نتائج البحث عن (سُنَن) 50 نتيجة

السين والنون س ن ن

السِّنُّ الضِّرسُ أنْثَى ومن الأَبَدِيَّاتِ لا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أي ما بَقَيِتْ سِنُّه يعني ولَدَ الضَّبِّ وسِنُّه لا تَسْقطُ أبَداً وحكَى اللحيانيُّ عن المُفَضَّل لا آتِيكَ سِنِي حِسْلٍ قال وزَعمُوا أن الضَّبَّ يَعِيشُ ثلثمائة سَنَة وهو أَطْوَلُ دابّةٍ في الأرضِ عُمْراً والجمعُ أسنانٌ وأسِنَّةٌ الأخيرة نَادِرةٌ وفي الحديث إذا سافرتُم في خِصْبٍ فأَعْطُوا الرُّكُبَ أسِنَّتَها رواهُ أبو عُبَيْد وحكى اللحيانيُّ في جَمْعِه أَسْنّا وهو نادِرٌ أيضاً وسَنَنْتُ الرَّجُلَ سَناً عضصته بأسْنانِي كما تقول ضَرَسْتُه وسَنَنْتُ الرَّجُلَ أَسُنُّه سَناً كَسَرْتُ أسْنَانَه وسِنُّ المِنْجَلِ شُعْبَةُ تَحْزِيزِه والسِّنُّ من الثُّومِ حَبَّةٌ من رأسِهِ على التشبيه والسِّنُّ من العُمُرِ أُنْثَى تكونُ في الناس وغيرهم قال الأَعْورُ الشَّنِّيُّ يَصِفُ بعيراً

(قَرَّبْتُ مِثلَ العَلَمِ المُبَنَّا...لا فَانِيَ السِّنِّ وقد أَسَنَّا)

أرادَ وقد أسَنَّ بعضَ الأسنانِ غيرَ أن سِنَّهُ لم تَفْنَ بعدُ وذلك أشَدُّ ما يكونُ البَعِيرُأعنِي إذا اجتْمَعَ وتَمَّ ولهذا قال أبو جَهْلِ بن هشامٍ

(ما تُنْكِرُ الحَرْبُ العَوانُ مِنِّي...بازِلُ عامَيْن حَديثُ سِنِّي)

إنما عَنِي شِدَّتَه واحْتِناكَه وإِنَّما قالَ سِنِّي لأنه أرادَ أنَّه مُحْتَنِكٌ ولم يَذْهبْ في السِّنِّ وجمعُها أسنانٌ لا غير وأَسَنَّ الرجُلُ كَبِرَتْ سِنُّه وهذا أسَنُّ من هذا أي أكْبَرُ سِنّا مِنه عربيَّةٌ صحيحَةٌ قال ثعلبٌ حدَّثني موسَى بن عيسَى بن أبي جَهْمَةَ اللَّيثيُّ وأدْركْتُه أسَنَّ أهْلِ البَلَدِ وسنُّ الرَّجُلِ وسِنِينُه وسنَيِنَتُهُ لِدَاتُه وسَنَّ الشيءَ يَسُنُّهُ سَنّا فهو مَسْنونٌ وسَنينٌ وسَنَّنَهُ أَحَدَّهُ وصَقَلَهُ والمِسَنُّ والسِّنَانُ الحَجَرُ الذي يُسَنُّ به أو يُسَنُّ عليه وسَنَّنَ المَنْطِقَ حسَّنَهُ فكأنَّه صقَلَهُ وزيَّنَهُ قال العجَّاجُ

(دَعْ ذا وبَهِّجْ حَسَباً مُبَهَّجَا...فَخْماً وسَنِّنْ مَنْطقاً مُزَوًّجاً)

وسِنَانُ الرُّمحِ حديدَتُهُ لصَقَالَتِها ومَلاَسَتِها وسَنَّهُ رَكَّبَ فيه السِّنَانَ وسنَّهُ يسُنُّه سَناً طَعَنَه بالسِّنانِ وسَنَّن إليه الرُّمْحَ تَسنَيِناً وجَّههُ إِليه وسَنَّن أضْراسَه سَناً سَوَّكها كأنَّه صَقَلَها واسْتَنَّ اسْتاكَ والسَّنُونُ ما اسْتَكْتَ بِهِ وسَنَّ الإِبِلَ يَسُنُّها سَناً إذا رعَاها فأسْمَنَها حتى كأنَّه صَقَلَها والسُّنَّة الوَجْهُ لِصَقَالَتِه وامّلاسِهِ وقيل هو حُرُّ الوجْهِ وقيل دائِرتُهُ وقيل الصُّورةُ وقيل الجَبْهةُ والجَبِينانِ وكلُّه من الصَّقالَةِ والأَسَالِة وَوَجْهٌ مَسْنُونٌ مخروطٌ أَسِيلٌ كأنَّه قد سُنَّ عنْه اللَّحْمُ ورجُلٌ مَسْنونُ الوجْهِ حَسَنُه سَهْلُه عن اللحيانِيِّوسُنَّةُ اللهِ أحكامُه وأَمْرهُ ونَهْيُه هذه عن اللحيانيِّ وسَنَّها اللهُ للناس بَيَّنَها والسُّنَّةُ السِّيرةُ حَسَنَةً كانتْ أو قبيحةً وقوله تعالى {{وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين}} الكهف 55 قال الزجَّاجُ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أنهم عايَنُوا العَذابَ فَطَلَبَ المشركونَ أن قالوا {{اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء}} الأنفال 32 وسَنَنْتُها سَنّا واسْتَنَنْتُها سِرْتُها والسُّنةُ الطَّبيعَةُ وبه فَسَّر بعضُهم قولَ الأعشَى

(كَرِيمٌ شَمائِلُهُ مِنْ بَنِي...مُعاوِيةَ الأكْرَمِينَ السُّنَنْ)

وامْضِ على سُنَّتِكَ أي وجْهِك وقصْدِك وسَنَنُ الطَّريقِ وسُنَنُهُ وسُنُنُه نَهْجُه وقال اللحيانيُّ ترك فلانٌ لك سَنَنَ الطَّريقِ وسُنَنَهُ وسِنَنَه أي جِهَتَهُ ولا أعرفُ سِنَناً عن غيرِ اللحيانيِّ والمُسْتَسِنُّ الطريقُ المَسْلوكُ وتَسَنَّنَ الرَّجُلُ في عَدْوِه واسْتَنَّ مضَى على وَجْهِه وقولُ جرير

(ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأنَّنا...لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائِمِ)

عَنَي بمُسْتَنِّها مَوْضِعَ جَرْيِ الترابِ وقيل موضِعُ اشْتدادِ حرِّها كأنَّها تَسْتَنُّ فيه عَدْواً وقد يجوزُ أن يعني مَجْرَى الرِّيح وهو عندي أَحْسَنُ إلاَّ أنَّ الأَوَّلَ قولُ المتقدِّمينَ والاسمُ منه السَّنَنُ والسَّنَنُ القَصْدُ واستَنَّ السَّرابُ اضْطَرَبَ وسنَّ الإِبَلِ سَناً ساقَها سَوْقاً سَرِيعاً وقيل السَنُّ السَّيرُ الشديدُ والسَّنَنُ الذي يُلِحُّ في عَدْوِه وإقبالِه وإِدْبارِه وجاء سَنَنٌ من الخَيْلِ أي شَوْطٌ وجاءت الرِّياحُ سَنَائِنَ جاءت على وَجْهٍ واحدٍ والسَّنينَةُ الرِّيحُ وبَنَى القومُ بيُوتَهُم على سَنَنٍ واحدٍ أي على مِثالٍ واحدٍ وسنَّ الطِّينَ طَّينَ به فُخَّاراً أو اتَّخَذَه منهوالمَسْنُونُ المُصَوَّر والمَسْنُونُ المُنْتِنُ وسَنَّت العينُ الدَّمْعَ تَسُنُّهُ سَناً صَبَّتْه واسْتَنَّتْ هي انْصبَّ دَمْعُها وسَنَّ عليه الماءَ صَبَّه وقيل أرسَله إرسالاً لَيِّناً وسَنَّ عليه الدِّرْعَ يَسُنُّها سَناً كذلك والسَّنُونُ والسَّنِينَةُ رِمالٌ مُرتفعِةٌ تَسْتطيلُ على وجهِ الأرض وقيل هي كهيئةِ الجِبالِ وسَانَّ البعيرُ الناقةَ مُسَانَّةً وسِناناً عارَضَها للتَّنَوُّخِ قال ابن مُقْبلٍ

(وتُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرَى وكأنَّها...فَنِيقٌ ثَناها عن سِنَانٍ فأرْقَلاَ)

ووَقَعَ في سِنِّ رأسِه أي في عَدَدِ شَعْرِه مِن الخَيْرِ والشَّرِّ والسِّنُّ والسِّنْسِنُ والسِّنْسِنَةُ حَرْفُ فَقْرةِ الظَّهْرِ وقيل السَّنَاسِنُ رءوسُ أَطرافِ عِظامِ الصَّدرِ وهي مُشَاشُ الزَّوْرِ وقيل هي أطرافُ الضُّلُوعِ التي في الصَّدرِ وقيل هي من الفَرَسِ جَوانِحُهُ الشاخِصَةُ شِبْهُ الضُّلوعِ ثم تنقطع دون الضُّلوعِ وسْنُنُ اسمٌ اعجميٌّ
سنَن
: ( {{السِّنُّ، بالكسْرِ: الضِّرْسُ) ، فهُما مُتَرادِفان، وَتَخْصِيص الأضْراس بالإِرحاء عرفي، (ج}} أَسْنَانٌ {{وأَسِنَّةٌ) ، الأَخيرَةُ نادِرَةٌ، مِثْلُ قِنَ وأَقْنانٍ وأَقِنَّةٍ؛ ويقالُ}} الأَسِنَّةُ جَمْعُ الجَمْعِ مِثْل كِنَ وأَكْنانٍ وأَكِنَّةٍ.
(و) حَكَى اللّحْيانيُّ فِي جَمْعِ السِّنِّ (! أَسُنٌّ) وَهُوَنادِرٌ أَيْضاً.
وَفِي الحدِيثِ: (إِذا سافَرْتُم فِي الخِصْبِ فأَعْطُوا الرُّكُبَ {{أَسِنَّتَها، وَإِذا سافَرْتُم فِي الجدْبِ فاسْتَنْجُوا) ، قد اخْتُلِفَ فِيهِ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا أَعْرِف}}
الأسِنَّةَ إلاَّ جَمْع {{سِنانٍ للرُّمْحِ، فَإِن كانَ الحدِيثُ مَحْفوظاً فكأَنَّها جَمْعُ}} الأَسْنانِ، يقالُ لمَا تأْكُلُه الإِبِلُ وتَرْعاهُ مِن العُشْب {{سِنٌّ، وجَمْعُ}} أَسْنانٍ {{أَسِنَّةٌ، يقالُ:}} سِنٌّ {{وأسْنانٌ مِن المَرْعَى، ثمَّ}} أَسِنَّة جَمْعُ الجَمْعِ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: الأَسِنَّةُ جَمْعُ {{السِّنانِ لَا جَمْع}} الأَسْنانِ، قالَ: والعَرَبُ تقولُ الحَمْضُ {{يَسُنُّ الإِبِلَ على الخُلَّةِ أَي يقوِّيها كَمَا يقوِّي}} السَّنُّ حَدَّ السِّكِّين، فالحَمْضُ {{سِنانٌ لَهَا على رعي الخُلَّةِ.}} والسِّنانُ الاسمُ مِن {{يَسُنُّ أَي يقوِّي، قالَ: وَهُوَ وَجْهُ العَربيِّةِ.
قالَ الأزْهرِيُّ ويُقوِّي مَا قالَ أَبو عُبَيْدٍ حدِيثُ جابِرٍ: إِذا سِرْتُم فِي الخِصْب فأَمْكِنوا الرِّكابَ}}
أَسْنانَها.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه الّلهُ تعالَى: معْنَى الحدِيثِ أَعْطوها مَا تَمْتَنِع بِهِ مِن النَّحْرِ، لأنَّ صاحِبَها إِذا أَحْسَن رَعْيَها سَمِنَتْ وحَسُنَتْ فِي عَيْنِه فيَبْخَل بهَا أَنْ تُنْحَرَ، فشبَّه ذلِكَ {{بالأسِنَّة فِي وُقوعِ الامْتِناعِ بهَا، هَذَا على أَنَّ المُرَادَ}} بالأسِنَّة جَمْع {{سِنَانٍ، وَإِن أُرِيدَ بهَا جَمْع}} سِنٍّ فالمُرادُ بهَا أَمْكِنُواها مِنَ الرَّعْي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَعْطُوا {{السِّنَّ حَظَّها مِن}} السِّنِّ) ، أَي أَعْطُوا ذَوَاتِ السِّنِّ حظَّها مِن السِّنِّ وَهُوَ الرَّعْيُ.
وأَعْرَضَ الجَوْهرِيُّ عَن هَذِه الأَقْوالِ، واخْتَصَرَ بقوْلِه: أَي أمْكِنُوها مِن المَرْعَى إشارَة إِلَى قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ.(و) السِّنُّ: (الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) ؛ قالَ الرَّاجزُ:
حَنَّتْ حَنِيناً كتُؤَاجِ السِّنِّفي قَصَبٍ أَجْوَفَ مُرْثَعِنّ (و) السِّنُّ: (جَبَلٌ بالمدينةِ) ممَّا يلِي ركيةَ، وركيةُ وَرَاءَ معْدِنِ بَني سُلَيْم على خَمْسِ ليالٍ مِن المَدينَةِ؛ قالَهُ المَسْعودِيُّ.
(و) {{السِّنُّ: (ع بالرَّيِّ) ، مِنْهُ هشامُ بنُ عبدِ الّلهِ}} السِّنّيُّ الرَّازِيُّ عَن ابنِ أَبي ذئبٍ.
وقالَ الحاكِمُ أَبو عبْدِ اللهاِ: هِيَ قرْيَةٌ كَبيرَةٌ ببابِ الرَّيِّ.
(و) السِّنُّ: (د على دِجْلَةَ) بالجانِبِ الشَّرْقيِّ، مِنْهَا عنْدَ الزَّاب الأسْفَل بينَ تكْرِيت والموصلِ، (مِنْهُ) أَبو محمدٍ (عبْدُ اللهاِ بنُ عليَ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، وصَوابُه عبدُ اللهاِ بنُ محمدِ بنِ أَبي الجودِ بنِ {{السّنِّيُّ، (الفَقِيهُ) تَفَقَّه على القاضِي أَبي الطيِّبِ، وسَمِعَ ابنَ أَبي الحَسَنِ الحماميّ، ماتَ سَنَةَ 465، ويوسفُ بنُ عُمَرَ السِّنِّيُّ: رَوَى عَن المَالِينيّ فِي الأَرْبعِينْ.
(و) السِّنُّ: (د بَين الرُّهَا وآمِدَ) ذُو بَساتِينَ، وَمِنْه غنيمةُ بنُ سُفْيانَ القاضِي السُّنِّي عَن رجُلٍ عَن أَبي يَعْلى الموصليِّ؛ قالَهُ الذَّهبيُّ؛ واسمُ هَذَا الرَّجُل المجْهُولِ المُطَهرُ بنُ إسْمعيلَ، قالَهُ الحافِظُ.
(و) السِّنُّ: (موضِعُ البَرْيِ مِنَ القَلَمِ) ؛ مِنْهُ يقالُ: أَطِلْ}}
سِنَّ قَلَمِكَ وسَمِّنْها وحَرِّفِ قَطَّتَك وأَيْمِنْها؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {{السِّنُّ: (الأكْلُ الشَّديدُ) ، رُوِي ذلِكَ عَن الفرَّاءِ.
قالَ الأزهرِيُّ: وسمِعْتُ غيرَ واحِدٍ مِن العَرَبِ يقولُ: أَصابَتِ الإِبِلُ اليوْمَ}}
سِنّاً مِن الرَّعْي إِذا مَشَقَتْ مِنْهُ مَشْقاً صالِحاً.(و) {{السّنُّ: (القِرْنُ) ، بكسْرِ القافِ. يقالُ: فلانٌ سِنُّ فلانٍ إِذا كانَ قِرْنَه فِي السِّنِّ، وكذلِكَ تِنُّه وحِتْنُه.
وَفِي المَثَلِ: أَعْطِني}}
سِيئاً مِن الثُّومِ (و) هِيَ (الحَبَّةُ مِن رأْسِ الثُّومِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: {{سِنَّة مِن ثُومٍ فِصَّةٌ مِنْهُ.
(و) السّنُّ: (شُعْبَةُ المِنْجَلِ) والمِنْشارِ. يقالُ: كلَّتْ}}
أَسْنانُ المِنْجلِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) قد يُعَبَّرُ {{بالسِّنِّ عَن (مِقْدارِ العُمُرِ) ، فيُقالُ: كم}} سِنُّكَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
ويقالُ: جاوَزْتُ {{أَسْنانَ أَهْل بَيْتي، أَي أَعْمارهُم؛ (مُؤَنَّثَةٌ) تكونُ (فِي النَّاسِ وغيرِهمِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: وتَصْغِيرُ السِّنِّ}}
سُنَيْنَة، لأنَّها تُؤَنَّثَ.
وَفِي المُحْكَم: السِّنُّ: الضِّرْسُ، أُثْنى.
وقالَ شيْخُنا: {{الأسْنانُ كُلُّها مُؤَنَّثة، وأَسْماؤُها كُلُّها مُؤَنَّثةٌ.
وَفِي النِّهايَةِ:}}
سِنُّ الجارِحَةِ مُؤَنَّثَةٌ ثمَّ اسْتُعِيرَتْ للعُمُرِ اسْتِدلالاً بهَا على طُولِه وقِصَرِه، وبَقِيَتْ على التأْنِيثِ.
وقوْلُ شيْخُنا، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى: الأَسْنانُ كُلُّها مؤَنَّثَةٌ إِلَى آخِرِه، محلُّ نَظَرٍ؛ فقد تقدَّمَ للمصنِّفِ أَنَّ الضِّرْسَ مُذَكَّرٌ، وأَنْكَرَ الأَصْمعيُّ تأْنِيثَه؛ وكذلِكَ الناجِذُ والنابُ، فتأَمَّلْ.
(ج أَسْنانٌ) لَا غَيْر.
( {{وأَسَنَّ) الرَّجُلَ: كَبُرَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: (كَبِرَتْ}} سِنُّهُ)
، فَهُوَ {{مُسِنٌّ؛ (}} كاسْتَسَنَّ.
(و)
يقالُ: {{أَسَنَّ البَعيرُ: إِذا (نَبَتَ}} سِنُّهُ) الَّذِي يَصِيرُ بِهِ {{مسنًّا مِن الدَّوابِّ.
ورَوَى مالِكٌ عَن نَافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنْهُمَا أَنَّه قالَ: (يُتَّقَى مِن الضَّحايا الَّتِي لم}} تُسْنَنْ)
، بفتحِ النّونِ الأولَى؛ هَكَذَارَوَاه القُتَيبيُّ وفسَّرَه: الَّتِي لم تَنْبُتْ {{أَسْنانُها كأَنَّها لم تُعْطَ}} أَسْنَاناً.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَهَذَا وهمٌ والمَحْفوظُ مِن أهْلِ الضبْطِ لم {{تُسْنِنْ بكسْرِ النُّونِ، وَهُوَ الصَّوابُ فِي العَربيَّةِ، وَإِذا أَثْنَتْ فقد}} أَسَنَّتْ؛ وعَلى هَذَا قَوْل الفُقَهاءِ.
(و) {{أَسَنَّ (اللهاُ}} سِنَّهُ: أَنْبَتَهُ) .
وقالَ القتيبيُّ: يقالُ {{سُنِّنَتِ البَدَنَةُ إِذا نَبَتَتْ}} أَسْنانُها، {{وأَسَنَّها اللهاُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: هَذَا غيرُ صَحِيحٍ، وَلَا يقُولُه ذُو المَعْرفَةٍ بكَلامٍ العَرَبِ.
(و) }}
أَسَنَّ (سَدِيسُ النَّاقَةِ) : أَي (نَبَتَ) ؛ وَذَلِكَ فِي السَّنةِ الثامِنَةِ، كَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشي:
بِحِقَّتِها رُبِطَتْ فِي اللَّجِينِ حَتَّى السَّدِيسُ لَهَا قد {{أَسَنّْ َيقولُ: قيمَ عَلَيْهَا منُذ كَانَت حِقَّةً إِلَى أَن أَسْدَسَتْ فِي إِطْعامِها وإِكْرامِها؛ ومثْلُه قَوْل القُلاخِ:
بِحِقِّه رُبِّطَ فِي خَبْطِ اللَّجُنْيُ قْفَى بِهِ حَتَّى السَّدِيسُ قد}}
أَسَنْ (و) يقالُ: (هُوَ {{أَسَنُّ مِنْهُ) : أَي (أَكْبَر}} سِنًّا) ، مِنْهُ عَربيَّةٌ صَحِيحَةٌ.
قالَ ثَعْلَبُ: حدَّثَنِي موسَى بنُ عيسَى بنِ أَبي جَهْمَة اللُّيْثيُّ وأَدْرَكته {{أسَنَّ أَهْلِ البَلَدِ.
(و) يقالُ: (هُوَ}} سِنُّه)
، بالكسْرِ، ( {{وسَنِينُهُ) ، كأَمِيرٍ، (}} وسَنِينَتُه) ، كسَفِينَةٍ: أَي (لِدَتُه وتِرْبُهُ) إِذا كانَ قِرْنَه فِي {{السِّنِّ،}} والسِّنُّ قد تقدَّمَ لَهُ قَرِيباً فَهُوَ تِكْرارٌ.
( {{وسَنَّ السِّكِّيْنَ) }} يَسُنُّه {{سَنّاً، (فَهُوَ}} مَسْنُونٌ {{وسَنينٌ.
(}}
وسَنَّنَهُ)
{{تَسْنِيناً:) (أَحَدَّهُ) على}} المِسَنِّ (وصَقَلَه. وكلُّ مَا {{يُسَنُّ بِهِ أَو عَلَيْهِ) فَهُوَ (}} مِسَنٌّ) ، بالكسْرِ، والجَمْعُ {{المسانُّ.
وَفِي الصِّحاحِ:}}
المِسَنُّ حَجَرٌ يُحَدَّدُ بِهِ.
وقالَ الفرَّاءُ سُمِّي{{المِسَنُّ}} مِسَنّاً لأنَّ الحَدِيدَ يُسَنُّ عَلَيْهِ، أَي يُحَدُّ.
(و) مِن المجازِ: ( {{سَنَّنَ المَنْطِقَ) : إِذا (حَسَّنَهُ) كأَنَّه صَقَلَه وزَيَّنَه؛ قالَ العجَّاجُ:
دَعْ ذَا وبَهّجْ حَسَباً مُبَهَّجا فَخْماً}}
وسَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجا (و) {{سَنَّنَ (رُمْحَهُ إِلَيْهِ: سَدَّدَهُ) ووَجَّهَه إِلَيْهِ.
(}} وسَنَّ الرُّمْحَ)
{{يَسُنُّه}} سَنّاً: (رَكَّبَ فِيهِ {{سِنانَهُ) .
}}
وأَسَنَّه جَعَلَ لَهُ {{سِناناً.
(و) }}
سَنَّ (الأَضْراسَ) {{سَنّاً (سَوَّكَها) كأنَّه صَقَلَها.
(و) }}
سَنَّ (الإِبِلَ) {{سَنّاً: (ساقَها) سَوْقاً (سَرِيعاً) وَفِي الصِّحاحِ: سَارهَا سَيْراً شَدِيداً.
(و) سَنَّ (الأَمْرَ) سَنّاً: إِذا (بَيَّنَه) .
}}
وسَنَّ اللهاُ أَحْكَامَهُ للناسِ: بَيَّنَها.
{{وسَنَّ اللهاُ}} سُنَّةً: بَيَّنَ طَرِيقاً قَوِيماً.
(و) {{سَنَّ (الطِينَ) }} سَنّاً: (عَمِلَهُ فَخَّاراً) ، أَو طَيَّنَ بِهِ؛ كذلِكَ: (و) سَنَّ (فُلاناً: طَعَنَهُ {{بالسِنانِ.
(أَو)
سَنَّه: (عَضَّهُ}} بالأسْنانِ)
، كضَرَّسَهُ إِذا عَضَّه بالأَضْراسِ.
(أَو) {{سَنَّه: (كَسَرَ أَسْنَانَهُ) ، كعَضَّدَه إِذا كَسَرَ عَضدَهُ.
(و) سَنَّ (الفَحْلُ الناقَةَ) }}
يَسُنُّها {{سَنّاً: (كَبَّها على وَجْهِها) ؛ قالَ:
فانْدَفَعَتْ تأْفِرُ واسْتَقْفاها}}
فسَنَّها بالوَجْهِ أَو دَرْباهاأَي دَفَعَها.
(و) {{سَنَّ (المالَ: أَرْسَلَهُ فِي الرَّعْيِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن المُؤرِّخِ.
(أَو) }}
سَنَّه إِذا (أَحْسَنَ) رِعْيَته و (القِيامَ عَلَيْهِ حَتَّى كأنَّه صَقَلَهُ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت، وأَنْشَدَ للنابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلومُهُمُ عَنْهُم وغَرَّهُم! سَنُّ المُعَيديِّ فِي رَعْيِ وتَعْزيبِوَفِي المُحْكَمِ: سَنَّ الإِبِلَ {{يَسُنُّها}} سَنّاً إِذا رَعاها فأَسْمَنَها.
(و) {{سَنَّ (الشيءَ) }} يَسُنُّه {{سَنّاً: (صَوَّرَهُ) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَهُوَ}}
مَسْنونٌ: أَي مُصوَّرٌ.
(و) {{سَنَّ (عَلَيْهِ الدِرْعَ) }} يَسُنُّه {{سَنّاً: أَرْسَلَه إرْسالاً لَيِّناً.
(أَو) سَنَّ عَلَيْهِ (الماءَ: صَبَّهُ) عَلَيْهِ صَبّاً سَهْلاً.
وَفِي الصِّحاحِ:}}
سَنَنْتُ الماءَ على وَجْهي أَي أَرْسَلْتَهُ إرْسالاً من غيرِ تَفْريقٍ، فَإِذا فَرَّقْتَه بالصَّبِّ قُلْتَ بالشِّيْن المعْجمَةِ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (كَانَ {{يَسُنُّ الماءَ على وجْهِه وَلَا يَشُنُّه.
وكذلِكَ}}
سَنَّ التّرابَ: إِذا صَبَّه على وجْهِ الأرْضِ صَبّاً سَهْلاً. وَمِنْه حدِيثُ عَمْرو بنِ العاصِ، رضِي الّلهُ تعالَى عَنهُ: ( {{فسُنُّوا عليَّ التُّرابَ}} سَنّاً)
.
(و) {{سَنَّ (الطَّرِيقَةَ) }} يَسُنُّها {{سَنّاً: (سَارَها) ؛ قالَ خالِدُ بنُ عُتْبة الهُذَليُّ:
فَلَا تَجْزَعَنْ من سِيرةٍ أَنتَ سِرْتَها فَأوَّلُ راضٍ}}
سُنَّةً من يَسِيرُها ( {{كاستَسَنَّها.
(}}
واسْتَنَّ)
الرَّجُلُ: (إسْتَاكَ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ {{يَسْتَنُّ بعودٍ مِن أَرَاكٍ) ، وَهُوَ افْتِعالٌ مِن}} الأَسْنانِ أَي يُمِرُّه عَلَيْهَا.
(و) {{اسْتَنَّ (الفَرَسُ: قَمَصَ) وَفِي المَثَلِ:}} اسْتَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرْعَى؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
يقالُ:! اسْتَنَّ الفَرَسُ فِي مضْمَارِه: إِذا جَرَى فِينَشاطِهِ على {{سَنَنِه فِي جهَةٍ واحِدَةٍ.
وَفِي حدِيثِ الخَيْلِ: (}} اسْتَنَّتْ شَرَفاً أَو شَرَفَيْنِ)
، أَي عَدا لِمرَحِهِ ونَشاطِهِ شَوْطاً أَو شَوطَيْن وَلَا رَاكِبَ عَلَيْهِ. والمَثَلُ يُضْرَبُ لرَجُلٍ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قوْمٍ ليسَ مِنْهُم، والقَرْعَى مِن الفِصالِ: الَّتِي أَصابَها قَرَعٌ، وَهُوَ بَثْرٌ.
(و) {{اسْتَنَّ (السَّرابُ: اضْطَرَبَ) فِي المَفازَةِ.
(و) }}
السَّنُونُ، (كصَبُورٍ: مَا اسْتَكْتَ بِهِ) .
وقالَ الرَّاغِبُ: دواءٌ يُعالجُ بِهِ {{الأَسْنانُ، زادَ غيرُهُ: مُؤَلَّفٌ مِن أَجْزاء لتَقْوِيةِ الأسْنانِ وتَطْرِيتِها.
(و) قالَ اللّيْثُ: (}} السَّنَّةُ)
، وبالفتْحِ: اسمُ (الدُّبَّةِ) ، (والفَهْدَة.
(و)
{{السِّنَّةُ، (بالكسْرِ: الفَأْسُ لَهَا خَلْفانِ) ، والجَمْعُ}} سنانٌ ويُقالُ: هِيَ الحَدِيدَةُ الَّتِي تُثارُ بهَا الأرْضُ كالسِّكَّةِ؛ عَن أبي عَمْرٍ ووابنِ الأعْرابيِّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {{السُّنَّةُ، (بالضَّمِّ: الوَجْهُ) لصَقالَتِهِ ومَلاسَتِهِ؛ (أَو حُرُّهُ) وَهُوَ صفْحَةُ الوَجْهِ؛ (أَو دَائِرَتُهُ؛ أَو) السُّنَّةُ: (الصُّورَةُ) ؛ وَمِنْه حدِيثُ الحضِّ على الصَّدَقةِ: فقامَ رجُلٌ قَبِيحُ السُّنَّةِ، أَي الصُّورَة وَمَا أَقْبَلَ عَلَيْك مِنَ الوَجْهِ، ويقالُ: هُوَ أَشْبَه شَيْء}} سُنَّة وأَمَة، {{فالسُّنَّةُ: الصُّورَةُ والوَجْهُ، والأمَةُ: الوَجْهُ؛ عَن ابنِ السِّكيت؛ وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تُرِيكَ}}
سُنَّةَ وَجْهٍ غيرَ مُقْرِفةٍ مَلساءَ لَيْسَ بهَا خالٌ وَلَا نَدَبُوأَنْشَدَ ثَعْلَب:
بَيْضاءُ فِي المِرْآةِ {{سُنَّتُها فِي البيتِ تحتَ مَواضِعِ اللّمْسِ (أَو) }} السُّنَّةُ: (الجَبْهَةُ والجَبِينانِ) وكُلَّه مِنَ الصَّقالَةِ الأَسالَةِ.
(و) السُّنَّةُ: (السِّيرَةُ) حَسَنَة كانتْ أَو قَبِيحَة.
وقالَ الأزْهرِيُّ: السُّنَّةُ:الطَّريقَةُ المَحْمودَةُ المُسْتقيمةُ، ولذلِكَ قيل: فلانٌ مِن أَهْلِ السُّنَّة؛ معْناهُ مِن أَهْلِ الطَّريقَةِ المُسْتقيمةِ المَحْمودَةِ.
(و) السُّنَّةُ: (الطَّبِيعَةُ) ؛ وَبِه فسَّرَ بعضُهم قوْلَ الأَعْشى:
كَرِيماً شَمائِلُه من بَنِيمُعاويةَ الأكْرَمِينَ {{السُّنَن ْوقيلَ:}} السُّنَن هُنَا الوُجُوه.
(و) {{السُّنَّةُ: (تَمْرٌ بالمدينةِ) مَعْروفٌ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(و) السُّنَّةُ (مِن اللهاِ) إِذا أُطْلِقَت فِي الشَّرْع فإنّما يُرادُ بهَا (حُكْمُهُ وأَمْرُهُ ونَهْيُهُ) ممَّا أَمَرَ بِهِ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونَهَى عَنهُ ونَدَبَ إِلَيْهِ قوْلاً وفِعلاً ممَّا لم يَنْطق بِهِ الكتابُ العَزيزُ، وَلِهَذَا يُقالُ فِي أَدِلَّة الشَّرْعِ: الكتابُ}}
والسُّنَّةُ، أَي القُرآنُ والحدِيثُ.
وقالَ الرَّاغبُ: {{سُنَّةُ النبيِّ: طَريقَتُه الَّتِي كانَ يَتحرَّاها،}} وسُنَّةُ اللهاِ، عزَّ وجلَّ، قد تُقالُ لطَريقَةِ حكْمَتِه وطَريقَةِ طاعَتِه، نحْو قوْلِه تعالَى: {{ {سُنَّةُ الله الَّتِي قد خَلَتْ مِن قبْل}} ؛ وقَوْله تعالَى: {{ولنْ تَجِد}} لسُنَّت الله تَحْويلاً} ؛ فنَبَّه على أنَّ وجُوه الشَّرائِعِ وَإِن اخْتَلَفَتْ صُورُها، فالغَرَضُ المَقْصُودُ مِنْهَا لَا يَخْتلِفُ وَلَا يَتَبَدَّلُ، وَهُوَ تَطْمِينُ النَّفْس وتَرْشِيحُها للوُصولِ إِلَى ثَوابِ اللهاِ تَعَالَى.
(و) قَوْله تعالَى: {{وَمَا مَنَعَ الناسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهم الهُدَى ويَسْتَغْفِروا رَبَّهم (إلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُم سُنَّةُ الأَوَّلِينَ}} .
(قالَ الزَّجَّاجُ: (أَي مُعَايَنَةُ العَذابِ)
وطَلَبُ المُشْركِين إِذْ قَالُوا: اللهُمَّ إِن كانَ هَذَا هُوَ الحَقُّ مِن عنْدَك فأَمْطِرْعلينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ.
( {{وسَنَنُ الطَّرِيقِ، مُثَلَّثَةً وبضمَّتَيْن) ، فَهِيَ أَرْبَع لُغاتٍ، ذكَرَ الجَوْهرِيُّ مِنْهَا:}} سَنَنا بالتَّحْريكِ وبضمَّتَيْن وكرُطَبٍ. وَابْن سَيّده: {{سِنَناً كعِنَبٍ، قالَ: وَلَا أَعْرفُه عَن غيرِ اللّحْيانيّ. وكرُطَبٍ: ذَكَرَه صاحِبُ المِصْباحِ أَيْضاً وتَظَر فِيهِ شيْخُنا؛ وَلاَ وَجْه للنَّظَر فِيهِ، وَقد ذكَرَه الجَوْهرِيُّ وغيرُهُ مِن الأئِمَّةِ: (نَهْجُهُ وجِهَتُهُ) . يقالُ: تَرَكَ فلانٌ}} سَنَنَ الطَّرِيقِ، أَي جِهَتَه.
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: {{سَنَنُ الطَّريقِ}} وسُنَنُه: مَحَجَّتُه.
وتَنَحَّ عَن سَنَنِ الجَبَلِ: أَي عَن وجْهِه.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: {{السَّنَنُ: الاسْتِقامَةُ. يقالُ: أَقامَ فلانٌ على}} سَنَنٍ واحِدٍ. ويقالُ: امْضِ على {{سَنَنِك أَي على وَجْهِك.
وقالَ شَمِرٌ:}}
السُّنَّةُ فِي الأَصْلِ {{سُنَّة الطَّرِيقِ، وَهُوَ طَريقٌ}} سَنَّه أَوائِلُ الناسِ فصارَ مَسْلَكاً لمَنْ بعْدِهم.
(وجاءَتِ الرِّيحُ {{سَناسِنَ) ، كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ:}} سَنائِنَ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ، إِذا جاءَتْ (على) وَجْهٍ واحِدٍ وعَلى (طَريقَةٍ واحِدَةٍ) لَا تَخْتلفُ؛ واحِدُها {{سَنِينَةٌ، كسَفِينَةٍ: قالَهُ مالِكُ بنُ خالِدٍ الخُنَاعِيُّ.
(والحَمَأُ}} المَسْنونُ)
، فِي الآيَةِ، (المُنْتِنُ) المُتَغيِّرُ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ أَبو الهَيْثم: {{سَنَّ الماءُ فَهُوَ}} مَسْنونٌ، أَي تَغَيَّرَ.
وقالَ الزَّجَّاجُ:! مَسْنونٌ مَصْبوبٌ على سُنَّةِ الطَّريقِ.
قالَ الأَخْفشُ: وإنَّما يَتَغيَّرُ إِذا قامَ بغيْرِ ماءٍ جارٍ.
وقالَ بعضُهم: مَسْنونٌ: طَوِيلٌ.وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: هُوَ الرَّطْبُ، وقيلَ: المُنْتِنُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المَسْنونُ: المَصْبوبُ؛ ويقالُ: المَسْنونُ: المَصْبوبُ على صورَةٍ.
وقالَ الفرَّاءُ: المَسْنونُ: المَحْكوكُ.
(ورجُلٌ مَسْنونُ الوَجْهِ: مُمَلَّسُهُ) ؛ وقيلَ: (حَسَنُهُ سَهْلُهُ) .
وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سُمِّي {{مَسْنوناً لأنَّه كالمَخْروطِ؛ زادَ الزَّمَخْشرِيُّ: كأَنَّ اللحْمَ}} سُنَّ عَنهُ؛ (أَو) الَّذِي (فِي وَجْهِه وأَنْفِه طُولٌ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(والفَحْلُ {{يُسَانُّ النَّاقَةَ}} مُسَانَّةً {{وسِناناً) ، بالكسْرِ: (أَي يَكْدِمُها ويَطْرُدُها حَتَّى يُنَوِّخَها ليَسْفِدَها) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ بَرِّي:}}
المُسانّةُ أَن يَبْتَسِرَ الفحْلُ الناقَةَ قَهْراً؛ قالَ مالِكُ بنُ الرَّيْب:
وأَنت إِذا مَا كنتَ فاعِلَ هذِه {{سِنَاناً فَمَا يُلْفَى لجنبك مَصْرَعُوقالَ ابنُ مُقْبل يَصِفُ ناقَتَه:
وتُصْبِحُ عَن غِبِّ السُّرَى وكأَنَّهافَنِيقٌ ثَناها عَن}}
سِنانٍ فأَرْقَلا يقولُ: {{سانَّ ناقَتَه ثمَّ انْتَهَى إِلَى العَدْوِ الشّدِيدِ فأَرْقَلَ، وَهُوَ أَنْ يَرْتفِعَ عَن الذَّمِيلِ، ويُرْوى هَذَا البيتُ أَيْضاً لِضابِىءِ بنِ الحَارِثِ البُرْجُمِيِّ؛ وقالَ آخَرُ:
كالفَحْل أَرْقَلَ بعدَ طُولِ سِنَانِ (و) }}
السَّنِينُ، (كأَمِيرٍ: مَا يَسْقُطُ منَ الحَجَرِ إِذا حَكَكْتَهُ) ، كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الفرَّاءُ: يقالُ للَّذي يسيلُ مِنَ {{المِسَنِّ عنْدَ الحكِّ}} سَنِينٌ؛ قالَ: وَلَا يكونُ ذلِكَ السائِلُ إلاَّ مُنْتِناً.
(و) {{السَّنِينُ: (الأَرضُ الَّتِي أُكِلَ نَباتُها}} كالمَسْنونَةٍ، وَقد! سُنَّتْ) ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:بمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الريحُ فيهحَنِينَ الجُلْبِ فِي البلدِ {{السَّنِينِ (و) }} سَنِينٌ: (د) بِهِ رملٌ وهِضَابٌ. وَفِيه وعُورَةٌ وسُهولَةٌ مِن بِلادِ عَوْفِ بنِ عبْدٍ أَخِي قريط بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ؛ قالَهُ نَصْرٌ.
(و) {{سُنَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: اسمٌ) سَيَأْتي بعضُ مَنْ تَسَمَّى بِهِ فِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهاُ تعالَى.
والعلاَّمَةُ عبدُ الجَلِيلِ بنُ سُنَيْنِ الطَّرَابُلُسِيُّ الحَنَفيُّ عَن الشَّهاب البشبيشي، أَخَذَ عَن شيخِ مشايخِنا الحمويّ صاحِبِ التارِيخِ.
(وكجُهَيْنَةَ) :}}
سُنَيْنَةُ (بنْتُ مِخْنَفٍ الصَّحابِيَّةُ) ، رَوَتْ عَنْهَا حبةُ بنْتُ الشمَّاخِ، ووَقَعَ فِي المعاجِمِ اسْمُها سنيةُ، وَهُوَ غَلَطٌ.
(و) سُنَيْنَةُ، أَيْضاً: (مَوْلًى لأَمِّ سَلَمَةَ) ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنْهَا؛ نَقَلَه الحافِظُ.
وَفِي بعضِ نسخِ التَّبْصير: مَوْلاةُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ.
( {{والمَسانُّ مِن الإِبِلِ: الكبارُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: خِلافُ الأفتاء.
وَفِي حدِيثِ معاذٍ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: (فأَمَرَني أَن آخُذَ من كلِّ ثَلاثِين مِنَ البَقَرِ تَبِيعاً، ومِن كلِّ أَرْبَعِين}} مُسِنَّةً)
؛ والبقرَةُ والشَّاةُ يقَعُ عَلَيْهِمَا اسمُّ {{المُسِنِّ، إِذا أَثْنَيا، فَإِذا سَقَطَتْ ثَنِيَّتُهما بعْدَ طُلوعِها فقد أَسَنَّتْ، وليسَ معْنَى}} إِسْنانِها كِبَرَها كالرجلِ، وَلَكِن معْناهُ طُلوع ثَنِيَّتها، وتُثْني البقرَةُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، وكذلِكَ المِعْزَى تُثْنِي فِي الثالثَةِ، ثمَّ تكونُ رَباعِيَة فِي الثالثَةِ، ثمَّ سِدْساً فِي الخامِسَةِ، ثمَّ سَالِغاً فِي السادِسَةِ، وكذلِكَ البَقَرُ فِي جمِيعِ ذَلِك.
وقالَ الأزْهرِيُّ: وأَدْنى! الأَسْنانِ: الإِثْناءُ، وَهُوَ أَنْ تنْبِتَ ثَنِيَّتاها، وأَقْصاها فِي الإِبِلِ:البُزُولُ، وَفِي البَقَرِ والغَنَمِ السُّلُوغ.
( {{والسِّنْسِنُ، بالكسْرِ: العَطَشُ.
(و)
فِي الصِّحاحِ: (رأْسُ المَحالَةِ) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عَمْرٍ و.
(و) أَيْضاً: (حَرْفُ فَقَارِ الظَّهْرِ) ، والجَمْعُ}}
السَّنَاسِنُ؛ قالَ رُؤْبَة:
يَنْقَعْنَ بالعَذْبِ مُشاشَ {{السِّنْسِنِ (}} كالسِّنِّ {{والسِّنْسِنةِ.
(و)
قيلَ:}}
السِّنْسِنُ: (رأْسُ عِظامِ الصَّدْرِ) ، وَهِي مُشَاشُ الزَّوْرِ، (أَو طَرَفُ الضِّلَعِ الَّتِي فِي الصَّدْرِ) .
وقالَ الأَزهرِيُّ: ولحْمُ {{سَنَاسِنِ البَعيرِ مِن أَطْيبِ اللُّحْمَانِ لأنَّها تكونُ بينَ شَطَّي السَّنَام، وقيلَ: هِيَ مِن الفَرَسِ جَوانِحُه الشاخِصَةُ شِبْه الضُّلُوعِ ثمَّ تَنْقطعُ دُونَ الضّلُوع.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:}}
السَّنَاسِنُ والشَّنَاشِنُ: العِظامُ؛ قالَ الجَرَنْفَشُ:
كَيفَ تَرَى الغَزْوَةَ أَبْقَتْ مِني {{سَناسِناً كحَلَقِ المِجَنِّ (و) }} سُنْسُنُ، (كهُدْهُدٍ) : اسمٌ أَعْجمِيٌّ يُسَمَّى بِهِ السَّوَادِيُّون، وَهُوَ (لَقَبُ أَبي سُفْيانَ بنِ العَلاءِ) المَازِنيّ (أَخِي أَبي عَمْرِو) بنِ العَلاءِ.
قالَ ابنُ مَاكُولَا: اسْمُه العربانُ وَلَهُمَا أَخَوانِ أَيْضاً مَعَاذُ وعُمَرُ.
(و) سُنْسُنٌ: (شاعِرٌ) أَدْرَكَهُ الدَّارْقَطْنِيُّ.
(و) سُنْسُنٌ: (جَدُّ) أَبي الفتْحِ (الحُسَيْنِ بنِ محمدٍ) الأَسدِيّ الكُوفيّ المُحدِّث.
وقوْلُه: (الشَّاعِرُ) يَنْبغي حَذْفه فإنَّه لم يَشْتهر بذلِكَ، وَقد رَوَى عَن القاضِي الجعفيّ وغيرِهِ. ( {{وسَنَّةُ بنُ مُسْلِمٍ البَطينُ) : شيْخٌ لشعْبَةَ؛ (وأَبو عُثْمانَ بنُ}} سَنَّةَ) : شيْخٌ للزّهْريّ، (مُحدِّثانِ.( {{وسِنانُ بنُ}} سَنَّةَ) الأَسْلميُّ حِجازِيٌّ رَوَى عَنهُ يَحْيَى بنُ هنْدٍ، ويقالُ فِي اسمِ والِدِ سَلَمَةَ أَيْضاً؛ (وعبدُ الرَّحْمن بنُ سَنَّة) الأَسْلميُّ لَهُ فِي مُسْندِ أحمدَ: (بَدَأ الإِسْلامُ غَرِيباً) ، مِن طريقٍ ضَعيفٍ؛ (وسِنانُ بنُ أَبي {{سِنانِ) بنِ محْصنٍ الأَسدِيُّ ابْن أَخِي عكَاشَةَ، بدْرِيٌّ مِن السَّابِقِين؛ (و) سِنانُ (ابنُ طُهَيْرٍ) الأَسدِيُّ أَهْدَى للنَّبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ناقَةً، أَخْرَجَه الثَّلاثةُ؛ (و) سِنانُ (بنُ عبْدِ اللهاِ) ، وهُما اثْنانِ أَحَدُهما الجهْنيُّ رَوَى عَنهُ ابنُ عبَّاسٍ، وَالثَّانِي سِنانُ بنُ عبْدِ اللهاِ بنِ قشيرِ بنِ خزَيْمَةَ هُوَ الأَكْوَعُ والِدُ سَلَمَةَ، قالَ الطُّبْرانيُّ أَسْلَم، وَهَذَا بعيدٌ بل خَطَأٌ، فإنَّ سِناناً هَذَا المُلَقَّب بالأَكْوعِ هُوَ جَدُّ سَلَمَةَ بنِ عُمَر بنِ الأَكْوعِ لَا أَبُوه وَلم يُدْرِكِ المَبْعَث؛ (و) سِنانُ (بنُ عَمْرِو بنِ مُقَرِّنٍ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ وابنَ مُقَرِّنٍ، فإنَّهما اثْنانِ، فأمَّا سِنانُ بنُ عَمْرٍ وفهو أَبو المُقَنَّع القضَاعِيُّ حَلِيفُ بَني ظفرٍ شَهِدَ أُحُداً وغيرَها مِن المَشَاهِدِ، وأمَّا ابنُ مُقَرِّنٍ فَهُوَ أَبو النُّعْمان لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي وَلم يَرْوِ؛ (و) سِنانُ (بنُ وَبْرَةَ) ، ويقالُ: ابنُ وَبْرَةَ الجهْنيُّ لَهُ رِوايَةُ حدِيثٍ لَا يثْبتُ؛ (و) سِنانُ (بنُ سَلَمَةَ) بنِ المحبّقِ الهُذَليُّ: قيلَ إنَّه وُلِدَ يوْمَ الفتْحِ فسَمَّاه النبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم}} سِناناً، وكانَ شجُاعاً وَقد وَلِيَ غَزْوَةَ الهِنْدِ فِي سَنَة خَمْسين؛ (و) ! سِنانُ (بنُ شَمْعَلَةَ) ، ويقالُ ابنُ شَفْعَلَةَ الأَوْسيُّ، جاءَ عَنهُ حدِيثٌ مَوْضوعٌ؛(و) سِنانُ (بنُ تَيْمٍ) الجهْنيُّ، وقيلَ ابنُ وَبْرَةَ حَلِيفُ الخَزْرجِ، لَهُ حدِيثٌ ذَكَرَه أَبو عُمَرَ؛ (و) سِنانُ (بنُ ثَعْلَبَةَ) بنِ عامِرٍ الأَنْصارِيُّ: شَهِدَ أُحُداً وَلَا رِوايَة لَهُ؛ (و) سِنانُ (بنُ رَوْحٍ) ممَّنْ نَزَلَ حمْصَ مِن الصَّحابَةِ، وقيلَ اسْمُه سَيَّار.
وفاتَهُ:
سِنانُ بنُ صَخْرِ بنِ خَنْساء الخَزْرجيُّ عقبيٌّ بدْرِيٌّ؛ {{وسِنانٌ الضمْرِيُّ الَّذِي اسْتَخْلَفَه أَبُو بكْرٍ على المَدينَةِ حينَ خَرَجَ لقِتالِ أَهْلِ الردَّةِ؛ وسِنانُ بنُ أَبي عبدِ الّلهِ ذَكَرَه العَدَويُّ؛ وسِنانُ بنُ عَرَفَة؛ وسِنانُ أَبو هنْدٍ الحجَّامُ ويقالُ اسْمُه سالمٌ وسِنانُ آخَرُ لم يُنْسَبْ، رَوَى عَنهُ أَبو إسْحق السُّبَيْعيُّ.
(}} وسُنَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: أَبو جَميلَةَ)
الضمْريُّ، وقيلَ: السُّلَميُّ، لَهُ فِي صَحيحِ البُخارِي حدِيثٌ مِن طَريقِ الزّهْريّ عَنهُ؛ (و) {{سُنَيْنُ (بنُ واقِدٍ) الأَنْصارِيُّ الظفريُّ تأَخَّر موْتُه إِلَى بعْدَ الستِّين، (صَحابِيُّونَ) ، رضِيَ اللهاُ عَنْهُم.
(وحِصنُ}} سِنانٍ: بالرُّومِ)
فَتَحه عبدُ اللهاِ بنُ عبْدِ الملِكِ بنِ مَرْوانَ.
(وأَبو العبَّاسِ) محمدُ بنُ يَعْقوب بنِ يُوسفَ بنِ مَعْقلِ بنِ {{سِنانِ بنِ عبْدِ الّلهِ (الأَصَمُّ}} السِّنانِيُّ) الأُمَويُّ (نِسْبَةٌ إِلَى جَدِّهِ! سِنانٍ) المَذْكورِ، ويقالُ لَهُ المعقليُّ نِسْبَة إِلَى جَدِّه مَعْقلٍ، عَمَّر طَويلاً، ظَهَرَ بِهِ الصَّمَمُ بعْدَ انْصِرافِهِ مِنَ الرَّحْلةِ حَتَّى إنَّه كانَ لَا يَسْمَع نَهِيقَ الحِمارِ، أَذَّنَ سَبْعِينَ سَنَة فِي مسْجِدِه، وسُمِعَ مِنْهُ الحدِيثُ سِتّاً وسَبْعينَ سَنَة، سَمِعَ عَنهُ الآباءُ والأَبْناءُ والأَحفادُ، وكانَ ثِقَةً أَمِيناً وُلِدَ سَنَة 247 ورَحَل بِهِ أَبوه سَنَة265 -على طَريقِ أَصْبهان، فسَمِعَ هَارُون بن سُلَيْمان وَأسيد بنِ هاشِمٍ، وحَجَّ بِهِ أَبوه فِي تلْكَ السَّنَةِ فسَمِعَ بمكَّةَ مِن أَحمدَ بنِ سِنانٍ الرّمليّ، ثمَّ خَرَجَ إِلَى مِصْر فسَمِعَ مِن عبْدِ الّلهِ بنِ عبْدِ الحَكَم ويَحْيَى بنِ نَصْر الخولانيّ والرَّبيعِ بنِ سُلَيْمان المُرَاديّ وبكَّارِ بنِ قُتَيبَةَ القاضِي، رحِمَهم الّلهُ تعالَى، وأَقامَ بمِصْرَ على سماعِ كُتُبِ الإِمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، ثمَّ دَخَلَ الشامَ وسَمِعَ بعَسْقلان ودِمَشْق، ودَخَلَ دِمْياط وحمْصَ والجَزيرَةُ والمُوْصل، ورَحَلَ إِلَى الكُوفَةِ، ودَخَلَ بَغْدادَ ثمَّ انْصَرَفَ إِلَى خُرَاسان وَهُوَ ابنُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وَهُوَ محدِّثٌ كبيرٌ، وتُوفي بنَيْسابُور سَنَة 349. ( {{وأُسْنانُ، بالضَّمِّ: ة بهَراةَ) ، مِنْهَا: أَحمدُ بنُ عدْنانِ بنِ اللّيْثِ رَوَى عَنهُ أَبو سعْدٍ المَالِيني.
(}} وسَنِيناءُ)
، بفتحٍ فكسْرٍ مَمْدودَةً: (ة بالكُوفَةِ.
( {{والسَّنائِنُ: ماءَةٌ لبَني وَقَّاصٍ) ، كأنَّه جَمْعُ سنينة.
(}} والمُسْتَسِنُّ)
، على صِيغَةِ اسمِ الفاعِلِ: (الطَّريقُ المَسْلوكُ) .
وَفِي التَّهْذيبِ: طَريقٌ يُسْلَكُ.
{{وتَسننَ الرَّجُلُ فِي عَدْوِهِ، (}} كالمُسْتَسَنِّ) ، على صِيغَةِ اسمِ المَفْعولِ؛ (وَقد! اسْتَسَنَّتْ) إِذا صارَتْ كذلِكَ.( {{والمُسْتَنُّ: الأَسَدُ) }} لاسْتِنانِه فِي عَدْوِهِ، أَي مضيِّه على وَجْهِه.
( {{والسَّنَنُ، محرَّكةً: الإِبِلُ}} تَسْتَنُّ) وتَلحُّ (فِي عَدْوِها) وإقْبالِها وإدْبارِها.
( {{والسَّنينَةُ، كسَفِينَةٍ: الرَّمْلُ المُرْتَفِعُ المُسْتَطِيلُ على وَجْهِ الأرْضِ، ج}} سَنائِنُ) ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ وأَنْشَدَ للطِّرمَّاحِ:
وأَرْطاةِ حِقْفٍ بَين كِسْرَيْ سَنائِن وقالَ غيرُهُ: {{السَّنائِنُ كهَيْئةِ الجِبالِ مِنَ الرَّمْلِ.
(و) }}
السَّنينَةُ: (الرِّيحُ) ، والجَمْعُ كالجمْعِ، عَن مالِكِ بنِ خالِدٍ.
( {{والمَسْنونُ: سَيْفُ مالِكِ بنِ العَجْلانِ الأَنْصارِيِّ.
(وذُو}}
السِّنِّ)
، بالكسْرِ: (ابنُ وَثَنٍ البَجَليُّ كانتْ لَهُ {{سِنٌّ زائِدَةٌ) فلُقِّبَ بِهِ.
(وذُو السِّنِّ: ابنُ الصَّوَّانِ بنِ عبْدِ شَمْسٍ.
(وذُو}}
السُّنَيْنَةِ، كجُهَيْنَةَ: حُبَيْبُ بنُ عُتْبَةَ الثَّعْلبيُّ كانتْ لَهُ {{سِنٌّ زائِدَةٌ أَيْضاً.
و)
مِن المجازِ: (وَقَعَ فِي سِنِّ رأْسِه: أَي عَدَدِ شَعَرِه مِن الخيْرِ) ؛ عَن أَبي زيْدٍ؛ وزادَ غيرُهُ: والشَّرِّ.
وقالَ أَبو الهَيْثم: وَقَعَ فلانٌ فِي}}
سِنِّ رأْسِه وسِواءِ رأْسِه بمعْنًى واحِدٍ.
ورَوَى أَبو عُبَيْدِ، هَذَا الحَرْفَ فِي الأَمْثالِ فِي سِنِّ رأْسِه؛ ورَوَاه فِي المصنَّف فِي سِيِّ رأْسِه.
قالَ الأزْهرِيُّ: والصَّوابُ بالياءِ، أَي فيمَا سَاوَى رَأْسَه مِن الخِصْبِ.(أَو) المعْنى: وَقَعَ (فيمَا شاءَ واحْتَكَم.
(وأُسَيْدُ {{السُّنَّةِ، بالضَّمِّ: هُوَ أَسَدُ بنُ مُوسَى) بنِ إبراهيمَ بنِ عبْدِ الملِكِ الأمويُّ (المُحَدِّثُ) مِصْريٌّ سَكَنَ مِصْر ويُكَنى أَبا إبراهيمَ رَوَى عَن الحمَّادَيْن واللَّيْثِ، وَعنهُ الرَّبيعُ بنُ سُلَيْمان المُرَاديُّ وبَحْرُ بنُ نَصْرٍ الخولانيُّ، قيلَ لَهُ ذَلِك لكِتابٍ صنَّفَه فِي السُّنَّةِ؛ وابْنُه سعْدٍ أَخَذَ عَن الإِمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وصنَّفَ، ماتَ بِمِصْرَ.
(}} والسُّنِّيُّونَ)
، بالضَّمِّ وكسرِ النُّون المشدَّدَةِ، (مِن المُحدِّثِينَ) جماعَةٌ مِنْهُم: الحافِظُ أَبُو بكْرٍ (أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ إسْحقَ) الدَّينوريُّ (بن! السُّنِّيِّ، ذُو التَّصانِيفِ المَشْهورَةِ؛ (والعَلاءُ بنُ عَمْرٍ و) السُّنِّيُّ حدَّثَ عَنهُ أَبو شيبَةَ دَاود بنُ إبراهيمَ؛ (ويَحْيَى بنُ زكَرِيَّا) السُّنِّيُّ عَن محمدِ بنِ الصبَّاح الدولابي، وَعنهُ الدعولي؛ (و) أَبو نَصْرٍ (أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ مَنْصورِ) بنِ شُعَيبٍ البُخارِيُّ السُّنِّيُّ (مُؤَلِّفُ) كِتابِ (المِنْهاجِ) ، حدَّثَ عَنهُ أَبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ السَّمَرْقَنْديّ، (وآخَرُونَ) كحافِظِ الدِّيْن أَبي إبْراهيمَ إسْمعيل بنِ أَبي القاسِمِ السُّنِّيِّ عَن أَبي المحاسِنِ الرُّويانيّ، وَعنهُ القطبُ النَّيْسابُوريُّ؛ وعَمْرو بن أَحْمدَ السُّنِّيّ بَغْدادِي سَكَنَ بأَصْبَهان؛ وأَبي الحَسَنِ عليّ بن يَحْيَى بنِ الخَلِيلِ السُّنِّيّ التَّاجِر المَرْوَزيّ رَوَى عَن أَبي الموجه؛ وعليِّ بنِ مَنْصورٍ السُّنِّيّ الكَرَابِيسي؛ وأَبي العبَّاس أَحمدَ بنِ محمدٍ السُّنِّيّ الزيَّات؛وعليِّ بنِ أَحمدَ السُّنّيِّ الدَّينورِيِّ؛ ومحمدِ بنِ مَحْفوظٍ السُّنِّيِّ مِن أَهْلِ الرَّمْلةِ؛ وعبْدِ الكَريمِ بنِ عليِّ بنِ أَحْمدَ التَّمِيمِيّ يُعْرفُ بابنِ السُّنِّيِّ؛ وأَبي زَرْعَةَ رَوْح بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ السُّنِّيِّ رَوَى عَنهُ الخَطِيبُ؛ وأَبي الحَسَنِ مَسْعود بنِ أَحمدَ السُّنِّيِّ مِن شيوخِ ابنِ السّمْعانيّ؛ والجلال الحُسَيْن بنِ عبْدِ الملِكِ الأَثريّ السُّنِّيِّ، مُحدِّثُون.
(و) مِن المجازِ: ( {{سَنَّنِي هَذَا الشَّيءُ) : أَي (شَهَّى إليَّ الطَّعامَ) . يقالُ: هَذَا ممَّا}} يَسُنُّك على الطَّعامِ، أَي يَشْحذُك على أَكْلِه ويشهِّيه.
والحَمْضُ {{يَسُنُّ الإِبِلَ على الخُلَّةِ؛ كَمَا فِي الأساسِ.
قالَ أَبو سعيدٍ: أَي يُقوِّيها، كَمَا يقالُ:}}
السَّنُّ حَدُّ السِّكِّين والحَمْضةُ {{سِنانٌ لَهَا على رعْيِ الخُلَّةِ، وذلِكَ أنَّها تَصْدُقُ الأَكْلَ بعْدَ الحَمْضِ.
(}} وتَسَانَّتِ الفُحولُ: تَكادَمَتْ)
وعضتْ بعضُها بَعْضًا.
( {{وسِنينُ) ، ظاهِرُ إطْلاقِه الفتْح، (د بدِيارِ عَوْفِ بنِ عَبْدٍ) أَخِي قريطِ بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ بعَيْنِه آنِفاً وضَبَطَه فِي النسخِ بكسْرِ السِّيْنِ وَهُوَ وهمٌ.
(}} والسِّنانُ: نَصْلُ الرُّمْحِ)
، هُوَ ككِتابٍ، وإنّما أَغْفَلَه عَن الضبْطِ لشُهْرتِه.
وقالَ الرَّاغبُ: {{السِّنانُ خصَّ بِمَا يركبُ فِي الرُّمحِ:}} سِنانُ الرُّمحِ حَدِيدَتُه لصَقالَتِها ومَلاسَتِها، (ج أَسِنَّةٌ.
(و)
رُوِي عَن المُؤَرِّجِ: السِّنانُ (الذِّبَّانُ) ؛ وأَنْشَدَ:
أَيَأْكُلُ تَأْزِيزاً ويَحْسُو خَزِيرَةًوما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَنِيمُ {{سِنانِ؟ قالَ: تَأْزِيزاً مَا رَمَتْه القِدْر إِذا فارَتْ.
(وَهُوَ أَطْوَعُ}} السِّنانِ: أَي يُطَاوِعُهالسِّنانُ كيفَ شاءَ)
؛ قالَ الأسدِيُّ يَصِفُ فحلاً:
للبَكَراتِ العِيطِ مِنْهَا ضاهِداطَوْعَ السِّنانِ ذارِعاً وعاضِدَاذارِعاً: يُقالُ ذَرَعَ لَهُ إِذا وَضَعَ يدَه تحْتَ عُنُقِه ثمَّ خَنَقه، والعاضِدُ: الَّذِي يأْخذُ بالعَضُدِ طَوْعَ السِّنانِ؛ يقولُ: يُطاوِعُه السِّنانُ كيفَ يَشاءُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مِن الأَبَدِيَّات: لَا آتِيكَ {{سَّن الحِسْلِ، أَي أَبَداً.
وَفِي المُحْكَم: مَا بَقِيتْ}}
سِنُّه، يعْنِي وَلَد الضَّبِّ، وسِنُّه لاتَسْقطُ أَبَداً.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ عَن المُفَضّل: لَا آتِيكَ {{سِنِي حِسْلٍ، قالَ: وزَعَمُوا أنَّ الضَّبَّ يعيشُ ثَلَثُمائةِ سَنَة.
}}
والسِّنانُ، بالكسْرِ: الِاسْم من {{يَسُنُّ وَهُوَ القُوَّةُ.
}}
والسِّنُّ بالكسْرِ: الرَّعْيُ؛ وقوْلُ عليَ، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ:
بازِلُ عامَيْنِ حَديثُ {{سِنِّي عَنَى شِدَّتَه واحْتِناكَه.
}}
والأَسْنانُ: الأَكابِرُ والأَشْرافُ.
{{والسِّنُّ: الرَّقيقُ والدَّوابُّ.
}}
والسَّنَنُ: محرَّكةً: {{اسْتِنانُ الخَيْلِ والإِبلِ. يقالُ: تَنَحَّ عَن}} سَنَنِ الخَيْلِ.
{{والسِّنانُ، بالكسْرِ: الَّذِي}} يُسَنُّ عَلَيْهِ نَقَلَه الجوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ:
يُبارِي شَباةَ الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّق كصَفْحِ! السِّنانِ الصُّلَّبيِّ النَّحِيضِ:ومثْلُه للبيدٍ:
يَطْرُدُ الزُّجَّ يُبارِي ظِلَّهُبأَصيلٍ {{كالسِّنانِ المُنْتَحَلْ}} وأَسَنَّ الرُّمْحَ) جَعَلَ لَهُ {{سِناناً.
}}
وتَسْنينُ {{الأَسْنانِ: تَسْويكُها.
}}
والمَسْنونُ: المُمَلَّسُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعبْدِ الرَّحْمن بنِ حَسَّان:
ثمَّ خاصَرْتُها إِلَى القُبَّةِ الخَضْراءِ تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ {{مَسْنونِ قالَ ابنُ بَرِّي: وتُرْوَى هَذِه الأَبياتُ لأَبي دهْبَلٍ.
وكلُّ مَنِ ابْتَدَعَ أَمْراً عَمِلَ بِهِ قوْمٌ بعْدَه قيلَ: هُوَ الَّذِي}}
سَنَّه؛ قالَ نُصَيْبٌ:
كأَنِّي {{سَنَنتُ الحُبَّ أَوَّلَ عاشِق
نسنن
:) نِسْنانُ، بالكسْرِ: أَحَدُ أَبوابِ مَدينَةِ زَرَنج، وَهِي سجستان، عَن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
[سنن]السَنَنَ: الطريقة. يقال: استقام فلان على سنن واحد.ويقال: امضِ على سَنَنِكَ وسُنَنِكَ، أي على وجهك. وجاء من الخيل سنن لا يرد وجه. وتنح عن سَنَنِ الخيل، أي عن وجهه . وعن سَنَنِ الطريق وسُنَنِهِ وسِنَنِهِ ثلاث لغات. وجاءت الريح سَنائِنَ، إذا جاءت على طريقة واحدةٍ لا تختلف. والسُنَّةُ: السيرةُ. قال الهذلي : فلا تَجْزَعَنْ من سُنَّةٍ أنتَ سِرْتَها فأول راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسيرُها والسُنَّةُ أيضاً: ضربٌ من تمر المدينة. ابن السكيت: سَنَّ الرجل إبلَه، إذا أحسن رِعْيَتَها والقيامَ عليها، حتّى كأنه صقلها. قال النابغة: نبئت حِصْناً وحَيَّاً من بني أسدٍ قاموا فقالوا حِمانا غيرُ مَقْروبِ ضَلَّتْ حُلومُهُمُ عنهمْ وغَرَّهُمُ سَنُّ المعيدى في رعى وتعزيب(*) يقول: يا معشرَ مَعَدٍّ لا يغرَّنّكم عِزُّكُمْ، وأنّ أصغَرَ رجلٍ منكم يرعى إبلَه كيف شاء، فإن الحارث بن حِصْنِ الغسّانيّ قد عَتَب عليكم وعلى حِصْنِ بن حذيفة، فلا تأمنوا سَطوتَه. وقال المُؤَرِّجُ: سَنُّوا المال، إذا أرسلوه في الرِعْى. والحَمَأُ المَسْنونُ: المتغيِّر المُنْتِنُ. وسُنَّةُ الوجه: صورته. وقال ذو الرمة: نريك سنة وجه غيرَ مُقْرِفَةٍ مَلْساَء ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ والمَسْنونُ: المُصَوَّرُ. وقد سَنَنْتُهُ أَسُنُّهُ سَنَّاً، إذا صوَّرتَه. والمَسْنونُ: المُمَلَّسُ. وحكي أنَّ يزيد بن معاوية قال لأبيه: ألا ترى عبد الرحمن بن حسّان يشبِّب بابنتك؟ فقال معاوية: وما قال؟ فقال: قال: هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص مِيزَتْ من جوهرٍ مَكْنونِ فقال معاوية: صَدَقَ. فقال يزيد: إنَّه يقول: وإذا ما نَسَبْتَها لم تَجِدْها في سناءٍ من المَكارِمِ دُونِ قال: صدق. قال: فأين قوله: ثم خاصَرْتُها إلى القُبَّةِ الخضراء تمشى في مرمر مسنونفقال معاوية: كذب . ورجل مَسْنونُ الوجه، إذا كان في أنفه ووجهه طولٌ. واسْتَنَّ الفرس: قَمَصَ. وفي المثل: " اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتَّى القَرْعى ". واسْتَنَّ الرجلُ، بمعنى اسْتاكَ. والفحلُ يُسانُّ الناقة مُسانَّةً وسِناناً، إذا طردها حتَّى تَنَوَّخَهَا ليسفدها. وسننت السكين: أحددته. والمِسَنُّ: حجرٌ يحدَّد به. والسِنانُ مثله. قال امرؤ القيس يصف الجنب:

كصفح السنان الصلبى النحيض * والسنان أيضا: سنان الرمح، وجمعه أَسنّةٌ. والسَنينُ: ما يسقُط من الحجر إذا حككتَه. والسَنونُ: شئ يستاك به. والسن: واحد الاسنان. ويجوز أن تجمعالاسنان على أسنة، مثل قن وأقنان وأقنة. وفي الحديث: " إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب أسنتها " أي أمكنوها من المرعى. وتصغير السن سنينة، لأنَّها تؤنث. وقد يعبّر بالسِنِّ عن العمر. وقولهم: لا آتيك سِنَّ الحِسْلِ، أي أبداً لأن الحِسْلَ لا يسقط له سِنٌّ أبداً. وقول الشاعر في وصف إبلٍ أُخذتْ في الدِيَةِ: فجاءت كَسِنِّ الظبيِ لم أَرَ مثلها سَناَء قتيلٍ أو حَلوبَةَ جائِعِ أي هي ثُنْيَانٌ، لأن الثَنيَّ هو الذي يلقي ثَنِيَّتَهُ، والظبيُ لا تنبت له ثَنِيَّةٌ قطُّ، فهو ثَنِيٌّ أبداً. وسِنَّةٌ من ثُومٍ: فِصّةٌ منه. والسِنَّةُ أيضاً: السكّة، وهي الحديدة التي تُثار بها الارض، عن أبى عمرو وابن الاعرابي. وسن القلم: موضع البرى منه. يقال: أطلسن قلمك وسَمِّنْها، وحَرِّفْ قَطَّتَكَ وأَيْمِنْها. وأَسَنَّ الرجل: كبِر. وأَسَنَّ سديسُ الناقة، أي نبت، وذلك في السنة الثامنة. قال الاعشى: بحقتها ربطت في اللجين حتى السَديسُ لها قد أُسَنُّ وأَسَنَّها الله، أي أنبتها. والسناسن: رءوس المحالة وحروف فقار الظهر، الواحد سنسن. والسنينة: واحدة السَنائِنِ، وهي رمال مرتفعة تستطيل على وجه الأرض. وسَنْتُ الترابَ: صببته على وجه الارض صبلا سهلاً حتَّى صار كالمُسَنَّاة. وسَنَّ عليه الدرعَ يَسُنُّها سَنَّاً، إذا صبّها عليه. وكذلك سَنَنْتُ الماء على وجهي، إذا أرسلتَه إرسالاً من غير تفريق. فإذا فرَّقْتَه في الصبّ قلتَه بالشين المعجمة. وسَنَنْتُ الناقةَ: سِرْتُها سيراً شديداً. والمَسانُّ من الإبل: خلاف الأَفْتاءِ.
[سنن]نه: فيه: "السنة" في الأصل الطريقة والسيرة، وفي الشرع يراد بها ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولًا وفعلًا مما لم يأت به الكتاب العزيز. تو وقد يراد به المستحب سواء دل عليه كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس، ومنه سنن الصلاة، وقد يراد منا واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم مما ليس بواجب، فهي ثلاث اصطلاحات، ومن الأول ح: ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت لكان "سنة" ويحتمل الثاني أي لو فعلته لكان مستحبًا، والثالث أي لو فعلته مرة للزم مواظبتي له لأنه إذا عمل داوم عليه، فإن قيل: قضية لو أنه ليس بسنة مع أنهم استحبوا الوضوء عند الحدث ويدل عليه ح بلال: ما أحدثت إلا توضأت، قلت: مر أن الظاهر هو الأول فيحمل على الوجوب، وحمله أبو داود وغيره على الوضوء اللغوي وهو الاستنجاء بالماء. نه: ومنه: إنما انسى "لأسن" أي أدفع إلى النسيان لأسوق الناس بالهداية إلى الطريق المستقيم وأبين هو ما يحتاجون أن يفعلوا إذا نسوا، أو هو من سننت الإبل إذا أحسنت رعيتها والقيام عليها. ومنه: نزل المحصب ولم "يسنه" أي لم يجعله سنة، وقد يفعل الشيء لسبب خاص فلا يعم غيره، وقد يفعل لمعنى فيزول المعنى ويبقى الفعل كقصر الصلاة في السفر للخوف. ومنه ح: رمل صلى الله عليه وسلم وليس "بسنة" أي لم يسن فعله لكافة الأمة ولكن ليرى المشركين قوة أصحابه، وهذا مذهب ابن عباس وغيره يرى رمل طواف القدوم سنة. وفي ح محلم: "اسنن" اليوم وغير غدًا، أي اعمل بسنتك التي سننتها في القصاص ثم بعده إن شئت أن تغير ما سننت، وقيل تغير من أخذ الغير وهي الدية فغير. وفيه: أكبرالكبائر أن تقاتل أهل صفقتك وتبدل "سنتك" أراد أن يرجع أعرابيًا بعد هجرته. وفي ح المجوس: "سنوا" بهم "سنة" أهل الكتاب، أي خذوهم على طريقهم وأجروهم في قبول الجزية مجراهم. ومنه ح: لا ينقص عهدهم عن "سنة" ما حلٍ، أي لا ينقص بسعي ساع بالنميمة والإفساد، كما يقال: لا أفسد ما بيني وبينك بمذاهب الأشرار وطرقهم في الفساد، والسنة الطريقة والسنن أيضًا. ومنه ح: ألا رجل يرد عنا من "سنن" هؤلاء. ك: من رغب عن "سنتي" فليس مني، أي أعرض عن طريقتي فرضًا أو سنة عملًا أو عقيدة فليس قريبًا مني، أو أعرض عنها غير معتقد لها. وفيه: مبتغ في الإسلام "سنة" الجاهلية، أي طريقته كالنياحة مثلًا، فإن قيل: هو صغيرة! قلت: لم يرد فعلها بل أراد بقاء تلك القاعدة وإشاعتها بل جميع قواعدها لأن إضافة اسم الجنس تعم للعموم ط: وهي كالميسر والنيروز والنياحة، وإذا ترتب هذا الوعيد على طالبه ففي المباشر أولى، وإطلاق السنة على فعل الجاهلية على اللغة أو التهكم. ك: وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم "لم يسنه" أي الضرب بالسياط فوق أربعين؛ النووي: أي لم يقدر فيه حدًا مضبوطًا. وفيه: فصار ذلك "سنة" بعد، أي شريعة أي لا يحل المطلقة ثلاثًا حتى تنكح زوجًا، فإن قيل: ثبت ذلك نصًا، قلت: لعل الآية نزلت بعد ذلك، أو هي ليست صريحة في الجماع. وفيه: فإن سها واحد رد إلى "السنة" أي الطريقة المحمدية واجبًا أو مندوبًا أو غيرهما، فإن قيل: إذا كان خبر الواحد مقبولًا فما فائدة بعث الأخر؟ قلت: لرده إلى الحق عند سهوه. وفيه: لتتبعن "سنن" من قبلكم، هو بفتح سين ونون السبيل والطريق، واليهود بالرفع أي هم اليهود، وبالجر بدل من قبلكم.ن: والمراد بالشبر والذرع وحجر الضب التمثيل بشدة الموافقة في المعاصي لا في الفكر. ز: فإن قيل: قد وقع فيما مضى قتل الأنبياء وتحريف الكتب، قلت: لعل ما وقع في أيام نبي أمية من قتل علماء التابعين مثل سعيد بن المسيب ونحوه من هذا القبيل، فعلماء أمته كأنبيائهم كيف وقد قتلوا فلذة كبدة الرسول صلى الله عليه وسلم والولد من أبيه كما قيل، وما اشتهر فيما مضى من تحاريف الباطنية وفي هذا الزمان من بعض أهل البدع لا يقصر من تحريفهم، وهذا مما تفردت به والله أعلم. ط: هي جمع سنة وهي الطريقة حسنة أو سيئة، والمراد هنا طريقة أهل الأهواء والبدع التي ابتدعوها من تلقاء أنفسهم بعد أنبيائهم، قوله: اليهود والنصارى، أي أتعني بمن يتبعهم اليهود والنصارى؟ فأجاب من سواهم أن لم أردهم. وفيه: من أحيى "سنتي" هي ما وضعه النبي صلى الله عليه وسلم من فرض كزكاة الفطر وغيره كصلاة العيد وتدريس القرآن والعلم، وإحياؤها تحريض الناس عليها وإماتتها منعهم عنها، وبدعة ضلال بالإضافة رواية، ويجوز بضهما على الوصف وهو احتراز عن البدعة الحسنة. ش: من أحيى "سنة" من "سنتي" نظمه يقتضي من سنني - بالجمع، لكن الرواية بالمفرد، أحيى عمل بها وحث الغير عليها، أميتت أي تركت. ط: وفيه: من كان متبعًا "فليستن" بمن مات، إخراج الجملة مخرج الشرط تنبيه على الاجتهاد في الاستنباط من معاني النصوص، فإن لم يتمكن منه فليقتد بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم نجوم والهدى، وكان ابن مسعود يوصي القرون الآتية بعد الصحابة والتابعين باقتفاء أثرهم، وأولئك إشارة إلى من مات، وهذه الأمة إشارة إلى جميعًا إلى القيامة. وفيه: من "سن سنة" حسنة، أي أتى بطريقة مرضية يقتدي بها فله أجرها، كذا في عامة نسخ المصابيح، وهو غير سديد رواية ومعنى، والصواب: أجره، أي أجر صاحب الطريقة أي أجر عمله وأجر من عمل بها، وفي كثير من نسخ مسلم: أجرها، فالضمير للسنة بالإضافة لأدنىملابسة. ن: وسواء فيه تعليم علم أو عبادة أو أدب وسواء كان ذلك الهدى أو الضلالة هو الذي ابتدأه أو كان مسبوقًا إليه. ط: وفيه: فإنهن من "سنن" الهدى، روى بضم سين وفتحها، والمعنى متقارب أي طرق الهدى والصواب. وفيه: فتمسك "بسنة" خير من إحداث بدعة، مر في خير وعمل في سنة مر في بوائق من ب. ش: عمل قليل في "سنة" أي الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في بدعة. وح: لا ينبغي أن يجعل الصلاة فيه، أي عند الذبح، استنانا، أي سنة، من سنه واستنه. غ: ((قد خلت من قبلكم "سنن")) أي أهل سنن والسنة الطريقة، أو خلت قرون مضت سنتهم بالعقوبة حين عاندوا الأنبياء. نه: وفي ح الخيل: "استنت" شرفًا أو شرفين، استن استنانًا أي عدا لمرحه ونشاطه شوطًا أو شوطين ولا راكب عليه. ومنه ح: إن فرس المجاهد "لستن" في طوله. وح: رأيتأباه "يستن" بسيفه كما "يستن" الجمل، أي يمرح ويخطر به. ك: استن وسن إذا لج في عدوه ذاهبًا وجائيًا. ط: فاستن بتشديد نون وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معًا ويعجن برجليه شرفًا بضم شين وسكون راء أي شوطًا وهو العدو من موضع إلى موضع كانت اثارها خطواتها وأرواثها أي السرجين، قوله: ولم يرد أن يسقيها أي لو شربت بنفسها من غير أن يسقيها يحصل له ثواب أيضًا، وقيل: أي تعلو موضعًا عاليًا من الأرض أو موضعين. نه: وفي ح السواك: إنه كان "يستن" بعود من أراك، الاستنان استعمال السواك افتعال، من الأسنان أي يمره عليها. ومنه: وأن يدهن "ويستن". وح وفاته صلى الله عليه وسلم: فأخذت الجريدة "فسنته" بها، أي سوكته بها. ك: ومنه: فسمعناه. "استنان" عائشة، أي استياكه وهو دلك الأسنان من السن أي سمعنا حسن مرور السواك فقال: يا أماه! بضم هاء وقد يسكن مع ثبوت ألف وحذفها. ومنه: وأن "يستن" وأن يمس - بفتح ميم - إن وجد، أي الطيب أو السواك. و"أسنان" الإبل أي ابل الديات والجراحات أي أحكام الجراحات. وفيه: بمفتاح له "أسنان" أي أسنان جيد - كذا في فتح، وإلا فمسمى المفتاح لا يعقل بدون الأسنان، والمراد الأعمال. نه: أعطوا الركب "أسنتها"، أبو عبيد: إن كان الحديث محفوظًا فكأنها جمع أسنان، يقال لما تأكله الإبل وترعاه من العشب سن وجمعه أسنان ثم أسنة، وقال غيره: الأسنة جمع سنان، تقول العرب: الحمض يسن على الخلة، أي يقويها كما يقوي السن حد السكين، فالحمض سنان لها على رعى الخلة، والسنان الاسم وهو القوة؛ واستصوب الأزهري القولين معًا؛ الفراء: السن الأكل الشديد؛ الأزهري: أصابت الإبل سنًا من المرعى إذا مشقت منه مشقًا صالحًا، وتجمع السن بهذا المعنى أسنانًا، الزمخشري: معناه أعطوها ما تمتنع به من النحر لأن صاحبها إذا أحسن رعيها سمنت وحسنت في عينه فيبخلبها من النحر فشبهه بالأسنة في وقوع الامتناع بها، هذا على أن المراد بالأسنة جمع سنان، وإن أريد جمع سن فالمعنى أمكنوها من الرعى. غ: ومنه: هو "سنه" وتنه، أي تربه. نه: ومنه ح: أعطوا "السن" حظها من "السن" أي أعطوا ذوات السن حظها من السن وهو الرعى. وح: فأمكنوا الركاب "أسنانًا" أي ترعى أسنانًا. و"المسنة" تقع على البقرة والشاة إذا أثنيا، ويثنيان في السنة الثالثة، وليس مع إسنانها كبرها كالرجل المسن ولكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة. ومنه ح: ينفي من الضحايا التي لم "تسنن" روى بفتح نون أولى وهي التي لم تنبت أسنانها كانها لم تعط أسنانًا كما يقال: لم يلبن فلان، أي لم يعط لبنًا، وقيل: إنما المحفوظ كسر نون وهو الصواب لغة، يقال: لم تسنن ولم تسن، وأراد أنه لا تضحي بأضحية لم تثن أي تصير ثنية، فإذا أثنت فقد أسنت، وأدنى الإسنان الإثناء. وفي ح عمر في الربا: إن فيه أبوابًا منها السلم في "السن" أي الرقيق والدواب وغيرهما من الحيوان، أراد ذوات السن، وسن الجارحة مؤنثة ثم استعيرت للعمر استدلالًا بها على طوله وقصره وبقيت على التأنيث. ومنه ح على: بازل عامين حديث "سنى"، إي إني شاب حدث في العمر كبير قوي في العقل والعلم. وح عثمان: وجاوزت "أسنان" أهل بيتي، أي أعمارهم، يقال: فلان سن فلان، إذا كان مثله في السن. وفيه: لأوطئن "أسنان" العرب كعبه، يريد ذوي أسنانهم وهم الأكابر والأشراف. وفي ح على: صدقني "سن" بكره، هو مثل يضرب للصادق في خبره ويقوله الإنسان على نفسه وإن كان ضارًا له، وأصله أن رجلًا ساوم رجلًا في بكر يشيريه فسأل صاحبه عن سنة فأخبره بالحق فقال المشتري: صدقني سن بكره. وفي ح بول أعرابي في المسجد: فدعا بدلو من ماء "فسنه" عليه، أي صبها والسن الصب في سهولة، ويروى بشين - وسيجئ.وح الخمر: "سنها" في البطحاء. وح: كان "يسن" الماء على وجهه ولا يشنه، أي كان يصبه ولا يفرقه عليه. وح: "فسنوا" على التراب سنا، أي ضعوه وضعًا سهلًا. تو: فصبها أي القبضة وإلا يكون هذه رابعة وهو خلاف الإجماع. نه: وفيه: حض على الصدقة فقام رجل قبيح "السنة" هي الصورة وما أقبل عليك من الوجه، وقيل: سنة الخد صفحته. وفيه: وكان زوجها "سن" في بئر، أي تغير وأنتن من قوله تعالى ((من حما "مسنون")) أي متغير، وقيل: أراد بسن أسن بوزن سمع وهو أن يدور رأسه من ريح كريهة شمها ويغشى عليه. في ح حليمة: خرجنا نلتمس الرضعاء بمكة في "سنة" سنهاء، أي لا نبات بها ولا مطر، وهي مبنية من السنة كليلة ليلاء ويوم أيوم. ومنه: أعني على مضر "بالسنة" أي بالجدب، أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأتحطوا، وهي من الأسماء الغالبة كالدابة في الفرس والمال في الإبل، وقد خصوها بقلب لامها تاء في اسنتوا إذا أجدبوا. ومنه ح عمر: إنه كان لا يجيز نكاحًا عام "سنة" أي جدب يقول: لعل الضيق يحملهم على أن ينكحوا غير الأكفاء. وح: كان لا يقطع في عام "سنة" يعني السارق. وفيه: فأصابتنا "سنية" حمراء، أي جدب شديد، وصغر للتعظيم. ومنه: أعني عليهم "بسنين كسنى" يوسف، أي المذكور في "ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد" أي سبع سنين فيها قحط. ن: أن لا أهلك أمتك "بسنة" عامة، أي يعمهم بل إن وقع قحط يكون في ناحية يسيرة. ومنه: ليس "السنة" أن لا تمطروا، أي القحط. نه: وفيه: نهى عن بيع "السنين" هو أن يبيع ثمرة نخلة لأكثر من سنة، نهى عنه لأنه غرر وبيع ما لم يخلق كحديث نهى عن المعاومة، وأصل السنة سنهة بوزن جبهة، من سنهت النخلة وتسنهت إذا أتى عليها السنون، وقيل: أصلها سنوة من تسنيت عنده إذا أقمتعنده سنة، ويقال عليهما: استأجرته مسانهة ومساناة، وتضغر سنيهة وسنية، وتجمع سنهات وسنوات وسنون وسنين. جمع صحة، وقد يلزم ياؤه وعليه فتقول في الإضافة: سنين زيد - بثبوت نونه. غ: ((آل فرعون "بالسنين")) أي بالقحوط. و"لم يتسنه" لم يتغير بمر السنين عليها، مشتق من السنة. و"سانهت" النخلة حملت عامًا وحالت عامًا. ش: "سنه سنه" بفتح سين وبنون مخففة، ويروى بتشديدها، والهاء ساكنة فيهما، بمعنى حسنة حسنة.
س ن ن: (السَّنَنُ) الطَّرِيقَةُ يُقَالُ: اسْتَقَامَ فُلَانٌ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: امْضِ عَلَى (سَنَنِكَ) وَ (سُنَنِكَ) أَيْ عَلَى وَجْهِكَ. وَتَنَحَّ عَنْ (سَنَنِ) الطَّرِيقِ وَ (سُنَنِهِ) وَ (سِنَنِهِ) ثَلَاثُ لُغَاتٍ. وَ (السُّنَّةُ)السِّيرَةُ. وَالْحَمَأُ (الْمَسْنُونُ) الْمُتَغَيِّرُ الْمُنْتِنُ. وَ (سَنَّ) السِّكِّينَ أَحَدَّهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْمِسَنُّ) حَجَرٌ يُحَدَّدُ بِهِ وَكَذَلِكَ (السِّنَانُ) . وَ (السِّنَانُ) أَيْضًا سِنَانُ الرُّمْحِ وَجَمْعُهُ (أَسِنَّةٌ) . وَ (السَّنُونُ) شَيْءٌ يُسْتَاكُ بِهِ، وَ (اسْتَنَّ) الرَّجُلُ إِذَا اسْتَاكَ بِهِ وَ (السِّنُّ) وَاحِدَةُ (الْأَسْنَانِ) وَجَمْعُ الْأَسْنَانِ (أَسِنَّةٌ) مِثْلُ قِنٍّ وَأَقْنَانٍ وَأَقِنَّةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا» أَيْ أَمْكِنُوهَا مِنَ الْمَرْعَى. قُلْتُ: الرُّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ مِثْلُ زَبُورٍ وَزُبُرٍ وَعَمُودٍ وَعُمُدٍ. وَ (السِّنُّ) مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا (سُنَيْنَةٌ) . وَقَدْ يُعَبَّرُ (بِالسِّنِّ) عَنِ الْعُمْرِ. وَسِنَّةٌ مِنْ ثُومٍ أَيْ فَصٌّ مِنْهُ. وَ (سِنُّ) الْقَلَمِ مَوْضِعُ الْبَرْيِ مِنْهُ يُقَالُ: أَطِلْ سِنَّ قَلَمِكَ وَسَمِّنْهَا وَحَرِّفْ قَطَّتَكَ وَأَيْمِنْهَا. وَ (أَسَنَّ) الرَّجُلُ كَبِرَ. وَ (الْمَسَانُّ) مِنَ الْإِبِلِ ضِدُّ الْأَفْتَاءِ.
  • سنن
سنن: {{لم يتسنه}}: لم يتغير، إن كانت الهاء للوقف فأصله يتسنى، والألف بدل من النون أصله لم يتسنن، كما قالوا:تظنى، وأصله تظنن. {{مسنون}}: مصبوب.
سَنَّ سَنَنْتُ، يَسُنّ، اسْنُنْ/ سُنّ، سَنًّا، فهو سانّ، والمفعول مَسْنون وسنين• سنَّ السِّكِّينَ ونحوَه: شحَذه، جعله حادًّا ° سنّ أسنانَه: استعدّ للهجوم.• سنَّ اللهُ سُنَّةً: وضعها وبيَّنها "تختصّ اللجنةُ التَّشريعيَّة بسنِّ القوانين".• سنَّ أمرًا:1 -بدأ بعمله وتبعه النَّاس بعد ذلك "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا [حديث] ".2 -بيَّنه.• سنَّ الرُّمحَ: ركَّب فيه السِّنان.• سنَّ أسنانَه: ساكها بالسِّواك وعالجها.

أسنَّ يُسنّ، أسْنِنْ/ أسِنَّ، إسنانًا، فهو مُسِنّ، والمفعول مُسَنّ (للمتعدِّي)• أسنَّ الطِّفلُ: نبتت أسنانُه.• أسنَّ الرَّجلُ: كبرت سِنُّه، تقدَّم في العُمْر.• أسنَّ الرُّمحَ: سنَّه، ركَّب فيه السِّنان.• أسنَّ اللهُ سِنَّه: أنْبَتَه.

استسنَّ يستسنّ، اسْتَسْنِنْ/ اسْتَسِنَّ، اِسْتِسْنَانًا، فهو مُسْتَسِنّ، والمفعول مُسْتَسَنّ (للمتعدِّي)• استسنَّ الرَّجلُ: كبِرت سِنُّه.• استسنَّ الطَّريقةَ: سلكها، سار فيها.

استنَّ/ استنَّ بـ يستنّ، اسْتَنِنْ/ استنَّ، استنانًا، فهو مُسْتَنّ، والمفعول مُسْتَنّ (للمتعدِّي)• استنَّ الشَّخصُ: استاك، نظَّف أسنانه بالمسواك أو الفرشاة.• استنَّ قانونًا: وضعه، شرَّعه.• استنَّ سكِّينًا: سنَّه، جعله حادًّا.• استنَّ سُنَّتَه/ استنَّ بسُنَّتِه: تبعها، عمل بها "استنّ الخلفاء الرَّاشدون سنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم".

تسنَّنَ يتسنَّن، تَسَنُّنًا، فهو مُتَسَنِّن• تسنَّنَ الرَّجلُ: أخذ بالسُّنَّة وعمل بها.

سنَّنَ يسنّن، تسنينًا، فهو مُسَنِّن، والمفعول مُسَنَّن (للمتعدِّي)• سنَّنَ الطِّفلُ: نبتت أسنانُه.• سنَّنَ الرَّجلَ: قدَّر له عُمْرًا بالتَّخمين.• سنَّنَ الرُّمحَ: ركّب فيه السِّنان.• سنَّنَ الشَّيءَ: جعل له ما يُشبه الأسنان كالمِنْشار ونحوه "سنَّن ورقةً/ مفتاحًا".• سنَّنَ السِّكِّينَ: أحدّه وشحَذه، جعله حادًّا.

أسنُّ [مفرد]: اسم تفضيل من أسنَّ: على غير قياس: أكبر منه سِنًّا.

تَسْنين [مفرد]:1 -مصدر سنَّنَ.2 -(طب) ظهور الأسنان الأولى عند الطفل وتُعرف بالأسنان اللبنيّة "آلام التَّسنين لدى الأطفال".

سِنان [مفرد]: ج أَسِنَّة:1 -نصل الرُّمح "طعنه بالسِّنان- سِنَان الرُّمح".2 -كلُّ ما يُسنّ عليه السِّكِّين وغيرُه "سنَّ السِّكِّين على السِّنان".

سَنّ [مفرد]: مصدر سَنَّ.

سَنَن [مفرد]: سُنَّة، طريقة ومثال "بنوا بيوتَهم على سنن واحد".

سِنّ [مفرد]: ج أسنان وأَسُنّ، جج أَسِنَّة:1 -(شر) قطعة من العظم تنبت في الفم، تتكوّن من لبّ ليّن محاط بطبقة صلبة من العاجين (عاج الأسنان) المغطاة بالمينا عند القمَّة، تُستخدم لتقطيع ومضغ الطَّعام "طقم/ طبيب/ فُرشة أسنان- معجون أسنان: مستحضر لتنظيفها- {{وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}} " ° أسنان جانبيَّة: أسنان نابتة من عظم الفكّ- أسنان دائمة: أسنان مُستديمة تنبت بعد سقوط الأسنان اللبنيّة- أسنان لَبَنيَّة: أسنان الطِّفل الأولى- السِّنّ بالسِّنّ: مبادلة الإساءة بمثلها- تاج السِّنّ: الجزء المغطَّى بالمينا والبارز فوق اللِّثة- سِنّ الفيل: العاج- سوّك أسنانه: فركها بالعود ونظّفها من رواسب الطعام- صرير الأسنان: صوتها إذا شُدَّ بعضُها على بعض- ضاحك السِّنِّ: دائم الابتسام، مرِح مبتهج- كزّ على أسنانه: استشاط غضبًا- وجع الأسنان: ألم يصيب الأسنان أو المناطق القريبة منها.2 -كلُّ جزءٍ مُحدَّدٍ على هيئة السِّنّ، طرف مدبّب "أسنان المشط/ المنشار/ المفتاح" ° كأسنان المشط: مُتساوون.3 -عُمْر "رجل كبير السِّنّ- تزوَّج في سِنّ مبكِّر/ مبكِّرة" ° باعتباره أكبرهُم سِنًّا: بصفته أكبر سِنًّا- سِنّ البُلوغ/ سِنّ الرُّشد/ سِنّ النّضوج: العمر الذي يدرك فيه المرءُ بلوغَه، سنّ المراهقة- سِنّ التَّقاعد: السِّن الذي يُحال فيها الموظَّف إلى المعاش- سِنّ الحداثة/ سِنّ القصور: سِنّ الطفولة وما قبل سن الرُّشد- سِنّ المدرسة: السِّنّ التي تُعتبر مناسبة لإلحاق الطِّفل بالمدرسة- سِنّ المعاش: السِّنّ التي يُحال فيها الموظّف إلى المعاش- سِنّ قانونيَّة: بلوغ السِّنّ التي يُسمح فيها للمواطن بممارسة كافّة حقوقه الخاصَّة والدّستوريَّة- طعَن في السِّن/ تقدّمت به السِّنُّ: شاخ وهرم.4 -تِرْب "خالِد سِنُّ عَلِيّ".• مينا الأسنان: (حي، شر) الكسوة البيضاء الصلْدة التي تغطي أسنان الثدييَّات وكثير من الفقاريّات الأخرى.• سِنّ اليَأْس: السِّنّ التي ينقطع فيها دم الحيض عن المرأة فتعقم، وعادة ما تكون بين الخامسة والأربعين والخمسين.

سَنَّان [مفرد]: مَن يقوم بالسَّنّ "سنّان سكاكين".

سُنَّة [مفرد]: ج سُنَن:1 -طريقة، نهج، تصرُّف يتَّبعه أناسٌ من جماعة أو منطقة معيّنة "اتَّبع سُنَّة أستاذه في البحث" ° جاء بالحديث على سُنَّته: على وجهه- سُنَّة الطَّبيعة: قانونُها وناموسُها.2 -سيرة حميدةً كانت أم ذميمة " {{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ}} ".3 -حُكم الله في خَلْقه " {{وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً}} ".4 -(حد) ما يُنسب إلى النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي [حديث] ".5 -(فق) عملٌ محمود في الدِّين ليس فَرْضًا أو واجبًا، يُثاب فاعله ولا يُعاقب تاركه "صيام يَومَيْ الإثنين والخميس من كلّ أسبوع سُنَّة".• أهل السُّنَّة:1 -(سف، فق) السَّلف الصَّالح، العاملون بالكتاب والسُّنَّة، يقابلهم أهل البدعة.2 -(سف، فق) القائلون بخلافة أبي بكر وعمر عن استحقاق، يقابلهم الشِّيعة والفرق الأخرى.

سُنِّيّ [مفرد]: اسم منسوب إلى سُنَّة: مُتَّبِع مذهب أهل السُّنَّة، يقابله شِيعيّ أو بدعيّ.

سُنِّيَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى سُنَّة.2 -أهل السُّنَّة، أو مذهبُهم.

سَنُون [مفرد]: ما يُسَنّ به من دواء لتقوية الأسنان وتنظيفها.

سَنِين [مفرد]: صفة ثابتة للمفعول من سَنَّ: مسنون مشحوذ.

مُسِنّ [مفرد]: ج مُسِنّون ومَسَانُّ، مؤ مُسِنّة، ج مؤ مُسِنَّات ومَسَانُّ:1 -اسم فاعل من أسنَّ.2 -من بدَت عليه أعراضُ الشَّيخوخة أو الهرم، هَرِم، عجوز ° دار المسنِّين: مؤسَّسة خاصة توفِّر مكانًا للسَّكَن والرِّعاية للمسنِّين.

مِسَنّ [مفرد]: ج مَسَانُّ: اسم آلة من سَنَّ: "سنَّ السِّكِّينَ على المِسَنّ- مِسَنّ آليّ".

مَسْنون [مفرد]:1 -اسم مفعول من سَنَّ.2 -مُتَغيِّر مُنتِن " {{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ}} " ° مرمر مسنون: ناعم صقيل.
سِنَّوْر [مفرد]: ج سَنانيرُ: (انظر: س ن ر - سِنَّوْر).

سِنَّوْريَّات [جمع]: (انظر: س ن ر - سِنَّوْريّات).
كِرْسَنَّة/ كِرْسِنَّة [جمع]: (نت) عشب حوليّ حَبّه يصلح علفًا للبقر والماشية.
س ن ن

سن سنّة حسنة: طرق طريقة حسنة، واستن بسنته، وفلان متسنن: عامل. بالسنة. والزم سنن الطريق: قصده، وتنح عن سنن الخيل، واكتن عن سنن الريح. وجاء من الخيل سنن ما يرد. ورأيت سنن بني فلان: إبلهم المستنة نشاطاً. قال:

ومنا عصبة أخرى سراع...زفتها الريح كالسنن الطراب

واستن الفرس وهو عدوه إقبالاً وإدباراً في نشاط وزعل. وسن الماء على وجهه: صبه صباً سهلاً. وسن الحديدة: حددها، وسنان م
  • سنن
(سنن) : اسْتَسَنَّ الرَّجُلُ: أًي أَسَنَّ.
(سنَن) السكين وَغَيره سنه وَكَلَامه حسنه وهذبه وَالرمْح ركب فِيهِ السنان وَالرمْح إِلَيْهِ سدده وَوَجهه وَالشَّيْء جعل لَهُ مَا يشبه الْأَسْنَان كالمنشار وَنَحْوه (مو) وَالرجل قدر لَهُ عمرا بالتخمين
(تسنن) فِي عدوه مضى على وَجهه وَأخذ بِالسنةِ وَعمل بهَا
(السّنَن) الطَّرِيقَة والمثال يُقَال بنوا بُيُوتهم على سنَن وَاحِد وَمن الطَّرِيق نهجه وجهته وَيُقَال تَنَح عَن سنَن الْخَيل
  • سنن
(س ن ن) : (السُّنَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ فِي مَجُوسِ هَجَرَ «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» أَيْ اُسْلُكُوا بِهِمْ طَرِيقَهُمْ يَعْنِي: عَامِلُوهُمْ مُعَامَلَةَ هَؤُلَاءِ فِي إعْطَاءِ الْأَمَانِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ (وَسَنَنُ) الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) فَمَرَّ السَّهْمُ فِي سَنَنِهِ أَيْ فِي طَرِيقِهِ مُسْتَقِيمًا كَمَا هُوَ لَمْ يَتَغَيَّرْ أَيْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ وَجْهِهِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ سُنَيْنٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو جَمِيلَةَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ اللَّقِيطِ وَسُنَيُّ بْنُ جَمِيلَةَ أَوْ سُنِّيٌّ كُلُّهُ خَطَأٌ (وَسَنَّ) الْمَاءَ فِي وَجْهِهِ صَبَّهُ سَهْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالسِّنُّ) هِيَ الْمَعْرُوفَةُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا (صَاحِبُهَا كَالنَّابِ لِلْمُسِنَّةِ) مِنْ النُّوقِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِغَيْرِهِ كَابْنِ الْمَخَاضِ وَابْنِ اللَّبُونِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا الْأَسْنَانُ وَهُوَ فِي الدَّوَابِّ أَنْ تَنْبُتَ السِّنُّ الَّتِي بِهَا يَصِيرُ صَاحِبُهَا مُسِنًّا أَيْ كَبِيرًا وَأَدْنَاهُ فِي الشَّاءِ وَالْبَقَرِ الثَّنِيُّ وَأَقْصَاهُ فِيهِمَا الصُّلُوغُ وَفِي الْإِبِلِ الْبُزُولُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «يُتَّقَى فِي الضَّحَايَا الَّتِي تُسْنِنُ» أَيْ لَمْ تُثْنِ وَرُوِيَ بِفَتْحِ النُّونِ وَأُنْكِرَ (وَفِي الزِّيَادَاتِ) فَإِنْ كَانَتْ الْغَنَمُ أَرْبَعِينَ أُخِذَتْ الْمُسِنَّةُ الْفَتِيَّةُ وَالْقَافُ وَالنُّونُ تَصْحِيفٌ (وَسِنَانُ) الرُّمْحِ مَعْرُوفٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَوَالِدُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ احْتَجَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَان وَقُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ وَهُوَ الرَّاوِي لِلنِّكَاحِ بِغَيْرِ مَهْرٍ (وَيَسَارٌ) تَصْحِيفٌ (وَبُرْدُ) بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ فِي السِّيَرِ (وَبَشَّارٌ) تَصْحِيفٌ.
سَنَنُّوَّة: خيميات، صيوانيات، فصيلة من ذوات الفلقتين فيها الجزر والكمون والكزبرة. وكل نبات ذي إكليل زهري. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 280).
(سنن)- في الحديث: "إنما أُنَسىَّ لِأَسُنّ": أي أُدفَعُ إلا النِّسيان لأَسوقَ النَّاسَ بالهِدايةِ إلا الطريقِ المستقيمِ.وسنَنتُ الإبلَ: سُقتُها سَوقاً شديدا: أي لأُبَيِّن لهم ما يحتاجون إليه أن يَفعَلوُا إذا عَرَض لهمِ النِّسيان.- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "نَهَى عن السَّلَم في السِّنِّ" يعني الرَّقيقَ والدَّوابَّ والحَيوانَ.وقال أبو عمرو: السِّنّ: الثَّور خاصة، والأَولُ أَولَى؛ لأن السِّنّ لجميع الحيوان.- وفي حديث عمر أيضا: "رأَيتُ أباه يستَنُّ بسَيْفهِ كما يَسْتَنُّ الجَمَل".: أي يَمرَحِ . ويقال: فلان يَستَنُّ الريحَ والسَّيلَ إذا كان على جِهَتِهِما وممَرِّهما، واستَنَّ على وَجْه واحدٍ: أي مَضىَ.- وفي الحديث : "أنه كان يَسْتَنّ".الاسْتِنان: الاسْتِياك، مأخوذ من السَّنَّ.- وفي حديث الجُمُعة وسُنَّتِها: "وأن يَسْتَنَّ".وهو من ذلك السّنّ بالسِّواك وإمرار المِسْواك عليها.- في كتاب البخاري عن عائشة في حديث وفاة النّبي صلى الله عليه وسلم -: "فسَنَنْتُه بها" .: أي أجريتُها على سِنِّه وجَعلتُها مِسواكاً له، كما يقال: رأَستُه وكَبدتُه.- في الحديث: "فقام رجلٌ قَبِيحُ السُّنَّة" .يعني سُنَّةَ الوَجْهِ، وهي صورته، وما أقبلَ عليك منه.وقيل: الخَدّ. قال ذو الرّمّة:تُريكَ سُنَّةَ وجهٍ غَيرَ مُقرفةٍمَلْساء ليس بها خَالٌ ولا نَدَبُ يقال: هو أَشبَهُ به سُنَّةً ومُنَّةً وأُمَّةً: أي صورةً وقُوةَ عَقْل وقَامَةً. والمَسنُون: المصَوَّر.- وفي الحديث: "أعْطُوا السِّنَّ حظَّها" : أي ذوات السِّنّ وهو الرَّعْي، وقد سَنّ الإِبلَ: صَقَلها بالرَّعْىِ.- وقول على :*...حَدِيثٌ سِنّىِ *هو كما يقال: طلِع الشَّمس؛ لأَنَّ "حديث" اعْتَمد على "أَنَا" المَحْذُوف وليس بخبرٍ مُقَدَّم.- في الحديث : "استَنَّت شَرَفاً".: أي لَجَّت في عَدْوِها.- في الحديث: "لا يُنْقَض عَهدُهم عن سُنَّةِ ما حلٍ": أي لا يُنْقَض عهدهم بسَعْى ساعٍ بالنَّمِيمَة والإفسَاد، كما يقال: لا أُفسِد ما بَيْنىِ وبَيْنك بمذاهب الأَشْرار.- في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "رَمَل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بِسُنَّة".: أي أنه أَمرٌ لم يَسُنَّ فِعلَه لكافَّة الأُمَّة على معنى القُربَة كالسُّنَن التي هي عبادات، ولكنه شيءٌ فَعلَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسبب خَاصٍّ؛ وهو أنه أراد أن يُرِىَ الكُفَّارَ قُوَّةَ أصحابِه وقد يَفعَل الشَّىءَ لِمعْنًى، فيَزُولُ ذلك المعنى، ويَبْقَى الفِعلُ على حاله كقَصْر الصلاة في السَّفَر للخوف، كما قال تبارك وتعالى: {{فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ}} . ثم زال الخَوفُ وبَقِىَ القَصْر ليس بسُنَّة لكافَّة الأُمَّة ابتداءً، ولكن سُنَّت للصَّحابة، رضي الله عنهم، ثم بَقِيت للأُمَّة.ولهذا يُفعَل في طوافٍ واحدٍ دون سَائِر الطَّوْفاَتِ.- في حديث بَرْوعَ : "وكان زَوجُها سُنَّ في بئر".: أي تَغيَّر وأَنتَن من قوله تعالى: {{مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ}} .وقيل: أراد بِسُنَّ أَسِنَ، وهو أن يَدُورَ رأسُه من رِيحٍ أصابَتْه.قال الفَراءُ: أَسِنأَسَناً: إذا غُشى عليه من رِيح البِئْرِ، ويحتمل أن تكون الروايةُ أَسِنَ، فسَقَطَت الأَلِف على بعضِ الرُّواةِ.
السِّنُّ معروف، وجمعه أَسْنَانٌ. قال: وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ [المائدة/ 45] ، وسَانَّ البعير الناقة:عاضّها حتى أبركها، والسَّنُونُ: دواء يعالج به الأسنان، وسَنُّ الحديد: إسالته وتحديده، والْمِسَنُّ: ما يُسَنُّ به، أي: يحدّد به، والسِّنَانُ يختصّ بما يركّب في رأس الرّمح، وسَنَنْتُ البعير: صقلته، وضمّرته تشبيها بِسَنِّ الحديد، وباعتبار الإسالة قيل: سَنَنْتُ الماء، أي: أسلته.وتنحّ عن سَنَنِ الطّريق، وسُنَنِهِ وسِنَنِهِ، فالسُّنَنُ:جمع سُنَّةٍ، وسُنَّةُ الوجه: طريقته، وسُنَّةُ النّبيّ:طريقته التي كان يتحرّاها، وسُنَّةُ الله تعالى: قد تقال لطريقة حكمته، وطريقة طاعته، نحو:سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [الفتح/ 23] ، وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [فاطر/ 43] ، فتنبيه أنّ فروع الشّرائع- وإن اختلفت صورها- فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدّل، وهو تطهير النّفس، وترشيحها للوصول إلى ثواب الله تعالى وجواره، وقوله: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ[الحجر/ 26] ، قيل: متغيّر، وقوله: لَمْ يَتَسَنَّهْ[البقرة/ 259] ، معناه: لم يتغيّر، والهاء للاستراحة .
س ن ن: السِّنُّ مِنْ الْفَمِ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهُ أَسْنَانٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ إسْنَانٌ بِالْكَسْرِ وَبِالضَّمِّ وَهُوَ خَطَأٌ وَيُقَالُ لِلْإِنْسَانِ اثْنَتَانِوَثَلَاثُونَ سِنًّا أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَأَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ وَسِتَّةَ عَشَرَ ضِرْسًا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَأَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ وَأَرْبَعُ ضَوَاحِكَ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ رَحًى وَالسِّنُّ إذَا عَنَيْتَ بِهَا الْعُمْرَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْمُدَّةِ.

وَسِنَانُ الرُّمْحِ جَمْعُهُأَسِنَّةٌ وَسَنَنْتُالسِّكِّينَ سَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْدَدْتُهُ وَسَنَنْتُ الْمَاءَ عَلَى الْوَجْهِ صَبَبْته صَبًّا سَهْلًا.

وَالْمِسَنُّ بِكَسْرِ الْمِيمِ حَجَرٌ يُسَنُّ عَلَيْهِ السِّكِّينُ وَنَحْوُهُ.

وَالسَّنَنُ الْوَجْهُ مِنْ الْأَرْضِ وَفِيهِ لُغَاتٌ أَجْوَدُهَا بِفَتْحَتَيْنِ وَالثَّانِيَةُ بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ وِزَانُ رُطَبٍ وَيُقَالُ تَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ وَعَنْ سَنَنِ الْخَيْلِ أَيْ عَنْ طَرِيقِهَا وَفُلَانٌ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ أَيْ طَرِيقٌ.

وَالسُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ وَالسُّنَّةُ السِّيرَةُ حَمِيدَةً كَانَتْ أَوْ ذَمِيمَةً وَالْجَمْعُ سُنَنٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْمُسَنَّاةُ حَائِطٌ يُبْنَى فِي وَجْهِ الْمَاءِ وَيُسَمَّى السَّدَّ.

وَأَسَنَّ الْإِنْسَانُ وَغَيْرُهُ إسْنَانًا إذَا كَبِرَ فَهُوَ مُسِنٌّ وَالْأُنْثَى مُسِنَّةٌ وَالْجَمْعُ مَسَانُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَيْسَ مَعْنَى إسْنَانِ الْبَقَرِ وَالشَّاةِ كِبَرُهَا كَالرَّجُلِ وَلَكِنْ مَعْنَاهُ طُلُوعُ الثَّنِيَّةِ.
(سَنَنَ)قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «السُّنَّة» وَمَا تصرَّف مِنْهَا. وَالْأَصْلُ فِيهَا الطَّرِيقَةُ والسِّيرة. وَإِذَا أُطْلِقَت فِي الشَّرع فَإِنَّمَا يُرادُ بِهَا مَا أمَر بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَى عَنْهُ ونَدَب إِلَيْهِ قَوْلًا وفِعْلا، مِمَّا لَمْ يَنْطق بِهِ الكِتابُ العزيزُ. وَلِهَذَا يُقَالُ فِي أدِلَّة الشَّرع الكِتابُ والسُّنَّة، أَيِ الْقُرْآنُ والحديث.(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّمَا أُنَسَّى لِأَسُنَّ» أَيْ إِنَّمَا أُدْفَعُ إِلَى النِّسيان لأَسُوق النَّاسَ بالهِدَاية إِلَى الطَّرِيق المُسْتَقيم، وأُبِّينَ لَهُمْ مَا يَحْتاَجُون أَنْ يَفْعَلُوا إِذَا عَرَض لَهُمُ النّسيانُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَنَنْتُ الإبلَ إِذَا أحْسنت رِعْيتهاَ والقيامَ عَلَيْهَا.وَمِنْهُ حَدِيثُ «أَنَّهُ نَزَل المُحصَّب وَلَمْ يَسُنَّه» أَيْ لَمْ يَجْعَلْهُ سُنَّة يُعْمل بِهَا. وَقَدْ يَفْعلُ الشَّيْءَ لِسَبَبٍ خاصٍّ فَلَا يعُمّ غَيره. وَقَدْ يَفْعل لِمَعْنَى فَيزُول ذَلِكَ المَعْنى وَيَبْقَى الْفِعْلُ عَلَى حَالِهِ مُتَّبعاً، كقَصْر الصَّلَاةِ فِي السَّفر لِلْخَوْفِ، ثُمَّ استمرَّ القَصْر مَعَ عَدَم الخَوف.(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «رَمَل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ» أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَسُنَّ فِعْلَه لِكاَفَّة الأمَّة، وَلَكِنْ لسَبب خاصٍّ، وَهُوَ أَنْ يُرِى المُشْركين قُوَّة أَصْحَابِهِ، وَهَذَا مذهبُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وغَيرُه يَرَى أَنَّ الرَّمَل فِي طَوَاف القُدوم سُنَّة.وَفِي حَدِيثِ مُحَلِّم بْنِ جَثَّامة «اسْنُنِ اليومِ وغَيِّر غَدًا» أَيِ أعْمَل بسُنَّتك الَّتِي سَنَنْتَهَا فِي القِصاَص، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا شِئْتَ أَنْ تُغَير فَغيَّر: أَيْ تُغَير مَا سَنَنْت. وَقِيلَ تُغَير: مِنْ أخذِ الغِيَر، وَهِيَ الدِّية.وَفِيهِ «إِنَّ أكبَرَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُقاَتِل أَهْلَ صَفْقَتك، وتُبدِّل سُنَّتَك» أَرَادَ بتَبْديل السُّنة أَنْ يَرْجِعَ أعْرابيا بَعْدَ هِجْرته.(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْمَجُوسِ «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أهلِ الْكِتَابِ» أَيْ خْذُوهم عَلَى طَرِيقَتِهِمْ وأجْرُوهم فِي قَبُول الجِزْية مِنْهُمْ مُجْراهُم.(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يُنْقض عهدُهم عَنْ سُنَّةِ ما حل» أَيْ لَا يُنْقض بسَعْى ساعْ بالنَّمِيمة وَالْإِفْسَادِ، كَمَا يُقَالُ: لَا أُفْسِد مَا بَيْني وَبَيْنَكَ بِمَذَاهِبِ الْأَشْرَارِ وطُرُقِهم فِي الفَسادِ. والسُّنَّةُ الطَريقة، والسَّنَنُ أَيْضًا.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلَا رجُلٌ يَرُدّ عنَّا مِنْ سَنَنِ هَؤُلَاءِ» .(س) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ «اسْتَنَّتْ شَرَفا أَوْ شَرَفَين» اسْتَنَّ الفَرَس يَسْتَنُّ اسْتِنَاناً: أَيْ عَدَا لِمَرَحِه ونشاَطِه شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ وَلَا رَاكِب عَلَيْهِ.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ فَرَس الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَله» .(س) وَحَدِيثُ عُمَرَ «رأيتُ أَبَاهُ يَسْتَنُّ بسَيْفه كَمَا يَسْتَنُّ الْجَمَلُ» أَيْ يَمْرحُ ويَخْطُر بِهِ.وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.(س) وَفِي حَدِيثِ السِّواك «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنُّ بِعُودٍ مِنْ أرَاك» الِاسْتِنَانُ: اسْتعمال السِّواك، وَهُوَ افْتِعاَل مِنَ الْأَسْنَانِ: أَيْ يُمِرُّه عَلَيْهَا.(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجُمُعَةِ «وَأَنْ يَدَّهِن ويَسْتَنَّ» .(س) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فأخذتُ الجَريدَة فَسَنَنْتُهُ بِهَا» أَيْ سَوّكْته بِهَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.(هـ) وَفِيهِ «أعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا» قَالَ أَبُو عُبيد : إِنْ كَانَتِ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً فَكَأَنَّهَا جَمْعُ الْأَسْنَانِ. يُقَالُ لِمَا تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ وتَرعاه مِنَ العُشْب سِنٌّ وجَمْعه أَسْنَانٌ، ثُمَّ أَسِنَّةٌ.وَقَالَ غَيْرُهُ : الْأَسِنَّةُ جَمْعُ السِّنَانِ لَا جَمْع الأسْنان، تَقُولُ الْعَرَبُ: الحَمْضُ يَسُنَّ الْإِبِلَ عَلَى الخُلَّة: أَيْ يُقوّيها كَمَا يُقوىّ السَّنُّ حَدّ السِّكين. فالحمْض سِنَانٌ لَهَا عَلَى رَعْى الخُلَّة. والسِّنَانُ الِاسْمُ، وَهُوَ القُوّة.واسْتَصوب الْأَزْهَرِيُّ القَوْلين مَعًا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: السِّنُّ الْأَكْلُ الشَّدِيدُ.وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَصَابَتِ الإبلُ سِنّاً مِنَ الرِّعْى إِذَا مَشَقت مِنْهُ مَشقا صَالحا. ويُجمع السِّنُّ بِهَذَا الْمَعْنَى أَسْنَاناً [ثُمَّ تُجْمع الْأَسْنَانُ أَسِنَّة ] . مِثْلُ كِنٍّ وأكْناَن وأكنَّة .وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «الْمَعْنَى أعْطُوها مَا تَمْتَنع بِهِ من النّحر؛ لأن صاحبها إذا أحسن رعيتها سمنَت وحَسُنت فِي عَيْنِهِ فيَبْخَل بِهَا مِنْ أَنْ تُنْحر، فشَبه ذَلِكَ بالأسِنَّة فِي وُقُوعِ الامتناع بها» .هَذَا عَلَى أنَّ المُراد بِالْأَسِنَّةِ جمعْ سِنَانٍ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا جَمْعُ سِنٍّ فَالْمَعْنَى أمْكنوها مِنَ الرِّعي.(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أعْطُوا السِّنَّ حظَّها مِنَ السِّنِّ» أَيْ أعْطُوا ذَوَات السِّنِّ وَهِيَ الدَّوابُّ حظَّها مِنَ السِّن وَهُوَ الرِّعي.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «فأمْكِنوا الرِّكاب أَسْنَاناً» أَيْ تَرْعى أسْناَنا.وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «أمَرَني أَنْ آخُذ مِنْ كُل ثَلَاثِينَ مِنَ البقَر تِبيعاً وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّة» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: البقرة والشاة يَقَعُ عَلَيْهِمَا اسْمُ المُسِنِّ إِذَا أثْنَيا، وتُثْنَيان فِي السَّنَة الثَّالِثَةِ، وَلَيْسَ مَعْنَى إِسْنَانِهَا كِبَرها كالرجُل المُسِنِّ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ طُلوع سِنّها فِي السَّنة الثَّالِثَةِ.(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «يُنْفَى مِنَ الضَّحَايَا الَّتِي لَمْ تُسْنَنْ» رَوَاهُ القُتَيْبي بِفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى، قَالَ: وَهِيَ الَّتِي لَمْ تَنْبُت أسْنانها، كَأَنَّهَا لَمْ تُعْطَ أَسْنَانًا، كَمَا يُقَالُ لَمْ يُلْبَن فُلَانٌ إِذَا لَمْ يُعْط لَبناً. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهِمَ فِي الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا المحفوظُ عَنْ أَهْلِ الثَّبْت والضبْط بِكَسْرِ النُّونِ، وَهُوَ الصَّوَابُ فِي الْعَرَبِيَّةِ. يُقَالُ لَمْ تُسْنِنْ وَلَمْ تُسِنَّ. وَأَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ لَا يُضَحَّى بِأُضْحِيَّةٍ لَمْ تُثْنِ:أَيْ لَمْ تَصِرْ تَنَّية، فَإِذَا أثْنَت فَقَدْ أَسَنَّتْ. وَأَدْنَى الأسْناَن الإثْناَءُ.(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ خَطب فذَكر الرِّبا فَقَالَ: إِنَّ فِيهِ أَبْوَابًا لَا تَخْفى عَلَى أحدٍ مِنْهَا السَّلّم فِي السِّنِّ» يَعْنِي الرقيقَ والدوابَّ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْحَيَوَانِ. أرادَ ذواتَ السِّنِّ. وسِنُّ الْجَارِحَةِ مُؤَنَّثة. ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ للعُمْر استدِلاَلاً بِهَا عَلَى طُوله وقِصَره. وبَقيَتْ عَلَى التأنيْث.(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ:باَزِلُ عَامَيْن حَدِيثٌ سِنِّي أَيْ أَنَا شابٌ حَدَثٌ فِي العُمر، كَبِير قَوِىٌّ فِي العَقْل والعِلمْ.(هـ) وَحَدِيثُ عُثْمَانَ «وجاوزتُ أَسْنَانَ أَهْلِ بَيْتِي» أَيْ أعْمارهم. يُقَالُ فُلَانٌ سِنُّ فلانَ، إِذَا كَانَ مثْله في السّنّ.وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَن «لأُوطِئَنَّ أَسْنَانَ العرَب كَعْبَة» يُرِيد ذَوِي أسْناَنهم، وَهُمُ الأكَابِر والأشْرَاف.[هـ] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «صَدَقني سِنَّ بَكْرِه» هَذَا مَثَلٌ يُضرب للصَّادِق فِي خبَره، وَيَقُولُهُ الإنسانُ عَلَى نَفْسه وَإِنْ كَانَ ضَارًّا لَهُ. وأصلهُ أَنَّ رجُلا ساَوَمَ رَجلا فِي بَكْرٍ ليشْتَريه، فَسَأَلَ صَاحِبَهُ عَنْ سِنِّهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْحَقِّ، فَقَالَ المُشْتَري: صَدَقَني سِنَّ بَكْره.وَفِي حديثُ بَوْل الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ «فدعاَ بدَلْو مِنْ مَاءٍ فَسَنَّهُ عَلَيْهِ» أَيْ صَبَّه. والسَّنُّ الصَّبُّ فِي سُهُولة. وَيُرْوَى بِالشِّينِ. وَسَيَجِيءُ.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَمْرِ «سَنَّهَا فِي الْبَطْحَاءِ» .(هـ) وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ يَسُنُّ المْاءَ عَلَى وجْهه وَلَا يَشُنُّه» أَيْ كَانَ يَصُبُّه وَلَا يُفَرِّقه عَلَيْهِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ مَوْتِهِ «فَسُنُّوا عَلىَّ التُّرابَ سَنّاً» أَيْ ضَعُوه وضْعا سَهْلا.(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ حضَّ عَلَى الصَّدَقة، فَقَامَ رَجل قَبِيحُ السُّنَّة» : السُّنَّةُ: الصُّورةُ، وَمَا أقْبل عَلَيْكَ مِنَ الْوَجْهِ. وَقِيلَ سُنَّةُ الْخَدِّ: صَفْحته.(س) وَفِي حَدِيثِ بَرْوَعَ بنْتِ واشِقٍ «وَكَانَ زوجُها سُنَّ فِي بِئْرٍ» أَيْ تَغيَّر وأنْتَن، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: «مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ» *أَيْ مُتَغَيّر. وَقِيلَ أَرَادَ بسُنَّ أَسِنَ بِوَزْنِ سَمِعَ، وَهُوَ أَنْ يَدُورَ رأسُه مِنْ رِيح كَرِيهة شَمَّها ويُغْشَى عَلَيْهِ.
  • سنن
سنن
عن العبرية بمعنى مصفاة ومادة مرشحة. يستخدم للذكور.
سُنَن
من (س ن ن) جمع سُنَّة. يستخدم للذكور والإناث.
سَنَن
من (س ن ن) طريقة ومثال، وجهة الطريق. يستخدم للذكور والإناث.
سنن
سَنَّ(n. ac. سَنّ)
a. Sharpened, ground, whetted.
b. Bit.
c. Put a head to (lance).
d. Pierced, thrust through.
e. Cleaned (teeth).
f. Poured out.
g. Formed, fashioned, shaped (clay).
h. Ordained, instituted, established

سَنَّنَa. see I (a)
أَسْنَنَa. Cut its teeth (child).
b. Was full-grown; was, grew old.
c. see I (h)
تَسَنَّنَ
a. [Bi], Imitated.
b. [Fī], Went at random.
إِسْتَنَنَa. see I (e)
& IV (b).
c. Quivered.
d. Pranced.

إِسْتَسْنَنَa. see I (e)b. Galloped, frisked about.
c. Undulated, quivered (mirage).
d. Was poured out.
e. [Bi], Pursued, followed ( a path ).

سَنّa. Sharpening, grinding.

سِنّ
(pl.
أَسْنَاْن)

a. Tooth; nib ( of a pen ); point.
b. Shred; quarter ( of garlic ).
c. Age.

سِنَّة
(pl.
سِنَن)

a. Two-edged axe.
b. Ploughshare.

سُنَّة
(pl.
سُنَن)

a. Law.
b. Tradition.
c. see 4
سَنَنa. Path, way, road; course; method.
b. Rule of conduct; maxim.

سِنَن
سُنَن
سُنُن
10a. see 4
مِسْنَنa. Grindstone, whetstone.

سِنَاْن
(pl.
أَسْنِنَة)

a. Lance-head.
b. see 20
سَنِيْنa. Sharpened, ground; polished; swept bare (
ground )
.
سَنُوْنa. Tooth-pick.

N. Ag.
أَسْنَنَa. Full-grown.

سَنَة
a. see under
سَنَوَ

طَعَنَ فىِ السِّنِّ
a. He is advanced in years.

سُنْبَاذَج
a. Grindstone, whetstone; emery.

سَنْبُوسَق سَنْبُوْسَك
P.
a. Meatpies, pastry.

سُنْبُوْق
a. Skiff, barque, boat.

انتحاء السَّنن، واقتفاء السُّنن

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

انتحاء السَّنن، واقتفاء السُّنن
في شرح: (سنن أبي داود).
يأتي في: السين.

الأوسط، في السنن، والإجماع، والاختلاف

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأوسط، في السنن، والإجماع، والاختلاف
للإمام، أبي بكر: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الشافعي.
المتوفى: سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
وهو كتاب كبير.
في نحو: خمسة عشر مجلدا.
عزيز الوجود.

بيان المنن، على قارئ الكتاب والسنن

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بيان المنن، على قارئ الكتاب والسنن
لقاسم بن محمد القرطبي، ابن الطيلسان.
المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وستمائة.

التقريب والتيسير، لمعرفة سنن البشير النذير

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التقريب والتيسير، لمعرفة سنن البشير النذير
في أصول الحديث.
للشيخ، الإمام، محيي الدين: يحيى بن شرف النووي.
المتوفى: سنة 676، ست وسبعين وستمائة.
لخص فيه كتابه: (الإرشاد).
الذي اختصره من كتاب: (علوم الحديث)، لابن الصلاح، فصار زبدة خلاصته.
أوله: (الحمد لله الفتاح المنان... الخ).
وله شروح، منها:
شرح: الإمام، الحافظ، زين الدين: عبد الرحيم بن حسين العراقي.
المتوفى: في حدود سنة 806، ست وثمانمائة.
وشرح: برهان الدين: إبراهيم بن محمد القباقبي، الحلبي، ثم المقدسي.
المتوفى: في حدود سنة خمسة خمسين وثمانمائة (إحدى وخمسين وثمانمائة).
وشرح: الشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
سماه: (تدريب الراوي، في شرح تقريب النواوي).
وله: (التذنيب، في الزوائد على التقريب).
وشرح: الشيخ، شمس الدين: محمد بن عبد الرحمن السخاوي.
المتوفى: سنة 902، اثنتين وتسعمائة.
أقرأه، بمكة المكرمة، فسمعوا عليه.

التقييد، لمعرفة رواة السنن والأسانيد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التقييد، لمعرفة رواة السنن والأسانيد
للحافظ، أبي بكر: محمد بن عبد الغني، المعروف: بابن نقطة الحنبلي.
المتوفى: سنة 629، تسع وعشرين وستمائة.
والذيل عليه:
للقاضي، الحافظ، تقي الدين: محمد بن أحمد الحسيني، الفاسي.
المتوفى: سنة 832، اثنتين وثلاثين وثمانمائة.
*سنن الترمذى هو كتاب من كتب الحديث الستة، ألفه الإمام محمد بن عيسى بن سورة المشهور بالترمذى.
وُلد بقرية ترمذ سنة (200هـ)، وتُوفِّى بها سنة (279هـ).
وكان آية فى الحفظ والذكاء وعَمِىَ فى آخر عمره.
ويُعتبر الكتاب أيسر تناولاً لطالب العلم من الصحيحين، وقد رتَّبه الإمام الترمذى على الأبواب مقتديًا بالبخارى ومسلم وأبى داود، فجمع بين طرقهم وأضاف إليها بيان مذاهب الصحابة، والتابعين، وفقهاء الأمصار.
وبيَّن الترمذى أمر كل حديث، من حيث كونه صحيحًا، أو حسنًا، أوضعيفًا، أو منكرًا، وبيَّن وجه الضعف، وذكر أنه مستفيض، أو غريب، أو معلل، وبين علته.
وكذلك سَمَّى من الرواة من يحتاج إلى التسمية، وكنَّى من يحتاج إلى التكنية.
والكتاب خلو من الأحاديث الموضوعة.
وشروح سنن الترمذى كثيرة، منها: عارضة الأحوذى فى شرح الترمذى لابن العربى، المُتوفَّى سنة (543هـ)، وقوت المغتذى فى شرح الترمذى للسيوطى، المُتوفَّى سنة (911هـ)، وتحفة الأحوذى لشرح جامع الترمذى للمباركفورى، وشرح ثلث الكتب فى 10 مجلدات ابن سيد الناس المُتوفَّى سنة (734هـ) وأتمَّه الحافظ العراقى، المُتوفَّى سنة (806هـ).
*سنن أبى داود هو كتاب من كتب الحديث الستة.
ألفه الإمام أبو داود سليمان الأشعث بن إسحاق الأزدى السجستانى.
وُلِد سنة (202 هـ)، وتُوفِّى بالبصرة سنة (273 هـ).
تبلغ مصنفاته سبعة عشر كتابًا.
والكتاب مرتب حسب الأبواب.
وتبلغ عدد أحاديثه (4800) حديث، اختارها أبو داود من (500) ألف حديث، وفيها الكثير من المراسيل، وليس فيها شىء من الآثار.
والكتاب غنى فى متون الحديث؛ حيث يذكر الطرق واختلاف ألفاظها، كما يُعنَى بفقه الحديث أكثر من عنايته بالأسانيد.
ولا يذكر أبو داود فى الباب أحاديث كثيرة، ولا يعيد الحديث فى الباب إلا لزيادة فيه.
ويشير أبو داود إلى الحديث الذى فيه وَهَنٌ شديد ويبينه، وإذا لم يذكر فى الحديث شيئًا من توهينه، وتضعيفه، فحكمه عنده: صالح.
وقد قام كثير من العلماء بشرح سنن أبى داد، ومن أشهره: الخطابى فى كتابه معالم السنن، وأبادى فى كتابه عون المعبود، وهو مطبوع فى أربعة مجلدات، وخليل أحمد فى كتابه بذل المجهود فى حل سنن أبى داود.
*سنن ابن ماجة هو كتاب من كتب الحديث الستة.
ألفه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن عبد الله بن ماجة القزوينى.
وُلِد فى قزوين بخراسان سنة (20 هـ)، وتُوفِّى سنة (273 هـ).
والكتاب من أحسن المراجع تبويبًا وترتيبًا، وهو سادس الكتب عند أكثر أهل العلم.
يشتمل على (32) كتابًا، و (1500) باب.
وجملة ما فيه من الأحاديث (4000) حديث.
ويوجد فيه زوائد كثيرة عمَّا ورد فى الكتب الخمسة.
وطُبع الكتاب فى مصر والهند طبعات عدة، أحسنها طبعة محمد فؤاد عبد الباقى، فى جزئين.
وشرح الكتاب عديد من العلماء، منهم: كمال الدين محمد بن موسى الدَّميرى المتوفَّى سنة (808 هـ)، فى خمسة مجلدات، وجلال الدين السيوطى المتوفَّى سنة (911 هـ)، وسُمِّى شرحه: مصباح الزجاجة، وشرح ابن الملقن زوائده على الكتب الخمسة فى ثمانية مجلدات، وسماه: ما تمس إليه الحاجة على سنن ابن ماجة.
*سنن النَّسائى هو كتاب من كتب الحديث الستة.
ألَّفه أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الخراسانى النَّسائى.
وُلِد بقرية نَسَاء بخراسان سنة ( 215 هـ)، وتُوفِّى سنة (303 هـ) بالرملة بفلسطين.
وضع الإمام النسائى كتابًا كبيرًا فى السنن، عُرِف بالسنن الكبرى، وانتخب منه كتاب المجتبى، الذى اشتهر بسنن النسائى، وهو أقل الكتب الست احتواءً على الأحاديث الضعيفة بعد الصحيحين؛ ولذلك تأتى مرتبته بعد الصحيحين من حيث عدد الأحاديث الصحيحية المذكورة فى الكتب الستة، ويرجع ذلك إلى أن النسائى كان أشد انتقادًا للرجال، وشروطه كانت أشد من شروط أصحاب الكتب الثلاثة.
وقد جمع الإمام النسائى فى سننه بين الفقه والإسناد؛ فقد رتب الأحاديث حسب الأبواب، ووضع لها عناوين تبلغ أحيانًا منزلة عالية من الدقة، وجمع أسانيد الحديث الواحد فى موطن واحد، وكذلك جمع بين الرواية والدراية، وأحسن بيان العلل، ولا يكاد يخرج لمن غلب عليه الوهم، ولا لِمَنْ كان فاحش الخطأ.
وقام بشرح سنن النسائى كل من: السيوطى المتوفَّى سنة (911 هـ)، وشرحه موجز، نشر فى دلهى ومصر، والسندى المتوفَّى سنة (1138 هـ) وشرحه موجز أيضًا، إلا أنه أكبر من شرح السيوطى، كما شرح ابن الملقن زوائده على الصحيحين، وأبى داود والترمذى فى مجلد.

السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - السُّنَّةُ لُغَةً: الْمَنْهَجُ وَالطَّرِيقَةُ سَوَاءٌ أَكَانَتْ مَحْمُودَةً أَمْ مَذْمُومَةً. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: مَنْ سَنَّ فِي الإِْسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِل بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِْسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِل بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ (1) .
ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَال السُّنَّةِ فِي الطَّرِيقَةِ الْمَحْمُودَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ.
وَتَعْرِيفُ السُّنَّةِ اصْطِلاَحًا سَيَأْتِي فِي بَحْثِ (سُنَّة) .
أَمَّا الرَّوَاتِبُ فَهُوَ جَمْعُ رَاتِبَةٍ مِنْ رَتَبَ الشَّيْءُ رُتُوبًا؛ أَيِ اسْتَقَرَّ وَدَامَ، فَهُوَ رَاتِبٌ،
وَسُمِّيَتْ السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ بِذَلِكَ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا (2) .
قَال الشَّافِعِيَّةُ: السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ هِيَ السُّنَنُ التَّابِعَةُ لِغَيْرِهَا، أَوِ الَّتِي تَتَوَقَّفُ عَلَى غَيْرِهَا أَوْ عَلَى مَا لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ كَالْعِيدَيْنِ وَالضُّحَى وَالتَّرَاوِيحِ (3) . وَيُطْلِقُهَا الْفُقَهَاءُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَسْنُونَةِ قَبْل الْفَرَائِضِ وَبَعْدَهَا؛ لأَِنَّهَا لاَ يُشْرَعُ أَدَاؤُهَا وَحْدَهَا بِدُونِ تِلْكَ الْفَرَائِضِ. وَلَمْ يَقْصُرِ الشَّافِعِيَّةُ السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ عَلَى الصَّلاَةِ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ لِلصَّوْمِ سُنَنًا رَوَاتِبَ كَصِيَامِ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ (4) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - سُنَنُ الزَّوَائِدِ:
2 - هِيَ الَّتِي تَكُونُ إقَامَتُهَا حَسَنَةً وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِتَرْكِهَا كَرَاهَةٌ وَلاَ إِسَاءَةٌ، كَأَذَانِ الْمُنْفَرِدِ وَالسِّوَاكِ (5) .
ب - النَّوَافِل:
3 - النَّوَافِل جَمْعُ نَافِلَةٍ، وَالنَّافِلَةُ لُغَةً: مَا زَادَ عَلَى النَّصِيبِ الْمُقَدَّرِ، أَوِ الْحَقِّ أَوِ الْفَرْضِ،
أَوْ مَا يُعْطِيهِ الإِْمَامُ لِلْمُجَاهِدِ زِيَادَةً عَنْ سَهْمِهِ (6) .
وَالنَّافِلَةُ أَعَمُّ مِنَ السُّنَّةِ؛ لأَِنَّهَا تَنْقَسِمُ: إِلَى مُعَيَّنَةٍ وَمِنْهَا السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ، وَمُطْلَقَةٍ كَصَلاَةِ اللَّيْل (7) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لأَِدَاءِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ:
4 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ اسْتِحْبَابَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ. وَذَهَبَ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ: إِلَى أَنَّهُ لاَ تَوْقِيتَ فِي ذَلِكَ حِمَايَةً لِلْفَرَائِضِ، لَكِنْ لاَ يُمْنَعُ مَنْ تَطَوَّعَ بِمَا شَاءَ إِذَا أَمِنَ ذَلِكَ.
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ تَارِكَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ يَسْتَوْجِبُ إِسَاءَةً وَكَرَاهِيَةً. وَفَسَّرَ ابْنُ عَابِدِينَ اسْتِيجَابَ الإِْسَاءَةِ بِالتَّضْلِيل وَاللَّوْمِ. وَقَال صَاحِبُ كَشْفِ الأَْسْرَارِ: الإِْسَاءَةُ دُونَ الْكَرَاهَةِ. وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: الإِْسَاءَةُ أَفْحَشُ مِنَ الْكَرَاهَةِ. وَفِي التَّلْوِيحِ: تَرْكُ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ قَرِيبٌ مِنَ الْحَرَامِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ بِكَرَاهَةِ تَرْكِ الرَّوَاتِبِ بِلاَ عُذْرٍ (8) . هَذَا فِي الْحَضَرِ. وَفِي السَّفَرِ يَرَى جُمْهُورُ
الْفُقَهَاءِ اسْتِحْبَابَ صَلاَةِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ أَيْضًا لَكِنَّهَا فِي الْحَضَرِ آكَدُ. وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي النَّوَافِل عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ (9) . وَبِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَامُوا عَنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَسَارُوا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَزَل رَسُول اللَّهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلاَلٌ بِالصَّلاَةِ فَصَلَّى رَسُول اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُل يَوْمٍ (10) .
وَجَوَّزَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ لِلْمُسَافِرِ تَرْكَ السُّنَنِ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لاَ يَأْتِي بِهَا فِي حَال الْخَوْفِ، وَيَأْتِي بِهَا فِي حَال الْقَرَارِ وَالأَْمْنِ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُخَيَّرُ الْمُسَافِرُ بَيْنَ فِعْل الرَّوَاتِبِ وَتَرْكِهَا إِلاَّ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ فَيُحَافَظُ عَلَيْهِمَا سَفَرًا وَحَضَرًا.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لاَ يُصَلِّي الرَّوَاتِبَ فِي السَّفَرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ ثَبَتَ عَنْهُ فِي
الصَّحِيحَيْنِ، قَال حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَل وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فَقَال: مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. قَال: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لأََتْمَمْتُ صَلاَتِي، يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي صَحِبْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}} (11) .
هَذَا وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِسُقُوطِ عَدَالَةِ الْمُوَاظِبِ عَلَى تَرْكِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ فِي غَيْرِ السَّفَرِ (12) . يُنْظَرُ تَفْصِيل الْمَسْأَلَةِ فِي مُصْطَلَحِ (عَدَالَة) .
عَدَدُ رَكَعَاتِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ:
5 - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: عَدَدُ رَكَعَاتِ
السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ، وَهُوَ أَدْنَى الْكَمَال عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: رَكْعَتَانِ قَبْل الظُّهْرِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْل الْفَجْرِ. لِقَوْل عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ قَبْل الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ وَيَدْخُل بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (13) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الأَْكْمَل فِي الرَّوَاتِبِ غَيْرِ الْوِتْرِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ رَكْعَةً: رَكْعَتَانِ قَبْل الْفَجْرِ، وَأَرْبَعٌ قَبْل الظُّهْرِ، وَثِنْتَانِ بَعْدَهَا، وَأَرْبَعٌ قَبْل الْعَصْرِ، وَثِنْتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَأَرْبَعٌ قَبْل الْعِشَاءِ وَثِنْتَانِ بَعْدَهَا.
وَعَدَّدَ كُلٌّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الْوِتْرَ مِنَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ (14) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَفْضَل الرَّوَاتِبِ الْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ، وَأَفْضَلُهُمَا الْوِتْرُ عَلَى الْجَدِيدِ الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي وَجْهٍ
هُمَا سَوَاءٌ وَتَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ سُنَّةُ الْمَغْرِبِ (15) .
قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِل أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ (16) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لاَ تَدَعُوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْل (17)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: عَدَدُ رَكَعَاتِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً: رَكْعَتَانِ قَبْل الْفَجْرِ، وَأَرْبَعٌ قَبْل الظُّهْرِ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، بِدَلِيل قَوْلِهِ ﷺ.
مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي السُّنَّةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْل الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ
الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْل الْفَجْرِ (18) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ زِيَادَةً عَلَى السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ: أَرْبَعٌ قَبْل الْعَصْرِ، وَأَرْبَعٌ قَبْل الْعِشَاءِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا، مِنْهَا رَكْعَتَانِ مُؤَكَّدَتَانِ، وَسِتٌّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ (19) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تَحْدِيدَ لِعَدَدِ رَكَعَاتِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ، فَيَكْفِي فِي تَحْصِيل النَّدْبِ رَكْعَتَانِ فِي كُل وَقْتٍ، وَإِنْ كَانَ الأَْوْلَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إِلاَّ الْمَغْرِبَ فَسِتُّ رَكَعَاتٍ، فَيُصَلِّي قَبْل الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا، وَقَبْل الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ. وَسُنَّةُ الْفَجْرِ رَغِيبَةٌ - أَيْ مُرَغَّبٌ فِيهَا - وَوَقْتُهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ (20) .
سُنَّةُ الْجُمُعَةِ:
6 - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: تُسَنُّ الصَّلاَةُ قَبْل الْجُمُعَةِ وَبَعْدَهَا، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: سُنَّةُ
الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةُ أَرْبَعٌ، وَالسُّنَّةُ الْبَعْدِيَّةُ أَرْبَعٌ كَذَلِكَ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: أَقَل السُّنَّةِ رَكْعَتَانِ قَبْلَهَا وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَالأَْكْمَل أَرْبَعٌ قَبْلَهَا وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا (21) . لِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَل أَرْبَعًا (22) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُصَلِّي قَبْلَهَا دُونَ التَّقَيُّدِ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ، عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ مَنْ قَال بِصَلاَةِ السُّنَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَمَلَهَا عَلَى تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَمَنْ كَرِهَ صَلاَةَ السُّنَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَرِهَهَا لأَِنَّهَا تُوَافِقُ وَقْتَ الاِسْتِوَاءِ غَالِبًا، لَكِنْ لَوْ تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلاَ شَيْءَ فِيهَا (23) .
الْوِتْرُ هَل هُوَ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ أَوْ وَاجِبٌ؟
7 - قَال الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَالصَّاحِبَانِ وَرِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: الْوِتْرُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِعَدِّ الْوِتْرِ مِنَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ. قَال الْخَطِيبُ
الشِّرْبِينِيُّ: الْوِتْرُ قِسْمٌ مِنَ الرَّوَاتِبِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقِيل: هُوَ قَسِيمٌ لَهَا، وَالْوِتْرُ أَفْضَل السُّنَنِ. وَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مَا عَدَا الْحَنَفِيَّةَ: أَقَلُّهُ رَكْعَةٌ وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً.
وَأَقَل الْكَمَال فِيهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الأَْوْقَاتِ كُلِّهَا، وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الأَْخِيرَةِ (24) .
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الرَّاجِحِ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ. وَقَال زُفَرُ وَهُوَ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: هُوَ فَرْضٌ. وَالتَّفْصِيل فِي (صَلاَة الْوِتْرِ) .
قِيَامُ رَمَضَانَ:
8 - أَوْرَدَ الشَّافِعِيَّةُ فِي السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ قِيَامَ رَمَضَانَ، فَقَدْ سَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قِيَامَ رَمَضَانَ.
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَهُوَ عِشْرُونَ رَكْعَةً تُؤَدَّى بَعْدَ سُنَّةِ الْعِشَاءِ، وَتُعْتَبَرُ مِنَ الرَّوَاتِبِ لأَِنَّهَا
تُؤَدَّى بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، يُسَلَّمُ عَلَى رَأْسِ كُل رَكْعَتَيْنِ، وَيُتَرَوَّحُ كُل أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ يُذْكَرُ فِيهَا اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ تُصَلَّى الْوِتْرُ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَلِكَ (25) .
وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ سِتٌّ وَثَلاَثُونَ رَكْعَةً يُسَلَّمُ كُل رَكْعَتَيْنِ، وَيُسَنُّ لَهَا الْجَمَاعَةُ، كَمَا كَانَ عَلَيْهِ الْحَال فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (26) وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي (صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ) .
وَقْتُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ:
9 - السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ مُقْتَرِنَةٌ بِالْفَرَائِضِ، فَمِنْهَا مَا يُصَلَّى قَبْل الْفَرِيضَةِ، مِثْل سُنَّةِ الْفَجْرِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةِ، وَمِنْهَا مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْفَرِيضَةِ مِثْل سُنَّةِ الظُّهْرِ الْبَعْدِيَّةِ، وَسُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَالْوِتْرِ وَقِيَامِ رَمَضَانَ.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ تَفْسِيرًا لَطِيفًا فِي تَقْدِيمِ النَّوَافِل عَلَى الْفَرَائِضِ وَتَأْخِيرِهَا عَنْهَا فَقَال: " أَمَّا فِي التَّقْدِيمِ فَلأَِنَّ النُّفُوسَ لاِشْتِغَالِهَا بِأَسْبَابِ الدُّنْيَا بَعِيدَةٌ عَنْ حَالَةِ الْخُشُوعِ وَالْحُضُورِ الَّتِي هِيَ رُوحُ الْعِبَادَةِ،
فَإِذَا قُدِّمَتِ النَّوَافِل عَلَى الْفَرَائِضِ أَنِسَتِ النَّفْسُ بِالْعِبَادَةِ، وَتَكَيَّفَتْ بِحَالَةٍ تَقْرُبُ مِنَ الْخُشُوعِ، وَأَمَّا فِي تَأْخِيرِهَا عَنْهَا، فَقَدْ وَرَدَ أَنَّ النَّوَافِل جَابِرَةٌ لِنَقْصِ الْفَرَائِضِ، فَإِذَا وَقَعَ الْفَرْضُ نَاسَبَ أَنْ يَقَعَ بَعْدَهُ مَا يُجْبِرُ الْخَلَل الَّذِي يَقَعُ فِيهِ. وَلَكِنْ لاَ يَنْوِي فِيهِ نِيَّةَ الْجَبْرِ "

وَمَا كَانَ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ قَبْل الْفَرِيضَةِ فَوَقْتُهَا يَبْدَأُ مِنْ دُخُول وَقْتِ الْفَرِيضَةِ وَيَنْتَهِي بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّى فِي جَمَاعَةٍ؛ لأَِنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ، حَيْثُ إِنَّ الْفَرَائِضَ تُقَدَّمُ عَلَى النَّوَافِل دَائِمًا عِنْدَ التَّعَارُضِ، إِلاَّ إِذَا أَيْقَنَ الْمَرْءُ أَنَّ بِإِمْكَانِهِ أَدَاءَ النَّافِلَةِ، وَإِدْرَاكَ الْجَمَاعَةِ مَعَ الإِْمَامِ فَلاَ بَأْسَ عِنْدَئِذٍ مِنْ أَدَائِهَا، أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَرْءُ يُؤَدِّي الصَّلاَةَ مُنْفَرِدًا فَوَقْتُ السُّنَّةِ يَسْتَمِرُّ حَتَّى يَشْرَعَ فِي الْفَرِيضَةِ.
وَالأَْوْلَى لِلْمَرْءِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ الدُّخُول مَعَ الإِْمَامِ فِي الْفَرِيضَةِ، وَتُدْرَكُ النَّافِلَةُ بَعْدَ الاِنْتِهَاءِ مِنَ الْفَرِيضَةِ، وَيَظْهَرُ هَذَا فِي كُلٍّ مِنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةِ.
أَمَّا السُّنَنُ الْبَعْدِيَّةُ: مِثْل سُنَّةِ الظُّهْرِ
الْبَعْدِيَّةِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَوَقْتُ كُلٍّ مِنْهَا مِنْ بَعْدِ الاِنْتِهَاءِ مِنَ الْفَرِيضَةِ إِلَى خُرُوجِ وَقْتِ الْمَكْتُوبَةِ وَدُخُول وَقْتِ الأُْخْرَى، فَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَمْ يُؤَدِّ السُّنَنَ الْبَعْدِيَّةَ فَإِنَّهَا تُعْتَبَرُ فَائِتَةً.
وَمِثْل ذَلِكَ يُقَال فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الْبَعْدِيَّةِ، وَأَمَّا صَلاَةُ الْوِتْرِ فَوَقْتُهَا يَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ الاِنْتِهَاءِ مِنْ سُنَّةِ الْعِشَاءِ الْبَعْدِيَّةِ، وَيَسْتَمِرُّ حَتَّى قُبَيْل أَذَانِ الْفَجْرِ، وَإِنْ كَانَ الأَْفْضَل تَأْخِيرَهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْل الأَْخِيرِ.
وَأَمَّا صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ فَوَقْتُهَا يَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ الاِنْتِهَاءِ مِنْ سُنَّةِ الْعِشَاءِ، وَيَسْتَمِرُّ إِلَى قُبَيْل الْفَجْرِ بِالْقَدْرِ الَّذِي يَسَعُ صَلاَةَ الْوِتْرِ بَعْدَهَا، وَيُفَضَّل أَنْ لاَ يُؤَخِّرَهَا إِذَا كَانَ فِي التَّأْخِيرِ فَوَاتُ الْجَمَاعَةِ؛ إِذْ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَبَعْدَ الاِنْتِهَاءِ مِنْهَا تُصَلَّى الْوِتْرُ فِي جَمَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ فَقَطْ. وَتُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ لِلْوِتْرِ فِي غَيْرِهِ.
مَا يُسْتَحَبُّ وَمَا يُكْرَهُ فِي السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ:
(27) الْقِرَاءَةُ فِي السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ:
10 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ: (الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ) : إِلَى أَنَّهُ تُسَنُّ الْقِرَاءَةُ فِي النَّفْل وَالْوِتْرِ.
وَالْقِرَاءَةُ الْمُرَادَةُ هُنَا هِيَ ضَمُّ سُورَةٍ إِلَى الْفَاتِحَةِ، وَمِنَ السُّنَّةِ تَخْفِيفُ الْقِرَاءَةِ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الْكَافِرُونَ وَالإِْخْلاَصِ، وَأَطَال الْقِرَاءَةَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ.
وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مُخَفَّفَةً حَتَّى أَنِّي لأََقُول: هَل قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؟ .
وَيُسْتَحَبُّ الإِْسْرَارُ بِالْقِرَاءَةِ إِذَا كَانَتِ النَّافِلَةُ نَهَارًا اعْتِبَارًا بِصَلاَةِ النَّهَارِ، وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ فِي الصَّلاَةِ اللَّيْلِيَّةِ إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا، وَالْجَهْرُ أَفْضَل بِشَرْطِ أَنْ لاَ يُشَوِّشَ عَلَى غَيْرِهِ، أَمَّا إِذَا كَانَتِ النَّافِلَةُ أَوِ الْوِتْرُ تُؤَدَّى
جَمَاعَةً فَيَجْهَرُ بِهَا الإِْمَامُ لِيُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ، وَيَتَوَسَّطُ الْمُنْفَرِدُ بِالْجَهْرِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ وَاجِبَةٌ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِ النَّفْل وَالْوِتْرِ؛ لأَِنَّ كُل شَفْعٍ مِنْهُ يُعْتَبَرُ صَلاَةً عَلَى حِدَةٍ، وَالْقِيَامُ إِلَى الثَّالِثَةِ كَتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ. وَأَمَّا الْوِتْرُ فَلِلاِحْتِيَاطِ.
(28) فِعْلُهَا فِي الْبَيْتِ:
11 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّ الأَْفْضَل أَدَاءُ النَّوَافِل فِي الْبَيْتِ، وَهُنَاكَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ أَدَاءَ الرَّوَاتِبِ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَل. وَذَلِكَ اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ ﷺ فَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهُ ﷺ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ قَبْل الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ وَيَدْخُل بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَسَاجِدِ الأَْمْصَارِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَالْمَسَاجِدِ الَّتِي تُشَدُّ إِلَيْهَا الرِّحَال:
وَهِيَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، وَالْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ، وَالْمَسْجِدُ الأَْقْصَى، وَإِنْ كَانَ الأَْجْرُ يَتَضَاعَفُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ. قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: صَلاَةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلاَّ فِي الْمَكْتُوبَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْفْضَل أَدَاءُ عَامَّةِ السُّنَنِ وَالنَّوَافِل فِي الْبَيْتِ، إِلاَّ أَنْ يَخْشَى أَنْ يَتَشَاغَل عَنْهَا إِذَا رَجَعَ.
وَيَجُوزُ أَدَاءُ النَّوَافِل فِي الْمَسْجِدِ، سَوَاءٌ كَانَتْ رَاتِبَةً أَمْ غَيْرَ رَاتِبَةٍ، وَالأَْفْضَل أَدَاؤُهَا فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّى فِي جَمَاعَةٍ كَمَا فِي صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ بَعْدَهَا، وَذَلِكَ حَتَّى يُدْرِكَ الْمَرْءُ فَضْل الْجَمَاعَةِ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: التَّسْوِيَةُ بَيْنَ أَدَائِهَا فِي الْمَسْجِدِ وَفِي الْبَيْتِ.
(29) صَلاَةُ الرَّوَاتِبِ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ فُرَادَى:
12 - قَال الْحَنَفِيَّةُ: تُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ فِي صَلاَةِ النَّوَافِل.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ كَذَلِكَ: تُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ فِي النَّوَافِل، لأَِنَّ شَأْنَ النَّفْل الاِنْفِرَادُ بِهِ، كَمَا تُكْرَهُ صَلاَةُ النَّفْل فِي جَمْعٍ قَلِيلٍ بِمَكَانٍ مُشْتَهِرٍ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْجَمَاعَةُ كَثِيرَةً وَالْمَكَانُ مُشْتَهِرًا فَلاَ تُكْرَهُ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ، وَلاَ يُسْتَحَبُّ فِعْل سَائِرِ الرَّوَاتِبِ جَمَاعَةً.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجُوزُ التَّطَوُّعُ جَمَاعَةً وَمُنْفَرِدًا؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَل الأَْمْرَيْنِ كِلَيْهِمَا، وَكَانَ أَكْثَرُ تَطَوُّعِهِ مُنْفَرِدًا، وَصَلَّى بِابْنِ عَبَّاسٍ مَرَّةً، وَبِأَنَسٍ وَأُمِّهِ وَالْيَتِيمِ مَرَّةً، وَأَمَّ أَصْحَابَهُ فِي بَيْتِ عِتْبَانَ مَرَّةً، فَعَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ السُّيُول لَتَحُول بَيْنِي وَبَيْنَ
مَسْجِدِ قَوْمِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَال: سَنَفْعَل، فَلَمَّا دَخَل قَال: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ.
وَكَرِهَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ تَرْكَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ خَاصَّةً بِلاَ عُذْرٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ عُذْرٌ فَلاَ بَأْسَ بِتَرْكِهَا.
وَبَعْضُ هَذِهِ الرَّوَاتِبِ آكَدُ مِنْ بَعْضٍ كَسُنَّةِ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ، وَهِيَ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ آكَدُ لاِفْتِقَارِهِ إِلَى تَكْمِيل الثَّوَابِ الَّذِي فَاتَهُ بِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ.
صَلاَةُ الرَّوَاتِبِ فِي السَّفَرِ:
13 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَدَاءُ النَّوَافِل فِي السَّفَرِ؛ لأَِنَّهَا مُكَمِّلاَتٌ لِلْفَرَائِضِ وَلِمُدَاوَمَتِهِ ﷺ عَلَى فِعْلِهَا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ وَأَسْفَارِهِ، وَصَلاَتُهُ لَهَا أَحْيَانًا رَاكِبًا، وَمِنْ ذَلِكَ صَلاَتُهُ الضُّحَى يَوْمَ
الْفَتْحِ، وَصَلاَتُهُ سُنَّةَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ التَّعْرِيسِ.
وَلِعُمُومِ الأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْحَثِّ عَلَى فِعْل الرَّوَاتِبِ عُمُومًا، وَالأَْمْرُ بَعْدَ ذَلِكَ مَتْرُوكٌ لِلْمُكَلَّفِ وَهِمَّتِهِ وَوَرَعِهِ.
قَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ تَرْكُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ إِلاَّ فِي السَّفَرِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهَا وَتَرْكِهَا إِلاَّ الْفَجْرَ وَالْوِتْرَ فَيُفْعَلاَنِ فِي السَّفَرِ كَالْحَضَرِ لِتَأَكُّدِهِمَا.
حُكْمُ قَضَائِهَا إِذَا فَاتَتْ:
14 - قَال الْحَنَفِيَّةُ: السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ عُمُومًا إِذَا فَاتَتْ فَإِنَّهَا لاَ تُقْضَى، إِلاَّ سُنَّةَ الْفَجْرِ إِذَا فَاتَتْ مَعَ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهَا تُقْضَى مَعَهَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ، أَمَّا إِذَا فَاتَتْهُ وَحْدَهَا فَلاَ يَقْضِيهَا قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ لأَِنَّهَا مِنْ مُطْلَقِ النَّفْل، وَهُوَ مَكْرُوهٌ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى أَنْ
تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ ﷺ أَدَّاهُمَا فِي غَيْرِ وَقْتِهِمَا عَلَى الاِنْفِرَادِ، وَإِنَّمَا قَضَاهُمَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لاَ يَقْضِيهِمَا بَعْدَ ارْتِفَاعِهَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ يَقْضِيهِمَا إِلَى وَقْتِ الزَّوَال لِفِعْلِهِ ﷺ حَيْثُ قَضَاهُمَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ، وَلَيْلَةُ التَّعْرِيسِ كَانَتْ حِينَ قَفَل النَّبِيُّ ﷺ رَاجِعًا مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ.
وَأَمَّا سُنَّةُ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةُ إِذَا فَاتَتْ فَإِنَّهَا تُؤَدَّى بَعْدَ الْفَرْضِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيمِهَا عَلَى السُّنَّةِ الْبَعْدِيَّةِ وَتَأْخِيرِهَا عَنْهَا، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يُؤَدِّيهِمَا بَعْدَ السُّنَّةِ الْبَعْدِيَّةِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُؤَدِّيهِمَا قَبْل السُّنَّةِ الْبَعْدِيَّةِ.
وَأَمَّا بَقِيَّةُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ إِذَا فَاتَتْ مَعَ فَرَائِضِهَا، فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ تُقْضَى تَبَعًا كَمَا لاَ تُقْضَى قَصْدًا، وَهُوَ الأَْصَحُّ. وَقَال الْبَعْضُ الآْخَرُ: تُقْضَى تَبَعًا لِلْفَرْضِ بِنَاءً عَلَى جَعْل الْوَارِدِ فِي قَضَاءِ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَارِدًا فِي غَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ
الْفَائِتَةِ مَعَ فَرَائِضِهَا إِلْغَاءً لِخُصُوصِ الْمَحَل.
وَقَدِ اسْتَدَل أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ عَلَى عَدَمِ قَضَاءِ سُنَّةِ الْفَجْرِ إِذَا فَاتَتْ وَحْدَهَا: بِأَنَّ السُّنَّةَ عُمُومًا لاَ تُقْضَى لاِخْتِصَاصِ الْقَضَاءِ بِالْوَاجِبِ، لأَِنَّ الْقَضَاءَ تَسْلِيمُ مِثْل مَا وَجَبَ بِالأَْمْرِ. وَالْحَدِيثُ وَرَدَ فِي قَضَائِهَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ، فَبَقِيَ مَا وَرَاءَهُ عَلَى الأَْصْل، وَإِنَّمَا تُقْضَى تَبَعًا لَهُ. وَهُوَ لاَ يُصَلِّي بِالْجَمَاعَةِ أَوْ وَحْدَهُ إِلَى وَقْتِ الزَّوَال.
وَبِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَل بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ صَلَّيْتَ صَلاَةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟ فَقَال: قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ فَشَغَلَنِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الآْنَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا؟ فَقَال: لاَ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُقْضَى مِنَ النَّوَافِل إِلاَّ سُنَّةُ الْفَجْرِ فَقَطْ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَعَ صَلاَةِ
الصُّبْحِ أَمْ لاَ، وَنُقِل عَنْ بَعْضِهِمُ الْقَوْل بِحُرْمَةِ قَضَاءِ النَّوَافِل مَا عَدَا سُنَّةَ الْفَجْرِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ مِنَ الْمَذْهَبِ: يُسْتَحَبُّ قَضَاءُ النَّوَافِل الْمُؤَقَّتَةِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ أَنَّ السُّنَنَ الْمُؤَقَّتَةَ لاَ تُقْضَى إِذَا فَاتَتْ، لأَِنَّهَا نَوَافِل، فَهِيَ تُشْبِهُ النَّوَافِل غَيْرَ الْمُؤَقَّتَةِ، وَهَذِهِ لاَ تُقْضَى إِذَا فَاتَتْ. وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: إِنْ لَمْ يَتْبَعِ النَّفَل الْمُؤَقَّتُ غَيْرَهُ كَالضُّحَى قُضِيَ لِشَبَهِهِ بِالْفَرْضِ فِي الاِسْتِقْلاَل، وَإِنْ تَبِعَ غَيْرَهُ كَالرَّوَاتِبِ فَلاَ تُقْضَى.
وَاسْتَدَلُّوا لِلأَْظْهَرِ بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَلِقَضَائِهِ ﷺ سُنَّةَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ التَّعْرِيسِ. وَلِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ. وَبِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ السَّابِقِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تُقْضَى السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ الْفَائِتَةُ مَعَ الْفَرَائِضِ إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةً، فَإِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً فَالأَْوْلَى تَرْكُهَا، إِلاَّ سُنَّةَ الْفَجْرِ فَإِنَّهَا تُقْضَى وَلَوْ كَثُرَتْ. وَاحْتَجُّوا لأَِوْلَوِيَّةِ تَرْكِ مَا كَثُرَ بِفِعْل النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، لَمْ يُنْقَل عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى بَيْنَ الْفَرَائِضِ الْمَقْضِيَّةِ؛ وَلأَِنَّ الاِشْتِغَال بِالْفَرْضِ أَوْلَى.
قَال الْحَنَابِلَةُ: لِلزَّوْجَةِ وَالأَْجِيرِ - وَلَوْ خَاصًّا - فِعْل السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ مَعَ الْفَرْضِ لأَِنَّهَا تَابِعَةٌ لَهُ وَلاَ يَجُوزُ مَنْعُهُمَا مِنَ السُّنَنِ لأَِنَّ زَمَنَهَا مُسْتَثْنًى شَرْعًا كَالْفَرَائِضِ.
__________
(1) حديث: " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها. . . ". أخرجه مسلم (1 / 705 - ط الحلبي) من حديث جرير بن عبد الله.
(2) المصباح المنير مادة (رتب) .
(3) القليوبي 1 / 210، والروضة 1 / 327.
(4) شرح الروض 1 / 207.
(5) التعريفات ص 122.
(6) لسان العرب مادة (نفل) .
(7) المغني 1 / 466.
(8) فتح الباري 3 / 51 - ط السلفية وكشف الأسرار 1 / 630 وابن عابدين 1 / 318، 319، ومطالب أولي النهى 1 / 548.
(9) ورد في ذلك أن رسول الله ﷺ كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان ابن عمر يفعله أخرجه البخاري (االفتح2 / 578 - ط السلفية) ومسلم (1 / 487 - ط الحلبي) . واللفظ للبخاري.
(10) حديث أبي قتادة: أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ في سفر. أخرجه مسلم (1 / 472 - 473 - ط الحلبي) .
(11) سورة الأحزاب / 21 والحديث أخرجه مسلم (1 / 479 - 480) ، وأخرجه البخاري (الفتح 2 / 577) مختصرا.
(12) الفتاوى الهندية 1 / 139، المجموع 4 / 29، 400، 401، مطالب أولي النهى 1 / 548.
(13) حديث عائشة: " كان رسول الله ﷺ يصلي في بيته قبل الظهر. . . ". أخرجه مسلم (1 / 504 - ط الحلبي) .
(14) انظر المجموع 3 / 461، 462، المغني والشرح الكبير 1 / 762، 763، المبدع 2 / 14، كشاف القناع 1 / 422.
(15) فتح الباري 3 / 45، الروضة 1 / 334، كشاف القناع 1 / 414 ط عالم الكتب.
(16) حديث عائشة: " أن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشد منه تعاهدا على. . . . . ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 45 - ط السلفية) .
(17) حديث: " لا تدعوا ركعتي الفجر. . . . ". أخرجه أبو داود (2 / 46 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأحمد (2 / 405 - ط الميمنية) واللفظ له، وأورده الذهبي في الميزان (2 / 547 - ط الحلبي) وذكر أن فيه راويا مجهولا.
(18) حديث: " من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في السُّنة. . . ". أخرجه الترمذي (2 / 273 - ط الحلبي) من حديث عائشة رضي الله عنها، ثم تكلم الترمذي على إسناده بما يعله، ولكن أتبعه بذكر شاهد له من حديث أم حبيبة يتقوى به.
(19) فتح القدير 1 / 441، تحفة الفقهاء 2 / 195، ابن عابدين 1 / 452 - 453.
(20) انظر الشرح الصغير 1 / 550 - 557.
(21) ابن عابدين 1 / 452، مغني المحتاج 1 / 220.
(22) حديث: " من كان منكم مصليا بعد الجمعة. . . . ". أخرجه مسلم (2 / 600 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(23) حاشية الدسوقي 1 / 312، 313، 386، انظر المحرر 1 / 496، وانظر نيل الأوطار 3 / 312 - 315.
(24) البناية شرح الهداية 2 / 527، تحفة الفقهاء 2 / 202 - 204، المجموع 3 / 465 - 469، القليوبي 1 / 212، مغني المحتاج 1 / 220.
(25) فتح القدير 1 / 466، 467، البناية 2 / 582، 586، المجموع 3 / 484، المغني والشرح الكبير 1 / 797، 800.
(26) الشرح الكبير 1 / 315.
* من سنن الوضوء:
السواك، غسل الكفين ثلاثاً، البدء بالمضمضة ثم الاستنشاق قبل غسل الوجه، وتخليل اللحية الكثيفة، والتيامن، والغسلة الثانية والثالثة، والدعاء بعد الوضوء، وصلاة ركعتين بعده.
* السنة في الوضوء أن لا يجاوز المسلم في غسل أعضائه أكثر من ثلاث مرات، وأن يتوضأ بمد، ولا يسرف في الماء، ومن زاد فقد أساء وتعدى وظلم.
* من قام من النوم وأراد الوضوء من الإناء فعليه أن يغسل كفيه ثلاثاً؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده)). متفق عليه (¬1).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (162)، ومسلم برقم (278)، واللفظ له.
* من سنن الغسل:
الوضوء قبله، وإزالة الأذى، وإفراغ الماء على الرأس ثلاثا، وعلى بقية الجسد ثلاثاً، والتيامن.
* السنة أن يغتسل الجنب بالصاع إلى خمسة أمداد، فإن نقص أو دعت الحاجة إلى الزيادة على ما سبق كثلاثة آصع ونحوها جاز، ولا يجوز الإسراف في ماء الوضوء والغسل.
عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد. متفق عليه (¬1).
* يكره الاغتسال في المراحيض؛ لأنها محل النجاسات، والغسل فيها يؤدي إلى الوسواس، ولا يبول في مكان ثم يغتسل فيه؛ لئلا يتنجس.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (201)، واللفظ له، ومسلم برقم (325).
* آكد السنن الرواتب:
آكد السنن الرواتب ركعتا الفجر، ويسن تخفيفهما، وأن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بـ (سورة الكافرون) في الركعة الأولى، وفي الثانية بـ (سورة الإخلاص).
أو في الأولى بـ (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ .. ) (البقرة/ 136)، وفي الثانية بـ (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا) (آل عمران/ 64)، وأحياناً (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمْ) (آل عمران/ 52).
* كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على ركعتي الفجر، والوتر، والتهجد، حضراً وسفراً.
* من فاته شيء من هذه السنن الرواتب لعذر سُنَّ له قضاؤه.
* إذا توضأ المسلم ودخل المسجد بعد أذان الظهر مثلاً وصلى ركعتين ونوى بهما تحية المسجد، وسنة الوضوء، وراتبة الظهر أجزأه ذلك.
* يسن الفصل بين الفرض وراتبته القبلية أو البعدية بانتقال أو كلام.
* تُصلى هذه النوافل في المسجد أو في البيت، والأفضل صلاتها في البيت لقوله عليه الصلاة والسلام: (( ... فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)). متفق عليه (¬1).
* يجوز في صلاة التطوع الجلوس مع القدرة على القيام، ومن صلى قائماً فهو أفضل، أما الفريضة فالقيام فيها ركن إلا لمن لم يقدر عليه فيصلي حسب حاله كما سبق.
* من صلى النوافل قاعداً لغير عذر فله نصف أجر صلاة القائم، ومع العذر فأجره كالقائم، وصلاة المضطجع تطوعاً بعذر فأجره كالقائم، وبدون عذر فله نصف أجر صلاة القاعد.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (731)، واللفظ له، ومسلم برقم (781).

الفصل الثاني سنن الإحرام

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: الاغتسال
المطلب الأول: حكم الاغتسال للمحرم
يُسنُّ الاغتسال للإحرام، وهو باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4). وحكى فيه النووي الإجماع (¬5).
الأدلة:
1 - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((أتينا ذا الحليفة. فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي، واستثفري بثوب وأحرمي)) أخرجه مسلم (¬6).
وجه الدلالة:
أنه إذا كانت الحائض أو النفساء لا تنتفع من غسلها في استباحة العبادة كالصلاة، ومع ذلك أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال؛ فاغتسال المحرم الطاهر من باب أولى، وكان للسنية، وليس للوجوب؛ لأن الأصل هو براءة الذمة، حتى يثبت الوجوب بأمرٍ لا مدفع فيه (¬7).
2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم، وإذا أراد أن يدخل مكة)) (¬8).
المطلب الثاني: حكم اغتسال الحائض والنفساء
¬_________
(¬1) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 143)، ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/ 344).
(¬2) ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/ 322)، ((الشرح الكبير)) للدردير (2/ 38).
(¬3) ((المجموع)) للنووي (7/ 212)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 478).
(¬4) ((الإنصاف)) للمرداوي (1/ 183)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (1/ 348).
(¬5) قال النووي: (اتفق العلماء على أنه يستحب الغسل عند إرادة الاحرام بحجٍّ أو عمرةٍ أو بهما، سواء كان إحرامه من الميقات الشرعي أو غيره) ((المجموع)) للنووي (7/ 212). وقال أيضاً: (وهو مجمعٌ على الأمر به، لكن مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور أنه مستحب، وقال الحسن: وأهل الظاهر هو واجب) ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 133). لكن قال ابن قدامة: (وعلى كل حال فمن أراد الإحرام استُحِبَّ له أن يغتسل قبله في قول أكثر أهل العلم، منهم طاوس, والنخعي, ومالك, والثوري, والشافعي, وأصحاب الرأي) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 119). وقال ابن رشد: (واتفق جمهور العلماء على أن الغسل للإهلال سنة، وأنه من أفعال المحرم) ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/ 336).
(¬6) رواه مسلم (1218).
(¬7) ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (4/ 5)، ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/ 337).
(¬8) رواه البزار والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (3/ 220)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (4/ 74)، والدارقطني (2/ 220) (22)، والحاكم 1/ 615، والبيهقي (5/ 33) (9212). قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، وقال الهيثمي: (رجاله ثقات)، وصححه ابن حجر في ((الفتوحات الربانية)) (4/ 350)، والألباني في ((إرواء الغليل)) (1/ 179)، والوادعي في ((الصحيح المسند)) (719).

الفصل الرابع سنن الطواف

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الرابع: سنن الطواف
المبحث الأول: الاضطباع
المطلب الأول: تعريف الاضطباع
الاضطباع لغةً: مشتق من الضَبْع, بمعنى: العضد؛ سمي بذلك لإبداء أحد الضبعين (¬1).
الاضطباع اصطلاحاً: أن يتوشَّح بردائه ويخرجه من تحت إبطه الأيمن، ويلقيه على منكبه الأيسر، ويغطيه، ويبدي منكبه الأيمن (¬2).
المطلب الثاني: حكم الاضطباع
الاضطباع سنةٌ من سنن الطواف، وهو للرجال دون النساء, وهذا قول جمهور الفقهاء من الحنفية (¬3) , والشافعية (¬4) , والحنابلة (¬5).
الأدلة:
1 - عن يعلى بن أمية رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعاً)) (¬6).
2 - عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، قد قذفوها على عواتقهم اليسرى)) (¬7).
3 - عن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ((فيم الرملان اليوم والكشف عن المناكب، وقد أطأ الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله، مع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (¬8).
المطلب الثالث: متى يُسن الاضطباع؟
¬_________
(¬1) انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (مادة: ضبع) , ((الصحاح)) للجوهري (مادة: ضبع).
(¬2) انظر: ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (2/ 9) , ((المجموع)) للنووي (8/ 19) , ((كشاف القناع)) للبهوتي (1/ 275).
(¬3) ((حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح)) (1/ 479).
(¬4) ((المجموع)) للنووي (8/ 14) , ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 328).
(¬5) ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 485) , ((الإنصاف)) للمرداوي (4/ 16).
(¬6) رواه أبو داود (1883)، والترمذي (859)، وابن ماجه (2409)، وأحمد (4/ 222) (17981)، والدارمي (2/ 65) (1843)، والبيهقي (5/ 79) (9520). قال الترمذي: حسنٌ صحيح، وصحح إسناده النووي في ((المجموع)) (8/ 19)، وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (5/ 110): صالحٌ للاحتجاج، وحسنه ابن القطان في ((الوهم والإيهام)) (5/ 731) والألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1883)، وقال الوادعي في ((الصحيح المسند)) (1220): صحيحٌ على شرط الشيخين.
(¬7) رواه أبو داود (1884). والحديث صححه النووي في ((المجموع)) (8/ 19)، وصحح إسناده ابن الملقن في ((تحفة المحتاج)) (2/ 173) وقال ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 332): إسناده على شرط مسلم، وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1884)، وحسنه الوادعي في ((الصحيح المسند)) (696).
(¬8) رواه أبو داود (1887)، وابن ماجه (2952). والحديث صحح إسناده النووي في ((المجموع)) (8/ 19)، وابن الملقن في ((البدر المنير)) (6/ 204)، وحسنه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1887)، والوادعي في ((الصحيح المسند)) (746). وأصله في صحيح البخاري (1605) بلفظ: «فما لنا وللرمل؟ إنما كنا راءينا به المشركين وقد أهلكهم الله»، ثم قال: «شيءٌ صنعه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه».

الفصل السابع سنن السعي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل السابع: سنن السعي
المبحث الأول: الصعود على الصفا والمروة والدعاء والذكر عليهما وبينهما
يشرع إذا دنا من الصفا أن يقرأ قوله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ (¬1) [البقرة: 158]، ويقول: ((أبدأ بما بدأ الله به)) (¬2)، ويقتصر في قوله هذا على الصفا في المرة الأولى فقط، ويرتقي على الصفا حتى يرى الكعبة (¬3) ويستقبلها، ويكبر ثلاثاً (¬4): الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد (¬5)، وهو على كل شيءٍ قدير، لا إله إلا الله وحده (¬6)، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم يدعو بما تيسر، رافعاً يديه، ويكرر ذلك (ثلاث مرات) (¬7)، ويقول ويفعل على المروة كما قال، وفعل على الصفا في الأشواط السبعة، ما عدا قراءة الآية، وقوله (نبدأ بما بدأ الله به) (¬8).
ويكثر من الدعاء والذكر في سعيه، ومن ذلك: رب اغفر وارحم، إنك أنت الأعز الأكرم (¬9).
الأدلة:
¬_________
(¬1) قال ابن عثيمين: (يحتمل أنه (أي النبي صلى الله عليه وسلم) قرأ الآية كلها؛ وكان السلف يعبرون ببعض الآية عن جميعها، ويحتمل أنه لم يقرأ إلا هذا فقط الذي هو محل الشاهد، وهو كون الصفا والمروة من شعائر الله، وكون الصفا هو الذي يبدأ به، وهذا هو المتعين؛ وذلك لأن الأصل أن الصحابة رضي الله عنهم ينقلون كل ما سمعوا وإذا لم يقل: حتى ختم الآية، أو حتى أتم الآية، فإنه يقتصر على ما نقل فقط) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 466).
(¬2) رواه مسلم (1218)، من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
(¬3) ويصعب الآن رؤية الكعبة فيكتفي باستقبال القبلة، يُنظَر ((مناسك الحج والعمرة)) للألباني (ص: 225).
(¬4) وفي زيادةٍ عند النسائي وابن ماجه ((ويحمده)).
(¬5) وفي زيادةٍ عند النسائي وابن ماجه ((يحيي ويميت)).
(¬6) وفي زيادةٍ عند ابن ماجه ((لا شريك له)).
(¬7) قال النووي: (يُسَنُّ أن يقف على الصفا مستقبل الكعبة ويذكر الله تعالى بهذا الذكر المذكور ويدعو ويكرر الذكر والدعاء ثلاث مرات، هذا هو المشهور عند أصحابنا، وقال جماعةٌ من أصحابنا يكرر الذكر ثلاثاً والدعاء مرتين فقط والصواب الأول) ((شرح مسلم للنووي)) (8/ 177).
(¬8) رواه مسلم (1218)، من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
(¬9) قال الألباني: (وإن دعا في السعي بقوله: رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم، فلا بأس لثبوته عن جمعٍ من السلف، وذكر منهم ابن مسعود وابن عمر والمسيب بن رافع الكاهلي وعروة بن الزبير) ((مناسك الحج والعمرة)) (ص: 27).

الفصل الخامس سنن ومستحبات الوقوف بعرفة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الخامس: سنن ومستحبات الوقوف بعرفة
المبحث الأول: الغسل للوقوف بعرفة
يستحب الاغتسال للوقوف بعرفة، باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفية (¬1) , والمالكية (¬2) , الشافعية (¬3) , والحنابلة (¬4).
الأدلة:
أولاً: عن علي رضي الله عنه لما سئل عن الغسل قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر. (¬5)
ثانياً: عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل لوقوفه عشية عرفة. (¬6)
ثالثاً: أنه قربة يجتمع لها الخلق في موضع واحد فشرع لها الغسل كصلاة الجمعة والعيدين.
المبحث الثاني: السير من منى إلى عرفة صباحاً بعد طلوع شمس يوم عرفة.
يسن السير من منى إلى عرفة صباحًا بعد طلوع شمس يوم عرفة.
الدليل:
عن جابر عبدالله رضي الله عنهما في حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة)) (¬7).
المبحث الثالث: خطبة عرفة
المطلب الأول: تُسن خطبة عرفة
يسن للإمام أن يخطب بعرفة بعد الزوال قبل الصلاة، باتفاق المذاهب الأربعة (¬8): الحنفية (¬9) , والمالكية (¬10) , والشافعية (¬11) , والحنابلة (¬12).
الدليل:
عن جابر عبدالله رضي الله عنهما في حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء، فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا ... )) (¬13).
المطلب الثاني: هل خطبة عرفة خطبتان أو خطبة واحدة؟
اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:
القول الأول: أن خطبة عرفة خطبتان يفصل بينهما بجلسة خفيفة، وهو قول الجمهور من: الحنفية (¬14) , والمالكية (¬15) , والشافعية (¬16).
ودليل ذلك: القياس على خطبة الجمعة.
¬_________
(¬1) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (1/ 35)، و ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 17).
(¬2) ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (2/ 378)، و ((حاشية العدوي)) (2/ 533).
(¬3) ((الأم)) للشافعي (1/ 265)،و ((المجموع)) للنووي (7/ 211).
(¬4) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 427)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (1/ 151).
(¬5) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/ 119)، والبيهقي (3/ 278) (6343). وحسنه ابن الأثير في ((شرح مسند الشافعي)) (2/ 175)، وصحح إسناده الألباني في ((إرواء الغليل)) (1/ 177).
(¬6) ((موطأ مالك)).
(¬7) رواه مسلم (1218)
(¬8) قال النووي: (وهو سنة باتفاق جماهير العلماء). ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 182).
(¬9) ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 143)، و ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 504).
(¬10) ((المدونة)) للإمام مالك (1/ 231)، و ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبدالبر (1/ 416).
(¬11) ((المجموع)) للنووي (8/ 86)، و ((مغني المحتاج)) (1/ 495).
(¬12) ((الإقناع)) للحجاوي (1/ 387)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 491).
(¬13) رواه مسلم (1218)
(¬14) ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 143)، و ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 504).
(¬15) ((المدونة)) للإمام مالك (1/ 231)، و ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبدالبر (1/ 416).
(¬16) ((المجموع)) للنووي (8/ 86)، و ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 495).

المبحث السادس سنن الرمي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث السادس: سنن الرمي
المطلب الأول: أن يقف في بطن الوادي عند رمي جمرة العقبة وتكون منى عن يمينه ومكة عن يساره
الأفضل في موقف الرامي جمرة العقبة أن يقف في بطن الوادي وتكون منى عن يمينه ومكة عن يساره، وهو مذهب جماهير أهل العلم من الحنفية (¬1) , والمالكية (¬2) , والصحيح عند الشافعية (¬3) , وقول جماعة من السلف (¬4) , واختاره ابن تيمية (¬5) , وابن القيم (¬6) , والشنقيطي (¬7) , وابن باز (¬8) , وابن عثيمين (¬9).
الأدلة:
حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، فعن عبدالرحمن بن يزيد: ((أنه حجَّ مع عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات يُكبِّر مع كل حصاة، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ثم قال: ((هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة))، وفي لفظ: ((أنه لما انتهى إلى الجمرة الكبرى جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، وقال هكذا رمى الذي أُنزلت عليه سورة البقرة)) (¬10).
فرع: رمي جمرة العقبة من الجهات الأخرى
¬_________
(¬1) ((الفتاوى الهندية)) (1/ 233) , ((مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر)) لشيخي زاده (1/ 412).
(¬2) ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/ 341) , ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/ 812).
(¬3) ((المجموع شرح المهذب)) للنووي (8/ 163) , ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 501).
(¬4) قال النووي: ( ... وبهذا قال جمهور العلماء منهم ابن مسعود وجابر والقاسم بن محمد وسالم وعطاء ونافع والثوري ومالك وأحمد) ((المجموع شرح المهذب)) للنووي (8/ 184).
(¬5) قال ابن تيمية: (ولا يرمي يوم النحر غيرها, يرميها مستقبلاً لها يجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه هذا هو الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (26/ 135).
(¬6) قال ابن القيم: (فأتى جمرة العقبة، فوقف في أسفل الوادي، وجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، واستقبل الجمرة، وهو على راحلته فرماها راكباً بعد طلوع الشمس) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (2/ 237).
(¬7) قال الشنقيطي: (اعلم أن الأفضل في موقف من أراد رمي جمرة العقبة أن يقف في بطن الوادي، وتكون منى عن يمينه، ومكة عن يساره كما دلت الأحاديث الصحيحة، على أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذلك.) ((أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن)) للشنقيطي (4/ 458).
(¬8) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 77).
(¬9) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 301).
(¬10) رواه البخاري (1750) ومسلم (1296).

الفصل الخامس من آداب التضحية وسننها

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الخامس: من آداب التضحية وسننها
المبحث الأول: حكم حلق الشعر وتقليم الأظفار لمن أراد أن يضحي
اختلف الفقهاء في حكم حلق الشعر وتقليم الأظفار لمن أراد أن يضحي على قولين:
القول الأول: الجواز، وهذا مذهب الحنفية (¬1)، وقول للمالكية (¬2)، وبه قال الليث بن سعد (¬3)، واختاره ابن عبدالبر (¬4)، وحكاه عن سائر فقهاء المدينة والكوفة (¬5).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن عائشة قالت: ((أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء مما أحله الله حتى نحر الهدي)) (¬6).
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم عليه شيء يبعثه بهديه، والبعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليفعل ما نهى عنه (¬7).
ثانياً: أن إرادة التضحية إذا كانت لا تمنع من الجماع، وهو أغلظ ما يحرم بالإحرام, كانت أحرى أن لا تمنع مما دون ذلك (¬8).
ثالثاً: أنه لا يصح قياسه على المحرم، فإنه لا يحرم عليه الوطء واللباس والطيب، فلا يكره له حلق الشعر، وتقليم الأظفار (¬9).
¬_________
(¬1) شرح معاني الآثار (4/ 182)، وينظر: ((المغني)) لابن قدامة (9/ 437).
(¬2) عن عمران بن أنس: (أنه سأل مالكا عن حديث أم سلمة هذا، فقال: ليس من حديثي، قال: فقلت لجلسائه: قد رواه عنه شعبة وحدث به عنه وهو يقول ليس من حديثي، فقالوا لي: إنه إذا لم يأخذ بالحديث قال فيه: ليس من حديثي). ((التمهيد)) (17/ 237).
(¬3) قال الليث بن سعد وقد ذكر له حديث سعيد بن المسيب عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أهل عليه منكم هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتى يضحي))، فقال الليث: (قد روي هذا والناس على غير هذا). ((التمهيد)) (17/ 235).
(¬4) ((التمهيد)) (17/ 235).
(¬5) ((التمهيد)) (17/ 235).
(¬6) رواه البخاري (1700)، ومسلم (1321).
(¬7) ((المجموع)) للنووي (8/ 392)، ((المغني)) لابن قدامة (9/ 437).
(¬8) عن سعيد بن المسيب قال: ((من أراد أن يضحي فدخلت أيام العشر، فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره))، فذكرته لعكرمة فقال: ((ألا يعتزل النساء، والطيب)) سنن النسائي (/)، وينظر: ((شرح معاني الآثار)) (4/ 182)، وينظر: ((سبل السلام)) (4/ 96).
(¬9) ((شرح معاني الآثار)) (4/ 182)، ((المغني)) لابن قدامة (9/ 437).
‫أ- لغة: السنن لغة:‬
‫جمع سنة انظر: السنة- مصطلح(47).‬
‫ب- اصطلاحاً: هى:‬
‫الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية، من ألإيمان والطهارة والصلاة والزكاة، إلى آخرها، وليس فيها شئ من الموقوف، لأن الموقوف لا يسمى فى اصطلاحهم سنة، ويسمى حديثا (الرسالة المستطرفة: ص32 بهذا اللفظ وانظر: الجامع للخطيب البغدادى: 2/19، 284، 286، ففيه معنى ما ذكره صاحب الرسالة المستطرفة).‬

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت