نتائج البحث عن (حِجَام) 45 نتيجة

(الْحجام) شَيْء يَجْعَل على فَم الدَّابَّة لِئَلَّا تعض
طَاقُ الحَجّام:
موضع قرب حلوان العراق، وهو عقد من الحجارة على قارعة طريق خراسان في مضيق بين جبلين عجيب البناء عليّ السّمك.
حَجَّامِيّ
من (ح ج م) نسبة إلى حَجَّام.
حَجَّام
من (ح ج م) محترف الحجامة: امتصاص الدم بالمحجم.
الإحجام: كف النَّفس عَن الشَّيْء ويقابله الْإِقْدَام.
الحِجَامة: المداواة والمعالجة بالمِحجم. والمِحجم آلةُ الحجم، وهي شيء كالكأس يفرغ من الهواء ويوضع على الجلد فيحدث فيها تهيُّجاً ويجذب الدم أو المادَّة بقوة، والحاجمُ: الذي يعالج بالمِجحمة، والحَجَّامُ الذي يحجم حرفةً والحِجَامة حرفتُه.
علم الحجامة
علم: يتعرف به أحوال الحجامة وكيفية مصها وشرطها بالمحجمة وأنها في أي موضع من البدن نافعة وفي أي موضع مضرة إلى غير ذلك من الأحوال ذكره في: مدينة العلوم فروع العلم الطبيعي.
موسى الحجَّام: مؤنثة تجرى ولا تجرى، وجمعها المواسي، ومن أجراها صغَّرها مويسة، ومن لم يُجْرها قال مويسى مثل حبيلى تصغير حبلى.

2274- سنان أبو هند الحجام

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2274- سنان أبو هند الحجام
د ع: سنان أَبُو هند الحجام وقيل: سالم.
حجم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد ذكرناه في سالم، ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

5637- يسار أبو هند الحجام

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5637- يسار أبو هند الحجام
د ع: يسار أبو هند الحجام حجم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن وهب، عن ابن سمعان، أن ربيعة، أخبره، أن أبا هند يسارا حجم النَّبِيّ بقرن وشفرة، من الشكوى التي كانت تعتريه من الأكله التي أكلها بخيبر.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصرا.
ذكر أبو عمر أنه اسم أبي ظبية، وقد بينت من ردّ عليه ذلك في ترجمة أبي ظبية في الكنى
«2» .
قال أبو عمر: سالم رجل من الصّحابة حجم النبيّ ﷺ وشرب دم المحجمة، فقال له رسول اللَّه ﷺ: «أما علمت أنّ الدّم كله حرام» «2» .
انتهى.
وقال ابن مندة: يقال هو أبو هند. ويقال اسم أبي هند سنان، ثم أخرج من طريق يوسف بن صهيب حدثنا أبو الجحاف عن سالم، قال: حجمت النبيّ ﷺ فلما وليت المحجمة منه شربته. فذكر الحديث.
ذكر أبو عمر أنه اسم أبي ظبية، وقد بينت من ردّ عليه ذلك في ترجمة أبي ظبية في الكنى
«2» .
قال أبو عمر: سالم رجل من الصّحابة حجم النبيّ ﷺ وشرب دم المحجمة، فقال له رسول اللَّه ﷺ: «أما علمت أنّ الدّم كله حرام» «2» .
انتهى.
وقال ابن مندة: يقال هو أبو هند. ويقال اسم أبي هند سنان، ثم أخرج من طريق يوسف بن صهيب حدثنا أبو الجحاف عن سالم، قال: حجمت النبيّ ﷺ فلما وليت المحجمة منه شربته. فذكر الحديث.

يسار أبو هند الحجام

الإصابة في تمييز الصحابة

: مولى بني بياضة، يأتي في الكنى.
مولى بني بياضة» .
قال ابن السّكن: يقال اسمه عبد اللَّه. وقال ابن مندة: يقال اسمه يسار، ويقال سالم، قال: وقال ابن إسحاق: هو مولى فروة بن عمرو البياضي من الأنصار.
وروى عنه ابن عبّاس، وجابر، وأبو هريرة، ووقع في موطأ ابن وهب: حجم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أبو هند يسار. وقال ابن إسحاق في المغازي أيضا: لما انتهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في رجوعه من بدر إلى عرق الظّبية «2» استقبله أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي بحيس أي بزقّ مملوء حيسا، وكان قد تخلف عن بدر، وشهد المشاهد بعدها.
وأخرج ابن مندة، من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: كان جابر يحدث أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم احتجم على كاهله من أجل الشاة التي أكلها «3» ، حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن.
وأخرج أبو نعيم، من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن أبا هند حجم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في اليافوخ من وجع كان به، وقال: إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة، كذا قال حماد بن سلمة، وخالفه الدّراوردي،
فرواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هند، قال: حجمت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في اليافوخ، فقال: «إن كان في شيء من الدّواء خير فهو في هذه الحجامة، يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند، وأنكحوا إليه» «4» .
أخرجه ابن جريج، والحاكم أبو أحمد عنه، وذكر الحاكم في الإكليل أنه حلق رأس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في عمرة الجعرانة.
وأخرج ابن السّكن، والطّبرانيّ، من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة- أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجّاما يحجم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «من سرّه أن ينظر إلى من صوّر اللَّه الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند» . وقال: «أنكحوه وأنكحوا إليه» ،
وسنده إلى الزهري ضعيف.
وأخرجه الحاكم أبو أحمد مختصرا، وزاد: ونزلت: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى [الحجرات 13] .
وذكر الواقديّ في كتاب «الرّدّة» عن زرعة بن عبد اللَّه بن زياد بن لبيد- أن أبا بكر الصديق أرسل أبا هند مولى بني بياضة إلى زياد بن لبيد عامل كندة وحضرموت يخبره باستخلافه بعد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
3133- ابن الحَجَّام:
شَيْخُ المَالِكِيَّة بِالقَيْرَوَانِ, أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي هَاشِمٍ مَسرُورٍ التُّجيبي, مَوْلاَهُمُ الإِفْرِيْقِيُّ, عُرِفَ بِابنِ الحجَّام, إِمَامٌ كَبِيْرٌ شَهِير.
أَخَذَ عَنْ جَمَاعَةٍ, وَسَمِعَ مِنْ عِيْسَى بنِ مِسْكِيْنٍ, وَابْن أَبِي سُلَيْمَانَ وَطَائِفَة.
حَمَلَ عَنْهُ أَبُو محمد بن أبي زيد وجماعة.
وَكَانَ عَلَى مَجْلِسه مَهَابَة وَسَكَيْنَة, كَأَنَّمَا عَلَى رءوسهم الطَّير, وَكَانَ يُشبَّه بيَحْيَى بنِ عُمَرَ, وَبحمديس القَطَّان.
شَاخ وعمَّر, فَقِيْلَ: إِنَّهُ تدفَّأ بنَارٍ فَاحترق لَمَّا نَعِسَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً, وَلَهُ عِدَّةُ تَصَانِيْف فِي فنُوْنَ العِلْم, وَكَتَبَ بِخطِّه المُتْقِنِ كَثِيْراً.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَابِسِيُّ: تَرَكَ سَبْعَة قنَاطير كُتُب, كُلُّهَا بخطِّ يَده.
فَقِيْلَ: أَخَذَهَا السُّلْطَان العُبَيْدِي, وَمَنَعَ النَّاس مِنْهَا كيداً للإِسْلاَم، وَقِيْلَ: سَلِمَ ثُلُثُهَا, كَانَ قَدْ أَودَعه عِنْد ابْنِ أَبِي زَيْدٍ.
نَقَلْتُ حَالَه مِنْ تَاريخِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المَالِكِيِّ، وَذَكَرَه عياض أيضًا.

‏<br> أَبُو طيبة الحجام

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


مولى بني حارثة كَانَ يحجم النَّبِيّ ﷺ. قيل اسمه دينار. وقيل نافع. وقيل ميسرة، والله أعلم. روى عنه أنس بْن مالك فِي الحجامة. وروى عنه عَنِ النَّبِيّ ﷺ النفقة فِي الحناء مثل النفقة فِي الحج، الدرهم بسبعمائة.

باب الظاء

‏<br> أَبُو هند الحجام.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قيل: اسمه عَبْد اللَّهِ. ويقال اسمه يسار، ذكره ابْن وهب فِي موطأه فِي حجامة المحرم، وَقَالَ ابْن مندة: سالم بْن أبي سالم الحجام يقال له أَبُو هند. وقيل: اسم أبي هند سنان. روى عنه أَبُو الجحاف.

قَالَ ابْن إِسْحَاق: هُوَ مولى فروة بْن عَمْرو البياضي، تخلف أَبُو هند عَنْ بدر، ثم شهد سائر المشاهد، وَكَانَ يحجم رسول الله ﷺ، وقال فيه النَّبِيّ ﷺ: إنما أَبُو هند امرؤ من الأنصار، فأنكحوه وأنكحوا إليه يَا بني بياضة.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْحِجَامَةُ: مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْحَجْمِ أَيِ الْمَصِّ. يُقَال: حَجَمَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ إِذَا مَصَّهُ.
وَالْحَجَّامُ الْمَصَّاصُ، وَالْحِجَامَةُ صِنَاعَتُهُ وَالْمِحْجَمُ يُطْلَقُ عَلَى الآْلَةِ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا الدَّمُ وَعَلَى مِشْرَطِ الْحَجَّامِ (1) فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةِ نَارٍ (2) .
وَالْحِجَامَةُ فِي كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ قُيِّدَتْ عِنْدَ الْبَعْضِ بِإِخْرَاجِ الدَّمِ مِنَ الْقَفَا بِوَاسِطَةِ الْمَصِّ بَعْدَ الشَّرْطِ بِالْحَجْمِ لاَ بِالْفَصْدِ (3) . وَذَكَرَ الزَّرْقَانِيُّ أَنَّ الْحِجَامَةَ لاَ تَخْتَصُّ بِالْقَفَا بَل تَكُونُ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ (4) . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْخَطَّابِيُّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْفَصْدُ:
2 - فَصَدَ يَفْصِدُ فَصْدًا وَفِصَادًا: شَقَّ الْعِرْقَ لإِِخْرَاجِ الدَّمِ. وَفَصَدَ النَّاقَةَ شَقَّ عِرْقَهَا لِيَسْتَخْرِجَ مِنْهُ الدَّمَ فَيَشْرَبَهُ (5) .
فَالْفَصْدُ وَالْحِجَامَةُ يَجْتَمِعَانِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِخْرَاجٌ لِلدَّمِ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الْفَصْدَ شَقُّ الْعِرْقِ، وَالْحِجَامَةُ مَصُّ الدَّمِ بَعْدَ الشَّرْطِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
3 - التَّدَاوِي بِالْحِجَامَةِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، وَوَرَدَ فِي ذَلِكَ عِدَّةُ أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا قَوْلُهُ: خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ: خَيْرُ الدَّوَاءِ الْحِجَامَةُ (6) .
وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ: إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ (7) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْحِجَامَةِ:
4 - اعْتَنَى الْفُقَهَاءُ بِبَيَانِ أَحْكَامِ الْحِجَامَةِ مِنْ حَيْثُ تَأْثِيرُهَا عَلَى الطَّهَارَةِ، وَعَلَى الصَّوْمِ، وَعَلَى الإِْحْرَامِ. وَمِنْ حَيْثُ الْقِيَامُ بِهَا، وَأَخْذِ الأَْجْرِ عَلَيْهَا، وَالتَّدَاوِي بِهَا.
تَأْثِيرُ الْحِجَامَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ:
5 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ خُرُوجَ الدَّمِ بِالْحِجَامَةِ نَاقِضٌ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ. قَال السَّرَخْسِيُّ: الْحِجَامَةُ تُوجِبُ الْوُضُوءَ وَغَسْل مَوْضِعِ الْمِحْجَمَةِ عِنْدَنَا، لأَِنَّ الْوُضُوءَ وَاجِبٌ بِخُرُوجِ النَّجَسِ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَغْسِل مَوْضِعَ الْمِحْجَمَةِ، فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَمْ تُجْزِهِ الصَّلاَةُ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ أَجْزَأَتْهُ.
وَالْفَصْدُ مِثْل الْحِجَامَةِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ. فَإِذَا افْتُصِدَ وَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيرٌ، وَيُنْتَقَضُ أَيْضًا إِذَا مَصَّتْ عَلَقَةٌ عُضْوًا وَأَخَذَتْ مِنَ الدَّمِ قَدْرًا يَسِيل مِنْهَا لَوْ شُقَّتْ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ وَالْفَصْدَ وَمَصَّ الْعَلَقِ لاَ يُوجِبُ وَاحِدٌ مِنْهَا الْوُضُوءَ. قَال الزَّرْقَانِيُّ: لاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِحِجَامَةٍ مِنْ حَاجِمٍ وَمُحْتَجِمٍ وَفَصْدٍ. وَفِي الأُْمِّ " لاَ وُضُوءَ فِي قَيْءٍ وَلاَ رُعَافٍ وَلاَ حِجَامَةٍ وَلاَ شَيْءٍ خَرَجَ مِنَ الْجَسَدِ وَأُخْرِجَ مِنْهُ غَيْرَ الْفُرُوجِ الثَّلاَثَةِ الْقُبُل وَالدُّبُرِ وَالذَّكَرِ " (8) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنَ الدَّمِ مُوجِبٌ لِلْوُضُوءِ إِذَا كَانَ فَاحِشًا. وَفِي حَدِّ الْفَاحِشِ عِنْدَهُمْ خِلاَفٌ: فَقِيل: الْفَاحِشُ مَا وَجَدَهُ الإِْنْسَانُ فَاحِشًا كَثِيرًا. قَال ابْنُ عَقِيلٍ: إِنَّمَا يُعْتَبَرُ مَا يَفْحُشُ فِي نُفُوسِ أَوْسَاطِ النَّاسِ لاَ الْمُتَبَذِّلِينَ وَلاَ الْمُوَسْوَسِينَ. وَقِيل: هُوَ مِقْدَارُ الْكَفِّ. وَقِيل: عَشَرَةُ أَصَابِعٍ (9) .
تَأْثِيرُ الْحِجَامَةِ عَلَى الصَّوْمِ:
6 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ جَائِزَةٌ لِلصَّائِمِ إِذَا كَانَتْ لاَ تُضْعِفُهُ، وَمَكْرُوهَةٌ إِذَا أَثَّرَتْ فِيهِ وَأَضْعَفَتْهُ، يَقُول ابْنُ نُجَيْمٍ: الاِحْتِجَامُ غَيْرُ مَنَافٍ لِلصَّوْمِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِلصَّائِمِ. إِذَا كَانَ يُضْعِفُهُ عَنِ الصَّوْمِ، أَمَّا إِذَا كَانَ لاَ يُضْعِفُهُ فَلاَ بَأْسَ بِهِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُحْتَجِمَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفَ الْبَدَنِ لِمَرَضٍ أَوْ خِلْقَةٍ. وَفِي كُلٍّ إِمَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الاِحْتِجَامَ لاَ يَضُرُّهُ، أَوْ يَشُكُّ أَوْ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إِنِ احْتَجَمَ لاَ يَقْوَى عَلَى مُوَاصَلَةِ الصَّوْمِ.
فَمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لاَ يَتَضَرَّرُ بِالْحِجَامَةِ جَازَ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ. وَمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ سَيَعْجِزُ عَنْ مُوَاصَلَةِ الصَّوْمِ إِذَا هُوَ احْتَجَمَ حَرُمَ عَلَيْهِ. إِلاَّ إِذَا خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ هَلاَكًا أَوْ شَدِيدَ
أَذًى بِتَرْكِهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْتَجِمَ وَيَقْضِيَ إِذَا أَفْطَرَ وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.
وَمَنْ شَكَّ فِي تَأْثِيرِ الْحِجَامَةِ عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى مُوَاصَلَةِ الصَّوْمِ فَإِنْ كَانَ قَوِيَّ الْبِنْيَةِ جَازَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفَ الْبَدَنِ كُرِهَ لَهُ.
وَالْفِصَادَةُ مِثْل الْحِجَامَةِ فَتُكْرَهُ لِلْمَرِيضِ دُونَ الصَّحِيحِ كَمَا فِي الإِْرْشَادِ (10) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفْطِرُ الصَّائِمُ بِالْفَصْدِ أَوِ الْحِجَامَةِ يَقُول الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: أَمَّا الْفَصْدُ فَلاَ خِلاَفَ فِيهِ، وَأَمَّا الْحِجَامَةُ فَلأَِنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ (11) . وَهُوَ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ (12) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ تُؤَثِّرُ فِي الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ وَيُفْطِرُ كُلٌّ مِنْهُمَا. يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: الْحِجَامَةُ يُفْطِرُ بِهَا الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ، وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ قَوْل عَطَاءٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ. وَكَانَ الْحَسَنُ وَمَسْرُوقٌ وَابْنُ سِيرِينَ
لاَ يَرَوْنَ لِلصَّائِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ. وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَحْتَجِمُونَ لَيْلاً فِي الصَّوْمِ مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو مُوسَى وَأَنَسٌ (13) .
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ (14) .
تَأْثِيرُ الْحِجَامَةِ عَلَى الإِْحْرَامِ:
7 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ لاَ تُنَافِي الإِْحْرَامَ. قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: وَمِمَّا لاَ يُكْرَهُ لَهُ أَيْضًا - أَيْ لِلْمُحْرِمِ - الاِكْتِحَال بِغَيْرِ الْمُطَيَّبِ وَأَنْ يَخْتَتِنَ وَيَفْتَصِدَ. وَيَقْلَعَ ضِرْسَهُ، وَيَجْبُرَ الْكَسْرَ، وَيَحْتَجِمَ ".
فَالْحِجَامَةُ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهَا قَلْعُ الشَّعْرِ لاَ تُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ، أَمَّا إِذَا تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ قَلْعُ شَعْرٍ، فَإِنْ حَلَقَ مَحَاجِمَهُ وَاحْتَجَمَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ.
وَلاَ يَضُرُّ تَعْصِيبُ مَكَانِ الْفَصْدِ: يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: (وَإِنْ لَزِمَ تَعْصِيبُ الْيَدِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ تَعْصِيبَ غَيْرِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ إِنَّمَا يُكْرَهُ لَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ) (15) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ فِي الإِْحْرَامِ: إِنْ كَانَتْ لِعُذْرٍ فَجَوَازُ الإِْقْدَامِ عَلَيْهَا ثَابِتٌ قَوْلاً
وَاحِدًا، وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ عُذْرٍ حَرُمَتْ إِنْ لَزِمَ قَلْعُ الشَّعْرِ. وَكُرِهَتْ إِنْ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ ذَلِكَ، لأَِنَّ الْحِجَامَةَ قَدْ تُضْعِفُهُ قَال مَالِكٌ: لاَ يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلاَّ مِنْ ضَرُورَةٍ. عَلَّقَ عَلَيْهِ الزَّرْقَانِيُّ أَيْ يُكْرَهُ لأَِنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى ضَعْفِهِ كَمَا كُرِهَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِلْحَاجِّ مَعَ أَنَّ الصَّوْمَ أَخَفُّ مِنَ الْحِجَامَةِ (16) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوْقَ رَأْسِهِ (17) ، وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ وَسَطَ رَأْسِهِ (18) ، وَفِي رِوَايَةٍ عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ احْتَجَمَ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ (19) وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَثْءٍ (وَهُوَ رَضُّ الْعَظْمِ بِلاَ كَسْرٍ) وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيِ جَمَلٍ (20) وَلأَِبِي دَاوُدَ وَالْحَاكِمِ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ (21) وَلَفْظُ الْحَاكِمِ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ:
يَقُول الزَّرْقَانِيُّ: وَهَذَا يَدُل عَلَى تَعَدُّدِهَا مِنْهُ فِي الإِْحْرَامِ. وَعَلَى الْحِجَامَةِ فِي الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ لِلْعُذْرِ. وَهُوَ إِجْمَاعٌ، وَلَوْ أَدَّتْ إِلَى قَلْعِ الشَّعْرِ. لَكِنْ يَفْتَدِي إِذَا قَلَعَ الشَّعْرَ (22) .
وَأَمَّا الْفَصْدُ فَيَقُول الزَّرْقَانِيُّ: وَجَازَ فَصْدٌ لِحَاجَةٍ وَإِلاَّ كُرِهَ إِنْ لَمْ يَعْصِبْهُ، فَإِنْ عَصَبَهُ وَلَوْ لِضَرُورَةٍ افْتَدَى (23) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا أَرَادَ الْمُحْرِمُ الْحِجَامَةَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ تَضَمَّنَتْ قَطْعَ شَعْرٍ فَهِيَ حَرَامٌ لِقَطْعِ الشَّعْرِ وَإِنْ لَمْ تَتَضَمَّنْهُ جَازَتْ. وَاسْتَدَل بِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ (24) .
وَاسْتُدِل بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ الْفَصْدِ، وَبَطِّ الْجُرْحِ، وَقَطْعِ الْعِرْقِ، وَقَلْعِ الضِّرْسِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّدَاوِي إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ارْتِكَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُحْرِمُ مِنْ تَنَاوُل الطِّيبِ، وَقَطْعِ الشَّعْرِ، وَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (25) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ الاِحْتِجَامِ لِلْمُحْرِمِ
إِذَا لَمْ يَقْلَعْ شَعْرًا دُونَ تَفْصِيلٍ، وَإِنِ اقْتَلَعَ شَعْرًا مِنْ رَأْسِهِ أَوْ مِنْ بَدَنِهِ فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ حَرُمَ. وَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ جَازَ.
وَيَجِبُ عَلَى مَنِ اقْتَلَعَ شَعْرًا بِسَبَبِ الْحِجَامَةِ فِدْيَةٌ فِي ثَلاَثِ شَعَرَاتٍ مُدٌّ عَنْ كُل وَاحِدَةٍ. وَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعَ شَعَرَاتٍ فَأَكْثَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ إِطْعَامُ ثَلاَثَةِ آصُعٍ أَوْ ذَبْحُ شَاةٍ (26) . وَالْفَصْدُ مِثْل الْحِجَامَةِ فِي الأَْحْكَامِ.
امْتِهَانُ الْحِجَامَةِ وَأَخْذُ الأَْجْرِ عَلَيْهَا:
8 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ) إِلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الْحِجَامَةِ حِرْفَةً وَأَخْذِ الأُْجْرَةِ عَلَيْهَا، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَال: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ (27) ، وَلَوْ عَلِمَهُ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ وَفِي لَفْظٍ لَوْ عَلِمَهُ خَبِيثًا لَمْ يُعْطِهِ. وَلأَِنَّهَا مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ فَجَازَ الاِسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا كَالْبِنَاءِ وَالْخِيَاطَةِ، وَلأَِنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً إِلَيْهَا وَلاَ نَجِدُ كُل أَحَدٍ مُتَبَرِّعًا بِهَا، فَجَازَ الاِسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا كَالرَّضَاعِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ نَسَبَهُ الْقَاضِي إِلَى أَحْمَدَ قَال: لاَ يُبَاحُ أَجْرُ الْحَجَّامِ، فَإِذَا أُعْطِيَ
شَيْئًا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلاَ شَرْطٍ فَلَهُ أَخْذُهُ، وَيَصْرِفُهُ فِي عَلَفِ دَوَابِّهِ وَمُؤْنَةِ صِنَاعَتِهِ، وَلاَ يَحِل لَهُ أَكْلُهُ (28) ، وَاسْتَدَل لِهَذَا الْقَوْل بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ (29) .
ضَمَانُ الْحَجَّامِ:
9 - الْحَجَّامُ لاَ يَضْمَنُ إِذَا فَعَل مَا أُمِرَ بِهِ وَتَوَفَّرَ شَرْطَانِ:
أ - أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَ مُسْتَوًى فِي حِذْقِ صِنَاعَتِهِ يُمَكِّنُهُ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا بِنَجَاحٍ.
ب - أَنْ لاَ يَتَجَاوَزَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَل فِي مِثْلِهِ (30) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي تَدَاوٍ وَتَطْبِيبٍ.
__________
(1) لسان العرب مادة: (حجم) .
(2) حديث: "
الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة. . . . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 136 - ط السلفية) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا.
(3) إكمال الإكمال 4 / 265.
(4) الزرقاني على الموطأ 2 / 187، وفتح الباري 12 / 244.
(5) لسان العرب وتاج العروس مادة: (فصد) .
(6) حديث: "
خير ما تداويتم به الحجامة " وحديث: " خير الدواء الحجامة " أخرجه أحمد (3 / 107 - ط الحلبي) أخرجه البخاري (الفتح 10 / 150 - ط السلفية) بلفظ: " أن أمثل ما تداويتم به الحجامة ".
(7) الطب النبوي ص 55، الترغيب والترهيب 6 / 114 وما بعدها. وحديث: "
إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة. . . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 139 - ط السلفية) من حديث جابر بن عبد الله.
(8) المبسوط 1 / 83، رد المحتار 1 / 91 - 94، شرح الزرقاني على خليل 1 / 92، والأم 1 / 14.
(9) المغني 1 / 184، نشر مكتبة الرياض الحديثة.
(10) البحر الرائق 2 / 294، وبدائع الصنائع 2 / 1045، وشرح الزرقاني على خليل 1 / 92، ومواهب الجليل 2 / 416.
(11) حديث: "
احتجم رسول الله ﷺ وهو صائم " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 149 - ط السلفية) من حديث ابن عباس.
(12) حديث: "
أفطر الحاجم والمحجوم " أخرجه أبو داود (2 / 770 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث ثوبان. وذكر الزيلعي في نصب الراية (2 / 472 - ط المجلس العلمي) أن الترمذي نقل عن البخاري تصحيحه.
(13) مغني المحتاج 1 / 431، والمغني 3 / 103.
(14) حديث: "
أفطر الحاجم والمحجوم " سبق تخريجه قريبا.
(15) البحر الرائق 2 / 350، وابن عابدين مع الدر المختار 2 / 164، 204، 305.
(16) الزرقاني 2 / 87.
(17) حديث: "
احتجم وهو محرم فوق رأسه " أخرجه مالك في الموطأ (1 / 349 - ط الحلبي) من حديث سليمان بن يسار مرسلا.
(18) حديث: "
احتجم وهو محرم وسط رأسه " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 152 - ط السلفية) ومسلم (2 / 863 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن بحينة.
(19) حديث: "
احتجم من شقيقة كانت به " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 153 - ط السلفية) من حديث ابن عباس.
(20) قيل هو مكان بطريق مكة.
(21) حديث: "
احتجم على ظهر القدم من وجع كان به " أخرجه النسائي (5 / 194 - ط المكتبة التجارية) من حديث أنس بن مالك.
(22) الزرقاني على الموطأ 2 / 87.
(23) البيان 2 / 294، 297
(24) حديث: "
عن ابن بحينة قال: احتجم النبي ﷺ وهو محرم بلحي جمل في وسط رأسه " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 152 - ط السلفية) .
(25) مغني المحتاج 1 / 431، والروضة 2 / 357.
(26) المغني 3 / 305، 492، 497.
(27) حديث: "
عن ابن عباس قال: احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجره " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 147 - ط السلفية) ومسلم (4 / 1731 - ط الحلبي) .
(28) ابن عابدين 5 / 33، إكمال الإكمال 4 / 251، وشرح النووي 10 / 233، والمغني 5 / 539 - 540، ونيل الأوطار 6 / 23.
(29) حديث: "
كسب الحجام خبيث " أخرجه مسلم (3 / 1199 - ط الحلبي) من حديث رافع بن خديج.
(30) المغني 5 / 538.

المطلب الثامن الحجامة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الثامن: الحجامة
الفرع الأول: حكم الحجامة للصائم
من احتجم وهو صائم، فقد اختلف فيه أهل العلم على أقوال، منها:
القول الأول: أن صومه لا يفسد، وهو مذهب جمهور أهل العلم من الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3).
الأدلة:
1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما ((عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتجم وهو صائم)). أخرجه البخاري ومسلم (¬4)
2 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سُئِل: ((هل كنتم تكرهون الحجامة؟ فقال: لا، إلا من أجل الضعف)). أخرجه البخاري ومسلم (¬5)
والأحوط أن تؤجَّل الحجامة إلى الليل خروجاً من خلاف جماعة من أهل العلم (¬6).
القول الثاني: أنها تفسد صومه (¬7)، وهو من مفردات مذهب الحنابلة (¬8)، وبه قال ابن تيمية (¬9)، وابن باز (¬10)، وابن عثيمين (¬11).
الدليل:
¬_________
(¬1) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 107)، ((فتح القدير للكمال ابن الهمام)) (2/ 330).
(¬2) ((المدونة)) (1/ 270)، التاج والإكليل للمواق (2/ 441). قال ابن عبدالبر: (وهو قول الثوري ... وقال أبو ثور: أحبُّ إلي أن لا يحتجم أحدٌ صائماً، فإن فعل لم يفطر، وهو باقٍ على صومه) ((الاستذكار لابن عبدالبر)) (10/ 129).
(¬3) ((الأم للشافعي)) (2/ 106)، ((المجموع للنووي)) (6/ 349).
(¬4) رواه البخاري (1938) واللفظ له، ومسلم (1202).
(¬5) رواه البخاري (1940).
(¬6) قال ابن تيمية: (وقد كره غير واحد من الصحابة الحجامة للصائم، وكان منهم من لا يحتجم إلا بالليل) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 252). قال ابن قدامة: (وكان جماعة من الصحابة يحتجمون ليلاً في الصوم منهم ابن عمر وابن عباس وأبو موسى وأنس بن مالك ورخص فيها أبو سعيد الخدري وابن مسعود وأم سلمة والحسين بن علي وعروة وسعيد بن جبير) ((الشرح الكبير)) (3/ 40).
(¬7) وذلك لأنه يحصل بالحجامة ضعفٌ شديد، يحتاج معه الصائم إلى تغذية. وقال ابن تيمية: (وأما من تدبر أصول الشرع ومقاصده فإنه رأى الشارع لما أمر بالصوم أمر فيه بالاعتدال حتى كره الوصال، وأمر بتعجيل الفطر وتأخير السحور، وجعل أعدل الصيام وأفضله صيام داود، وكان من العدل أن لا يخرج من الإنسان ما هو قيام قوته، فالقيء يخرج الغذاء والاستمناء يخرج المني والحيض يخرج الدم وبهذه الأمور قوام البدن لكن فرق بين ما يمكن الاحتراز منه وما لا يمكن، فالاحتلام لا يمكن الاحتراز منه وكذلك من ذرعه القيء وكذا دم الاستحاضة فإنه ليس له وقت معين، بخلاف دم الحيض فإن له وقتا معينا فالمحتجم أخرج دمه وكذلك المفتصد بخلاف من خرج دمه بغير اختياره كالمجروح فإن هذا لا يمكن الاحتراز منه فكانت الحجامة من جنس القيء والاستمناء والحيض، وكان خروج دم الجرح من جنس الاستحاضة والاحتلام وذرع القيء، فقد تناسبت الشريعة وتشابهت ولم تخرج عن القياس) ((مجموع الفتاوى)) (20/ 528).
(¬8) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 214)، ((الشرح الكبير لابن قدامة)) (3/ 40).
(¬9) قال ابن تيمية: (والقول بأن الحجامة تفطر مذهب أكثر فقهاء الحديث كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وابن خزيمة وابن المنذر وغيرهم. وأهلُ الحديث الفقهاءُ فيه العاملون به أخصُّ الناس باتباع محمدٍ صلى الله عليه وسلم) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 252).
(¬10) قال ابن باز: (لا يضر الصائم خروج الدم إلا الحجامة، فإذا احتجم فالصحيح أنه يفطر بالحجامة، وفيها خلافٌ بين العلماء لكن الصحيح أنه يفطر بذلك) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 271).
(¬11) قال ابن عثيمين: (إذا احتجم الصائم وظهر منه الدم فإنه يفطر) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 145).

158 - ن: زيد، أبو أسامة الحجام،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - ن: زَيْدٌ، أَبُو أُسَامَةَ الْحَجَّامُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مَوْلَى بَنِي ثَوْرٍ.
كُوفِيٌّ صَدُوقٌ.
رَوَى عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ: أبو أسامة، وأبو نعيم.
وثقه أبو حاتم.

45 - ن: جنيد بن عبد الله، أبو محمد الكوفي الحجام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

45 - ن: جُنَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ الْحَجَّامُ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَجَّامِ، ومختار بن منيح.
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالأَشَجُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ.
قال أبو زرعة: ثقة.

127 - سابق بن عبد الله الموصلي الحجام الزاهد

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

127 - سَابِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ الْحَجَّامُ الزَّاهِدُ [الوفاة: 181 - 190 ه]
أَحَدُ الْبَكَّائِينَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن عمّار: رأيته، وكان لا تَجِفُّ عَيْنُهُ مِنَ الْبُكَاءِ.
وَقَالَ رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ: كَانَ سَابِقٌ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ، وَمِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ بُكَاءً.
وَقِيلَ: إِنَّ الْمُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ رَوَى عَنْهُ شَيْئًا. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَإِنَّمَا ذَاكَ " سَابِقٌ الرَّقِّيُّ " الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْمُعَافَى حَدِيثَهُ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ أَنَسٍ: " إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ اهْتَزَّ الْعَرْشُ ".
تُوُفِّيَ سَابِقٌ الْمَوْصِلِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.
66 - ن: جُنَيْد الحَجَّام. [الوفاة: 201 - 210 ه]-[45]-
عَنْ: أستاذه أَبِي أسامة زيد الحجّام، عَنْ عكرمة، وغيره.
وَعَنْهُ: قُتَيْبة بْن سَعِيد، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ، وهارون بْن إِسْحَاق، والحَسَن بْن عليّ بْن عفان العامريّ.
قَالَ أبو زُرْعة: ثقة.
وقال النسائي: ليس به بأس.

445 - الوليد بن محمد بن النعمان السلمي البصري الحجام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

445 - الوليد بن محمد بن النُّعمان السُّلَميُّ البَصْريُّ الحجَّام. [الوفاة: 211 - 220 ه]
حَدَّثَ بَنْيسابور سنة سبْع عشرة عن شُعْبة، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وله غرائب.
وَعَنْهُ: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن مُعَاذ، وجماعة. وأبو زُرْعة، وأبو حاتم.
وكان عارفًا بالعربيّة. -[476]-
قال أبو حاتم: ما به بأس.

221 - عبد الله بن مسرور بن الحجام المالكي المغربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

221 - عَبْد اللَّه بْن مسرور بْن الحجَّام المالكيّ المغربيّ. [المتوفى: 346 هـ]
سَمِعَ: عيسى بْن مسكين، وابن أَبِي سُلَيْمَان، وغيرهما.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو -[836]- محمد بْن أَبِي زيد الفقيه. كَانَ من أئمّة المالكيّة.

141 - يعيش بن سعيد بن محمد، أبو القاسم القرطبي الوراق المعروف بابن الحجام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

141 - يعيش بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد، أَبُو القاسم القُرْطُبي الورّاق المعروف بابن الحَجّام. [المتوفى: 394 هـ]
سَمِعَ مِنْ: قاسم بْن أَصْبَغ، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي دُلَيْم، وجمع لمحمد بْن معاوية القرشي مُسْنَد حديثه.
وقد ذهب بَصَره بآخرة،
وَتُوُفِّي في صفر.
كتب الناس عنه.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ.

211 - خلف بن سليمان، أبو القاسم ابن الحجام القرطبي [الناقط]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

211 - خَلَف بْن سُلَيْمَان، أبو القاسم ابن الحجَّام القُرْطُبي [النَّاقط] [المتوفى: 397 هـ]
كَانَ مجوِّدًا لحرف نافع،
قَرَأَ عَلَى: أَبِي الْحَسَن الْأنطاكي،
وكان عارفًا برسم المُصْحَف ونَقْطه بارعًا فِيهِ، ولذلك قِيلَ لَهُ: خَلَف النّاقط.

479 - ياسين بن عبد الله، المغربي، الحجام، الأسود، الصالح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

479 - ياسين بْن عَبْد اللَّه، المغربي، الحَجّام، الأسود، الصّالح. [المتوفى: 687 هـ]
كَانَ لَهُ دُكان بظاهر باب الجابية. وكان صاحب كشف وكرامات. وقد حجّ أكثر من عشرين مرة وبلغ الثمانين، اتّفق أنّه سنة نيِّفٍ وأربعين مرّ بقرية نوَى فرأى الشّيْخ محيي الدّين النّواويّ، وهو صبيّ فتفرس فِيهِ النّجابة واجتمع بأبيه الحاجّ شرف ووصّاه بِهِ وحرّضه عَلَى حفظ القرآن والعلم. فكان الشّيْخ فيما بعد يخرج إلَيْهِ ويتأدب معه ويزوره ويرجو بركته ويستشيره فِي أمور.
تُوُفّي فِي ثالث ربيع الأول ودُفن بمقبرة باب شرقي، رحمه الله وقد أخبَر بموت النّواويّ والده وقال: أيْنَ تختار أن يموت، عندكم أو فِي دمشق؟ ويقال: إنّه قتله بالحال لأمرٍ ثمّ ندم.

شفاء الآلام في صناعة الفصاد والحجام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

جنيد الحجام [س] الكوفي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن أستاذه زيد الحجام.
وعنه قتيبة وجماعة.
وثقه أبو زرعة ( [قال الأزدي: لا يقوم حديثه] ) .
[الجهم]

زيد أبو أسامة [س] الحجام

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن عكرمة، ومجاهد، وجماعة.
وعنه أبو معاوية، وأبو نعيم.
وثقه ابن معين.
وقال الأزدي: يتكلمون فيه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت