المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
لَيْلٍ عِظْلِمٌ مُظْلِمٌ. وأَصْلُ العِظْلِمِ عُصَارَةُ شَجَرٍ لَوْنُه أخْضَرُ إلى الكُدْرَةِ. وتَعَظْلَمَ اللَّيْلُ أظْلَمَ.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أََظْلَم منالجذر: ظ ل م
مثال: هذا الطريق أَظْلَمُ من باقي الطرقالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من غير الثلاثي مباشرة. الصواب والرتبة: -هذا الطريق أَشد إظلامًا من باقي الطرق [فصيحة]-هذا الطريق أَظْلَمُ من باقي الطرق [صحيحة] التعليق: أجاز بعض النحويين صوغ أفعل التفضيل من غير الثلاثي بشرط أمن اللبس، وبرأيهم أخذ مجمع اللغة المصري لورود بعض الشواهد منه عن العرب، كقولهم: هو أعطاهم للدراهم وأولاهم بالمعروف. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
ظُلْم صَارِخالجذر: ص ر خ
مثال: يتعرضون لظلمٍ صَارِخالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لاستعمال كلمة «صارخ» في غير معناها تأثرًا بالترجمة. المعنى: قويّ فادح الصواب والرتبة: -يتعرَّضون لظلمٍ فادِح [فصيحة]-يتعرضون لظلمٍ صَارِخ [صحيحة] التعليق: الصَّارخ في اللغة هو المغيث والمستغيث ولم يَرد هذا اللفظ في الاستعمال المرفوض إلا في بعض المعاجم الحديثة كالأساسي والمنجد، ففي الأول: لون صارخ أي بارز حادّ، وفي الثاني: ظلم صارخ: فاضح، مثير للاستغراب والاعتراض وقد حدث هذا التحول الدلالي نتيجة المجاز. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(ظَلَمَ)الظَّاءُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا خِلَافُ الضِّيَاءِ وَالنُّورِ، وَالْآخَرُ وَضْعُ الشَّيْءِ غَيْرَ مَوْضِعِهِ تَعَدِّيًا.
فَالْأَوَّلُ الظُّلْمَةُ، وَالْجَمْعُ ظُلُمَاتٌ. وَالظَّلَامُ: اسْمُ الظُّلْمَةِ ; وَقَدْ أَظْلَمَ الْمَكَانُ إِظْلَامًا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا حَكَاهُ الْخَلِيلُ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَقِيتُهُ أَوَّلَ ذِي ظُلْمَةٍ. قَالَ: وَهُوَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَدَّ بَصَرَكَ فِي الرُّؤْيَةِ، لَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ. وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ: لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ، لِلْقَرِيبِ. وَيَقُولُونَهُ بِأَلْفَاظٍ أُخَرَ مُرَكَّبَةٍ مِنَ الظَّاءِ وَاللَّامِ وَالْمِيمِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ الظُّلْمَةُ، كَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الشَّخْصَ ظُلْمَةً فِي التَّشْبِيهِ، وَذَلِكَ كَتَسْمِيَتِهِمُ الشَّخْصَ سَوَادًا. فَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ الْبَابُ، وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: ظَلَمَهُ يَظْلِمُهُ ظُلْمًا. وَالْأَصْلُ: وَضْعُ الشَّيْءِ [فِي] غَيْرِ مَوْضِعِهِ ; أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ: " مَنْ أَشْبَهَ [أَبَاهُ] فَمَا ظَلَمَ "، أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَهَ غَيْرَ مَوْضِعِهِ. قَالَ كَعْبٌ: أَنَا ابْنُ الَّذِي لَمْ يُخْزِنِي فِي حَيَاتِهِ...قَدِيمًا وَمَنْ يُشْبِهْ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمْوَيُقَالُ ظَلَّمْتُ فُلَانًا: نَسَبْتُهُ إِلَى الظُّلْمِ. وَظَلَمْتُ فُلَانًا فَاظَّلَمَ وَانْظَلَمَ، إِذَا احْتَمَلَ الظُّلْمَ. وَأَنْشَدَ بَيْتَ زُهَيْرٍ: هُوَ الْجَوَادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نَائِلَهُ...عَفْوًا وَيُظْلَمُ أَحْيَانًا فَيَظَّلِمُ بِالظَّاءِ وَالطَّاءِ. وَالْأَرْضُ الْمَظْلُومَةُ: الَّتِي لَمْ تُحْفَرْ قَطُّ ثُمَّ حُفِرَتْ ; وَذَلِكَ التُّرَابُ ظَلِيمٌ. قَالَ: فَأَصْبَحَ فِي غَبْرَاءَ بَعْدَ إِشَاحَةٍ...عَلَى الْعَيْشِ مَرْدُودٍ عَلَيْهَا ظَلِيمُهَا وَإِذَا نُحِرَ الْبَعِيرُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَقَدْ ظُلِمَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ: عَادَ الْأَذِلَّةُ فِي دَارٍ وَكَانَ بِهَا...هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ وَالظُّلَامَةُ: مَا تَطْلُبُهُ مِنْ مَظْلَمَتِكَ عِنْدَ الظَّالِمِ. وَيُقَالُ: سَقَانَا ظَلِيمَةً طَيِّبَةً. وَقَدْ ظَلَمَ وَطْبَهُ، إِذَا سَقَى مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَرُوبَ وَيُخْرِجَ زُبَدَهُ. وَيُقَالُ لِذَلِكَ اللَّبَنِ: ظَلِيمٌ أَيْضًا. قَالَ: وَقَائِلَةٍ ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقَائِي...وَهَلْ يَخْفَى عَلَى الْعَكِدِ الظَّلِيمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. |
المخصص
|
الظُلْم - وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه.
ابْن السّكيت: ظلمه يظلِمه ظَلْماً والظُلم الِاسْم. ابْن دُرَيْد: مظالِم الْقَوْم - مَا تظالموا بِهِ بَينهم الْوَاحِدَة مظلَمة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما المظلِمة فَهِيَ اسمُ مَا أُخِذ مِنْك. قَالَ أَبُو عَليّ: يذهب إِلَى تَعْلِيل الْكسر فِي المظلِمة وَنَظِيره الْإِثْم فِي قَوْله تَعَالَى) فَإِن عُثِر على أَنَّهُمَا مَا استحقّا إثْماً (. ابْن دُرَيْد: الظُلامة - المظلِمة. سِيبَوَيْهٍ: ظلمْته فانظلَم واظّلم وينشد بَيت زُهَيْر على وَجْهَيْن. ويُظلَم أَحْيَانًا فينظلِم ويظّلم وَقَالُوا تظلّمته حَقه وتظلّم الرجل من الظُلم - أَي شكاه وَأنْشد: وَلَا يشعُر الرُمْح الأصمّ كعوبُه بثروة رهْطِ الأعيَط المتظلّم أَبُو عبيد: عشيَ عليّ عشّاً - ظَلَمَنِي. وَقَالَ: حدَل عليّ يحدِل حدْلاً وحُدولاً فَهُوَ حدْل غير عدْل - ظَلَمَنِي. وَقَالَ: لحدْت - ملْت وجُر وألحدت - مارَيت وجادلت. غَيره: لحَد عليّ فِي شَهَادَته يلحَد لحْداً - أثِمَ وألحَد فِي الحرَم - ترك القصْد فِيمَا أمِر بِهِ وَيُقَال للوالي إِذا جَار وظلم قد هثْهَث النَّاس. صَاحب الْعين: الرّهَقُ - الظُلم. وَقَالَ: همَط الرجل يهمِط - خلّط فِي الأباطيل وَالظُّلم. ابْن السّكيت: الهضْم - الظُلم هضَمه يهضِمه. أَبُو زيد: واهتضَمَه. ابْن السّكيت: الهَضيمة - أَن يتهضّمك الْقَوْم شَيْئا - أَي يظلموك. أَبُو عبيد: المتهضّم والهَضيم - الْمَظْلُوم. صَاحب الْعين: ضامه حقّه ضيْماً - نقصَه. وَقَالُوا: مَا ضُمْت أحدا - أَي مَا ظلمته. أَبُو زيد: الهضْم مثله. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ المُضطهَد. صَاحب الْعين: اضطهدَه وضهدَه يضهَدُه ضهْداً - قهره. أَبُو زيد: أضهدْت بِهِ - جُرتُ عَلَيْهِ والملهوف - الْمَظْلُوم. ابْن دُرَيْد: عسَفَه - ظلمه وَمِنْه عسَف السُلطان واعتسفَ. وَقَالَ: همَطْته همْطاً واهتمطْته - ظلمته والعدْو والعُدوّ والعُدوان والعِدوان والعُدوى والعَداء والاعتداء والتّعدي - الظُّلم وَالرجل العادي مِنْهُ وَمِنْه عدا اللص والمُغير والسبُع وذئب عدَوان - عَاد وَعدا عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَضَربهُ لَا يُرِيد العدْو من الْمَشْي وَلَكِن من الظُّلم وَرجل معْدوّ عَلَيْهِ ومعدِيّ على قلب الْوَاو يَاء وَقَالُوا أما عَدا منْ بَدا - أَي ألم يتعدّ الحقّ من بَدَأَ بالظلم وَمن قَالَ مَا عدا من بدا على غير الِاسْتِفْهَام فقد أَخطَأ. غير وَاحِد: الغشْم - الظُّلم غشمَه يغشِمُه غشْماً وَرجل غاشِم وغَشوم وغشّام. ابْن دُرَيْد: الغشْب لُغَة فِي الغشم. صَاحب الْعين: وَهُوَ التغبّش. ابْن دُرَيْد: العِتريس والعِتريف - الغاشم وَقد تقدم أَن العتريف الْخَبيث الْفَاجِر الَّذِي لَا يُبَالِي مَا صنع وَأَن العتريس المزهوّ. صَاحب الْعين: الاختِباس - الظُّلم اختبَس مَاله فَذهب بِهِ وخبَسَه إِيَّاه والخُباسة - الظُلامة والجَوْر - نقيض العدْل جَار عَلَيْهِ جوراً وَقوم جارَة وجَوَرة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَاءَ على الأَصْل كَمَا جَاءَ فعّل من المضاعف وَإِنَّا سهّل هَذَا أَنه اسْم وَإِلَّا فبابُه الإسكان. صَاحب الْعين: يُقَال للْقَوْم إِذا جاروا عَن الْقَصْد اجتالَهم الشَّيْطَان أَي جالوا مَعَه وَفِي الحَدِيث) خلق الله عبادَه حُنَفاء فاجتالَهم الشَّيْطَان (. ابْن دُرَيْد: الغطَمّش - الظَّلوم الجائر وَقد تغطْمش علينا - جَار. أَبُو عبيد: زاخ زيْخاً وماط عليّ فِي حكمه مَيْطاً - جَار والضّالع - الجائر وَقد ضلع يضلَع - مَال وَمِنْه ضَلعُك مَعَ فلَان. وَقَالَ: عُلْت عوْلاً - ملت وجُرْت قَالَ الله عز وَجل) ذَلِك أدنى أَن لَا تَعولوا (. ابْن دُرَيْد: الشّطَطُ والإشطاط - مُجَاوزَة الحدّ فِي الْجور شطّ وأبى الْأَصْمَعِي إِلَّا أشَطّ. ابْن السّكيت: جنِفَ عَلَيْهِ جنَفاً - مالَ قَالَ الله عز وَجل) فمَنْ خافَ من موصٍ جنَفاً أَو إثْماً (. صَاحب الْعين: الجنَف - الْميل فِي الْكَلَام والأمور كلّها جنِفَ علينا وأجنَف وَهُوَ شَبيه بالحيْف إِلَّا أَن الحيْف من الْحَاكِم خاصّة والجنَف عَام. ابْن دُرَيْد: خصيم مجنِف - جنِف وَهُوَ مثل خَبِيث مخبِث. غَيره: الحيْف - الميْل فِي الحكم وَقد حافَ وَقوم حافة وحُيّف وحُيُف. ابْن السّكيت: الدّرْء - الْميل درؤك مَعَ فلَان - أَي ميلُك. أَبُو عبيد: صِغوُه مَعَك وصَغْوه وصَغاه. ابْن جني: وَمِنْه صَغت الشَّمْس - مَالَتْ للغروب. أَبُو عُبَيْدَة: لفْتُه مَعَك - أَي صِغوه. صَاحب الْعين: القُسوط - الْميل عَن الْحق وَأنْشد: يشفي منَ الضِغْن قُسوطَ القاسط وكقول غَزالة للحجّاج إِنَّك عَادل قاسط تعدِل بِاللَّه فتُشرك بِهِ وتَقسُط عَن الْحق. أَبُو حَاتِم: خوّشه حَقه - نَقصه. صَاحب الْعين: هُوَ يعانشُهم - أَي يظالمِهم ويعنِشهم - يظلمهم والحكْر - الظُلم والتنقّص وَسُوء المعاشرة حكرَه يحكِره وَهُوَ حكِر وَأنْشد: ناعمَتْها أمُ صِدقٍ برّة وأبٌ يكرِمها غيرُ حكِر البَغْي - الظُلم وبغى عَلَيْهِ بغْياً - أفسد والغشْمَرة - التّهضُّم والظُلم. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الظلم لغة واصطلاحاً.
معنى الظلم لغة:. يقال ظَلَمَه يَظْلِمُهُ ظَلْماً وظُلْماً ومَظْلِمةً فالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقيٌّ والظُّلمُ الاسمُ يقوم مَقام المصدر وهو ظالمٌ وظَلوم ... وأصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه (¬1).. معنى الظلم اصطلاحاً:. هو: (وضع الشيء في غير موضعه المختص به؛ إما بنقصان أو بزيادة؛ وإما بعدول عن وقته أو مكانه،) (¬2).. وقيل: (هو عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل وهو الجور. وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد) (¬3).. ¬_________. (¬1) ((المصباح المنير)) للفيومي (ص146).. (¬2) ((مفردات ألفاظ القرآن)) للراغب (537).. (¬3) ((التعريفات)) للجرجاني (ص 186). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الظلم ومترادفاته.
الفرق بين الجور والظلم:. (الجور خلاف الاستقامة في الحكم، وفي السيرة السلطانية تقول جار الحاكم في حكمه والسلطان في سيرته إذا فارق الاستقامة في ذلك، والظلم ضرر لا يستحق ولا يعقب عوضا سواء كان من سلطان أو حاكم أو غيرهما ألا ترى أن خيانة الدانق والدرهم تسمى ظلما ولا تسمى جورا فإن أخذ ذلك على وجه القهر أو الميل سمي جورا وهذا واضح، وأصل الظلم نقصان الحق، والجور العدول عن الحق من قولنا جار عن الطريق إذا عدل عنه وخلف بين النقيضين فقيل في نقيض الظلم الانصاف وهو إعطاء الحق على التمام، وفي نقيض الجور العدل وهو العدول بالفعل إلى الحق) (¬1).. الفرق بين الغشم والظلم:. (أن الغشم كره الظلم وعمومه توصف به الولاة لأن ظلمهم يعم، ولا يكاد يقال غشمني في المعاملة كما يقال ظلمني فيها وفي المثل وال غشوم خير من فتنة تدوم، وقال أبو بكر: الغشم اعتسافك الشيء، ثم قال يقال غشم السلطان الرعية يغشمهم، قال الشيخ أبو هلال رحمه الله: الاعتساف خبط الطريق على غير هداية فكأنه جعل الغشم ظلما يجري على غير طرائق الظلم المعهودة) (¬2).. الفرق بين الهضم والظلم:. (أن الهضم نقصان بعض الحق ولا يقال لمن أخذ جميع حقه قد هضم.. والظلم يكون في البعض والكل، وفي القرآن فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً [طه:112] أي لا يمنع حقه ولا بعض حقه وأصل الهضم في العربية النقصان ومنه قيل للمنخفض من الأرض هضم والجمع أهضام) (¬3).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 385).. (¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 172).. (¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 557). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
النهي عن الظلم في القرآن والسنة.
النهي عن الظلم في القرآن الكريم:. الآيات الواردة في ذم الظلم والظالمين كثيرة ومتنوعة فمنها:. - آيات وردت في تنزيه الله تعالى نفسه عن الظلم، قال تعالى: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ [غافر: 31]، وقال: وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ [فصلت: 46]، وقال: وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ [آل عمران: 108]. (أي: ليس بظالم لهم بل هو الحَكَم العدل الذي لا يجور؛ لأنه القادر على كل شيء، العالم بكل شيء، فلا يحتاج مع ذلك إلى أن يظلم أحدا من خلقه؛ ولهذا قال: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ [آل عمران:109] أي: الجميع ملْك له وعبيد له. وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ أي: هو المتصرف في الدنيا والآخرة، الحاكم في الدنيا والآخرة) (¬1).. - وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً [النساء: 40]، وقال: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [يونس: 44].. قال القرطبي: (أي لا يبخسهم ولا ينقصهم من ثواب عملهم وزن ذرة بل يجازيهم بها ويثيبهم عليها. والمراد من الكلام أن الله تعالى لا يظلم قليلا ولا كثيرا) (¬2).. - آيات تتحدث عن إهلاك الله تعالى للظالمين وتوعدهم بعقوبات في الدنيا والآخرة. يقول تعالى: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود: 102] (يقول تعالى: وكما أهلكنا أولئك القرون الظالمة المكذبة لرسلنا كذلك نفعل بنظائرهم وأشباههم وأمثالهم، إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (¬3).. - وقوله تعالى: وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ [سبأ: 42] وقال الله تعالى مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ [غافر:18]. (أي: ليس للذين ظلموا أنفسهم بالشرك بالله من قريب منهم ينفعهم، ولا شفيع يشفع فيهم، بل قد تقطعت بهم الأسباب من كل خير) (¬4).. - وقال تعالى وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِير [الحج:71] ألا لعنة الله على الظالمين [هود:18] وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [الزمر:24]. إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [الأنعام: 21]، وقال: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة: 51].. - آيات جاء فيها وصف المعاصي بالظلم: ومنها قوله تعالى: وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [الطلاق: 1] وقوله تعالى: إنَّ الَذِينَ يَاًكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْماً إنَّمَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً. [النساء: 10]. النهي عن الظلم في السنة النبوية:. - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً؛ فلا تظالموا ... )) (¬5).. ¬_________. (¬1) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (2/ 93).. (¬2) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (5/ 195).. (¬3) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (4/ 349).. (¬4) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (7/ 137).. (¬5) رواه مسلم (2577). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
قصص في الظلم ... عبر وعظات.
1 - من القصص في الظلم التي حدثت في زمن الصحابة، قصة الرجل الذي ظلم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فدعا عليه سعد وقد كان مستجاب الدعوة، فاستجاب الله دعاءه، وتفصيل القصة كما رواها البخاري في (صحيحه) عن جابر بن سمرة، قال: (شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر , رضي الله عنه , فعزله , واستعمل عليهم عمارا، فشكوا، حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه , فقال: يا أبا إسحاق , إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي؟ قال أبو إسحاق: أما أنا والله , فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء، فأركد في الأوليين، وأخف في الأخريين، قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق , فأرسل معه , رجلا، أو رجالا , إلى الكوفة، فسأل عنه أهل الكوفة، ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتى دخل مسجدا لبني عبس، فقام رجل منهم , يقال له: أسامة بن قتادة , يكنى أبا سعدة، قال: أما إذ نشدتنا , فإن سعدا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية , قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث، اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا، قام رياء وسمعة , فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه بالفتن، وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد , قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن) (¬1).. 2 - ومنها أيضاً: قصة سعيد بن زيد رضي الله عنه فقد روى مسلم في (صحيحه): ((أن أروى بنت أويس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئا من أرضها فخاصمته إلى مروان بن الحكم. فقال سعيد أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال وما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه إلى سبع أرضين. فقال له مروان لا أسألك بينة بعد هذا. فقال اللهم إن كانت كاذبة فعم بصرها واقتلها في أرضها. قال فما ماتت حتى ذهب بصرها ثم بينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت)) (¬2).. 3 - قصة أوردها الهيثمي في كتابه (الزواجر عن اقتراف الكبائر) قال:. (وقال بعضهم: رأيت رجلا مقطوع اليد من الكتف وهو ينادي من رآني فلا يظلمن أحدا، فتقدمت إليه وقلت له: يا أخي ما قصتك؟ فقال يا أخي قصتي عجيبة، وذلك أني كنت من أعوان الظلمة، فرأيت يوما صيادا قد اصطاد سمكة كبيرة فأعجبتني، فجئت إليه فقلت: أعطني هذه السمكة، فقال لا أعطيكها أنا آخذ بثمنها قوتا لعيالي، فضربته وأخذتها منه قهرا ومضيت بها، قال: فبينما أنا ماش بها حاملها إذ عضت على إبهامي عضة قوية فلما جئت بها إلى بيتي وألقيتها من يدي ضربت علي إبهامي وآلمتني ألما شديدا حتى لم أنم من شدة الوجع وورمت يدي فلما أصبحت أتيت الطبيب وشكوت إليه الألم فقال هذه بدو أكلة اقطعها وإلا تلفت يدك كلها فقطعت إبهامي ثم ضربت يدي فلم أطق النوم ولا القرار من شدة الألم، فقيل لي اقطع كفك فقطعتها وانتشر الألم إلى الساعد وآلمني ألما شديدا ولم أطق النوم ولا القرار وجعلت أستغيث من شدة الألم، فقيل لي: اقطعها من المرفق فانتشر الألم إلى العضد وضربت علي عضدي أشد من الألم فقيل لي: اقطع يدك من كتفك وإلا سرى إلى جسدك كله فقطعتها فقال لي بعض الناس: ما سبب ألمك فذكرت له قصة السمكة، فقال لي: لو كنت رجعت من أول ما أصابك الألم إلى صاحب السمكة فاستحللت منه واسترضيته ولا قطعت يدك، فاذهب الآن إليه واطلب رضاه قبل أن يصل الألم إلى بدنك.. ¬_________. (¬1) رواه البخاري (755).. (¬2) رواه مسلم (1610). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الظلم في واحة الشعر ....
قال أبو العتاهية:. أما والله إنّ الظّلم لؤم ... وما زال المسيء هو الظلوم. إلى ديّان يوم الدّين نمضي ... وعند الله تجتمع الخصوم. ستعلم في الحساب إذا التقينا ... غدا عند الإله من الملوم. وقال آخر:. وما من يد إلّا يد الله فوقها ... وما ظالم إلا سيبلى بأظلم. اصبر على الظلم. قال محمود الورّاق:. اصبر على الظّلم ولا تنتصر ... فالظّلم مردود على الظّالم. وكل إلى الله ظلوما فما ... ربّي عن الظّالم بالنّائم. الظلم نار. الظلم نار فلا تحقر صغيرته ... لعل جذوة نار أحرقت بلدا. إياك من ظلم الكريم. إياك من ظلم الكريم فإنه ... مر مذاقته كطعم العلقم. إن الكريم إذا رآك ظلمته ... ذكر الظلامة بعد نوم النوَّم. فجفا الفراش وبات يطلب ثأره ... أنِفَاً وإن أغضى ولم يتكلم. اتق دعوة المظلوم. توق دعا المظلوم إن دعاءه ... ليرفع فوق السحب ثم يجاب. توق دعا من ليس بين دعائه ... وبين إله العالمين حجاب. وقال آخر. كذا دعا المضطر أيضا صاعد ... أبدا إليه عند كل أوان. وكذا دعا المظلوم أيضا صاعد ... حقا إليه قاطع الأكوان. وقال ابن الوردي رحمه الله تعالى:. إياك من عسف الأنام وظلمهم ... واحذر من الدعوات في الأسحار. وقال علي رضي الله عنه:. أد الأمانة والخيانة فاجتنب ... واعدل ولا تظلم يطيب المكسب. واحذر من المظلوم سهما صائبا ... واعلم بأن دعاءه لا يحجب. وقال آخر. يا أيّها الظّالم في فعله ... فالظّلم مردود على من ظلم. إلى متى أنت وحتّى متى ... تسلو المصيبات وتنسى النّقم. وقال آخر. لا تظلمنّ إذا ما كنت مقتدرا ... فالظلم آخره يأتيك بالندم. نامت عيونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم. ولا تعجل على أحد بظلم ... فإن الظلم مرتعه وخيم. عاقبة الظالم. إذا الظالمُ استحْسن الظلمَ مذهبا ... ولجّ عتوّا في قبيح اكتسابِهِ. فكِلْه إلى ريْب الزمان فإنّهُ ... سيُبدي له ما لم يكنْ في حسابِه. فكمْ قد رأينا ظالماً متجبرَا ... يرى النجم تيْها تحت ظِل ركابِه. فلما تمادى واستطال بظلمِه ... أناخَت صروف الحادثات ببابِه. وعوقب بالظلم الذي كان يقْتفي ... وصَب عليه الله سوطَ عذابِه ... |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* لزوم الصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم:
1 - عن أسيد بن حُضير رضي الله عنه أن رجلاً من الأنصار خلا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تستعملُني كما استعملت فلاناً؟ فقال: ((إنكم ستلقون بعدي أثرةً فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)). متفق عليه (¬1). 2 - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية)). متفق عليه (¬2). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3792)، ومسلم برقم (1845)، واللفظ له. (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7053)، واللفظ له، ومسلم برقم (1849). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (مظلم).
|
|
يوصف الإسناد أو الحديث بأنه مظلم إذا كان فيه أكثر من مجهول ، أو أكثر من علة غامضة ، بحيث يتعذر على الناقد الجهبذ تخمين أولئك المجاهيل ، أو يُظلم عليه طريقُه إلى بيان أوجه الخلل في ذلك الإسناد أو الحديث.
هذا - بحسب ما يتراءى لي - هو أصل إطلاقهم هذا الوصف على الروايات ، ولكن مما لا يخفى أن العبارات قد تخرج عن إطار معناها الأول ويُتوسع فيها أو تستعمل لمعانٍ مناظرة لذلك المعنى الأول ، أو ملازمة له ، أو متفرعة عنه ؛ وبناء على هذا أقول: من استقرأ استعمالهم هذه العبارة التي نحن بصدد شرح معناها بان له أنهم قد يستعملونها في وصف الأسانيد المركبة والأحاديث المنكرة ونحو ذلك ، ولا سيما إذا كان بين رواتها من يُجهل. ثم راجعت (إتحاف النبيل) للشيخ أبي الحسن المأربي فوجدت فيه (1/301) (س151) أنه سئل هذا السؤال: (في بعض التراجم نجد أئمة الجرح والتعديل يقولون: "فلان مظلم" ، أو: "مظلم الأمر" ، فما معنى ذلك؟) ، فأجاب بما نسخته: (وقفت على وجهين لهذا اللفظ ، فأحياناً يكون بمعنى أن الراوي مجهول ، وأن أمره مظلم لا يُعرف(1). وفي هذه الحالة ننظر عدد الرواة عنه ، ويحكم عليه بما يستحق من جهالة العين أو الحال ، على تفاصيل في ذلك قد سبق شرحها. وأحياناً يكون هذا اللفظ بمعنى أن الراوي منكر الحديث(2) ، وأن هذه المناكير أظلمت بحديثه فسلبته النور والضوء الذي يكون على حديث الثقات. وفي هذه الحالة ينظر إلى بقية كلام الأئمة ، ليُعرف كمُّ ونوع هذه المناكير ، فإن كانت محتملة وخفيفة صلَح في الشواهد والمتابعات ، وإلا تُرك ؛ والله المستعان). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (مظلم).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إرسال جيش إلى مكة بسبب ظلم أميرها وتمرده.
713 - 1313 م توجهت تجريدة إلى مكة صحبة الأمير سيف الدين طقصاي الناصري والي قوص، وسيف الدين بيدوا، وعلاء الدين أيدغدي الخوارزمي، وصاروجا الحسامي، وتوجه دمشق سيف الدين بلبان البدري مع الركب، وأضيف إليهم عدة من الأجناد، وذلك بسبب حميضة بن أبي نمي، فإنه كثر ظلمه، ثم قدم الخبر من مكة بقتل أبي الغيث في حرب مع أخيه حميضة، وأن العسكر المجرد إلى مكة الذي وصل إليها في رجب واقع حميضة وقتل عدة من أصحابه، فانهزم حميضة وسار يريد بلاد خربندا، فتلقاه خدبندا وأكرمه، وأقام حميضة عنده شهراً، وحسن له إرسال طائفة من المغول إلى بلاد الحجاز ليملكها، ويخطب له على منابرها، وكان السلطان قد أنعم على محمد بن مانع بإمرة مهنا، فشن الغارات وأخذ جمال مهنا وطرده، فسار مهنا أيضاً إلى خدبندا، فسر به وأنعم عليه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة العامة في مصر ضد ظلم الوالي.
770 ذو القعدة - 1369 م في يوم الجمعة ثالث عشر ذي القعدة تجمعت الغوغاء من زعر العامة بأراضي اللوق خارج القاهرة للشلاق، فقتل بينهم واحد منهم، فركب والي القاهرة الشريف بَكتمُر، وأركب معه الأمير علاء الدين علي بن كَلَفت الحاجب، والأمير أقبغا اليوسفي الحاجب، وقصد المشالقين، ففروا منهم، وبقي من هناك من النظارة، فضرب عدة منهم بالمقارع، فتعصبت العامة، ووقفوا تحت القلعة في يوم الثلاثاء، وأصبحوا يوم الأربعاء ثامن عشريه كذلك، وهم يستغيثون ويضجون بالشكوى من الوالي، فأجيبوا بأن السلطان يعزل عنكم هذا الوالي فأبوا إلا أن يسلمه إليهم هو والحاجبين، وكان الوالي قد ركب على عادته بكرة النهار يريد القلعة، فرجمته العامة حتى كاد يهلك فالتجأ منهم بالإصطبل، وظل نهاره فيه، والعامة وقوف تحت القلعة إلى قريب العصر، وكلما أمروا بأن يمضوا أبوا ولجوا، فركب إليهم الوالي في جمع موفور من مماليك الأمير بَكتمُر المومني، أمير آخور، ومن الأوجاقية، فثارت العامة ورجمتهم رجماً متداركاً حتى كسروهم كسرة قبيحة، فركبت المماليك السلطانية، والأوجاقية وحملوا على العامة، وقتلوا منهم جماعة، وقبضوا على خلائق منهم، وركب الأمير ألجاي اليوسفي، وقسم الخطط والحارات على الأمراء والمماليك، وأمرهم بوضع السيف في الناس، فجرت خطوب شنيعة، قتل فيها خلائق ذهبت دماؤهم هدراً، وأودعت السجون منهم طوائف، وامتدت أيدي الأجناد إلى العامة، حتى أنه كان الجندي يدخل إلى حانوت البياع من المتعيشين ويذبحه ويمضي، وحكى بعضهم أنه قتل بيده في هذه الواقعة من العامة سبعة عشر رجلاً، وكانت ليلة الخميس تاسع عشريه من ليالي السوء، وأصبح الناس وقد بلغ السلطان الخبر، فشق عليه وأنكره، وقال للأمير بكتمر المومني عجلت بالأضحية على الناس وتوعده، فرجف فؤاده ونحب قلبه، وقام فلم يزل صاحب فراش حتى مات، وأمر السلطان بالإفراج عن المسجونين، ونودي بالأمان، وفتح الأسواق، ففتحت، وقد كان الناس قد أصبحوا على تخوف شديد لما مر بهم في الليل. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تنوير الظلم، في الجود والكرم
لعلم الدين: محمد بن السخاوي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
دفع الظلم والتجزي، عن أبي العلاء المعري
للصاحب، كمال الدين، ابن العديم: عمر بن أحمد الحلبي. المتوفى: سنة 660، ستين وستمائة. ألفه: انتصارا له. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Exacting الاغتصاب الاكراه الظلم ا
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Grievance الضيم الظلم الضنك
|