس] بن عبد شراحيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ العبديّ. ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ الخزرجي السلميّ.
قال البخاريّ: له صحبة. وقد تقدم ذكر أبيه أيضا، وشهد معاذ هذا العقبة وبدرا، وهو أحد من قتل أبا جهل. وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال معاذ بن عمرو بن الجموح: سمعت القوم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه، فجعلته من شأني، فصمدت نحوه، فحملت عليه فضربته ضربة فأطنّت قدمه. وذكر ابن إسحاق أيضا فيما أخرجه ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن عبد اللَّه بن إدريس عنه، عن عبد الملك بن أبي بكر، ورجل آخر معه، كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء- أنه قال: سمعت القوم وهم في مثل الحرجة وأبو جهل فيهم، وهم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه، فلما سمعتها جعلته من شأني، فقصدت نحوه، فلما أمكنني حملت عليه ... فذكر نحوه. ويمكن الجمع بأن كلّا منهما ضربه. وأصحّ من ذلك ما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف في قصّة أبي جهل: فضربه ابنا عفراء حتى برد، وهما معاذ، ومعوذ. وفي «المغازي» أيضا: أن عكرمة بن أبي جهل ضرب معاذ بن عمرو، فقطع يده، فبقيت معلقة حتى تمطّى عليها فألقاها، وقاتل بقية يومه، ثم بقي بعد ذلك دهرا حتى مات في زمن عثمان، قاله البخاري وغيره. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخت عمرو بن الجموح سيد الخزرج. ذكرها ابن سعد.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخت عمرو «5» بن الحمام.
ذكرها ابن سعد، واستدركها الذّهبيّ في الحاء المهملة، وقد ذكرها ابن الأثير في الجيم. فليحرر. |
سير أعلام النبلاء
|
46- معاذ بن عمرو بن الجموح 1:
ابن كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ السَّلَمِيُّ المَدَنِيُّ البَدْرِيُّ العَقَبِيُّ قَاتِلُ أَبِي جَهْلٍ. قَالَ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ مُعَاذُ بنُ عَمْرِو بنِ الجَمُوْحِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ كَعْبِ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ شَهِدَ بدرًا. رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَعَاشَ إِلَى أَوَاخِرِ خِلاَفَةِ عُمَرَ. وَفِي "الصَّحِيْحَيْنِ" مِنْ طَرِيْقِ يُوْسُفَ بنِ المَاجِشُوْنِ، أَنْبَأَنَا صَالِحُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الصف فنظرت فإذا __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 566"، التاريخ الكبير "4/ ق1/ 360"، الجرح والتعديل "4/ ق1/ 245"، الإصابة "3/ ترجمة 8051". |
سير أعلام النبلاء
|
49- وَأَبُوْهُم عَمْرُو بنُ الجَمُوْحِ 1:
بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ كَعْبِ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بن سلمة بن سعد بن علي بن أَسَدِ بنِ سَارِدَةَ بنِ تَزِيْدَ بنِ جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ الأَنْصَارِيُّ السَّلَمِيَ الغَنْمِيُّ. وَالِدُ مُعَاذٍ ومُعَوًّذ وخلادٍ المذكورين وعبد الرحمن وهند. رَوَى ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَدِمَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ المَدِيْنَةَ يُعَلِّمُ النَّاسَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَمْرُو بنُ الجَمُوْحِ: مَا هَذَا الَّذِي جِئْتُمُوْنَا? قَالُوا: إِنْ شِئْتَ جِئْنَاكَ فَأَسْمَعْنَاكَ القُرْآنَ. قَالَ: نَعَمْ. فَقَرَأَ صَدْراً مِنْ سُوْرَةِ يُوْسُفَ فقال عمرو: إن لنا مآمرة فِي قَوْمِنَا وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي سَلِمَةَ فَخَرَجُوا وَدَخَلَ عَلَى مَنَافٍ فَقَالَ: يَا مَنَافُ! تَعْلَمُ وَاللهِ مَا يُرِيْدُ القَوْمُ غَيْرَكَ فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ نَكِيْرٍ? قَالَ: فَقَلَّدَهُ السَّيْفَ وَخَرَجَ فَقَامَ أَهْلُهُ فَأَخَذُوا السَّيْفَ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: أَيْنَ السَّيْفُ يَا مَنَافُ? وَيَحْكَ! إِنَّ العَنْزَ لَتَمْنَعُ اسْتَهَا. وَالله مَا أَرَى فِي أَبِي جِعَارٍ غَداً مِنْ خَيْرٍ. ثُمَّ قَالَ لَهُم: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى مَالِي فَاسْتَوْصُوا بِمَنَافٍ خَيْراً فَذَهَبَ فأخذوه فكسروه __________ 1 راجع ترجمته في الإصابة "2/ ترجمة رقم 5797". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا عمرو ، شهد بدرًا وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، هكذا قَالَ الواقدي وغيره، وكلهم ذكره في البدريين إلا ابن إسحاق في رواية سلمة عنه. كان يقال له ذو الرأي، وهو الّذي أشار على رسول الله ﷺ أن ينزل على ماء بدر للقاء القوم، قال ابن عباس: فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فقال: الرأي ما أشار به حباب. وشهد أحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وهو القائل يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير. مات الحباب بن المنذر في خلافة عمر رضى الله عنه. روى عنه أبو الطفيل عامر بن وائلة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرا وأحدا، وجرح يوم أحد عشر جراحات، ويقَالَ لخراش بن الصمة قائد الفرسان ، وكان من الرّماة المذكورين. هكذا في ى، والتهذيب. وفي أ، ت: عن عبيد بن على. في أسد الغابة والإصابة: خداش بن أبي خداش المكيّ. في أ: عم أبى صفية، ت مثل ى. في أ، ت: بحراة. وفي أسد الغابة: بنت بحر، وفي الإصابة: بنت بحرية. من ت وحدها. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد هو وأبوه وإخوته معوذ، وأبو أيمن، ومعاذ، بدرا. وقتل خلّاد بن عمرو ابن الجموح هو وأبوه وأبو أيمن أخوه يوم أحد شهيدا، وقيل: إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح لَيْسَ بابنه، ولم يختلفوا أن خلادا هذا شهد بدرا وأحدا. باب خنيس |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني جشم بْن الخزرج. شهد العقبة، ثُمَّ شهد بدرا، وقتل يَوْم أحد شهيدا، ودفن هُوَ وعبد الله بْن عَمْرو بْن حرام فِي قبرٍ واحدٍ، وكانا صهرين، وَكَانَ عَمْرو بْن الجموح أعرج فقيل لَهُ يَوْم أحد: والله مَا عليك من حرج، لأنك أعرج، فأخذ سلاحه وولى، وَقَالَ: والله إِنِّي لأرجو أن أطأ بعرجتي هَذِهِ فِي الجنة. فلما ولى أقبل على القبلة وَقَالَ: اللَّهمّ ارزقني الشهادة، ولا تردني إِلَى أهلي خائبا، فلما قتل يَوْم أحد جاءت زوجته هند بِنْت عَمْرو بْن حرام فحملته، وحملت أخاها عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو هكذا في س، وأسد الغابة، وفي ى: عمرو. في أسد الغابة: مسح رأسه. ابن حرام على بعير، ودفنا جميعا فِي قبرٍ واحدٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نفسي بيده إن منكم لمن لو أقسم على الله لأبره، منهم عَمْرو بْن الجموح. ولقد رأيته يطأ فِي الجنة بعرجته. وقيل: إن عَمْرو بْن الجموح وابنه خلاد بْن عَمْرو بْن الجموح حملا جميعا على المشركين حين انكشف المسلمون، فقتلا جميعا. وذكره الغلابي، عَنِ الْعَبَّاس بْن بكار، عَنْ أَبِي بَكْر الهذلي، عَنِ الزُّهْرِيّ والشعبي. قال الغلابي: وأخبرناه أَيْضًا ابْنُ عَائِشَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالُوا: قَدِمَ على رسول الله ﷺ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ؟ فَقَالُوا: الجد بن قيس على بخل فيه. فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمْ الْجَعْدُ الأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ وقال شاعر الأنصار في ذلك: وَقَالَ رَسُول اللَّهِ- والحق قوله ... لمن قَالَ منا: من تسمون سيدا فقالوا لَهُ: جد بْن قيسٍ على التي ... نبخله فيها وإن كَانَ أسودا فتى مَا تخطى خطوةً لدنيةٍ ... ولا مد فِي يومٍ إِلَى سوءةٍ يدا فسود عَمْرو بْن الجموح لجوده ... وحق لعمرو بالندى أن يسودا إذا جاءه السؤال أذهب ماله ... وَقَالَ: خذوه إنه عائد غدا فلو كنت يَا جد بْن قيسٍ على التي ... على مثلها عمرو لكنت مسوّدا في س: وذكر. في ى: أدوا. وفي النهاية: وأي داء أدوى من البخل، أي أي عيب أقبح منه والصواب أدوا بالهمز، ولكن هكذا يروى. في س: أنهب ماله. هكذا ذكره الغلابي، وكذلك ذكره أَبُو خليفة الْفَضْل بْن الْحُبَاب الْجُمَحِيّ القاضي بالبصرة، عَنْ عُبَيْد الله بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن حفص التيمي المعروف بابن عَائِشَة، عَنْ بشر بْن المفضل، عَنِ ابْن شبرمة، عَنِ الشَّعْبِيّ، إلا أَنَّهُ ذكر الشعر عَنِ ابْن عَائِشَة لبعض الأنصار ولم يذكره فِي إسناده عَنِ الشَّعْبِيّ. وَقَدْ رَوَى حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابن جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلَمَةَ؟ قالوا: الجد بن قيس على بخل فيه. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمُ الأَبْيَضُ الْجَعْدُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ. وذكره الكديمي، عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي الأسود، عَنْ حميد بْن الأسود، عَنْ حجاج الصواف، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِر، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: يَا بني عَمْرو بْن سَلَمَة، من سيدكم؟ فذكر مثله سواء. وأما ابْن إِسْحَاق ومعمر فذكرا عَنِ الزُّهْرِيّ هذه القصة لبشر بن البراء ابن معرور على مَا ذكرناه فِي باب بشر بْن البراء بْن معرور. وَذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عن حجاج، عن أبى الزبير، عن في ى: أدوأ. صفحة جَابِرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِبَنِي سَلَمَةَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلَمَةَ؟ قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ، قَالَ: فَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ! بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ. وكان على أصنامهم فِي الجاهلية، وَكَانَ يولم على رسول الله ﷺ إذا تزوّج. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
في أسد الغابة أبو بهيسة، حديثه ... في ى: عنان. وفي س: عيان. وفي الطبقات: جويبر بن عبيد بن غيان بن عامر. وفي أسد الغابة: بن جويبر بن عبد بن عنان. ليس في س. من الطبقات: وفي أسد الغابة بن يزيد. شهد بدرا فيما ذكر الْوَاقِدِيّ، وَابْن عُمَارَة، ولم يذكره موسى ابن عقبة، ولا ابْن إِسْحَاق، ولا أَبُو معشر في البدريين. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرا، وقتل بها شهيدا، قتله خَالِد بْن الأعلم، وَكَانَ رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين عُبَيْدَة بْن الْحَارِث، فقتلا يَوْم بدر جميعا. وقيل: إنه أول قتيل قتل من الأنصار فِي الإسلام. وذكر ابْن إِسْحَاق فِي خبره عَنْ يَوْم بدرٍ قَالَ: ثُمَّ خرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إلى الناس فحرّضهم، ونفل كل امرئ منهم مَا أصاب. وقال: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل، فيقتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة. فقال عُمَيْر بْن الحمام- أحد بني سَلَمَة، وفي يده ثمرات يأكلهن: بخ بخ! فما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء، فقذف التمر من يده، وأخذ السيف، فقاتل القوم حَتَّى قتل، وهو يقول: ركضا إِلَى الله بغير زاد ... إلا التقى وعمل المعاد والصبر فِي الله على الجهاد ... وكلّ زاد عرضة النقاد غير التقى والبر والرشاد |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
الأَنْصَارِيّ الساعدي. شهد بدرا، وَهُوَ ابْن عم أَبِي أسيد الساعدي. قال مُوسَى بْن عقبة: مَالِك بْن مَسْعُود هُوَ ابْن البدن. وذكره فِي البدريين، ولم يختلفوا أَنَّهُ شهد بدرا، وأحدا |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد أحدا، وقتل يَوْم الحرة- قاله العدوي. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد العقبة، وبدرا هُوَ وأبوه عَمْرو بْن الجموح، وقتل عَمْرو بْن الجموح يَوْم أحد. وأما مُعَاذ بْن عَمْرو بْن الجموح فذكر ابْن هِشَام عَنْ زِيَاد عَنِ ابْن إِسْحَاق أَنَّهُ هُوَ الَّذِي قطع رجل أَبِي جهل بْن هِشَام، وصرعه، قَالَ: فضرب ابنه عكرمة بْن أَبِي جهل يد مُعَاذ، فطرحها، ثُمَّ ضربه معوذ ابْن عفراء حَتَّى أثبته، ثُمَّ تركه وبه رمق، ثُمَّ ذفف عَلَيْهِ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، واحتز رأسه حين أمره رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يلتمس أَبَا جهل فِي القتلى. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قد حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَيْضًا- قَالا: قَالَ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ: سَمِعْتُ الْقَوْمَ وَأَبُو جَهْلٍ فِي مِثْلِ الْحَرَجَةِ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْحَرَجَةُ: الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ- وَهُمْ يَقُولُونَ: أَبُو الْحَكَمِ لا يُخْلَصُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعْتُهَا جَعَلْتُهُ مِنْ شَأْنِي، فَصَمَدْتُ نَحْوَهُ، فَلَمَّا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ فَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً أَطَنَّتْ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ، فو الله مَا شَبَّهْتُهَا حِينَ طَاحَتْ إِلا بِالنَّوَاةِ تَطِيرُ مِنْ تَحْتِ مِرْضَخَةِ النَّوَى. قَالَ: وَضَرَبَنِي ابْنُهُ عِكْرِمَةُ عَلَى عَاتِقِي فَطَرَحَ بِيَدِي فَتَعَلَّقَتْ بِجِلْدَةٍ مِنْ جَنْبِي، وَأَجْهَضَنِي الْقِتَالُ عَنْهُ، فَلَقَدْ قَاتَلْتُ عامّة نهاري، وإني لأسحبها خلفي، فلما آذنني وَضَعْتُ عَلَيْهَا قَدَمِي ثُمَّ تَمَطَّيْتُ بِهَا حَتَّى طَرَحْتُهَا. قال ابْن إِسْحَاق: ثُمَّ عاش بعد ذَلِكَ حَتَّى كَانَ زمان عُثْمَان. ثُمَّ قَالَ: مر بأبي جهل وَهُوَ عقير معوذ ابْن عفراء، فضربه حَتَّى أثبته- فتركه وبه رمق، وقاتل يعنى أبا جهل (أسد الغابة) . معوذ ابْن عفراء حَتَّى قتل يومئذ، ومر عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود بأبي جهل فأجهز عَلَيْهِ، وأخذ رأسه. هكذا ذكر ابْن إِسْحَاق هَذَا الخبر فِي السيرة من رواية ابْن هِشَام، عَنْ زِيَاد البكائي، عَنْ مُعَاذ بْن عَمْرو بْن الجموح، وذكره ابْن إدريس عَنِ ابن إسحاق لمعاذ ابن عفراء. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ سَنْجَرَ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونِ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثُهُ أَسْنَانَهُمَا، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلُعٍ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمِّ، أَتَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا بن أَخِي؟ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، والذي نفسي بيده، لَوْ رَأَيْتُهُ لا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يقتل الأعجل منّا. قَالَ: فَعَجِبْتُ وَغَمَزَنِي الآخَرُ فَقَالَ مِثْلَهَا، فَلَمْ ألبث أن نظرت إلى أنى جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَلا تَرَيَانِ؟ هذا صاحبكم الّذي تسألان عنه، فابتداره بِأَسْيَافِهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ قَتَلَهُ؟ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ. فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالا: لا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: كِلاكُمَا قَتَلَهُ، وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَالآخَرُ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ. مات مُعَاذ بْن الجموح في خلافة عثمان. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرًا مَعَ أخيه معاذ. هكذا قال موسى بن عقبة وأبو معشر والواقدي، ولم يذكره ابْن إِسْحَاق فِي أكثر الروايات عنه فيمن شهد بدرًا أَوْ شهد أحدا. في ش: جناب. وفي التقريب وأسد الغابة: حبيب. وفي هوامش الاستيعاب: لم يذكر أبو عمر الأخنس جد معن في حرف الهمزة () . باب مغيث |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قتل يوم أحد شهيدًا. وقد قيل: إن الحذوات- بالحاء المعجمة- اسم موضع (ياقوت) . أبا ايمن هَذَا أحد بني عَمْرو بْن الجموح، فإنه شهد أحدًا مَعَ خالد بْن عمرو ابن الجموح، فقتلوا هنالك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الحُباب بْن المنذر بْن الجَمُوح، أَبُو عَمْرو الأنصاريّ. أحد بني سَلَمَةَ بْن سعد، وقيل: كنيته أَبُو عُمَر، وكان يقال له: ذو الرأي. [الوفاة: 13 - 23 ه]
أشار يوم بدر عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ ينزل على آخر ماء ببدر ليبقى المشركون على غير ماء، وهو الَّذِي قَالَ يوم سقيفة بني ساعدة: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير. والجذل: هو عود يُنْصب للإبل الجَرْبَى لتَحْتَكَّ به. والعذق: النَّخْلَةُ، والمرجّب: أن تُدَعَّم النَّخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشبٍ إذا خيف عليها لكثرة حَمْلها أن تقع، يقال: رَجَّبْتها فهي مُرَجَّبَة. رَوَى عَنْهُ: أبو الطفيل، وتوفي بالمدينة في خلافة عُمَر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-مُعاذ بْن عَمرو بْن الجَمُوح الأنصاريّ. [الوفاة: 23 - 35 ه]
شهِد بدْرًا وغيرها. وَرَوَى عَنْهُ: ابن عباس، وهو الَّذِي قَالَ: جعلتُ -[194]- يوم بدرٍ أبا جهلٍ من شأني، فلمّا أمكنني حملتُ عليه فضربتُهُ فقطعت قَدَمَه بنصف ساقه، وضربني ابنه عِكْرمة على عاتقي فطرح يدي، فبقِيَتْ معلَّقَةً بجلدة بجنْبي، وأجْهَضَني عنه القتال، فقاتلت عَامَّةَ يَوْمِي، وَإِنِّي لَأَسْحبُها خَلْفِي، فَلَمَّا آذَتْنِي وضعتُ قدمي عليها، ثمّ تمطَّيْتُ عليها حتّى طَرَحْتُها. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Al-Hubāb ibn al-Mundhir ibn al-Jamūh: |