المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الرَّابِع) الْوَاقِع بعد الثَّالِث فِي الْعدَد مُبَاشرَة وَيُقَال ربيع رَابِع مخصب
|
|
الرابعة:[في الانكليزية] The fourth (house in astrrology)[ في الفرنسية] La quatrieme (maison en astrologie)عند المنجّمين هي سدس عشر الثالثة.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُرَابَع
من (ر ب ع) المطمأن المُقام فيه، والذي يعامل مع غيره في الربيع. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مَرَابِع
من (ر ب ع) جمع مَرْبَع بمعنى الموضع يقام فيه زمن الربيع. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
حبيب سالمون، قاموس عربي انجليزي متقدم للمتعلمين
|
الإقليم الرابع:
وهو حيث يكون الظلّ إذا استوى الليل والنهار في أذار نصف النهار أربعة أقدام وثلاثة أخماس قدم وثلث خمس قدم، وآخره حيث يكون الظل نصف النهار في الاستواء خمسة أقدام وثلاثة أخماس قدم وثلث خمس قدم، ويبتدئ من أرض الصين والتّبّت والختن، وما بينهما من المدن، ويمرّ على جبال كشمير، وبلوّر، وبرجان، وبذخشان، وكابل، وغور، وهراة، وبلخ، وطخارستان، ومرو، وقوهستان، ونيسابور، وقومس، وجرجان، وطبرستان، والري، وقمّ، وقاشان، وهمذان، واذربيجان، والموصل، وحرّان، وعزاز، والثغور، وجزيرة قبرس، ورودس، وصقلية، إلى البحر المحيط على الزقاق بين الأندلس وبلاد المغرب، فوقع طرف هذا الإقليم الأدنى الذي يلي العراق، بالقرب من بغداد وما كان على سمتها شرقا وغربا، ووقع طرفه الأدنى الذي يلي الشمال، بالقرب من قاليقلا وساحل طبرستان إلى أردبيل وجرجان، وما كان في هذا السّمت، وفيه من مشاهير المدن غير ما ذكر: نصيبين، ودارا، والرّقّتان، ورأس عين، وسميساط، والرهاء، ومنبج، وحلب، وقنسرين، وأنطاكية، وحمص في رواية، والمصّيصة، وأذنة، وطرسوس، وسرّ من رأى، وحلوان، وشهر زور، وماسبذان، والدينور، ونهاوند، وأصفهان، ومراغة، وزنجان، وقزوين، والكرخ، وسرخس، وإصطخر، وطوس، ومرو الروذ، وصيدا، والكنيسة السوداء، وعمّورية، واللاذقية، وأطول نهار هؤلاء في أول الإقليم، أربع عشرة ساعة وربع، وأوسطه أربع عشرة ساعة ونصف، وآخره أربع عشرة ساعة ونصف وربع، وطوله من المشرق إلى المغرب ثمانية آلاف ومائتان وأربعة عشر ميلا وأربع عشرة دقيقة، وعرضه مائتان وتسعة وتسعون ميلا وأربع دقائق، وتكسيره ألف ألف وأربعمائة ألف وثلاثة وسبعون ألفا واثنان وسبعون ميلا واثنتان وعشرون دقيقة، وهو للشمس على رأي الفرس، وللمشتري على رأي الروم، واسمه بالفارسية «خرشاذ وله من البروج الأسد، والله ولي الإعانة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الرَّابعة عشرالجذر: ر ب ع
مثال: الجَلْسة الرَّابعة عَشَرَالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم مطابقة الوصف من العدد في جزأيه لموصوفه من حيث التأنيث. الصواب والرتبة: -الجلسة الرابعة عشرة [فصيحة] التعليق: القاعدة في الأوصاف المشتقة من عدد مركب أن تطابق في جزأيها الموصوف من حيث التذكير والتأنيث. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الرَّابِعُ عَشَرَالجذر: ر ب ع
مثال: جَاء اليومُ الرابِعُ عَشَرَالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في إعراب الجزء الأول من وصف العدد المركَّب بالرفع، وهو يُبْنَى على فتح الجزأين. الصواب والرتبة: -جاء اليومُ الرابِعَ عَشَرَ [فصيحة]-جاء اليومُ الرابِعُ عَشَرَ [صحيحة] التعليق: القاعدة السائدة أنَّ الأعداد المركَّبة، من «11» إلى «19»، وكذلك الأوصاف منها تُبْنَى على فتح الجزأين، مهما كان موقعها الإعرابي في الجملة، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض باعتباره جاء على أحد الوجوه التي ذكرها النحاة في الوصف من العدد المركَّب عندما يضاف إلى لفظ العدد، وقد أضيف فيه صَدر الوصف المركَّب إلى عجز العدد المركَّب، ثم ضُبِط الطرف الأول حسب موقعه في الجملة، وأُبقي الثاني على حاله من البناء على الفتح، ويكون التقدير في المثال المرفوض: «الرابعُ أربعةَ عَشرَ» أي: «البالغ أربعةَ عَشرَ» أو «المتمم أربعةَ عَشَرَ»، أو «تمام الأربعَةَ عَشَرَ، أو كمالها». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الرَّابِعِ عَشَرَالجذر: ر ب ع
مثال: سيسافر في الرابِعِ عَشَرَ من هذا الشهرالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في إعراب الجزء الأول من وصف العدد المركب بالجرّ، وهو يُبْنَى على فتح الجزأين. الصواب والرتبة: -سيسافر في الرَّابِعَ عَشَرَ من هذا الشهر [فصيحة]-سيسافر في الرَّابِعِ عَشَرَ من هذا الشهر [صحيحة] التعليق: القاعدة السائدة أنَّ الأعداد المركَّبة، من «11» إلى «19»، وكذلك الأوصاف منها تُبْنَى على فتح الجزأين، مهما كان موقعها الإعرابي في الجملة، ويمكن تصحيح المثال المرفوض باعتباره جاء على أحد الوجوه التي ذكرها النحاة في الوصف من العدد المركَّب عندما يضاف إلى لفظ العدد، وقد أضيف في المثال المرفوض صَدر الوصف المركَّب إلى عجز العدد المركَّب، ثم ضُبِط الطرف الأول حسب موقعه في الجملة، وأُبقي الثاني على حاله من البناء على الفتح، ويكون التقدير في المثال المرفوض: «في اليوم الرابِعِ أربعةَ عَشرَ»، أي: «في اليوم البالِغ أربعةَ عَشرَ» أو «المتمم أربعةَ عَشَرَ»، أو «في تمام الأربعةَ عَشَرَ، أو كمالها». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
رَابِعة النهارالجذر: ر ب ع
مثال: دخل اللِّصُّ البيت في رابعة النهارالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود «رابعة» بهذا المعنى. المعنى: وسطه الصواب والرتبة: -دخل اللصُّ البيت في رابعة النهار [صحيحة] التعليق: لم يرد اللفظ المرفوض في المعاجم القديمة بهذا المعنى، وقد أثبتته المعاجم الحديثة فذكرت أن رابعة النهار: وسطه، ولعل المعنى قد تطور عن قولهم: ربَعت الإبل: سرحت في المرعى، وهذا لا يكون إلا في وقت النهار. |
المخصص
|
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وهو خاص بتراجم أولئك الذين ذكروا في الكتب على سبيل الوهم والغلط وبيان ذلك بالأدلة وبأسلوب أهل الحديث وطرائقهم.
ولم يذكر فيه إلّا ما كان الوهم فيه بيّنا، وأمّا مع وجود احتمال عدم الوهم فلم يلجأ إلى ذكره، إلّا إذا كان ذلك الاحتمال يغلب على ظنّه بطلانه قال ابن حجر: «وهذا القسم الرابع لا أعلم من سبقني إليه، ولا من حام طائر فكره عليه، وهو الضالة المطلوبة في هذا الباب الزاهر، وزبدة ما يمخضه من هذا الفن اللبيب الماهر. والحق أنّ ابن حجر لم يسبق في إفراد تراجم الذين ذكروا على سبيل الوهم، إلّا أن الذين سبقوه أشاروا إلى بعض هؤلاء من خلال ترجمتهم في الصحابة، لكنه لم يسبق أيضا في بيان سبب الوهم أو الذهول مع تحقيق فريد. ولقد حدّد تلميذه البقاعي ذلك بقوله: «.... بما لم يسبق إلى غالبة» . وهذا نهج جديد أدخله ابن حجر على التصنيف في علم معرفة الصحابة تمخّض عن نتائج خطيرة. ميزات القسم الرّابع في كتاب «الإصابة» يتمثل في هذا القسم جانب الأصالة والإبداع، كما تتجلّى فيه قابلية ابن حجر النقدية وقراءاته الواسعة. وفيه صحّح أوهاما، وحلّ معضلات فكرية، قد تكون صغيرة ولكنها مهمة، تواردت على ألسنة الحفاظ، وصفحات كتب المصنفين. أما أنواع الأخطاء التي صححها فهي كثيرة يمكن حصرها بالآتي: 1- الكشف عن التّحريف والتّصحيف في الأسماء أشار إلى التحريف أو التصحيف الّذي اعترى الأسماء، ولا يسع الباحث هنا إلّا إعطاء نماذج منها فقط في ترجمة سديد مولى أبي بكر (الترجمة/ 3740) قال: «هكذا وقع في «التجريد» وإنما هو بالمعجمة. فترجم لها ابن حجر في حرف الشين المعجمة. وأن اسمه عامر بن مالك بن صفوان، فورد عند السابقين (عن صفوان) أو أن لفظة (ابن) تصحفت واوا فصار الواحد اثنين. كما أشار إلى التصحيف السمعي، والخط السمعي معا. 2- سقوط اسم من السند، أو سقوط أداة الكنية، أو حرف جر أو زيادة اسم في النسب، وفي كل هذه الحالات تظهر أسماء تؤدي إلى الوهم. 3- توهم الرّواة صحبة الرجل، لأنه أرسل حديثا، وعدم التمييز بين المسند والمرسل. 4- تعدد الأسماء أو الكنى، وعدم التمييز بينها، فيذكر الرجل المترجم مرة بالكنية، ومرة بالاسم أو اللقب، فتتكرر ترجمة الصحابي على أنه اثنين وهو في الحقيقة واحد وكذلك المغايرة بين اسمين أو كنيتين، أو الجهل بوجود لقبين للمترجم مثل عامر بن مالك الكعبي هو القشيري. أو أن ينسب الراويّ إلى جدّه أو اعتماد المنصفين السابقين ل «ابن حجر» على نسخ محرفة فنشأ الخطأ عن تغيير في الاسم، فيتغير «محمية» إلى «محمد» أو اسم رجل ذكروه في النساء أو خطأ نشأ عن زيادة اسم وتغيير آخر. 5- منهم من مات قبل المبعث، وذكر في الكتب على أنه صحابي مثل «سيف بن ذي يزن» . 6- الأخطاء الناجمة عن سقط وقلب، كما في ترجمة «عمرو السعدي» الّذي ذكره المصنفون السابقون، وأوردوا من طريق إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي المهاجر عن عطية بن عمرو السعدي عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «لا تسأل الناس شيئا وسل اللَّه مسئول ومنطي» وهذا هو عطية بن عمرو السّعديّ عن أبيه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الفاكه بن ثعلبة الأنصارية «1» ، من بني خطمة.
ذكرها ابن حبيب فيمن بايع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
شقيقة التي قبلها.
تزوجها زيد بن مالك بن عبد ودّ بن كعب بن عبد الأشهل، فولدت له سعدا وثابتا. |
سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء
|
السنة الرابعة من الهجرة:
سرية أبي سلمة إلى قطن في أولها: قال الواقدي: حدثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد اليَرْبُوْعِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ، وَغَيْرِهِ، قَالُوا: شَهِدَ أَبُو سَلَمَةَ أُحُداً، وَكَانَ نازلا في بني أمية بن زيد بالعالية، حين تحول من قباء فَجُرِحَ بِأُحُدٍ، وَأَقَامَ شَهْراً يُدَاوِي جُرْحَهُ. فَلَمَّا كان هلال المحرم دعاه رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "اخرج في هذه السرية فقد استعملتك عليها". وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً وَقَالَ: "سِرْ حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ بَنِي أَسَدٍ فَأَغِرْ عَلَيْهِم". وَكَانَ مَعَهُ خَمْسُوْنَ وَمَائَةٌ، فَسَارُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى أَدْنَى قطن -ماء من مياههم- فيجدون سرحا لبني أسد، فأغاروا عليه وأخذوا مماليك ثلاثة، وأفلت سائرهم. ثم رجع إلى المدينة فغاب بِضْع عَشْرَة لَيْلَةً. قَالَ عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ المَدِيْنَةَ انْتَقَضَ جُرْحُهُ، فَمَاتَ لثلاث بقين من جمادى الآخرة. غزوة الرجيع: وهي في صفر من السنة الرابعة، فيما ورخه الواقدي، وقال: هي على سبعة أميال من عسفان. فحدثني موسى بن يعقوب، عن أبي الأسود، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحاب الرجيع عيونا إلى مكة ليخبروه. قال إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب: أخبرني عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، أن أبا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشرة رهط عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري, فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة؛ بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام. فاقتصوا آثارهم, حتى وجدوا مأكلهم التمر، فقالوا: نوى يثرب، فاتبعوا آثارهم. فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى قردد، أي: فدفد من الأرض فأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا -فأعطوا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا. فقال عاصم: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة مشرك, اللهم أخبر عنا نبيك. فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة من أصحابه، ونزل إليهم ثلاثة على العهد والميثاق: خبيب، وزيد بن الدثنة، وآخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها, فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة. يريد القتلى فجروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه، وانطلقوا بخبيب، وزيد، حتى |
سير أعلام النبلاء
|
24- أخوهم الرابع عامر بن أَبِي البُكَيْرِ 1:
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: آخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بينه وبين ثَابِتِ بنِ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ: مَا شَهِدَ بَدْراً إِخْوَةٌ أربعة سواهم واستشهد عامر يوم اليمامة. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 389-390"، الإصابة "2/ ترجمة رقم "4368". |
سير أعلام النبلاء
|
الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ التَّابِعِيْنَ:
796- مَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ 1: "ع" الحَافِظُ, الثَّبْتُ, القُدْوَةُ أَبُو عَتَّابٍ السُّلَمِيُّ, الكُوْفِيُّ أَحَدُ الأَعْلاَمِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَمٍ: هُوَ مِنْ بَنِي بُهْثَةَ بنِ سُلَيْمٍ, مِنْ رَهطِ العَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ. قُلْتُ: يَرْوِي، عَنْ: أَبِي وَائِلٍ, وَرِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ, وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ, وَخَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَهِلاَلِ بنِ يِسَافٍ, وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ, وَذَرِّ بنِ عَبْدِ اللهِ, وَكُرَيْبٍ, وَأَبِي الضُّحَى, وَأَبِي صَالِحٍ بَاذَامَ, وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ, وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ, وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ, وَمُجَاهِدٍ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ, وَطَبَقَتِهم. وَمَا عَلِمتُ لَهُ رِحلَةً وَلاَ رِوَايَةً، عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ, وَبلاَ شَكٍّ كَانَ عِنْدَه بِالكُوْفَةِ بَقَايَا الصَّحَابَةِ, وَهُوَ رَجُلٌ شَابٌّ مِثْلُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى, وَعَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ إلَّا أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ صَاحِبَ إِتقَانٍ وَتَألُّهٍ وَخَيْرٍ. وَيَنْزِلُ فِي الرِّوَايَةِ إِلَى: الزُّهْرِيِّ, وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ وَيُفَضِّلُوْنَهُ عَلَى الأَعْمَشِ. وَقِيْلَ: أَصَحُّ الأَسَانِيْدِ مُطْلَقاً: سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُوْرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مسعود. حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنْهُم: حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ عَمِّه- وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ, وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ -وَهُم مِنْ أَقْرَانِهِ- وَشُعْبَةُ, وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ, وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ, وَشَرِيْكٌ القَاضِي, وَمَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ, وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ, وَالفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ, وَأَسْبَاطُ بنُ نَصْرٍ وَإِسْرَائِيْلُ, وَجَعْفَرُ بنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ, وَالحَسَنُ بنُ صَالِحِ بنِ حَيٍّ, وَمُفَضَّلُ بنُ مُهَلْهَلٍ, وَهُرَيْمُ بنُ سُفْيَانَ, وَوَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ وَزَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ, وَوُهَيْبُ بنُ خَالِدٍ, وَأَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بنُ مَيْمُوْنٍ المَرْوَزِيُّ, وَالجَرَّاحُ بنُ مَلِيْحٍ أَبُو وَكِيْعٍ, وَالحَكَمُ بنُ هِشَامٍ الثَّقَفِيُّ, وَسَلاَمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ, وَالقَاسِمُ بنُ مَعْنٍ المَسْعُوْدِيُّ, وَمُعَلَّى بنُ هِلاَلٍ الطَّحَّانُ, وَأَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ, وَأَبُو المُحَيَّاةِ يَحْيَى بنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ, وَعَبْدَةُ بنُ حُمَيْدٍ, وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَبَّارُ, وَأَبُو الأَحْوَصِ سَلاَّمٌ, وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ, وَمُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ, وسفيان بن عيينة. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 337"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1491"، الكنى للدولابي "2/ 76"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 778" حلية الأولياء "5/ 40"، والإكمال لابن ماكولا "4/ 23"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 135"، الكاشف "3/ ترجمة 5746"، تاريخ الإسلام "5/ 305" العبر "1/ 259"، تهذيب التهذيب "10/ 312"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7217"، شذرات الذهب "لابن العماد "1/ 189". |
سير أعلام النبلاء
|
1223- رابعة العدوية 1:
البَصْرِيَّةُ، الزَّاهِدَةُ، العَابِدَةُ، الخَاشعَةُ، أُمُّ عَمْرٍو رَابِعَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيْلَ، وَلاَؤُهَا لِلْعَتَكِيِّينَ. وَلَهَا سِيْرَةٌ فِي "جُزْءٍ" لابْنِ الجَوْزِيِّ. قَالَ خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: سَمِعَتْ رَابِعَةُ صَالِحاً المُرِّيَّ يَذْكُرُ الدُّنْيَا فِي قَصَصِهِ، فَنَادَتْهُ: يَا صَالِحُ، مَنْ أَحَبَّ شَيْئاً، أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ البُرجُلاني: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ صَالِحٍ العَتَكِيُّ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ نَاسٌ عَلَى رَابِعَةَ وَمَعَهُم سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فتذاكروا عندها سَاعَةً، وَذَكَرُوا شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا، فَلَمَّا قَامُوا، قَالَتْ لِخَادِمَتِهَا: إِذَا جَاءَ هَذَا الشَّيْخُ وَأَصْحَابُهُ، فَلاَ تَأْذَنِي لَهُم، فَإِنِّي رَأَيتُهُم يُحِبُّونَ الدُّنْيَا. وَعَنْ أَبِي يَسَارٍ مِسْمَعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَابِعَةَ، فَقَالَتْ: جِئْتَنِي وَأَنَا أَطبُخُ أَرْزاً، فَآثَرتُ حَدِيْثَكَ عَلَى طَبِيْخِ الأَرْزِ، فَرَجَعتْ إِلَى القِدْرِ وَقَدْ طُبِخَتْ. ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْسُ بنُ مَيْمُوْنٍ العَطَّارُ، حَدَّثَتْنِي عبدة بن أَبِي شَوَّالٍ -وَكَانَتْ تَخْدُمُ رَابِعَةَ العَدَوِيَّةَ- قَالَتْ: كَانَتْ رَابِعَةُ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا طَلَعَ الفَجْرُ، هَجَعَتْ هَجْعَةً حَتَّى يُسْفِرَ الفَجْرُ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهَا تَقُوْلُ: يَا نَفْسُ كَمْ تَنَامِيْنَ، وَإِلَى كَمْ تَقُوْمِيْنَ، يُوْشِكُ أَنْ تَنَامِي نَوْمَةً لاَ تَقُوْمِيْنَ مِنْهَا إِلاَّ لِيَوْمِ النُّشُورِ. قَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: دخلتُ مَعَ الثوريِّ عَلَى رَابِعَةَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَاحُزْنَاهُ! فَقَالَتْ: لاَ تَكْذِبْ، قُلْ: وَاقِلَّةَ حُزْنَاهُ! وَعَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَسَلاَّمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ عَلَى رَابِعَةَ، فَأَخَذَ سَلاَّمٌ فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا يُذكَرُ شَيْءٌ هُوَ شَيْءٌ، أَمَّا شَيْءٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَلاَ. شَيْبَانُ بنُ فَرُّوْخٍ: حَدَّثَنَا رِيَاحٌ القَيْسِيُّ، قَالَ: كُنْتُ اخْتَلَفتُ إِلَى شُمَيْطٍ أَنَا وَرَابِعَةُ، فَقَالَتْ مَرَّةً: تَعَالَ يَا غُلاَمُ. وَأَخَذَتْ بِيَدِي، وَدَعَتِ اللهَ، فَإِذَا جَرَّةٌ خَضْرَاءُ مَمْلُوْءةٌ عَسَلاً أَبْيَضَ، فَقَالَتْ: كُلْ، فَهَذَا -وَاللهِ- لَمْ تَحْوِهِ بطون النحل. ففرغت مِنْ ذَلِكَ، وَقُمنَا، وَتَرَكْنَاهُ. قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ الأَعْرَابِيِّ: أَمَّا رَابِعَةُ، فَقَدْ حَمَلَ النَّاسُ عَنْهَا حِكْمَةً كَثِيْرَةً، وَحَكَى عَنْهَا: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلاَنِ مَا قِيْلَ عنها، وقد تمثلته بهذا: __________ 1 ترجمتها في الإحياء للغزالي "2/ 267"، وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 231"، والعبر "1/ 278"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 193"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "1/ 330". |
سير أعلام النبلاء
|
1224- أَمَّا رَابِعَةُ الشَّامِيَّةُ 2:
العَابِدَةُ، فَأُخْرَى مَشْهُوْرَةٌ، أَصْغَرُ مِنَ العَدَوِيَّةِ، وَقَدْ تَدْخُلُ حِكَايَاتُ هَذِهِ فِي حِكَايَاتِ هَذِهِ، وَالثَّانِيَةُ هِيَ القَائِلَةُ مَا رَوَى أحمد بن أبي الحواري، عن عَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قِلِّةِ صِدْقِي فِي قَوْلِي: أَسْتَغْفِرُ اللهَ. __________ 1 ترجمتها في صفوة الصفوة لابن الجوزي "4/ 300"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 110". |
سير أعلام النبلاء
|
الطبقة الرابعة عشرة
الطبقة الرابعة عشر: 2067- الذهلي وَابْنُهُ 1: "خَ، 4" مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ فَارِسِ بنِ ذُؤَيْبٍ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، البَارعُ، شَيْخُ الإِسْلامِ، وَعَالِمُ أَهْلِ المَشْرِقِ، وَإِمَامُ أَهْلِ الحَدِيْثِ بِخُرَاسَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الذُّهْلِيُّ مَوْلاَهُمُ، النَّيْسَابُوْرِيُّ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ: الحَفْصَيْنِ؛ حَفْصِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَحَفْصِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالحُسَيْنِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البُنَانِيِّ، وَمَكِّيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ بِنَيْسَابُوْرَ، وَارْتَحَلَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةَ مَوْتِ وَكِيْعٍ، فَكَتَبَ بِالرَّيِّ عَنْ يَحْيَى بنِ الضُّرَيْسِ، وَطَبَقَتِهِ. وَكَتَبَ بِأَصْبَهَانَ عَنْ: عَبْدِ الرحمن بن مهدي -كذا قال الحاكم. وَأَحْسِبُهُ لَقِيَهُ بِالبَصْرَةِ، فَإِنَّهُ يَقُوْلُ: قَدِمْتُ البَصْرَةَ فَاسْتَقْبَلَتْنِي جَنَازَةُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَكَانَتْ فِي صَفَرٍ، مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ، وَعَاشَ بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَأَكْثَرَ عنْهُ، وَهُوَ أَقدَمُ شَيْخٍ لَهُ وَأَجَلُّهُم. وَسَمِعَ بِهَا مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ البُرْسَانِيِّ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَوَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَنَفِيِّ، وَأَبِي عَامِرٍ العَقَدِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ عَامِرٍ، وَصَفْوَانَ بنِ عِيْسَى، وَأَبِي عَاصِمٍ وَحَبَّانَ بنِ هِلاَلٍ، وَطَبَقَتِهِم. وَبِالْكُوْفَةِ عَنْ: أَسْبَاطِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرِو بنِ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيِّ، وَيَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدٍ -أَخِيْهِ- وَجَعْفَرِ بنِ عَوْنٍ، وَمَحَاضِرِ بنِ المُوَرِّعِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى، وَأَبِي بَدْرٍ السَّكُوْنِيِّ، وَعِدَّةٍ. وَبِوَاسِطَ مِنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَعَلِيِّ بنِ عَاصِمٍ، وَعِدَّةٍ. وَبِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي النَّضْرِ، وَالأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، وَيَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَالوَاقِدِيِّ، وَخَلْقٍ. وَبِمَكَّةَ مِنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئِ، وَطَبَقَتِهِ. وَبَالمَدِيْنَة مِنْ: عَبْدِ الملكِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ نَافِعٍ، وَعِدَّةٍ. وَبَاليَمَنِ مِنْ: عَبْدِ الرَّزَّاقِ -فَأَكْثَرَ- وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَكَمِ بنِ أَبَانٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الوَلِيْدِ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي حَكِيْمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ، وَبِمِصْرَ مِنْ: عَمْرِو بنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بنِ حَسَّانٍ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبِي صَالِحٍ، بِالشَّامِ من: الفريابي، والهيثم بن جميل، __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "8/ ترجمة 561"، وتاريخ بغداد "3/ 415"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 549" والكاشف "3/ ترجمة 5298"، والعبر "1/ 437" و"2/ 17، 201"، وتهذيب التهذيب "9/ 511"، وتقريب التهذيب "2/ 217"، وخلاصة الخزرجي "2/ 6741"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 138". |
سير أعلام النبلاء
|
الطبقة الرابعة والعشرون:
السعدي، النوقاني: 4092- السعدي 1: الإِمَامُ البَارعُ، القَاضِي، أَبُو الفَضْلِ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِيْسَى بنِ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، البَغْدَادِيُّ الفَقِيْهُ الشَّافِعِيُّ نَزِيل مِصْرَ وَرَاوِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ لِلْبَغَوِيِّ عَنِ، ابْنِ بَطَّةَ العُكْبَرِيِّ. وَسَمِعَ: أَبَا الفَضْلِ الزُّهْرِيَّ وَمُوْسَى بنَ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ السِّمْسَارَ وَأَبَا بَكْرٍ بنَ شَاذَانَ وَأَبَا طَاهِرٍ المُخَلِّص وَابْنَ زُنْبُوْر وَسَمِعَ: أَبَا عَبْدِ اللهِ الجُعْفِيّ الهَرَوَانِيّ وَغَيْرَهُ بِالكُوْفَةِ وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ جُمَيْع بِصَيْدَا وَحَامِدَ بنَ إِدْرِيْسَ بِالمَوْصِل وَأَبَا مُسْلِمٍ الكَاتِبَ بِمِصْرَ. وَأَملَى مَجَالِسَ، وَأَشغل، وَهُوَ مِنْ تَلاَمِذَةِ أَبِي حَامِدٍ الإِسفرَايينِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: سَهْلُ بنُ بِشْرٍ الإِسفرَايينِيّ وَعَلِيّ بن مكي الأزدي وأبو نَصْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيّ وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ وَآخَرُوْنَ. وَقَدْ كتب عَنْهُ شَيْخُه الحَافِظ عَبْدُ الغَنِيِّ وَمَاتَ قَبْلَهُ بدَهْر. مَاتَ أَبُو الفَضْلِ السَّعْدِيُّ: فِي شَعْبَانَ وَقِيْلَ: فِي شَوَّال- سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، فِي عشر الثمانين. 4093- النوقاني 1: الإِمَامُ أَبُو مَنْصُوْرٍ؛ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أحمد بنِ أَبِي بَكْرٍ رَاوِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْهُ سَمِعَهُ مِنْهُ بِفَوْتٍ قَلِيْلٍ مُعَيَّنٍ فِي النُّسْخَةِ: الفضل ابن مُحَمَّدٍ الأَبِيوَرْدِيُّ العَطَّارُ بِنَيْسَابُوْرَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وأربع مائة والفوت جزآن فسمع: هما مِنْ أَبِي عُثْمَانَ الصَّابُوْنِيِّ بِإِجَازَتِهِ مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ. قال أبو سعد السَّمْعَانِيّ: كَانَ ثِقَةً، فَاضِلاً، مُكْثِراً. مَاتَ سَنَةَ ثمان وأربعين وأربع مائة. __________ 1 ترجمته في العبر "3/ 197"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "652"، وحسن المحاضرة للسيوطي "1/ 403"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 267". 2 ترجمته في تبصير المنتبه "1/ 143". |
سير أعلام النبلاء
|
الطبقة الرابعة والثلاثون:
5719- الهمداني 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ المُقْرِئُ المُجَوِّدُ المُحَدِّثُ المُسْنِدُ الفَقِيْهُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ أَبِي البَرَكَاتِ بنِ جَعْفَرِ بنِ يَحْيَى بنِ أَبِي الحَسَنِ بنِ مُنِيْرِ بن أبي الفتح الهمذاني، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ المَالِكِيُّ. مَوْلِدُهُ فِي عَاشرِ صَفَرٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. تَلاَ بِالسَّبْعِ وَيَعْقُوْبَ على: أبي القاسم عبد الرحمن بن خلف الله بنِ عَطِيَّةَ صَاحِبِ ابْنِ الفَحَّامِ، وَابْنِ بليمَةَ. وَسَمِعَ الحَدِيْثَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ فَأَكْثَرَ، -وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيْراً. وَمِنْ: أبي محمد العثماني، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَسْكَرٍ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بنِ عَوْفٍ، وَالقَاضِي مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَضْرَمِيِّ وَأَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ الغَافقِيِّ، وَأَبِي يَحْيَى اليَسَعِ بنِ حَزْمٍ، وَطَائِفَةٍ. وَأَجَازَ لَهُ طَوَائِفُ مِنَ الأَنْدَلُسِ وَأَصْبَهَانَ وَهَمَذَانَ، وَأَمَّ بِمسجدِ النَّخْلَةِ، وَأَقْرَأَ بِهِ مُدَّةً، وَحَدَّثَ بِالثَّغْرِ وَمِصْرَ وَالسَّاحِلِ وَدِمَشْقَ، وَكَانَ لَهُ أُصُوْلٌ بِكَثِيْرٍ مِنْ رِوَايَاتهِ يَرْجِعُ إِلَيْهَا. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ وَابْن نُقْطَة، وَابْن المَجْدِ، وَالكَمَالُ ابْنُ الدُّخميسِيّ، وَابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَنْبِجِيّ، وَالعزُّ ابْنُ العِمَادِ، وَأَبُو عَلِيٍّ ابْن الخَلاَّل، وَأَبُو المَحَاسِنِ ابْن الخِرَقِيّ، وَنصرُ الله بن عياش، وأحمد بن مؤمن، ومحمد ابن يُوْسُفَ الذَّهَبِيّ، وَالقَاضِي الحَنْبَلِيُّ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَسْكَرٍ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ شكرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن جَمَاعَة الربعين وَسَعْدُ الدِّيْنِ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الدَّائِمِ. وَأَخَذَ عَنْهُ القِرَاءاتِ الشَّيْخُ عَلِيٌّ الدّهَّانُ، وَعَبْدُ النَّصِيْر المريُوطِيّ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ المُنْذِرِيّ: أَقْرَأَ وَانتفعَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَكَانَ بُعِثَ إِلَيْهِ ليحضرَ، فَقَدِمهَا وَمَعَهُ جُمْلَةٌ مِنْ مَسْمُوْعَاتهِ، وَأَقَامَ بِالقَاهِرَةِ مُدَّةً، ثُمَّ تَوجَّه إِلَى دِمَشْقَ، وَرَوَى الكَثِيْر. قُلْتُ: أَقَامَ بِدِمَشْقَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، أَقْدَمَهُ ابْنُ الجَوْهَرِيّ المُحَدِّثُ، وَقَامَ بِوَاجِبِ حَقِّهِ. وَقَالَ ابن نقطة: سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحاً، مِنْ أَهْلِ القرآن. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1424"، والنجوم الزاهرة "6/ 314"، وشذرات الذهب "5/ 180". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
خالد بْن الوليد واختلف فيه، هل قتله مرتدًا أَوْ مسلمًا. وأما متمم فلم يختلف فِي إسلامه، وَكَانَ شاعرًا محسنًا ليس لأحد فِي المراثي كأشعاره التي يرثي بها أخاه مالكا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هو أخو أنس بْن فضالة، بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ عينًا إِلَى المشركين فِي حين إقبالهم إِلَى أحد، وقد ذكرنا الخبر بذلك فِي باب أخيه أنس لأن رَسُول اللَّهِ ﷺ بعثهما معًا يتجسسان له خبر قريش حين قصدوا لأحد، وشهدا معه جميعا أحدا |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من حديثه عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ: أرأيت إن صليتُ الخمس، وأحللتُ الحلال، وحرمت الحرام، لأدخل الجنة؟ قال: نعم: رواه عَنْهُ جَابِر، ورواه عَنْهُ أَبُو صالح، ولم يسمعه منه. وَقَالَ مُوسَى بْن عُقْبَةَ: النعمان بْن ثَعْلَبَة- وَهُوَ قوقل- وَهُوَ صاحب القول يوم أحد، ذكره فِي البدريين، وذكر ابْن أَبِي حاتم عَنْ أَبِيهِ النعمان بْن قَوقَل. كوفي له صحبة. روى عَنْهُ بلال بْن يَحْيَى. قَالَ أَبُو عُمَر: فِي هَذَا وَفِي الّذي بعده نظر، أحسبهما واحدا. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تمهيد:
تتشابه الأديان الشرقية في عدد من الخصائص التي تجمعها مع الديانات العالمية الأخرى، إلا أنها تتجاذبها نزعتان مختلفتان تمام الاختلاف، فيما يتعلق بالإله، وهاتان النزعتان هما نزعتا الوحدانية وتعدد الآلهة. فقلما نجد دولة من الدول أو شعباً من شعوب الديانات الشرقية، لا تتمثل إلهاً لكل قوى الطبيعة النافعة والضارة، يستنصرونه في الشدائد، ويلجؤون إليه في الملمات، ويتضرعون إليه؛ ليبارك لهم في ذرياتهم وأموالهم، ولم يصل هؤلاء إلى عبادة هذه الظواهر دفعة واحدة، وإنما مروا بمراحل انتهت بهم إلى عبادتها، ولقد كثرت الآلهة عندهم، لاسيما عند الهندوس، كثرة كبيرة، وكانوا يسمون إلههم بكل اسم حسن، ويصفونه بكل صفة كاملة، ويخاطبونه باسم (رب الأرباب) أو (إله الآلهة) توقيراً وتعظيماً وإجلالاً. وفي القرن التاسع قبل الميلاد، استطاع بعض كهنة تلك الدول اختصار الآلهة، فقد جمعوا الآلهة في إله واحد، وقالوا: إنه هو الذي أخرج العالم من ذاته. ثم ظهرت حركات عقلية آمنت بالتناسخ، وظهرت حركات أخرى آمنت بالإله أساساً لفلسفة الدين، وعندما فتح محمود الغزنوي الهند، وأخضعها للحكم الإسلامي، قدَّم أروع الأمثلة على سماحة الدين الإسلامي، عندما ترك الحرية للهنود فيما يعبدون، وانتشر الإسلام في الهند، ومنها انتقل إلى دول شرقية أخرى تركت لها حرية العبادة كذلك، ولكن الناس كانت تجد في عقيدة التوحيد ملاذها، فاندفعت إليها عن حب ورضا. ومن أهم أهداف هذه الموسوعة، وضع يد القارئ على كثير من الحقائق المتعلقة بالأديان الشرقية، وقد يمكن القول: إن كثيراً من هذه الديانات ربما بدأت كديانات توحيد سماوية؛ إعمالاً لقوله تعالى: وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ [فاطر:24. ولكن التحريف لحق هذه الأديان، كما لحق غيرها، ودليل ذلك أن فكرة التوحيد كان لها وجود بشكل أو بآخر في هذه الديانات، كما أن بعض كتب هذه الأديان انطوت على إشارات إلى نبوة الرسول ﷺ، ومبعثه، ولذا فإن هذه الموسوعة عندما تشير إلى حقائق هذه الأديان في الوقت الحاضر، فإنها لا تنفي عن أصل نشأتها إمكانية أن تكون ديانات توحيد قبل أن يلحقها التحريف، وتتطرق إليها الوثنية. وأيًّا ما كان الأمر، فقد عالجت هذه الموسوعة أهم الأديان الشرقية المعاصرة، كما هي، لا كما كانت، وهي: (1) الصابئة المندائيون: وتعدُّ من أقدم الديانات التي تعتقد بأن الخالق واحد، وهي بهذا الوصف تعتبر من الديانات السماوية ويعتبر أتباعها أتباع دين كتابي. (2) الهندوسية: وتسمَّى أيضاً البرهمية، وهي ديانة وثنية يعتنقها معظم أهل الهند، وليس في الهندوسية دعوة إلى التوحيد، بل إنهم يقولون بأن لكل طبيعة نافعة أو ضارة إلها يعبد، ثم قالوا بوجود آلهة ثلاثة، من عبد أحدها فقد عبدها جميعاً وهي براهما وفشنو وسيفا. (3) الشنتوية: وهي ديانة ظهرت في اليابان منذ وقت طويل، وقد بدأت بعبادة الأرواح ثم قوى الطبيعة ثم عبادة الإمبراطور مؤخراً، حيث يعتبرونه من نسل الآلهة. (4) الطاوية: وهي إحدى أكبر الديانات الصينية القديمة التي تستلزم العودة إلى الحياة الطبيعية مع ضرورة الإيمان بوحدة الوجود؛ إذ الخالق والمخلوق شيء واحد. (5) الجينية: وهي ديانة منشقة عن الهندوسية، وتدعو إلى التحرر من كل قيود الحياة، والعيش بعيداً عن الشعور بالقيم، كالعيب والإثم والخير والشر. (6) الكونفوشيوسية: وهي ديانة أهل الصين، وتدعو إلى إحياء الطقوس والعادات والتقاليد الدينية التي ورثها الصينيون عن أجدادهم، مع إضافة بعض آراء الحكيم كونفوشيوس إليها، وهي تقوم على عبادة الإله الأعظم وعبادة أرواح الآباء والأجداد، وتقديس الملائكة. (7) البوذية: وهي الديانة التي ظهرت في الهند بعد البراهمية (الهندوسية) في القرن الخامس قبل الميلاد، وهي تدعو إلى التصوف والخشونة، ونبذ الترف والمناداة بالتسامح، ويعتقد البوذيون أن بوذا هو ابن الإله عندهم، وأنه مخلِّص البشرية من مآسيها. (8) السيخية: وهي ديانة السيخ الذين هم جماعة دينية هندية، تدعو إلى دين جديد، تزعم فيه شيئاً من الديانتين الإسلامية والهندوسية تحت شعار (لا هندوس ولا مسلمين). (9) المهاريشية: وهي نحلة هندوسية دهرية ملحدة، انتقلت إلى أمريكا وأوروبا داعية إلى طقوس كهنوتية بغية تحصيل السعادة الروحية. |
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * أدم منز: الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري - القاهرة - 1940م * بن الأثير (عز الدين): الكامل في التاريخ - تحقيق أبي الفداء عبد الله القاضي - دار الكتب العلمية - بيروت -1407 هـ - 1987م * أحمد أمين: ضحي الإسلام - دار الكتاب العربي -بيروت - الطبعة العاشرة - بدون تاريخ * أحمد أمين: ظهر الإسلام - مكتبة النهضة المصرية - القاهرة - 1961م * أحمد الساداتي: تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم - مكتبة الآداب ومطبعتها - القاهرة - 1957م * بن بطوطة: رحلة ابن بطوطة - بيروت - دار الكتب العلمية 1413هـ - 1992م * البيروني (أبو الريحان محمد بن أحمد): الآثار الباقية عن القرون الخالية - لينبرج - 1932م * بن تغري بردي: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة - دار الكتب المصرية - القاهرة * حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي - مكتبة النهضة المصرية - القاهرة - 1973م * بن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): تاريخ ابن خلدون - مؤسسة جمال للطباعة - بيروت - 1979م * بن خلكان (احمد بن محمد): وفيات الأعيان - تحقيق إحسان عباس - دار صادر - بيروت - 1398هـ = 1987م * زامبادور: معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي - ترجمة زكي حسن وحسن أحمد محمود - مطبعة جامعة فؤاد - القاهرة 1951 و 1952م * السيوطي (عبد الرحمن بن أبي بكر): تاريخ الخلفاء أمراء المؤمنين القائمين بأمر الله - القاهرة - 1351هـ * عبد المنعم النمر: تاريخ الإسلام في الهند - دار العهد الجديد للطباعة - القاهرة - 1959م * العتبي (أبو نصر محمد): تاريخ اليميني - القاهرة - 1486هـ * بن العماد الحنبلي (أبو الفلاح بن عبد الحي): شذرات الذهب في أخبار من ذهب - القاهرة - 1350هـ * فؤاد الصياد: الشرق الإسلامي في عهد الإلخانيين - الدوحة - 1987م
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد الرابع بن إسماعيل هو أبو عبدالله محمد الرابع بن إسماعيل أحد أمراء دولة بنى نصر فى الأندلس، تولى الحكم بعد وفاة أبيه سنة (725هـ = 1325م) وقد اشتهر بالشجاعة كما كان مغرمًا بالصيد محبا للأدب والشعر، وفى عهده قامت بعض الفتن الداخلية التى انتهزها النصارى واستولوا على عدد من الحصون، كما أحرز أسطولهم نصرًا على الأسطول الإسلامى فى ألمرية ومالقة.
وقد دفع هذا السلطان أن يعبر بنفسه إلى المغرب ليستنجد ببنى مرين الذين أجابوه إلى ما طلب، ونزلت قوات المرينيين على جبل الفتح وأمكنها الاستيلاء عليه عام (733هـ = 1333م)، ولكن السلطان قُتل فى طريق عودته إلى غرناطة |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مصطفىالرابع هو مصطفى بن عبد الحميد الأول أحد سلاطين الدولة العثمانية، وهو السلطان التاسع والعشرون، ولد سنة (1193هـ = 1779 م)، وبويع بالخلافة سنة (1223هـ)، بعد عزل السلطان السابق سليم الثالث.
وجه مصطفى الرابع اهتمامه نحو تنظيم الجند وتأديب الانكشارية، ومع ذلك فقد تحكم فيه بعض رجال الدولة. وقد قامت ثورة ضده خُلِع على إثرها سنة (1224هـ = 1808م)، وسُجن، ثم مات فى سجنه، ولم تجاوز فترة حكمه (13) شهراً. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بادى الرابع هو بادى الرابع (أبو شلوخ)، الذى يُعد من أعظم سلاطين سلطنة الفونج الإسلامية التى ظهرت فى السودان منذ عام (1505 م) على أنقاض مملكة علوة المسيحية على يد زعيم سودانى يُسمى عمارة دونقس، تولى أبناؤه وأحفاده السلطنة بعده وكان منهم بادى الرابع، الذى يُعد من أعظم سلاطين الفونج، وكانت عاصمته مدينة سنار التى تقع على نهر النيل الأزرق؛ ولذلك كانت تُسمى سلطنة سنار.
وحكم بادى الرابع مدة طويلة فى الفترة من (1724 - 1762 م). وفى عهده تمتعت سلطنة الفونج بمظاهر القوة والازدهار والعظمة، حتى إنها هزمت مملكة الحبشة المسيحية فى معركة فاصلة فى (8 من مارس 1744م) عقب قيام الملك الحبشى ياسو الثانى بزحفه على سنار فى ذلك التاريخ، وحقق بعض الانتصارات فى بداية الحرب، ولكن جيش الفونج والعبدلاب سرعان ماقاما فى (إبريل 1744 م) وأنزلا بالمعتدين هزيمة قاسمة، سقط فيها من جيش الأحباش عدد كبير. وفر ملك الحبشة تاركًا خلفه كثيرًا من الأسلحة والذخائر والأموال، وكان لهذا النصر دوى هائل فى العالم الإسلامى المعاصر، وحدثًا يدعو للزهو والإعجاب؛ مما جعل الفونج يطمعون فى ضم سلطنة كردفان الإسلامية. وبالفعل زحفت عليها جيوش سنار فى عام (1747 م)، وكان الجيش بقيادة أمراء من الفونج ومعهم قائد آخر اسمه محمد أبو اللكيلك واستطاع هذا الجيش أن ينزل الهزيمة بجيش كردفان وأن يطرد قبيلة المسبعات التى كانت تحكم هذه السلطنة التى أصبحت جزءًا من سلطنة سنار وأصبح الحكم فيها للشيخ محمد أبو اللكيلك نيابة عن السلطان بادى الرابع. الذى ساءت سيرته فى الرعية نتيجة ظلمه وقسوته فى جمع الضرائب، ولم ينجُ من عسفه أهل بيته وأعوانه؛ فتآمروا عليه وشجعوا تابعه القائد محمد أبو اللكيلك حاكم كردفان على الزحف على سنار وعزل السلطان، وتم تنفيذ المؤامرة وعزل بادى الرابع وخلفه ابنه ناصر، الذى لم يكن له من |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الرابع: أقسام الصيام
تمهيد: ينقسم الصوم باعتبار كونه مأموراً به، أو منهياً عنه شرعاً، إلى قسمين: صوم مأمور به شرعاً. صوم منهي عنه شرعاً. المبحث الأول: الصوم المأمور به شرعاً وهو قسمان: صوم واجب. صوم مستحب. المطلب الأول: الصوم الواجب وهو على نوعين: واجب بأصل الشرع - أي بغير سبب من المكلَّف-: وهو صوم شهر رمضان (¬1). واجب بسبب من المكلَّف: وهو صوم النذر، والكفارات، والقضاء. المطلب الثاني: الصوم المستحب (صوم التطوع) وهو قسمان: صوم التطوع المطلق: وهو ما جاء في النصوص غير مقيد بزمن معين (¬2). صوم التطوع المقيَّد: وهو ما جاء في النصوص مقيداً بزمن معين، كصوم الست من شوال، ويومي الاثنين والخميس، ويوم عرفة، ويومي تاسوعاء وعاشوراء. المبحث الثاني: الصوم المنهي عنه شرعاً وهو قسمان: صوم محرم: وذلك مثل صوم يومي العيدين، وصوم يوم الشك. صوم مكروه: وذلك مثل صوم الوصال (¬3)، وصوم يوم عرفة للحاج. ¬_________ (¬1) قال ابن عبد البر: (وأجمع العلماء على أن لا فرض في الصوم غير شهر رمضان) ((التمهيد)) (22/ 148). وقال النووي: (لا يجب صوم غير رمضان بأصل الشرع بالإجماع) ((المجموع)) (6/ 248). (¬2) فيستحب أداؤه في كل وقت، إلا الأوقات المنهي عنها. ((الفتاوى الهندية)) (1/ 113). (¬3) قال ابن قدامة: (وهو – أي الوصال - أن لا يفطر بين اليومين بأكلٍ ولا شربٍ وهو مكروهٌ في قول أكثر أهل العلم) ((المغني)) (3/ 55). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الرابع: الإقامة
يشترط لوجوب الصوم: الإقامة، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن حزم (¬1) ¬_________ (¬1) قال ابن حزم: (اتفقوا على أن صيام نهار رمضان على الصحيح المقيم العاقل البالغ الذي يعلم أنه رمضان وقد بلغه وجوب صيامه وهو مسلم) ((مراتب الإجماع)) (ص 39)، ولم يتعقبه ابن تيمية في ((نقد مراتب الإجماع))، وانظر: ((المحلى)) (6/ 160). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الرابع: استمرار النية
الفرع الأول: حكم صوم من نوى في يوم من رمضان قطْعَ صومه من نوى في يوم من رمضان قطْعَ صومه، فإن صومه ينقطع، ولا يصح منه، وعليه القضاء وإمساك بقية اليوم إن كان ممن لا يباح لهم الفطر، فإن كان ممن يباح لهم الفطر كالمريض والمسافر، فعليه القضاء فقط، وهو قول المالكية (¬1)، والحنابلة (¬2)، واختيار ابن عثيمين (¬3). الدليل: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). أخرجه البخاري ومسلم (¬4). فهذا الرجل لما نوى قطعه انقطع. الفرع الثاني: حكم صوم من تردد في قطع نية الصوم من تردد في قطع نية الصوم، فإن صومه لا يبطل ما دام لم يجزم بقطعها، وهو مذهب الحنفية (¬5)، والشافعية (¬6)، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬7)،اختاره ابن عثيمين (¬8). وذلك لأن الأصل بقاء النية حتى يعزم على قطعها وإزالتها. ¬_________ (¬1) ((التاج والإكليل للمواق)) (2/ 434). (¬2) ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 316). (¬3) ((الشرح الممتع)) (2/ 298)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 183، 187 - 188). (¬4) رواه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907). (¬5) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 92). (¬6) ((المجموع للنووي)) (6/ 297). (¬7) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 211). (¬8) ((الشرح الممتع)) (2/ 298)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 187 - 188). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الرابع: الحكمة من السحور
من حكم السحور ومقاصده: 1 - أنه معونة على العبادة، فإنه يعين الإنسان على الصيام. 2 - وفيه مخالفة أهل الكتاب فإنهم لا يتسحرون. الدليل: عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السَّحَر)) أخرجه مسلم (¬1). معناه: الفارقُ والمميزُ بين صيامنا وصيامهم: السحور؛ فإنهم لا يتسحرون، ونحن يستحب لنا السحور. وأَكلة السَّحَر هي: السحور (¬2). ¬_________ (¬1) رواه مسلم (1096). (¬2) ((شرح النووي على مسلم)) (7/ 207). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الرابع: اشتغال الصائم بالطاعات
دلت الأدلة الشرعية على أن الحسنات تُضاعَف أضعافاً كثيرةً في الزمان الفاضل، كرمضان وغيره (¬1). فحريٌّ بالصائم الذي امتنع عن المباحات من المفطرات، وابتعد عن جميع المحرمات، أن يكون ديدنه الاشتغال بالطاعات، على كثرة أنواعها، وتنوع أصنافها، كقراءة القرآن الكريم، وكثرة الذكر، والدعاء، والإحسان إلى الآخرين، والتعاون على البر والتقوى، ومن ذلك تفطير الصائمين. فعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من فطَّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً (¬2))) (¬3). فينبغي للإنسان أن يحرص على تفطير الصائمين بقدر المستطاع، لاسيما إذا كان الصائم فقيراً محتاجاً، أو عاجزاً. ¬_________ (¬1) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 134). قال ابن تيمية: (وتضاعف السيئة والحسنة بمكان أو زمان فاضل) ((الاختيارات الفقهية)) (1/ 463). (¬2) قال النووي: (يستحب أن يدعو الصائم ويفطره في وقت الفطر وهذا لا خلاف في استحبابه للحديث) ((المجموع)) (6/ 363). * قال ابن باز: (الحديث عام يعم الغني والفقير، والفرض والنفل، وفضل الله واسع سبحانه وتعالى) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (25/ 207). * قال ابن عثيمين: (وظاهر الحديث أن الإنسان لو فطر صائماً ولو بتمرة واحدة فإنه له مثل أجره) ((شرح رياض الصالحين)) (3/ 359). قال ابن تيمية: (والمراد بتفطيره أن يشبعه) ((الاختيارات الفقهية)) (1/ 460). قال النووي: (قال المتولي فإن لم يقدر على عشائه، فطَّرهُ على تمرة أو شربة ماء أو لبن) ((المجموع)) (6/ 363). (¬3) رواه الترمذي (807)، وأحمد (4/ 114) (17074)، والدارمي (2/ 14) (1702)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (2/ 256) (3331)، والطبراني (5/ 256) (5279). قال الترمذي: حسن صحيح، وصحح إسناده عبدالحق الإشبيلي في ((الأحكام الصغرى)) (403) كما أشار إلى ذلك في المقدمة، وصححه ابن دقيق العيد في ((الإلمام)) (1/ 346) - كما اشترط على نفسه في المقدمة - والألباني في ((صحيح سنن الترمذي)). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الرابع: إثبات دخول شهر رمضان وخروجه
• المبحث الأول: طرق إثبات دخول شهر رمضان. • المبحث الثاني: طرق إثبات خروج شهر رمضان. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الرابع: قضاء المريض الذي يُرجى برؤه
إذا أفطر من كان به مرضٌ يُرجى بُرْؤُهُ ثم شُفي، وجب عليه قضاء ما أفطره من أيام. الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184]. ففي قوله سبحانه: فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ دليلٌ على وجوب القضاء عليه إذا شُفي. ثانياً: الإجماع: نقل الإجماعَ على ذلك ابن قدامة (¬1)، وابن حزم (¬2). ¬_________ (¬1) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 34). (¬2) قال ابن حزم: (واتَّفقوا أن من أفطر في سفرٍ أَو مرضٍ فعليه قضاء أيَّام عدد ما أفطر ما لم يأْت عليه رمضان آخر). ((مراتب الإجماع)) (ص40)، ولم يتعقبه ابن تيمية في ((نقد مراتب الإجماع)). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الرابع: متى يفطر المسافر
لا يباح للمسافر الفطر حتى يجاوز البيوت وراء ظهره ويخرج من بين بنيانها، وهو قول عامة أهل العلم، ومنهم المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، ورجحه ابن المنذر (¬5)، بل حكى ابنُ المنذر الإجماع في ذلك عن كل من يحفظه من أهل العلم (¬6)، كما حكى ابن عبد البر إجماع الفقهاء على ذلك (¬7). الدليل: قوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة:185]. وجه الدلالة: أن المسافر الذي لم يجاوز البيوت شاهد، ولا يوصف بكونه مسافراً حتى يخرج من البلد، ومهما كان في البلد فله أحكام الحاضرين؛ ولذلك لا يقصر الصلاة. ¬_________ (¬1) ((تبيين الحقائق للزيلعي)) (1/ 209). (¬2) ((الاستذكار لابن عبدالبر)) (2/ 234)، ((التاج والإكليل للمواق)) (2/ 144). (¬3) ((مغني المحتاج للخطيب الشربيني)) (1/ 263). (¬4) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 13)، ((الشرح الكبير لابن قدامة)) (3/ 20). (¬5) ((الإشراف)) (3/ 144). (¬6) ((المغني لابن قدامة)) (2/ 50). (¬7) قال ابن عبد البر: (ولا خلاف بينهم - أي الفقهاء - في الذي يؤمل السفر أنه لا يجوز له أن يفطر في الحضر حتى يخرج) ((التمهيد)) (22/ 49). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الرابع: الحامل والمرضع
• المبحث الأول: حكم صوم الحامل والمرضع. • المبحث الثاني: ما يلزم الحامل والمرضع إذا أفطرتا. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الرابع: الجهاد في سبيل الله
يباح الفطر للمجاهد في سبيل الله، وهو قول الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، ورواية عن أحمد (¬3)، وبه أفتى ابنُ تيمية العساكرَ الإسلامية لما لقوا العدو بظاهر دمشق، ونصره ابن القيم (¬4). الدليل: عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ((سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة ونحن صيام، قال فنزلنا منزلاً فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فكانت رخصة، فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلاً آخر، فقال: إنكم مُصبِّحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا، فكانت عزمة، فأفطرنا، ثم لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السفر)) أخرجه مسلم (¬5). (¬6). ¬_________ (¬1) ((حاشية رد المحتار لابن عابدين)) (2/ 421). (¬2) ((أحكام القرآن لابن العربي)) (1/ 151). (¬3) ((الفروع لابن مفلح)) (4/ 438)، قال البهوتي: ( عن القتال لدعاء الحاجة إليه) ((كشاف القناع)) (2/ 310 - 311). (¬4) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) (2/ 53). (¬5) رواه مسلم (1120). (¬6) وفي الحديث دليلٌ على أن الفطر لمن كان قريباً من العدو أولى؛ لمظنة ملاقاة العدو ووصولهم إليه ولهذا كان الإفطار أولى ولم يتحتم. وأما إذا كان لقاء العدو متحققاً فالإفطار عزيمة؛ لأن الصائم يضعف عن منازلة الأعداء وقتالهم. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
تمهيد
لا يُحكم بفساد صوم من ارتكب شيئاً من المفطرات إلا بشروطٍ ثلاثة: الأول: أن يكون عالماً بالحكم الشرعي، وعالماً بالوقت، فإن كان جاهلاً بالحكم الشرعي أو بالوقت فصيامه صحيح (¬1). الأدلة: أولاً: من الكتاب: 1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( ... فأنزل الله تعالى لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة: 286] قال - أي الله سبحانه وتعالى -: قد فعلت)). أخرجه مسلم (¬2) 2 - قوله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً [الأحزاب:5] ثانياً: من السنة: 1 - عن عديِّ بن حاتم رضي الله عنه ((أنه لما نزل قوله تعالى: وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [البقرة:187] جعل تحت وسادته عقالين أبيض وأسود، وجعل ينظر إليهما، فلما تبين له الأبيض من الأسود، أمسك، فلما أصبح غدا إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخبره بما صنع، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3) ولم يأمره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالقضاء؛ لأنه كان غير عالمٍ بالحكم، حيث فهم الآية على غير المراد بها. 2 - عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: ((أفطرنا في عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يوم غيم، ثم طلعت الشمس)). أخرجه البخاري (¬4) ولم يُنقَل أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرهم بالقضاء. الثاني: أن يكون ذاكرا، والذكر ضده النسيان، فمن تناول شيئاً من المفطرات ناسياً فصيامه صحيح، وهو قول أكثر أهل العلم (¬5)، لكن متى تَذكَّر، أو ذُكِّر وجب عليه الإمساك. الأدلة: أولا: من الكتاب: 1 - قوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة:286] ¬_________ (¬1) قال النووي: (إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع جاهلاً بتحريمه فإن كان قريب عهد بإسلامٍ أو نشأ بباديةٍ بعيدةٍ بحيث يخفى عليه كون هذا مفطرا لم يفطر؛ لأنه لا يأثم فأشبه الناسي الذي ثبت فيه النص. وإن كان مخالطا للمسلمين بحيث لا يخفى عليه تحريمه أفطر؛ لأنه مقصر) ((المجموع)) (6/ 335). وانظر ((الموسوعة الكويتية)) (28/ 44). (¬2) رواه مسلم (126). (¬3) رواه البخاري (1916)، ومسلم (1090). (¬4) رواه البخاري (1959). (¬5) قال النووي: (مذهبنا أنه لا يفطر بشيء من المنافيات ناسياً للصوم، وبه قال الحسن البصري ومجاهد وأبو حنيفة وإسحاق وأبو ثور وداود وابن المنذر وغيرهم. وقال عطاء والأوزاعي والليث: يجب قضاؤه في الجماع ناسياً دون الأكل. وقال ربيعة ومالك: يفسد صوم الناسي في جميع ذلك وعليه القضاء دون الكفارة. وقال أحمد: يجب بالجماع ناسيا القضاء والكفارة ولا شيء في الأكل) ((المجموع)) (6/ 335). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الرابع: خروج دم الحيض والنفاس
الفرع الأول: حكم صوم من حاضت أو نفست أثناء نهار رمضان من حاضت أو نفست أثناء نهار رمضان، فقد فسد صومها، ويلزمها قضاؤه (¬1). الأدلة: أولا: من السنة: 1 - عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ... أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم)). أخرجه البخاري ومسلم (¬2). 2 - قول عائشة رضي الله عنها لما سُئلت: ((ما بال الحائضِ تقضي الصَّوم، ولا تقضي الصَّلاة؟ قالت: كان يُصيبُنا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم فنؤمر بقضاء الصَّوم، ولا نؤمر بقضاء الصَّلاة)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). ثانيا: الإجماع: أجمع أهل العلم على ذلك، وممن نقله ابن حزم (¬4)، والنووي (¬5)، وابن تيمية (¬6). الفرع الثاني: حكم إمساك بقية اليوم لمن فسد صومها بخروج دم الحيض أو النفاس من فسد صومها بخروج دم الحيض أو النفاس فإنه لا يلزمها إمساك باقي اليوم، ذهب إلى ذلك الجمهور من الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)، والشافعية (¬9)، ورجحه ابن المنذر (¬10)؛ وذلك لأنها ليست بأهل للصوم، والتشبُّهُ بأهل العبادة لا يصح من غير الأهل؛ ولأن الحيض لو كان موجودا في أول النهار لم تؤمر بالصيام. ¬_________ (¬1) قال ابن عثيمين: (فإن قيل: ما الحكمة أنها تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ قلنا: الحكمة قول الرسول صلى الله عليه وسلم ... واستنبط العلماء رحمهم الله لذلك حكمة، فقالوا: إن الصوم لا يأتي في السنة إلا مرة واحدة، والصلاة تتكرر كثيراً، فإيجاب الصوم عليها أسهل؛ ولأنها لو لم تقض ما حصل لها صوم. وأما الصلاة فتتكرر عليها كثيراً، فلو ألزمناها بقضائها لكان ذلك عليها شاقا؛ ولأنها لن تعدم الصلاة لتكررها، فإذا لم تحصل لها أول الشهر حصلت لها آخره) ((الشرح الممتع)) (1/ 476). (¬2) رواه البخاري (304) واللفظ له، ومسلم (80). (¬3) رواه البخاري (321)، ومسلم (335) واللفظ له. (¬4) ((مراتب الإجماع)) (ص 40). ((المجموع)) (2/ 355)، وقال النووي: (قولها (فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) هذا الحكم متفق عليه أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال وأجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء الصلاة وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم) ((شرح مسلم)) (4/ 26). (¬5) ((المجموع)) (2/ 355)، وقال النووي: (قولها (فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) هذا الحكم متفق عليه أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال وأجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء الصلاة وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم) ((شرح مسلم)) (4/ 26). (¬6) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 244). (¬7) ((أحكام القرآن للجصاص)) (1/ 232). (¬8) ((المدونة الكبرى)) (1/ 276). (¬9) ((روضة الطالبين للنووي)) (2/ 371). (¬10) ((الإشراف)) (3/ 141). |