سير أعلام النبلاء
|
3377- عَضُدُ الدَّوْلَة 1:
السُّلْطَانُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ, أَبُو شُجَاعٍ, فَنَّاخِسْرُو, صَاحبُ العِرَاقِ وَفَارِسَ, ابْنُ السُّلْطَانِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ حسنِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيّ. تملَّك بِفَارِسَ بَعْدَ عمِّه عِمَادُ الدَّوْلَةِ, ثُمَّ كَثُرَثْ بلاَدُهُ, وَاتسعَتْ ممَالِكُهُ, وَسَارَ إِلَيْهِ المُتَنَبِّي وَمدحَهُ, وَأَخَذَ صِلاَتِهِ. قصدَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ العِرَاقَ، وَالتَقَى ابنَ عَمِّهِ عزَّ الدَّوْلَةِ وَقَتَلَهُ, وتملَّك, وَدَانَتْ لَهُ الأُمَمُ. وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً مَهِيْباً, نَحْوِيّاً أَديباً عَالِماً, جبَّارًا عَسُوْفاً, شَدِيدَ الوطأَةِ. وَله صنَّف أَبُو عَلِيٍّ الفارسي كتابي "الإيضاح", و"التكملة". __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 113"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 532"، والعبر "2/ 361"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 142"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 78". |
|
النحوي: فَنّا خُسْرو بن ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي أبو شجاع، صاحب العراق وفارس.
كلام العلماء فيه: • السير: "الشيعي الجلد، المعتزلي، الظالم القذر. كان بطلًا شجاعًا مهيبًا نحويًّا أديبًا عالمًا، جبارًا عسوفًا شديد الوطاة. وكان شيعيًا جلدًا أظهر بالنجف قبرًا زعم أنه قبر الإمام علي وبنى عليه المشهد وأقام شعار الرفض ومأتم عاشوراء والاعتزال وبنى ببغداد البيمارستان العضدي" أ. هـ. • البداية والنهاية: "هو أول من تسمى بشاهنشاه ومعناه ملك الملوك وقد ثبت في الصحيح عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: (أوضح -وفي رواية أخنع اسم- عند الله تسمى ملك الملوك) ". • الشذرات: "وكان في التشيع وهو الذي أظهر قبر الإمام علي رضي الله عنه بالكوفة وبنى عليه المشهد الذي هناك" أ. هـ. من أقواله: قال الذهبي: وكان يقول الشعر فقال أبياتًا كفرية: ليس شرب الراح إلا في المطر .. وغناء من جوار في السَّحر غانيات سالبات للنهى ... ناعمات في تضاعيف الوتر راقصات زاهرات نجل ... رافلات في أفانين الحبر مطربات غنجات لحسن ... رافضات الهم أمثال الكفر مبرزات الكأس من مطلعها ... مسقيات الخمر من فاق البشر عضد الدولة بأني ركنها ... ملك الأملاك غلاب القدر سهل الله إليه عسره ... في ملوك الأرض ما دام الفخر وأدام الخير في أولاده ... ولباس الملك فيهم بالغرر قال ابن كثير: "قبحه الله وقبح شعره وقبح أولاده، فإنه قد أقرأ أبياته هذه فلم يفلح بعدها. فيقال: إنه حين أنشد قوله غلاب القدر أخذه الله فأهلكه. ويقال: إن هذه الأبيات إنما أنشدت بين يديه ثم هلك عقبها" أ. هـ. وقال الذهبي في تاريخه: "وقال الثعالبي في (يتيمة ¬__________ * المنتظم (14/ 290)، الكامل (8/ 584)، وفيات الأعيان (4/ 50)، العبر (2/ 361)، السير (16/ 249)، تاريخ الإسلام (وفيات 372) ط. تدمري، البداية والنهاية (11/ 319)، النجوم (4/ 142)، السلوك (1/ 1 / 23)، بغية الوعاة (2/ 247)، الشذرات (4/ 389). الدهر): لعضد الدولة قصيدة فيها بيت لم يفلح بعده -أي يقصد بيت غلاب القدر- فقيل إنه لما احتضر لم ينطق إلا ... وتوفي بعلة الصرع" أ. هـ. وفاته: سنة (372 هـ) اثنتين وسبعين وثلاثمائة عن (48 سنة). |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
ذكر سيرة طغرلبك-رحمه الله-
قال: كان كريما حليما محافظا على الطاعة، وصلاة الجماعة، وصوم الاثنين والخميس. وكان يلبس الواذاري والبياض، وأشبهت أيامه بمحاسن سيرة الرياض. وكان لا يرى القتل ولا يسفك دما، ولا يهتك محرما. وكان شديد الاحتمال، سديد الأفعال. حكى عنه أقضى القضاة الماوردي أنه توجه في رسالة القائم إليه في سنة 433 هـ، فكتب فيه كتابا «ضمنته الطعن عليه والقدح فيه، وغمط محاسنه وبسط مساويه. ووقع الكتاب من غلامي فحل إليه، فوقف عليه، ثم ختمه وكتمه، ولم يتغير عن عادة إكرامي وشيمة احترامي» قال: وكذلك ذكر أن بعض خواصه كتب ملطفات إلى أبي كاليجار، يطلعه فيها على بعض الأسرار. فوقعت في يده فأخفاها، وداوى هفوته بحلمه وشفاها. وكان كثير الصدقات حريصا على بناء المساجد، متعبدا متهجدا. ويقول: أستحي من الله أن أبني دارا ولا ابني بجنبها مسجدا. قال: وحكى عميد الملك، أنه لما مرض قال: إنما مثلي في مرضي مثل شاة تشد قوائمها لجز الصوف. فتظن أنها تذبح فتضطرب، حتى إذ أطلقت تفرح، ثم تشد قوائمها للذبح، فتظن أنها لجز الصوف. وتسكن فتذبح. وهذا المرض شد القوائم للذبح، وكان كما قال. قال: وتوفي وعمره سبعون. قال: وحكى عميد الملك أن طغرلبك قال له: رأيت منامي في مبتدأ أمري بخراسان كأني رفعت إلى السماء، وقيل لي: سل حاجتك تقض، فقلت: ما شيء أحب إلى من طول العمر. فقيل: عمرك سبعون. قال: قال عميد الملك: وكنت سألته عن السنة التي ولد فيها، فقال: السنة التي خرج فيها الخان الفلاني بما وراء النهر. فلما، توفي حسبت المدة فكانت سبعين سنة كاملة. ولما وصل خبر وفاته إلى بغداد جلس الوزير فخر الدولة ابن جهير للعزاء به في صحن السلام في السادس والعشرين من شهر رمضان. ذكر جلوس السلطان عضد الدولة ألب أرسلان أبي شجاع محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجق قال: توفي أبوه داود ببلخ سنة 450، وقام مقامه. ولما خطب لأخيه سليمان |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول عضد الدولة البويهي بغداد وخروج ابن عمه بختيار عز الدولة البويهي منها وقتله.
367 - 977 م سار عضد الدولة إلى بغداد، وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته، وأن يسير عن العراق إلى أي جهة أراد، وضمن مساعدته بما يحتاج إليه من مال وسلاح وغير ذلك، فاختلف أصحاب بختيار عليه في الإجابة إلى ذلك، إلا أنه أجاب إليه لضعف نفسه، وأرسل إليه عضد الدولة يطلب منه ابن بقية، فقلع عينيه وأنفذه إليه، وتجهز بختيار بما أنفذه إليه عضد الدولة، وخرج عن بغداد عازماً على قصد الشام، وسار عضد الدولة فدخل بغداد، وخطب له بها، ولم يكن قبل ذلك يخطب لأحد ببغداد، وأمر بأن يلقى ابن بقية بين قوائم الفيلة لتقتله، ففعل به ذلك، فلما صار بختيار بعكبرا حسن له حمدان قصد الموصل، وكثرة أموالها، وأطمعه فيها، وقال إنها خير من الشام وأسهل، فسار بختيار نحو الموصل، وكان عضد الدولة قد حلفه أنه لا يقصد ولاية أبي تغلب بن حمدان لمودة ومكاتبة كانت بينهما، فنكث وقصدها، فلما صار إلى تكريت أتته رسل أبي تغلب تسأله أن يقبض على أخيه حمدان ويسلمه إياه، وإذا فعل سار بنفسه وعساكره إليه، وقاتل معه عضد الدولة، وأعاده إلى ملكه ببغداد، فقبض بختيار على حمدان وسلمه إلى نواب أبي تغلب، فحبسه في قلعة له، وسار بختيار إلى الحديثة، واجتمع مع أبي تغلب، وسارا جميعاً نحو العراق، وكان مع أبي تغلب نحو من عشرين ألف مقاتل، وبلغ ذلك عضد الدولة، فسار عن بغداد نحوهما، فالتقوا بقصر الجص بنواحي تكريت ثامن عشر شوال، فهزمهما، وأسر بختيار، وأحضر عند عضد الدولة، فلم يأذن بإدخاله إليه، وأمر بقتله فقتل، وذلك بمشورة أبي الوفاء طاهر بن إبراهيم، وقتل من أصحابه خلق كثير، واستقر ملك عضد الدولة بعد ذلك، وكان عمر بختيار ستاً وثلاثين سنة، وملك إحدى عشرة سنة وشهوراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عضد الدولة يستحوذ على كثير من البلاد.
369 - 979 م ركب عضد الدولة في جنود كثيفة إلى بلاد أخيه فخر الدولة، وذلك لما بلغه من ممالأته لعز الدولة واتفاقهما عليه، فتسلم بلاد أخيه فخر الدولة وهمدان والري وما بينهما من البلاد، وسلم ذلك إلى مؤيد الدولة - وهو أخوه الآخر - ليكون نائبه عليها، ثم سار إلى بلاد حسنويه الكردي فتسلمها وأخذ حواصله وذخائره، وكانت كثيرة جدا، وحبس بعض أولاده وأسر بعضهم، وأرسل إلى الأكراد الهكارية فأخذ منهم بعض بلادهم، وعظم شأنه وارتفع صيته، إلا أنه أصابه في هذا السفر داء الصداع، وكان قد تقدم له بالموصل مثله، وكان يكتمه إلى أن غلب عليه كثرة النسيان فلا يذكر الشيء إلا بعد جهد جهيد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عضد الدولة البويهي وكتم وفاته.
372 شوال - 983 م اشتدت علة عضد الدولة، وهو ما كان يعتاده من الصرع، فضعفت قوته عن دفعه، فخنقه، فمات منه ثامن شوال ببغداد، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي، فدفن به، وقيل إنه لما احتضر لم ينطلق لسانه إلا بتلاوة (مَا أَغْنْى عَنِّي مَاليه هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيه) الحاقة: 28، وكانت ولايته بالعراق خمس سنين ونصفاً، ولما توفي كتم رفاقه خبر موته حتى جاؤوا بولده صمصام الدولة فجلس ابنه صمصام الدولة أبو كاليجار للعزاء فأتاه الطائع لله معزياً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخلاف بين صمصام الدولة وشرف الدولة أبناء عضد الدولة البويهيين.
376 - 986 م سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من الأهواز إلى واسط فملكها، فأرسل إليه صمصام الدولة أخاه أبا نصر يستعطفه بإطلاقه، وكان محبوساً عنده، فلم يتعطف له، واتسع الخرق على صمصام الدولة، وشغب عليه جنده، فسار صمصام الدولة إلى أخيه شرف الدولة في خواصه، فلقيه وطيب قلبه، فلما خرج من عنده قبض عليه، وأرسل إلى بغداد من يحتاط على دار المملكة، وسار فوصل إلى بغداد في شهر رمضان، فنزل بالشفيعي، وأخوه صمصام الدولة معه تحت الاعتقال، وكانت إمارته بالعراق ثلاث سنين وأحد عشر شهراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل صمصام الدولة ابن عضد الدولة.
388 ذو الحجة - 998 م قتل صمصام الدولة، وهو صاحب بلاد فارس، وكان سبب قتله أن جماعة كثيرة من الديلم استوحشوا من صمصام الدولة لأنه أمر بعرضهم، وإسقاط من ليس بصحيح النسب، فأسقط منهم مقدار ألف رجل، واتفق أن أبا القاسم وأبا نصر ابني عز الدولة بختيار كانا مقبوضين، فخدعا الموكلين بهما في القلعة، فأفرجوا عنهما، فجمعا لفيفاً من الأكراد، واتصل خبرهما بالذين أسقطوا من الديلم، فأتوهم، وقصدوا إلى أرجان، فاجتمعت عليها العساكر فظفروا بصمصام هذا وقتلوه وحملوا رأسه إلى أبي نصر بن بختيار، وكان ذلك في ذي الحجة من هذه السنة، وكان عمره يوم قتل خمسا وثلاثين سنة ومدة ملكه منها تسع سنين وأشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
68 - فَنّاخِسْرُو، السّلطان عضُدُ الدولة، أبو شجاع ابن السلطان رُكْن الدولة الحسن بن بُويه الدَّيْلَمِي. [المتوفى: 372 هـ]
ولي مملكة فارس بعد عمّه عماد الدولة، ثم قوي على ابن عمه عز الدولة بختيار ابن مُعِزّ الدولة، وبلغ من سَعَة المملكة والاستيلاء على الممالك، ما لم يبلغه أحد من بيته، ودانت له البلاد والعباد. وهو أوّل من خُوطب بالملك شاهٍ شاه في الإسلام، وأوّل من خُطب له على المنابر ببغداد بعد أمير المؤمنين. -[377]- وكان فاضلًا نحويًّا، له مشاركة في فنون، وله صنف أبو علي الفارسي " الإيضاح " و " التكملة ". وقد مدحه فُحُول الشعراء، وسافر إلى بابه المتنبّي إلى شيراز، قبل أن يملك العراق، وامتدحه بقصائد مشهورة، وقصده شاعر العراق أبو الحسن محمد بن عبد الله السّلامي، وأنشده قصيدته البديعة التي يقول فيها: إليك طَوَى عَرْضَ البسيطة جاعِلٌ ... قُصَارَى المطايا أن يلوح لها القَصْرُ فكنت وعزْمي في الظّلام وصَارمي ... ثلاثة أشياء كما اجتمع البشر وبشّرت آمالي بملك هو الوَرَى ... ودارٍ هي الدنيا ويومٍ هو الدّهْرُ وقال الثعالبي في " يتمية الدهر ": لعضد الدولة قصيدة فيها بيت لم يفلح بعده: ليس شُرْبُ الرّاح إلّا في المَطَرْ ... وغِناءٍ من جوَارٍ في السّحَرْ مُبْرزات الكاسِ من مَطْلِعِها ... ساقياتِ الرّاح من فاقَ البَشَرْ عضُدُ الدولةِ وابنُ رُكْنِها ... ملكُ الأملاك غلابُ القَدَرْ فقيل: إنّه لما احتضَر، لم ينطق لسانه إلّا بـ: " مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ "، وتُوُفّي بعلّة الصَّرَع في شوّال، سنة اثنتين وسبعين ببغداد، وله ثمان وأربعون سنة، ودُفِن بمشهد عليّ رضي الله عنه بالكوفة. وهو الذي أظهر قبر عليّ بالكوفة وادّعى أنّه قبره. وكان شيعياً، فبنى عليه المشهد، وأقام البيمارستان العَضُدِي ببغداد، وأنفق عليه أموالًا عظيمة، وهو بيمارستان عظيم ليس في الدنيا مثل ترتيبه. وملك العراق خمس سنين ونصفًا، ولما قدِمها خرج الطائع لله وتلقّاه، وهذا شيء لم يتهيّأ لأحد قبله، فدخل بغداد، وقد استولى الخراب عليها، وعلى سوادها بانفجار بُثُوقها، وقَطْع المفسدين طُرُقَاتها، فبعث العسكر إلى بني شَيْبَان، وكانوا يقطعون الطريق، فأوقعوا بهم وأسروا من بني شيبان ثمانمائة، وسدّ البُثُوق، وغَرَسَ الزَّاهر وهو دار أبي علي بن مُقْلَةَ، وكانت قد صارت تلا، فيقال: إنّه غرِم على نقل التراب أكثر من ألف ألف درهم، وغرس التاجي عند قطربل وحوطه على ألف وسبعمائة جريب، وعمر الطرق والقناطر والجسورة. -[378]- وكان متيقَّظًا شَهْمًا، له عيون كثيرة تأتيه بأخبار البلاد القاصية، حتى صارت أخبار الأقاليم تنقل إليه. وكان شديد العناية بذلك، كثير البحث عن المشكلات، وافرَ العقل. كان من أفراد الملوك لولا ظلمه، وكان سفَّاكًا للدماء، حتى أنّ جارية شغل قلبه بميله إليها، فأمر بتغْرِيقها، وأخذ غلامٌ من رجل بطّيخًا غَصْبًا، فوسّطه. وكان يحبّ العلم والعلماء ويصِلُهم. ووُجد له في تذكرة: إذا فرغْنا من حلّ إقليدس تصدّقت بعشرين ألف درهم، وإذا فرغنا من كتاب أبي علي النحوي تصدقت بخمسين ألف درهم، وإنْ وُلِد لي ابن تصدقت بعشرة آلاف، فإنْ كان من فلانة تصدّقت بخمسين ألف درهم. وكان قد طلب حساب دخْلِهِ في السنة، فإذا هو ثلاثمائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم، فقال: أريد أبلغ به إلى ثلاثمائة وستّين ألف ألف، ليكون دخْلُنا كل يوم ألف ألف درهم. قال ابن الجوزي: وفي رواية كان يرتفع له في العام اثنان وثلاثون ألف ألف دينار، وكان له كِرْمان، وفارس، وعُمَان، وخوزِسْتان، والعراق، والمَوْصل، وديار بكر، وحَرّان، ومنبج. وكان ينافس في القيراط، وأقام مكوساً ومظالم، نسأل الله العافية. وكان صائب الفراسة، قيل: إنّ تاجرًا قدم بغدادَ للحجّ فأودع عند عطّار عقد جوهر، فأنكره، فحار، ثم إنّه أتي عضُدُ الدولة، فقصّ عليه أمره، فقال: الْزَم الجلوس هذه الأيّام عند العطّار، ثم إنّ عضُدُ الدولة مرّ في موكبه على العطّار، فسلّم على التاجر وبالغ في إكرامه، فتعجّب الناس، فلما تعدّاه التفت العطار إلى التاجر، وقال: ما تخبرني متى أودعتني هذا العِقْد، وما صفته، لعلّي أتذكّر، قال: صفته كذا، فقام وفتّش ثم نفض برنيّه فوقع العِقْد، وقال: كنت نسيته. وقيل: إنّ قومًا من الأكراد قُطّاع طريقٍ عجز عنهم، فاستدعى تاجرًا، ودفع إليه بغلًا، عليه صندوقان فيهما حلواء مسمومة، ومتاع ودنانير، قال: فأخذوا البغل والصندوقين، فأكلوا الحلواء فهلكوا. -[379]- وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب " الأذكياء " له عدّة حكايات لعَضُد الدولة، والله أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
378 - شرف الدولة شِيرَوَيْه ابن عضد الدولة ابن ركن الدولة بن بُوَيْه الدَّيْلَميّ، [المتوفى: 379 هـ]
سلطان بغداد وابن سلطانها. ظفر بأخيه صَمْصام الدولة وحبسه، ثم سمله. وتملك العراق، وكان يميل إلى الخير، وأزال المصادرات. مرض بالاستسقاء، وامتنع من الحمية، فمات في ثاني جُمادى الآخرة، عن تسعٍ وعشرين سنة، وملك سنتين وثمانية أشهر، وولي بعده أخوه أبو نصر بهاء الدولة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - أحمد بْن فنّاخسْرو بْن الحَسَن بْن بُوَيْه، السُّلطان بهاء الدّولة أبو نصر ابن السّلطان عَضُد الدّولة. [المتوفى: 403 هـ]
مذكور بلَقَبِه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
100 - بهاء الدولة، أبو نصر ابن سلطان عضد الدولة ابن بُوَيْه الدَّيْلميّ. [المتوفى: 403 هـ]
تُوُفّي بأرّجان في جُمَادَى الأولى، وله اثنتان وأربعون سنة. وكانت أيّامه اثنتين وعشرين سنة ويومين، ومات بعِلة الصَّرَع. وولى بعده ابنه سلطان الدولة اثنتي عشر سنة، وولى هُوَ السَّلطنة ببغداد بعد أخيه شَرَف الدّولة، وهو الّذي خلع الطّائع لله، كما تقدم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
90 - سلطان الدّولة، أَبُو شجاع ابن بهاء الدولة أبي نصر ابن عضُد الدولة بْن بُوَيْه. [المتوفى: 413 هـ]
ولى السَّلطنة وهو صبيّ لَهُ عشْر سِنين بعد أَبِيهِ، وبُعثت إِليْهِ خِلع المُلك مِن جهة الخليفة إلى شيِراز. وقدم بغداد في أثناء سلطنته. ومات بشيراز، وله اثنان وعشرون عامًا وخمسة أشهر. وكانت سلطنته ضعيفةً متماسكة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
103 - أمير الجيوش الدزبري، نُوشْتِكِين بن عبد الله، الأمير المظفّر سيف الخلافة عضُد الدّولة أبو منصور التُّرْكيّ، [المتوفى: 433 هـ]
أحد الشُّجعان المذكورين. مولده ببلاد التُّرْك، وحُمل إلى بغداد، ثمّ إلى دمشق في سنة أربع مائة، فاشتراه القائد تَزْبَر الدَّيْلَميّ، فرأى منه شهامة مفرِطة وصرامة، وشاع ذكره -[535]- فأهداه للحاكم المصريّ، وقيل: بل جاء الأمر بطلبه منه في سنة ثلاثٍ وأربع مائة، فجُعِل في الحُجَرَة، فقَهر مَن بها من المماليك، وطال عليهم بالذكاء والنهضة، فضربه متولّيهم، ثم لزِم الخدمة وجعل يتودَّد إلى القوَّاد، فارتضاه الحاكم وأُعْجِب به، وأمّره وبعثه إلى دمشق في سنة ستٍّ وأربع مائة فتلقّاه مولاه دِزْبَر، فتأدَّب مع مولاه وترجَّل له، ثمّ أُعيد إلى مصر وجُرِّد إلى الرّيف، ثمّ عاد وولي بَعْلَبَك، وحَسُنَت سِيَرُتُه، وانتشر ذِكْرُه، ثمّ طُلِب، فلمّا بلغ العَرِيش رُدّ إلى ولاية قيْسارية، واتّفق قتْلُ فاتِك متولّي حلب سنة اثنتي عشرة، قتله مملوك له هنديّ، وولي أمير الجيوش فلسطين في أول سنة أربع عشرة، فبلغ حسّان بن مُفَرّج ملك العرب خبره، فقلِق وخاف. ولم يزل أمر أمير الجيوش فِي ارتفاع واشتهار، وتمّت له وقائع مع العرب فدوّخهم وأثخن فيهم، فعمل عليه حسّان، وكاتب فيه وزير مصر حسن بن صالح، فقبض عليه بعسقلان بحيلة دُبّرت له في سنة سبع عشرة، وسألَ فيه سعيد السُّعَداء، فأجيب سؤاله إكرامًا له وأُطْلِق ثمّ حَسُنَت حاله، وارتفع شأنه، وكثُرت غلمانه وخَيْله وإقطاعاته. وبَعد غيبته عن الشّام أفسدت العرب فيها، ثمّ صُرِف الوزير ووزر نجيب الدّولة عليّ بن أحمد الْجَرْجَرائيّ، فاقتضى رأيُه تجريدَ عساكر مصر إلى الشّام، فقدم نوشتكين عليهم، ولقبه بالأمير المظفر منتجب الدّولة، وجهّز معه سبعة آلاف فارس وراجل، فسار وقصد صالح بن مرداس وحسّان بن مفرج، فكان الملتقى في القحوانة فانهزمت العرب، وقتل صالح، فبعث برأسه إلى الحضرة، فنُفِذت الخِلَع إلى نوشتكين، وزادوا في ألقابه، ثمّ توجّه إلى حلب ونازلها، ثمّ عاد إلى دمشق، ونزل في القصر وأقام مدّة، ثمّ سار إلى حلب، ففتحت له، فأحسن إلى أهلها وردّ المظالم وعدل. ثمّ تغيّر وشربَ الخمر، فجاء فيه سِجِلٌّ مصريّ، فيه: أما بعد، فقد عرف الحاضر والبادي حال نوشتكين الدِّزْبَريّ الخائن، ولمّا تغيّرت نيّته سَلَبَه اللهُ نعمتَه، " {{إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم}} "، فضاق صدره وقلِق، ثمّ جاءه كتابٌ فيه توبيخ وتهديد، فعظُم عليه، ورأى من الصّواب إعادة -[536]- الجواب بالتَّنصُّل والتَّلطُّف، فكتب: " من عبد الدّولة العلوية والإمامة الفاطمية، متبرّئًا من ذنوبه المُوبِقة، وإساءاته المرهِقة، لائذًا بعفو أمير المؤمنين، عائذًا بالكرم، صابرًا للحكم، وهو تحت خوفٍ ورجاء، وتضرّعٍ ودُعاء، وقد ذلت نفسه بعد عزها، وخافت بعد أمنها ". إلى أن قال: " وليس مسير العبد إلى حلب يُنْجِيه من سطوات مواليه ". ونفّذ هذا الجواب وطلع إلى قلعة حلب، فحُمَّ وطلب طبيبًا، فوَصَف له مُسْهلًا، فلم يفعل يشربه، ولحِقَه فالج في يده ورِجْله، ومات بعد أيّامٍ من جُمَادى الأولى سنة ثلاثٍ وثلاثين بحلب، وخلف من الذهب العين ست مائة ألف دينار ونيفا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
155 - فيروزجرد، الملك جلال الدّولة، أبو طاهر ابن الملك بهاء الدولة أبي نصر ابن الملك عضد الدولة أبي شجاع ابن الملك ركن الدّولة ابن بُوَيْه الدَّيْلَميّ. [المتوفى: 435 هـ]
صاحب بغداد، ملكها سبْع عشرة سنة، وقام بعده ابنه الملك العزيز أبو منصور، وخُطِب له. ثمّ ضعُف عن الأمر، وكاتب ابن عمّه أبا كاليجار مرزبان ابن سلطان الدّولة ابن بهاء الدّولة وهو بالعراق الأعلى بأنّه ملتجئ إليه ومعتمد عليه، وأنّه ممتثل أمره، فشكره أبو كاليجار، ووعده بكل جميل، وخطب لأبي كاليجار بعده أو قبله. وقد ذكرنا من أخبار جلال الدّولة في حوادث السّنين ما يدلُّ على ضعف -[550]- دولته ووهن سلطنته، وكان شيعيًّا جبانًا، عاش نيِّفًا وخمسين سنة، وكان عسكره قليلًا، وحدّه كليلا، وأيّامه نكدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
319 - أبو كاليجار، السلطان البويهي صاحب بغداد، واسمه مرزبان ابن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة ابن عضد الدولة. [المتوفى: 440 هـ]
تملك بعد ابن عمّه جلال الدّولة فدامت أيّامه خمسة أعوام، ومات، وقد مرّ ذكره في الحوادث غير مرّةٍ، وعاش إحدى وأربعين سنة، وتسلطن بعده ابنه الملك الرّحيم أبو نصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
11 - الملك العزيز، أبو منصور خسرفيروز ابن الملك جلال الدولة أبي طاهر فيروز ابن الملك بهاء الدولة خرة فيروز ابن الملك عضد الدولة فناخسرو ابن ركن الدين الحسن بن بويه الديلمي. [المتوفى: 441 هـ]
ولد بالبصرة سنة سبع وأربعمائة، وولي إمرة واسط لَأبيه وبرع في الأدب والَأخبار والعربية، وأكبَّ على اللَّهو والخلاعة. وله شعر رائق، فمن ذلك وأجاد: وراقص يستحثُّ الكفَّ بالقدم ... مُسْتَمْلِح الشَّكْل والأعطاف والّشَيمِ يُرى لهُ نَبَرَاتٌ من أنامله ... كأنّها نبضات البرْق في الظُّلَمِ يُراجِعُ الحثّ في الْإِيقاع من طربٍ ... تَرَاجُعَ الرَّجُلِ الفأْفاءِ في الكلِمِ وله: من ملّني فلْينأَ عنّي راشدًا ... فمتى عرضتُ لهُ فلستُ براشِدِ ما ضاقت الدُّنيا عليَّ بأسرِها ... حتّى تراني راغبًا في زاهدِ ولما مات أبوه سنة خمس وثلاثين وأربعمائة فارق العزيز واسطًا وأقام عند أمير العرب دُبَيْس بن مَزْيَد، ثمّ توجّه إلى ديار بكر منتجعًا للملوك، فمات في ربيع الأوّل بميافارقين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
370 - الملك الرّحيم أبو نصر، ابن الملك أبي كاليجار ابن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة ابن عضد الدولة ابن ركن الدولة ابن بُوَيْه [المتوفى: 450 هـ]
آخر ملوك بني بُوَيْه. مات في الحبس بقلعة الرّيّ، وانتزع المُلك منه السُّلطانُ طُغْرُلْبك سنة سبعٍ وأربعين كما هو في الحوادث مذكور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
124 - ألْب أرسلان بْن جُغْري بك، واسمه دَاوُد بْن ميكائيل بْن سلجوق بْن تُقاق بْن سلجوق، السّلطان عَضُد الدولة أبو شجاع، الملقَّب بالعادل، واسمه بالعربي مُحَمَّد بْن دَاوُد. [المتوفى: 465 هـ]
أصله من قرية يقال لها النور. وتقاق: بالتركي قوس حديد، وهو أول مَن دخل فِي الْإِسْلَام. وألْب أرسلان أول مَن ذُكر بالسلطان على منابر بغداد. قدِم حلبَ فحاصرها فِي سنة ثلاثٍ وستين، حَتَّى خرج إليه محمود بن نصر بن صالح بن مرداس صاحبها مع أمّه، فأنعم عليه بحلب، وسارَ إِلَى الملك ديوجانس، وقد خرج من القسطنطينية، فالتقاه وأسره، ثُمَّ مَنَّ عليه وأطلقه. ثُمَّ سار فغزا الخَزَر، والأبخاز. وبلغ ما لم يبلغ أحدٌ من الملوك. وكان ملكًا عادلًا، مَهِيبًا، مطاعاً، معظماً. ولي السلطنة بعد وفاة عمه السلطان طُغْرُلْبَك بْن سلْجُوق فِي سنة سبْعٍ وخمسين. وبلغ طُغْرُلْبَك من العُمر نيِّفًا وثمانين سنة. -[213]- قال عَبْد الواحد بْن الحُصَيْن: سار ألْب أرسلان فِي سنة ثلاثٍ وستين إِلَى ديار بَكْر، فخرج إليه نصر بْن مروان، وخَدَمه بمائة ألف دينار. ثُمَّ سار إِلَى حلب ومنَّ على ملكها. ثُمّ غزا الروم، فصادف مقدّم جيشه عند خِلاط عشرة آلاف، فانتصَر عليهم، وأسَر مقدّمهم. والتقى ألْب أرسلان وعظيم الروم بين خِلاط ومَنَازكُرْد فِي ذي القعدة من العام، وكان في مائتي ألف، والسّلطان فِي خمسة عشر ألفًا. فأرسل إليه السلطان فِي الهدْنة. فقال الكلب: الهُدْنةُ تكون بالرّيّ. فعزم السلطان على قتاله، فلقِيَه يوم الجمعة فِي سابع ذي القعدة، فنُصِر عليه، وقَتَل فِي جيشه قتلًا ذريعًا، وأسره ثمّ ضربه ثلاث مقارع، وقطع عليه ألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، وأي وقت طلبه السلطان بعساكره حضر، وأن يُسلم إليه كلّ أسير من المسلمين عنده. وأعزَّ اللَّه الْإِسْلَام وأذلَّ الشِّرْك. وكان السلطان ألْب أرسلان فِي أواخر الأمر من أعدل الناس، وأحسنهم سيرة، وأرغبهم فِي الجهاد وَفِي نصر الدين. وقنعَ من الرّعّية بالخراج الأصليّ. وكان يتصدَّق فِي كل رمضان بأربعة آلاف دينار ببلْخ، ومرْو، وهَراة، ونَيْسابور، ويتصدق بحضرته بعشرة آلاف دينار. ورافعَ بعضُ الكُتّاب نظامَ المُلْك بقصة، فدعا النّظَّامَ وقال له: خُذْ هَذِهِ الورقة، فإنْ صدقوا فيما كتبوه فهذِّب أحوالك، وإنْ كذبوا فاغفر لكاتبها وأَشْغِلْهُ بمهمٍ من مهمات الديوان حَتَّى يُعْرِض عن الكذب. وغزا السلطان فِي أول سنة خمس وستين جيْحُون. فعبر جيشه فِي نيِّفٍ وعشرين يومًا من صَفَر، وكان معه زيادة على مائتي ألف فارس، وقَصَدَ شمس المُلْك تِكِين بن طغماج. وأتاه أعوانه بوالي قلعة اسمه يوسف الخُوارَزْمي، وقربوه إِلَى سريره مع غلامين، فأمر أن تُضرب له أربعة أوتاد وتُشدّ أطرافه إليها، فقال يوسف للسلطان: يا مخنث، مثلي يُقتل هَذِهِ القتلة؟ فغضب السلطان، فأخذ القوس والنشاب وقال: خلوه. ورماه فأخطأه، ولم يكن يُخْطئ له سهم، فأسرع يوسف إليه إِلَى السرير، فنهض السلطان، فنزل فعثر وخرَّ على وجهه، فوصل يوسف، فبرك عليه وضَرَبه بسِكَينٍ كَانَتْ معه فِي خاصرته، ولحِق بعض الخدم يوسف فقتله، وحُمِل السلطان وهو مُثْقَل، وقضى نَحْبَه. وجلسوا لعزائه ببغداد فِي ثامن جُمَادَى الآخرة، وعاش أربعين -[214]- سنة وشهرين. وعهِد إِلَى ابنه ملكشاه، ودُفن بمرْو. ونقل ابن الأثير: أنّ أَهْل سَمَرْقَنْد لما بلغهم عبور السلطان النَّهر تجمّعوا ودَعُوا الله، وختموا ختمات، وسألوا الله أن يكفيهم أمره، فاستجاب لهم. وقيل إنه قال: لما كان أمس صعدت على تلّ، فرأيت جيوشي، فقلتُ فِي نفسي: أَنَا ملك الدنيا، ولن يقدر عليَّ. فعجَّزني اللَّه بأضعف من يكون. فأنا أستغفر الله من ذلك الخاطر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
183 - مُرْهف بن أُسَامَة بْن مُرشِد بْن عَلِيّ بْن مُقلّد بن نصر بن مُنقِذ، الْأمير العالم مُقدَّم الْأمراء جمال الرؤساء عَضُد الدّولة أَبُو الفوارس ابن الْأمير الكبير الْأديب مؤيد الدولة أَبِي المُظَفَّر، الكِناني الكَلْبي الشَّيْزَرِي، [المتوفى: 613 هـ]
أحد الْأمراء المصريين. ولد بشَيْزَر في سنة عشرين وخمسمائة، وَسَمِعَ من أبيه. رَوَى عَنْهُ الزَّكيّ المُنْذِريّ، والشهاب القُوصي. -[389]- وَكَانَ مُسِناً، معمَّراً، شاعرًا كوالده، وقد جمع من الكتب شيئًا كثيرًا، وَكَانَ مليحَ المحاضرة. تُوُفِّي في ثاني صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
138 - أبو بكر بن أبي الفوارس ابن الأمير عضُد الدولة مُرْهف ابن الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مُنقذ الكِنانيّ الكلبي، حسامُ الدين. [المتوفى: 653 هـ]
من بيت الإمرة والفضيلة، وُلد بالقاهرة سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ومات في رمضان. وروى عن: جدّه العَضُد من شِعره. |