نتائج البحث عن (شيعي) 50 نتيجة

(الشيعي) وَاحِد الشِّيعَة وَغلب على الْوَاحِد من شيعَة الإِمَام عَليّ
خَشِيعيّ
من (خ ش ع) نسبة إلى الخَشِيع: وصف من الخشوع.

الشيعي والريوندي

سير أعلام النبلاء

الشيعي والريوندي:
2549- الشيعي 1:
الدَّاعِي الخَبِيْثُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا الصَّنْعَانِيُّ، مِنْ دُهَاةِ الرِّجَالِ الخَبِيرِينَ بِالجَدَلِ، وَالحِيَلِ، وَإِغوَاءِ بَنِي آدَمَ.
قَامَ بِالدَّعْوَةِ العُبَيْدِيَّةِ، وَحَجَّ، وَصَحِبَ قَوْماً من كتامة، وربطهم وَتَأَلَّهَ، وَتَزَهَّدَ، وَشَوَّقَ إِلَى إِمَامِ الوَقْتِ، فَاسْتجَابَ لَهُ خَلقٌ مِنَ البَرْبَرِ، وَعَسْكَرَ، وَحَارَبَ أَمِيْرَ المَغْرِبِ ابْنَ الأَغْلَبِ، وَهَزَمَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَإِلَى أَنْ جَاءَ عُبَيْدُ اللهِ المَهْدِيُّ، فَتَسَلَّمَ المُلْكَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِهَذَا الدَّاعِي وَلاَ لأَخِيهِ أَبِي العَبَّاسِ كَبِيْرَ وِلاَيَةٍ، فَغَضِبَا، وَأَفسَدَا عَلَيْهِ القُلُوبَ، وَحَارَبَاهُ، وَجَرَتْ أُمُورٌ، إِلَى أَنْ ظَفَرَ بِهِمَا المَهْدَيُّ، فَقَتَلَهُمَا فِي سَاعَةٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ ومائتين.
2550- الريوندي 2:
المُلْحِدُ، عَدُوُّ الدِّينِ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ إِسْحَاقَ الرِّيْوَنْدِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ فِي الحَطِّ عَلَى المِلَّةِ، وَكَانَ يُلاَزِمُ الرَّافِضَةَ وَالمَلاَحِدَةَ، فَإِذَا عُوتِبَ، قَالَ: إِنَّمَا أُرِيْدُ أَنْ أَعْرِفَ أَقوَالَهُم.
ثُمَّ إِنَّهُ كَاشَفَ، وَنَاظَرَ، وَأَبْرَزَ الشُّبَهَ وَالشُّكُوكَ.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كُنْتُ أَسْمَعُ عَنْهُ بِالعَظَائِمِ، حَتَّى رَأَيْتُ لَهُ مَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبٍ، وَرَأَيْتُ لَهُ كِتَابَ "نَعْتِ الحِكْمَةِ"، وَكِتَابَ "قَضِيْبِ الذَّهَبِ"، وَكِتَابَ "الزُّمُرُّدَةِ"، وَكِتَابَ "الدَّامِغِ"؛ الَّذِي نَقَضَهُ عَلَيْهِ الجُبَائِيُّ. وَنقَضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن محمد الخياط عليه كتابه "الزمردة".
قَالَ ابْنُ عَقِيْلٍ: عَجَبِي كَيْفَ لَمْ يُقْتَلْ! وَقَدْ صَنَّفَ "الدَّامِغَ" يَدْمَغُ بِهِ القُرْآنَ، وَ"الزُّمُرُّدَةَ" يُزرِي فِيْهِ عَلَى النُّبُوَّاتِ.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: فِيْهِ هَذَيَانٌ بَارِدٌ لاَ يَتَعَلَّقُ بِشُبْهَةٍ! يَقُوْلُ فِيْهِ: إِنَّ كَلاَمَ أَكْثَمَ بنِ صَيْفيٍّ فِيْهِ مَا هُوَ أَحْسَنُ مَنْ سُوْرَةِ الكَوْثَرِ! وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ وَقَعُوا بِطَلاَسِمَ. وَأَلَّفَ لِليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى يَحْتَجُّ لَهُم فِي إِبْطَالِ نُبُوَّةِ سَيِّدِ البَشَرِ.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 199"، والعبر "2/ 110"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 227".
2 ترجمته في مقالات الإسلاميين للأشعري "2/ 240"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 99"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 35"، والعبر "2/ 116"، ولسان الميزان "1/ 323"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 175-177"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 235".

اغتيال أبي عبدالله الشيعي من قبل المهدي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال أبي عبدالله الشيعي من قبل المهدي.
298 - 910 م
سبب ذلك أنّ المهديّ لمّا استقامت له البلاد، ودان له العباد، وباشر الأمور بنفسه، وكفّ يد أبي عبد الله، ويد أخيه أبي العبّاس، داخل أبا العبّاس الحسد، وعظُم عليه الفطام عن الأمر والنهي، والأخذ والعطاء، فأقبل يُزري على المهديّ في مجلس أخيه، ويتكلّم فيه، وأخوه ينهاه، ولا يرضى فعله، فلا يزيده ذلك إلاّ لجاجاً، ولم يزل حتّى أثّر في قلب أخيه، فقال يوماً للمهديّ: لو كنتَ تجلس في قصرك، وتتركني مع كُتامة آمرهم وأنهاهم، لأنّي عارفٌ بعاداتهم، لكان أهيب لك في أعين الناس. وكان المهديُّ سمع شيئاً ممّا يجري بين أبي عبد الله وأخيه، فتحقّق ذلك، ثمّ صار أبو العبّاس يقول: إن هذا ليس الذي كنّا نعتقد طاعته، وندعو إليه لأنّ المهديّ يختم بالحجّة، ويأتي بالآيات الباهرة، فأخذ قوله بقلوب كثير من الناس، فاتّفق هو وأخوه ومن معهما على الاجتماع وعزموا على قتل المهدي واجتمع معهم قبائل كُتامة إلاّ قليلاً منهم، وكان معهم رجل يُظهر أنّه منهم، وينقل ما يجري إلى المهديّ، ودخلوا عليه مراراً فلم يجسروا على قتله، فأمر المهديُّ عُرُوبة ورجالاً معه أن يرصدوا أبا عبدالله وأخاه أبا العبّاس، ويقتلوهما، فلمّا وصلا إلى قرب القصر حمل عروبة على أبي عبدالله، فقال: لا تفعل يا بنيّ! فقال: الذي أمَرتَنا بطاعته أمرنا بقتلك؛ فقُتل هو وأخوه، فقيل: إنّ المهديّ صلّى على أبي عبدالله، وقال: رحمك الله: أبا عبدالله، وجزاك خيراً بجميل سعيك. وثارت فتنة بسبب قتلهما، وجرّد أصحابهما السيوف، فركب المهديُّ وأمّن الناس، فسكنوا، ثمّ تَتّبعهم حتّى قتلهم. وثارت فتنة ثانية بين كُتامة وأهل القَيروان، قُتل فيها خلق كثير، فخرج المهديُّ وسكّن الفتنة، وكفّ الدعاة عن طلب التشيّع من العامّة، ولمّا استقامت الدولة للمهديّ عهد إلى ولده أبي القاسم نِزار بالخلافة.

اعتراض الأصيفر الشيعي الأعرابي للحجاج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتراض الأصيفر الشيعي الأعرابي للحجاج.
394 - 1003 م
حج بالناس من العراق أبو الحارث محمد العلوي، فاعترض الركب الأصيفر الشيعي الأعرابي، وعول على نهبهم، فقالوا: من يكلمه ويقرر له ما يأخذه من الحاج؟ فقدموا أبا الحسين بن الرفاء وأبا عبد الله بن الدجاجي، وكانا من أحسن الناس قراءة، فدخلا عليه وقرآ بين يديه، فقال لهما: كيف عيشكما ببغداد؟ قالا: نعم العيش، تصلنا الخلع والصلات. فقال: هل وهبوا لكما ألف ألف دينار في مرة واحدة. قالا: لا، ولا ألف دينار؟. فقال: قد وهبت لكما الحاج وأموالهم، فدعوا له وانصرفوا وفرح الناس، فكان ذلك سبب سلامة الحجيج من هذا الأعرابي

اغتيال علي الصليحي زعيم اليمن الشيعي القرمطي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال علي الصليحي زعيم اليمن الشيعي القرمطي.
473 ذو القعدة - 1081 م
أبو الحسن علي بن محمد بن علي الملقب بالصليحي، كان أبوه قاضيا باليمن سنيا، أما الصليحي فتعلم العلم وبرع في أشياء كثيرة من العلوم، وكان شيعيا على مذهب القرامطة، ثم كان يدل بالحجيج مدة خمس عشرة سنة، استحوذ على بلاد اليمن بكمالها في أقصر مدة، واستوثق له الملك بها سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وخطب للمستنصر العبيدي صاحب مصر، وقد حجّ في سنة ثلاثٍ وسبعين وأربعمائة، واستخلف مكانه ولده الملك المكرَّم أحمد. فلما نزل بظاهر المهجم وثب عليه جيّاش بن نجاح وأخوه سعيد فقتلاه بأبيهما نجاح الذي سمّه الصليحي بواسطة جارية كان قد أهداه إياها لهذا الغرض، فانذعر النّاس، وكان الأخوان قد خرجا في سبعين راجلاً بلا مركوب ولا سلاح بل مع كل واحدٍ جريدة في رأسها مسمار حديد، وساروا نحو السّاحل. وسمع بهم الصليحي فسيّر خمسة آلاف حربة من الحبشة الذين في ركابه لقتالهم فاختلفوا في الطريق. ووصل السبعون إلى طرف مخيم الصُّليحي، وقد أخذ منهم التعب والحفا، فظنَّ الناس أنهم من جملة عبيد العسكر، فلم يشعر بهم إلا عبد الله أخو الصُّليحي، فدخل وقال: يا مولانا اركب، فهذا والله الأحول سعيد بن نجاح. وركب عبد الله، فقال الصُّليحي: إني لا أموت إلا بالدُّهيم وبئر أم معبد. معتقداً أنها أم معبد التي نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر. فقال له رجل من أصحابه: قاتل عن نفسك، فهذه والله الدُّهيم، وهذه بئر أم معبد، ولم يبرح من مكانه حتى قطع رأسه بسيفه، وقتل أخوه وأقاربه. ثم أرسل ابن نجاح إلى الخمسة الآف فقال: إن الصُّليحي قد قتل، وأنا رجل منكم، وقد أخذت بثأر أبي، فقدموا عليه وأطاعوه. فقاتل بهم عسكر الصُّليحي، فاستظهر عليهم قتلاً وأسراً، ورفع رأس الصُّليحي على رمح، وقرأ القارئ: " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممَّن تشاء ". ورجع فملك زبيد، وتهامة.

وفاة ابن المطهر الشيعي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن المطهر الشيعي.
726 - 1325 م
جمال الدين أبو منصور حسن بن يوسف بن مطهر الحلي العراقي الشيعي، شيخ الروافض بتلك النواحي، وله التصانيف الكثيرة، يقال تزيد على مائة وعشرين مجلدا، وعدتها خمسة وخمسون مصنفا، في الفقه والنحو الأصول والفلسفة والرفض وغير ذلك من كبار وصغار، له كتاب منهاج الاستقامة في إثبات الإمامة، خبط فيه في المعقول والمنقول، ولم يدر كيف يتوجه، إذ خرج عن الاستقامة، وقد انتدب في الرد عليه الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس بن تيمية في كتابه منهاج السنة أتى فيها بما يبهر العقول من الأشياء المليحة الحسنة، وله كتاب تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، وله قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام وتهذيب طريق الوصول إلى علم الأصول وإرشاد الأذهان إلى أحكام القرآن وتحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية وله خلاصة الأقوال في الرجال وكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين وغيرها من الكتب في علم الكلام والعقائد، ولد ابن المطهر الذي لم تطهر خلائقه ولم يتطهر من دنس الرفض ليلة الجمعة سابع عشرين رمضان سنة ثمان وأربعين وستمائة، وتوفي ليلة الجمعة عشرين محرم من هذه السنة، وكان اشتغاله ببغداد وغيرها من البلاد، واشتغل على نصير الطوسي، وعلى غيره، ولما ترفض الملك خربندا حظي عنده ابن المطهر وساد جدا وأقطعه بلادا كثيرة.

نهاية الدولة الإيلخانية وقيام الدولة الجلائرية الشيعية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهاية الدولة الإيلخانية وقيام الدولة الجلائرية الشيعية.
737 - 1336 م
بعد موت أبي سعيد تولى أرباكون معز الدين لكنه لم يدم سوى ثلاثة أشهر، حيث كان حسن بن حسين بن أقبغا بن هولاكو معتقلا في بلاد آسيا الصغرى، فأطلق سراحه بعد موت أبي سعيد فانطلق إلى بغداد فخلع أرباكون هذا وجرت بينهم حروب كثيرة كان نهايتها خلع أرباكون وتنصيب محمد بن عنبرجي الإيلخاني، وتمكن حسن بن حسين من بغداد وتبريز وأسس الدولة الجلائرية، ثم إن حسن بن دمرداش سار من أسيا الصغرى فغلب على تبريز وقتل محمد بن عنبرجي، فسار حسن بن حسين الجلائري إلى بغداد واستقر بها، واستقر ابن دمرداش في تبريز ونصب صاتبيك أخت أبي سعيد سلطانة على تبريز وزوجها أحد أسباط هولاكو واسمه سليمان، ثم إن أولاد جوبان الذي كان نائبا لأبي سعيد استولوا على أذربيجان وتبريز.

تمرد شيعي رافضي على الدولة العثمانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تمرد شيعي رافضي على الدولة العثمانية.
932 - 1525 م
قاد هذا التمرد الشيعي الرافضي رجل يقال له بابا ذو النون في منطقة يوزغاد حيث جمع هذا البابا مابين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف ثائر من مريديه، وفرض الخراج على المنطقة، وقويت حركته حتى أنه استطاع هزيمة بعض القواد العثمانيين الذين توجهوا لقمع حركته، ثم أرسل له السلطان سليمان القانوني حملة عسكرية قضت عليه وقتلته، وأرسل رأسه إلى استانبول، ثم ظهر رجل آخر يقال له قلندر جلبي في منطقتي قونية ومرعش وكان عدد أتباعه ثلاثون ألف شيعي قاموا بقتل المسلمين السنيين في هاتين المنطقتين، ويقول بعض المؤرخين أن قلندر جلبي جعل شعاره أن من قتل مسلماً سنياً واعتدى على امرأة سنية يكون بهذا قد حاز أكبر الثواب، فتوجه بهرام باشا لقمع هذا العصيان فقتله العصاة، ثم نجحت الحيلة معهم إذ أن الصدر الأعظم إبراهيم باشا قد استمال بعض رجال قلندر جلبي، فقلت قواته وهزم وقتل بأيدي أهل السنة الذين أنهوا تمرده.

هجوم القوات السعودية على جنوبي العراق وهدمها القباب والأضرحة والمزارات الشيعية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هجوم القوات السعودية على جنوبي العراق وهدمها القباب والأضرحة والمزارات الشيعية.
1216 - 1801 م
بعد تصدي قبيلة الخزاعل الشيعية لبعض أتباع الدولة السعودية وقتلها منهم حوالي ثلاثمائة رجل عام 1214هـ قرب النجف احتج السعوديون وطالبوا بدية القتلى ولكن لم يوافق الشيعة على ذلك ... فهاجمت القوات السعودية بقيادة الإمام سعود جنوبي العراق وهدمت القباب والأضرحة والمزارات الشيعية وهدمت قبة قبر الحسين في كربلاء، وعادت بعدها إلى الدرعية.

حزب الوحدة الشيعي يعترف بسقوط أكبر مقاطعة في أيدي طالبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حزب الوحدة الشيعي يعترف بسقوط أكبر مقاطعة في أيدي طالبان.
1419 جمادى الأولى - 1998 م
سيطرت جماعة طالبان الأفغانية السنية على مقاطعة "باميان" التي يعتبر معظم سكانها من الشيعة، ولم يعد [70.000] جندي من حرس الثورة كافياً لتهديد طالبان، فصدرت أوامر مرشد الثورة بإرسال [200,000] جندي من الجيش من مختلف القطاعات العسكرية، وتحرك هذا العدد الكبير حيث أخذ مواقعه على حدود إيران مع أفغانستان، وفي المقابل تحركت قوات أفغانية وأخذت مواقعها على حدود بلدهم مع إيران، وأصبحت الأجواء بين البلدين أجواء حرب.

مؤتمر في مكة المكرمة يجمع قيادات عراقية سنية وشيعية لحقن الدماء.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر في مكة المكرمة يجمع قيادات عراقية سنية وشيعية لحقن الدماء.
1427 رمضان - 2006 م
شارك في المؤتمر علماء من السنة وعلماء من الشيعة وعدد من كبار المسؤولين في مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي وكبار المسؤولين في المنظمة. وتليت في جلسات المؤتمر رسالة من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني. ثم تم التوقيع من علماء المسلمين السنّة والشيعة في العراق على وثيقة تتكون من عشر نقاط سميت باسم (وثيقة مكة) وتنص على (التأكيد على حرمة أموال المسلمين ودمائهم وأعراضهم) و (التأكيد على ضرورة المحافظة على دور العبادة للمسلمين وغير المسلمين) و (التمسك بالوحدة الوطنية الإسلامية) و (على أن يكون السنّة والشيعة صفاً واحداً من أجل استقلال العراق ووحدة ترابه) وتدعو إلى (نبذ إطلاق الأوصاف المشينة على السنّة والشيعة).

اعتقال عدد من المتشيعين المصريين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال عدد من المتشيعين المصريين.
1430 جمادى الآخرة - 2009 م
اعتقلت السلطات الأمنية المصرية المتشيع حسن شحاتة، الخطيب الأسبق لمسجد كوبري جامعة القاهرة، ومعه 306 من المتشيعين من أتباعه، وقد وجهت إليهم تهمة زعزعة الأمن القومي المصري وازدراء الأديان، وجاءت التحقيقات مع شحاتة على خلفية قيامه بزيارتين إلى إيران، وفي الوقت الذي كشفت فيه السلطات المصرية عن خلية "حزب الله" بقيادة اللبناني سامي شهاب والتي اتهمتها بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات داخل الأراضي المصرية، واستهداف السفن الأجنبية المارة بقناة السويس. وحسن شحاتة، هو أحد غلاة المتشيعين المعروفين في مصر، والمعروف بخطبه التي يسب فيها صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بألفاظ بذيئة.

وفاة عبدالعزيز الحكيم، رئيس (المجلس الإسلامي الأعلى الشيعي) في العراق ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالعزيز الحكيم، رئيس (المجلس الإسلامي الأعلى الشيعي) في العراق ..
1430 رمضان - 2009 م
توفي عبدالعزيز محسن الحكيم، الزعيم الشيعي، وعضو البرلمان العراقي، ورئيس "المجلس الإسلامي الأعلى الشيعي" وقد ولد الحكيم سنة 1953م بمدينة النجف العراقية، وهو ابن المرجع الشيعي محسن الطبطبائي الحكيم، وشقيق المعارض محمد باقر الحكيم، الذي اغتيل بانفجار سيارة مفخخة عام 2003م. وكان عبدالعزيز الحكيم أحد الأعضاء المؤسسين لـ "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية" المعارض لحكم الرئيس العراقي صدام حسين، وترأس جناحهم العسكري (فيلق بدر) عام 1982م. وقد توفي في طهران، بعد معاناة مع مرض سرطان الرئة، وقد عاده في المستشفى مرشد الثورة في إيران علي خامنئي.

مظاهرات واحتجاجات شيعية حاشدة في مملكة البحرين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مظاهرات واحتجاجات شيعية حاشدة في مملكة البحرين.
1432 ربيع الثاني - 2011 م
تحدَّى آلاف البحرينيين الشيعة، قرار منع التظاهر وحالة الطوارئ المعلنة في البلاد وتظاهروا بالقرب من المنامة يوم الجمعة مطالبين بالإصلاح السياسي خلال تشييع قتيل سقط برصاص قوات الأمن. وهتف أكثر من خمسة آلاف متظاهر في جزيرة سترة (جنوب المنامة) بشعارات مناهضة للحكومة وللتدخل العسكري الخليجي في البحرين ومن ذلك: "البحرين حرة حرة، درع الجزيرة برا". وردَّدُوا أيضاً شعارات مناهضة للسعودية، وفي قرية الدراز القريبة من سترة خارج المنامة، تظاهر آلاف البحرينيين الشيعة أيضاً عقب صلاة الجمعة مرددين: "بالروح بالدم نفديك يا بحرين". وكانت السلطات قد أعلنت حظر التجمعات والمسيرات، بعد هجومٍ لقوات الأمن لتفريق المعتصمين في دوار اللؤلؤة بوسط المنامة وأدى إلى قتل خمسة أشخاص. وحاول بضع مئات التظاهر في قرية الدية غرب المنامة، لكنَّ الشرطة أطلقت النار، وقنابل مسيلة للدموع لتفريقهم.

إنشاء أول حزب شيعي في مصر باسم "الوحدة والحرية".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إنشاء أول حزب شيعي في مصر باسم "الوحدة والحرية".
1432 رمضان - 2011 م
أعلن المتشيع المصري "أحمد راسم النفيس" عن تأسيس حزب "الوحدة والحرية"، ليكون بذلك أول حزبٍ سياسيٍّ شيعي، يتم تأسيسه في مصر. وللحزب مقرات في القاهرة والمنصورة والزقازيق. و"أحمد راسم النفيس" هو طبيب وأستاذ جامعي وناشط شيعي إثني عشري، ولد في (2 أغسطس 1952م) في المنصورة بمصر، واشتُهر بسبب تحوله من المذهب السني إلى المذهب الشيعي في ثمانينيات القرن الماضي، وقد كتب حوالي 30 كتابًا دفاعاً عن المذهب الشيعي. ورغم أن حزبه الجديد يضم أعدادًا كبيرةً من المتشيعين المصريين، إلاَّ أن "النفيس" زعم أن الحزب لن يضم فصيلاً واحدًا، بل ستتعدَّد فيه الأطياف. ودعا ثوار مصر إلى استعادة ما وصفه بالبعد الحضاري المصري لكي تتمكن مصر من العودة لموقعها، القيادي والحضاري في المنطقة، وزعم أن من أهم مراحل الحضارة الإسلامية التي عاشتها مصر هي الحقبة الفاطمية، وهاجم القائمون على الحزب بعض "السلفيين"، ووصفوهم بأنهم "أتباع ابن عبد الوهاب"، مطالبين بضرورة تأهيلهم من الناحية الدينية من خلال الأزهر. وقال أحد وكلاء الحزب: "إن برنامج الحزب يدور حول شعارات ثلاث (حرية، عدالة، وحدة) " مؤكدًا أنها مشتركة مع كل الأحزاب اليسارية في مصر، وذكر بأن الحزب يؤمن بمدنية الدولة، ويرفض دخول الدين أو العقيدة في الصراع السياسي!

1 - م 4: أبان بن تغلب، أبو سعد وقيل أبو أمية الربعي الكوفي المقرئ الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

1 - م 4: أَبَانُ بَنِ تَغْلِبَ، أَبُو سَعْدٍ وَقِيلَ أَبُو أُمَيَّةَ الرِّبْعِيُّ الْكُوفِيّ الْمُقْرِئُ الشِّيعِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَوَى عَنْ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَفُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأودي، وابنه عبد الله إِدْرِيسَ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَآخَرُونَ.
وَقَدْ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرَضًا عَنْ عَاصِمٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَتَلَقَّى مِنَ الأَعْمَشِ.
وَحَدِيثُهُ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ فِي نَفْسِهِ مُوَثَّق لَكِنَّهُ يَتَشَيَّعُ.
مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

135 - شيطان الطاق، هو محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي، أبو جعفر الكوفي المتكلم المعتزلي الشيعي المبتدع،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

135 - شَيْطَانُ الطَّاقِ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي طَرِيفَةَ الْبَجَلِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْمُتَكَلِّمُ الْمُعْتَزِلِيُّ الشِّيعِيُّ الْمُبْتَدِعُ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَالرَّافِضَةُ تَنْتَحِلُهُ تُسَمِّيهِ مُؤْمِنُ الطَّاقِ.
كَانَ صَيْرفِيًّا بِالْكُوفَةِ بِطَاقِ الْمَحَامِلِ، اخْتَلَفَ هُوَ وَصَيْرَفِيٌّ فِي نَقْدِ دِرْهَمٍ، فَغَلَبَهُ هَذَا وَقَالَ: أَنَا شَيْطَانُ الطَّاقِ، فَلَزِمَتْهُ.
وَقِيلَ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ الرَّافِضِيَّ الْمُجَسِّمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُؤْمِنِ الطَّاقِ وَقَدْ دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، وَقَعَدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَمَعَهُمْ سُفْيَانُ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَسْعَرَ النَّاسُ رَجُلٌ حَرُورِيٌّ بِحِجَاجِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو حَنِيفَةَ مُؤْمِنَ الطَّاقَ ضَحِكَ، وَقَالَ: هَذَا رَأْسُ الشِّيعَةِ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَقُومَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَامَا، وَقَامَ مَعَهُمَا سُفْيَانُ، فَنَاظَرَهُمْ مُؤْمِنُ الطَّاقِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، أَنْتَ لا يَقُومُ لَكَ مُنَاظِرٌ، وَقَالا: هَذَا شَيْطَانُ الطَّاقِ.
وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ شعرا كثيرا وتصاينف، قِيلَ لِبَشَّارٍ: مَا أَشْعَرَكَ! قَالَ: أَشْعَرَ -[653]- مِنِّي مُؤْمِنُ الطَّاقِ فِي قَوْلِهِ، وَذَكَرَ لَهْ أبياتا حسنة. نقلت هَذَا مِنْ تَارِيخِ ابْنِ أَبِي طَيٍّ الرَّافِضِيِّ.
وَقَالَ الْجَاحِظُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ النَّظَّامِ وَبِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أنهما قَالا لِشَيْطَانِ الطَّاقِ: وَيْحَكَ، ما اتَّقَيْتَ اللَّهَ أَنْ تَقُولَ فِي كِتَابِ " الإِمَامَةِ ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَقُلْ قَطُّ فِي الْقُرْآنِ: (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)! فَضَحِكَ طَوِيلا حَتَّى كَأَنَّنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَذْنَبْنَا.
قُلْتُ: إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ عَنْهُ دَلَّتْ على زندقته، قاتله الله.

250 - ع: عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام، أبو محمد العبسي، مولاهم الكوفي الحافظ المقرئ الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - ع: عُبَيْد الله بن موسى بن أبي المختار بَاذَام، أبو محمد العبْسيّ، مولاهم الكُوفيُّ الحافظ المقرئ الشِّيعيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
وُلِد بعد العشرين ومائة،
وَسَمِعَ: هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، وحنظلة بن أبي سفيان المكي، وأيمن بن نابل، وابن جريج، وشيبان النحوي، وعثمان بن الأسود، والأوزاعي، ومعروف بن خربوذ، وخلقا.
وَعَنْهُ: البخاري، والأربعة بواسطة، وأحمد بْن حنبل، وابن راهوَيْه، وابن مَعِين، وعَبْد بْن حُمَيْد، وأبو بَكْر بْن أبي شَيْبَة، وابن نُمير، وأحمد بن أبي غَرَزَة الغِفاريّ، وعبّاس الدُّوريّ، والحارث بْن أَبِي أُسامة، والدّارميّ، ومحمد بْن سليمان الباغَنْديّ، والكُدَيْميّ، وخلْق كثير.
قال ابن معين، وغيره: ثقة.
قال أبو حاتم: ثقة صَدُوق، وأبو نُعَيْم أتقن منه، وعُبَيد الله أثبتهم في إسرائيل.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللَّهِ العِجْليّ: كَانَ عالمًا بالقرآن، رأسًا فيه، ما رأيته رافعًا رأسه. وما رؤيّ ضاحكًا قطّ.
وقال أبو داود: كان مُحْتَرقًا شِيعيًا.
وقال أبو الحسن الميمونيّ: ذُكر عند أحمد بْن حنبل عُبَيْد اللَّه بْن موسى فرأيته كالمُنْكِر لَهُ، قَالَ: كَان صاحب تخليط. حَدَّث بأحاديث سَوْء، وأخرج تِلْكَ البلايا، فحدَّث بها.
قَالَ أبو عَمْرو الدّانيّ: قرأ عَلَى عيسى بْن عُمَر الهَمْدانيّ، وعليّ بْن صالح بْن حيّ. وأخذ الحروف عَنْ حمزة، وعن الكِسائيّ، وعن شيبان النحوي. وتصدر للإقراء؛ قرأ عَلَيْهِ إبراهيم بْن سليمان، وأيّوب بْن عليّ، ومحمد بْن عبد الرحمن، وأحمد بْن جُبَيْر. -[390]-
وسمع منه الحروف محمد بْن عليّ بْن عفّان العامريّ، وهارون بْن حاتم، وجماعة، واقرأ الناس في مسجد الكوفة.
قلت: هو من كبار شيوخ البخاريّ.
قال ابن سَعْد: تُوُفّي في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة.
قلت: غلط من قال: تُوُفّي سنة أربع عشرة. وقد أخذ القرآن والعبادة عن حمزة الزيات. وكان صاحب تعبُّد وفَضْل وزهادة، عفا الله عنه.

66 - أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي، أبو جعفر الكوفي الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

66 - أَحْمَد بْن أبي عَبْد الله محمد بْن خَالِد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بن علي البرقيُّ، أبو جعفر الكُوفيُّ الشيعيُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
من رؤوس الإمامية ورفودهم.
له تصانيف كثيرة تدل على تبحره وسعة روايته.
وقد أتى فيها بالطامات والمناكير. وقد ألف فِي كل فن.
سمي -[501]- له ابن أبي طيئ من المصنفات أزيد من مائة كتاب من نوع كتب ابن أبي الدنيا.
ولم أكد أعرف من أشياخه ولا من الرواة عَنْهُ أحدًا.
تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين ومائتين. وقِيلَ: سنة إحدى وثمانين.

208 - الحسن بن علي بن خالد بن زولاق، أبو علي المصري الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

208 - الحَسَن بن عَليّ بن خالد بن زولاق، أَبُو علي المِصْريُّ الشيعي. [الوفاة: 281 - 290 ه]-[737]-
عَنْ: عبد الله بن صالح الكاتب، وَيَحْيَى بن سليمان الجعفي.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ.
تُوُفِّي في شوال سنة ثلاث وثمانين.

213 - الحسن بن عمرو بن الجهم، أبو الحسين الشيعي، وقيل: السبيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

213 - الحسن بن عمرو بن الجهم، أبو الحسين الشيعي، وَقِيلَ: السَّبيعي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
قَالَ الخطيب: رَوَى عَنْ: علي ابن الْمَدِينِيِّ، وَبِشْر الحافي.
وَعَنْهُ: ابن السماك، وأبو بكر الشافعي. وثقه الدارقطني.
وصوابه: الشيعي. وكان يَقُولُ ابن السَّمَّاك وحده: السبيعي.
تُوُفِّي سنة ثمان وثمانين.

176 - الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا، أبو عبد الله الشيعي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

176 - الحسين بن أحمد بْن محمد بْن زكريّا، أبو عبد الله الشِّيعيّ [الوفاة: 291 - 300 ه]
صاحب دعوة عُبَيْد الله المهديّ، والد الخلفاء المصريّين الباطنية. -[936]-
سار من سليمة من عند عُبَيْد الله داعيًا له في البلاد، وتنقّلت به الأحوال إلى أن دخل المغرب، واستجاب له خلْق، فظهر وحارب أمير القيروان، واستفحل أمره.
وكان من دُهاة العالم، وأفراد بني آدم دهاءً ومَكْرًا ورأيًا، دخل إفريقيّة وحيدًا غريبًا فقيرًا، فلم يزل يسعى ويتحيّل ويستَحْوِذ على النُّفوس بإظهار الزّهادة، والقيام لله، حتّى تبِعَه خلْقٌ وبايعوه، وحاربوا صاحب إفريقيّة مرّات، وآل أمره إلى أن تملَّكَ القيروان، وهرب صاحبها زيادة الله الأغلبيّ، ولمّا استولى على أكثر المغرب عَلِمَ عُبَيْد الله، فسار متنكّرًا والعيون عليه إلى أن دخل المغرب، وما كاد، ثمّ أحس به صاحب سِجِلْماسة، فقبض عليه وسجنه، فسار أبو عبد الله الشيعي بالجيوش، وحارب اليسع صاحب سجلماسة وهزمه، واستولى على سجلماسة، وجرت له أمور عجيبة، ثم أخرج عبيد الله من السجن، وقبل يديه، وسلَّم عليه بإمرة المؤمنين، وقال للأمراء: هذا إمامكم الّذي بايعتم له، وألقى إليه مقاليد الأمور، ووقف في خدمته. ثمّ اجتمع بأبي عبد الله أخوه أبو العبّاس، ونَدَمه على ما فعل؛ لأنّ المهديّ أخذ يُزْويه عن الأمور ولا يلتفت إليه، فندم أبو عبد الله وقال للمهديّ: خَلِّ يا أمير المؤمنين الأمورَ إليّ، فأنا خبير بتدبير هذه الجيوش. فتخيّل منه المهديّ، وشرع يعمل الحيلة، ويسهر اللّيل في شأنه، وحاصل الأمر أنّه دسَّ على الأخوين الدّاعيَيْن له من قتلهما في ساعة واحدة، بعد محاربةٍ جرت بينهم، وتم ملْكه. وقُتِلا في نصف جُمَادَى الآخرة سنة ثمانٍ وتسعين بمدينة رَقّادة، وكانا من أهل اليمن، ولهما اعتقاد خبيث.
ذكر القفطيّ في " تاريخ بني عُبَيْد " أنّ أبا عبد الله الشِّيعيّ كوفيّ، وأنه رافق كتامة إلى مصر يصلي بهم ويَتَزَهَد، فمالوا إليه، فأظهر أنه يريد أن يُقيم بمصر، فاغتمُّوا لذلك، وسألوه عن سبب إقامته، فَقَالَ: أُعَلِّم الصّبيان، فرغبوه في صُحْبتهم لِيُعلِّم أولادهم، فسارَ معهم إلى جبال كُتَامة، فأخذ في اجتلاب عقلائهم وربطها، ثم خاطب عقلاءهم واستكتمهم، فأجابوه. فمن جُملة ما ربطهم قَالَ: نزلت فيكم آية فُغُيِّرت حسدًا لكم. قالوا: وما هي؟ قَالَ: {{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناس}}.
قالوا: -[937]- وَمَنْ غَيَّرها؟ قَالَ: وُلَاةُ أمركم اليوم.
قالوا: فكيف السّبيل إلى إظهارها؟ قَالَ: أن تَدِينوا بإمامٍ معصوم يعلم الغيب.
قالوا: وَمَنْ لنا به؟ قال: أنا رسوله إليكم، فإن آمنتم به حضر إليكم إذا طهّرتم له البلاد، فأجابوه. وربط عقولهم بأنّه يعلم أسرار الصلاة والزّكاة والحجّ والصَّوم، وشوّقهم بما أمكنه، فلمّا استجابوا له بأجمعهم، جَيَّش الجيوش، وجرت له خطوب طويلة، ولزِم الوقار والسَّكينة والتَّزَهُّد وعدم الضّحك، ونحو ذلك.
قلت: يا ما لقي العلماء والصُّلَحاء بالمغرب من هذا الشِّيعيّ، قبّحه الله ولا رحمه. وقد كان أبو إسحاق بن البردون المالكيّ الّذي ردّ على الحنفية ممّن انتصب لِذَمّ هذا الشّيعيّ، فسَعَوْا به وبأبي بكر بن هُذَيْل، وطائفة.
وكانت الشّيعة تميل إلى العراقيّين لأجل موافقتهم لهم في مسألة التّفضيل، فحبس هذين الرَّجُلين، ثمّ أمر الشيعي أن يضرب عنق ابن البردون وصاحبه.
وقيل: إن ابن البردون لما جُرِّدَ للقتل قِيلَ له: ارجع عن مذهبك، فَقَالَ: أرجع عن الإسلام؟ ثم صُلِبا، وكان ذلك في حدود الثمانين ومائتين، أو بعد ذلك، ونادوا بأمر الشيعي أن لا يُفتى بمذهب مالك، وألّا يفتوا إلّا بمذهب جعفر بن محمد وأهل البيت بزعمهم من سقوط طَلَاق البَتّة، وتوريث البنت الكُلّ، ونحو ذلك.

122 - إسماعيل بن يونس البغدادي الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

122 - إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ الشِّيعِيُّ. [المتوفى: 323 هـ]
عَنْ: إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الفلاس، وغيرهما.
وَعَنْهُ: ابن الثلاج، والدارقطني.

214 - الناشئ الصغير، هو أبو الحسين علي بن عبد الله بن وصيف البغدادي الحلاء الشيعي المتكلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

214 - الناشئ الصغير، هو أبو الحُسين علي بن عبد الله بن وصيف البغدادي الحَلَّاء الشيعي المتكلم. [المتوفى: 366 هـ]
من عتق الشيعة، وله شعر رائق، أخذ عن: ابن المُعْتز، والمُبَرِّد.
وَعَنْهُ: أبو الحسين أحمد بن فارس، وعبد الواحد بن أحمد العكبري، وعبد السلام بن الحُسين البصري.
وكان من كبار المتكلمين، مدح سيف الدولة، وصاحب مصر كافور، وعَضُدَ الدولة، وكان بديع الصنعة بالمرة في تخريم النُّحاس.
مات في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة.
قال الخالع: أنشدنا الناشئ لنفسه:
بآل محمد عُرِفَ الصوابُ ... وفي أبياتهم نزل الكتاب
ومنها: -[262]-
كأنّ سِنان ذابِلِهِ ضميرٌ ... فليس عن القُلُوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخم ... مقاصدها من الخلق الرقاب
لعل الناشئ مات في عشر المائة.

273 - جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه، أبو القاسم السهمي الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

273 - جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قُولُويه، أبو القاسم السَّهْمي الشّيعي. [المتوفى: 368 هـ]
قلت: كان ابن قولويه هذا من كبار أئمة الشيعة، ومن علمائهم المشهورين بينهم، وكان من أصحاب سعد بن عبد الله، وهو شيخ الشيخ المفيد.
وقال فيه المفيد: كلما يوصف الناس به من جميلٍ وِفقْهٍ ودينٍ وثِقَةٍ، فهو فوق ذلك.
قال: وله كُتُبٌ حِسان منها: كتاب " الصّلاة "، وكتاب " الجمعة والجماعة "، كتاب " قيام الليل "، كتاب " الصداق "، وكتاب " قسمة الزكاة "، كتاب " الشُّهور والحوادث "، وغير ذلك من كُتُب الفقه.
حمل عنه الشيخ محمد بن محمد بن النّعمان المفيد، وأبو جعفر محمد بن يعقوب، وأبو الحسين يحيى بن محمد بن عبد الله الحسيني، وأحمد بن عبدون، والحسين بن عُبيد الله الغضائري، وحيدرة بن نعيم السمرقندي، ومحمد بن سليم الصابوني.
سمع عليه الصَّابُوني بمصر، وأحسبه من أهل مصر، ذكر ابن أبي طيئ وفاته في هذه السَّنة.

10 - الحسين بن أحمد بن الحجاج، أبو عبد الله البغدادي الشيعي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

10 - الْحُسَيْن بْن أحْمَد بْن الحجّاج، أَبُو عَبْد اللَّه البغدادي الشيعي [المتوفى: 391 هـ]
الشاعر المشهور.
صاحب " الدّيوان " الكبير الَّذِي هُوَ عدّة مجلَّدات فِي الفُحْش والسُّخْف، وقد أفرد بعضُ الْأدباء من شعره شيئًا حسنًا، وكان قد وُلِّي حِسْبَةَ بغداد، وكان إذا مدح أحدا فكأنما قد هجاه لما فِي شعره فِي الزَّطاطة. -[702]-
وكان غاليا فِي التشيُّع. ومن شعره.
نَمَّت بسري فِي الهَوَى أَدْمُعي ... ودَلَّت الواشي عَلَى موضِعي
يا معشَرَ العشّاق إن كنتمُ ... مثلي وفي حالي فموتوا معي
وله:
قَالُوا غدًا العيد فاستبشر بِهِ فَرَحًا ... فقلت ما لي وما للعيد والفَرَحِ
قد كان ذا والنَّوى لم تسر نازلةً ... بعَقْوَتي وغُراب البَيْن لم يَصِحِ
أيام لم يحترم قربي الشباب ولم ... يغد الشباب على بابي ولم يرح
وطائر نام فِي صحراء موُنِقَةٍ ... عَلَى شَفَا جدْوَلٍ بالعُشْبِ مُتَّشح
بكّى وناح ولولا أَنَّهُ شَجَن ... بشجو قلبي المُعَنَّى فيك لم يَنُحِ
بيني وبينك عهد ليس يخلفه ... بعد المزار ووعد غير مُطَّرح
وما ذكرتك والأقداح دائرة ... إلا مزجت بدمعي باكيا قدحي
ولا سمعت بصوت فيه ذكر هوىً ... إلا عصيت عَلَيْهِ كلّ مُقْتَرحِ
ومن شعره:
يا صاحبَ البيت الَّذِي ... قد مات ضيفاه جميعًا
حصّلتنا حتى نمو ... ت بدائنا عطشا وجوعا
مالي أرى فلك الرغي ... ف لديك مشترقا رفيعا
كالبدر لا نرجو إلى ... وقت المساء لَهُ طُلُوعًا
ومن شعره:
يا ذاهبا في داره جائيا ... بغير معنى وبلا فائدهْ
قد جُنّ أضيافك من جوعهم ... فاقرأ عليهم سورة المائده
وله:
فمذهبي أنَّ خير النّاس كلّهم ... بعد النَّبِيّ أميرُ المؤمنين عَلِيّ
وليس سَبُّ أَبِي بَكْرٍ ولا عُمَر ... شيءٌ يقوم بِهِ قولي ولا عملي
أعوذ باللَّه من أمرٍ يَسُوءُهما ... كلا فإنّ طريقي فِي الصَّواب جلي
وله معانٍ مبتكرة فِي الفُحْش لم يُسبَق إلى مثلها،
رَوَى عَنْهُ من شعره: التنوخي وغيره. -[703]-
مات بالنّيل فِي جُمادى الآخرة، وحُمل إلى بغداد.

376 - محمد بن إسحاق النديم البغدادي، أبو الفرج الأخباري الأديب الشيعي المعتزلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

376 - مُحَمَّد بْن إِسْحَاق النَّديم البغدادي، أَبُو الفرج الْأخباريّ الْأديب الشيعي المُعْتَزِلي، [الوفاة: 391 - 400 هـ]
صاحب التصانيف.
فمن كُتُبه كتاب " الفهرسْت "، وكتاب " التشبيهات ". و" الفهرست " هُوَ فِي أخبار الْأدباء، ذَكَرَ أَنَّهُ صنفه في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، ولا أعلم مَتَى تُوُفِّي، وإنما كتبته هنا عَلَى التّوَّهُّم.

327 - الحسين بن علي بن حسين بن محمد، الوزير أبو القاسم بن أبي الحسن الشيعي، عرف بابن المغربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

327 - الحسين بْن عليّ بْن حسين بْن محمد، الوزير أبو القاسم بْن أبي الحَسَن الشيعيّ، عُرف بابن المغربيّ. [المتوفى: 418 هـ]
كَانَ مَعَ أَبِيهِ، فلمّا قتل الحاكم بمصر أباه وعمّه وإخوته هرب أبو القاسم مِن مصر، واستجار بحسّان بْن مفرّج الطّائيّ، ومدحه، فوصله وأجازه. حدث عَنْ الوزير أَبِي الفضل جعفر بْن الفُرات بْن حنْزَابَة. روى عَنْهُ ابنه عَبْد الحميد، وأبو الحَسَن بْن الطَّيّب الفارقيّ.
وقد وَزَرَ لصاحب ميافارقين أحمد بْن مروان.
ومن شِعره لمّا كَانَ مختفيا بالقاهرة والحاكم يطلب دمه، وقد كَانَ بمصر صبيٌّ أمرد يُضرب المثلُ بحُسنْه، وكان يشتهي أبو القاسم أن يراه، فأُخبِر بأنّه يسبح في الخليج، فخرج ليراه وغرَّرَ بنفسه، فنظر إِليْهِ وقال:
عُلمتُ منطقَ حاجبَيْه ... والبَيْنُ ينشر رايتيهِ
وعَرفتُ آثارَ النعيمِ ... بقُبلة في وجنتيهِ
ها قد رضِيتُ من الحياة ... بأسرها نظري إليهِ
ولقد أراه في الخليـ ... ـج يشقهُ من جانبيهِ
والموجُ مثلُ السيفِ وهـ ... ـو فرنده في صفحتيهِ
لا تشربوا مِن مائه ... أبدًا، ولا ترِدوا عليهِ
قد ذاب منه السحرُ في ... حركاتهِ من مُقلتيهِ
فكأنه في الموج قلـ ... ـبي بين أشواقي إليهِ
وله:
وكلّ أمرئٍ يدري مواقعَ رُشدهِ ... ولكنّه أعمي أسيرُ هواهُ
هوى نفسهِ يُعميهِ عَنْ قُبح عيبهِ ... وينظُرُ عَنْ فَهْمٍ عيوب سِواهُ
ابن النّجّار: أنشدنا الفَتْح بن عبد السلام، قال: أخبرنا جدي، قال: أنشدنا رزق الله التميمي، قال: أنشدنا الوزير أبو القاسم الحسين بْن عليّ المغربي لنفسه: -[295]-
وما أمُ خشف خلَّفَتْه وبَكَّرَتْ ... لتُكسبه طَعْمًا وعادت إلى العُشِ
غدت تَرْتَعي ثمّ انْثَنَتْ لرضاعهِ ... فلم تلقَ شيئًا مِن قوائمه الحمشِ
فطافت بذاك القاع وَلْهًا فصادفتْ ... سِباع الفَلا نَهَشَتْه أيما نهشِ
بأوجعَ منّي يومَ ظلّت أناملٌ ... تودّعني بالدّرّ مِن شبك النقشِ
وأجمالهم تَحْدِي وقد لوح النَّوَى ... كأنّ مطاياهم عَلَى ناظري تمشي
وأعْجبُ ما في الأمر أنْ عشتُ بعدهُمْ ... عَلَى أنّهم ما خلَّفوا فيَّ مِن بطشِ
قَالَ مِهيار الديلمي: لما وزر أبو القاسم ابن المغربيّ ببغداد تعظم وتكبَّر ورَهِبَة النّاس، وانقبضتُ عَنْ لقائه، ثمّ خِفتُ فعملتُ فيه قصيدتي البائية، فدخلتُ فأنشدتهُ، فرفع طرْفَه إليّ وقال: اجلس أيها الشَّيْخ. فلمّا بلغت إلى قولي:
جاء بك الله عَلَى فترةٍ ... بآيةٍ مَن يَرها يعجبِ
لم تألفِ الأبصارُ مِن قَبْلها ... أن تَطْلُع الشمسُ مِن المغربِ
فقال: أحسنت يا سيّدي، وأعطاني مائتي دينار.
قلت: وكان جدُّهم يُلقب بالمغربيّ لكونه كَانَ كاتبًا عَلَى ديوان المغرب، وأصله بصْريّ.
قصد أبو القاسم فَخْرَ المُلك أبا غالب، وتوصَّل إلي أن وَزَرَ سنة أربع عشرة. وكان بليغًا مفَّوهًا مترسّلًا، يتوقَّد ذكاءً. ومن شِعْره:
تأمَّل مَنْ أهواهُ صُفرة خاتمي ... فقال حبيبي لِمْ تجنبتَ أحمَره؟
فقلت لَهُ: مِن أحمرٍ كَانَ لونُهُ ... ولكْن سَقَامي حل فيه فغيره
توفي في رمضان.
وقد ساق ابن خلّكان نَسَبَه إلى بِهرام جور، وقال: له " ديوان " شِعر، و" مختصر إصلاح المنطق "، وكتاب " الإيناس "، ومولده سنة سبعين وثلاثمائة، وحفظ كُتُبا في اللُّغة والنَّحْو. وكان يحفظ نحو خمسة عشر ألف بيت مِن الشِعر، وبرع في الحساب، وحصَّل ذَلِكَ وله أربع عشرة سنة، وكان مِن دُهاة العالم. هرب مِن الحاكم، فأفسد نيّات صاحب الرّمْلة وأقاربه على الحاكم، -[296]- وسار إلى الحجاز، فأطمع صاحب مكّة في الحاكم وفي أخذ ديار مصر، وعمل ما قلق الحاكم منه وخاف على ملكه، وتوفي بميافارقين. وحُمل إلى الكوفة بوصيّةٍ منه، وله في ذَلِكَ حديث طويل، ودُفن في تُربة مجاورةٍ للمشهد المنسوب إلى عليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
ومن شِعْره:
أقولُ لها والعيسُ تُحدجُ للسُّرَى: ... أَعِدّي لفَقْدي ما استطعتِ مِن الصبرِ
سأنفقُ ريعانَ الشبيبةِ آنِفا ... عَلَى طَلَب العلياءِ أو طلبِ الأجرِ
أليسَ مِن الخُسْران أنّ لياليا ... تمرُّ بلا نَفْعٍ وتُحسبُ مِن عمري؟
ومن شِعْره:
أرى النّاس في الدّنيا كَرَاعٍ تنكرتْ ... مراعيهِ حتّى لَيْسَ فيهنّ مرتعُ
فماءٌ بلا مَرْعَى ومَرْعَى بغيرِ ماء ... وحيثُ تَرَى ماءً ومَرْعَى فمسبعُ
وكتب إلى الحاكم:
وأنتَ وحسبي أنت تعلم أن لي ... لسانا إمام المجد يبني ويهدمُ
وليس حليمًا مِن تُقبل كفُّهُ ... فَيَرْضَى، ولكن مَن تُعض فيحلُمُ
ومن شِعْره:
قبورٌ ببغداد وطُوس وطَيْبةٍ ... وفي سُر مرا والغِريّ وكربلا
إذا ما أتاها عارفٌ بحقوقها ... ترحل عنها بالذي كان أملا

344 - مفضل بن محمد بن مسعر بن محمد، القاضي أبو المحاسن التنوخي المعري الحنفي المعتزلي الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - مفضَّل بن محمد بن مسعر بن محمد، القاضي أبو المحاسن التُّنُوخيّ المَعَرِّيّ الحنفيّ المعتزليّ الشِّيعيّ. [الوفاة: 431 - 440 هـ]
رحل إلى بغداد وسمع من أبي عمر بن مَهْدِيّ، وغيره، وتفقّه على القُدُوريّ، وأخذ الرفض والكلام عن غير واحد، وسمع بدمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر. -[604]-
قال ابن عساكر: كان ينوب في القضاء بدمشق لابن أبي الْجِنّ، وولي قضاء بَعْلَبَك، وصنَّف " تاريخ النَّحْويّين "، وكأنّه كان معتزليًّا شيعيًّا. أخبرنا النسيب، قال: أخبرنا المفضل سنة ثمانٍ وثلاثين، فذكر حديثًا.
وقال غَيْث الأرمنازيّ: ذُكِر عنه أنّه كان يضع من الشّافعيّ، وصنَّف كتابًا ذكر فيه الرّدّ على الشّافعيّ خالفَ فيه الكتاب والسُّنَّة، وحدَّثني النّسيب أنّه بلغ أباه أنّه ارتشى فعزله عن بعلبك.

148 - محمد بن أحمد بن مهدي، أبو القاسم العلوي الشيعي النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

148 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مهدي، أبو القاسم العَلَويّ الشّيعيّ النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 465 هـ]
سمع عَبْد اللَّه بْن يوسف الأصبهاني، وأبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وغيرهما. رَوَى عَنْهُ زاهر ووجيه ابنا الشّحّاميّ، وعبد الغافر الفارسي، وقال: كان من دعاة الشيعة، عارفا بطُرُقهم وعُلومهم، فتقدم فيهم. تُوُفّي فِي ذي القعدة.

271 - يحيى بن محمد بن القاسم بن محمد، أبو المعمر بن طباطبا العلوي الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

271 - يحيى بن محمد بن القاسم بن محمد، أبو المعمَّر بن طَبَاطَبَا العَلَويّ الشّيعيّ. [المتوفى: 478 هـ]
من كبار الإماميّة. روى عن الحسين بن محمد الخلّال. وشارك في العلم، روى عنه أبو نصر الغازي، وإسماعيل ابن السمرقندي.

146 - عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن الفضل بن شجاع بن هاشم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن بديل بن ورقاء بن نوفل، أبو محمد الخزاعي النيسابوري الشيعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

146 - عَبْد الرَّحْمَن بْن أحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن أحمد بن إبراهيم بن الفضل بن شجاع بن هاشم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُديل بن وَرْقَاء بن نَوْفَل، أبو محمد الخُزَاعيّ النَّيْسابوريّ الشّيعيّ، [المتوفى: 485 هـ]
نزيل الرَّيّ.
محدِّث حافظ رحّال، كثير الفضائل، لكنّه غالٍ في التَّشيُّع. سمع ببغداد هَنَاد بن إبراهيم النَّسَفيّ، وابن المهتدي بالله، وأبا الحسين بن النَّقُّور، ورحل إلى الشّام، والحجاز، وخُراسان.
قال ابن السّمعانيّ: حدثنا عنه أبو البركات عمر بن إبراهيم الزيدي، وأبو حرب المجتبى ابن الداعي الحَسَنيّ، وأحمد بن عبد الوهّاب الصَّيْرَفيّ؛ كلاهما بالرَّيّ. طالعتُ عدّة مجالس من أماليه بالرَّيّ، فرأيت فيها مجلسا أملاه في باب -[546]- إسلام أبي طالب، غير أنّه كان مكثِرًا من كَتْب الحديث، وله به أَنَسَة، وتُوُفّي سنة خمس.
وقد قال ابن أبي طيئ: كان عبد الرحمن الخُزَاعيّ من أعلم النّاس بالحديث، وأبصرهم به وبرجاله حدثنا شيخنا رشيد الدّين، عن أبيه، قال: حضرت مجلس الإمام الخُزَاعيّ، فكان في مجلسه أكثر من ثلاثة آلاف محبرة مُسْتَمْلي. وكان إذا قيل له في الحديث: هل جاء في " الصّحيحين "؟ قال: ذروني من المكسورين، والله لو حوققنا، وأنصف النَّاس فيهما لما سلم لهما إلا القليل.
قال: وما سئل عن حديثٍ إلّا وعرف علّته وصحّته من سَقَمِه، وكان يقول: أُذاكِرُ بمائة ألف حديث، وأحفظ مائة ألف حديث.
وكان يقول: لو أنّ لي سلطانًا يشدّ على يدي، لأسقطت خمسين ألف حديث يُعمل بها، ليس لها صحة ولا أصل.
قلت: عين ما مدحه به ابن أبي طيئ من هذه الفضائل هو عين ما نذمه به، فأنّ هذا كلام مَن في قلبه غِلٌ على الإسلام وأهله، لا بارَكَ الله فيه.

169 - أحمد بن علي بن قدامة، القاضي أبو المعالي الحنفي، من بني حنيفة، البغدادي، الكرخي، الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

169 - أحمد بن عليّ بن قُدامة، القاضي أبو المعالي الحنفيّ، من بني حنيفة، البغداديّ، الكرْخيّ، الشّيعيّ. [المتوفى: 486 هـ]
من أجلاد الرّافضة وعلمائهم وصُلحائهم، له خبرة بالكلام والجدل والفقه، قرأ على الشريف المرتَضَى، وعلى أخيه الشّريف الرّضيّ. روى عنه الحسن بن محمد الأسْتِراباذيّ الفقيه، وأحمد بن محمد العُطَارديّ الكرْخيّ.
ذكره ابن السّمعانيّ في " الذَّيل "، وتُوُفّي فِي شوّال.

175 - الحسن بن عنبس بن مسعود، أبو محمد الرافقي الشيخ المعمر الشيعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

175 - الحسن بن عَنْبَس بن مسعود، أبو محمد الرّافقيّ الشّيخ المعمّر الشّيعيّ، [المتوفى: 486 هـ]
العارف بمذهب القوم.
ذكر الكراجكيّ أنّه اجتمع به بالرَّافقة، ورأى له حلقة عظيمة يقرؤون عليه مذهب الإمامية، وكان بصيرا بالأصول، فذكر لي أنّه قرأ على الشّيخ المفيد، ولقي القاضي عبد الجبّار. مات وقد نيَّف على المائة.

390 - محمد بن عبد السلام بن شانده، أبو المعالي الأصبهاني، ثم الواسطي الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

390 - محمد بن عبد السّلام بن شانْدُهْ، أبو المعالي الأصبهاني، ثمّ الواسطيّ الشّيعيّ. [الوفاة: 481 - 490 هـ]
روى عن علي بن محمد بن علي الصيدلاني ابن خَزَفَة، وابي القاسم عليّ بن كُرْدان النَّحْويّ، وغيرهما.
قال السِّلَفي: سألت خميسًا الحَوْزيّ وقد قال لي: آخر مَن روى عن ابن كُرْدان أبو المعالي بن شانده، فقلت: مَن ابن شانده؟ قال: كان إصبهانيًّا رئيسًا محتشمًا ثقة، ولد سنة ست وتسعين وثلاثمائة، سمع من ابن خَزَفَة " تاريخ أحمد بن أبي خَيْثَمة "، وكان عنده عن عمّه أبي محمد التّلْعُكْبَريّ، من مصنِّفي الرَّافضة، كتبٌ من عِلْمهم لا يُسْمِعها أحدًا، ومَدَدْتُ يدي إليها يومًا، فاستلبها من يدي وقال: هذا لا يصلُح لك، وكان يتظاهر بالسُّنّة.
قلت: وممّن روى عنه عليّ بن محمد الْجُلّابيّ في " تاريخه " وبقي إلى بعد الثّمانين: والحافظ أبو عليّ بن سُكَّرَة، وقال: هو محمد بن عبد السلام بن محمد بن عبيد الله بن أحمولة نزيل واسط، سمع سنة سبع وأربعمائة من ابن خَزَفَة.

176 - الحسين بن عقيل بن سنان، الخفاجي، الحلبي، المعدل، الأصولي، الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

176 - الحُسَيْن بْن عقيل بْن سِنان، الْخَفَاجيّ، الحلبيّ، المعدّل، الأصُوليّ، الشّيعيّ. [المتوفى: 507 هـ]
لَهُ كتاب "المُنْجي مِن الضّلال في الحرام والحلال" فقه، بلغ عشرين مجلّدة، ذكر فيه خلاف الفقهاء، يدلّ عَلَى تبحره.

204 - طلائع بن رزيك، الأرمني ثم المصري الشيعي الرافضي، أبو الغارات، وزير الديار المصرية، الملقب بالملك الصالح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

204 - طلائع بْن رزُيّك، الأرمنيّ ثُمَّ الْمَصْرِيّ الشّيعيّ الرّافضي، أبو الغارات، وزير الدّيار المصرية، الملقَّب بالملك الصّالح. [المتوفى: 556 هـ]
كان واليًا على الصَّعيد، فَلَمّا قتل الظافر سيَّر أهل القصر إلى ابن رزُيّك واستصرخوا به، فحشد وأقبل وملك ديار مصر، كَمَا ذكرنا فِي ترجمة الفائز، -[112]- واستقلّ بالأمور، وكانت ولايته فِي سنة تسعٍ وأربعين.
وكان أديبًا، شاعرًا، سَمْحًا، جوادًا، محِبًّا لأهل الفضائل، وله "دِيوان" شِعْر صغير.
ولمّا مات الفائز وبويع العاضد استمرّ ابن رُزّيك فِي وزارته، وتزوَّج العاضد بابنته. وكان العاضد من تحت قبضته، فاغترَ بطول السّلامة، وقطع أرزاق الخاصَّة، فتعاقدوا على قتله، ووافقهم العاضد، وقرر مع أولاد الداعي قتْله، وعيَّن لهم موضعا فِي القصر يكمنون فِيهِ، فإذا عبر أبو الغارات قتلوه، فخرج من القصر ليلةً، فقاموا إليه، فأراد أحدهم أنّ يفتح الباب فأغلقه، وما علم لتأخير الأَجَل. ثُمَّ جلسوا له يَوْمًا آخر، ووثبوا عليه عند دخوله القصر نهارًا وجرحوه عدَّة جراحات، ووقع الصَّوت، فدخل حَشَمُه، فقتلوا أولئك، ثُمَّ حملوه إلى داره جريحًا، ومات ليومه فِي تاسع عشر رمضان، وخرجت الخِلَع لولده العادل رُزَّيك بالوزارة.
ورثاه عُمَارة اليمنيّ بعدَّة قصائد.
ومن شِعْر أبي الغارات:
ومُهَفْهَفٍ ثملِ القوامِ سَرَتْ إلى ... أعطافه النّشواتُ من عَيْنيهِ
ماضي اللّحاظِ كأنَّما سَلَّتْ يدي ... سيفًا غداةَ الروع من جَفْنَيهِ
قد قلتُ إذ خطّ العِذارُ بمسكةٍ ... فِي خدّه إلْفَيْهِ لا لامَيْهِ
ما الشعر دب بعارضيه، وإنما ... أصداغه نفضت على خَدَّيهِ
النّاسُ طَوْعُ يدي وَأمري نافِذٌ ... فيهمْ وقلبي الآنَ طَوْعُ يَدَيهِ
فاعْجَبْ لسلطان يعمُّ بعدْلِهِ ... ويجُورُ سلطانُ الغرامِ عليهِ
وله أشعار كثيرة فِي أهل البيت تدلّ على تشيّعه، وسوء مذهبه، حَتَّى قال الشّريف الجوانيّ: كان فِي نصر المذهب كالسّكَّة المُحْمَاة، لا يفري فرِيَّة، ولا يُبارَى عَبْقَريَّة، وكان يجمع العلماء من الطّوائف، ويناظرهم على الإمامة.
قلت: وكان يرى القَدَر، وصنَّف كتابًا سمّاه: " الاعتماد فِي الرّدّ على أهل العناد " يقرّر فِيه قواعد الرفض، ويعظم بني عبيد. -[113]-
وقال عُمارة: دخلت عليه قبل قتله بثلاثة أيّام، فناولني قِرطاسًا فِيهِ بيتان من شِعره، وهما:
نحن في غفلة ونوم، وللمو ... ت عيون يقظانة لا تنام
قد رحلنا إلى الحمّامْ سِنينًا ... ليت شِعْري مَتَى يكون الحمام
وقد كان أبو محمد ابن الدّهان النّحْويّ نزيل المَوْصِل شرح بيتًا من شعر ابن رزيك وهو هذا:
تجنَّب سمعي ما تقولُ العَوَاذلُ ... وأصبح لي شُغلٌ، من الغُرّ شاغلُ
فبَلَغه ذلك، فبعث إليه هديَّة سنيَّة.
ولمّا قُتِلَ رثاه عُمارة اليمنيّ، فأبلغ وأجاد حيث يقول:
خربت رُبُوعُ المكْرَمات لراحلٍ ... عُمِرتْ به الأَجْدَاثُ وهي قِفارُ
شَخَصَ الأَنَامُ إليه تحت جنازةٍ ... خُفِضَتْ بِرِفْعة قِدْرِها الأقدارُ
وكأنّه تابوت مُوسَى أُودِعَتْ ... فِي جانبَيْه سَكِينَةٌ وَوَقارُ
وتغايَرَ الحَرَمانِ والهَرَمانِ فِي ... تابوته وعلى الكريم يُغارُ
أنبأني أَحْمَد بْن سلامة، عن عليّ بْن نجا الواعظ قال: قرأت على الملك الصّالح طلائع لنفسه:
قولوا لمغرورٍ بطُول العُمرٍ ... ويْحَك، ما عرفتَ صَرْفَ الدَّهْرِ
نَحْنُ قُعُودٌ والزّمانُ يجري ... والموتُ يغدو نحونا ويسري
يطرق فِي غَسَق وفجرٍ ... وبعده أهوالُ يوم الحشرِ
طُوبَى لِمَنْ جانب طُرُق الشرّ ... ومَرَّ جذْلانَ خفيفَ الظَّهرِ
يمضي ويبقى منه حُسْنُ الذِّكْرِ

389 - ريحان الحبشي، أبو محمد الزاهد الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

389 - رَيْحان الحبشيّ، أبو مُحَمَّد الزّاهد الشّيعيّ. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
كان بالدّيار المصرّية بعد الخمسين، وكان من فُقهاء الإماميَّة الكِبار، قال ابن أبي طيئ فِي " تاريخه ": كان مقيمًا بالقاهرة، وكان مَوْلَى الأمير سديد الدّولة ظَفَر الْمَصْرِيّ. تفقّه على الشَّيْخ الفقيه عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد العزيز بْن كامل الفقيه الْمَصْرِيّ، وعليه تخرَّج، وقرأ عليه فِي سنة أربعْ وثلاثين وخمسمائة -[196]- كتاب " النهاية "، وروى عن رَيْحان سديد الدِّين شاذان بْن جبريل القمي، وحكى لي أبي مذاكرة قال: كان الفقيه ريحان من أحفظ الناس، كان يكرر على " النهاية " و" المقنعة " و" الذخيرة "، وقال: ما حفظت شيئا فنسيته. وحدَّثني أبي عن القاضي الأسعد مُحَمَّد بْن عليّ الْمَصْرِيّ قال: كان الفقيه ريحان يصوم جميع الأيام المندوب إلى صومها، وكان لا يأكل إلا من طعام يعلم أصلَه، وكان إذا قُدّمت الغِلال التقط من الطُّرُقات حبّاتٍ من الشَعير والقمح فيتقوت به، وكان يؤجر نفسه إذا احتاج، وكان لا يصلي النّوافل مقابل أحد ويقول: أخاف الرّياء. وكان إذا علم أحدًا يحبّ العِلْم قصده فِي بيته وعلّمه، ولا يأكل له شيئا، وإذا علم أن الطالب محتاج دخل به على الصالح بن رزيك وسلم، فيعلم ابن رزيك أنه جاء في مثوبة، فيقوم لذلك الرجل بجميع ما يحتاج إليه. وكان لا يطأ له على بساط، ولا يزيده أكثر من السّلام فِي باب داره، وكان ابن رزيك يبجله ويعظمه، ويقول: يقولون ما ساد من بني حام إلا اثنان: لُقمان وبلال، وأنا أقول: رَيْحان ثالثهم.
وقيل: إن ريحان هذا منذ تفقه ما نام إلا جالسا، ولا جلس قط إلا على وضوء، وأنّه ما ذكر النّار إلا وأخذه دمعٌ منها، وكان سريع الدّمعة كثير الحبّ لآل رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خفيف الرفض.

319 - محمد بن علي بن شهراشوب بن أبي نصر، أبو جعفر السروري، المازندراني، رشيد الدين الشيعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

319 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن شَهْراشُوب بْن أَبِي نصر، أَبُو جَعْفَر السروري، المازندّرانيّ، رشيد الدّين الشيعي، [المتوفى: 588 هـ]
أحد شيوخ الشيعة، لا بارك الله فيهم.
قال ابن أبي طيئ فِي " تاريخه ": نشأ فِي العِلم والدراسة وحفظ القرآن وَلَهُ ثمان سِنين. واشتغل بالحديث، ولقي الرجال، ثُمَّ تفقّه وبلغ النهاية فِي فقه أَهْل البيت، ونبغ فِي علم الأصول حَتَّى صار رجله. ثُمَّ تقدَّم فِي علم القرآن؛ القراءات، والغريب، والتفسير، والنحو، وركب المِنْبر للوعظ. ونَفَقَتْ سُوقُه عِنْد الخاصة والعامة. وكان مقبول الصورة، مستعْذَب الألفاظ، مليح الغَوْص عَلَى المعاني.
حَدَّثَنِي قَالَ: صار لي سوقٌ بمازندّران حَتَّى خافني صاحبها، فأنفذ يأمرني بالخروج عَنْ بلاده، فصرتُ إلى بغداد فِي أيام المقتفي، ووعظت، فعظُمَتْ منزِلتي واستُدْعيت، وخلع علي، وناظَرْت، واستظهرت عَلَى خصومي، فَلُقِّبْتُ برشيد الدّين، وكنتُ أُلقب بعز الدّين. ثُمَّ خرجت إلى المَوْصِل، ثُمَّ أتيت حلب.
قَالَ: وكان نزوله عَلَى والدي فأكرمه، وزوَّجه ببنت أخته، فرُبّيتُ فِي حجْره، وغذّاني من عِلمه، وبصّرني فِي ديني.
وكان إمامَ عصره، وواحد دهره. وكان الغالب عليه علم القرآن والحديث، كشف وشرح، وميز الرجال، وحقق طريق طالبي الإسناد، وأبانَ مراسيل الأحاديث منَ الآحاد، وأوضح المفترق منَ المتفِق، والمؤتِلف منَ المختلِف، والسابق منَ اللّاحق، والفصل منَ الوصل، وفرَّق بَيْنَ رجال الخاصة ورجال العامة.
قُلْتُ: يعني بالخاصة الشيعة، وبالعامة السُّنَّة. -[861]-
حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ما زال أصحابنا بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطة - بالضم - الشيعي منَ ابنَ بَطَّة الحنبلي، حَتَّى قدِم الرشيد فَقَالَ: ابنُ بَطة الحنبلي بالفتح، والشيعي بضمها. وكان رحمه الله عِنْد أصحابنا بمنزلة " الخطيب " للعامة، وكيحيى بْن مَعيِن فِي معرفة الرجال. وَقَدْ عارض كُلّ عِلم من علوم العامة بِمِثْلِهِ، وبرز عليهم بأشياء حسنة لَمْ يصلوا إليها. وكان بَهيّ المنظر، حَسَن الوجه والشّيْبَة، صدوق اللهجة، مليح المحاورة، واسع العلم، كثير الفنون، كثير الخشوع والعبادة والتّهجُّد، لا يجلس إلا عَلَى وضوء.
تُوُفّي ليلة سادس عشر شعبان سنة ثمانٍ وثمانين، ودُفِن بجبل جَوْشن عِنْد مشهد الْحُسَيْن.

339 - يوسف بن مسعود بن بركة، أبو المحاسن الشيباني الشاعر الشيعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

339 - يوسف بن مَسْعُود بن بركة، أَبُو المحاسن الشيباني الشاعر الشيعي، [المتوفى: 615 هـ]
والد الشهاب التلغفري الشاعر.
ولد سنة ستين وخمسمائة. وَلَهُ مدائح في أهل البيت، ومن شعره:
من مجيري من ظبيةٍ ذات دلٍّ ... تَتَثَنَّى غُصناً وترنو غزالا
ذاتِ شكلٍ لو كوِّن الحُسْنُ ثوبًا ... وارتدته لَمَّا استزادت كمالا

658 - الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة بن علي بن محمد، من أولاد إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، الشريف الحسيب أبو علي الحسيني الإسحاقي الحلبي الشيعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

658 - الحَسَن بن زُهرة بن الحَسَن بن زُهرة بن عَليّ بن مُحَمَّد، من أولاد إِسْحَاق بْنِ جَعْفَر بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَليّ بن الحُسَيْن، الشريف الحسيب أَبُو عَليّ الحُسَيْنيّ الإسحاقي الحَلَبِيّ الشِّيعيّ، [المتوفى: 620 هـ]
نقيبُ مدينة حلب، ورئيسُها، ووجهُها، وعالِمُها، ورأسُ الشِّيعة وجاهُهُم، ووالد النقيب السَّيِّد أَبِي الحَسَن عَليّ.
وُلِدَ لَهُ عَليّ هَذَا سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وولي النقابة في الْأيام الظاهرية بحلب بعد سنة ستمائة.
وَكَانَ أَبُو عَليّ عارفًا بالقراءات، وفقه الشِّيعة، والحديث والآداب، والتّواريخ، وَلَهُ النّظم والنَّثر، وَكَانَ صَدْرًا مُحتشمًا، وافرَ العَقْل، حسنَ الخَلق -[597]- والخلُق، فصيحاً، مُفوّهًا، صاحب دِيانة وتعَبُّد، وَليَ كتابة الإنشاء للملك الظّاهر غازي، ثُمَّ أنف من ذَلِكَ واستعفى، وأقبل عَلَى الاشتغال والتِّلاوة، ثُمَّ نُفّذ رسولًا إلى العِراق، ومرة إلى سلطان الرُّوم، ومرة إلى صاحب الموصل، ومرة إلى الملك العادل، ومرَّة إلى صاحب إربل، فَلَمَّا تُوُفِّي الظاهر طُلب لوزارة ولده العزيز، فاستعفى.
وحجّ في سنة تسع عشرة، ولقيتْه هدايا المُلوك فنفّذ إِلَيْهِ الملك الْأشرفُ موسى من الرقة خِلعة لَهُ ولأولاده ودَوّابَّ، وأربعةَ آلاف دِرْهم، ونفَّذ إِلَيْهِ صاحب آمد هديةً، وصاحبُ مارْدين، وتلَقّاه صاحب المَوْصِل لؤلؤ بنفسه، وحمل إِلَيْهِ الإقامات، وخَلَعَ عَلَيْهِ وَعَلَى أولاده، واحتُرم في بَغْدَاد وتُلُقّي، وَلَمَّا رَجَع من الحجّ مَرِضَ وتمادت بِهِ العِلَّة، ثُمَّ لحِقه ذَربٌ، ومات.
قَالَ ابن أَبِي طيّ: فُجع بموته الصَّديق والعدوّ، والقريب والبعيد، وَكَانَ للناس بِهِ وبجاهه نفْعٌ عظيم، وَكَانَ كما قَالَ الشَّاعِر:
وما كَانَ قيس هلكه هَلك واحدٍ ... ولكنَّه بنيانُ قومٍ تَهَدّما
وغُلق البلد، وشَيَّعه النَّاس عَلَى طبقاتهم، ومات سنة عشرين وستمائة.
وقد سَمِعَ من أَبِي عَليّ مُحَمَّد بن أسْعد الْجَوَّانِيّ النَّقيب، والافتخار أَبِي هاشم الهاشِمِيّ، وتفَّنَن في علوم شتى.
وله وُلِدَ آخر اسمه أَبُو المحاسن عَبْد الرَّحْمَن.
تُوُفِّي بعد مجيئه من الحجّ في جُمَادَى الْأولى، ودُفن بجبل جَوشن.

372 - محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة بن علي، أبو حامد العلوي الحسيني الإسحاقي الحلبي الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

372 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن علي بْن زُهرة بن عليّ، أبو حامد العَلَويّ الحُسَيْني الإِسحاقيُّ الحلبيّ الشِّيعيُّ. [المتوفى: 626 هـ]
روى عن عمِّه أبي المكارم حَمْزَةَ بن عليٍّ، وعنه مجد الدِّين العَدِيميُّ وقال: مات في جُمَادَى الأولى ولَهُ ستّون سَنَة.
وكان فقيهًا يُعَدُّ من علمائهم.

637 - يحيى بن أبي طي النجار بن ظافر بن علي بن عبد الله بن أبي الحسن ابن الأمير محمد بن حسن الغساني الحلبي الشيعي الرافضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

637 - يحيى بن أبي طي النّجّار بن ظافر بن علي بن عبد الله بن أبي الحَسَن ابن الأمير مُحَمَّد بن حسن الغساني الحلبي الشيعي الرافضي. [الوفاة: 621 - 630 هـ]
مُصَنَّف " تاريخ الشيعة " وهُوَ مسودّةٌ في عدّة مجلّدات، نقلت منه كثيرًا. -[950]-
ومات في آخر الكهولة.
فينظر في " التاريخ " العديميّ إن كان له ذكر.

317 - محمد بن محمد بن علي بن أبي طالب الوزير الكبير، الخنزير، المدبر، المبير، مؤيد الدين ابن العلقمي، البغدادي، الشيعي، الرافضي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

317 - محمد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن أَبِي طَالِب الوزير الكبير، الخنزير، المُدْبر، المُبِير، مؤيَّد الدين ابن العَلْقَمِيّ، البغداديّ، الشيعي، الرافضي، [المتوفى: 656 هـ]
وزير الخليفة الإمام المستعصم بالله. -[842]-
وُلّي وزارة العراق أربع عشرة سنة، فأظهر الرَّفْض قليلًا.
ذكره بهاء الدين ابن الفخْر عيسى الموقع يومًا، فقال: كَانَ وزيراً كافياً، قادراً على النَّظْم والنثر، خبيرًا بتدبير المُلك، ولم يزل ناصحًا لمخدومه حتى وقع بينه وبين حاشية الخليفة وخَوَاصه مُنازعة فيما يتعلق بالأموال والاستبداد بالأمر دونه، وقويتْ المنافسةُ بينه وبين الدُّويْدار الكبير، وضعُف جانبهُ حتى قَالَ عَنْ نفسه:
وزير رضي مِنْ بأسه وانتقامه ... بطيّ رقاع حشْوُها النَّظمُ والنّثْر
كما تسجعُ الورقاء وهي حمامة ... وليس لها نهي يُطاع ولا أمرُ
فلمّا فعل ما فعل كَانَ كثيرًا ما يَقُولُ: وجرى القضاء بضدّ ما أمّلتُهُ.
قلت: وكان فِي قلبه غلٌّ عَلَى الإسلام وأهله، فأخذ يكاتب التّتار، ويتخذ عندهم يدًا ليتمكن مِنْ أغراضه الملعونة. وهو الَّذِي جرأ هولاكو وقوى عزمه عَلَى المجيء، وقرر معه لنفسه أموراً انعكست عليه، وندم حيث لا ينفعه النّدم، وبقي يركب أكديشاً، فرأته امرأتُه فصاحب بِهِ: يا ابن العلْقميّ أهكذا كنتَ تركب فِي أيام أمير المؤمنين؟ وولي الوزارة للتتار عَلَى بغداد مشاركًا لغيره، ثُمَّ مرض ولم تطُلْ مدّتُه، ومات غمًا وغبنًا، فواغبْناه كونه مات موتًا حتْف أنفه، وَمَا ذاك إلّا ليدخر لَهُ النكال فِي الآخرة.
وكان الَّذِي حمله عَلَى مكاتبة العدو عداوةُ الدّوَيْدار الصغير وأبي بَكْر ابن الخليفة، وَمَا اعتمداه مِنْ نهْب الكَرْخ، وأذِية الروافض، وفيهم أقارب الوزير وأصدقاؤه وجماعة علويين فكتب إلى نائب إربِل تاج الدين محمد بْن صَلايا العَلَويّ الرسالة الّتي يَقُولُ فيها: كتب بها الخادم مِن النيل إلى سامي مجدك الأثيل. ويقول فيها: نُهب الكرْخُ المكرَّم والعتْرة العلوية. وحسن التمثل بقول الشّاعر:.
أمورٌ يضحكُ السفهاءُ منها ... ويبكي مِنْ عواقبها اللبيب
فلهم أسوةٌ بالحسين حيث نُهب حُرَمُه وأُريق دمُه ولم يعثر فمه:
أمرتهم أمري بمنعرج اللِّوى ... فلم يستبينوا النُّصح إلّا ضُحى الغد
وقد عزموا- لَا أتم الله عزمهم، ولا أنفذ أمرهم- عَلَى نهْب الحِلّة -[843]-
والنيل، بل سولت لهم أنفسُهم أمرًا، فصبرٌ جميل. وإن الخادم قد أسلف الإنذار، وعَجل لهمُ الأعذار.
أرى تحت الرمادِ ومِيضَ نارٍ
ٍ
ويوشك أنْ يكون له ضرامُ ... وإنْ لَمْ يُطْفِها عقلاءُ قومٍ
يَكُونُ وقُودُها جثَثٌ وهامُ ... فقلتُ مِن التّعجُّب: ليتَ شعرْي
أيْقاظان أميةٌ أم نيامُ
فكان جوابي بعد خطابي: لَا بُدّ مِن الشنيعة ومن قتْل جميع الشّيعة، ومن إحراق كتابّي " الوسيلة " و " الذّريعة "، فكنْ لِما نقول سميعًا، وإلا جرَعناك الحِمام تجريعًا، فكلامك كلام، وجوابك سَلَّام، ولتتركن فِي بغداد أخمل من الحناء عند الأصلع، والخاتم عند الأقطع، ولتُنْبذَن نبْذ الفلاسفة محظورات الشّرائع، وتلقى إلقاء أهل القرى أسرار الطّبائع، فلأفعلن بلبي كما قال المتنبّيّ:
قومٌ إذا أخذّوا الأقلام مِنْ غضبٍ ... ثُمَّ استمدوا بها ماءَ المَنِيّات
نالوا بها مِنْ أعاديهم وإنْ بعُدُوا ... ما لَا يُنال بحد المَشْرفيّات
ولآتِينّهُمْ بجنُود لاَ قبل لهم بها ... ولأُخرجنّهم مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغرُون
ووديعة مِنْ سر آلِ محمدٍ ... أودعتُها إذْ كنتُ مِنْ أمنَائها
فإذا رأيت الكوكبين تقارنا ... في الجَدْي عند صاحبها ومسائها
فهناك يؤخذ ثأرُ آلِ محمدٍ ... لطلابها بالتَّرْك مِنْ أعدائها
فكُن لهذا الأمر بالمرصاد، وترقب أول النَّحْل وأخرَ صاد، والخير يكون إن شاء الله.
ومات بعد ابن العلْقميّ بقليل ولدُه

329 - محمد بن نصر بن يحيى الصاحب تاج الدين، أبو المكارم بن صلايا، نائب إربل الهاشمي، العلوي، الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

329 - محمد بْن نصر بْن يحيى الصاحب تاج الدين، أبُو المكارم بْن صلايا، نائب إربل الهاشمي، العَلَويّ، الشيعي. [المتوفى: 656 هـ]
كَانَ نائب الخليفة بإربل، وكان مِنْ رجال العالم عقلًا ورأيًا وحزْماً وصرامة وكان سمْحاً، جوادًا، ماجدًا. بَلَغَنَا أن صدقاته وهِباته كانت تبلغ فِي السَّنَة ثلاثين ألف دينار، وكان بينه وبين صاحب الموْصل لؤلؤ منافسة، فلمّا استولى هولاوو عَلَى العراق أحضرهما عنده، فيقال إن لؤلؤ قال لهولاوو: هذا شريف علوي، ونفْسه تحدثه بالخلافه، ولو قام لتبعه النّاس واستفحل أمرُه. -[847]-
فقتله هولاوو فِي شهر ربيع الأوّل، أوْ فِي ربيع الآخر، بقُرب تبريز، وله أربعٌ وستون سنة عَلَى الأصح.
وكان ذا فضيلةٍ تامة، وأدبٍ وشِعر. وكان يشدد العقوبة عَلَى شارب الخمر بأنْ يقلع أضراسه، ولقد دارى التّتار حتى انقادوا لَهُ، وكان مِنْ دخل منهم إلى حدود إربل بددوا ما معهم مِن الخمور رعاية لَهُ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت