تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الحجَرُ الأَسْوَد:
قال عبد الله بن العباس: ليس في الأرض شيء من الجنة إلا الركن الأسود والمقام، فإنهما جوهرتان من جوهر الجنّة، ولولا من مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وقال محمد بن علي: ثلاثة أحجار من الجنة: الحجر الأسود والمقام وحجر بني إسرائيل، وقال أبو عرارة: الحجر الأسود في الجدار، وذرع ما بين الحجر الأسود إلى الأرض ذراعان وثلثا ذراع، وهو في الركن الشمالي، وقد ذكرت أركان الكعبة في مواضعها، وقال عياض: الحجر الأسود يقال هو الذي أراده النبي، صلى الله عليه وسلم، حين قال: إني لأعرف حجرا كان يسلّم عليّ، إنه ياقوتة بيضاء أشد بياضا من اللبن فسوّده الله تعالى بخطايا بني آدم ولمس المشركين إياه، ولم يزل هذا الحجر في الجاهلية والإسلام محترما معظّما مكرّما يتبركون به ويقبّلونه إلى أن دخل القرامطة، لعنهم الله، في سنة 317 إلى مكة عنوة، فنهبوها وقتلوا الحجّاج وسلبوا البيت وقلعوا الحجر الأسود وحملوه معهم إلى بلادهم بالأحساء من أرض البحرين، وبذل لهم بجكم التركي الذي استولى على بغداد في أيام الراضي بالله ألوف دنانير على أن يردوه فلم يفعلوا حتى توسط الشريف أبو علي عمر بن يحيى العلوي بين الخليفة المطيع لله في سنة 339 وبينهم حتى أجابوا إلى ردّه وجاءوا به إلى الكوفة وعلقوه على الأسطوانة السابعة من أساطين الجامع ثم حملوه وردّوه إلى موضعه واحتجوا وقالوا: أخذناه بأمر ورددناه بأمر، فكانت مدة غيبته اثنتين وعشرين سنة، وقرأت في بعض الكتب أن رجلا من القرامطة قال لرجل من أهل العلم بالكوفة، وقد رآه يتمسّح به وهو معلّق على الأسطوانة السابعة كما ذكرناه: ما يؤمنكم أن نكون غيبنا ذلك الحجر وجئنا بغيره؟ فقال له: إن لنا فيه علامة، وهو أننا إذا طرحناه في الماء لا يرسب، ثم جاء بماء فألقوه فيه فطفا على وجه الماء. وحجر الشّغرى، الغين والشين معجمتان وراء، بوزن سكرى، ورواه العمراني بالزاي، والأول أكثر، ولم أجد في كتب اللغة كلمة على شغز إلا ما ذكره الأزهري عن ابن الأعرابي أن الشغيزة المخيط، يعني المسلّة، عربية سمعها الأزهري بالبادية، وأما الراء فيقال: شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول، وشغر البلد إذا خلا من الناس، وفيه غير ذلك، وهو حجر بالمعرّف، وقيل مكان، وقال أبو خراش الهذلي: فكدت، وقد خلّفت أصحاب فائد ... لدى حجر الشغرى، من الشدّ أكلم كذا رواه السكري، ورواه بعضهم لدى حجر الشّغرى بضمتين. حجر الذّهب: محلّة بدمشق، أخبرني به الحافظ أبو عبد الله بن النجار عن زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن عساكر، وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: أحمد ابن يحيى من أهل حجر الذهب، روى عن إسماعيل ابن إبراهيم، أظنّه أبا معمر، وأبي نعيم عبيد بن هشام، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح ابن سنان وأثنى عليه. حجر شغلان، بضم الشين المعجمة وسكون الغين المعجمة أيضا، وآخره نون: حصن في جبل اللّكّام قرب أنطاكية مشرف على بحيرة يغرا، وهو للداوية من الفرنج، وهم قوم حبسوا أنفسهم على قتال المسلمين ومنعوا أنفسهم النكاح، فهم بين الرهبان والفرسان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
التعريفات الفقهيّة للبركتي
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَجَرَ)الْحَاءُ وَالْجِيمُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُطَّرِدٌ، وَهُوَ الْمَنْعُ وَالْإِحَاطَةُ عَلَى الشَّيْءِ. فَالْحَجْرُ حَجْرُ الْإِنْسَانِ، وَقَدْ تُكْسَرُ حَاؤُهُ. وَيُقَالُ حَجَرَ الْحَاكِمُ عَلَى السَّفِيهِ حَجْرًا ; وَذَلِكَ مَنْعُهُ إِيَّاهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ. وَالْعَقْلُ يُسَمَّى حِجْرًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ إِتْيَانِ مَا لَا يَنْبَغِي، كَمَا سُمِّيَ عَقْلًا تَشْبِيهًا بِالْعِقَالِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ}} [الفجر: 5] . وَحَجْرٌ: قَصَبَةُ الْيَمَامَةِ.
وَالْحَجَرُ مَعْرُوفٌ، وَأَحْسِبُ أَنَّ الْبَابَ كُلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ وَمَأْخُوذٌ مِنْهُ، لِشِدَّتِهِ وَصَلَابَتِهِ. وَقِيَاسُ الْجَمْعِ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ أَحْجَارٌ، وَالْحِجَارَةُ أَيْضًا لَهُ قِيَاسٌ، كَمَا يُقَالُ: جَمَلٌ وَجِمَالَةٌ، وَهُوَ قَلِيلٌ. وَالْحِجْرُ: الْفَرَسُ الْأُنْثَى ; وَهِيَ تُصَانُ وَيُضَنُّ بِهَا. وَالْحَاجِرُ: مَا يُمْسِكُ الْمَاءَ مِنْ مَكَانٍ مُنْهَبِطٍ، وَجَمْعُهُ حُجْرَانٌ. وَحَجْرَةُ الْقَوْمِ: نَاحِيَةُ دَارِهِمْ وَهِيَ حِمَاهُمْ. وَالْحُجْرَةُ مِنَ الْأَبْنِيَةِ مَعْرُوفَةٌ. وَحَجَّرَ الْقَمَرُ، إِذَا صَارَتْ حَوْلَهُ دَارَةٌ. وَمِمَّا يُشْتَقُّ مِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ: حَجَّرْتُ عَيْنَ الْبَعِيرِ، إِذَا وَسَمْتَ حَوْلَهَا بِمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ. وَمَحْجِرُ الْعَيْنِ: مَا يَدُورُ بِهَا، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنَ النِّقَابِ. وَالْحِجْرُ: حَطِيمُمَكَّةَ، هُوَ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ. وَالْحِجْرُ: الْقَرَابَةُ. وَالْقِيَاسُ فِيهَا قِيَاسُ الْبَابِ ; لِأَنَّهَا ذِمَامٌ وَذِمَارٌ يُحْمَى وَيُحْفَظُ. قَالَ: يُرِيدُونَ أَنْ يُقْصُوهُ عَنِّي وَإِنَّهُ...لَذُو حَسَبٍ دَانٍ إِلَيَّ وَذُو حِجْرِ وَالْحِجْرُ: الْحَرَامُ. وَكَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ يَخَافُهُ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَيَقُولُ: حِجْرًا ; أَيْ حَرَامًا ; وَمَعْنَاهُ حَرَامٌ عَلَيْكَ أَنْ تَنَالَنِي بِمَكْرُوهٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَأَى الْمُشْرِكُونَ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ فَيَقُولُونَ: {{حِجْرًا مَحْجُورًا}} [الفرقان: 22] ، فَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا كَانَ يَنْفَعُهُمْ فِي الدُّنْيَا. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ: حَتَّى دَعَوْنَا بِأَرْحَامٍ لَهُمْ سَلَفَتْ...وَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنِّي بِحَاجُورِ وَالْمَحَاجِرُ: الْحَدَائِقُ: وَاحِدُهَا مَحْجِرٌ. قَالَ لَبِيدٌ: تُرْوِي الْمَحَاجِرَ بَازِلٌ عُلْكُومُ |
المخصص
|
الحُجْرة - بيتٌ يتَّخَذ للإبِل من الحِجَار وَالْجمع حُجَر والحِجَار - حائِطُها وَقد احْتَجر القومُ واسْتَحْجَروا - اتَّخَذُوا حُجْرة، ابْن السّكيت، الحِظَار والحَظِرُ والحَظِيرة - الحُجْرة تُعْمَلُ من شَجَر للإبِل لتَقِيها من البَردْ والرِّيح، غَيره، الْجَمِيع حظَائِرُ وَقد احْتَظَروا - اتَّخَذُوا حَظِيرة، أَبُو عبيد، العُنَّة - حَظِيرة من خَشَب تُجْعَل للإبِل، أَبُو عبيد، وَهِي تُتَّخْذ من الغِصَنة وأكثرُ ذَلِك من الثُّمَام وَالْجمع عُنَنٌ وَأنْشد ورَطْب يُرَفَّع فوْقَ العُنَنْ أَبُو عبيد، الكَنِيف - نحوٌ مِنْهُ، ابْن السّكيت، اكْتَنَفُوا كَنِيفاً - وَهِي الحَظِيرة من الشَّجَر وَقد كَنَفت الإبِلَ وَقد تقدّم أَن الكَنِيف الكُنَّة والجَديرة - مثْل الكَنيف إِلَّا أنَّها من صَخْر، أَبُو عبيد، الأَصِيدة كالحَظِيرة، ابْن
السّكيت، الأَصِيدة - الحظَيرة من الغِصَنَة وَقد استَوْصَدُوا - اتخذُوا وَصيدة وَهِي تكونُ فِي الْجبَال من حِجَارة مثل الحُجْرة تَتَّخذ لِلْمَالِ، غَيره، الحُوَّاط - حَظِيرة تتَّخَذ للطَّعام |
المخصص
|
أَبُو عبيد المرادة - الصخور يرْمى بهَا ابْن دُرَيْد ردأته بِحجر ورديته ابْن السّكيت هم بَين حاذف وقاذف الحاذف بالعصا وَقد تقدم والقاذف بِالْحجرِ ابْن دُرَيْد الْخذف - أَن يَأْخُذ الْحَصَاة بَين سبابتيه ثمَّ يعْتَمد على الْيَسَار فيحذف بهَا والمخذفة - الَّتِي تسميها الْعَامَّة المقلاع وَهُوَ الَّذِي يَجْعَل فِيهِ الْحجر ويقذف بِهِ صَاحب الْعين الرمش - الرَّمْي رمشته بِالْحجرِ وَأنْشد: قَالَت نعم وأغريت بالرمش أَبُو عبيد دهدهت الْحجر ودهديته - رميت بعضه على بعض ابْن دُرَيْد اللقع بالحصاة فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ لقعة بالبعرة يلقعه - رَمَاه بهَا وَلَا يكون اللقع فِي غير البعرة مِمَّا يرْمى بِهِ إِلَّا أَنه يُقَال لقعه بِعَيْنِه - إِذا عانه أَي أَصَابَهُ بِعَين وَقد تقدم غَيره عرد الْحجر يعرده عرداً - رَمَاه رمياً بَعيدا والمنجنيق والمنجنيق أُنْثَى وَهِي - الَّتِي يرْمى بهَا ميمه أصل عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَحكى الْفَارِسِي عَن أبي زيد جنقوناً بالمنجنيق - رمونا بهَا قَالَ وَقَوله (وكل أُنْثَى حملت أحجارا) يَعْنِي المنجنيق وَسُئِلَ أَعْرَابِي (هَل أَصَابَتْكُم حروب فَقَالَ أصابتنا حروب عون تفقأ فِيهَا الْعُيُون فَتَارَة نجنق وَتارَة نرشق) السيرافي المنجنون أُنْثَى وَهِي فعللول والعرادة - شبه المنجنيق يرْمى بِهِ أرَاهُ من قَوْلهم عرد الْحجر يعرده - أَي رَمَاه صَاحب الْعين نهمت الْحَصَى وَنَحْوه أنهمه نهماً - قَذَفته والقذاف - المنجنيق وَهُوَ اسْم عِنْد سِيبَوَيْهٍ كالكلاء وَأَنا أرَاهُ كالصفة الْغَالِبَة صَاحب الْعين الرَّجْم - الرمى بِالْحِجَارَةِ رجمه ثيرجمه رجماً فَهُوَ مرجوم ورجيم وَالرَّجم - مَا رجمت بِهِ وَالْجمع رجوم والرجوم وَالرَّجم - النُّجُوم الَّتِي يرْمى بهَا أَبُو عبيد ردست أردس ردساً - رميت والمردس والمرداس - الْحجر الَّذِي يرْمى بِهِ وَقَالَ مرّة هُوَ - الْحجر يرْمى بِهِ فِي الْبِئْر ليعلم أفيها مَاء أم لَا
|
معجم الصحابة للبغوي
|
حجر بن عنبس
501 - حدثني عمي قال: نا أبو نعيم نا موسى بن قيس الحضرمي قال سمعت حجر بن عنبس وقد كان أكل الدم في الجاهلية وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة رضي الله عنهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هي لك ياعلي. قال أبو القاسم: وليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا ولا أحسبه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1090- حجر بن ربيعة
ب: حجر بْن ربيعة بْن وائل والد وائل بْن حجر الحضرمي روى عنه حديث واحد فيه نظر. روى هشيم عن عبد الجبار بْن وائل بْن حجر، عن أبيه، عن جده: أَنَّهُ رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسجد عَلَى جبهته وأنفه. قال أَبُو عمر: إن لم يكن قوله وهمًا، فحجر هذا صاحب، وَإِن كان خطأ، فالحديث لابنه وائل، وليس في صحبته اختلاف. أخرجه أَبُو عمر. قلت: ذكر جده في الحديث وهم وغلط، والحديث مشهور عن وائل ابنه، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1091- حجر أبو عبد الله
حجر أَبُو عَبْد اللَّهِ روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، أَنَّهُ قال: قرأت خلف رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا حجر، أسمع اللَّه، ولا تسمعني. قاله الغساني، عن ابن قانع. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1092- حجر العدوي
س: حجر العدوي أخرجه أَبُو موسى. بإسناده عن أَبِي عِيسَى الترمذي، عن الْقَاسِم بْن دينار، عن إِسْحَاق بْن مَنْصُور، عن إسرائيل، عن الحجاج بْن دينار، عن الحكم بْن جحل، عن حجر العدوي، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعمر رضي اللَّه عنه: إنا قد أخذنا زكاة العباس. قلت: قد أخرجه أَبُو عِيسَى في جامعه بالإسناد الذي ذكره أَبُو موسى، وزاد فيه حجر العدوي: عن علي، وروى الترمذي، عن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن، عن سَعِيدِ بْنِ مَنْصُور، عن إِسْمَاعِيل بْن زكرياء، عن الحجاج بْن دينار، عن الحكم بْن عتيبة، عن حجية بْن عدي، عن علي: أن العباس سأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك. قال أَبُو عِيسَى: وحديث إِسْمَاعِيل بْن زكرياء، عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل، عن الحجاج بْن دينار، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1093- حجر بن عدي
ب س: حجر بْن عدي بْن معاوية بْن جبلة بْن عدي بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين بْن الحارث بْن معاوية بْن ثور بْن مرتع بْن معاوية بْن كندة الكندي وهو المعروف بحجر الخير وهو ابن الأدبر وَإِنما قيل لأبيه عدي الأدبر لأنه طعن عَلَى أليته موليا فسمي الأدبر وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو، وأخوه هانئ، وشهد القادسية، وكان من فضلاء الصحابة، وكان عَلَى كندة بصفين، وعلى الميسرة يَوْم النهروان، وشهد الجمل أيضًا مع علي، وكان من أعيان أصحابه، ولما ولي زياد العراق، وأظهر من الغلظة، وسوء السيرة ما أظهر خلعه حجر، ولم يخلع معاوية، وتابعه جماعة من شيعة علي رضي اللَّه عنه، وحصبه يومًا في تأخير الصلاة هو وأصحابه، فكتب فيه زياد إِلَى معاوية، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه، فبعث بهم مع وائل بْن حجر الحضرمي، ومعه جماعة، فلما أشرف عَلَى مرج عذراء، قال: إني لأول المسلمين كبر في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق، فأمر معاوية بقتلهم، فشفع أصحابه في بعضهم فشفعهم، ثم قتل حجر، وستة معه، وأطلق ستة، ولما أرادوا قتله صلى ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عني حديدًا، ولا تغسلوا عني دمًا، فإن لاق معاوية عَلَى الجادة. ولما بلغ فعل زياد بحجر إِلَى عائشة رضي اللَّه عنها، بعثت عبد الرحمن بْن الحارث بْن هشام إِلَى معاوية تقول: اللَّه اللَّه في حجر وأصحابه، فوجده عبد الرحمن قد قتل، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أَبِي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السجون، وعرضتهم للطاعون؟ قال: حين غاب عني مثلك من قومي. قال: والله لا تعد لك العرب حلمًا بعدها ولا رأيا، قتلت قومًا بعث بهم أسارى من المسلمين، قال: فما أصنع؟ كتب إِلَى زياد فيهم يشدد أمرهم، ويذكر أنهم سيفتقون فتقا لا يرقع. ولما قدم معاوية المدينة دخل عَلَى عائشة رضي اللَّه عنها، فكان أول ما قالت له من قتل حجر، في كلام طويل، فقال معاوية: دعيني وحجرًا حتى نلتقي عند ربنا. قال نافع: كان ابن عمر في السوق، فنعي إليه حجر، فأطلق حبوته، وقام وقد غلبه النحيب. وسئل مُحَمَّد بْن سيرين عن الركعتين عند القتل، فقال: صلاهما خبيب، وحجر، وهما فاضلان، وكان الحسن البصري يعظم قتل حجر وأصحابه. ولما بلغ الربيع بْن زياد الحارثي، وكان عاملًا لمعاوية عَلَى خراسان قتل حجر، دعا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وقال: اللهم إن كان للربيع عندك خيرا، فاقبضه إليك وعجل، فلم يبرح من مجلسه حتى مات. وكان حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، وكان قتله سنة إحدى وخمسين، وقبره مشهور بعذراء وكان مجاب الدعوة. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1094- حجر بن العنبس
ب د ع: حجر بْن العنبس وقيل ابن قيس أَبُو العنبس الكوفي، وقيل يكنى أبا السكن أدرك الجاهلية، وشرب فيها الدم، ولم ير النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولكنه آمن به في حياته، وروايته عن علي بْن أَبِي طالب، ووائل بْن حجر، وشهد مع علي الجمل، وصفين. وروى عنه موسى بْن قيس الحضرمي، قال: خطب أَبُو بكر، وعمر رضي اللَّه عنهما فاطمة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل لك يا علي؟. ورواه عَبْد اللَّهِ بْن داود الخريبي، عن موسى بْن قيس، فقال: حجر بْن قيس وزاد: عَلَى أن تحسن صحبتها. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1095- حجر والد مخشي
س: حجر والد مخشي كذا ذكره عبدان، وَإِنما هو حجير مصغرًا، وقد أوردوه فيه، أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1096- حجر بن النعمان
س: حجر بْن النعمان بْن عمرو بْن عرفجة بْن العاتك بْن امرئ القيس بْن ذهل بْن معاوية بْن الحارث الأكبر وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم، وكان ابنه الصلت بْن حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله ابن شاهين. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1097- حجر بن يزيد
س: حجر بْن يَزِيدَ بْن سلمة بْن مرة بْن حجر بْن عدي بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين الكندي وهو الذي يقال له: حجر الشر، وَإِنما قيل له ذلك، لأنه كان شريرا، وكان حجر بْن عدي الأدبر خيرا، ففصلوا بينهما بذلك. وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان أحد الشهود في التحكيم، وكان مع علي، وولاه معاوية إرمينية، وكان ابنه عائذ شريفًا، وهو الذي لطم عبد الرحمن بْن مُحَمَّدِ بْنِ الأشعث، فلم تغضب له كندة، وغضبت له همدان. أخرجه أَبُو موسى، عن ابن شاهين، وكذلك نسبه الكلبي أيضًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3260- عبد الحجر بن عبد المدان
عَبْد الحجر بْن عَبْد المدان بْن الديان قَالَ الكلبي: وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقتله بسر بْن أَبِي أرطأة، وقتل ابنه مالكًا، وسمي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الحجر: عَبْد اللَّه، قاله الغساني، وَقَدْ تقدم ذكره. الحجر، قيل: بكسر الحاء، وتسكين الجيم، وقيل: بفتحهما، قاله الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
- نسبه ومولده
هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر الكناني العسقلاني الشافعيّ المصري المولد والمنشأ والدّار والوفاة القاهري. اختلفت المصادر في اسم جدّه الرابع، فتارة ذكر محمود، وتارة أحمد، والراجح أحمد كما في الترجمة التي كتبها هو لنفسه، كما أن السخاوي أثبت النسب المذكور وقال: هذا هو المعتمد في نسبه، ثم إن السّخاوي أشار إلى الاختلاف في نسبه فقال «لا أذكر أدناه ... إلا ما قرأته بخط أصحابنا بل وبخط المقريزي، وكان عمدته بعد أحمد أحمديل فإنني لا أعلمه، ثم رأيته بخط صاحب الترجمة نفسه في أجزاء من نسخة من صفة النبي ﷺ كما وجد نسبه بخط قريبة الزّين شعبان بإثبات أحمديل وإسقاط محمود. [ (1) ] وينسب إليه القول: «إن نسبه يقرأ طردا وعكسا ولا يتهيأ إلا بتأخير محمود عن أحمد وبإسقاطه» . فإن كان قال ذلك فهو على سبيل التندر لما هو معلوم بأن مفهوم النسب لا يعني سبعة أسماء أو ثمانية لكي يقال: إنه يقرأ طردا وعكسا. وفي «الدرر الكامنة» ذكر عم والده، فقال: عثمان بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن محمود، وكذلك في كتابه «رفع الإصر» وفي أول كتابه «إنباء الغمر» بزيادة أحمد بعد محمود بحيث صار محمود بين أحمدين، لكنه خالف ذلك في كتابه «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه» وكذلك في ترجمة والده في القسم الثاني من معجم شيوخه، فإنه قال: عليّ بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر العسقلاني. كما ورد اسم أبيه عبد اللَّه في موضع واحد وهذا وهم وأوضح البقاعي وابن خليل أن الحافظ بن حجر ذكر طرفا من نسبه في استدعاء فقال: [الكامل] من أحمد بن عليّ بن محمّد ... بن محمّد بن علي الكنانيّ المحتد ولجدّ جدّ أبيه أحمد لقّبوا ... حجرا وقيل بل اسم والد أحمد وبمصر مولده وأصل جدوده ... من عسقلان المقدسيّة قد بدي وكان يلقب «شهاب الدين» ويكنى «أبا الفضل» وكناه شيخه العراقي والعلاء بن المحلّى «أبا العباس» كما كني أبا جعفر، غير أن كنيته الأولى «أبو الفضل» - وهي التي كناه بها والده- هي التي ثبتت وصار معروفا بها. نسبتاه: 1- الكناني- نقل السخاوي عن خط ابن حجر أنه كناني الأصل، نسبة إلى قبيلة «كنانة» . وقال الحافظ ابن حجر عن والده: «رأيت بخطه أنه كناني النسب وكان أصلهم من عسقلان» . 2- العسقلاني: نسبة إلى «عسقلان» وهي مدينة بساحل الشام من فلسطين، والظاهر أن القبيلة التي ينتمي إليها الحافظ ابن حجر كانت قد استقرت في عسقلان، وما جاورها إلى أن نقلهم «صلاح الدين الأيّوبي» عند ما خربها ما بين (580- 583 هـ) على أثر الحروب الصّليبية. وقال ابن حجر: [الكامل] وبمصر مولده وأصل جدوده ... من عسقلان المقدسيّة قد بدي اشتهاره بابن حجر: لقد اشتهر ب «ابن حجر» واختلفت المصادر في اعتباره اسما أو لقبا، وإذا كان لقبا هل هو لقب أحد أجداده فطغى على العائلة كلها؟ أم أنه لقب لحرفة أو مهنة أو صناعة؟. قال السخاوي: هو لقب لبعض آبائه، وفي موضع آخر قال: قيل: هو لقب لأحمد الأعلى في نسبه، وقيل: بل هو اسم لوالد أحمد المشار إليه. إن هذا الرأي يستند إلى الاستدعاء الّذي كتبه الحافظ ابن حجر بهيئة شعر السابق، وعلى الرغم من الغموض الّذي يكتنقه فهو الراجح. وذهب بعضهم إلى القول بأنه نسبة إلى آل حجر وهم قوم يسكنون الجنوب الآخر على بلاد الجريد وأرضهم قابس وفي شرح ابن سلطان القاري على «توضيح النّخبة» أن ابن حجر هو لقب وإن كان بصيغة الكنية [ (2) ] . مولده: كان مولده في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة على شاطئ النيل بمصر القديمة وقال: شعبان عام ثلاثة من بعد سبع ... مائة وسبعين اتفاق المولد وكان المنزل الّذي ولد فيه يقع بالقرب من دار النحاس ولبث فيه إلى أن تزوج بأم أولاده، فسكن بقاعة جدها منكوتمر المجاورة لمدرسته «المنكوتمرية» داخل باب القنطرة بالقرب من حارة بهاء الدين واستمر بها حتى مات. وبينا نجده لا يشير إلى تاريخ يوم ولادته، نلاحظ اختلافا بين مترجميه في تحديدهم لتاريخ ذلك اليوم فذكره البقاعي والسيوطي في الثاني عشر من شعبان، وذكر ابن فهد وابن طولون: في الثالث عشر من شعبان كما ذكره ابن تغري بردي والسخاوي في الثاني والعشرين من شعبان على أن الشوكاني اعتبر مولده في الثاني من شعبان وهذا بعيد الاحتمال بسبب كونه متأخرا أخذ عن الّذين سبقوه وفي هذه الحالة لا يؤمن التحريف. ويظهر مما فات أن يوم مولد ابن حجر ينحصر ما بين الثاني عشر والثاني والعشرين من شعبان سنة 773 هـ أي بين الثامن عشر من شباط والثامن والعشرين منه من سنة 1372 م. نشأته وأسرته نشأ الحافظ ابن حجر يتيما- كما عبر هو عن نفسه- إذ مات أبوه في رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة، وماتت أمه قبل ذلك وهو طفل. وقال: «تركني ولم أكمل أربع سنين وأنا الآن أعقله كالذي يتخيل الشيء ولا يتحققه، وأحفظ عنه أنه قال: كنية ولدي أحمد أبو الفضل» ولم يكن من يكفله، وكان والده قد أوصى قبل وفاته بولده اثنين من الّذين كانت بينه وبينهم مودّة ويبدو أن عليّا كان حفيّا بولده أحمد، فهو الّذي كناه واصطحبه عند ما حجّ وزار بيت المقدس وجاور، ويظن الحافظ ابن حجر أن أباه أحضره في مجاورته مجالس الحديث وسمع شيئا ما، غير أن المنية اخترمته ولم يسعد بولده الّذي صار له فيما بعد شأن عظيم. وأصبح اليتيم في وصاية زكي الدين أبي بكر بن نور الدين علي الخروبيّ، وكان تاجرا كبيرا بمصر، وورث مالا كثيرا وأصبح رئيسا للتجار، كما أوصى به والده العلامة شمس الدين بن القطان الّذي كان له بوالده اختصاص لكنه لم ينصح له في تحفيظه الكتب وإرشاده إلى المشايخ والاشتغال حتى أنه كان يرسل بعض أولاده إلى كبار الشيوخ.. ولا يعلمه بشيء من ذلك. وقال عنه ابن حجر: وكان له اختصاص بأبي فأسند إليه وصيته فلم يحمد تصرفه. وتشير المصادر إلى أن نشأة الحافظ ابن حجر كانت برغم ذلك- في غاية العفّة والصيانة والرئاسة، وأن الخرّوبي المذكور لم يأل جهدا في رعايته والعناية بتعليمه، فكان يستصحبه معه عند مجاورته في مكّة، وظل يرعاه إلى أن مات سنة 787 هـ وكان الحافظ ابن حجر قد راهق ولم تعرف له صبوة ولم تضبط له زلّة. ولم يدخل الكتّاب حتى أكمل خمس سنين فأكمل حفظ القرآن الكريم وله تسع سنين، ومن الذين قرأ عليهم في المكتب شمس الدين بن العلاف الّذي ولى حسبة مصر وقتا وغيره. وأكمل حفظه للقرآن على صدر الدين محمد بن محمد بن عبد الرزاق السفطي، وكان الاتجاه الثقافي السائد آنذاك يقتضي من الّذي يستظهر القرآن أن يصلّي بالناس إماما في صلاة التراويح في ليالي شهر رمضان، غير أن هذه الفرصة لم تتهيأ لابن حجر الصّبي النّابه الّذي حفظ القرآن ولم يزل في التاسعة من عمره، وهذه في الحقيقة مسألة شرعية حيث لا تجزئ صلاة المؤتمين إن لم يكن إمامهم بالغا، ومع الاختلاف النسبي في تحديد سنّ البلوغ، فإن السنة الثانية عشرة من عمر الصبي كانت تتيح له على ما يظهر أن يصلي إماما بالمسلمين إن هو حفظ القرآن الكريم، فكان عليه أن يتنظر بلوغ هذه السنّ. وفي أوّل سنة 783 اشتغل بالإعادة، وفي سنة 785 أكمل الحافظ ابن حجر اثنتي عشرة سنة من عمره، ومن حسن حظه أن يكون متواجدا حينئذ مع وصيه الزكي الخرّوبي في مكّة في تلك السنة فصلّى التراويح هناك. ويمكن تصور بوادر نبوغه وشجاعته، فبقدر ما كانت مفخرة له كصبي يتقدّم إماما بالمسلمين في بيت اللَّه الحرام فإنّها كانت لحظة حاسمة وحرجة اجتازها بثبات وحسن أداء، فكانت الخيرة له في ذلك كما قال، وكان الحج يومئذ يوم الجمعة فحج وجاور في الحرم الشّريف ثم صلّى بعد ذلك بالقدس. ويظهر من استقراء تراجم الّذين عاشوا في عصر الحافظ ابن حجر أن تقليدا ثقافيا كان يسود بين أوساط التلاميذ الذين يدخلون الكتّاب وذلك بإلزام التلاميذ بالتدرج في حفظ بعض مختصرات العلوم والكتب وسماع بعضها الآخر، وهي التي اتفق العلماء آنذاك اعتبارها أساسا في بناء ثقافة طلاب العلم، وكان حفظها أو سماعها يتم بإشراف أساتذة كفاة بارزين في حقول اختصاصهم أو ما يقرب منها. وإذا كانت ثقافة الحافظ ابن حجر تقليدية في أسلوبها فهي ليست كذلك في مكوّناتها، نظرا لقائمة الكتب المهمة التي كوّنت ثقافته بادئ ذي بدء. وبعد أن حفظ القرآن الكريم ظهرت مخايل الذكاء الفطري جليّة عليه ما لبث أن استكملها بالتتبع والتحصيل حتى صار حافظ عصره وشيخ الإسلام. وحفظ بعد رجوعه مع الخرّوبي إلى مصر سنة 786 «عمدة الأحكام» للمقدسي، و «الحاوي الصّغير» للقزويني و «مختصر ابن الحاجب» الأصلي في الأصول، و «ملحة الإعراب» للهروي، و «منهج الأصول» للبيضاوي وألفيّة العراقي وألفيّة ابن مالك، والتنبيه في فروع الشافعيّة للشيرازي وتميز بين أقرانه بسرعة الحفظ فأشار مترجموه إلى أنه حفظ سورة مريم في يوم واحد، وكان يحفظ الصحيفة من الحاوي الصغير في ثلاث مرات يصححها ويقرؤها على نفسه ثم يقرؤها أخرى ثم يعرضها حفظا، وكانت له طريقته الخاصة في الحفظ، حدث عنها تلامذته فهو لم يكن يحفظ بالدرس، وإنما بالتأمّل، وصرف همته نحو ما يروم حفظه، وقد وصف السّخاوي هذه الطريقة بأنها طريقة الأذكياء. وسمع صحيح البخاري سنة 785 على مسند الحجاز عفيف الدين عبد اللَّه النشاوري، وكأنه نسي تفاصيل سماعه منه، لكنه كان يتذكر أنه لم يسمع جميع الصحيح، وإنّما له فيه إجازة شاملة وقد بين ذلك ابن حجر بقوله: «والاعتماد في ذلك على الشيخ نجم الدين المرجاني فإنه أعلمني بعد دهر طويل بصورة الحال فاعتمدت عليه وثوقا به» . وقرأ بحثا في عمدة الأحكام على الحافظ الجمال بين ظهيرة عالم الحجاز سنة 785 هـ، وكان عمره اثنتي عشرة سنة. واجتهد في طلب العلم فاهتم بالأدب والتاريخ وهو ما يزال في المكتب فنظر في التواريخ وأيام الناس، واستقر في ذهنه شيء من أحوال الرواة، وكان ذلك بتوجيه رجل من أهل الخير سماه ابن حجر للسخاوي إلا أن السخاوي نسيه. وسمع في فتوته من المسند نجم الدين أبي محمد عبد الرحيم بن رزين بن غالب صحيح البخاري بقراءة الجمال بن ظهيرة سنة ست وثمانين وسبعمائة بمصر، وفاته شيء يسير، كما سمع الصحيح أيضا من أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزي وغيرهما. وبلغ به الحرص على تحصيل العلم مبلغا جعله يستأجر أحيانا بعض الكتب، ويطلب إعارتها له، ويبرز في هذا المجال من بين شيوخه بدر الدين البشتكي الشّاعر المشهور الّذي أعاره جملة من الكتب منها كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني وغيره. ويبدو من خلال الاستقراء أن فتورا حصل في نشاطه الثقافي استمر إلى أول سنة تسعين وسبعمائة، اشتغل في هذه المدة بالتجارة فنشأ في وسط نجاري لأن جده وأعمامه كانوا تجارا، وكان وصيه الخرّوبي رئيسا للتجار في مصر. ولعل لموت الخرّوبي سنة 787 هـ أثرا في فتور ابن حجر واشتغاله بالتجارة حيث فقد من كان يحثه على الاشتغال بالعلم، وهو في مرحلة يحتاج فيها إلى ذلك، كما ترتب عليه أن يكفل نفسه وينهض بأعباء الحياة، وقد يتضح ذلك من قول السخاوي، ولو وجد من يعتني به في صغره لأدرك خلقا ممن أخذ عن أصحابهم» . في سنة 790 هـ أكمل السّابعة عشرة من عمره، وحفظ فيها القرآن الكريم وكتبا من مختصرات العلوم، وقرأ القراءات تجويدا على الشهاب أحمد الخيوطي، وسمع صحيح البخاري على بعض المشايخ كما سمع من علماء عصره البارزين واهتم بالأدب والتاريخ. وقد لازم حينئذ أحد أوصيائه العلامة شمس الدين محمد بن القطان المصري، وحضر دروسه في الفقه والعربيّة والحساب وغيرها، وقرأ عليه شيئا من الحاوي الصغير فأجاز له ثم درس ما جرت العادة على دراسته من أصل وفرع ولغة ونحوها وطاف على شيوخ الدراية. ولما بلغ التاسعة عشرة من عمره نظر في فنون الأدب، ففاق أقرانه فيها حتى لا يكاد يسمع شعرا إلا ويستحضر من أين أخذ ناظمه، وطارح الأدباء. وقال الشعر الرّائق والنثر الفائق، ونظم المدائح النبويّة والمقاطيع. وتمثل سنة 793 منعطفا ثقافيا في حياة ابن حجر، فمن هذه الثقافة العامة الواسعة، واجتهاده في الفنون التي بلغ فيها الغاية القصوى أحس بميل إلى التخصص فحبّب اللَّه إليه علم الحديث النبوي فأقبل عليه بكليته. وأوضحت المصادر أن بداية طلبه الحديث كان في سنة 793 هـ وغير أنه لم يكثر إلا في سنة 796 هـ وكتب بخطه: «.... رفع الحجاب، وفتح الباب، وأقبل العزم المصمم على التحصيل، ووفق للهداية إلى سواء السّبيل» فكان أن تتلمذ على خيرة علماء عصره. وكان شيخه في الحديث زين الدين العراقي الّذي لازمه عشر سنوات، وحمل عنه جملة نافعة من علم الحديث سندا ومتنا وعللا واصطلاحا، فقرأ عليه ألفيته وشرحها فنون الحديث وانتهى منهما في رمضان سنة 798 هـ بمنزل شيخه المذكور بجزيرة الفيل على شاطئ النيل، كما قرأ عليه نكتة على ابن الصلاح في مجالس آخرها سنة 799 هـ، وبعض الكتب الكبار والأجزاء القصار، وحمل جملة مستكثرة من أماليه واستملى عليه بعضها وهو أول من أذن له بالتدريس في علوم الحديث عام 797 هـ. وقرأ على مسندي القاهرة ومصر الكثير في مدة قصيرة فوقع له سماع متصل عال لبعض الأحاديث. أسرته: كانت أسرة الحافظ ابن حجر تجمع بين الاشتغال بالتجارة والاهتمام بالعلم، فكان عم والده فخر الدين عثمان بن محمد بن علي الّذي عرف بابن البزاز وب (ابن حجر) قد سكن ثغر الإسكندرية وانتهت إليه رئاسة الإفتاء هناك على مذهب الإمام الشّافعيّ وتفقه به جماعة منهم الدّمنهوري، وابن الكويك، وكان له ولدان هما ناصر الدين أحمد، وزين الدين محمد، وكانا من الفقهاء. أما جده قطب الدين محمد بن محمد بن علي فلقد كان بارعا رئيسا تاجرا، حصل على إجازات من العلماء، وأنجب أولادا منهم كمال الدين، ومجد الدين، وتقيّ الدين وأصغرهم وليّ الدين ثم نور الدين علي، وهو والد ابن حجر، الّذي انصرف من بينهم لطلب العلم أما إخوته فكانوا تجّارا. ويبدو من خلال سيرة نور الدين علي أنه مع اشتغاله بالتجارة عكف على الدرس وتحصيل العلوم فتفقه على مذهب الإمام الشافعيّ وحفظ الحاوي الصغير، وأخذ الفقه عن محمد بن عقيل وأجازه، وسمع من أبي الفتح بن سيد الناس وطبقته وله استدراك على الأذكار للنووي فيه مباحث حسنة، وعدّة دواوين شعر منها ديوان الحرم فيها مدائح نبوية، وكان معنيّا بالنّظم ذا حظّ جيّد في الأدب. وقال ابن حجر عن أبيه: «لم يكن له بالحديث إلمام ونظمه كثير سائر» ، ووصفته المصادر بالعقل والدّيانة والأمانة ومكارم الأخلاق، وصحبة الصّالحين، ونوّهت بثناء ابن القطان وابن عقيل والوليّ العراقي عليه، وناب في القضاء، وأكثر من الحج والمجاورة، وصنف، وأجيز بالإفتاء والتدريس والقراءات السبع وتطارح مع ابن نباتة المصري والقيراطي، وتبادل معهما المدائح. كان مولده في حدود سنة 820 هـ ووفاته في رجب سنة 777 هـ. أما والدته فهي تجار ابنة الفخر أبي بكر بن شمس محمد بن إبراهيم الزفتاوي، أخت صلاح الدّين أحمد الزفتاوي الكارمي صاحب القاعة الكائنة بمصر تجاه المقياس. وكانت له أخت، ترجم لها في «إنباء الغمر» و «المجمع المؤسس» وهي ست الركب بنت علي بن محمد بن محمد بن حجر، وكانت قارئة كاتبة أعجوبة في الذّكاء، أثنى عليها وقال: «كانت أمي بعد أمي، أصبت بها في جمادى الآخرة من هذه السنة» أي سنة 798 هـ. وذكر السّخاوي تحصيلها الثقافي وإجازاتها، وزواجها، وأولادها كما ذكر الحافظ ابن حجر شيوخها وإجازاتها من مكة ودمشق وبعلبكّ ومصر وقال: «وتعلّمت الخط وحفظت الكثير من القرآن، وأكثرت من مطالعة الكتب فمهرت في ذلك جدّا.. وكانت بي برة رفيقة محسنة، وقد رثاها أخوها الحافظ ابن حجر في قصيدة، وكان له أخ من أمّه اسمه عبد الرحمن بن الشهاب أحمد بن محمد البكري، ترجم له في إنبائه وقال: إنه مهر وحصّل مالا أصله من قبل أمه- وهي والدتي- فقدر اللَّه موته فورثه أبوه» . تزوّج الحافظ ابن حجر عند ما بلغ عمره خمسا وعشرين سنة، وذلك في سنة 798 من أنس ابنة القاضي كريم الدين عبد الكريم بن عبد العزيز ناظر الجيش، وتنتمي أنس إلى أسرة معروفة بالرئاسة والحشمة والعلم. وكان ابن حجر حريصا على نشر الثقافة والعلم بين أهل بيته وأقاربه كحرصه على نشر العلم بين الناس، وسيتضح ذلك في دراسة جهوده في التدريس وعقده لمجالس الإملاء. فأسمع زوجته من شيخه حافظ العصر عبد الرحيم العراقي الحديث المسلسل بالأوّلية، وكذا أسمعها إياه من لفظ العلامة الشرف ابن الكويك، وأجاز لها باستدعاء عدد من الحفاظ فيهم أبو الخير بن الحافظ العلائي، وأبو هريرة عبد الرّحمن بن الحافظ الذهبي، ولم تكن الاستدعاءات بالإجازة لها لتقتصر على المصريين فقط بل من الشاميين والمكيين واليمنيين، وكان الحافظ ابن حجر في حالة الاستدعاء لها يدون أسماء من ولدن من بناتها اللاتي ولدن تباعا. وحجت صحبة زوجها في سنة 815 هـ كما حجت وجاورت بعد ذلك وحدثت بحضور زوجها، وقرأ عليها الفضلاء، وكانت تحتفل بذلك وتكرم الحاضرين، وقد خرج لها السخاوي أربعين حديثا عن أربعين شيخا، وقرأها عليها بحضور زوجها، وكان الحافظ ابن حجر قد أسلف لها بالإعلام بذلك على سبيل المداعبة بقوله: قد صرت شيخة إلى غير ذلك، وكانت كثيرة الإمداد للعلامة إبراهيم بن خضر بن أحمد العثماني العلامة المتفنن الّذي كان يقرأ لها صحيح البخاري في رجب وشعبان من كل سنة، وتحتفل يوم الختم بأنواع من الحلوى والفاكهة، ويهرع الكبار والصغار لحضور ذلك اليوم قبيل رمضان بين يدي زوجها الحافظ، ولما مات الحافظ ابن خضر قرأ لها سبطها يوسف بن شاهين، ولم تضبط لها هفوة ولا زلّة ... وكان زوجها يكن لها الاحترام الكبير كما كانت هي عظيمة الرعاية له. فولدت له عدة بنات: زين خاتون وفرحة، وعالية، ورابعة، وفاطمة، ولم تأت منه بذكر، وكانت كلّما حملت ذكرا ولد قبل أوانه ميتا. وتمر السنوات ثقيلة متباطئة، وتتدافع في نفسه أمور متنافرة يحترم أم أولاده ويرعاها، غير أنه شاء اللَّه لها أن لا تلد إلا إناثا، أما الذكور فيموتون، بيد أنه أحب أن يكون له ولد، فاختار التسري، وكانت لزوجته جارية يقال إن اسمها خاص نزل، فأظهر غيظا بسبب تقصيرها، وأقسم بأن لا تقيم بمنزله فبادرت أنس لبيعها، فأرسل شمس الدين بن الضياء الحنبلي فاشتراها له بطريق الوكالة وتزوّجها في مكان بعيد عن منزله، فحملت بولده الوحيد بدر الدين بن المعالي محمد المولود في الثامن عشر من صفر سنة 815 هـ وكانت العقيقة في منزل أنس، ولم تشعر بذلك إلى قبل انفصال الولد عن الرضاع، فلما علمت أنس ذهبت هي وأمها إلى مكان وجود الولد وأمه وأحضرتها معها إلى منزلها وأخفت أمرهما. ولما حضر الحافظ ابن حجر استجوبته زوجته أنس فما اعترف ولا أنكر بل ورى بما يفهم منه الإنكار، ثم قامت فأخرجت الولد وأمّه فأسقط في يده. وعاتبته عتابا مرّا، فاعتذر بميله للأولاد الذكور، ودعت عليه أن لا يرزق ولدا عالما، فتألّم لذلك وخشي من دعائها، وقال لها: أحرقت قلبي أو شيئا من هذا القبيل، لأنها كانت مجابة الدّعاء. وبعد وفاة الحافظ ابن حجر أرسل لها علم الدين البلقيني على يد ولده أبي البقاء يطلب الزواج منها، وقيل: إنها لم تكن تأبى ذلك لكن عصم اللَّه- كما قال السخاوي: ببركة شيخنا- فلم تتزوّجه. كما تزوّج الحافظ ابن حجر أرملة الزين أبي بكر الأمشاطي بعد وفاته، وذلك عند مجاورة أم أولاده سنة 834 هـ ورزق منها في رجب سنة 835 ابنة سماها آمنة، لم تعش طويلا حيث ماتت في شوّال 836 هـ، وبموتها طلقت أمها لأنه علّق طلاقها عند سفره إلى آمد على موتها. كما تزوج الحافظ ابن حجر من ليلى ابنة محمود بن طوغان الحلبية عند ما سافر مع الأشرف سنة 836 هـ. إلى آمد، وكان زواجه منها في حلب، واستمرت معه إلى أن سافر من حلب ففارقها دون أن يعلمها بالطلاق، لكن أسرّه إلى بعض خواصه، والتمس منه ألا يعلمها بذلك، وكان يريد أن يختبر ولاءها، ولأنها قد لا تطيق أن تترك حلب وتسافر معه إلى مصر، ثم راسل بعض أصدقائه الحلبيين في تجهيزها إن اختارت ويعلمها بأن الّذي يحمله على الطلاق هو الرفق بها لئلا تختار الإقامة بحلب أو يحصل لها نصيبها فلا تتضرّر، وجاء في الكتاب الّذي قرأه السخاوي بخطه وصفه لها بأنها نعم المرأة عقلا وحسن خلق وخلق ويعدها بكل جميل وأنها إن قدمت ينزلها أحسن المنازل.. فامتثلت إشارته وتجهزت حتى قدمت عليه إلى مصر.. واستمرت معه حتى مات، وكان قد أسكنها في بيت خاص.. ويأتي إليها في يومي الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع، ولم يرزق منها أولادا، وكان شديد الميل إليها حتى قال فيها شعرا. أما أولاده فهم خمس بنات وولد واحد، وهم: زين خاتون وفرحة، وعالية، ورابعة، وفاطمة، وبدر الدين محمد. فكانت «زين خاتون» هي البكر، ومولدها في ربيع الآخر سنة 802، فاعتنى بها واستجاز لها في سنة ولادتها وما بعدها خلقا وأسمعها على شيوخه كالعراقي والهيثمي وأحضرها على ابن خطيب داريا، ثم تزوّجها الأمير شاهي العلائي الكركي الّذي صار داودارا عند المؤيد مدة، فولدت له عدة أولاد ماتوا كلهم في حياة أمهم، ولم يتأخّر من أولادها إلّا أبو المحاسن يوسف بن شاهين المعروف بسبط ابن حجر، وكانت قد تعلمت القراءة والكتابة وماتت- وهي حامل- بالطّاعون سنة 833 هـ. وأما «فرحة» فكان مولدها في رجب سنة 804، واستجيز لها مع أمها، وتزوّجها شيخ الشيوخ محب الدين بن الأشقر الّذي ولي نظر الجيش وكتابة السّر، وكان أحد الأعيان في الديار المصرية فولدت له ولدا مات صغيرا في حياة أمه التي كانت وفاتها سنة 828 هـ بعد أن رجعت من الحج مع زوجها موعوكة. وأما «عالية» فكان مولدها سنة 807 هـ واستجيز لها جماعة وماتت هي وأختها فاطمة في الطّاعون سنة 819 مع من مات من أفراد أسرة أبويهما. وأما «رابعة» فكان مولدها سنة 811 وأسمعها والدها على المراغي بمكّة سنة 815 هـ وأجاز لها جمع من الشاميين والمصريين وتزوجها الشّهاب أحمد بن محمد بن مكنون، واستولدها بنتا سماها «عالية» ماتت في حياتيهما، ومات عنها زوجها سنة 830 هـ فتزوّجها المحب بن الأشقر حتى ماتت عنه في سنة 832 هـ، وعمل صداقها في أرجوزة. أما ولده الوحيد بدر الدين أبو المعالي محمد فكان والده حريصا على تعليمه وتهذيبه، فحفظ القرآن وصلّى بالنّاس كما كانت العادة جارية في سنة 826، وأسمعه الحديث على الواسطي وجماعة وأجاز له باستدعاء والده منذ مولده سنة 815 هـ فما بعد عدد من كبار المسندين ذكرهم والده في معجم شيوخه. وبلغ من حرصه واهتمامه به بعد أن صنف كتابه: «بلوغ المرام من أدلة الأحكام» لأجله، لكنه لم يحفظ إلا اليسير منه وكتب عن والده كثيرا من مجالس الإملاء وسمع عليه شيئا كثيرا واشتغل بأمر القضاء والأوقاف مساعدا لوالده، حتى صارت له خيره بالمباشرة والحساب.. واشتدت محبة والده له. وولي في حياة أبيه عدة وظائف أجلها مشيخة البيبرسية وتدريس الحديث بالحسنية ناب عنه فيهما والده، والإمامة بجامع طولون وغير ذلك. وقد وصفه ابن تغري بردي بالجهل، وسوء السيرة، ولم يرض ذلك السخاوي فرد عليه مفيدا بأنه كان حسن الشكالة متكرّما على عياله قل أن يكون في معناه، لكن السخاوي أشار في موضوع آخر إلى محنة الحافظ ابن حجر بسبب ولده وما نسب إليه من التصرف في أموال الجامع الطولوني بالاشتراك مع آخرين، واحتجز رهن التحقيق، وكان والده في ضيق صدر زائد وألم شديد بسببه وتأوّه كثيرا وكل يوم يسمع من الأخبار ما لم يسمعه بالأمس، وكان يتوجه إليه في يوم الجمعة يوما أو أكثر إلى المكان الّذي يكون فيه فيرجع.. وهو مسرور لما يرى من ثبات ولده وقوة قلبه وشجاعته وانتظام كلامه ومهارته، إلى أن تبين أن ما أشيع عنه مجرد اتهام، ولذلك عمل الحافظ ابن حجر جزءا سماه «ردع المجرم عن سب المسلم» ويبدو أن القاضي ولي الدين السفطي كان له دور مهم في محنة الحافظ ابن حجر بسبب ما كان بينهما من المنافسة على القضاء فكانت هذه الحادثة سببا في زهد الحافظ ابن حجر في القضاء [ (3) ] . ابن حجر المحدّث وخطيب الأزهر تولى ابن حجر الخطابة في عدة مساجد من أكبر المساجد بالقاهرة مثل الجامع الأزهر وجامع عمرو وغيرهما من المساجد الكبرى بالقاهرة فقد كان متبحرا في العديد من العلوم، وكان يفد إليه طلاب العلم وأهل الفضل من سائر الأنحاء، وكان يتسم بالحلم والتواضع والصبر كثير الصيام والقيام. وكان مرجعا في الحديث النبوي، حتى لقب بلقب «أمير المؤمنين» في الحديث وهذا اللقب لا يظفر به إلا أكبر المحدثين الأفذاذ وقد حبب إلى ابن حجر الحديث وأقبل عليه بكليته وطلبه من سنة ثلاث وتسعين ولكنه لم يلزم الطلب إلا من سنة ست وتسعين فعكف على الزين العراقي وتخرج به وانتفع بملازمته، وتحول إلى القاهرة فسكنها قبيل القرن وارتحل إلى البلاد الشامية والمصرية والحجازية وأخذ عن الشيوخ والأقران وأذن له جل هؤلاء في الإفتاء والتدريس. وتصدر لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وقراءة وإقراء وتصنيفا وإفتاء وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث وفيها من فنون الأدب والفقه- على مائة وخمسين تصنيفا وقد عرف ابن حجر بالحفظ وكثرة الاطلاع والسماع وبرع في الحديث وتقدم في جميع فنونه وأثنى عليه شيوخه في هذا الشأن وقد سبق أنه ولي تدريس الفقه بالمدرسة الشيخونية وتدريس الحديث بالمدرسة الجمالية الجديدة ثم تدريس الشافعية بالمؤيدة الجديدة ومشيخة البيبرسية في دولة المؤيد وتدريس الفقه بالمدرسة الصلاحية المجاورة للإمام الشافعيّ، كما تولى الخطابة بالجامع الأزهر وبين التدريس والإفتاء ولي منصب القضاء، وكانت أول ولايته القضاء في السابع والعشرين من المحرم سنة سبع وعشرين وثمانمائة بعد أن امتنع أولا لأنه كان لا يؤثر على الاشتغال بالتأليف والتصنيف شيئا غير أن ابن حجر كما يقول السخاوي قد ندم على قبوله وظيفة القضاء ويقول ابن حجر إن من آفة التلبس بالقضاء أن بعضهم ارتحل إلى لقائي وأنه بلغه تلبسي بوظيفة القضاء فرجع، وعزل عن القضاء وأعيد إليه مرات وكان أخر ولايته القضاء إذ عزل نفسه في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. شيوخه: بلغ عدد شيوخه بالسّماع وبالإجازة وبالإفادة على ما بين بخطه نحو أربعمائة وخمسين نفسا، وإذا استثنينا الشيوخ الذين أجازوا عموما فقد ترجم في «المجمع المؤسس» لأكثر من ستمائة شيخ، وذكر بعضهم أن عدد شيوخه بلغ ستمائة نفس سوى من سمع منه من الأقران. واجتمع له من الشّيوخ الذين يشار إليهم ويعول في حل المشكلات عليهم ما لم يجتمع لأحد من أهل عصره، لأن كل واحد منهم كان متبحرا ورأسا في فنه الّذي اشتهر به «فالبلقيني في سعة الحفظ وكثرة الاطلاع وابن الملقن في كثرة التصانيف والعراقي في معرفة علوم الحديث ومتعلقاته، والهيثمي في حفظ المتون، واستحضارها والمجد الشيرازي في حفظ اللغة واطلاعه عليها، والغماري في معرفة العربية ومتعلقاتها، وكذا المحب ابن هشام كان حسن التصرف فيها لوفور ذكائه، وكان الغماري فائقا في حفظها، والإيناس في حسن تعليمه وجودة تفهيمه، والعز بن جماعة في تفننه في علوم كثيرة بحيث كان يقول: أنا أقرأ في خمسة عشر علما لا يعرف علماء عصري أسماءها، والتنوخي في معرفة القراءات وعلو سنده فيها [ (4) ] . شيوخ القراءات: 1- إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن التنوخي الشيخ برهان الدين الشّامي (709 هـ- 800 هـ) بلغ عدد شيوخه ستمائة شيخ بالسماع وبالإجازة يجمعهم معجمه الّذي خرّجه له الحافظ ابن حجر ونزل أهل مصر بموته درجة، قرأ عليه الحافظ ابن حجر من أول القرآن (الفاتحة) إلى قوله (المفلحون) من سورة البقرة جامعا للقراءات السبع ثم قرأ عليه الشاطبية تامة بسماعه لها على القاضي بدر الدين بن جماعة كما قرأ عليه الخلاصة للألفية من العربية نظم ابن عبد اللَّه، فضلا عن قراءته عليه صحيح البخاري، وبعض المسانيد، والكتب والأجزاء، وخرج له المائة العشرية، ثم الأربعين التالية لها، وأذن له بالإقراء سنة 796 هـ. 2- محمد بن محمد بن محمد الدمشقيّ الجزري (751- 833) شيخ القراءات وأجاز له ولولده محمد وحثه على الرّحلة إلى دمشق، حدث بكتابه (الحصن الحصين) في البلاد اليمنية، ومهر الجزري في الفقه إلا أن فنّه القراءات. شيوخ الحديث: 1- عبد اللَّه بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابورىّ المعروف بالنشاوري (705- 790 هـ) وهو أول شيخ سمع عليه الحديث المسند فيما اتصل بعلمه، سمع عليه صحيح البخاري مع فوت بقراءة شمس الدين السلاوي سنة 785 هـ بالمسجد الحرام بسماعه على الرضي الطبري على أنه شك في إجازته منه، وترك التخريج والرّواية بتلك الإجازة وقال: «وفي المصرح به غني عن المظنون واللَّه المستعان» . 2- محمد بن عبد اللَّه بن ظهيرة المخزوميّ المكيّ جمال الدين (751- 817 هـ) وهو أول من بحث عليه في فقه الحديث وذلك في مجاورته مع الخرّوبي بمكّة سنة 785 وهو ابن اثنتي عشرة سنة، حيث قرأ عليه بحثا في عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي، ثم كان أول من سمع بقراءته الحديث بمصر سنة 786، وسمع عليه كتبا أخرى. 3- عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي أبو الفضل زين الدين الحافظ الكبير (725- 806 هـ) وأول ما اجتمع به سنة 786 فقرأ عليه ثم فتر عزمه، كما وضح فيما فات، ثم لازمه عشر سنوات وتخرّج به وهو أوّل من أذن له بالتدريس في علوم الحديث في سنة 797 هـ، وحضر مجالس إملائه، وقرأ عليه كتابه «الأربعين العشارية» من جمعه واستملى عليه الحافظ ابن حجر في غياب ولده أبي زرعة، وحمل عنه جملة مستكثرة من أماليه، وأذن له في تدريس ألفيته من الحديث، وشرحها، والنكت على ابن الصلاح، وسائر كتب الحديث وعلومه، ولقبه بالحافظ وعظمه ونوّه بذكره. وللحافظ ابن حجر مع شيخه مراجعات كثيرة. 4- علي بن أبي بكر بن سليمان أبو الحسن الهيثمي (735- 807) لازم العراقي أشد ملازمة وهو صهره، خرج زوائد مسند البزار ثم مسند أبي يعلى الموصلي، ثم الطبرانيات، وجمع الجميع في كتاب واحد محذوف الأسانيد، ورتب الثقات لابن حبان على حروف المعجم، وحلية الأولياء على الأبواب، اقتصر منها على الأحاديث المسندة، ومات وهو مسودة فكمل ابن حجر ربعه، وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه العراقي حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه، وليس كذلك، لأن الحفظ المعرفة. قال ابن حجر: كان يودني كثيرا وبلغه أنني تتبعت أوهامه في مجمع الزوائد فعاتبني فتركت ذلك» قرأ عليه قرينا لشيخه العراقي ومنفردا. شيوخ الفقه 1- إبراهيم بن موسى بن أيوب برهان الدين الأنباسي الورع الزاهد (725- 802 هـ) سمع من الوادي آشي وأبي الفتح الميدومي ومسند عصره ابن أميلة وطبقتهم، قال عنه ابن حجر: «سمعت منه كثيرا وقرأت عليه الفقه» وقال «اجتمعت به قديما وكان صديق أبي ولازمته بعد التسعين وبحثت عليه في المنهاج وقرأت عليه قطعة كبيرة من أول الجامع للترمذي بسماعه على.. ابن أميلة» وله مصنفات، يألفه الصّالحون ويحبه الأكابر وفضله معروف. 2- عمر بن عليّ بن أحمد بن الملقن (723- 804 هـ) كان أكثر أهل عصره تصنيفا فشرح المنهاج عدة شروح، وخرّج أحاديث الرافعي في ست مجلّدات، وشرح صحيح البخاري في عشرين مجلدة انتقده ابن حجر عليه وعلى أشياء أخرى. قرأ عليه قطعة من شرحه الكبير على المنهاج. 3- عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني نزيل القاهرة أبو حفص، شيخ الإسلام علم الأعلام مفتي الأنام (724- 805 هـ) أقدمه أبوه القاهرة وله اثنتا عشرة سنة فبهرهم بذكائه وكثرة محفوظه وسرعة إدراكه وعرض عليه محافيظه ورجع، غير أنه لم يرزق ملكة في التصنيف، وقد لازمه الحافظ ابن حجر مدة، وقرأ عليه الكثير من الروضة، ومن كلامه على حواشيها، وسمع عليه بقراءة البرماوي مختصر المزني، وكتب له خطه بالإذن بالإعادة وهو أول من أذن له في التدريس والإفتاء، وتبعه غيره. 4- محمد بن علي بن عبد اللَّه القطان الفقيه (737- 813 هـ) مهر في فنون كثيرة، وتفقه عليه الحافظ ابن حجر، وقال عنه: قرأت عليه وأجاز لي وذكر لي أنه قرأ الأصول على الشيخ نور الدين الإسنائي وكان ماهرا في القراءات والعربية والحساب ولازمه في الفقه، وقرأ عليه قسما كبيرا من الحاوي وغيره. 5- عليّ بن أحمد بن أبي الآدمي الشيخ نور الدين، قال ابن حجر: قرأت عليه في الفقه والعربيّة، وكان على طريقة مثلي من الدين والعبادة والخير والانجماع ولازمه كثيرا. شيوخ العربيّة: 1- محمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق الغماري المصري المالكي (720- 802) وكان كثير الاستحضار للشواهد واللغة مع مشاركة في الأصول والفروع، ودرس القراءات في الشيخونية وهو خاتمة من كان يشار إليه في القراءات العربية، سمع عليه الحافظ ابن حجر القصيدة المعروفة بالبردة بسماعه لها على أبي حيان بسماعه من ناظمها، وأجاز له غير مرّة كما أجازه مروياته عن غيره، وكان عارفا بالعربيّة كثير الحفظ للشعر لا سيما الشواهد قوي المشاركة في فنون الأدب. 2- محمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقيّ الأصل بدر الدين البشتكي الأديب الفاضل المشهور (748- 830 هـ) . حفظ كتابا في فقه الحنفية ثم تحوّل شافعيّا، ثم نظر في كتب ابن حزم، واشتغل في فنون كثيرة، وعني الأدبيات فمهر فيها، لازمه ابن حجر بضع سنين، وانتفع بفوائده وكتبه وأدبياته وطارحه بأبيات وسمع منه الكثير من نظمه وأجاز له ولأولاده، وسبقت الإشارة إلى أنه كان يعيره بعض الكتب الأدبية، وقرأ عليه مجلسا واحدا من مقدمة لطيفة في علم العروض استفاد منه لمعرفة الفن بكماله، كما قرأ عليه البشتكي بعد ذلك في الحديث فهو شيخه، وتلميذه في آن واحد. 3- محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشّيرازي الشيخ العلّامة مجد الدين أبو الطاهر الفيروزآباذي (729- 817 هـ) نظر في اللغة فكانت جل قصده في التحصيل فمهر فيها إلى أن فاق أقرانه، اجتمع به في زبيد، وفي وادي الخصيب وناوله جل القاموس المحيط وأذن له مع المناولة بروايته عنه وقرأ عليه من حديثه عدة أجزاء، وسمع منه المسلسل بالأولية بسماعه عن السبكي، وكتب له تقريضا على بعض تخريجاته أبلغ فيه شيخه في أغلب العلوم. هو محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن جماعة الحموي الأصل ثم المصري الشيخ عز الدين ابن المسند شرف الدين (759- 819) . أتقن فنون المعقول إلى أن صار هو المشار إليه في الدّيار المصرية في هذا الفن.. ولم يكن يقرأ عليه كتاب من الكتب المشهورة إلا ويكتب عليه نكتا وتعقيبات واعتراضات بحسب ما يفتح له أخذ عنه في شرح منهاج الأصول، وجمع الجوامع، ومختصر ابن الحاجب وفي المطوّل لسعد الدين وأجاز له غير مرة ولأولاده، وقال البقاعي: وأجل من أخذ عنه المعقول والأدبيات علامة الدّنيا الشيخ عز الدين بن جماعة، ولازمه طويلا، وأخذ عنه علما جزيلا. وقال السخاوي: إن ابن جماعة كان يقول: أنا أقرأ في خمسة عشر علما لا يعرف علماء عصري أسماءها» . ولازمه الحافظ ابن حجر في غالب العلوم التي كان يقرؤها من سنة 790 هـ إلى أن مات سنة 819 هـ ولم يخلف بعده مثله كما قال في «إنباء الغمر» . مصنّفاته: قال الشّمس السّخاويّ تلميذ الحافظ ابن حجر: «وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث وفيها من فنون الأدب والفقه، والأصلين وغير ذلك على مائة وخمسين تصنيفا رزق فيها من السّعد والقبول خصوصا «فتح الباري بشرح البخاري» الّذي لم يسبق نظيره أمرا عجبا» [ (5) ] . بلغت مصنفاته أكثر من اثنين وثلاثين ومائة تصنيف، وها هي مرتبة على حروف المعجم. - الآيات النّيرات للخوارق المعجزات. - اتباع الأثر في رحلة ابن حجر. - إتحاف المهرة بأطراف العشرة. - الإتقان في فضائل القرآن. - الأجوبة المشرقة على الأسئلة المفرقة. - الإحكام لبيان ما في القرآن من إبهام. - أربعون حديثا متباينة الأسانيد بشرط السّماع. - أسباب النزول. - الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة. - الاستبصار على الطّاعن المعثار. - الاستدراك على الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء. - الاستدراك على الكاف الشّاف. - الإصابة في تمييز الصّحابة. - أطراف المختارة. - أطراف الصّحيحين. - أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي. - الإعجاب ببيان الأسباب. - الإعلام بمن ذكر في البخاري من الأعلام. - الإعلام بمن ولي مصر في الإسلام. - الإفصاح بتكميل النّكت على ابن الصلاح. 21 الأفنان في رواية القرآن. 22 إقامة الدّلائل على معرفة الأوائل. 23 الألقاب. 24 أمالي ابن حجر. 25 الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع. 26 الإنارة في الزّيارة. 27 إنباء الغمر بأنباء العمر. 28 الانتفاع بترتيب الدار الدّارقطنيّ. 29 انتقاض الاعتراض. 30 الأنوار بخصائص المختار. 31 الإيناس بمناقب العبّاس. 32 البداية والنهاية. 33 بذل الماعون بفضل الطّاعون. 34 البسط المبثوث في خبر البرغوث. 35 بلوغ المرام بأدلّة الأحكام. 36 بيان الفصل بما رجح فيه الإرسال على الوصل. 37 تبصير المنتبه بتحرير المشتبه. 38 تبيين العجب بما ورد في فضل رجب. 39 تجريد التّفسير. 40 تحرير الميزان. 41 تحفة أهل التّحديث عن شيوخ الحديث. 42 تحفة الظّراف بأوهام الأطراف. 43 تخريج أحاديث الأذكار للنّووي. 44 تخريج أحاديث الأربعين للنّووي. 45 تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب. 46 تخريج الأربعين النّووية بالأسانيد العليّة. 47 التّعريج على التّدريج. 48 ترجمة النّووي. 49 تسديد القوس في مختصر مسند الفردوس. 50 التّشويق إلى وصل المهم من التّعليق. 51 تصحيح الرّوضة. 52 تعجيل المنفعة برواية رجال الأئمة الأربعة. 53 التّعريف الأوحد بأوهام من جمع رجال المسند. 54 تعريف أولي التّقدير بمراتب الموصوفين بالتّدليس. 55 تعريف الفئة بمن عاش مائة. 56 تعقّبات على الموضوعات. 57 تعليق التّعليق. 58 تقريب التّقريب. 59 تقريب التّهذيب. 60 تقريب المنهج بترتيب المدرج. 61 تقويم السّناد بمدرج الإسناد. 62 التّمييز في تخريج أحاديث الوجيز. 63 تهذيب التّهذيب. 64 تهذيب المدرج. 65 توالي التّأسيس بمعالي ابن إدريس. 66 توضيح المشتبه للأزدي في الأنساب. 67 التّوفيق بتعليق التّعليق. 68 الجواب الجليل عن حكم بلد الخليل. 69 الجواب الشّافي عن السّؤال الخافي. 70 الخصال المكفّرة للذنوب المقدّمة والمؤخّرة. 71 الخصال الواردة بحسن الاتّصال. 72 الدّراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية. 73 الدّرر. 74 الدّرر الكامنة في أعيان المائة الثّامنة. 75 ديوان شعر. 76 ديوان منظور الدّرر. 77 ذيل الدّرر الكامنة. 78 ردّ المحرم عن المسلم. 79 الرّسالة العزية في الحساب. 80 رفع الإصر عن قضاة مصر. 81 الزّهر المطلول في بيان الحديث المعلول. 82 الزهر النّضر في أنباء الخضر. 83 السّبعة النّيرات في سبعة أسئلة عن السّيد الشريف في مباحث الموضوع. 84 سلوت ثبت كلوت: التقطها من ثبت أبي الفتح القاهريّ. 85 شرح الأربعين النّوويّة. 86 شرح سنن التّرمذي. 87 شرح مناسك المنهاج. 88 شرح منهاج النّووي. 89 شفاء الغلل في بيان العلل. 90 الشّمس المثيرة في معرفة الكبيرة. 91 طبقات الحفّاظ. 92 عرائس الأساس في مختصر الأساس، للزمخشريّ. 93 عشاريات الأشياخ. 94 عشرة أحاديث عشاريّة الإسناد. 95 عشرة العاشر. 96 فتح الباري بشرح البخاري. 97 فضائل شهر رجب. 98 فهرست مرويّاته. 99 فوائد الاحتفال في بيان أحوال الرّجال، لرجال البخاري. 100 الفوائد الجمّة فيمن يجدد الدّين لهذه الأمّة. 101 قذى العين من نظم غريب البين. 102 القصارى في الحديث. 103 القول المسدّد في الذّبّ عن المسند. 104 الكاف الشّاف في تحرير أحاديث الكشّاف. 105 كشف السّحر عن حكم الصّلاة بعد الوتر. 106 لذّة العيش بجمع طرق حديث «الأئمّة من قريش» . 107 لسان الميزان. 108 المجمع المؤسّس في المعجم المفهرس. 109 مختصر البداية والنّهاية لابن كثير. 110 مختصر تهذيب الكمال. 111 الرحمة الغيثيّة عن التّرجمة اللّيثية. 112 مزيد النّفع بما رجح فيه الوقف على الرفع. 113 المسلسل بالأوليّة بطرق علية. 114 المسند المعتلي بأطراف الحنبلي. 115 المشتبه. 116 المطالب العالية من رواية المسانيد الثّمانية. 117 المطالب العالية في زوائد الثّمانية. 118 المقترب في بيان المضطرب. 119 المقصد الأحمد فيمن كنيته أبو الفضل واسمه أحمد. 120 الممتع في منسك المتمتع. 121 المنحة فيما علق به الشّافعي القول على الصحة. 122 منسك الحج. 123 النبأ الأنبه في بناء الكعبة. 124 نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر. 125 نزهة الألباب في الأنساب. 126 نزهة القلوب في معرفة المبدل عن المقلوب. 127 نزهة النّظر بتوضيح نخبة الفكر. 128 النكت الحديثية على كتاب ابن الصّلاح. 129 نهاية التقريب وتكميل التّهذيب بالتذهيب. 130 النيرات السّبعة، ديوان ابن حجر. 131 هداية الرّواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة. 132 هدي السّاري لمقدمة فتح الباري. مرضه ووفاته بدأ المرض بحافظ الدنيا ابن حجر طيب اللَّه مثواه في ذي الحجة سنة 852 هـ، وفي الحادي عشر منه حضر مجلس الإملاء كما أملى في يوم الثلاثاء الخامس عشر من الشهر المذكور مجلسا وهو متوعّك، ثم تغير مزاجه وأصبح ضعيف الحركة. وخشي الأطباء أن يناولوه مسهلا لأجل سنه فأشير «بلبن الحليب» ، فتناوله فلانت الطبيعة قليلا وأدى ذلك إلى نشاط ... وصار مسرورا بذلك، ولكنه لم يشف من مرضه تماما ... ثم عاد إلى الكتمان وتزايد الألم بالمعدة وكان يقول هذا بقايا الغبن من سنة تسع وأربعين وتوابعها، ولم يستطع أن يؤدي صلاة عيد الأضحى الّذي صادف يوم الثّلاثاء، وهو الّذي لم يترك صلاة جمعة ولا جماعة، وصلى الجمعة التي تلي العيد، ثم توجه إلى زوجته الحلبية، وكأنه أحس بدنوّ أجله، فاعتذر عن انقطاعه عنها واسترضاها وكان ينشد: ثاء الثّلاثين قد أوهت قوى بدني ... فكيف حالي وثاء الثّمانينا [البسيط] وتردّد إليه الأطباء، وهرع النّاس من الأمراء والقضاة والمباشرين. لعيادته، وقبل منتصف شهر ذي الحجة من سنة 852 هـ أشيع أن شيخ الإسلام قد توعك فأنشأ يقول: (من المجتث) أشكو إلى اللَّه ما بي ... وما حوته ضلوعي قد طال السّقم جسمي ... بنزلة وطلوعي. وكان مرضه قد دام أكثر من شهر، حيث أصيب بإسهال ورمي دم (ديسانتري) ، غير أن السّخاوي يقول: «ولا استبعد أنه أكرم بالشهادة فقد كان طاعون قد ظهر» . ثم أسلم الروح إلى بارئها في أواخر شهر ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. واختلف مترجموه في تحديد تاريخ يوم وفاته، كما اختلفوا في تحديد يوم ولادته، على أنهم يتفقون جميعا تقريبا على أنها- وفاته- كانت في ليلة السّبت من ذي الحجة، والاختلاف ينحصر في تحديدهم لأي سبت منه، وهذا يرجع إلى أن الأرقام عرضة للتحريف أكثر من غيرها فجعلها بعضهم في الثامن والعشرين من ذي الحجة، وجعلها آخرون في التاسع عشر منه، على حين ذكرها فريق ثالث في ثامن عشر من ذي الحجة سنة 852 هـ. وترك وصيته التي نقل السّخاوي نصها، مستقاة من سبطه يوسف بن شاهين، ومما ورد فيها أنه أوصى لطلبة الحديث النبوي والمواظبين على حضور مجالس الإملاء بجزء من تركته. وفي أواخر أيامه عاده قاضي القضاة سعد الدين بن الديري الحنفي فسأله عن حاله، فأنشده أربعة أبيات من قصيدة لأبي القاسم الزّمخشريّ هي: (من الكامل) قرب الرّحيل إلى ديار الآخرة ... فاجعل إلهي خير عصري آخره وار |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في عبد اللَّه بن حجر [ (1) ] .
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ.
قال ابن الكلبيّ: شهد القادسية والحيرة وتلك المشاهد. وقال حين عقرت ناقته بالقصر: وما عقرت بالسّيلحين [ (1) ] مطيّتي ... وبالقصر إلّا خشية أن أعيّرا [ (2) ]] [ (3) ] [الطويل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سعد الهمدانيّ.
أدرك النبيّ ﷺ. ولما أسلم أخوه يزيد بن حجر على يد معاذ في حياة النبيّ ﷺ غضب الأصبغ وقعد لمعاذ بن جبل على الطريق ليقتله، فلم يقدّر له ذلك، ثم أسلم فحسن إسلامه. ذكر ذلك الهمدانيّ في الأنساب له. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن حبان والطبراني: له صحبة، ولم يخرج حديثه.
وقد ذكر ابن مندة عن ابن سعد أنه قال تميم بن أوس بن حجر أبو أوس الأسلميّ، كان ينزل ناحية العرج، وهو جدّ بريدة بن سفيان، ثم تعقّبه بأنه وهم. والصّواب أبو تميم أوس بن عبد اللَّه بن حجر. وقد تقدم] [ (1) ] . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قيل هو اسم دغفل «2» - يأتي في الدال.
|
|
- بضم أوله وسكون الجيم- ابن عدي بن معاوية «3» بن جبلة بن عدي ابن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، المعروف بحجر بن الأدبر، حجر الخير.
وذكر ابن سعد ومصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه أنه وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم هو وأخوه هانئ بن عدي، وأن حجر بن عدي شهد القادسية، وأنه شهد بعد ذلك الجمل وصفّين وصحب عليا، فكان من شيعته، وقتل بمرج عذراء» . بأمر معاوية وكان حجر هو الّذي افتتحها، فقدّر أن قتل بها. وقد ذكر ابن الكلبيّ جميع ذلك، وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ يوم صفّين. وروى ابن السّكن وغيره، من طريق إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه- أنه شهد هو حجر بن الأدبر موت أبي ذرّ بالرّبذة «5» . أما البخاريّ وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان فذكروه في التابعين. وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، فإما أن يكون ظنه آخر، وإما أن يكون ذهل. وروى ابن قانع في ترجمته من طريق شعيب بن حرب عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن حجر بن عدي- رجل من أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: «إنّ قوما يشربون الخمر يسمّونها بغير اسمها» «1» . وروى أحمد في الزّهد والحاكم في المستدرك من طريق ابن سيرين قال: أطال زياد الخطبة- فقال حجر: الصلاة فمضى في خطبته فحصبه حجر والناس، فنزل زياد، فكتب إلى معاوية، فكتب إليه أن سرّح به إليّ. فلما قدم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال: أو أمير المؤمنين أنا؟ قال: نعم. فأمر بقتله. فقال: لا تطلقوا عني حديدا. ولا تغسلوا عنّي دما: فإنّي لاق معاوية بالجادّة، وإني مخاصم وروى الرّويانيّ والطّبرانيّ والحاكم من طريق أبي إسحاق قال: رأيت حجر بن عديّ، وهو يقول: ألا إني على بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها. وروى ابن أبي الدّنيا والحاكم وعمر بن شبّة من طريق ابن عون. عن نافع. قال: لما انطلق بحجر بن عدي كان ابن عمر يتخبّر عنه فأخبر بقتله وهو بالسوق فأطلق حبوته وولى وهو يبكي. وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن أبي الأسود، قال: دخل معاوية على عائشة فعاتبته في قتل حجر وأصحابه، وقالت: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «يقتل بعدي أناس يغضب اللَّه لهم وأهل السّماء» . في سنده انقطاع. وروى إبراهيم بن الجنيد في «كتاب الأولياء» بسند منقطع: أنّ حجر بن عدي أصابته جنابة، فقال للموكل به: أعطني شرابي أتطهر به. ولا تعطني غدا شيئا. فقال: أخاف أن تموت عطشا فيقتلني معاوية قال: فدعا اللَّه فانسكبت له سحابة بالماء. فأخذ منها الّذي احتاج إليه. فقال له أصحابه: ادع اللَّه أن يخلّصنا. فقال: اللَّهمّ خر لنا. قال: فقتل هو وطائفة منهم. قال خليفة وأبو عبيد وغير واحد. قتل سنة إحدى وخمسين وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: كان قتله سنة ثلاث وخمسين. [وقال ابن الكلبيّ: وكان لحجر بن عديّ ولدان. عبد اللَّه، وعبد الرحمن، قتلا مع المختار لما غلب عليه مصعب، وهرب ابن عمهما معاذ بن هانئ بن عدي إلى الشام، وابن عمهم هانئ بن الجعد بن عدي كان من أشراف الكوفة] «1» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن عرفجة بن عاتك بن امرئ القيس «2» بن ذهل بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أخرجه ابن شاهين، واستدركه أبو موسى وابن الأمين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سلمة «3» بن مرّة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.
قال ابن سعد في الطبقة الرابعة: وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فأسلم، وكان شريفا، وكان يلقب حجر الشر، وإنما قيل له ذلك لأن حجر بن الأدبر- أي المتقدم ذكره في حجر بن عديّ- كان يقال له حجر الخير، فأرادوا تمييزهما. وكان حجر بن يزيد هذا مع علي بصفّين، وكان أحد شهود الحكمين، ثم اتصل بمعاوية، واستعمله على أرمينية. وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء علي يوم الجمل، واستدركه أبو موسى عن ابن شاهين. وذكر ابن الأثير وابن الأمين عن ابن الكلبي [وهو في الجمهرة يغالب ما وصف هنا، لكن قال: وكان حجر بن يزيد شريرا ففصلوا بينهما. وذكروا له قصّة مع عمارة بن عقبة بن أبي معيط بالكوفة] «4» |
|
بن يزيد بن معديكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث الكندي.
صاحب مرباع بني هند. ذكره الطّبريّ، وقال: وفد هو وأخوه أبو الأسود على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. واستدركه ابن فتحون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد عبد اللَّه. تقدم في جهر- في حرف الجيم.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: يأتي في حجير.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم في القسم الأول.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ويقال له ابن قيس. يكنى أبا السّكن، ويقال أبو العنبس الحضرميّ الكوفي.
ذكره الطّبرانيّ في الصّحابة وابن حبّان في ثقات التابعين. وقال ابن معين: شيخ كوفي ثقة مشهور، وله رواية عن علي وغيره. وأخرج له البخاريّ في جزء رفع اليدين، وأبو داود، والترمذي. وروى البخاريّ في تاريخه أنه شرب الدم في الجاهليّة. وروى الطبراني من طريق موسى بن قيس عنه قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم: «هل لك يا عليّ؟» . قلت: واتفقوا على أن حجر بن العنبس لم ير النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فكأنه سمع هذا من بعض الصحابة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن بدر الفزاري، ابن عم عيينة بن حصن. له إدراك.
وذكره المرزبانيّ في «معجمه» وأمه أم قرفة التي قتلت في زمن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. 1964 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره ابن عبد البرّ، وتعلق برواية الحجاج بن أرطاة عن عبد الجبار بن وائل، بن حجر عن أبيه عن جده- أنه رأى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يسجد على جبهته وأنفه.
وأخرجه مسدّد في «مسندة» من هذا الوجه، قال أبو عمر: إن لم يكن قوله عن جده وهما فحجر من الصحابة. قلت: ويحتمل أن يكون كان في الأصل عن ابن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن جدّه. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره أبو موسى في الذيل، وأخرج من طريق الترمذيّ بسنده عن الحكم بن جحل عن حجر العدويّ- أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لعمر: «قد أخذنا زكاة العبّاس»
«2» . قلت: وهم أبو موسى فيه، وكأنه سقط من نسخته عن علي، فظن حجرا صحابيّا، وإنما هو الترمذيّ عن حجر العدويّ، عن علي. وفي الإسناد مع ذلك علّة غير هذه. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أرسل حديثا فأخرجه بقيّ بن مخلد في الصّحابة، وهو وهم، فإنه معروف. روى عن علي وزيد بن ثابت وغيرهما.
قال العجليّ: تابعيّ ثقة من خيار التّابعين. الحاء بعدها الذال |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره العسكريّ. والمعروف الّذي ذكره غيره مسعود، وسيأتي.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن مندة: له صحبة، وأخرج من طريق منصور بن عباد بن عمر بن بلال بن عمران بن خيار بن سمعان بن عمرو، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه سمعان بن عمرو- أنه وفد إلى النبي ﷺ فبايعه على الإسلام، وصدق الرسالة «5» ، وأقطعه النبيّ ﷺ أرضا.
في إسناده مجاهيل، وابنه خيار بالخاء المعجمة والتحتانية. وعند أبي عمر في الأفراد من حرف السّين المهملة: سمعان بن عمرو الأسلميّ إسناد حديثه ليس بالقائم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم في عبد اللَّه بن المدان.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخو الأحوص «2» بن جعفر بن كلاب العامري الكلابي.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وكان شهد القادسيّة فعقر ناقته، وقال: وما عقرت بالسيلحين مطيّتي ... وبالجسر إلّا خشية أن أعيّرا [الطويل] قلت: وما أظنّه ترك اسمه على حاله في الإسلام. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
3- إتحاف المهرة بأطراف العشرة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
25- الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
131- هداية الرّواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في عبد اللَّه بن حجر [ (1) ] .
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ.
قال ابن الكلبيّ: شهد القادسية والحيرة وتلك المشاهد. وقال حين عقرت ناقته بالقصر: وما عقرت بالسّيلحين [ (1) ] مطيّتي ... وبالقصر إلّا خشية أن أعيّرا [ (2) ]] [ (3) ] [الطويل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سعد الهمدانيّ.
أدرك النبيّ ﷺ. ولما أسلم أخوه يزيد بن حجر على يد معاذ في حياة النبيّ ﷺ غضب الأصبغ وقعد لمعاذ بن جبل على الطريق ليقتله، فلم يقدّر له ذلك، ثم أسلم فحسن إسلامه. ذكر ذلك الهمدانيّ في الأنساب له. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن حبان والطبراني: له صحبة، ولم يخرج حديثه.
وقد ذكر ابن مندة عن ابن سعد أنه قال تميم بن أوس بن حجر أبو أوس الأسلميّ، كان ينزل ناحية العرج، وهو جدّ بريدة بن سفيان، ثم تعقّبه بأنه وهم. والصّواب أبو تميم أوس بن عبد اللَّه بن حجر. وقد تقدم] [ (1) ] . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قيل هو اسم دغفل «2» - يأتي في الدال.
|
|
- بضم أوله وسكون الجيم- ابن عدي بن معاوية «3» بن جبلة بن عدي ابن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، المعروف بحجر بن الأدبر، حجر الخير.
وذكر ابن سعد ومصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه أنه وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم هو وأخوه هانئ بن عدي، وأن حجر بن عدي شهد القادسية، وأنه شهد بعد ذلك الجمل وصفّين وصحب عليا، فكان من شيعته، وقتل بمرج عذراء» . بأمر معاوية وكان حجر هو الّذي افتتحها، فقدّر أن قتل بها. وقد ذكر ابن الكلبيّ جميع ذلك، وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ يوم صفّين. وروى ابن السّكن وغيره، من طريق إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه- أنه شهد هو حجر بن الأدبر موت أبي ذرّ بالرّبذة «5» . أما البخاريّ وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان فذكروه في التابعين. وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، فإما أن يكون ظنه آخر، وإما أن يكون ذهل. وروى ابن قانع في ترجمته من طريق شعيب بن حرب عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن حجر بن عدي- رجل من أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: «إنّ قوما يشربون الخمر يسمّونها بغير اسمها» «1» . وروى أحمد في الزّهد والحاكم في المستدرك من طريق ابن سيرين قال: أطال زياد الخطبة- فقال حجر: الصلاة فمضى في خطبته فحصبه حجر والناس، فنزل زياد، فكتب إلى معاوية، فكتب إليه أن سرّح به إليّ. فلما قدم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال: أو أمير المؤمنين أنا؟ قال: نعم. فأمر بقتله. فقال: لا تطلقوا عني حديدا. ولا تغسلوا عنّي دما: فإنّي لاق معاوية بالجادّة، وإني مخاصم وروى الرّويانيّ والطّبرانيّ والحاكم من طريق أبي إسحاق قال: رأيت حجر بن عديّ، وهو يقول: ألا إني على بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها. وروى ابن أبي الدّنيا والحاكم وعمر بن شبّة من طريق ابن عون. عن نافع. قال: لما انطلق بحجر بن عدي كان ابن عمر يتخبّر عنه فأخبر بقتله وهو بالسوق فأطلق حبوته وولى وهو يبكي. وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن أبي الأسود، قال: دخل معاوية على عائشة فعاتبته في قتل حجر وأصحابه، وقالت: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «يقتل بعدي أناس يغضب اللَّه لهم وأهل السّماء» . في سنده انقطاع. وروى إبراهيم بن الجنيد في «كتاب الأولياء» بسند منقطع: أنّ حجر بن عدي أصابته جنابة، فقال للموكل به: أعطني شرابي أتطهر به. ولا تعطني غدا شيئا. فقال: أخاف أن تموت عطشا فيقتلني معاوية قال: فدعا اللَّه فانسكبت له سحابة بالماء. فأخذ منها الّذي احتاج إليه. فقال له أصحابه: ادع اللَّه أن يخلّصنا. فقال: اللَّهمّ خر لنا. قال: فقتل هو وطائفة منهم. قال خليفة وأبو عبيد وغير واحد. قتل سنة إحدى وخمسين وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: كان قتله سنة ثلاث وخمسين. [وقال ابن الكلبيّ: وكان لحجر بن عديّ ولدان. عبد اللَّه، وعبد الرحمن، قتلا مع المختار لما غلب عليه مصعب، وهرب ابن عمهما معاذ بن هانئ بن عدي إلى الشام، وابن عمهم هانئ بن الجعد بن عدي كان من أشراف الكوفة] «1» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن عرفجة بن عاتك بن امرئ القيس «2» بن ذهل بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أخرجه ابن شاهين، واستدركه أبو موسى وابن الأمين. |