معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
ظنّ السُّوءالجذر: س و أ
مثال: لا يليق ظنّ السُّوء بالصَّديقالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم إجازة اللغويين استخدام «السُّوء» بالضم في مثل هذا السياق. الصواب والرتبة: -لا يليق ظنُّ السَّوْء بالصَّديق [فصيحة]-لا يليق ظنُّ السُّوء بالصَّديق [فصيحة] التعليق: الأشهر استخدام «السَّوء» بالفتح هنا لأنها المصدر، فيضاف الظن إلى المصدر. ويجوز استخدام «السُّوء» بضم السين كذلك اعتمادًا على قراءة: {{الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السُّوْءِ}} الفتح/6، وقد جاء في التاج واللسان: «ومن قرأ ظَنَّ السُّوء فهو جائز»، فمن فتح السين فهو مصدر، ومن ضمها جعلها اسمًا. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
ظَنَّ فيالجذر: ظ ن ن
مثال: ظَنَّ فيه الإحسانَالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجر «في» بدلاً من حرف الجر «الباء». الصواب والرتبة: -ظَنَّ به الإحسانَ [فصيحة]-ظَنَّ فيه الإحسانَ [صحيحة] التعليق: تتعدى «ظَنَّ» - في بعض سياقاتها- إلى أحد المفعولين بنفسها وإلى الآخر بالباء، كقوله تعالى: {{يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ}} آل عمران/154، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك. وحلول «في» محل «الباء» كثير شائع في العديد من الاستعمالات الفصيحة، فهما يتعاقبان كثيرًا، وليس استعمال أحدهما بمانع من استعمال الآخر، كقول صاحب التاج: «ارتاب فيه .... وارتاب به»، كما أن حرف الجر «في» أتى في الاستعمال الفصيح مرادفًا للباء، كقول ابن سينا: «وتواروا في الحشيش»، كما أنه يجوز نيابة «في» عن «الباء» على إرادة معنى الظرفية، أو بناء على تضمين الفعل المتعدي بـ «الباء» معنى فعل آخر يتعدى بـ «في» مثل: «توهَّم»، أو «قدَّر»، أو نحوهما. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(ظَنَّ)الظَّاءُ وَالنُّونُ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ: يَقِينٍ وَشَكٍّ.
فَأَمَّا الْيَقِينُ فَقَوْلُ الْقَائِلِ: ظَنَنْتُ ظَنًّا، أَيْ أَيْقَنْتُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ}} [البقرة: 249] أَرَادَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، يُوقِنُونَ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ ذَلِكَ وَتَعْرِفُهُ. قَالَ شَاعِرُهُمْ: فَقُلْتُ لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ...سُرَاتُهُمْ فِي الْفَارِسِيِّ الْمُسَرَّدِ أَرَادَ: أَيْقِنُوا. وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَظِنَّةُ الشَّيْءِ، وَهُوَ مَعْلَمُهُ وَمَكَانُهُ. وَيَقُولُونَ: هُوَ مَظِنَّةٌ لِكَذَا. قَالَ النَّابِغَةُ:فَإِنَّ مَظِنَّةَ الْجَهْلِ الشَّبَابُ وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: الشَّكُّ، يُقَالُ: ظَنَنْتُ الشَّيْءَ، إِذَا لَمْ تَتَيَقَّنْهُ، وَمِنْ ذَلِكَ الظِّنَّةُ: التُّهْمَةَ. وَالظَّنِينُ: الْمُتَّهَمُ. وَيُقَالُ: اظَّنَّنِي فُلَانٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: وَلَا كُلُّ مِنْ يَظَّنُّنِي أَنَا مُعْتِبٌ...وَلَا كُلُّ مَا يُرْوَى عَلَيَّ أَقُولُ وَرُبَّمَا جُعِلَتْ طَاءً ; لِأَنَّ الظَّاءَ أُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ. وَالظَّنُونُ: السَّيِّئُ الظَّنِّ. وَالتَّظَنِّي: إِعْمَالُ الظَّنِّ. وَأَصْلُ التَّظَنِّي التَّظَنُّنُ. وَيَقُولُونَ: سُؤْتُ بِهِ ظَنَّا، وَأَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ، يُدْخِلُونَ الْأَلْفَ إِذَا جَاءُوا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. وَالظَّنُونُ: الْبِئْرُ لَا يُدْرَى أَفِيهَا مَاءٌ أَمْ لَا. قَالَ: مَا جُعِلَ الْجُدُّ الظُّنُونُ الَّذِي...جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الْمَاطِرِ وَالدَّيْنُ الظَّنُونُ: الَّذِي لَا يُدْرَى أَيُقْضَى أَمْ لَا. وَالْبَابُ كُلُّهُ وَاحِدٌ. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى سوء الظن لغة واصطلاحاً.
معنى السوء لغة:. قال ابن منظور: (ساءه يسوءه سوءا وسواء ... فعل به ما يكره، نقيض سره. والاسم: السوء بالضم. وسؤت الرجل سواية ومساية، يخففان، أي ساءه ما رآه مني .. وسؤت به ظنا، وأسأت به الظن ... ويقال أسأت به وإليه وعليه وله) (¬1).. معنى الظن لغة:. قال ابن منظور: (ظننت ذلك ... وظننته ظنا وأظننته واظطننته: اتهمته. والظنة: التهمة .. والظنين: المتهم الذي تظن به التهمة، ومصدره الظنة، والجمع الظنن؛ يقال منه: اظنه واطنه، بالطاء والظاء، إذا اتهمه. ورجل ظنين: متهم من قوم أظناء؛ قال أبو عبيد: قوله يظن يعني يتهم) (¬2).. معنى سوء الظن اصطلاحاً:. قال الماوردي: (سوء الظن: هو عدم الثقة بمن هو لها أهل) (¬3).. وقال ابن القيم: (سوء الظن: هو امتلاء القلب بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على اللسان والجوارح) (¬4).. وقال ابن كثير: سوء الظن (هو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله) (¬5).. ¬_________. (¬1) ((لسان العرب)) ابن منظور (1/ 95 - 96) بتصرف يسير. (¬2) ((لسان العرب)) ابن منظور (13/ 273). (¬3) ((أدب الدنيا والدين)) الماوردي (1/ 186). (¬4) ((الروح)) ابن القيم (1/ 238) بتصرف يسير. (¬5) ((تفسير القرآن العظيم)) ابن كثير (7/ 377) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين سوء الظن وبعض الصفات.
الفرق بين سوء الظن والاحتراز:. قال ابن القيم: (الفرق بين الاحتراز وسوء الظن:. أن المحترز يكون مع التأهب والاستعداد وأخذ الأسباب التي بها ينجو من المكروه فالمحترز كالمتسلح المتطوع الذي قد تأهب للقاء عدوه وأعد له عدته فهمه في تهيئة أسباب النجاة ومحاربة عدوه قد أشغلته عن سوء الظن به وكلما ساء به الظن أخذ في أنواع العدة والتأهب بمنزلة رجل قد خرج بماله ومركوبه مسافرا فهو يحترز بجهده من كل قاطع للطريق وكل مكان يتوقع منه الشر وكذلك.. وأما سوء الظن فهو امتلاء قلبه بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على لسانه وجوارحه فهم معه أبدا في الهمز واللمز والطعن والعيب والبغض ببغضهم ويبغضونه ويلعنهم ويلعنونه ويحذرهم ويحذرون منه فالأول يخالطهم ويحترز منهم والثاني يتجنبهم ويلحقه أذاهم الأول داخل فيهم بالنصيحة والإحسان مع الاحتراز والثاني خارج منهم مع الغش والدغل والبغض) (¬1).. الفرق بين الفراسة وسوء الظن:. قال أبو طالب المكي: (الفرق بين الفراسة وسوء الظن:. إنَّ الفراسة ما توسمته من أخيك بدليل يظهر لك أو شاهد يبدو منه أو علامة تشهدها فيه، فتتفرس من ذلك فيه ولا تنطق به إنْ كان سوءاً، ولا تظهره ولا تحكم عليه ولا تقطع به فتأثم.. وسوء الظن ما ظننته من سوء رأيك فيه أو لأجل حقد في نفسك عليه، أو لسوء نية تكون أو خبث حال فيك، تعرفها من نفسك فتحمل حال أخيك عليها وتقيسه بك، فهذا هو سوء الظن والإثم) (¬2).. ¬_________. (¬1) انظر: ((الروح)) ابن القيم (1/ 237_ 238) بتصرف.. (¬2) ((قوت القلوب)) أبو طالب المكي (2/ 371). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم سوء الظن والنهي عنه في القرآن والسنة.
ذم سوء الظن والنهي عنه من القرآن الكريم:. - قال تعالى في ذم سوء الظن بالله تعالى وعاقبة من فعل ذلك: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [آل عمران: 154.]. قال ابن القيم: (فسر هذا الظن الذي لا يليق بالله بأنه سبحانه لا ينصر رسوله، وأن أمره سيضمحل، وأنه يسلمه للقتل، وقد فسر بظنهم أن ما أصابهم لم يكن بقضائه وقدره، ولا حكمة له فيه، ففسر بإنكار الحكمة، وإنكار القدر، وإنكار أن يتم أمر رسوله، ويظهره على الدين كله .. وإنما كان هذا ظن السوء، وظن الجاهلية المنسوب إلى أهل الجهل، وظن غير الحق لأنه ظن غير ما يليق بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وذاته المبرأة من كل عيب وسوء، بخلاف ما يليق بحكمته وحمده وتفرده بالربوبية والإلهيه، وما يليق بوعده الصادق الذي لا يخلفه وبكلمته التي سبقت لرسله أنه ينصرهم ولا يخذلهم، ولجنده بأنهم هم الغالبون، فمن ظن بأنه لا ينصر رسوله، ولا يتم أمره، ولا يؤيده ويؤيد حزبه، ويعليهم ويظفرهم بأعدائه، ويظهرهم عليهم، وأنه لا ينصر دينه وكتابه، وأنه يديل الشرك على التوحيد، والباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها التوحيد والحق اضمحلالا لا يقوم بعده أبدا، فقد ظن بالله ظن السوء، ونسبه إلى خلاف ما يليق بكماله وجلاله وصفاته ونعوته، فإن حمده وعزته وحكمته وإلهيته تأبى ذلك، وتأبى أن يذل حزبه وجنده، وأن تكون النصرة المستقرة والظفر الدائم لأعدائه المشركين به العادلين به، فمن ظن به ذلك فما عرفه ولا عرف أسماءه ولا عرف صفاته وكماله) (¬1).. - وقال سبحانه في عاقبة من ظن به السوء: وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [فصلت: 22 - 23].. قال أبو حيان الأندلسي: (هذا الظن كفر وجهل بالله وسوء معتقد يؤدي إلى تكذيب الرسل والشك في علم الإله) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 206) بتصرف يسير، ((فتح القدير)) للشوكاني (1/ 449).. (¬2) ((البحر المحيط في التفسير)) لأبي حيان الأندلسي (9/ 300) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام سوء الظن وحكم كل قسم منها.
الحكم على سوء الظن يشمل قسمين: سوء ظن الذي يؤاخذ به صاحبه. وسوء الظن الذي لا يؤاخذ به صاحبه.. القسم الأول: سوء الظن الذي يؤاخذ به صاحبه:. وضابط هذا النوع: هو كل ظن ليس عليه دليل صحيح معتبر شرعا استقر في النفس وصدقه صاحبه واستمر عليه وتكلم به وسعى في التحقق منه (¬1).. وهو أنواع ولكل نوع حكم خاص وهو كالتالي:. 1 - سوء الظن المحرم: ويشمل سوء الظن بالله تعالى، وسوء الظن بالمؤمنين.. فسوء الظن بالله تعالى من أعظم الذنوب: قال ابن القيم: (أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به) (¬2). وقال الماوردي: (سوء الظن هو عدم الثقة بمن هو لها أهل، فإن كان بالخالق كان شكا يؤول إلى ضلال) (¬3).. أما سوء الظن بالمؤمنين: ويشمل سوء الظن بالأنبياء وهو كفر، قال النووي: (ظن السوء بالأنبياء كفر بالإجماع) (¬4). وسوء الظن بمن ظاهره العدالة من المسلمين. وقد عد الهيثمي سوء الظن بالمسلم الذي ظاهره العدالة من الكبائر (¬5).. 2 - سوء الظن الجائز: (¬6) ويشمل: سوء الظن بمن اشتهر بين الناس بمخالطة الريب، والمجاهرة بالمعاصي. وسوء الظن بالكافر. قال ابن عثيمين: (يحرم سوء الظن بمسلم، أما الكافر فلا يحرم سوء الظن فيه؛ لأنه أهل لذلك، وأما من عُرف بالفسوق والفجور، فلا حرج أن نسيء الظن به؛ لأنه أهل لذلك، ومع هذا لا ينبغي للإنسان أن يتتبع عورات الناس، ويبحث عنها؛ لأنه قد يكون متجسساً بهذا العمل) (¬7).. 3 - سوء الظن المستحب: وهو ما كان بين الإنسان وعدوه، قال أبو حاتم البستي:- ما - (يستحب من سوء الظن .. كمن بينه وبينه عداوة أو شحناء في دين أو دنيا يخاف على نفسه مكره فحينئذ يلزمه سوء الظن بمكائده ومكره لئلا يصادفه على غرة بمكره فيهلكه) (¬8).. 4 - سوء الظن الواجب: وهو ما احتيج لتحقيق مصلحة شرعية كجرح الشهود ورواة الحديث (¬9).. حكم سوء الظن بالنفس:. سوء الظن بالنفس اختلف فيه العلماء، فمنهم من رأى الاستحباب. قال ابن القيم: (أما سوء الظن بالنفس فإنما احتاج إليه؛ لأن حسن الظن بالنفس يمنع من كمال التفتيش ويلبس عليه، فيرى المساوئ محاسن، والعيوب كمالا، فإن المحب يرى مساوئ محبوبه وعيوبه كذلك.. فعين الرضى عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا. ولا يسيء الظن بنفسه إلا من عرفها، ومن أحسن ظنه بنفسه فهو من أجهل الناس بنفسه) (¬10).. ¬_________. (¬1) انظر: ((معالم السنن)) للخطابي (4/ 123)، ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)) للنووي (16/ 119).. (¬2) ((الداء والدواء)) لابن القيم (1/ 138)، ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (1/ 150). (¬3) انظر: ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (1/ 186).. (¬4) ((إكمال المعلم بفوائد مسلم)) للقاضي عياض (7/ 63)، ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج))، للنووي (14/ 156 - 157).. (¬5) انظر: ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (1/ 130).. (¬6) ((الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل)) للزمخشري (4/ 371 - 372) ((الشرح الممتع على زاد المستقنع)) لابن عثيمين (5/ 300)، ا ((لأذكار)) للنووي (1/ 344).. (¬7) ((الشرح الممتع على زاد المستقنع)) لابن عثيمين (5/ 300).. (¬8) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لأبي حاتم البُستي (1/ 127).. (¬9) ((الأذكار)) للنووي (1/ 341).. (¬10) ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) لابن القيم (1/ 189)، ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (1/ 235 - 236). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
سوء الظن في واحة الشعر ...
قال أبو الطيب:. إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدق ما يعتاده من توهم. وعادى محبيه بقول عداته ... وأصبح في ليل من الشك مظلم (¬1). وقال الشاعر:. وإني بها في كل حال لواثق ... ولكن سوء الظن من شدة الحب (¬2). وقال ابن القيم:. فلا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل. ولا تظنن بنفسك قط خيرا ... فكيف بظالم جان جهول. وقل: يا نفس مأوى كل سوء ... أترجو الخير من ميت بخيل. وظن بنفسك السوأى ... تجدها كذاك وخيرها كالمستحيل. وما بك من تقى فيها وخير ... فتلك مواهب الرب الجليل. وليس لها ولا منها ولكن ... الرحمن فاشكر للدليل (¬3). وقال الشاعر:. وحسن الظن يحسن في أمور ... ويمكن في عواقبه ندامه. وسوء الظن يسمج في وجوه ... وفيه من سماجته حزامه. وقال بلعاء بن قيس:. وأبغى صواب الظنّ أعلم أنّه ... إذا طاش ظنّ المرء طاشت مقادره (¬4) .... ¬_________. (¬1) ((العزلة)) للخطابي (1/ 31).. (¬2) ((الآداب الشرعية والمنح المرعية)) لابن مفلح (1/ 47).. (¬3) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 211، 212).. (¬4) ((البرصان والعرجان والعميان والحولان)) للجاحظ (1/ 23). |
الأنشوطة في النحو
|
ظَنَّ وَأَخَوَاتُهَا: كَلِمَاتٌ تَدْخُلُ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ، فَتَنْصِبُ الأَوَّلَ وَالثَّانِيَ. وَيَصِيرُ المُبْتَدَأُ وَالخَبَرُ: مَفْعُولَيْنِ لَهَا. وَهِيَ: (ظَنَّ)، وَ (حَسِبَ)، وَ (خَالَ)، وَ (زَعَمَ)، وَ (رَأَى)، وَ (عَلِمَ)، وَ (وَجَدَ)، وَ (اتَّخَذَ)، وَ (جَعَلَ). مِثَالُ البَابِ: (ظَنَنْتُ المَدْرَسَةَ مُغْلَقَةً). فَالمَفْعُولُ الأَوَّلُ: (المَدْرَسَةَ)؛ لأَنَّهَا المُبْتَدَأُ قَبْلَ دُخُولِ (ظَنَّ). وَالمَفْعُولُ الثَّانِي: (مُغْلَقَةً)؛ لأَنَّهَا خَبَرُ المُبْتَدإِ قَبْلَ دُخُولِ (ظَنَّ). فَأَصْلُ الكَلَامِ قَبْلَ دُخُولِ (ظَنَّ): المَدْرَسَةُ مُغْلَقَةٌ. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
وكأنه من قولهم "أملى اللهُ له" ، أي أطال عمره ، فمعنى أمليت الكتاب على فلان: أطلْتُ قراءتي عليه ، قاله النحاس في "صناعة الكتاب"(1) ؛ وهو طريقة مسلوكة في القديم والحديث لا يقوم به إلا أهل المعرفة) ؛ انتهى.
وربما كان الشيخ المملي غير متمكن من تخريج أحاديثه التي يمليها ، إما لضعفه في التخريج ، وإما لاشتغاله بأعمال تُهمه ، كالافتاء أو التأليف ، فيستعين حينئذ في ذلك بمن يثق به من العلماء الحفاظ ، فيكمل له من أصوله - أي أصول الشيخ - أو مصنفاته تخريجَ الأحاديث التي يريد إملاءها قبل يوم مجلسه. وكان كثير من المملين يتخذون مستملياً أو عدداً من المستملين من أجل إسماع الحاضرين ، حيث يتعذر بسبب كثرتهم سماع جميعهم من المملي نفسه أي بغير من يبلغهم عنه؛ وانظر (المستملي). هذا وإن مجالس الإملاء كانت في الغالب مجالس رواية عامة، لا تختص بطلبة الحديث، ولذلك وغيره كان لهم في مجالس الإملاء جملة من الآداب المرعيّة والعادات الموروثة التي ينبغي أن يُعنى بها الشيخ المملي ، أي صاحب مجلس الإملاء ، وقد ذكرها غير واحد من علماء الحديث كان من أوائلهم الخطيب البغدادي في (الجامع)(2) ؛ وإليك أهم ما ذكروه في هذا الباب: 1- أن يختار الأحاديث المناسبة لمجالس الإملاء ، فإنها - كما تقدم - مجالس عامة ، فإنَّ فيها من لا يفقه كثيراً من العلم. 2- أن يحدثهم بأحاديث الزهد والرقاق ومكارم الأخلاق ونحوها. 3- أن يجتنب من الأحاديث ما لا تحتمله عقولهم وما لا يفهمونه وأحاديث الرخص والإسرائيليات وما شجر بين الصحابة من الخلاف ، لئلا يكون ذلك فتنة للناس ؛ وأن يجتنب الرواية عن كذاب أو فاسق أو مبتدع. 4- أن يختار من الأحاديث ما علا سنده وقصر متنه، ويتحرى المستفاد منه. 5- أن ينبه على صحة الحديث أو حسنه أو ضعفه أو علته إن كان معلولاً ، وعلى ما فيه من علو وجلالة في الإسناد وفائدة في المتن أو السند كتقديم تاريخ سماعه وانفراده عن شيخه وكونه لا يوجد إلا عنده. 6- أن يبين ضبط ما يُشكِل من الأسماء الواردة في السند أو المتن ، وكذلك الألفاظ الغربية ، يضبطها ويبين معناها ، وأيضاً المعاني الغريبة والمستشكَلة الواردة في المتن يشرحها ويحل إشكالها. قالوا: ويستحب له أن يجمع في إملائه الرواية عن جماعة من شيوخه - ولا يقتصر على شيخ واحد - مقدِّماً أرجحهم بعلو سنده أو غيره ، ولا يروي إلا عن المقبولين من شيوخه. وكان من عادة كثير منهم أن يختم مجلس الإملاء بشيء من طُرَف الأشعار وحكايات ونوادر وإنشادات بأسانيدها ، وأولاها عند أكثرهم ما كان في أبواب الزهد والآداب ومكارم الأخلاق __________ تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كسر أراد تقضض. وقال الله عز وجل: {{وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية}} [الأنفال 35]، قال أبو عبيدة: المكاء: الصفير ، والتصدية: التصفيق ورفع الأصوات ، وأصله من صَدَدْتُ أَصِدُّ ، ومنه قول الله عز وجل {{ إذا قومك منه يصدون }} [الزخرف 57] ، أي يضِجّون ويَعِجّون ، فجعل إحدى الدالين ياء. و"لبَّيْكَ" هو من "ألبَّ بالمكان" ، إذا أقام به ، فأبدل من إحدى الباءين ياء. قال أبو عبيدة: "دسّاها" من "دسَّسْتُ" ، وتمطى أصله تمطَّط ، أي مد يده ، ومنه المِشْية المُطَيطاء ، وهي التبختر. أمللْتُ الكتابَ وأمليته ، قال الله جل ثناؤه: {{فليملل وليه بالعدل}} [البقرة 282] ، وقال في موضع آخر: {{فهي تملى عليه بكرة وأصيلا}} [الفرقان 5]. وقال ضياء الدين ابن الأثير في (المثل السائر) (1/291): (واعلم أن العرب الذين هم الأصل في هذه اللغة قد عدلوا عن تكرير الحروف في كثير من كلامهم ، وذاك أنه إذا تكرر الحرف عندهم أدغموه استحساناً ، فقالوا في "جعلَ لَك": "جعلَّك" ، وفي "تضربونَني": تضربونِّي ؛ وكذلك قالوا: استعد فلان للأمر" ، إذا تأهب له ، والأصل فيه "استعدَدَ" ، و"استتبَّ الأمرُ" ، إذا تهيأ ، والأصل فيه "استتْبَبَ" ، وأشباه ذلك كثير في كلامهم ، حتى أنهم لشدة كراهتهم لتكرير الحروف أبدلوا أحد الحرفين المكررين حرفاً آخر غيره ، فقالوا: "أمليت الكتاب" ، والأصل فيه "أمللْتُ" ، فأبدلوا اللام ياءً ، طلباً للخفة وفراراً مِن الثقل ) ؛ ثم قال: (وإذا كانوا قد فعلوا ذلك في اللفظة الواحدة ، فما ظنك بالألفاظ الكثيرة التي يتْبع بعضُها بعضاً؟) ؛ وانظر ما تعقب به بعضَ كلامه صاحبُ (صبح الأعشى) (2/294 فما بعدها). (1) ص115-116). (2) وألف السمعاني كتاباً شهيراً مطبوعاً أسماه (أدب الإملاء والاستملاء). |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
|
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفها: هي نواسخ تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر. ٢ ـ نوعاها: «ظنّ» وأخواتها نوعان: أ ـ أفعال القلوب، وهي التي معانيها قائمة بالقلب. ومقصودنا من أفعال القلوب هنا ما يتعدى لاثنين، وهو أربعة أقسام: ١ ـ ما يفيد في الخبر يقينا، وأفعاله: وجد، ألفى، تعلّم (بمعنى: اعلم) ، ودرى. ٢ ـ ما يفيد في الخبر رجحانا، وأفعاله: جعل، حجا، عدّ، هب، زعم. ٣ ـ ما يرد بالوجهين، والغالب كونه للرجحان، وأفعاله: ظنّ، حسب، خال. ٤ ـ ما يرد بالوجهين، والغالب كونه لليقين، وفعلاه: رأى، وعلم. انظر كل فعل في مادّته. ب ـ أفعال التصيير، وهي: جعل، ردّ، ترك، اتّخذ، تخذ، صيّر، وهب. انظر كلّ فعل في مادّته. وهذه الأفعال، بخلاف أفعال القلوب، لا تدخل على المصدر المؤوّل من «أنّ» ومعموليها (اسمها وخبرها) ، ولا على «أن» والفعل وفاعله، ولا تنصب مفعولين إلّا إذا كانت بمعنى «صيّر» الدالّة على التحويل. ٣ ـ أحكامها من حيث الإعمال، والإلغاء، والتعليق: لهذه الأفعال ثلاثة أحكام: أ ـ الإعمال، وهو الأصل، وهو في الجميع، نحو: «وجدت الصدق نافعا» .. ب ـ الإلغاء، وهو إبطال العمل لفظا ومحلّا، لضعف العامل بتوسّطه بين المبتدأ والخبر، نحو: «زيد ظننت ناجح»، أو تأخّره عنهما، نحو: «الصدق نافع وجدت». وإلغاء المتأخّر عن المبتدأ والخبر أرجح، وإعمال المتوسّط بينهما أرجح، وقيل هما سواء. ج ـ التعليق، وهو إبطال العمل لفظا لا محلّا لمجيء ما له صدر الكلام، ويكون في |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حسن الظن بالله (سبحانه وتعالى)
للشيخ، أبي بكر: عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، الشافعي، المعروف: بابن أبي الدنيا. المتوفى: سنة 281، إحدى وثمانين ومائتين. وهو مختصر. محذوف الأسانيد. أوله: (الحمد لله، وسلام على عباده 000 الخ) . |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Fancy الوسواس الظن الزعم
|
|
توقع الجميل من الله تعالى، ورجاء رحمته وعفوه.
Having good expectations of Allah: Expecting good from Allah, the Exalted, while hoping for His Mercy and Forgiveness. |