نتائج البحث عن (حجن) 50 نتيجة

حجن: حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه حَجْناً وحَجَّنَه: عطَفَه. والحَجَنُ والحُجْنةُ والتحَجُّن: اعْوجاج الشيء، وفي التهذيب: اعوِجاجُ الشيء الأَحْجَنِ. والمِحْجَنُ والمِحْجَنَةُ: العَصَا المُعْوَجَّةُ. الجوهري: المِحْجَنُ كالصَّوْلَجانِ. وفي الحديث: أَنه كان يَسْتَلِم الرُّكْنَ بمِحْجَنَهِ؛ المِحْجَنُ: عَصاً مُعَقَّفة الرأْس كالصَّوْلجان، قال: والميم زائدة، وكلُّ معطوف مُعْوجّ كذلك؛ قال ابن مقبل: قد صَرَّح السَّيْرُ عن كُتْمانَ، وابتُذِلَت وَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ. أَراد: وابتُذِلَت المَحَاجِنُ، وأَنَّثَ الوَقْعَ لإضافته إلى المَحاجِن. وفلانٌ لا يَرْكُضُ المِحْجَن أَي لا غَنَاءَ عنده، وأَصل ذلك أَن يُدْخَلَ مِحْجَن بين رِجْلَي البعير، فإنْ كان البعيرُ بَليداً لم يَرْكُض ذلك المِحْجَنَ، وإن كان ذَكِيّاً رَكَض المِحْجَن ومضَى. والاحْتِجانُ: الفعلُ بالمِحْجَن. والصَّقْرُ أَحْجَنُ المِنْقارِ. وصقرٌ أَحْجَنُ المَخالِب: مُعَوَجُّها. ومِحْجَنُ الطائِرِ: مِنْقَارُه لاعْوِجاجِهِ. والتَّحْجِينُ: سِمةٌ مُعْوَجَّة، اسْمٌ كالتَّنْبيتِ والتَّمْتين. ويقال: حَجَنْت البعيرَ فأَنا أَحْجِنُه، وهو بَعِيرٌ مَحْجون إذا وُسِمَ بِسِمَة المِحْجَن، وهو خَطٌّ في طرَفِهِ عَقْفة مثل مِحْجَنِ العصا. وأُذُنٌ حجناء: ماثلةُ أَحد الطرَفين من قِبَل الجبهة سُفْلاً، وقيل: هي التي أَقْبَل أَطراف إحداهما على الأُخرى قِبَل الجَبْهة، وكلُّ ذلك مع اعْوِجاج. الأَزهري: الحُجْنةُ مصدرٌ كالحَجَن، وهو الشعرُ الذي جُعودته في أَطرافه. قال ابن سيده: وشعر حَجِنٌ وأَحْجَنُ مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ، في أَطْرافه شيءٌ من جُعودةٍ وتكسُّرٍ. وقيل: مُعَقّف متداخلٌ بعضه في بعض. قال أَبو زيد: الأَحْجَنُ الشعَرُ الرَّجِلُ. والحُجْنةُ: الرَّجَلُ. والسَّبِطُ: الذي ليست فيه حُجْنة. قال الأَزهري: ومن الأُنوف أَحْجَنُ. وأَنْف أَحْجَنُ: مُقْبِل الرَّوْثةِ نحوَ الفمِ، زاد الأَزهري: واستأْخرت ناشِزتاه قُبْحاً. والحُجْنةُ: موضع أَصابه اعْوِجاجٌ من العصا. والمِحْجَن: عصاً في طرَفها عُقَّافة، والفعل بها الاحْتِجان. ابن سيده: الحُجْنةُ موضعُ الاعْوِجاج. وحُجْنةُ المِغْزَل، بالضم: هي المُنْعَقِفةُ في رأْسه. وفي الحديث: توضَع الرحِمُ يومَ القيامة لها حُجْنةٌ كحُجْنةِ المِغْزَل أَي صِنّارتِه المُعْوَجَّة في رأْسه التي يُعَلَّق بها الخيطُ يفتل للغَزْل، وكلُّ مُتَعَقِّفٍ أَحْجَنُ. والحُجْنةُ: ما اختَزَنْتَ من شيء واخْتَصَصْتَ به نفسك؛ الأَزهري: ومن ذلك يقال للرجل إذا اختصَّ بشيء لنفسه قد احْتَجَنه لنفسه دون أَصحابه. والاحْتِجانُ: جمعُ الشيء وضمُّه إليك، وهو افْتِعال من المِحْجَن. وفي الحديث: ما أَقْطَعَك العَقيقَ لتَحْتَجنَه أَي تتملَّكه دون الناس. واحْتَجَن الشيءَ: احْتَوَى عليه. وفي حديث ابن ذي يَزَن: واحْتَجَنّاه دون غيرنا. واحْتَجَنَ عليه: حَجَر. وحَجِنَ عليه حَجَناً: ضَنَّ. وحَجِنَ به: كحَجِيَ به، وهو نحو الأَول. وحَجِنَ بالدار: أَقام. وحُجْنَةُ الثُّمامِ وحَجَنَتُه: خُوصتُه. وأَحْجَنَ الثُّمامُ: خرجت حُجْنَتُه، وهي خوصه. وفي حديث أُصَيْل حين قَدِمَ من مكة: فسأَله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: تركتُها قد أَحْجَنَ ثُمامُها وأَعْذَقَ إذْ خِرُها وأَمْشَرَ سَلَمُها، فقال: يا أُصَيْل، دَعِ القلوبَ تَقِرُّ، أَي بدا وَرَقُه (* الضمير عائد إلى الثمان). والثُّمام نبت معروف. والحَجَنُ: قَصَدٌ ينبُت في أَعراض عِيدان الثُّمام والضِّعةِ. والحَجَنُ: القُضْبانُ القِصَارُ التي فيها العنب، واحدتُه حَجَنة. وإنه لمِحْجَنُ مالٍ: يَصْلُح المالُ على يديه ويُحْسِن رِعْيَته والقيامَ عليه؛ قال نافع بن لقيط الأَسدي: قد عَنَّتَ الجَلْعَدُ شَيْخاً أَعْجَفا، مِحْجَنَ مالٍ أَينَمَا تَصَرَّفا. واحْتِجانُ المالِ: إصْلاحُه وجَمْعُه وضَمُّ ما انتشر منه. واحْتِجانُ مالِ غيرِك: اقتِطاعُه وسَرِقتُه. وصاحبُ المِحْجَن في الجاهلية: رجلٌ كان معه محجَن، وكان يقْعُد في جادَّة الطريق فيأْخذ بمحْجنِه الشيء بعد الشيء من أَثاث المارَّة، فإن عُثِرَ عليه اعْتَلَّ بأَنه تعلق بمحْجنه، وقد ورد في الحديث: كان يَسْرِقُ الحاجَّ بمحْجَنِه. فإِذا فُطِنَ به قال تعلَّق بمِحْجَني، والجمع مَحاجِنُ. وفي حديث القيامة: وجَعلَت المَحاجِنُ تُمْسِكُ رجالاً. وحَجَنْت الشيءَ واحْتَجَنْتُه إذا جَذَبْتَه بالمِحْجَنِ إلى نَفْسِك؛ ومنه قولُ قيس بن عاصم في وصيَّتِه: عليكم بالمال واحْتِجانِه، وهو ضمُّكَه إلى نفْسِك وإِمساكُكَ إياه. وحَجَنَه عن الشيء: صَدَّه وصَرَفه؛ قال: ولا بُدَّ للمَشْعُوفِ من تَبَعِ الهَوى، إذا لم يَزَعْه من هَوَى النَّفْسِ حاجِنُ والغَزْوَةُ الحَجُونُ: التي تُظهر غيرها ثم تخالف إلى غير ذلك الموضع ويُقْصَدُ إليها، ويقال: هي البعيدة قال الأَعشى: ولا بُدَّ من غَزوةٍ، في الرَّبيع، حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكورا. ويقال: سِرْنا عقَبةً حَجُوناً أَي بعيدةً طويلة. والحَجُونُ: موضعٌ بمكة ناحية من البيت؛ قال الأَعشى: فما أَنتَ من أَهل الحَجُونِ ولا الصَّفا، ولا لك حَقُّ الشِّرْبِ في ماء زَمْزَم. قال الجوهري: الحَجونُ، بفتح الحاء، جبلٌ بمكة وهي مَقْبُرة. وقال عمرو بن الحرث بن مُضاض بن عمرو يتأَسَّف على البيت، وقيل هو للحرث الجُرْهمي: كأَنْ لم يكن بين الحَجونِ إلى الصَّفا أَنِيسٌ، ولم يَسْمُر بمكَّة سامِرُ بَلى نحن كُنّا أَهلَها، فأَبادَنا صُروفُ الليالي والجُدودُ العواثِرُ. وفي الحديث: أَنه كان على الحَجُون كَئيباً. وقال ابن الأَثير: الحَجُونُ الجبلُ المُشْرِف مما يَلي شِعْب الجَزَّارين بمكة، وقيل: هو موضع بمكة فيه اعْوِجاج، قال: والمشهور الأَوَّل، وهو بفتح الحاء. والحَوْجَنُ، بالنون: الوَرْدُ الأَحمر؛ عن كراع. وقد سمَّوْا حَجْناً وحُجَيْناً وحَجْناءَ وأَحْجَنَ، وهو أَبو بَطْنٍ منهم، ومِحْجَناً، وهو مِحْجَن بن عُطارِد العَنْبَريّ شاعر معروف؛ وذكر ابن بري في هذه الترجمة ما صورته: والحَجِنُ المرأَةُ القليلةُ الطَّعْم؛ قال الشمّاخ: وقد عَرِقَتْ مَغابِنُها، وجادَتْ بِدرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ. قال: والقَتِينُ مثل الحَجِين أَيضاً، أَراد بالحَجِن قُراداً، وجعل عَرَق هذه الناقة قُوتاً له، وهذا البيت بعينه ذكره الأَزهري وابن سيده في ترجمة جحن، بالجيم قبل الحاء، فإِما أَن يكون الشيخ ابن بري وجد له وجهاً فنقله أَو وَهم فيه.
الْحَاء وَالْجِيم وَالنُّون

حَجَنَ الْعود يَحْجِنُهُ حَجْنا، وحَجَّنَه: عطفه. والحَجَنُ والحُجْنَةُ والتحَجُّنُ: اعوجاج الشَّيْء. والمْحجَنُ والمحْجَنةُ، الْعَصَا المعوجَّة. وكل مَعْطُوف معوجٍّ، كَذَلِك. قَالَ ابْن مقبل:

قد صَرَّحَ السَّيُر عَن كُتمانَ وابتُذِلَتْ...وقْعُ المحَاجِنِ بالمهْرِيَّةِ الذُّقُنِ

أَرَادَ: وابتذلت المحاجنُ. وأنَّث الوقع لِإِضَافَتِهِ إِلَى المحاجِنِ.

وَفُلَان لَا يرْكض المِحْجَنَ، أَي لَا غناء عِنْده وأصل ذَلِك أَن يدْخل محْجَنٌ بَين رجْلي الْبَعِير، فَإِن كَانَ الْبَعِير بليدا لم يرْكض ذَلِك المحَجَنَ، وَإِن كَانَ ذكيا ركض المحْجَنَ وَمضى. والاحتِجانُ، الْفِعْل بالمْحجَنِ.

ومِحْجَنُ الطَّائِر منقاره لاعوجاجه.

والتحجِينُ سمة معوجة، اسْم كالتنبيت والتمتين.

وَأذن حَجْناءُ، مائلة أحد الطَّرفَيْنِ من قبل الْجَبْهَة سفلا، وَقيل: هِيَ الَّتِي أقبل أَطْرَاف إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى قبل الْجَبْهَة، وكل ذَلِك مَعَ اعوجاج.

وَشعر حَجِنٌ وأحْجَنُ، متسلسل مسترسل رجل فِي أَطْرَافه شَيْء من جعودة. وَقيل معقف. متداخل بعضه فِي بعض.

وأنف أحْجَنُ، مقبل الروثة نَحْو الْفَم. والحُجْنَةُ، مَوضِع الاعوجاج.

الحُجْنَةُ، مَا اختزنت من شَيْء واختصصت بِهِ نَفسك. واحتَجنَ الشَّيْء: احتوى عَلَيْهِ.واحتَجَن عَلَيْهِ، حَجَّرَ. وحجِن عَلَيْهِ حَجَنا ضن. وحَجنَ بِهِ حَجنا، كحَجِنَ، وَهُوَ نَحْو الأول.

وحَجِنَ بِالدَّار، أَقَامَ.

وحُجْنَةُ الثمام وحَجَنَتُه، خوصته. وأحْجَنَ، خَرَجَتْ حَجَنَتُه. وَفِي حَدِيث " أصيل " حِين قدم من مَكَّة فَسَأَلَهُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فَقَالَ: تركتهَا قد أحْجَنَ ثمامها وأعذق إذخرها وأمشر سلمهَا. فَقَالَ: يَا أصيل، دع الْقُلُوب تقر.

والحَجَنُ قصد تنْبت فِي أَعْرَاض عيدَان الثمام والضعة.

والحَجَنُ، القضبان الْقصار الَّتِي فِيهَا الْعِنَب، واحدتها حَجَنَةٌ.

وَإنَّهُ لمِحْجَنُ مَال، يصلح المَال على يَدَيْهِ وَيحسن رَعيته، قَالَ:

قد عنَّت الجلْعَدُ شَيخا أعجَفا

مِحْجَنَ مالٍ أَيْنَمَا تَصَرَّفا

وحجَنَه عَن الشَّيْء، صدَّه، قَالَ:

ولابُدَّ للمشْغُوفِ من تَبَع الهوَى...إِذا لم يزَعْه من هوَى النفسِ حاجِنُ

والغَزْوَة الحَجُونُ، الَّتِي تظهر غَيرهَا ثمَّ تخَالف إِلَى غير ذَلِك الْموضع، وَيُقَال: هِيَ الْبَعِيدَة، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابُدَّ منْ غَزْوَةٍ فِي الرَّبيعِ...حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورَا

والحَجُونُ، مَوضِع بِمَكَّة نَاحيَة من الْبَيْت، قَالَ الْأَعْشَى:

فَمَا أنتَ من أهْلِ الحَجونِ وَلَا الصَّفا...وَلَا لكَ حَقُّ الشرْبِ من ماءِ زمزَمِ

والحَوْجَنُ، بالنُّون، الْورْد الْأَحْمَر عَن كرَاع.

وَقد سموا: حَجْنا، وحُجَيْنا، وحجْنَاء، وأحْجَنَ، وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم، ومحْجَنا،وَهُوَ مِحْجَنُ بن عُطَارِد الْعَنْبَري شَاعِر الْمَعْرُوف.
حجن
: (حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه) حَجْناً: (عَطَفَه، كحَجَّنَه) تَحْجِيناً.
(و) حَجَنَ (فُلاناً) عَن الشيءِ: (صَدَّه) عَنهُ (وصرَفَه) ، وَهُوَ مجازٌ؛ قالَ:
وَلَا بُدَّ للمَشْعُوفِ من تَبَعِ الهَوى إِذا لم يَزَعْه عَن هَوَى النَّفْسِ حاجِنُ (و) حَجَنَه حَجْناً: (جَذَبَه بالمِحْجَنِ) إِلى نفْسِه، (كاحْتَجَنَهُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(والحَجَنُ، محرَّكةً، والحُجْنَةُ، بالضَّمِّ، والتَّحَجُّنُ: الاِعْوِجاجُ) ؛) اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى.
وَفِي التَّهْذِيبِ: التَّحَجُّنُ: اعْوِجاجُ الشيءِ الأَحْجَنِ.
(و) المِحْجَنُ والمِحْجَنَةُ، (كمِنْبَرٍ ومِكْنَسَةٍ: العَصَا المُعْوَجَّةُ) .
(قالَ الجَوْهرِيُّ: المِحْجَنُ كالصَّوْلَجانِ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ: عَصاً مُعَقَّفةُ الرأْسِ؛ وَمِنْه الحدِيْث: (كانَ يَسْتَلِم الحجَر بمِحْجَنِه)
؛ (وكلُّ مَعْطوفٍ مُعْوَجَ) كَذلِكَ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
قد صَرَّحَ السَّيْرُ عَن كُتْمانَ وابتُذِلَتوَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ (و) مِن المجازِ: (احْتَجَنَ المالَ) احْتِجاناً: إِذا (ضَمَّه) إِلى نفْسِه(واحْتَواهُ) ، وَمِنْه قوْلُ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ فِي وصيَّتِه: عليكُم بالمالِ واحْتِجانِه.
قالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ ضَمُّكَهُ إِلى نفْسِك وإِمْساكُكَ إِيَّاه.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: يقالُ للرَّجُلِ إِذا اخْتَصَّ بشيءٍ لنفْسِه: قد احْتَجَنَه لنفْسِه دونَ أَصْحابِه.
وَفِي الحدِيْث: (مَا أَقْطَعَكَ العَقيقَ لتَحْجَنَه) ، أَي تَتَملَّكه دوْنَ الناسِ.
وَفِي حدِيْث ابنِ ذِي يَزَنَ: (واحْتَجَنَّاه دوْنَ غَيْرنا) .
(والتَّحْجِينُ: سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ) ؛) اسْمٌ كالتَّنْبيتِ والتَّمْتِينِ.
(والحَجْناءُ: فَرَسُ مُعاوِيَةَ البَكَّائِيّ.
(و)
الحَجْناءُ (من الآذانِ: المائلَةُ أَحدِ الطَّرَفَيْنِ قِبَلَ الجَبْهَةِ سُفْلاً أَو الَّتِي أَقْبَلَ أَطْرافُ إِحْداهُما على الأُخْرَى قِبَلَ الجَبْهَةِ) ، وكلُّ ذلِكَ مَعَ اعْوِجاجٍ، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(وشَعَرٌ أَحْجَنُ و) حَجِنٌ، (ككَتِفٍ: مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ جَعْدُ الأَطْرافِ) مُتَكَسِّرٌ.
وقيلَ: مُعَقَّفٌ مُتَداخِلٌ بَعْضه فِي بعضٍ؛ كَمَا فِي المُحْكَم وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُجْنَةُ مَصْدَرٌ كالحَجَنِ، وَهُوَ الشَّعَرُ الَّذِي جُعُودَتُهُ فِي أَطْرافِه.
وقالَ أَبو زيْدٍ: الأَحْجَنُ الشَّعَرُ الرَّجِلُ.
(وحَجِنَ عَلَيْهِ وَبِه، كفَرِحَ) ، حَجَناً: (ضَنَّ) كحجن بِهِ.
(و) حَجِنَ (بالدَّارِ: أَقامَ.
(وحُجْنَةُ الثُّمامِ، بالضَّمِّ ويُحَرَّكُ)
، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى: (خوصَتُه.
(وحُجْنَةُ المِغْزَلِ: النْعَقِّفَةُ الَّتِي فِي (رَأْسِهِ)
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
وقالَ ابنُ سِيَده: الحُجْنَصلى الله عَلَيْهِ وسلمنُ مَوْضِعُ الاِعْوِجاجِ وَفِي الحَدِيث: (يوضَعُ الرَّحِمُ يَوْم القيامةِ لَهَا حُجْنَصلى الله عَلَيْهِ وسلمنٌ كحُجْنَصلى الله عَلَيْهِ وسلمنِالمِغْزَلِ) أَي: صِنَّارتِه المُعْوَجَّةُ) فِي رأَسِه الَّتِي يُعَلَّق بهَا الخيْطُ ثمَّ يُفْتَل للغَزْلِ.(والحَجونُ: الكسلانُ) ؛) مِن حَجِنَ بالدَّارِ إِذا أَقامَ.
(و) أَيْضاً: (جَبَلٌ بمَعْلاةِ مكَّةَ) مُشْرِفٌ ممَّا يلِي شِعْب الخرَّازِيْن، فِيهِ اعْوِجاجٌ، عنْدَه مَقْبرَةٌ.
قالَ السَّهيليُّ: على فَرْسَخٍ وثلثين من مكَّةَ؛ قالَ الأَعْشَى:
فَمَا أَنتَ مِن أَهْلِ الحَجُونِ وَلَا الصَّفاولا لَك حَقُّ الشِّرْبِ فِي ماءِ زَمْزَموقالَ عَمْرُو بنُ مُضاض الجُرْهُميُّ يتَأَسَّفُ على البيْتِ:
كأَنْ لم يكنْ بَين الحَجونِ إِلى الصَّفاأَنِيسٌ وَلم يَسْمُر بمكَّة سامِرُوهو بفتْحِ الحاءِ.
قالَ شَيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: وبعضُ المُتَشدِّقينَ يقولُه بضمِّ الحاءِ وَلَا أَصْل لَهُ.
(و) الحَجونُ: (ع آخَرُ) .
(قالَ محمدُ بنُ عَمْرٍ و: الحَجونُ جَبَلٌ آخَرُ غَيْر هَذَا؛ نَقَلَهُ نَصْر.
(و)
مِن المجازِ: الحَجونُ (كلُّ غَزْوة يظهرُ غيرُها ثمَّ يُخالِفُ إِلى ذَلِك الموضِعِ) ، كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ: إِلى غيرِ ذلِكَ الموضِعِ، ويُقْصَدُ إِليها؛ كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
قالَ الأَعْشَى:
وَلَا بُدَّ من غَزْوةٍ فِي الرَّبيعِحَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكوراوفي الأَساسِ: الغَزْوةُ الحَجونُ: هِيَ المُورَّى عَنْهَا بغيْرِها يظهرُ أَنَّه يَغْزو جِهَةً ثمَّ يُخالِفُ لأُخْرى.
(أَو هِيَ البَعيدَةُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
ويقالُ: سِرْنا عَقَبةً حَجُوناً، وَهِي البَعيدَةُ(الطَّويلَةُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(وكزُبَيْرٍ) :) حُجَيْنُ (بنُ المُثَنَّى) اليمانيُّ: (مُحَدِّثٌ) ثِقَةٌ قاضٍ رَئِيسٌ رَوَى عَن ابنِ الماجشونِ واللَّيْثِ، وَعنهُ أَحْمَدُ وعبَّاس الدُّورِيُّ، تُوفي سَنَة 305.
قُلْت: الصَّوابُ فِيهِ حُجَيْرٌ، بالرَّاء، وَقد صَحَّفَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(والحَجَنُ، محرَّكةً وككَتِفٍ: القُرادُ) ؛) هَكَذَا ذَكَرَه ابنُ بَرِّي وفَسَّر بِهِ قوْلَ الشمَّاخ:
وَقد عَرِقَتْ مَغابِنُها وجادَتْبدِرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِقالَ صاحِبُ اللِّسانِ: وَهَذَا البَيْتُ بعَيْنِه ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه فِي ترْجَمةِ حَجَنَ بالجيمِ قبْلَ الحاءِ؛ فإِمَّا أَنْ يكونَ الشيخُ ابنُ بَرِّي وَجَدَ لَهُ وَجْهاً فنَقَلَه أَو وَهِمَ فِيهِ، واللَّهُ تعالَى أَعْلم.
(و) الحَجَنُ، (بالتَّحْريكِ: الزَّمَنُ فِي الَّدابَّةِ.
(ولِهْبُ بنُ أَحْجَنَ: قَبيلَةٌ)
مِن العَرَبِ (تُعْرَفُ بالقيافةِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: بالعِيافَةِ. وَهُوَ لِهْبُ بنُ أَحْجَنَ بنِ كعْبِ بنِ الحَارِثِ بنِ كعْبِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ مالِكِ بنِ نَصْر بنِ الأَزْدِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَكَانَ لِهْبُ أَعْيَفَ العَرَبِ وكانَ إِذا قَدِمَ مكَّةَ أَتاهُ رِجالُ قُرَيْشٍ بغلْمانِهم يَنْظُرُ إِليهم.
(والحَوْجَنُ: الوَرْدُ الأَحْمَرُ) ؛) عَن كُراعٍ وتقدَّمَ فِي المِيمِ أَيْضاً.
(وحَجْنُ بنُ المُرَقِّعِ) الأَزْدِيُّ القائديُّ، لَهُ وِفادَةٌ.
قالَ ابنُ الكلْبيّ: هُوَ الْحجر بالرَّاءِ.
(ومِحْجَنُ بنُ الأَدْرَعِ) الأَسْلَميُّ: قَدِيمُ الإِسْلامِ نزلَ البَصْرةَ واخْتَطَّ مَسْجِدَها، لَهُ أَحادِيثٌ؛(ومِحْجَنُ بنُ أَبي مِحْجَنٍ) الدَّيْلميُّ المَدنيُّ أَبو يُسْر، وقيلَ: أَبو بشْرٍ، وقيلَ: أَبو بسرٍ، لَهُ حدِيْثٌ فِي صَلاةِ الجَماعَةِ، (صَحابِيُّونَ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
(وسَمّوْا حُجَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ: فلانٌ لَا يَرْكُضُ المِحْجَن، أَي لَا غَنَاءَ عنْدَه، وأَصْلُ ذلِكَ أَنْ يُدْخَلَ مِحْجَنٌ بينَ رِجْلَي البَعيرِ، فإِن كانَ البَعيرُ بَليداً لم يَرْكُضْ ذلِكَ المِحْجَنَ، وإِن كانَ ذَكِيًّا رَكَضَ المِحْجَن ومضَى.
والصَّقْرُ أَحْجَنُ المِنْقارِ.
وصَقْرٌ أَحْجَنُ المَخالِبِ: مُعْوَجُّها.
ومِحْجَنُ الطائِرِ: مِنْقارُه لاعْوِجاجِه.
وحَجَنْت البَعيرَ حَجناً، فَهُوَ مَحْجونٌ: إِذا وُسِمَ بسِمَةِ المِحْجَنِ، وَهُوَ خَطٌّ فِي طرَفِه عَقْفه مِثْل مِحْجَنِ العَصَا.
وأَنْفٌ أَحْجَنُ: مُقْبِل الرَّوْثَةِ نحْوَ الفَمِ؛ زادَ الأَزْهرِيُّ واسْتَأْخَرَت ناشِزَتاهُ قُبْحاً.
والحُجْنَةُ: موْضِعٌ أَصابَه اعْوِجاجٌ مِن العَصَا.
والحُجْنَةُ: مَا اخْتَزَنْتَ مِن شيءٍ واخْتَصَصْتَ بِهِ نفْسَكَ.
واحْتَجَنَ عَلَيْهِ: حَجَرَ.
وأَحْجَنَ الثُّمامُ: خَرَجَتْ حُجْنَتُه، أَي بَدا وَرَقُه.
والحَجَنُ: قَصَدٌ يَنْبُتُ فِي أَعْراضِ عِيدانِ الثُّمامِ والضَّعةِ.
والحَجَنُ: القُضْبانُ القِصارُ الَّتِي فِيهَا العِنَبُ، واحِدَتُها حَجَنَةٌ.
وإِنَّه لمِحْجَنُ مالٍ: يَصْلُحُ المالُ على يَدَيْه ويُحْسِن رِعْيَته والقِيامَ عَلَيْهِ؛ قالَ نافِعُ بنُ لقيطٍ الأَسَدِيُّ:
قد عَنَّتَ الجَلْعَدُ شَيْخاً أَعْجَفامِحْجَنَ مالٍ أَيْنَما تصَرَّفاواحْتِجانُ المالِ: إِصْلاحُه وجَمْعُه وضَمُّ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ.
واحْتِجانُ مالِ غيرِكَ: اقْتِطاعُه وسَرِقَتُه وحجينُ بنُ عبدِ اللَّهِ: مِن أَتْباعِ التابِعِينَ ثِقةٌ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ.
وصاحِبُ المِحْجَنِ: رجُلٌ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ مَعَه مِحْجَنٌ، وَكَانَ يِقْعُدُ فِي جادَّةِ الطَّريقِ، فيَأْخُذُ بمِحْجَنِه الشيءَ بعْدَ الشيءِ مِن أَثاثِ المارَّةِ، فإِن فُطِنَ بِهِ اعْتَلَّ وقالَ: إِنَّه اعتقل بمِحْجَنِه، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحدِيْثِ.
ومِحْجَنُ بنُ عصارٍ العَنْبرِيُّ: شاعِرٌ مَعْروفٌ.
ومِحْجَنٌ: مَوْضِعٌ لبَني ضبَّةَ بالدَّهْناءِ، قالَهُ نَصْر.
والحجنُ، ككَتِفٍ: المرْأَةُ القَلِيلَةُ الطَّعْمِ؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وحُجْنَةُ بنُ وهبٍ، بالضمِّ: بَطْنٌ مِن بَني سامَةَ بنِ لُؤَيَ عَن ابنِ مَاكُولَا.
قُلْت: وَهُوَ أَخُو حمْلِ بنِ وهبٍ.
وحَجَنَ، كمَنَع، وأَحْجَنَ وحجنَ: ضَيَّقَ على عِيالِه فقرا أَو بخلا، وتَقدُّم الجيمِ على الحاءِ لُغَة فِي الكلِّ، وَقد تقدَّمَ.
وأَبو مِحْجَنٍ الثَّقَفيُّ اسْمُه مالِكُ بنُ حبيبٍ؛ وقيلَ: عبدُ اللَّهِ بنُ حَبيبٍ، ذَكَرَه السّهيليّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
وأَبو مِحْجَنٍ توبةُ بنُ نمرٍ البسي قاضِي مِصْرَ ذُكِرَ فِي السِّيْن.
[حجن]الحجَنُ بالتحريك: الاعوجاج. وصَقْرٌ أَحْجَنُ المخالب: معوجّها. والمِحْجَنُ كالصولجان. وحجنت الشئ واحتجنته، إذا جذبته بالمِحْجِنِ إلى نفسك. ومنه قول قيس بن عاصم في وصيته: " عليكم بالمال واحتجانه "، وهو ضمكه إلى نفسك وإمساكُك إياه. وحُجْنَةُ المِغْزل بالضم، هي المُنْعَقِفَةُ في رأسه. أبو عبيد: أحجن الثمام، إذا خرجت حجنته، وهى خوصه.والحجون، بفتح الحاء: جبل بمكة، وهى مقبرة. قال الشاعر الجرهمى: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر ويقال أيضا: غزوة حجون، أي بعيدة. وسرنا عُقْبَةً حَجوناً، وهى البعيدة الطويلة.
باب الحاء والجيم والنون معهما ح ج ن، ن ج ح، ج ح ن، ج ن ح مستعملات

حَجَنَ: المِحْجَنة والمِحْجَن : عصا في طرفها عقافة. واحتجن الرجل: إذااختصَّ بشيءٍ لنفسه دونَ أصحابه. والاحتجان أيضاً بالمِحْجَن. حَجَنته عنه: أي صَدَدْتُه، قال:

ولا بُدَّ للمشَعُوف من تَبَع الهَوَى...إذا لم يَزَعْه من هَوَى النفس حاجنُ

وغَزوةٌ حَجون: وهي التي تظهر غيرها ثمَّ تخالف إلى غير ذلك الموضع، [ويُقْصَدُ إليها] . يقال: غَزاهم غَزوةً حَجوناً، ويقال: هي البعيدة، قال الأعشى:

فتلك إذا الحَجونُ ثَنَى عليها...عِطافَ الهَمِّ واختَلَطَ المَريدُ

والحَجون: مَوضع بمكّة قال:

فما أنتَ من أهل الحَجون ولا الصَفا

والحُجْنة: مَوضع أصابَه اعوِجاجٌ. والحَجَنُ: اعوجاجُ الشيء الأحجن. والصقر وما يشبهه من الطَّير أحْجَن المِنقار. ومن الأُنُوف أحجَن وهو ما أقبَلْتْ رَوثَتُه نحوَ الفَم فاستَأْخَرَتْ ناشزتاه قُبْحاً. وتكون الحُجْنةُ من الشَّعر: الذي جُعُودتُه في أطرافه.

نجح: النُجْح والنَجاح: من الظَّفَر [بالحوائج] . نَجَحَتْ حاجتُك وأنجَحْتُها لك. وسِرْتُ سَيراً نُجحاً وناجحاً ونجيحاً: أي وشيكاً، قال:

يَشُلُّهُنَّ قَرَباً نجيحا يصف قرباً على طريق المصدر. ورأيٌ نَجيحٌ: صَوابٌ. وتناجحت أحلامه: إذ تَتابَعَت عليه رؤيا صِدقٍ. ونَجَحَ أمره: سَهُل ويَسَر.

جحن: جَيْحُونُ وجَيْحانُ: اسم نهر بالشام . والجحن: السيىء الغِذاء، قال الشّماخ يذكُر ناقةً:

وقد عَرِقَتْ مَغاِبنُها وجادَتْ...بدرَّتِها قِرَى جَحِنٍ قَتينِ

أي قليلُ الطُّعْم.

جنح: جَنَحَ الطائرُ جُنُوحاً: أي كَسَرَ من جَناحَيْه ثم أقبل كالواقع اللاجىء إلى موضع. والرجُلُ يَجْنَحُ: إذا أقبَلَ على الشَيءِ يعَملُه بَيدَيْه وقد حَنَى إليه صدرهَ، قال:

جُنُوحَ الهالكي على يديه...مكبا يَجْتَلي نُقَبَ النِصال

وقال في جُنوح الطائر:

تَرَى الطَّيْرَ العتاق يَطَلْنَ منه...جنوحا..........والسَفينةُ تجنَحُ جُنوحاً: إذا انتَهَتْ إلى الماءِ القليل فَلزِقَتْ بالأرض فلم تَمْض. واجتَنَحَ الرجُلُ على رِجْله في مَقْعَده: إذا انكَبَّ على يديه كالمتكىء على يَدٍ واحدة. وجَنَحَ الظَلامُ جُنُوحاً: إذا أقبَلَ الليل، والاسم: الجنح والجُنْح، لغتان، يقال: كأنُّه جنح اللَّيْل يُشَبَّهُ به العَسْكَرُ الجَرّار. وجَناحا الطائر: يداه. ويَدا الإنسان: جناحاه. وجَناحا العَسْكَر: جانِباه. وجَناحا الوادي: أنْ يكونَ له مَجْرى عن يَمينه وعن شمَالِه. وجَنَحَت الناقةُ: إذا كانَتْ باركةً فمالَتْ عن أحَدِ شِقَّيْها. وجَنَحَتِ الإبِل في السَّيْر: أسرَعَتْ، قال:

والعيِسُ المَراسيلُ جُنَّحُ

وناقةٌ مُجَنَّحُة الجَنْبَيْن: أي واسعتها. وجَنَحْتُه عن وجهه جنحاً فاجتَنَحَ: أي أمَلْتُه فمالَ. واجْنَحْتُه فجَنَحَ: أمَلْتُه فمال، قال:

فإن تَنْأ لَيْلَى بعدَ قُرْبٍ ويَنْفَتِلْ...بها مُجْنَحُ الأَيّام أو مُستقيمُها

وجَوانِح الصدر: الأضلاع المتصلة رءوسها في وَسَط الزَّوْر، الواحدةُ جانحة.

حنج: يقال: حَنَجْتُه فاحتَنَجَ: أي أمَلْتُه فمالَ، وأحْنَجْتُه، لغة، قال العجاج:

فَتُحْمِلِ الأرواحَ حاجاً مُحْنَجاً...إليَّ أعرِفْ وَجْهَها المُلَجْلَجا

يَعني حاجةً ليسَتْ بواضحةٍ على وجهها ولكنَّها مُمالةُ المَعْنَى. والحَنْج: إمالة الشَيءِ عن وجهه. والمِحْنجة: شَيءٌ من الأدَوات.
[حجن]نه فيه: ليستلم الركن "بمحجنه" هو عصا معقفة الرأس كالصولجان. ط: هو بكسر ميم. نه ومنه ح: كان يسرق الحاج "بمحجنه" وجمعه محاجن. وح القيامة: وجعلت "المحاجن" تمسك رجالاً. وح: توضع الرحم يوم القيامة لها "حجنة كحجنة" المغزل، أي صنارته وهي المعوجة التي في رأسه. وفيه: ما أقطعك العقيق "لتحتجنه" أي تتملكه دون الناس، الاحتجان جمع الشيء وضمه إليك. وفيه: أنه كان على "الحجون" كثيباً، هو بفتح حاء جبل مشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة، وقيل: موضع بها فيه اعوجاج. وفي صفة مكة: "احجن" ثمامها، أي بدا ورقه.
ح ج ن: (الْمِحْجَنُ) كَالصَّوْلَجَانِ وَ (حَجَنْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (احْتَجَنْتُهُ) إِذَا جَذَبْتَهُ بِالْمِحْجَنِ إِلَى نَفْسِكَ. وَ (الْحَجُونُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَهِيَ مَقْبُرَةٌ.
حجَنَ يَحجِن، حَجْنًا، فهو حاجِن، والمفعول مَحْجون• حجَن العودَ: لواه.

احتجنَ يحتجن، احْتِجانًا، فهو مُحْتَجِن، والمفعول مُحْتَجَن• احتجن مالَ غيره: اقتطعه وسلبه بالمِحْجَن، وهو أداة معوجَّة الرَّأس تُجذب بها الأشياء كالخُطَّاف.

حَجْن [مفرد]: مصدر حجَنَ.

حَجْنَة [جمع]: جج حَجَنات وحَجْنات: (نت) غاب، عُشب مُعَمَّر، من الفصيلة النجيليّة، ينمو على الشَّواطئ والجسور وهو أشبه بالقصب.

مِحْجَن [مفرد]: ج مَحاجِنُ: اسم آلة من حجَنَ: عَقّافة، كلّ شيء مُعْوجّ الرَّأس كالصَّولجان ° فلانٌ مِحْجَنُ مالٍ:يصلحه ويحسن القيام عليه.• مِحْجَن الطَّائر: منقاره.

مِحْجَنَة [مفرد]: ج مَحاجِنُ: مِحْجَن، كلّ شيء مُعْوجَّ الرَّأس كالصَّولجان.
ح ج ن

عود أحجن، وعصا حجناء بينة الحجن. قال يصف قوساً:

وفي شمالي قضبة من تألب...في سيتيها حجن كالعقرب

وله حجنة كحجنة المغزل وهي عقافته والطرف المعوج بعينه، وأما الحجن فالعوج، وعصاً محجنة. وجذبه بالمحجن وهو الصولجان. واحتجنت الشيء: اجتذبته بالمحجن.

ومن المجاز: إحتجن فلان مالي. وحجنته عن كذا: صرفته. وفلان يغزو الغزوة الحجون وهي المورّى عنها بغيرها، يظهر أنه يغزو جهة، ثم يخالف عنها إلى أخرى. وفلان محجن مال: حسن القيام بالإبل ضام لقواصيها المنتشرة. قال:

محجن مال أينما تصفا

وفي وصية قيس بن عاصم: عليكم بالال واحتجانه أي استصلاحه. وشعر أحجن: جعودته في أطرافه، وفي ذؤابته حجنة.
(حجن)الْعود حجنا لواه وَالشَّيْء جذبه بالمحجن وَالدَّابَّة غمزها بالمحجن وَفُلَانًا عَن الشَّيْء صده وَصَرفه

(حجن) حجنا وحجنة التوى واعوج يُقَال حجن أَنفه مَالَتْ أرنبته نَحْو الْفَم وحجنت أُذُنه مَال طرفها الْأَعْلَى إِلَى أَسْفَل وَالشعر تجعدت أَطْرَافه وتلوى وبالدار أَقَامَ وَعَلِيهِ وَبِه ضن فَهُوَ حجن وأحجن وَهِي حجنة وحجناء
(الحجنة) كل معوج وصنارة المغزل وَمَا اخْتَرْت من شَيْء واختصصت بِهِ نَفسك

(الحجنة) عشب معمر من الفصيلة النجيلية يَنْمُو على الشواطئ والجسور وَهُوَأشبه بالقصب (الغاب)
(المحجن) كل معوج الرَّأْس كالصولجان ومنقار الطَّائِر وَيُقَال فلَان محجن مَال يصلحه وَيحسن الْقيام عَلَيْهِ (ج) محاجن
(ح ج ن) : (الْمِحْجَنُ) عُودٌ مُعْوَجُّ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ.
حجن
الحَجَنُ: اعْوِجاجُ الشَّيْءِ الأحْجَنِ حتّى المِنْقارِ والأُنُوْفِ والشَّعَرِ التي جُعُودَتُه في أطرَافِه. وفَرَسٌ حَجْناءُ. والمِحْجَنُ: عَصاً في طَرَفِها عُقّافَةٌ. والفِعْلُ منها: الاحْتِجَانُ. ويُقال للرَّجُلِ إِذا اخْتَصَّ شَيْئاً دون أصحابه: احْتَجَنَهُ لِنَفْسِه. وحَجَنْتُه عنه: صَدَدْتَه. واحْتَجَنْتُ عليه حُجْنَةً: أي حَجَرْتَ عليه. والغَزْوَةُ الحَجُوْنُ: التي يُظْهِرُ غيرَها ثمَّ يُخَالِفُ إلى ذلك المَوْضِعِ. وقيل: هي البَعِيْدَةُ. وفلانٌ مِحْجَنُ مالٍ: أي حَسَنُ القِيَامِ عليه. واحْتِجانُ المالِ: إصْلاحُه. والحَجُوْنُ: الكَسْلاَنُ. والحَجَنُ في الدّابَّةِ: الإقْعادُ، وهو عَيْبٌ في الرِّجْلِ. وتَيْسٌ أحْجَنُ: أشْعَرُ السّاقِ. وأحْجَنَ الثُّمَامُ: إِذا خَرَجَتْ حُجْنَتُه وهي أمَاصِيخُه. والمُحْجَنُ من الزَّرْعِ: حيثُ انْحنى بين السُّنْبُلِ والسّاقِ. والحُجَنُ: قُضْبَانُ الكَرْمَةِ التي فيها العِنَبُ. والتَّحْجِيْنُ: سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ. والحَجُوْنُ: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ، سُمِّيَتْ بذلك لأنَّ الطَّريقَ انْحَجَنَ منه إلى مِنى. وحَيْجُوْنُ وحَيْجَانُ: نَهرانِ بالشّام.
حجن: حِجاً: عقل. وجمع في معجم فوك على أَحْجِيَة.
(حجن)- في الحَدِيثِ: "أَنَّه كان يَسْتَلِم الرُّكنَ بمِحْجَنهِ".المِحْجُن: عَصاً مُعقَّفةُ الرَّأسِ كالصَّوْلَجان، وأَصلُ الحَجْن: الاعْوِجَاج، والفِعل بِهَذِه العَصَا الاحْتِجان.ومنه: الذي كان يَسْرِق الحَاجَّ بمِحْجَنِه -: أي يَحْتَجِن أَمتِعَتَهم بها - فإذا فُطِن به قال: تَعلَّق بِمِحْجَني".- في الحَديثِ: "أَنه كان على الحَجُونِ كَئِيباً".قال ابنُ عائِشَة: مَوضِعٌ بمَكَّة فيه اعوِجاجٌ.وقال غَيرُه: هو الجَبَل المُشرِف بحِذاءِ المَسْجِد الذي يَلي شِعْب الجَزَّارِين، ما بَيْن الحَوضَين الَّلذَين في حائِط عَوْف، وبُيوت ابنِ الصَّيْقَل.وقيل: سُمِّي به، لأَنَّ الطريقَ انْحَجَن منه إلى مِنًى: أي اعْوَجَّ.
  • حجن
حجنخرش وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي بكر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنهأَفَاضَ من جَمْع وَهُوَ يَخْرِش بعيرَه بمِحْجَنه. قَالَ الْأَصْمَعِي: المحجن الْعَصَا المُعْوَجَّة الرَّأْس وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه طَاف على بعير يسْتَلم الْأَركان بِمِحْجَنِهِ. وَقد يكون المحجن الصولجان. قَالَ الْأَصْمَعِي: والخَرْش أَن يضْربهُ بالمحجن ثمَّ يجتذبه إِلَيْهِ يُرِيد بذلك تحريكه للإِسراع فِي السّير وَهُوَ شَبيه بالخَدْش قَالَ أَبُو عبيد:وأنشدنا: [الرجز]

إنّ الجِراء تخترشْ...فِي بطن أمّ الهمَّرِشْ

يَعْنِي أَنَّهَا تخدش وَهِي فِي بطن أمهَا يُرِيد جراء الكلبة وَقَوله: تخترش إِنَّمَا هُوَ تفتعل من الخرش. وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه أسْرع السّير فِي إفاضته من جَمْع.
ح ج ن: الْمِحْجَنُ وِزَانُ مِقْوَدٍ خَشَبَةٌ فِي طَرَفِهَا اعْوِجَاجٌ مِثْلُ: الصَّوْلَجَانِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ عُودٍ مَعْطُوفِ الرَّأْسِ فَهُوَ مِحْجَنٌ وَالْجَمْعُ الْمَحَاجِنُ وَالْحَجُونُ وِزَانُ رَسُولٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ بِمَكَّةَ.
(حَجَنَ)(هـ س) فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْن بمِحْجَنِه» المِحْجَنُ عَصًا مُعَقَّفَة الرَّأْسِ كالصَّولَجان. وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ يَسْرِق الحاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِذَا فُطِنَ بِهِ قَالَ تَعَلَّق بمِحْجَنى» ويُجْمَع عَلَى مَحَاجِن.وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ «وجعلَت المَحاجن تُمْسِك رجَالاً» .(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تُوضَع الرَّحِم يَوْمَ الْقِيَامَةِ لهَا حُجْنَةٌ كحِجْنَة المِغْزَل» أَيْ صِنَّارَته، وَهِيَ المُعْوَجَّة الَّتِي فِي رَأْسِهِ.(هـ) وَفِيهِ «مَا أقْطَعَك العَقِيقَ لتَحْتَجْنَه» أَيْ تَتَملَّكه دُون النَّاس، والاحْتِجَان: جَمْع الشَّيء وضَمُّه إِلَيْكَ، وَهُوَ افْتِعال مِنَ الحَجَن.وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَن «واحْتَجَنَّاه دُون غَيْرِنَا» .وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ عَلَى الحَجُون كَئِيباً» الحَجُون: الجَبَل المُشْرِف مِمَّا يَلِي شِعْبَ الجَزَّارِينَ بِمَكَّةَ. وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ فِيهِ اعْوِجّاجٌ. وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ.(هـ) وَفِي صِفَةِ مَكَّةَ «أَحْجَنَ ثُمَامُها» أَيْ بَدَا وَرَقُه. والثُّمَام نَبْت مَعْرُوفٌ.
مِحْجَنٌ:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وأصله الحجن وهو الاعوجاج، والمحجن: عصا في طرفها عقّافة وهو الذي تسميه العجم جو كان: وهو موضع لبني ضبّة بالدّهناء.
حجن1 حَجَنَهُ, aor. ـِ (K, TA, [in the CK حَجُنَ,]) inf. n. حَجْنٌ, (TA,) He bent it, or made it crooked [or hooked]; namely, a stick, or branch, or slender piece of wood; as also ↓ حجّنهُ, (K,) inf. n. تَحْجِينٌ. (TA.) b2: (assumed tropical:) He marked him (i. e. a camel) with the brand of the مَحْجَن, which is a line with a crooked, or hooked, end, like the stick called مِحْجَن; inf. n. as above. (TA.) b3: He drew it, or pulled it, [or hooked it,] (S, K,) towards himself (S) with the مِحْجَن; as also ↓ احتجنهُ. (S, K.) b4: (tropical:) He turned him away (K, TA) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (TA.) A2: حَجِنَ عَلَيْهِ and بِهِ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَجَنٌ, (TA,) He was, or became, avaricious, tenacious, or niggardly, of it; (K;) like حَجِئَ بِهِ. (TA.) b2: حَجِنَ بِالدَّارِ He remained, stayed, dwelt, or abode, in the house. (K.) 2 حَجَّنَ see 1.4 احجن, said of the ثُمَام [or panic grass], It put forth its خُوص; (A 'Obeyd, S, K; * [in the K its خُوصَة;]) [i. e.] its leaves appeared. (TA.) 5 تحجّن It was, or became, crooked, [or hooked,] or curved: (T, K:) said of a thing that is termed أَحْجَنُ. (T.) 8 إِحْتَجَنَ see 1. b2: [Hence,] احتجن المَالَ (tropical:) He drew the property, or camels &c., together (S, K, TA) to himself, (S, TA,) and took, or took possession of, it, or them. (S, K, TA.) And احتجنهُ (tropical:) He took possession of it (i. e. a portion of land), exclusively of others. (TA from a trad.) and احتجنهُ لِنَفْسِهِ دُونَ أَصْحَابِهِ (tropical:) He appropriated it (a thing) to himself, exclusively of his companions. (T, TA.) And احتجن مَالَ غَيْرِهِ (assumed tropical:) He took away, and stole, the property of another. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) He put the property, or camels &c., into a good, or right, state, and drew together what had become scattered thereof. (TA.) b4: and احتجن عَلَيْهِ (assumed tropical:) He straitened him. (TA.) حَجَنٌ Crookedness, [or hookedness,] or curvature; (S, K;) as also ↓ حُجْنَةٌ. (K.) b2: See also حُجْنَةٌ.

حَجِنٌ: see أَحْجَنُ.

حُجْنَةٌ: see حَجَنٌ. b2: Also Crispness [or recurvation] in the extremities of hair. (T, TA. [See أَحْجَنُ.]) b3: A place of crookedness or curvature (ISd, TA) of a staff or stick. (TA.) b4: The hook in the head of a spindle, (S, * K, * TA,) with which the thread is caught preparatively to the twisting thereof. (TA.) b5: The خُوصَة, (K,) or خُوص, (S,) [i. e.] the leaves [or blades], (TA,) of ثُمَام [or panic grass]; (S, K, TA;) as also ↓ حَجَنَةٌ. (K.) And ↓ حَجَنٌ [of which ↓ حَجَنَةٌ is the n. un., if not a mistranscription of حُجَنٌ,] Tender, or soft, shoots, that grow upon the sides of the stalks of the ثُمَام and the ضَعَة [which is said to be a species of ثُمَام]. (TA.) And حُجَنٌ, pl. of حُجْنَةٌ, The fruit-stalks of grapes. (TA.) A2: Also A thing, or portion of a thing, that one has drawn and appropriated to oneself. (TA.) حَجَنَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

حَجُونٌ Sluggish, lazy, or indolent: (K:) from حَجِنَ بِالدَّارِ [q. v.]. (TA.) b2: غَزْوَةٌ حَجُونٌ (tropical:) A hostile, or hostile and plundering, expediton, in which the party feigns to be going in one direction, and then turns to another: (A, K, * TA:) or farextending. (S, K.) And سِرْنَا عُقْبَةً حَجُونًا (tropical:) We journeyed a long stage. (S, TA.) أَحْجَنُ Crooked, [hooked,] or curved: fem.

حَجْنَآءُ: pl. حُجْنٌ. (Ham p. 403.) You say, الصَّقْرُ أَحْجَنُ المِنْقَارِ The hawk is crooked [or hooked] in the bill. (TA.) And صَقْرٌ أَحْجَنُ المَخَالِبِ A hawk having crooked [or hooked] talons. (S, TA.) And أَنْفٌ أَحْجَنُ [A hooked nose,] a nose having the tip approaching the mouth, and, Az adds, having its نَاشِرَتَانِ [or two alæ] receding in an ugly manner. (TA.) and أُذُنٌ حَجْنَآءُ An ear having one [app. the upper] of its two extremities turning towards the forehead, downwards: or having its edges turning towards the other ear, in the direction of the forehead: (M, K:) in either case, curving. (M, TA.) And شَعَرٌ أَحْجَنُ (tropical:) Hair that is crisp, or curly, in its extremities: or, accord. to Az, wavy hair: (T:) or hair that is recurvate at its extremities (مُعَقَّفٌ), and intermingling: (M:) or hair forming a succession of rimples (مُتَسَلْسِلٌ), pendulous, wavy, and crisp, or curling, in the extremities; as also ↓ حَجِنٌ. (K.) تَحْجِينٌ (assumed tropical:) A crooked, [or hooked,] or curved, brand, or mark made with a hot iron [upon a camel]: (K:) [originally inf. n. of 2; but in this sense,] a subst., properly speaking, like تَنْبِيتٌ and تَمْتِينٌ. (TA. [See also مِحْجَنٌ.]) مِحْجَنٌ A crooked, [or hooked,] or curved, staff or stick; as also ↓ مِحْجَنَةٌ: (K:) or a stick, (IAth, Mgh, Ham p. 403,) or staff, (IAth, Ham,) or piece of wood, (Msb,) with a crooked, or hooked, head, (IAth, Mgh,) or crooked at the end, (Msb;) like the صَوْلَجَان: (S, Mgh, Msb, Ham:) one draws towards him with it the extremities [of the branches] of trees, and the like: (Ham ubi suprà:) or a stick with a crooked, or curved, end, being naturally so on the tree on which it has grown; distinguished from a صولجان, the end of which is crooked, or curved, artificially: (T:) or, accord. to Az, any stick with a curved head: (Msb:) or it signifies also anything bent, or crooked: (K:) pl. مَحَاجِنُ. (Msb, TA.) The appellation صَاحِبُ المِحْجَنِ [The owner of the crooked stick or staff] was given to a certain man who, in the Time of Ignorance, used to sit in the highway, and take with his محجن one thing after another, of the goods of the passers-by; and if any one were cognizant of his doing, he excused himself, saying that the thing had caught to his محجن. (TA.) You say, فُلَانٌ لَا يَرْكُضُ المِحْجَنَ [lit. Such a one will not kick the crooked stick or staff], meaning (assumed tropical:) such a one is of no use, or stands one in no stead: the saying originating from the fact that a محجن is put between the hind legs of the camel, and if he be inert, or wanting in vigour, he will not kick it; but if he be sharp in spirit, he will kick it and go on. (TA.) And you say, إِنَّهُ لَمِحْجَنُ مَالٍ, meaning (assumed tropical:) Verily he is one who puts the cattle into a good state, and pastures and manages them well. (TA.) Also (assumed tropical:) A brand, or mark made with a hot iron, upon a camel, in the form of a line with a crooked, or hooked, end, like the stick so called. (TA. [See also تَحْجِينٌ.]) b2: And The [hooked] bill of a bird; because of its crookedness. (TA.) مِحْجَنَةٌ: see the next preceding paragraph.

مَحْجُونٌ A camel marked with the brand termed مِحْجَن (TA.)
  • حَجَنَ
حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه: عَطَفَه،كحَجَّنَه،وـ فلاناً: صَدَّه، وصَرَفَه، وجَذَبَه بالمِحْجَنِ،كاحْتَجَنَه.والحَجَنُ، محركةً،والحُجْنَةُ، بالضم،والتَّحَجُّنُ: الاعْوِجاجُ. وكمِنْبَرٍ ومِكْنَسَةٍ: العَصَا المُعْوَجَّةُ، وكلُّ معطوفٍ مُعْوَجٍّ.واحْتَجَنَ المالَ: ضَمَّه، واحْتواهُ.والتَّحْجِينُ: سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ.والحَجْناءُ: فَرَسُ مُعَاويَةَ البَكَّائِيِّ،وـ من الآذانِ: المائلَةُ أحدِ الطَّرَفَيْنِ قِبَلَ الجَبْهَةِ سُفْلاً، أو التي أقْبَلَ أطْرافُ إحْداهُما على الأخْرَى قِبَلَ الجَبْهَةِ.وشَعَرٌ أحْجَنُ وككتِفٍ: مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ جَعْدُ الأطْرافِ.وحَجِنَ عليه،وـ به، كفرحَ: ضَنَّ،وـ بالدار: أقامَ.وحُجْنَةُ الثُّمامِ، بالضم ويُحَرَّكُ: خوصَتُهُ.وأحْجَنَ: خرجتْ حُجْنَتُه.وحُجْنَةُ المِغْزَلِ: المُتَعَقِّفَةُ التي في رأسِه.والحَجونُ: الكسلانُ، وجَبَلٌ بمَعْلاةِ مكةَ،وع آخَرُ، وكلُّ غَزْوة تُظْهِرُ غيرَها، ثم تُخالِفُ إلى ذلك الموضِعِ، أو هي البعيدةُ الطويلَةُ. وكزبيرٍ: ابنُ المُثَنَّى، محدِّثٌ.والحَجَنُ، محركةً وككتِفٍ: القُرادُ، وبالتحريك: الزَّمَنُ في الدَّابةِ.ولِهْبُ ابنُ أحْجَنَ: قبيلةٌ تُعْرَفُ بالقيافة.والحَوْجَنُ: الوَرْدُ الأحْمَرُ.وحَجْنُ بنُ المُرَقِّعِ،ومِحْجَنُ بنُالأدْرَعِ،ومِحْجَنُ بنُ أبي مِحْجَنٍ: صَحابِيُّونَ،وسَمَّوْا: حُجَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ.
حجن
حَجَنَ(n. ac. حَجْن)
a. Bent, made crooked.
b. Hooked.

حَجِنَ(n. ac. حَجَن)
a. ['Ala
or
Bi]
, Was tenacious of, sparing with stuck to.
أَحْجَنُ
(pl.
حُجْن)

a. Hooked, crooked, curved.

مِحْجَن
مِحْجَنَة
(pl.
مَحَاْجِنُ)

a. Hooked stick, crook.
(حَجَنَ)الْحَاءُ وَالْجِيمُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مَيَلٍ. فَالْحَجَنُ اعْوِجَاجُ الْخَشَبَةِ وَغَيْرِهَا. وَالْمِحْجَنُ: خَشَبَةٌ أَوْ عَصَا مُعَقَّفَةُ الرَّأْسِ. وَاحْتَجَنْتُ بِهَا الشَّيْءَ: أَخَذْتُهُ. وَيُقَالُ لِلْمَخَالِيبِ الْمُعَقَّفَةِ حَجِنَاتٌ. قَالَ الْعَجَّاجُ:

بِحَجِنَاتٍ يَتَثَقَّبْنَ الْبُهَرْ

وَهِيَ الْأَوْسَاطُ. وَأَحْجَنَ الثُّمَامُ: خَرَجَتْ خُوصَتُهُ ; وَلَعَلَّهَا تَكُونُ حَجْنَاءَ. وَاحْتَجَنْتُ الشَّيْءَ لِنَفْسِي، وَذَلِكَ إِمَالَتُكَ إِيَّاهُ إِلَى نَفْسِكَ. وَيَقُولُونَ: احْتَجَنَ عَلَيْهِ حَجْنَةً، كَمَا يُقَالُ حَجَرَ عَلَيْهِ.

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ غَزْوَةٌ حَجُونٌ، وَذَلِكَ إِذَا أَظْهَرْتَ غَيْرَهَا ثُمَّ مِلْتَ إِلَيْهَا. وَيُقَالُ غَزَاهُمْ غَزْوًا حَجُونًا.

بسر بن محجن الدؤلي سكن المدينة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.

معجم الصحابة للبغوي

320- أوس بن محجن
س: أوس بْن محجن، أَبُو تميم الأسلمي أسلم بعد أن قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة مهاجرًا.
كذا ذكره ابن شاهين، وَإِنما هو أوس بْن حجر، وقد ذكروه في كتبهم، وأعاده ابن شاهين عَلَى الصواب، ويقال فيه: حجر بالفتح، قاله أَبُو موسى، وقد تقدم في أوس بْن عَبْد اللَّهِ بْن حجر.
أخرجه أَبُو موسى.
414- بسر بن محجن
د ع: بسر مثله أيضًا، وهو ابن محجن الدؤلي.
سكن المدينة، روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه حنظلة بْن علي الأسلمي، أَنَّهُ قال: صليت الظهر في منزلي، ثم مررت بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي بالناس الظهر في مسجده، فلم أصل، فذكرت ذلك له، فقال: ما منعك أن تصلي معنا؟، قلت: صليت، قال: وَإِن كنت قد صليت.
رواه زيد بْن أسلم، عن بسر بْن محجن، عن أبيه، وهو الصواب، قاله ابن منده، قال: وقال البخاري: هو تابعي، وقال أَبُو نعيم: هو تابعي، وأخرجه بعض الناس، يعني: ابن منده في الصحابة، ولا تصح صحبته، وتصح صحبة أبيه محجن.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
1098- الحجن
الحجن آخره نون هو ابن المرقع بْن سعد بْن عبد الحارث بْن الحارث بْن عبد الحارث الأزدي الغامدي وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأسلم.
قاله هشام الكلبي.
4684- محجن بن الأدرع
ب د ع: محجن بْن الأدرع الأسلمي من ولد أسلم بْن أفصى بْن حارثة بْن عَمْرو بْن عامر.
كَانَ قديم الإسلام قَالَ أَبُو أحمد العسكري: إنه سلمى.
وقيل: أسلمي.
وَفِيهِ قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارموا، وأنا مع ابن الأدرع ".
سكن البصرة، واختط مسجدها، وعمر طويلا.
روى عَنْهُ حنظلة بْن عَليّ، ورجاء بْن أَبِي رجاء.
(1461) أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عن رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: أَخَذَ مِحْجَنٌ بِيَدِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْبَصْرَةَ، فَإِذَا بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ قَاعِدٌ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، وَفِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: سَكَبَةُ يُطِيلُ الصَّلاةَ، وَكَانَ فِي بُرَيْدَةَ مُزَاحَةٌ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مِحْجَنُ، أَلا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكَبَةُ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، فَقَالَ لِي: " مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: هَذَا فُلانٌ، وَجَعَلْتُ أُطْرِيهِ وَأَقُولُ: هَذَا، هَذَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ "، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْحُجْرَةِ، ثُمَّ أَرْسَلَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ ".
ثُمَّ انْتَقَلَ مِحْجَنُ بْنُ الأَدْرَعِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتُوُفِّيَ بِهَا آخِرَ أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

4685- محجن بن أبي محجن الديلي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4685- محجن بن أبي محجن الديلي
ب د ع: محجن بْن أَبِي محجن الديلي من بني الديل بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة معدود فِي أهل المدينة، يكنى: أبا بسر، روى عَنْهُ ابنه بسر.
واختلف فِي اسم ابنه فقيل: بسر، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره.
وقيل: بشر، بكسر الباء وبالشين المعجمة، قاله الثوري.
وقال أَحْمَد بْن صالح الْبَصْرِيّ: سألت جماعة من ولده، فما اختلف عَلَى منهم اثنان أَنَّهُ بشر، كما قَالَ الثوري، يعني: بالشين المعجمة، هَذَا كلام أَبِي عمر.
وقال ابن ماكولا: بسر، يعني: بضم الباء، والسين المهملة، بسر بْن محجن الديلي، عن أبيه، روى عَنْهُ زيد بْن أسلم، وَكَانَ الثوري يقول عن زيد: بشر، يعني: بالشين المعجمة، ثُمَّ رجع عَنْهُ.
(1462) أَخْبَرَنَا فِتْيَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْهَرِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سَمْنِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن الْقَعْنَبِيِّ، عن مَالِكٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ، عن أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُذِّنَ بِالصَّلاةِ وَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ، وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ " قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

6228- أبو محجن الثقفي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6228- أبو محجن الثقفي
ب د ع: أبو محجن الثقفي واسمه عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي وقيل اسمه مالك بن حبيب، وقيل عبد الله بن حبيب وقيل اسمه كنيته.
أسلم حين أسلمت تثقيف سنة تسع في رمضان.
روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه أبو سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وجور الأئمة ".
وكان أبو محجن شاعرا حسن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام.
وكان كريما جوادا، إلا أنه كان منهمكا في الشرب، لا يتركه خوف حد ولا لوم.
وجلده عمر مرارا، سبعا أو ثمانيا، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلا فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد ليحبسه، فحبسه.
فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عليه.
فلم تفعل، فقال:
كفى حزنا أن تردي الخيل بالقنا وأترك مشدودا علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وغلقت مصارع دوني قد تصم المناديا
وقد كنت ذا مال كثير وإخوة فقد تركوني واحدا لا أخا ليا
حبسنا عن الحرب العوان وقد بدت وأعمال غيري يوم ذاك العواليا
فلله عهد لا أخيس بعهده لئن فرجت أن لا أزور الحوانيا
فلما سمعت سلمى امرأة سعد ذلك، رقت له فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا.
فعجب الناس منه، وهم لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به وضربان من عرق النسا، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته.
فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر وأدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعدا خبرا أبي محجن، فأطلقه، وقال: اذهب لا أحدك أبدا.
فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: كنت آنف أن أتركها من أجل الحد.
قيل إن ابنا لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول:
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني بالفلاة فإنني أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها؟
فقال ابن أبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره.
قال: وما ذاك؟ قال: قوله:
لا تسأل الناس عن مالي وكثرته وسائل الناس عن حزمي وعن خلقي
القوم أعلم أني من سراتهم إذا تطيش يد بالرعديدة الفرق
قد أركب الهول مسدولا عساكره وأكتم السر فيه ضربة العنق
أعطي السنان عداة الروع حصته وعامل الرمح أرويه من العلق
عف المطالب عما لست نائلة وإن ظلمت شديد الحقد والحنق
وقد أجود وما مالي بذي فنع وقد أكر وراء المحجر الفرق
قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم وقد يثوب سوام العاجز الحمق
سيكثر المال يوما بعد قلته ويكتسي العود بعد اليبس بالورق
فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن الصفد.
وأجزل جائزته.
وقال: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك، وقيل: إن ابن سعد قال: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرجان.
أخرجه الثلاثة.
7281- محجنة
د ع: محجنة سوداء كانت تقم المسجد فتوفيت على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحيى بن أبي أنيسة، عن علقمة بن مرثد، عن رجل من أهل المدينة، قال: كانت امرأة من أهل المدينة يقال لها: محجنة كانت تقم المسجد، فتفقدها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبر أنها قد ماتت، فقال: " ألا آذنتموني بها؟ " فخرج فصلى عليها وكبر أربعًا.
قال يحيى بن أبي أنيسة: وحدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
7592- أم محجن
س: أم محجن روى ابن بريدة، عن أبيه، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر على قبر حديث عهد بدفن، فقال: " متى دفن هذا؟ " فقيل: يا رسول الله، هذه أم محجن، كانت مولعة بلقط القذى في المسجد، قال: " أفلا آذنتموني؟ ! " قالوا: كنت نائماً، فكرهنا أن نهيجك.
قال: " فلا تفعلوا، فإن صلاتي على موتاكم تنور لهم في قبورهم؟ ".
قال: فصف أصحابه فصلى عليها.
ورواه يحيى بن أبي أنيسة، عن علقمة، عن رجل من أهل المدينة، مرسلاً: وسمى المرأة محجنة.
أخرجها أبو موسى.
أبو تميم الأسلمي. ذكره أبو موسى وابن شاهين، وأنه أسلم بعد أن قدم النبي ﷺ المدينة. انتهى.
وقد صحّف أباه، وإنما هو أوس بن حجر- كما تقدم.
: بفتح أوله وآخره نون- ابن المرقع بن سعد بن عبد الحارث الأزديّ الغامديّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. وضبطه ابن ماكولا. واستدركه ابن الأمين.
أبو تميم الأسلمي. ذكره أبو موسى وابن شاهين، وأنه أسلم بعد أن قدم النبي ﷺ المدينة. انتهى.
وقد صحّف أباه، وإنما هو أوس بن حجر- كما تقدم.
: بفتح أوله وآخره نون- ابن المرقع بن سعد بن عبد الحارث الأزديّ الغامديّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. وضبطه ابن ماكولا. واستدركه ابن الأمين.

محجن بن الأدرع الأسلمي

الإصابة في تمييز الصحابة

المدني «8» .
قال أبو عمر: كان قديم الإسلام، روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، روى عنه حنظلة بن علي الأسلمي، ورجاء بن أبي رجاء، وعبد اللَّه بن شقيق. وتقدم له ذكر في ترجمة سكبة «9» الأسلمي، ووقع عند أبي أحمد العسكري أنه سلمي، وتعقبوه، قال أبو
عمر: سكن البصرة، وهو الّذي اختط مسجدها، وعمّر طويلا. انتهى.
وفي «الصّحيح» من حديث سلمة بن الأكوع: «ارموا وأنا مع ابن الأدرع» .
وأخرج البخاري في «الأدب المفرد» ، والسنن لأبي داود والنسائي، وصحيح ابن خزيمة، من طريق عبد اللَّه بن بريدة الأسلمي، عن حنظلة بن علي عن محجن بن الأدرع، قال: دخل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم المسجد فإذا هو برجل قد»
قضى صلاته وهو يتشهّد ...
الحديث.
وذكره ابن إسحاق في «المغازي» عن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أشياخ من قومه من الصحابة، قالوا: مرّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ونحن نتناضل، فبينا محجن بن الأدرع يناضل رجلا منّا من أسلم قال: «ارموا بني إسماعيل، فإنّ أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع ابن الأدرع» فألقى نضلة قوسه من يده، وقال: واللَّه لا أرمي معه وأنت معه، فإنه لا يغلب من كنت معه. فقال: «ارموا وأنا معكم كلكم» .
قال أبو عمر: يقال إنه مات في آخر خلافة معاوية.

محجن بن أبي محجن الدئلي

الإصابة في تمييز الصحابة

قال أبو عمر: معدود في أهل المدينة. روى عنه ابنه بسر، فمالك يقوله بضم الموحدة وسكون المهملة، والثوري يقوله بالكسر والمعجمة كالجادّة. قال أبو عمر: والأكثر على ما قال مالك.
وأخرج «الموطأ» ، والبخاري في «الأدب المفرد» ، والنسائي، وابن خزيمة، والحاكم، من رواية مالك، عن زيد بن أسلم، عن بسر بن محجن الدئلي، عن أبيه- أنه كان جالسا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فأذّن بالصلاة، فقام النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ثم رجع ومحجن في مجلسه ... الحديث.
ويقال: إن محجنا المذكور كان في سرية زيد بن حارثة إلى حسمى في جمادى الأولى سنة ست «3» من الهجرة. وجزم بذلك ابن الحذاء في رجال الموطأ.
الشاعر المشهور «4» ، مختلف في اسمه، فقيل: هو عمرو بن جبيّب بن عمرو بن عمير بن عوف بن [عقدة بن غيرة بن عوف بن] ثقيف. وقيل اسمه [كنيته، وكنيته أبو عبيد. وقيل: اسمه مالك. وقيل] «5» اسمه عبد اللَّه. وأمه كنود بنت عبد اللَّه بن عبد شمس.
قال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، قال. ويخيل إليّ أنه صاحب سعد بن أبي وقاص الّذي أتى به إليه وهو سكران، فإن يكن هو فإن اسمه مالك،
ثم ساق من طريق أبي سعد البقال، عن أبي محجن، قال: أشهد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: «أخاف على أمّتي من بعدي ثلاثة: تكذيب بالقدر، وتصديق بالنّجوم» ، وذكر الثالثة.
وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، فقال في الثالثة: وحيف الأئمة.
وأبو سعد ضعيف، ولم يدرك أبا محجن.
وقال أبو أحمد الحاكم: الدليل على أن اسمه مالك ما حدثنا أبو العباس الثّقفي، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عمرو بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد ابن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم القادسية أتى سعد بأبي محجن وهو سكران من الخمر، فأمر به فقيّد، وكان بسعد جراحة فاستعمل على الخيل خالد بن عرفطة، وصعد سعد فوق البيت لينظر ما يصنع الناس، فجعل أبو محجن يتمثل:
كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودا عليّ وثاقيا «1»
[الطويل] ثم قال لامرأة سعد، وهي بنت خصفة: ويلك! خلّيني فلك اللَّه عليّ إن سلمت أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت استرحتم مني، فخلّته، ووثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، ثم أخذ الرمح، وانطلق حتى أتى الناس، فجعل لا يحمل في ناحية إلا هزمهم اللَّه، فجعل الناس يقولون: هذا ملك، وسعد ينظر. فجعل يقول: الضّبر ضبر «2» البلقاء، والطّفر طفر «3» أبي محجن، وأبو محجن في القيد.
فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد، فأخبرت بنت خصفة سعدا بالذي كان من أمره، فقال: لا واللَّه لا أحدّ اليوم رجلا أبلى اللَّه المسلمين على يديه ما أبلاهم. قال: فخلّى سبيله. فقال أبو محجن: لقد كنت أشربها إذ كان يقام عليّ الحدّ أطهر منها، فأمّا إذا بهرجتني فو اللَّه لا أشربها أبدا.
قلت: استدل أبو أحمد- رحمة اللَّه- بأنّ اسمه مالك بما وقع في هذه القصة من قول
الناس: هذا ملك، وليس هذا نصّا فيما أراد، بل الظاهر أنّهم ظنوه ملكا من الملائكة، ويؤيد هذا الظاهر أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج هذه القصة عن أبي معاوية بهذا السند، وفيها أنهم ظنوه ملكا من الملائكة، وقوله في القصة: الضّبر ضبر البلقاء: هو بالضاد المعجمة والباء الموحدة: عدو الفرس. ومن قال بالصاد المهملة فقد صحّف. نبه على ذلك ابن فتحون في أوهام الاستيعاب.
واسم امرأة سعد المذكورة سلمى، ذكر ذلك سيف في الفتوح، وسماها أبو عمر أيضا، وساق القصة مطولة، وزاد في الشعر أبياتا أخرى، وفي القصة: فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبّر ويحمل، فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا، فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه.
وأخرج عبد الرّزّاق بسند صحيح، عن ابن سيرين: كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون ...
فذكر القصة بنحو ما تقدم، لكن لم يذكر قول المسلمين: هذا ملك، بل فيه: إن سعدا قال:
لولا أني تركت أبا محجن في القيد لظننتها بعض شمائبه، وقال في آخر القصة: فقال: لا أجلدك في الخمر أبدا، فقال أبو محجن: وأنا واللَّه لا أشربها أبدا، قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم، فلم يشربها بعد.
وذكر المدائنيّ، عن إبراهيم بن حكيم، عن عاصم بن عروة- أن عمر غرّب أبا محجن، وكان يدمن الخمر، فأمر أبا جهراء البصري ورجلا آخر- أن يحملاه في البحر، فيقال: إنه هرب منهما، وأتى العراق أيام القادسية.
وذكر أبو عمر نحوه، وزاد أن عمر كتب إلى سعد بأن يحسبه فحبسه.
وذكر ابن الأعرابيّ، عن ابن دأب- أن أبا محجن هوى امرأة من الأنصار يقال لها شموس، فحاول النظر إليها فلم يقدر فآجر نفسه من بنّاء يبني بيتا بجانب منزلها، فأشرف عليها من كوة فأنشد:
ولقد نظرت إلى الشّموس ودونها ... حرج من الرّحمن غير قليل
[الكامل] فاستعدى زوجها عمر، فنفاه، وبعث معه رجلا يقال له أبو جهراء كان أبو بكر يستعين به ... فذكر القصة، وفيها: أن أبا جهراء رأى من أبي محجن سيفا فهرب منه إلى عمر، فكتب عمر إلى سعد يأمره بسجنه، فسجنه ... فذكر قصته في القتل في القادسية.
وقال عبد الرّزّاق، عن ابن جريج: بلغني أنّ عمر بن الخطاب حدّ أبا محجن بن حبيّب بن عمرو بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات.
وقيل: دخل أبو محجن على عمر فظنّه قد شرب، فقال: استنكهوه، فقال أبو محجن: هذا التجسّس الّذي نهيت عنه، فتركه.
وذكر ابن الأعرابيّ، عن الفضل الضبي، قال: قال أبو محجن في تركه شرب الخمر:
رأيت الخمر صالحة وفيها ... مناقب تهلك الرّجل الحليما
فلا واللَّه أشربها حياتي ... ولا أشفي بها أبدا سقيما
[الوافر] وذكر ابن الكلبيّ، عن عوانة قال، دخل عبيد بن أبي محجن على عبد الملك بن مروان، فقال: أبوك الّذي يقول:
إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة ... تروّي عظامي بعد موتي عروقها «1»
[الطويل] فذكر قصته.
وأوردها ابن الأثير بلفظ: قيل إنّ ابنا لأبي محجن دخل على معاوية فقال له: أبوك الّذي يقول ... فذكر البيت، وبعده:
ولا تدفننّي بالفلاة فإنّني ... أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها
[الطويل] قال: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال قوله:
لا تسأل النّاس عن مالي وكثرته ... وسائل النّاس عن حزمي وعن خلقي
اليوم أعلم أنّي من سراتهم ... إذا تطيش يد الرّعديدة الفرق
قد أركب الهول مسدولا عساكره ... وأكتم السّرّ فيه ضربة العنق
أعطي السّنان غداة الرّوع حصّته ... وعامل الرّمح أرويه من العلق
عفّ المطالب عمّا لست نائله ... وإن طلبت شديد الحقد والحنق
قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم ... وقد يسوم سوام العاجز الحمق
سيكثر المال يوما بعد قلّته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق «1»
[البسيط] فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسننّ الفعل، وأجزل صلته.
وقد عاب ابن فتحون أبا عمر على ما ذكره في قصة أبي محجن إنه كان منهمكا في الشراب، فقال: كان يكفيه ذكر حدّه عليه، والسكوت عنه أليق، والأولى في أمره ما أخرجه سيف في الفتوح أن امرأة سعد سألته فيم حبس؟ فقال: واللَّه ما حبست على حرام أكلته ولا شربته، ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية فندّ كثيرا على لساني وصفها، فحبسني بذلك، فأعلمت بذلك سعدا، فقال: اذهب، فما أنا بمؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله.
قلت: سيف ضعيف، والروايات التي ذكرناها أقوى وأشهر.
وأنكر آبن فتحون قول من روى أن سعدا أبطل عنه الحد، وقال: لا يظنّ هذا بسعد، ثم قال: لكن له وجه حسن ولم يذكره، وكأنه أراد أن سعدا أراد بقوله: لا يجلده في الخمر بشرط أضمره، وهو إن ثبت عليه أنه شربها، فوفّقه اللَّه أن تاب توبة نصوحا، فلم يعد إليها كما في بقية القصة، قال: قيل إن أبا محجن مات بأذربيجان وقيل بجرجان.
وقيل أم محجن «1» ، امرأة سوداء كانت تقمّ المسجد.
وقع ذكرها في الصّحيح بغير تسمية.
وسمّاها يحيى بن أبي أنيسة، وهو متروك، عن علقمة بن مرثد، عن رجل من أهل المدينة، قال: كانت امرأة من أهل المدينة يقال لها محجنة تقمّ المسجد، فتفقّدها النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأخبر أنها قد ماتت، فقال: «ألا آذنتموني بها؟» فخرج فصلّى عليها، وكبّر أربعا.
قال يحيى: وحدّثنا الزّهريّ، عن أبي أمامة بن سهل، عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم نحوه.
ومن طريق عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مرّ على قبر حديث عهد بدفن، فقال: «متى دفن هذا؟» فقيل: هذه أم محجن التي كانت مولعة بلقط القذى من المسجد، فقال: «أفلا آذنتموني؟» «2» قالوا: كنت نائما فكرهنا أن نوقظك ...
الحديث.

‏<br> محجن بْن الأدرع الأسلمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من ولد أسلم بن أفصى بن حارثه بن عمرو ابن عَامِر. كان قديم الإسلام، وفيه قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: ارموا وأنا مع ابْن الأدرع. سكن البصرة، واختط مسجدها وَعُمَر طويلا، يقال:

إنه مات فِي آخر خلافة مُعَاوِيَة. وروى عَنْهُ حَنْظَلَة بْن علي، وعبد الله بْن شقيق العقيلي، ورجاء بْن أبى رجاء

من بني الديل بْن بَكْر بْن عبد مناة بْن كنانة. معدود فِي أهل المدينة. روى عَنْهُ ابنه بسر بْن محجن، ويقال بشر. قال أَبُو نُعَيْم:

والصواب بسر. وذكر الطحاوي، عن أبى داود البرنسي، عَنْ أَحْمَد بْن صَالِح المصري، قَالَ: سألت جماعة من ولده ومن رهطه فما اختلف علي منهم اثنان أَنَّهُ بشر كما قَالَ الثوري. قال أَبُو عُمَر: مَالِك يَقُول بسر، والثوري يَقُول بشر، والأكثر على مَا قَالَ مالك.

بضم الباء والسين المهملة (أسد الغابة) .



باب محرز

‏<br> أَبُو محجن الثقفي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اختلف فِي اسمه، فقيل: اسمه مالك بْن حبيب.

وقيل عَبْد اللَّهِ بْن حبيب بْن عَمْرو بْن عمير بْن عوف بن عقدة بن غيرة ابن عوف بْن قسي- وَهُوَ ثقيف- الثقفي. وقيل اسمه كنيته. أسلم حين أسلمت ثقيف، وسمع من النَّبِيّ ﷺ، وروى عنه. حدث عنه أَبُو سعد البقال، قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أخوف مَا أخاف عَلَى أمتي من بعدي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وحيف الأئمة. وَكَانَ أَبُو محجن هَذَا من الشجعان الأبطال فِي الجاهلية والإسلام، من أولي البأس والنجدة ومن الفرسان البهم، وَكَانَ شاعرًا مطبوعًا كريمًا، إلا أنه كَانَ منهمكًا فِي الشراب، لا يكاد يقلع عنه، ولا يردعه حد ولا لوم لائم، وَكَانَ أَبُو بَكْر الصديق يستعين به، وجلده عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي الخمر مرارًا، ونفاه إِلَى جزيرة فِي البحر، وبعث معه رَجُلا، فهرب منه ولحق بسعد بْن أبي وقاص بالقادسية، وَهُوَ محارب للفرس، وَكَانَ قد هم بقتل الرجل الَّذِي بعثه معه عمر، فأحس الرجل بذلك، فخرج فارًا فلحق بعمر فأخبره خبره، فكتب عمر إِلَى سعد بْن أبي وقاص بحبس أبي محجن، فحبسه. فلما كَانَ؟ يوم قس الناطف بالقادسية، والتحم القتال، سأل أَبُو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد،

الضبط في أ.

أ: عميرة.

ليس في أ.

من أ.



وعاهدها أنه إن سلم عاد إِلَى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عَلَيْهِ ، فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل أيام القادسية . وأبلى فِيهَا بلاءً حسنًا، ثم عاد إِلَى محبسه.

وكانت بالقادسية أيام مشهورة، منها يوم قس الناطف، ومنها يوم أرماث، ويوم أغواث، ويوم الكتائب، وغيرها. وكانت قصة أبي محجن في يوم منها، ويومئذ قال:

كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودًا علي وثاقيا

إذا قمت عناني الحديد وغلقت ... مصارع دوني قد تصم المناديا

وقد كنت ذا مال كثير وإخوة ... فقد تركوني واحدًا لا أخا ليا

وقد شف جسمي أنني كل شارق ... أعالج كبلًا مصمتًا قد برانيا

فلله دري يوم أترك موثقًا ... ويذهل عني أسرتي ورجاليا

حبسنا عَنِ الحرب العوان وقد بدت ... وأعمال غيري يوم ذاك العواليا

فلله عهد لا أخيس بعهده ... لئن فرجت ألا أزور الحوانيا

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعْدٍ، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَدَّ أَبَا مِحْجَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ فِي الْخَمْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ.

وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِي مَرَّاتٍ وذكر ذلك عبد الرزاق فِي باب من حد من الصحابة فِي الخمر، قَالَ: وأخبرنا معمر، عَنْ أيوب، عَنِ ابن سيرين، قال:

من أ.

ليس في أ.

من أ.

أ، والطبري: - : تردى.

أ: غنائى.

ليس في أ.

في أ: حبيسا.

في أ: الخوابيا.



كَانَ أَبُو محجن الثقفي لا يزال يجلد فِي الخمر ، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كَانَ يوم القادسية رآهم يقتتلون فكأنه رأى أن المشركين قد أصابوا من المسلمين، فأرسل إلى أم ولد سعد- أَوْ إِلَى امرأة سعد- يقول لَهَا:

إن أبا محجن يقول لك: إن خليت سبيله وحملته عَلَى هَذَا الفرس، ودفعت إليه سلاحًا ليكونن أول من يرجع إليك إلا أن يقتل، وأنشأ يقول:

كفى حزنا أن تلتقي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودًا علي وثاقيا

إذا قمت عناني الحديد وغلقت ... مصارع دوني قد تصم المناديا

فذهبت الأخرى فقالت ذلك لامرأة سعد، فحلت عنه قيوده، وحمل عَلَى فرس كَانَ فِي الدار، وأعطى سلاحًا، ثم خرج يركض حَتَّى لحق بالقوم، فجعل لا يزال يحمل عَلَى رجل فيقتله ويدق صلبه، فنظر إليه سعد فجعل منه يتعجب ويقول: من ذلك الفارس؟ فلم يلبثوا إلا يسيرًا حَتَّى هزمهم اللَّه ورد السلاح، وجعل رجليه فِي القيود كما كَانَ، فجاء سعد، فقالت له امرأته- أَوْ أم ولده:

كيف كَانَ قتالكم؟ فجعل يخبرها، ويقول: لقينا ولقينا، حَتَّى بعث اللَّه رَجُلا عَلَى فرس أبلق، لولا أني تركت أبا محجن فِي القيود لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن. فقالت: والله إنه لا بو محجن، كَانَ من أمره كذا وكذا ...

فقصت عَلَيْهِ قصته، فدعا به، وحل قيوده، وَقَالَ: والله لا نجلدك عَلَى الخمر أبدًا. قَالَ أَبُو محجن: وأنا والله لا أشربها أبدًا، كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم. قَالَ: فلم يشربها بعد ذلك.

وروى ابْن الأعرابي، عَنِ المفضل الضبي، قَالَ: قَالَ أَبُو محجن في تركه الخمر:

ليس في أ.

أ: وحملتيه.

أ: إذا شئت غناني ...

ليس في أ

في: لا تجلدك.



رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصال تهلك الرجل الحليما

فلا والله أشر بها حياتي ... ولا أشفي بها أبدًا سقيما

وأنشد غيره هذه الأبيات لقيس بْن عَاصِم.

ومن رواية أهل الأخبار أن ابنًا لأبي محجن الثقفي دخل عَلَى معاوية، فَقَالَ له معاوية: أبوك الّذي يقول:

إذا مت فادفني إِلَى جنب كرمة ... تروي عظامي بعد موتى عروقها

ولا تدفننّي بالفلاة فإنني ... أخاف إذا مَا مت أن لا أذوقها

فَقَالَ له ابْن أبي محجن: لو شئت ذكرت أحسن من هَذَا من شعره، فقال: وما ذاك؟ قال: قوله:

لا تسأل الناس عَنْ مالي وكثرته ... وسائل الناس عَنْ حزمي وعن خلقي

القوم أعلم أني من سراتهم ... إذا تطيش يد الرعديدة الفرق

قد أركب الهول مسدولًا عساكره ... وأكتم السر فيه ضربة العنق

أعطي السنان غداة الروع حصته ... وحامل الرمح أرويه من العلق

وزاد بعضهم في هذه الأبيات:

وأطعن الطعنة النجلاء لو علموا ... وأحفظ السر فيه ضربة العنق

عف المطالب عما لست نائله ... وإن ظلمت شديد الحقد والحنق

وقد أجود وما مالي بذي فنع... وقد أكر وراء المجحر الفرق

والقوم أعلم أني من سراتهم ... إذا سما بصر الرعديدة الشفق

في أ: لو شئت لذكرت من شعره ما هو أحسن من هذا.

أ: قد أطعن الطعنة النجلاء قد علموا ... وأكتم....

الفنع: المال الكثير. وفي د، وأسد الغابة: قنع. والبيت في اللسان- مادة قنع.

أ، وأسد الغابة: القوم.

أ: بصر الرعد يد للشفق.



قد يعسر المرء حينًا وَهُوَ ذو كرم ... وقد يثوب سوام العاجز الحمق

سيكثر المال يومًا بعد قلته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق

فَقَالَ له معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن لك الصفد، وأجزل جائزته. وَقَالَ: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك. وزعم هيثم بْن عدي أنه أخبره من رأى قبر أبي محجن الثقفي بأذربيجان- أَوْ قَالَ فِي نواحي جرجان، وقد نبتت عَلَيْهِ ثلاثة أصول كرم، وقد طالت وأنمرت، وهي معروشة عَلَى قبره، ومكتوب عَلَى القبر: هَذَا قبر أبي محجن الثقفي. قَالَ: فجعلت أتعجب، وأذكر قوله: إذا مت فادفني إِلَى جنب كرمة- وذكر البيت.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ أَتَي سَعْدٌ بِأَبِي مِحْجَنٍ وَهُوَ سَكْرَانُ مِنَ الْخَمْرِ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْقَيْدِ، وَكَانَ سَعْدٌ بِهِ جِرَاحَةٌ فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ عَلَى النَّاسِ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْخَيْلِ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ، وَرَفَعَ سَعْدٌ فَوْقَ الْعُذَيْبِ لِيَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ:

كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا

فَقَالَ لابْنَةِ خَصْفَةَ امْرَأَةِ سَعْدٍ: وَيْحَكِ حِلِّينِي وَلَكِ عَهْدُ اللَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ أَنْ أَجِيءَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلِي فِي الْقَيْدِ، وَإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ مِنِّي، فخلته

ليس في أ.

أ: الهيثم.

أ: وقد طالت وعرشت وأثمرت.

أ: تردى.

أ: ولك الله على إن سلمني ...



فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا الْبَلْقَاءُ، ثُمَّ أَخَذَ الرُّمْحَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى النَّاسَ فَجَعَلَ لا يَحْمِلُ فِي نَاحِيَةٍ إِلا هَزَمَهُمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَلَكٌ، وَسَعْدٌ يَنْظُرُ، فَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: الضَّبْرُ ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ. فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوَّ رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْقَيْدِ، فَأَخْبَرَتِ ابْنَةُ خَصْفَةَ سَعْدًا بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْلَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْلَى فِي هَذَا الْيَوْمِ، لا أَضْرِبُ رَجُلا أَبْلَى فِي الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْلَى. قَالَ:

فَخَلَّى سَبِيلَهُ. قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا إِذْ يُقَامُ عَلَيَّ الْحَدُّ وَأَطْهُرُ مِنْهَا، فَأَمَّا إذ بهرجتني فو الله لا أشربها أبدا
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت