مقاييس اللغة لابن فارس
|
(زَمِنَ)الزَّاءُ وَالْمِيمُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى وَقْتٍ مِنَ الْوَقْتِ. مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَهُوَ الْحِينُ، قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ. يُقَالُ زَمَانٌ وَزَمَنُ، وَالْجَمْعُ أَزْمَانٌ وَأَزْمِنَةٌ. قَالَ الشَّاعِرُ فِي الزَّمَنِ:
وَكُنْتُ امْرَأً زَمَنًا بِالْعِرَاقِ...عَفِيفَ الْمُنَاخِ طَوِيلَ التَّغَنْ وَقَالَ فِي الْأَزْمَانِ: أَزْمَانَ لَيْلَى عَامَ لَيْلَى وَحَمِيوَيَقُولُونَ: " لَقِيتُهُ ذَاتَ الزُّمَيْنِ " يُرَادُ بِذَلِكَ تَرَاخِي الْمُدَّةِ. فَأَمَّا الزَّمَانَةُ الَّتِي تُصِيبُ الْإِنْسَانَ فَتُقْعِدُهُ، فَالْأَصْلُ فِيهَا الضَّادُ، وَهِيَ الضَّمَانَةُ. وَقَدْ كُتِبَتْ بِقِيَاسِهَا فِي الضَّادِ. |
معجم الصحابة للبغوي
|
باب من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأ اسمه خاء]
" من اسمه خالد " أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري من بني النجار سكن دمشق وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين والنهروان مات بأرض الروم زمن معاوية. حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي نا هارون بن موسى الفروي نا محمد بن [] عن موسى بن عقبة عن الزهري: فيمن شهد بدرا من الأنصار أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب // 142 // بن ثعلبة بن عبد عوف [بن غنم] بن مالك [بن النجار] بن عمرو |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
قيل: إنه ظهر في أيام الدولة الإسلامية في الأندلس حينما وفد إليها كثير من فرنسا وغيرها للتعلم. ....... وقيل: إنه ظهر في أيام الصليبيين وحروبهم مع المسلمين في بداية القرن الثامن عشر الميلادي بداية الاستعمار. وقيل: إنه ظهر في القرن الثاني الهجري، وأنه نشط في بلاد الشام في بدايته.
وإذا لاحظنا أن الاستشراق هو امتداد للتنصير، فلا يمنع أن يحدَّد ظهوره بالعصور الأولى للدولة الإسلامية، ولهذا أرجعه بعضهم إلى القرن الأول الهجري، إلا أنه كان على صورة غير نظامية، فإنه بدأ يكتمل بوجهه الجديد في القرن الثامن عشر الميلادي، حيث أنشئت المدارس النظامية، وعقدت المؤتمرات، وفتحت المراكز والبعثات والجمعيات والمعاهد، وكان هذا بعد انتهاء الحروب الصليبية، ولا جدال في أن النصارى وقفوا ضد الإسلام من أول ظهوره، وكل رجال الكنيسة من البابوات وزعماء الدول الغربية ينظرون بحقد شديد إلى انتشار الإسلام وقوة المسلمين، حيث رأوا أخيرا أنه لا يمكن وقف المدِّ الإسلامي إلا بغزوه فكريا مع إبداء الصداقة للعرب، وغيرهم من المسلمين، في الوقت الذي يبذلون فيه غاية جهودهم لمقاومة الإسلام، والتصدي للمسلمين؛ لإطفاء نور الإسلام، وقد ظلَّ هذا التوجه للنصارى قائما في شكل صراع محتدم على طول تاريخ الغرب النصراني والشيوعي على حد سواء، حيث أدَّى ذلك إلى اختلاف العلماء في تحديد ظهور الاستشراق أول مرة، ولكنه بالتأكيد كان بعد قيام الحرب الصليبية والهزائم التي أُلحقت بالنصارى. ¬_________ (¬1) ((الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي)) ط ج 1 (ص: 697). وانظر ((أجنحة المكر الثلاثة)) (ص 120). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: بداية زمن الإمساك
يبدأ زمن الإمساك عن المفطِّرات من دخول الفجر الثاني (¬1)، وذهب إلى هذا عامة أهل العلم (¬2). الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة:187] وقد فسَّر النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَد بقوله: ((إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). وعن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه قال: ((أنزلت وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ولم ينزل مِنَ الْفَجْرِ، فكان رجالٌ إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعدُ مِنَ الْفَجْرِ فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار)). أخرجه البخاري ومسلم (¬4). والمراد هنا بالخيط الأبيض هو: المعترض في الأفق، لا الذي هو كذَنَب السرحان - الذي يكون عمودياً في السماء - فإنه الفجر الكاذب، الذي لا يُحلُّ شيئاً، ولا يُحرِّمه. والمراد بالخيط الأسود: سواد الليل. والتبيُّن: أن يمتاز أحدهما عن الآخر، وذلك لا يكون إلا عند دخول وقت الفجر (¬5). ثانياً: من السنة: 1 - عن عائشة رضي الله عنها أن بلالاً كان يؤذِّن بليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابن أم مكتوم؛ فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6). 2 - عن جابرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام، وأما الفجر الذي يذهب مستطيلا في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام)) (¬7). ¬_________ (¬1) الفجر فجران: فجر صادق، وفجر كاذب. وهناك فروق بينهما، وهي: 1 - الفجر الكاذب: يكون مستطيلاً في السماء، ليس عرضاً ولكن طولاً، وأما الفجر الصادق: فيكون عرضاً، يمتد من الشمال إلى الجنوب. 2 - الفجر الصادق: لا ظلمة بعده بل يزداد فيه الضياء حتى تطلع الشمس، وأما الفجر الكاذب: فإنه يحدث بعد ضيائه ظلمة؛ ولهذا سمي كاذباً؛ لأنه يضمحل ويزول. 3 - الفجر الصادق: متصل بالأفق، أما الفجر الكاذب: فبينه وبين الأفق ظلمة. ((لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين)) (اللقاء الثاني والستون/ ص34). (¬2) قال ابن قدامة: (والصوم المشروع هو الإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، روي معنى ذلك عن عمر، وابن عباس، وبه قال عطاء، وعوام أهل العلم) ((المغني)) (3/ 4). وقد حكاه بعضهم إجماعاً، واعتبروا خلاف هذا القول شذوذاً. قال ابن عبد البر: (والنهار الذي يجب صيامه: من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، على هذا إجماع علماء المسلمين فلا وجه للكلام فيه) ((التمهيد)) (10/ 62). (¬3) رواه البخاري (1916)، ومسلم (1090). (¬4) رواه البخاري (1917)، ومسلم (1091). (¬5) ((فتح القدير للشوكاني)) (1/ 186). (¬6) رواه البخاري (1918)، ومسلم (1092). (¬7) رواه الحاكم (1/ 304)، والبيهقي (1/ 377) (1642). قال الحاكم: إسناده صحيح، وقال البيهقي: هكذا روي بهذا الإسناد موصولاً وروي مرسلاً وهو أصح، وصححه محمد جار الله في ((النوافح العطرة)) (218)، والألباني في ((صحيح الجامع)) (4278). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: بداية زمن الإمساك
يبدأ زمن الإمساك عن المفطِّرات من دخول الفجر الثاني (¬1)، وذهب إلى هذا عامة أهل العلم (¬2). الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة:187] وقد فسَّر النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَد بقوله: ((إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). وعن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه قال: ((أنزلت وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ولم ينزل مِنَ الْفَجْرِ، فكان رجالٌ إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعدُ مِنَ الْفَجْرِ فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار)). أخرجه البخاري ومسلم (¬4). والمراد هنا بالخيط الأبيض هو: المعترض في الأفق، لا الذي هو كذَنَب السرحان - الذي يكون عمودياً في السماء - فإنه الفجر الكاذب، الذي لا يُحلُّ شيئاً، ولا يُحرِّمه. والمراد بالخيط الأسود: سواد الليل. والتبيُّن: أن يمتاز أحدهما عن الآخر، وذلك لا يكون إلا عند دخول وقت الفجر (¬5). ثانياً: من السنة: 1 - عن عائشة رضي الله عنها أن بلالاً كان يؤذِّن بليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابن أم مكتوم؛ فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6). 2 - عن جابرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام، وأما الفجر الذي يذهب مستطيلا في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام)) (¬7). ¬_________ (¬1) الفجر فجران: فجر صادق، وفجر كاذب. وهناك فروق بينهما، وهي: 1 - الفجر الكاذب: يكون مستطيلاً في السماء، ليس عرضاً ولكن طولاً، وأما الفجر الصادق: فيكون عرضاً، يمتد من الشمال إلى الجنوب. 2 - الفجر الصادق: لا ظلمة بعده بل يزداد فيه الضياء حتى تطلع الشمس، وأما الفجر الكاذب: فإنه يحدث بعد ضيائه ظلمة؛ ولهذا سمي كاذباً؛ لأنه يضمحل ويزول. 3 - الفجر الصادق: متصل بالأفق، أما الفجر الكاذب: فبينه وبين الأفق ظلمة. ((لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين)) (اللقاء الثاني والستون/ ص34). (¬2) قال ابن قدامة: (والصوم المشروع هو الإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، روي معنى ذلك عن عمر، وابن عباس، وبه قال عطاء، وعوام أهل العلم) ((المغني)) (3/ 4). وقد حكاه بعضهم إجماعاً، واعتبروا خلاف هذا القول شذوذاً. قال ابن عبد البر: (والنهار الذي يجب صيامه: من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، على هذا إجماع علماء المسلمين فلا وجه للكلام فيه) ((التمهيد)) (10/ 62). (¬3) رواه البخاري (1916)، ومسلم (1090). (¬4) رواه البخاري (1917)، ومسلم (1091). (¬5) ((فتح القدير للشوكاني)) (1/ 186). (¬6) رواه البخاري (1918)، ومسلم (1092). (¬7) رواه الحاكم (1/ 304)، والبيهقي (1/ 377) (1642). قال الحاكم: إسناده صحيح، وقال البيهقي: هكذا روي بهذا الإسناد موصولاً وروي مرسلاً وهو أصح، وصححه محمد جار الله في ((النوافح العطرة)) (218)، والألباني في ((صحيح الجامع)) (4278). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثاني: نهاية زمن الإمساك
الفرع الأول: متى ينتهي زمن الإمساك ينتهي وقت الإمساك بغروب الشمس. الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187] ففي هذا التصريح بأن للصوم غاية هي الليل، فعند إقبال الليل من المشرق، وإدبار النهار من المغرب يفطر الصائم، ويحلُّ له الأكل، والشرب وغيرهما (¬1). ثانياً: من السنة: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم)). أخرجه البخاري ومسلم (¬2). ثالثاً: الإجماع: أجمع أهل العلم على أن وقت صيام اليوم ينتهي بغروب شمسه، وممن نقل الإجماع على ذلك ابن حزم (¬3)، وابن عبدالبر (¬4)، والنووي (¬5). الفرع الثاني: إذا أفطر الصائم ثم أقلعت الطائرة به، فرأى الشمس لم تغرب من أفطر بالبلد ثم أقلعت الطائرة به، أو أفطر في الطائرة قبل ارتفاعها، وذلك بعد انتهاء النهار، ثم رأى الشمس بعد ارتفاع الطائرة في الجو، فإنه يستمر مفطرا (¬6)، وبه أفتى عبدالرزاق عفيفي (¬7)، وابن باز (¬8)، وابن عثيمين (¬9). الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: ... ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187] أي: إلى غروب الشمس. ثانياً: من السنة: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم)). أخرجه البخاري ومسلم (¬10). وجه الدلالة: أنَّ الشارع الحكيم قد علَّق الإمساك بتبين دخول وقت الفجر الثاني، وعلق الإفطار بغروب الشمس، فمتى رأى الصائم من مكانه الذي هو فيه أن الشمس قد غربت أفطر، وإلا فلا (¬11). الفرع الثالث: هل العبرة للصائم برؤية الشمس وهو في الطائرة أم بدخول وقت الإفطار في البلد القريب منها أو المحاذي لها من سافر بالطائرة وهو صائمٌ، ثم اطَّلع بواسطة الساعة أو غيرهاوالتلفزيون على أن وقت إفطار البلد الذي سافر منه أو البلد القريبة منه في سفره، قد دخل، لكنه يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة، فليس له أن يفطر إلا بعد غروبها. ¬_________ (¬1) ((فتح القدير للشوكاني، بتصرف)) (1/ 186). (¬2) رواه البخاري (1954)، ومسلم (1100). (¬3) ((مراتب الإجماع)) (ص 39)، ولم يتعقبه ابن تيمية في ((نقد مراتب الإجماع)). (¬4) قال ابن عبد البر: (والنهار الذي يجب صيامه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس على هذا إجماع علماء المسلمين فلا وجه للكلام فيه) ((التمهيد)) (10/ 62). (¬5) قال النووي: (ينقضي الصوم ويتم بغروب الشمس بإجماع المسلمين) ((المجموع)) (6/ 310). (¬6) وذلك لأن حكمه حكم البلد التي أقلع منها وقد انتهى النهار وهو فيها. (¬7) قال عبد الرزاق عفيفي: (إذا غابت الشمس في الأرض فإن الصائم يفطر، فإذا ارتفعت الطائرة في الفضاء، فرأى الشمس لم تغرب استمر على فطره .. ) ((فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي)) (ص 168). (¬8) قال ابن باز: ( .. إذا أفطر بالبلد بعد انتهاء النهار في حقه فأقلعت الطائرة ثم رأى الشمس فإنه يستمر مفطراً) ((مجلة البحوث الإسلامية)) (16/ 130). (¬9) قال ابن عثيمين: (مسألة: رجل غابت عليه الشمس وهو في الأرض وأفطر وطارت به الطائرة ثم رأى الشمس. نقول: لا يلزم أن يمسك؛ لأن النهار في حقه انتهى، والشمس لم تطلع عليه بل هو طلع عليها .. ) ((الشرح الممتع)) (6/ 397)، وانظر ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 331 - 334). (¬10) رواه البخاري (1954)، ومسلم (1100). (¬11) قال ابن باز: (لكل صائم حكم المكان الذي هو فيه، سواء كان على سطح الأرض أم كان على طائرة في الجو) ((مجلة البحوث الإسلامية)) (14/ 125). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث السابع: زمن الرمي يوم النحر
يبدأ وقت رمي جمرة العقبة من منتصف ليلة النحر، ويسن أن يكون بعد طلوع الشمس (¬1)، وهذا مذهب الشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، واختاره ابن باز (¬4) (¬5). الأدلة: أولاً: من السنة: 1 - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((رمى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال)) (¬6). 2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أَرْسَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأمِّ سلمة ليلة النحر، فرمتْ الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت)) (¬7) وجه الاستدلال: أن هذا لا يكون إلا وقد رمت قبل الفجر بساعة (¬8). 3 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة، أن تدفع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة بطيئة، فأذن لها، فدفعت قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة، أحب إلي من مفروح به)) (¬9). 4 - عن عبدالله مولى أسماء بنت أبي بكر قال: ((دخلنا مع أسماء من جمع لما غاب القمر، وأتينا منى ورمينا وصلت الصبح في دارها، فقلت يا هنتاه رمينا قبل الفجر، فقالت: هكذا كنا نفعل أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (¬10). 5 - عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه كان يقدِّم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يرجعون قبل أن يقف الامام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم)) رواه البخاري ومسلم (¬11) ثانياً: أن النصوص علقت الرمي بما قبل الفجر، وهو تعبير صالح لجميع الليل، فجعل النصف ضابطاً له؛ لأنه أقرب إلى الحقيقة مما قبل النصف (¬12). ثالثاً: أن ما بعد نصف الليل من توابع النهار المستقبل، فوجب أن يكون حكمه في الرمي حكم النهار المستقبل (¬13). رابعاً: أنه وقت للدفع من مزدلفة، فكان وقتاً للرمي، كبعد طلوع الشمس (¬14). ¬_________ (¬1) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى يوم النحر جمرة العقبة بعد طلوع الشمس) ((الإجماع)) لابن المنذر (ص: 58). وقال أيضاً: (أجمعوا على أن من رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الشمس أجزأه) ((المجموع)) للنووي (8/ 181). وقال ابن عبدالبر: (أجمع علماء المسلمين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى ذلك اليوم. وأجمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرم من الجمرات يوم جمرة العقبة وأجمعوا على أن من رماها من طلوع الشمس إلى الزوال يوم النحر فقد أصاب سنتها ووقتها المختار وأجمعوا أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها وإن لم يكن ذلك مستحسنا له) ((التمهيد)) لابن عبدالبر (7/ 268). وقال ابن قدامة: (كان رميها بعد طلوع الشمس يجزئ بالإجماع، وكان أولى) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 382). (¬2) ((المجموع)) للنووي (8/ 180)، ((نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج)) الرملي (3/ 302) (¬3) قال ابن قدامة: (لرمي هذه الجمرة وقتان: وقت فضيلة، ووقت إجزاء، فأما وقت الفضيلة فبعد طلوع الشمس ... وأما وقت الجواز، فأوله نصف الليل من ليلة النحر) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 381، 382)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/ 584). (¬4) قال ابن باز: (الصحيح أن رمي جمرة العقبة في النصف الأخير من ليلة النحر مجزئ للضعفة وغيرهم، ولكن يشرع للمسلم القوي أن يجتهد حتى يرمي في النهار؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ ((لأنه صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس))). ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 143، 17/ 295، 296). (¬5) وهو قول أسماء بنت أبى بكر, وابن أبى مليكة, وعكرمة بن خالد, وعطاء, وابن أبي ليلى. ((المغني)) لابن قدامة (3/ 382)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (72/ 314). (¬6) رواه مسلم (1218) (¬7) رواه أبو داود (1942)، والدارقطني (2/ 276)، والحاكم (1/ 641)، والبيهقي (5/ 133) (9846). أورده ابن حزم في ((حجة الوداع)) (184): وهو عنده إسناده متصل صحيح وقال محمد بن عبدالهادي في ((المحرر)) (265): رجاله رجال مسلم، وصحح إسناده ابن الملقن في ((البدر المنير)) (6/ 250)، وقال ابن حجر في ((بلوغ المرام)) (215): (إسناده على شرط مسلم)، وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (5/ 146)، والعظيم آبادي في ((عون المعبود)) (5/ 219): رجاله رجال الصحيح .. (¬8) ((مجلة البحوث الإسلامية)) (5/ 23)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (23/ 156). (¬9) رواه البخاري (1681)، ومسلم (1290) (¬10) رواه البخاري (1679)، ومسلم (1291) (¬11) رواه البخاري (1676)، ومسلم (1295) (¬12) ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (23/ 157). (¬13) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 185). (¬14) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 382). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثالث: زمن الذبح
المطلب الأول: أول زمن الذبح يبتدئ وقت ذبح الهدي يوم النحر، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية (¬1)،والمالكية (¬2)، والحنابلة (¬3)، وبه قال سفيان الثوري (¬4)، واختاره ابن باز (¬5)، وابن عثيمين (¬6). الأدلة: أولاً: من الكتاب: قال تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [البقرة: 196]. وجه الدلالة: أنه جاء في الآية الكريمة أن الحلق لا يكون إلا بعد أن يبلغ الهدي محله، ومعلوم أن الحلق لا يكون إلا يوم النحر (¬7). قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا [الحج: 27 - 28]. وجه الدلالة: أن قضاء التفث يختص بيوم النحر، وقد جاء مرتباً على النحر والأكل منه (¬8). ثانياً: من السنة: عن حفصة رضي الله عنها أنها قالت: ((يا رسول الله، ما بال الناس حلوا من عمرتهم ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر)) (¬9). وجه الدلالة: أنه علق الحل على النحر، ومعلوم أن الحل لا يكون إلا يوم النحر. أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا في عشر ذي الحجة، وقد بقيت الغنم والإبل التي معهم موقوفة حتى جاء يوم النحر، فلو كان ذبحها جائزاً قبل ذلك لبادر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إليه في الأيام الأربعة التي أقاموها قبل خروجهم إلى عرفات؛ لأن الناس بحاجة إلى اللحوم في ذلك الوقت، فلما لم يفعل ذلك على عدم الإجزاء، وأن الذي ذبح قبل يوم النحر قد خالف السنة وأتى بشرع جديد فلا يجزئ؛ كمن صلى أو صام قبل الوقت (¬10). أنه لو كان ذبح الهدي جائزًا قبل يوم العيد لفعله النبي صلى الله عليه وسلم حينما أمر أصحابه أن يحلوا من العمرة من لم يكن معه هدي، لأجل أن يطمئن أصحابه في التحلل من العمرة، فدل امتناع الرسول صلى الله عليه وسلم من ذبح هديه قبل يوم النحر مع دعاء الحاجة إليه على أنه لا يجوز (¬11). ثالثاً: أنه دم نسك، فلا يجوز قبل يوم النحر، كالأضحية (¬12). المطلب الثاني: آخر زمن الذبح اختلف أهل العلم في آخر زمن الذبح على أقوال، أشهرها قولان: ¬_________ (¬1) لكن يجوز عند الحنفية: ذبح دم التطوع قبل يوم النحر؛ لأنها هدايا وذلك يتحقق بتبليغها إلى الحرم، وإن كان ذبحها في أيام النحر أفضل؛ لأن معنى القربة في إراقة الدم فيها أظهر. ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (4/ 73)، ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (3/ 162). (¬2) ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (5/ 243)، ((مواهب الجليل)) الحطاب (4/ 273). (¬3) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 245)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 456). (¬4) ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (5/ 244). (¬5) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (18/ 29). (¬6) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (25/ 90). (¬7) ((مجلة البحوث الإسلامية)) (4/ 187، 195). (¬8) ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 186). (¬9) رواه البخاري (4398)، ومسلم (1229) (¬10) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 516)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (4/ 192)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (18/ 29). (¬11) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (25/ 90). (¬12) ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 186)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (4/ 192). |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
ما وقع من الأحداث زمن خلافته
و الذي وقع في أيامه من الأمور الكبار : تنفيذ جيش أسامة و قتال أهل الردة و ما نعي الزكاة و مسيلمة الكذاب و جمع القرآن أخرج الإسماعيلي عن عمر رضي الله عنه قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم ارتد من ارتد من العرب و قالوا : نصلي و لا نزكي فأتيت أبا بكر فقلت : يا خليفة رسول الله تألف الناس و ارفق بهم فإنهم بمنزلة الوحش فقال : رجوت نصرتك و جئتني بخذلانك جبارا في الجاهلية خوارا في الإسلام بماذا عسيت أن أتألفهم ؟ بشعر مفتعل أو بسحر مفترى ؟ هيهات هيهات مضى النبي صلى الله عليه و سلم و انقطع الوحي و الله لأجاهدنهم ما استمسك السيف في يدي و إن منعوني عقالا قال عمر : فوجدته في ذلك أمضى مني و أحزم و آدب الناس على أمور هانت على كثير من مؤونتهم حين وليتهم و أخرج أبو القاسم البغوي و أبو بكر الشافعي في فوائده و ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم اشرأب النفاق و ارتدت العرب و انحازت الأنصار فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضها فما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بفنائها و فضلها قالوا : أين يدفن النبي صلى الله عليه و سلم ؟ فما وجدنا عند أحد من ذلك علما فقال أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ما من نبي يقبض إلا دفن تحت مضجعه الذي مات فيه قالت : و اختلفوا في ميراثه فما وجدوا عند أحد من ذلك علما فقال أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة قال الأصمعي : الهيض : الكسر للعظم و الإشرئباب : رفع الرأس قال بعض العلماء : و هذا أول اختلاف وقع بين الصحابة رضي الله عنهم فقال بعضهم : ندفنه بمكة بلده الذي ولد بها و قال آخرون : بل بمسجده و قال آخرون : بل بالبقيع و قال آخرون : بل في بيت المقدس مدفن الأنبياء حتى أخبرهم أبو بكر بما عنده من العلم قال ابن زنجويه : و هذه سنة تفرد بها الصديق من بين المهاجرين و الأنصار و رجعوا إليه فيها و أخرج البيهقي و ابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : و الذي لا إله إلا هو لولا أن أبا بكر استخلف ما عبد الله ثم قال الثانية ثم قال الثالثة فقيل له : مه يا أبا هريرة فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم وجه أسامة بن زيد في سبعمائة إلى الشام فلما نزل بذي خشب قبض النبي صلى الله عليه و سلم و ارتدت العرب حول المدينة و اجتمع إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : رد هؤلاء توجه هؤلاء إلى الروم و قد ارتدت العرب حول المدينة ؟ فقال : و الذي لا إله إلا هو لو جرت الكلاب بأرجل أزواج النبي صلى الله عليه و سلم ما رددت جيشا وجهه رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا حللت لواء عقده فوجه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداء إلا قالوا : لو لا أن لهؤلاء قوة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم و لكن ندعهم حتى يلقوا الروم فلقوهم فهزموهم و قتلوهم و رجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام أخرج عن عروة قال : جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في مرضه : أنفذوا جيش أسامة فسار حتى بلغ الجرف فأرسلت إليه امرأته فاطمة بنت قيس تقول : لا تجعل فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم ثقل فلم يبرح حتى قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما قبض رجع إلى أبي بكر فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثني و أنا على غير حالكم هذه و أنا أتخوف أن تكفر العرب و إن كفرت كانوا أول من يقاتل و إن لم تكفر مضيت فإن معي سروات الناس و خيارهم فخطب أبو بكر الناس ثم قال : و الله لأن يخطفني الطير أحب إلي من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعثه قال الذهبي : لما اشتهرت وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بالنواحي ارتدت طوائف كثيرة من العرب عن الإسلام و منعوا الزكاة فنهض أبو بكر الصديق لقتالهم فأشار عليه عمر و غيره أن يفتر عن قتالهم فقال : و الله لو منعوني عقالا أو عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتهم على منعها فقال عمر : كيف تقاتل الناس و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم [ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله فمن قالها عصم مني ماله و دمه إلا بحقها و حسابه على الله ؟ ] فقال أبو بكر : و الله لأقاتلن من فرق بين الصلاة و الزكاة فإن الزكاة حق المال و قد قال [ إلا بحقها ] قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت الله شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق أخرجه الشيخان و غيرهما و عن عروة قال : خرج أبو بكر في المهاجرين و الأنصار حتى بلغ نقعا حذاء نجد و هربت الأعراب بذراريهم فكلم الناس أبا بكر و قالوا : ارجع إلى المدينة و إلى الذرية و النساء و أمر رجلا على الجيش و لم يزالوا به حتى رجع و أمر خالد بن الوليد و قال له : إذا أسلموا و أعطوا الصدقة فمن شاء منكم أن يرجع فليرجع و رجع أبو بكر إلى المدينة و أخرج الدارقطني عن ابن عمر قال : لما برز أبو بكر و استوى على راحلته أخذ علي بن أبي طالب بزمامها و قال : إلى أين يا خليفة رسول الله ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد : شم سيفك و لا تفجعنا بنفسك و ارجع إلى المدينة فو الله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا وعن حنظلة بن علي الليثي أن أبا بكر بعث خالدا و أمره أن يقاتل الناس على خمس من ترك واحدة منهن قاتله كما يقاتل من ترك الخمس جميعا : على شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و صوم رمضان و حج البيت و سار خالد و من معه في جمادى الآخرة فقاتل بني أسد و غطفان و قتل من قتل و أسر من أسر و رجع الباقون إلى الإسلام و استشهد بهذه الواقعة من الصحابة عكاشة بن محصن و ثابت بن أقرم و في رمضان من هذه السنة ماتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم سيدة نساء العالمين و عمرها أربع و عشرون سنة قال الذهبي : و ليس لرسول الله صلى الله عليه و سلم نسب إلا منها فإن عقب ابنته زينب انقرضوا قاله الزبير بن بكار و ماتت قبلها بشهر أم أيمن وفي شوال مات عبد الله بن أبي بكر الصديق ثم سار بجموعه إلى اليمامة لقتال مسيلمة الكذاب في أواخر العام و التقى الجمعان و دام الحصار أياما ثم قتل الكذاب لعنه الله قتله وحشي قاتل حمزة و استشهد فيها خلق من الصحابة : أبو حذيفة بن عتبة و سالم مولى أبي حذيفة و شجاع بن وهب و زيد بن الخطاب و عبد الله بن سهل و مالك بن عمرو و الطفيل بن عمرو الدوسي و يزيد بن قيس و عامر بن البكير و عبد الله بن مخرمة و السائب بن عثمان بن مظعون و عباد بن بشر و معن بن عدي و ثابت بن قيس بن شماس و أبو دجانة سماك بن حرب و جماعة آخرون تتمة سبعين و كان لمسيلمة يوم قتل مائة و خمسون سنة و مولده قبل مولد عبد الله والد النبي صلى الله عليه و سلم و في سنة اثني عشرة بعث الصديق العلاء بن الحضرمي إلى البحرين و كانوا قد ارتدوا فالتقوا بجواثي فنصر المسلمين و بعث عكرمة بن أبي جهل إلى عمان و كانوا قد ارتدوا و بعث المهاجر بن أبي أمية أهل النجير و كانوا قد ارتدوا و بعث زياد بن لبيد الأنصاري إلى طائفة من المرتدة و فيها مات أبو العاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم و الصعب بن جثامة الليثي و أبو مرثد الغنوي و فيها بعد فراغ قتال أهل الردة بعث الصديق رضي الله عنه خالد بن الوليد إلى أرض البصرة فغزا الأبلة فافتتحها و افتتح مدائن كسرى التي بالعراق صلحا و حربا و فيها أقام الحج أبو بكر الصديق ثم رجع فبعث عمرو بن العاص و الجنود إلى الشام فكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة و نصر المسلمون و بشر بها أبو بكر و هو بآخر رمق و استشهد بها عكرمة بن أبي جهل و هشام بن العاصي في طائفة و فيها كانت وقعة مرج الصفر و هزم المشركون و استشهد بها الفضل بن العباس في طائفة |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
ذكر من مات من الصحابة في زمن عمر
مات في أيام عمر رضي الله عنه من الأعلام : عتبة بن غزوان و العلاء بن الحضرمي و قيس بن السكن و أبو قحافة والد الصديق رضي الله عنه و سعد بن عبادة و سهيل بن عمرو و ابن أم مكتوم المؤذن و عياش بن أبي ربيعة و عبد الرحمن أخو الزبير بن العوام و قيس بن أبي صعصعة : أحد من جمع القرآن و نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب و أخوه أبو سفيان و مارية أم السيد إبراهيم و أبو عبيدة بن الجراح و معاذ بن جبل و يزيد بن أبي سفيان و شرحبيل بن حسنة و الفضل بن العباس و أبو جندل بن سهيل و أبو مالك الأشعري و صفوان بن المعطل و أبي بن كعب و بلال المؤذن و أسيد بن الحضير و البراء بن مالك أخو أنس و زينب بنت جحش و عياض بن غنم و أبو الهيثم بن التيهان و خالد بن الوليد و الجارود سيد بني عبد القيس و النعمان بن مقرن و قتادة بن النعمان و الأقرع بن حابس و سودة بنت زمعة و عويم بن ساعدة و غيلان الثقفي و أبو محجن الثقفي و خلائق آخرون من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-فصل في محنته زمن الواثق
قال حنبل: ولم يزل أبو عبد الله بعد أن برئ من مرضه يحضر الجمعة والجماعة ويفتي ويحدِّث حتّى مات المعتصم، وولى ابنه الواثق، فأظهر ما أظهر من المحنة والميل إلى ابن أبي دؤاد وأصحابه. فلما اشتد الأمر على أهل بغداد، وأظهرت القُضاة المحنة، وفُرّق بين فضل الأنماطيّ وامرأته، وبين أبي صالح وامرأته، كان أبو عبد الله يشهد الجمعة ويعيد الصّلاة إذا رجع ويقول: الجمعة تؤتي لفضلها، والصّلاة تُعاد خلف من قال بهذه المقالة، وجاء نفر إلى أبي عبد الله وقالوا: هذا الأمر قد فشا وتفاقم، ونحن نخافه على أكثر من هذا. وذكروا أن ابن أبي دؤاد على أن يأمر المعلّمين بتعليم الصّبيان في الكُتّاب مع القرآن: القرآن كذا وكذا. فنحن لا نرضى بإمارته. فمنعهم من ذلك وناظَرَهم. وحكى حنبل قصْده في مناظرتهم وأمرهم بالصَّبْر. فبينا نحن في أيّام الواثق إذ جاء يعقوب ليلا برسالة إسحاق بن إبراهيم إلى أبي عبد الله: يقول لك الأمير: إنّ أمير المؤمنين قد ذكرك، فلا يجتمعنّ إليك أحد، ولا تُسَاكنّي بأرضٍ ولا مدينة أنا فيها. فاذهب حيث شئت من أرض الله، فاختفى أبو عبد الله بقيّة حياة الواثق. وكانت تلك الفتنة، وقُتل أحمد بن نصر، فلم يزل أبو عبد الله مختفيًا فِي غير منزله في القرب. ثمّ عاد إلى منزله بعد أشُهر أو سنة لما طفئ خبره. ولم يزل في البيت مختفيًا لا يخرج إلى الصّلاة ولا غيرها حتّى هلك الواثق. وعن إبراهيم بن هانئ قال: اختفى أحمد بن حنبل عندي ثلاثة أيام ثم قال: اطلب لي موضعا، قلت: لا آمن عليك. قال: افعل. فإذا فعلت أفدتك، فطلبت له موضعًا، فلمّا خرج قال لي: اختفى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الغار ثلاثة أيّام، ثم تحوّل. -[1049]- قلت: أنا أتعجَّب من الحافظ أبي القاسم كيف لم يَسُقِ المحنة ولا شيئًا منها في تاريخ دمشق مع فرط استقصائه، ومع صحّة أسانيدها، ولعلّ له نيّة في تَرْكها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بهجة الزمن، في أخبار اليمن
للشيخ، ضياء الدين: عبد الله بن محمد، المعروف: بابن عبد المجيد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تحفة الزمن، في أعيان أهل اليمن
للفقيه، السيد: حسين بن عبد الرحمن الأهدل، الحنفي، اليمني، الحسيني. المتوفى: 855. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نادرة الزمن، في تاريخ اليمن
للمولى: علي بن بالي، المعروف: بمنق. المتوفى: سنة 992، اثنتين وتسعين وتسعمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
مجهول.
قلت: روى عن سنان بن سلمة، والحكم بن عمرو الغفاري. وعنه ابنه عبد الصمد وحده. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قد بدت منه هفوة في صباه، واتهم بوضع الحديث، ثم تاب إلى الله واستمر على الثقة.
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن ابن عيينة، وطبقته.
وعنه الجماعة. ولحقه المحاملى. وثقه ابن معين، وغيره. وقال الذهلي: حجة. وقال صالح جزرة: صدوق اللهجة، في عقله شئ. وقال أبو حاتم: صدوق، صالح الحديث. وقال أبو عروبة: ما رأيت بالبصرة أثبت منه ومن يحيى بن حكيم. وقال النسائي: لا بأس به. كان يغير في كتابه. وقال ابن خراش: كان من الاثبات. وقال ابن حبان: كان لا يقرأ إلا من كتابه. وقال الخطيب () : ثقة ثبت، احتج به سائر الأئمة () . |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Era الزمن العصر الحقبة
|