مقاييس اللغة لابن فارس
|
(شَيِبَ)الشِّينُ وَالْيَاءُ وَالْبَاءُ. هَذَا يَقْرُبُ مِنْ بَابِ الشِّينِ وَالْوَاوِ وَالْبَاءِ، وَهُمَا يَتَقَارَبَانِ جَمِيعًا فِي اخْتِلَاطِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ الشَّيْبُ: شَيْبُ الرَّأْسِ ; يُقَالُ شَابَ يَشِيبُ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: شَيَّبَ الْحُزْنُ رَأَسَهُ وَبِرَأْسِهِ، وَأَشَابَ الْحُزْنُ رَأْسَهُ وَبِرَأْسِهِ. وَالرَّجُلُ إِذَا شَابَ فَهُوَ أَشْيَبُ. وَالشِّيبُ: الْجِبَالُ يَسْقُطُ عَلَيْهَا الثَّلْجُ، وَهُوَ مِنَ الشَّيْبِ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:
شُيُوخٌ تَشِيبُ إِذَا مَا شَتَتْ...وَلَيْسَ الْمَشِيبُ عَلَيْهَا مُعِيبَا يُرِيدُ الْجِبَالَ إِذَا ابْيَضَّتْ مِنَ الثَّلْجِ. وَوُجِدَتْ فِي تَفْسِيرِ شِعْرِ عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَالشَّيْبُ شَيْنٌ لِمَنْ يَشِيبُ أَنَّ الشَّيْبَ وَالْمَشِيبَ وَاحِدٌ. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الشَّيْبُ: بَيَاضُ الشَّعْرِ، وَالْمَشِيبُ: دُخُولُ الرَّجُلِ فِي حَدِّ الشِّيبِ مِنَ الرِّجَالِ ذَوِي الْكِبَرِ وَالشَّيْبِ. وَقَالَ أَيْضًا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ عَدِيٍّ: وَالرَّأْسُ قَدْ شَابَهُ الْمَشِيبُأَرَادَ بَيَّضَهُ الْمَشِيبُ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ خَالَطَهُ، وَأَنْشَدَ: قَدْ رَابَهُ وَلِمِثْلِ ذَلِكَ رَابَهُ...وَقَعَ الْمَشِيبُ عَلَى الْمَشِيبِ فَشَابَهُ أَيْ بَيَّضَ مُسْوَدَّهُ. وَشِيبَانُ وَمِلْحَانُ: شَهْرَا قِمَاحٍ، وَهُمَا أَشَدُّ الشِّتَاءِ بَرْدًا ; سُمِّيَا بِذَلِكَ لِبَيَاضِ الْأَرْضِ بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الصَّقِيعِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ: بَاتَتْ فُلَانَةُ بِلَيْلَةِ شَيْبَاءَ، إِذَا افْتُضَّتْ. وَبَاتَتْ بِلَيْلَةِ حُرَّةٍ، إِذَا لَمْ تُفْتَضَّ. |
المخصص
|
صَاحب الْعين، الشَّعَرة، الشَيْبة الواحدةُ ونحوُها وَمثلهَا الرَّاعِيَة فَإِذا كَثُر قَلِيلا وَذَلِكَ أوّل مَا يَبْدُو قيل شابَ، غير وَاحِد، شابَ شَيْباً ومَشِيباً، قَالَ أَبُو عَليّ، الشَّيْب مَصْدر وَاسم فَإِذا كَانَ اسْماً فواحِدتَه شَيْبة، أَبُو عبيد، شَيَّب الحُزْن رأسَه وبرأْسه وأشاب رأسَه وبرأسه، وَقَالَ: شَيْبٌ شائِبٌ كَقَوْلِهِم مَوْتٌ مائِتٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَأَلت الْخَلِيل عَن هَذَا النَّحْو فَقَالَ كأنَّهم أرادُوا الْمُبَالغَة والإجادَةَ، أَبُو حَاتِم، يُقَال للشَّيْب كلِّه شَيْبة والأَشْيب، الَّذِي قد اسْتَوَى بياضُه وسوادُه أَو قارَبَ، أَبُو عبيد، أشابَ الرجلُ، شَاب وَلَدهُ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ، شابَ يَشِيبُ كَمَا قَالُوا شاخَ يَشيخُ وَقَالُوا أشْيَبُ كَمَا قَالُوا أشْمَطُ فجاؤوا بِالِاسْمِ على بِنَاء مَا مَعْنَاهُ كمعناه وبالفعل على مَا هُوَ نَحوه أَيْضا، ثَابت، فَإِذا زَاد، قيل شَمِطَ شَمَطَاً فَهُوَ أَشْمَطُ وَالْأُنْثَى شَمْطاءُ والشَّمْطُ، خَلْطُكَ الشيءَ بالشَّيْء وَمن ذَلِك أُخِذَ الأشْمَطُ وَذَلِكَ إِذا اخْتَلَط بياضُه بسَوَاده، سِيبَوَيْهٍ، أَشْمَطُ وشَمْطانٌ قَالَ: وَوَاحِد الشَّمَطِ شَمَطة يذهَبُ إِلَى أَن الشَّمَط جمع لم يحكها غَيره وَالَّذِي عَلَيْهِ أهل اللُّغَة أَنه مصدر لَيْسَ باسم لنَفس الشّعْر، ابْن
السّكيت، يُقَال للرجُل إِذا شَمِط فِي مُقَدَّم رأسِه قد ذَرِئَ شعرُه وذَرَأ وَبِه ذُرْأَة من شَيْب وَأنْشد: رأَيْن شَيْخاً ذَرِئَتْ مَجالِيْه يَقْلِى الغَوَانِي والغَوَانِي تَقْلِيه أَبُو عبيد، يُقَال لَهُ أوّل مَا يظْهر فِيهِ بَلَّغَ فِيهِ الشَّيْبُ وثَقَّبَه ووَخَزه وَخْزاً، الْأَصْمَعِي، الوَخْز من الشَّيْب القَلِيل، وَقَالَ: رَأَيْت فِي هَذَا العِذْق وَخْزاً من خُضْرة، أَبُو عبيد، لَهَزهَ لَهْزاً، مثل وخَزَه، ثَابت، لَهَزه وخَصَّفَه وخَوَّصَه، وَهُوَ اسْتِواء البياضِ بالسَّواد، أَبُو حَاتِم: خَوَّصَ رأسِي وَقع فِيهِ الشيبُ، ثَابت، وَخَطَه وَخْطاً كَلَهزه، أَبُو حَاتِم: الوَخْط من الشَّيْب كالنَّبْذ، ثَابت، لَفَّعَه، مِثْل خَوَّصه، وَقَالَ: مرّة المُتَلَفِّع الَّذِي يَشِيبُ فِي نَواحِي رَأسه، صَاحب الْعين، لَفَعَ الشَّيْبُ رأسَه يَلْفَعُه لَفْعاً شَمِله وَقد تَلَفَّع بالشَّيْبِ والْتَفَع والتَفَعَت الأَرْض اسْتَوتْ خُضْرتُها. ثَابت، تَنَصَّفَ شَيْبُه، إِذا كَانَ هُوَ والسَّوادُ نِصْفينِ، غَيره، امَّغَسَ رأسُه بنصفَيْنِ من بَيَاض وسَواد، قَالَ أَبُو عَليّ، اسْتَطارَ الشَّيْبُ فِي رأسِه، انْتَشر. صَاحب الْعين، الثَّمْغ، خَلْط البياضِ والسوادِ وَأنْشد: أنْ لاحَ شَيْبُ الشَّمِط المُثَمَّغِ وَقَالَ: عَقَب الشَّيْبُ بعدَ السوَاد يَعْقُبُ، جَاءَ بعده وكلُّ مَا جَاءَ وَقد بَقِيَ من الأول شَيْء فقد عَقَبه والعاقِبُ، الآخِرُ وَفِي الحَدِيث أَنا العاقِبُ، أَي آخِرُ الرُّسُل، أَبُو عبيد، القَتِيرُ الشَّيْبُ. ثَابت، لَوَّحَه القَتِيرُ، يَعْنِي بَدَأَ فِيهِ وانشد: مِنْ بَعْدما لَوَّحَك القَتِيرُ وَقَالَ: شاعَ فِيهِ القَتِيُر شَيْعاً وشُيُوعاً ومَشِيعاً، تفرَقَ وظهَرَ، غير وَاحِد، شاعَ شيْعُوعَةً، الْأَصْمَعِي: أجْهَدَ الشيْبُ كثُرَ وَأنْشد: لَا يُؤَاتِيكَ أنْ صَحْوتَ وأنْ أجْ هَدَ فِي العارِضَيْنِ مِنْك القَتِيرُ أَبُو عبيد، أخْلَسَ رأسُه فَهُوَ مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ، ابيضَّ بعضُه، أَبُو حَاتِم: وَكَذَلِكَ اللِّحْية، وَأنْشد: لَمَّا رَآنِي لِحْيَتِي خَلِيسَا وَقَالَ: الخَلِيسُ والمُخْلِس، الَّذِي سَوادُه أكْثَرُ من بياضِه، غَيره، وَكَذَلِكَ النَّبات إِذا كَانَ بَعْضُه أخْضَرَ وبعضُه قد يَبِسَ، ثَابت، وَمن ذَلِك قيل رجُل خلاسِيٌّ، إِذا كَانَ أحدُ أبويْهِ أسودَ والآخرُ أبْيَضَ، أَبُو عبيد، فَإِذا غلب بياضُه سوادَه، فَهُوَ أغْثَمُ وَأنْشد: إمَّا تَرى شَيْباً عَلاني أَغْثَمُهْ لَهْزمَ خَدَّيَّ بِه مُلَهْزِمُهْ غَيره، الغُثْمَةُ، أَن يَغْلِبَ بياضُ الرأسِ سوادَه، وَقد غَثِم غَثَماً فَهُوَ أغْثَمُ وأصل الغُثْمة غُبْرةٌ شبيهَةٌ بالوُرْقة، أَبُو عبيد، تَفَشَّغَ فِيهِ الشيْبُ، كثُر وانتشَر، صَاحب الْعين، هُوَ مأخُوذ من الفَشْغَة وَهِي قُطْنَة فِي جَوْف القَصَبة، ابْن دُرَيْد، الفَشْغ انْتِشار الشَّيْء واتِّساعُه وَقد انْفَشَغَ، وَقَالَ النَّجَاشِيّ لأَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَل تَفَشَّغَ فِيكُم الوَلَدُ، أَبُو عبيد، خَيَّطَ الشيبُ فِي رَأسه وَأنْشد: حتَّى تَخَيَّطَ بالبَيَاضِ قُرُونِي صَاحب الْعين، اشْهَبَّ رأسُه واشْتَهبَ، غلَبَ بياضُهُ سوادَه وَأنْشد: قَالَت الحَسْناءُ لَمَّا جِئْتُها شابَ بَعْدِي رأسُ هَذَا واشْتَهَبْ أَبُو زيد، هُوَ أشْخَمُ الرَّأْس، مثل أشْهَب وَقد اشْخامَّ وَكَذَلِكَ النَّبْت إِذا علا البياضُ الخُضْرةَ. |
|
بعد الجيم شين [ (1) ] معجمة ثم تحتانية ثم موحدة [ (2) ]
- روى ابن أبي عاصم من طريق ابن أبي فديك عن جهم بن عثمان عن أبي جشيب عن أبيه عن النبيّ ﷺ. قال: «من تسمّى باسمي يرجو بركتي غدت عليه البركة وراحت إلى يوم القيامة» . قال ابن مندة: إن كان جشيب هذا هو الّذي روى عنه سعيد بن سويد: فهو تابعيّ قديم من أصحاب أبي الدّرداء. [الجيم بعدها العين] |
|
بعد الجيم شين [ (1) ] معجمة ثم تحتانية ثم موحدة [ (2) ]
- روى ابن أبي عاصم من طريق ابن أبي فديك عن جهم بن عثمان عن أبي جشيب عن أبيه عن النبيّ ﷺ. قال: «من تسمّى باسمي يرجو بركتي غدت عليه البركة وراحت إلى يوم القيامة» . قال ابن مندة: إن كان جشيب هذا هو الّذي روى عنه سعيد بن سويد: فهو تابعيّ قديم من أصحاب أبي الدّرداء. [الجيم بعدها العين] |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
7 - تغيير الشيب بالحناء والكتم:
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد)). أخرجه مسلم (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (2102). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
133 - ن: عامر بْن جَشِيب الحمصي، أَبُو خَالِد. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: أَبِي أُمَامة الباهلي، وعَنْ خَالِد بْن مَعْدان، وغير واحد. وَعَنْهُ: لُقمان بْن عامر، والزبيدي، ومعاوية بن صالح. وثقه ابن حِبّان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
197 - م 4: عُلَيُّ بْن رَبَاح بن قَصِير بْن قَشِيب بْن يَيْنَع اللَّخْمِيّ الْمَصْريّ، [الوفاة: 111 - 120 ه]
واسمه عليّ لكنَّه صُغِّر قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المقرئ: كانت بنو أُمَّية إذا سمعوا بمولودٍ اسمه عليّ قتلوه، فبلغ ذَلِكَ رباحًا، فَقَالَ: هُوَ عُلَيّ. قُلْتُ: قوله مولود لا يستقيم، لأنّ عَلِيًّا هذا وُلد فِي أول خلافة عثمان، أو قبل ذَلِكَ بقليل، وكان فِي خلافة بني أمية رجلا لا مولودًا. -[284]- سَمِعَ مِنْ: عمرو بن العاص، وعقبة بْن عامر، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبِي قَتَادةُ، وفَضَالة بْن عُبَيْد، وغيره مِنَ الصّحابة. وعُمِّر مائة سنةٍ إلا قليلا. وَعَنْهُ: ابنه مُوسَى، فأكثر عَنْه، ويزيد بْن أَبِي حبيب، وحُمَيْد بْن هانئ، ومعروف بْن سُوَيْد، وآخرون. وكان ثقة عالمًا إمامًا، وفد عَلَى معاوية. وقد قَالَ: كنت خلف مؤدبي، فسمعته يبكي، فقلت: ما لك؟ قَالَ: قُتِل أمير المؤمنين عثمان، وكنتُ بالشّام. وأمّا ابن يونس فذكر أَنّه وُلِد عامَ اليرموك، قَالَ: وذَهَبتْ عينُه يوم " ذات الصَّواري " فِي البحر مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ سنة أربعٍ وثلاثين، وكانت له منزلة من عبد العزيز بْن مروان، وهو الَّذِي زَفَّ بنتَه - أمّ البنين بنت عَبْد العزيز - إلى الشّام، فدخل بها زوجُها الوليد بْن عَبْد الملك، ثُمَّ تغيّر عَلَيْهِ عَبْد العزيز، فأغزاه إفريقية، فلم يزل مرابطاً بها إلى أن تُوُفِّي بها. سُئل عَنْه أَحْمَد بْن حنبل فَقَالَ: ما علِمتُ إلا خيرًا. يقال: تُوُفِّي سنة أربع عشرة ومائة. وقال الحَسَن بْن عليّ العدّاس: تُوُفِّي سنة سبع عشرة ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
100 - خُنَيْسُ بْنُ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ جُشَيْبٍ الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: أَبِي قَبِيلٍ المعافري، وَعَنْهُ: عبد الله بْن عَبْد الْحَكَمِ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
٢ ـ أنها ترد لطلب التصوّر، (وهو تعيين المفرد، ويكون الجواب بالتعيين) ، نحو: «أزيد نجح أم سعيد؟»، ولطلب التصديق (وهو تعيين النسبة ويكون الجواب بنعم أو لا) ، نحو: «أنجح زيد؟» (١) . أما بقية أدوات الاستفهام فمختصّة بطلب التصوّر، إلّا «هل» فهي مختصّة بطلب التصديق. ٣ ـ أنها تدخل على الإثبات كالأمثلة السابقة، وعلى النفي نحو الآية: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟) (الانشراح: ١) . ٤ ـ تمام تصديرها، فهي لا تذكر بعد «أم» التي للإضراب كما ذكر غيرها (٢) ، وتتقدّم على حرف العطف، نحو الآية: (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا) (الأعراف: ١٨٥) والآية: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا) (يوسف: ١٠٩) ، والآية: (أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ) (يونس: ٥١) . (١) لاحظ أنها تدخل على الجمل الاسمية والفعلية. (٢) فلا تقل: «أنجح زيد أم أرسب؟» بل: «أم هل رسب؟». أما أخواتها فتتأخّر عن حروف العطف، نحو الآية: (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ؟) (آل عمران: ١٠١) والآية: (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟) (التكوير: ٢٦) ، والآية: (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ؟) (الأنعام: ٩٥) ، والآية: (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) (الأحقاف: ٣٥) ، والآية: (فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ؟) (الأنعام: ٨١) والآية (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ؟) (النساء: ٨٨) . وتخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي إلى معان منها: ١ ـ التسوية، وذلك بعد كلمة «سواء»، أو «ما أبالي»، أو «ما أدري»، أو «سيّان»، أو «ليت شعري» أو ما بمعناها، وفي هذه الحالة تؤوّل الجملة بعدها بمصدر، نحو الآية: (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) (المنافقون: ٦) . ٢ ـ الإنكار التوبيخي، فتقتضي أنّ ما بعدها واقع وأنّ فاعله ملوم عليه، نحو الآية: (أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ؟) (الصافات: ٩٥) . ٣ ـ الإنكار الإبطالي، فتقتضي أنّ ما بعدها ـ إذا أزيل الاستفهام ـ غير واقع، نحو الآية: (أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً؟) (الإسراء: ٤٠) . ٤ ـ التقرير، ومعناه حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقرّ عندك ثبوته أو نفيه، وفي هذه الحالة، يلي الهمزة الشيء الذي تقرّره، نحو: «أضربت أخاك؟» ونحو: «أأخاك ضربت؟». ٥ ـ التهكّم، نحو الآية: (قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا؟) (هود: ٨٧) . ٦ ـ الأمر، نحو الآية: (أَأَسْلَمْتُمْ؟) (آل عمران: ٢٠) ، أي: أسلموا. ٧ ـ التعجّب، نحو الآية: (أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ) (الفرقان: ٤٥) . ٨ ـ الاستبطاء، نحو الآية: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ؟) (الحديد: ١٦) . ب ـ همزة النداء: حرف لنداء القريب، مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب، نحو: «أزيد أسرع» («أزيد»: الهمزة حرف نداء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. «زيد»: منادى مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف. «أسرع»: فعل أمر مبنيّ على السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. وجملة «أسرع» لا محل لها من الإعراب) . ج ـ همزة التسوية: حرف مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب، يدخل على جملة يصحّ حلول المصدر محلّها، وذلك بعد كلمة «سواء»، نحو الآية: (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (البقرة: ٦) ، أو بعد كلمة «سيّان» نحو: «سيّان عندي أنجحت أم رسبت»، أو «ما أبالي»، أو «ما أدري»، أو «ليت شعري»، أو ما بمعناها. وتعرب الآية السابقة كالتالي: «سواء»: خبر مقدّم مرفوع بالضمّة. «عليهم»: على: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، متعلق بالخبر «سواء»، «هم» ضمير متّصل مبني على السكون في محل جرّ بحرف الجر. «أأنذرتهم»: الهمزة حرف تسوية مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب. «أنذرتهم»: فعل ماض مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك. والتاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل. «هم»: ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل نصب مفعول به. والمصدر المؤوّل من «أأنذرتهم» أي: إنذارك في محل رفع مبتدأ مؤخّر. «أم»: حرف عطف مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «لم»: حرف جزم مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «تنذرهم»: فعل مضارع مجزوم بالسكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. «هم»: ضمير متّصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. والمصدر المؤوّل من «لم تنذرهم»، معطوف على المصدر السابق في محل رفع. «لا»: حرف نفي مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «يؤمنون»: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. والواو ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل. د ـ الهمزة الفعليّة (إ) : تأتي الهمزة المكسورة فعل أمر من «وأى» بمعنى «وعد»، وتعرب فعل أمر مبنيّا على حذف حرف العلة من آخره. ومنه هذا البيت اللّغز: إنّ هند المليحة الحسناء ... وأي من أضمرت لخلّ وفاء «إنّ»: أصلها: إينّ. الهمزة فعل أمر مبنيّ على حذف النون لاتصاله بياء المخاطبة المحذوفة لالتقاء الساكنين. وياء المخاطبة المحذوفة، ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل. والنون حرف توكيد مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب. «هند»: منادى بحرف النداء المحذوف «يا»، مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف. «المليحة»: نعت «هند»، مرفوع بالضمّة (تبع متبوعه لفظا). «الحسناء، نعت ثان منصوب بالفتحة (تبع متبوعه محلا) وجملة: يا هند المليحة الحسناء اعتراضيّة لا محل لها من الإعراب. «وأي»: مفعول مطلق منصوب بالفتحة، وهو مضاف. «من»: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. «أضمرت»: فعل ماض مبنيّ على الفتح الظاهر. والتاء حرف للتأنيث مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. وفاعل «أضمرت» ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هي: «لخلّ»: اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب، متعلق بالفعل «أضمرت». «خل»: اسم مجرور بالكسرة الظاهرة. «وفاء»: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. وجملة «أضمرت» لا محلّ لها من الإعراب لأنها صلة لموصول. وجملة «إن ... وأي من ... » ابتدائيّة لا محل لها من الإعراب. ه ـ همزة التعدية أو النقل: هي التي تدخل على الفعل اللازم فتصيّره متعدّيا، نحو: «جلس الطفل ـ أجلست الطفل». و ـ همزة القطع أو الفصل: هي الهمزة التي تقع في أوّل الكلمة، وينطق بها في الابتداء والوصل، وذلك بخلاف همزة الوصل التي لا تنطق إلّا إذا وقعت في ابتداء الكلام. وترسم رأس عين صغيرة (ء) (١) مع كرسيّ لها هي الألف (٢) . أمّا أهمّ مواضعها، فما يلي: ١ ـ في ماضي الفعل الرباعي وأمره ومصدره، نحو: «أكرم أباك إكراما حسنا كما أكرمك وأنت صغير»، و «أعرب هذه الجملة إعرابا مفصّلا كما أعربتها في الأسبوع الماضي». ٢ ـ في كلّ فعل مضارع، نحو: «أنا أدرس دروسي جيّدا وأستغفر ربي كلّ يوم». ٣ ـ في الحروف المبدوءة بهمزة، نحو: «إنّ، أنّ، ألا، أما». ٤ ـ في صيغتي التعجّب والتفضيل، نحو: «ما أكرم سميرا»، و «منير أجمل من أخيه». (١) لم يكن للعرب، في بداءة الأمر، حرف يرمز إلى الهمزة، إذ كانوا يرمزون إليها، باعتبارها وحدة صوتية أساسيّة في الكلمة، بنقطة كبيرة أو بنقطتين، وبلون يخالف لون المداد. ولما جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي، لا حظ قرب مخرج الهمزة في النطق، من مخرج العين، فرمز إليها برأس العين (ء) . (٢) تكتب همزة القطع فوق الألف إن كانت مفتوحة أو مضمومة، نحو: «أب» «أم»، وتحت الألف إن كانت مكسورة، نحو: «إنّ». ٥ ـ في كل اسم يبتدئ بهمزة مفردا كان أو جمعا، ما لم يكن مصدرا لفعل خماسيّ أو سداسيّ، أو من الأسماء التي وردت سماعيّة بهمزة وصل، نحو: «أبطال الأمّة عند أمير تلك الأرض». ز ـ همزة الوصل: هي همزة ابتدائيّة تكتب وتقرأ إن وقعت في أوّل الكلام، وتكتب ولا تقرأ إن وقعت في وسطه (أي إذا كانت مسبوقة بحرف أو بكلمة) ، نحو: «هاجم القائد المدينة واستولى عليها». وهي تكتب بصورة الألف الطويلة وحسب، أو بصورة الألف وفوقها صاد صغيرة: أ (١) ، وذلك إذا وقعت في درج الكلام. أما إذا وقعت في ابتدائه، فتكتب مع الألف بشكل (ء) . ومنهم من يكتبها مع الألف بشكل (ء) دائما سواء كانت في أول الكلام أم في درجه، ومنهم من لا يكتبها مطلقا. وتقع همزة الوصل في المواضع التالية: ١ ـ في «أل» التعريف، نحو: «الولد، الخريف». وقد شذّت همزة «أل» في «ألبتّة»، إذا اعتبرت همزة قطع. كذلك تصبح همزة الوصل في لفظ الجلالة «الله» همزة قطع إذا سبقت بـ «يا» التي للنداء. ٢ ـ في أول فعل الأمر من الثلاثي، نحو: «اكتب فرضك، وادرس درسك». ٣ ـ في أول ماضي الفعل الخماسي والسداسي، وأمرهما، ومصدرهما، نحو: «انتفع المتعلّم بعلمه انتفاعا كبيرا، واستغفر ربّه استغفارا حسنا، فانتفع أنت مثله واستغفر ربّك أيضا». ٤ ـ في الأسماء التالية: ابن، ابنة، ابنم (٢) ، امرؤ، امرأة، اسم، اثنان، اثنتان، اثنين (٣) ، اثنتين، اسم، است، ايمن (٤) ، ايم (٥) . وتحذف همزة الوصل كتابة ونطقا في المواضع الآتية: ١ ـ إذا دخلت اللام على الأسماء المعرّفة بـ «أل»، نحو: «للمواطن حقوق». ٢ ـ إذا دخلت الواو أو الفاء على فعل يبتدئ بهمزة وصل بعدها همزة ساكنة، نحو: فأت، وأتمن»، والأصل: فائت، وإئتمن. ٣ ـ بعد همزة الاستفهام، نحو: «أبنك هذا؟، أسمك سالم؟، أستعلمت عن (١) وذلك للدلالة على الوصل، فكأن هذا الرمز (الصاد الصغيرة) يدل دلالة فعل الأمر «صل». (٢) لغة في «ابن». (٣) أما إذا دخلتها «أل» التعريف، وكانت علما على اليوم الثاني من الأسبوع فإن همزتها تصبح همزة قطع، نحو: «زرتك نهار الإثنين». (٤) اسم وضع للقسم، نحو: «ايمن الله» أي: «ايمن الله قسمي». (٥) أي «ايمن» وتستعمل استعمالها. الحادثة؟» (١) . والأصل: أإبنك هذا؟ أإسمك سالم؟ أإستعلمت عن الحادثة؟ ٤ ـ من كلمة «اسم» وذلك في البسملة فقط، نحو: « بسم الله الرحمن الرحيم ». ٥ ـ من كلمة «ابن» إذا جاءت صفة (٢) بين علمين (٣) ولم تقع في أول السطر كتابة (٤) ، نحو: «عمرو بن هند قائد شجاع». أو إذا جاءت بعد حرف النداء (٥) ، نحو: «يا بن الأفاضل أقبل». ويشترط لحذف الألف من «ابن» أن يكون ثاني العلمين والد الأوّل، وألّا تكون مثنّاة أو مجموعة. ٦ ـ من الفعل إذا دخلت عليه أحد أحرف المضارعة، نحو: «استخبر يستخبر» وتتحوّل همزة الوصل إلى همزة قطع في: ١ ـ اسم العلم المنقول من لفظ مبدوء بهمزة وصل، نحو: «الإثنين» علم على اليوم الثاني من الأسبوع، ونحو: «أل» علم على الأداة الخاصّة بالتعريف أو غيره، ونحو: «إنشراح» علم على امرأة. ٢ ـ في النّداء، نحو: «يا ألذي نجح»، و «يا ألصّاحب بن عبّاد». أمّا همزة لفظ الجلالة «الله»، فالأصح تحويلها إلى همزة قطع عند النداء، نحو: «يا ألله»، ويجوز اعتبارها همزة وصل، فتحذف مع ألفها نطقا وكتابة معا، وتحذف ألف «يا» نطقا فقط، نحو: «يالله». ح ـ همزة السّلب: هي التي تدخل على الفعل فتنقل معناه إلى ضدّه، نحو: «أشكيت زيدا»، أي: أزلت شكايته، و «أعجمت الكتاب»، أي أزلت عجمته»، و «أقسط زيد»، أي: أزال عنه القسوط (الجور) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: الشيب، والتعمير
للإمام، أبي بكر: عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نصيب الفتيان، ونشيب التبيان
فارسي. منظوم. لحسام الدين: حسن بن عبد المؤمن الخويي، الشاعر. المتوفى: سنة ... أوَّله: (الحمد لله العلي، القوي، المتين ... الخ) . وهو في: ثلاثمائة وخمسين بيتا. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
أبو على.
ولى قضاء حمص مرة ثم قضاء طبرستان وقضاء الموصل. روى عن شعبة، وابن أبي ذئب. وعنه أحمد وبشر / ابن موسى وطائفة. روى أبو حاتم عن ابن المديني أنه ثقة. وروى عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه قال: كان ببغداد وكأنه ضعفه. قلت: الأول أثبت. وقد وثقه ابن معين. وقال ابن خراش: صدوق. قال محمد ابن عبد الله بن عمار: كان بالموصل بيعة فجمعوا له مائة ألف على أن يحكم بأن تبنى فردها ومنعهم من بنائها. مات سنة سبع ومائتين. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وثقه الدارقطني، ولكنه أتى بطامة لا تتطيب () ، قال الحافظ أبو الحسن محمد ابن علي الجرجاني في تاريخ جرجان في ترجمة الحافظ حمزة بن يوسف: أخبرنا حمزة السهمى، أخبرنا محمد بن خلف بن حيان ببغداد، أخبرنا محمد بن بابشاذ، أخبرنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أنس، عن عائشة، قالت: كانت ليلتى من رسول الله ﷺ فضمني () وإياه الفراش، قلت: يا رسول الله، حدثني بشئ لابي.
قال: أخبرني جبرائيل عن الله تعالى أنه لما خلق الارواح اختار روح أبي بكر لي من بين الارواح، وإنى ضمنت على الله ألا يكون لي خليفة من أمتى، ولا مؤنسا في خلوتي، ولا ضجيعا في حفرتي إلا أباك، ويخرج بخلافته يوم القيامة براية من درة. وذكر الحديث. فهذا لا يحتمله سلمة، والظاهر أنه دس على ابن بابشاذ هذا، ( [فروى حديثاً موضوعا راج عليه ولم يهتد] ) . |