موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
صَدْر الدِّين
من فضله الدين وقدمه. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: أبو بكر بن إبراهيم بن محمَّد بن مفلح، المقدسي الأصل، الدمشقي، الصالحي، الحنبلي، صدر الدين، أبو الصديق.
ولد: سنة (780 هـ) ثمانين وسبعمائة. من مشايخه: زين الدين بن رجب، وعلاء الدين اللَّحام وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المقصد الأرشد: "الإمام العالم الواعظ، قاضي القضاة، صدر الدين .. " أ. هـ. • الضوء اللامع: "تفقه قليلًا، واستنابه أبوه وهو صغير، واستنكر النّاس ذلك، شرع في عمل المواعيد، وشاع اسمه بين العوام، وكان على ذهنه كثير من التفسير والأحاديث والحكايات، مع قصور شديد في الفقه، وولي القضاء استقلالًا .. ثم عزل" أ. هـ. • قضاة دمشق: " ... ذكر له الأسدي ترجمة -في تاريخه- أنه: .. اشتغل بفن الشهادة ومهرها، ثم ولي القضاء، وباشر مباشرة سيئة، ودخل في مناقلات كثيرة قبيحة، ثم بالغ في ذلك مبالغة عظيمة، وتأثل مالًا وعقارًا وأنه سمع -أي الأسدي- من شيخه ابن حجي يقول عنه وعن شرف الدين الرمثاوي كلامًا لا أثر ذكره .. " أ. هـ. وفاته: سنة (825 هـ) وقيل (828 هـ) خمس وعشرين وقيل ثمان وعشرين وثمانمائة وقيل غير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن محمّد بن علي بن محمّد بن علي، صدر الدين بن شمس الدين، الروّاسي العكاشي الأسدي القرشي الشقاني الأسفراييني.
ولد: سنة (798 هـ) ثمان وتسعين وسبعمائة. من مشايخه: المولى يوسف الهروي، وخاله ¬__________ * إنباء الغمر (9/ 23)، الضوء اللامع (9/ 291)، الشذرات (9/ 351)، الماتريدية للشمس الأفغاني (1/ 299). (¬1) ألف في الرد عليه ابن ناصر الدين الدمشقي كتاب "الرد الوافر". * طبقات المفسرين للداودي (2/ 243)، الضوء اللامع (9/ 667)، نظم العقيان (165)، معجم المؤلفين (3/ 662). الشيخ محمّد الرواسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * نظم العقيان: "اشتغل بأنواع العلوم من الفقه والأصلين والقراءات والنحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والهيئة". وقال: "قال البقاعي: لقيته يوم الأحد رابع عشر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثمانمائة بالمدرسة الباسطية جوار المسجد الحرام، فإذا هو شيخ حسن الهيئة، منور الشيبة، جميل المرأى، ظاهر البشاشة، عذب الكلام واضح الفضيلة في عدة فنون فسمعت من لفظه في ذلك المجلس "رسالته في الرد على الملاحدة" المسماة "منهج اقتصاد الاعتقاد" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "الشافعي مذهبًا، السهروردي القادري تصوفًا" أ. هـ. وفاته: قيل: لقي البقاعي سنة (849 هـ) تسع وأربعين وثمانمائة فتكون وفاته بعد هذا التاريخ والله أعلم. من مصنفاته: له "رسالة في رد مذهب الاتحاد"، و"النكت القرآنية على سورة ق"، و "الرسالة الفتحية في تفسير أوائل سورة الفتح"، و"الفتوحات الرجبية" تشتمل على تحقيقات في معاني بعض الآيات والأحاديث وأقوال بعض المشايخ فاضت على قلبه في خلوة اختلاها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
340 - عَبْد الرحيم بْن أَبِي البركات إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سعد أَحْمَد بْن مُحَمَّد. صدر الدين أَبُو القاسم النيْسابوري، ثم البغدادي، الصُّوفي. [المتوفى: 580 هـ]
شَيْخ الشيوخ. كان حَسَن النظْم والنثر، وَلَهُ رأي ودهاء وتقدمٌ وجاه عريض. فكان المشار إليه فِي حُسْن الرأي والتدبير، مع زُهد وعبادة. ترسل إلى الشام، وكانت الملوك تستضيء برأيه. سمع أَبَاهُ، وأَبَا القاسم بْن الحُصَيْن، وزاهر بْن طاهر، وأَبَا علي الفارقي، ومقرب بْن الْحُسَيْن النساج. وروي الكثير، وكان صدوقًا نبيلًا. سمع منه أبو سعد السمعاني مع تقدمه، وأبو الخير القزويني، وأبو منصور حَفَدَة العطاري. وروى عَنْهُ أَبُو احمد بْن سُكَيْنَة، وابنه أبو الفتوح، وأبو عبد الله محمد ابن الدّبيثي، وسالم بن صَصْرَى، وآخرون. وكان فِي الرسْليَة من قِبَل أمير المؤمنين، هُوَ والطواشي شهاب الدين بشير، فمرضا بدمشق، وطلبا العود إلى بغداد. وسارا فِي الحَرّ، فتوفي بشير بالسخْنة. وأما الشَّيْخ صدر الدين فإنه لم يستعمل فِي مرضه هذا دواء توكُّلًا على اللَّه تعالى. كذا نقل ابْن الأثير فِي تاريخه. وتُوُفي بالرحْبَة فِي رجب. وكان معه كَفَنُهُ إلى أَيْنَ سافر، وكان من غزْل أمه، ومعه دينار لتجهيزه، من أجرة غزْل أمه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
410 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرحيم، صدر الدّين أَبُو بَكْر المَرَاغيّ [المتوفى: 590 هـ]
قاضي مَرَاغة، كَانَ من أعيان أَهْل بلده فضلًا وتقدُّمًا، قدِم بغداد، وسَمِع بِهَا من: أَبِي البركات إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سَعْد النَّيْسابوريّ، وغيره، ثُمّ قدِم بغداد سنة سبعٍ وسبعين حاجًا، وكان كثير المال والجاه والحشمة، وَلَهُ آثار حَسَنة منَ البر، لكنه كَانَ يلبس الحرير والذَّهب، اللَّه يسامحه المسكين. تُوُفّي بمَرَاغَة، ونقِل إِلَى مدينة الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدفِن برباطٍ أنشأه بها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
96 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّطيف بْن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّطيف بْن مُحَمَّد بْن ثابت بْن الْحَسَن الرَّئيس الكبير صَدر الدّين، أبو بَكْر الأزْديّ، الخُجَندي الأصْلَ الإصْبَهَانيّ، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 592 هـ]
كان قد سمع الحديث وتفقَّه. وكان رئيسًا مقدَّمًا بإصبهان هُوَ وآباؤه، وهو وآباؤه الثّلاثة يُلَقَّبون صَدر الدّين. وخُجَند مدينة على طرف سَيحُون. قَتَلَه فَلَكُ الدّين سُنقر الطّويل متولّي إصبهان فِي هَذَا العام وكان يدخل ويخرج فِي أمر الدّولة فَخُتِمَ له بخير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
214 - محمود ابن شيخ الشيوخ صدر الدين محمد ابن شيخ الشيوخ عُمَر بْن علي بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيه الْجُوَينيُّ الأصلِ الدّمشقيُّ. [المتوفى: 604 هـ]
سَمِعَ يَحْيَى الثّقفيّ، ومات شابًّا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
245 - عَبْد المَلِك بْن عيسى بْن دِرباس بْن فيْر بْن جهم بْن عبدوس قاضي القضاة بالدّيار المصرية صدر الدّين، أَبُو القَاسِم المارانيّ الفقيه الشافعيّ. [المتوفى: 605 هـ]
وُلد بنواحي المَوْصل في حدود سنة ست عشرة وخمسمائة. وبنو ماران نازلون بالمروج تحت المَوْصل. تفقّه بحلب عَلَى الإمام أَبِي الحَسَن عليّ بْن سليمان المراديّ، وسَمِعَ منه، وبدمشق من أَبِي القاسم ابن البُن، والحافظ أَبِي القَاسِم، وقدِم مصر في سنة بضعٍ وستّين فسمع بها من الزّاهد علي بن إبراهيم ابن بنت أَبِي سَعْد. وخَرَّج لَهُ الحافظ أَبُو الحَسَن عليّ بْن المفضل أربعين حديثًا. روى عَنْهُ الحافظ زكيّ الدّين، وقال: كَانَ مشهورًا بالصلاح، والغزو، وطلب العِلم، يُتبرّك بآثاره للمرضى. تُوُفّي في خامس رجب. قلت: كَانَ مِن خيار علماء زمانه، وفي أقاربه جماعة رَوَوا الحديثَ. والحافظ زكيّ الدّين المنذريّ هُوَ أَجَلُّ مَنْ روى عَنْهُ العلمَ، ولم يلحقه الحافظ زكيّ الدّين البِرْزَالي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
134 - إسحاق ابْن قاضي القُضاة صدْر الدّين عَبْد الملك بن عيسى بن دِرْباس، فخرُ الدين أَبُو طاهر الماراني الشافعي. [المتوفى: 613 هـ]
ولد سنة تسع وستين وخمسمائة، وتفقه، وَسَمِعَ الحديث، ونابَ في القضاء عن والده مُدَّة، ودرّس بالنّاصرية بمصر ثُمَّ بالسَّيفية بالقاهرة، وتوفي -[363]- ليلة السابع والعشرين من رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
487 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن حَمَّوَيْه بن مُحَمَّد، شيخ الشيوخ صدر الدِّين أَبُو الحَسَن ابن شيخ الشيوخ عماد الدين أبي الفتح، الجويني البحيراباذي الصُّوفِيّ. [المتوفى: 617 هـ]
وُلِدَ بجُوَيْن، وتَفَقَّه عَلَى أَبِي طَالِب محمود بن عَليّ بن أَبِي طَالِب الإصبهاني صاحب " التَّعليقة " المشهورة. وَقَدِمَ الشَّام مَعَ والده، وتَفَقَّه بدمشق عَلَى القُطب مَسْعُود بن مُحَمَّد النَّيْسَابُوري حَتَّى برع في المذهب. وَسَمِعَ من أَبِيهِ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيّ. ووليَ المناصب الكبار، وتخرَّج بِهِ جماعة، ودَرَّسَ وأفْتى. وزوّجه القُطب النَّيْسَابُوري بابنته، فأولدها الإخوة الْأربعة الْأمراء الصُّدور: عماد الدِّين عُمَر، وفخر الدِّين يوسف، وكمال الدِّين أَحْمَد، ومعين الدِّين حسن. ثُمَّ إِنَّهُ عظُم في الدَّوْلَة الكاملية وارتفع قدره، وولي تدريس الشَّافِعِيّ ومشهد الحُسَيْن وغير ذَلِكَ، وسيّره الكامل رسولًا إلى الخليفة يستنجد بِهِ عَلَى الفرنج في نَوبَة دِمْيَاط فمرض بالمَوْصِل، ومات بعِلَّة الذّرب في جُمَادَى الآخرة أَوْ في جُمَادَى الْأولى. قَالَ المُنْذِريّ: سَمِعْتُ منه، وخرَّجت لَهُ عن المُجيزين لَهُ كأبي عَليّ -[528]- الحَسَن بن أَحْمَد الموسياباذيّ، ونصر بن نصر العُكْبَريّ، وأبي الوَقْت السِّجْزِي، وجماعة. وسَأَلْتُهُ عن مولده فَقَالَ: في شَوَّال سنة ثلاثٍ وأربعين وخمسمائة. وَكَانَ جَدّه ممّن رحل إلى الغَزَالِي وتَفَقَّه عنده وصحبه، وكانت داره مجمع الفضلاء، وَكَانَ جدّ أَبِيهِ عَلَم الزُّهاد وشيخ العارفين بجُوَين؛ لَهُ أحوال ومقامات. قُلْتُ: وَكَانَ صدر الدِّين حسن السَّمْت، كثيرَ الصَّمْت، كبيرَ القدر، غزير الفضل، صاحب أوراد وورع وحلم وأناة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
302 - صاعِد بن عليّ بن محمد بن عُمَر، الشيخ صدرُ الدِّين أبو المعالي الواسطيّ الواعِظ، [المتوفى: 625 هـ]
نزيل إربل. سمع من أبي الفتح ابن البَطِّي، وشُهْدَةَ الكاتبة، والحَيْصَ بَيْص الشَّاعر. وقيل: إنَّه سَمِعَ من أبي الوَقْت، ولم يَصِحَّ. ولد سنة سبعٍ وثلاثين وخمسمائة. وكان حَسَنَ الوعظِ، مَلِيحَ الشَّكْلِ، وَافِرَ الحُرْمةِ عند صاحب إرْبِل، رُزِقَ القبولَ التَّامّ. وكان قد صحب صدقة بن وزير الواعظ وتَخرَّجَ به، وسكنَ إِرْبِل نحوًا من خمسين سَنَة. روى عنه الدُّبَيْثيّ، والظّهير محمود بن عبيد الله الزّنجابي، وجماعة. وتُوُفّي في تاسع ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
101 - عبد الكريم بن عمر ابن شيخ الشيوخ صدر الدّين عَبْد الرحيم بْن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري ثم البغدادي الصُّوفيّ، أَبُو سعدٍ. [المتوفى: 632 هـ]
وُلِد سنةَ خمسٍ وسبعين. وحدَّث عن عبيِد اللَّه بْن شاتيل. وتُوُفّي ذي القَعْدَةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
254 - عَبْد الرَّحْمَن ابنُ العلّامة أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ ابن مِهْران، الفقيهُ صدرُ الدّين أَبُو القاسم القَرْمِيسِينيُّ ثمّ الإسكندرانيُّ الشّافعيّ العَدْلُ الحاكمُ. [المتوفى: 634 هـ]
لَهُ أدبٌ وشعرٌ جيدٌ، وفضائلُ. ووَلِيَ الحكمَ بالغربيَّة مدّةً. وخَدَمَ فِي الديوانِ، ودرَّسَ بمصر بزاويةِ المجدِ البَهْنَسي مدّةً. كتب عَنْهُ الزكيُّ المنذريُّ، وقال: كَانَ عالي الهمَّة، حادَّ القريحة. -[142]- تُوُفّي فِي صفرٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
346 - عَبْد الرّزّاق بْن عَبْد الوهاب بْن علي بْن علي بْن عُبَيْد اللَّه، شيخُ الشيوخ صدرُ الدّين أَبُو الفضائل ابْن الإمامِ أَبِي أَحْمَد بْن سُكَينة، البغداديّ الصُّوفيّ. [المتوفى: 635 هـ]
وُلِد فِي جُمَادَى الآخرة سنة تسعٍ وخمسين. وسمع من أبي الفتح ابن البطي حضورًا، ومن شُهْدَةَ، وجدِّه لأُمِّه أَبِي القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل بن أبي سعد. وحدَّث ببغداد ودمشق. وكان شيخًا جليلًا، لَهُ رواءٌ ومنظرٌ، وهو من بيت رواية ومشيخةٍ. كتب عَنْهُ الكبار. وحدَّث عَنْهُ البِرْزاليُّ، وعلاءُ الدّين بْن بَلَبان، وسعدُ الخير ونصرُ اللَّه ابنا أبي الفرج النابلسي، والشرف أحمد ابن عساكر، وجماعةٌ. ووَلِيَ مشيخة رباط جدِّه أَبِي القاسم، وروسل به إلى الأطراف. وروى عنه بالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، وأبو نصر محمد بن محمد. وجماعة. وتُوُفّي في الثاني والعشرين من جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
423 - عُمَر، الرئيسُ الصاحبُ شيخُ الشيوخ عمادُ الدّين أبو الفتح ابن العلّامة شيخ الشيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن محمد ابن شيخ الشيوخ عماد الدِّين أَبِي الفَتْح عمر بن علي ابن الزاهد الكبير أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن حموية الحمويي، الْجُوَينيُّ الأصلِ، الدّمشقيّ المولدِ والوفاة. [المتوفى: 636 هـ]
وُلِد فِي شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. ونشأ بمصر، وسَمِعَ بها من الأثير أَبِي الطاهر مُحَمَّد بن بنان، وأَبِي الفضل الغَزْنويّ. ولُقِّبَ بعد وفاة أَبِيهِ بشيخ الشيوخ، ووَلِيَ مناصبَ والده: التّدريس بمدرسة الشّافعيّ، وبمشهد الْحُسَيْن، وخانقاه سعيد السعداء. وحدَّث بدمشق، والقاهرة. كَانَ صدرًا معظَّمًا، نبيلًا. قامَ بسَلْطَنة الملك الجواد بدمشق عند موتِ الملك الكامل. قَالَ الإمامُ أَبُو شامة: وفِي السادس والعشرين من جُمَادَى الأولى قَفَزَ ثلاثةٌ عَلَى عماد الدّين عُمَر ابن شيخ الشيوخ داخلَ قلعةِ دمشقَ، فقَتَله أحدُهم. وكانَ من بيتِ التصوفِ والإمرةِ. من أعيانِ المتعصبين لمذهب الأشْعَري. وقالَ سعدُ الدّين فِي " الجريدة ": نزَل عمادُ الدّين من المحفة فِي المصلي ليركبَ فرسًا، وكُنتُ أفتحُ شاش علم عماد الدين، فأخذه الملك الجواد مني وقال: هذا يُلْزِمُني خِدمةَ المولى عماد الدّين لأنَّه هُوَ جعَلني من اليَأسِ، وكان السببَ فِي ملكي لدمشق. وقال أَبُو المظفَّر الْجَوْزيّ: كَانَ عمادُ الدّين هُوَ السبب فِي إعطاءِ دمشق للجواد، فلما مَضَى إلى مصر لامَهُ الملك العادل ابن الكاملِ، فقال: أَنَا أمضي إلى دمشق وأبعثُ بالجوادِ إليك، وإن أمتنعَ أقمتُ نائبًا عنك. فقَدِمَ دمشقَ، ونَزَلَ بالقلعةِ، وأمَرَ ونَهي، وقال: أنا نائب السلطان، وقال للجواد: تسير إلى مصر. فتألم الجواد، وأراد قتله. وكان العمادُ منذ خرج من مصر مريضًا فِي محفةٍ، فتلقاهُ الجواد إلى المصلي وأرسلَ إِلَيْهِ بالأموال والخِلعَ. وقال لَهُ فيما قَالَ: اجعلوني نائبًا لكم بدمشقَ، وإلّا فأنا أُسَلِّم دمشق إلى الملك -[220]- الصالح أيوب ابن الكامل، وآخذُ منه سِنْجار. فقال: إذا فعلتَ ذَلِكَ نُصلحُ نَحْنُ بين الأخوين، وتَبقى أنت بلا شيءٍ. فغَضبَ، وجَهزَ عَلَيْهِ فداويَّة. فذكَر لي سعدُ الدّين مَسْعُود ابن شيخ الشَّيوخ تاج الدّين، قَالَ: خَرَجنا من القاهرة فِي ربيع الأول، فودع عماد الدين إخوته، وقالَ لَهُ أخوه فخرُ الدّين: ما أرى رواحَك مصْلحةً. وربّما آذاك الجوادُ، فقال: أَنَا مَلَّكْتُه دمشق فكيف يُخالفني؟ فقالَ: صَدَقْتَ، أنت فارَقْتَه أميرًا وتعودُ إِلَيْهِ وقد صارَ سلطانًا فكيف يسمح لنفسه بالنزول عن السلطنة؟ وإذ أبيتَ فانزِلْ عَلَى طَبَريَّة وكاتِبْه، فإنْ أجابَ، وإلَّا فتقيمُ مكانَك وتُعرِّف العادل. فلم يقبل، وسارَ فنزلنا بالمصلي، وجاءَ الجوادُ للقائنا وسارَ معنا، وأنزلَ عماد الدّين فِي القلعةِ. وعادَ أسدُ الدّين من حمص إلى دمشق. وبعثَ الجواد لعماد الدين الذهبَ والخلَعَ، وما وَصَلني من رشاشِها مطرٌ مَعَ مُلازمتي لَهُ فِي مرضِه، فإنَّه ما خرج من القاهرة إلا في محفةٍ. ثم إن الجواد رسم عليه ومنعه الركوب، وقال له أسد الدين: والله لئن اتَّفَقَ الصّالحُ والعادلُ ليتركونا نشحذ فِي المخالي، فجاءَ أسدُ الدّين إلى ابن الشيخ وقال: المصلحة أن تكتب إلى العادل تستنزله عن هذا. فقالَ: حتى أروحَ إلى بَرْزَة وأصلي صلاةَ الاستخارة فقال: تروح إلى برزة، وتهرب إلى بَعْلَبَكَّ. فغَضِبَ وانفصلا عَلَى هذا ثمّ اتفقوا عَلَى قتله. وسافر أسدُ الدّين إلى حمصَ ثمّ بَعَثَ إلى الجواد يَقُولُ: إنْ شئْتَ أن تركب وتتنزه، فاركب. فاعتقد أن ذلك عن رضا، فلَبِسَ فَرْجية كانَ خَلَعها عَلَيْهِ، وبعث إليه بحصانٍ، فلما خرج من باب الدّار، إذا شخصٌ بيده قصةٌ، واستغاث، فأراد حاجبه أن يأخذها منه، فقال: لي مع الصاحب شغلٌ. فقال عماد الدين: دعوه فتقدم وناوله القصة وضربه بسكينٍ في خاصرته بدد مصارينه، وجاء آخر فضربه بسكين عَلَى ظهره، فرد إلى الدار ميتا. وأخذ الجواد جميع تركتِه، وعَمِلَ مَحْضَرًا أنّه ما مَالأ عَلَى قتله، وبعث إلى أبي فقال: اطلع، فجهز ابن أخيك. فجَهَّزْناه وأخرجْناه وخيَّطْنا جراحاتِه ودفَنَّاه في زاوية الشيخ سعد الدين ابن حَمُّويَه بقاسِيُون. وكانت لَهُ جنازةٌ عظيمة. ومن شعره: -[221]- ولَمَّا حَضَرْنا والنفوسُ كَأنَّها ... لِفَرْطِ اتحادٍ بينَنَا جوهرٌ فردٌ وقامَ لنا ساقٍ يُدير مَعَ الدّجى ... كؤوس اقترابٍ ما لشارِبها حدُّ فَيا رَبِّ لا تَجْعَلْ حَرامًا حلالَها ... فَيُصْبِحَ حَدًّا مِنْ تناوُلِها البُعْد |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
638 - أَحْمَد بْنِ مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حَمُّويَه. الصاحبُ الجليل، مُقَدّمُ الجيوش الصالحية، كمالُ الدّين، أَبُو الْعَبَّاس، ابن الشيخ الإمام شيخ الشيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن، الْجُوَينيّ، ثمّ الدّمشقيّ، الصُّوفيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 640 هـ]
وُلِد بدمشقَ سنةَ أربعٍ وثمانين. وأجاز له: الخشوعي، وأبو الفرج ابن الْجَوْزيّ. وسَمِعَ من جماعة، وحدَّث. ودرَّسَ بمدرسة الشّافعيّ، وبالنّاصرية المجاورَة للجامع العتيق، ومشيخةِ الشيوخ، وغير ذَلِكَ. ودخَلَ فِي أمورِ الدولة، وكانَ نافذَ الأمر، مطاعَ الكلمة هُوَ وإخوته. وكان أخوه معينُ الدّين هُوَ وزيرَ الصّالح حينئذٍ. وفي العام الماضي جرَّد الصّالح نجم الدّين عسكرًا عليهم كمالُ الدين لحرب الناصر دَاوُد، فالتقاه بجبلِ القدس. واقتتلوا أشَدَّ قتالٍ، فانكسرَ المصريون، وأسَرَ الناصرُ جماعةً منهم مقدَّمُ الجيش كمالُ الدّين؛ فمنَّ الناصرُ عليهم وأطْلقَهم. قلتُ: ثمّ إنَّ كمال الدّين خرَجَ من الديار الْمِصْريّة بالعساكرِ لحصار الصّالح إِسْمَاعِيل بدمشقَ فأدركه أجلُه بغَزَّة، ودُفِنَ بها فِي ثاني عشر صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
155 - إبراهيم بن. . .، هو صدر الدين ابن اللّهيب. [المتوفى: 643 هـ]
تُوُفّي بدمشق فِي جمادى الآخرة. ورّخه الإمام أَبُو شامة مختصرًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ، الصّاحب الأمير، مقدَّم الجيوش، معين الدّين، أَبُو عليّ ابن شيخ الشّيوخ صدر الدّين أَبِي الْحَسَن. [المتوفى: 643 هـ]
وُلِدَ بدمشق قبل التّسعين، وتقدَّم فِي الدول الكاملية، وعظم شأنه في الدولة الصالحية، ووَزَرَ للملك الصّالح، وقدِم دمشقَ بالجيوش المصريّة وبالخوارزمية فحاصرها، ثم تسلّمها من الصّالح إِسْمَاعِيل. ومرض بالإسهال والدّم. ومات - وما مُتِّع - فِي الثّاني والعشرين من رمضان، وله نيِّفٌ وخمسون سنة، ودُفِن بسفح قاسيون إلى جانب أخيه العماد. وكان بين حصول أُمنيته وحلول مَنِيّته أربعة أشهر ونصف. وكان فِيهِ كرم وسخاء ودِين في الجملة. وأخرج الملك الصالح أيوب أخاه فخر الدين ابن الشَّيْخ فِي أثناء السّنة من الحبس بعد أن لاقى شدائد، وسجنه ثلاث سنين. فأنعم عَلَيْهِ وقرّبه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
498 - يوسف ابن شيخ الشّيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد ابن شيخ الشّيوخ أَبِي الفتح عُمَر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه. الأمير الصّاحب، مقدَّم الجيوش الصالحية، فخر الدين أبو الفضل الحمويي الْجُويْنيّ الأصل، الدّمشقيّ. [المتوفى: 647 هـ]
وُلِدَ بدمشق سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وسمع: منصور بْن أَبِي الْحَسَن الطَّبريّ، وغيره، وبمصر من محمد بن يوسف الغزنوي، وحدث. وكان رئيسا، عاقلا مدبرا، كامل السؤدد، خليقا للإمارة، محبَّبًا إلى -[587]- النّاس، سَمْحًا جوادًا، لم يبلُغْ أحدٌ من إخوته الثّلاثة إلى ما بلغ من الرُّتْبة، وقد حبسه السّلطان نجمُ الدّين سنةَ أربعين، وبقي فِي الحبْس ثلاثة أعوام، وقاسى ضرًّا وشدائد، وكان لا ينام من القمل، ثُمَّ أَخْرَجَهُ وأنعم عَلَيْهِ، وجعله نائب السّلطنة، وكان يتعانى شُرْب النّبيذ - نسأل اللَّه العفو - فلمّا تُوُفّي السّلطان ندبوا فخرَ الدّين إلى السّلطنة فامتنع، ولو أجاب لَتَمّ لَهُ الأمر. بَلَغَنَا عَنْهُ أنه قدِم دمشقَ مَعَ السّلطان فنزل دار سامة فدخل عليه العماد ابن النّحّاس فَقَالَ لَهُ: يا فخر الدّين إلى كم؟ ما بقي بعد اليوم شيء؟ فَقَالَ: يا عماد الدّين، والله لأسبقنّك إلى الجنّة. فصدّق اللَّه - إن شاء اللَّه - قوله، واستشهد يوم وقعة المنصورة. ولمّا مات الصّالح قام فخر الدين بأمر الملك، وأحسن إلى الناس، وأنفق في العسكر مائتي ألف دينار، وأحسن إلى الرّعيّة، وأبطل بعض المُكُوس، وركب بالشاويشية، ولو أمهله القضاءُ لكان ربّما تسلْطَن. بعث الفارس أقْطاي إلى حصن كيفا لإحضار الملك المعظّم تورانشاه وُلِدَ السّلطان، فأحضره وتملّك، وقد همّ المعظَّم هذا بقتله، فإنّ المماليك الّذين ساقوا إلى دمشق يستعجلون المعظَّم أوهموه أنّ فخر الدّين قد حلّف لنفسه عَلَى المُلْك، واتّفق مجيء الفِرَنْج إلى عسكر المسلمين، واندفاعُ العسكر بين أيديهم منهزمين، فركب فخرُ الدّين وقت السَّحَر ليكشف الخبر، وأرسل النُّقَباء إلى الجيش، وساق فِي طلبه، فصادف طلْب الدّيويّة، فحملوا عَلَيْهِ، فانهزم أصحابه وطُعِن هُوَ فَسَقط وقُتِل، وأمّا غلمانه فنَهبوا أمواله وخَيْله. قَالَ سعد الدّين ابن عمّه: كَانَ يومًا شديد الضّباب فطعنوه، رَمَوْه، وضربوا فِي وجهه بالسّيف ضربتين، وقُتِل عَلَيْهِ جَمْدارُه لا غير، وأخذ الجولانيّ قُدورَ حمّامه الَّذِي بناه بالمنصورة، وأخذ الدمياطي أبواب داره، وقتل يومئذ نجم الدين البهنسي والشجاع ابن بوشو، والتعبه دار الكاتب، ونهب خيم الميمنة جميعها. ثُمَّ تراجع المسلمون وأوقعوا بالفِرَنج، فقُتِل منهم ألف وستّمائة فارس. ثُمَّ ضربت الفرنج خِيَمَهم فِي هذا البر، وشرعوا في حفر خندق عليهم. ثم شلنا فخر الدين وهو بقميص لا غير، وأمّا داره الّتي أنشأها بالمنصورة فإنها -[588]- فِي ذَلِكَ النّهار خربت حتّى يقال: كَانَ هنا دار هِيَ بالأمس كانت تصطف عَلَى بابها سناجق سبعين أميرًا ينتظرون خروجه، فسبحان من لا يحول ولا يزول. ثُمَّ حُمِل إلى القاهرة، وكان يوم دفنه يوما مشهودًا، حُمِل عَلَى الأصابع، وعُمِل لَهُ عزاءٌ عظيم. قتل يوم رابع ذي القعدة. ومن شعره: دوبيت: صيرّتُ فمي لفيه باللّثم لثام ... غصبا ورشفت من ثناياه مُدام فاغتاظ وقال أنت في الفقه إمام ... ريقي خمرٌ وعندك الخمرُ حَرَامُْ وله: فِي عشقك قد هجرتُ أُمّي وَأَبِي ... الرّاحةُ للغَير وحظّي تعبي يا ظالم في الهوى أما تُنصفني ... وحّدتُك في العشق فلم تُشرك بي وأنشد أيضا: وتعانَقْنَا فقُل ما شئت من ماءٍ وخمرِ ... وتعاتبنا فقُل ما شئت من غِنْج وسِحرِ ثُمَّ لمّا أدبر اللّيلُ وجاء الصُّبح يجري ... قَالَ إيّاك رقيبي بك يدري قلت يدري وله: إذا تحقّقتم ما عند صاحبكم من ... الغرام فذاك القدر يكفيه أنتم سكنتم فؤادي وهو منزلكم ... وصاحب البيت أدرى بالّذي فِيهِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
628 - مُوسَى بْن زكريّا بْن إِبْرَاهِيم، صدرُ الدّين أَبُو عمران الحَصْكَفِيّ، الفقيه الحنفيّ، قاضي آمِد. [المتوفى: 650 هـ]
قدِم حلبَ رسولًا. وحدَّث بالقاهرة وبها تُوُفّي فِي صفر وله سبعون سنة. روى شيئًا عن الافتخار الهاشمي، وعنه الدّمياطيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
256 - الْحَسَن بن مُحَمَّد بن أَبِي الفتوح مُحَمَّد بْن أَبِي سَعْد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عمْرُوك بْنُ مُحَمَّد بْنُ عَبْد اللَّهِ بْنِ حَسَن بْن القاسم بْن علْقمة بْن النّضْر بْن مُعاذ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن القاسم بْن محمد ابن الصديق أَبِي بَكْر رضى الله عنه، الشريف الحافظ، صدر الدين أَبُو علي القُرشي، التَّيْمي، البكري، النَّيْسابوري، ثم الدمشقي، الصوفي. [المتوفى: 656 هـ]
وُلِد بدمشق في سنة أربعٍ وسبعين وخمسمائة، وسمع بمكّة من: جَدّه، -[802]- ومن: أَبِي حفص عُمَر بن عَبْد المجيد المَيَانِشِي؛ وبدمشق من: ابن طبرْزد، وحنبل، وجماعة، وبنيْسابور من: المؤيّد الطُّوسي، وزينب، والقاسم ابن الصفار؛ وبهَرَاة من: أَبِي روْح، وجماعة؛ وبمرْو من: أبي المظفَّر ابن السمعاني؛ وبإصبهان من: أَبِي الفُتُوح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الجُنيد، ومُحَمَّد بن أَبِي طَالِب بن شهْرَيَار، وعين الشمس الثقفية، وحفصة بِنْت حمَْكا، ومحمد بن أَبِي طاهر بن غانم، وداود بن معْمر، وجماعة، وبهمَذَان من: أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بن أَحْمَد الرُّوذْرَاوري، وببغداد من: عبد العزيز ابن الأخضر، ومن: الْحُسَيْن بن شُنيْف، وأحمد بن الْحَسَن العاقولي، وجماعة. وبإربل من: عَبْد اللطيف بن أَبِي النجيب السُّهْروَرْدي؛ وبالموصل من: مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن الواسطي وبحلب من: الافتخار عَبْد المطلب، وبالقدس من: أَبِي الْحَسَن علي بن مُحَمَّد المَعَافِري، وبالقاهرة من: أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن مولي ابن باقا، وطائفة من أصحاب ابن رفاعة، والسِّلفي. وعُني بهذا الشان أتم عناية، وكتب العالِي والنازل، وخرَّج وصنف، وشرع فِي جمع تاريخ ذيلًا " لتاريخ دمشق "، وحصل منه أشياء حسنة، وعُدم بعد موته، وروى الكتب الكبار " كالأنواع " لابن حبّان، و " الصحيح " لأبي عوانه، " والصحيح " لمسلم، وخرج " الأربعين البلدية "، وسمع منه الشَّيْخ تقي الدين ابن الصلاح بخُراسان أحاديث عن أبي روْح، وحمل عنه خلْقٌ كثير منهم: الدمياطي، والقُطْب القسطلاني، والمُحبّ عَبْد الله بن أَحْمَد، وأخوه مُحَمَّد بن أحمد، والشّرف عبد الله ابن الشّيخ، والضّياء محمد ابن الكمال أحمد، والشّمس محمد ابن الزراد وهو راويته، والتاج أَحْمَد بن مزيز، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الواحد ابن الدّقّاق، والجمال علي ابن الشاطبي، والعماد ابن البالِسي، واخوه عَبْد الله، والزَّيْن أَبُو بَكْر بن يوسف المقرئ، والبدر محمد ابن التوزي، وعبد العزيز بن يعقوب الدمياطي، وأبو الفتح القُرشي، ووُلّي مشيخة الشيوخ بدمشق وحِسْبتها. ونفق سوقُه في دولة المعظَّم. وكان جدهم عمروك بن مُحَمَّد من أهل مدينة طيبة فدخل نيْسابور وسكنها. وأصاب الفالج أَبَا علي قبل موته بسنين. وانتقل فِي أواخر عُمُره إلى مصر فتوفي بها فِي حادي عشر ذي الحجة. -[803]- وليس هو بالقوي. ضعّفه عمر ابن الحاجب فقال: كان إمامًا، عالِماً، لَسِناً، فصيحًا، مليح الشَّكل، احد الرحالين فِي الحديث، إلا أنّه كان كثير البهت، كثير الدّعاوى، عنده مداعبةٌ ومجُون، داخلَ الأمراء وولي الحسْبة، ثم ولاه المعظَّم مشيخة الشيوخ، وقُرئ منشوره بالسُّميْساطيّة، ودام على ذلك مدة. ولم يكن محمودًا جدد مظالم. وكان عنده بذاذة لسان، سَأَلت الحافظَ ابنَ عَبْد الواحد عَنْهُ فقال: بَلَغني أنه كان يقرأ على الشيوخ، فإذا أتى إلى كلمة مُشْكلة تركها ولم يبينها، وسألتُ البِرزالي عَنْهُ فقال: كان كثير التخليط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
279 - عَبْد الرحيم بْن نصر بْن يوسف، الإمام، الزّاهد، المحدّث، صدرُ الدين أبو محمد البعْلبكي الشَّافعي، قاضي بعلْبكّ. [المتوفى: 656 هـ]
قَالَ الشَّيْخ قطْبُ الدين: كَانَ فقيهًا عالِمًا، زاهدًا، جوادًا، كثير البِرّ، مقتصدًا فِي ملْبسه، ولم يقْتنِ دابة. وكان رحمه الله يقوم اللَّيْلَ، ويُكثر الصوم، ويحمل العجين إلى الفُرن ويشتري حاجته، وله حُرْمة وافِرة. وكان يخلع عَلَيْهِ بطيْلسان دون مَن تقدمه مِنْ قُضاة بَعْلَبَكّ. وكان ورِعاً مُتحريّاً، شديد التَّقوى، سريع الدّمعة. لَهُ يدٌ فِي النَّظْم والنَّثْر. تفقّه بدمشق على الشّيخ تقي الدّين ابن الصّلاح. وسمع مِنْ: التاج الكِنْدي، والشيخ الموفَّق، وجماعة. ومات فِي تاسع ذي القِعْدة. وقال الصّاحب أبو القاسم ابن العديم فِي " تاريخه ": عَبْد الرحيم بْن نصر بْن يوسف بْن مبارك أبو محمد الخالدي البعْلبكي قاضي بعْلبكّ، رَجُل ورع، فقيه. صحِب الشَّيْخ عَبْد الله اليُونيني، وتخرج بِهِ، وتفقه. وسمع من: شيخنا ابن رواحة، ومن غيره. وحدّثنا بحديثٍ واحد بمنزله ببعْلبكّ، قال: أخبرنا ابن رواحة، قال: أخبرنا السِّلفي، فذكر ابن العديم حديثًا. وقال الْفَقِيهُ عَبْد المُلْك المَعَرّي: ما رَأَيْت قاضيًا مكاشفًا إلّا القاضي صدر الدين، وذكر حكاية. وقال خطيب زمْلكا: تُوُفّي صدر الدين وهو فِي السَّجدة الثانية مِن الرَّكعة الثالثة مِن الظُّهر. سجدها وكان يصلي بالمدرسة إمامًا، فانتظره منْ خلْفه أن يرفع رأسه، ثمّ رفعوا رؤوسهم وحركوه فوجدوه قد مات؛ هكذا ذكره ابن العديم. وقد رثاه القاضي شرفُ الدّين ابن المقدسي بقوله: لفقدك صدر الدّين أضْحتْ صُدُورُنا ... تضيق، وجاز الوجْدُ غايةَ قدرِهِ ومن كَانَ ذا قلْبٍ عَلَى الدين مُنْطَوٍ ... تفتَّت أشجانًا عَلَى فقْد صدرِه |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
337 - نبهان بْن محمود بْن عثمان بْن نبهان صدْرُ الدين الإربلِيّ، [المتوفى: 656 هـ]
التّاجر السفار، ابن أخي التّاجر الكبير أصيل الدين عَبَّاس. صدرٌ، رئيسٌ، عالِمٌ لَهُ شعْر. وكان مولده سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة. وقُتل ببغداد وتُوُفّي عمُّهُ الأصيلُ بدمشق سنة تسعٍ وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
354 - صدر الدين محمد. [المتوفى: 656 هـ]
و |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
362 - المدرس صدر الدين أبُو معْشر الشّافعيّ. [المتوفى: 656 هـ]
و |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
414 - أحمد بن يحي بْن هبة اللَّه بْن الْحَسَن بْن يحيى بن محمد بن عليّ بن صدقة ابن الخياط، قاضي القُضاة، صدرُ الدين، أبو العبّاس، ابن قاضي القُضاة شمس الدين أبي البركات التَّغْلِبيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، ابن سَنِيّ الدّولة. [المتوفى: 658 هـ]
وُلد سنة تسعين وخمسمائة وسمع من الخُشُوعيّ، وعبد اللطيف بن أبي سَعْد، وابن طبرْزد، وحنبل، وست الكتبة، والكِنديّ، وأبي المعالي محمد بْن عليّ القُرَشيّ، والقاسم ابن عساكر، والخطيب عَبْد المُلْك الدَّوْلعيّ، وجماعة. روى عنه الدمياطي، وابن الخباز، والقاضي تقي الدين سليمان، وشرف الدين الفَزَاري الخطيب، ومُحيي الدين يحيى إمام المشهد، ومحمد ابن الزَّين القواس، وعلاء الدين الكِنْديّ، والشمس محمد ابن الزّرّاد، ومحمد ابن المُحبّ عَبْد الله، وآخرون. وتفقه وبرع فِي المُذْهب عَلَى أَبِيهِ، وعلى الإمام فخر الدين ابن عساكر، وقرأ الخلاف عَلَى الصدر البغداديّ. ولم يُر أحدٌ نشأ فِي صيانته وديانته واشتغاله. ناب فِي القضاء عَنْ أبيه فِي سنة ستٍّ وعشرين. وأول ما درس فِي سنة خمس عشرة وستمائة، وأفتى بعد ذَلِكَ. وكان سَنيّ الدّولة الحَسَن بْن يحيى من كُتّاب الإنشاء لصاحب دمشق قبل نور الدين لَهُ ثروةٌ وحشمة، وقف عَلَى ذُرّيته أوقافًا فِي سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة، وهو ابن أخي أحمد بن محمد ابن الخياط الشّاعر المشهور. وكان صدر الدين مشكوَر السيرة فِي القضاء، لين الجانب، حَسَن -[874]- المداراة والاحتمال، وُلّي وكالة بيت المال، ثُمَّ ناب فِي القضاء، ثُمَّ استقل بِهِ مدة. ودرس مدة بالإقبالية والجاروخية. ولما أخذ هولاوو الشّام هذه السُّنَّة سافر ابن سَنِي الدّولة ومحيي الدّين ابن الزكي إلى حلب، فكان ابن الزكي أفْره منه وأحْذَق بالدخول عَلَى التّتار، فولوه قضاء القُضاة، ورجع ابن سَنيّ الدّولة بخُفَّي حُنين، فلمّا وصل إلى حماة مرض وركب فِي محفّة إلى بعْلبكّ، فبقي ببعْلبكّ يومين، ومات بها فِي عاشر جمادى الآخرة، وله ثمانٍ وستون سنة. وغسله الزكي ابن المعرّيّ بحضور الشَّيْخ الْفَقِيهُ. قَالَ الدمياطي: خرجت لَهُ " معْجماً " فأجازني بملبوسٍ نفيس ثُمَّ بملبوسٍ حَسَن لمّا عدلت. وكان يتعاهدني بالصِّلة ويُحسن إليَّ. قَالَ الشَّيْخ قطْبُ الدين: وكان المُلْك النّاصر يوسف يحبه ويُثني عَلَيْهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - مُحَمَّد ابْن قاضي القُضاة صَدْر الدّين عَبْد المُلْك بْن عيسى بْن دِرباس بْن فيْر بْن جهم بْن عَبْدُوس القاضي العالم، كمال الدين، أبو حامد ابن درباس الماراني، الْمَصْرِيّ، الشّافعيّ، العدل، الضرير. [المتوفى: 659 هـ]
وُلِد في ربيع الأول سنة ست وسبعين وخمسمائة، وسمع أباه، والبوصيريّ، والقاسم ابن عساكر، والأرتاحي، وأبا الجود المقرئ، وجماعة. وأجاز لَهُ: أبو طاهر السلَفيّ، روى عَنْهُ: الشريف عز الدّين، ومجد الدّين ابن الحلوانية، وعَلَم الدين الدواداري، والشيخ شَعْبان، وإبراهيم ابن الظاهري، والمصريون، وقد درس بالمدرسة السيفية مدة، وأفتى وأشغل، وقال الشعْر، وجالس الملوك، وكان من سروات الشيوخ. توفي في شوال في خامسه بالقاهرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
33 - مظفر بن علي بن الحسن ابن سنيّ الدولة، العدل عماد الدّين ابن بهاء الدّين ابن عم قاضي القُضاة صدر الدّين، الدّمشقيّ الشُّرُوطيّ. [المتوفى: 661 هـ]
تُوُفّي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - موهوب بن عمر بن موهوب بن إبراهيم، القاضي الإمام، صدرُ الدّين، أبو منصور الْجَزَريّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 665 هـ]
وُلِد سنة تسعين بالجزيرة. وتفقّه، وبرع في المذهب والأُصُول والنَّحْو. -[123]- ودرّس وأفتى، وتخرَّج به جماعة، وكان من فُضَلاء زمانه. ولي القضاء بمصر، وأعمالها دون القاهرة مدةً. وتوفي فجاءة بمصر في تاسع رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
111 - أيوب بْن عَبْد الرحيم بن أبي حامد مُحَمَّد ابْن قاضي القُضاة صَدْر الدين عَبْد الملك بن عيسى بن درباس، قُطْبُ الدّين المارانيّ، الْمصريّ. [المتوفى: 673 هـ]
وُلِدَ سنة إحدى وعشرين وستّمائة وسمع من عَبْد الْعَزِيز بْن باقا وحدَّث ومات فِي جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
140 - مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، الزّاهد، شيخُ أَهْل الوحدة، صدرُ الدّين القُونويّ، [المتوفى: 673 هـ]
صاحب التّصانيف. قَالَ الكازرُونيّ: بلغني أنّه تُوُفِّيَ فِي سابع عشر المحرَّم سنة ثلاثٍ. قلت: مرّ بلَقَبِه سنة اثنتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
289 - الحسن بن إسماعيل ابن القاضي صدر الدّين عَبْد الملك بْن درباس، الشَّيْخ ناصر الدّين، [المتوفى: 676 هـ]
مدّرس مدرسة سيف الإِسْلَام الّتي بالبُنْدُقانيّين بالقاهرة. تُوُفِّيَ فِي رجب. وكان أديبًا شاعرًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
366 - سُلَيْمَان بْن أبي العزّ بْن وُهَيْب، المفتي الكبير، الشَّيْخ صدر الدّين قاضي القضاة أبو الفضل، الأذرعيّ ثُمَّ الدّمشقيّ، الحنفيّ. [المتوفى: 677 هـ]
إمام عالم متبحِّر، عارف بدقائق المذهب وغوامضه، انتهت إليه رياسة الحنفيّة بمصر والشام. وتفقّه على الشَّيْخ جمال الدّين الحصيريّ وغيره، أقرأ الفِقْه بدمشق مدّةً، ثُمَّ سكن مصر وحكم بها ودرّس بالصّالحيّة، ثُمَّ انتقل إِلَى دمشق قبل موته بيسير، فاتفق موت القاضي مجد الدين ابن العديم فقُلِّد بعده القضاء، فلم يبق فِيهِ ثلاثة أشهر. وكان الملك الظاهر يحبّه ويبالغ فِي احترامه، وقد أذِن له أن يحكم حيث حلّ، وكان لا يكاد يفارقه فِي غزواته، وحجَّ معه. ولم يخلُف بعده مثله فِي مذهبه، وله شِعر جيّد. تُوُفِّيَ إِلَى رحمة اللّه فِي سادس شعبان عن ثلاثٍ وثمانين سنة، ودُفِن بسفح قاسيون، وولي القضاء بعده حسام الدّين الرُّوميّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
539 - عُمَر بْن عَبْد الوهاب بْن خَلَف، قاضي القضاة صدرُ الدّين ابن قاضي القُضاة تاج الدِّين العَلامي، الْمصْرِيّ، الشّافعيّ، المعروف بابن بِنْت الأعزّ. [المتوفى: 680 هـ]
وُلِدَ سنة خمسٍ وعشرين وستّمائة، وسمع من الزّكيّ المنذريّ، والرشيد العطّار، وما أحسبه حدَّث. وولي قضاء الدِّيار المصريّة فِي سنة ثمانٍ وسبعين وعُزِل فِي رمضان سنة تسعٍ وكان فقيهًا، عارفًا بالمذهب، يسلك طريقة والده فِي التّحّري والصّلابة. تُوُفِّيَ يوم عاشوراء. وكان يدري العربية، وفيه دِين وتعبُّد، ولَديه فضائل، وكان عظيم الهيبة، وافر الجلالة، عديم المزاح، بارًّا بالفقهاء، مؤثرا، متصدقا، كان أَبُوهُ يحترمه ويتبَّرك به، درّس بأماكن. قَالَ ابن الدّمياطيّ: حدَّث عن المُنْذِرِيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
542 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يحيى بْن هبة الله بن الحسن ابن سَنِيّ الدّولة، قاضي القضاة نجم الدّين أبو بَكْر ابن قاضي القضاة صدر الدّين أبي العباس ابن قاضي القضاة شمس الدين أبي البركات، الدّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 680 هـ]
ناب عن والده فِي القضاء بدمشق، ثُمَّ ولي قضاء القضاة عند كسره التّتار على عين جالوت فبقي سنةً، وعزل بابن خَلِّكان، ثُمَّ أُسِكن مصر وصودر وتعب، ثُمَّ ولي قضاء دمشق أيّامًا عقِب زوال دولة سُنْقر الأشقر ولم تتمّ ولايته، وولي قضاء حلب قبل ذلك، وقد درّس بالأمينيّة وعدّة مدارس، وكان موصوفًا بجودة النّقل وصحّته وكثرته. وحدث عن: أبي القاسم بن صَصْرَى، وابن باسوَيْه وغيرهما، ووُلِد سنة ستّ عشرة وستّمائة، وكان مشهورًا بالصّرامة والهيبة والهمّة العالية والتّحرّي فِي الأحكام، تُوُفِّيَ فِي ثامن المحرَّم ودُفِن بسفح قاسيون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
513 - عَلِيّ بْن أسعد بْن عُثْمَان بْن أسعد بْن المنجَّى، الرئيس علاء الدّين ابن الأجلّ صدر الدّين. وهو ابن واقف الصَّدرية. [المتوفى: 688 هـ]
تُوُفّي ولم يبلغ أربعين سنة. وكان فِيهِ حشمة وعقل وتواضع ودين. وكان صديقًا لأبي. تُوُفّي فِي شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
68 - مُحَمَّد بْن عبد الرحيم بن عبد المنعم ابن الدّميريّ، صدر الدِّين، [المتوفى: 691 هـ]
إمام السّلطان ابن محيي الدِّين. تُوُفّي بدمشق فِي رمضان، وروى عن ابن الْجُمّيْزيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
222 - سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحق بْن خَلَف، صَدْرٌ الدِّين الحنبليّ، الشاهد، [المتوفى: 694 هـ]
أخو الشَّيْخ عزَّ الدِّين بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الحق. روى عن جَعْفَر الهمْدانيّ، سمع منه غير واحد، وكان من شهود العُقَيبة، تُوُفّي فِي صَفَر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الحليم بْن عِمْرَانَ، الشَّيْخ الإِمَام، المحدَّث، المقرئ، الفقيه صَدْر الدِّين، أبو القَاسِم الأوسيّ، الدُّكاليّ، المالكيّ، الملقَّب بسحنون. [المتوفى: 695 هـ]
كان إمامًا، فقيهًا، مُفتيًا، متفنّنًا، كثير الفضائل، قويّ العربيّة، زعِر الأخلاق. وُلِدَ سنة ستّ عشرة، وقيل: سنة عَشْر، وهو أشبه. وقدِم الإسكندريّة فِي عُنْفوان شبابه، وقرأ بها على أبي القَاسِم الصّفراويّ، وسمع -[816]- منه. ومن: عليّ بْن مختار العامريّ، وعبد الوهّاب بْن رواج، وجماعة. وقرأ الحديث على الشيوخ. سالت أَبَا الحَجَّاج الكلبيّ عَنْهُ، فقال: شيخ جليل، فاضل، صاحب سُنّة. لقيته بالإسكندريّة سنة أربعٍ وثمانين. قلت: وقرأت عليه ختمةً لوَرْش وحفص. وسمعت منه أَنَا وابن الظّاهريّ، والمزي، وابن سيد الناس، والبرزالي، وطائفة. وتوفي وأنا بالإسكندرية في رابع شوال. وقد سمع عليّ الختمة فِي أحد عَشْر يَوْمًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
446 - إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عُقْبة بْن هبة اللَّه بْن عطاء، القاضي، الإِمَام صدر الدِّين ابن الشَّيْخ محيي الدِّين البُصْراويّ، الحَنَفِيّ. [المتوفى: 697 هـ]
وُلِدَ سنة تسعٍ وستّمائة ببُصرى، ودرّس وأفتى، وأعاد بمواضع، وولي قضاء حلب مُديدة، ثُمَّ عُزِل، وكان له كفاية بدمشق، ثُمَّ إِنَّه قبل موته سافر إلى مصر وتوصّل إلى أنّ حصّل تقليدًا بقضاء حلب على مذهب أَبِي حنيفة، وقدِم دمشق فأدركه الموت، وتعجَّب النّاس من حرصه فِي هذا السّنّ، مع أنّه مكفي. -[853]- تُوُفّي بالجبل فِي شهر رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
708 - مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي العزّ بْن وُهَيْب، الإِمَام المفتيّ شمس الدِّين ابن العَلامَة الأوحد شيخ الطائفة قاضي القُضاة صدر الدِّين الحَنَفِيّ، [المتوفى: 699 هـ]
مدرِّس النورية والعذراوية. كان من كبار الحنفيّة، مقصودًا بالفتوى، أفتى نيِّفًا وثلاثين سنة وناب فِي القضاء عن أَبِيهِ بدمشق. وكان منقبضًا عن النّاس، كثير الانقطاع، عديم المخالطة، تاركًا للرياسة والرُعونة. تُوُفّي إلى رحمة اللَّه فِي سادس عَشْر ذي الحجّة بالمدرسة النّوريّة ودُفِن بالجبل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
781 - ستّ الأُمَنَاء بِنْت الشَّيْخ صدر الدِّين أسعد بن عثمان بن أسعد ابن المنجى، والدة الخطيب مَعِين الدِّين ابن المُغَيْزل وإخوته وتدعى أمّ عزَّ الدِّين. [المتوفى: 700 هـ]
وُلِدت سنة ثمانٍ وعشرين أو نحوها. وروت عن جَدّها. جفلت مع -[953]- النّاس إلى مصر، فأدركها الموت بالسّعيديّة قبل بلبيس في ربيع الأول، رحمها الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
810 - مُحَمَّد بْن حَسَن بْن يُوسُف بْن مُوسَى، الفقيه الزَّاهد المعمَّر، صَدْر الدِّين، أبو عَبْد اللَّه الأُرمَويّ. [المتوفى: 700 هـ]
وُلِدَ سنة عَشْرٍ وستّمائة وقدِم دمشق، فسمع من: الشَّيْخ تقيُّ الدِّين ابن الصّلاح وحضر حلقته، وسمع من: كريمة وعتيق السّلمانيّ وابن قُمَيْرة وشيخ الشيوخ تاج الدِّين ابن حمُّوَيْه وابن أبي جعفر وجماعة. وينزل فِي دار الحديث من أيّام ابن الصّلاح وفي المدارس. وكان فقيهًا زاهدًا، عابدًا، متهجدًا ورِعًا، متنسكًا، ما أظنّه تزوَّج. سمعنا منه معشر الطلبة ونعم الشيخ كان. توفي بالمرستان الصّغير فِي الرابع والعشرين من شعبان وقد كمّل التّسعين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مناسك صدر الدين
سليمان بن أبي العز، وهيب الحنفي، قاضي القضاة بمصر. المتوفى: سنة 677، سبع وسبعين وستمائة. |