نتائج البحث عن (ضياء) 50 نتيجة

(الغضياء) من الأَرْض الْكَثِيرَة الغضى
الضياء: رؤية الأغيار بعين الحق، فإن الحق بذاته نور لا يدرك ولا يدرك به، ومن حيث أسماؤه: نور يدرك ويدرك به، فإذا تجلى القلب من حيث كونه يدرك به شاهدة البصيرة المنورة الأغيار بنوره، فإن الأنوار الأسمائية من حيث تعلقها بالكون مخالطة بسواده، وبذلك استتر انبهاره فأدركت به الأغيار، كما أن قرص الشمس إذا حاذاه غيم رقيق يدرك.
الضّياء:[في الانكليزية] Clearness ،illumination [ في الفرنسية] Clarte ،illumination

بالكسر: روشنائى بالفارسية. وفي اصطلاح الصوفية: رؤية الأشياء بعين الحق. بيت فارسي ترجمته:افتح العين تر الله وأنظر عينه بالعين الباقية كذا في كشف اللغات
بَاب الضياء

يلمع ويشرق ويسطع ويتألق ويبض ويتوهج ويمض ويلوح
ضِيَاء الدين
نور الدين وهدايته.
ضِيَاء الحسن
نور الحسن وهدايته.
الضياء: عند أهل الحق: رؤية الأغيار بعين الحق، فإن الحق بذاته نور ولا يدرك ويدرك به، ومن حيث أسمائه نور يدرك فإذا تجلى للقلب من حيث كونه يدرك به شاهدت البصيرة المنورة الأغيار بنوره، فإن الأنوار الأسمائية من حيث تعلقها بالكون مخالطة بسواد.

ضياء الحسن الأعظمي القاسمي

تكملة معجم المؤلفين

(ض)
ضياء الحسن الأعظمي القاسمي
(000 - 1409 هـ) (000 - 1989 م)
عالم، محدِّث، محقِّق.
أحد أبناء الجامعة الإسلامية (دار العلوم - ديوبند) وأستاذ الحديث والفقه في دار العلوم (ندوة العلماء - لكهنؤ).

ضياء الدين رجب

تكملة معجم المؤلفين

(ض)
ضياء الدين رجب
(1330 - 1396 هـ) (1911 - 1976 م)
شاعر، مؤرِّخ، قاض، مستشار شرعي.
ولد في المدينة المنورة. درس في المدارس الأميرية. وفي المسجد النبوي. اشتغل بعد تخرجه بالتدريس في المدينة المنورة. اشترك في تحرير صحيفة المدينة في بداية صدورها. ساهم بشعره وبحوثه ودراساته العلمية والأدبية في الصحف المحلية، وكان يكتب عموداً يومياً في جريدة "البلاد" تحت عنوان "قطوف"، وكتب في "المدينة" أيضاً عموداً ثابتاً بعنوان "رذاذ". ونظم أول قصيدة سنة 1334 هـ عندما كان في الرابعة

الضياء المقدسي

سير أعلام النبلاء

5790- الضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ 1:
مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مَنْصُوْرٍ، الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، المُحَقِّقُ، المُجَوِّدُ، الحُجَّةُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، المَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْلِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصَّالِحيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ وَالرِّحْلَةِ الوَاسِعَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِالدَّيْرِ المُبَارَكِ، بقَاسِيُوْنَ.
وَأَجَازَ لَهُ: الحَافِظُ السِّلَفِيُّ، وَشُهْدَةُ الكَاتِبَةُ، وَعَبْدُ الحَقِّ اليُوْسُفِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَبَعْدَهَا مِنْ: أَبِي المَعَالِي بنِ صَابرٍ، وَالخَضِرِ بنِ طَاوُوْسٍ، وَالفَضْلِ بنِ البَانْيَاسِيِّ، وَعُمَرَ بنِ حَمُّوَيْهِ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ بنِ المَوَازِيْنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ حمزة بن أبي الصقر، وابن صدقة الحرانين وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَلِيٍّ الخِرَقِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ الجَنْزَوِيِّ، وَبَرَكَاتٍ الخُشُوْعِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، بِدِمَشْقَ، وَأَبِي القَاسِمِ البُوْصِيْرِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ يَاسِيْنَ، وَعِدَّةٍ بِمِصْرَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيِّ، وَالقَاسِمِ بنِ أَبِي المُطَهَّرِ الصَّيْدَلاَنِيِّ، وَعَفِيفَةَ الفَارفَانِيَةِ، وَخَلَفِ بنِ أَحْمَدَ الفَرَّاءِ، وَأَسَعْدَ بنِ سَعِيْدِ بنِ رَوْحٍ، وَزَاهِرِ بنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيِّ وَالمُؤَيَّدِ بنِ الإِخْوَةِ، وَخَلْقٍ بِأَصْبَهَانَ، وَالمُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ، وَزَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ، وَعِدَّةٍ بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَبِي رَوْحٍ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، وَطَائِفَةٍ، بِهَرَاةَ، وَأَبِي المُظَفَّرِ ابْن السَّمْعَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، بِمَرْوَ، وَالافتِخَارِ الهَاشِمِيِّ بِحَلَبَ، وَعَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ وَغَيْرِهِ بِحَرَّانَ، وَعَلِيِّ بنِ هَبَلٍ بِالمَوْصِلِ، وَبِهَمَذَانَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَبَقِيَ فِي الرِّحْلَةِ المَشْرِقيَةِ مُدَّةَ سِنِيْنَ.
نَعَمْ؛ وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنَ: المُبَارَكِ بنِ المَعْطُوْشِ، وَأَبِي الفَرَجِ ابْنِ الجَوْزِيِّ، وَابْنِ أَبِي المَجْدِ الحَرْبِيِّ، وَأَبِي أحمد ابن سُكَيْنَةَ، وَالحُسَيْنِ بنِ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَالحَسَنِ بنِ أشنانة الفرغاني وخلق كثير ببغداد، وتخر بِالحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وكتب عن أقرانه، ومن هو
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1129"، والنجوم الزاهرة "6/ 354"، وشذرات الذهب "5/ 224".

الضياء أبو الطاهر، القميني، ابن وثيق

سير أعلام النبلاء

الضياء أبو الطاهر، القميني، ابن وثيق:
5902- الضِّيَاءُ أَبُو الطَّاهِرِ:
يُوْسُفُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، رَوَى عَنِ الجَنْزَوِيِّ وَالخُشُوْعِيِّ.
5903- القُمّينِيُّ 1:
الشَّيْخُ يُوْسُفُ القُمّينِيُّ المُوَلَّهُ بِدِمَشْقَ، كَانَ لِلنَّاسِ فِي هَذَا اعْتِقَادٌ زَائِدٌ لِمَا يَسْمَعُوْنَ مِنْ مكَاشفتِه الَّتِي تَجرِي عَلَى لِسَانِهِ كَمَا يَتم لِلْكَاهنِ سَوَاءٌ فِي نطقِهِ بِالمغِيّبَاتِ. كَانَ يَأْوِي إِلَى القَمَامِين وَالمزَابلِ الَّتِي هِيَ مَأْوَى الشيَاطين، وَيَمْشِي حَافِياً، وَيَكنس الزبل بِثيَابِه النّجسَة بِبَولِهِ، وَيَترنَّحُ فِي مَشْيِهِ، وَلَهُ أَكمَامٌ طوَالٌ، وَرَأْسُهُ مَكْشُوْفٌ، وَالصِّبْيَانُ يَعبثُونَ بِهِ، وَكَانَ طَوِيْلَ السُّكوتِ، قَلِيْلَ التَّبَسُّمِ، يَأْوِي إِلَى قُمّينِ حمام نور الدين، وقد صار باطنه مأوى لقرينه، وبجري فِيْهِ مَجرَى الدَّمِ، وَيَتكلَّمُ فَيخضعُ لَهُ كُلُّ تَالِفٍ، وَيَعتقدُ أَنَّهُ وَلّي لله، فَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ.
وَقَدْ رَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا النَّمَط الَّذين زَالَ عقلُهُم أَوْ نَقَصَ يَتقَلَّبُوْنَ فِي النّجَاسَاتِ، وَلاَ يُصلُّوْنَ، وَلاَ يَصومُوْنَ، وَبِالفحشِ يَنطقُوْنَ، وَلهُم كشفٌ كَمَا وَاللهِ لِلرُّهبَانِ كشفٌ وَكَمَا لِلسَاحرِ كشفٌ وَكَمَا لِمَنْ يصْرَع كشفٌ، وَكَمَا لِمَنْ يَأْكُلُ الحيَّةَ وَيدخل النَّارَ حَالٌ مَعَ ارْتكَابِه لِلْفوَاحشِ، فَوَاللهِ مَا ارْتبطُوا على مسيلمة والأسود إلَّا لإتيانهم بالمغنيات.
تُوُفِّيَ يُوْسُف سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
5904- ابن وثيق 2:
الإِمَامُ المُجَوِّدُ شَيْخُ القُرَّاءِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن مُحَمَّدِ بنِ وَثِيقٍ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ المَغْرِبِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ المقرئ.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 289، 290".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 40"، وشذرات الذهب "5/ 264".
المفسر: إسماعيل بن هبة الله الإسماعيلي السليماني، ضياء الدين.
كلام العلماء فيه:
* قلت: لم نجد في المصادر المتوفرة لدينا من ترجمة له، وقد اعتمدنا في تبيين حاله الاعتقادي من تفسيره المذكور، فكان من الإمامية الإسماعيلية الباطنية، وإليك بعض ما نقلناه من تفسيره هذا الذي جعله قولًا ضد أصحاب رسول الله - ﷺ - فما جعل آية عذاب ولا نفاق ولا كذب ولا غيرها من الوعيد والتهديد إلا جعلها لأصحاب الرسول - ﷺ -، وخاصة الشيخين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بالتلميح والتصريح، وما من آية ثواب أو مغفرة أو ولاية أو غيرها من آيات الرحمة والوعد بالثواب إلا جعلها لآل رسول الله - ﷺ - ومن تبعهم، كعادة الشيعة في ظاهر أمرهم وفي باطنه.
قال في (1/ 9) في قوله تعالى من سورة التوبة: {{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَينَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ... }} الآية.
"يعني فيما يقولون سابقًا ولاحقًا وأيضًا إن هذا المسجد الذي كانوا يجتمعون فيه في وقت الرسول ويعقدون فيه الآراء الفاسدة إنه من البقاع الخبيثة التي كانوا يجتمعون بها في كل دور ويتصل بها خبائث من حثالاتهم وهي تلحق بالسقيفة
¬__________
* العبر (5/ 335)، معرفة القراء (2/ 663)، غاية النهاية (1/ 169)، الوافي (9/ 235)، النجوم (7/ 356)، المقفى الكبير (2/ 185)، الشذرات (7/ 651).
* لقد اعتمدنا في ترجمته على تفسيره المطبوع، جزء منه، للمجمع العلمي- غوتنيغن تصحيح (ر. ستروطمان).

بالرجسة ثم قال تعالى {{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا}} يعني لا توميء إليه بشيء من أمور الدين وأيضًا ذلك الموضع لا تقم فيه بعبادة ظاهرة لكون الصور لا تشرق عليه وقد أمر النطق بإخراجه ظاهرًا وباطنًا ثم قال تعالى {{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى}} يعني الفطر خليفة الميم {{مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}} يعني من ابتداء الفطرة {{أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ}} يعني بالنص عليه في ذلك المقام ثم قال تعالى {{فِيهِ رِجَالٌ}} يعني فيه منظمة بجامع {{يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَةَرُوا}} يعني بخدمته أولًا ليسموا في دائرة مجمعه آخرًا"
.
وقال في أول سورة يونس: "قال الله تعالى {{الر}} إقسام منه بألف الفاطر المنفرد في المقام ولام الحسين وراء شبر، اللذين صارا مقامًا واحدًا {{تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}} يعني إشارة إلى أسماء الكرار وصفاته {{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا}} يعني أهل النسبة الأدون {{أَنْ أَوْحَينَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ}} يعني من مجموع صفو زبدهم الريحية وصورهم الملألئة {{أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ}} يعني بحجابه وهم أهل الجزائر وذلك من مخالفة وصية في الظاهر {{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا}} يعني بوصية في الباطن المحتجب به الفاطر {{أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ}} يعني الحسين بالانضمام إليه {{قَال الْكَافِرُونَ}} يعني بهذه المقامات {{إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ}} يعني تعمية للعقول إرادة منهم الدحض لأمر من أمروا بطاعتهم ثم قال تعالى {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ}} يعني العين {{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} يعني المراتب الاستقرارية والاستيداعية {{فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}} يعني في تنقله في ستة أدوار دور الفترة ودور مولانا هنيد ودور مولانا هود ودور مولانا إبراهيم ودور مولانا أدّ ودور مولانا خزيمة {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} يعني في الدور العمراني {{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}} يعني في هذه الأدوار لكونه يظهر في أول كل دور ويتجلى بالقباب النورانية فيه وكان ظهوره في هذا الدور العمراني واحتجابه بأسمائه فيه ظهورًا واحتجابًا كليًّا {{مَا مِنْ شَفِيعٍ}} يعني عند القائم المنتظر {{إلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ}} يعني بواسطة حجابه".
وقال: " {{إِلَيهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا}} يعني لدى قيام المنتظر؛ لأنه وزيره فيثيب ويعاقب {{وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا}} يعني ذلك منه حتمًا مقضيًا".
قلت: هذا بعض ما جاء في تفسيره الباطني، ولو أردنا أن نذكر ما قاله ونوضحه لأوردنا جميعه، وفيه من الطامات ما العقل عنها برئ ... والله نسأل العافية في الدنيا والآخرة.
من مصنفاته: "مزاج التسنيم" في تفسير القرآن.

اللغوي، المفسر: محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن سعيد بن محمّد بن محمد بن عمر بن يوسف بن علي بن إسماعيل البهاء، أبو البقاء بن الشهاب أبي العباس بن الضياء أبي عبد الله بن العز العمري الصاغاني المكي الحنفي.
ولد: سنة (789 هـ) تسع وثمانين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن الملقن، والعراقي، والهيثمي وغيرهم.
من تلامذته: المحيوي عبد القادر المالكي، والسخاوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "لم يفته وقفة في عرفات منذ احتلم إلى أن مات، وأثنى المقريزي على سيرته في عقوده.
كان إمامًا علامة متقدمًا في الفقه والأصلين والعربية مشاركًا في فنون حسن الكتابة والتقييد عظيم الرغبة في المطالعة والانتقاد"
.
وقال: "كان إمامًا علامة متقدمًا في الفقه والأصلين والعربية مشاركًا في فنون حسن الكتابة والتقييد عظيم الرغبة في المطالعة والانتقاء بحيث بلغني عن أبي الخير بن عبد القوي أنه قال أعرفه
¬__________
* معجم البلدان (4/ 429)، إنباء الغمر (117/ 9)، وجيز الكلام (2/ 567)، الضوء اللامع (7/ 96)، الشذرات (9/ 360)، البدر الطالع (2/ 121)، معجم المؤلفين (3/ 107)، هدية العارفين (2/ 194).
(¬1) الكازرُوني: بتقديم الزاي وآخره نون نسبة إلى كازرون مدينة بفارس بين البحر وشيراز كما في معجم البلدان.
* الضوء اللامع (7/ 48)، وجيز الكلام (2/ 651)، نظم العقيان (137)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 79)، البدر الطالع (2/ 120)، الأعلام (5/ 332)، معجم المؤلفين (3/ 105).

أزيد من خمسين سنة وما دخلت إليه قط إلا وجدته يطالع أو يكتب ... وبالغ البقاعي في الإساءة عليه وعلى أخيه"
أ. هـ.
وفاته: سنة (854 هـ) أربع وخمسين وثمانمائة.
من مصنفاته: له تفسير سماه "المتدارك على المدارك" وصل فيه إلى آخر سورة هود وأكمله والده، و"الشافي في مختصر الكافي" لم يكمله.

وزارة الأمير ضياء الملك أبي نصر أحمد بن نظام الملك

تاريخ دولة آل سلجوق

وزارة الأمير ضياء الملك أبي نصر أحمد بن نظام الملك
قال: لما نكب سعد الملك طمح إلى الوزارة عمرو وزيد، ووصل يوم نكبته الأمير ضياء الملك، وخطير الملك أبو منصور محمد بن الحسين الميبذي، وكان قد استدعى من فارس. فاختلفت عليهما الآراء، فرأى السلطان حفظ الجانبين. وأمر بتولية الصاحبين، وجعل دست الوزارة للنظامي، ومنصب الاستيفاء للميبذي. وألف بتأليفهما قلوب خواصه، وخص كلا منهما باستخلاصه. وأعطى سياسة ملكه حقها.
وجلا بسناء إحسانه أفقها. قالت الحكماء: "منازل السياسة أربع: فالأولى سياسة الرجل نفسه، والثانية سياسة أهله وولده ومن يضمه منزله، والثالثة سياسة بلد واحد يتقلده، والرابعة سياسة الملك كله. فمتى عجز عن منزلة من هذه المنازل، فهو عن التي تليها أعجز". لا جرم ابتلى هذا الوزير بشفعة نسبه، وهو غير خبير بسلوك مذهبه ولم يكن من شغله ولا من أربه. وكانت علامته: "أحمد الله على نعمه".
فقضى حقه بشغل عجزت اللقاة الدهاة عن القيام به، ووقع اسم الاستيفاء على الخطير كما يدعى بالجهل اسم النبوة أبو جهل. فلم يكن للمنصب المأهول دسته بأهل.
وخواجه مختص الملك صاحب ديوان الرسائل، معدم من الفضائل. وهو عند أولئك أكتب الكتاب، ويعجز عن كتب خمسة أسطر بالفارسية، فضلا عن العربية.
قال أنوشروان: وأنا ولاني السلطان الخزانة، فإنه استدعاني إلى خلوته وخصني بكرامته. وسلم إلى خزائن ممالكه. وكان هؤلاء الأكابر إنما يصلون إلى السلطان في الباركاة إذا جلس لعامته، وأنا أختص بخلواته، واستسعد بمحادثته. فعظمت وجاهتي بمواجهته، وحسدني أكابر الدولة على منزلتي. وانتظروا زلتي ومذلتي. واتفق في ذلك الوقت، أن الأمير السيد أبا هاشم الحسني-رحمه الله-رئيس همذان، قد تغير عليه رأي السلطان. وذلك لأن قوما من أرباب الدولة تناصروا عليه، وأدبوا عقارب مكايدهم إليه. وأطمعوا المتوج ابن أبي سعد الهمذاني في إيالة همذان ورئاستها، وكان المتوج هذا من جهة الرئيس منكوبا وبيده مضروبا. فأوقعوه في معارضته. وعرضوه لواقعته.
وأغلقوا على الأمير السيد وعلى أولاده باب داره وسدوا عليه طريق فراره. وقرروا عليه سبعمائة ألف دينار أحمر، سوى ما يلزمه من توابع ولوازم هي أكثر من أن

وفاة الحافظ ضياء الدين المقدسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الحافظ ضياء الدين المقدسي.
643 - 1245 م
هو ضياء الدين محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي، سمع الحديث الكثير وكتب كثيرا وطوف وجمع وصنف وألف كتبا مفيدة حسنة كثيرة الفوائد، من ذلك كتاب الأحكام ولم يتمه، وكتاب المختارة وفيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من مستدرك الحاكم لو كمل، وله فضائل الأعمال وله فضائل القرآن ومناقب أهل الحديث، وغير ذلك من الكتب الحسنة الدالة على حفظه واطلاعه وتضلعه من علوم الحديث متنا وإسنادا، وكان رحمه الله في غاية العبادة والزهادة والورع والخير، وقد وقف كتبا كثيرة عظيمة لخزانة المدرسة الضيائية التي وقفها على أصحابهم من المحدثين والفقهاء.

قيام الجنرال الباكستاني ضياء الحق بانقلاب عسكري ضد الرئيس ذي الفقار علي بوتو.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام الجنرال الباكستاني ضياء الحق بانقلاب عسكري ضد الرئيس ذي الفقار علي بوتو.
1389 جمادى الآخرة - 1969 م
لما زادت حدة الاضطرابات في باكستان، وتدهور الوضع السياسي، وسقط حوالي 350 قتيلاً، مع آلاف الجرحى من جراء العنف السياسي، دعا الرئيس بوتو الجيش إلى التدخل لمواجهة أعمال العنف، وقمع المظاهرات وتأييد نظامه، إلا أن بعض ضباط الجيش - خاصة القادمين من إقليم البنجاب - رفضوا قمع المظاهرات والاصطدام بالشعب وإطلاق النار على المتظاهرين، وكانت تلك النواة التي هيأت لضياء الحق فرصة القيام بانقلاب عسكري ضد الرئيس بوتو في (7 جمادى الآخرة 1397هـ = 5 يونيو 1977م)، وأعلن أن الجيش قام لوضع حد لحالة التدهور التي تجتاح البلاد، والتي عجز الرئيس بوتو عن حلها، وخشية من إقحام بوتو للجيش في السياسة واستخدامه في عمليات القمع. وأعلن ضياء الحق أن عودة الحكم المدني لباكستان ستكون بأسرع ما يمكن، وأكد أن الجيش ليست له مطامع سياسية، وأنه سيحتفظ بالسلطة لحين إجراء الانتخابات في أكتوبر القادم. وفرض ضياء الحق الأحكام العرفية في البلاد، وحلَّ الجمعية الوطنية والمجالس التشريعية الإقليمية، وأقال حكومات الأقاليم، وشكل مجلسا عسكريا من قادة الأسلحة الثلاثة البرية والبحرية والجوية تحت رئاسته، وألّف حكومة شاركت فيها الجماعات الإسلامية، وأعلن أن مهمتها تطبيق الشريعة الإسلامية، غير أنه تراجع عن هذا الأمر بعد ذلك. وقد أيّد الإسلاميون ضياء الحق في أول الأمر، وشاركوا في أول وزارة بعد الانقلاب، فتسلم وزارة الإعلام أحد أعضاء الجماعة الإسلامية، وكان "طفيل محمد" أمير الجماعة الإسلامية، خال ضياء الحق وعلى صلة وثيقة به، غير أن هذه العلاقة بدأت تتغير عندما قوي نظام ضياء الحق فكان يلتقي بهم ولا ينفذ شيئا مما يطلبونه، ويتعلل بأن له شركاء في المجلس العسكري ولا يستطيع فرض القرارات والمواقف عليهم. وعندما ثبّت ضياء الحق أقدامه بعد انقلابه ضمَّ رئاسة الدولة إلى رئاسة الحكومة، وتسلمهما في شوال (1398هـ = سبتمبر 1978م)، وقدم الرئيس "ذو الفقار علي بوتو" إلى المحاكمة بتهمة الأمر بقتل أحد المعارضين، وانتهى الأمر بإعدام بوتو في (7 جمادى الأولى 1399هـ = 4 إبريل 1979م) رغم الاستياء العالمي الشديد خاصة "إيران الخميني"؛ لأن بوتو من عائلة شيعية، ولم تفلح محاولات طهران للوساطة مع إسلام آباد للعفو عن بوتو، وفي (ذي القعدة 1399هـ = نوفمبر 1979م) أجّل الانتخابات التي كان قد وعد بإجرائها إلى أجل غير مسمى.

ضياء الرحمن يتولى رئاسة بنغلادش بعد تنحية عبدالستار دايم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ضياء الرحمن يتولى رئاسة بنغلادش بعد تنحية عبدالستار دايم.
1397 ربيع الثاني - 1977 م
في بنغلادش أخذ الفريق أول ضياء الرحمن يستولي على سلطات الرئيس الإدارية من الرئيس عبدالستار محمد صايم تبعا للأحكام العسكرية، حتى تسلم أخيرا كامل السلطة وأعلن نفسه رئيسا للبلاد في ربيع الثاني 1397هـ / نيسان 1977م وقام بجعل الإسلام نظام الدولة الأساسي بدلا من العلمانية إرضاء للشعب حيث كانوا يعرفون ماضيه السيئ.

ضياء الحق يترأس باكستان بعد انقلاب عسكري على ذو الفقار علي بوتو.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ضياء الحق يترأس باكستان بعد انقلاب عسكري على ذو الفقار علي بوتو.
1397 جمادى الآخرة - 1977 م
كثرت المعارضة على الرئيس الباكستاني ذو الفقار علي بوتو وشكلت المعارضة تحالفا ضد حزب الشعب الذي يتزعمه الرئيس وهو الحزب الحاكم، وكان التحالف بزعامة مفتي محمود أمير جماعة علماء الإسلام، وجرت الانتخابات وقبل فرز الأصوات تدخلت الحكومة بشؤون الانتخابات فأذاعت حصول حزب الشعب على 155 مقعدا من أصل 200 مقعد، ولكن التحالف لم يقبل ووقعت الأزمة واشتدت المعارضة، فتباحث الرئيس مع التحالف وأعلن عن فشل المباحثات فوقع الانقلاب في 18 جمادى الآخرة 1397هـ / 5 حزيران 1977م بقيادة ضياء الحق الذي كان قائدا عاما للجيش أطاح بنظام علي بوتو وقدمه للمحاكمة بتهمة تدبير جريمة قتل لأحد رجال المعارضة ونفذ فيه حكم الإعدام عام 1399هـ.

عودة عبدالستار صايم لرئاسة بنغلادش بعد اغتيال الرئيس ضياء الرحمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عودة عبدالستار صايم لرئاسة بنغلادش بعد اغتيال الرئيس ضياء الرحمن.
1401 رجب - 1981 م
اغتيل الرئيس ضياء الرحمن في محاولة انقلاب عسكري يعتقد أن قائده الفريق محمد عبدالمنصور وهو قائد إحدى الوحدات العسكرية، وذلك في 27 رجب 1401هـ / 30 أيار 1981م وتولى الرئاسة القاضي عبدالستار محمد صايم الرئيس السابق الذي خلع عام 1397هـ وقد كان نائب الرئيس ضياء الرحمن.

اغتيال الرئيس الباكستاني ضياء الحق وترأس غلام إسحاق خان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال الرئيس الباكستاني ضياء الحق وترأس غلام إسحاق خان.
1409 محرم - 1988 م
في باكستان سار ضياء الحق في سياسته الأولية باتجاهين يكادان يكونان متناقضين اتجاه بالتقرب إلى أمريكا، واتجاه إسلامي، فدعم المجاهدين الأفغان وهذا ما كانت أمريكا راضية عنه ثأرا لها من روسيا التي دعمت الفيتناميين ضدها، ثم إن ضياء الحق في أواخر أيامه بدت رغبته في تطبيق الشريعة حيث أخذ يصرح متسائلا بماذا يجيب الله يوم القيامة إذا سأله عن عدم تطبيقه للشريعة، وأخذ يعمل لذلك وقرر إجراء استفتاء عام 1990م ليعرف ثقة الشعب وتجاوبه السياسي، ولكن هذا ما لا يرضي أمريكا وخاصة أن أزمة أفغانستان انتهت، فعرضت أمريكا على ضياء الحق شراء دبابات أمريكية وأحضرتها لباكستان لرؤيتها ومعرفة مزاياها على أرض الواقع، وتحدد الموعد وكان سريا جدا، فخرج الرئيس ضياء الحق ومعه السفير الأمريكي في باكستان والملحق الأمريكي لشؤون الدفاع والخبير بسلاح الصواريخ ولم يخطر ببال ضياء الحق أي مكيدة بما أنه برفقة هذين الأمريكيين، ثم بعد انتهاء العروض استقلوا الطائرة التي ستتوجه إلى مطار راوليندي وما أن أقلعت الطائرة حتى سقطت منفجرة محترقة بمن فيها، وذلك في 5 محرم 1409هـ / 17 آب 1988م وكان المتهمون كثر، فالروس والهنود والأفغان الشيوعيون بسبب مساعدة ضياء الحق للأفغان، وإيران بسبب الخلاف في تطبيق الإسلام، أو الشيعة وخاصة بعد مقتل عارف حسين الحسيني رئيس حركة تنفيذ الفقه الجعفري في باكستان، واليهود بسبب مواقف ضياء الحق ضد دولتهم، والباكستانيون العسكريون الذين يريدون السلطة، وأمريكا، ثم وحسب الدستور الباكستاني تسلم الرئاسة رئيس الجمعية الوطنية غلام إسحاق غلام.

28 - أحمد بن ضياء. ويقال: أحمد بن زياد بن ضياء أبو الحسن الدمشقي الشرابي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

28 - أحمد بن ضياء. ويقال: أحمد بن زياد بن ضياء أبو الحسن الدمشقي الشرابي. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رَوَى عَنْ: أبي الجماهر الكَفَرْسوسيّ، وغيره.
وَعَنْهُ: أبو الطيب بن الحوراني، وأبو عليّ بن آدم، وأبو عَمْرو بن فَضَالَةَ.

52 - ضياء بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو عبد الله الهروي الخياط.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

52 - ضياء بن أَحْمَد بن محمد بن يعقوب، أبو عبد اللَّه الهرويّ الخيَّاط. [المتوفى: 452 هـ]
سكن بغداد. وحدَّث عن عمر بن شاذران القَرميسيني، وعيسى الديَنَوري، وعلي بن أحمد بن غسان البصري.
قال الخطيب: كتبت عنه، وسماعه صحيح.

250 - عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه، إمام الحرمين أبو المعالي ابن الإمام أبي محمد الجويني، الفقيه الملقب ضياء الدين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حَيَّوَيْهِ، إمام الحَرَمَيْن أبو المعالي ابن الإمام أبي محمد الْجُوَيْنيّ، الفقيه الملقَّب ضياء الدّين، [المتوفى: 478 هـ]
رئيس الشّافعيّة بَنْيسابور.
قال أبو سعْد السّمعانيّ: كان إمام الأئمّة على الإطلاق، المجمع على إمامته شرقًا وغربًا، لم تَرَ العيون مثله.
ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة في المحَّرم، وتفقَّه على والده، فأتى على جميع مصنفاته، وتُوُفّي أبوه وله عشرون سنة، فأُقعِد مكانه للتّدريس، فكان يدرّس ويخرج إلى مدرسة البيهقيّ. وأحكم الأصول على أبي القاسم الإسفراييني الإسكاف. وكان ينفق من ميراثه وممّا يَدْخله من معلومه، إلى أن ظهر التعّصُّب بين الفريقين، واضطّربت الأحوال، واضطّر إلى السَّفر عن نَيْسابور، فذهب إلى المعسكر، ثمّ إلى بغداد، وصحب أبا نصْر الكُنْدُريّ الوزير مدّةً يطوف معه، ويلتقي في حضرته بالأكابر من العلماء، ويُناظرهم، ويحتكّ بهم، حتّى تهذَّب في النَّظر وشاع ذكْرُه. ثمّ خرج -[425]- إلى الحجاز، وجاور بمكّة أربع سنين، يدرّس ويُفتي، ويجمع طُرُق المذهب، إلى أن رجع إلى بلده نيسابور بعد مُضِي نوبة التعصب، فأُقعِد للتّدريس بنظاميّة نَيْسابور، واستقامت أمور الطَّلبة، وبَقِيّ على ذلك قريبًا من ثلاثين سنة غير مُزاحَم ولا مُدافَع، مسَّلم له المحراب، والمِنبر، والخطابة والتّدريس، ومجلس الوعْظ يوم الجمعة، وظهرت تصانيفه، وحضَر درسَه الأكابر والْجَمْع العظيم من الطَلبة، وكان يقعد بين يديه كلَّ يومٍ نحوٌ من ثلاثمائة رجل. وتفقه به جماعة من الأئّمة، وسمع الحديث من أبيه، ومن أبي حسّان محمد بن أحمد المزكّي، وأبي سعد النصروييّ، ومنصور بن رامش، وآخرين. حدثنا عنه أبو عبد الله الفُراويّ، وأبو القاسم الشّحّاميّ، وأحمد بن سهل المسجديّ، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسين اليونينيّ، قال: أخبرنا الحافظ زكيّ الدّين المنذريّ قال: تُوُفّي والد أبي المعالي، فأُقعِد مكانه، ولم يكمّل عشرين سنةً، فكان يدرِّس، وأحكم الأُصول على أبي القاسم الإسكاف الإسفراييني، وجاوَرَ بمكّة أربع سنين، ثمّ رجع إلى نَيْسابور، وجلس للتدريس بالنّظاميّة قريبًا من ثلاثين سنة، مسلَّم له المحراب، والمِنْبَر، والخطابة، والتّدريس، والتّذكير، سمع من أبيه، ومن عليّ بن محمد الطِّرازيّ، ومحمد بن أبي إسحاق المزكّى، وأبي سعْد بن عليَّك، وفضل الله بن أبي الخير الميهَنِي، والحسن بن عليّ الجوهريّ البغداديّ، وأجاز له أبو نُعَيم الحافظ.
قال المؤلف: في سماعه من الطِّرازيّ نظر، فإنّه لم يَلْحق ذلك، فلعلّه أجاز له.
قال السّمعانيّ: قرأتُ بخطّ أبي جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَبِي عليّ الهَمَذَانيّ: سمعتُ أبا إسحاق الفَيْرُوزآباديّ يقول: تمتَّعوا بهذا الإمام، فإنّه نزهة هذا الزمان، يعني أبا المعالي الْجُوَيْنيّ.
قال: وقرأتُ بخط أبي جعفر أيضًا: سمعتُ أبا المعالي يقول: قرأت خمسين ألفًا في خمسين ألفًا، ثمّ خلّيت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم -[426]- الظّاهر، وركبت البحر الخضمَّ العظيم، وغُصْتُ في الذي نُهي أهل الإسلام منها، كلّ ذلك في طلب الحقّ، وكنت أهرب في سالف الدّهر من التّقليد، والآن رجعتُ من الكُلّ إلى كلمة الحقّ. عليكم بِدِين العجائز. فإنْ لم يدركْني الحقُّ بلطيف بِرّه، فأموت على دين العجائز، ويختُم عاقبة أمري عند الرحيل على بُرهة أهل الحقّ، وكلمة الإخلاص: لا إله إلا الله، فالويْلُ لابن الْجُوَيْنيّ - يريد نفسه -.
وكان أبو المعالي مع تبحُّره في الفقه وأصوله لا يدري الحديث، ذكر في كتاب البرهان حديث مُعَاذ في القياس، فقال: هو مدوَّنُ في الصّحاح، متَّفق على صحته. كذا قال: وأنَّى له الصّحّة، ومداره على الحارث بن عَمْرو، مجهول، عن رجالٍ من أهل حمص لا يُدْري من هم، عن معاذ.
وقال المازريّ في شرح البرهان في قوله: " إنّ الله تعالى يعلم الكلّيات لا الْجُزْئيّات ": ودِدْتُ لو مَحَوْتُها بدمي.
قلت: هذه لفظة ملعونة. قال ابن دحية: هي كلمة مكذِّبة للكتاب والسَّنة، مكفّر بها، هَجَره عليها جماعة، وحلف القُشَيْريّ لا يكلّمه أبدًا؛ ونُفي بسببها مدّةً، فجاورَ وتاب.
قال السّمعانيّ: وسمعتُ أبا رَوْح الفَرَج بن أبي بكر الأُرْمَويّ مذاكرةً يقول: سمعتُ أستاذي غانم الموُشيليّ يقول: سمعتُ الإمام أبا المعالي الْجُوَيْنيّ يقول: لَوِ استقبلتُ مِنْ أَمْرِي مَا استدبرتُ مَا اشتغلت بالكلام.
وقال أبو المعالي الْجُوَيْنيّ في كتاب الرسالة النظاميّة: اختلفت -[427]- مسالك العلماء في الظّواهر التي وردت في الكتاب والسُّنّة، وامتنع على أهل الحقّ اعتقاد فَحْواها، فرأى بعضهم تأويلها، والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السُّنن، وذهب أئّمةُ السلف إلى الانكفاف عن التّأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب تعالى، والذي نرتضيه رأيا، وندين الله به عقدا اتِّباع سلف الأمة؛ فالأولى الاتِّباع وترك الابتداع، والدليل السَّمعيُّ القاطع في ذلك أنّ إجماع الأمّة حُجّةٌ متبعة وهو مُسْتَنَدُ معظَم الشريعة. وقد دَرَج صَحْبُ الرسول صلى الله عليه وسلم على ترك التّعريض لمعانيها، ودَرْك ما فيها، وهم صفوة الإسلام المستقلون بأعباء الشريعة، وكانوا لا يأْلُون جهدًا في ضبط قواعد الملَّة، والتّواصي بحِفْظها، وتعليم النّاس ما يحتاجون إليه منها، فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغًا أو محتومًا لأوْشَك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة، فإذا تصرَّمَ عصرهم وعصْر التابعين على الإضراب عن التأويل، كان ذلك قاطعّا بأنّه الوجه المتبَّع، فحقَّ على ذي الدّين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المُحْدَثين، ولا يخوض في تأويل المشْكَلات، وَيَكل معناها إلى الرّبّ فَلْيُجْر آية الاستواء والمجيء، وقوله: {{لما خلقت بيديّ}}، {{ويبقى وجه ربِّك}}، و {{تجري بأعيننا}}، وما صح من أخبار الرسول كخبر النّزول وغيره على ما ذكرنا.
وقال محمد بن طاهر الحافظ: سمعتُ أبا الحَسَن القَيْروانيّ الأديب بَنْيسابور، وكان يسمع معنا الحديث، وكان يختلف إلى درس الأستاذ أبي المعالي الْجُوَيْنيّ، يقرأ عليه الكلام، يقولُ: سمعتُ الأستاذ أبا المعالي اليوم يقول: يا أصحابنا، لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفتُ أنّ الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به.
وحكى أبو عبد الله الحَسَن بن العبّاس الرُّستميّ فقيه إصبهان، قال: حكى لنا أبو الفتح الطَّبرّي الفقيه، قال: دخلتُ على أبي المعالي في مرضه، فقال: اشهدوا عليَّ أنّي قد رجعتُ عن كلّ مقالةٍ تخالف السَّلف، وأنّي أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور.
وذكر محمد بن طاهر أنّ المحدِّث أبا جعفر الهَمَذانيّ حضر مجلس وعْظ أبي المعالي، فقال: كان الله ولا عرش، وهو الآن على ما كان عليه. فقال أبو جعفر: أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة التي نجدها، ما قال عارفٌ قطّ: -[428]- يا الله؛ إلّا وجَدَ من قلبه ضرورة تطلب العلوَّ، لا نلتفت يَمْنَةً ولا يَسْرَة، فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفُسنا. أو قال: فهل عندك من دواء لدفع هذه الضّرورة الّتي نجدها؟ فقال: يا حبيبي، ما ثمَّ إلًا الحَيْرَة. ولَطَمَ على رأسه ونزل، وبَقِيّ وقتُ عجيب، وقال فيما بعد: حيرَّني الهَمَذانيّ.
ولأبي المعالي من التصانيف: كتاب نهاية المَطْلَب في المذهب، وهو كتابٌ جليل في ثمانية مجلَّدات، وكتاب الإرشاد في الأصول، وكتاب الرسالة النظاميّة في الأحكام الإسلامية، وكتاب الشامل في أصول الدّين، وكتاب البرهان في أصول الفقه، ومدارك العُقُول لم يتمُه، وكتاب غياث الأُمم في الإمامة، وكتاب مغيث الخلق في اختيار الأحق، وغُنْية المسترشدين في الخلاف.
وكان إذا أخذ في علم الصُّوفية وشرح الأحوال أبكى الحاضرين.
وقد ذكره عبد الغافر في تاريخه فأسهب وأطْنَب، إلى أن قال: وكان يذكر في اليوم دروسًا يقع كلّ واحدٍ منها في عدّة أوراق، لا يتعلثم في كلمةٍ منها، ولا يحتاج إلى استدراك عثرةٍ، مَرًّا فيها كالبرق بصوت كالرَّعد. وما يوجد في كُتُبه من العبارات البالغة كُنْه الفصاحة غَيْض من فَيْض ما كان على لسانه، وغَرْفه من أمواج ما كان يعهد من بيانه، تفقّه في صباه على والده. وذكر التّرجمة بطولها.
وقال عليّ بن الحَسَن الباخَرْزِيّ في الدُمْية، وذكر الإمام أبا المعالي فقال: فالفقه فقه الشّافعيّ، والآدب أدب الأصمعيّ، وفي بصره بالوعظ الحَسَن البصْريّ. وكيف ما هو، فهو إمامُ كلّ إمام، والمستَعْلي بهمّته على كلّ هُمام. والفائز بالظَّفر على إرغام كلّ ضرغام. إذا تصدَّر للفقه، فالمزنيّ من مُزْنَتِه قَطْرَه، وإذا تكلَّم فالأشعريّ من وفْرته شَعْرَه، وإذا خطب ألجم الفصحاء بالعي شقاشقه الهادرة، ولثم البلغاء بالصَّمت حقائقه البادرة.
وقد أخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه وغيره في كتابهم عن الحافظ عبد القادر الرّهاويّ أنّ الحافظ أبا العلاء الهَمَذانيّ أخبره قال: أخبرني أبو -[429]- جعفر الهَمَذانيّ الحافظ قال: سمعتُ أبا المعالي الْجُوَيْنيّ، وقد سُئل عن قوله تعالى: {{الرَّحمن على العرش استوى}} فقال: كان الله ولا عرش، وجعل يتخبّط في الكلام، فقلت: قد علِمنا ما أشرت إليه، فهل عندك للضّرورات من حيلة؟ فقال: ما تريد بهذا القول وما تعني بهذه الإشارة؟ فقلتُ: ما قال عارف قطّ: يا ربّاه، إلّا قبل أن يتحرّك لسانه قام من باطنه قصْدٌ، لا يلتفت يَمْنَةً ولا يَسْرةً، يقصد الفَوق. فهل لهذا القصْد الضّروريّ عندك من حيلةٍ، فنَّبئنا نتخلَّص من الفوق والتَّحت؟ وبكيتُ، وبكى الخلْق، فضرب بكُمه على السرير، وصاح بالحَيْرة. وخرَّق ما كان عليه، وصارت قيامة في المسجد، ونزل ولم يُجِبْني إلّا: بيا حبيبي، الحَيْرَة الحَيْرَة والدّهشة الدّهشة! فسمعتُ بعد ذلك أصحابه يقولون: سمعناه يقول: حيرَّني الهَمَذانيّ.
وقد تُوُفّي أبو المعالي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر، ودُفِن في داره، ثمّ نُقِل بعد سنين إلى مقبرة الحسين، فدُفن إلى جانب والده وكُسِر مِنْبَره في الجامع، وأُغلقت الأسواق، وَرَثَوْه بقصائد. وكان له نحو من أربعمائة تلميذ، فكسروا محابرهم وأقلامهم، وأقاموا على ذلك حولًا. وهذا من فعل الجاهلية والأعاجم، لا من فِعْل أهل السُّنّة والإتّباع.

88 - أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل، المقدسي، جد الحافظ الضياء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

88 - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْمَاعِيل، المقدسيّ، جدّ الحافظ الضّياء. [المتوفى: 553 هـ]
قرأت بخطّ الحافظ حفيده أنه تُوُفّي فِي شعبان بجبل قاسيون بجُنينة الحمصيّ. وكان قد هاجر من نحو سنة، وخلَّف من الولد عَبْد الرَّحْمَن، وإبراهيم والد البهاء، وعبد الواحد والد الضياء، ورضا، وفاطمة، وأُمّهم مباركة عمَّة الشَّيْخ موفق الدِّين. وقد حجّ فأخذتهم العرب، وسلم له ذَهَبٌ جعله في شمعة لزقها بكفه.

198 - بدر الحبشي الخدادادي الطواشي، أبو الضياء، مولى العدل أبي عبد الله محمد بن خداداد، الإسكندري أو المصري، والثاني أقرب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - بدر الحبشي الخدادادي الطواشي، أَبُو الضياء، مولى العدل أَبِي عَبْد الله محمد بن خداداد، الإسكندري أو الْمَصْرِيّ، والثاني أقرب. [المتوفى: 576 هـ]
سمع أَبَا عبد الله محمد بن أحمد الرازي، وأبا صادق المديني، وأبا الحسن الفراء، وعبد الرَّحْمَن بْن فاتك، وأبا القاسم ابن الدوري.
روى عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن المفضل، ويوسف بْن جبريل اللواتي، وأبو القاسم سِبط السلفي، وآخرون.
وتوفي في شوال.

56 - ضياء بن بدر بن عبد الله، أبو الفرج ابن البزاز، عتيق ابن غوادي التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

56 - ضياء بْن بدر بْن عَبْد اللَّه، أَبُو الفرج ابن البزّاز، عتيق ابن غواديّ التّاجر. [المتوفى: 582 هـ]
بغدادي يروي عن هبة اللَّه ابن الْبُخَارِيّ، والْحُسَيْن بْن مُحَمَّد البارع، وغيرهما.
كتب عَنْهُ عُمَر بْن عَلِيّ القُرشي. وأجاز لابن الدبيثي.
توفي في جمادى الآخرة.

185 - عيسى بن محمد بن عيسى، الأمير العالم، الفقيه، أبو محمد الهكاري، الشافعي، ضياء الدين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

185 - عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى، الأمير العالِم، الفقيه، أَبُو مُحَمَّد الهَكّاريّ، الشافعي، ضياء الدّين، [المتوفى: 585 هـ]
أحد أمراء الدولة الصّلاحيَّة، بل واحدهم وكبيرهم.
كَانَ فِي مبدأ أمره يشتغل، فتفقه بالجزيرة عَلَى الْإِمَام أبي القاسم عمر ابن البِزْريّ شيخ الشافعية؛ واشتغل بحلب بالمدرسة الزجاجية، ثُمَّ اتصل بخدمة الملك أسد الدّين شِيرَكُوه، وصار إمامه فِي الصَّلَوات، وتوجَّه معه إلى مصر. وكان هُوَ أحد الأسباب المُعِينة عَلَى سلطنة صلاح الدّين بعد عمّه مَعَ الأمير -[806]- الطواشي بهاء الدّين قراقوش، فرعيت له الخدمة وقِدمه، وكان ذا شجاعة وشهامة، فأمَّره أسد الدّين.
وَقَدْ سَمِع منَ الحافظ أَبِي طاهر السلفي، والحافظ ابن عساكر.
وحدَّث بقَيْسَارِيَّة، فسمع منه القاضي مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْأَنْصَارِيّ، وغيره.
وكان ذا مكانةٍ عظيمة عِنْد صلاح الدّين، واشتهر بقضاء الحوائج، فكان لا يكاد يدخل عَلَى صلاح الدّين، إلا ومعه أوراق وقصص فِي عمامته ومنديله وَفِي يده، فيكتب له عليها.
توفي فِي ذِي القعدة بالمخيم أيام حَصْر عكّا. وَلَهُ ذكرٌ فِي الحوادث، وأنه أُسِر وخُلَّص من الأسر بستين ألف دينار.

79 - عبد الرحيم بن أحمد بن حجون بن محمد بن حمزة بن جعفر بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر كذا في نسب حفيده شيخنا ضياء الدين بن عبد الرحيم الشافعي، فالله أعلم بصحة ذلك، فكأنه قد سقط منه جماعة. أبو محمد المغربي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

79 - عَبْد الرحيم بْن أَحْمَد بْن حَجُّون بْن مُحَمَّد بْن حَمْزَة بْن جَعْفَر بْن إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر الصادق بْن مُحَمَّد الباقر كذا فِي نسَب حفيده شيخنا ضياء الدّين بْن عَبْد الرَّحيم الشّافعي، فاللَّه أعلم بصحَّة ذلك، فكأنّه قد سقط منه جماعة. أبو مُحَمَّد المغربيّ الزّاهد. [المتوفى: 592 هـ]
تُوفي فِي أحد الرَّبيعين بالصّعيد ببلد قِنَا. وكان أحد الزُّهّاد فِي عصره، ظهرت بركاته على جماعةٍ من أصحابه، وله تلامذة من كبار الصُّلحاء نفعَ اللَّه ببركتهم.

237 - ضياء بن أحمد بن يوسف بن جندل أبو محمد الحربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

237 - ضياء بْن أَحْمَد بْن يوسف بْن جَنْدَل أبو مُحَمَّد الحربيّ. [المتوفى: 595 هـ]
روى عن أَبِي الْحَسَن بْن عَبْد السّلام، وعبد اللَّه اليُوسُفيّ، والمبارك بْن كامل الدّلّال.
سمع منه أَحْمَد بْن سلمان الحربيّ، وابن خليل، وجماعة.
وأجاز لابن أبي الخير.
توفي في جمادى الآخرة.

460 - عبد الملك بن زيد بن ياسين بن زيد بن قايد بن جميل، الإمام، خطيب دمشق ضياء الدين التغلبي الأرقمي، الدولعي، الموصلي، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

460 - عَبْد الملك بْن زَيْدِ بْن ياسين بْن زيد بن قايد بْن جميل، الْإِمَام، خطيب دمشق ضياء الدّين التّغلبي الأرقميّ، الدَّوْلَعيّ، المَوْصليّ، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 598 هـ]
وُلِد سنة سبْعٍ وخمس مائة، وقدِم دمشق فِي شبيبته فتفقّه بها، وسَمِعَ من أَبِي الفتح نصر اللَّه المِصِّيصِيّ، وتفقَّه ببغداد وسمع بها جامع التِّرمذيّ من عَبْد الملك بْن أَبِي القاسم الكروخي، وسنن النَّسائيّ من عليّ بْن أَحْمَد بْن محمويه اليزدي.
روى عنه أبو الطاهر إسماعيل ابن الأنماطي، وابن خليل، والشهاب القوصي، والتقي ابن أَبِي اليُسْر، وطائفة سواهم.
تُوُفّي فِي ثاني عشر ربيع الأول وله إحدى وتسعون سنة إلّا أشهرًا قليلة.
وروى عَنْهُ بالإجازة: أبو الغنائم بْن علان، وأبو العبّاس بْن أَبِي الخير.
وكان فقيهًا، مُفْتيًا، عارفًا بالمذهب، وُلّي خطابة دمشق مدَّةً طويلة، ودرّس بالغزاليَّة، وكان على طريقةٍ حميدة.
والدَّوْلَعيَّة: من قرى الموصل، وقايد: بالقاف، والتغلبي: بالثالثة.
ووُلّي بعده الخطابة ابن أَخِيهِ جمال الدّين مُحَمَّد بْن أَبِي الفضل بجاه فَلَك الدّين أخي الملك العادل فبقي فِي الخطابة إِلَى أن مات سنة خمس وثلاثين وست مائة.

508 - شبث بن إبراهيم بن محمد الأديب، أبو الحسن ضياء الدين المصري، القنوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

508 - شَبث بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الأديب، أبو الْحَسَن ضياء الدّين الْمَصْرِيّ، القِنَويّ. [المتوفى: 599 هـ]
وُلِد بقنا، من عمل قوص، سنة اثنتي عشرة وخمس مائة. روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيّ مِن شعره جملة، وقال: هو إمام العربية فِي عصره، وفريد دهره. ثُمَّ ورَّخ موته في العام.

532 - القاسم بن يحيى بن عبد الله بن القاسم. قاضي القضاة ضياء الدين، أبو الفضائل بن الشهرزوري، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

532 - القاسم بْن يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم. قاضي القُضاة ضياء الدّين، أبو الفضائل بْن الشّهرزُوريّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 599 هـ]
ابن أخي قاضي الشّام كمال الدّين مُحَمَّد.
وُلِد سنة أربعٍ وثلاثين وخمس مائة. تفقّه ببغداد بالنّظاميَّة مدَّةً، ثُمَّ عاد إِلَى الموصل. وقدِم الشّام، وولي قضاء القُضاة بعد عمّه. ثُمَّ استقال منه لمّا عرف أن غرض السّلطان صلاح الدّين أن يولّي الْإِمَام أَبَا سعد ابن أَبِي عصرون، فأقاله ورتّبه للتّرسُّل إِلَى الدّيوان الْعَزِيز. وقدِم بغداد رسولًا عن الملك الأفضل. فلمّا تملّك العادل دمشق أَخْرَجَهُ منها، فَسَار إِلَى بغداد، فأكرِم مورده وخلع عليه، وولّاه الخليفة قضاء القُضاة والمدارس والأوقاف، والحُكم فِي المذاهب الأربعة.
وحصلت له منزلة عظيمة إِلَى الغاية عند النّاصر لدينِ اللَّه. ولم يزل على ذلك إلى أن سأل الإعفاء والإذن له فِي التّوجّه إِلَى بلده، وخاف العواقب، وسار إِلَى حماه، فوُلّي قضاءها، وعِيبَ عليه هَذِهِ الهمة الناقصة.
وكان سمحاً، جواداً، رئيسا، له شِعرٌ جيّد، فمنه:
فارقْتكُمُ ووصلتُ مصرَ فلم يقم ... أنسُ اللّقاء بوحشة التّوديعِ
وسررتُ عند قدومها لولا الّذي ... لكُمْ من الأشواق بين ضُلُوعي
وله:
فِي كلّ يوم تُرى للبين آثارُ ... وما له في التئام الشّملِ إيثار
يسطُو علينا بتفريقٍ فَوَاعَجَبًا ... هَلْ كان للبَيْن فيما بيننا ثارُ
يَهزّني أبدًا من بعد بعدهم ... إلى لقائهم وجدٌ وتذكارُ
ما ضرّهم فِي الهَوَى لو واصلوا دَنِفًا ... وما عليهم من الأوزارِ لوْ زاروا -[1181]-
يا نازلين حِمى قلبي وإنْ بعُدُوا ... ومنصفين وإن صدوا وإن جاروا
ما فِي فؤادي سواكم فاعطفُوا وصِلُوا ... وما لكم فِيهِ إلّا حبّكم جارُ
وقد سَمِعَ من أَبِي طاهر السِّلَفيّ وحدَّث عَنْهُ. وبحماه تُوفي فِي رجب، وله خمسٌ وستّون سنة، فِي نصف الشهر.

635 - محمد بن يوسف بن أبي بكر، الشيح ضياء الدين أبو بكر الآملي، الطبري، المقرئ، الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

635 - محمد بن يوسف بن أبي بكر، الشيح ضياء الدّين أبو بَكْر الآمليّ، الطَّبريّ، الْمُقْرِئ، الفقيه، [المتوفى: 600 هـ]
إمام السّلطان صلاح الدّين.
سمع بإصبهان من مَسْعُود الثَّقفيّ، وأبي الخير الباغبان. وبَهَمَذَان من الحافظ أَبِي العلاء العطّار. وبشِيراز من عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الأدميّ، وغيرهم.
وحدَّث بمصر، ودمشق، والمدينة. روى عَنْهُ علاء الدّين علي بن محمد بن سعيد ابن القلانِسيّ، وتقيّ الدّين اليَلْدانيّ، وشمس الدّين ابن خليل، وشهاب الدّين القُوصيّ، وجماعة. وأجاز لأحمد بْن أَبِي الخير، وأبي الغنائم بْن علّان.
وتُوُفّي فِي العشرين من ربيع الآخر.
وكان قد اعتنى بكُتُب القراءات نسْخًا وسَمَاعًا. ويُعرف بخواجا إمام.

20 - ضياء بن صالح بن كامل بن أبي غالب، أبو المظفر البغدادي الخفاف،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

20 - ضياءُ بنُ صالح بْن كامل بْن أَبِي غالب، أَبُو المظفَّر البغداديّ الخَفّاف، [المتوفى: 601 هـ]
ابن أخي المُفِيد المبارك بْن كامل.
أجاز لَهُ أَبُو مُحَمَّد سِبط الخيّاط، وأَبُو منصور بْن خيرون، وجماعة. وسكن دمشق، وقد ورد بغداد تاجرًا سنةَ سبْعٍ وتسعين، وحدَّث ورجع، وبدمشق تُوُفّي.

78 - خلف بن أحمد بن حمد، أبو المفاخر الأصبهاني الفراء الشافعي الفقيه المفتي الإمام ضياء الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

78 - خَلَفُ بْن أَحْمَد بْن حَمْد، أَبُو المفاخر الأصبهانيّ الفَرَّاء الشّافعيّ الفقيه المفتي الإِمام ضياء الدين. [المتوفى: 602 هـ]
ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وسمع إسماعيل ابن الإخشيذ، ومحمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وغيرهما. روى عَنْهُ الضّياء، وابنُ خليل. وأجاز لابن أَبِي الخير، وشمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن، والفخر عليّ، وأحمد بنِ شيبان، وغيرهم.
وتُوُفّي في شعبان.

83 - ضياء بن أبي القاسم أحمد بن الحسن، أبو علي ابن الخريف البغدادي السقلاطوني النجار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

83 - ضياء بْن أَبِي القَاسِم أَحْمَد بْن الحَسَن، أَبُو عليّ ابن الخُرَيْف البغداديّ السَّقْلاطونيّ النّجّار. [المتوفى: 602 هـ]
وُلِد بمحلَّة النَّصْرِيَّة، وكان جارًا لأبي بَكْر قاضي المارستان، فأكثر عَنْهُ، وسَمِعَ أيضًا من القاضي أَبِي الحُسَيْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابن الفرّاء، وأبي القَاسِم ابن السَّمَرْقَنْديّ. وكان أُمّيًّا لا يكتب. روى عَنْهُ الدّبيثِيّ، وابنُ النّجّار، والضياء، وابن خليل، وابن عبد الدائم، والنجيب والعز ابنا الصيقل الحراني.
ولد سنة ست عشرة، أو سبع عشرة، وتوفي في نصف شوال.
وأجاز للفخر علي وجماعة.

95 - عثمان بن عيسى بن درباس، القاضي المحدث العلامة ضياء الدين أبو عمر الهدباني الماراني ثم المصري الفقيه الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

95 - عُثْمَان بْن عيسى بْن دِرْباس، القاضي المحدِّث العلامة ضياء الدّين أَبُو عُمَر الهَدَبانيّ المارانيّ ثُمَّ المصريّ الفقيه الشّافعيّ، [المتوفى: 602 هـ]
أخو قاضي القضاة صدر الدّين عَبْد المَلِك.
تفقْه في صِباه بإربل عَلَى أَبِي العَبَّاس الخَضِرِ بْن عقيل، ثُمَّ تفقّه بدمشق عَلَى القاضي أَبِي سعد بْن أَبِي عصرون، وأحكم المذهبَ وأصولَه وشرح " المهذّب " شرحًا شافيًا لم يُسْبقْ إِلى مثله في عشرين مجلّدًا، وبقي عَلَيْهِ من الشّهادات إِلى آخره. وشرح " اللُّمَع " لأبي إِسْحَاق في مجلَّدين، وكان من أعلم الشافعيَّة في زمانه.
وقد ناب عَنْ أخيه في القضاء، وسَمِعَ من أَبِي الجيوش عساكر بْن عليّ.
قَالَ الحافظ المنذريّ: تُوُفّي في ثاني عشر ذي القعدة، وزاد أَنَّهُ تفقّه أيضًا عَلَى أَبِي البركات الخَضِرِ بْن شِبْل الحارثيّ.

355 - عبد الوهاب ابن الأمين أبي منصور علي بن علي بن عبيد الله، الإمام المحدث العالم، مسند العراق وشيخها ضياء الدين، أبو أحمد البغدادي، الصوفي، الشافعي، الأمين، المعروف بابن سكينة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

355 - عبد الوهاب ابن الأمين أَبِي منصور عليّ بْن عليّ بْن عُبَيْد الله، الإِمام المحدّث العالم، مُسْنِد العراق وشيخها ضياء الدّين، أَبُو أَحْمَد البغداديّ، الصّوفيّ، الشّافعيّ، الأمين، المعروف بابن سُكَيْنة، [المتوفى: 607 هـ]
وسُكَيْنة هي جدّته أمّ أَبِيهِ.
وُلِد في شعبان سنة تسع عشرة وخمس مائة، وسَمِعَ الكثيرَ من أَبِيهِ، وأبي القَاسِم بْن الحُصَيْن، وأبي غالب مُحَمَّد بْن الحَسَن المَاوَرْديّ، وزاهر بْن طاهر الشّحَّاميّ، والقاضي أَبِي بَكْر الأنصاريّ، والزّاهد مُحَمَّد بْن حمّويه الْجُوَينيّ بإفادة ابن ناصر. ثُمَّ لازم أبا سعد ابن السَّمْعانيّ لمّا قِدم وسَمِعَ معه الكثير من أَبِي منصور بْن زُرَيق القزّاز، وأبي القَاسِم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وابن تَوْبة، وجدِّه لأمّه الشّيخ أَبِي البركات إسْمَاعيل بْن أَحْمَد، وهذه الطّبقة. وقرأ القراءاتِ عَلَى أَبِي مُحَمَّد سِبْط الخياط، والحافظ أَبِي العلاء الهَمَذانيّ، وأبي الحَسَن عليّ بْن أَحْمَد بْن محمويه. وقرأ مذهبَ الشّافعيّ والخلاف على أبي منصور سعيد ابن الرَّزَّاز، وغيره. وقرأ العربيةَ عَلَى أَبِي مُحَمَّد ابن الخشّاب، ولبس خرقة التّصوّف من جدّه أَبِي البركات وصحِبه. وأخذ معرفةَ الحديث عَنِ ابن ناصر، ولَزِمَهُ، وقرأ عَلَيْهِ الكثيرَ، وحَفِظَ عَنْهُ الكثير من النُّكَت والفوائدِ الغريبة، والمعاني الدّقيقة. وطال عمره، ورحل إليه.
قال الحافظ ابن النّجّار: ابن سُكَينة شيخ العراق في الحديث والزّهد وحُسن السَّمْت، وموافقة السُّنَّة والسَّلف، عُمِّر حتّى حدَّث بجميع مَرْويّاته. وقصده الطّلابُ من البلاد. وكانت أوقاته محفوظة، فلا تمضي لَهُ ساعة إلّا في تلاوَةٍ أو ذِكر أو تهجُّد أو تسميع. وكان إذَا قُرئ عَلَيْهِ الحديثُ منع أن يُقام لَهُ أو لِغيره. وكان كثيرَ الحجّ والمجاورة والطّهارة، لا يخرج من بيته إلّا لحضور -[164]- جمعة أو عيد أو جنازة. ولا يحضر دُورَ أبناء الدّنيا ولا الرؤساء في هناءٍ ولا في عزاء. وكان يُديم الصّيام غالبًا عَلَى كبر سِنّه، ويستعمل السُّنَّة في مدخله ومخرجه وملبسه وأموره، ويحبّ الصّالحين، ويُعظِّم العلماء، ويتواضع لجميع النّاس. وكان دائمًا يَقُولُ: أسأل اللهَ أن يُميتنا مسلمين. وكان ظاهرَ الخشوع، غزيرَ الدّمعة، وكان يعتذِرُ من البكاء، ويقول: قد كَبِرَتْ سنّي، وَرَقَّ عظْمي، فلا أملك عَبْرَتي، يَقُولُ ذَلِكَ خوفًا من الرياء. وكان الله قد ألْبَسهُ رداءً جميلًا من البهاء، وحُسْن الخِلْقة، وقبول الصُّورة ونور الطّاعة وجلالة العبادة. وكانت لَهُ في القلوب منزلة عظيمة يُحبّه كلُّ أحدٍ، وإذا رآهُ ينتفع برؤيته قبلَ كلامه، فإذا تكلَّم، كَانَ البهاءُ والنّورُ عَلَى ألفاظه، ولا يُشْبَعُ مِن مجالسته. ولقد طفت شرقًا وغربًا، ورأيتُ الأئمَّة والزُّهّاد، فمّا رأيتُ أكملَ منه، ولا أكثر عبادةً، ولا أحسن سَمْتًا، صحِبْته قريبًا مِن عشرين سنة ليلًا ونهارًا، وتأدّبتُ بِهِ وخدمته، وقرأتُ عَلَيْهِ القرآن بجميع رواياته، وسمعتُ منه أكثر مَرْويّاته. وكان ثقة حُجَّة نبيلًا عَلَمًا مِن أعلام الدين. سمع منه الحُفّاظ؛ عليّ بْن أَحْمَد الزَّيْدي، والقاضي عُمَر بْن عليّ، وأَبُو بَكْر الحازميّ، وخلق، ورووا عنه وهو حي. وسمعت أبا محمد ابن الأخضر غيرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: لم يبق ممّن طلب الحديث وعُنِيَ بِهِ غيرُ عَبْد الوهّاب ابن سُكينة. وسمعتُه يَقُولُ: كَانَ شيخنا ابنُ ناصر يجلس في داره عَلَى سريرٍ لطيف، فكلّ مَن حضَرَ عنده يجلس تحتَ سريره كابن شافع والباقداريّ وأمثالهم، وما رأيته أجْلَسَ معه أحدًا عَلَى سريره إلّا ابن سُكينة.
قَالَ ابن النّجّار: وأنبأنا القاضي يَحْيَى بنُ القَاسِم مدرّس النّظاميَّة في ذكر مشايخه: أَبُو أَحْمَد ابن سُكينة؛ كَانَ عالما عاملًا، دائمَ التّكرار لكتاب " التنبيه " في الفقه، كثير الاشتغال " بالمهذب " و " الوسيط " في الفقه، لا يُضيّع شيئًا من وقته. وكنّا إذَا دخلنا عَلَيْهِ يَقُولُ: لا تزيدوا عَلَى " سَلام عليكم " مسألة، لكثرة حرصه عَلَى المباحثة وتقريرِ الأحكام.
وقال الدُّبَيْثِيّ: سَمِعَ بنفسه، وحَصَّل المسموعات، وسَمِعَ أَبَاهُ، وخلقًا كثيرًا، سمّى منهم أبا البركات عُمَر بْن إِبْرَاهيم العلويّ، وأبا شجاع البسطاميّ. -[165]-
وحدّث بمصر، والشام، والحجاز. وكان ثقة فَهمًا، صحيح الأُصول، ذا سكينة ووقار.
قلت: روى عنه الشيخ الموفق، وأبو موسى ابن الحافظ عبد الغني، وأبو عمر ابن الصّلاح، وابنُ خليل، والضّياء، وابنُ النّجّار، والدُّبَيْثِيّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن غَنِيمة الإِسْكاف، ومحمد بْن عَسْكر الطّبيب، والعماد مُحَمَّد بْن شهاب الدين السهروردي، وأحمد بْن هبة الله السّاوجيّ البغداديّ، وأحمد بن يحيى النجار، وبكر بن محمد القزويني، والحسن بن عبد الرحمن بْن عُمَر الباذرائيّ، وسعد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّحّان، وعامر بْن مكّيّ الضّرير، وأَبُو الفتح عَبْد الله بْن عليّ بْن أَبِي الدِّينيّ وأخوه عَبْد الرَّحْمَن، وعبد الله بْن مقبل، والموفّق عَبْد الغافر بْن مُحَمَّد القاشانيّ، وعبد الغنيّ بْن مكّيّ المُعَدَّل، وعبد اللطيف بْن سالم البَعْقُوبيّ، وعثمان بْن أَبِي بَكْر الغَرَّاد المقرئ، وعمر بْن عَبْد العزيز بْن دلف، ومكي بن عثمان ابن الهُبْرِيّ، ونوح بْن عليّ الدُّوريّ، ويونس بْن جَعْفَر الأزَجيّ، والنّجيب عَبْد اللّطيف الحرّانيّ، وابن عَبْد الدّائم المقدسيّ، وعامّتهم شيوخ شيخنا الدّمياطيّ. وروى عَنْهُ بالإِجازة الفخرُ عليّ بْن البُخَاريّ، وأحمد بْن شيبان، وجماعة آخرهم موتًا المُسْنَد المُعَمَّر كمال الدّين عَبْد الرحمِّن بْن عَبْد اللطيف ابن الرقّام شيخ المستنصرية، عاش بعده تسعين سنة.
وَرَد ابن سُكينة دمشق رسولًا وحدّث بها فِي سنة خمسٍ وثمانين وخمس مائة، فسمع منه التّاج القُرطُبيّ وطبقته.
قَالَ الإمام أَبُو شامة: وفيها تُوُفّي ضياء الدّين عَبْد الوهَّاب بْن سُكينة، وحضره أرباب الدّولة، وكان يومًا مشهودًا. ثُمَّ قَالَ: وكان من الأبدال.
قَالَ ابنُ النّجّار وغيرهُ: تُوُفّي في تاسع عشر ربيع الآخر، وكان يومًا مشهودًا.

377 - عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل بن خالد، الإمام أبو القاسم ضياء الدين القرشي الشافعي المصري، ابن الوراق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

377 - عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيل بن خَالِد، الإِمَام أَبُو الْقَاسِم ضياء الدِّين القُرَشِيّ الشافعي المَصْرِيّ، ابن الوَرَّاق. [المتوفى: 616 هـ]
تَفَقَّه عَلَى الشِّهَاب مُحَمَّد بن محمود الطُّوسِيّ، ولزِمَهُ مُدَّة، وصارَ مُعيده بمدرسة منازل العِزّ. وقرأ الْأصول عَلَى الإِمَام ظافر بن الحُسَيْن المالكي. وَسَمِعَ من أَبِي البقاء عُمَر بن مُحَمَّد المَقْدِسِيّ، وَعَبْد اللَّه بن بري. -[475]-
وولي القضاء بجيزة مِصْر، ودَرَّسَ بالناصرية المجاورة للجامع العتيق.
قَالَ المُنْذِريّ: سَمِعْتُ منه، وتَفَقَّهت عَلَيْهِ مُدَّة. ووُلد سنة ستٍّ وأربعين , وَكَانَ عالمًا صالحًا، حسنَ الْأخلاق، تاركًا لِما لَا يعنيه، وكتب الكثير بخطه، قيل: كتب أربعمائة مُجَلَّد، وصحبَ الزّاهد أَبَا الحَسَن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ ابن بنت أَبِي سَعْد. وحكى عَنْهُ حكايات. وَتُوُفِّي في سابع عشر جُمَادَى الآخرة.

580 - موسى ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، أبو نصر، الجيلي ثم البغدادي، ضياء الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

580 - موسى ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، أَبُو نصر، الجِّيليّ ثُمَّ البَغْدَادِيّ، ضياءُ الدِّين. [المتوفى: 618 هـ]
وُلِدَ في ربيع الْأَوَّل سنة تسع وثلاثين، وَيُقَال: سنة سبعٍ وثلاثين. وَسَمِعَ أَبَاه، وابن ناصر، وسعيد ابن البَنَّاء، وأبا الوَقْت، وابن البَطِّيّ. واستوطن دمشق بالعُقَيَبة.
رَوَى عَنْهُ البِرْزَاليّ، وَالضِّيَاء، وابن خليل، والسيف ابن المجد، وعمر ابن الحاجب، والشهاب القوصي، والزكي المنذري، والفخر علي، والتقي ابن الواسطي، والشمس محمد ابن الكمال، وأبو بكر ابن الأنماطي، وأحمد بن علي سِبْط عَبْد الحقّ، وَإسْمَاعِيل بن نور الهيتيّ، والصّفيّ إِسْحَاق الشَّقْراويّ، ويوسف الغسوليّ، والعزّ أَحْمَد ابن العماد، والعماد عبد الحافظ بن بدران، وطائفة سواهم. وقرأ عَلَيْهِ الْأئمَّة والحُفّاظ.
وَقَالَ ابن النَّجَّار: كتبتُ عَنْهُ بدمشق، وكان مَطْبُوعًا، لَا بأس بِهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ خاليًا من العلم.
وَقَالَ المُنْذِريّ: دخل مِصْر ولم يحدّث بها.
وقال عمر ابن الحاجب: كَانَ ظريفًا، رقّ حالُه واستولَى عَلَيْهِ المرض في آخر عمره، إلى أن تُوُفِّي ليلة الْجُمُعة مُسْتَهَلّ جُمَادَى الآخرة، وَكَانَ آخر أولاد أَبِيهِ وفاةً. وَكَانَ يُرمَى برذائل لَا تليق بِمِثْلِهِ، سألتُ أَبَا عُبَيْد اللَّه البِرْزَاليّ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ عنده دُعابة.

668 - الضياء بن الزراد الدمشقي، القارئ بالألحان وبالقراءات.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

668 - الضِّيَاء بن الزَّرّاد الدِّمَشْقِيّ، القارئ بالْألحان وبالقراءات. [المتوفى: 620 هـ]
قَالَ أَبُو المُظَفَّر سِبط الْجَوْزيّ: اجتمعت بِهِ بخِلاط، وَكَانَ يتردّد إلينا، ويقرأ طيّبًا، ثُمَّ داخل الدَّوْلَة، جاءني يومًا يبكي، فَقَالَ: البارحة حضرت عند الْأشرف، وناولني قدحًا، فامتنعت، وَهُوَ ساكت ينظر، فما زالوا بي حَتَّى شربته، فعضّ الْأشرف عَلَى إصبعه وَقَالَ: والَكْ فعلتهَا! حَطّيت الخمر على مائة وأربعة عشر سورة؟! والله لو خُيّرت أن أحفظ القُرْآن كما تحفظه، وأدعُ مُلكي، لاخترتُ حفظ القُرْآن، ثُمَّ نزلت حُرمته فَكَانَ يدور البلاد عَلَى أصحاب القِلاع -[601]- لرسوم لَهُ عَلَيْهِم، فخرج من حَرّان ومعه ثلاثة غِلمان مُرد، فنام في وادٍ، فقتلوه، وأخذوا ما معه، فظفر بهم الحاجب عَليّ فقتلهم به.

186 - عبد القوي بن عبد الباقي بن أبي اليقظان، أبو محمد الكتبي ضياء الدين المعري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

603 - علي ابن الإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف الرعيني، الشاطبي ثم المصري الشافعي العدل ضياء الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

603 - عليّ ابن الإِمَام أَبِي القاسم بن فِيرُّه بن خَلَف الرُّعَيْنيّ، الشاطبي ثمّ المِصْريّ الشّافعيّ العدل ضياء الدِّين. [المتوفى: 630 هـ]
سَمِعَ من أبيه، وأبي القاسم البوصيري، والأَرْتَاحِيّ. وكان على طريقةٍ حسنة.
توفّي جُمَادَى الآخرة.

511 - نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد. الصاحب، ضياء الدين، أبو الفتح، ابن الأثير، الشيباني، الجزري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

511 - نصر اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بن عَبْد الواحد. الصاحبُ، ضياءُ الدين، أبو الفتح، ابن الأثير، الشَّيْبانيّ، الْجَزَرِيّ، [المتوفى: 637 هـ]
الكاتب، مُصنِّفُ " المثل السائر فِي أدبِ الكاتبِ والشاعر ".
وُلِد بجزيرة ابنِ عُمَر فِي سنة ثمانٍ وخمسين. وانتقلَ منها مَعَ أَبِيهِ وإخوته إلى المَوْصِل، فنشأ بها، وحَفِظَ القرآن، وسَمِعَ الحديث، وأقبل عَلَى العربية واللغاتِ والشعر حتى برع فِي الأدبيات، فإنه قَالَ فِي أول كتاب " الوشي المرقوم " لَهُ: حَفِظْتُ من الأشعار القديمة والمحدثة ما لا أُحصيه كثرةً، ثمّ اقتصرتُ بعد ذَلِكَ عَلَى شعر أَبِي تمَّام والبُحْتريّ والمتنبي، فحَفِظْتُ هذه الدواوين الثلاثة، وكنتُ أكرِّرُ عليها حتى تمكنت من صوغ المعاني، وصار الإدمان لي خُلُقًا وطبْعًا.
ذكره القاضي ابنُ خلِّكان وقال: ثمّ إنه قصد السلطان صلاح الدّين سنة سبعٍ وثمانين، فوصَّله القاضي الفاضل بخدمة صلاح الدّين، فأقام عنده أشهرًا، ثمّ بَعَثَه إلى ولده الملك الأفضل ليكون عنده مُكْرَمًا، فاستوزَرَه. فلمّا تُوُفّي صلاحُ الدّين واستقلَّ الأفضلُ بدمشق، ردَّ الأمور إلى ضياء الدّين، فأساء فِي الناس العِشْرة وهمُّوا بقتله فأخرجه الحاجبُ محاسن مستخفيًا فِي صندوق وسار معه إلى مصر. ولمّا قَصَدَ الملك العادل مصر، وأخذها من ابن أخيه، وخرج من مصر، لم يخرج ابنُ الأثير فِي خدمته؛ لأنه خاف عَلَى نفسه، فخرج متنكرًا. ولما أُخذِتِ دمشق من الأفضل، واستقر بسميساط، راحَ إِلَيْهِ ابن الأثير وأقامَ عنده، ثم فارقه في سنة سبعٍ وستمائة، واتَّصلَ بالملك الظاهر صاحب حَلَبَ، فلم يَنتظمْ أمرُه، فذَهَبَ مُغاضِبًا إلى المَوْصِل، واستقر بها، وكتب الإنشاء لصاحبها ناصر الدين محمود ابن عزّ الدّين مَسْعُود، ولأتابكه بدر الدّين لؤلؤ. وله يدٌ طولى فِي الترسُّل، وكان يُعارضُ القاضي الفاضل فِي رسائله، فإذا أنشأ رسالة، أنشأ مثلها وكانت بينهما مكاتباتٌ ومحارباتٌ. وأنشأ في -[259]-
العصا: هذه لمبتدأ ضعفي خَبَر ولقوس ظهري وَتَر وإن كَانَ إلقاؤُها دليلًا عَلَى الإقامة، فإنّ حَمْلَها دليلٌ عَلَى السَّفْر.
وقال ابن النّجّار: حازَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي الإنشاء. وكان ذا رأيٍ ولسانٍ وعارضة وبيان. قَدِمَ بغداد رسولًا غير مرَّة، ورَوَى بها كتاب " المثل السائر " لَهُ. ومَرِضَ بها أيامًا وماتَ فِي ربيع الآخر.
وقال غيره: كَانَ بينه وبين أخيه عز الدّين عَلِيّ مجانبةٌ شديدة ومقاطعة.

22 - عبد الحق بن خلف بن عبد الحق، ضياء الدين أبو محمد الدمشقي الصالحي الحنبلي المغسل،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

22 - عبد الحق بن خلف بن عبد الحق، ضياء الدّين أَبُو مُحَمَّد الدّمشقيّ الصّالحيّ الحنبليّ المغسّل، [المتوفى: 641 هـ]
إمام مسجد الأرزة الَّذِي بطريق الجسر الأبيض.
ولد سنة سبع وأربعين وخمسمائة تقريبًا، وسمع من أَبِي الفَهْم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي العجائز، وَأَبِي الغنائم هِبَةِ اللَّه بن محفوظ بن صَصْرَى، وعبد الصمد بن سعد النسوي، وأحمد بن أبي الوفاء، وأبي المعالي بن صابر، وأحمد بن حمزة ابن الموازيني، والفضل ابن البانياسيّ، وَعَبْد الرّزّاق النّجّار، وَمُحَمَّد بْن حمزة بْن أَبِي الصَّقْر، وجماعة. وله" مشيخة "، وسماعه من ابن أبي الوفاء بحران.
روى عَنْهُ: الحافظان البِرْزاليّ والضّياء مُحَمَّد، وحفيده عزّ الدّين عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد المعدّل، وسبطه كمال الدّين عليّ بْن أَحْمَد القاضي، وَأَبُو علي ابن الخلال. والمحدث إسماعيل ابن الخباز، والعز أحمد ابن العماد، وآخرون. وبالحضور: القاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان، والعماد ابن البالِسيّ.
قَالَ الضّياء: هُوَ ديِّن خيرِّ.
وقال غيره: هُوَ شيخ معمّر صالح، حَسَن المحاضرة، حُلْو النّادرة.
وقال الزّكيّ عَبْد العظيم: هُوَ مشهور بالصّلاح والخير، وعجز فِي آخر عمره عَن التّصّرف، وَتُوُفّي فِي العشرين من شعبان.

256 - محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل، الحافظ الحجة الإمام ضياء الدين، أبو عبد الله السعدي، المقدسي، ثم الدمشقي الصالحي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

256 - مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْمَاعِيل، الحافظ الحُجّة الإِمَام ضياء الدّين، أَبُو عَبْد اللَّه السّعديّ، المقدسيّ، ثُمَّ الدمشقيّ الصّالحيّ، [المتوفى: 643 هـ]
صاحب التَّصانيف النّافعة.
وُلِدَ بالدّير المبارك في سنة تسع وستين وخمسمائة. وسمع من أَبِي المعالي بْن صابر، وَمُحَمَّد بن حمزة بْن أَبِي الصَّقْر، وَأَبِي المجد الفضل بْن الحسين البانياسي، وأبي الحسين أحمد ابن الموازينيّ، والخضِر بْن طاوس، ويحيى الثَّقفيّ، وأَبِي الفتح عُمَر بْن عَلِيّ الْجُوينيّ، وابن صَدَقَة الحرّانيّ، وإسماعيل الجنزويّ، وخلْق.
ولزِم الحافظ عَبْد الغنيّ وتخرَّج بِهِ، وحفظ القرآن، وتفقَّه. ورحل أولاً إلى مصر سنة خمس وتسعين، فسمع: أَبَا القاسم البُوصِيرِيّ، وإسماعيل بْن ياسين، والأرتاحيّ، وبنت سعد الخير، وعليّ بْن حمزة، وجماعة. ورحل إلى بغداد بعد موت ابن كُلَيْب؛ فلهذا روى عَن أصحابه، وفاته الأخْذ عنه، وقد أجاز له ابن كليب ومن هو أكبر من ابن كليب كشهدة، والسلفي، وسمع من المبارك ابن المعطوش، وهو أكبر شيخ له ببغداد، وأبي الفرج ابن الجوزي، وعبد الله بن أبي المجد، وبقاء بن حند، وعبد الله بن أبي الفضل بن مزروع، وعبد الرحمن بن محمد ابن ملاح الشط، وطائفة من أصحاب قاضي المرستان، وابن الحصين، وعرض القرآن على عبد الواحد بن سلطان.
ثم دخل أصبهان بعد موت أبي المكارم اللبان، وسمع من أَبِي جَعْفَر الصَّيْدلانيّ، وَأَبِي القاسم عَبْد الواحد الصَّيْدلانيّ، وخَلَف بْن أَحْمَد الفراء، -[473]-
والمفتي أسعد بْن محمود العِجْليّ، وَأَبِي الفَخْر أسعد بْن سَعيد بْن رَوْحٍ، وأسعد بْن أَحْمَد الثقفي الضرير، وإدريس بن محمد آل والويه، وزاهر بن أحمد الثقفي هو أخو أسعد، والمؤيد ابن الأخوة، وعفيفة الفارفانية، وأبي زرعة عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد اللّفْتُوانيّ، وخلْق سواهم، وبهَمَذان من عَبْد الباقي بْن عثمان بْن صالح، وجماعة، ورجع إلى دمشق بعد السّتّمائة.
ثُمَّ رحل إلى أصبهان ثانيًا فأكثر بِهَا وتزيَّد، وحصّل شيئًا كثيرًا من المسانيد والأجزاء.
ورحل منها إلى نَيْسابور فدخلها ليلة وفاة منصور الفُرَاويّ، فسمع من المؤيَّد الطُّوسيّ، وزينب الشِّعْريّة، والقاسم الصفار.
ورحل إلى هراة فأكثر بها عن أَبِي رَوْح عَبْد المعزّ، وجماعة.
ورحل إلى مَرْو فأقام بِهَا نحوًا من سنتين. وأكثر بها عن أبي المظفر ابن السّمعانيّ، وجماعة.
وسمع بحلب، وحرّان، والموصل.
وقدِم دمشقَ بعد خمسة أعوام بعلمٍ كثير وكُتُب وأصول نفيسة فتح اللَّه عَلَيْهِ بِهَا هبةً ونسخًا وشراءً.
وسمع بمكة من أبي الفتوح ابن الحُصْريّ وغيره. ورجع ولزِم الاشتغال والنَسْخ والتّصنيف. ويسمع في خلال ذلك على الشيخ الموفق ويأتيه.
وأجاز لَهُ: السِّلَفيّ، وشُهْدَة، وَأَحْمَد بْن عَلِيّ ابن الناعم، وأسعد بْن يلدرك، وتَجَنِّي الوهْبَانيَّة، وابن شاتيل، وَعَبْد الحقّ اليُوسُفيّ، وأخوه عَبْد الرحيم اليُوسفيّ، وعيسى الدوشابي، ومحمد بن نسيم العيشوني، ومسلم ابن ثابت النخاس، وَأَبُو شاكر السّقلاطونيّ، وَعَبْد اللَّه بْن بَرّيّ النَّحْويّ، وَأَبُو الفتح عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الخِرَقيّ، وخلْق كثير.
ذكره ابن الحاجب تلميذه فَقَالَ: شيخنا أَبُو عَبْد اللَّه شيخ وقته، ونسيج وحده علماً وحفظاً وثقة ودينًا، مِن العُلماء الربّانيّين، وهو أكبر من أن يدلّ عَلَيْهِ مثلي. كَانَ شديد التّحرّي فِي الرواية، ثقة فيما يؤديه، مجتهدًا فِي العبادة، كثير الذِّكْر، منقطعًا عَن النّاس، متواضعًا فِي ذات اللَّه، صحيح الأُصُول، سهل العارية. ولقد سألت في رحلتي عنه جماعةً من العارفين -[474]-
بأحوال الرجال، فأطنبوا فِي حقّه ومدحوه بالحِفْظ والزُّهْد، حتّى إنّه لو تكلَّم فِي الْجَرْح والتّعديل لقُبِل منه. سألتُ أَبَا عَبْد اللَّه البِرْزَاليّ عَنْهُ، فَقَالَ: حافظ، ثقة، جبل، دِين.
وذكره ابن النّجّار فِي " تاريخه " فَقَالَ: كتب وحصَّل الأُصُول، وسمعنا بقراءته الكثير. وأقام بهَرَاة ومَرْو مدّةً، وكتب الكُتُبَ الكِبار بهمَّةٍ عالية، وجدٍّ واجتهاد، وتحقيقٍ وإتقان. كتبتُ عَنْهُ ببغداد، ودمشق، ونيسابور. وهو حافظٌ متقِن، ثَبْت، حُجّة، عالِم بالحديث والرّجال. ورع، تقيّ، زاهد، عابد، محتاط فِي أكل الحلال، مجاهد فِي سبيل اللَّه. ولَعَمْري ما رَأَت عيناي مثله فِي نزاهته وعفَّته وحُسْن طريقته فِي طلب العِلم. سَأَلْتُهُ عَن مولده فَقَالَ: فِي جمادى الأولى سنة تسعٍ وستين. ورأيت بخطه: مولدي فِي سادس جمادى الآخرة، فالله أعلم.
قلت: الثاني هُوَ الصّحيح، فإنّه كذلك أخبر لعمر ابن الحاجب.
قلت: سَمِعْتُ الحافظ أَبَا الحَجّاج المِزّيّ - وما رَأَيْت مثله - يَقْولُ: الشَّيْخ الضّياء أعلم بالحديث والرّجال من الحافظ عَبْد الغنيّ، ولم يكن في وقته مثله.
وحكى النجم ابن الخبّاز عَن العزّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد ابن الحافظ قَالَ: ما جاء بعد الدّارَقُطْنيّ مثلُ شيخنا الضياء.
وقال الشرف أبو المظفر ابن النّابلسيّ: ما رَأَيْت مثل شيخنا الضّياء.
ذِكر تصانيف الضّياء: كتاب " الأحكام " يعوز قليلًا فِي ثلاث مجلّدات، " فضائل الأعمال " فِي مجلّد، " الأحاديث المختارة " خرَّج منها تسعين جزءًا، وهي الأحاديث الّتي تصلُح أن يُحتَجَّ بِهَا سوى ما فِي " الصّحيحين "، خرجها من مسموعاته. كتاب " فضائل الشّام " ثلاثة أجزاء، كتاب " فضائل القرآن " جزء، " كتاب الجنة "، " كتاب النّار"، كتاب " مناقب أصحاب الحديث "، كتاب " النَّهْيُ عَن سَبّ الأصحاب "، كتاب " سِيَر المقادسة " كالحافظ عَبْد الغنيّ، والشّيخ الموفَّق، والشّيخ أَبِي عُمَر، وغيرهم فِي عدّة أجزاء. وله تصانيف كثيرة فِي أجزاء عديدة لا يحضُرني ذِكرُها. وله مجاميع ومُنتخبات كثيرة. وله كتاب " الموافقات " فِي نيِّفٍ وخمسين جزءًا. -[475]-
وبنى مدرسةً عَلَى باب الجامع المظفَّريّ، وأعانه عليها بعضُ أهل الخير، وجعلها دار حديث، وأن يسمع فيها جماعة من الصّبيان، ووقف بها كتبه وأجزاءه. وفيها من وَقَفَ الشَّيْخ الموفّق، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والحافظ عَبْد الغنيّ، وابن الحاجب، وابن سلام، وابن هامل، وَالشَّيْخ عَلِيّ المَوْصِليّ. وقد نُهِبت فِي نكْبة الصّالحيّة، نوبةَ غازان، وراح منها شيء كثير. ثم تماثلت وتراجع حالُها. وفيها - بحمد اللَّه - الآن جملة نافعة للطَّلبة.
وكان - رحمه اللَّه - ملازمًا لجبل الصّالحيّة، قَلّ أن يدخل البلد أو يحدث به. ولا أعلم أحدًا سَمِعَ منه بالمدينة، وإنْ كَانَ فَنَزْرٌ يسير.
أخذ عَنْهُ: جماعة من شيوخه، وروى عَنْهُ: الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه البرزالي، والحافظ أبو عبد الله ابن النجار، وجماعة. ومن شيوخنا: أبو العباس ابن الظاهري، وأبو الفداء إسماعيل ابن الفراء، والتقيُّ أَحْمَد بن مؤمن، والشمسُ مُحَمَّد بن حازم، والشيخ علي بن بقاء، والنجم موسى الشقراوي، والنجم إسماعيل ابن الخبّاز، وداود بْن حمزة، وَمُحَمَّد بْن عَلِيّ ابن الموازينيّ، وعثمان الحمصيّ، والشّهاب أَحْمَد الدّشتيّ، وَأَبُو علي ابن الخلال، وعيسى المُطْعِم، وَأَبُو بَكْر بْن عَبْد الدّائم، وَمُحَمَّد ابن خطيب بيت الآبار، وزينب بِنْت عَبْد الله ابن الرضي، والقاضي المجد سالم بن أبي الهيجاء، وَمُحَمَّد بْن يوسف الذّهبيّ، ومُسْنِد الشّام القاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان فأكثر عَنْهُ، فإنيّ سَمِعْتُهُ يَقْولُ: سَمِعْتُ من شيخنا الضّياء ألف جزء.
وقرأت بخطّ المحدّث مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن سلام قَالَ: مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد شيخنا، ما رأينا مثله فِي ما اجتمع لَهُ. كَانَ مقدَّمًا فِي علم الحديث، فكأنّ هذا العِلم قد انتهى إِلَيْهِ وسلَّم لَهُ. ونظر فِي الفِقْه وناظَرَ فِيهِ. وجمع بين فِقه الحديث ومعانيه. وشدا طرفًا من الأدب، وكثيرًا من اللّغة والتّفسير. وكان يحفظ القرآن واشتغل مدّة بِهِ، وقرأ بالرّوايات عَلَى مشايخ عديدة، وكان يتلوه تلاوةً عذْبة. وجمع كلَّ هذا مَعَ الورع التّامّ، والتّقشُّف الزَّائد، والتّعفُّف والقناعة، والمروءة، والعبادة الكثيرة، وظلف النَّفْس وتجنّبها أحوال الدّنيا ورُعُوناتها، والرّفق بالغُرباء والطُّلاب، والانقطاع عَن النّاس، وطول الرّوح -[476]-
على الفقير والغريب. وكان محبا لمن يأخذ عنه، مكرما لمن يسمع عليه. وكان يحرض على الاشتغال، ويعاون بإعارة الكتب. وكنت أسأله عَن المشكلات فيجيبني أجوبةً شافية عجز عَنْهَا المتقدّمون، ولم يدرك شَأْوها المتأخّرون. قرأتُ عَلَيْهِ الكثير، وما أفادني أحدٌ كإفادته. وكان ينبّهني عَلَى المهمّات من العوالي، ويأمرني بسماعها، ويُكْرمني كثيرًا، وقرأت عَلَيْهِ " صحيح مُسْلِم ". كانت لَهُ أُرَيْضَة بباب الجامع ورِثها من أَبِيهِ، وكان يبني فيها قليلًا قليلًا عَلَى قدر طاقته، فيسر بناء كثير منها بهمّته وحُسْن قصده وإجابة دعوته، ونزل فيها المشتغلين بالفِقه والحديث، وكان ما يصل إِلَيْهِ من رمق يوصله إليهم ويصرفه عليهم. ورام بعضُ الكبار مساعدتَه ببناء مصنّع للماء فأبى ذَلِكَ وقال: لا حاجة لنا فِي ماله. وكان من صِغره إلى كِبره موصوفًا بالنُّسك، مشتغلًا بالعِلم.
قلت: توفي في يوم الإثنين الثّامن والعشرين من جمادى الآخرة، وله أربعٌ وسبعون سنة وأيّام - رحمه اللَّه ورضي عَنْهُ -.

270 - محاسن بن عبد الملك بن علي بن نجا، الفقيه العلامة، ضياء الدين التنوخي، الحموي، الحنبلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

270 - محاسن بْن عَبْد الملك بْن عَلِيّ بْن نجا، الفقيه العلّامة، ضياء الدّين التّنوخيّ، الحمويّ، الحنبليّ، [المتوفى: 643 هـ]
نزيل دمشق.
تفقّه عَلَى الشَّيْخ الموفّق وغيره. وسمع الكثير. وحدَّث عَن: أَبِي طاهر الخُشُوعيّ. وأجاز: لأبي المعالي ابن البالسيّ، وطبقته.
وكان إمامًا صالحًا، قانعًا، متعفِّفًا، زاهدًا، كبير القدر.
ذكره الحافظ الضّياء، فَقَالَ: كَانَ الضّياء محاسن عالمًا، نافعًا للخلق.
وقال غيره: كَانَ خبيرًا بمذهب أَحْمَد وبغيره من أقوال العلماء، قليل الشَّر، متواضعًا، خاملًا، ما نافس أحدًا فِي منصب قَطّ، ولا أكل من وقْف. بل كَانَ يتقوَّت من شكارة تُزرع لَهُ بحَوْران. وما أذى مسلمًا قَطُّ، ولا دخل حماماً، ولا تنعَّم فِي مأكل ولا ملبس، ولا زاد عَلَى ثوبٍ وعِمامة صغيرة. وكان صاحب عبادة وصلاح. تفقَّه عَلَيْهِ جماعة. ومات فِي ثالث جمادى الآخرة.

324 - عبد الرحمن، ضياء الدين المالكي الغماري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

424 - عبد الله بن أحمد الحكيم العلامة، ضياء الدين ابن البيطار الأندلسي، المالقي، النباتي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

424 - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الحكيم العلّامة، ضياء الدين ابن البيطار الأندلسي، المالقي، النباتي، [المتوفى: 646 هـ]
الطبيب مصنِّف كتاب " الأدوية المفردة " ولم يُصنَّف مثله.
كَانَ ثقة فيما ينقله، حُجّة. وإليه انتهت معرفة النبات وتحقيقه وصفاته وأسمائه وأماكنه. كَانَ لا يُجارى فِي ذَلِكَ. سافر إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الرّوم. وأخذ فنّ النّبات عَن جماعة، وكان ذكيًّا فطِنًا.
قَالَ الموفّق أَحْمَد بْن أَبِي أُصَيْبعَة: شاهدت معه كثيرًا من النّبات فِي أماكنه بظاهر دمشق. وقرأت عَلَيْهِ تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدس فكنت أجد من غزارة عِلمه ودرايته وفهمه شيئًا كثيرًا جدًّا.
ثُمَّ ذكر الموفّق فصلًا في براعته في النبات والحشائش، ثم قَالَ: وأعجب من ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ ما يذكر دواءً إلّا ويعينّ فِي أيّ مقالةٍ هو في كتاب ديسقوريدس وجالينوس وفي أيّ عددٍ هُوَ من جملة الأدوية المذكورة فِي تِلْكَ المقالة. وكان فِي خدمة الملك الكامل، وكان يعتمد عَلَيْهِ فِي الأدوية المفردة والحشائش، وجعله بمصر رئيسًا عَلَى سائر العشابين وأصحاب البسطات. ثم خدم بعده ابنه الملك الصّالح. وكان متقدّمًا فِي أيّامه، حظيًّا عنده.
تُوُفّي ابن البيطار بدمشق فِي شعبان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت