نتائج البحث عن (شَعَرَ ) 50 نتيجة

(انمرط الشّعْر وامرط) تساقط
القُشْعُرُ القِثّاءُ الصِّغَارُ، الواحِدُ قُشْعُرَةٌ. والقُشَعْرِيْرَةُ اقْشِعْرَارُ الجِلْد. وكُلُّ ما تَغَيَّرَ فهو مُقْشَعِرٌّ، يُقال اقْشَعَرَّتِ السَّنَةُ من المحْلِ، واقْشَعَرَّ الجلْدُ من الجَرَبِ، واقْشَعَرَّ النَّبْتُ لم يَجِدْ رِيّاً.

المَشْعَرُ الحَرَامُ

معجم البلدان لياقوت الحموي

المَشْعَرُ الحَرَامُ:
هو في قول الله تعالى: فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ 2: 198، وهو مزدلفة وجمع يسمى بهما جميعا، والمشعر: العلم المتعبد من متعبداته وهو
بين الصفا والمروة وهو من مناسك الحج، وقد روى عياض في ميمه الفتح والكسر، والصحيح الفتح، والمشاعر في غير هذا: كل موضع فيه أشجار كثيرة.
شعر شَاعِر: المُرَاد بِهِ الْمُبَالغَة فِي وصف الشّعْر، قَالَ الإِمَام المرزوقي أَن من شَأْن الْعَرَب أَن يشتقوا من لفظ الشَّيْء الَّذِي يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة فِي وصف ذَلِك الشَّيْء مَا يتبعونه بِهِ أَي يذكرُونَ الْمُشْتَقّ بعد لفظ ذَلِك الشَّيْء تَابعا لَهُ بِأَن يجعلونه صفة لذَلِك اللَّفْظ أَو خَبرا عَنهُ لأجل التَّأْكِيد والتنبيه على تناهي ذَلِك الشَّيْء فِي وَصفه مثل قَوْلهم ظلّ ظَلِيل وداهية دهياء.
المشعر الحرام: الجبل المسمى قزح، وهو من الشعور، وهو خفي الإدراك الباطن، ذكره الحرالي.
شَعُرَ بـالجذر: ش ع ر

مثال: شَعُرَ به وهو يتسلَّلالرأي: مرفوضةالسبب: للخطأ في ضبط عين الفعل بالضم. المعنى: أحس به

الصواب والرتبة: -شَعَرَ به وهو يتسلَّل [فصيحة]-شَعُرَ به وهو يتسلَّل [فصيحة] التعليق: جاء في المعاجم ضبط الفعل «شعر» بفتح العين وضمها، ففي اللسان: شَعَر به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْرًا: عَلِمَ، فهو من بابي «نَصَرَ» و «كَرُمَ».

التبر المسبوك، في شعر الخلفاء والملوك

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التبر المسبوك، في شعر الخلفاء والملوك
لأبي بكر: محمد بن عبد الله المالقي.
المتوفى: سنة خمسين وسبعمائة.

تحية المسلم، المنتقي من شعر ابن المعلم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحية المسلم، المنتقي من شعر ابن المعلم
للشيخ، بدر الدين: حسن بن عمر بن حبيب الحلبي.
المتوفى: سنة 779، تسع وسبعين وسبعمائة.
الترجمان، في الشعر ومعانيه
للشيخ: محمد بن أحمد البصري، النحوي، المعروف: بالعجيج.
المتوفى: سنة 320، عشرين وثلاثمائة.

تفضيل: شعر امرئ القيس، على الجاهلين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تفضيل: شعر امرئ القيس، على الجاهلين
لحسن بن بشر الآمدي.
المتوفى: سنة 371، إحدى وسبعين وثلاثمائة.

تلطيف المزاج، من شعر ابن الحجاج

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تلطيف المزاج، من شعر ابن الحجاج
لجمال الدين: محمد بن محمد بن نباتة.
المتوفى: سنة 762، اثنتين وستين وسبعمائة.
(شَعَرَ)الشِّينُ وَالْعَيْنُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ مَعْرُوفَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى ثَبَاتٍ، وَالْآخَرُ عَلَى عِلْمٍ وَعَلَمٍ.

فَالْأَوَّلُ الشَّعَْرُ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْعَارٌ، وَهُوَ جَمْعُ جَمْعٍ، وَالْوَاحِدَةُ شَعَْرَةٌ. وَرَجُلٌ أَشْعَرُ: طَوِيلُ شَعَْرِ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ. وَالشَّعَارُ: الشَّجَرُ، يُقَالُ أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ. وَيُقَالُ لِمَا اسْتَدَارَ بِالْحَافِرِ مِنْ مُنْتَهَى الْجِلْدِ حَيْثُ يَنْبُتُ الشَّعْرُ حَوَالَيِ الْحَافِرِ: أَشْعَرٌ، وَالْجَمْعُ الْأَشَاعِرُ. وَالشَّعْرَاءُ مِنَ الْفَاكِهَةِ: جِنْسٌ مِنَ الْخَوْخِ، وَسُمِّي بِذَلِكَ لِشَيْءٍ يَعْلُوهَا كَالزَّغَبِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ ثَمَّ جِنْسًا لَيْسَ عَلَيْهِ زَغَبٌ يُسَمُّونَهُ: الْقَرْعَاءَ. وَالشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ كَأَنَّ عَلَى يَدَيْهَا زَغَبًا.

وَمِنَ الْبَابِ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، وَدَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِنْسَانُ بِمَا اسْتُعْظِمَ: " جِئْتُ بِهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ ". وَرَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كَثِيرَةُ النَّبْتِ. وَرَمَلَةٌ شَعْرَاءُ: تُنْبِتُ النَّصِيَّ وَمَا أَشْبَهَهُ. وَالشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الْكَثِيرُ.

وَمِمَّا يَقْرُبُ مِنْ هَذَا الشَّعِيرِ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ، فَأَمَّا الشَّعِيرَةُ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ مِسَاكًا لِنَصْلِ السِّكِّينِ إِذَا رُكِّبَ، فَإِنَّمَا هُوَ مُشَبَّهٌ بِحَبَّةِ الشَّعِيرِ. وَالشَّعَارِيرُ: صِغَارُ الْقِثَّاءِ. وَالشِّعَارُ: مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ ; لِأَنَّهُ يَمَسُّ الشَّعْرَ الَّذِي عَلَى الْبَشَرَةِ.وَالْبَابُ الْآخَرُ: الشِّعَارُ: الَّذِي يَتَنَادَى بِهِ الْقَوْمُ فِي الْحَرْبِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَالْأَصْلُ قَوْلُهُمْ شَعُرْتُ بِالشَّيْءِ، إِذَا عَلِمْتَهُ وَفَطِنْتَ لَهُ. وَلَيْتَ شِعْرِي، أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ قَوْمٌ: أَصْلُهُ مِنَ الشَّعْرَةِ كَالدُّرْبَةِ وَالْفِطْنَةِ، يُقَالُ شَعَرَتْ شَُِعْرَةً. قَالُوا: وَسُمِّي الشَّاعِرُ لِأَنَّهُ يَفْطِنُ لِمَا لَا يَفْطِنُ لَهُ غَيْرُهُ. قَالُوا: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ...أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

يَقُولُ: إِنَّ الشُّعَرَاءَ لَمْ يُغَادِرُوا شَيْئًا إِلَّا فَطِنُوا لَهُ. وَمَشَاعِرُ الْحَجِّ: مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مَعَالِمُ الْحَجِّ. وَالشَّعِيرَةُ: وَاحِدَةُ الشَّعَائِرِ، وَهِيَ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَعْمَالُهُ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: {{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}} [البقرة: 158] . وَيُقَالُ الشُّعَيْرَةُ أَيْضًا: الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَيُقَالُ إِشْعَارُهَا أَنْ يُجَزَّ أَصْلُ سَنَامِهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمُ أَنَّهَا هَدْيٌ. وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ لِلْخَلِيفَةِ إِنْ قُتِلَ: قَدْ أُشْعِرَ، يُخْتَصُّ بِهَذَا مِنْ دُونِ كُلِّ قَتِيلٍ. وَالشِّعْرَى: كَوْكَبٌ، وَهِيَ مُشْتَهِرَةٌ. وَيُقَالُ أَشْعَرَ فُلَانٌ فُلَانًا شَرًّا، إِذَا غَشِيَهُ بِهِ.

وَأَشْعَرَهُ الْحُبُّ مَرَضًا، فَهَذَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِذَا جُعِلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَالْعَلَمِ، وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ، كَأَنَّهُ جُعِلَ لَهُ شِعَارًا.

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: تَفَرَّقَ الْقَوْمُ شَعَارِيرَ، فَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ، وَالْأَصْلُ شَعَالِيلُ، وَقَدْ مَضَى.

ابْتِدَاء نَبَات الشّعْر وكثرته

المخصص

صَاحب الْعين، الشَّعَر نِبْتَة الجِسم مِمَّا لَيْسَ بصُوف وَلَا وبَر الْوَاحِدَة شَعْرة.
ابْن السّكيت، هُوَ الشَّعْر والشعَر، قَالَ الْفراء، وَمثل هَذَا مطَّرد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه حرفا من حُرُوف الْحلق، صَاحب الْعين، جمع الشَّعَر أشْعار وشُعُور.
عَليّ، أَشْعار جمع شَعَر وشُعُور جمع شَعْر وَإِن كَانَ مَا ذهب إِلَيْهِ صَاحب الْعين لَا يمْتَنع.
سِيبَوَيْهٍ، رجل أشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيٌ، كثير الشّعْر فِي رَأسه وجسمه وَالْأُنْثَى شَعْراءُ وَبِذَلِك دعِي بعض الْعَرَب أشعَرَ بَرْكاً وَهُوَ الصَّدْر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا أشْعَر كَمَا قَالُوا أجْرد، للَّذي لَا شَعَر عَلَيْهِ والأجرد بِمَنْزِلَة الأرْسَحِ وَقَالُوا الشَّعْرةُ يُعْنَى بهَا الْجَمِيع كَمَا قَالُوا الشَّيْبة يَعْنون بهَا الشَّيْب، قَالَ أَبُو عَليّ، وَهَذَا كثير كَمَا أَن عَكسه كَذَلِك أَلا ترى إِلَى قَول سِيبَوَيْهٍ كَمَا أَن الصُّوف والرِّيح قد تكون فِي معنى صُوفة ورائِحةٍ، أَبُو زيد، الهُلب، الشَّعر كلُّه واحدته هُلْبة، صَاحب الْعين، الهُلْب مَا غَلُظ من الشّعْر والهَلْب، نَتْف الهُلْب وَقد هَلبته هَلْباً، ثَابت، الهَلَب كَثْرَة الشّعْر، ابْن دُرَيْد، الغَفَر الشّعْر وَأنْشد: قَدْ عَلِمتْ خَوْدٌ بِساقَيْها الغَفَر ابْن السّكيت، الغَفَر، صَاحب الْعين، وَهُوَ الغَفْر، ثَابت، الغَفْر الشّعْر الليِّن الرَّقِيق الَّذِي يبْدَأ فِي رَأس الصَّبِي وَكَذَلِكَ هُوَ من الشَّيْخ إِذا تساقَطَ عَن رَأسه فَلم يبْق فِيهِ إِلَّا ذَلِك الشعرُ وَقد يكون فِي الفِرَاخ، صَاحب الْعين، وَاحِد الزَّغَب الزَّغَبة وَقد زَغِب زَغَباً فَهُوَ زَغِب وازْغابَّ وَحكى غَيره زَغَّب، صَاحب الْعين، الزُّغَابة أقلُّ من الزَّغَب وَمَا أصبتُ مِنْهُ زُغَابةً، أَي قدرَ ذَلِك وَهُوَ مثل، ثَابت، ازْلَغَبَّ رأسُ الصَّبِي ازغَابَّ وَكَذَلِكَ الفرخ وَأنْشد: تُرَبِّبُ أحْوَى مُزْلَغِبَّاً تَرى لَهُ أنابِيبَ من مُسْحَنْكِكِ الرِّيش اَكْتَما ابْن السّكيت، السَّبَدُ، الشّعْر، ابْن دُرَيْد، هُوَ السَّبُّود وَلَيْسَ بّثْبت.
ثَابت، الأَثِيثُ الشّعْر الكثيرُ الطويلُ المسترخي أَثَّ يَئِثُّ أثَاثَة والوَحْف الْكثير الْأُصُول وَكَذَلِكَ كل شَيْء كَثُرت أُصُوله من زرع أَو غَيره وَأنْشد فِي صفة عُشْب كثير غَضٍّ: وَحْفٌ كَأَن النَّدَى والشمسُ ماتِعةٌ إِذا تَوَقَّدَ فِي أفنانِه التُّوم وَالِاسْم الوُحُوفة والوَحَافة وَقد وَحُف، أَبُو زيد، وَحِف، صَاحب الْعين، الوَحْف من الشّعْر، الكثيرُ الأسْودُ، وَمن النَّبَات الرَّيَّانُ، غَيره، عَكِش الشعرُ والنبات وتَعكَّش كثُر والْتَفَّ، ثَابت، المُسْبَكِرُّ، الْكثير من الشّعْر المجتمعُ التامُّ فِي طُول واسترسال وَأنْشد:
(وَكن قد أبصرن يَوْمًا لمتني ...
سَوْدَاء فِي داج إِذا اسبكرت)


وَقَالَ شعر جَثْل، كثير ملتفٌّ بَيِّن الجُثُولة، ابْن السّكيت، والجَثَالة.
ثَابت، وَقد جَثِلَ جَثَلاً وجَثُل، ابْن دُرَيْد وَهُوَ الجَثِيل، صَاحب الْعين، الجَثْل من الشّعْر أشدُّه سواداً وأغلَظُه، وَقيل هُوَ مَا غلُظ مِنْهُ وقَصُر والجَثْلُ الضَّخْم الكثِيفُ من كل شَيْء، ابْن دُرَيْد، اجْثَأَلَّ الشعرُ والرِّيشُ انتفش، ثَابت، العِلَّكْس المتراكبُ بعضُه على بعض، أَبُو عبيد، شعر مُعْلَنْكِس ومُعْلَنْكِك.
الكثيرُ الْمُجْتَمع، ابْن دُرَيْد، شعر عَلَنْكَسٌ وعَرَنْكَس، أسودُ كثير النبت واشتقاقه من اعْلَنْكَس الليلُ واعْرنْكَس، إِذا أظلم وتراكب، غَيره، شعر خُدَارِيٌّ أسودُ، ثَابت، الفَرْع الشّعْر الْكثير وَالْجمع فُرُوع وَرجل أفْرَعُ تامُّ الشّعْر وَالْجمع فُرْعان وَامْرَأَة فَرْعاءُ بَيِّنة الفَرَع وَأنْشد: غَرَّاءُ فَرْعاءُ مُصقولٌ عوارضُها قَالَ: وبلغنا أَن رجلا قَالَ لعُمَر بنِ الْخطاب رَضِي الله عَنهُ الصُّلْعَانُ خير أم الفُرْعانُ فَقَالَ عمر بل الفُرْعانُ وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفرَعَ وَأَبُو بكر أفْرَعَ وعمرُ أصْلَعَ لَهُ حِفَاف، وَكَانَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ أصْلَعَ، ابْن دُرَيْد، فَرْع الْمَرْأَة شعرُها امْرَأَة فَرْعاءُ كَثِيرَة الشَعرِ وَلَا يَقُولُونَ للرجلِ الْعَظِيم الجُمَّة أفْرَع إِنَّمَا الأفرعُ ضِدُّ الأصْلَع.
غَيره، فَرِع فَرَعاً، فَهُوَ أفْرَعُ، طَال شعرهُ والفارِعَةُ والفارِعُ والأفْرَع والفَرْعاءُ كُله يُوصف بِهِ كثرةُ الشّعْر وطولُه على الرَّأْس، ابْن دُرَيْد، شَعَر جَثْجاثٌ وجُثَاجِثٌ، كثير وَقد تَجَثْجَث، أَبُو عبيد، طارَ الشَّعرُ، طالَ، غير وَاحِد، الزَّبَب كثرةُ الشّعْر فِي الذِّراعيْن والساقَينِ رجل أَزَبُّ وَامْرَأَة زَبَّاءُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: أَزبُّ كَمَا قَالُوا أَشْعَر وعَمَّ، صاحبُ الْعين، بالزَّبَب، ابْن السّكيت، أَضَبَّ الشعرُ، كثُر قَالَ: وَقَالَ أَبُو صاعد: رَأَيْت أَرضًا قد أَضَبَّت، أَي كَثُر نَبَاتُها، غَيره، الجُمَّة، مَا طَال من الشَّعَر وَجمعه جُمَم وجِمَام وَغُلَام مُجَمَّم وَجَارِيَة مُجَمَّمة، سِيبَوَيْهٍ، رجل جُمَّانِيٌّ، عَظِيم الجُمَّة من نَادِر معْدُول النّسَب حادَ بجُمَّة ثمَّ أضيفَ إِلَيْهِ وَهَذَا عِنْده مطَّرد فِي جَمِيع نَادِر معدول النّسَب أَعنِي أَنه إِذا ردَّ شَيْئا جِنْسِيّاً إِلَى التَّسْمِيَة فالنسب إِلَيْهِ على الْقيَاس فَقَط، ثَابت: اللِّمَّة والوَفْرة، الجُمَّة إِلَى الْأُذُنَيْنِ فَإِن زَادَت فوقَ ذَلِك لم تقل وَفْرة، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: اللِّمّة مَا زَاد على الجُمَّة، ابْن دُرَيْد، اللِّمَّة الشّعْر دونَ الجُمَّة، ابْن جني، هِيَ من الشّعْر مَا أَلمَّ بالمَنْكِب وَالْجمع لِمَمٌ ولِمَام، أَبُو زيد، جُمَّة جَفُول، عظيمةٌ ضَخْمة، صَاحب الْعين، شَعَر جُفَال، كثير، ابْن السّكيت، وَمِمَّا تَضَعُه العربُ على ألْسِنة البهائِم قَالَت الضائِنَة وأُجَزُّ جُفَالاً، أَي أُجَزُّ بَمَّرة وَذَلِكَ أَن الضائِنَةَ إِذا جُزَّت لم يسقُط من صُوفها شَيْء إِلَى الأَرْض، ابْن دُرَيْد، الفَيْلَم، الجُمَّة الْعَظِيمَة وَأنْشد: إِذا افَرَّذُ واللِّمَّة الفَيْلَمِ ابْن دُرَيْد، اللِّحْية اسْم يَجْمع مَا على الخدّيْنِ والذَّقَن من الشعَر، صَاحب الْعين، الْجمع لِحىً ولُحىً وَرجل أَلْحَى عظيمُ اللِّحْية، سِيبَوَيْهٍ، لِحْيَانيٌّ كَذَلِك وَهُوَ نَادِر مَعْدول النَّسَب قَالَ فَإِن سميت رجلا بِلحْية ونسبت إِلَيْهِ فعلى الْقيَاس، أَبُو عبيد، إِذا نسبتَ إِلَى بني لِحْيَةَ قلت لِحَوِيٌّ، صَاحب الْعين، الْتَحَى الرجلُ، نبتَتْ لحْيُته، ابْن دُرَيْد، الزُّبُّ اللِّحيَة يمانِيَة كَأَنَّهَا من الزَّبَبِ والزَّلْهَب، اللِّحْيَة زَعَمُوا، ثَابت، وَمن الشّعْر

المُلَمْلَم وَهُوَ المُصْلَح المَدْهون وَأنْشد: وَمَا التَّصَابِي للعُيُون الحُلَّمِ بَعد ابِيضاض الشَّعَرِ المُلَمْلَمِ أَرَادَ الملَمَّم فَأدْخل اللَّام وَبَعْضهمْ يرويهِ المُلمَّم والعيون هَهُنَا سادة القومِ وَمن الشَّعَر الكَثُّ، وَهُوَ الْكثير الأصولِ فِي قِصَر بَيِّن الكَثَاثة والكُثُوثَة ولِحْية كَثَّة، صَاحب الْعين، رجل كّثٌّ وأَكثُّ وَالْجمع كِثَاثٌ وامراة كَثَّاءُ الشّعْر بَيِّنة الكَثَث.
أَبُو عُبَيْدَة، لِحْية كَثَّة أَثَّة وَقد كَثَّأَت وكَنْثَأَتْ، ابْن دُرَيْد، رجل كِنْثأَوة وقِنْدَأْوةٌ عَظِيم اللِّحْيَة، السيرافي، كَنْثَأة وكِنْثأة كَذَلِك وَقد مثل بهما سِيبَوَيْهٍ، غَيره، لحية كُثَعة، طَوِيلَة كَثِيفة وَقد كَثَّعَت، أَبُو حَاتِم، لِحْية فَارِضٌ وفارِضَة، عَظِيمَة وَرجل فارِضُ اللِّحية وَقيل كلّ شَيْء ضخمٍ فارِضٌ.
أَبُو حَاتِم، الشُّفَارِيُّ اللحيةِ، الكثيرُها مَعَ طول والسَّبَلة مُقدَّم اللِّحيةِ، أَبُو زيد، هِيَ مَا على الشاربِ من الشَّعَر وأنكرها أَبُو حَاتِم وَقيل هِيَ مَا على الذَّقَنِ إِلَى طَرف اللِّحية وَالْجمع سِبَال وَقَالَ رجُل سَبَلانِيٌّ مَنْسُوب إِلَى ضِخَم السَّبَلة.
صَاحب الْعين، رجلُ مُسِبَّل كَذَلِك، أَبُو زيد، هُوَ أسْبَلُ الشاربِ والشارِبانِ، مَا طَال من ناحِيَتَي السَّبَلةِ وبعضُهم يسمِّي السبَلةَ كلَّها شارباً وَلَيْسَ بصواب.
أَبُو زيد، لِحْية كُثْحُمَة، كَثِيفة جَعْدة وَرجل كُثْحُم اللِّحْيَة، ابْن السّكيت، لِحْية كَثْحَمَة، أَبُو حَاتِم، لحيةٌ هِلَّوْفٌ وهِلَّوْفة، كثيرةُ الشّعْر.
أَبُو زيد، رجل هلَّوْف كثيرُ شَعر اللِّحية والرأسِ، ثَابت، وَمن الشّعْر الفَيْنان وَهُوَ الطوِيلُ الَّذِي يُفَيِّئه إِن شَاءَ الله كَذَا وَكَذَا وَرجل فَيْنانٌ وَامْرَأَة فَيْنانَةٌ وَأنْشد: لَمَّا رأيْن فَتىً كالشَّمْسِ مُخْتَلفاً مُصَوَّراً مثلَ ضَوْءِ البَدْرِ فَيْنَانَا عَليّ، أُراه ذهبَ إِلَى اشتقاقه من الفَيْءِ وَهَذَا خطأ لِأَنَّهُ لَو كَانَ مِنْهُ كَانَ الفَيْئَان وَإِنَّمَا الصحيحُ مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَأَلت الخليلَ عَن فَيْنان فَقَالَ مصروفٌ وَإِنَّمَا هُوَ فَيْعالٌ وَإِنَّمَا يُرِيد أنَّ لشعره فُنُوناً كأفْنَان الشجَرِ، أَبُو عبيد، المُغْدَوْدِنُ الشعرُ الطويلُ وَأنْشد: وقامَتْ تُرائِيكَ مُغْذَوْدِناً إِذا مَا تَنُوءُ بِهِ آدهَا وَحكى سِيبَوَيْهٍ غَدَوْدَنٌ، أَبُو عبيد، شعر مُنْسَجِرٌ ومَسْجُور مُسْترسِل وَأنْشد: كاللُّؤْلُؤ المَسْجُورِ أُغْفِل فِي سِلْكِ النِّظَام فَخَانه النَّظْمُ صَاحب الْعين، شعر رَفَال، طَوِيل وَأنْشد: بِفاحِمٍ مُنْسَدِلٍ رَفَال ابْن دُرَيْد، شعرٌ مُسْبَغِلٌّ مُسْترسِل وَأنْشد: مَسائِحُ فَوْدَىْ رأسِه مُسْبَغِلَّةٌ جَرَى مِسْكُ دارينَ الأَحَمُّ خِلالَها ثَابت، وَمن الشّعْر السَّبِطُ والسَّبَطُ بيِّنُ السُّبُوطة والسَّباطة، وَهُوَ المُسْتَرسِل لَيْسَ فِيهِ شَيْء من الجُعُودة وَقد سَبُط، سِيبَوَيْهٍ، وَجمع السَّبِطِ والسَّبَط سِبَاط.
ثَابت، شعر رَجِلٌ ورَجُل بَيِّنُ الرَّجَل، يَعْنِي أَنه بيِّن

السُّبُوطة وَقد رَجِلَ رَجَلاً ورَجَّلْته ورَجُلٌ رَجِلٌ ورَجَل وَالْجمع رَجِلُون قَالَ وَلَا يُكَسَّران البَتَّةَ استَغْنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون وَقَالَ مرّة فِي بَاب تكسير مَا كَانَ من الصّفة عدّته أَرْبَعَة أحرف رَجُلٌ رَجِل ورَجَلٌ وَقوم رَجالَى كسروه على فَعَالى لأَنهم قَالُوا رَجْلانُ فِي هَذَا الْمَعْنى وفَعْلانُ مِمَّا يُكَسَّر على فَعالَى وَامْرَأَة رَجِلة وَقوم رَجالَى وأرْجالٌ وشعَر رَسْلٌ طَوِيل مُسْتَرْسِل مُنبسِط وَقد رَسِلَ رَسَلاً ورَسَالة، السيرافي، المُسْحُلانُ والمُسْحُلانِيُّ السَّبْط الشعرِ وَهُوَ مِمَّا مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، أَبُو حَاتِم، شعر وارِدٌ مُسْتَرْسِل طَوِيل، ثَابت، شعر أحْجَنُ مستَرْسِل فِي أَطْرَافه شَيْء من تَحَجُّن أَي تكسر وعَوَج، أَبُو عبيد، شعر سُخَام، ليِّن حَسنٌ وَلَيْسَ من السَّوَاد.
صَاحب الْعين، السُّخَام من الشعرِ، الأسودُ، ابْن دُرَيْد، سَدَر الشعرَ يَسْدُر سَدْراً أرْسلهُ وانْسَدَر هُوَ وَكَذَلِكَ السَّنر وَقَالَ سَدَل الشعرَ يَسْدُله سَدْلاً كَذَلِك، صَاحب الْعين، الجَعْدُ من الشعَرِ، خلافُ السَّبْطِ وَقد جَعُدَ جَعَادةً وجُعُودَةً وتَجَعَّد وجَعَّدَه صاحبُه ورجلٌ جَعْدُ الشعَرِ وَالْأُنْثَى جَعْدَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع جِعَاد وجَمْع السَّلامَة فيهمَا أكثرُ وتَجَعُّد الثَّرَى والزَّبَدِ مِنْهُ، ثَابت، وَمن الجُعُودةِ القَطَطُ الَّذِي لَا يطُول من شِدَّة جُعُودته وَقد قَطَّ يَقَطُّ قَطَاطة وَرجل قَطَط من قوم قَطَطِينَ وقَطَطَة وقِطّينَ وأَقْطاط وقِطَاط وَأنْشد: يُمَشَّي بَيْنَنَا حانُوتُ خَمْرٍ من الخُرْسِ الصْرَاصِرَة القِطَاطِ والصَّراصِرة، قوم من نَبَط الشَّام، ابْن السّكيت، وَهُوَ قَطُّ الشعرِ وقَطَطُه، الشَّيْبَانِيّ، رجُل قَطَط من قومٍ قَطَط وَالْأُنْثَى قَطَط من نِسوة قَطَط على وَصفه بِالْمَصْدَرِ، ثَابت، اقْلَعَطَّ الرجلُ اشْتَدَّت جُعُودته فَصَارَت كَشَعر الزِّنْجِ وَأنْشد: فَمانُهْنِهْتُ عَن سَبْطٍ كَمِيٍّ وَلَا عَن مُقْلَعِطِّ الرأسِ جَعْد ابْن دُرَيْد، وَهِي القَلْعَطَة واقْلَعَدَّ كاقْلَعَطَّ، غَيره، واقْلَعَتَّ، صَاحب الْعين، الخُصْلَة المجَتِمع من الشّعْر وَالْجمع خُصَل وخَصَائِلُ، أَبُو زيد، الحَبِيكَة كُلُّ طَريقَة من خُصَل الشّعْر وَالْجمع حَبائِكُ وحُبُك، أَبُو عبيد، المُقَصَّب من الشّعْر المُجَعَّد وَأنْشد: رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها سُخامٌ كغِرْبانِ البَرِيرِ مُقَصَّب يَحْفِل لونَها يَزِيده بَيَاضًا لِسَوادِه، ثَابت، المُقَصَّب، الَّذِي استدارت جُعُودته كالقَصَبة، أَبُو زيد، القَصَائِب، الشّعْر المُقَصَّب واحدتها قَصِيبة.
ابْن السّكيت، القَصِيبة، شعر يُلْوَى لَيَّاً حَتَّى يَتَرَجَّلَ وَلَا يُضْفر ضَفْرا.
ثَابت، لَهَا قُصَّابتانِ، أَي غَدِيرَتَانِ على وَجْهها وكل ذُؤّابة غَدِيرة والضَّفائر واحدتُها ضَفِيرة، ابْن السّكيت، ضَفَرت المرأةُ شَعرَها وَلها ضَفِيرَتان وضَفْرانِ، صَاحب الْعين، الضَّفِيرة، كل خُصْلة من الشّعْر على حِدَة وَالْجمع ضَفائِرُ والضَّفْر، نَسْجُك الشعرَ بَعضَه على بعض والضَّفْر، مَا شَدَدْت بِهِ البَعِيرَ من الشّعْر المَضْفُور وَجمعه ضُفُور، ثَابت، الغُدَر شعراتُ مَا بَين القَفا إِلَى وَسَط الْعُنُق واحدتها غُدْرة، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: الضَّفائرُ للرِّجال دُونَ النِّسَاء والغَدَائِر للنِّسَاء وَهِي المَضْفُورة فَإِن عُقِصَت فَهِيَ القُرُون وَإِن أُرسلت مضفورةً فَهِيَ الغَدائِرُ واحدتُها غَدِيرة، أَبُو حَاتِم، القُرُونُ: مَا طَال من الشّعْر وَأنْشد: أَخَذْنَ القُرُونَ فَعَقَّلْنها كعَقْلِ العَسِيف غَرابِيبَ مِيلا عنَى بالغرابيب العِنَب الأسودَ وَهُوَ مِمَّا يُمَثَّل بِهِ الشّعْر، ابْن السّكيت، القَرْن الخُصْلة مِنْهُ وَهِي من

الصُّوف كَذَلِك، صَاحب الْعين، الفراميلُ، مَا وَصَلت بِهِ الشعرَ من صُوف أَو شعرَ، أَبُو زيد، العِقْصَة، القُرُون المَجْمُوعَة.
أَبُو زيد، وَهِي: العَقِيصَة وَلَا يُقَال للرجُل عَقِيصَة، أَبُو زيد، جَمْع العَقِيصة عَقائِصُ وعِقَاصٌ، وَقَالَ: عَقَصَت المرأةُ شعَرَها عَقْصاً شَدَّتْه فِي قَفاها وَلم تَجْمعه جَمْعاً شَدِيدا والعُقْص، خُيوط تُفْتَل من صوف وتُجْمع بسَوَاد تَصِل بِهِ المرأةُ شعَرَها، ابْن السّكيت، للْمَرْأَة فَوْدانِ، أَي عَقِيصتانِ وَقد تقدم أَن الفَوْدين جانِبَا الرأسِ، ابْن دُرَيْد، شَكَلت المرأةُ شعَرَها ضَفَرت خُصْلَتينِ من مُقَّدم رَأسهَا عَن يَمِين وشمال شَكَلَت بهما سائرَ ذوائِبِها، ابْن دُرَيْد، الشَّعَفَة، خُصْلة شعرٍ فِي وسَطِ الرَّأْس، أَبُو زيد، الغُسْنَة خُصْلة من الشّعْر، صَاحب الْعين، العُنْصُوَة، الخُصلة من الشّعْر، غَيره، وَهِي العَنْصُوة والعِنْصِيةَ، ثَعْلَب، الناصِيَة، الشعرُ المَضْفورة وَهِي الناصَاة طائِيَّة وَأنْشد: لَقَدْ آذَنَتْ أهْلَ اليَمامةِ طِيّءٌ بِحْرب كناصَاةِ الحِصانِ المُشَهَّرِ أَبُو زيد، نَصَوْته نَصْواً أخذتُ بناصِيَتِه، ابْن دُرَيْد، نَاصَيْت الرجُلَ، أخذْتَ بناصِيَته وأخَذ بناصِيَتكَ، صَاحب الْعين، المُقَدِّمَة، الناصِيَة الكابِسَة المُقْبلة على الجَبْهة وَقد كَبَسَت والشِّرْصَتانِ ناحيتا الناصِيَة وهما أرَقُّ شَعَراً وَالْجمع شِرَاص وشِرَصَة، عَليّ: شِرَصة على حذفِ الزوائِد لِأَن فِعْلة لَا تُكَسَّر على فِعَلة إِنَّمَا ذَلِك من أبنية تَكْسِير فَعْل كجَبْءٍ وجِبَاةٍ وفَقْعِ وفِقَعَة فَأَما شِرَاص فَلَا نظرَ فِيهِ لِأَن جمعَه على بَابه وَهِي الشَّرْصة والشُّرْصَة والشِّرْص، صَاحب الْعين، أَدْمَجَت الماشِطةُ الشعرَ ضَفَرته وكل ضَفِيرة دَمْج، ابْن دُرَيْد، الواصِلَة من النِّسَاء: الَّتِي تَصِل شعرَها بشعرِ غَيرهَا وَفِي الحَدِيث لُعِنَتِ الواصِلَةُ والمُسْتَوصِلَة، وَقَالَ: أَخذ بصُوفة قَفاه وقُوفَتها، وَهُوَ الشعرُ السائِل فِي نُقْرته، ابْن السّكيت، أَخذ بصُوِف رقبته وصَافِها وقُوفِها وقافِها، أَبُو عبيد، العِفْرِيةَ مِثَال فِعْلِلَة، من الْإِنْسَان شَعَر الناصِيَة وَمن الدابَّة شعرُ القَفا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَلَب أَبُو عبيد إنَّما هُوَ من الإنْسان شعرُ القَفا وَمن الدابَّة شعرُ الناصِيَة، قَالَ: وَقد أَسَاءَ أَيْضا فِي قَوْله العِفْرِيَةُ مثالُ فِعْلِلة لأنَّه جعل الْيَاء أصلا وَذَلِكَ غلط لِأَن الْيَاء فِي مثل هَذَا لَا تكون إِلَّا زَائِدَة يَعْنِي أَن الْيَاء لَا تكون أصلا فِي بَنَات الْأَرْبَع وَهَذَا من الْأَبْنِيَة الَّتِي تلزمها الْهَاء بعد الزِّيَادَة، ابْن دُرَيْد، العِفْراة.
الشّعَراتُ النَّابِتاتُ فِي وسَط الرأسِ يَقْشَعْرِرْن عِنْد الفَزَع وَأنْشد: إذْ صَعِدَ الدَّهرُ إِلَى عِفْرَانِهِ فاجْتاحَها بشَفْرَتَي مِبْراتِهِ وَالْجمع عَفَاري، عَليّ، عبَّر عَن العِفْراة وَهِي وَاحِدَة بالشَّعَرات وَهِي جَمِيع وضْعا للْوَاحِد موضِعَ الجميعِ وَهَذَا مُعْتَاد فِي أَسمَاء الْأَجْنَاس، ابْن دُرَيْد، العُفَارِيَة كالعِفْراة، قَالَ: والعُفَرْنِيَة، الشّعْر النابتُ وسط الرأسِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْهَاء لَازِمَة لهذين البِناءَيْن أَيْضا، ابْن دُرَيْد، الكُشَّة، الناصِيَة فِي بعضِ اللُّغَات أَو الخُصْلة من الشّعْر وقُصَّة الْمَرْأَة ونُصَّتها، الشّعْر الَّذِي يَقعُ على وَجههَا من مُقَدَّم وَجْهها وَالْجمع نُصَص ونِصَاص، أَبُو عبيد، المَسَائِحُ الشّعْر الْوَاحِد مَسِيحة وَقد تقدّم أَنَّهَا مَا بَين الأذُنُ والحاجِبِ، أَبُو عبيد، الفَلِيلَة الشّعْر المجتَمِع، وَأنْشد: ومُطَّرِد الدِّماءِ وحيثُ يُلْقَى من الشَّعر المُضَفَّرِ كالفَليل ثَابت، كل جُمْعة تَجْتمِع من شعر رَأس أَو لِحْية فَهِيَ فَلِيلة وَالْجمع فَلائِلُ وفَلِيل، ابْن دُرَيْد، رجل قِنْعَاث، كثيرُ شعرِ الْوَجْه والجسدِ والهِلّوفْ الكثيرُ الشعرِ الجافي والجِلْحِظ والجِلْحاظُ، الْكثير الشّعْر على جَسَده صَاحب الْعين، رجل عِثْوَلٌّ وعَثْولٌّ، كثير شعر الْجَسَد ولِحْية عِثْوَلَّة، كَثِيرَة الشّعْر ولحية هَدْباءُ، طويلةُ الشّعْر

وَقيل هُوَ الأَشْعَث الَّذِي لَا يُسَرِّح رأسَه وَلَا يَدْهُنُه، غَيره، رجل كَنْفَلِيل عظِيمُ اللّحية ولِحْية كَنْفَلِيلة، ضَخْمة.

قلَّة الشّعْر وتفرقه فِي الرَّأْس وانتنافه

المخصص

ثَابت، الزَّعَرُ: قِلَّة الشّعْر فِي الرَّأْس وَأنْشد: دَعْ مَا تَقَادمَ من عَهْدِ الشَّبابِ فَقَدْ وَلَّى الشَّبَابُ وَزَاد الشَّيْبُ والزَّعَرُ صَاحب الْعين، هُوَ أَن يَذْهب أطولُه وأحسَنُه وَقد زَعر زَعَراً وازْعارَّ فَهُوَ أزْعَرُ وزَعِرٌ وَالْأُنْثَى زَعْرَاءُ وزَعِرة وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الريش، ثَابت، وَمثله المَعَر، ابْن دُرَيْد، المَعُر، ذَهَابُ شعرِ الرَّأْس وغبيرِه، وَقد مَعِر فَهُوَ أَمْعرُ وَالْأُنْثَى مَعْراءُ وَالْأَصْل فِيهِ ذهَاب الشّعْر عَن أشاعِرِ الفرسِ ثمَّ كثُر ذَلِك حَتَّى اسْتُعْمِل فِي غَيره، ثَابت، وَكَذَلِكَ الزَّمَرُ يُقَال شعر زِمَرٌ والرِّيش والضُّوف عِنْده فِي ذَلِك كُله كالشعر وَأنْشد: من الزَّمِرات أَسْبل قادِمَاها وضَرَّتُها مُرَكَّنة دَرُورُ وَقَالَ ابْن أَحْمَر: مُطْلنِفئاً لونُ الحَصَى لونُه يَحْجُزُ عَنهُ الذَّرَّ رِيشٌ زِمَرْ مُطْلنِفئ لازِقٌ بالأرضَ وَقَوله لونُ الحَصى لونُه هُوَ أغبَرُ والأمرِّاطُ سُقُوطُ الشَّعر، ابْن السّكيت، مَرَط شعرَه يَمْرُطُه مَرْطاً نتفه، أَبُو عبيد، وَهِي المُرَاطة، صَاحب الْعين، المَرْط، نتْف الشّعْر والرِّيش والصُّوفِ والأَمْرَطُ الخفِيفُ شعرِ الجَسَد، أَبُو حَاتِم، هُوَ الخَفِيف شعَرِ الحاجِبَين والعَيْنينِ من العَمَش وَالْجمع مُرْط ومِرَطَة وَقد مَرِطَ مَرَطاً، أَبُو عبيد، أمْرَطَ الشعرُ حانَ لَهُ أَن يُمْرطَ، ثَابت، هُوَ المَرط والمَعَط، والأمْرط والأَمْعَطُ وَاحِد وَمِنْه قيل ذِئب أَمْرَطُ وَهُوَ أخبَثُ مَا يكونُ مِنْهَا، صَاحب الْعين، مَعَط شَعْرَه يَمْعَطُه مَعْطاً نَتَفَه ومَعْط هُوَ مَعَطاً وتَمَعَّط، انَتَتَفَ، ثَابت، وَفِي الشّعْر الحَصَص، وَهُوَ انْحِتاتُه رجل أَحَصُّ وَامْرَأَة حَصَّاءُ وَقد انْحَصَّ وحَصَصْتُه وَأنْشد: قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأسِي فَما أَطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجاعِ أَبُو عبيد، إِذا ذَهَب الشعرُ كلُّه، فَهُوَ أحَصُّ، غَيره، الحَصَص فِي اللِّحية، أَن يَتَكسَّرَ الشعرُ ويقصُرَ يُقَال لِحْية حَصَّاءُ والأحَصُّ من الرِّجَال الَّذِي لَا شعرَ فِي صدْره، صَاحب الْعين، وَمِنْه تَحَصَّص البعيرُ والحمارُ، إِذا سَقَط وبَرَهُما، ابْن السّكيت، القَزَع، أَن يَتَقَوَّب من الرأسِ مواضِعُ فَلَا يكونُ فِيهَا شعرٌ وَقد قَزِعَ قَزَعاً فَهُوَ أقْزَعُ والقَزَعة، مَوْضِع القَزَعة من الرأْسِ، ثَابت، لم يَبْق من شعره الأقَزَعٌ الواحدةُ مِنْهُ قَزَعة، وَهُوَ مَا بَقِي من الشّعْر المُنْتَتِف وَمثله مَا فِي السَّمَاء قَزَعَة، أَبُو عَبدِي، وَقد تَقَزَّع الشعرُ والقَزَعَة موضِع القَزَع وَقد قَزَّعته، يَعْنِي نَتَفْته، ثَابت، القَنازِعُ الْوَاحِدَة قُنْزعة وقُنْزُع، وَهِي كالذوائبِ فِي نَوَاحي الرَّأْس مُتَفَرِّقَة وَأنْشد: يُطِيرُ عَنهُ قُنْزُعا عَن قُنْزِع جَذْبُ اللَّيَالِي أبطئِي أَو أسْرعِي أَي مَرُّها عَلَيْهِ وَمن الشّعْر العَنَاصِي، وَهِي بَقَايا شعر تَبْقى فِي نواحي الرَّأْس متفرّقةً غير مُتَّصِلَة الْوَاحِدَة عُنْصُوة، قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عُنْصُوَة وعِنْصُوة وعَنْصُوة وَأنْشد: إِن يُمْسِ رَأسِي أَشْمَطَ العَناصِي كأنَمَّا فَرَّقه مناصِي وَقد تقدّم أَنَّهَا الْخصْلَة مِنْهُ، أَبُو عبيد، تَصَوَّع الشعرُ تفرَّقَ، ابْن دُرَيْد، الشَّوَعُ، انتشارُ شعر الرأسِ وتفرّقُه

حَتَّى كَأَنَّهُ الشوك رجل أَشْوَعُ وَامْرَأَة شَوْعاءُ، ثَابت، النَّزَع، أَن يَنْحَسر الشعرُ عَن جانِبَيْ ناصِيَته يَمِينا أَو شمالاً رجل أَنْزَعُ بيِّنُ النَّزَعة، صَاحب الْعين، النَّزَعتان، مَا ينحسر عَنهُ الشّعْر من أعْلَى الجبِيَنيْن حَتَّى يَصْعَد فِي الرَّأْس والنَّزْعاءُ من الجباه، الَّتِي أَقْبَلَتْ ناصِيَتُها وارتفَعَ أعلَى شعر صُدْغِها، ثَابت، ثمَّ الجَلَحُ، وَهُوَ أَن يَذْهَب من مقدَّمه شَيْء ثمَّ الجَلَه ثمَّ الجَلا، وَهُوَ أَكثر من ذَلِك ثمَّ الصَّلَعُ، وَهُوَ ذَهَاب الشعرِ إِلَى موضِعِ الدَّوَّارة، صَاحب الْعين، الصَّلَع، ذَهابُ الشّعْر من مُقَدَّم الرَّأْس وَقد صَلِعَ صَلَعاً وصَلَعَةً وَامْرَأَة صَلْعاءُ والصَّلَعة والصَّلَعة والصِّلْعة، موضِعُ الصَّلَع، أَبُو عبيد، وَهُوَ الأَنْزَعُ والأجْلَحُ والأَجْلَى والأجْلَةُ وَقد نَزِعَ نَزَعَاً وجَلِح جَلَحاً، ثَابت، رجل أجْلَى وَامْرَأَة جَلْواءُ وجَلِهَ جَلَهاً، ابْن السّكيت، وَمِنْه الجَلِيهَة، للموضِع تَجْلَهُ حصاه أَي تُنَحِّيه، أَبُو زيد، الأَجْلَة الضَّخْم الْجَبْهَة المتأخِّر منابِتِ الشعرِ، ثَابت، وَلَا يُقَال امْرَأَة نَزْعاءُ وَلَا صَلْعاءُ، ابْن دُرَيْد، رجل أصْلَجُ وأعْصَجُ، أصْلَعُ لُغَة مرغوبٌ عَنْهَا وَرجل أسقَحُ أصْلَع وَهِي السَّقَحة والصَّقَحة يَمَانِية والأسْلَخُ، الأصْلَع فِي بعض اللُّغَات وَقَالَ شيخ دُمالِقٌ، أصلَعُ، السيرافي، الصَمَحْمَح، الأصلع، صَاحب الْعين، الزِّبْرِقانُ، الخَفِيفُ اللِّحْيَة والحَذَذُ، خِفَّةُ الشّعْر رجل أحَذَّ خَفِيف الشّعْر واللِّحية ولِحْية حَذَّاءُ، خَفِيفة وَمِنْه القَطَاة الحَذَّاء وَهِي الْخَفِيفَة السريعَةُ الطَيرَانِ وكل خِفَّة وكَماشَةٍ حَذَذ وحمار أحَذُّ قَصِير الذَّنَب وَكَذَلِكَ البَعِيرُ وَالْفرس وَمِنْه أَمر أحَذُّ سريعُ المضِيِّ وحاجَة حَذَّاءُ، سَريعة النَّفاذ والأحَذُّ الَّذِي لَا يتَعَلَّق بِهِ شيءٌ من ذَلِك وَمِنْه قصيدة حَذَّاءُ سائرة لَا عيب فِيهَا وَلَا يتَعَلَّق بهَا شَيْء من القصائد لجودتها وَمِنْه الحذَذُ فِي الْعرُوض من وافر الْكَامِل وضَرْبه وَفِي الضَّرب الثَّانِي من السَّرِيع خاصَّةً، ابْن السّكيت، رجل أكْشَفُ بِهِ كَشَفَةٌ وَهُوَ انْقِلاب من قُصاص الشّعْر، ابْن دُرَيْد، رجل أَثَطُّ وثَطٌّ بيِّنُ الثَّطَاطة والثُّطُوطة خَفِيف العارضين وَالْجمع ثِطاطٌ وثُطٌّ وثُطَّانٌ، عَليّ، أما ثِطاط فَيكون جمع ثَطٍّ وَيكون ثَطٌّ على هَذَا فَعِلاً كَبَرٍّ وَنَظِيره سَبِط وسِباط وَمثله مساوله فِي الْجمع والإدغام قَطٌّ وقِطاط وَيجوز أَن يكون فَعْل كُسِّرَ على فِعال كجَعْد وجِعادٍ وَأما ثُطٌّ فالأقيس أَن يكون جمع أثَطّ كأحمرَ وحُمْر وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعله جمع ثَطٍّ وَأرى سِيبَوَيْهٍ لم يعرفهُ وَأما ثُطَّانٌ فَجمع أثَطّ كأحمرَ وحُمْرانٍ وَلَيْسَ بِجمع ثَطٍّ لِأَن فَعْلاً صفة لَا تكَسَّر على فُعلان وَكَذَلِكَ يكسر عَلَيْهِ الِاسْم وَلَيْسَ ثَطٌّ باسم، ابْن دُرَيْد، ثَطَّ يَثَطُّ ويَثُطُّ ثَطَطاً، عَليّ، حمل ابْن دُرَيْد الفِعَل الْآتِي على الْمَاضِي وثَطَّ يحْتَمل فَعَل وفَعِل فيَثُط على اعْتِقَاد فَعَل كردَّ يُردّ ويَثَطٌّ على فَعِل كبَرَّ يَبرُّ، أَبُو حَاتِم، الكَوْسَج، الَّذِي شعرَ على عارِضَيْه فَارسي مُعرب، سِيبَوَيْهٍ، أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ، كَوْسَهْ، ابْن السّكيت، وَهُوَ الكَوْسَقُ، وَقَالَ رجل زَلْهَبٌ خفيفُ اللِّحيةِ وَكَذَلِكَ الحَمِق وَبِه سُمِّي الحَمِقُ وَقَالَ رجل أضْرَطُ، خَفِيف اللِّحْيَة وَامْرَأَة ضَرْطَاءُ خَفِيفَة الشَّعَرِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا غَلَط، إِنَّمَا هُوَ أَطْرَطُ وَالِاسْم الطَّرَط، الْأَصْمَعِي، السَّنُوط والسِّنَاط، الَّذِي لِحْيته فِي ذَقَنه وَلَا شيءٌ فِي عارِضَيْه وَالْجمع سُنُط وأسْنَاط وَالِاسْم السَنَط، ابْن دُرَيْد، رجل مَخْرُوط قليلُ اللِّحْيَة، غَيره، المَخْرُوطَة من اللِّحَى، الَّتِي خَفَّ عارضُها وسَبِط عُثْنونُها وَقيل هِيَ الطَّوِيلَة، أَبُو زيد، نَسَلَ الشعرُ والصُّوف والريشُ يَنْسُل نُسُولاً وأَنْسَلَ، سَقَط وتقطع وَقيل سقَطَ ثمَّ نَبَتَ ونَسَلْته أَنا نَسْلاً وَاسم مَا سقط مِنْهُ النَّسِيل والنُّسال واحدته نَسِيلَة ونُسَالة، أَبُو عبيد، إِذا تقطَّع الشّعْر ونَسَل، قيل حَرِقَ حَرَقاً وَأنْشد: حَرِقَ المَفَارِق كالبُراء الأَعْفَرِ عَليّ، وَرَوَاهُ بَعضهم حرق بِالرَّفْع وَالصَّوَاب النصب لِأَن صدر الْبَيْت: ذَهَبَتْ بَشَاشَتُه وأصْبَحَ رَأْسُه وَقد يجوزُ الرّفْع على الْإِضْمَار فِي أصبح فَتكون الْجُمْلَة فِي مَوضِع الْخَبَر، أَبُو عبيد، البُرّاء، النُّحاتَة، ثَابت، وَيُقَال للطائر إِذا تَحَاتَّ رِيْشُه من الْكبر وَأنْشد:

حَرِقُ الجَناحِ كأنَّ لَحْيَىْ رأسِه جَلَمانِ بالأخْبار هَشٌّ مُولَعُ أَبُو حَاتِم، إِذا قَصُر شعرُ الذَّقَن عَن شعر طُولِ العارِضَيْن قيل هُوَ حَرِقُ اللِّحْيَة، صَاحب الْعين، تَفَسَّخ الشعرُ عَن الجِلْد، تطايَرَ وَزَالَ وَلَا يُقَال إِلَّا لشعر المَيْتة.
أَبُو زيد، نَشَص يَنْشُص نُشُوصاً، وَهُوَ مثل النُّسُول وَذَلِكَ إِذا انَسَل من الجِلْد فبقِيَ معلَّقاً لازقاً قد نَسَل من مَنْبِته وَلم يَطِر عَن مَوْضِعه ثمَّ يَطُرُّ بعد النُّسُول طُرُوراً وَهُوَ أوّل نَبَاته وَكَذَلِكَ الوبَرُ والصُّوف، صَاحب الْعين، التَصَوُّح والتَّصَيُّح، تَشقُّق الشّعْر وتناثره وَرُبمَا صَوَّحه الجُفُوف، ابْن دُرَيْد، تَسَرْمط الشعرُ، قَلَّ وخَفَّ، أَبُو عبيد، الأَفّرق، الَّذِي ناصِيَته كَأَنَّهَا مَفْروقة وَمِنْه قيل ديك أَفْرقُ، وَهُوَ الَّذِي لَهُ عُرْفانِ وَهُوَ من الْخَيل الناقِصُ إِحْدَى الوَرِكين، صَاحب الْعين، نَتَف الشعرَ يَنْتِفُه نَتْفاً ونَتَّفه فانتَتَف وتَنَتَّفَ والنُّتَافُ والنُّتافَة، مَا سقَط من الشَّيْء المنتُوفِ والمِنْتاف، مَا نَتَفْتَ بِهِ، أَبُو عبيد، النُّتْفة مَا نتَفْته بِإصْبَعِك من نَبْت أَو غَيره، أَبُو عبيد، فَإِن نتفه صَاحبه قيل زَبَقَه يَزْبِقُه زَبْقا، ابْن دُرَيْد، الزَّمْق لغةٌ فِي الزَّبْق وَقد زَمَق النَّتْش، النَّتْف نَتَشَ يَنْتِش، صَاحب الْعين، المِنْتاش، الَّذِي يُنْتَفُ بِهِ الشعرُ تسميه العامَّة المِنْقاشَ وَقَالَ دَلَّصت المرأةُ جَبِيَنها، نتفت مَا عَلَيْهِ من الشّعْر والنَّمَص رِقَّة الشّعْر حَتَّى ترَاهُ كالزَّغَب رجل أَنْمَصُ وَامْرَأَة نَمْصاءُ وَقد نَمَصْت شعرَه أنْمُصه نَمْصاً نَتَفتُه وتَنَمَّصت المرأةُ، أخذَت شعرَ جبِينِها لتَنْتِفه والمِنْماصِ المِنْقاش، ابْن دُرَيْد، والنَّتْك النَّتْف يمانِيَة نَتَكْت أَنْتِك نَتْكاً والمَغْدُ، النتف مَغَده يَمْغَدُه، الْأَصْمَعِي، الزَّرُّ، النَّتْف، ابْن السّكيت، مَرَقَه يَمْرُقُه مَرْقا كَذَلِك والمُرَاقَة، مَا انتتف مِنْهُ وخصَّ بعضُهم بِهِ مَا يُنْتف من الْجلد المَعْطُون، أَبُو عبيد، أَمْرقَ الشعرُ، حانَ لَهُ أَن يُمْرق وَقَالَ شعْرُه هَرّامِيلُ وَقد هَرْمَلْته قطَعْته ونتَفته وَأنْشد: قد هَرْمَل الصَّيْفُ عَن أعْناقِها الوَبَرا ابْن دُرَيْد، الهُبَارِيَة والهِبْرِيَةُ، مَا يسقُط من الراس إِذا امْتُشِط، ثَابت، يُقَال لما تَقَشَّر من جلد الرَّأْس هِبْرِيَة وإبْرِيَة وهُبَارِيةَ وحَزَاز وَهِي فِي أصُول الشّعْر كالنُّخالة، غَيره، واحدته حَزَازة، ابْن دُرَيْد، السَّكَبَة، الهِبْرِيَة فِي بعض اللُّغَات، أَبُو عبيد، المُشاطة، مَا سقَطَ من الشعرِ إِذا امتُشط، أَبُو عبيد، السُّبَاطة، مَا سقَط من الشعَر إِذا سُرِّح، ثَابت، وَإِذا تَحاصَّ الشّعْر فَذَلِك الَّذِي بَقِي الشَّكِيرُ وَقد أَشْكَر رَأْسُه.

مَا يعرض للشعر من الحكة وَنَحْوهَا

المخصص

الحَكُّ إمرار جرم على جرم صَكّاً حكَكْته أَحُكُّه حَكّاً واحْتَكَّ رأسِي وأَحَكَّنِي واسْتَحَكَّنِي، دَعَاني إِلَى حَكِّه والاسمُ الحِكَّة والحُكَاك وتَحاكَّ الجِرْمانِ، حَكَّ أحدُهما الآخَرَ والحُكاكَةُ مَا تَحاكَّ بينَ حجريّنِ إِذا حكَكْت أحدَهما بِالْآخرِ لدواء وَنَحْوه فَأَما قَول الْقَائِل أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، فَمَعْنَاه أَنه مَثَّل نَفسه بالجِذْل وَهُوَ أصل الشجرةِ وَذَلِكَ أَن الجَرِبة من الْإِبِل تَحْتكُّ إِلَى الجِذْل فتَتَشَفَّى بِهِ فعنَى أنهُ يُتَشَفَّى بِرَأْيهِ كَمَا تَشْتفِي الْإِبِل بِهَذَا الجِذْل الَّذِي تَحْتكُّ إِلَيْهِ، أَبُو عبيد، إِنِّي لأجِدُ فِي رَأْسِي صَوْرةً أَي شِبْه الحِكَّةِ حَتَّى يَشْتَهِي أَن يُفْلُى، وَقَالَ: صَئِبَ رأسُه كثُرَ فِيهِ الصِّئْبانُ.

680- جبلة بن الأشعر الخزاعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

680- جبلة بن الأشعر الخزاعي
ب: جبلة بْن الأشعر الخزاعي الكعبي اختلف في اسم أبيه، قال الواقدي، قتل مع كرز بْن جابر بطريق مكة عام الفتح، قاله أَبُو عمر.
وقيل: إن الذي قتل خنيس بْن خَالِد الأشعر، وهو الصحيح.
الأشعر: بالشين المعجمة.

جبلة بن الأشعر الخزاعيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر الواقديّ أنه قتل مع كرز بن جابر يوم فتح مكّة.
ذكره أبو عمر. والمشهور أن المقتول مع كرز هو حبيش بن خالد وهو حبيش بن الأشعر كما سيأتي في موضعه، والأشعر لقب بذلك لكثرة شعره.
: ويقال ابن الأشعر، والأشعر لقب، وهو حبيش بن خالد بن سعد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن خنيس بمعجمة ثم موحدة ثم مثناة ثم مهملة مصغّرا- ابن حرام بن حبشيّة بن كعب بن عمرو الخزاعي.
يكنى أبا صخر، وهو أخو أم معبد.
قال موسى بن عقبة وغيره: استشهد يوم الفتح.
روى البخاريّ من طريق هشام بن عروة عن أبيه أنّ حبيش بن الأشعر قتل مع خالد بن الوليد يوم فتح مكة، وسيأتي ذلك أيضا في ترجمة كرز بن جابر.
وروى البغويّ وابن شاهين وابن السّكن والطّبرانيّ وابن مندة وغيرهم من طريق حرام بن هشام بن حبيش عن أبيه، عن حبيش بن خالد- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم حين خرج من مكة مهاجرا خرج معه أبو بكر ... فذكر قصة أم معبد بطولها.
وقال أحمد: حدثنا موسى بن داود، حدثنا حرام بن هشام بن حبيش، قال: شهد جدّي حبيش الفتح مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. أخرجه ابن مندة.
والد حبيش بن خالد الخزاعي.
تقدم ذكر والده حبيش، وذكر الواقدي أنّ خالدا قتل مع كرز بن خالد في طريق مكّة.
والمشهور أن الّذي قتل بمكّة هو حبيش بن خالد. فاللَّه أعلم.
- ذكره الطبري في الذيل بالمعجمة والنّون، وغلطوه وصوّبوا أنه بالحاء المهملة والموحدة كما تقدم في الحاء المهملة.
«3»
الخاء بعدها الواو

جبلة بن الأشعر الخزاعيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر الواقديّ أنه قتل مع كرز بن جابر يوم فتح مكّة.
ذكره أبو عمر. والمشهور أن المقتول مع كرز هو حبيش بن خالد وهو حبيش بن الأشعر كما سيأتي في موضعه، والأشعر لقب بذلك لكثرة شعره.
: ويقال ابن الأشعر، والأشعر لقب، وهو حبيش بن خالد بن سعد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن خنيس بمعجمة ثم موحدة ثم مثناة ثم مهملة مصغّرا- ابن حرام بن حبشيّة بن كعب بن عمرو الخزاعي.
يكنى أبا صخر، وهو أخو أم معبد.
قال موسى بن عقبة وغيره: استشهد يوم الفتح.
روى البخاريّ من طريق هشام بن عروة عن أبيه أنّ حبيش بن الأشعر قتل مع خالد بن الوليد يوم فتح مكة، وسيأتي ذلك أيضا في ترجمة كرز بن جابر.
وروى البغويّ وابن شاهين وابن السّكن والطّبرانيّ وابن مندة وغيرهم من طريق حرام بن هشام بن حبيش عن أبيه، عن حبيش بن خالد- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم حين خرج من مكة مهاجرا خرج معه أبو بكر ... فذكر قصة أم معبد بطولها.
وقال أحمد: حدثنا موسى بن داود، حدثنا حرام بن هشام بن حبيش، قال: شهد جدّي حبيش الفتح مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. أخرجه ابن مندة.
والد حبيش بن خالد الخزاعي.
تقدم ذكر والده حبيش، وذكر الواقدي أنّ خالدا قتل مع كرز بن خالد في طريق مكّة.
والمشهور أن الّذي قتل بمكّة هو حبيش بن خالد. فاللَّه أعلم.
- ذكره الطبري في الذيل بالمعجمة والنّون، وغلطوه وصوّبوا أنه بالحاء المهملة والموحدة كما تقدم في الحاء المهملة.
«3»
الخاء بعدها الواو

وفاء بن الأشعر التميميّ

الإصابة في تمييز الصحابة

يعرف بابن لسان الحمرة، كان مشهورا بالفصاحة، وكنيته أبو كلاب، مذكور في المعمّرين، وهو الّذي قال لمعاوية لما سأله عن علمه: أخذته بلسان سئول، وقلب عقول.
المفسر عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم بن سليمان الزين، أبو الفرج، الدمشقي الصالحي الحنبلي، ويعرف بأبي شعر.
ولد: (780 هـ) ثمانين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن الموصلي، والزين ابن رجب وغيرهما.
من تلامذته: المحيوي عبد القادر المالكي، والعلاء المرداوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "كان معظمًا للسنة وأهلها، بارعًا في التفسير، وعرف عنه المثابرة على التلاوة والتهجد والعبادة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمحبة الزائدة للعلم والرغبة في مطالعته واقتناء كتبه" أ. هـ.
• الشذرات: "وكانت هيئته تذكر بالسلف الصالح ... وكان متبحرًا بكلام الشيخ تقي الدين بن تيمية إلى أن وقع له كائنة مع بعض النّاس فلزم بيته بصالحية دمشق .. " أ. هـ.
• القلائد: "قال ابن مفلح في طبقات الحنابلة: الشيخ الإمام الحافظ القدوة .. " أ. هـ.
• معجم المفسرين: "قال البقاعي: له في التفسير عمل كثير ويد طولى، وذكره المقريزي في عقوده وقال: برع في التفسير وكثر استحضاره له .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (844 هـ) أربع وأربعين وثمانمائة.

الإحسان في واحة الشعر ...
قال أبو الفتح البستي:.
زيادةُ المرءِ في دنياهُ نقصانُ ... وربحهُ غيرَ محضِ الخير خسرانُ.
أحسنْ إلى الناسِ تَسْتَعبِدْ قلوبَهمُ ... فطالما استعبدَ الإنسانَ إِحسانُ.
من جادَ بالمالِ مالَ الناسُ قاطبةً ... إليه والمالُ للإنسانِ فتانُ.
أَحْسِنْ إِذا كانَ إِمكانٌ وَمَقْدِرَةٌ ... فلن يدومَ على الإِنسانِ إِمكانُ.
حياكَ من لم تكن ترجو تحيتهُ ... لولا الدراهمُ ما حياكَ إِنسانُ.
وقال المتنبي:.
وَللتَّرْكُ للإِحسانِ خيرٌ لمحسنٍ ... إِذا جَعَلَ الإحسانَ غيرَ ربيبِ.
وقال أبو الفتح البستي:.
إن كنتَ تطلبُ رتبةَ الأشرافِ ... فعليكَ بالإِحسانِ والإِنصافِ.
وإِذا اعتدى خِلٌ عليكَ فخلِّهِ ... والدهرُ فهو له مكافٍ كافِ.
وقال أحمد الكيواني:.
من يغرسِ الإحسانَ يجنِ محبةً ... دونَ المسيءِ المبعد المصرومِ.
أقلِ العثارَ تُقَلْ ولا تحسدْ ولا ... تحقدْ فليس المرءُ بالمعصومِ.
وقال ابن زنجي:.
لا تَحْقِرَنَّ من الإِحسانِ محقرةً ... أحْسِنْ فعاقبةُ الإِحسانِ حُسناه.
وقال آخر:.
والله ما حلي الإمام بحلية ... أبهى من الإحسان والإنصاف.
فلسوف يلقى في القيامة فعله ... ما كان من كدر أتاه وصافي.
وقال أبو العتاهية:.
لا تمشِ في الناسِ إِلا رحمةً لهمُ ... ولا تعاملهمُ إِلا بإِنصافِ.
واقطعْ قوى كلِ حقدٍ أنتَ مضمرهُ ... إِن زلَّ ذو زلةٍ أو إِن هفا هافِ.
وارغبْ بنفسِك عما لا صلاحَ له ... وأوسعِ الناسَ من بِرٍ وإِلطافِ.
وإِن يكنْ أحدٌ أولاكَ صالحةً ... فكافِه فوقَ ما أولى بأضعافِ.
ولا تكشِّفْ مسيئاً عن إِساءته ... وصلُ حبالَ أخيكَ القاطعِ الجافي ...
الألفة في واحة الشعر ...
قال علي رضي الله عنه:.
عليك بإخوان الصفاء فإنّهم ... عماد إذا استنجدتهم وظهور.
وإنّ قليلا ألف خلّ وصاحب ... وإنّ عدوا واحدا لكثير (¬1).
قال أحمد بن محمد بن بكر الأبناوي:.
إن القلوب لأجناد مجندة ... لله في الأرض بالأهواء تعترف.
فما تعارف منها فهو مؤتلف ... وما تناكر منها فهو مختلف (¬2).
وقال منصور بن محمد الكريزي:.
فما تبصر العينان والقلب آلف ... ولا القلب والعينان منطبقان.
ولكن هما روحان تعرض ذي لذى ... فيعرف هذا ذي فيلتقيان (¬3).
وقال: محمد بن إسحاق بن حبيب الواسطي:.
تعارف أرواح الرجال إذا التقوا ... فمنهم عدو يتقى وخليل.
كذاك أمور الناس والناس منهم ... خفيف إذا صاحبته وثقيل (¬4).
وقال المنتصر بن بلال الأنصاري:.
يزين الفتى في قومه ويشينه ... وفي غيرهم أخدانه ومداخله.
لكل امرئ شكل من الناس مثله ... وكل امرئ يهوى إلى من يشاكله (¬5).
وقال محمد بن عبد الله بن زنجي البغدادي:.
إن كنت حلت وبي استبدلت مطرحا ... ودا فلم تأت مكروها ولا بدعا.
فكل طير إلى الأشكال موقعها ... والفرع يجري إلى الأعراق منتزعا (¬6) ....
¬_________.
(¬1) ((المستطرف في كل فن مستظرف)) للأبشيهي (ص 130)..
(¬2) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 108)..
(¬3) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 108)..
(¬4) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 108)..
(¬5) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 109)..
(¬6) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 109).
الأمانة في واحة الشعر ...
قال كعب المزني.
أرعى الأمانة لا أخون أمانتي ... إن الخؤون على الطريق الأنكب.
إذا أنت حملت الخؤون أمانة ... فإنك أسندتها شر مسند.
وقال المعري:.
يخونك من أدى إليك أمانة ... فلم ترعه يوما بقول ولا فعل.
فأحسن إلى من شئت في الأرض أو أسئ ... فإنك تجزي حذوك النعل بالنعل.
وقال العرجي:.
وما حمل الإنسان مثل أمانة ... أشق عليه حين يحملها حملا.
فإن أنت حملت الأمانة فاصطبر ... عليها فقد حملت من أمرها ثقلا.
ولا تقبلن فيما رضيت نميمة ... وقل للذي يأتيك يحملها مهلا (¬1).
وقال آخر.
أَدِّ الأَمَانَة َ والخِيَانَة َ فاجْتَنِبْ ... وَاعْدُلْ ولا تَظْلِمْ، يَطِبْ لك مَكْسَبُ.
وإذا بُلِيْتَ بِنكبَة ٍ فاصْبِرْ لها ... من ذا رأيت مسلّماً لا ينكب.
ثُمَّ في الختام ...
أيها القارئ العزيز وبعد جولة حول هذه الصفة التي تتطرق في كل مجالات الحياة البشرية الفردية والاجتماعية، هل عرفنا أهميتها؟ أم أننا ما زلنا نظن أن الأمانة محصورة في الودائع؟.
وهل الأمانة في نظرك موجودة الآن في مجتمعاتنا الإسلامية بكثرة أم أنها قليلة جداً؟.
وهل مر عليك موقف يتطلب الأمانة في إحدى صورها سواء كان في الأموال، أم في الأسرار أم في غيرها من الصور؟.
جعلنا الله وإياك من الذين وصفهم الله بقوله: وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [المؤمنون: 8]..
¬_________.
(¬1) ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (ص 38).
الإيثار في واحة الشعر ...
قال الشاعر:.
عجبت لبعض الناس يبذل وده ... ويمنع ما ضمت عليه الأصابع.
إذا أنا أعطيت الخليل مودتي ... فليس لمالي بعد ذلك مانع.
وقال آخر:.
وتركي مواساة الأخلاء بالذي ... تنال يدي ظلم لهم وعقوق.
وإني لأستحيي من الله أن أرى ... بحال اتساع والصديق مضيق.
وقال آخر:.
من كان للخير مناعاً فليس له ... عند الحقيقة إخوان وأخدان (¬1).
وقال علي بن محمد التهامي:.
أُسد ولكن يؤثرون بزادهم ... والأُسد ليس تدين بالإيثار.
يتزين النادي بحسن وجوههم ... كتزيُّن الهالات بالأقمار.
وقال أحمد محرم:.
المال للرجل الكريم ذرائعٌ ... يبغي بهن جلائل الأخطار.
والناس شتى في الخلال وخيرهم ... من كان ذا فضلٍ وذا إيثار.
وقال آخر:.
إن الكريم ليخفي عنك عسرته ... حتى يخال غنياً وهو مجهود.
وللبخيل على أمواله علل ... زرق العيون عليها أوجه سود.
وقال حاتمٌ الطائي:.
أكلف يدي من أن تنال أكفهم ... إذا ما مددناها وحاجاتنا معا.
وإني لأستحيي رفيقي أن يرى ... مكان يدي من جانب الزاد أقرعا (¬2) ....
¬_________.
(¬1) ((موسوعة الأخلاق الإسلامية)) لخالد بن جمعة الخراز (ص 388)..
(¬2) ((الإمتاع والمؤانسة)) لأبي حيان التوحيدي (1/ 391).
التأني في واحة الشعر ...
قال النابغة:.
الرفق يمن والأناة سعادة ... فتأن في رفق تلاق نجاحا (¬1).
وقال الشاعر:.
استأن تظفر في أمورك كلها ... وإذا عزمت على الهوى فتوكل (¬2).
وقال زهير:.
منا الأناة وبعض القوم يحسبنا ... أنا بطاء وفي إبطائنا سرع (¬3).
وقال القطامي عمرو بن شييم:.
قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل.
وربما فات قوما بعض أمرهم ... من التأني وكان الحزم لو عجلوا (¬4).
وقال عبد العزيز بن سليمان الأبرش:.
تأن في أمرك وافهم عني ... فليس شيء يعدل التأني.
تأن فيه ثم قل فإني ... أرجو لك الإرشاد بالتأني (¬5).
وقال الشاعر:.
لا تعجلن لأمر أنت طالبه ... فقلما يدرك المطلوب ذو العجل.
فذو التأني مصيب في مقاصده ... وذو التعجل لا يخلو عن الزلل (¬6).
وقال العجاج:.
أناة وحلما وانتظارا بهم غدا ... فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر (¬7).
وقال الشاعر:.
لا تعجلن فربما ... عجل الفتى فيما يضره.
ولربما كره الفتى ... أمرا عواقبه تسره (¬8).
وقال آخر:.
انطق مصيبا لا تكن هذرا ... عيابة ناطقا بالفحش والريب.
وكن رزينا طويل الصمت ذا فكر ... فإن نطقت فلا تكثر من الخطب.
ولا تجب سائلا من غير تروية ... وبالذي مثله تسأل فلا تجب ....
¬_________.
(¬1) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد (8/ 401).
(¬2) ((تهذيب اللغة)) للأزهري (15/ 398).
(¬3) ((اللباب في علوم الكتاب)) لابن عادل (13/ 248).
(¬4) ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (7/ 137).
(¬5) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لأبي حاتم البستي (1/ 140).
(¬6) ((بريقة محمودية)) لأبي سعيد الخادمي (3/ 65)..
(¬7) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد (8/ 401)..
(¬8) ((بصائر ذوي التمييز)) للفيروزآبادي (4/ 24).
التعاون في واحة الشعر ...
قال الشاعر:.
لولا التعاون بين الناس ما شرفت ... نفس ولا ازدهرت أرض بعمران (¬1).
ويرحم الله شوقي حيث يقول:.
إن التعاون قوةٌ علويةٌ ... تبني الرجال وتبدع الأشياء (¬2).
وقال آخر:.
لعمرك ما مال الفتى بذخيرة ... ولكن إخوان الثقات الذخائر (¬3).
وقال آخر:.
يعرفك الإخوان كل بنفسه ... وخير أخ ما عرفتك الشدائد (¬4).
وقال آخر:.
أعين أخي أو صاحبي في بلائه ... أقوم إذا عض الزمان وأقعد.
ومن يفرد الإخوان فيما ينوبهم ... تنبه الليالي مرةً وهو مفرد (¬5).
وقال حافظ إبراهيم:.
لا تعجبن لملكٍ عز جانبه ... لولا التعاون لم تنظر له أثرا (¬6).
وقال آخر:.
أخاك أخاك إن من لا أخا له ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح.
وان ابن عم المرء فاعلم جناحه ... وهل ينهض البازي بغير جناح (¬7).
ولله در القائل:.
كونوا جميعاً يا بني إذا اعترى ... خطبٌ ولا تتفرقوا آحادا.
تأبى القداح إذا اجتمعن تكسراً ... وإذا افترقن تكسرت أفرادا (¬8).
وقال آخر:.
الناس للناس من بدوٍ وحاضرةٍ ... بعضٌ لبعضٍ وإن لم يشعروا خدم (¬9).
وقال آخر:.
إذا العبء الثقيل توزعته ... رقاب القوم خف على الرقاب (¬10).
وقال آخر:.
وإن قام منهم قائم قال قاعد ... رشدت فلا غرم عليك ولا خذل.
وقال آخر:.
إذا ما تأملنا الأمور تبينت ... لنا وأمير القوم للقوم خادم (¬11).
وقال آخر:.
إذا سيدٌ منا ذرا حد نابه ... تخمط فينا ناب آخر مقرم.
وقال أحد الشعراء:.
هموم رجال في أمور كثيرة ... وهمي من الدنيا صديق مساعد.
نكون كروح بين جسمين قسمت ... فجسماهما جسمان والروح واحد (¬12).
وقال آخر:.
إني رأيت نملة ... في حيرة بين الجبال.
لم تستطع حمل الطعام ... وحدها فوق الرمال.
نادت على أخت لها ... تعينها فالحمل مال.
لم يستطيعا حمله ... تذكرا قولا يقال.
تعاونوا جميعكم ... فالخير يأتي بالوصال.
نادت على إخوانها ... جاءوا جميعا بالحبال.
جروا معا طعامهم ... لم يعرفوا شيئا محال.
وقال حافظ إبراهيم:.
إذا ألمت بوادي النيل نازلةٌ ... باتت لها راسيات الشام تضطرب.
وإن دعا في ثرى الأهرام ذو ألمٍ ... أجابه في ذرا لبنان منتحب.
لو أخلص النيل والأردن ودهما ... تصافحت منهما الأمواه والعشب.
وقال آخر:.
وكل عضوٍ لأمرٍ ما يمارسه ... لا مشي للكف بل تمشي به القدم (¬13).
وقال آخر:.
وبلوت أسباب الحياة وقستها ... فإذا التعاون قوة ٌ ونجاح.
وقال آخر:.
وإن ضاع التعاون في أناس ... عفت آثارهم في الضائعينا ....
¬_________.
(¬1) ((صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم)) لحسين المهدي (ص303)..
(¬2) ((صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم)) لحسين المهدي (ص303)..
(¬3) ((عيون الأخبار)) للدينوري (3/ 4)..
(¬4) ((صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم)) لحسين المهدي (ص87)..
(¬5) ((موارد الظمآن لدروس)) لعبد العزيز السلمان (3/ 491)..
(¬6) ((صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم)) لحسين المهدي (ص303)..
(¬7) ((عيون الأخبار)) للدينوري (3/ 4)..
(¬8) ((صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم)) لحسين المهدي (ص86)..
(¬9) ((موارد الظمآن لدروس)) لعبد العزيز السلمان (4/ 155)..
(¬10) ((صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم)) لحسين المهدي (ص303)..
(¬11) ((موارد الظمآن لدروس)) لعبد العزيز السلمان (4/ 156)..
(¬12) ((صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم)) لحسين المهدي (ص666)..
(¬13) ((موارد الظمآن لدروس)) لعبد العزيز السلمان (4/ 156).
التواضع في واحة الشعر ...
ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعاً.
ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعاً ... فكم تحتها قوم هم منك أرفع.
فإن كنت في عز وخير ومنعة ... فكم مات من قوم هم منك أوضع (¬1).
تواضع تكن كالنجم.
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر ... على صفحات الماء وهو رفيع.
ولا تك كالدخان يعلو بنفسه ... إلى طبقات الجو وهو وضيع.
رفيع القوم من يتواضع.
تواضع إذا ما نلت في الناس رفعة ... فإن رفيع القوم من يتواضع.
من يلتمس التواضع يكن رفيعا.
وكفى بملتمس التواضع رفعة ... وكفى بملتمس العلوِّ سفالا.
جلالة القدر في التواضع.
وأحسن مقرونين في عين ناظرٍ ... جلالة قدرٍ في خمول تواضع.
التواضع من شيم العقل.
تواضع إذا ماكان قدرك عالياً ... فإن اتضاع المرء من شيم العقل.
التواضع من خصال المتقين.
إن التواضع من خصال المتقي ... وبه التَّقِيُّ إلى المعالي يرتقي ....
¬_________.
(¬1) ((روضة العقلاء)) (ص 61).

الكرم والجود في واحة الشعر ..

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الكرم والجود في واحة الشعر ...
قال كلثوم بن عمرو التغلبي من شعراء الدولة العباسية:.
إن الكريم ليخفى عنك عسرته ... حتى تراه غنياً وهو مجهود.
وللبخيل على أمواله علل ... زرق العيون عليها أوجه سود.
إذا تكرمت عن بذل القليل ولم ... تقدر على سعة لم يظهر الجود.
بث النوال ولا تمنعك قلته ... فكل ما سد فقراً فهو محمود (¬1).
وقال المنتصر بن بلال الأنصاري:.
الجود مكرمة والبخل مبغضة ... لا يستوي البخل عند الله والجود.
والفقر فيه شخوص والغنى دعة ... والناس في المال مرزوق ومحدود (¬2).
وقال قيس بن عاصم لزوجته:.
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له ... أكيلاً فإني لست آكله وحدي.
أخاً طارقاً أو جار بيت فإنني ... أخاف ملامات الأحاديث من بعدي.
وإني لعبد الضيف من غير ذلة ... وما في إلا ذاك من شيمة العبد (¬3).
وقال الحسين بن سهل:.
يقولون إني مسرف إذ يرونني ... أطوق أعناق الرجال بإحساني.
فقلت لهم موتوا لئاماً بغيظكم ... فإني شريت المجد بالتافه الداني.
إذا جئتم يوم الحساب بكنزكم ... أجيء بعفو من إلهي وغفران.
وقال أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه اليماني:.
سأبذل مالي كلما جاء طالب ... وأجعله وقفاً على القرض والفرض.
فإما كريماً صنت بالجود عرضه ... وإما لئيماً صنت عن لؤمه عرضي (¬4).
وقال حجبة بن المضرب:.
أناس إذا ما الدهر أظلم وجهه ... فأيديهم بيض وأوجههم زهر.
يصونون أحسابا ومجدا مؤثلا ... ببذل أكف دونها المزن والبحر.
سموا فِي المعالي رتبةً فوق رتبةٍ ... أحلتهم حيث النعائم والنسر.
أضاءت لهم أحسابهم فتضاءلت ... لنورهم الشمس المنيرة والبدر.
فلو لامس لهم الصخر الأصم أكفهم ... لفضت ينابيع الندى ذَلِكَ الصخر.
ولو كَانَ فِي الأرض البسيطة منهم ... لمختبط عاف لما عرف الفقر.
شكرت لكم آلاءكم وبلاءكم ... وما ضاع معروف يكافئه شكر (¬5).
وقال آخر:.
ويظهر عيب المرء في الناس بخله ... ويستره عنهم جميعاً سخاؤه.
تغط بأثواب السخاء فإنني ... أرى كل عيب والسخاء غطاؤه (¬6).
وقال آخر:.
حر إذا جئته يوماً لتسأله ... أعطاك ما ملكت كفاه واعتذرا.
يخفي صنائعه والله يظهرها ... إن الجميل إذا أخفيته ظهرا (¬7).
وقال الراضي العباسي:.
لا تعذلوا كرمي على الإسراف ... ربح المحامد متجر الأشراف.
إني من القوم الذين أكفهم ... معتادة الإتلاف والإخلاف (¬8).
وقال حاتم الطائي:.
أماوى إن المال غاد ورائح ... ويبقى من المال الأحاديث والذكر.
أماوى إني لا أقول لسائل ... إذا جاء يوماً: حل في ما لنا نذر.
أماوى إما مانع فمبين ... وإما عطاء لا ينهنهه الزجر.
أماوى ما يغنى الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر.
أماوى إن يصبح صداي بقفرة ... من الأرض لا ماء لدي ولا خمر.
ترى أن ما أنفقت لم يك ضرني ... وأن يدي مما بخلت به صفر.
وقد علم الأقوام لو أن حاتما ... أراد ثراء المال كان له وفر (¬9).
وقال آخر:.
لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة ... فليس ينقصها التبذير والسرف.
فإن تولت فأخرى أن تجود بها ... فالشكر منها إذا ما أدبرت خلف (¬10).
وقال أحمد بن إبراهيم العبرتاني:.
لا تكثري في الجود لائمتي ... وإذا بخلت فأكثري لومي.
كفي فلست بحامل أبداً ... ما عشت هم غدٍ على يومي (¬11) ....
¬_________.
(¬1) ((الحماسة البصرية)) لأبي الحسن البصري (2/ 63)..
(¬2) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص235)..
(¬3) ((شرح ديوان الحماسة)) للتبريزي (2/ 310)..
(¬4) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص238)..
(¬5) ((الأمالي)) للقالي (1/ 54).
(¬6) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص227)..
(¬7) ((المحاسن والأضداد)) للجاحظ (1/ 92).
(¬8) ((الأوراق قسم أخبار الشعراء)) للصولي (2/ 54)..
(¬9) ((الشعر والشعراء)) للدينوري (1/ 239)..
(¬10) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص262)..
(¬11) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 369).
الحلم في واحة الشعر ...
يخاطبني السفيه:.
يخاطبني السّفيه بكلّ قبح ... فأكره أن أكون له مجيبا.
يزيد سفاهة فأزيد حلما ... كعود زاده الإحراق طيبا (¬1).
إذا نطق السفيه:.
إذا نطق السّفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السّكوت.
فإن كلّمته فرّجت عنه ... وإن خلّيته كمدا يموت (¬2).
إذا سبني نذل:.
إذا سبّني نذل تزايدت رفعة ... وما العيب إلّا أن أكون مساببه.
ولو لم تكن نفسي عليّ عزيزة ... لمكّنتها من كلّ نذل تحاربه.
ولو أنّني أسعى لنفعي وجدتني ... كثير التّواني للّذي أنت طالبه.
ولكنّني أسعى لأنفع صاحبي ... وعار على الشّبعان إن جاع صاحبه (¬3).
وإني لأترك عور الكلام:.
وإني لأترك عور الكلا ... م لئلا أجاب بما أكره.
وأغضى على الكلم المحفظا ... ت وأحلم والحلم بي أشبه.
فلا تغترر برواء الرجال ... وما زخرفوا لك أو موهوا.
فكم من فتى يعجب الناظري ... ـن له ألسن وله أوجه.
ينام إذا حضر المكرما ... ت وعند الدناءة يستنبه) (¬4).
تخالهم للحلم صما عن الخنا:.
تخالهم للحلم صما عن الخنا ... وخرسا عن الفحشاء عند التهاجر.
ومرضى إذا لقوا حياء وعفة ... وعن الحفاظ كالليوث الخوادر.
لهم ذل إنصاف ولين تواضع ... بذلهم ذلت رقاب المعاشر.
كأن بهم وصما يخافون عاره ... وما وصمهم إلا اتقاء المعاير (¬5).
ألم تر أن الحلم زين مسوِّدٌ:.
ألمِ تَرَ أنّ الحِلْم زَيْنٌ مُسَوِّدٌ ... لصاحبه والجَهْلَ لِلْمرء شائِنُ.
فكن دافناً للجهل بالحِلْم تَسْتَرح ... من الجهل إنّ الحِلم للجَهْل دافِنُ.
يارب هب لي منك حلماً:.
ألاَ إنّ حِلم المَرْء أكبر نِسْبةٍ ... يُسامى بها عند الفخار كريمُ.
فيا ربِّ هَبْ لي منك حلماً فإنني ... أرى الحِلْم لم يندم عليه حليم.
وفي الحلم ردع للسفيه:.
وفي الحِلم رَدْعٌ للسَّفِيه عن الأذى ... وفي الخُرْق إغراءٌ فَلا تَكُ أَخْرَقَا.
فَتَنْدَمَ إذ لا تَنْفَعَنْك ندامةٌ ... كما ندِم المغْبُونُ لَمَا تَفَرَّقا) (¬6).
رجعت على السفيه بفضل حلم:.
رجعت على السفيه بفضل حلم ... وكان الفعل عنه له لجاما.
وظن بي السفاه فلم يجدني ... أسافهه وقلت له سلاما.
فقام يجر رجليه ذليلا ... وقد كسب المذمة والملاما.
وفضل الحلم أبلغ في سفيه ... وأحرى أن ينال به انتقاما (¬7).
لا ترجعن إلى السفيه خطابه:.
لا ترجعن إلى السفيه خطابه ... إلا جواب تحية حياكها.
فمتى تحركه تحرك جيفة ... تزداد نتنا إن أردت حراكها) (¬8).
أيا من تدعي شتمي سفاها:.
أيا من تدعي شتمي سفاها ... عجلت علي خيرا يا أخيا.
أكسيك الثواب ببنت شتمي ... وأستدعي به إثما إليا.
فأنت إذن وقد أصبحت ضدا ... أعز علي من نفسي عليا (¬9).
لن يدرك المجد أقوام وإن كرموا ...
لن يدرِك المجد أقوام وإن كرُموِا ... حتى يذلُوا وإن عزُوا لأقوام.
ويُشتموا فترى الألوان كاسفةَ ... لا ذلَ عَجْزٍ ولكن ذلِّ أحْلام.
وإذا استشارك من تود فقل له:.
وإذا استشارك مَنْ تَوَدّ فُقل له ... أَطع الحلِيم إذا الحلِيمُ نَهَاكَا.
واعلم بأنك لن تَسود ولن ترى ... سُبل الرشاد إذا أَطعتَ هَواكا.
كن معدنا للحلم:.
وكن مَعْدِناً للحِلم واصفَح عن الأذى ... فإنك راءِ ما عملتَ وسامِعُ.
وأَحْبِب إذا أجبتَ حُثا مُقارِباً ... فإنك لا تَدْري متى أَنْتَ نازع.
وأَبْغِض إذا أبغضتَ غيرَ مُباين ... فإنَك لا تَدْري متى أنت راجِع (¬10) ....
¬_________.
(¬1) ((ديوان الإمام الشافعي)) (ص 33)..
(¬2) ((ديوان الإمام الشافعي)) (ص 39)..
(¬3) ((ديوان الإمام الشافعي)) (ص 33)..
(¬4) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص29)..
(¬5) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص34)..
(¬6) ((العقد الفريد)) (1/ 180).
(¬7) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص34)..
(¬8) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص32)..
(¬9) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص48)..
(¬10) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 182).
الرحمة في واحة الشعر ...
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر:.
بادر إلى الخير يا ذا اللب مغتنما ... ولا تكن من قليل العرف محتشما.
واشكر لمولاك ما أولاك من نعمٍ ... فالشكر يستوجب الإفضال والكرما.
وارحم بقلبك خلقَ الله وارعَهُم ... فإنَّما يرحم اللهُ منْ رَحِما.
وقال الحافظ زين الدين العراقي:.
إنْ كنتَ لا ترحم المسكين إن عَدِما ... ولا الفقير إذا يشكو لك العَدما.
فكيف ترجو من الرحمن رحمته ... وإنَّما يرحم الرحمنُ من رَحِما.
وقال الحافظ أبو الفضل بن حجر:.
إنّ منْ يرحمُ أهلَ الأرضِ قد عَدِما ... جاءنا يرحمه من في السَّما.
فارحمِ الخلقَ جميعاً إنّما ... يرحمُ الرحمنُ منّا الرُّحما.
وقال الحافظ رضوان:.
الحبُّ فيكَ مسلسلٌ بالأوّل ... فاحْنِنْ ولا تسمع كلامَ العُذَّلِ.
ارحمْ عبادَ الله يا من قد علا ... من يرحمِ السُّفلاء يرحمْه العلي.
وقال صاحبنا الشهاب المنصوري:.
يا ملوكَ الجمال نحن أُسارى ... في هواكم وقد عدمنا الفداءَ.
فارحمونا فإنَّما يرحم اللـ ... ـه تعالى من خلقه الرحماءَ.
وقال أيضاً:.
أخْلِقْ بمن يظلم أن يُظلما ... وبالذي يرحم أن يُرحما.
من لم يكن يرحم بالقلب منْ ... في الأرض لم يرحمه من في السَّما.
وقال أيضاً:.
إن تُرِدْ أن تكونَ من رحمة اللـ ... ـه قريباً وفي النعيم مقيما.
فارحمِ الناسَ رأفةً واعف عنهم ... إنَّما يرحمُ الرحيم الرحيما.
وقال أبو الفتح محمد بن أحمد الكندي:.
سامحْ أخاك الدَّهر مهما بدَتْ ... منه ذنوبٌ وقعُها يعظُمُ.
وارحم لتلقى رحمة في غدٍ ... فربُّنا يرحمُ من يرحمُ (¬1).
وقال ابن معصوم المدني:.
معصيتي أعظمُ من طاعَتي ... لكن رجائي منهما أعظمُ.
وأنت ذو الرحمَة يا سيِّدي ... إن لم تكن ترحمُ من يَرحمُ.
وقال السهمي:.
خالل خليل أخيك وأخو إخاءه ... واعلم بأن أخا أخيك أخوكا.
وبنيك ثم بني بنيك فكن بهم ... براً فإن بني بنيك بنوكا.
وارفق بجدك رحمة وتعطفاً ... ترحم فإن أبا أبيك أبوكا (¬2).
وقال آخر.
يا راحم الضعفاء نظرة رحمة ... لمعذب مضني الفؤاد تشوقا.
يرجوك فضلا أن تمن ترحما ... بشفاعة تمحو ذنوبا سبقا (¬3).
وقال ابن يعقوب:.
إن كنت ترجو من الرحمن رحمته ... فارحم ضعاف الورى يا صاح محترماً.
واقصد بذلك وجه الله خالقنا ... سبحانه من إله قد برى النسما.
واطلب جزا ذاك من مولاك رحمته ... فإنما يرحم الرحمن من رحما (¬4).
وقال ابن الرومي:.
أرائمتي رجِّي من اللَّه رحمةً ... مُوكَّلةً بالأمهاتِ الروائمِ.
وإنّ الذي تَسترْحِمُ الأمُّ لابنِها ... بها وبه لاشكَّ أرْحَمُ راحم (¬5).
وقال ابن الشوائطي:.
بادر إلى الخير يا ذا اللب واللسن ... واشكر لربك ما أولى من المنن.
وارحم بقلبك خلق الله كلهم ... ينلك رحمته في الموقف الخشن (¬6) ....
¬_________.
(¬1) ((الازدهار في ما عقده الشعراء من الأحاديث والآثار)) (ص: 98)..
(¬2) ((البصائر والذخائر)) (3/ 49)..
(¬3) ((ذيل نفحة الريحانة)) (ص6)..
(¬4) ((الضوء اللامع)) (8/ 137)..
(¬5) ((ديوان ابن الرومي)) (3/ 268)..
(¬6) ((الضوء اللامع)) (5/ 174).
الرفق في واحة الشعر ...
قال المنتصر بن بلال:.
الرفق ممن سيلقى اليمن صاحبه ... والخرق منه يكون العنف والزلل.
والحزم أن يتأنى المرء فرصته ... والكف عنها إذا ما أمكنت فشل.
والبر لله خير الأمر عاقبة ... والله للبر عون ماله مثل.
خير البرية قولا خيرهم عملا ... لا يصلح القول حتى يصلح العمل (¬1).
وقال القاضي التنوخي:.
الق العدو بوجه لا قطوب به ... يكاد يقطر من ماء البشاشات.
فأحزم الناس من يلقى أعاديه ... في جسم حقد وثوب من مودات.
الرفق يمن وخير القول أصدقه ... وكثرة المزح مفتاح العداوات (¬2).
وقال منصور بن محمد الكريزي:.
الرفق أيمن شيء أنت تتبعه ... والخرق أشأم شيء يقدم الرجلا.
وذو التثبت من حمد إلى ظفر ... من يركب الرفق لا يستحقب الزللا (¬3).
وقال النابغة:.
الرفق يمن والأناة سلامة ... فاستأن في رفق تلاق نجاحا (¬4).
وقال أحمد بن موسى الأزرق:.
وزن الكلام إذا نطقت، فإنما ... يبدي العقول أو العيوب المنطق.
لا ألفينك ثاوياً في غربة ... إن الغريب بكل سهم يرشق.
لو سار ألف مدجج في حاجة ... لم يقضها إلا الذي يترفق (¬5).
وقال آخر:.
ينال بالرفق ما يغني الرجال به ... كالموت مستعجلا يأتي على مهل.
وقال محمد بن حبيب الواسطي:.
بني إذا ما ساقك الضر فاتئد ... فللرفق أولى بالأريب وأحرز.
فلا تحمين عند الأمور تعززاً ... فقد يورث الذل الطويل التعزز (¬6).
وقال أبو عثمان التجيبي:.
خذ الأمور برفق واتئد أبدا ... إياك من عجل يدعو إلى وصب.
الرفق أحسن ما تؤتى الأمور به ... يصيبه ذو الرفق أو ينجو من العطب (¬7).
وقال المنتصر بن بلال:.
وعليك في بعض الأمور صعوبة ... والرفق للمستصعبات مدان.
وبحسن عقل المرء يثبت حاله ... وعلى المغارس تثمر العيدان (¬8).
وقال أبو الحسن الربعي:.
الرفق ألطف ما اتخذت رفيقا ... ويسوء ظنك أن تكون شفيقا.
فخذ المجاز من الزمان وأهله ... ودع التعمق فيه والتحقيقا.
وإذا سألت الله صحبة صاحب ... فاسأله في أن يصحب التوفيقا.
وانظر بعينك حازماً متعذراً ... في حيث شئت وعاجزا مرزوقا (¬9) ....
¬_________.
(¬1) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 215)..
(¬2) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 182)..
(¬3) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 216)..
(¬4) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/ 202)..
(¬5) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 216)..
(¬6) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 218)..
(¬7) ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (ص 194)..
(¬8) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 218)..
(¬9) ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (ص 193).
السماحة في واحة الشعر ...
قال زهير:.
على مكثريهم حق من يعتريهم ... وعند المقلين السماحة والبذل (¬1)..
وقال أوس بن حجر:.
أيتها النفس أجملي جزعا ... إن الذي تحذرين قد وقعا.
إن الذي جمع السماحة والنجدة ... والحزم والقوى جمعا (¬2)..
وقال محمد بن أشكاب العجمي:.
وإذا جدت للصديق بوعد ... فصل الوعد بالفعال الجميل.
ليس في وعد ذي السماحة مطل ... إنما المطل في عدات البخيل (¬3)..
وقال آخر:.
الحمد لله الذي ... جعل السماحة خير متجر (¬4)..
وقال الشافعي:.
وكنْ رجلاً على الأهوالِ جلداً ... وشيمتكَ السماحة ُ والوفاءُ.
وإنْ كثرتْ عيوبكَ في البرايا ... وسَركَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ.
تَسَتَّرْ بِالسَّخَاء فَكُلُّ عَيْب ... يغطيه كما قيلَ السَّخاءُ.
ولا ترجُ السماحة من بخيلٍ ... فَما فِي النَّارِ لِلظْمآنِ مَاءُ.
وقال آخر:.
قد تحابى الجواد نائبة الدَّهْر ... وفيهَا على الْبَخِيل وقاحة.
كم رَأينَا من نعْمَة قادها الْبُخْل ... وأخرى تذود عَنْهَا السماحة (¬5). ....
¬_________.
(¬1) ((بحر العلوم)) لأبي الليث السمرقندي (2/ 460)..
(¬2) ((الفوائد والأخبار)) لأبي بكر بن دريد (ص 34)..
(¬3) ((البخلاء)) للخطيب البغدادي (ص 150)..
(¬4) ((البخلاء)) للخطيب البغدادي (ص 199)..
(¬5) ((يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر)) لأبي منصور الثعالبي (2/ 353).
الشجاعة في واحة الشعر ...
قالوا: أشجع بيت قاله العرب قول العباس بن مرداس السلمي:.
أشد على الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها.
وقد مدح الشعراء الشجاعة وأهلها، وأوسعوا في ذلك، فمن ذلك قول المتنبي:.
شجاعٌ كأن الحرب عاشقةٌ له ... إذا زارها فدته بالخيل والرجل.
وقال أيضا:.
وكم رجالٍ بلا أرضٍ لكثرتهم ... تركت جمعهم أرضاً بلا رجل.
ما زال طرفك يجري في دمائهم ... حتى مشى بك مشى الشارب الثمل.
وقال العماد الأصفهاني:.
قوم إذا لبسوا الحديد إلى الوغى ... لبس الحداد عدوهم في المهرب.
المصدرون الدهم عن ورد الوغى ... شقراً تجلل بالعجاج الأشهب.
وقال أبو الفرج الببغاء:.
واليوم من غسق العجاجة ليلةٌ ... والكر يخرق سجفها الممدودا.
وعلى الصفاح من الكفاح وصدقه ... ردعٌ أحال بياضها توريدا.
والطعن يغصب الجياد شياتها ... والضرب يقدح في التليل وقودا.
وعلى النفوس من الحمام طلائعٌ ... والخوف ينشد صبرها المفقودا.
وأجل ما عند الفوارس حثها ... في طاعة الهرب الجياد القودا.
حتى إذا ما فارق الرأي الهوى ... وغدا اليقين على الظنون شهيدا.
لم يغن غير أبي شجاعٍ والعلا ... عنه تناجي النصر والتأييدا.
وقال آخر.
من كل متسع الأخلاق مبتسم ... للخطب إن ضاقت الأخلاق والحيل.
يسعى به البرق إلا أنه فرسٌ ... في صورة الموت إلا أنه رجل.
يلقى الرماح بصدرٍ منه ليس له ... ظهرٌ وهادي جوادٍ ما له كفل.
وقال البحتري:.
معشر أمسكت حلومهم الأر ... ض وكادت لولاهم أن تميدا.
فإذا الجدب جاء كانوا غيوثا ... وإذا النقع ثار ثاروا أسودا.
وكأن الإله قال لهم في ال ... حرب كونوا حجارةً أو حديدا.
وقال مسلم:.
لو أن قوما يخلقون منيةً ... من بأسهم كانوا بني جبريلا.
قوم إذا حمي الوطيس لديهم ... جعلوا الجماجم للسيوف مقيلا.
وقال آخر:.
عقبان روع والسروج وكورها ... وليوث حربٍ والقنا آجام.
وبدور تم والشوائك في الوغى ... هالاتها والسابري غمام.
جادوا بممنوع التلاد وجودوا ... ضربا تخد به الطلا والهام.
وتجاورت أسيافهم وجيادهم ... فالأرض تمطر والسماء تغام.
وقال آخر:.
قوم شراب سيوفهم ورماحهم ... في كل معتركٍ دم الأشراف.
رجعت إليهم خيلهم بمعاشرٍ ... كل لكل جسيم أمرٍ كاف.
يتحننون إلى لقاء عدوهم ... كتحنن الألاف للألاف.
ويباشرون ظبا السيوف بأنفسٍ ... أمضى وأقطع من ظبا الأسياف.
وقال ابن حيوس:.
إن ترد خبر حالهم عن قريبٍ ... فأتهم يوم نائلٍ أو نزال.
تلق بيض الوجوه سود مثار ال ... نقع خضر الأكناف حمر النصال (¬1)..
وقال مسلم بن الوليد الأنصاري في يزيد بن مزيد:.
تلقى المنية في أمثال عدتها ... كالسيل يقذف جلموداً بجلمود.
بجود بالنفس إذ ظن الجواد بها ... والجود بالنفس أقصى غاية الجود (¬2). ....
¬_________.
(¬1) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 211)..
(¬2) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 108 - 109).
الشهامة في واحة الشعر ...
قال أوس:.
حتى أتيح له أخو قنص ... شهم، يطر ضواريا كثبا (¬1).
وقال ابن سيده:.
شهم إذا اجتمع الكماة، وألهمت ... أفواهها بأواسط الأوتار (¬2).
وقال الشاعر:.
شهم الفؤاد ذكاؤه ما مثله ... عند العزيمة في الأنام ذكاء (¬3).
وقال الشاعر:.
يابس الجنبين من غير بؤس ... وندى الكفين شهم مدل (¬4).
وقال ابن هرمة:.
حيي تقي ساكن الطير وادع ... إذا لم يتر، شهم إذا تير مانع (¬5).
وقال الشاعر:.
جميع الكتب يدرك من قراها ... فتور أو كلال أو سآمة.
سوى القرآن فافهم واستمع لي ... وقول المصطفى يا ذا الشهامة (¬6).
وقال الشاعر:.
لك في الشهامة والصرامة موقف ... لصفاته اعجاز كل مفوه (¬7) ....
¬_________.
(¬1) (([1383] ((لسان العرب)) لابن منظور (4/ 498)..
(¬2) (([1384] ((لسان العرب)) لابن منظور (7/ 427)..
(¬3) (([1385] ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) لأبي بكر الأنباري (2/ 366)..
(¬4) (([1386] ((المحكم والمحيط الأعظم)) لابن سيده (9/ 402)..
(¬5) (([1387] ((المحكم والمحيط الأعظم)) لابن سيده (9/ 531)..
(¬6) (([1388] ((موارد الظمآن لدروس الزمان)) لعبد العزيز السلمان (1/ 474).
(¬7) (([1389] ((البرق الشامي)) لعماد الدين الأصبهاني (5/ 64)
الصبر في واحة الشعر ...
صبراً جميلاً.
صبراً جميلاً على ما ناب منحدث ... والصبر ينفع أحياناً إذا صبروا.
الصبر أفضل شيء تستعين به ... على الزمان إذا مامسك الضرر.
للصبر عاقبة.
إني رأيت وفي الأيام تجربة ... للصبر عاقبة محمودة الأثر.
وقل من جد في شيء يحاوله ... فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر.
أتاك الروح.
أتاك الروح والفرج القريب ... وساعدك القضاء، فلا تخيب.
صبرت، فنلت عقبى كل خير ... كذلك لكل مصطبر عقيب (¬1)..
فما شدة يوماً.
فما شدة يوماً، وإن جل خطبها ... بنازلة إلا سيتبعها يسر.
وإن عسرت يوماً على المرء حاجة ... وضاقت عليه كان مفتاحها الصبر.
الصبر بالحر أجمل.
تعز، فإن الصبر بالحر أجمل ... وليس على ريب الزمان معول.
فإن تكن الأيام فينا تبدلت ... بنعمى وبؤسى، والحوادث تفعل.
فما لينت منا قناة صليبة ... ولا ذللتنا للذي ليس يجمل.
ولكن رحلناها نفوساً كريمة ... تحمل مالا تستطيع فتحمل.
حسبك من صبر.
إني رأيت الخير في الصبر مسرعاً ... وحسبك من صبر تحوز به أجرا.
عليك بتقوى الله في كل حالة ... فإنك إن تفعل تصيب به ذخراً (¬2)..
وإذا عرتك بلية.
وإذا عرتك بلية فاصبر لها ... صبر الكريم، فإنه بك أعلم.
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما ... تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم (¬3)..
تعز بحسن الصبر.
تعز بحسن الصبر عن كل هالك ... ففي الصبر مسلاة الهموم اللوازم.
إذا أنت لم تسل اصطباراً وخشية ... سلوت على الأيام مثل البهائم.
وليس يذود النفس عن شهواتها ... من الناس إلا كل ماضي العزائم.
غاية الصبر.
غاية الصبر لذيذ طعمها ... وبدى الصبر منه كالصبر.
إن في الصبر لفضلا بينا ... فاحمل النفس عليه تصطبر.
ومن يصبر يجد غب صبره.
صبرت ومن يصبر يجد غب صبره ... ألذ وأحلى من جنى النحل في الفم.
ومن لا يطب نفساً، ويستبق صاحبا ... ويغفر لأهل الود يضرم ويصرم (¬4)..
إذا لم تسامح.
إذا لم تسامح في الأمور تعقدت ... عليك فسامح واخرج العسر باليسر.
فلم أر أوفى للبلاء من التقى ... ولم أر للمكروه أشفى من الصبر (¬5).
اصبر لكل مصيبة.
اصبر لكل مصيبة، وتجلد ... واعلم بأن المرء غير مخلد.
أوما ترى أن المصائب جمة ... وترى المنية للعباد مرصد.
من لم يصب ممن ترى بمصيبة ... هذا سبيل لست فيه بأوحد.
فإذا ذكرت محمداً ومصابه ... فاذكر مصابك بالنبي محمد (¬6)..
مفتاح باب الفرج.
مفتاح باب الفرج الصبر ... وكل عسر معه يسر.
والدهر لا يبقى على حاله ... والأمر يأتي بعده الأمر.
والكره تفنيه الليالي التي ... يفنى عليها الخير والشر.
وكيف يبقى حال من حاله ... يسرع فيها اليوم والشهر (¬7).
يعزى المعزى.
يعزى المعزى، ثم يمضي لشأنه ... ويبقى المعزى في أحر من الجمر.
ويرمى المعزى بعد ذاك بسلوة ... ويثوي المعزى عنه في وحشة القبر.
من يسبق السلوة.
من يسبق السلوة بالصبر ... فاز بفضل الحمد الأجر.
ياعجبي من هلع جازع ... يصبح بين الذم والوزر.
مصيبة الإنسان في دينه ... أعظم من جائحة الدهر.
تجري المقادير.
تجري المقادير إن عسرا وإن يسرا ... حاذرت واقعها أو لم تكن حذرا.
والعسر عن قدر يجري إلى يسر ... والصبر أفضل شيء وافق الظفرا (¬8). ....
¬_________.
(¬1) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 161)..
(¬2) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 162)..
(¬3) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/ 435)..
(¬4) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 163)..
(¬5) ((الصبر والثواب عليه)) لابن أبي الدنيا (ص45)..
(¬6) ((غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب)) للسفاريني (ص 276)..
(¬7) ((الصبر والثواب عليه)) لابن أبي الدنيا (ص58)..
(¬8) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 164).
الصدق في واحة الشعر ...
قال الشاعر:.
عود لسانك قول الخير تحظ به ... إن اللسان لما عودت معتاد.
موكل بتقاضي ما سننت له ... فاختر لنفسك وانظر كيف ترتاد.
وقال آخر:.
كذبت ومن يكذب فإن جزاءه ... إذا ما أتى بالصدق أن لا يصدقا.
إذا عرف الكذاب بالكذب لم يزل ... لدى الناس كذابا وإن كان صادقا.
ومن آفة الكذاب نسيان كذبه ... وتلقاه إذا فقه إذا كان حاذقا.
وأنشد محمد بن عبد الله البغدادي:.
إذا ما المرء أخطأه ثلاث ... فبعه ولو بكف من رماد.
سلامة صدره والصدق منه ... وكتمان السرائر في الفؤاد.
وقال آخر:.
وإذا الأمور تزاوجت ... فالصدق أكرمها نتاجا.
الصدق يعقد فوق رأس ... حليفه بالصدق تاجا.
والصدق يقدح زنده ... في كل ناحية سراجا.
تحدث بصدق إن تحدثت وليكن ... لكل حديث من حديثك حين.
فما القول إلا كالثياب فبعضها ... عليك وبعض في التخوت مصون.
وقال آخر:.
كم من حسيب كريم كان ذا شرف ... قد شانه الكذب وسط الحي إن عمدا.
وآخر كان صعلوكا فشرفه ... صدق الحديث وقول جانب الفندا.
فصار هذا شريفا فوق صاحبه ... وصار هذا وضيعا تحته أبدا ...
الصمت في واحة الشعر ...
قال الشافعي:.
قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح.
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح.
أما ترى الأسود تخشى وهي صامتة ... والكلب يخسى لعمري وهو نباح.
وقال أيضاً:.
وجدت سكوتي متجرا فلزمته ... إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر.
وما الصمت إلا في الرجال متاجر ... وتاجره يعلو على كل تاجر.
وقال آخر:.
قالوا نراك تطيل الصمت قلت لهم ... ما طول صمتي من عي ولا خرس.
لصمت أحمد في الحالين عاقبة ... عندي وأحسن بي من منطق شكس.
قالوا فأنت مصيب لست ذا خطأ ... فقلت ماذا أردتني وجه مفترس.
أأفرش البر فيمن ليس يعرفه؟ ... أم أنثر الدر بين العمي في الغلس.
وقال آخر:.
متى تطبق على شفتيك تسلم ... وإن تفتحهما فقل الصوابا.
فما أحد يطيل الصمت إلا ... سيأمن أن يذم وأن يعابا.
فقل خيراً أو اسكت عن كثير ... من القول المحل بك العتابا.
وأجاد من قال:.
مهلاً سليماً أقلي اللوم أو فلمي ... من أقعدته صروف الدهر لم يقم.
حظي يقصر بي عن كل مكرمة ... ولا تقصر بي عن نيلها هممي.
سألزم الصمت ما دام الزمان كذا ... وأمنع الدهر من نطق اللسان فمي.
إن لامني لائم في الصمت قلت له ... حبس الفتى نطقه حرز من الندم.
وقال أبو جعفر القرشيّ:.
استر العيّ ما استطعت بصمت ... إنّ في الصّمت راحةً للصّموت.
واجعل الصّمت إن عييت جوابًا ... ربّ قول جوابه في السّكوت (¬1).
وقال آخر:.
إن كان يعجبك السكوت فإنه ... قد كان يعجب قبلك الأخيار.
ولئن ندمت على سكوت مرة ... فلقد ندمت على الكلام مرارا.
إن السكوت سلامة ولربما ... زرع الكلام عداوة وضرارا.
وإذا تقرب خاسر من خاسر ... زادا بذاك خسارة وتبارا.
وأنشد الأبرش:.
ما ذل ذو صمت وما من مكثر ... إلا يزل وما يعاب صموت.
إن كان منطق ناطق من فضة ... فالصمت در زانه الياقوت.
وقال آخر:.
وكن رزينا طويل الصّمت ذا فكر ... فإن نطقت فلا تكثر من الخطب.
ولا تجب سائلا من غير تروية ... وبالّذي مثله تسأل فلا تجب.
قال أحيحة بن الجلاح:.
والصمت أجمل بالفتى ... ما لم يكن عيّ يشينه.
والقول ذو خطل إذا ... ما لم يكن لب يعينه.
وقال مخرّز بن علقمة:.
لقد وارى المقابر من شريك ... كثير تحلم وقليل عاب.
صموتا في المجالس غير عيّ ... جديرا حين ينطق بالصواب.
وقال مكّيّ بن سوادة:.
تسلّم بالسكوت من العيوب ... فكان السكت أجلب للعيوب.
ويرتجل الكلام وليس فيه ... سوى الهذيان من حشد الخطيب (¬2).
وقال آخر:.
عجبت لإدلال العييّ بنفسه ... وصمت الذي كان بالقول أعلما.
وفي الصمت ستر للعييّ وإنما ... صحيفة لبّ المرء أن يتكلما (¬3).
وقال أحد الشعراء:.
أرى الصّمت أدنى لبعض الصّواب ... وبعض التّكلّم أدنى لعيّ (¬4).
وقال أبو العتاهية:.
إذا كنت عن أن تحسن الصمت عاجزاً ... فأنت عن الإبلاغ في القول أعجز.
يخوض أناس في المقال ليوجزوا ... وللصمت عن بعض المقالات أوجز (¬5).
وقال آخر:.
استر النفس ما استطعت بصمت ... إن في الصمت راحة للصموت.
واجعل الصمت إن عييت جواباً ... رب قول جوابه في السكوت (¬6).
وقال آخر:.
قد أفلح الصّامت السكوت ... كلام راعي الكلام قوت.
ما كل نطق له جواب ... جواب ما يكره السكوت.
العدل.
¬_________.
(¬1) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص: 300)..
(¬2) ((البيان والتبيين)) للجاحظ (1/ 29)..
(¬3) ((البيان والتبيين)) للجاحظ (1/ 189)..
(¬4) ((عيون الأخبار)) للدينوري (2/ 190)..
(¬5) ((الظرف والظرفاء)) لأبي الطيب الوشاء (ص: 6)..
(¬6) ((الظرف والظرفاء)) لأبي الطيب الوشاء (ص: 7).
العدل في واحة الشعر ...
قال ابن حزم:.
زمام أصول جميع الفضائل ... عدل وفهم وجود وبأس.
فمن هذه ركبت غيرها فمن ... حازها فهو في الناس رأس.
كذا الرأس فيه الأمور التي ... بإحساسها يكشف الالتباس.
وقال الزمخشري: قدم المنصور البصرة قبل الخلافة، فنزل بواصل بن عطاء، فقال: أبيات بلغتني عن سليمان بن يزيد العدوي في العدل، فمر بنا إليه، فأشرف عليهم من غرفة فقال لواصل: من هذا الذي معك؟ قال: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فقال: رحب على رحب، وقرب إلى قرب، فقال: يحب أن يستمع إلى أبياتك في العدل، فأنشده:.
حتى متى لا نرى عدلاً نسر به ... ولا نرى لولاة الحق أعوانا.
مستمسكين بحق قائمين به ... إذا تلون أهل الجور ألوانا.
يا للرجال لداء لا دواء له ... وقائد ذي عمى يقتاد عميانا (¬1).
وقال الزهاوي:.
العدلُ كالغيثِ يحيي الأرضَ وابلهُ ... والظلمُ في الملكِ مثلُ النارِ في القصبِ.
وقال آخر:.
أدِّ الأمانةَ والخيانةَ فاجتنبْ ... واعدلْ ولا تظلمْ يطيبُ المكسبُ.
وقال أبو الفتح البستي:.
عليكَ بالعدلِ إِن وُليتَ مملكةً ... واحذرْ من الجورِ فيها غايةَ الحذرِ.
فالعدلُ ينفيهِ أنى احتلَّ من بلدٍ ... والجورُ ينفيح في بدوٍ وفي حضرِ.
وقال آخر:.
عن العدل لا تعدل وكن متيقظاً ... وحكمك بين الناس فليك بالقسط.
وبالرفق عاملهم وأحسن إليهم ... ولا تبدلن وجه الرضا منك بالسخط.
وحل بدر الحق جيد نظامهم ... وراقب إله الخلق في الحل والربط.
وقال آخر:.
نخاف على حاكم عادل ... ونرجو فكيف بمن يظلم.
إذا جار حكم امرئ ملحد ... على مسلم هلك المسلم ....
¬_________.
(¬1) ((ربيع الأبرار)) للزمخشري (3/ 391 - 392).

العزم والعزيمة في واحة الشعر ..

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

العزم والعزيمة في واحة الشعر ...
إذا هَمّ ألقَى بين عينيه عزمه ... ونَكَّب عن ذِكْر العواقب جانباً.
ولم يستَشِرْ في أمره غَير نفسه ... ولم يَرْضَ إلا قَائم السيف صاحباً (¬1).
قال امرؤ القيس:.
ولو أنما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني ولم أطلب قليل من المال.
ولكنَّما أسعى لمجد مؤثَّل ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي (¬2).
وقال أبودُلَف:.
وليس فراغ القلب مجداً ورفعة ... ولكنَّ شغل القلب للمرء رافع.
.
إذا غامرت في شرفٍ مرومٍ ... فلا تقنع بما دون النجوم.
فطعم الموت في أمرٍ حقيرٍ ... كطعم الموت في أمرٍ عظيم.
وقال المتنبي:.
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم.
وتعظم في عين الصغير صغارها ... وتصغر في عين العظيم العظائم ....
¬_________.
(¬1) ((تفسير التحرير والتنوير)) لابن عاشور (4/ 151)..
(¬2) ((العود الهندي مجالس أدبية في ديوان المتنبي)) عبد الرحمن السقاف (3/ 12،9).
العفة في واحة الشعر ...
قال الشافعي:.
عفوا تعفُّ نساؤكم في المحرم ... وتجنبوا ما لا يليق بمسلم.
إن الزنا دين إذا أقرضته ... كان الوفا من أهل بيتك فاعلم.
يا هاتكاً حرم الرجال وقاطعاً ... سبل المودة عشت غير مُكرم.
لو كنت حراً من سلالة ماجدٍ ... ما كنت هتّاكاً لحرمه مسلم.
من يزن ُيزن به ولو بجداره ... إن كنت يا هذا لبيباً فافهم.
وقال معن بن أوس:.
لعمرك ما أهويتُ كفي لريبة ... ولا حملتني نحو فاحشة رجلي.
ولا قادني سمعي ولا بصري لها ... ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي.
وأعلم أني لم تصبني مصيبةٌ ... من الدهر إلا قد أصابتْ فتى قبلي.
ولست بماشٍ ما حييتُ لمنظر ... من الأمر لا يسعى إلى مثله مثلي.
ولا موتراً نفسي على ذي قرابة ... وأوثر ضيفي ما أقام على أهلي.
وقال آخر:.
تقنع بالكفاف تعش رخيا ... ولا تبغ الفضول من الكفاف.
ففي خبز القفار بغير أدم ... وفي ماء الفرات عني وكاف.
وفي الثوب المرقع ما يغطى ... به من كل عرى وانكشاف.
وكل تزين بالمرء زين ... وأزينه التزين بالعفاف.
وقال آخر:.
لا تخضعن لمخلوق على طمع ... فإنّ ذلك نقص منك في الدين.
لن يقدر العبد أن يعطيك خردلة ... إلا بإذن الذي سواك من طين.
فلا تصاحب غنياً تستعز به ... وكن عفيفاً وعظم حرمة الدين.
واسترزق الله مما في خزائنه ... فإن رزقك بين الكاف والنون ...

العفو والصفح في واحة الشعر ..

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

العفو والصفح في واحة الشعر ...
قال الشافعي- رحمه الله-:.
لما عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من هم العداوات.
إني أحيي عدوي عند رؤيته ... لأدفع الشر عني بالتحياتي.
وأظهر البشر للإنسان أبغضه ... كأنما قد حشى قلبي محباتي.
الناس داء، وداء الناس قربهم ... وفي اعتزالهم قطع المودات.
وقال أيضاً:.
قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح.
فالعفو عن جاهل أو أحمق أدب ... نعم وفيه لصون العرض إصلاح.
إن الأسود لتخشى وهي صامتة ... والكلب يحثى ويرمى وهو نباح.
وقال منصور بن محمد الكريزي:.
سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب ... وإن كثرت منه إلى الجرائم.
فما الناس إلا واحد من ثلاثة ... شريف ومشروف ومثل مقاوم.
فأما الذي فوقي فأعرف فضله ... وأتبع فيه الحق والحق لازم.
وأما الذي دوني فإن قال صنت عن ... إجابته عرضي وإن لام لائم.
وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا ... تفضلت إن الحلم للفضل حاكم.
وقال أبو الفتح البستي:.
خذ العفو وأمر بعرف كما ... أمرت وأعرض عن الجاهلين.
ولن في الكلام لكل الأنام ... فمستحسن من ذوي الجاه لين.
وقال آخر:.
إذا كنت لا أعفو عن الذنب من أخ ... وقلت أكافيه فأين التفاضل.
ولكنني أغضي جفوني على القذى ... وأصفح عما رابني وأجامل.
متى أقطع الإخوان في كل عثرة ... بقيت وحيدا ليس لي من أواصل.
ولكن أداريه، فإن صح سرني ... وإن هو أعيا كان عنه التجاهل ...
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت