|
رضع: رَضَع الصبيُّ وغيره يَرْضِع مثال ضرب يضْرِب، لغة نجدية، ورَضِعَ مثال سَمِع يَرْضَع رَضْعاً ورَضَعاً ورَضِعاً ورَضاعاً ورِضاعاً ورَضاعةً ورِضاعة، فهو راضِعٌ، والجمع رُضَّع، وجمع السلامة في الأَخيرة أَكثر على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا البناء من الصفة؛ قال الأَصمعي: أَخبرني عيسى بن عمر أَنه سمع العرب تنشد هذا البيت لابن همام السَّلُولي على هذه اللغة (*قوله «على هذه اللغة» يعني النجدية كما يفيده الصحاح.): وذَمُّوا لنا الدُّنيا، وهم يَرْضِعُونها أَفاوِيقَ حتّى ما يَدِرُّ لَها ثُعْلُ وارتَضَع: كَرضِع؛ قال ابن أَحمر: إِني رَأَيْتُ بَني سَهْمٍ وعِزَّهُمُ، كالعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيها فَتَرْتَضِعُ يريد تَرْضَع نفسها؛ يصِفهم باللُّؤْم والعنز تَفعل ذلك. تقول منه: ارتضعتِ العنزُ أَي شربتْ لبن نفْسها. وفي التنزيل: والوالِداتُ يُرْضِعْن أَولادهن حولين كاملين؛ اللفظ لفظ الخبر والمعنى معنى الأَمر كما تقول: حسبُك درهم، ولفظه الخبر ومعناه معنى الأَمر كما تقول: اكْتفِ بدرهم، وكذلك معنى الآية: لتُرْضِع الوالداتُ. وقوله: ولا جُناح عليكم أَن تسترضِعُوا أَولادكم، أَي تطلبوا مُرْضِعة لأَولادكم. وفي الحديث حين ذكر الإِمارة فقال: نِعمت المُرْضِعة وبِئست الفاطِمةُ، ضرب المُرْضعة مثلاً للإِمارة وما تُوَصِّله إِلى صاحبها من الأَجْلاب يعني المنافع، والفاطمةَ مثلاً للموت الذي يَهْدِم عليه لَذَّاتِه ويقطع مَنافِعها، قال ابن بري: وتقول استرْضَعْتُ المرأَةَ ولدي أَي طلبت منها أَن تُرْضِعه؛ قال الله تعالى: أَن تسترضِعُوا أَولادكم، والمفعول الثاني محذوف أَن تَسْتَرْضِعُوا أَولادَكم مَراضِعَ، والمحذوف على الحقيقة المفعول الأَول لأَن المرضعة هي الفاعلة بالولد، ومنه: فلان المُسْتَرْضِعُ في بني تميم، وحكى الحوفي في البرهان في أَحد القولين أَنه متعد إِلى مفعولين، والقول الآخر أَن يكون على حذف اللام أَي لأَولادكم. وفي حديث سويد بن غَفَلَةَ: فإِذا في عَهْد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَن لا يأْخذ من راضِعِ لبنٍ، أَراد بالراضع ذاتَ الدَّرِّ واللبنِ، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره ذات راضع، فأَمّا من غير حذف فالراضع الصغير الذي هو بعدُ يَرْتَضِع، ونَهْيُه عن أَخذها لأَنها خِيار المال، ومن زائدة كما تقول لا تأْكل من الحرام، وقيل: هو أَن يكون عند الرجل الشاة الواحدة أَو اللِّقْحة قد اتخذها للدَّرِّ فلا يؤْخذ منها شيء. وتقول: هذا أَخي من الرَّضاعة، بالفتح، وهذا رَضِيعي كما تقول هذا أَكِيلي ورَسِيلي. وفي الحديث: أَنّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: انظرن ما إِخوانكن فإِنما الرضاعة من المَجاعَةِ؛ الرضاعة، بالفتح والكسر: الاسم من الإِرْضاع، فأَمّا من الرَّضاعة اللُّؤْم، فالفتح لا غير؛ وتفسير الحديث أَن الرَّضاع الذي يحرِّم النكاح إِنما هو في الصِّغَر عند جُوع الطِّفْل، فأَما في حال الكِبَر فلا يريد أَنّ رَضاع الكبير لا يُحرِّم. قال الأَزهري: الرَّضاع الذي يحرِّم رَضاعُ الصبي لأَنه يُشْبعه ويَغْذُوه ويُسكن جَوْعَتَه، فأَما الكبير فرَضاعه لا يُحَرِّمُ لأَنه لا ينفعه من جُوع ولا يُغنيه من طعام ولا يَغْذوه اللبنُ كما يَغذُو الصغير الذي حياته به. قال الأَزهري: وقرأْت بخط شمر رُبّ غُلام يُراضَع، قال: والمُراضَعةُ أَن يَرضع الطفل أُمه وفي بطنها ولد. قال: ويقال لذلك الولد الذي في بطنها مُراضَع ويجيء نَحِيلاً ضاوياً سَيِّء الغِذاء. وراضَع فلان ابنه أَي دَفَعه إِلى الظِّئر؛ قال رؤبة: إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا، ولم تَلِدْهُ أُمُّه مُقَنَّعا أَي ولدته مَكْشُوف الأَمر ليس عليه غِطاء، وأَرضعته أُمه. والرَّضِيعُ: المُرْضَع. وراضَعه مُراضَعة ورِضاعاً: رَضَع معه. والرَّضِيعُ: المُراضِع، والجمع رُضَعاء. وامرأَة مُرْضِع: ذاتُ رَضِيع أَو لبنِ رَضاعٍ؛ قال امرؤ القيس: فَمِثْلِكِ حُبْلَى، قد طَرَقْتُ، ومُرْضِعٍ، فأَلْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُغْيِلِ والجمع مَراضِيع على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو. وقال ثعلب: المُرْضِعة التي تُرْضِع، وإِن لم يكن لها ولد أَو كان لها ولد. والمُرْضِع: التي ليس معها ولد وقد يكون معها ولد. وقال مرة: إِذا أَدخل الهاء أَراد الفعل وجعله نعتاً، وإِذا لم يدخل الهاء أَراد الاسم؛ واستعار أَبو ذؤَيب المَراضيع للنحل فقال: تَظَلُّ على الثَّمْراء منها جَوارِسٌ، مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ، زُغْبٌ رِقابُها والرَّضَعُ: صِغارُ النحل، واحدتها رَضَعة. وفي التنزيل: يوم تَرَوْنها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعةٍ عما أَرْضَعَت؛ اختلف النحويون في دخول الهاء في المُرْضِعة فقال الفراء: المُرْضِعة والمُرْضِعُ التي معها صبيٌّ تُرْضِعه، قال: ولو قيل في الأُم مُرْضِع لأَن الرَّضاع لا يكون إِلا من الإِناث كما قالوا امرأَة حائض وطامث كان وجهاً، قال: ولو قيل في التي معها صبي مُرضعة كان صواباً؛ وقال الأَخفش: أَدخل الهاء في المُرْضِعة لأَنه أَراد، والله أَعلم، الفِعْل ولو أَراد الصفة لقال مرضع؛ وقال أَبو زيد: المرضعة التي تُرْضِع وثَدْيُها في ولدها، وعليه قوله: تذهل كلّ مرضعة، قال: وكلُّ مرضعة كلُّ أُم. قال: والمرضع التي دنا لها أَن تُرْضِع ولم تُرْضِع بعد. والمُرْضِع: التي معها الصبي الرضيع. وقال الخليل: امرأَة مُرْضِعٌ ذات رَضِيع كما يقال امرأَة مُطْفِلٌ ذات طِفْل، بلا هاء، لأَنك تصفها بفعل منها واقع أَو لازم، فإِذا وصفتها بفعل هي تفعله قلت مُفْعِلة كقوله تعالى: تذهل كل مرضعة عما أَرضعت، وصفها بالفعل فأَدخل الهاء في نَعْتِها، ولو وصفها بأَن معها رضيعاً قال: كل مُرْضِع. قال ابن بري: أَما مرضِع فهو على النسب أَي ذات رَضِيع كما تقول ظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ أَي ذات شادِن؛ وعليه قول امرئ القيس: فمثْلِكِ حُبْلى، قد طَرَقْتُ، ومُرْضِعٍ فهذا على النسب وليس جارياً على الفعل كما تقول: رجل دَارِعٌ وتارِسٌ، معه دِرْع وتُرْسٌ، ولا يقال منه دَرِعٌ ولا تَرِسٌ، فلذلك يقدر في مرضع أَنه ليس بجار على الفعل وإِن كان قد استعمل منه الفعل، وقد يجيءُ مُرْضِع على معنى ذات إِرضاع أَي لها لبن وإِن لم يكن لها رَضِيع، وجمع المُرْضِع مَراضِعُ؛ قال سبحانه: وحرَّمْنا عليه المَراضِعَ من قَبْلُ؛ وقال الهذلي: ويأْوي إِلى نِسْوةٍ عُطُلٍ، وشُعْثٍ مَراضيعَ مِثلِ السَّعالي والرَّضُوعةُ: التي تُرْضِع ولدها، وخصّ أَبو عبيد به الشاة. ورضُعَ الرجل يَرْضُع رَضاعة، فهو رَضِيعٌ راضع أَي لئيم، والجمع الرّاضِعون. ولئيمٌ راضع: يَرْضع الإِبل والغنم من ضروعها بغير إِناء من لؤْمه إِذا نزل به ضيف، لئلا يسمع صوت الشُّخْب فيطلب اللبن، وقيل: هو الذي رَضَع اللُّؤْم من ثَدْي أُمه، يريد أَنه وُلد في اللؤْم، وقيل: هو الذي يأْكل خُلالته شَرَهاً من لؤْمه حتى لا يفوته شيء. ابن الأَعرابي: الراضع والرَّضيع الخَسيس من الأَعراب الذي إِذا نزل به الضيف رَضَع بفيه شاته لئلا يسمعه الضيف، يقال منه: رَضُع يَرْضُع رَضاعةً، وقيل ذلك لكل لئيم إِذا أَرادوا توكيد لؤْمه والمبالغة في ذمِّه كأَنه كالشيء يُطْبَع عليه، والاسم الرَّضَع والرضِعُ، وقيل: الراضع الذي يَرْضَع الشاة أَو الناقة قبل أَن يَحْلُبَها من جَشَعِه، وقيل: الراضع الذي لا يُمْسِك معه مِحْلَباً، فإِذا سُئل اللبنَ اعتلَّ بأَنه لا مِحْلب له، وإِذا أَراد الشرب رضع حَلوبته. وفي حديث أَبي مَيْسَرةَ، رضي الله عنه: لو رأَيت رجلاً يَرْضَع فَسَخِرت منه خَشِيت أَن أَكون مثله، أَي يَرْضَع الغنم من ضُروعها ولا يَحْلُب اللبن في الإِناء لِلُؤْمه أَي لو عَيَّرْتُه بهذا لخشيت أَن أُبْتَلَى به. وفي حديث ثَقِيف: أَسْلَمها الرُّضّاع وتركوا المِصاع؛ قال ابن الأَثير: الرُّضّاع جمع راضع وهو اللئيم، سمي به لأَنه للؤْمه يَرْضَع إِبله أَو غنَمه لئلا يُسْمع صوتُ حَلبه، وقيل: لأَنه يَرْضَع الناسَ أَي يسأَلهم. والمِصاعُ: المُضاربة بالسيف؛ ومنه حديث سلَمة، رضي الله عنه: خُذْها، وأَنا ابنُ الأَكْوع، واليَومُ يَوْمُ الرُّضَّع جمع راضع كشاهد وشُهَّد، أَي خذ الرَّمْيةَ مني واليومُ يومُ هَلاك اللِّئام؛ ومنه رجز يروى لفاطمة، رضي الله عنها: ما بيَ من لُؤْمٍ ولا رَضاعه والفعل منه رَضُع، بالضم، وأَما الذي في حديث قُسٍّ: رَضيع أَيْهُقانٍ، قال ابن الأَثير: فَعِيل بمعنى مفعول، يعني أَن النعام في ذلك المكان تَرْتَع هذا النبت وتَمَصُّه بمنزلة اللبن لشدة نعومته وكثرة مائه، ويروى بالصاد المهملة وقد تقدم. والراضِعتان: الثَّنِيَّتان المتقدمتان اللتان يُشرب عليهما اللبن، وقيل: الرَّواضِعُ ما نبت من أَسنان الصبي ثم سقط في عهد الرضاع، يقال منه: سقطت رواضعه، وقيل: الرواضع ست من أَعلى الفم وست من أَسفله. والراضعةُ: كلُّ سِنٍّ تُثْغَر. والرَّضُوعةُ من الغنم: التي تُرضِع؛ وقول جرير: ويَرْضَعُ مَن لاقَى، وإِن يَرَ مُقْعَداً يَقُود بأَعْمَى، فالفَرَزْدَقُ سائِلُهْ (* رواية ديوان جرير: وإِن يلقَ مقعداً.) فسره ابن الأَعرابي أَن معناه يَسْتَعْطِيه ويطلبُ منه أَي لو رأَى هذا لَسَأَلَهُ، وهذا لا يكون لأَن المُقعد لا يقدر أَن يقوم فيَقودَ الأَعمى.والرَّضَعُ: سِفاد الطائر؛ عن كراع، والمعروف بالصاد المهملة.
|
|
(ر ض ع)
رَضَعَ الصَّبِي وَغَيره يَرْضَعُ، ورَضِعَ، رَضْعا، ورَضَعا ورَضِعا، ورِضَاعا، ورَضَاعاورِضَاعة ورَضَاعَة، فَهُوَ راضع، وَالْجمع: رُضَّع. ورَضِع، وَالْجمع: رُضُع. وَجمع السَّلامَة فِي الْأَخِيرَة أَكثر على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْبناء من الصّفة، وارْتَضَع: كرَضِع. قَالَ ابْن أَحْمَر: أَنِّي رأيْتُ بني سَهْمٍ وعِزَّهُمُ...كالعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيْها فَترْتَضِعُ يُرِيد: تَرْضَعُ نَفسهَا، والعنز تفعل ذَلِك، يصفهم باللؤم. وأرْضَعَتْهُ أمه. والرَّضِيع: المُرْضَع. وراضَعَه مُراضعة ورِضَاعا: رضَعَ مَعَه. والرَّضيعُ: المُرَاضِع. وَالْجمع: رُضَعاء. وَامْرَأَة مُرْضِع: ذَات رَضِيع، أَو لبن رَضَاع. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: فمِثْلِكِ حُبْلَى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ...فألْهَيْتُها عَنْ ذِي تمائمَ مُغْيِلِ وَالْجمع: مَراضع، على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، فِي هَذَا النَّحْو. وَقَالَ ثَعْلَب: المُرْضِعة: الَّتِي تُرضِع، إِن لم يكن لَهَا ولد، أَو كَانَ لَهَا ولد. والمُرْضِع: الَّتِي لَيْسَ مَعهَا ولد، وَقد يكون مَعهَا ولد. وَقَالَ مرّة: إِذا أَدخل الْهَاء أَرَادَ الْفِعْل، وَجعله نعتا، وَإِذا لم يدْخل الْهَاء: أَرَادَ الِاسْم. واستعار أَبُو ذُؤَيْب المَرَاضيعَ للنحل، فَقَالَ: تَظَلُّ على الثَّمْراء مِنْهَا جَوَارِسٌ...مَراضِيعُ صُهْبُ الرّيش زُغْبٌ رِقاُبها والرَّضُوعة: الَّتِي تُرضِع وَلَدهَا. وَخص أَبُو عبيد بِهِ الشَّاة. ولئيم راضِع: يَرْضَعُ الْإِبِل وَالْغنم من ضُرُوعها، بِغَيْر إِنَاء من لؤمه. وَقيل: هُوَ الَّذِي رَضَع اللؤم من ثدي أمه. وَقيل: هُوَ الَّذِي يَأْكُل خلالته شَرها، وَلَيْسَ هَذَا القَوْل بِقَوي. وَقيل: معنى قَوْلهم: لئيم راضع: أَن رجلا كَانَ يرضع الْإِبِل وَالْغنم، وَلَا يحلبها، لِئَلَّا يسمع صَوت الْحَلب، فَقيل ذَلِك لكل لئيم، إِذا أَرَادوا توكيد لؤمه، وَالْمُبَالغَة فِي ذمَّة. وَقد رَضُع رَضَاعةً فَهُوَ رَضيع، وَالِاسْم: الرَّضِع والرَّضَع. والرَّاضِعتان: الثنيتان المتقدمتان، اللَّتَان يشرب عَلَيْهِمَا اللَّبن. وَقيل: الرَّواضع: مَانبت من أَسْنَان الصَّبِي، ثمَّ سقط فِي عهد الرَّضَاع. وَقيل: الرَّواضِع: سِتّ من أَعلَى الْفَم، وست من أَسْفَله. والرَّاضِعة: كل سنّ تثغر. والرَّضُوعة من الْغنم: الَّتِي تَرْضِع. وَقَول جرير: ويَرْضَع من لاَقى وإنْ يَرَ مُقْعَداً...يَقُود بأعمى فالفَرَزْدَقُ سائِلُهْ فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَن مَعْنَاهُ: يستطيعه وَيطْلب مِنْهُ، أَي لَو رأى هَذَا لسأله، وَهَذَا لَا يكون، لِأَن المقعد لَا يقدر أَن يقوم، فيقود الْأَعْمَى. والرَّضَعُ: سفاد الطَّائِر، عَن كرَاع. وَالْمَعْرُوف بالصَّاد. |
|
رضع
رَضَعَ الصبيُّ أمَّهُ، كسَمِعَ وضَرَبَ، الثانيةُ لغةُ نَجدٍ، والأُولى لغةُ تِهامَة، كَمَا فِي الصحاحِ والعُبابِ واللِّسان. وَفِي المِصباحِ بعَكسِ ذَلِك، قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَخْبَرَني عِيسَى بنُ عمرَ أنّه سَمِعَ العربَ تُنشِدُ هَذَا البيتَ لابنِ هَمّام السَّلُوليِّ على هَذِه اللُّغَة: (وذَمُّوا لنا الدُّنيا وهمْ يَرْضِعونَها...أفاويقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ) وَفِي العُباب: هُوَ قَوْلُ عَبْد الله بنِ هَمّامٍ يُخاطبُ النعمانَ بنَ بشيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (فَقَبْلَكَ مَا كانتْ تَلينا أَئِمَّةٌ...يُهِمُّهُمُ تَقْوِيمُنا وهمُ عُضْلُ) (يَذُمُّونَ دُنْياهمْ، وهمْ يَرْضِعونَها...أفاويقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ) هَكَذَا بكسرِ الضَّاد، رَضْعَاً،بالفَتْح، مصدر رَضَعَ كَضَرَبَ، ويُحرَّك، مصدر رَضِعَ كسَمِع ورَضاعاً ورَضاعَةً بفَتحِهما، أمّا الأوّلُ فمصدر رَضِعَ رَضاعاً، كسَمِع سَماعاً، وَنَقله الْجَوْهَرِي ويكسران قَالَ اللهُ تَعَالَى: أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ بفَتحِ الرَّاء، وقرأَ أَبُو حَيْوَةَ، وَأَبُو رَجاء، والجارودُ، وابنُ أبي عَبْلَةَ: أَن يُتِمَّ الرِّضاعَةَ بكسرِ الرَّاء، ورَضِعاً، ككَتِفٍ، فَهُوَ راضِعٌ، ج: رُضَّعٌ، كرُكَّعٍ، وَهُوَ رَضِعٌ، ككَتِفٍ، ج: رُضُعٌ، كعُنُق: امْتصَّ ثَدْيَها. وَفِي الحَدِيث: انْظُرْنَ مَا إخوانِكُنَّ، فإنّما الرَّضاعةُ من المَجاعة، قَالَ ابنُ الْأَثِير: الرَّضاعةُ بالفَتْح والكَسرِ: الاسمُ من) الْإِرْضَاع، فَأَما من الرَّضاعة: اللُّؤْمِ فالفَتح فَقَط. وتفسيرُ الحَدِيث: أنَّ الرَّضاعَ الَّذِي يُحَرِّمُ النِّكاحَ إنّما هُوَ فِي الصِّغَرِ عِنْد جُوعِ الطِّفل، فأمّا فِي حالِ الكِبَرِ فَلَا. والرُّضوعة الَّتِي تُرْضِعُ وَلَدَها، وخَصَّ أَبُو عُبَيْدةَ بِهِ الشَّاة تُرْضِع. والرّاضِعَتان: ثَنِيَّتا الصبيِّ المُتَقدِّمَتانِ اللتانِ يَشْرَبُ عَلَيْهِمَا اللبَنَ. ج: رَواضِع، وَقيل: الرَّواضِعُ: مَا نَبَتَ من أسنانِ الصبيِّ ثمّ سَقَطَ فِي عَهْدِ الرَّضاع، يُقَال مِنْهُ: سَقَطَت رَواضِعُه، وَيُقَال: الرَّواضِعُ: سِتٌّ من أَعْلَى الفَمِ، وسِتٌّ من أَسْفَلِه. منَ المَجاز: رَضُعَ الرجلُ، ككَرُمَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَضَعَ الرجلُ أَيْضا مثل مَنَعَ رَضاعَةً، بالفَتْح لَا غيرُ. وَمِنْه رَجَزٌ يُروى لفاطمةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: مَا بِي مِن لُؤْمٍ وَلَا رَضاعَهْ قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالُوا: رَضُعَ الرجلُبالضَّمّ، كأنّه كالشيءِ يُطبَع عَلَيْهِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ولمّا نُقِلَ إِلَى معنى المُبالَغةِ فِي اللُّؤْمِ بَنَوْا فِعلَه على فَعُلَ، فَقَالُوا: رَضُعَ رَضاعَةً، فَهُوَ راضِعٌ ورَضِعٌ ورَضّاعٌ، كشَدَّادٍ، مِن قومٍ رُضَّعٍ ورُضَّاعٍ، كرُكَّعٍ وكُفَّارٍ، أَي لَؤُمَ، أَي صارَ لَئيماً، وَمِنْه قَوْلُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَع رَضِي الله عَنهُ: واليومُ يَوْمُ الرُّضَّعِ أَي: اليومُ يَوْمُ هَلاكِ اللِّئامِ. وَفِي حديثِ ثَقيفٍ: قالتْ عجوزٌ مِنْهُم: أَسْلَمَها الرُّضَّاعَ، وَتركُوا المِصَاعَ. أَي اللِّئام، والمِصَاع: المُضارَبَةُ بالسيفِ والاسمُ: الرَّضَع، مُحرّكةً، وككَتِفٍ. قَالَ اليَماميُّ: الرَّاضِع: اللئيمُ الَّذِي رَضَعَ اللؤْمَ من ثَدْيِ أمِّه، يريدُ أنّه وُلِدَ فِي اللؤْم. وَهُوَ مَجاز. قيل: الرّاضِع: الرّاعي الَّذِي لَا يُمسِكُ مَعَه مِحْلَباً، فَإِذا سُئِلَ اللبَنَ اعتلَّ بذلك، أَي بأنّه لَا مِحلَبَ لَهُ، وَإِذا أرادَ الشُّربَ رَضَعَ حَلُوبَتَه. قيل: اللئيمُ الرّاضِع: مَن يأكلُ الخُلاَلَةَ من بَيْنِ أَسْنَانِه لُؤْماً لئلاّ يَفوتَهُ شيءٌ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: اللئيمُ الرّاضِع: مَن يَرْضَعُ الناسَ، أَي يَسْأَلُهم. قلتُ: وَبِه فَسَّرَ ابْن الأَعْرابِيّ قَوْلَ جَريرٍ: (ويَرْضَعُ مَن لَاقَى وإنْ يَرَ مُقْعَداً...يَقودُ بأَعْمى فالفَرَزْدَقُ سائِلُهْ) قَالَ: أَي يَسْتَعْطيه ويطلبُ مِنْهُ، أَي لَو رأى هَذَا لَسَأَلَه. وَهَذَا لَا يكون لأنّ المُقعَدَ لَا يَقْدِرُ أَن يقومَ فيقودَ الْأَعْمَى. وَفِي الأساس، وتَقُولُ: استعِذُ باللهِ مِنَ الرَّضاعةَ، كَمَا تَستعيذُ بِهِ مِنَ الضَّراعَة. ونَقَل ابْن الأثيرِ أَيْضا مثل ذَلِك.وَفِي الصِّحاح: قَوْلَهَم: لئيمٌ راضعٌ، أَصلهُ زَعَمُوا أنَّ رجلا كانَ يَرْضَعُ إبلَهُ وَلَا يَحْتلُبُها لِئَلَّا يُسمعَ صَوْتُ حَلْبهِ فَيُطْلَبَ مِنْهُ. وقالَ ابنُ دُرَيدْ: كَانَ) هَذَا فِي الحدِيثِ فِي العمالِقَةِ، فَكَثُرَ حتَّى صارَ كُلُ لئيم رَاضِعاً فَقلَ ذَلِك الفِعْلَ أَو لمْ يَفْعَلْ. قالَ وأَصْلُ الحديثِ أنَّ رَجُلاً مِنَ العَمالِيقِ طَرَقَهُ ضَيِفٌ لَيلاً فَمضَّ ضِرْعَ شَاتِه، لِئَلَّا يَسْمَعَ الضَّيفُ صَوْتَ الشَّخَبِ. قَالَ: والرَّضاعَة: كَسَحَابةٍ: اسمُ الدَّبُور، أَو رِيحٌ بَيْنَها وبَيْنَ الجَنوبِ، وَذَلِكَ لأنّها إِذا هَبَّتْ على اللِّقاحِ رَضَعَتْ أَلْبَانُها، أَي قَلَّت، وَهُوَ مَجاز. قَالَ: والرِّضْع، بالكَسْر: شجَرٌ تَرْعَاهُ الإبلُ كَمَا فِي العُباب. تَقول: هَذَا رَضيعُكَ، أَي أخوكَ من الرَّضاعةِ، بالفَتْح، كَمَا فِي الصِّحَاح، كَمَا تَقول: أَكيلُكَ، قَالَ الأعْشى: (رَضيعَيْ لِبَانٍ ثَدْيَ أمٍّ تَقاسَما...بأَسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لَا نَتَفَرَّقُ) قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّضَع مُحرّكةً: صِغارُ النَّحْل، واحدِتُها رَضَعَة كالرَّصَع، بالصَّاد، وَقد تقدّم عَن الأَزْهَرِيّ أنّه بالصادِ الْمُهْملَة تَصحيفٌ. وأَرْضَعَتِ المرأةُ، فَهِيَ مُرْضِعٌ أَي لَهَا ولَدٌ تُرضِعُه وَمِنْه قولُ امرئِ القَيسِ: (فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ...فَأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمائمَ مُحْوِلِ) ويُروى مُرْضِعاً ويُروى مُغْيلٍ أَي ذاتِ رَضيعٍ فَإِن وَصَفْتَها بإرضاعِ الولَدِ أَلْحَقْتَ الهاءَ. وقلتَ: مُرْضِعَة، كَمَا فِي الصحاحِ والعُباب، وَمِنْه قَوْله تَعالى: يَوْمَتَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ عمّا أَرْضَعَتْ وَفِي الحديثِ حِين ذكر الإمارةَ فَقَالَ: نِعْمَتِ المُرْضِعَةُ، وبِئْسَتِ الفاطِمَةُ ضَرَبَ المُرضِعَةَ مَثَلاً للإمارةِ، وَمَا تُوَصِّلُه إِلَى صاحبِها من الأَحْلاب، يَعْنِي المَنافع، والفاطِمَةَ مثلا للمَوتِ الَّذِي يَهْدِمُ عَلَيْهِ لَذّاتِه، ويقطعُ مَنافِعَها. قَالَ ثعلبٌ: المُرْضِعَة: الَّتِي تُرْضِعُ وإنْ لم يكن لَهَا ولَدٌ، أَو كَانَ لَهَا ولَدٌ، والمُرْضِع: الَّتِي لَيْسَ مَعَهَا ولَدٌ وَقد يكون مَعهَا ولَدٌ. وَقَالَ مَرّةً: إِذا أدخلَ الهاءَ أرادَ الفِعلَ، وجَعَلَه نَعْتَاً، وَإِذا لم يُدخِل الهاءَ أرادَ الاسمَ. وَقَالَ الفَرّاء: المُرْضِعُ والمُرْضِعَة: الَّتِي مَعهَا صبيٌّ تُرْضِعُه، قَالَ: وَلَو قيلَ فِي الأمِّ: مُرْضِعٌ لأنّ الرَّضاعَ لَا يكونُ إلاّ من الإناثِ كَمَا قَالُوا: امرأةٌ حائِضٌ وطامِثٌ كَانَ وَجْهَاً. قَالَ: وَلَو قيلَ فِي الَّتِي مَعهَا صَبيٌّ: مُرْضِعَةٌ كَانَ صَواباً. وَقَالَ الأخفَشُ: أَدْخَلَ الهاءَ فِي المَرْضِعَةِ لأنّه أرادَ واللهُ أَعْلَم الفِعلَ، وَلَو أرادَ الصِّفةَ لقَالَ: مُرْضِعٌ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: المُرْضِعة: الَّتِي تُرْضِعُ وثَدْيُها فِي فَمِ ولَدِها، وَعَلِيهِ قَوْله تَعالى: تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ قَالَ: والمُرضِع: الَّتِي دنا لَهَا أَن تُرْضِعَ وَلم تُرْضِع بعد، والمُرْضِع: الَّتِي مَعهَا الصبيُّ الرَّضيع. وَقَالَ الْخَلِيل: امرأةٌ مُرضِعٌ: ذاتُ رَضيع، كَمَا يُقَال: امرأةٌ مُطْفِلٌ: ذاتُ طِفلٍ، بِلَا هاءٍ، لأنّك تَصِفُها بفِعلٍ مِنْهَا واقِعٍ أَو لازمٍ، فَإِذا وَصَفْتَها بفِعلٍ هِيَ) تَفْعَلُه قلتَ: مُفْعِلَةٌ، كقولِه تَعَالَى: تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ عمّا أَرْضَعَتْ وَصَفَها بالفِعلِ فأدخلَ الهاءَ فِي نَعْتِها، وَلَو وَصَفَها بأنّ مَعَهَا رَضيعاً قَالَ: كلُّ مُرضِعٍ.وَقَالَ ابنُ بَرّي: أمّا مُرضِعٌ فَعَلَى النَّسَبِ، أَي ذاتُ رَضيعٍ، كَمَا تَقول: ظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ، أَي ذاتُ شادِنٍ، وَعَلِيهِ قولُ امرئِ القَيسِ: فمِثلِكِ...الخ فَهَذَا على النَسَب، وَلَيْسَ جارِياً على الفِعلِ، كَمَا تَقول: رجلٌ دارِعٌ تارِسٌ، أَي مَعَه دِرعٌ وتُرْسٌ، وَلَا يُقَال مِنْهُ: دَرِعٌ وَلَا تَرِسٌ، فَلذَلِك يُقَدَّرُ فِي مُرْضِعٍ أنّه لَيْسَ بجارٍ على الفِعلِ، وَإِن كَانَ قد استُعمِلَ مِنْهُ الفعلُ. وَقد يَجيءُ مُرضِعٌ على معنى ذاتِ إرْضاعٍ، أَي لَهَا لبَنٌ وَإِن لم يكن لَهَا رَضيع، هَذَا خُلاصَةُ مَا قَالَه النَّحَوِيُّون. وراضَعَ فلانٌ ابْنَه، أَي دَفَعَه إِلَى الظِّئْرِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَأنْشد لرُؤْبَة: (إنَّ تَميماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا...وَلَمْ تَلِدْهُ أمُّهُ مُقَنَّعا) أَي وَلَدَتْه أمُّه مكشوفَ الأمرِ، لَيْسَ عَلَيْهِ غِطاءٌ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ارْتَضَعَتِ العَنزُ، أَي شَرِبَتْ لَبَنَ نَفْسِها، وأنشدَ للشاعر، وَهُوَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِليُّ: (إنِّي وَجَدْتُ بَني أَعْيَا وجاهِلَهُم...كالعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيْها فَتَرْتَضِعُ) هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحَاح، ويُروى: بَني سَهمٍ وجامِلَهم، ويُروى وعِزَّهُم يريدُ تَرْضَعُ نَفْسَها، يصِفُهم باللُّؤْم، والعَنزُ تفعلُ ذَلِك. واسْتَرضَعَ: طَلَبَ مُرضِعَةً، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَإِن أردتُم أنْ تَسْتَرْضِعوا أولادَكم فَلَا جُناحَ عَلَيْكُم، أَي: تَطْلُبوا مُرضِعةً لأولادِكم. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَتقول: اسْتَرْضَعْتُ المرأةَولَدي، أَي طَلَبْتُ مِنْهَا أَن تُرضِعَه، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَن تَسْتَرْضِعوا أولادَكم والمَفعولُ الثَّانِي محذوفٌ، أَي أَن تَسْتَرْضِعوا أولادَكم مَراضِع، والمحذوفُ فِي الحقيقةِ المفعولُ الأوّل لأنّ المُرضِعةَ هِيَ الفاعِلَةُ بالولَدِ، وَمِنْه فلانٌ المُسْتَرْضِع فِي بَني تَميم، وَحكى الحوفِيُّ فِي البُرهانِ فِي أحَدِ القولَيْن: أنّه مُتَعَدٍّ إِلَى مفعولَيْن، والقولُ الآخَر: أَن يكونَ على حَذْفِ اللَّام، أَي لأولادِكُم. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأْتُ بخطِّ شَمِرٍ: رُبَّ غلامٍ يُراضَع. قَالَ: والمُراضَعَة: أَن يَرْضَعَ الطفلُ أمَّه وَفِي بَطْنِها ولَدٌ، قَالَ: وَيُقَال لذَلِك الولَدِ الَّذِي فِي بَطْنِها: مُراضَعٌ، ويجيءُ مُخْتَلاًّ ضاوِيَّاً سَيِّئَ الغِذاء، وَنَقله الصَّاغانِيّ عَن النَّضْر. المُراضَعَة: أَن يَرْضَعَ مَعَه آخَرُ، كالرِّضاع، بالكَسْر، يُقَال: راضَعَه مُراضَعَةً ورِضاعاً. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَضَعَ الصبيُّ ثَدْيَ أمِّه كَمَنَعَ، لغةٌ حَكَاهَا صاحبُ المِصباحِ وابنُ القَطّاع، واستَدْركَه شَيْخُنا. وارْتَضعَ كَرَضَعَ.) والرَّاضِع: ذاتُ الدَّرِّ واللبَن، على النَّسَب. وتَراضَعا: رَضَعَ كلٌّ مِنْهُمَا مَعَ الآخَر. والرَّضيع: المُراضِع، والجمعُ رُضَعاء. وجَمعُ المُرْضِع: المَراضِع، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِع. والمَراضيع، على مَا ذهب إِلَيْهِ سيبويهِ فِي هَذَا النحوِ، قَالَ الهُذَليُّ: (ويَأْوي إِلَى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ...وشُعْثٍ مَراضيعَ مِثلِ السَّعالي)واستعارَ أَبُو ذُؤَيْبٍ المَراضيعَ للنَّحْلِ، فَقَالَ: (تَظَلُّ على الثَّمْراءِ مِنْهَا جَوارِسٌ...مَراضيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها) والرَّاضِعون: اللِّئام. وَهُوَ يَرْضَعُ الدُّنْيَا ويَذُمُّها، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: بَينهمَا رِضاعُ الكَأْسِ، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَفِي حديثِ قُسٍّ: رَضيعُ أَيْهُقان. قَالَ ابنُ الأَثير: فَعيلٌ بِمَعْنى المَفعولِ، يَعْنِي أنَّ النَّعَامَ فِي ذَلِك المكانِ يَرْتَع هَذَا النَّبتَ ويمصُّه بمَنزِلَةِ اللبَن لشِدَّةِ نُعومَتِه وكَثرَةِ مائِه. ويُروى بالصادِ المُهمَلة، وَقد تقدّم. والراضِع: الشَّحَّاذ، لأنّه يَرْضَعُ الناسَ بسؤالِه، وَهُوَ مَجاز.والرَّضَع، مُحرّكةً: سِفادُ الطائرِ، عَن كُراعٍ، والمعروفُ بالصادِ المُهمَلة. |
|
[رضع]رَضِعَ الصبيُّ أمَّه يَرْضَعُها رَضاعاً، مثل سَمِعَ يَسْمَعُ سَماعاً. وأهلُ نجدٍ يقولون: رَضَعَ يَرْضِعُ رَضْعاً، مثال: ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْباً. قال الأصمعي: أخبرني عيسى بن عمر أنّه سمع العرب تنشد هذا البيتَ لابن همَّام السَلوليِّ على هذه اللغة: وذَمُّوا لنا الدنيا وهم يَرْضِعونَها * أَفاويقَ حتى ما يَدِرُّ لها ثَعْلُ * وأَرْضَعَتْهُ أمُّهُ. وامرأةٌ مُرْضِعٌ، أي لها ولد ٌتُرْضِعُهُ، فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت مُرْضِعَةٌ. والرَضوعَةُ: الشاةُ التي تُرْضِعُ. ويقال رَضاعٌ ورِضاعٌ، لغتان. والراضِعَتانِ: ثَنِيَّتا الصبيِّ اللتان يشرب عليهما اللبن. يقال: سقطتْ رَواضِعُهُ. وقولهم: لئيمٌ راضعٌ، أصله زعموا رجلٌ كان يَرْضَعُ إبله وغنمه ولا يحلُبها لئلا يُسْمَعَ صوتُ الشَخْبِ فيُطْلَبَ منه. ثم قالوا رَضُعَ الرجلُ بالضم يَرْضُعُ رضاعة، كأنه كالشئ يطبع عليه. وتقول: هذا أخي من الرَضاعةِ بالفتح، وهذا رَضيعِي كما تقول: أكيلى ورسيلى.وراضع فلان ابنه، أي دفعه إلى الظئر. قال أبو ذؤيب :
إن تميما لم يراضع مسبعا * وارتضعت العنزُ، أي شربتْ لبنَ نَفْسِها. قال الشاعر : إنِّي وجدتُ بَني أَعْيا وجاهِلَهُم * كالعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقيْها فترتضع |
|
[رضع]نه فيه: فإنما "الرضاعة" من المجاعة، هي بالفتح والكسر الاسم من الإرضاع، فأما من اللؤم فالفتح أي الإرضاع المحرم للنكاح في الصغر عند جوع الطفل فلا يحرم إرضاع الكبير. وفي عهده: أن لا يأخذ من "راضع" لبن، أي ذات در ولبن بحذف مضاف، أي ذات راضع، فإن الراضع صغير يرضع بعد، ومن زائدة، ونهى عنها لأنها خيار المال، وقيل هو أن يكون عند رجل شاة واحدة أو لقحة قد اتخذها للدر. وفيه: أسلمها "الرضاع" وتركوا المصاع، هو جمع راضع وهو اللئيم، سمي به لأنه للؤمه يرضع غبله أو غنمه ولا يحلبه لئلا يسمع صوت حلبه، قيل لأنه يرضع الناس أي يسألهم، وفي المثل: لئيم راضع، والمصاع المضاربة بالسيف. ومنه: خذها واليوم يوم "الرضع" جمع راضع، أي خذ الرمية منى واليوم يوم هلاك اللئام. ك: هما بالرفع، أو رفع الثاني ونصب الأول على الظرف. نه ومنه رجز يروى لفاطمة: ما بي من لؤم ولا "رضاعه"من رضع بالضم. ومنه ح: لو رأيت رجلًا "يرضع" فسخرت منه خشيت أن أكون مثله، أي يرضع الغنم من ضروعها ولا يحلب اللبن في الإناء للؤمه، أي لو عيرته بهذا لخشيت أن ابتلي به. ك: وقيل أي "رضع" اللؤم في بطن أمه. ن: أتى بصبي "يرضع" بفتح الياء أي لم يفطم بعد. وفيه: "ارضعيه" تحرمي عليه، أي على سالم، القاضي: لعلها حلبت ثم شربه من غير أن يمس ثديها، أو أنه عفى عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر. نه وفي ح الإمارة: نعمت "المرضعة" وبئست الفاطمة، ضرب المرضعة مثلًا للإمارة وما توصله إلى صاحبها من المنافع، ورب الفاطمةن مثلًا للموت الهاذم عليه لذاته ويقطع منافعها دونه. ك: فنعمت "المرضعة" أي أولها على وجاه ولذات حسية ووهمية، وبئست الفاطمة أي أخرها لأنه قتل وعزل ومطالبة فيا لآخرة. وفيه: ما أعلم أنك "أرضعتيني" ولا اخبرتيني، هما بتتحية قبل نون الوقاية. وفيه: إن له "مرضعًا" في الجنة.، بضم ميم أي من يتم الرضاعة، وروى بفتحها مصدرًا أي رضاعًا، وروى أن خديجة رضي الله عنها بكت بعد موت القاسم وقالت: درت لبنة القاسم فلو كان عاش حتى يستكمل رضاعته لهون على، فقال: إن له مرضعًا في الجنة يستكمل رضاعته، وإن شئت أسمعتك صوته في الجنة فقالت: بل اصدق الله ورسوله، وهو من فقهها، كرهت أن يفوت أجر الإيمان بالغيب. ط: أي يقسم له من لذات الجنة وروحها ما يقع موقع الرضاع. ج: "رضيع" عائشة، هو من يشرب أنت وهو لبنا واحدًا وهو الأخ من الرضاعة. غ: ""يرضعن" أولادهن" معناه الأمر. نه: "ريع" أيهقان، فعيل بمعنى مفعول أي النعام في ذلك المكان ترتع هذا النبت، وتمصه بمنزلة اللبن لشدة نعومته وكثرة مائه، ويروى بصاد ومر.
|
|
ر ض ع: (رَضِعَ) الصَّبِيُّ أُمَّهُ بِالْكَسْرِ (رَضَاعًا) بِالْفَتْحِ وَلُغَةُ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (أَرْضَعْتَهُ) أُمُّهُ. وَامْرَأَةٌ (مُرْضِعٌ) أَيْ لَهَا وَلَدٌ تُرْضِعُهُ فَإِنْ وَصَفْتَهَا(بِإِرْضَاعِ) الْوَلَدِ قُلْتَ (مُرْضِعَةٌ) وَهُوَ أَخِي مِنَ (الرَّضَاعَةِ) بِالْفَتْحِ وَ (ارْتَضَعَتِ) الْعَنْزُ أَيْ شَرِبَتْ لَبَنَ نَفْسِهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: (الْمُرْضِعَةُ) الْأُمُّ وَ (الْمُرْضِعُ) الَّتِي مَعَهَا صَبِيٌّ تُرْضِعُهُ. وَلَوْ قِيلَ فِي الْأُمِّ بِغَيْرِ هَاءٍ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْإِنَاثِ كَحَائِضٍ وَطَامِثٍ جَازَ وَلَوْ قِيلَ لِغَيْرِ الْأُمِّ مُرْضِعَةٌ جَازَ أَيْضًا. قَالَ الْخَلِيلُ: (الْمُرْضِعَةُ) الْفَاعِلَةُ لِلْإِرْضَاعِ وَ (الْمُرْضِعُ) ذَاتُ الرَّضِيعِ.
|
|
رضَعَ يَرضَع ويَرضِع، رِضاعةً ورَضاعةً ورَضْعًا ورَضاعًا ورِضاعًا، فهو راضِع، والمفعول مَرْضوع• رضَع الطِّفلُ أمَّه: امتصَّ ثديها "أخي في الرِّضاعة- الرِّضاعة الطَّبيعية أفضل لصحَّة الطِّفل- يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ [حديث]- {{لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}} " ° يرضَع الدنيا ويُذمُّها: لئيم، لا يحفظ جميلاً.
رضِعَ يَرضَع، رَضَعًا، فهو راضِع ورَضِع، والمفعول مرضوع• رضِعَ الطِّفلُ أُمَّه: رضَعها، امتصّ ثديها. أرضعَ/ أرضعَ لـ يُرضع، إرضاعًا، فهو مُرضِع ومُرضِعة، والمفعول مُرضَعٌ (للمتعدِّي)• أرضعتِ الأمُّ: كان لها ولد تطعمه من لبنها.• أرضعت الأمُّ ولدَها: أطعمته من لبنها "منعها الطبيب من إرضاع ابنها وهي مريضة- {{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}} - {{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}} ".• أرضعت المرأةُ لفلان: أطعمت أولاده من لبنها " {{وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى}} ". ارتضعَ يرتضع، ارتضاعًا، فهو مُرتضِع، والمفعول مُرتضَع• ارتضع الطِّفلُ ثَدْيَ أُمِّه: رضَعه؛ امتصَّه وشَرب منه. استرضعَ يسترضع، استرضاعًا، فهو مُسترضِع، والمفعول مُسترضَع• استرضع الأبُ ولدَه: طلَب له امرأة تطعمه من لبنها " {{وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}} ".• استرضع الطِّفلُ أمَّه: طلب منها أن تطعمه من لبنها. تراضعَ يتراضع، تراضُعًا، فهو مُتراضِع• تراضع الطِّفلان: رضعا معًا، شربا من ثدي امرأة واحدة. راضعَ يُراضع، رِضاعًا ومُراضعةً، فهو مُراضِع، والمفعول مُراضَع• راضَع فلانًا: رضَع معه، شرب معه من ثدي واحد "راضع الطِّفلُ ولد عمَّته".• راضع ابنَه: دفعه إلى مُرضع غير أمِّه تطعمه من لبنها. رضَّعَ يُرضِّع، ترضيعًا، فهو مُرضِّع، والمفعول مُرَضَّع• رضَّعت الأمُّ ولدَها: أرضَعتْه؛ جعلته يرضع أي يمتصّ ثديها. إرضاع [مفرد]: مصدر أرضعَ/ أرضعَ لـ ° زجاجة الإرضاع: زجاجة على فمها حلمة مثقوبة وفيها سائل مغذٍّ يعطى للأطفال أو صغار الحيوانات.• حُمَّى الإرضاع: (طب) حُمَّى خفيفة قد تحصل للأمّ في بداية الإرضاع بسبب التلوّث. راضِع [مفرد]: ج رُضّاع ورُضَّع، مؤ راضِعة، ج مؤ راضِعات ورَوَاضِع (لغير العاقل): اسم فاعل من رضَعَ ورضِعَ. راضِعة [مفرد]: ج راضِعات ورَوَاضِع (لغير العاقل):1 -صيغة المؤنَّث لفاعل رضَعَ ورضِعَ.2 -سِنّ نابتة زمن الرِّضاع وهما راضعتان. رَضاع [مفرد]: مصدر رضَعَ ° بينهما رَضاعُ الكأس: صُحبةٌ في الشَّراب- بينهما رَضاعُ اللَّبن: أُخُوَّةٌ في الرَّضاع. رِضاع [مفرد]: مصدر راضعَ ورضَعَ. رَضاعة [مفرد]: مصدر رضَعَ. رِضاعة [مفرد]: مصدر رضَعَ. رَضَّاعة [مفرد]: اسم آلة من رضَعَ: مِرْضَعة، وعاء يملأ باللّبن ونحوه لإطعام الطفل بدلاً من ثدي الأم. رَضْع [مفرد]: مصدر رضَعَ.• الرَّضْع: (حي) الدُّور البيضيّ في انسلاخ بعض الحشرات وخروج اليرقة منها. رَضَع [مفرد]: مصدر رضِعَ. رَضِع [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من رضِعَ. رَضيع [مفرد]: ج رضائعُ ورُضَّع ورُضُع ورُضَعاءُ، مؤ رَضيعة، ج مؤ رَضيعات ورواضع: طفلٌ دون السنتين "لَوْلاَ شُيُوخٌ رُكَّعٌ وأطفالٌ رُضَّعٌ .. [حديث] ".• رضيعُ فلان: أخوه من الرَّضاعة (شرب معه من ثدي امرأة واحدة) "هو رضيعي" ° رَضيع الأدب: ربيبه، شاعر مجيد- رَضيع اللُّؤم: لئيم. مُرضِعة [مفرد]: ج مُرضِعات ومَراضِعُ: من تقوم بإطعام ولدِها أو ولد غيرِها من لبنِها "المُرضِعة الحقيقية هي الأم- {{وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ}} ". مِرْضَعة [مفرد]: ج مِرْضعات ومَراضِعُ: اسم آلة من رضَعَ: رضَّاعة، وعاء يُملأ باللّبن ونحوه لإطعام الطفل بدلاً من ثدي الأم. |
|
ر ض ع
رضع الصبي الثدي وارتضعه رضعاً ورضعاً كخنقٍ وسرقٍ، ورضاعاً، ورضاعة. وصبيّ راضع، وصبيان رضع، وأرضعته أمه، وهي مرضع ومرضعة، وهنّ مراضع " حرمنا عليه المراضع " وهو رضيعي، وراضعته وتراضعنا. وراضع ولده رضاعاً: دفعه إلى الظئر، واسترضع ولده: طلب إرضاعه " وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم " وارتضعت العنز: رضعت نفسها. قال: إني وجدت بني أعيا وحاملهم...كالعنز تعطف روقيها فترتضع ومن المجاز: فلان يرضع الدنيا ويذمّها. قال عبد الله بن همام: وذمّوا لنا الدنيا وهم يرضعونها...أفاويق حتى ما يدرّ لها ثعل وفلان رضيع اللؤم، وهم رضعاء اللؤم. وبينهمارضاع الكأس. وقال الأعشى: تشب لمقرورين يصطليانها...وبات على النار الندى والمحلق رضيعي لبان ثدي أم تقاسما...بأسحم داجٍ عوض لا نتفرق ولئيم راضع ورضاع: مبالغ في اللؤم، وأصله أن يرضع شاته لئلا يسمع صوت حلبه. قالت لبابة الأسدية: هجمة رضاع لئيم المنزدق...لا يطعم الضيف إذا لم يفرق ولما نقلوه إلى معنى المبالغة في اللؤم بنوا فعله على فعل فقالوا: رضع رضاعة فهو رضيع. ويقال للشحاذ: الراضع لأنه يرضع الناس بسؤاله. قال جرير: ويرضع من لاقى وإن يلق مقعدا...يقود بأعمى فالفرزدق سائله وما حمله على ذلك إلا اللؤم والرضاعة وإلا اللؤم والرضع. وتقول: استعذ من الرضاعة، كما تستعيذ من الضراعة: من الذل. وهبت الرضاعة وهي ريح بين الدبور والجنوب تسمى: المصيرية لأنه يغرز عنها المال كأنها ترضع ألبانها فتذهب بها. |
الشوارد للصغاني
|
(رضع) : الرِّضْعُ: أَولادُ النَّحْلِ، لغةٌ في الرَّضَعِ.
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
رضع
رَضِعَ الصبِيُ ورَضَعَ رَضَاعَةً ورَضَاعاً، وهو راضِعٌ ورَضِيْعٌ. وألامُ مُرْضع ومُرْضِعَةٌ. واسْتَأجَرْنا مُرْضِعاً: أي ظِئْراً؟ كأنًه اسمٌ لها؟ بغيرِ هاءٍ. ولَئِيْمٌ رَاضِعٍ ورَضِيع ورَضاعٌ، وقد رَضُعَ يَرْضُعُ رَضَاعَةً، ورَضَعَ بالفتح أيضاً، ونُعِتَ به لأنه يَرْضَعُ الناقةَ لئلا يُسْمَعَ شُخْبُ اللبَن فَيُسْتَسْقى، وقيل: لَئِيْمٌ راضِعٌ: هو الذي يَرْضَعُ الناسَ أي يَسْألهم. والراضِعَتَانِ من الأسْنَانِ: اللَتانِ شُرِبَ عليهما اللبَن. والرضُوْعَةُ: التي تُرْضِعُ كالحَلُوْبة. والرضَاعَةُ: اسْم للدبُوْرِ، وقيل: لِرِيْح بينَ الدَبُوْرِ والجَنُوْب، وذلك لأنها إذا هًبَتْ على اللقَاح رَضِعَتْ ألْبانُها: أي قَلَّتْ. والرضْعُ: شَجَر تَرْعاه الإبلُ. |
|
رضع: رَضَع: امتص الثدي أو الضرع (ألكالا).
رَضَّع (بالتشديد): أرضع، جعله يرضع أي يمتص الثدي أو الضرع (فوك، ألكالا وفيه المصدر ترضيع، بوشر، همبرت ص27، باين سميث 1608، 1609). رضيع: طفل يرضع، ويجمع على رضائع (بوشر) ويجمع على رِضاع، ويقال: الخراف الرضاع أي الخرفان (الحملان) التي ترضع (ألف ليلة برسل 2: 325). ويقال مجازاً: رضيع الأدب أي ربيب الأدب، شاعر مجيد (بوشر). رَضّاع: رضيع (ألكالا) وانظر فكتور. رَضَّاعة: مُرضعة (دومب ص76، هلو الجريدة الآسيوية 1851، 1: 55). رَضَّاعة البَقَر: عضاية ذات نقط حمر، وقد سميت بهذا لأنها تمتص اللبن من البقر (جاكسون ص66، هوست ص293). راضع: هو في صناعة فتالة الحرير دولاب صغير يتقدم الحرير منه إلى الدولاب الأكبر (محيط المحيط). مُرْضِع، وتجمع على مراضع وتستعمل مجازاً بمعنى السحاب (ديوان الهذليين ص251 بيت 22). |
|
(رضع)- في الحديث: "لا تَأْخُذ من راضِعِ لَبَن" قِيلَ: الرّاضِعُ: ذَاتُ الدَّرِّ، والأَشبَه أن الراضِعَ: الصَّغِر الذي هو بعدُ يَرضع أُمَّه، إلا أن يُقَدَّر فيه شَىْءٌ محذوف .قال الخَطَّابى: إنما نَهاهُ لأَنَّها خِيارُ المال، ولَفْظَةُ "مِنْ" فيه زَائِدة، كما يُقالُ: لا تَأكلْ من الحَرام، ويَجُوز أن يُرِيدَ الشَّاةَ الواحدة أو اللِّقْحَة، قد اتَّخذَها للدَّرِّ فلا يُؤخَذ منها شَىْء.- وفي حديث ثَقِيف: "أَسلمَها الرُّضَّاعُ وتَركُوا المِصاعَ" .الرُّضَّاع: اللِّئام، جمع رَاضِع. قيل سُمِّى به لأنه لِلُؤْمه يرضَع الغَنمَ ولا يَحلُبها لَيلًا، لِئَلا يُسمَع صَوتُ اللَّبَن، وقيل: لأنه يَرضَع الناس: أي يَسْأَلهُم.- ومنه في رَجَزٍ يُروَى لفاطمةَ رضي الله عنها:* ما بِىَ من لُؤْمٍ ولا رَضاعَه * والفعل منه رَضُع بالضَّمّ، والمِصاعُ: المُضاربةُ بالسُّيوف.- في حَديثِ قُسِّ: "رَضِيع أَيهُقَان": أي السِّباع في ذلك المكان تَرتَع هذا النَّبتَ وتَمَصُّه، بمنزلة اللَّبن لشِدَّة نُعومَة نَبتِ ذلك المَكان وكثْرِة مائِه.
|
|
رضعبن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي ميسرَة لَو رَأَيْت رجلا يرضعفسَخِرْتُ مِنْهُ خشيت أَن أكون مثله قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي ميسرَة. قَوْله: يَرْضَع يَعْنِي أَن يرضع الْغنم من ضُروعها وَلَا يحلب اللَّبن فِي الْإِنَاء وَكَانَت الْعَرَب تعير بِهَذَا الْفِعْل وَلِهَذَا قيل للرجل: لئيم راضع أَي أَنه يرضع الْغنم من لُؤمه وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك لِأَن لَا يسمع صَوت الْحَلب فيطلب مِنْهُ اللَّبن.
حَدِيث زيد صوحان رَحمَه الله |
|
رضعيقال: رَضَعَ المولود يَرْضِعُ ، ورَضِعَ يَرْضَعُ رَضَاعاً ورَضَاعَةً، وعنه استعير: لئيم رَاضِعٌ: لمن تناهى لؤمه، وإن كان في الأصل لمن يرضع غنمه ليلا، لئلّا يسمع صوت شخبه ، فلمّا تعورف في ذلك قيل: رَضُعَ فلان، نحو: لؤم، وسمّي الثّنيّتان من الأسنان الرَّاضِعَتَيْنِ، لاستعانة الصّبيّ بهما في الرّضع، قال تعالى:وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ[البقرة/ 233] ، فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ[الطلاق/ 6] ، ويقال: فلان أخو فلان من الرّضاعة، وقال صلّى الله عليه وسلم: «يحرم من الرَّضَاعِ ما يحرم من النّسب» ، وقال تعالى: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ[البقرة/ 233] ، أي:تسومونهنّ إرضاع أولادكم.
|
|
ر ض ع: رَضِعَ الصَّبِيُّ رَضَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي لُغَةِ نَجْدٍ وَرَضَعَ رَضْعًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ لِأَهْلِ تِهَامَةَ وَأَهْلُ مَكَّةَ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَصْلُ الْمَصْدَرِ مِنْ هَذِهِ اللُّغَةِ كَسْرُ الضَّادِ وَإِنَّمَا السُّكُونُ تَخْفِيفٌ مِثْلُ: الْحَلِفِ وَالْحَلْفِ وَرَضَعَ يَرْضَعُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ رَضَاعًا وَرَضَاعَةً بِفَتْحِ الرَّاءِ وَأَرْضَعْتُهُ أُمُّهُ فَارْتَضَعَ فَهِيَ مُرْضِعٌ وَمُرْضِعَةٌ أَيْضًا وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَجَمَاعَةٌ إنْ قُصِدَ حَقِيقَةُ الْوَصْفِ بِالْإِرْضَاعِ فَمُرْضِعٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَإِنْ قُصِدَ مَجَازُ الْوَصْفِ بِمَعْنَى أَنَّهَا مَحَلُّ الْإِرْضَاعِ فِيمَا كَانَ أَوْ سَيَكُونُ فَبِالْهَاءِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {{تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}} [الحج: 2] وَنِسَاءٌ مَرَاضِعُ وَمَرَاضِيعُ وَرَاضَعَتْهُ مُرَاضَعَةً وَرِضَاعًا وَرِضَاعَةً بِالْكَسْرِ وَهُوَ رَضِيعِيٌّ وَالرَّاضِعَتَانِ الثَّنِيَّتَانِ اللَّتَانِ يُشْرَبُ عَلَيْهِمَا اللَّبَنُ وَيُقَالُ الرَّاضِعَةُ الثَّنِيَّةُ إذَا سَقَطَتْ وَالْجَمْعُ الرَّوَاضِعُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الرَّاضِعَةُ كُلُّ سِنٍّ سَقَطَتْ مِنْ مَقَادِمِهِ وَيُقَالُ لَؤُمَ وَرَضُعَ عَلَى الِازْدِوَاجِ وَذَلِكَ إذَا مَصَّ مِنْ الْخِلْفِ مَخَافَةَ أَنْ يَعْلَمَ بِهِ أَحَدٌ إذَا حَلَبَ فَيَطْلُبَ مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ رَاضِعٌ وَلَوْ أُفْرِدَ قِيلَ رَضِعَ مِثْلُ: تَعِبَ أَوْ ضَرَبَ وَالْجَمْعُ رُضَّعٌ.
|
|
(رَضَعَ)[هـ] فِيهِ «فإنَّما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعة» الرَّضَاعَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الاسمُ مِنَ الْإِرْضَاعُ، فَأَمَّا مِنَ اللُّؤْمِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرُ. يَعْنِي أَنَّ الْإِرْضَاعَ الَّذِي يُحَرِّم النِّكاح إِنَّمَا هُوَ فِي الصِّغر عِنْدَ جُوع الطِّفْل، فأمَّا فِي حَالِ الكِبَر فَلَا. يُريد أَنَّ رِضَاعَ الكَبير لَا يُحَرِّمُ.(س) وَفِي حَدِيثِ سُويد بْنِ غَفلة «فَإِذَا فِي عهْد رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ لَا يأخذمِنْ رَاضِع لَبن» أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ واللَّبن. وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ذَاتُ رَاضِعٍ.فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِير الَّذِي هُوَ بَعدُ يَرْضَع. ونَهيُه عَنْ أخْذِها لأنَّها خِيارُ المالِ، ومن زائدةٌ، كما تقول: لاتأكل مِنَ الحَرَام: أَيْ لَا تأكُل الحَرَام. وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَكُونَ عندَ الرَّجُل الشَّاة الْوَاحِدَةُ أوِ اللِّقْحة قَدِ اتَّخَذها للدَّرِّ، فَلَا يُؤْخَذ مِنْهَا شَيْءٌ.(س) وَفِي حَدِيثِ ثَقيف «أسْلَمها الرُّضَّاعَ وتركُوا المِصَاع» الرُّضَّاعُ جمعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيم، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ للُؤْمه يَرْضَعُ إبِلَه أَوْ غَنمه [لَيْلًا] لِئَلَّا يُسْمع صوتُ حَلبه. وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ الناسَ: أَيْ يَسْأَلُهُمْ. وَفِي المَثل: لَئِيم رَاضِعٌ. والمِصَاعُ: المُضَاربةُ بالسَّيف.[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَخُذْها وَأَنَا ابنُ الأكْوَعِ...واليومُ يومُ الرُّضَّعِجَمْعُ رَاضِعٍ كشَاهِد وشُهَّد: أَيْ خُذ الرَّمْية مِنِّي واليومُ يومُ هَلاَك اللِّئَامِ.وَمِنْهُ رَجَز يُروى لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ:مَا بِيَ مِنْ لُؤْمٍ وَلَا رَضَاعه وَالْفِعْلُ مِنْهُ رَضُعَ بِالضَّمِّ.وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَيْسَرة «لَوْ رأيتُ رَجُلًا يَرْضَعُ فسَخِرْتُ مِنْهُ خَشِيتُ أَنْ أكونَ مِثْلَهُ» أَيْ يَرْضَعُ الْغَنَمَ مِنْ ضُروعِها، وَلَا يَحْلُب اللَّبن فِي الإناءِ للُؤْمه، أَيْ لَوْ عَيَّرتُه بِهَذَا لَخَشِيتُ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ.(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْإِمَارَةِ «قَالَ نِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ وبِئْستِ الفاطِمة» ضَرب الْمُرْضِعَة مَثَلًا لِلْإِمَارَةِ وَمَا تُوَصِّله إِلَى صَاحِبِهَا مِنَ المَنافع، وضَرَب الفاطمةَ مَثَلًا لِلْمَوْتِ الَّذِي يَهْدِم عَلَيْهِ لَذَّاته ويقطَع مَنَافِعَهَا دُونَهُ.(س) وَفِي حَدِيثِ قُسّ «رَضِيعُ أيْهُقان» رَضِيع: فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، يَعْنِي أَنَّ النَّعام فِي هَذَا الْمَكَانِ تَرْتَع هَذَا النَّبْتَ وَتَمُصُّهُ بِمَنْزِلَةِ اللَّبَنِ لِشِدَّةِ نُعُومَتِهِ وكثرة مائه. ويروى بالصاد. وقد تقدم.
|
|
رضع1 رَضِعَ أُمَّهُ, aor. ـَ and رَضَعَ, aor. ـِ (S, Msb, * K;) the former of the dial. of Tihámeh; (O, L;) the latter of the dial. of Nejd; (S, O, L;) or the former of the dial. of Nejd; and the latter of the dial. of Tihámeh, and used by the people of Mekkeh; (Msb;) and رَضَعَ, (Msb,) i. e. رَضَعَ ثَدْىَ أُمِّهِ, (IKtt, TA,) aor. ـَ (IKtt, Msb;) inf. n. رَضَاعٌ, (S, Msb, K,) of the first, (S, TA,) or of the third, (Msb,) and رِضَاعٌ, (K,) [which is also an inf. n. of 3,] and رَضَعٌ, (Msb, K,) of the first, (Msb, TA,) and رَضْعٌ, (S, Msb, K,) of the second, (S, Msb,) and رَضِعٌ, (Msb, K,) said by some to be the original form of the inf. n. of the second, (Msb,) and رَضَاعَةٌ, (Msb, K,) of the third, (Msb,) and رِضَاعَةٌ; (K;) or the last two are simple substs. form رَضَاعٌ; (IAth;) said of a child; (S, Msb;) He sucked the breast of his mother; (K;) and ↓ ارتضع signifies the same. (Msb, TA.) You say, هٰذَا أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ [This is my foster-brother]; and هٰذَا رَضِيعِى. (S, K. *) The saying, in a trad., الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ, and الرِّضَاعَةُ, means The sucking which occasions interdiction of marriage [with the woman whose milk is sucked and certain of her relations] is that of an infant when hungry; not of a child that is grown up: (IAth:) or that consequent upon hunger which is stopped by the milk in the time of infancy of the child; not when the child's hunger is only to be stopped by solid food. (Mgh in art. جوع.) You also say, of a man, يَرْضَعُ إِبِلَهُ (S, K) and غَنَمَهُ (S) [He sucks the teats of his camels and of his ewes or she-goats, by reason of his sordidness: see رَاضِعٌ]. b2: رَضِعَ اللُّؤْمَ مِنْ ثَدْىِ
أُمِّهِ (tropical:) [He sucked meanness, sordidness, or ignobleness, from the breast of his mother]; (K;) i. e. he was born in meanness, sordidness, or ignobleness. (TA.) b3: يَرْضَعُ النَّاسَ (assumed tropical:) He begs of men; (K, TA;) asks gifts of them. (TA.) So, accord. to IAar, in the saying of Jereer, وَيَرْضَعُ مَنْ لَا قَى وَإِنْ يَرَ مُقْعَدًا يَقُودُ بِأَعْمَى فَالْفَرَزْدَقُ سَائلُهْ [And he begs of him whom he meets; and if he see a cripple leading a blind person, El-Farezdak asks of him]: but [properly speaking] the مُقعَد is one who cannot stand, so as to lead the blind. (TA.) b4: هُوَ يَرْضَعُ الدُّنْيَا وَيَذُمُّهَا (tropical:) [He sucks the sweets of the present world, and dispraises it]. (TA.) A2: رَضُعَ, (S, Z, K,) with damm, as though what the verb denotes were natural to the person of whom it is said, (S, TA,) or the verb has this form because it is changed in meaning so as to be intensive, (Z, TA,) aor. ـُ and رَضَعَ, aor. ـِ (Ibn-'Abbád, K;) inf. n., (Z, K,) of the former verb, (Z, TA,) رَضَاعَةً, (Z, K,) with fet- h only; (IAth, TA;) (tropical:) He (a man, S) was, or became, mean, sordid, or ignoble: (S, * K, TA:) or he was, or became, very mean, &c.: (Z, TA:) [see رَاضَعٌ:] or one says, لَؤُمَ وَرَضُعَ, for the sake of mutual resemblance; and the meaning is, [he was, or became, mean, sordid, or ignoble, and] he sucked from the teat of the she-camel, fearing lest, if he milked, any one should know of his doing so, and demand of him somewhat. (Msb.) A3: رَضَعَتْ أَلْبَانُهَا (tropical:) Their milk became little in quantity; said in reference to milch-camels abounding with milk. (TA. [But the context in the TA suggests that this is a mistake; that the phrase is said of the wind called رَضَاعَةٌ; and that the right reading is رَضَعَتْ أَلْبَانَهَا; and the meaning, (assumed tropical:) It rendered their milk little in quantity.]) 3 راضعهُ, (Msb, TA,) inf. n. مُرَاضَعَةٌ and رِضَاعٌ (Msb, K, TA) and also رِضَاعَةٌ, (Msb,) [but this last is anomalous, and, if correct, is probably a simple subst.,] He sucked with him; or had him sucking with him; (Msb, * K, * TA;) he had him as his رَضِيع [or foster-brother]. (Msb.) b2: [Hence,] بَيْنَهُمَا رِضَاعُ الكَأْسِ (tropical:) [Between them two is the sipping of the wine-cup, or cup of wine]. (TA.) b3: مُرَاضَعَةٌ also signifies An infant's sucking the breast of his mother while she has a child in her belly. (K.) A2: راضع ابْنَهُ He gave, or delivered, his son to the woman who should suckle him. (S, K.) [See also 4.]4 أَرْضَعَتْ She (a woman) had a child which she suckled. (K.) b2: ذَاتُ إِرْضَاعٍ, also, signifies (assumed tropical:) Having milk, though not having a child that is suckled. (IB.) A2: أَرْضْعَتْهُ أُمُّهُ His mother suckled him. (S, Msb, K. *) b2: You say also, أَرْضَعَ الوَلَدَ [app. meaning He caused the child to be suckled: or, perhaps, he suckled the child, by means of his wife or a female slave; because his semen genitale is considered as the source of the milk of a woman who has borne him a child; accord. to a saying of Lth, cited in an explanation of a usage of the word لَقَاحٌ or لِقَاحٌ]. (K voce مَلَحَ, q. v.) [See also 3.]6 تراضعا They both sucked the breast of a woman together; each with the other. (TA.) 8 ارتضع: see 1; first sentence. b2: ارتضعت العَنْزُ The she-goat drank [or sucked] her own milk [from her udder]. (S, K.) b3: Hence اِرْتِضَاعُ الكَأْسِ (assumed tropical:) The drinking [of the cup] of wine. (Har p. 284: [See also 3.]) 10 استرضع He sought, or demanded, a wetnurse. (K.) It is said in the Kur [ii. 233], وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ And if ye desire to seek, or demand, wet-nurses for your children; i. e., ان تسترضعوا اولادكم مَرَاضِعَ; the second objective complement [accord. to this order of the words], but the first in reality because the wetnurse is the agent with respect to the child, being suppressed; for you say, اِسْتَرْضَعْتُ المَرْأَةَ وَلَدِى, meaning I sought, or demanded, of the woman that she should suckle my child: (IB:) accord. to some, the verb is doubly trans.: accord. to others, the prep. لِ is suppressed in the Kur; the meaning being لِأَوْلَادِكُمْ. (El-Howfee, in the “ Burhán fee tefseer-el-Kur-án. ”) رِضْعٌ A kind of trees upon which camels feed. (O, K.) رَضَعٌ The young ones [or suckers] of palmtrees; (IAar, K;) as also رَصَعٌ, (K,) accord. to Lth and IDrd and the S; (TA in art. رصع;) or the latter, accord. to Az, is a mistranscription: (K * and TA in that art.:) n. un. with ة. (TA.) A2: (tropical:) Meanness, sordidness, or ignobleness; a subst. from رَضُعَ; as also ↓ رَضِعٌ. (K.) رَضِعٌ: see رَاضِعٌ, in two places: A2: : and see رَضَعٌ. رَضِيعٌ A foster-brother; syn. ↓ مُرَاضَعٌ: pl. رُضَعَآءُ (TA.) You say, هٰذَا رَضِيعِى, (S, Msb, * K, *) i. e. هٰذَا أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ [This is my foster-brother]. (S, K. *) b2: [A child while it is a suckling;] a child before it is termed فَطِيمٌ [i. e. weaned]. (IAar, TA in art. طبخ. [See also رَاضَعٌ.]) [In explanations of the words وَطْبٌ and شَكْوَةٌ in the S, it is applied as an epithet to a kid, evidently as meaning Sucking; or a suckling; like رَاضِعٌ, q. v., and رَضِعٌ.] b3: See two other significations, voce رَاضَغٌ, in two places. رَضَاعَةٌ, said in the K to be an inf. n. of 1 in the first of the senses explained in this art., is, accord. to IAth, a simple subst. (TA.) b2: [It is a regular inf. n. of رَضُعَ, q. v.] A2: الرَّضَاعَةُ also signifies (tropical:) The [west wind, or westerly wind, called] دَبُور: or a wind between that and the [south wind, or southerly wind, called] جَنُوب: (IDrd, K, TA:) because, when it blows upon the milch-camels abounding with milk, their milk becomes little in quantity. (IDrd, TA.) رِضَاعَةٌ, said in the K to be an inf. n. of 1 in the first of the senses expl. in this art., is, accord. to IAth, a simple subst. (TA.) b2: [It is also said, in the Msb, to be an inf. n. of رَاضَعَهُ, q. v.] رَضُوعَةٌ A female that suckles her young: (TA:) or a ewe or she-goat that suckles, or that has a young one which she suckles. (AO, S, K.) رَضَّاعٌ: see the next paragraph. رَاضَعٌ Sucking the breast of his mother; a suckling; as also ↓ رَضِعٌ: pl. of the former رُضَّعٌ; and of the latter; رُضُعٌ. (K. [See also رَضِيعٌ, which signifies the same; as is shown below, voce مُرْضِعٌ; and by Bd in xxii. 2; &c.]) b2: One who sucks from the teat of the she-camel, fearing lest, if he milked, any one should know of his doing so, and demand of him somewhat: (Msb:) or a pastor who does not take with him a milkingvessel, and, when he is asked for milk, excuses himself on that ground, (K, TA,) and, when he desires to drink, sucks the teat of his milchbeast: (TA:) pl. رُضَّعٌ. (Msb.) The phrase لَئِيمٌ رَاضِعٌ [i. e. Mean, sordid, or ignoble; who sucks the teats of his she-camels, &c.,] originated, (S, K,) as they assert, (S,) from a certain man's sucking the teats of his she-camels (S, K) or ewes or she-goats, and not milking them, (S,) lest the sound of his milking should be heard and somewhat should be demanded of him: (S, K:) or the origin was the coming of a guest by night to a certain man of the Amalekites, whereupon the latter sucked the udder of his ewe, lest the guest should hear the sound of the streaming of the milk from the teat. (IDrd.) But when a single epithet is used, one says ↓ رَضِيعٌ. (Msb. [See, however, what follows.]) b3: [Hence,] (tropical:) Mean, sordid, or ignoble; (K, TA;) as also ↓ رَضِيعٌ and ↓ رَضَّاعٌ: pl. رُضَّعٌ and رُضَّاعٌ: (K:) and رَضِعُونَ, as a pl., [i. e. pl. of ↓ رَضِعٌ,] has the same signification, of mean, &c. (TA.) It is said in a trad. of Selemeh Ibn-El-Akwa', اليُوْمَ يُوْمُ الرُّضَّعِ, meaning (tropical:) To-day is the day of the destruction of the mean, &c. (TA.) b4: Also (tropical:) Mean, sordid, or ignoble, who has sucked meanness, sordidness, or ignobleness, from the breast of his mother; (ElYemámee, K, TA;) i. e. born in meanness, sordidness, or ignobleness. (TA.) b5: (tropical:) A beggar: (TA:) one who begs of men: (K:) thus Ibn-'Abbád explains لَئِيمٌ رَاضِعٌ. (TA.) b6: (assumed tropical:) One who eats the particles of food remaining between his teeth, lest anything [thereof] should escape him: (K:) or such is termed لَئِيمٌ رَاضِعٌ. (TA.) A2: A possessor of milk: after the usual manner of a possessive epithet [like لَابِنٌ]. (TA.) رَاضِعَةٌ A central incisor when it falls out: (Msb:) or the رَاضِعَتَانِ are the two central incisors (S, Msb, K, TA) of a child, (S K, TA,) over which the milk is drunk [or sucked]: (Msb, TA:) pl. رَوَاضَعُ: (S, Msb, K:) or the رَوَاضِع are the teeth of a child that grow and then fall out in the period of sucking; (Msb, * TA;) and they are said to be six in the upper part of the mouth and six in its lower part: (TA:) [the pl. is applied to all the milk-teeth of a child, and of a horse &c.; it applies to the teeth called رَبَاعِيَات that fall out, as well as to the ثَنَايَا, or central incisors, accord. to AO, in a passage relating to a colt, in his كتاب الخيل quoted in the TA in art. حفر; and to the teeth called قَوَارِح that fall out, accord. to a passage in the S, voce أَحْفَرَ, q. v., as well as the extract from the work of AO mentioned above, and in this case likewise relating to a colt.] مَرْضَعٌ The breast, as being the place of sucking: pl. مَرَاضِعُ. (Ksh and Bd in xxviii. 11.) b2: and [as an inf. n.] The act of sucking the breast: pi. as above. (Ksh and Bd ibid.) مُرْضَعٌ Suckled: pl. مَرَاضَعُ; which is opposed to فُطُمٌ, pl. of فَطِيمٌ. (Mgh.) مُرْضِعٌ and مُرْضَعَةٌ A mother [or other woman] suckling: (Msb:) or one having with her a child which she suckles: the former epithet may with reason be applied to the mother because suckling is performed only by females, like as the epithets حَائِضٌ and طَامِثٌ are applied to a woman; and if مُرْضَعَةٌ were applied to her who has with her a child, it would be correct: (Fr, TA:) [but see another saying ascribed to Fr in what follows:] or the former, a woman having a child which she suckles; (Kh, S, IB, K;) after the manner of a possessive epithet; (IB;) i. e. having a رَضِيع; (Kh, IB;) like اِمْرَأَةٌ مُطْفِلٌ “ a woman having a طِفْل; ” (Kh;) or ظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ “ a doe-gazelle having a شَادِن; ” though مُرْضِعٌ has a verb bearing a signification agreeing with this; and it sometimes occurs as meaning having milk, though not having a child that is suckled: (IB:) but the latter is used in describing a woman as performing an action; (Kh;) signifying suckling a child: (S, K:) the former is used when the [abstract] quality is meant: the latter, when the action is meant: but God knows: (Akh:) or the former signifies one who is near to suckling, but has not yet suckled: and one having with her the child that is suckled [by her] (الصَّبِىُّ الرَّضِيعُ): and the latter, [in the TA the former, but this is a mistranscription, as is shown by what follows,] one who is suckling, her teat being in the mouth of her child; and in this sense it is used in the Kur, in a passage which see below: (Az in the TA:) Th says, the latter signifies one who suckles, though she have not a child, or if she have a child: and the former, one who has not a child with her, and sometimes having with her a child: and in one place he says, when the action is meant, the latter is used, and it is made an epithet: and when the ة is not added, it is meant as a subst: (TA:) Fr and some others say that it is without ة when the proper signification of suckling is meant: and with ة when the tropical signification of a subject of the attribute of suckling in time past or future is meant: (Msb:) the pl. [of both, though said in the Mgh and TA to be that of the former,] is مَرَاضِعُ (Mgh, Msb, TA) and مَرَاضِيعُ. (Msb, TA.) The saying in the Kur [xxii. 2], يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ means [On the day when ye shall see it,] every woman that is suckling;, (Az, Kh,) in the act of doing so, (Kh,) with her teat in the mouth of her child; (Az,) [shall neglect, or become heedless of or diverted from, that which she shall have been suckling:] or مرضعة here has the last signification explained in the preceding sentence [so that the meaning is every woman who shall have been suckling or shall be going to suckle]. (Msb.) b2: It is said in a trad., نِعْمَتِ المُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ, meaning (assumed tropical:) Excellent in the office of commander, or governor, and the profit, or advantage, which it brings to its possessor; and very evil is death, which destroys his delights, or pleasures, and stops the profits, or advantages, of that office. (TA.) b3: The pl. مَرَاضِيعُ is metaphorically applied as an epithet to bees (جَوَارِس, i. e. نَحْل). (TA.) مُرَاضَعٌ: see رَضِيعٌ. b2: Also An unborn child of a woman who is suckling another child: such a child proves to be meagre in body, slender in the bones, and ill nourished. (En-Nadr, Sgh.) مُسْتَرْضَعٌ [for مُسْتَرْضَعٌ لَهُ, agreeably with an opinion mentioned by El-Howfee, (see 10,) One for whom a wet-nurse has been sought, or demanded]. You say, فُلَانٌ المُسْتَرْضَعُ فِى بَنِى تَمِيمٍ [Such a one is he for whom a wet-nurse has been sought, or demanded, among the Benoo-Temeem]. (TA.) |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
رَضِعَ أُمَّه، كسَمِع وضَرَب، رَضْعًا، ويُحَرَّكُ، ورَضاعاً ورَضاعةً، ويُكْسَرانِ، ورَضِعاً، ككتفٍ، فهو راضِعٌ، ج: كرُكَّعٍ، ورَضِعٌ ككتِفٍ، ج: كعُنُقٍ: امْتَصَّ ثَدْيَها.والرَّضوعةُ: الشاةُ تُرْضِعُ.والرَّاضِعَتَانِ: ثَنيَّتا الصبيِّ، ج: رَواضِعُ.ورَضُعَ، ككَرُمَ ومنَع، رَضاعةً، فهو راضِعٌ ورَضيعٌ، ورَضَّاعٌ، كشَدَّادٍ من رُضَّعٍ، كرُكَّعٍ وكُفَّارٍ: لَؤُمَ، والاسْمُ: الرَّضَعُ محرَّكةً، وككتِفٍ،أو الراضعُ: اللئيم الذي رضَعَ اللُّؤْمَ من ثَدْيِ أمِّه، والراعي لا يُمْسِكُ معه مِحْلَباً، فإذا سُئِلَ اللَّبَنَ اعْتَلَّ بذلك، ومَن يأكلُ الخُلالَةَ من بينِ أسنانِهِ لئلاَّ يَفُوتَه شيءٌ،ومَنْ يَرْضَعُ الناسَ، أي: يَسْألُهُم.وقَوْلُهُم لَئِيمٌ راضِعٌ: أصْلُهُ أنّ رَجُلاً كان يَرْضَعُ إبِلَهُ، لئلاَّ يُسْمَعَ صوتُ حَلْبِهِ فَيُطْلَبَ منه.والرَّضاعةُ، كسحابةٍ: الدَّبُورُ، أو ريحٌ بينَها وبين الجَنوبِ.والرِّضْعُ، بالكسر: شجرٌ تَرْعاهُ الإِبِلُ.ورَضِيعُكَ: أخوكَ من الرَّضاعةِ.والرَّضَعُ، محرَّكةً: صِغارُ النحلِ، كالرَّصَعِ.وأرْضَعَتِ المرأةُ فهي مُرْضِعٌ: لها وَلَدٌ تُرْضِعُهُ، فإن وصَفْتَها بإرْضاعِ الولَدِ قُلْتَ: مرْضِعَةٌ.وراضَعَ ابْنَه: دَفَعَهُ إلى الظِّئْرِ.وارْتَضَعَتِ العَنْزُ: شَرِبَتْ لَبَنَ نَفْسِها.واسْتَرْضَعَ: طَلَبَ مُرْضِعَةً.والمُراضَعَةُ: أنْ يَرْضَعَ الطِّفْلُ أمَّهُ وفي بَطْنِها ولَدٌ،وأنْ يَرْضَعَ معه آخرُ، كالرِّضاعِ.
|
|
رضع
رَضَعَ رَضِعَ(n. ac. رَضَع رَضَاْع رَضَاْعَة) a. Sucked (infant). رَاْضَعَa. Put out to nurse. b. Sucked together with; was the fosterbrother of. أَرْضَعَa. Suckled. إِرْتَضَعَa. Sucked its own teats (goat). إِسْتَرْضَعَa. Required, sought a wetnurse. رَضِع (pl. رُضُع) a. Suckling. مَرْضَع (pl. مَرَاْضِعُ) a. Breast. رَاْضِع (pl. رُضَّع) a. see 5 رَاْضِعَة (pl. رَوَاْضِعُ) a. Milk-tooth. رَضِيْع (pl. رُضَعَآءُ) a. Suckling. b. Foster-brother. رَضَّاْعa. Mean, sordid. مُرْضِع مُرْضِعَة (pl. مَرَاْضِعُ مَرَاْضِيْعُ) a. Wet-nurse; foster-mother. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مُرْضِعَةالجذر: ر ض ع
مثال: اسْتَأْجَرت الأسرة امرأة مُرْضِعَةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنَّ لفظ «مرضعة» من الصفات الخاصة بالمؤنث، فلا تلحقها تاء التأنيث. الصواب والرتبة: -استأجرت الأسرة امرأة مُرْضِعًا [فصيحة]-استأجرت الأسرة امرأة مُرْضِعَة [صحيحة] التعليق: هذه الصفة لا تكون إلا للإناث، ومن ثمَّ لا ضرورة لعلامة التأنيث بها، ومثلها: «حائض»، و «عانس»، و «حامل»، فتكون هذه الصفات بصيغة المذكر ويوصف بها المؤنث. ويجوز أن تأتي على الأصل فتؤنث الصفة لتطابق الموصوف في التأنيث، وقد أجاز مجمع اللغة المصري ذلك، حيث أقرَّ تأنيث ما جاء على صيغة «فاعل» من الصفات المختصة بالمؤنث وإن لم يقصد بها الحدوث، وقد وَرَد الاستعمال المرفوض في بعض المعاجم كالمصباح المنير واللسان على خلاف، ومنه قوله تعالى: {{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}} الحج/2. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُرْضِع: التي لها ولدٌ رضيع والمرضعة هي التي ترضع ولدها.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُسْتَرضِع: هو الذي التزم ظِئْراً بالأجرة.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(رَضَعَ)الرَّاءُ وَالضَّادُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ شُرْبُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ أَوِ الثَّدْيِ. تَقُولُ رَضِعَ الْمَوْلُودُ يَرْضَعُ. [وَيُقَالُ: لَئِيمٌ رَاضِعٌ; وَكَأَنَّهُ مِنْ لُؤْمِهِ يُرْضِعُ إِبِلَهُ لِئَلَّا] يُسْمَعُ صَوْتُ حَلْبِهِ. وَيُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ، إِذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ تُرْضِعُهُ. فَإِنْ وَصَفْتَهَا بِإِرْضَاعِهَا الْوَلَدَ قُلْتَ مُرْضِعَةٌ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}} [الحج: 2] . وَالرَّاضِعَتَانِ: الثَّنِيَّتَانِ اللَّتَانِ يُشْرَبُ عَلَيْهِمَا. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَهْلَ نَجْدٍ يَقُولُونَ: رَضَعَ يَرْضِعُ عَلَى وَزْنِ فَعَلَ يَفْعِلُ. وَأَنْشَدَ:وَذَمُّوا لَنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضِعُونَهَا...أَفَاوِيقَ حَتَّى مَا يُدِرُّ لَهَا الثُّعْلُ
وَهُوَ أَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَالرِّضَاعُ: مَصْدَرُ رَاضَعْتُهُ. وَهُوَ رَضِيعِي; كَالرَّسِيلِ، وَالْأَكِيلِ، وَالرَّضُوعَةُ: الشَّاةُ الَّتِي تُرْضِعُ. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: رَضَاعٌ. مَرْفِقٌ التَّعْرِيفُ 1 - الْمَرْفِقُ كَمَسْجِدٍ وَمِنْبَرٍ لُغَتَانِ، وَيُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: الأَْوَّل: مِرْفَقُ الإِْنْسَانِ، وَهُوَ آخِرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ الْمُتَّصِل بِالْعَضُدِ، أَوْ مُجْتَمَعُ طَرَفِ السَّاعِدِ وَالْعَضُدِ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَرَافِقَ. الثَّانِي: مِرْفَقُ الدَّارِ وَنَحْوِهَا، وَهُوَ كُل مَا يُرْتَفَقُ بِهِ مِنْ مَطْبَخٍ، وَكَنِيفٍ وَمَصَابِّ الْمِيَاهِ، وَقِيل: مِرْفَقُ الدَّارِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ لاَ غَيْرُ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الآْلَةِ (1) . وَالْمِرْفَقُ بِهَذَا الْمَعْنَى الثَّانِي قَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (ارْتِفَاقٌ) . وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ الْمِرْفَقَ بِهَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْعَضُدُ: 2 - يَطْلُقُ الْعَضُدُ عَلَى مَعَانٍ مِنْهَا: مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَتِفِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَعْضَادٍ، وَمِنْهَا الْمُعِينُ وَالنَّاصِرُ (3) ، وَمِنْهُ قَوْلهُ تَعَالَى: {{وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا}} (4) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْعَضُدِ الْمُجَاوَرَةُ. ب - الْيَدُ: 3 - لِلْيَدِ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ إِطْلاَقَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا عُضْوٌ مِنْ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ، وَهِيَ بِهَذَا الْمَعْنَى تُطْلَقُ عَلَى ثَلاَثَةِ مَعَانٍ: الْكَفُّ فَقَطْ، وَالْكَفُّ وَالذِّرَاعُ، وَالْكَفُّ وَالذِّرَاعُ وَالْعَضُدُ (5) . فَالْمِرْفَقُ وَالْعَضُدُ وَالذِّرَاعُ جَمِيعًا مِنْ أَجَزَاءِ الْيَدِ عَلَى الإِْطْلاَقِ الثَّالِثِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى الإِْطْلاَقِ الأَْوَّل وَالثَّانِي. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى الْمِرْفَقِ بِاخْتِلاَفِ مَوَاطِنِهِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: غَسْل الْمِرْفَقِ فِي الْوُضُوءِ 4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل الْمِرْفَقَيْنِ مَعَ الْيَدَيْنِ فِي الْوُضُوءِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}} (6) ، وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {{إِلَى الْمَرَافِقِ}} مَعَ الْمَرَافِقِ، لأَِنَّ " إِلَى " تُسْتَعْمَل بِمَعْنَى " مَعَ " كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ}} (7) أَيْ مَعَ قُوَّتِكُمْ. وَقَال بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالطَّبَرِيُّ: لاَ يَجِبُ غَسْل الْمِرْفَقَيْنِ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْغَسْل إِلَيْهِمَا فَلاَ يَدْخُل الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل}} (8) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ دُخُول الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْل اسْتِحْبَابًا لِكَوْنِهِ أَحْوَطَ، لِزَوَال مَشَقَّةِ التَّحْدِيدِ (9) . وَإِنْ خُلِقَتِ الْيَدَانِ بِلاَ مِرْفَقَيْنِ كَالْعَصَا، فَصَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ يُغْسَل إِلَى قَدْرِهِمَا مِنْ غَالِبِ النَّاسِ إِلْحَاقًا لِلنَّادِرِ بِالْغَالِبِ. وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: يَجِبُ غَسْلُهُمَا لِلإِْبْطِ احْتِيَاطًا، وَفِيهِ، وَفِي غَسْل الأَْقْطَعِ مِنْ مَفْصِل مِرْفَقٍ، أَوْ دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ تَفْصِيلٌ (10) يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (وُضُوءٌ) . وَأَمَّا مَسْحُ الْمِرْفَقَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ، وَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَيَمُّمٌ ف 11) . كَيْفِيَّةُ وَضْعِ الْمِرْفَقِ فِي السُّجُودِ: 5 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مِنْ سُنَنِ السُّجُودِ لِلرَّجُل غَيْرِ الْعَارِي مُجَافَاةَ مِرْفَقَيْهِ عَنْ رُكْبَتَيْهِ فِي السُّجُودِ، بِحَيْثُ يَكُونَانِ بِعِيدَيْنِ عَنْ جَنْبَيْهِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ فِي سُجُودِهِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ (11) ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ جَافَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى لَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ تَحْتَ يَدَيْهِ مَرَّتْ (12) ، وَذَلِكَ يَدُل عَلَى شِدَّةِ مُبَالَغَتِهِ فِي رَفْعِ مِرْفَقَيْهِ وَعَضُدَيْهِ (13) . وَقِيل: إِذَا كَانَ فِي الصَّفِّ لاَ يُجَافِي، كَيْ لاَ يُؤْذِيَ جَارَهُ (14) . وَزَادَ الرَّحِيبَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: بِأَنَّهُ يَجِبُ تَرْكُهُ فِي حَالَةِ الإِْيذَاءِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ لِحُصُول الإِْيذَاءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. وَنَصَّ أَيْضًا بِأَنَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَعْتَمِدَ بِمِرْفَقَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ إِنْ طَال سُجُودُهُ لِيَسْتَرِيحَ (15) ، لِقَوْلِهِ ﷺ، وَقَدْ شَكَوْا إِلَيْهِ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ: اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ (16) . وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَضُمُّ الْمِرْفَقَيْنِ إِلَى الْجَنْبَيْنِ فِي جَمِيعِ الصَّلاَةِ، لأَِنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا. وَكَذَلِكَ الْعَارِي، فَالأَْفْضَل لَهُ الضَّمُّ وَعَدَمُ التَّفْرِيقِ، وَإِنْ كَانَ خَالِيًا، كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ (17) . وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ مِنْ كَمَال السُّجُودِ رَفْعَ الْمِرْفَقَيْنِ عَنِ الأَْرْضِ (18) ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ (19) . الْقِصَاصُ فِي الْمِرْفَقِ 6 - مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ الاِسْتِيفَاءُ مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ، وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي الْيَدِ بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ فَلاَ قِصَاصَ فِيهِ مِنْ مَوْضِعِ الْقَطْعِ مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ بَل فِيهِ الدِّيَةُ، وَعَلَى هَذَا: لَوْ قَطَعَ يَدَ شَخْصٍ مِنَ الْمِرْفَقِ فَلَهُ الْقِصَاصُ مِنْهُ، لأَِنَّهُ مَفْصِلٌ، وَلَيْسَ لَهُ الْقَطْعُ مِنَ الْكُوعِ، لأَِنَّهُ أَمْكَنَهُ اسْتِيفَاءُ حَقِّهِ بِكَمَالِهِ، وَالاِقْتِصَاصُ يَكُونُ مِنْ مَحَل الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ الْعُدُول إِلَى غَيْرِهِ (20) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ف 11) . دِيَةُ الْمِرْفَقِ 7 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ الْيَدَيْنِ، وَوُجُوبِ نِصْفِهَا فِي قَطْعِ إِحْدَاهُمَا، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا قَطَعَ مَا فَوْقَ الْكُوعِ أَيْ مِنْ بَعْضِ السَّاعِدِ أَوِ الْمِرْفَقِ عَلَى أَقْوَالٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (دِيَاتٌ ف 43) . النَّظَرُ إِلَى مِرْفَقِيِ الْمَرْأَةِ 8 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مِرْفَقِيِ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْجْنَبِيِّ، وَوَرَدَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَوْل بِجِوَازِ إِظْهَارِ ذِرَاعَيْهَا لأَِنَّهُمَا يَبْدُوَانِ مِنْهَا عَادَةً. أَمَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَحَارِمِ لِنَسَبٍ أَوْ سَبَبِ مُصَاهَرَةٍ أَوْ رَضَاعٍ فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ جِوَازَ النَّظَرِ إِلَى الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ (21) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عَوْرَةٌ ف 3، 6) . __________ (1) الفتاوى الهندية 4 / 177، ورد المحتار 4 / 638، وبدائع الصنائع 7 / 226، وقرة عيون الأخيار 2 / 131، والمبسوط 28 / 78، وشرح المجلة للأتاسي 4 / 684. (2) انظر شرح المجلة للأتاسي 4 / 684. (3) شرح المجلة للأتاسي 4 / 684. (4) جامع الفصولين 2 / 183، ورد المحتار 4 / 638، وبدائع الصنائع 7 / 226، وقرة عيون الأخيار 2 / 131، وشرح المجلة للأتاسي 4 / 683. (5) القاموس المحيط، والمعجم الوسيط، والمصباح المنير مادة " رفق "، وابن عابدين 1 / 67 ط. بولاق، ومطالب أولي النهى 1 / 119 ط. المكتب الإسلامي، وكفاية الطالب 1 / 183. (6) ابن عابدين 1 / 67 ط. بولاق، وجواهر الإكليل 1 / 14 ط. دار الباز، والقليوبي وعميرة 3 / 301، وكفاية الطالب 1 / 153 ط. مصطفى البابي الحلبي. (7) المصباح المنير، والمعجم الوسيط مادة " عضد " وتفسير ابن كثير 5 / 280 ط. دار الأندلس. (8) سورة الكهف / 51. (9) بداية المجتهد 1 / 12 ط. مكتبة الكليات الأزهرية، والمعجم الوسيط، والمصباح المنير مادة " يدي ". (10) سورة المائدة / 6. (11) سورة هود / 52. (12) سورة البقرة / 187. (13) ابن عابدين 1 / 67 ط. بولاق، والاختيار 1 / 7 ط. دار المعرفة، وفتح القدير 1 / 10 ط. الأميرية، وبدائع الصنائع 1 / 4 ط. دار الكتاب العربي، وبداية المجتهد 1 / 11، 12 ط. مكتبة الكليات الأزهرية، وجواهر الإكليل 1 / 14 ط. دار الباز، وكفاية الطالب / 153، 154، والقليوبي وعميرة 1 / 249، وأسنى المطالب 1 / 32 ط. المكتبة الإسلامية، والجمل / 112 ط. إحياء التراث العربي، والمغني 1 / 122، ونيل المآرب 1 / 63 ط. مكتبة الفلاح، وكشاف القناع 1 / 97 ط. عالم الكتب، ومطالب أولي النهى 1 / 101، 115. (14) فتح القدير 1 / 10، والفتاوى الهندية 1 / 4، وكفاية الطالب 1 / 153 ط. مصطفى البابي، وحاشية الجمل 1 / 112، والمغني 1 / 123. (15) حديث: " كان إذا سجد لو شاءت بهمة. . . ". أخرجه مسلم (1 / 357) من حديث ميمونة رضي الله عنها. (16) حديث: " كان إذا سجد جافى بين يديه. . . ". أخرجه أبو داود (1 / 554، 555) والنسائي (2 / 213) من حديث ميمونة رضي الله عنها، واللفظ لأبي داود. (17) ابن عابدين 1 / 339 ط. بولاق، وفتح القدير 1 / 315، 316 ط. الأميرية، والاختيار 1 / 52 ط. دار المعرفة، وجواهر الإكليل 1 / 51 ط. دار الباز، والقوانين الفقهية ص66 ط. دار الكتاب العربي، وحاشية الجمل 1 / 377، 378 ط. دار إحياء التراث العربي، وأسنى المطالب 1 / 162 ط. المكتبة الإسلامية، ومطالب أولي النهى 1 / 453 ط. المكتب الإسلامي، والمغني 1 / 519، وكشاف القناع 1 / 353 ط. عالم الكتب. (18) فتح القدير 1 / 215 ط. الأميرية. (19) مطالب أولي النهى 1 / 452، 453، وكشاف القناع 1 / 353. (20) حديث: " استعينوا بالركب ". أخرجه أبو داود (1 / 556) والترمذي (2 / 77 - 78) من حديث أبي هريرة. (21) ابن عابدين 1 / 339 ط. بولاق، والقوانين الفقهية / 66 ط. دار الكتاب العربي، وحاشية الجمل 1 / 337، 378، وأسنى المطالب 1 / 162 ط. المكتبة الإسلامية. (22) المغني 1 / 520، وكشاف القناع 1 / 352. (23) حديث: " إذا سجدت فضع كفيك. . . ". أخرجه مسلم (1 / 356) من حديث البراء بن عازب. (24) تكملة فتح القدير 8 / 270 ط. الأميرية ببولاق، والاختيار 5 / 30، وابن عابدين 5 / 354 ط. بولاق، والزرقاني 8 / 18، 19 ط. دار الفكر، ومواهب الجليل 6 / 246، وروضة الطالبين 9 / 181، ونهاية المحتاج 7 / 270 ط. المكتبة الإسلامية، والمغني 7 / 707، 709، ونيل المآرب 2 / 326. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الرابع: الحامل والمرضع
• المبحث الأول: حكم صوم الحامل والمرضع. • المبحث الثاني: ما يلزم الحامل والمرضع إذا أفطرتا. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: حكم صوم الحامل والمرضع
يباح للحامل والمرضع الفطر في رمضان، سواء خافتا على نفسيهما أو على ولديهما، وهو قول عامة أهل العلم، ومنهم المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4). الدليل: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تبارك وتعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام)) (¬5). أي وضع عنهما لزوم الصيام في أيام الحمل والرضاعة. ¬_________ (¬1) ((المبسوط للشيباني)) (2/ 245)، ((المبسوط للسرخسي)) (3/ 92). (¬2) ((المدونة الكبرى)) (1/ 278)، ((الاستذكار لابن عبدالبر)) (10/ 223). (¬3) ((الأم للشافعي)) (2/ 113)، ((المجموع للنووي)) (6/ 267). (¬4) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 37)، ((الفروع لابن مفلح)) (4/ 446). (¬5) رواه أحمد (4/ 347) (19069)، والترمذي (715) وحسنه، والنسائي (4/ 180)، وابن ماجه (1361) واللفظ له، والبيهقي (3/ 154) (5695). وجوّد إسناده ابن تيمية في ((مجموعة الرسائل والمسائل)) (2/ 293)، وقال ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 283): جيد، وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): حسن صحيح. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثاني: ما يلزم الحامل والمرضع إذا أفطرتا
إذا أفطرت الحامل والمرضع خوفاً على نفسيهما أو على ولديهما، فعليهما القضاء فقط (¬1). - فإذا كان الفطر خوفاً على نفسيهما، فهو بالإجماع، وقد حكاه ابن قدامة (¬2)، والنووي (¬3). - وأما إذا كان خوفاً على ولديهما فهو مذهب الحنفية (¬4)، ووافقهم المالكية في الحامل (¬5). الأدلة: أولاً: من السنة: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تبارك وتعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام)) (¬6). وجه الدلالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الحامل والمرضع بالمسافر، وجعلهما معاً في معنى واحد، فصار حكمهما كحكمه، وليس على المسافر إلا القضاء لا يعدوه إلى غيره. ثانياً: القياس: قياساً على المريض الخائف على نفسه (¬7). ¬_________ (¬1) وذلك لأنه يلحقها الحرج في نفسها أو ولدها، والحرج عذرٌ في الفطر كالمريض والمسافر، وعليها القضاء ولا كفارة عليها؛ لأنها ليست بجانيةٍ في الفطر ولا فدية عليها. (¬2) قال ابن قدامة: (وجملة ذلك أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما فلهما الفطر وعليهما القضاء فحسب، لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافاً) ((المغني)) (3/ 37). (¬3) ((المجموع)) (6/ 267). (¬4) ((المبسوط للسرخسي)) (3/ 92) و ((البحر الرائق لابن نجيم)) (2/ 308). (¬5) ((الاستذكار لابن عبدالبر)) (3/ 366). (¬6) رواه أحمد (4/ 347) (19069)، والترمذي (715) وحسنه، والنسائي (4/ 180)، وابن ماجه (1361) واللفظ له، والبيهقي (3/ 154) (5695). وجوّد إسناده ابن تيمية في ((مجموعة الرسائل والمسائل)) (2/ 293)، وقال ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 283): جيد، وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): حسن صحيح. (¬7) وذلك لأنه يلحقها الحرج في نفسها أو ولدها والحرج عذر في الفطر كالمريض والمسافر وعليها القضاء ولا كفارة عليها؛ لأنها ليست بجانية في الفطر ولا فدية عليها. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* المحرم من الرضاع خمس رضعات في الحولين:
فإذا أرضعت المرأة الطفل خمس رضعات قبل استكمال الحولين صار ولدها وولد زوجها، ومحارم الزوج محارمه، ومحارم المرضعة محارم للمرتضع، وأولادهما إخوانه، أما أبوي المرتضع وأصولهما وفروعهما فلا تنتشر الحرمة عليهم، فيجوز لإخوته من الرضاع أن يتزوجوا بأخواته من النسب وبالعكس. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* حد الرضعة:
أن يمص الثدي ثم يتركه باختياره من غير عارض فذلك رضعة، أو انتقل من ثدي لآخر فذلك رضعة، فإن عاد فثنتان، ويُرجع في ذلك إلى العرف، والأفضل أن ترضعه حسنة الخَلق والخُلق والدين. * يثبت الرضاع بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو بشهادة امرأة واحدة مرضية في دينها سواء كانت المرضعة أو غيرها. * إذا أرضعت امرأة طفلاً سواء كانت بكراً أو ثيباً صار ولدها في تحريم النكاح، وإباحة النظر، والخلوة، وفي المحرمية، دون وجوب النفقة والولاية والإرث. * لبن البهيمة لا يحرِّم كلبن المرأة، فلو رضع طفلان من بهيمة لم ينشر الحرمة بينهما، ونقل الدم من رجل إلى امرأة أو العكس ليس برضاع، فلا ينشر الحرمة بينهما. * إذا شك أحد في وجود الرضاع، أو شك في كماله خمس رضعات، وليس هناك بينة فلا تحريم؛ لأن الأصل عدم الرضاع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي ... مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ
ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرٌ ... أَنْتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ ... أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ ... إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ ... خِنْدِفٍ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ وَأَنْتَ لما ولدت أشرقت الأ ... رض وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وفي النّـ ... ـور وسبل الرّشاد نخترق الظِّلَالُ: ظِلَالُ الْجَنَّةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ". وَالْمُسْتَوْدَعُ: هُوَ الْمَوْضِعُ الذي كان آدَمُ وَحَوَّاءُ يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنَ الْوَرَقِ، أَيْ يَضُمَّانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ يَتَسَتَّرَانِ بِهِ، ثُمَّ هَبَطْتَ إِلَى الدُّنْيَا فِي صُلْبِ آدَمَ، وَأَنْتَ لَا بَشَرٌ وَلَا مُضْغَةٌ. وَقَوْلُهُ: تَرْكَبُ السَّفِينَ، يَعْنِي فِي صُلْبِ نُوحٍ. وَصَالِبُ لُغَةٌ غَرِيبَةٌ فِي الصُّلْبِ، وَيَجُوزُ فِي الصُّلْبِ الْفَتْحَتَانِ كَسَقَمٍ وسقم. والطّبق: القرن، أي: كُلَّمَا مَضَى عَالَمٌ وَقَرْنٌ جَاءَ قَرْنٌ، وَلِأَنَّ الْقَرْنَ يُطْبِقُ الْأَرْضَ بِسُكْنَاهُ بِهَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ: " اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا طَبَقًا غَدَقًا " أَيْ يُطْبِقُ الْأَرْضَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى " لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ " أَيْ حَالًا بَعْدَ حَالٍ. وَالنُّطُقُ: جَمْعُ نِطَاقٍ وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ الْوِسْطُ وَمِنْهُ الْمِنْطَقَةُ. أَيْ أَنْتَ أَوْسَطُ قَوْمِكَ نَسَبًا. وَجَعَلَهُ فِي عَلْيَاءَ وَجَعَلَهُمْ تَحْتَهُ نِطَاقًا. وَضَاءَتْ: لُغَةٌ فِي أَضَاءَتْ. -وَأَرْضَعَتْهُ ثُوَيْبَةُ وَأَرْضَعَتْهُ ثُوَيْبَةُ جَارِيَةُ أَبِي لَهَبٍ عمه، مَعَ عَمِّهِ حَمْزَةَ، وَمَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ: إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ وَأُمَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ أَخْبَرَتْهُمَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انكح أختي |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
بنت أبي سفيان. قال: أوتحبين ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ من شركني فِي خَيْرٍ أُخْتِي. قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: " وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِيَ، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ عُرْوَةُ فِي سِيَاقِ الْبُخَارِيِّ: ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ، أَعْتَقَهَا، فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ رَآهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ حِيبَةٍ، يَعْنِي حَالَةً. فَقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ رَخَاءً، غَيْرَ أَنِّي أُسْقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعِتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ. وَأَشَارَ إِلَى النُّقْرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. -ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ وَأَخَذَتْهُ مَعَهَا إِلَى أَرْضِهَا، فَأَقَامَ مَعَهَا فِي بَنِي سَعْدٍ نَحْوَ أَرْبَعِ سِنِينَ، ثُمَّ رَدَّتْهُ إِلَى أُمِّهِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّعْدِيَّةِ قَالَتْ: خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ قَدْ أَذَمَّتْ بِالرَّكْبِ، وَخَرَجْنَا فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا، وَمَعَنَا شَارِفٌ لَنَا، وَاللَّهِ إِنْ تَبِضَّ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ، وَمَعِي صبيّ لي إن نَنَامُ لَيْلَنَا مَعَ بُكَائِهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ يَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَأْبَاهُ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ رِضَاعَةٍ مِنْ أَبِيهِ، وَكَانَ يَتِيمًا، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ |