معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء الحال صفة ثابتة لصاحبها
مثال: يحتفل أهل مصر مسلمين وأقباطًا بشمّ النَّسيمالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لأنّه لا يجوز أن تقع كلمة «مسلمين» أو «أقباطًا» حالاً؛ لأنهما صفتان ثابتتان. الصواب والرتبة: -يحتفل أهل مصر مسلموهم وأقباطهم بشمّ النَّسيم [فصيحة]-يحتفل أهل مصر مسلمين وأقباطًا بشمّ النَّسيم [صحيحة] التعليق: الأفضل رفع كلمتي «مسلموهم وأقباطهم» على البدلية، ويمكن تصحيح المثال المرفوض عند من يجيز ورود الحال صفة ملازمة لصاحبها. |
المخصص
|
أَبُو عبيد: أعصَم الرجلُ بِصَاحِبِهِ وأخلَد وأزَمَ أزْماً وعَسِك عسِكاً وسدِك سدَكاً كُله - لزِمَه.
ابْن دُرَيْد: وسَدْكاً. أَبُو عبيد: لكِئَ بِهِ لكَأً كَذَلِك وَقد تقدم أَن لكِئَ - أَقَامَ. وَقَالَ: ألظَظْتُ بِهِ - لزمْتُه. ابْن دُرَيْد: لظَظْتُ بِهِ لظّاً وتلاظّ الْقَوْم لِظاظاً ومُلاظّة - لزم بعضُهم بَعْضًا. قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ من بَاب تطوّيْت انطِواء. أَبُو عبيد: ضرِيتُ بِهِ ضرًى وضراوة كَذَلِك. ابْن السّكيت: وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ إياكُم وَهَذِه المجازِر فَإِن لَهَا ضَراوة كضَراوة الخَمر، وَقد ضرّيْتُه بِالْأَمر. أَبُو عُبَيْدَة: وَكَذَلِكَ درِبْت بِهِ درَباً وَالِاسْم الدُرْبة ولهِجْت بِهِ لهَجاً وأولعْتُ بِهِ واعتَدْتُه. أَبُو زيد: لهِج وألهَجَ وألهَجْتُه بِهِ وَقد تقدم اللهَج والإلهاج فِي رَضاع الفَصيل. أَبُو عبيد: لطَطْت بِالْأَمر ألطُّ لَطّاً - لزِمْتُه. عَليّ: أرى اللّطّ الَّذِي هُوَ العِقْد سمي بذلك للزومه العُنُق كَمَا سُمّيت القِلادة تِقْصاراً. أَبُو عبيد: لذمْت بِهِ لَذَماً وألذَمْتُه. ابْن دُرَيْد: أُلذِمَ بفلان - لم يُفَارِقهُ. ابْن السّكيت: ذَئر بذلك - ضرِي. صَاحب الْعين: إنّ للّحْم سَرَفاً كسَرَف الْخمر - ضراوة. الْفَارِسِي: مسكْت بِهِ وتمسّكْت واستمْسَكْت وامتسَكْت. أَبُو عبيد: مسّكْت. قَالَ: وَفِي التَّنْزِيل) وَالَّذين يمسّكون بِالْكتاب (وَمثله كثير. أَبُو عبيد: حجِيت بالشَّيْء وتحجّيْت بِهِ يفهمَز وَلَا يهمز - لزِمْته وتمسّكْت بِهِ وَأنْشد: أصَمّ دُعاءُ عاذلَتي تحجّى بآخرِنا وتَنْسى أوّلينا وَهُوَ يحجو وَقَوله: فهُنّ يعكُفْن بِهِ إِذا حجا أَي أَقَامَ وَمِنْه قَوْله: وَكَانَ بأنفِه حجِئاً ضَنينا أَبُو الْحسن: تحجّبْت من لفظ حَجا أنْشد الْفَارِسِي: حيثُ تحجّى مُطرَقٌ بالفالِق ابْن دُرَيْد: الحَجْو - الضّنّ بالشَّيْء وَبِه سمّي الرجل حَجْوة. ابْن السّكيت: غلِثَ فلَان بفلان - لزِمَه يُقاتِله وغلِثَ الذِّئْب بِغنم آل فلَان - لَزِمَهَا يفرِسُها وَقد تقدم فِي افتراس الْغنم. وَقَالَ: لغِيَ بالشَّيْء لغًى - أولِع بِهِ وخَصّ أَبُو عبيد بِهِ المَاء. ابْن دُرَيْد: غرِهَ بِهِ كغَري. وَقَالَ: رجل بلُّ بالشَّيْء - لهِجٌ بِهِ. أَبُو زيد: أدته بأَخيه - ألزَمتُه إِيَّاه وأولعْتُه بِهِ. عَليّ: هَذِه حكايته وَالْمَعْرُوف فِي أولعت صِيغَة مَا لم يُسمّ فَاعله وَلم يَقُولُوا أولعْتُه بالشَّيْء. ابْن دُرَيْد: السّدَم - اللهج بالشَّيْء. وَقَالَ: عرِسَ الصّبيُّ بأمّه - ألِفَها وَمِنْه اشتقاق العُرْس تفاؤلاً بذلك. وَقَالَ: فغِم فلَان بِكَذَا فَهُوَ فغِمٌ - أولِعَ بِهِ وَأنْشد: تؤمّ ديارَ بني عَامر وَأَنت بآلِ عَقيلٍ فغِم صَاحب الْعين: طفِق طَفَقاً - لزم وطفِقَ يفعل كَذَا وطفَقَ - أَي جعل وَلَا يُقَال مَا طفِق والرّكُّ - إلزامُك الشَّيْء إنْسَانا تَقول ركَكْت هَذَا الجرّ فِي عُنُقه وركَكْت الأغلال فِي أَعْنَاقهم. قَالَ: وألسَمْتُه الحُجّة - ألزَمْته إِيَّاهَا وَأنْشد: لَا تُلْسِمَنّ أَبَا عِمرانَ حجَّتَه وَلَا تكونَنْ لَهُ عوْناً على عُمَرِ أَبُو زيد: صبَرْت الرجلَ أصبِرُه صبْراً - لزِمْته. ابْن السّكيت: صَار الْأَمر ضربةَ لازِب فَهَذِهِ اللُّغَة الفصيحة واللازبُ واللاتِب - الثَّابِت ولازم لُغَة وَأنْشد: وَلَا يحسَبون الخيرَ لَا شرّ بعدَه وَلَا يحسَبون الشّرّ ضربةَ لازِبِ أَبُو عبيد: قفَوْتُه - إِذا كنت مَعَه على أَثَره. وَقَالَ: ماظَظْتُه - إِذا لزِمْتَه وشقَقْت عَلَيْهِ فِي خُصومة وَغَيرهَا. أَبُو زيد: لَا تكون المُماظّة إِلَّا مُقَابلَة فِي خُصُومَة وَغَيرهَا. أَبُو عبيد: شِنْتُه بِالْأَمر شَيْناً - عِبْتُه. وَقَالَ: قَنيتُ الحَياءَ - لزمتُه فَأَما أَبُو الْعَبَّاس فَقَالَ تقنّيْت الحَياء - لزمْتُه وقنيتُ بالشَّيْء - لزمْتُه. أَبُو عبيد: غريتُ بِهِ غَراً - أولِعْتُ. سِيبَوَيْهٍ: غرِيتُ بِهِ غَراءً نَادِر. غَيره: غرِيتُ بِهِ واغتريتُ وأغرَيْت بِهِ غَيْرِي. أَبُو عَليّ: ياءُ غريتُ بِهِ منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ لُزوق من الغِراق الَّذِي يطلى بِهِ لِأَنَّهُ يُقَال غروْت السّهم والقوْس وَقَول كثير: إِذا قلتُ أسْلو غارَت العينُ بالبُكا غِراءً ومدّتْها مدامِعُ حُفّلُ قيل هُوَ من الغِراء الَّذِي هُوَ الوِلاء وَقيل فاعَلْت من قَوْلك غريتُ بالشَّيْء. صَاحب الْعين: عضّ صاحبَه عضاً - لزِمَه. وَقَالَ: عكفَ على الشَّيْء يعكُف عكْفاً وعُكوفاً - إِذا أقبل عَلَيْهِ لَا يصرِف عَنهُ وَجهه. غَيره: عرِشَ بغريمه عرَشاً - لزمَه. وَقَالَ أَبُو عَليّ: هَذَا تَصْحِيف إِنَّمَا هُوَ عرِسَ. أَبُو عبيد: أولعْتُ بِهِ وأوزِعْت وَلوعاً ووَزوعاً. ابْن الْأَعرَابِي: نُشِعْتُ بِهِ كَذَلِك. صَاحب الْعين: قلّدته الْأَمر - ألزَمْتُه إِيَّاه وتقلّدَه هُوَ - احتملَه. |
المخصص
|
ابْن دُرَيْد: أرَّه ودعْمَظَه - ألْقاه فِي شرّ.
أَبُو زيد: وأرَه كَذَلِك. قَالَ أَبُو عَليّ: أوحَلَه فِي شرّ كَذَلِك. قَالَ: وَأرَاهُ مشتقاً من الوحَل. ابْن دُرَيْد: أورَطْته - أوقعْتُه فِيمَا لَا خَلاص لَهُ مِنْهُ وتورّط الرجل من ذَلِك والورْطَة - الْأَمر تقَع فِيهِ وَجَمعهَا وِراط. أَبُو عبيد: صلَيْت لَهُ - محلْت بِهِ وأوقعْته فِي هلَكَة. |
المخصص
|
أَبُو عبيد: لقيتُ مِنْهُ الأزابيَّ وَاحِدهَا أُزْبيّ والبَجاريّ وَاحِدهَا بُجريّ وَذَات العَراقي وَأنْشد: لقيتُمْ من تدرّئكم علينا وقتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي وَقَالَ: لقيتُ مِنْهُ الأمرّين والفُتَكْرِين والفِتَكْرين والأقورين والأقوَريّات كلّه - الشرّ وَالْأَمر الْعَظِيم.
ابْن السّكيت: لقيتُ مِنْهُ البِرَحين والبُرَحين وَلَقِيت مِنْهُ برْحاً بارِحاً وَبَنَات بَرْح وبَني برْح. أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة: قَالُوا بَني برْح وَإِن كَانَ لما لَا يعقِل لقَولهم البُرَحين. قَالَ: وَقَالُوا البُرَحين فجمعوه جمْع مَا يعقِل لقَولهم برْحاً بارِحاً حِين أنزلوا الحدَث منزلَة الْعين. ابْن السّكيت: لقِيت مِنْهُ الذّرَبين وعرَقَ القِربة - أَي أمرا شَدِيدا وَأنْشد فِي ذَلِك: ليستْ بمَشْتَمة تُعدّ وعَفْوُها عرَقُ السِّقاء على القَعود اللاغِب قَالَ: وَلَا يعرِف الْأَصْمَعِي أصلَه. ابْن دُرَيْد: أَرَادَ عرَق القِرْبة فَلم يستقِم لَهُ الشِعر. |
المخصص
|
غير وَاحِد: أحسَنت إِلَيْهِ وَرجل مِحسان - كثير الْإِحْسَان.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُقَال مَا أحْسنه يَعْنِي من هَذِه الصِّيغَة لِأَن هَذِه الصِّيغَة عِنْده قد اقْتَضَت التكثير فأغْنت عَن صِيغَة التَّعَجُّب. صَاحب الْعين: أيْدَيت عِنْده يدا - من الْإِحْسَان. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ من بَاب استجعَر الطين وأشعر الْجَنِين - أَي أَنه لم يسْتَعْمل بِغَيْر الزِّيَادَة. قَالَ: يَد وأيْدٍ وأيادٍ جمع الْجمع. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو جمع اليدِ من الْإِحْسَان أيادٍ وَمن الْعُضْو أيدٍ فذُكِر ذَلِك لأبي الْخطاب فَقَالَ لم يسمع أَبُو عَمْرو قَول عديّ: ساءَها مَا تأمّلت فِي أياد ينا وإشناقُها إِلَى الْأَعْنَاق أَبُو عبيد: جمع اليدِ من الْإِحْسَان يديُّ وَأنْشد: فإنّ لَهُ عِنْدِي يديّاً وأنعُما وَقد تقدم تَعْلِيل هَذَا فِي أول الْكتاب. أَبُو زيد: أزللت إِلَيْهِ نعْمَة - أسديتها. صَاحب الْعين: اتّخذْت عِنْده زلّة - أَي صَنِيعَة. غير وَاحِد: هِيَ النِعمة وجمعُها نِعَم وأنعُم وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز وَنَظِيره شدّة وأشُدّ وَيُقَال النُعْمى والنَّعْماء وَأنْشد: وَإِن كَانَت النّعماءُ فيهم جزَوا بهَا وَإِن أنعموا لَا كدّروها وَلَا كدّوا صَاحب الْعين: منّ عَلَيْهِ يمنّ منّاً - أحسن إِلَيْهِ وأنعم وَالِاسْم المنّة وَالْجمع منن ومنّ عَلَيْهِ منّاً وامتنّ - قرّعه بمنّ وَهِي المِنّينَى. أَبُو عبيد: الآلاء - النّعم وَأنْشد: همُ المُلوك وأبناءُ الْمُلُوك لَهُم فضلٌ على النَّاس فِي الآلاء والنِعَم وَحكى أَبُو عَليّ عَن ثَعْلَب فِي وَاحِدهَا ألْي وإلْي وَإِلَى وَنَظِيره مِعيٌ ومعًى وإنْي وإنَى وَحكى كرَاع حِسْي وحسًى. صَاحب الْعين: صنعت إِلَيْهِ عُرْفاً أصنعه واصطنعته لنَفْسي - اتخذته وَفُلَان صَنِيعَة فلَان - إِذا اصطنعه وخرّجه. أَبُو عَليّ: جبرْت الرجل - أغنيته بعد فقر وَقد استجبر واجتبر. صَاحب الْعين: الفواضِل - الأيادي الجميلة وَقد تفضّلْت عَلَيْهِ وأفضلت وَرجل مِفضال - كثير الْفضل. وَقَالَ: النِّعْمَة الْبَاطِنَة - الْخَاصَّة وَالظَّاهِرَة - الْعَامَّة. وَقَالَ: رففت الرجل أرفّ رفاً - أَحْسَنت إِلَيْهِ وأسديْت عِنْده يدا وَفِي الْمثل) مَن حفّنا أَو رفّنا فليتْرِك (. أَبُو عبيد: فلَان يحففّنا ويرُفّنا - أَي يُعْطِينَا. |
المخصص
|
عمّيت عَلَيْهِ الْأَمر - لبّسْته وَقد عمِي عَلَيْهِ.
صَاحب الْعين: أوطأني عَشْوة وعِشوة وعُشوة - إِذا لبّس عَلَيْك الْأَمر وغطّى عَنْك وجهَ الْخَبَر. أَبُو عبيد: همرَجْت عَلَيْهِ الْخَبَر ولحْوَجْته ودغمَرْته - خلّطته ولحّجْته - إِذا أظهر غير مَا فِي نَفسه وَقد نغَمْت أنغَم نغْماً وَهُوَ - الْكَلَام الْخَفي. قَالَ: فَإِن عمّى عَلَيْهِ الْخَبَر قيل قد لاتَه لَيْتاً - إِذا أخبرهُ بِغَيْر مَا سَأَلَهُ وَهُوَ مثل التلحيج. ابْن السّكيت: لاتَه يليته ويَلوته. أَبُو عبيد: فَإِن كتَمه البتّة قَالَ دمَسْت عَلَيْهِ الْأَمر ورمَسْته وَإِن جهل الرجل الْخَبَر قَالَ كمئْت عَن الْأَخْبَار وغَبيت عَنْهَا. ابْن دُرَيْد: التّعميش والنّعامُش - التّغافُل. أَبُو عبيد: فَإِن أخبرهُ بِشَيْء لَا يستيقِنه قَالَ لغَمْت لَغْماً ووغَمْت وغْماً فَإِن أخْبرت بِبَعْض الْخَبَر وكتَمْت بَعْضًا قلت مذَعْت أمذَع مَذْعاً. غَيره: هُوَ أَن يُخبرهُ بِشَيْء من الْخَبَر ثمَّ يقطعهُ وَيَأْخُذ فِي غَيره وَهِي المَذْعة. أَبُو عبيد: مِثْت ومِشْت - خلطْت فَإِن أخْبرته بطَرَف من الْخَبَر وكتمت الَّذِي يُرِيد قلت جمهَرْت عَلَيْهِ وَيُقَال بلغَني رَسٌّ من خبر وذَرْه من خبر وَهُوَ - الشَّيْء مِنْهُ. وَقَالَ: شمطْت الشيءَ بالشَّيْء - خلطْته فَهُوَ شَميط. ابْن السّكيت: يُقَال للصبح شَميط لِأَن فِيهِ بَقِيَّة من سَواد اللَّيْل وَبَيَاض النَّهَار قَالَ الشَّاعِر: وأعجَلَها عَن حَاجَة لم تفُهْ بهَا شَمط يُتَلّي آخرَ اللَّيْل ساطعُ وَأنْشد لطُفيل فِي وصف فرس: شَميط الذُّنابى جوّفَتْ وَهِي جوْنة بنُقْبة ديباج ورَيْط مقطَّع جوّفت - بلغ بياضُها بطْنَها وَمِنْه سمي الأشْمط أشمط. قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَمْرو ابْن الْعَلَاء يَقُول لأَصْحَاب هاشمِطوا - أَي خُذُوا فِي شِعر مرّة وَفِي غَرِيب مرّة وَفِي حَدِيث أُخْرَى. صَاحب الْعين: الهَلْج - مَا لم تُوقِن بِهِ من الْأَخْبَار هلَجْت أهلِج هلْجاً. أَبُو عبيد: ساحنْتُك الشيءَ - خالطْتك فِيهِ وفاوَضْتك والمَخشوب - الْمَخْلُوط قَالَ الْأَعْشَى: لَا مُقرِف وَلَا مخشوب يَعْنِي الْفرس. قَالَ أَبُو عبيد: بَلغنِي عَن الْأَصْمَعِي قَالَ قانَيْت الشيءَ - خالطته وكل شَيْء خالَطَ شَيْئا فقد قاناه وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: كبِكر المُقاناة الْبيَاض بصُفْرة غذاها نَمير المَاء غير المُحَلّل وَيُقَال مَا يُقانيني الشَّيْء وَمَا يُقاميني - أَي مَا يوافقني. ابْن السّكيت: لبَكْت الْأَمر لَبْكاً وبكَلْته بكْلاً - إِذا خلطته وَأنْشد: أحاديثُ مغرورين بَكْل من البَكْل وَقَالَ زُهَيْر: إِلَى الظّهيرة أَمر بينَهم لبِكُ قَالَ: وَسَأَلَ الْحسن رجل عَن شَيْء فَقَالَ لَهُ أعِدْ عليّ فَأَعَادَ كَأَنَّهُ أعَاد خلاف الأول فَقَالَ الْحسن لبَكْت عليّ وَيُقَال مرِج أَمر النَّاس - أَي اخْتَلَط وَفَسَد وَقد مرِجتْ أماناتُ النَّاس مرَجاً - أَي فَسدتْ قَالَ أَبُو دواد: مرِجَ الدينُ فأعددْتُ لَهُ مُشرف الحارك محبوك الكَتَدْ وَقد مرِج الخاتمُ فِي يَدي - قلِق قَالَ الله تَعَالَى) فِي أمرٍ مَريج (وَيُقَال مرِج السهْم وأمرجه الدَّم - إِذا أقلقه حَتَّى يسْقط. ابْن دُرَيْد: يُقَال هَل جَاءَك جائبة خبرٍ هَل جَاءَك مُغربة خبر - يَعْنِي الْخَبَر الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِ من بلد سوى بَلَده. وَقَالَ: سَبْرَج فلَان عليّ هَذَا الْأَمر - أَي عمّاه. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ ثَعْلَب العَسمَطة والعَفْلَطة - تَخْلِيط الْخَبَر أنبأني بذلك عَنهُ مُحَمَّد بن السّري فَأَما ابْن دُرَيْد فَقَالَ عسْمَطْت الشيءَ - خلطته وَقَالَ عفْلَطت الشيءَ وعفطَلْته بِالتُّرَابِ. وَقَالَ: أخْبرته خُبوري وفُقوري وشُقوري - إِذا أخْبرته مَا عنْدك. أَبُو عبيد: ألوَيْت عَنهُ الْخَبَر - إِذا أخْبرته بِهِ على غير وَجهه. أَبُو زيد: مَا جَاءَنِي عَنهُ مَحورة بِضَم الْحَاء - أَي خبر والرّضْخ والرّضْخة والرُضْخة من الْخَبَر - الشَّيْء تسمعه لم تستبنْ عَنهُ. الْأَصْمَعِي: اشتكنْت وَلَيْسَ بِمَعْرُوف وَأَحْسبهُ فارسياً وَالنَّاس يضعون الإشْتكان مَوضِع التّعامُس والتجاهل يتعامى عَلَيْك فِي الشَّيْء يُرِيك أَنه لَا علم عِنْده مِنْهُ. أَبُو عبيد: خجخَج الرجل - إِذا لم يُبْد مَا فِي نَفسه وجخجخ كَذَلِك. |
المخصص
|
أَبُو عُبَيْد: إِذا كَانَ أخَوان أَو صاحبان فَكَانَ أحدُهما أَشْهَر من الآخر سُمِّيا جَمِيعًا باسم الْأَشْهر، وأنْشَد: أَلا من مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَنِّي مُغَلْغَلَةً وخُصَّ بهَا أَبِيَّا وَاسم أَحدهمَا حُرّ وَالْآخر أُبَيّ وَقَالَ الحُرَّيْن وهما أخَوان، وَمن ذَلِك قَول قيس بن زُهَيْر جَزاني الزّهْدمانِ جَزاءَ سَوْءٍ وكُنتُ المَرْءَ يُجْزى بالكَرامهْ فأحدهما زَهْدَم وَالْآخر قَيْس ابْنا جَزْء بن سَعد العَشيرة، وَقيل هما زَهْدَم وكَرْدَم قَالَ وَمن هَذَا قَوْلهم سِيرة العُمَرَيْن إنَّهُمَا أَبُو بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: وَقَالَ معاذٌ الهَرَّاء لقد قيل سِيرة العُمَرَيْن قبلَ خِلافة عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم أُعطيكم سُنَّة العُمرين فَإِنَّمَا أدخلُوا الْألف وَاللَّام عَلَيْهِمَا وهما نكرَة وكأنهما جُعِلا من أُمَّةٍ كلُّ وَاحِد مِنْهَا عمر واختصا كَمَا اختصَّ النّجم بِهَذَا الِاسْم فَصَارَ بِمَنْزِلَة النّسْرَيْ إِذا كُنتَ تَعْنِي النّجمين وبمنزلة الغَرِيَّيْن المشهورَيْن بِالْكُوفَةِ، وَقَالَ أَبُو عَليّ: وهما بناآن حَسنان وكلُّ حَسَنٍ غَرِيٌّ فغُلِّبَ النّجم والدّبَران.
ابْن السّكيت: العَمْران: عَمرو بن جابِر بن هِلال بن عُقَيْل بنِ سُمَيّ بنِ مَازِن بن فَزارة وبَدْر بن عَمرو بن جِؤَيَّة بن لَوْذان بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ بن فَزارة وهما رَوْقا فَزارة، قَالَ قُراد بن حَنَشٍ الصَّارِديُّ من بني الصَّادِر بن مُرَّة: إِذا اجتمعَ العَمْرانِ عَمرو بن جابِرٍ وبَدْرُ بنُ عَمروٍ خِلْتَ ذُبْيانَ تُبَّعا وأَلْقَوا مَقاليدَ الْأُمُور إليهمُ جَميعاً قَماءً كارِهينَ وطُوَّعا والأَحْوَصان: الأَحْوَص بن جَعْفَر بن كِلاب، واسْمه رَبيعة وَكَانَ صَغِير الْعَينَيْنِ، وعَمرو بن الأَحوص وَقد رَأَس، وَقَول الْأَعْشَى: أَتاني وَعيدُ الحُوصِ من آلِ جَعفرٍ فيا عَبْدَ عَمروٍ لَو نَهَيْتَ الأَحاوِصا يَعْنِي عَبْدَ عَمرو بن شُرَيْح بن الأَحوَص، وعنى بالأحاوِص مَنْ وَلَده الأَحوَص مِنْهُم: عَوْف بن الأَحوص، وشُرَيْح بن الأَحْوَص وَقد رأَس وَهُوَ الَّذِي قتل لَقيط بن زُرارة يَوْم جَبَلَة، وَرَبِيعَة بن الأَحوص، وَكَانَ عَلْقَمَة بن عُلاثَة بن عَوف بن الأَحْوَص نافَر عامِرَ بن الطّفَيْل بن مَالك بن جَعْفَر فهجا الْأَعْشَى عَلْقَمَة ومدح عَامِرًا ومدح الحُطَيْئة عَلْقَمَة. قَالَ أَبُو عَليّ: أما قَوْله الحُوص فقد يكون على انه جعل كلَّ وَاحِد مِنْهُم حُوصِيَّاً وَقد يجوز أَن يكون جمع الأَحْوَص على التّسمية فِي لُغَة من قَالَ الْحَارِث وَالْعَبَّاس وَكَذَلِكَ الأَحاوِص وَقد يكون على النّسَب كالمَهالِبة وَإِن لم تلْحقهُ الْهَاء، وَيكون جمع أحوص على التّسمية فِيمَن قَالَ حَارِث وعباس واجتماع اللغتين فِي هَذَا الْبَيْت دَلِيل على صِحَة تَأْوِيل الْخَلِيل فِي هَذَا الْفَصْل. ابْن السّكيت: الأَبَوان: الْأَب وَالأُم. قَالَ أَبُو عَليّ: وَلَا تَقول أأبت وَيَا أَبَتِ فِي النّداء مَعْرُوف التّعليل. ابْن السّكيت: الحَنْتَفان: الحَنْتَف وَأَخُوهُ سَيْفٌ ابْنا أوسِ بنِ حِمْيَرِيِّ بن رَباح بن يَرْبوع، والمُصْعَبان: عبد الله بن الزّبير وَأَخُوهُ مُصعب بن الزّبير. غَيره: هما مُصعب وَابْنه، والخُبَيْبان: عبد الله بن الزّبير وَأَخُوهُ، وَكَانَ يُقَال لعبد الله بن الزّبير أَبُو خُبَيْب، وأنْشَد: وَمَا أَتَيْتُ أَبَا خُبَيْبٍ وافِداً يَوْمًا أُريدُ لبَيْعَتِي تَبْديلا والأَقْرَعان: الأَقْرَع بن حابِس وَأَخُوهُ مَرْثَد، والطّلَيْحَتان: طُلَيْحة بن خُوَيْلِد الأَسَدي وَأَخُوهُ، والحَزيمتان والزَّبيبَتان من باهِلة بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة وهما حَزيمة وزَبيبة، وَقَالَ أَبُو مَعْدان الْبَاهِلِيّ: جاءَ لحَزائمُ والزَّبائِنُ دُلْدُلاً لَا سابقين وَلَا معَ القُطَّانِ قَوْله: دُلْدُلاً: أَي يَتَدَلْدَلون بَين النّاس لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ. وَمِمَّا يَجري هَذَا المَجرى من أَسمَاء الْمَوَاضِع أَبُو عُبَيْد: البَصْرَتان: الْكُوفَة وَالْبَصْرَة، وأنْشَد: فقُرى العِراقِ مَقيلُ يَومٍ واحدٍ والبَصْرَتانِ وواسطٌ تَكْميلُه والدُّحْرُضان: موضعان أَحدهمَا وَشيعٌ وَالْآخر دُحْرُض، قَالَ عنترة: شَرِبَتْ بماءِ الدّحْرُضَيْنِ فأصْبَحَتْ زَوْراءَ تنفِرُ عَن حِياضِ الدّيْلَمِ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر رضي الله عنه من مكة إلى المدينة.
1 - 622 م في البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ... فقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْمُسْلِمِينَ إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لاَبَتَيْنِ - وَهُمَا الْحَرَّتَانِ -. فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيَصْحَبَهُ وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وَهْوَ الْخَبَطُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُتَقَنِّعًا - فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلاَّ أَمْرٌ قَالَتْ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَبِي بَكْرٍ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: بِالثَّمَنِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجَهَازِ وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مَنْ نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ - فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ- قَالَتْ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فَكَمَنَا فِيهِ ثَلاَثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهْوَ غُلاَمٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلاَ يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلاَّ وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ. حينَ يَخْتَلِطُ الظَّلاَمُ وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ وَهْوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلاَثِ وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ: وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلاً مِنْ بَنِي الدِّيلِ وَهْوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا - وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ - قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَهْوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلاَثٍ وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ. وفي البخاري عن سُرَاقَةَ بْن جُعْشُمٍ قال: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْ قَتَلَهُ، أَوْ أَسَرَهُ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ - أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَالَ سُرَاقَةُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهْيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرَّبُ بِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الأَزْلاَمَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لاَ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الأَزْلاَمَ تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ لاَ يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الاِلْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ فَخَرَرْتُ عَنْهَا ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلاَمِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَنَادَيْتُهُمْ بِالأَمَانِ فَوَقَفُوا فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلاَنِي إِلاَّ أَنْ قَالَ أَخْفِ عَنَّا فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وفي البخاري عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّامِ فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِظَهْرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَامِتًا فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ .. ). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر بلك بن بهرام الرها وأسر صاحبها.
515 - 1121 م سار بلك بن بهرام، ولد أخي إيلغازي، إلى مدينة الرها، فحصرها وبها الفرنج، وبقي على حصرها مدة، فلم يظفر بها، فرحل عنها، فجاءه إنسان تركماني وأعلمه أن جوسلين، صاحب الرها وسروج، قد جمع من عنده من الفرنج، وهو عازم على كبسه، وكان قد تفرق عن بلك أصحابه، وبقي في أربعمائة فارس، فوقف مستعداً لقتالهم، وأقبل الفرنج، فمن لطف الله تعالى بالمسلمين أن الفرنج وصلوا إلى أرض قد نضب عنها الماء، فصارت وحلاً غاصت خيولهم فيه فلم تتمكن، مع ثقل السلاح والفرسان، من الإسراع والجري، فرماهم أصحاب بلك بالنشاب، فلم يفلت منهم أحد، وأسر جوسلين وجعل في جلد جمل، وخيط عليه، وطلب منه أن يسلم الرها، فلم يفعل، وبذل في فداء نفسه أموالاً جزيلة، وأسرى كثيرة، فلم يجبه إلى ذلك، وحمله إلى قلعة خرتبرت فسجنه بها، وأسر معه ابن خالته، واسمه كليام، وكان من شياطين الكفار، وأسر أيضاً جماعة من فرسانه المشهورين، فسجنهم معه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الفتنة بدمشق بين صاحبها والجند.
530 - 1135 م وقعت الفتنة بدمشق بين صاحبها والجند. وسبب ذلك أن الحاجب يوسف بن فيروز كان أكبر حاجب عند أبيه وجده، ثم إنه خاف أخاه شمس الملوك، وهرب منه إلى تدمر، فلما كانت هذه السنة سأل أن يحضر إلى دمشق، وكان يخاف جماعة المماليك لأنه كان أساء إليهم وعاملهم أقبح معاملة، فلما طلب الآن الحضور إلى دمشق أجيب إلى ذلك، فأنكر جماعة الأمراء والمماليك قربه وخافوه أن يفعل بهم مثل فعله الأول، فلم يزل يتوصل معهم حتى حلف لهم واستحلفهم وشرط على نفسه أنه لا يتولى من الأمور شيئاً، ثم إنه جعل يدخل نفسه في كثير من الأمور، فاتفق أعداؤه على قتله، فبينما هو يسير مع شمس الملوك في الميدان وإلى جانبه أمير اسمه بزاوش يحادثه، إذ ضربه بزاوش بالسيف فقتله، فحمل ودفن عند تربة والده بالعقيبة ثم إن بزاوش والمماليك خافوا شمس الملوك، فلم يدخلوا البلد، ونزلوا بظاهره، وأرسلوا يطلبون قواعد استطالوا فيها، فأجابهم إلى البعض، فلم يقبلوا منه؛ ثم ساروا إلى بعلبك، وبها شمس الدولة محمد بن تاج الملوك صاحبها، فصاروا معه، فالتحق بهم كثير من التركمان وغيرهم، وشرعوا في العيث والفساد، واقتضت الحال مراسلتهم وملاطفتهم وإجابتهم إلى ما طلبوا، واستقرت الحال على ذلك، وحلف كل منهم لصاحبه. فعادوا إلى ظاهر دمشق ليدخلوا البلد، وخرج شهاب الدين، صاحب دمشق، إليهم واجتمع بهم وتجددت الأيمان، وصار بزاوش مقدم العسكر وإليه الحل والعقد، وذلك في شعبان، وزال الخلف، ودخلوا البلد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر صاحب ماردين قلعة البيرة ومصير صاحبها مع صلاح الدين.
577 - 1181 م كانت قلعة البيرة، وهي مطلة على الفرات من أرض الجزيرة، لشهاب الدين الآرتقي، وهو ابن عم قطب الدين إيلغازي بن ألبي بن تورتاش بن إيلغازي بن أرتق صاحب ماردين، وكان في طاعة نور الدين محمود بن زنكي، صاحب الشام، فمات شهاب الدين وملك القلعة بعده ولده وصار في طاعة عز الدين مسعود صاحب الموصل، فلما كان هذه السنة أرسل صاحب ماردين إلى عز الدين يطلب منه أن يأذن له في حصر البيرة وأخذها، فأذن له في ذلك، فسار في عسكره إلى قلعة سميساط، وهي له، ونزل بها وسير العسكر إلى البيرة، فحصرها، فلم يظفر منها بطائل، إلا أنهم لازموا الحصار، فأرسل صاحبها إلى صلاح الدين وقد خرج من ديار مصر، يطلب منه أن ينجده ويرحل العسكر المارديني عنه، ويكون هو في خدمته، كما كان أبوه في خدمة نور الدين، فأجابه إلى ذلك، وأرسل رسولاً إلى صاحب ماردين يشفع فيه، ويطلب أن يرحل عسكره عنه، فلم يقبل شفاعته، واشتغل صلاح الدين بالفرنج، فلما رأى صاحب ماردين طول مقام عسكره على البيرة، ولم يبلغوا منها غرضاً، أمرهم بالرحيل عنها، وعاد إلى ماردين، فسار صاحبها إلى صلاح الدين، وكان معه حتى عبر معه الفرات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر عسكر العادل ماردين وصلحه مع صاحبها.
599 محرم - 1202 م سير الملك العادل أبو بكر بن أيوب، صاحب دمشق ومصر، عسكراً مع ولده الملك الأشرف موسى إلى ماردين، فحصروها، وشحنوا على أعمالها، وانضاف إليه عسكر الموصل وسنجار وغيرهما، ونزلوا بخرزم تحت ماردين، ونزل عسكر من قلعة البارعية، وهي لصاحب ماردين، يقطعون الميرة عن العسكر العادلي، فسار إليهم طائفة من العسكر العادلي، فاقتتلوا، فانهزم عسكر البارعية، وثار التركمان وقطعوا الطريق في تلك الناحية، وأكثروا الفساد، فتعذر سلوك الطريق إلى الجماعة من أرباب السلاح، فسار طائفة من العسكر العادلي إلى رأس عين لإصلاح الطرق، وكف عادية الفساد، وأقام ولد العادل، ولم يحصل له غرض، فدخل الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف، صاحب حلب، في الصلح بينهم، وأرسل إلى عمه العادل في ذلك، فأجاب إليه على قاعدة أن يحمل أهل صاحب ماردين مائة وخمسين ألف دينار، فجاء صرف الدينار أحد عشر قيراطاً من أميري، ويخطب له ببلاده، ويضرب اسمه على السكة، ويكون عسكره في خدمته أي وقت طلبه، وأخذ الظاهر عشرين ألف دينار من النقد المذكور، وقرية القرادي من أعمال شيختان، فرحل ولد العادل عن ماردين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخذ الظاهر بيبرس الكرك وإعدام صاحبها.
661 جمادى الأولى - 1263 م ركب الظاهر بيبرس من مصر في العساكر المنصورة قاصدا ناحية بلاد الكرك، واستدعى صاحبها الملك المغيث عمر بن العادل أبي بكر بن الكامل، فلما قدم عليه بعد جهد أرسله إلى مصر معتقلا فكان آخر العهد به، وذلك أنه كاتب هولاكو وحثه على القدوم إلى الشام مرة أخرى، وجاءته كتب التتار بالثبات ونيابة البلاد، وأنهم قادمون عليه عشرون ألفا لفتح الديار المصرية، وأخرج السلطان فتاوى الفقهاء بقتله وعرض ذلك على ابن خلكان، وكان قد استدعاه من دمشق، وعلى جماعة من الأمراء، ثم سار فتسلم الكرك يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الأولى ودخلها يومئذ في أبهة الملك، ثم عاد إلى مصر مؤيدا منصورا، وبه تنتهي الدولة الأيوبية في بلاد الشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء علي باشا صاحب الجزائر على تونس واسترداد صاحبها لها بمساعدة النصارى.
977 - 1569 م غزا علي باشا صاحب الجزائر تونس في هذه السنة واستولى عليها وطرد منها حاكمها أحمد بن الحسن بن محمد الحفصي فذهب أحمد هذا إلى طاغية قشتالة مستغيثا به، شأنه شأن أبيه من قبله فأمده الطاغية أحمد المذكور بأسطول عظيم واشترط عليه أداء مال فالتزمه ولما وصل الأسطول إلى ظاهر تونس اطلع قائده السلطان أحمد على كتاب من الطاغية مضمنه المشاركة في الحكم فأنكر أحمد ذلك وأنف منه وذهب إلى صقلية فبقي بها إلى أن مات وحمل إلى تونس وكان هنالك أخوه محمد بن الحسن فرضي بالمقاسمة ودخل بالنصارى إلى تونس فاستولى عليها وملك قصبتها وجالسه شريكه النصراني بها وانتهبت المدينة وأهين الدين وعم الخراب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - أبق، الملك المظفر مجير الدين أبو سعيد صاحب دمشق ابن صاحبها جمال الدّين مُحَمَّد ابن تاج الملوك بُوري بْن طُغْتِكِين التَّركيّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 564 هـ]
وُلِد ببَعْلَبَكّ فِي ولاية والده عَلَى بَعْلَبَكّ، وقدِم معه دمشقَ لمّا وثب عليها وأخذها، فلمّا مات أَبُوهُ فِي سنة أربعٍ وثلاثين أقيم مُجِير الدّين هذا فِي الأمر وهو دون البلوغ، وأتابَك زنكيّ إذ ذاك يحاصر دمشق، فلم يصل منها إلى مقصود، ورجع إلى حلب. وكان المدبّر لدولة مُجِير الدّين الأمير مُعين الدين أنر عتيق جد أبيه، والوزير الرئيس أبو الفوارس المسيب بن علي ابن الصوفي، فلما مات أنر انبسطت يد مُجِير الدّين قليلًا، وابن الصُّوفيّ يدبر الأمور، ثمّ بعد مدَّةٍ غضب عَلَيْهِ وأخرجه إلى صَرْخَد، واستوزر أخاه أَبَا البيان حَيْدرة بن علي ابن الصوفي مدة، ثم أقدم عطاء بن حفاظ من بَعْلَبَكّ وقدّمه عَلَى العسكر، وقتل الوزير أَبَا البيان، ثمّ قتل عطاء بعد يسير، ثمّ قدِم الملك العادل نور الدّين محمود لمّا بَلَغَتْه الأمور، فحاصر دمشقَ مدَّةً قليلة، وتسلّمها بالأمان فِي صَفَر سنة تسعٍ وأربعين، ووفى لمجير الدّين أَبَق بما قرَّر لَهُ، وسلَّم إِلَيْهِ حمص، فانتقل إليها، وأقام بها يسيرًا، ثمّ انتقل منها إلى بالِس بأمر نور الدّين، ثمّ توجّه منها إلى بغداد، فقبِلَه أمير المؤمنين المقتفي لأمر اللَّه، وأقطعه، وقرَّر لَهُ ما كفاه، وكان كريمًا جوادًا. -[316]- ورَّخ ابن خَلِّكان وفاته فِي هذه السّنة ببغداد، ترجمه مختصرًا فِي سياق ترجمة نور الدين، ولم يورخ ابن عساكر موته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
400 - كَيْكَاوِس، السُّلْطَان الملك الغالب عِزُّ الدِّين صاحب الروم وابن صاحبها كَيْخُسْرُو بن قِلِج أرْسلان السَّلجوقيّ. [المتوفى: 616 هـ]
صاحب قُونية وأقْصرا ومَلَطية. وَكَانَ قد عظُم شأنه، ودخل في طاعته صاحب إربل، وناصر الدِّين صاحب آمد. وعَلِقَ بِهِ السّل، ومات. فتولَّى بعده كيقُباذ؛ وَكَانَ في حبس أخيه. ولم يخلّف كَيْكَاوِس ولدًا يصلح للمُلك. فتملّك كيقباذ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
شهاب بن معمر، أخبرنا الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: إن العبد ليرزق الشاء () والستر والحب من الناس حتى يقول الحفظة: ربنا إنك تعلم ولا نعلم () غير ما يقولون.
فيقول: إنى أشهدكم أنى قد غفرت لهم ما لا تعلمون، وقبلت شهادتهم () على ما يقولون. محمد بن سلمة الحراني، عن أبي عبد الرحيم، عن فرات، عن ميمون بن مهران، حدثني نافع، عن ابن عمر [أن عمر] () راث فرسه، فرأى فيه شعيرا، فقال لخادمه: كيف تعلفه؟ قال: أعلفه صاعا كل يوم. قال: إن هذا لكاف لاهل بيت قوتهم، فأمره فأرسله في الرعى ومشى على رجليه. |