|
سرقسط
سَرَقُسْطَةُ، بفتحِ السِّينِ والرَّاءِ وضمّ الْقَاف، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ. وقالَ الصَّاغَانِيّ: د، بالأَندلس تتَّصِلُ أَعمالُها بأَعمالِ تُطِيلَةَ، كَمَا فِي العُبَاب. وقالَ شَيْخُنَا: هِيَ من أَعْجَبِ بلادِ الأَندلُس وأَكْبَرِها وأَكْثَرِها فَواكِهَ، وَلها أَعْمالٌ كثيرةٌ: مُدُنٌ وقُرى وحُصُونٌ مسافَةَ أَرْبَعينَ مِيلاً، وَلَا يدخُلُها عقربٌ وَلَا حيَّةٌ إلاَّ ماتَتْ، وَلَا يُسَوِّسُ فِيهَا شيءٌ من الطَّعامِ والأَخْشابِ والثِّيابِ، نَقَلَ ذلِكَ الشِّهابُ المَقَّرِيُّ فِي نَفْحِ الطِّيبِ. وَقَدْ خرجَ مِنْهَا أَعْلامٌ كالسَّرَقُسْطِيِّ صَاحِب الأَفْعالِ. وغيرُ واحدٍ، وأَبو الطَّاهرِ محمَّدُ بنُ يوسُفَ السَّرَقُسْطِيُّ صاحبُ المَقاماتِ التَّمِيمِيَّةِ اللُّزُومِيَّة، وَهِي خمسونَ مَقامَةً. وسَرَقُسْطَةُ أَيْضاً: د، بنواحي خُوارِزْمَ، عَن العِمْرَانِيّ الخُوارِزْمِيِّ، كَمَا فِي العُبَاب. قُلْتُ: ولعلَّ هَذَا الأَخيرَ سَراي قُسْطَة بإِضافَةِ السَّراي إِلَى قُسْطَةُ. وقُسْطَةُ: اسمُ رَجُلٍ نُسِبَ إِلَيْه السَّرَايُ، فتأَمَّلْ. |
|
سرقسطية:
سَرَقُسطيَّة (نسبة إلى سرقسطة): اسم نبات فعند ابن الجزار: السرقسطية هي الفلواطة. ويرى السيد سيمونيه أن فلواطة تصغير اللفظة الأسبانية فوليه أو polio واللفظة الايطالية: pollezuolo و Teucium poLium وهو ينقل من كشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري، وفيه سرقسطة وهو خطأ. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سَرَقُسْطَةُ:
بفتح أوّله وثانيه ثمّ قاف مضمومة، وسين مهملة ساكنة، وطاء مهملة: بلدة مشهورة بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال تطيلة، ذات فواكه عذبة لها فضل على سائر فواكه الأندلس، مبنية على نهر كبير، وهو نهر منبعث من جبال القلاع، قد انفردت بصنعة السّمّور ولطف تدبيره تقوم في طرزها بكمالها منفردة بالنسج في منوالها، وهي الثياب الرقيقة المعروفة بالسرقسطية، هذه خصوصية لأهل هذا الصقع، وهذا السّمّور المذكور هنا لا أتحقق ما هو ولا أيّ شيء يعنى به وإن كان نباتا عندهم أو وبر الدابّة المعروفة، فإن كانت الدابّة المعروفة فيقال لها الجندبادستر أيضا، وهي دابّة تكون في البحر وتخرج إلى البرّ وعندها قوّة ميز، وقال الأطباء: الجندبادستر حيوان يكون في بحر الروم ولا يحتاج منه إلّا إلى خصاه فيخرج ذلك الحيوان من البحر ويسرح في البر فيؤخذ ويقطع منه خصاه ويطلق فربّما عرض له الصيادون مرّة أخرى فإذا علم أنّهم ماسكوه استلقى على ظهره وفرّج بين فخذيه ليريهم موضع خصيتيه خاليا فيتركوه حينئذ، وفي سرقسطة معدن الملح الذّرآني وهو أبيض صافي اللون أملس خالص، ولا يكون في غيرها من بلاد الأندلس، ولها مدن ومعاقل، وهي الآن بيد الأفرنج صارت بأيديهم منذ سنة 512، وينسب إلى سرقسطة أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن يوسف السرقسطي، قال السلفي: كان من أهل المعرفة والخط، وكان بيني وبينه مكاتبة، وهو الذي تولى أخذ إجازات الشيوخ بالأندلس سنة 512، وروى في تآليفه عن صهر أبي عبد الله بن وضّاح وغيره كثيرا، وصنّف كتابا في الحفّاظ فبدأ بالزهري وختم بي، كلّه عن السلفي، وأنبل من نسب إلى سرقسطة ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي من ولد عوف بن غطفان، وقيل: بل الرواية عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو القاسم، سمع بالأندلس من محمد بن وضّاح والخشني وعبد الله بن مرّة وإبراهيم بن نصر السرقسطي ومحمد بن عبد الله بن الفار بن الزبير بن مخلد، رحل إلى المشرق هو وابنه قاسم في سنة 288 فسمعا بمكّة من عبد الله بن عليّ بن الجارود ومحمد بن عليّ الجوهري وأحمد بن حمزة، وبمصر من أحمد بن عمر البزّاز وأحمد بن شعيب النسائي، وكان عالما متقنا بصيرا بالحديث والفقه والنحو والغريب والشعر، وقيل إنّه استقضى ببلده، وتوفي بسرقسطة سنة 313 عن 95 سنة، ومولده سنة 217، وابنه قاسم بن ثابت، كان أعلم من أبيه وأنبل وأروع، ويكنى أبا محمد، رحل مع أبيه فسمع معه وعني بجمع الحديث واللغة فأدخل إلى الأندلس علما كثيرا، ويقال إنّه أوّل من أدخل كتاب العين للخليل إلى الأندلس وألّف قاسم كتابا في شرح الحديث ممّا ليس في كتاب أبي عبيد ولا ابن قتيبة سمّاه كتاب الدلائل، بلغ فيه الغاية في الإتقان، ومات قبل كماله فأكمله أبوه ثابت بعده، قال ابن الفرضي: سمعت العبّاس بن عمرو الورّاق يقول سمعت أبا عليّ القالي يقول: كتبت كتاب الدلائل وما أعلم وضع في الأندلس مثله، ولو قال إنّه ما وضع في المشرق مثله ما أبعد، وكان قاسم عالما بالحديث والفقه متقدّما في معرفة الغريب والنحو والشعر، وكان مع ذلك ورعا ناسكا أريد على أن يلي القضاء بسرقسطة فامتنع من ذلك وأراد أبوه إكراهه عليه فسأله أن يتركه يتروّى في أمره ثلاثة أيّام ويستخير الله فيه، فمات في هذه الثلاثة أيّام، يقولون إنّه دعا لنفسه بالموت، وكان يقال إنّه مجاب الدعوة، وهذا عند أهله مستفيض، قال الفرضي: قرأت بخط الحكم المستنصر بالله توفي قاسم بن ثابت سنة 302 بسرقسطة، وابنه ثابت بن قاسم بن ثابت من أهل سرقسطة، سمع أباه وجدّه، وكان مليح الخط، حدث بكتاب الدلائل، وكان مولعا بالشراب، وتوفي سنة 352، قال: وجدته بخط المستنصر بالله أمير المؤمنين. وسرقسطة أيضا: بليد من نواحي خوارزم، عن العمراني الخوارزمي. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
سَرَقُسْطَة، بفتحِ السين والراءِ وضم القافِ: د بالأنْدَلُس، ود بنَواحِي خُوارَزْمَ.
|
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقرئ: أحمد بن جعفر بن أحمد بن يحيى بن فتوح بن أيوب بن خصيب القيسي السرقسطي القيجاطي، أَبو العباس.
من مشايخه: أَبو القاسم ابن النحامي، وأَبو محمد بن عتّاب ... وغيرهما. من تلامذته: أَبو الحسن بن ربيع، وأَبو عبد الله بن العويص وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تكملة الصلة: "تصدر لإقراء القرآن، وتعليم العربية .. وحكى أنه كان أحد الأمناء بحامع قرطبة. ومن الشهود المعدلين بها ... وكان يقرض شيئًا من الشعر .. " أ. هـ. * البغية: "قال ابن عبد الملك: كان مقرئًا مجودًا، متقدمًا في حسن الأداء، متحققًا بالعربية، ماهرًا فيها، ذا حظ من رواية الحديث وقرض الشعر .. " أ. هـ. * قلت: قال ابن الأبَّار: "روى عنه ... أَبو العباس بن مضا وقال فيه: أحمد بن عبد الرحمن وهو وهم، أ. هـ. فقال السيوطي في البغية: "وتوهمهما ابن الأبّار واحد وليس كذلك، نبه عليه ابن عبد الملك .. " أ. هـ. وقد ترجم لأحمد بن عبد الرحمن بن الخصيب في البغية (1/ 322). وفاته: سنة (535 هـ) خمس وثلاثين وخمسمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي، العلامة: ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرِّف بن سليمان بن يحيى العوفي السرفسطي، أبو القاسم.
ولد: سنة (217 هـ) سبع عشرة ومائتين. من مشايخه: ابن وضاح، والخشني، وعبد الله بن ميسرة وغيرهم. من تلامذته: البزار، والنسائي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان مفتيًا بصيرًا بالحديث والنحو واللغة والغريب والشعر" أ. هـ. • الديباج المذهب: "عالم متقن بصير بالحديث والفقه، والنحو والعربية، والشعر ... ، وأشاد به أبو علي القالي" أ. هـ. وفاته: سنة (313 هـ)، وقيل (314 هـ) ثلاث عشرة وقيل أربع عشرة وثلثمائة. من مصنفاته: "الدلائل في شرح ما أغفل أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث". |
|
اللغوي: ثابت بن قاسم بن ثابت السرقسطي.
من مشايخه: أبوه، وغيره. من تلامذته: العباس بن عمرو الصِّقلي، وغيره. كلام العلماء فيه: * بغية الملتمس: "محدث، لغوي، عالم، روى كتاب "غريب الحديث" الذي لأبيه عنه". وقال: "قد رأيت من ينسب الكتاب إلى ثابت، ¬__________ * معجم الأدباء (2/ 771)، إنباه الرواة (1/ 261)، غاية النهاية (1/ 188)، بغية الوعاة (1/ 481)، الأعلام (2/ 97)، روضات الجنات (2/ 167). * جذوة المقتبس (286)، بغية الملتمس (1/ 311)، فهرست ابن خير (193). ولعله من أجل روايته إياه، وزياداته فيه، نسبة إليه، وإلا فالكتاب من تأليف قاسم بن ثابت أبيه". ثمَّ قال: "هكذا قال لنا أبو محمد علي بن أحمد وغيره. وأما الكتاب الذي نقلت منه، وكان أهل شيخي القاضي أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد، فإن نسبة الكتاب في الترجمة ثابتة لثابت، وقد رأيت في بعض النسخ كتاب "الدلائل" لثابت، رواية أبيه قاسم عنه، وكان بعض أشياخي يقول: إن قاسمًا روى هذا الكتاب عن أبيه. . . والله أعلم" أ. هـ. وفاته: سنة (352 هـ) اثنتين وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "الدلائل" وقيل إنه ليس من تأليفه وإنما من تأليف أبيه أو جده، ذكر ابن خير: أنَّه لجده وأنه صححه، فنسب إليه لأنه رواه وزاد عليه. والله أعلم. |
|
اللغوي: الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي دياز، وقيل: دُبار الغمري الأندلسي السَّرقُسطي، أبو العباس.
من مشايخه: الربعي، والرملي وغيرهما. من تلامذته: عبد الغني بن سعيد الحافظ، وأبو عبد الله الحاكم وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "قال عبد الله بن الفرضي (¬2): كان إمامًا في الحديث والفقه، عالمًا باللغة والعربية" أ. هـ. * طبقات الحفاظ: "وقال الحسن بن شريح: هو عمري ولكنه دخل أفريقية وبها دولة الرافضة فبقي ينقط العين ويقول: إذا رجعت إلى الأندلس جعلت النقطة التي على العين ضمة" أ. هـ. * تاريخ بغداد: "كان ثقة أمينًا، أكثر السماع والكتاب في بلده" أ. هـ. ¬__________ * الإكمال (1/ 371)، الأنساب (1/ 415)، اللباب (1/ 12)، ذكر أخبار أصبهان (2/ 334)، تذكرة الحفاظ (3/ 784)، العبر (2/ 147)، السير (14/ 288)، تاريخ الإسلام (وفيات 310) ط. تدمري، طبقات الحفاظ (329)، النجوم (3/ 206)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 361)، الشذرات (4/ 54)، إيضاح المكنون (2/ 483)، الأعلام (8/ 119)، معجم المؤلفين (4/ 76). (¬1) بُوْنة: بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفي آخره النون، هذه النسبة إلى بونة: وهي مدينة بساحل أفريقية. * جذوة المقتبس (2/ 576)، تاريخ بغداد (13/ 450)، بغية الملتمس (2/ 645)، الصلة (2/ 607)، العبر (3/ 53)، تذكرة الحفاظ (3/ 1080)، السير (17/ 65)، تاريخ الإسلام (وفيات 392) ط. تدمري، النجوم (4/ 206)، طبقات الحفاظ (419)، الشذرات (4/ 495)، الكامل (9/ 179). (¬2) في هامش الشذرات: هكذا ورد هذا النقل عند الذهبي في العبر (3/ 55) والسير (17/ 65)، وتذكرة الحفاظ (3/ 1081)، وقد عزاه لابن الفرضي وتبعه ابن العماد ناقلًا عن العبر ولم ترد للغمري ترجمة في (تاريخ علماء الأندلس) لابن الفرضي الموجود بين أيدينا، ولعل الذهبي نقله عن مصدر آخر. والله أعلم. وفاته: سنة (392 هـ) اثنتين وتسعين وثلاثمائة. |
|
*سَرقُسطة مدينة إسبانية.
تقع على جانبى نهر أبرو، على ارتفاع (184) مترًا عن سطح البحر. وتعتبر مركزًا مهمًّا للتجارة والمواصلات، وبها معامل لتكرير السكر، ومطاحن للدقيق، وصناعات كيماوية. وقد فتحها المسلمون عام (94هـ)، على يد موسى بن نصير، بعد استيلائه على طليطلة، وعرفت باسم الثغر الأعلى؛ بسبب موقعها الاستراتيجى. وبعد سقوط سرقسطة فى أيدى المسيحيين هدموا عددًا من مساجدها، منها المسجد الكبير، وقد أقيم على أنقاضه كتدرائية سيوة. ومن الآثار الإسلامية الباقية فيها: برج الجرس فى كنيسة المجدلية، وكان منارة جامع، وأطلال الجعفرية الذى تحول إلى ثكنة عسكرية، ومازال يحتفظ بمصلاه مكسوة بالحص. ويُنسَب إلى مدينة سرقسطة جماعة من العلماء، منهم: أبو الحسن على بن إبراهيم بن يوسف السرقسطى، وإبراهيم بن نصر السرقسطى، وثابت بن حزم بن عبد الرحمن العوفى السرقسطى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتال المسلمين للأرمن من أجل فتح سرقسطة وقلهرة وفكيرة وبلاد البشكنس.
164 - 780 م في هذه السنة غزا عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب من درب الحدث، فأتاه ميخائيل البطريق، وطاردا الأرمني البطريق في تسعين ألفاً، فخاف عبد الكبير، ومنع الناس من القتال، ورجع بهم، فأراد المهدي قتله، فشفع فيه فحبسه، وفيها سار عبد الرحمن الأموي إلى سرقسطة، بعد أن كان قد سير إليها ثعلبة بن عبيد في عسكر كثيف، وكان سليمان بن يقظان، والحسين ابن يحيى قد اجتمعا على خلع طاعة عبد الرحمن، وهما بها، فقاتلهما ثعلبة قتالاً شديداً، وفي بعض الأيام عاد إلى مخيمه، فاغتنم سليمان غرته، فخرج إليه، وقبض عليه، وأخذه، وتفرق عسكره، واستدعى سليمان قارله ملك الإفرنج، ووعده بتسليم البلد وثعلبة إليه، فلما وصل إليه لم يصبح بيده غير ثعلبة، فأخذه وعاد إلى بلاده، وهو يظن أنه يأخذ به عظيم الفداء، فأهمله عبد الرحمن مدة، ثم وضع من طلبه من الفرنج، فأطلقوه. فلما كان هذه السنة سار عبد الرحمن إلى سرقسطة، وفرق أولاده في الجهات ليدفعوا كل مخالف، ثم يجتمعون بسرقسطة، فسبقهم عبد الرحمن إليها، وكان الحسين بن يحيى قد قتل سليمان بن يقظان، وانفرد بسرقسطة، فوافاه عبد الرحمن على أثر ذلك، فضيق على أهلها تضييقاً شديداً. وأتاه أولاده من النواحي، ومعهم كل من كان خالفهم، وأخبروه عن طاعة غيرهم، فرغب الحسين في الصلح، وأذعن للطاعة، فأجابه عبد الرحمن، وصالحه، وأخذ ابنه سعيداً رهينة، ورجع عنه، وغزا بلاد الفرنج، فدوخها، ونهب وسبى وبلغ قلهرة، وفتح مدينة فكيرة، وهدم قلاع تلك الناحية، وسار إلى بلاد البشكنس، ونزل على حصن مثمين الأقرع، فافتتحه، ثم تقدم إلى ملدوثون بن اطلال، وحصر قلعته، وقصد الناس جبلها، وقاتلوهم فيها، فملكوها عنوةً وخربها ثم رجع إلى قرطبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أمير سرقسطة واقتسامها بين أولاده وما كان بينهم.
438 - 1046 م توفي سليمان بن هود المستعين أمير سرقسطة ولاردة والثغر الأعلى وكان قبل موته قد قسم سرقسطة بين أولاده فخص أحمد بولاية سرقسطة العاصمة وخص يوسف بلاردة وخص لب بوشقة وخص المنذر بتطيلة وخص محمد بقلعة أيوب، ثم بعد وفاته تنازع الإخوة فيما بينهم فقام أحمد الذي لقب نفسه بالمقتدر وانتزع من لب والمنذر ومحمد ما بأيديهم واستولى على مدنهم بعد أن سجنهم وسمل أعينهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأسبان يهزمون المرابطين ويستولون على مدينة سرقسطة.
513 - 1119 م كانت سرقسطة بيد بني هود وكان أميرها عبدالملك بن أحمد الثاني، وفي هذه السنة قام ألفونسو الأول ملك قشتالة الملقب بالمحارب، قام بالاستيلاء على سرقسطة وأخذها من أيدي بني هود واتخذها عاصمة لمملكته وحول مسجدها إلى كنيسة، فكان هذا السقوط وسقوط طليطلة من قبلها سببا في انهيار أكبر معاقل المسلمين في الأندلس، وكان من أكبر أسباب ضعف قوة المرابطين فيها وخاصة بعد أن انضاف لهذا سقوط قلعة أيوب بيد النصارى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
542 - يحيى بن عبد الرحمن الأندلسي السرقسطي الأبيض. [الوفاة: 261 - 270 ه]
قال ابن الفرضي: كان أبيض الرأس واللحية وشعر الجفون خلقة. -[447]- قال: وله رحلة قديمة، وكان بارعا في النحو واللغة، وله مصنف في النحو حمله الناس عنه. وقيل إن أمه كانت أخت أبيه من الرضاعة فجاء شعره أبيض آية من الله تعالى. توفي سنة ثلاث وستين أيضا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
127 - إِبْرَاهِيم بن نصر، أبو إِسْحَاق بن أبرول الجُهَنيُّ القُرْطُبيُّ، ثُمَّ السَّرَقُسْطيُّ الحَافِظ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رحل في الحديث، وَسَمِعَ: أبا الطّاهر بْن السّرْح، والحارث بْن مِسْكين، ومحمد بن بشار بندار، ويونس بن عبد الأعلى، وخلْقًا من هذه الطبقة. وكان عالمًا بالحديث وعلله. رَوَى عَنْهُ: ثابت بن حزم، وغيره. وَتُوُفِّي سنة سبعْ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
412 - محمد بن أُسَامَةَ بن صخر، أَبُو يَحْيَى الحجري السَّرَقُسْطي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
حَدَّثَ بالقيروان " بمستخْرَجة " العُتْبي عَنْهُ. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَد بن نصر، وَأَبُو تميم بن محمد التميمي. قتله عامل سَرَقُسْطَة سنة سبعٍ وثمانين. وقد رَوَى عن أبي صالح، وَيَحْيَى بن بُكَيْر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
92 - ثابت بْن حَزْم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُطَرِّف العَوْفيّ السَّرَقُسْطيّ، أبو القاسم. [المتوفى: 313 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن وضّاح، والخُشَنّي، وعَبْد اللَّه بْن مُرَّة، ورحل مَعَ ابنه قاسم فسمعا بمكّة من محمد بْن عليّ الجوهريّ، وبمصر من أحمد بن عمرو البزار، والنَّسَائيّ. وكان فيما قاله ابن الفَرَضيّ: مُفْتِيًا، بصيرًا بالحديث، والنّحْو، -[263]- واللّغَةَ، والغريب، والشِّعْر، وتُوُفّي في رمضان وله خمسٌ وتسعون سنة. قلت: كَانَ يمكنه أن يسمع من عَبْد الملك بْن حبيب وطبقته، وله مصنّفات مفيدة، ولي قضاء بلده. ورّخ ابن يونس وفاته سنة أربع عشرة. وكان ابنه من الأذكياء، مات سنة اثنتين وثلاث مائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - ثابت بْن حَزْم السَّرَقُسطيّ. [المتوفى: 314 هـ]
مَرَّ في سنة ثلاث عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
163 - إِسْمَاعِيل بن محمد بن سعيد، أبو القاسم ابن الخبّازة السِّرَقُسْطي. [المتوفى: 385 هـ]
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن يحيى بْن لُبابة، ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أيمن، وسعيد بْن فحلون، ورحل فسمع بمصر من أحْمَد بْن مَسْعُود الزَّنْبِري، وبالقَيْروَان من مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابْن اللَّبَّاد. وجمع علمًا كثيرًا، وكان شيخًا صالحًا، وقُرِئت عَلَيْهِ الكُتُب، وعاش نَيِّفًا وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - الوليد بْن بَكْر بْن مَخْلَد بْن أَبِي دُبار، أَبُو الْعَبَّاس العُمَريّ الْأندلسيّ السِّرَقُسْطي. [المتوفى: 392 هـ]
رحل من الْأندلس إلى مصر والشام والعراق وخراسان، وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيّ بْن أحْمَد بْن الخصيب، والْحَسَن بْن رشيق الْمَصْرِيّ، ويوسف الميانجي، وأَبِي بَكْر الرَّبْعِي، وأَحْمَد بْن جَعْفَر الرملي، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: أبو الطيب أحمد بن علي الكوفي، والحافظ عَبْد الغني الْمَصْرِيّ، وَأَبُو ذَرّ عَبْد بْن أحْمَد الهَرَوِي، وَأَبُو الْحَسَن العتيقي، وأبو طالب العشاري، وأبو سعد السّمّان، وأَحْمَد بْن منصور بْن خلف المغربي، والْحُسَيْن بْن جَعْفَر السّلْماسي. وله شعر جيّد. قال عبد الله ابن الفَرَضِيّ: كَانَ إمامًا فِي الحديث والفقه، عالمًا باللّغة والعربية، ولقي فِي رحلته - فيما ذكر - أزْيَدَ من ألف شيخ، وكان أَبُو عَلِيّ الفارسي يرفعه ويثني عَلَيْهِ. وقَالَ الحاكم: إنه سكن نيسابُور، ثم انصرف إلى العراق، وعاد إلى نيسابُور، وهو مقدَّم فِي الْأدب، شاعر فائق. تُوُفِّي بالدَّيِنَوَر فِي رجب. وقَالَ الحافظ عبد الغني في نسبه: الغمري - بالغين المعجمة - حدثنا بكتاب " التاريخ " لعبد اللَّه بْن صالح العِجْلي. وقَالَ الْحَسَن بْن شُريح: الوليد هذا عُمْريّ، ولكنّه دخل بلد إفريقية، ومضى ينقط العين حتى يسلم، وهو مؤدبي، وقال لي: إذا رجعت إلى الْأندلس جعلت النّقطة التي عَلَى الغين ضمّة. وقَالَ الخطيب: كَانَ ثقة كثير السماع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
282 - حَكَمُ بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل، أَبُو العاص السَّالميُّ السِّرَقُسْطي. [المتوفى: 399 هـ]
رَوَى عَنْ: الْحَسَن بْن رشيق المصري، وكان صالحاً زاهداً يؤم بجامع سَرَقُسْطَة. رَوَى عَنْهُ: وضّاح بْن مُحَمَّد السِّرَقُسْطي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
167 - يحيى بْن إبراهيم بْن مُحارِب، أبو محمد السَّرَقُسْطيّ. [المتوفى: 414 هـ]
روى عَنْ عَبْدُوس بْن محمد، وحجَّ فروى عَنْ أَبِي القاسم السَّقَطيّ صاحب إسماعيل الصَّفّار. وكان فاضلًا زاهدًا، يُقال: كَانَ مُجاب الدّعوة، وله كتاب " صفة الجنّة ". روى عَنْهُ قاسم بْن هلال، وعُمر بْن كُريب، وموسى بْن خَلَف، ووضّاح بْن محمد السَّرَقُسْطيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
379 - مُحَمَّد بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن صُمادح، أبو يحيى التُّجَيْبِيّ الصُّمَادِحيّ السَّرَقُسْطيّ. [المتوفى: 419 هـ]
قَالَ الأبّار: كَانَ واليا على مدينة وَشْقَة، ثمّ تخلّي عَنْهَا لابن عمه منذر -[312]- ابن يحيى، وله مختصر في غريب القرآن يدّل عَلَى فضله ومعرفته. روى عَنْهُ ابنه الأمير معْن صاحب المَرِيّة. غرق أبو يحيى هُوَ وأهل مركبه في جُمَادَى الأولى سنة تسع عشرة رحمهم الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - مفرِّج بن محمد، أبو القاسم الصَّدَفيّ السَّرَقُسْطيّ. [المتوفى: 440 هـ]
رحل وسمع بمصر من أبي القاسم الْجَوْهَريّ " مُسْنَد الموطّأ "، ومن أبي الحسن عليّ بن محمد الحلبيّ. وكان شيخا صالحا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
49 - عليّ بن أبي القاسم بن عبد الله بن عليّ، أبو الحَسَن السَّرقسطيّ، [المتوفى: 472 هـ]
نزيل طُلَيْطُلة. حجّ، وأخذ عن أبي ذر الهَرَويّ، وأبي الحَسَن بن صخْر، والقاضي عبد الوهّاب المالكيّ، وجماعة. وكان رجلًا صالحًا، فاضلًا، لم تكن له خبرة بالإسناد، وفي كُتُبه تخليط كثير. تُوُفّي في ربيع الأوّل، وكانت له جنازة مشهودة بقرطبة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
60 - محمد بن يحيى بن سعيد، أبو عبد لله السِّرقسطيّ، خطيب سَرَقُسْطَة. ويعرف بابن سَمَاعة. [المتوفى: 472 هـ]
حدَّث عن أبي عمر الطَّلمنكيّ. روى عنه أبو عليّ بن سكَّرة، وقال: مشهور بالصَّلاح التّامّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - الحسين بن محمد بن مبشّر، أبو عليّ الأنصاري السَّرقسطيّ. ويعرف بابن الإمام. [المتوفى: 473 هـ]
أخذ القراءة عن أبي عَمْرو الدّانيّ، وأبي عليّ الإلبِيريّ. ورحل وسمع من أبي ذر عبد بن أحمد، وإسماعيل الحدّاد المقرئ. وأقرأ النّاس. وكان خيِّراً فاضلاً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
89 - محمد بن حارث بن أحمد بن منيوه، أبو عبد الله السَّرقسطيّ النَّحويّ. [المتوفى: 473 هـ]
كان من جِلّة الأُدباء. روى عن أبي عَمْر أحمد بن صارِم الباجيّ كثيرًا من كتب الأدب. أخذ عنه بغَرْناطَة: أبو الحَسَن عليّ بن أحمد المقرئ في هذا العام، وبَقِي بعده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - محمد بن يحيى الهاشمي السَّرقسطيّ. [المتوفى: 473 هـ]
تُوُفّي في هذه الحدود. سمع بمصر أبا العبّاس بن نفيس، وكان يحفظ صحيح البخاريّ كلّه، والموطَّأ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
179 - عَمْر بن عَمْر بن يونس بن كُرَيِب، أبو حفص الأصبحيّ السَّرقسطيّ. [المتوفى: 476 هـ]
نزيل طُلَيْطُلة. روى عن عليّ بن موسى بن حزب الله، ويحيى بن محارب، وأبي عَمْرو الدّانيّ، وخَلَف بن هشام العَبْدريِ القاضي. وكان فاضلًا ثقة، عمَّر وأسنّ. قاله ابن بَشْكُوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
301 - محمد بن أحمد بن محمد بن يونس الأنصاريّ، أبو عبد الله السَّرقسطيّ المقرئ. [المتوفى: 479 هـ]
أخذ عن أبي عمرو الدّانيّ، وأبي عَمْر بن عبد البَرّ. روى عنه هبة الله ابن الأكفاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
96 - عيسى بن إبراهيم، أبو الأصبغ الأموي السَّرَقسطيّ. [المتوفى: 483 هـ]
روى عن أبي عمر الطَّلَمْنكيّ، وغيره. وكان من أهل المعرفة والأدب والفَهْم، حدَّث عنه أبو علي بن سكرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
311 - سليمان بن أحمد بن محمد، أبو الربيع الأندلسيّ السَّرَقُسْطيّ. [المتوفى: 489 هـ]
دخل بغداد، وسمع بها من أبي القاسم بن بِشْران، وأبي العلاء الواسطيّ، وجماعة. وكان عارفًا باللُّغَة، لكن قال ابن ناصر: كان كذّابًا، وكان يُلْحِق اسمه. قال السّمعاني: حدثنا عنه عبد الوهّاب الأنماطي، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْديّ، وابنه منصور بن سليمان. وسألتُ أبا منصور بن خَيْرُون عنه، فأساء القول فيه، وقال: نهاني عمّي أبو الفضل أن أقرأ عليه. -[628]- وتوفّي في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
383 - الحسين بن محمد بن مبشّر، أبو عليّ الأنصاريّ الأندلسيّ السَّرَقُسْطيّ، المقرئ، ويُعرف بابن الإمام. [الوفاة: 481 - 490 هـ]
قرأ القرآن على: أبي عِمْرو الدّانيّ، وغيره، ورحل إلى ديار مصر، وقرأ القراءات على أبي عليّ الحسن بن محمد بن إبراهيم البغداديّ المالكيّ. وسمع من أبي ذَرّ الهَرَويّ، وإسماعيل بن عَمْرو الحدّاد، وتصدّر للإقراء بجامع سَرَقُسْطة نحوًا من أربعين سنة، قرأ عليه القراءات جماعة منهم أبو علي بن سكرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
120 - خلف بن محمد بن خلف، أبو الحزم العَبْدَريّ السَّرَقُسطيّ. [المتوفى: 493 هـ]
أجاز لَهُ جَدّه أبو الحزْم خَلَف بْن أحمد بْن هاشم قاضي وشقة. وسمع من خاله موسى بْن خَلَف، وولي الأحكام، وكان فقيهاً صالحاً. -[739]- مات في ذي الحجة عَنْ نيف وثمانين سنة، وكانت جنازته مشهودة. توفي جده سنة إحدى وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
217 - عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن قُورْتس، أبو مُحَمَّد السَّرَقُسطيّ. [المتوفى: 495 هـ]
روى عَنْ أَبِيهِ، وأبي الوليد الباجيّ. وأجاز لَهُ أبو عُمَر الطَّلَمَنْكيّ، وأبو عُمَر السّفاقُسِيّ. وكان وقورًا مهيبًا فاضلا، نوظر عليه في المسائل وولي قضاء سرقسطة. تُوُفّي في صَفَر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
372 - محمد بن عبد الله بن محمد الأموي، أبو عبد الله ابن الصَّرَّاف السَّرقسطيُّ. [المتوفى: 500 هـ]
روى عن عمِّه أبي زيد ابن الصراف، وأبي عبد الله بن فورتش، حدَّث عنه أبو عليّ بن سُكَّرَة، وقال: كان رجلا صالحا، فاضلا. وقال غيره: توفي في سلخ صَفَر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
130 - ثابت بن عبد الله بن ثابت بن سعيد بن ثابت بن قاسم بن ثابت، أبو القاسم السَّرَقُسْطيّ العَوْفيّ، [المتوفى: 514 هـ]
قاضي سرقسطة. من بيت فضل وجلالة وعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
133 - الحسين بن محمد بن فِيرَّة بن حيُّون بن سُكَّرَة، أبو عليّ الصَّدَفيّ السَّرَقُسْطيّ الأندلسيّ الحافظ. [المتوفى: 514 هـ]
أخذ ببلده عن: أبي الوليد الباجيّ، وغيره، ورحل فسمع ببَلَنْسيَة من أبي العبّاس بن دِلْهاثِ، وبالمَريَّة من محمد بن سعدون القَرَويّ الفقيه، وحجّ سنة إحدى وثمانين، ودخل بمصر على أبي إسحاق الحبّال، وقد منعه المستنصر العُبَيْديّ الرّافضيّ من التّحديث، قال: فأوّل ما فاتحته الكلام أجابني على غير سؤالي، حَذرًا أنْ أكون مدسوسًا عليه، حتّى بسطته وأَعلمتُه أنّني من أهل الأندلس أريد الحج، فأجاز لي لفظا وامتنع من غير ذلك. وأخبرني أنّ مولده سنة إحدى وتسعين، وأنّه سمع من عبد الغنيّ بن سعيد سنة سبع وأربعمائة. وأنّه تُوُفّي سنة ثمانٍ. ورحل أبو عليّ إلى العراق، فسمع بالبصرة من: جعفر بن محمد بن الفضل العَبَّادانيّ، وعبد الملك بن شَغَبة، وبالأنبار: الخطيب أبا الحسن عليّ بن محمد بن محمد الأقطع، وببغداد: عليّ بن الحسين بن قريش أبا الحسن صاحب ابن الصَّلْت الأهوازيّ، وعاصم بن الحسن الأديب، وأبا عبد الله الحُمَيْديّ، ومالك بن أحمد البانياسيّ، وبواسط: أبا المعالي محمد بن عبد السّلام بن أُحْمُولَة. -[219]- وتفقّه ببغداد على: أبي بكر الشّاشيّ، وأخذ عنه التّعليقة الكبرى، وأخذ بالشّام عن الفقيه نصر المقدسيّ. ورجع إلى بلاده في سنة تسعين بعلْمٍ كثير، وأسانيد شاهقة، واستوطن مُرْسِيّة، وجلس للإسماع بجامعها، ورحل النّاس إليه، وكان عالمًا بالحديث وطُرُقه، عارفًا بعَلله ورجاله، بصيرًا بالجرْح والتّعديل، مليح الخطّ، جيّد الضَّبْط، كثير الكتابة، حافظًا لمصنَّفات الحديث، ذاكرًا لمتُونها وأسانيدها، وكان قائمًا على الصّحيحين مع جامع أبي عيسى، ولي قضاء مُرْسِيّة ثمّ استعفى منه فأُعفيَ، وأقبل على نشْر العِلم وتأليفه، وكان صالحًا ديَّنًا، خيّرًا، عاملًا بعلِمه، حليمًا، متواضعًا. قال ابن بَشْكُوال: هو أجلّ مَن كتبَ إلي بالإجازة. وخرَّج له القاضي عِياض مشيخةً، فذكر في أوّلها ترجمة لأبي علي في أوراق، وأنه أخذ عن مائة وستّين شيخًا، وأنّه جالَس نحو أربعين شيخًا من الصّالحين والفُضَلاء، وأنّه أُكرِه على القضاء فوليه، ثمّ اختفى حتّى أُعفي منه، وأنّه قرأ بروايات على أبي الفضل بن خيرون، ولقالون على رزق الله التّميميّ، وأنّ الفقيه نصر بن إبراهيم كتب عنه ثلاثة أحاديث. قلت: روى عنه بدمشق: ابنا صابر، وأبو المعالي محمد بن يحيى القُرَشيّ القاضي، وبالمغرب: القاضي عِياض، وخلْق، وقد سمع منه عِياض صحيح مسلم، حدثه به عن العُذْريّ، عن أبي العبّاس أحمد بن الحسن الرّازيّ. استُشْهِد أبو عليّ الصَدَفيّ في وقعة قُتُنْدَة بثغر الأندلس، لسِتّ بقين من ربيع الأوّل، وهو من أبناء السّتّين، وكانت هذه الوقعة على المسلمين، وكان عَيْش أبي عليّ من كسْب بضاعة مع ثقات إخوانه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
181 - عبد الله بن إدريس، أبو محمد السَّرَقُسْطيّ المقرئ. [المتوفى: 515 هـ]
كان من أهل الأداء والضبط، أخذ عن: عبد الوهاب بن حَكَم، وغيره، وتصدر بجامع سبتة للإقراء، قرأ عليه: القاضي عِياض، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن منتيل، أبو زيد الأنصاريُّ السَّرقسطيُّ، [المتوفى: 515 هـ]
صهر أبي علي الصَّدفي. روى عن القاضي محمد بن إسماعيل، وغيره، وكان صالحاً وَرِعًا، تقيًّا، -[240]- كبير القدر، أديباً شاعراً ولي خطابة بلده. أخذ عنه أبو علي قليلاً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
348 - محمد بْن عَبْد العزيز بْن أَبِي الخير بْن عليّ، أبو عَبْد الله الأنصاريّ السَّرَقُسْطيّ القُرْطُبيّ. [المتوفى: 518 هـ]
روى عَنْ: أبي الوليد الباجيّ واختصّ به، وأبي العباس العذري، ومحمد -[297]- ابن سعدون القرويّ، وأبي دَاوُد المقرئ، وقرأ القراءات عَلَى أبي عَبْد الله المَغَاميّ فأحكمها، وكان عارفًا بالأصول والفروع، كامل المروءة، كثير البَرّ، وقد أخذ عَنْهُ: أبو عليّ الغسّانيّ، والقاضي أبو عَبْد الله بْن الحاجّ. قَالَ ابن بشكوال: قرأت عَلَيْهِ كثيرًا مِن روايته، وصحِبْتُه إلى أن تُوُفّي في رجب، وصلّى عَلَيْهِ أخوه أبو جعفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
360 - أحمد بْن عَبْد العزيز بن أبي الخير، أبو جعفر السَّرقسطيُّ الأنصاريُّ، [المتوفى: 519 هـ]
نزيل قرطبة. توفي بعد أخيه بعام، وقد مرَّ أخوه أبو عبد الله. سمع أبا الوليد الباجي، وأجاز له رزق الله التَّميمي وغيره من بغداد. روى عنه ابن بشكوال في "معجمه". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
368 - خلف بن خلَف بن محمد بن سعيد بن إسماعيل، أبو القاسم الأنصاريُّ السَّرقسطيُّ، المعروف بابن الأنقر الفقيه. [المتوفى: 519 هـ]
روى عن أبي عبد الله ابن الفرَّاء الجيَّاني، وأبي عبد الله بن سماعة صاحب "الأحكام"، ومحمد بن يحيى بن قورتش الفقيه، وصحبه ثمانية عشر عاماً. وأخذ العربية عن أبي عبد الله بن ميمون الحسيني. وذكر بعضهم أن له رواية عن أَبِي عُمَر بْن عَبْد البرِّ. وكان من أهل الفقه والحديث؛ مقدَّمًا في الحفظ، صدراً في الفتوى، نزل بلنسية، وروى بها، وأفتى، ولم تُخرج بلدُهُ مثلهُ ومثل أبي زيد بن منتيال. وكان ابن الأنقر موصوفاً بالصَّلابة في الدِّين. -[302]- روى عنه أبو مروان ابن الصَّيقل، وأبو بكر بن نمارة، وأيوب بن نوح الغافقي، وآخرون. ولد بسرقُسْطة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، وتوفي في سلخ شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
386 - يحيى بن محمد، أبو بكر السَّرقسطيُّ، المعروف باللُّبانيِّ. [المتوفى: 519 هـ]-[307]-
أخذ عن أبي الوليد الوقشي، وتَلْمَذَ لأبي الحسن بن أفلح النَّحوي. وبرع في اللُّغة. والعربية. أقرأ بمرسية، أخذ عنه أبو عبد الله بن سعادة، وأبو علي بن غريب، وطائفة. بقي إلى هذا الوقت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
440 - يوسف بن موسى، أبو الحجّاج السّرقسطيُّ الضّرير. [المتوفى: 520 هـ]
روى عن أبي عليّ الغسَّاني، وأبي مروان بن سراج وكان من أهل النَّحْو والتَّقَّدُّم في الكلام والاعتقاد. وهو أحد الأئمة، وله تصانيف حسان، وانتقل أخيراً إلى العدوة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
42 - عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، أبو المطرف الفهمي السرقسطي المقرئ ابن الوراق. [المتوفى: 522 هـ]
روى عن أبي عبد الله المغامي، والحسن بن مبشّر، وأبي داود، وغيرهم من القرّاء، وجوّد القراءات، وسمع من أبي الوليد الباجيّ، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، وأقرأ الناس بجامع قُرْطُبة، وأَمّ بالناسّ فيه. أخذ الناس عنه، وكان ثقة، تُوُفّي في صَفَر، وله ثمانون سنة، أجاز لابن بشكوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
339 - عبد الله بن عيسى، أبو محمد الشَّيبانيُّ السَّرقسطيُّ الحافظ. [المتوفى: 530 هـ]
كان يحفظ "صحيح البخاري"، و"سنن أبي داود" عن ظهر قلب فيما بلغني؛ قاله ابن بشكوال، قال: وله اتساع في حفظ علم اللِّسان واللُّغة، وقد أخذ نفسه باستظهار "صحيح مسلم"، وله عليه تأليف حسن لم يكمله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - محمد بن يحيى بن بَاجَة، أبو بكر الأندلسيّ، السَّرَقُسْطيّ، الشّاعر، الفيلسوف، المعروف بابن الصّائغ. [المتوفى: 533 هـ]
منسوب إلى انحلال العقيدة وسوء المذْهب، وكان يعتقد أنّ الكواكب تدبّر العالم، وقد استولى الفرنج على سَرَقُسْطَة في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. وباجَة: هي الفضَّة في لسان فرنج المغرب. وكان آية في آراء الأوائل والفلاسفة، وهَمّ به المسلمون غير مرَّة، وَسَعَوْا في قتله. وكان عارفًا بالعربية، والطّبّ، وعلم الموسيقى. قال أبو الحَسَن عليّ بن عبد العزيز ابن الإمام: هذا مجموع من أقوال أبي بكر ابن الصّائغ في العلوم الفلسفيَّة. قال: وكان في ثقابة الذُّهن، ولُطْف الغَوْص على المعاني الدّقيقة أعجوبة دهره، فإنّ هذه الكُتُب الفلسفية كانت متداولة بالأندلس من زمان الحَكَم جالبها، فما انتهج فيها الناظر قبله بسبيل كما تبدّد عن ابن حزْم، وكان من أجل نظّار زمانه، وكان أبو بكر أثقب منه نظرًا. قال: ويشبه أنّ هذا لم يكن بعد أبي نصر الفارابيّ مثله في الفنون الّتي تكلم عليها، فإنه إذا قرنت أقاويله بأقاويل ابن سينا، والغزّاليّ، وهما اللّذان فُتح عليهما بعد الفارابيّ بالمشرق في فَهْم تلك العلوم، ودوَّنا فيها، بان لك الرَّجَحَان في أقاويله، وحُسْن فَهْمه، لأقاويل أَرِسطو. -[602]- قلت: وكان ابن الإمام من تلامذة ابن باجَة، كان كاتبًا، أديبًا، وهو غَرْناطيٌّ أدركه الموت بقوص، ومن تلامذة ابن باجَة أبو الوليد بن رُشْد الحفيد. تُوُفّي ابن باجَة بفاس، وقبره بقرب قبر القاضي أبي بكر بن العربيّ المَعَافِريّ، ومات قبل الكهولة؛ وله مصنّفات كثيرة. ومن شِعره: ضربوا القِبابَ على أقاحة روضةٍ ... خَطَر النَّسيمُ بها ففاح عبيرا وتركتُ قلبي سار بين حمولهم ... دامي الكلوم يسوق تلك العيرا لا والّذي جعل الغصون مَعَاطِفًا ... لهمُ وصَاغ الأقْحُوَانَ ثغورا ما مرّ بي رِيحُ الصّبا من بعدهم ... إلّا شهقت له، فعاد سعيرا وقد ذكر أبا بكر بن باجَة أيضًا الْيَسع بن حزْم في تأليفه فقال فيه: هو الوزير، الفاضل، الأديب، العالِم بالفنون، المعظَّم في القلوب والعيون، أبو بكر بن باجة، أرسَلَ قلمه في ميادين الخطابة فسبق، وحرَّك بعاصف ذهنه من العلوم ما لا يكاد يتحرّك. إلى أنّ قال: ومن مِثل أبي بكر؟ جادَ به الزّمان على الخواطر والأذهان، كلامه في الهيئة والموسيقى كلام فاضل، تعقَب كلام الأوائل، وحلَّ عُقَد المسائل، وإني لأتحقّق من عقْله ما يشهد له بالتّقييد للشّريعة، ولا شكّ إنّه في صباه عَشِق، وصبا، وسبح في أنهار المجانة وحبا، وشعر ولحن، وامتحن نفسه في الغناء فمُحِن، فأنطق جماد الأوتار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
236 - رَزِين بن معاوية بن عمار، أبو الحَسَن العَبْدَريّ، الأندلسيّ، السَّرَقُسْطيّ، الحافظ. [المتوفى: 535 هـ]
جاوَرَ بمكَّة دهرًا، وسمع بها " البخاريّ " من: عيسى بن أبي ذَرّ الهَرَويّ، و" مسلمًا " من: الحسين الطَّبَريّ، وله مصنَّف مشهور جمع فيه الكُتُب السّتَّة. روى عنه: قاضي الحَرَم أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الطَّبريّ، والشَيخ أحمد بن محمد بن قُدَامة المقدسيّ والد أبي عمر، والحافظ أبو موسى المديني، وغيرهم. وقع لنا من حديثه، أخبرناه العماد عبد الحافظ، قال: أخبرنا الموفق رحمه الله، عن أبيه، عنه، وتُوُفّي في المحرَّم بمكَّة، وله في الكتاب زيادات واهية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
240 - عبد الله بن يوسف بن سمجون، أبو محمد السَّرَقُسْطيّ، [المتوفى: 535 هـ]
نزيل بَلَنْسِيَة. حجّ، فلقي بطَنْجَة المقرئ أبا الحسن الحصري الضّرير، فأخذ عنه قصيدته في قراءة نافع، وولي خَطَابة شاطبة. وأخذ عنه: أبو الحَسَن بن هُذَيْل، وغيره. |