موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
شَيْخ العرب
ذو المكانة والفضل والرياسة بين الرب. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
شَيْخ الشباب
ذو المكانة والفضل والرياسة بين الشباب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخلاق الشيخ الرئيس
أبي علي: حسين بن عبد الله بن سينا. المتوفى: سنة سبع وعشرين وأربعمائة. هو مختصر. مرتب على: ست مقالات. أوله: (اللهم إنا نتوجه إليك... الخ). ويقال له: (تهذيب الأخلاق، وتطهير الأعراق). وفي الموضوعات: أنه كتاب البر والإثم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أوراد الشيخ بهاء الدين
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأربعين، لشيخ الإسلام
أبي إسماعيل: عبد الله بن محمد الأنصاري، الهروي. المتوفى: سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أصول الشيخ أبي صالح
منصور بن أبي صالح بن أبي جعفر السجستاني. المتوفى: سنة 290. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإعلام، بأخبار شيخ البخاري: محمد بن سلام
للإمام، الحافظ: عبد العظيم بن عبد القوي المنذري. المتوفى: سنة 656. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إفهام الأفهام، لمعاني عقيدة شيخ الإسلام: ابن عبد السلام
يأتي في: العين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التجرد والاهتمام، بجمع فتاوى الوالد، شيخ الإسلام
للقاضي، علم الدين: صالح بن عمر البلقيني، الشافعي. المتوفى: سنة 868. جمع فيه: فتاوى والده: السراج البلقيني. ورتب على: أبواب الفقه. أوله: (أما بعد، حمدا لله مانح الفضل والإحسان... الخ). وفرغ في: شعبان، سنة ثلاثين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ثلاثيات الشيخ أبي إسحاق
إبراهيم بن محمد بن محمود الناجي، بالنون والجيم، القبيباتي، الشافعي. المتوفى: سنة 900، تسعمائة. راوية عن ابن حجر. |
مقاييس اللغة لابن فارس
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6015- أبو شيخ المحاربي
ب د ع: أبو شيخ المحاربي له حديث واحد عند أهل الكوفة، ليس إسناده بشيء ولا يصح. قاله أبو عمر. 2992 وروى ابن منده، وأبو نعيم، من حديث قيس بن الربيع، عن امرئ القيس المحاربي، عن عاصم بن بجير المحاربي، عن ابن أبي شيخ، وقال مرة: عن أبي شيخ، قال: جاءنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " يا معشر محارب، لا تسقوني حلب امرأة ". أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6526- عمارة بن عبد، عن شيخ من خثعم
ع: عمارة بن عبد ويقال ابن عبيد عن شيخ من خثعم. (2097) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله: حدثي أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن عمارة، قال: أدربنا مرة ثم قفلنا، وفينا شيخ من خثعم، فذكروا الحجاج فوقع فيه وسبه فقلت: لم تسبه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال: هو الذي أكفرهم، ثم قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يكون في هذه الأمة خمس فتن، قد مضت أربع وبقيت واحدة، وهي الصيلم، وهي فيكم يا أهل الشام، فإن أدركتها، فإن استطعت أن تكون حجرا فكنه، ولا تكن مع واحد من الفريقين، وإلا فاتخذ نفقا في الأرض ". أخرجه أبو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6538- حبان بن زيد الشرعبي، عن شيخ من شرعب
د: حبان بن زيد الشرعبي عن شيخ من شرعب. 3310 روى أبو اليمان، عن حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد الشرعبي، أن شيخا من شرعب كان في خلقه شيء، فنزل منزلا بأرض الروم، فقرب دواب إلى رحله وفسطاطه، فهناه رجل من المسلمين غير بعيد، فاسرع إليه الشرعبي، فقال الرجل: لقد صحبت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث غزوات، فسمعته يقول: " المسلمون شركاء في الماء والكلأ والنار ". أخرجه ابن منده. وشرعب: بطن من حمير. |
تكملة معجم المؤلفين
|
علومه في مدينة نابلس .. وكان عضواً في اللجنة المركزية - عصبة التحرر الوطني في فلسطين، وأحد المحررين البارزين في صحيفة "الاتحاد" الحيفاوية.
وفي الأعوام الأخيرة انتقل من حيفا التي أحبها إلى القدس، حيث عمل باحثاً في "جميعة الدراسات العربية". ونشر مئات القصائد في "الاتحاد" و"الجديد" و"القدس". توفي يوم الأربعاء 14 حزيران (يونيو). له: لهيب القصيد: ديوان شعر (¬2). علوان شيخ إبراهيم حقي العلواني (1346 - 1412 هـ) (1927 - 1991 م) ْ العالم المربِّي. ¬__________ (¬2) عالم الكتب مج 10 ع 4 (ربيع الآخر 1410 هـ) من رسالة فلسطين الثقافية، نقلاً عن الاتحاد 15/ 6/1989 م، موسوعة كتاب فلسطين في القرن العشرين ص 301. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن السّكن: يقال له صحبة، وفي إسناده نظر.
قلت: تفرد بتسميته أيضا ابن أبي داود، ولا يأتي في الروايات إلا مبهما. روى ابن السّكن وابن شاهين والباوردي وغيرهم، من طريق قيس بن الربيع، عن امرئ القيس، عن عاصم بن بحير، عن ابن أبي شيخ- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أتاهم فقال: «يا معشر محارب، نصركم اللَّه ولا تسقوني حلب امرأة» «4» . قال ابن أبي داود: لم يرو غيره. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن السّكن: يقال له صحبة، وفي إسناده نظر.
قلت: تفرد بتسميته أيضا ابن أبي داود، ولا يأتي في الروايات إلا مبهما. روى ابن السّكن وابن شاهين والباوردي وغيرهم، من طريق قيس بن الربيع، عن امرئ القيس، عن عاصم بن بحير، عن ابن أبي شيخ- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أتاهم فقال: «يا معشر محارب، نصركم اللَّه ولا تسقوني حلب امرأة» «4» . قال ابن أبي داود: لم يرو غيره. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأنصاري الخزرجي «1» ابن أخي حسان بن ثابت.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا وأحدا، واستشهد ببئر معونة، ومات أبوه أبيّ في الجاهلية. وقال الواقديّ، وابن الكلبيّ: هو أبيّ بن ثابت أخو حسان، كنيته أبو شيخ، ووافق ابن إسحاق موسى بن عقبة، فقال في البدريين: وأبو شيخ بن أبي بن ثابت، ووافق ابن الكلبيّ في أنه أخو أبي حسان يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق. القسم الثاني |
سير أعلام النبلاء
|
شيخ الشافعية، والجرجاني، والسيرافي:
3374- شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ 1: أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ المَرْزُبَانِ البَغْدَادِيُّ الزَّاهِدُ. تفقَّه بِأَبِي الحُسَيْنِ بنِ القَطَّانِ، وَهُوَ مِنْ مشَايخِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ. وَهُوَ صَاحِبُ وَجْهٍ. درَّس بِبَغْدَادَ. وتوفِّي فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وهو من أساطين المذهب. 3375- الجُرْجَاني 2: الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ, عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الجُرْجَانِيُّ, المُحْتَسِبُ, رَاوِي الصَّحِيْحِ عَنِ الفِرَبْرِيِّ. وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بنِ بُجَيْرٍ, وَطَائِفَةٍ. أَخذَ عَنْهُ الحَاكِمُ وَغَيْرُهُ. توفِّي فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ أَيْضاً. فأمَّا القَاضِي عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الجُرْجَانِيُّ الأَدِيبُ فسيَأْتِي. 3376- السِّيْرَافِيّ 3: العلَّامة, إِمَامُ النَّحْوِ, أَبُو سَعِيْدٍ, الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المَرْزُبَانِ السِّيْرَافِيُّ, صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ, وَنَحْوِيُّ بَغْدَادَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْدٍ, وَابنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي الأزهر. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 325"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 427"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 56". 2 ترجمته في تاريخ جُرْجَان للسهمي "276"، وميزان الاعتدال "3/ 112"، ولسان الميزان "4/ 194". 3 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 341"، والأنساب للسمعاني "7/ 218"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 95"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "8/ 145"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 162"، والعبر "2/ 347"، ولسان الميزان "2/ 218"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 133"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 65". |
سير أعلام النبلاء
|
3840- الشيخ المفيد 1:
عَالِمُ الرَّافِضَة، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، الشَّيْخُ المُفِيْد، وَاسْمُهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ البَغْدَادِيُّ، الشِّيْعِيُّ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ المُعَلِّمِ. كَانَ صَاحِبَ فُنُوْنٍ وَبُحُوثٍ وَكَلاَمٍ، وَاعْتِزَالٍ وَأَدَبٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي طَيٍّ فِي "تَاريخ الإِمَامِيَّة"، فَأَطْنَبَ وَأَسْهَبَ، وَقَالَ: كَانَ أَوْحَدَ فِي جَمِيْع فُنُوْن العِلْمِ: الأَصْلَين، وَالفِقْهِ، وَالأَخْبَارِ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَال، وَالتَّفْسِيْرِ، وَالنَّحْوِ، وَالشِّعرِ. وَكَانَ يُنَاظِرُ أَهْلَ كُلِّ عَقِيْدَةٍ مَعَ العَظَمَة فِي الدَّوْلَة البُوَيْهِيَّة، وَالرُّتبَةِ الجَسِيْمَةِ عِنْدَ الخُلَفَاء، وَكَانَ قَويَّ النَّفْسِ، كَثِيْرَ البِرِّ، عَظِيْمَ الخُشُوعِ، كَثِيْرَ الصلاة والسوم، يَلْبَسُ الخَشِنَ، مِنَ الثِّيَابِ، وَكَانَ مُدِيْماً للمُطَالعَة وَالتَّعلِيم، وَمِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ. قِيْلَ: إِنَّهُ مَا ترك للمخالفين كتابًا إلى وَحَفِظَه، وَبهَذَا قَدَر عَلَى حَلِّ شُبَه القَوْم، وَكَانَ مِنْ أَحرصِ النَّاسِ عَلَى التَّعْلِيمِ، يَدُورُ عَلَى المكَاتبِ وَحوَانيتِ الحَاكَةِ، فَيَتَلَمَّحُ الصَّبيَّ الفَطِنَ، فَيستَأْجِرُهُ مِنْ أَبَويه -يَعْنِي فَيُضِلُّهُ- قَالَ: وَبِذَلِكَ كَثُرَ تَلاَمِذَتُهُ. وَقِيْلَ: رُبَّمَا زَارَهُ عَضُدُ الدَّوْلَة، ويقول له: اشفع تشعع. وكان ربعة نحيفًا أمر، عَاشَ سِتاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ مائَتَي مُصَنَّف -إِلَى أَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، وَشَيَّعَهُ ثَمَانُوْنَ أَلْفاً. وَقِيْلَ: بَلَغَتْ تَوَالِيفُهُ مائَتَيْنِ، لَمْ أَقِفْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا -وَلله الحَمْدُ- يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الله. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 231"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 11"، وميزان الاعتدال "4/ 30"، ولسان الميزان "5/ 368". |
سير أعلام النبلاء
|
4246- الشيخ الأجل 1:
هُوَ الصَّدْرُ الأَنْبَلُ الرَّئِيْسُ القُدْوَةُ أَبُو مَنْصُوْرٍ عبد الملك بن محمد ابن يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ سِبْطُ الإِمَامِ أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ السُّوْسَنْجِرديّ. وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالشَّيْخ الأَجْل. سَمِعَ جدَّه وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ البَيِّع وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الصَّلْت الأَهْوَازِيّ، وَأَبَا عُمَر بن مَهْدِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ، وَأَقَارَبُه، وَغَيْرُ وَاحِد. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَوحَدَ وَقْتِهِ فِي فِعل الخَيْر وَدوَام الصَّدَقَة وَالإِفضَال عَلَى العُلَمَاء وَالنَّصْرِ لأَهْل السُّنَّة، وَالقمعِ لأَهْل البِدَع، تُوُفِّيَ وَهُوَ فِي عَشْرِ السَّبْعِيْنَ. قُلْتُ: مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. أَرَّخَهُ ابْنُ خَيْرُوْنَ وَقَالَ: دُفن عِنْد جدّه لأُمِّهِ وَحضره جمِيْعُ الأَعيَان وَكَانَ صَالِحاً عَظِيْمَ الصَّدَقَة مُتعصباً لِلسُّنَّة قَدْ كَفَى عَامَّة العُلَمَاء وَالصُّلَحَاء. قُلْتُ: كَانَ ذَا جَاهٍ عرِيض وَاتصَالٍ بِالخَلِيْفَة. وَقَالَ أُبَيٌّ النَّرْسِيّ: لَمْ أَرَ خَلْقاً قَطُّ مثل من حضر جنازته. رحمه الله. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِي شَيْخ أَصْبَهَان وَمُفْتِي قُرْطُبَة أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بن القَطَّان القُرْطُبِيّ وَالمُعَمَّر العَلاَّمَة أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَكِّيّ النَّسَفِي الحَنَفِيّ ثُمَّ الشَّافِعِيّ وَالوَاعِظَة خَدِيْجَةُ بِنْتُ مُحَمَّد بن عَلِيٍّ الشَّاهجَانِيَّة الَّتِي تروِي عن، ابن سمع: ون وَالمُعَمَّر عبدُ الدَّائِم بنُ الحَسَنِ الهِلاَلِي الحَوْرَانِيّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ صَاحِب عَبْد الوَهَّابِ الكِلاَبِيّ، وَشيخُ الرَّافِضَّة أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الطُّوْسِيّ المُفسِّر وَمُسْنِد هَرَاة أَبُو مُضْمر مُحَلِّم بن إسماعيل الضبي. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد: "10/ 434"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 250"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 82". |
سير أعلام النبلاء
|
شيخ الشيوخ، الباهر:
4348- شيخ الشيوخ 1: القُدْوَةُ، الكَبِيْرُ، العَارِفُ، أَبُو سَعْدٍ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دَوَّسَتْ دَادَا النَّيْسَابُوْرِيُّ. نَزِيْلُ بَغْدَادَ. صحب أَبَا سَعِيْدٍ فَضلَ الله المِيهنِيّ، وَحَجَّ مَرَّات عَلَى التجرِيْد فِي أَصْحَابٍ لَهُ فُقَرَاء، فَكَانَ يَدور بِهِم فِي قبَائِلِ العَرَب، وَيَتوصَّلُ إلى مكة، وَكَانَ الوَزِيْرُ النّظَامُ يَحترمه، وَيُحِبُّه، ثُمَّ إِنَّهُ بَاعَ أَملاَكه بِنَيْسَابُوْرَ، وَبَنَى بِبَغْدَادَ رباطاً كَبِيْراً، وَلَهُ وَجَاهَة عَظِيْمَة وَتَجمُّلٌ زَائِد. مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَخلفه وَلدُهُ أَبُو البركات إسماعيل في المشيخة. 4349- الباهر 2: الخَطِيْبُ أَبُو الفَتْحِ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَحْمَدَ الخُزَاعِيُّ، المَطِيرِيّ. عُرف بِالبَاهر. كَانَ خطيب قصر عُرْوَة. وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّد. سَمِعَ بِسَامَرَّاء: مِنْ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ يُوْسُفَ البَزَّاز، وَالحَسَنِ بن مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الفَحَّام، وَبِبَغْدَادَ عَبْد الْملك بن بِشْرَان، وَبَالكُوْفَةِ مِنْ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّد بنِ جَعْفَرٍ النَّحْوِيّ التَّمِيْمِيّ. وَعَنْهُ: أَبُو العِزِّ بن كَادش، وَغَيْرهُ. وَفِي رِوَايَته عَنْ عَلِيٍّ الرّفَاء مَقَال. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَلَهُ أَرْبَعٌ وتسعون سنة. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 11"، والعبر "3/ 294"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 363". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ ترجمة 45". |
سير أعلام النبلاء
|
4354- شيخُ الإسلام 1:
الإِمَامُ القُدْوَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو إِسْمَاعِيْلَ، عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرِ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ متّ الأَنْصَارِيُّ الهَرَوِيُّ، مصَنِّفُ كِتَاب "ذَمِّ الكَلاَمِ"، وَشيخُ خُرَاسَان مِنْ ذُرِّيَّة صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبِي أَيُّوْبُ الأَنْصَارِيِّ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. وَسَمِعَ مِنْ: عبدِ الجَبَّار بنِ مُحَمَّدٍ الجراحي "جامع" أبي عيسى كله أو أَكْثَره، وَالقَاضِي أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدٍ الأَزْدِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الجَارُوْديّ الحَافِظ، وَأَبِي سَعِيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ السَّرْخَسِيّ، خَاتمَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بن إسحاق القرشي، وأبي الفوارس أحمد ابن مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحُويِّص البُوْشَنْجِيّ الوَاعِظ، وَأَبِي الطَّاهِر أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ الضَّبِّيّ، وَأَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بنِ مَالِكٍ البَزَّاز -لقِي أَبَا بَحْرٍ البَرْبَهَارِيّ- وَأَبِي عَاصِمٍ مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدٍ المَزِيْدِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ مَنْجُوَيْه الأَصْبَهَانِيّ الحَافِظ، وَأَبِي سَعِيْد مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الصَّيْرَفِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الطِّرَازِيّ، وَأَبِي نَصْرٍ مَنْصُوْرِ بن الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ المفسّر، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ السَّلِيْطِي، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بن الحَسَنِ الحِيْرِيّ لَكنه لَمْ يَرْوِ عَنْهُ، وَمُحَمَّدِ بنِ جبرَائِيْلَ بن مَاحِي، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ ابن العَالِي، وَعُمَرَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الهَرَوِيّ، وَعَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ، وَالحُسَيْنِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيّ، وَيَحْيَى بن عَمَّارٍ بن يَحْيَى الوَاعِظ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الله __________ 1 ترجمته في المنتظم"، لابن الجوزي "9/ 44"، والعبر "39/ 297- 298"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 1028"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 127"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 365- 366". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الإخوة، شيخ الشيوخ:
4894- ابن الإخوة: الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، أَبُو العَبَّاسِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الإِخْوَةِ البَغْدَادِيُّ العَطَّارُ الوَكِيْلُ، جدُّ المُؤَيَّدِ بنِ الإِخْوَةِ. سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ بنَ البُسْرِيِّ، وَغَيْرَهُ، وَتَفَرَّدَ بِـ"المُجْتَنَى" لابْنِ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي مَنْصُوْرٍ العُكْبَرِيِّ. رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَطَائِفَةٌ خَاتِمَتُهُم الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ. وَعَاشَ سِتّاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ بَهِيٌّ، حَسَنُ المَنْظَرِ، خَيِّرٌ، مُتقَرِّبٌ إِلَى أَهْلِ الخَيْرِ، وَهُوَ أَبُو شَيْخَيْنَا عَبْدِ الرَّحِيْمِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ. تُوُفِّيَ فِي خَامِسِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 4895- شَيْخُ الشُّيُوْخِ 1: الشيخ الصالح، أبو البركات، إسماعيل بن أَبِي سَعْدٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دُوْسْتَ، النيسابوري. وُلِدَ سَنَةَ465 بِبَغْدَادَ. فَسَمِعَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَرِزْقِ اللهِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنَاهُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ وَعَبْدُ اللَّطِيْفِ، وَأَبُو القاسم بن عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ سُكَيْنَةَ وَهُوَ سِبْطُهُ، وَسُلَيْمَانُ المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ العَاقُوْلِيّ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: وَقورٌ مَهيبٌ، عَلَى شَاكلَةٍ حَمِيدَةٍ، مَا عَرَفْتُ لَهُ هَفْوَةً، قَرَأْتُ عَلَيْهِ الكَثِيْرَ، وَكُنْتُ نَازِلاً بِرِباطِهِ. قال ابن النجار: سمعت ابن سكينة يقول: كُنْتُ حَاضِراً لَمَّا احتُضِرَ، فَقَالَتْ لَهُ أُمِّي: يَا سيِّدِي مَا تَجِدُ? فَمَا قَدِرَ عَلَى النطق، فكتب على يدها: {{فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ}} [الواقعة: 89] ، ثُمَّ مَاتَ. قُلْتُ: مَاتَ فِي عَاشرِ جُمَادَى الآخِرَةَ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَعَمِلُوا لموته وليمةً بنحو ثلاث مائة دينار. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 174"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 280" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 128". |
سير أعلام النبلاء
|
5058- الشيخ رسلان 1:
هُوَ الشَّيْخُ الزَّاهِدُ العَابِدُ، بَقِيَّة المَشَايِخ، رِسْلاَن بن يَعْقُوْبَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَعْبَرِيّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ، النَّشَّارُ، مِنْ أَوْلاَد الأَجْنَاد الَّذِيْنَ بِقَلْعَةِ جعبر. صَحِبَ الشَّيْخ أَبَا عَامِرٍ المُؤَدِّب الَّذِي هُوَ مَدْفُوْن مَعَ الشَّيْخ رسلاَن فِي قُبَّتِهِ بِظَاهِرِ بَابِ تُوْمَا وَدُفِنَ عِنْدَهُمَا ثَالِثٌ وَهُوَ أَبُو المَجْدِ خَادم رسلاَن وَكَانَ أَبُو عَامِرٍ قَدْ صَحِبَ الشَّيْخ يَاسين تِلْمِيْذَ الشَّيْخ مَسْلَمَة. وَقِيْلَ: إِنَّ مَسْلَمَة الزَّاهِدَ صَحِبَ الشَّيْخَ عقيلاً، وَهُوَ صَحِبَ الشَّيْخَ عَلِيَّ بنَ عُلَيْمٍ صَاحِبَ أَبِي سَعِيْدٍ الخَرَّازِ. كَانَ نَشَّاراً فِي الخَشَب، فَقِيْلَ: بَقِيَ سِنِيْنَ يَأْخذُ أُجرته، وَيدفعهَا لِشيخه أَبِي عَامِرٍ، وَشيخه يُطعمه. وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ يَقسم أُجرته، فَثلث يَتصدَّق بِهِ، وَثلث لقُوته، وَثلث لباقِي مصَالِحه. وَكَانَ يَتعبد بِمسجدٍ دَاخِلَ بَابِ تُوْمَا جَوَارَ بَيْتِهِ، ثُمَّ انْتقل إِلَى مَسْجِد درب الْحجر، فَأَقَامَ بِجِهَتِهِ الشَّرْقِيَّة، وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو البَيَانِ فِي جَانِبِهِ الغَرْبِيِّ، فَتعبَّدَا مُدَّة، وَصَحِبَ كُلاًّ مِنْهُمَا جَمَاعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ الشَّيْخ بِأَصْحَابِهِ، فَأَقَامَ بِمسجد خَالِد بن الوَلِيْدِ الَّذِي تجاه قبته، وعبد الله إلى أَن مَاتَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَدْ سقت مِنْ أَخْبَاره فِي "تَارِيخنَا الكَبِيْر". وَكَانَ وَرِعاً قَانِتاً، صَاحِب أَحْوَال وَمَقَامَات، وَلَمْ تَبْلُغْنِي أَخْبَارُه كَمَا ينبغي، وما عملته كان له اشتغال في العلم. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 160". |
سير أعلام النبلاء
|
خزيفة، الشيخ عبد القادر:
086- خزيفة 1: لإمام المقرىء المُجَوِّدُ، أَبُو المُعَمَّرِ، عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بن الحسين ابن الهَاطِرِ، البَغْدَادِيُّ العَطَّارُ الوَزَّانُ الأَزَجِيُّ، يُعْرَفُ بِخُزَيْفَةَ. تلا بالروايات، وتفق عَلَى أَبِي الخَطَّابِ. وَسَمِعَ الكَثِيْر مِنْ: نَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَالنِّعَالِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، والحسين بن البسري. وَكَانَ صَالِحاً صَادِقاً، صَابراً عَلَى التَّحْدِيْثِ، حَسَنَ الأَخلاَقِ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُ الأَخْضَرِ، وَأَحْمَدُ بنُ البَنْدَنِيْجِيِّ، وَعُمَرُ بنُ السُّهْرَوَرْدِيِّ، وَطَاوُوْسُ بنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّيْنَ وخمس مائة ببغداد. 5087- الشيخ عبد القادر 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ الزَّاهِدُ العَارِفُ القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، عَلَمُ الأَوْلِيَاءِ، مُحْيِي الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عبد القادر بن أبي صالح عبد الله ابن جنكِي دَوَّسَتْ الجِيْلِيُّ الحَنْبَلِيُّ، شَيْخُ بَغْدَادَ. مَوْلِدُهُ بِجيلاَنَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقَدِمَ بَغْدَادَ شَابّاً، فَتفقَّهَ عَلَى أَبِي سَعْدٍ المخرمي. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي غَالِبٍ البَاقِلاَّنِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ المُظَفَّرِ بنِ سُوسٍ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ بَيَانٍ، وَجَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ خُشَيْشٍ، وَأَبِي طَالِبٍ اليُوْسُفِيِّ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَعُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ، وَالحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ، وَالشَّيْخ مُوَفَّق الدِّيْنِ ابْن قُدَامَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمُوْسَى وَلَدَاهُ، وَالشَّيْخُ عَلِيُّ بنُ إِدْرِيْسَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُطِيْعٍ البَاجِسْرَائِيُّ، وَأَبُو هريرة، محمد ابن لَيْثٍ الوسْطَانِيُّ، وَأَكْمَلُ بنُ مَسْعُوْدٍ الهَاشِمِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القُبَّيْطِيِّ، وَخَلْقٌ، وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ الرَّشِيْدُ أَحْمَدُ بنُ مَسْلَمَةَ. أَخْبَرَنَا القَاضِي تَاجُ الدِّين عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عُلْوَانَ بِبَعْلَبَكَّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بن __________ 1 ترجمته في تبصير المنتبه "1/ 421" وشذرات الذهب "4/ 189". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 308"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 371"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 198- 202". |
سير أعلام النبلاء
|
5443- الشيخ أبو عمر 1:
الإِمَامُ العَالِمُ الفَقِيْهُ المُقْرِئُ المُحَدِّثُ البَرَكَةُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمد بنِ مِقْدَامِ بنِ نَصْرٍ المَقْدِسِيُّ الجَمَّاعِيْلِيُّ الحَنْبَلِيُّ الزَّاهِدُ، وَاقِفُ المَدْرَسَةِ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ بِقَرْيَةِ جَمَّاعِيْلَ مِنْ عَمَلِ نَابُلُسَ، وَتَحَوَّلَ إِلَى دِمَشْقَ هُوَ وَأَبُوْهُ وَأَخُوْهُ وَقَرَابَتُهُ مُهَاجِرِيْنَ إِلَى اللهِ، وَتَرَكُوا المَالَ وَالوَطَنَ لاسْتِيْلاَءِ الفِرَنْجِ، وَسَكَنُوا مُدَّةً بِمَسْجِدِ أَبِي صَالِحٍ بِظَاهِرِ بَابِ شَرْقِي ثَلاَثَ سِنِيْنَ، ثُمَّ صَعَدُوا إلى سفح قاسيون، وبنوا الدير المبارك وَالمَسْجِدَ العَتِيْقَ، وَسَكَنُوا ثَمَّ، وَعُرِفُوا بِالصَّالِحِيَّةِ نِسْبَةً إِلَى ذَاكَ المَسْجِد. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا المَكَارِمِ بنَ هِلاَلٍ، وَسَلْمَانَ بنَ عَلِيٍّ الرَّحَبِيَّ، وَأَبَا الفَهْمِ بنَ أَبِي العَجَائِزِ، وَعِدَّةً، وَبِمِصْرَ: ابْنَ بَرِّيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ الزَّيَّاتَ، وَكَتَبَ وَقَرَأَ، وَحَصَّلَ وَتَقَدَّمَ، وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ، وَمِنَ الأَوْلِيَاءِ المُتَّقِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَخُوْهُ؛ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ، وَابْنَاهُ؛ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَالزَّكِيُّ المُنْذِرِيُّ، وَالقُوْصِيُّ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَطَائِفَةٌ. وَقَدْ جَمَعَ لَهُ الحَافِظُ الضِّيَاءُ "سِيْرَةً" فِي جُزْءيْنِ، فَشَفَى وَكَفَى، وَقَالَ: كَانَ لاَ يَسْمَعُ دُعَاءً إلَّا وَيَحْفَظُهُ فِي الغَالِبِ، وَيَدْعُو بِهِ، وَلاَ حَدِيْثاً إلَّا وَعَمِلَ بِهِ، وَلاَ صَلاَةً إلَّا صَلاَّهَا، كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي النِّصْفِ مائَةَ رَكْعَةٍ وَهُوَ مُسِنٌّ، وَلاَ يَتْرُكُ قِيَامَ اللَّيْلِ مِنْ وَقْتِ شُبُوبِيَتِهِ. وَإِذَا رَافَقَ نَاساً فِي السَّفَرِ نَامُوا وَحَرَسَهُم يُصَلِّي. قُلْتُ: كَانَ قُدْوَةً، صَالِحاً، عَابِداً، قَانِتاً للهِ، ربانيًا، خاشعًا، مخلصًا، عديم النظر، كَبِيْرَ القَدْرِ، كَثِيْرَ الأَوْرَادِ وَالذِّكْرِ، وَالمُرُوْءَةِ وَالفُتوّةِ والصفات الحميدة، قل أن ترى العيون __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 201، 202"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 27-30". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرًا وقتل يوم بئر معونة شهيدًا، وكذا قَالَ ابْن إِسْحَاق أَبُو شيخ بْن أبي بْن ثابت. وَقَالَ ابْن هشام: أَبُو شيخ اسمه أبي بْن ثابت، فعلى قول ابْن إِسْحَاق هُوَ ابْن أخي حسان بْن ثابت، وعلى قول ابْن هشام هُوَ أخو حسان بن ثابت. بالمعجمة، وقيل بالمهملة (التقريب) . |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
له حديث واحد عند أهل الكوفة، وليس إسناده بشيء ولا يصح. باب الصاد |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم النسَوي، أَبو إسحاق، الشيخ العميد.
كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "رجل فاضل شاعر كاتب، حسن المحاورة كريم الصحبة، سمح الحديث الكثير في أسفاره، وصنف في غريب الحديث لأبي عبيد تصنيفًا مفيدًا" أ. هـ. * البغية: "الشيخ العَمِيد اللغوي" أ. هـ. وفاته: سنة (519 هـ) تسع عشرة وخمسمائة. من مصنفاته: صنف في "غريب الحديث". |
|
المفسر: أحمد بن أبي سعيد بن عبد الله بن عبد الزراق بن خاصة، المكي، الصالحي، ثم الهندي اللكفوي الذهلي الحنفي، المعروف بشيخ جيون (¬1) أو مُلا جيون.
ولد: سنة (1047 هـ) سبع وأربعين وألف. من مشايخه: لطف الله الكوروني وغيره. من تلامذته: السلطان عالمكير وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم المطبوعات: "مولده ومنشأه أميتي، حفظ القرآن وتنفل في قصبات الفورق، وأخذ الفنون الدرسية من علمائها .. ثم انطلق إلى السلطان عالمكير فتلقاه السلطان بالتعظيم والتوقير وتلمذ عليه، وكان يرعى أدبه إلى الغاية، وكان الملا ذا حافظة قوية يقرأ عبارات الكتاب الدرسية صفحة صفحة وورقًا ورقًا وكان يحفظ قصيدة طويلة بسماع وقعة واحدة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "عارف بالحديث مفسر أصولي، من فقهاء الحنفية" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه، أصولي، محدث" أ. هـ. • جهود الحنفية -في الهامش-: "قلت -أي المصنف- كان مع علمه حنفيًا متعصبًا، وجهميًا جلدًا ما تريديًا صلبًا صوفيًا قبوريًا خرافيًا قحًا" أ. هـ. وفاته: سنة (1130 هـ) ثلاثين ومائة وألف. من مصنفاته: له "تفسير الأحمدي" فارسي مفسر فيه الآيات التي هي مستنبطة لمسائل الفقه، و"السؤالات الأحمدية" -في رد الملاحدة، و "نور الأنوار، في شرح المنار للنسفي في الأصول. |
|
المفسر أحمد بن محمد الزاهد الأدرنه وي الرومى، الشهير بشيخ زاده.
كلام العلماء فيه: • كشف الظنون: "علقها -أي الرسالة في التفسير- حال كونه مدرسًا بإحدى المدارس السليمانية لتعيين مراد الزمخشري والبيضاوي" أ. هـ. وفاته: سنة (1033 هـ) ثلاث وثلاثين وألف. من مصنفاته: رسالة في تفسير قوله تعالى {{فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا}}، و"شرح مفتاح العلوم في المعاني والبيان". |
|
النحوي، المقرئ: حسن بن إسكندر بن حسن النصيبى الحلبي، ثم المصري الضرير الشافعي، المعروف بالشيخ حسن، بدر الدين.
ولد: سنة (872 هـ) اثنتين وسبعين وثمانمائة. من مشايخه: محمد بن محمد بن أحمد الغزي والد صاحب الكواكب السائرة وغيره. كلام العلماء فيه: * الشذرات: "كان عالما بارعا في الفقه، والقراءات، والنحو والتجويد. قال الشعراوي: شيخي وقدوتي إلى الله تعالى، العلامة الورع الزاهد ... مواظبا على الطهارة الظاهرة والباطنة، غزير الدمعة ... قال: وكان كريم النفس، جميل المعاشرة، أمارا بالمعروف، لا يداهن أحدا في دين الله تعالى، وهو من أكثر أشياخي نفعا لي ... " أ. هـ. * الكواكب السائرة: "قال شيخ الإسلام الوالد -أي والد صاحب الكواكب- وحضر دروسي في تقسيم الحاوي وغيره ... ورام الإقامة بدمشق فضاعت له دراهم، فتغير بسببها واضطرب ظاهرا وباطنا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (951 هـ) إحدى وخمسين وتسعمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: زاده العجمي الخرزباني الحنفي، ويعرف بالشيخ زاده.
كلام العلماء فيه: * الضوء: "هو شيخ ساكن يتكلم في العلم بسكون ويتعانى حل المشكلات فنزل بحوار المحب بن شحنة فشغل الناس، وكان عالمًا بالعربية والمنطق والكشاف، مقتدر على حل المشكلات من هذه العلوم، ولي تدريس الشيخونية ومشيختها فأقام فيها مدة طويلة" أ. هـ. وفاته: سنة (808 هـ) ثمان وثمانمائة، وقيل: (809 هـ) تسع وثمانمائة، والأول أصح. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المفسر سليمان بن عبد الله بن محمّد بن عبد الوهاب، من آل الشيخ.
ولد: سنة (1200 هـ) مائتين وألف. من مشايخه: والده، والشيخ أحمد بن ناصر بن معمر، وأخذ العربية عن الشيخ حسين بن غنام وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فقيه من أهل نجد، من حفدة الشيخ محمّد بن عبد الوهاب، مولده بالدرعية، كان بارعًا في التفسير والحديث والفقه" أ. هـ. • معجم المفسرين: "وشى به بعض المنافقين إلى إبراهيم باشا بن محمّد عليّ باشا بعد استيلائه على الدرعية، فأمر بقتله، فقتل رميًا بالرصاص" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه، متكلم، مفسر، محدث" أ. هـ. • عنوان المجد: "كان آية في العلم له المعرفة التامة في الحديث ورجاله وصحيحه وحسنه وضعيفه والفقه والتفسير والنحو وكان آمرًا بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتضاعف ضعيف أتى إليه يطلب فائدة أو يستنصره" أ. هـ. • قلت: سلفي العقيدة والمنشأ، أخذ العلم عن أبيه وغيره قد أباع في الفنون، ووشى به بعض المنافقين إلى إبراهيم باشا، بعد استيلائه على ¬__________ * التكلمة لوفيات النقلة (2/ 341)، تاريخ الإسلام (وفيات 612) ط. بشار، بغية الوعاة (1/ 599). * الأعلام (3/ 129)، معجم المؤلفين (1/ 792). * عنوان المجد (1/ 212)، معجم المفسرين (1/ 216)، الأعلام (3/ 129)، معجم المؤلفين (1/ 793). الدرعية، فقتله بعد أن أراد إغاظته بإظهار المنكرات أمام الشيخ. انتهى مختصرًا، انظر مقدمة "تيسير العزيز الحميد". (ص 12). وفاته: سنة (1233 هـ) ثلاث وثلاثين ومائتين وألف. من مصنفاته: "تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد" الأصل من تأليف جده ولم يتمه فأكمله الإمام عبد الرحمن آل الشيخ. |
|
النحوي: صالح بن قاسم بن أحمد بن أسعد بن محمّد بن الفضل بن مياس المرادي اليمني الصنعاني الحنفي، ويعرف بالشيخ صالح.
ولد: سنة (833 هـ) ثلاث وثلاثين وثمانمائة. من مشايخه: لازم التقي الشمني في الفقه والعربية، وأخذ عن التقي الحصني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الضوء: "تميز في العربية والصرف والمنطق والمعاني والبيان، وعرف بالصلاح والفصاحة مع تقلله وانجماعه وعدم مزاحمته لبني الدنيا بحيث عرض عليه القضاء فأبى" أ. هـ. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان الأنصاري الأصبهاني، أبو محمّد، المعروف بأبي الشيخ.
ولد: سنة (274 هـ) أربع وسبعين ومائتين. من مشايخه: إبراهيم بن سعدان، ومحمد بن عبد الله بن الحسن الهمذاني وخلق كثير. من تلامذته: ابن مندة، وأبو سعيد النقاش، وأبو الحسين محمّد بن أحمد الكسائي وآخرون. كلام العلماء فيه: • ذكر أخبار أصبهان: "أحد الثقات والأعلام، صنف الأحكام ... كان يفيد عن الشيوخ ويصنف لهم ستين سنة ... وكان ثقة" أ. هـ. • السيرة "الإمام الحافظ الصادق، محدث أصبهان، صاحب التصانيف ... ". ثم قال: "قال ابن مردويه: ثقة مأمون، صنف التفسير والكتب الكثيرة في الأحكام وغير ذلك. وقال أبو بكر الخطيب: كان أبو الشيخ حافظًا، ثبتًا، متقنًا. وقال أبو القاسم السودّرجاني: هو أحد عباد الله الصالحين، ثقة مأمون". وقال: "قد كان أبو الشيخ من العلماء العالمين، صاحب سُنة واتباع، لولا ما يملأ تصانيفه بالواهيات" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان حافظًا عارفًا بالرجال والأبواب، كثير الحديث إلى الغاية، صالحًا عابدًا قانتًا لله ... " أ. هـ. وفاته: سنة (369 هـ) تسع وستين وثلاثمائة. من مصنفاته: "التفسير"، و "الأحكام". |
|
اللغوي، المفسر عبد الله بن محمّد بن عبد الوهاب شيخ الإسلام الجدد.
ولد: سنة (1165 هـ) خمس وستين ومائة وألف. من مشايخه: والده وغيره. من تلامذته: ابنه الشيخ سليمان، والشيخ محمّد بن سلطان وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "برع في التفسير والعقائد وعلوم العربية" أ. هـ. • مشاهير علماء نجد: "الإمام العلامة الأوحد، الثقة الثبت التقي الورع الجاهد المحتسب، ذو الهمة العالية والشجاعة المتناهية، الذي خلف والده شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهاب في مؤازرة الإمام عبد العزيز بن محمّد بن سعود، وخلفه في بث العلم والقيام بدعوة التوحيد ونشرها، والدفاع عنها بالقلم واللسان، والحجة والبيان، عالم نجد بعد أبيه ومفتيها من له الفتاوى السديدة والأجوبة العديدة، والردود العظيمة، من ضربت إليه أكباد الإبل من سائر بلدان نجد وتوالت عليه الأسئلة من جميع قرى نجد ومدنها ... وكان عالمًا مبرزًا في علم التفسير والعقائد وأصول الدين، عارفًا بالحديث ومعانيه، وبالفقه وأصوله وعلم النحو واللغة". وقال: "والشيخ عبد الله كان إلى جانب قيامه بتعليم العلم وبثه ونشر مذهب السلف ودعوة التوحيد والإسلام مرجع قضاة المملكة العربية السعودية في عهد الإمام عبد العزيز بن محمّد بن سعود، وابنه الإمام سعود وابنه الإمام عبد الله، فكان في ذلك الوقت بمثابة رئيس قضاة ومفت" أ. هـ. • قلت: وقد رد على بعض علماء الزيدية، فيما اعترض به على دعوة التوحيد السلفية في كتابه "جواب أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيعة الزيدية". نقتصر في ترجمته على ما ذكر آنفًا؛ ذلك لأنه لا يخفى على أحد، وهو أحد المجددين لهذا الدين بعد والده الشيخ محمّد بن عبد الوهاب والحمدُ لله رب العالمين. وفاته: سنة (1242 هـ) اثنتين وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "جواب أهل السنة النبوية" رسالة في الرد على إعتراضات بعض الشيعة ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 325)، الأعلام (4/ 131)، مشاهير علماء نجد (48). والزيدية، و "الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر علي بن الحسين بن القاسم بن منصور بن علي الموصلي، زين الدين، أبو الحسن بن شيخ العوينة الشافعي.
ولد: سنة (681 هـ) إحدى وثمانين وستمائة. من مشايخه: عبد الله الواسطي النحرير، والشيخ شمس الدين الوراق وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الوافي: "الشيخ الإمام العالم الفاضل المتبحر المفتي العلامة الأصولي الفقيه النحوي الكامل" أ. هـ. * الدرر: "قرأ القراءات والشاطبية. قال ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد: كان حسن العبارة لطيف المحاضرة مليح البزة جميل الهيئة، كثير التودد متواضعًا خيرًا دينًا" أ. هـ. * طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "كان جده الأعلى (علي) من الصالحين واحتفر عينًا في مكان لم يعهد بالماء فقيل له شيخ العوينة ... " أ. هـ. * الشذرات: "قال ابن حبيب: إمام، بحر علمه محيط، وظل ذوقه بسيط، وألسنة معارفه ناطقة، وأفنان فنونه باسقة، كان بارعًا في الفقه وأصوله خبيرًا بأبواب كلام العرب وفصوله، نظم "الحاوي" وشنَّف سمع الناقل والراوي، وبينه وبين الشيخ صلاح الدين الصفدي مكاتبات" أ. هـ. من أقواله: الوافي: "وأنشدني -قال الصفدي- لنفسه يمدح رسول الله - ﷺ - وأنشدها في الحرم الشريف سنة ثمانٍ وثلاثين وسبعمائة: دَعاها تواصل سَيرها بسُراها ... ولا تَردَعاها فالغرام دعاها ولا تخشيا منها كلالًا من السّرى ... وحقكُما إن الكلال عدَاها فإن ملَّ حاديها وحار دَليلها ... هداها إلى تلك القباب سناها عسى ينقضي في مسجد الخيف خوفها ... وتلقى مُناها في نزول مِناها وتجرعُ من ماء الأُجَيرع شربةً ... وتنفع من حَرِّ الدَّميل صداها متى ما تخللت النخيل بيثربٍ ... عد من تثريبها وعَناها ¬__________ * الوافي (21/ 52)، الوفيات لابن رافع (2/ 177)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 43)، الدرر الكامنة (3/ 113)، النجوم (10/ 297)، بغية الوعاة (2/ 161)، وجيز الكلام (1/ 77)، الشذرات (8/ 305)، البدر الطالع (1/ 442)، روضات الجنات (5/ 252)، الأعلام (4/ 280)، معجم المؤلفين (2/ 432)، هدية العارفين (1/ 720). ولم يبق من أكوارها في ظهورها ... ظهور إذا ما بطن مرّ حواها إليك رسول الله سعيُ عصابةٍ ... تعُدُّ خُطاها فيك محو خطاها أتت وقراها مُوقر بذنوبها ... فأحسن كعادات الكريم قراها وليس لها عند الإله وسيلةٌ ... سِواك إذا ما النارُ شب لظاها وفاته: سنة (755 هـ) خمس وخمسين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح مختصر ابن الحاجب"، و"شرح الفروع لابن الساعاتي"، و"نظم الحاوي الصغير"، و"تفسير (بينج) الحمد وهو خمس سور من القرآن الكريم أول كل سورة الحمد. |
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد بن محمّد عُليش، أبو عبد الله المالكي.
ولد: سنة (1217 هـ) سبع عشرة ومائتين وألف. من مشايخه: الشيخ الأمير الصغير، والشيخ يوسف الصاوي وغيرهما. من تلامذته: الإنبابي، والشربيني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "المالكي، الأشعري، الشاذلي الأزهري فقيه متكلم، نحوي، صرفي، بياني، فرضي، منطقي .. "أ. هـ. • الأعلام: "فقيه، من أعيان المالكية. مغربي الأصل .. " أ. هـ. • قلت هذه ترجمة آثرنا نقلها كما هي، نقلها ابن المؤلف ووضعها في مقدمة كتابه "شرح منح الجليل" (1/ 2): "هو الإمام العالم الفاضل والجهبذ الوحيد الفريد اللوذعي الألمعي الكامل ¬__________ * نيل الوطر (2/ 224)، هدية العارفين (2/ 380)، الأعلام (6/ 19)، معجم المؤلفين (3/ 71)، معجم المطبوعات (496). * شجرة النور (385)، الأعلام (6/ 19)، معجم المؤلفين (3/ 104)، معجم المطبوعات (1372)، هدية العارفين (2/ 382)، "وشرح منح الجليل على مختصر العلامة خليل"- مكتبة النجاح- طرابلس- ليبيا، المقدمة بقلم ولد المؤلف. الجامع بين شرفي العلم والتقوى السالك سبيل ذلك في السر والنجوى الرافل في حلل الزهد والورع المعتصم بحبل السنة فيما يفعل ويدع فرع الشجرة النبوية وخلاصة السلسلة الهاشمية شمس الملة والدين ووارث علوم سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه في كل وقت وحين وعلى التابعين له بإحسان إلى يوم الدين أستاذنا ومولانا الشيخ محمّد عليش حفظه الله تعالى بجاه جده سيد قريش ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ محمد عليش ومنشأ تلقيبه بعليش اسم جده الأعلى علوش أحد أجداد الغوث الذي أسبغت عليه المعارف أتم إسباغ سيدي عبد العزيز الدباغ صاحب الذهب الإبريز رضي الله تعالى عنه الملك العزيز قال المؤلف المذكور حفظه الله تعالى وأبقاه بجاه النبي، وأحباه فيما كتبه بطرة شرحه لقواعد الإعراب الأصل الأول من الجهمين من فاس والأب ولادة طرابلس الغرب والأم ولادة مصر. وقال في (حاشية التيسير والتحرير على شرحه مواهب القدير) على مجموع المحقق الأمير، رحمه الله تعالى الملك القدير: أخبرني من يوثق به أن مدينة طرابلس الذي ولد بها أبي ليس فيها من يسمى عليشًا إلا جدي محمدًا وأولاده وأنه مغربي من فاس أقام بطرابلس حين رجوعه من الحج وتزوج بها وولد له بها أربعة ذكور أحمد والدي ومحمد وعلي وحسين وتوفي بها عنهم فانتقلوا من طرابلس ومات عمي محمد بمكة المشرفة وكان من الأولياء العارفين والباقون بمصر القاهرة ودفنوا بحارة الدواداري بقرب الجامع الأزهر وأخبرني آخر يوصف به أن بأعمال فاس قبيلة من الأشراف يقال لها العلالشة فلعل جدي محمدًا منها والله أعلم بحقيقة الحال أ. هـ. وأخبرني والدي الأستاذ المؤلف المذكور زاده قوة وتوفيقًا الرب الكريم الغفور أن والده الشيخ أحمد لقيه في حال صغره بمحمد حبيب، ولكن الشائع هو اللقب الأول عند القاصي والمقريب هذا، وقد ولد الأستاذ المؤلف حفظه الله تعالى وقواه وبلغه من الآمال فوق ما يتمناه بمصر القاهرة في حارة الجوار بجوار الجامع الأزهر المعمور بقراءة العلم الشريف، وتلاوة كلام الله تعالى الفاعل المختار في شهر الله رجب سنة سبع عشرة ومائتين وألف من هجرة من خلقه الله تعالى على أكمل الحالات وأشرف وصف وحفظ القرآن، وهو ابن ثلاث عشرة سنة واشتغل بتحصيل العلم الشريف بالجامع الأزهر الأنور المنيف، وقد أدرك به الجهابذة الأفاضل الأعلام المعروفين بجلالة القدر بين الأنام وأخذ عنهم ما يسره الله تعالى لهم من العلوم وسار يأخذ بالمنطوق منها والمفهوم فمنهم المرحوم الأستاذ العلامة الكوكب المنير سيدي الشيخ عضد الأمير الصغير، والعلامة الشيخ عبد الجواد الشباسي والعلامة الشيخ عوض السنباوي والعلامة الشيخ سيدي مصطفى السلموني والعلامة سيدي مصطفى البولاقي، والعلامة سيدي فراج العموري، والعلامة الشيخ محمد فتح الله، والعلامة الشيخ حسن حميد العدوي، والعلامة الشيخ مقديش المغربي السفاقسي والعلامة سيدي جاد الرب والعلامة سيدي الشيخ يوسف الصاوي. وأخذ أيضًا عن غيرهم من الأكابر ومن المجيزين له سيدي إبراهيم الملوي شيخ السادة المالكية سابقًا وسيدي مصطفى البناني صاحب التجريد وسيدي محمد حبيش شيخ السادة المالكية والشيخ علي الحلو وسيدي عبد الواحد الدمنهوري وسيدي أحمد بن ملوكه التونسي رحم الله تعالى الجميع ونفعنا بهم. واشتغل بالتدريس بالجامع الأزهر النفيس في سنة اثنتين وثلاثين فقرأ فيه العلوم العقلية والنقلية حتى تخرج عليه أكثر الموجودين الآن من علماء الجامع الأزهر حفطهم الله رب البرية، وله التآليف العديدة الجامعة النافعة المفيدة فمنها هذا الشرح الجليل وهو أربعة أجزاء ضخام، وحاشيته على هامشه وهي ثلاثة أجزاء، ومواهب القدير شرح مجموع المحقق الأمير وهو أربعة أجزاء ضخام وحاشيته التيسير والتحرير على مواهب القدير وهي أربعة أجزاء، وحاشيته على شرح مجموع العلامة الأمير وهي أربعة أجزاء ضخام تسمى: البدر المنير على شرح مجموع العلامة الأمير، واصل مواهب القدير المسمى: بالجامع الكبير على مجموع العلامة الأمير، وصل فيه إلى أثناء باب الصيام في أربعة أجزاء ضخام أعانه الله تعالى على إتمامه، وحاشية تسمى هداية السالك إلى أقرب المسالك للعارف القطب الدردير وهي جزءان مطبوعة، وفتاويه في التوحيد والفقه وهي جزءان، وحاشية على شرح الكبرى للإمام المحقق السنوسي تسمى: القول الوافي السديد بخدمة شرح عقيدة أهل التوحيد وهي جزء ضخم، وشرح على متن الكبرى للإمام المذكور يسمى: هداية المريد لعقيدة أهل التوحيد وهو جزء لطيف، وحاشيته عليه وتسمى: القول المفيد على هداية المريد أتمها الله تعالى بخير وشرحه على منظومة سيد أحمد المقري المسماة بإضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة وهي خمسمائة بيت من بحر الرجز أتمها الله بخير، واسمه الفتوحات الإلهية الوهبية على العقائد المقرية، ورسالة تسمى: القول الفاخر في بعض ما يتعلق في قوله تعالى: {{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}} وهي نحو كراستين، ورسالة تسمى: كفاية المريد في بيان مناسك حج بيت الله الحميد وهي نحو كراسة، وحاشية تسمى: القول المنجي على مولد الأستاذ البرزنجي وهي نحو خمسة كراريس وهي مطبوعة في المطبعة الكبرى العامرة، ورسالة تسمى: تقريب العقائد السنية بالأدلة القرآنية وهي نحو كراستين طبعت مرارًا، ورسالة تسمى: بالإيضاح في الكلام على البسملة الشريفة من ثمانية عشرة علمًا في غاية الإفصاح وهي نحو ستة كراريس وخاتمة الكوكب المنير مجموع العلامة الأمير وهي نحو ثلاثة كراريس وخاتمة تسمى: الدرر البهية على شرح ابن تركي على العشماوية وهي نحو كراسة، وخاتمة تسمى: فتح الملك الجليل على شرح ابن عقيل وهي نحو كراستين وخاتمة تسمى جلاء الصدا عن شرح قطر الندى وهي نحو الكراستين وحاشية تسمى مواهب الرحمن المالك على شرح الأشموني لألفية الإمام ابن مالك وهي جزءان ضخمان وحاشية تسمى بوسيلة الإخوان ومغنيتهم عن مراجعة الشيوخ ومشاركتهم على رسالة المحفوف بعناية الملك الحنان الأستاذ العلامة سيدي محمد الصبان في علم البيان وهي جزء واختصرها بحاشية أخرى تسمى تحفة الإخوان على رسالة الإمام الصبان في البيان وهي نحو اثنتي عشرة كراسة مطبوعة، وشرح يسمى: موصل الطلاب لمنح الوهاب في قواعد الإعراب للعلامة الشيخ يوسف البرناوي وهو نحو ثمان كراريس وهو مطبوع أيضًا، وشرح يسمى: حل العقود من نظم المقصود في علم الصرف للعلامة الشيخ أحمد عبد الرحيم الطهطاوي وهو نحو عشرة كراريس وهو مطبوع، وحاشية تسمى: القول المشرق على شرح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري المشهور بايساغوجي في علم المنطق وهي نحو ثمان كراريس وهي مطبوعة أيضًا، ورسالة صغيرة تسمى: إتحاف البريات في الكلام على الموجهات نحو ورقتين، ورسالة تسمى: بغية المبتدي وتذكرة المنتهى في علم الفرائض وأعمالها بالجدول وهي نحو ست كراريس، وشرح على الدرة البيضاء في علم الحساب والفرائض والعمل بالجدول يسمى: فيض العلى الحنان المنان على الدرة البيضاء العارف الأخضري عبد الرحمن شرح فيه فن الحساب أتمه الله بخير بجاه سيد الأحباب وله تقارير كثيرة على هوامش كتب فنون عديدة. هذا ما رأيته وأعمله الآن وقد أنعم الله تعالى عليه بالانتفاع بتآليفه الجليلة ذات الفرائد والفوائد الجزيلة، وبالسعي في طلبها من أقصى البلاد وبالاجتهاد في تحصيلها من كل حاضر وباد، ومع مواظبة الأستاذ على تأليف وقراءة الفنون العقلية والنقلية لا يقطع قراءة الكتب الحديثية في المشاهد الحسينية مع تفسير غرائبها وإبداء عجائبها وحل مشكلها وتبيين مجملها، وإبراز عرائس الأحكام ومخدراتها واقتباس أنوار الآداب من مصابيح مشكاتها، وتقلد حفظه الله تعالى مشيخة السادة المالكية والإفتاء بالديار المصرية في شهر شوال المبارك سنة سبعين ومائتين وألف من هجرة صاحب العز والشرف أطال الله عمره لنفع العالمين مع الصحة التامة بجاه أشرف المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وحزبه وكل ناصح وكل ناسج على منواله وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين حرر ذلك الفقير إلى رحمة وإحسان ربه الغني محمد عليش المالكي، الأشعري، الشاذلي، الأزهري نجل الأستاذ المؤلف المذكور ضاعف الله تعالى لهما ولجميع المسلمين الأجور بجاه سيدنا ومولانا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه وشرف وعظم وكرم في 13 رجب سنة أربعة وتسعين ومائتين وألف من هجرة من كان كما يرى من أمامه يرى من خلف ﷺ وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آل كل والصحابة أجمعين" أ. هـ. • قلت: لقد تبين لنا أن صاحب الترجمة أشعري العقيدة، صوفي السلوك والمنحى ... وذلك مما نقلناه آنفًا ... وبالله التوفيق. وفاته: سنة (1299 هـ) تسع وتسعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "فتح الجليل على مختصر خليل" في الفقه المالكي و "حل المعقود من نظم المقصود" في الصرف و"تقريب العقائد السنية بالأدلة القرآنية" و"موصل الطلاب لمنح الوهاب" في النحو وغيرها. |
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن المرزبان بن شاذان، أبو بكر الأصبهاني، ويعرف بأبي شيخ.
ولد: سنة (344 هـ) أربع وأربعين وثلاثمائة. من مشايخه: عبد الله بن محمّد القباب، وعبد الرحيم بن محمّد الحسن أباذي وغيرهما. من تلامذته: عبد العزيز بن الحسين، وعبد السيد بن عتاب وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "حافظ للنحو واللغة، وروى الحديث واستفاد النّاس منه وأخذوا عنه مدة طويلة" أ. هـ. • معرفة القراء: "شيخ صالح مقريء عالي الإسناد" أ. هـ. • الغاية: "مقرئ صالح عالي الإسناد ثقة ... قال عنه ابن سواد: الشيخ الثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (431 هـ) إحدى وثلاثين وأربعمائة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*شيخ المؤيد أحد سلاطين دولة المماليك البرجية فى مصر والشام، تولى حكم البلاد سنة 815هـ = 1412م، واستطاع أن يقضى على الثورات، وأعاد إلى البلاد وحدتها واستقرارها، فأتاح له ذلك أن يحكم البلاد حكمًا هادئًا فى جو مستقر، وقام ببعض الإصلاحات الداخلية، وبنى جامعه المعروف باسمه بجوار باب زويلة مكان سجن قديم.
وقد مات «شيخ المؤيد» سنة 824هـ 1424م بعد مرض لم يمهله طويلا، فترك العرش لابنه أحمد |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد الشيخ السعدى هو محمد بن زيدان بن أحمد المنصور السعدى، أبو عبد الله، الملقب بالشيخ.
من ملوك الأشراف السعديين بمراكش. خرج ثائرًا مع أخيه الوليد على أخيهما عبد الملك لمَّا ولى السلطنة، إلا أن عبد الملك تمكن من إخماد ثورتهما، واستمر فى الحكم إلى أن تُوفِّى، وولى بعده الوليد. وكان محمد متواضعًا، لينًا، ميالاً إلى الراحة والدعة، مفتقدًا إلى العزيمة والحزم. قامت عليه الثورات فضعف عن إخمادها، ولم يبقَ له إلا مراكش وبعض أعمالها. وتُوفِّى بمراكش سنة (1064هـ). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*شيخ الإسلام لقب إسلامى ظهر فى النصف الثانى من القرن الرابع الهجرى بصفة غير رسمية، وكان يطلق على الفقهاء والمفتين، وشهد تطوره فى بلاد فارس، حيث أصبح لقبًا على سلطة قضائية.
واكتسب لقب شيخ الإسلام أعظم شهرته بعد أن أصبح يطلق بالأخص على مفتى الآستانة، واكتسب أهمية لانظير لها فى البلاد الإسلامية الأخرى، حيث أُطلق على أعلى سلطة دينية فيها. ولم تكن وظيفة شيخ الإسلام مقصورة على إصدار الفتاوى التى يطلبها الناس، ولكن جرت العادة على مشاورته فى جميع المسائل السياسية ذات الأهمية، فكان للمفتين تأثير كبير فى الحياة العامة، وكان لشيخ الإسلام أو المفتى عدة شخصيات تساعده على أداء مهام منصبه الكثيرة، وكان له الحق فى أن يزكى لدى السلطان أشخاصًا يجب تعيينهم فى ست مراتب عليا فى الهيئة القضائية العليا، وكان هو مستشار السلطان فى المسائل الشرعية، بل كان هو الذى يبايع السلطان الجديد، فصاحب هذا المنصب هو الذى أفتى بخلع السلطان سليم الثالث والسلطان عبد العزيز والسلطان مراد الخامس، وهو الذى كان يعين قاضى القضاة فى الولايات. وكان آخر من تولى منصب شيخ الإسلام هو مصطفى صبرى، الذى لجأ إلى مصر وعاش بها، وتُوفِّى بالقاهرة سنة (1954 م) بعد إلغاء المنصب سنة (1922 م). |
|
الشَّيخ لغةً: مَن استبانت فيه السن وظهر عليه الشيب ، فلا يشترط في تسمية من حصل له ذلك شيخاً بلوغُه سناً معينة ؛ وقيل: الشيخ هو من تجاوز عمره الخمسين سنة ، أو نحو ذلك ؛ والأول أقرب ، وهو قول الجمهور(1).
ويطلق الشيخ في عُرف الفقهاء والطلبة وغيرهم مجازاً على المعلم والأستاذ ، لكبره وعلو منزلته. ولقد كانت كلمة (الشيخ) مجردة عن التسمية لقباً لجماعة من العلماء؛ ولكن أكثر ذلك لم يشتهر كثيراً ، بل كان محصوراً في كتاب أو بيْنَ جماعةٍ من أصحاب ذلك الملقَّب أو من أهل مذهبه ، أو نحو ذلك ؛ فمثلاً الزيلعي يريد بلفظة (الشيخ) عند إطلاقها في (نصب الراية) الإمامَ ابنَ دقيق العيد ؛ وأما متأخرو الحنابلة فيريدون بها أحد رجلين: أولهما: الإمام موفق الدين ابن قدامة. وثانيهما: شيخ الإسلام ابن تيمية ؛ واصطلح على ذلكَ في حقه جماعةٌ من الحنابلة ، منهم ابن قاسم في تآليفه. وإذا وردت كلمة (الشيخ) مطلقةً في ألفية العراقي فالمراد بها هو الإمام ابن الصلاح؛ قال العراقي في أوائل ألفيته: فَحَيْثُ جَاءَ الفِعْلُ والضَّميْرُ كَـ(قَالَ) أوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ الشَّيْخِ مَا ... لِواحِدٍ وَمَنْ لَهُ مَسْتُوْرُ أُرِيْدُ إلاَّ ابْنَ الصَّلاحِ مُبْهَمَا هذه أمثلة يسيرة، واختلافهم في مرادهم بهذه اللفظة أوسع من ذلك ؛ وهي كثيراً ما تجيء تعبيراً عن المصنِّف من قِبل راوِيَةِ كتابِه أو ناسخِه أو شارحِه. __________ (1) وتجمع شيخ على صيغ كثيرة ، فقد ذكروا في جموعها كل هذه الألفاظ: شُيوخٌ وأَشْياخٌ وشِيَخَةٌ وشِيْخانٌ ومَشْيَخَةٌ ومَشايخُ ومَشْيوخاءُ. وقال بعضهم في بيان بعض جموعها: (تجمع على مشيخة بفتح الميم وكسرها وسكون الشين وفتح التحتية وضمها ، وأيضاً بفتح الميم وكسر الشين المعجمة وإسكان الياء ؛ وتجمع على شيوخ بضم المعجمة وكسرها مع ضم التحتية في كل حال). قال الجوهري: (والمرأة شَيْخَةٌ ؛ وقد شاخَ الرجل يَشِيخُ شَيَخاً بالتحريك، جاء على أصله، وشَيْخوخةً ، وأصل الياء متحركة ؛ وشَيَّخَ تَشييخاً، أي شَاخَ؛ وشَيَّخْته: دعوته شَيْخاً للتبجيل. وتصغير الشَيْخِ شُيَيْخٌ [بالضم] وشِيَيْخٌ أيضاً بالكسر؛ ولا تقل شُوَيْخٌ). |
|
تأتي هذه اللفظة (شيخ) في باب النقد - أي التجريح والتعديل ونحوهما - بمعانٍ كثيرة أكثرها متقاربة أو متناسبة ، أو هي - في الأقل - راجعة إلى أصول قليلة أهمها ما يلي:
الأصل الأول: قلة روايته ؛ ولذلك تراهم أحياناً يطلقونها على المقل إذا لم يكن مشهوراً ولو كان مقبول الرواية ؛ ومن ذلك أنهم قد يقولونها للرجل باعتبار قلة ما يرويه عن محدث بعينه ، كما يقول بعض أصحاب المسانيد: حديث المشايخ عن أبي هريرة أو عن أنس فيسوقون في ذلك روايات لقوم مقلين عنهم وإن كانوا مكثرين عن غيرهم ؛ وكذلك إذا قالوا: أحاديث المشايخ عن رسول الله ﷺ فإنما يعنون من ليس له عنه إلا الحديث أو الحديثين ونحو ذلك. الثاني: قلة الرواة عنه؛ وهذان قد يكونان سببين في جهالة حاله. الثالث: قلة علمه ؛ فهم يصفون بها أحياناً من لم يكن من أهل العلم من الرواة. الرابع: قلة اعتنائه بضبط الروايات وحفظها ؛ وهذا قد يكون سبباً في سوء حفظه للمرويات ، أو عدم ضبطه وإتقانه لما يؤديه. الخامس: كونه أهلاً لأن يُروى عنه في الجملة ، وأنه من جملة الرواة الذين كُتبت أحاديثهم ، وصاروا شيوخاً لغيرهم. وبناء على ما تقدم أو بعضه تراهم يطلقون كلمة "شيخ" أحياناً على المجهول ، وأحياناً على الضعيف الذي لم يشتد ضعفه ، وأحياناً على من هو وسط بين المقبولين والمردودين ، وأحياناً على من هو دون الأئمة والحفاظ سواء كان من الثقات أو لم يكن منهم. ولا بد هنا من الاستعانة بالقرائن والسياقات لمعرفة المراد في كل عبارة يقولها ناقد من النقاد. وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال) في ترجمة العباس بن الفضل العدني: (سمع منه أبو حاتم ، وقال: شيخ ؛ فقوله "هو شيخ" ليس هو عبارة جرح ؛ ولهذا لم أذكر في كتابنا أحداً ممن قال فيه ذلك ؛ ولكنها أيضاً ما هي عبارة توثيق ؛ وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة. ومن ذلك قوله "يكتب حديثه"، أي ليس هو بحجة). وقال الذهبي في مقدمة (الميزان) (1/3-4): (ولم أتعرض لذكر من قيل فيه: "محله الصدق" ، ولا من قيل فيه: "لا بأس به" ، ولا من قيل فيه: "هو شيخ" أو: "هو صالح الحديث"؛ فإن هذا باب تعديل). وقال الذهبي في (الموقظة) (ص37-38): (الثقة: من وثَّقَه كثيرٌ ولم يُضعَّف. ودُونَه من لم يُوثَّق ولا ضُعِّف. فإن خُرِّج حديثُ هذا في الصحيحين ، فهو مُوَثَّق بذلك. وإن صَحَّح له مثلُ الترمذيِّ وابنِ خزيمة فجيِّدٌ أيضاً. وإن صَحَّحَ له كالدارقطنيِّ والحاكم ، فأقلُّ أحوالهِ: حُسْنُ حديثه. وقد اشتَهَر عند طوائف من المتأخرين إطلاقُ اسم "الثقة" على من لم يُجْرَح ، مع ارتفاع الجهالةِ عنه ؛ وهذا يُسمَّى: مستوراً ، ويُسمىَّ: محلهُّ الصدق ، ويقال فيه: شيخ ). وقال الزركشي في (نكته على ابن الصلاح) (3/434): (قال الحافظ جمال الدين المزي: المراد بقولهم "شيخ" أنه لا يترك ولا يحتج بحديثه مستقلاً). وقال ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام) (4/627) في بعض الرواة: (فأما قول أبي حاتم فيه: "شيخ" فليس بتعريف بشيء من حاله إلا أنه مقل ، ليس من أهل العلم ، وإنما وقعت له رواية أُخذت عنه ). وقال ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام) (3/538-540) (1): (وذكر [يعني عبدالحق الأشبيلي] من طريق الدارقطني ، من رواية ابن وهب ، عن محمد بن عمرو اليافعي ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يرثُ المسلم النصراني إلا أن يكون عبدَه أو أَمَتَه" ؛ ثم قال: محمد بن عمرو شيخ ، وهذا الحديث المحفوظ فيه موقوف ؛ انتهى ما ذَكر ؛ وليس هذا بيان علته ، وإنما علته أن هذا الرجل مجهول الحال لا يعرف إلا برواية ابن وهب عنه ؛ وقد جازف في قوله فيه: "شيخ" ، فإنَّ هذه اللفظة يطلقونها على الرجل إذا لم يكن معروفاً بالرواية ممن أخَذ وأخَذ عنه ، وإنما وقعت له روايةٌ لحديث أو أحاديث فهو يرويها. هذا الذي يقولون فيه: "شيخ" ، وقد لا يكون مَن هذه صفته من أهل العلم. وقد يقولونها للرجل باعتبار قلة ما يرويه عن شخص مخصوص ، كما يقولون: حديث المشايخ عن أبي هريرة أو عن أنس فيسوقون في ذلك روايات لقوم مقلين عنهم وإن كانوا مكثرين عن غيرهم. وكذلك إذا قالوا: أحاديث المشايخ عن رسول الله ﷺ فإنما يعنون من ليس له عنه إلا الحديث أو الحديثان ونحو ذلك. وأبو محمد(2) لم يرَ في هذا الرجل القول بأنه شيخ ، فإنهم لم يقولوا ذلك فيه فيما أعلم ، وإنما رأى في كتاب ابن أبي حاتم سؤال أبي محمد أباه وأبا زرعة عنه ، فقالا: هو شيخ لابن وهب(3) ، فهذا شيء آخر ، ليس هو الذي ذكر ، فإن لفظة "شيخ" لفظة مصطلَح عليها كما تقدم ، فأما لفظة شيخ لفلان فإنه بمعنى آخر. والمقصود أن تعلم أن هذا الرجل لم تُنقَل لنا عدالتُه ؛ ثم هو قد خالفه فيه عبدالرزاق ، فرواه عن ابن جريج ، فوقفه ولم يرفعه. فإذن إنما ترجح الموقوف ، لأنه عن ثقة ، والمرفوع عمن لا نعلم عدالته ، فاعلم ذلك ) ؛ هذا كله كلام الحافظ ابن القطان. وقال أيضاً: (لفظ "شيخ" لا يعطي معنى التعديل المبتغى ولا أيضاً التجريح )(4). قال الدكتور قاسم علي سعد في (مباحث في علم الجرح والتعديل) (ص40) عقب قول ابن القطان هذا ونقَلَ قبلَه قولَه الذي قبْله: (وقد أيقظ ابنُ القطان في كلامه الأول إلى فائدة مهمة ، وهي أنهم قد يُطلقون لفظة الشيوخ على الثقات الذين هم دون الأئمة الحفاظ ؛ فحماد بن سلمة مثلاً شيخ في قتادة بالنسبة لهشام الدستوائي أو شعبة أو ابن أبي عروبة ، لخفة ضبطه عنه بالنسبة لهم ). وقال الزيلعي في (نصب الراية) (4/233): (قال ابن القطان: الرازيان يعنيان بذلك أنه ليس من أهل العلم وإنما هو صاحب رواية). وقال ابن رجب في (شرح علل الترمذي) (1/461): (والشيوخ في اصطلاح أهل العلم عبارة عمن دون الأئمة والحفاظ وقد يكون فيهم الثقة وغيره). وقال فيه (1/372): (وقال رواد بن الجراح: سمعت سفيان الثوري يقول: لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلا من الرؤساء المشهورين بالعلم الذين يعرفون الزيادة والنقصان ولا بأس بما سوى ذلك من المشايخ). وقال ابن أبي حاتم في (تقدمة الجرح والتعديل ) ( 2 / 37 ): (وإذا قيل: "شيخ" فهو بالمنزلة الثالثه ، يكتب حديثه وينظر فيه ، إلا أنه دون الثانية ) ؛ وانظر في شرح هذه الجملة (يكتب حديثه وينظر فيه). وقال الترمذي في "سننه" في بعض الرواة: (وهو شيخ ليس بذاك(5) ، فقال المباركفوري في كتابه (تحفة الأحوذي) (1/303-304) في شرح هذه العبارة (وهو شيخ ليس بذاك): (أي بذاك المقام الذي يوثق به ، أي روايته ليست بقوية ، كذا في الطيبي ؛ وظاهره يقتضي أن قوله "وهو شيخ" للجرح ، وهو مخالف لما عليه عامة أصحاب الجرح والتعديل من أن قولهم "شيخ" من ألفاظ مراتب التعديل. فعلى هذا يجيء إشكال آخر في قول الترمذي ، لأن قولهم ليس بذاك من ألفاظ الجرح اتفاقاً ، فالجمع بينما في شخص واحد جمع بين المتنافيين. فالصواب أن يُحمل قوله "وهو شيخ" على الجرح بقرينة مقارنته بقوله "ليس بذاك" وإن كان من ألفاظ التعديل ، ولإشعاره بالجرح لأنهم وإن عدوه في ألفاظ التعديل صرحوا أيضاً بإشعاره بالقرب من التجريح. أو نقول: لا بد في كون الشخص ثقةً من شيئين: العدالة والضبط ، كما بُيِّن في موضعه ، فإذا وُجد في الشخص العدالةُ دون الضبط يجوز أن يعدل بإعتبار الصفة الأولى ويجوز أن يجرح بإعتبار الصفة الثانية ، فإذا كان كذلك لا يكون الجمع بينهما جمعاً بين المتنافيين ؛ كذا في السيد جمال الدين رحمه الله ؛ كذا في المرقاة ) ؛ انتهى كلام المباركفوري. تنبيه: من أكثر النقاد استعمالاً لهذه اللفظة الاصطلاحية "شيخ" الإمام أبو حاتم الرازي. هذا يتعلق بمعنى كلمة (شيخ) مفردة أي مجردة ؛ وأما عند اقتران كلمة (شيخ) بكلمة نقدية أخرى ، فحينئذ تكون كلمة (شيخ) مفسرة بمعناها العرفي عند المحدثين، فالشيخ هو الراوي ، أو تكون مفسرة بحسب معنى تلك الكلمة التي قرنت بها ، مثل أن يقال: هو شيخ قليل الحديث. وأما عند الإضافة ، مثل أن يقال: فلان شيخ لفلان ، أو: هو من شيوخه ، فلها معنى آخر شهير ، يأتي ذكره في (شيخ فلانٍ). __________ (1) هو العلامة عبدالحق. (2) الجرح والتعديل (8/32). (3) نسخة دار الكتب المصرية (2/ ورقة 14أ) ، كما في (مباحث في علم الجرح والتعديل) (ص40). (4) وفي بعض النسخ (بذلك). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
لقبٌ أو وصفٌ يُفترض أن يدلَّ على سعة علمِ من وُصف به ورسوخِه في العلم ، وإمامتِه في الدين، وصلاحِه لإفتاء الأمة والمشاركة العظيمة في إصلاح أحوالها ، ودعوتِها إلى الله على بصيرة.
وأشهر من اشتهر بهذا الوصف هو الإمام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله. وهذه الكلمة قديمة الاستعمال قالها الذهبي في (الكاشف) في الإمام عبد الله بن المبارك ، فقال: (وناهيك به شيخ الإسلام ، وشيخُ الإسلام إنما هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي ثبّت الزكاة، وقاتل أهل الردة ؛ فاعرفه)(1). وقد أخرج الخطيب في (الرحلة في طلب الحديث) (ص91-92) عن الفضل قال: سمعت أحمد رحمه الله وقال له رجل: عمن ترى يكتب الحديث ؟ فقال له: أخرج إلى أحمد بن يوسف ، فإنه شيخ الإسلام. وقال السخاوي في (الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر) (1/66): (ولم تكن هذه اللفظة مشهورة بين القدماء بعد الشيخين: الصدّيق والفاروق، رضي الله عنهما؛ الوارد وصفهما بذلك عن علي رضي الله عنه، فيما ذكره المحب الطبري في "الرياض النضرة" بلا إسناد----). وقال السخاوي أيضاً (1/68) عقب شيء ذكرَه: (وقد وصف الإمام المبجل أحمد بن حنبل - وناهيك بورعه وتحريه - أبا الوليد الطيالسي، وأحمد بن يونس(2)، بمشيخة الإسلام، ولم يكن لهما سوى فنِّ الحديث ؛ ولم تنحصر مشيختُه(3) في واحد منهما، رحمهم الله وإيانا). انتهى. وإذا قال ابن حجر في (فتح الباري): (شيخنا شيخ الاسلام) ، فالمراد به شيخه البلقيني ، وأحياناً يرصح به. وهذه اللفظة أطلقها السيوطي وغيره على ابن حجر ، بل كاد السيوطي في (تدريب الراوي) أن يقتصر عليها وحدها عند ذكره ابن حجر ؛ وأطلقها أيضاً ابن القيم في (مدارج السالكين) - وأحياناً في غيره من كتبه - على الشيخ الهروي صاحب (منازل السائرين) الذي شرحه هو في (المدارج)(4) ؛ ثم أطلقتْ أيضاً على زكريا الأنصاري وهو من مشاهير متأخري الشافعية (ت 925هـ). وأطلقت - بعد أن صارت منصباً رسمياً في الدولة العثمانية - على جماعة من المتأخرين الذين شغلوا ذلك المنصب. وأطلق الآلوسي في (روح المعاني) هذا اللقب على المفسر أبي السعود ، فكان إذا نقل عنه من (تفسيره) قال - غالباً -: (قال شيخ الإسلام)(5). وتكلم السخاوي في (الجواهر والدرر) (1/65-68) على معنى هذه اللفظة وتاريخ استعمالها وشيوعها، وذكر جماعة ممن لُقبوا بها ؛ ومما قاله هناك هذه الجملة: (وابتُذلت هذه اللفظة، فوُصف بها على رأس المئة الثامنة ، وما بعد ذلك، من لا يُحصى كثرةً، حتى صارت لقباً لكل من ولي القضاء الأكبر، ولو كان عارياً عن العلم والسن وغيرهما؛ بل صارت جهلةُ الموقِّعين وغيرهم يَجمعون جُلَّ الأوصاف التي لا توجد الآن متفرقة في سائر الناس ، للشخص الواحد؛ والعجب ممن يُقرّهم على ذلك؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون). __________ (1) نقل كلمة الذهبي هذه عن كتابه (الكاشف) الحافظُ السخاوي في (الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر) (1/66) ؛ وهذه الجمل التي نقلها السخاوي لم يرد في مطبوعة (الكاشف) شيء منها ، وإنما ورد فيها (1/591) (2) وصفه بأنه (شيخ خراسان) ، وعلق محمد عوامة على كلمة (شيخ خراسان) هذه بقوله: (هو كذلك في الأصل ونسخة السبط ، لا يحتمل أدنى لَبْس ، لكن في النسخة الحلبية الثانية: شيخ الإسلام ، وهكذا نقله السخاوي في الجواهر والدرر 1/15 ! ). (3) هو أحمد بن عبدالله بن يونس الكوفي التميمي ؛ قال المزي في (تهذيب الكمال) (1/377): (قال الفضل بن زياد القطان: سمعت أحمد بن حنبل - وقال له رجل: عمن ترى أن نكتب الحديث ؟ - قال: اخرجْ إلى أحمد بن يونس ، فإنه شيخ الإسلام). (4) أي مشيخة الحديث. (5) ومن عباراته في (المدارج) هذه العبارة العظيمة الشهيرة - وهي في منزلة الرجاء (2/37) -: (شيخ الإسلام حبيب إلينا ، والحق أحب إلينا منه ، وكل من عدا المعصوم فمأخوذ من قوله ومتروك ) ، ثم قال عقبها: (ونحن نحمل كلامه على أحسن محامله ثم نبين ما فيه----). (6) وكان الالوسي إذا نقل عن (تفسير البيضاوي) يقول: قال القاضي ؛ وإذا نقل عن (تفسير الفخر الرازي) يقول: قال الإمام. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (صالح).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
تقدم معنى كلمة (شيخ) باعتبارها اصطلاحاً نقدياً ، وباعتبارها لفظة عرفية خارجة عن نطاق الجرح والتعديل.
وأما عند إضافة تلك اللفظة إلى بعض تلامذة الشيخ ، أي أن يقال: هو شيخ فلان ، فهذا تعبير تعريفي ، أعني أن فيه تعريف الشيخ بإضافته إلى تلميذ له مشهور ، أو تعريفاً بأن ذلك التلميذ قد لقي ذلك الشيخ وأخذ منه. وبعبارة أخرى أقول: إن لكلمة (شيخ) - مضافةً إلى راو بعينه - معنى مشهوراً ، وهو أن ذلك الراوي - أعني الذي أضيف إليه الشيخ - قد سمع من ذلك الشيخ بلا واسطة ، ولو في الجملة ؛ فإذا قيل: الزهري شيخ مالك ، فذلك معناه. ولا يَعدُّ المحدثون الرجلَ شيخاً لغيره إلا إذا ثبت سماعه منه ولو في بعض ما روى عنه ، فلا يصح أن يوصف كل من حدث عنه الرجل - من غير أن يذكر واسطة بينهما - بأنه شيخ له ؛ ومن حدث عن غيره حديثاً سمعه منه فهو شيخه في الجملة، وهو شيخه في ذلك الحديث وفي سائر الأحاديث التي سمعها منه ، دون الأحاديث التي رواها عنه من غير أن يذكر واسطة وهو لم يسمعها منه، فليس هو شيخاً له فيها. تَبيَّنَ من هذا أنه لا شأن لقولنا (زيد شيخ عمرو) بتعديل أو تجريح ؛ إلا إذا كان المضاف إليه ، أعني التلميذ ، الذي عبرت عنه هنا بكلمة (عمرو): ممن لا يروي إلا عن ثقة ، أو كان متحرياً محتاطاً ينتقي شيوخه ، أو يمتنع عن الرواية عن الساقطين والمتروكين ومن يُجهل حاله ، فحينئذ يكون لوصف راو من الرواة بأنه من شيوخه معنى نقدي لا يهمل ؛ كما يقال في الراوي: هو من شيوخ شعبة ، أو: هو من شيوخ مالك ، أو: هو من شيوخ أحمد ، أو: هو من شيوخ البخاري في (صحيحه) ؛ فهؤلاء أئمة متثبتون لهم في شيوخهم شروط معلومة عند أهل العلم وطلبته(1). وانظر (شيخ لفلان). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
تقدم شرح معنى قولهم في الراوي (هو شيخ فلان) ، ومنه يُعلم في الجملة معنى قولهم (هو شيخ لفلان) ، ولكن ثم فرق ينبغي التنبيه عليه ، وهو أن هذه العبارة الثانية أكثر ما تستعمل في التعريف بالمجاهيل والمقلين ونحوهم ، بل من يقال له ذلك يكون في الغالب ليس له إلا راو واحد هو ذلك الراوي الذي أضيف إليه ، فكأنه لا يعرف إلا ببرواية ذلك الراوي عنه ؛ وهذه أمثلة من (ميزان الاعتدال) للإمام الذهبي:
قال (2/69) (1): (بكير البصري: شيخ لهشيم ، مجهول). وقال (2/59) (2): (بكر بن حدان: شيخ لبقية ، مجهول ، ليس بشيء ، روى عن وهب بن أبان ؛ قاله أبو حاتم). وقال (2/96) (3): (ثوابة بن مسعود التنوخي: شيخ لابن وهب ، قال ابن يونس في "تاريخه": منكر الحديث). وقال (2/182) (4): (الحارث بن يزيد السكوني: شيخ للوليد بن مسلم). وقال (2/269) (5): (الحسن بن فهد بن حماد: شيخ لأبي علي بن الصواف ، لا يعرف ، وأتى بخبر باطل رواه عن يحيى بن عثمان الحربي). وقال (2/164): (6): (حاجب بن سليمان المنبجي: شيخ النسائي ، وثقه النسائي ؛ وقال الدارقطني: كان يحدث من حفظه ، ولم يكن له كتاب ، وهم في حديثه عن وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة "قبَّل رسولُ الله ﷺ بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ " ؛ والصواب عن وكيع بهذا الإسناد أنه كان يقبل وهو صائم). قلت: انظر كيف قال في هذا الرجل الذي وثقه النسائي وروى عنه: (شيخ النسائي) ، ولم يقل: (شيخٌ للنسائي) ، خلافاً لما في الأمثلة السابقة التي ترجم فيها لجماعة من المجاهيل أو الهلكى. __________ (1) ومثل قولهم في الراوي (هو شيخ لفلان) أي من المتثبتين: قولهم فيه: (روى عنه فلان) أي منهم، كما يقال: (روى عنه يحيى بن سعيد القطان) ،أو (روى عنه أبو زرعة الرازي)، أو (روى عنه البخاري). |