نتائج البحث عن (الشاع) 50 نتيجة

(الشَّاعِر) قَائِل الشّعْر (ج) شعراء وَشعر شَاعِر جيد
(الشاعي) الشَّائِع من الْأَنْصِبَاء والبعيد
الشّاعر:[في الانكليزية] Poet [ في الفرنسية] Poete عند أهل العربية من يتكلّم بالشعر أي الكلام الموزون المذكور. وعند المنطقيين من يتكلّم بالقياس الشعري وسيجيء ذكرهما. قالوا شعراء العرب على طبقات: جاهليون كامرئ القيس وطرفة وزهير، ومخضرمون وهو أي المخضرم من قال الشّعر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام كلبيد وحسّان. وقد يقال لكلّ من أدرك دولتين وأطلقه المحدثون على كلّ من أدرك الجاهلية وأدرك حياة النبي صلّى الله عليه وسلم وليست له صحبة، ولم يشترط بعض أهل اللغة نفي الصحبة. ومتقدمون ويقال الإسلاميون وهم الذين كانوا في صدر الإسلام كجرير والفرزدق، مولّدون وهم من بعدهم كبشّار، ومحدثون وهم من بعدهم كأبي تمام والبحتري، ومتأخرون كمن حدث بعدهم من شعراء الحجاز والعراق ولا يستدلّ في استعمال الألفاظ بشعر هؤلاء بالاتفاق كما يستدلّ بالجاهليّين والمخضرمين والإسلاميين بالاتفاق. واختلف في المحدثين فقيل لا يستشهد بشعرهم مطلقا واختاره الزمخشري ومن حذا حذوه. وقيل لا يستشهد بشعرهم إلّا بجعلهم بمنزلة الراوي فيما يعرف أنّه لا مساغ فيه سوى الرواية ولا مدخل فيه للدراية. هذا خلاصة ما في الخفاجي وغيره من حواشي البيضاوي في تفسير قوله كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ الآية.
الشَّاعِر: يعلم من الْعلم بالشعر. الشاكر: من يرى عَجزه عَن الشُّكْر وَقيل هُوَ الْبَاذِل وَسعه فِي أَدَاء الشُّكْر بِقَلْبِه وَلسَانه وجوارحه اعتقادا واعترافا. وَقيل الشاكر من يشْكر على الرخَاء وَقيل الشاكر من يشْكر على الْعَطاء والشكور من يشْكر على الْمَنْع.ف (61) :
نَقَدَ الشاعرَالجذر: ن ق د

مثال: نَقَدَ العقاد الشاعرَ أحمد شوقيالرأي: مرفوضةالسبب: لأن المراد نقد الشعر لا الشاعر. المعنى: مَيّزَ جيد شعره من رديئه

الصواب والرتبة: -نَقَدَ العقاد شعرَ الشاعر أحمد شوقي [فصيحة]-نَقَدَ العقاد الشاعرَ أحمد شوقي [صحيحة] التعليق: المعنى المراد من السياق المذكور هو تمييز جيد الشعر من رديئه؛ ومن ثمَّ يكون النقد موجَّهًا إلى الشعر لا الشاعر كما في المثال المرفوض، ولكنه يمكن تصحيحه بحمله على المجاز، أو بتقدير مضاف.

أصول يحيى الشيطوي (الطاشليجه وي)، الشاعر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أصول يحيى الشيطوي (الطاشليجه وي)، الشاعر
المتوفى: في حدود سنة ألف.
تركي.
منظوم.
على: مقامات، وسبعة شعب، وخاتمة.
وهو مشتمل: على لطائف.

مالك بن عمير الشاعر

معجم الصحابة للبغوي

مالك بن عمير الشاعر
2069 - أخبرنا عبد الله قال: نا محمد بن أبي مسرة المكي قال: نا يعقوب الزهري قال: نا أبو صخر واصل بن يزيد بن واصل السلمي ثم الغاضري قال: نا أبي وعمومتي عن جدي مالك بن عمير أنه شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح وحنين والطائف وكان رجلا شاعرا فقال: يا رسول الله أفتني في الشعر. فقال: لأن يمتلىء ما بين لبتك إلى عانتك قيحا أو صديدا خير من أن يمتلىء شعرا قلت يا رسول الله امسح عني الخطيئة فوضع يده على رأسي ثم على وجهي ثم على صدري ثم على بطني حتى أني لأختشم من مبلغ يده فقال: إن رابك منه شيء فشبب بإمرأتك وامدح راحلتك فما قلت بعد ذلك بيت شعر ولقد عمر مالك حتى شاب رأسه ولحيته وما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.//86//
1202- حطيئة الشاعر
س: حطيئة الشاعر ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بْن سيار، أخبرنا يوسف بْن عدي، أخبرنا عبيد اللَّه بْن عمرو، عن إِسْحَاق بْن أَبِي فروة، قال: هجا حطيئة الزبرقان بْن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه، فقال: أما علمت أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه ".
فاذهب فلك لسانه.
قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل عَلَى عمر رضي اللَّه عنه، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر، فقال: اذهب فأنت آمن.
أخرجه أَبُو موسى.
قلت: ليس في هذا ما يدل عَلَى أَنَّهُ صحابي، وَإِن كان قد أسلم في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم ارتد بعده، ثم أسلم.
ومما يؤيد أَنَّهُ لم يكن له صحبة أَنَّهُ عبسي، والذين وفدوا من عبس عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة، وليس منهم، لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانهم ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهينًا خسيسًا، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.

حسن بن إبراهيم الشاعر

تكملة معجم المؤلفين

السعودية للأبحاث، 1400 هـ، 519 ص.

حسام الدين القدسي = محمد حسام الدين
حسن بن إبراهيم الشاعر
(1290 - 1398 هـ) (1973 - 1978 م)
شيخ القراء، عضو رابطة العلماء بالمدينة المنورة.
حفظ القرآن الكريم غيباً وهو في التاسعة، وجوَّده على كبار العلماء، ثم تلقى علوم القراءات السبع ثم العشر، ثم الأربعة عشر على مشاهير القرَّاء في الجامع الأزهر. وألقى دروساً ومحاضرات في مختلف المعاهد والكليات الإسلامية في المدينة المنورة.
وحفظ القرآن على يديه آلاف الطلبة من العرب والعجم، كما أخذ عنه القراءات العشر مئات من كبار العلماء وأئمة المساجد في مختلف أنحاء البلدان الإسلامية.
وقضى عمره في خدمة

الشاعر القروي = رشيد سليم الخوري

تكملة معجم المؤلفين

- يسوع والمحنة.
- أعجوبة الوجود (¬2).
وبالعربية:
- الآثار. - بيروت: دار النهار، 1397 هـ.

شاعر الجزيرة والفرات = جورج سعدو
شاعر الشواطئ = جوزيف إبراهيم الخوري
الشاعر القروي = رشيد سليم الخوري
¬__________
(¬2) معجم أعلام المورد ص 413. وردٌّ طويل عليه ص 21 - 46 في كتاب: في العروبة والقومية/أحمد السكاف. - الكويت: شركة الربيعان للشر، 1403 هـ، حيث أورد انبهاره بالصهيونية وما إلى ذلك.

الشاعر المدني = قيصر سليم الخوري

تكملة معجم المؤلفين

الشاعر المدني = قيصر سليم الخوري
الشاعر المهجري = وديع ديب
شاكر مصطفى سليم
(1338 - 1404 هـ) (1919 - 1984 م)
أديب، كاتب.
ولد في بغداد، وفيها نشأ وتعلم، ثم انتقل إلى بريطانيا، وتخصص في الأنثروبولوجيا الاجتماعية ودارساً لها، وقد تركت رسالته التي كتبها عن (قرية الجباش) باللغة الإنجليزية أثراً في توجه الدراسات الأنثروبولوجية في الوطن العربي وأقسام البحوث، ومراكز الدراسات الاجتماعية في العالم، وترجمت الدراسة وطبعت مرتين.
شغل وظيفة مدرس، فأستاذ مساعد في كلية آداب جامعة بغداد (قسم الاجتماع).

من مؤلفاته:
- " ساكني [هكذا] الأهوار في دلتا الفرات"،

الشاعر المهجري = وديع ديب

تكملة معجم المؤلفين

الشاعر المدني = قيصر سليم الخوري
الشاعر المهجري = وديع ديب
شاكر مصطفى سليم
(1338 - 1404 هـ) (1919 - 1984 م)
أديب، كاتب.
ولد في بغداد، وفيها نشأ وتعلم، ثم انتقل إلى بريطانيا، وتخصص في الأنثروبولوجيا الاجتماعية ودارساً لها، وقد تركت رسالته التي كتبها عن (قرية الجباش) باللغة الإنجليزية أثراً في توجه الدراسات الأنثروبولوجية في الوطن العربي وأقسام البحوث، ومراكز الدراسات الاجتماعية في العالم، وترجمت الدراسة وطبعت مرتين.
شغل وظيفة مدرس، فأستاذ مساعد في كلية آداب جامعة بغداد (قسم الاجتماع).

من مؤلفاته:
- " ساكني [هكذا] الأهوار في دلتا الفرات"،

جاسم بن محمد الشاعر

تكملة معجم المؤلفين

(ج)
جابر رزق (¬1)
جاسم بن محمد الشاعر
(1322 - 1402 هـ) (1904 - 1982 م)
شاعر، مشارك.
ولد في قرية تُنْبَوة الواقعة في منطقة الحَرَم، من مدينة لنجة بإيران، على الساحل الشرقي من الخليج. قرأ في الكتاتيب المحلية، ثم أحاط بعلم وافر في الفقه والحديث، وبلغ مبلغ الأدباء. هاجر إلى الإمارات العربية،
¬__________
(¬1) يزاد في هوامش: الأخبار ع 11273 (17/ 11 1408 هـ)، الأهرام ع 37086 (8/ 11/1408 هـ) وع 37096 (18/ 11/1408 هـ) و37093 (15/ 11/1408 هـ)، الجمهورية ع 12628 (11/ 12/1408 هـ).
: اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ الشّاعر المشهور يكنى أبا مليكة.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم، وكان يتصرّف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك، وكان ذا شرّ وسفه. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى، زعم مرة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو، وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.
وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه.
وهو مخضرم، أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان أسلم في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثم ارتدّ، ثم أسر وعاد إلى الإسلام، وكان يلقب الحطيئة لقصره.
وقال حماد الراوية: لقّب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له: ما هذا؟ قال:
إنما هي حطأة، فلقّب الحطيئة.
وقال الأصمعيّ: كان ملحفا شديد البخل. وما تشاء أن تقول: في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة، فقلما تجد ذلك في شعره، وكذا قال أبو عبيدة نحوه.
وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس.
وقال الزّبير بن بكّار، عن عمه: قدم الحطيئة المدينة، فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره، فقام في المسجد فصاح: من يحملني على نعلين؟
وقال إسحاق الموصليّ: ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة.
وروى الزبير أن إعرابيا وقف على حسّان وهو ينشد، فقال له: كيف تسمع؟
قال: ما أسمع بأسا، قال: فغضب حسّان، فقال له: من أنت؟ قال: أبو مليكة.
قال: ما كنت قط أهون عليّ منك حتى اكتنيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة، فأطرق حسّان ثم قال: امض بسلام.
وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين اللَّه والنّاس
«1» [البسيط] وذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي واللَّه في التوراة، لا يذهب العرف بين اللَّه وبين خلقه.
[وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته:
فمن للقوافي بعدنا من يقيمها ... إذا ما ثوى كعب وفوّز جرول
«2» [الطويل]
وقال أبو حاتم السجستانيّ، عن الأصمعيّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه، فحبسه عمر، فقال وهو محبوس:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر
«3» [البسيط] فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.] «4»
وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد اللَّه بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة.
الحاء بعدها الكاف
: اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ الشّاعر المشهور يكنى أبا مليكة.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم، وكان يتصرّف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك، وكان ذا شرّ وسفه. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى، زعم مرة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو، وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.
وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه.
وهو مخضرم، أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان أسلم في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثم ارتدّ، ثم أسر وعاد إلى الإسلام، وكان يلقب الحطيئة لقصره.
وقال حماد الراوية: لقّب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له: ما هذا؟ قال:
إنما هي حطأة، فلقّب الحطيئة.
وقال الأصمعيّ: كان ملحفا شديد البخل. وما تشاء أن تقول: في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة، فقلما تجد ذلك في شعره، وكذا قال أبو عبيدة نحوه.
وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس.
وقال الزّبير بن بكّار، عن عمه: قدم الحطيئة المدينة، فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره، فقام في المسجد فصاح: من يحملني على نعلين؟
وقال إسحاق الموصليّ: ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة.
وروى الزبير أن إعرابيا وقف على حسّان وهو ينشد، فقال له: كيف تسمع؟
قال: ما أسمع بأسا، قال: فغضب حسّان، فقال له: من أنت؟ قال: أبو مليكة.
قال: ما كنت قط أهون عليّ منك حتى اكتنيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة، فأطرق حسّان ثم قال: امض بسلام.
وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين اللَّه والنّاس
«1» [البسيط] وذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي واللَّه في التوراة، لا يذهب العرف بين اللَّه وبين خلقه.
[وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته:
فمن للقوافي بعدنا من يقيمها ... إذا ما ثوى كعب وفوّز جرول
«2» [الطويل]
وقال أبو حاتم السجستانيّ، عن الأصمعيّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه، فحبسه عمر، فقال وهو محبوس:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر
«3» [البسيط] فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.] «4»
وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد اللَّه بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة.
الحاء بعدها الكاف
: مختلف في اسمه، فقيل: عامر بن كعب بن عمرو بن خديج. وقيل عبد اللَّه بن عمرو. وقيل كعب بن عمرو. قال الطبري: شهد بدرا، ذكر ذلك أبو عمر.
قلت: ذكر ابن إسحاق أنه شهد أحدا فقال: قال أبو زعنة بن عبد اللَّه بن عمرو بن عتبة أحد بنى جشم بن الخزرج يوم أحد:
أنا أبو زعنة يعدوني الهرم ... لم يمنع المخزاة إلّا بالألم
يحمي الدّيار خزرجيّ من جشم
[الرجز] قلت: وهو بفتح أوله والنون بينهما عين مهملة.

‏<br> عبد الله بْن الزبعري بْن قَيْس بْن عدي بْن سَعْد بْن سهم القرشي السهمي الشاعر.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أمه عاتكة بِنْت عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن وَهْب بْن حُذَافَة بْن جمح، كَانَ من أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعلى أصحابه بلسانه ونفسه، وَكَانَ من أشعر الناس وأبلغهم. يقولون: إنه أشعر قريش قاطبة.

في أسد الغابة: وهو المعروف بابن أم مكتوم.

سيأتي بعد.



قال مُحَمَّد بْن سلام: كَانَ بمكة شعراء، فأبدعهم شعرا عَبْد اللَّهِ بْن الزبعري.

قَالَ الزُّبَيْر: كذلك يَقُول رواة قريش، إنه كَانَ أشعرهم فِي الجاهلية، وأما مَا سقط إلينا من شعره، وشعر ضرار بْن الخطاب فضرار عندي أشعر منه وأقل سقطا.

قال أَبُو عُمَر رحمه الله: كَانَ يهاجي حَسَّان بْن ثَابِت، وكعب بْن مَالِك، ثُمَّ أسلم عَبْد اللَّهِ الزبعري عام الْفَتْح بعد أن هرب يَوْم الْفَتْح إِلَى نجران، فرماه حَسَّان بْن ثابت ببيت واحد، فما زاده عليه :

لا تعد من رجلا أحلك بغضه ... نجران فِي عيش أجد أثيم

فلما بلغ ذَلِكَ ابْن الزبعري قدم على رَسُول اللَّهِ ﷺ، فأسلم وحسن إسلامه، واعتذر إلى رسول الله ﷺ، فقبل عذره، ثُمَّ شهد مَا بعد الْفَتْح من المشاهد.

ومن قوله بعد إسلامه للنبي عَلَيْهِ السلام معتذرا :

يا رسول المليك، إن لساني ... راتق مَا فتقت إذ أنا بور

إذ أجاري الشيطان فِي سنن الغي ... أنا فِي ذاك خاسر مثبور

يشهد السمع والفؤاد بما قلت ... ونفسي الشهيد وهي الخبير

إن مَا جئتنا بِهِ حق صدقٍ ... ساطع نوره مضيء منير

سيرة ابن هشام: - .

في أسد الغابة: لئيم.

سيرة ابن هشام: - .

في السيرة: أبارى.

في السيرة، وأسد الغابة: ومن مال ميله مثبور، ومثبور: هالك.

في أسد الغابة: فنفس الشهيد أنت النذير.



جئتنا باليقين والصدق والبر ... وفي الصدق واليقين السرور

أذهب الله ضلة الجهل عنا ... وأتانا الرخاء والميسور

في أبيات لَهُ.

والبور: الضال الهالك، وَهُوَ لفظ للواحد والجمع.

وقال أيضا:

سرت الهموم بمنزل السهم ... إذ كن بين الجلد والعظم

ندما على مَا كَانَ من زللٍ ... إذ كنت فِي فتن من الإثم

حيران يعمه فِي ضلالته ... مستوردا لشرائع الظلم

عمه يزينه بنو جمحٍ ... وتوازرت فِيهِ بنو سهم

فاليوم آمن بعد قسوته ... عظمى، وآمن بعده لحمي

لمحمدٍ ولما يجيء بِهِ ... من سنة البرهان والحكم

في قصيدة لَهُ يمدح بها النَّبِيّ ﷺ، وله فِي مدحه أشعار كثيرة ينسخ بها مَا قد مضى من شعره فِي كفره، منها قوله :

منع الرقاد بلابل وهموم ... والليل معتلج الرواق بهيم

مما أتاني أن أَحْمَد لامني ... فيه، فبت كأنني محموم

يا خير من حملت على أوصالها ... عيرانة سرح اليدين غشوم

إني لمعتذر إليك من التي ... أسديت إذ أنا فِي الضلال أهيم

أيام تأمرني بأغوى خطة ... سهم، وتأمرني بها مخزوم

وأمد أسباب الهوى ويقودني ... أمر الغواة وأمرهم مشئوم

السيرة: - .

عيرانة: الناقة التي تشبه العير، وهو الحمار الوحشي في شدته ونشاطه.



فاليوم آمن بالنبي مُحَمَّد ... قلبي ومخطئ هَذِهِ محروم

مضت العداوة وانقضت أسبابها ... وأتت أواصر بيننا وحلوم

فاغفر فدى لك والدي كلاهما ... وارحم فإنك راحم مرحوم

وعليك من سمة المليك علامة ... نور أغر وخاتم مختوم

أعطاك بعد محبةٍ برهانه ... شرفا وبرهان الإله عظيم

‏<br> لبيد بْن رَبِيعَة العامري الشاعر.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أبو عُقَيْل، قدم على النَّبِيّ ﷺ سنة وفد قومه بنو جَعْفَر بْن كلاب بْن رَبِيعَة بْن عَامِر بْن صعصعة، فأسلم وحسن إسلامه، وَهُوَ لبيد بْن رَبِيعَة بْن عَامِر بْن مَالِك بْن جَعْفَر بْن كلاب بْن رَبِيعَة بْن عَامِر بْن صعصعة. روى عَبْد الْمَلِكِ بْن عُمَيْر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: أصدق كلمةٍ قالها الشاعر كلمة لبيدٍ:

«ألا كل شيءٍ مَا خلا الله باطل»

وَهُوَ شعر حسن. وفي هَذِهِ القصيدة مَا يدل على أَنَّهُ قالها فِي الإسلام. والله أعلم، وذلك قوله:

وكلّ أمري يوما سيعلم سعيه ... إذا كشفت عِنْدَ الإله المحاصل

وقد قَالَ أكثر أهل الأخبار: إن لبيدا لم يقل شعرا منذ أسلم. وقال بعضهم: لم يقل فِي الإسلام إلا قوله:

الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلي ... حتى اكتسيت من الإسلام سربالا

وقد قيل: إن هَذَا البيت لقردة بْن نفاثة السلولي، وَهُوَ أصح عندي، وسيأتي فِي موضعه من كتابنا هَذَا إن شاء الله تعالى. وقال غيره: بل البيت الَّذِي قاله فِي الإسلام قوله:

مَا عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه القرين الصالح

وذكر المبرد وغيره أن لبيد بْن رَبِيعَة العامري الشاعر كَانَ شريفا فِي الجاهلية والإسلام، وَكَانَ قد نذر ألا تهب الصبا إلا نحر وأطعم، ثم نزل

في ع: المحاصد.

سبق، على حسب الترتيب الجديد للكتاب صفحة



الكوفة، فكان الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة إذا هبت الصبا يَقُول: أعينوا أَبَا عُقَيْل على مروءته، وليس هَذَا فِي خبر المبرد. وفي خبر المبرد أن الصبا هبت يوما وَهُوَ بالكوفة مقتر مملق، فعلم بذلك الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط- وَكَانَ أميرا عليها لعثمان، فخطب الناس، فَقَالَ: إنكم قد عرفتم نذر أَبِي عُقَيْل، وما وكد على نفسه، فأعينوا أخاكم. ثم نزل. فبعث إِلَيْهِ بمائة ناقة، وبعث إِلَيْهِ الناس، فقضى نذره. وفي خبر غير المبرد: فاجتمعت عنده ألف راحلة، وكتب إليه الوليد:

أرى الجزار يشحذ شفرتيه ... إذا هبت رياح أَبِي عُقَيْل

أغر الوجه أبيض عامري ... طويل الباع كالسيف الصقيل

وفي ابْن الجعفري بحلفتيه ... على العلات والمال القليل

بنحر الكوم إذ سحبت عليه... ذبول صبا تجاوب بالأصيل

قَالَ: فلما أتاه الشعر- وَكَانَ قد ترك قول الشعر- قَالَ لابنته: أجيبيه، فقد رأيتني وما أعيا بجواب شاعر، فأنشأت تقول:

إذا هبت رياح أَبِي عقيلٍ ... دعونا عِنْدَ هبتها الوليدا

أشم الأنف أصيد عبشميا ... أعان على مروءته لبيدا

بأمثال الهضاب كأن ركبا ... عليها من بني حامٍ قعودا

أبا وهبٍ جزاك الله خيرا ... نحرناها وأطعمنا الثريدا

فعد إن الكريم لَهُ معاد ... وظني يا بن أروى أن يعودا

ثم عرضت الشعر على أبيها، فَقَالَ: أحسنت لولا أنك استزدته. فقالت:

والله مَا استزدته إلا لأنه ملك، ولو كان سوقة لم أفعل.

في مهذب الأغاني: أسيد.

في مهذب الأغاني: إليه ... تجاذب.

في مهذب الأغاني: أروع.



وقالت عَائِشَة: رحم الله لبيدا حيث يَقُول:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب

لا ينفعون ولا يرجى خيرهم ... ويعاب قائلهم وإن لم يطرب

ويروي: وإن لم يشغب. قلت: فكيف لو أدرك زماننا هَذَا.

ولبيد بْن رَبِيعَة، وعلقمة بْن علاثة العامريان، من المؤلفة قلوبهم، وَهُوَ معدود فِي فحول الشعراء المجودين المطبوعين. ومما يستجاد من شعره قوله فِي قصيدته التي يرثي بها أخاه أربد :

أعاذل مَا يدريك إلا تظنيا ... إذا رحل السفار من هُوَ راجع

أتجزع مما أحدث الدهر للفتى ... وأي كريمٍ لم تصبه القوارع

لعمرك مَا تدري الضوارب بالحصى ... ولا زاجرات الطير مَا الله صانع

وما المرء إلا كالشهاب وضوءه ... يحور رمادا بعد إذ هُوَ ساطع

وما البر إلا مضمرات من التقى ... وما المال إلا معمرات ودائع

فقال لَهُ عُمَر بْن الخطاب يوما: يَا أَبَا عُقَيْل، أنشدني شيئا من شعرك.

فقال: مَا كنت لأقول شعرا بعد أن علمني الله البقرة وآل عِمْرَان، فزاده عُمَر فِي عطائه خمسمائة، وَكَانَ ألفين، فلما كَانَ فِي زمن مُعَاوِيَة قَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: هذان الفودان فما بال العلاوة؟ يَعْنِي بالفودين الألفين وبالعلاوة الخمسمائة- وأراد أن يحطها، فَقَالَ: أموت الآن، فتبقى لك العلاوة والفودان.

فرق لَهُ، وترك عطاءه على حاله، فمات بعد ذَلِكَ بيسير. وقد قيل: إنه مات بالكوفة أيام الْوَلِيد بْن عقبة فِي خلافة عُثْمَان، وَهُوَ أصح، فبعث الْوَلِيد

ليس في ش.

في المهذب: الفتيان.

في المهذب: عاريات.



إِلَى منزله عشرين جزورا فنحرت عَنْهُ. وقال الشَّعْبِيّ لعبد الملك: بل تعيش يَا أمير المؤمنين مَا عاش لبيد بْن رَبِيعَة، وذلك أَنَّهُ لما بلغ سبعا وسبعين سنة أنشأ يقول:

باتت تشكي إِلَى النفس مجهشة ... وقد حملتك سبعا بعد سبعينا

فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا ... وفي الثلاث وفاة للثمانينا

ثم عاش حَتَّى بلغ تسعين سنة، فأنشأ يقول:

كأني وقد جاوزت تسعين حجةً ... خلعت بها عَنْ منكبي ردائيا

ثم عاش حَتَّى بلغ مائة حجّة وعشرا، فأنشأ يقول:

أليس فِي مائة قد عاشها رجل ... وفي تكامل عشر بعدها عُمَر

ثم عاش حَتَّى بلغ مائة وعشرين سنة، فأنشأ يقول:

ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال هَذَا الناس كيف لبيد!

وقال مَالِك بْن أنس: بلغني أن لبيد بْن رَبِيعَة مات وَهُوَ ابْن مائة وأربعين سنة. وقيل: إنه مات وَهُوَ ابْن سبع وخمسين ومائة سنة، فِي أول خلافة مُعَاوِيَة. وقال ابْن عفير: مات لبيد سنة إحدى وأربعين من الهجرة يَوْم دخل مُعَاوِيَة الكوفة، ونزل بالنخيلة. وَرَوَى يُوسُفُ بْنُ عَمْرٍو- وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ: عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: رَوَيْتُ لِلَبِيدٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ

‏<br> متمم بْن نويرة بْن حمزة بْن اليربوعي التميمي الشاعر.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قَالَ الطبري:

مالك بْن نويرة بْن حمزة التميمي، بعثه النَّبِيّ ﷺ عَلَى صدقة بني يربوع، وَكَانَ قد أسلم هُوَ وأخوه متمم. قَالَ أَبُو عُمَرَ: أما مالك فقتله

مبرح- بضم الميم وكسر الراء المشددة (أسد الغابة) .

قال في موضع آخر: وله خطة معروفة بالجيزة- جيزة مصر. وهو الصواب (هامش أ)

ساقط من أ.

الّذي تقدم في الترتيب الأول للكتاب: محرش الكعبي.

في أسد الغابة: مبشر بن أبيرق، واسمه الحارث.

في أسد الغابة: بن الحارث.

ساقط من أ.

من أ.

‏<br> أَبُو خراش الهذلي الشاعر.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اسمه خويلد بْن مرة القردى. من بنى قرد ابن عَمْرو بْن معاوية بْن تميم بْن سعد بْن هذيل. مات فِي زمن عُمَر بْن الْخَطَّابِ من نهش حية، وله فِي ذلك خبر عجيب، وَكَانَ ممن يعدو عَلَى قدميه فيسبق الخيل. وقد حدث عنه عمران بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن فضالة بْن عبيد، وَكَانَ فِي الجاهلية من فتاك العرب، ثم أسلم فحسن إسلامه، وهو القائل :

رموني وقالوا يَا خويلد لا ترع فقلت- وأنكرت، الوجوه: هم هم وَكَانَ جميل بْن معمر الجمحي قد قتل أخاه زهير المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلمًا، وقيل: بل كَانَ زهير ابْن عمه.

وذكر ابْن هشام، قَالَ. حدثني أَبُو عبيدة، قَالَ: أسر زهير العجوة الهذلي يوم حنين وكتف، فرآه جميل بْن معمر، فَقَالَ: أنت الماشي لنا بالمعايب، فضرب عنقه، فَقَالَ أَبُو خراش يرثيه- وَكَانَ ابْن عمه- كذا قَالَ أَبُو عبيدة، فالأول قول مُحَمَّد بْن يَزِيد. قَالَ: وَكَانَ يومئذ جميل بْن معمر كافرًا ثم أسلم بعد، وَكَانَ أتاه من ورائه، وَهُوَ موثق فضربه. وقد قيل: إنه قتله يوم حنين مأسورًا وجميل يومئذ مسلم، ففي ذلك يقول أبو خراش:

فجع أضيافي جميل بْن معمر ... بذي مفخر تأوى إليه الأرامل

في أسد الغابة: أبو خداش- بالدال. والمثبت في التقريب، وفي ى.

أشعار الهذليين: - ، والأغاني: - طبع ليدن.

في أشعار الهذليين: رفونى- بالفاء. أي سكنوني (صفحة ) .

في أشعار الهذليين: زهير بن العجوة () .

في ى: فجمع.

في أشعار الهذليين: بذي فجر.



طويل نجاد السيف ليس بجيدر... إذا اهتز واسترخت عَلَيْهِ الحمائل

إِلَى بيته يأوى الغريب إذا شتا ... ومهتلك بالي الدريسين عائل

تكاد يداه تسلمان رداءه ... من الجود لما استقبلته الشمائل

فأقسم لو لاقيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل

وإنك لو واجهته ولقيته ... فنازلته أَوْ كنت ممن ينازل

لكنت جميلًا أسوأ الناس صرعة ... ولكن أقران الظهور مقاتل

فليس كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل

وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل ... سوى الحق شَيْئًا فاستراح العواذل

قوله: أحاطت بالرقاب السلاسل، يقول: جاء الإسلام فمنع من طلب الآثار إلا بحقها. وقد قيل: إن هَذَا الشعر فِي أخيه عروة بْن مرة يرثيه به.

وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد: مما يستحسن لأبي خراش الهذلي، وَهُوَ أحد حكماء العرب- قوله يذكر أخاه عروة :

تقول أراه بعد عروة لاهيًا ... وذلك رزء مَا علمت جليل

فلا تحسبي أني تناسيت عهده ... ولكن صبري يَا أميم جميل

زاد أَبُو الحسن الأخفش فِي هذه الأبيات بعد البيتين المذكورين:

ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا ... خليلا صفاء: مالك وعقيل

في ى: بحيدر. والمثبت في أشعار الهذليين. والجيدر: القصير.

الدريسان: الثوبان الخنقان. وعال الرجل: إذا افتقر.

في أشعار الهذليين: فو الله ...

في أشعار الهذليين: إذ لقيته.

رواية البيت في أشعار الهذليين:

نظلّ جميل أسوأ القوم تلة ... ولكن قرن الظهر للمرء شاغل

أشعار الهذليين صفحة .

فيها: لو علمت.

في ى: اصبري.



أبى الصبر أني لا يزال يهيجني ... مبيت لنا فيما مضى وعقيل

وأنّى إذا مَا الصبح آنست ضوءه ... يعاودني قطع علي ثقيل

قَالَ أَبُو الحسن: مالك وعقيل اللذان ذكرهما نديما جذيمة الأبرش، ولهما قصة وخبر فيه طول، وهما اللذان يعنيهما متمم بْن نويرة فِي مرثية يرثي فيه أخاه مالكا حيث يقول:

وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدّعا

ولأبى خراش الهذلي أيضا فِي المراثي أشعار حسان، فمن شعر له فيها :

حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا ... خراش وبعض الشر أهون من بعض

عَلَى أنها تدمي الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضى

فو الله لا أنسى قتيلًا رزئته ... بجانب قوسي مَا مشيت عَلَى الأرض

ولم أدر من ألقى عَلَيْهِ رداءه ... عَلَى أنه قد سل عَنْ ماجد محض

قَالَ أَبُو عُمَرَ: لم يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أسلم، منهم من قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ، ومنهم من لم يقدم عَلَيْهِ وقنع بما أتاه به وافد قومه من الدين عَنِ النَّبِيّ ﷺ.

أَخْبَرَنَا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مالك، قَالَ: قَالَ خالد؟ بْن صفوان: مَا قالت العرب بيتًا أجود من قول أبى خراش:

عَلَى أنها تدمي الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل مَا يمضي

وَقَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مقلة البغدادي بمصر، قال:

في الأشعار: فيما خلا.

أشعار الهذليين:

في أشعار الهذليين: بلى إنها تعفو ...

موضع ببلاد السراة من الحجاز، وهو بضم القاف وفتحها.



حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْن أخي الأصمعي، عَنْ عمه، قَالَ: أسلم أَبُو خراش وحسن إسلامه، ثم أتاه نفر من أهل اليمن قدموا حجاجًا، والماء منهم غير بعيد، فَقَالَ: يَا بني عمي، مَا أمسى عندنا ماء، ولكن هذه برمة وشاة فردوا الماء، وكلوا شاتكم، ثم دعوا برمتنا وقربتنا عَلَى الماء حَتَّى نأخذها، فَقَالُوا: لا والله، مَا نحن سائرين فِي ليلتنا هذه، وما نحن ببارحين حيث أمسينا. فلما رأى ذلك أَبُو خراش أخذ قربة وسعى نحو الماء تحت الليل حَتَّى استقى، ثم أقبل صادرًا فنهشته حية قبل أن يصل إليهم، فأقبل مسرعًا حَتَّى أعطاهم الماء، وَقَالَ: اطبخوا شاتكم، وكلوا، ولم يعلمهم مَا أصابه، فباتوا عَلَى شاتهم يأكلون حَتَّى أصبحوا، وأصبح أَبُو خراش وَهُوَ فِي الموتى، فلم يبرحوا حَتَّى دفنوه. وقال- وهو يموت في شعر له :

لقد أهلكت حية بطن واد ... عَلَى الإخوان ساقًا ذات فضل

فما تركت عدوًا بين بصرى ... إِلَى صنعاء يطلبه بذحل

فبلغ خبره عُمَر بْن الْخَطَّابِ، فغضب غضبًا شديدًا، وَقَالَ: لولا أن تكون سنة لأمرت ألا يضاف يمان أبدًا، ولكتبت بذلك إِلَى الآفاق. ثم كتب إِلَى عامله باليمن بأن يأخذ النفر الذين نزلوا على أبى خراش الهذلي فيلزمهم ديته ويؤذيهم بعد ذلك بعقوبة يمسهم بها جزاء لفعلهم.

‏<br> أَبُو ذؤيب الهذلي الشاعر.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كَانَ مسلمًا عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ، ولم يره ولا خلاف أنه جاهلي إسلامي قيل: اسمه خويلد بن خالد ابن محرث بْن زبيد بْن مخزوم بْن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن هذيل. وَقَالَ ابْن الكلبي: هُوَ خويلد بْن محرّث، من بنى مازن بن سويد ابن تميم بْن سعد بْن هذيل.

ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الآكَامِ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ أَبَا ذُؤَيْبٍ الشَّاعِرَ حَدَّثَهُ قال:

من - .



بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ عَلِيلٌ، فَاسْتَشْعَرْتُ حُزْنًا وَبِتُّ بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ لا يَنْجَابُ دَيْجُورُهَا ، وَلا يَطْلُعُ نُورُهَا، فَظَلَلْتُ أُقَاسِي طُولَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ قُرْبُ السَّحَرِ أَغْفَيْتُ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ، وَهُوَ يَقُولُ:

خَطْبٌ أَجَلُّ أَنَاخَ بِالإِسْلامِ ... بَيْنَ النَّخِيلِ وَمَعْقِدِ الآطَامِ

قُبِضَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ فَعُيُونُنَا ... تَذْرِي الدُّمُوعَ عَلَيْهِ بِالتِّسْجَامِ

قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: فَوَثَبْتُ مِنْ نَوْمِي فَزِعًا، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمْ أَرَ إِلا سَعْدَ الذَّابِحَ، فَتَفَاءَلْتُ بِهِ ذَبْحًا يَقَعُ فِي الْعَرَبِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ قُبِضَ، وَهُوَ مَيِّتٌ مِنْ عِلَّتِهِ، فَرَكِبْتُ نَاقَتِي وَسِرْتُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ طَلَبْتُ شَيْئًا أزجر به، فعن شيهم- يعني القنفذ، وقد قبض عَلَى صل- يعني الحية- فهي تلتوي عَلَيْهِ، والشيهم يقضمها حَتَّى أكلها، فزجرت ذلك، فقلت: الشيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عَنِ الحق عَلَى القائم بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ، ثم أولت أكل الشيهم إياها غلبه القائم بعده عَلَى الأمر، فحثثت ناقتي، حتى إذا كنت بالغابة فزجرت الطائر، فأخبرني بوفاته، ونعب غراب سانح، فنطق بمثل ذلك، فتعوذت باللَّه من شر مَا عَنْ لي فِي طريقي، وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام. فقلت: مه قَالُوا:

قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ، فجئت إِلَى المسجد فوجدته خاليًا، فأتيت بيت رَسُول اللَّهِ ﷺ، فأصبت بابه مرتجًا، وقيل: هُوَ مسجى، وقد خلا به أهله. فقلت: أين الناس؟ فقيل: فِي سقيفة بني ساعدة، صاروا إِلَى الأنصار. فجئت إِلَى السقيفة فأصبت أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بْن الجراح، وسالمًا، وجماعة من قريش، ورأيت الأنصار فيهم: سعد بْن عبادة بن دليم،

الديجور: الظلام.

في ى: وغلبة.



وفيهم شعراء، وهم حسان بْن ثابت، وكعب بْن مالك، وملأ منهم، فآويت إِلَى قريش. وتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب، وأكثروا الصواب، وتكلم أَبُو بَكْر فلله دره من رجل لا يطيل الكلام، ويعلم مواضع فصل الخصام، والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد له ومال إليه. ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه، ومد يده فبايعه وبايعوه ورجع أَبُو بَكْر ورجعت معه. قَالَ أَبُو ذؤيب:

فشهدت الصلاة عَلَى مُحَمَّد ﷺ، وشهدت دفنه ﷺ، ثم أنشد أَبُو ذؤيب يبكي النَّبِيّ ﷺ :

لما رأيت الناس فِي عسلاتهم ... مَا بين ملحود له ومضرح

متبادرين لشرجع بأكفهم ... نص الرقاب لفقد أبيض أروح

فهناك صرت إِلَى الهموم ومن يبت ... جار للهموم يبيت غير مروح

كسفت لمصرعه النجوم وبدرها ... وتزعزعت آطام بطن الأبطح

وتزعزعت أجبال يثرب كلها ... ونخيلها لحلول خطب مفدح

ولقد زجرت الطير قبل وفاته ... بمصابه وزجرت سعد الأذبح

وزجرت أن نعب المشحج سانحًا ... متفائلًا فيه بفأل الأقبح

قَالَ: ثم انصرف أَبُو ذؤيب إِلَى باديته، فأقام بها. وتوفي أَبُو ذؤيب فِي خلافة عُثْمَان بْن عفان بطريق مكة قريبا منها، ودفنه ابْن الزُّبَيْر. وغزا أَبُو ذؤيب مَعَ عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر إفريقية ومدحه. وقيل: إنه مات فِي غزوة إفريقية بمصر منصرفًا بالفتح مَعَ ابْن الزُّبَيْر، فدفنه ابْن الزُّبَيْر ونفذ بالفتح وحده.

وقيل: إن أبا ذؤيب مات غازيًا بأرض الروم، ودفن هناك، وإنه لا يعلم لأحد من المسلمين قبر وراء قبره وكان عمر قد ندبه إِلَى الجهاد، فلم يزل مجاهدًا حَتَّى

ليس في أشعار الهذليين.



مات بأرض الروم، قدس اللَّه روحه. ودفنه هناك ابنه أَبُو عبيد، وعند موته قَالَ له:

أبا عبيد رفع الكتاب ... واقترب الموعد والحساب

فِي أبيات قَالَ مُحَمَّد بْن سلام : قَالَ أَبُو عَمْرو: وسئل حسان بْن ثابت: من أشعر الناس؟ فَقَالَ: حيًّا أم رَجُلا؟ قَالُوا: حيًّا. قَالَ: هذيل أشعر الناس حيًّا.

قَالَ مُحَمَّد بْن سلام: وأقول إن أشعر هذيل أَبُو ذؤيب. وَقَالَ عمر بْن شبة: تقدم أَبُو ذؤيب عَلَى جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يرثي فِيهَا بنيه وَقَالَ الأصمعي: أبرع بيت قالته العرب بيت أبى ذؤيب :

والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إِلَى قليل تقنع

وهذا البيت من شعره المفضل الَّذِي يرثي فيه بنيه، وكانوا خمسة أصيبوا فِي عام واحد، وفيه حكم وشواهد، وله حيث يقول :

أمن المنون و؟ ريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع

قالت أمامة : مَا لجسمك شاحبًا ... منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع

أم مَا لجنبك لا يلائم مضجعًا ... إلا أقض عليك ذاك المضجع

فأجبتها أن ما بحسمى أنّه ... أوذى بىّ من البلاد فودعوا

أودى بني فأعقبوني حسرة... بعد الرقاد وعبرة لا تقلع

فالعين بعدهم كأن حداقها ... كحلت بشوك فهي عورى تدمع

صفحة. من طبقات ابن سلام.

صفحة من أشعار الهذليين.

صفحة من أشعار الهذليين.

المنون الدهر، والمية، معقب: راجع عما نكره إلى ما تحب.

في الأشعار: أميمة.

في الأشعار: ما لجسمى.

في الأشعار: غصة.

في الأشعار: سملت ... فهي عور.



سبقوا هواي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا، ولكل جنب مصرع

فغبرت بعدهم بعيش ناصب ... وإخال أني لاحق مستتبع

ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... فإذا المنية أقبلت لا تدفع

وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع

وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع

حَتَّى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشقر كل يوم تقرع

والدهر لا يبقى عَلَى حدثانه ... جون السحاب له جدائد أربع

‏<br> أَبُو ليلى النابغة الجعدي الشاعر.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


واسمه قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، له صحبة. روينا عنه من وجوه أنه قَالَ: أنشدت رسول الله ﷺ.

من أ

سورة الأنفال، آية .

أ: الحسن.



بلغنا السماء مجدنا وسناءنا... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: إلى أين يا أبا ليلى؟ فقلت، إِلَى الجنة، فَقَالَ:

إن شاء الله، فلما بلغت:

ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

ولا خير فِي أمر إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا

فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: أحسنت يَا أبا ليلى، لا يفضض اللَّه فاك. قَالَ: فأتى عَلَيْهِ أكثر من مائة سنة، وَكَانَ أحسن الناس ثغرًا.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: قد عاش نحو مائتي سنة فِيمَا ذكر عمر بن شبة وابن قتيبة. وقد ذكرنا عيون أخباره فِي باب النون من هَذَا الكتاب. يقال: إن مولده قبل مولد النابغة الذبياني، وعاش حَتَّى مدح ابْن الزُّبَيْر وَهُوَ خليفة، دخل عليه الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَنْشَدَهُ:

حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وليتنا ... وعثمان والفاروق فأتاح معدم

وسويت بين الناس في الحق فاستووا ... فعاد صباحا حالك الليل مظلم

أتاك أَبُو ليلى يجوب به الدجى ... دجى الليل جواب الفلاة عثمثم

لتجبر منه جانبًا زعزعت به ... صروف الليالي والزمان المصمم

وقد ذكرت هَذَا الخبر بتمامه وغيره من أخباره وذكرت الاختلاف فِي اسمه ونسبه إلى جعدة فِي باب اسمه من هَذَا الكتاب.

‏<br> خنساء بنت عَمْرو بْن الشريد الشاعرة السلمية.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وهو الشريد بن رباح ابن ثعلبة بن عصيّة بْن خفاف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سليم. قدمت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مَعَ قومها من بني سليم فأسلمت معهم، فذكروا أن رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يستنشدها فيعجبه شعرها، وكانت تنشده، وَهُوَ يقول: هيه يَا خناس، أَوْ يومي بيده. قَالُوا: وكانت الخنساء فِي أول أمرها تقول البيتين والثلاثة، حَتَّى قتل أخوها لأبيها وأمها معاوية بْن عَمْرو، قتله هاشم وزيد المريان، وصخر أخوها لأبيها، وَكَانَ أحبهما إليها، لأنه كَانَ حليمًا جوادًا محبوبًا فِي العشيرة، وَكَانَ غزا بني أسد فطعنه أَبُو ثور الأسدي، فمرض منها قريبًا من حول ثم مات، فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر، وأجادت، فمن قولها فِي صخر أخيها :

أعيني جودا ولا تجمدا ... ألا تبكيان لصخر الندى

ألا تبكيان الجريء الجميل ... ألا تبكيان الفتى السيدا

طويل العماد عظيم الرماد... ساد عشيرته أمردا

ومن قولها أَيْضًا فِي صخر أخيها:

أشم أبلج يأتم الهداة به... كأنه علم فِي رأسه نار

وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم يكن امرأة قط قبلها ولا بعدها أشعر منها، وقالوا: اسم الخنساء تماضر.

ذكر الزُّبَيْر بْن بكار، عَنْ مُحَمَّد بْن الحسن المخزومي، عن عبد الرحمن

ابن سلام: رباح.

ابن سلام، وأسد الغابة: يقظة.

الديوان: .

في الديوان: طويل النجاد رفيع العماد.

في الديوان () :

«وإن صخرا لتأتم الهداة به» . والمثبت في الشعر والشعراء لابن قتيبة أيضا.



ابن عَبْد اللَّهِ، عَنْ أبيه، عَنْ أبي وجزة، عَنْ أبيه، قَالَ : حضرت الخنساء بنت عَمْرو بْن الشريد السلمية حرب القادسية ومعها بنوها أربعة رجال، فقالت لهم من أول الليل: يَا بني، إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، وو الله الّذي لا إله إلّا هو إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة مَا خنت أباكم، ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم، ولا غبرت نسبكم، وقد تعلمون مَا أعد اللَّه للمسلمين من الثواب الجزيل فِي حرب الكافرين.

واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : . فإذا أصبحتم غدًا إن شاء اللَّه سالمين فاغدوا إِلَى قتال عدوكم مستبصرين، وباللَّه عَلَى أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عَنْ ساقها، واضطرمت لظى عَلَى سياقها ، وجللت نارًا عَلَى أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة فِي دار الخلد والمقامة. فخرج بنوها قابلين لنصحها، عازمين عَلَى قولها فلما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم وأنشأ أولهم يقول:

يَا إخوتي إن العجوز الناصحة ... قد نصحتنا إذ دعتنا البارحه

مقالة ذات بيان واضحة ... فباكروا الحرب الضروس الكالحه

وإنما تلقون عند الصائحة... من آل ساسان الكلاب النابحه

قد أيقنوا منكم بوقع الجائحة ... وأنتم بين حياة صالحه

أو ميتة تورث غنما رابحه

خزانة الأدب: - .

أ: غيرت.

أ: سباقها.

أ: بمقالة.

ليس في الإصابة.

في الإصابة: الصابحة.

الإصابة: كلابا نابحة.



وتقدم فقاتل حَتَّى قتل (رحمه اللَّه) . ثم حمل الثاني، وهو يقول:

إن العجوز ذات حزم وجلد ... والنظر الأوفق والرأي السدد

وقد أمرتنا بالسداد والرشد ... نصيحة منها وبرا بالولد

فباكروا الحرب حماة فِي العدد ... إما لفوز بارد عَلَى الكبد

أَوْ ميتة تورثكم عز الأبد ... فِي جنة الفردوس والعيش الرغد

فقاتل حَتَّى استشهد (رحمه اللَّه) ، ثم حمل الثالث، وهو يقول:

والله لا نعصي العجوز حرفا ... قد أمرتنا حدبا وعطفا

نصحًا وبرًا صادقًا ولطفًا ... فبادروا الحرب الضروس زحفا

حَتَّى تلفوا آل كسرى لَفَّا ... أَوْ تكشفوهم عَنْ حماكم كشفا

إنا نرى التقصير منكم ضعفًا ... والقتل فيكم نجدة وزلفى

فقاتل حَتَّى استشهد رحمه اللَّه. ثم حمل الرابع وهو يقول:

لست لخنساء ولا للأخرم ... ولا لعمر وذي السناء الأقدم

إن لم أرد فِي الجيش جيش الأعجم ... ماض عَلَى الهول خضم خضرم

إما لفوز عاجل ومغنم ... أَوْ لوفاة فِي السبيل الأكرم

فقاتل حَتَّى قتل رضي اللَّه عنه وعن إخوته.

فبلغها الخبر فقالت: الحمد للَّه الَّذِي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم فِي مستقر رحمته. وَكَانَ عُمَر بْن الْخَطَّابِ رضي اللَّه عنه يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة لكل واحد مائتي درهم حتى قبض رضى الله عنه.

أ: ثم تقدم.

ليس في أ.

ى: حربا.

أ: وعرفا.

في الإصابة: ذي السعاء.

ى: الحول. والمثبت في أ، والإصابة.

أ: رحمة الله عليه وعلى أخويه.

‏<br> خيرة، امرأة كعب بْن مالك الأنصارية الشاعرة.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ويقال حيرة- بالحاء المهملة. حديثها عند الليث بن سعد بن من رواية ابْن وهب وغيره بإسناد ضعيف لا تقوم به الحجة- أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يجوز لامرأة فِي مالها أمر إلا بإذن زوجها.

باب الدال
المقرئ: علي بن عيسى بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن أبان بن أصفروخ، أبو الحسن النفري، المعروف بالسكري الشاعر.
ولد: سنة (357 هـ) سبع وخمسين وثلاثمائة.
من مشايخه: القاضي أبو بكر محمّد بن الطيب الأشعري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "درس الكلام وكان يحفظ القرآن والقراءات. وكان متفننًا بالأدب، وله ديوان شعر كبير وكله -إلا اليسير منه- في مدح الصحابة والرد على الرافضة، والنقض على شعرائهم" أ. هـ.
* الكامل: "شاعر السنة ... وكان قد قرأ الكلام على القاضي أبي بكر بن الباقلاني، وإنما سمي شاعر السنة؛ لأنه أكثر مدح الصحابة ومناقضات شعراء الشيعة" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "له ديوان شعر كبير عامته في الرد على الرافضة، وكان أشعريًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (413 هـ) ثلاث عشرة وأربعمائة.
من مصنفاته: ديوان شعر كبير.

النحوي، اللغوي: عمر بن محمَّد بن علي بن أبي نصر، المعروف بابن الشحنة، الموصلي، أَبو حفص.
من مشايخه: ابن الأنباري، وابن العَصَّار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان سليط اللسان، كثير الهجاء للرؤساء، معاقرًا للكأس" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال في تاريخ إربل: عالم بالنحو واللغة ... وكان خبيث اللسان هجاءً لكل من
¬__________
* الذيل والتكملة (5/ 2 / 457) وفيه وفاته (596)، بغية الوعاة (2/ 223)، روضات الجنات (5/ 313)، الأعلام (5/ 61) وذكر وفاته نحو (570)، معجم المؤلفين (2/ 572)، كشف الظنون (2/ 1273)، إيضاح المكنون (2/ 427).
* بغية الوعاة (2/ 224)، تاريخ الإسلام (وفيات 606) ط. بشار.

صحبه، سيء العقيدة، كثير الاستهزاء بالأمور الدينية، والتخليط لأوباش الناس، متهما على شرب الخمر. ولما ولي أَبو الحارث أرسلان الموصل أحسن إليه وولاه بعض أعماله، فنقل له أنَّه هجاه، فلم يصدق لعدم الموجب، ثم أحضره وسأله، فأنكر فضربه بالدرة فسقطت من عمامته ورقة فيها الهجو الذي نقل عنه، فشهره وحلق لحيته وحبسه إلى أن مات"
أ. هـ.
وفاته: سنة (606 هـ) ست وستمائة.

وفاة الشاعرين الفرزدق وجرير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشاعرين الفرزدق وجرير.
110 - 728 م
أما جرير فهو بن عطية التميمي كان هو والفرزدق والأخطل من أشعر العرب وكان بينهم الثلاثة تناظر بالأشعار وتساجل واشتهر جرير برقة شعوره وحسن خلقه سمته أمه جرير وهو الحبل الغليظ لأن أمه رأت وهي حامل به أنها ولدت جريرا يعني الحبل فسمته بذلك توفي وهو ابن اثنين وثمانين عاما، أما الفرزدق فهو همام بن غالب التميمي له مواقف وأشعار في الذب عن آل البيت كان غالب شعره الفخر توفي وعمره يقارب المئة.
وفاة أبي نواس الشاعر.
196 - 811 م
هو الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله، قرأ كتاب سيبويه، اشتهر بالشعر ولكنه أدخل فيه ما يستقذر حتى اتهم، ذكروا له أمورا كثيرة، ومجونا وأشعارا منكرة، وله في الخمريات والقاذورات والتشبب بالمردان والنسوان أشياء بشعة شنيعة، فمن الناس من يفسقه ويرميه بالفاحشة، ومنهم من يرميه بالزندقة، ومنهم من يقول: كان إنما يخرب على نفسه، والأول أظهر، كانت وفاته في هذه السنة ببغداد ودفن في مقابر الشونيزى في تل اليهود.

وفاة أبي العتاهية الشاعر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي العتاهية الشاعر.
211 جمادى الآخرة - 826 م
هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ولاء، المشهور بأبي العتاهية، لقبه بذلك الخليفة المهدي، نشأ بالكوفة قال الشعر سجية من نفسه، قدم بغداد على المهدي وقربه الرشيد كان شاعرا مكثرا وكان أول أمره في الغزل ثم أخذ في شعر الزهد والتقشف والورع توفي عن عمر يناهز الثمانين.

وفاة ابن الرومي الشاعر المعروف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن الرومي الشاعر المعروف.
283 - 896 م
هو علي بن العباس بن جريج، أصله رومي يوناني، كان من كتاب الدواوين، غلب عليه الشعر فلم يعرف إلا به، كان مر الهجاء، قيل توفي مسموما بأمر القاسم بن عبيدالله وزير المعتضد لأنه أكثر من هجائه وأفحش، توفي في بغداد عن 62 عاما.

وفاة البحتري الشاعر المشهور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة البحتري الشاعر المشهور.
284 - 897 م
هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي البحتري القحطاني، صاحب الديوان المعروف، شاعر كبير يقال لشعره سلاسل الذهب كان أحد أشعر أهل عصره، قيل أن أبا تمام لما سمع شعره قال نعيت إلي نفسي، رحل إلى العراق متكسبا بشعره، فكان يمدح ويهجو على حسب ذلك، اتهم بالبخل وقلة الوفاء بسبب ذلك التقلب بالمديح والهجاء، أما شعره فغلب عليه الوصف وسهولة التراكيب مع براعة في الوصف والخيال، اعتزل في آخر أيامه في مدينة مولده منبج من قرى حلب، حتى مات فيها عن 78 عاما.

وفاة الشاعر المشهور ابن دريد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشاعر المشهور ابن دريد.
321 رجب - 933 م
توفي أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الأزدي البصري، عالِم وشاعر وأديب عربي، كان يقال عنه: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء وكان أبوه وجيهاً من وجهاء البصرة، وقرأ ابن دريد على علمائها وعلى عمه الحسين بن دريد، وعند ظهور الزنج في البصرة انتقل مع عمه إلى عُمان وذلك في شهر شوال عام 257هـ، وأقام فيها اثنتي عشرة عاماً، ثم رجع إلى البصرة وأقام فيها زمناً، ثم خرج إلى الأحواز بعد أن لبى طلب عبدالله بن محمد بن ميكال فلحق به لتأديب ابنه أبا العباس إسماعيل وهناك قدم له كتابه جمهرة اللغة وتقلد ابن دريد آنذاك، ديوان فارس فكانت كتب فارس لا تصدر إلا عن رأيه، ولا ينفذ أمر إلا بعد توقيعه وقد أقام هناك نحواً من ست سنوات.
وفاة المتنبي الشاعر.
354 - 965 م
أحمد بن الحسين بن الحسن، أبو الطيب المتنبي، الشاعر المشهور، له حكم وأمثال ومعاني مبتكرة، نشأ بالكوفة ثم تنقل في البلاد يمدح الأمراء مقابل المال لازم سيف الدولة كثيرا ومدح كافور متولي أعمال مصر ثم هجاه ومدح معز الدولة البويهي، ادعى النبوة وافتتن به بعض ضعاف العقول وكذب عليهم أنه يوحى إليه قرآن يؤلفه من نفسه وشيطانه، وكان لؤلؤ أمير حمص من قبل الإخشيد قبض عليه ثم أطلقه بعدما استتابه، وقتله فاتك الأسدي من الأعراب وقتل معه ولديه وكانوا متوجهين إلى بغداد قافلا من شيراز، قتل عند النعمانية من دير العاقول قرب النهروان.

وفاة أبي فراس الحمداني الأمير والشاعر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي فراس الحمداني الأمير والشاعر.
357 ربيع الثاني - 968 م
الحارث بن سعيد بن حمدان، أبو فراس عامل منبج لسيف الدولة الحمداني، كان شاعرا وأميرا، له وقائع كثيرة، وكان قد أسر من قبل الروم وبقي أربع سنين في أسرهم، تناول في شعره تشيعه لآل البيت، في ربيع الآخر، أما سبب قتله فكان أنه كان مقيماً بحمص، فجرى بينه وبين أبي المعالي بن سيف الدولة بن حمدان وحشة، فطلبه أبو المعالي، فانحاز أبو فراس إلى صدد، وهي قرية في طرف البرية عند حمص، فجمع أبو المعالي الأعراب من بني كلاب وغيرهم، وسيرهم في طلبه مع قرعويه، فأدركه بصدد، فكبسوه، فاستأمن أصحابه، واختلط هو بمن استأمن منهم، فقال قرعويه لغلام له: اقتله، فقتله وأخذ رأسه وتركت جثته في البرية، حتى دفنها بعض الأعراب.

وفاة أبي العلاء المعري الشاعر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي العلاء المعري الشاعر.
449 ربيع الأول - 1057 م
أحمد بن عبد الله بن سليمان أبو العلاء المعري التنوخي الشاعر، اللغوي، صاحب الدواوين والمصنفات في الشعر واللغة، المشهور بالزندقة، أصابه جدري وله أربع سنين أو سبع، فذهب بصره، وقال الشعر وله إحدى أو ثنتا عشرة سنة، ودخل بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، فأقام بها سنة وسبعة أشهر، ثم خرج منها طريدا منهزما ولما عزم الفقهاء على أخذه ببعض أشعاره الدالة على فسقه هرب ورجع إلى بلده، ولزم منزله فكان لا يخرج منه، وقد كان المعري أيضا من الأذكياء، ومكث المعري خمسا وأربعين سنة من عمره لا يأكل اللحم ولا اللبن ولا البيض، ولا شيئا من حيوان، على طريقة البراهمة الفلاسفة، ويقال: إنه اجتمع براهب في بعض الصوامع في مجيئه من بعض السواحل آواه الليل عنده، فشككه في دين الإسلام وكان يتقوت بالنبات وغيره، وأكثر ما كان يأكل العدس ويتحلى بالدبس وبالتين، وكان لا يأكل بحضرة أحد، ويقول: أكل الأعمى عورة، وكان في غاية الذكاء المفرط، وله مصنفات كثيرة أكثرها في الشعر، وفي بعض أشعاره ما يدل على زندقته، وانحلاله من الدين، ومن الناس من يعتذر عنه ويقول: إنه إنما كان يقول ذلك مجونا ولعبا، ويقول بلسانه ما ليس في قلبه، وقد كان باطنه مسلما، ولكن قال ابن عقيل: وما الذي ألجأه أن يقول في دار الإسلام ما يكفره به الناس؟ قال ابن الجوزي: وقد رأيت لأبي العلاء المعري كتابا سماه الفصول والغايات، في معارضة السور والآيات، على حروف المعجم في آخر كلماته، ثم أورد ابن الجوزي من أشعاره الدالة على استهتاره بدين الإسلام أشياء كثيرة تدل على كفره، بل كل واحدة من هذه الأشياء تدل على كفره وزندقته وانحلاله، وقد زعم بعضهم أنه أقلع عن هذا كله وتاب منه وأنه قال قصيدة يعتذر فيها من ذلك كله، ويتنصل منه، ومنهم من قال: بل كل ذلك مدسوس عليه من قبل حساده وهم كثر. بل ألف ابن العديم كتابا في الدفاع عنه، وللمعري ديوان اللزوميات وسقط الزند ورسالة الغفران، توفي في المعرة معرة النعمان وفيها دفن عن عمر 86 عاما.
وفاة ابن زيدون الشاعر.
463 رجب - 1071 م
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون أبو الوليد، الشاعر الماهر الأندلسي القرطبي، اتصل بالأمير المعتمد بن عباد، صاحب إشبيلية، فحظي عنده وصار مشاورا في منزلة الوزير، ثم وزر له ولولده أبي بكر بن أبي الوليد توفي في رجب منها، كان بارعا أديبا شاعرا مجيدا كان يشعر لنفسه لا للتكسب، أفعم بحب ولادة بنت المستكفي المرواني أمير الأندلس، سجن بتهمة ميله لبني أمية، توفي في إشبيلية ثم نقل إلى قرطبة ودفن فيها.
وفاة الشاعر الحيص بيص.
574 شعبان - 1179 م
توفي الأمير شهاب الدين، أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن صيفي الميمي الأديب الفقيه الشافعي المعروف بالحيص بيص, كان قد سمع الحديث، ومدح الخلفاء والسلاطين والأكابر، وشعره مشهور وله (ديوان) وترسل، وبلاغة، وباع في اللغة، ويد في المناظرة.

وفاة الشاعر "سبط ابن التعاويذي".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشاعر "سبط ابن التعاويذي".
584 شوال - 1188 م
توفي الشاعر الكبير أبو الفتح محمد بن عبيدالله بن عبدالله، المعروف بـ"سبط ابن التعاويذي"، أحد فحول شعراء العربية، وشاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، وقد ولد وتوفي فيها. ولي بها الكتابة في ديوان المقاطعات. اشتهر بالمديح وبرع فيه، وجمع ديوان شعره بنفسه، ورتَّبه على أربعة فصول، وفي أخريات حياته أصيب بالعمى.

وفاة الشاعر والناقد حازم القرطاجني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشاعر والناقد حازم القرطاجني.
684 رمضان - 1285 م
توفي الشاعر"حازم القرطاجني"، وكان قد ولد سنة (608هـ = 1211م) في قرطاجنة وإليها نسب، ونشأ في أسرة ذات علم ودين، فأبوه كان فقيهًا عالمًا، تولى قضاء قرطاجنة أكثر من أربعين عاما، وقد عني بولده فوجهه إلى طلب العلم مبكرًا. وبعد أن سقطت قرطاجنة ومرسية في أيدي القشتاليين للمرة الأولى في سنة (640هـ= 1243م) غادر عدد كبير من العلماء والأدباء الأندلس، ووجهوا شطرهم إما إلى بلاد المشرق الإسلامي أو إلى بلاد المغرب، وكان حازم القرطاجني ممن استقر به المقام في "مراكش"، والتحق بحاشية الخليفة الموحدي أبي محمد عبدالواحد الملقب بالرشيد، وكان بلاطه عامرًا بالأدباء والشعراء، ثم ما لبث أن ترك مراكش إلى تونس، واتصل بسلطانها "أبي زكريا الحفصي"، فعرف له فضله وعلمه، فقربه منه، وعينه كاتبًا في ديوانه. ولما توفِّي أبو زكريا الحفصي خلفه ابنه "أبو عبدالله محمد المستنصر"، وكان على شاكلة أبيه في احترام العلماء والأدباء وتقديرهم، ولهذا وجد حازم القرطاجني في ظل حكمه كل عناية وتقدير، وكان المستنصر يثق به وبذوقه الأدبي، فكان يدفع إليه ببعض المؤلفات ليرى فيها رأيه ويقرر مستواها العلمي. وظل حازم القرطاجني في تونس ولم يغادرها، محاطًا بكل عناية من حكام الدولة الحفصية، موزعًا وقته بين العمل في الديوان وعقد حلقات العلم لتلاميذه، حتى تُوفِّي في ليلة السبت 24 من رمضان من هذه السنة.

وفاة الشاعر محمود سامي البارودي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشاعر محمود سامي البارودي.
1322 شوال - 1904 م
توفي الشاعر محمود سامي البارودي، وكان إلى جانب موهبته الشعرية رجلا عسكريا وسياسيا، تقلد منصب الوزارة ورأس الوزارة العرابية، وبعد فشلها نفي مع قادتها إلى سرنديب وبعد عودته من منفاه سنة 1317هـ مكث بضع سنوات ثم توفي بالقاهرة سنة 1322هـ
وفاة الشاعر أحمد شوقي.
1351 جمادى الآخرة - 1932 م
أحمد شوقي بن علي بن أحمد شوقي أمير الشعراء ولد بالقاهرة ونشأ بها أما أصله فقد سمع أباه يرده إلى الأكراد فالعرب ويقول: إن والده قدم هذه الديار يافعا يحمل وصاة من أحمد باشا الجزار إلى والى مصر محمد على باشا فأدخله في معينة، وظل يتقلب في المناصب السامية حتى أقامه سعيد باشا أمينا للجمارك المصرية وظل يتدرج في المناصب حتى تولي رياسة القلم الإفرنجي في عهد الخديوي عباس الثاني ونفق لدى هذا الأمير حتى كانت شفاعته عند ذوي الحكمة لا ترد ولما شبت الحرب العالمية الأولى خلعت إنجلترا بقوة الاحتلال الخديوي عن عرش مصر ورأى أولو الأمر يومئذ أن يغادر أحمد شوقي البلاد، فاختار برشلونة من أعمال أسبانيا مقرا له ولأسرته ولم يعد إلى مصر إلا بعد أن عاد السلام إلى العالم. وكان شوقي شاعرا ذا طبع دقيق، وحس صادق وذوق سليم، وقد عالج شوقي الشعر التمثيلي، فنظم رواياته المعروفة، مصرع كليوباترا ومجنون ليلى، وقمبيز، وعلي الكبير، والست هدى، وقد جمع شعره في ديوان يقع في أربع أجزاء. وله في الشعر أيضا كتاب (عظماء الإسلام) ولشوقي نثر مسجوع، جمع طائفة كبيرة منه في كتاب اسمه (أسواق الذهب)، توفي في القاهرة.

وفاة الشاعر محمد إقبال.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشاعر محمد إقبال.
1357 صفر - 1938 م
إقبال ابن الشيخ نور محمد الشاعر المعروف، ولد في سيالكوت إحدى مدن البنجاب الغربية في الثالث من ذي القعدة 1294هـ الموافق 9 من تشرين أول (نوفمبر) 1877م وأصل إقبال يعود إلى أسرة برهمية؛ حيث كان أسلافه ينتمون إلى جماعة محترمة من الياندبت في كشمير، واعتنق الإسلام أحد أجداده في عهد السلطان زين العابدين بادشاه (1421 - 1473م). بدأ محمد إقبال تعليمه في سن مبكرة على يد أبيه، ثم التحق بأحد مكاتب التعليم في سيالكوت، وفي السنة الرابعة من تعليمه رأى أبوه أن يتفرغ للعلم الديني، ولكن أحد أصدقاء والده وهو الأستاذ مير حسن لم يوافق، وقال: هذا الصبي ليس لتعليم المساجد وسيبقي في المدرسة وانتقل إقبال إلى الثانوية؛ حيث كان أستاذه مير حسن يدرس الآداب العربية والفارسية، وكان قد كرس حياته للدراسات الإسلامية. وبدأ إقبال في كتابة الشعر في هذه المرحلة المبكرة، وشجعه على ذلك أستاذه مير حسن، فكان ينظم الشعر في بداية حياته بالبنجابية، ولكن السيد مير حسن وجهه إلى النظم بلغة الأردو، وكان إقبال يرسل قصائده إلى ميرزا داغ دهلوى الشاعر البارز في الشعر الأردو حتى يبدي رأيه فيها، وينصحه بشأنها وينقحها، ولم يمضِ إلا فترة بسيطة حتى قرر داغ دهلوي أن أشعار إقبال في غنى تام عن التنقيح، وأتم إقبال دراسته الأولية في سيالكوت، ثم بدأ دراسته الجامعية باجتياز الامتحان العام الأول بجامعة البنجاب 1891م، التي تخرج فيها وحصل منها على إجازة الآداب 1897م، ثم حصل على درجة الماجستير 1899 م، وتلقى إقبال دراساته الفلسفية في هذه الكلية على يد الأستاذ توماس آرنولد، وكان أستاذًا في الفلسفة الحديثة، وكان في كل أسفاره يعمل على نشر الإسلام، وأثر بشعره وأسلوبه في كثير من الأوروبيين، ثم اجتمع المرض على إقبال في السنوات الأخيرة من عمره، فقد ضعف بصره لدرجة أنه لم يستطع التعرف على أصدقائه بسهولة، وكان يعاني من آلام وأزمات شديدة في الحلق؛ مما أدى إلى التهاب حلقه، وأدى بالتالي إلى خفوت صوته، مما اضطره إلى اعتزال مهنة المحاماة، وفكر في أن يقصد فيينا طلبًا للعلاج إلا أن حالاته المادية لم تسمح بذلك، وفي 21 من إبريل 1938م وفي تمام الساعة الخامسة صباحًا كانت وفاته رحمه الله، ويقول الشيخ أبو الحسن الندوي عنه: ومن دواعي العجب أن كل هذا النجاح حصل لهذا النابغة، وهو لم يتجاوز اثنين وثلاثين عامًا من عمره.

هلاك الشاعر الفلسطيني محمود درويش.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هلاك الشاعر الفلسطيني محمود درويش.
1429 شعبان - 2008 م
محمود درويش هو أحد الشعراء الفلسطينين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. ولد درويش عام 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، وخرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين عام 1947 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعيد توقيع اتفاقيات السلام المؤقتة، وبعد إنهائه تعليمه الثانوي انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحف مثل "الاتحاد" و"الجديد" التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها. في عام 1972 توجه إلى الاتحاد السوفييتي للدراسة، وانتقل بعدها لاجئا إلى القاهرة في ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية. ولقد منح محمود رويش عدة جوائز تقديرية منها: درع الثورة الفلسطينية عام 1981، جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983، جائزة القاهرة للشعر العربي عام 2007. وأعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية في 27 يوليو 2008 عن إصدارها طابع بريد يحمل صورة محمود درويش. ولقد اتهم درويش بالزندقة وذلك لما وقع في شعره من التعدي على الذات الإلهية وغير ذلك، فمن ذلك قوله: (نامي فعين الله نائمة عنَّا)، (عساني أصير إلهاً .. إلهاً أصير)، (عيونك شوكة في القلب توجعُني .. وأعبُدها)، (إنْ خُلِقْنَا غَلْطَةً في غفلةِ الزمان).

وفاة الشاعر السعودي عبدالله بن خميس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشاعر السعودي عبدالله بن خميس.
1432 جمادى الآخرة - 2011 م
توفي الشاعر السعودي عبد الله بن محمد بن خميس في العاصمة السعودية، الرياض، وذلك بعد معاناةٍ مع المرض، وقد ولد عام 1339هـ بقرية الملقى وهي إحدى قرى الدرعية في منطقة الرياض. وألَّف عشرات الكتب في الأدب والشعر والنقد والتراث والرحلات، وصالَ وجالَ في الصحافة والمنتديات والمؤتمرات داخل المملكة وخارجها. ومن تلك الكتب: "تاريخ اليمامة" وهو من سبعة أجزاء، "معجم جبال الجزيرة"، "معجم أودية الجزيرة"، "معجم رمال الجزيرة".

أبو خراش الهذلي الشاعر، اسمه خويلد بن مرة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-أَبُو خِراش الهُذَليّ الشاعر، اسمه خُوَيْلِد بْن مُرَّة، [الوفاة: 13 - 23 ه]
من بني قِرد بْن عَمْرو الهُذَليّ.
وكان أَبُو خِراش ممّن يعدو على قدميه فيسبق الخيل، وكان في الجاهلية من فُتّاك العرب ثُمَّ أسلم.
قَالَ ابن عبد البرّ: لم يبق عربيّ بعد حُنَيْن والطّائف إلَّا أسلم، فمنهم من قدِم، ومنهم من لم يَقْدَم، وأسلم أَبُو خِراش وحسن إسلامه. وتوفي زمن عُمَر، أتاه حُجّاجٌ فمشى إلى الماء ليملأ لهم فَنَهَشَتْه حيَّةٌ، فأقبل مسرِعًا فأعطاهم الماء وشاةً وَقِدْرًا ولم يُعْلِمْهُم بما تمّ له، ثمّ أصبح وهو في الموت، فلم يبرحوا حتى دفنوه.

الحطيئة الشاعر أبو مليكة العبسي قيل: اسمه جرول.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-الحُطَيئة الشاعر، أَبُو مُلَيْكة العبْسِيّ، قيل: اسمه جَرْوَلٌ. [الوفاة: 23 - 35 ه]
عاش دَهْرًا في الجاهلية وصدْرًا في الإسلام، ودخل على عُمَر وأنشده:
من يفعل الخيرَ لَا يَعْدَمْ جَوَازِيَه ... لا يذهب الْعُرْفُ بين الله والنّاسِ
وكان جوّالًا في الآفاق يمتدح الكبارَ ويسْتَجْدِيهم، وكان سؤُولًا بخيلًا، ركب مرة ليَفِد على الملوك، فَقَالَ لأهله:
عّدِّي السنِين إذا خرجت لغَيْبَةٍ ... وَدَعِي الشُّهُورَ فإنَّهنَّ قِصارُ
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت