نتائج البحث عن (عنه) 50 نتيجة

عنه: قال ابن بري: العِنْهُ نَبْتٌ، واحدتُه عِنْهَةٌ. قال رؤبة يصف الحمار: وسَخِطَ العِنْهَةَ والقَيْصُوما
عنهج
: (العُنَاهِجُ كعُلابِطٍ: الطَّوِيلُ) السّريعُ من الإِبل، لُغَة فِي العُمَاهِج، وَقد تقدّم آنِفا.
(طاعنه) بِكَذَا مطاعنة وطعانا طعن كل مِنْهُمَا الآخر
(لَعنه)الله لعنا طرده وأبعده من الْخَيْر فَهُوَ مَلْعُون (ج) ملاعين وَرجل لعين وَامْرَأَة لعين فَإِذا لم تذكر الموصوفة قلت لعينة وَيُقَال لعنت الْكَلْب أَو الذِّئْب طردته وَفُلَان غَيره قَالَ لَهُ عَلَيْك لَعنه الله وَيُقَال لعن نَفسه وَفُلَانًا سبه وأخزاه فَهُوَ لَاعن ولعان

من تأنس به أو بها، واسم صحابيّ رُوي عنه الحديث الصحيح، وشاعر صحابي، ومحدّث المدينة المنورة في عصره، وشاعر فارس.

موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب

من تأنس به أو بها، واسم صحابيّ رُوي عنه الحديث الصحيح، وشاعر صحابي، ومحدّث المدينة المنورة في عصره، وشاعر فارس.
طَعَنَهُ بالرُّمْحِ، كمَنعه ونَصَرَه، طَعْناً: ضَرَبَهُ، وَوَخَزَهُ، فهو مَطْعُونٌ وطَعِينٌج: طُعْنٌ، بالضم،وـ فيه بالقولِ طَعْناً وطَعَناناً.وـ في المَفَازَةِ: ذَهَبَ،وـ الليلَ: سارَ فيه كلَّه،وـ الفَرَسُ في العِنانِ: مَدَّه، وتَبَسَّطَ في السَّيْرِ.والمِطْعانُ: الكثيرُ الطَّعْنِ للعَدُوِّ،كالمِطْعَن، كمِنْبَرٍج: مَطاعِينُ ومَطاعِنُ. وتَطاعَنُوا في الحَرْبِ تَطاعُناً وطَعَناناً، وطِعاناً، واطَّعَنوا.والطاعون: الوَباءج: طَوَاعِينُ. وكعُنِيَ: أصابه.
لَعَنَهُ، كمَنَعَهُ: طَرَدَهُ، وأبْعَدَهُ، فهو لَعِينٌ ومَلْعونٌج: مَلاعينُ، والاسمُ: اللَّعانُ واللَّعانِيَةُ واللَّعْنَةُ، مَفْتوحاتٍ.واللُّعْنَةُ، بالضم: من يَلْعَنُهُ الناسُ. وكهُمَزَةٍ: الكَثيرُ اللَّعْنِ لَهُمْج: لُعَنٌ، كصُرَدٍ،وامْرَأةٌ لَعينٌ، فإذا لم تُذْكَرِ المَوْصوفَةُ، فَبِالهاءِ.واللَّعينُ: من يَلْعَنُهُ كُلُّ أحَدٍ،كالمُلَعَّنِ، كمُعَظَّمٍ؛ والشَّيْطانُ، والمَمْسُوخُ، والمَشْؤُومُ، والمُسَيَّبُ، وما يُتَّخَذُ في المَزَارِعِ كهَيْئَةِ رَجُلٍ، والمُخْزَى المُهْلَكُ.وأبيتَ اللَّعْنَ، أي: أَنْ تأتِيَ ما تُلْعَنُ به.والتَّلاعُنُ: التَّشاتُمُ، والتَّمَاجُنُ.والْتَعَنَ: أنْصَفَ في الدعاءِ على نفسِه.والمَلاعِنُ: مَواضِعُ التَّبَرُّزِ.ولاعَنَ امْرَأتَهُ مُلاعَنَةً ولِعاناً وتَلاَعَنا،والْتَعَنا: لَعَنَ بَعْضٌ بَعْضاً.ولاعَنَ الحاكِمُ بَيْنَهما لِعاناً: حَكَمَ.والتَّلْعينُ: التَّعْذِيبُ.واللَّعينُ المِنْقَرِيُّ: أبو الأكَيْدِرِ، مُبَارَكُ بنُ زَمْعَةَ، شاعِرٌ.

الْحِكْمَة الْمَسْكُوت عَنْهَا

دستور العلماء للأحمد نكري

الْحِكْمَة الْمَسْكُوت عَنْهَا: هِيَ أسرار الْحَقِيقَة الَّتِي لَا يطلع عَلَيْهَا عُلَمَاء الرسوم والعوام على مَا يَنْبَغِي فتضرهم أَو تهلكم كَمَا رُوِيَ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يجتاز فِي بعض سِكَك الْمَدِينَة مَعَ أَصْحَابه فأقسمت عَلَيْهِ امْرَأَة أَن يدخلُوا منزلهَا فَدَخَلُوا فَرَأَوْا أَوْلَاد الْمَرْأَة يَلْعَبُونَ حولهَا فَقَالَت يَا رَسُول الله أرْحم بعباده أم أَنا بأولادي فَقَالَ بل الله أرْحم الرَّاحِمِينَ - فَقَالَت يَا رَسُول الله أَترَانِي أحب أَن ألقِي وَلَدي فِي النَّارقَالَ لَا - قَالَت فَكيف يلقِي الله عبيده فِيهَا وَهُوَ أرْحم بهم. قَالَ الرَّاوِي فَبكى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ هَكَذَا أُوحِي إِلَيّ.
المنتصب عَنهُ: عِنْد النُّحَاة هُوَ الِاسْم الَّذِي أقيم مقَام التميز وَنسب إِلَيْهِ عَامل التميز حَتَّى يصير التميز بِسَبَب قِيَامه مقَامه فضلَة كزيد فِي طَابَ زيد نفسا فَإِن أَصله طابت نفس زيد. وَتَسْمِيَة ذَلِك الِاسْم بالمنتصب عَنهُ من بَاب الْمجَاز لِأَن التميز لم ينْتَصب عَنهُ أَي لم يصر مَنْصُوبًا بِسَبَبِهِ لَكِن لما كَانَ سَببا لنصبه حَيْثُ انتصب بِاعْتِبَار نِسْبَة الْفِعْل أَو شبهه إِلَيْهِ سمي منتصبا عَنهُ أَو لِأَن كلمة عَن بِمَعْنى الْبعد كَقَوْلِه تَعَالَى: {{طبقًا عَن طبق}} أَي طبقًا بعد طبق. وَلَا شكّ أَن التَّمْيِيز يكون مَنْصُوبًا بعده.
الحكمة المسكوت عنها: اسرار الحقيقة التي إذا اطلع عليها علماء الرسوم والعوام تضرهم أو تهلكهم. حكم الذهن على شيء بشيء: تصديق، وأقسامه سبعة: علم واعتقاد وتقليد وجهل وظن وشك ووهم.
قَالَ عَنْهالجذر: ق و ل

مثال: قَال عنه كذبًاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن الفعل لا يتعدى بـ «عن» في هذا المعنى. المعنى: افترى عليه

الصواب والرتبة: -قال عليه كذبًا [فصيحة] التعليق: يتعدَّى الفعل «قال» بالمعنى المذكور بحرف الجرّ «على» قياسًا على تعدية الفعل «تقوَّل» بهذا الحرف لنفس المعنى، ففي القرآن الكريم قوله تعالى: {{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ}} الحاقة/44، أي اختلق وادَّعى وأتى بقول من قبل نفسه، أما الاستعمال المرفوض بتعدية الفعل بحرف الجرّ «عن» فلا يجوز لهذا المعنى مخافة اللبس في إنابة الحرفين مكان بعضهما في هذا السياق لأن لـ «قال عن» معنى آخر وهو أخبر كما بالوسيط.

دخول «هل» على اسم مخبر عنه بجملة فعلية

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

دخول «هل» على اسم مخبر عنه بجملة فعلية

مثال: هل هذا الأمر يعجبك؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «هل» على اسم مُخْبر عنه بجملة فعليّة.

الصواب والرتبة: -هل يعجبك هذا الأمر؟ [فصيحة]-هل هذا الأمر يعجبك؟ [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري دخول «هل» على اسم مخبر عنه بجملة فعلية استنادًا إلى تجويز الكسائي.

الأجوبة المرضية، فيما سئل عنه من الأحاديث النبوية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأجوبة المرضية، فيما سئل عنه من الأحاديث النبوية
للشيخ، شمس الدين: محمد بن عبد الرحمن السخاوي.
المتوفى: سنة 902.

الأربعين، في فضائل عثمان – رضي الله تعالى عنه –

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأربعين، في فضائل عثمان - رضي الله تعالى عنه -
للإمام، رضي الدين، أبي الخير: إسماعيل بن يوسف القزويني الحاكم.
المتوفى: سنة 000

الأربعين، في فضائل علي – رضي الله تعالى عنه –

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أرجوزة، في النجاسات المعفو عنها

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أرجوزة، في النجاسات المعفو عنها
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن عماد الدين الأقفهسي.
المتوفى: سنة 808.
وشرحها: له أيضا.

أنس اللهفان، من كلام عثمان بن عفان – رضي الله عنه –

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أنس اللهفان، من كلام عثمان بن عفان - رضي الله عنه -
لرشيد الدين: محمد بن محمد، الشهير: بالوطواط، الكاتب.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
جمع فيه: مائة كلمة من كلامه - رضي الله تعالى عنه -.
وشرحها بالفارسية.
وكذا فعل في الجمع، من كلام باقي الأربعة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين -.
وسمى هذه: (تحفة الصديق وفصل الخطاب، ومطلوب كل طالب).
رأيت الجميع: في مجلد.

تحفة الصديق إلى الصديق، من كلام أمير المؤمنين: أبي بكر الصديق – رضي الله تعالى عنه –

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الصديق إلى الصديق، من كلام أمير المؤمنين: أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه -
وهي: مائة كلمة من كلامه.
جمعها: رشيد الدين: محمد بن عبد الجليل الوطواط.
وقد سبق ذكره في: (أنس اللهفان).

وُرُود المَاء والمَصْدَر عَنهُ

المخصص

ابْن دُرَيْد الوِرْدُ الحَظُّ من الماءِ ثمَّ كَثُر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى سُمِّيَ القومُ الَّذين يَرِدُون المَاء وِرْداً والجميعُ أورادٌ مَاء كَثِيرُ الواردِ إِذا لم يَرِدْه إِلَّا النَّاس وكثيرُ الْوَارِدَة إِذا وَرَدَتْهُ السِّباعُ والناسُ وَغَيرهم

قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَرَدَ وُرُوداً كَمَا قَالُوا جَحَدَ جُحُوداً صَاحب الْعين أَوْرَدْتُهُ الماءَ جعلتُه يَرِدُه أَبُو زيد المَوْرِدَةُ مأْتاةُ الماءِ وكُلُّ مَا أَتَيْتَهُ فقد وَرَدْتَهُ أَبُو عبيد جَبَهْنَا المَاء جَبْهاً إِذا وَرَدْتَه وليستْ عَلَيْهِ قامةٌ وَلَا أَداةٌ قَالَ أَبُو عَليّ ومَثَلٌ من الْأَمْثَال
لِكُلِّ جابِةٍ جَوْزَةٌ ثمَّ يُؤَذَّنُ
الجَوْزَةُ السَّقْيَةُ من المَاء وَقد تقدَّم تَعْلِيل هَذَا فِي أول الْكتاب ابْن السّكيت وَرَدْنَا مَاء لَهُ جَبِيهَةٌ إِمَّا كَانَ مِلْحاً فَلم يَنْضَح مَا لَهُم الشُّرْبُ وَإِمَّا كَانَ آجِناً وَإِمَّا كَانَ بعيدَ القَعْرِ غليظاً سَقْيُه شَدِيدا أَمْرُه ابْن دُرَيْد تَهَقَّعُوا وِرْداً وَرَدُوا كُلُّهم غير وَاحِد فَإِذا رَجَعُوا عَن المَاء فقد صَدَرُوا يَصْدُرُونَ صَدْراً وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب المصادر الَّتِي تَجِيء على مِثَال فَعَلٍ صَدَرْتُ عَن البلادِ صَدَراً هُوَ الِاسْم فَإِن أردتَ الْمصدر جزمتَ الدَّال وَأنْشد
(وليلةٍ قد جعلتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا ...
صَدْرَ المَطِيَّةِ حَتَّى تَعْرِفَ السُّدَفَا)

قَالَ أَبُو عَليّ فأصابَ الْمَعْنى وَلم يُجِدِ الوَضْعَ يَعْنِي أَبَا عبيد لقَوْله صدرتُ عَن الْبِلَاد صَدَراً هُوَ الِاسْم وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول الصَّدَرُ الاسمُ فَإِن أردْت المَصْدَرَ جزمت الدَّال فقلتَ صدرتُ عَن البلادِ صَدْراً وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {{حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ}} {{الْقَصَص 23}} أَي يَرْجِعُوا من سَقْيِهِمْ وَمن قَرَأَ {{حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}} أَرَادَ حَتَّى يُصْدِرُوا مَواشيهم من وِرْدِهِم فَحذف المفعولَ وحذفُ الْمَفْعُول كثير فِي التَّنْزِيل ابْن دُرَيْد صدرتُ الإبلَ عَن المَاء أَصْدُرُها صَاحب الْعين طَرِيق صادِرٌ يَصْدُرُ ناهِلُه عَن المَاء أَبُو عبيد كَشِرَ القومُ عَن الماءِ بَعُدُوا عَنهُ صَاح الْعين الغَفْقُ من صِفَة الوِرْدِ وَأنْشد
(صَاحب غاراتٍ من الوِرْدِ الغَفَقْ ...
)

بَاب جزر الْبَحْر وَاسم مَا يجزر عَنهُ

المخصص

غير وَاحِد جزر الْبَحْر يجزر جزرا وانجزر والجزيرة - مَا جزر عَنهُ ابْن دُرَيْد سميت جَزِيرَة لانقطاعها عَن مُعظم الأَرْض وَقَالَ ثبر الْبَحْر - جزر والدبر - قِطْعَة تغلظ فِي الْبَحْر كالجزيرة يعلوها المَاء وينضب عَنْهَا

والضلع جَزِيرَة فِي الْبَحْر وَالْجمع أضلاع وضلوع أَبُو عبيد البضيع - الجزيرة فِي الْبَحْر وكل جَزِيرَة فِي الْبَحْر بضيع وَقيل البضيع - مَكَان بِعَيْنِه فِي الْبَحْر وَقيل هُوَ البضيع رقد تقدم أَن البضيع الْبَحْر غير وَاحِد نكز الْبَحْر - نقص صَاحب الْعين حسر الْبَحْر عَن الْقَرار والساحل - نضب وَأنْشد: حَتَّى يُقَال حاسر وَمَا حسر وَلَا يُقَال انحسر

الرُّجُوع إِلَى الشَّيْء بعد النّزوع عَنهُ

المخصص

صَاحب الْعين: حارَ إِلَى الشَّيْء وَعنهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارة - رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ كل شَيْء تغيّر من حَال إِلَى حَال فقد حارَ حَوْراً وَأنْشد: وَمَا المرءُ إِلَّا كالشِهاب وضوئِه يحور رَماداً بعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِع
اللِّقَاء وأوقاته وحالاته
ابْن السّكيت: لقيتُه لِقاءً ولِقياناً ولُقياناً ولُقِيّاً.
ابْن جني: ولِقيّاً.
ابْن السّكيت: ولُقًى ولِقْيانة وَاحِدَة ولَقْية وَاحِدَة ولِقاءة وَاحِدَة وَلَا تقُلْ لَقاةً فَإِنَّهَا مولّدة وَقد حَكَاهَا ابْن جني واستضعفها.
سِيبَوَيْهٍ: التِلْقاء - اللِقاء اسْم لَا مصدر.
أَبُو عبيد: تلقّيته والتقيته.
غَيره: تلاقيْنا والتقيْنا واللِقْيان - المُلتَقيان وَرجل لَقيّ ومَلْقيّ ولَقّاء يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر وَهُوَ فِي الشَّرّ أَكثر.
أَبُو عبيد: لَقيته مُصارحة وصِراحاً وُمقارحة وصِقاباً وكِفاحاً وكَفْحاً - أَي مُوَاجهَة أُخِذ من المكافح وَهُوَ - الْمُبَاشر بِنَفسِهِ.
ابْن الْأَعرَابِي: كافحْته مكافحة وكِفاحاً وكفحْته كفْحاً - لَقيته مُوَاجهَة.
صَاحب الْعين: لَقيته قِبَلاً - أَي مُوَاجهَة.
أَبُو عبيد: رَأَيْته قِبَلاً وقُبُلاً وقَبَلاً.
غَيره: قبَليّاً وقَبيلاً ومقابلة كَذَلِك وَقد استقْبَلْت الشَّيْء وقابلته مُقابلة - إِذا حاذيته بِوَجْهِك وَهُوَ قُبالَك وقُبالتَك - أَي تجاهك.
صَاحب الْعين: لَقيته قُبَلاً - أَي مُوَاجهَة.
غَيره: لَقيته عارضاً وغارضاً - أَي باكراً.
أَبُو عبيد: لَقيته نِقاباً - أَي مُوَاجهَة.
وَقَالَ: لَقيته أوّل وهْلة.
ابْن السّكيت: لَقيته أوّل وَهَلة.
ابْن دُرَيْد: وواهِلة.
أَبُو عبيد: لَقيته أوّل عين وعائِنة كَذَلِك.
ابْن السّكيت: لَقيته أدنى عائنة - أَي أدنى شَيْء تدرِكه الْعين.
أَبُو عبيد: لَقيته أوّل صوْك وبَوْك.
ابْن السّكيت: وعَوْك.
أَبُو عبيد: لَقيته أدنى ظلَم - أَي أول شَيْء وَقيل أدنى ظَلَم - الْقَرِيب.
أَبُو زيد: خرجْت فأوّلُ ظلَم لَقينَا فُلان - أَي شخص.
صَاحب الْعين: لَقيته عَرْكَة بعد عرْكة - أَي مرّة بعد مرّة ولقيته عرَكات - أَي مَرَّات.
أَبُو عبيد: لَقيته صحْرَة بحْرَة - إِذا لم يكن بَيْنك وَبَينه شَيْء.
ابْن دُرَيْد: أخبرْته بالْخبر صُحْرَة بُحرة وصُحْرة بُحرة - أَي كِفاحاً لَيْسَ بَيْنك وَبَينه شَيْء.
أَبُو عبيد: لَقيته بوَحْشِ إصْمِت وبلَد إصْمِت وَهُوَ - الَّذِي لَا أحد بِهِ.
ابْن جني: قَوْلهم لَقيته بوحْش إصْمت مَعْنَاهُ أَن المرءَ يُسكِت فِيهَا صَاحبه فَيَقُول لَهُ إصْمت إِلَّا أَنه

جُرّد من الضَّمِير فأُعرِب وَلم يُصرف للتعريف والتأنيث أَو وزن الْفِعْل وَنَظِيره قَول أبي ذُؤَيْب: على أطرِقا بالِياتُ الخِيا م إِلَّا الثُّمام وَإِلَّا العِصيّ سمّي بقوله أطرِقْ أَي اسْكُتْ كَأَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَة فِي مَفازة فَقَالَ وَاحِد لصاحبيه أطرِقا فَسمى بِهِ الْبَلَد.
أَبُو عبيد: لَقيته قبل كلّ صيْح ونفْرٍ الصّيْح - الصِياح والنّفْر - التفرّق.
وَقَالَ: لَقيته أول ذَات يدين - أَي أول شَيْء.
ابْن السّكيت: أَي سَاعَة غدوْت.
وَقَالَ: اعمَل كَذَا وَكَذَا أول ذَات يدين - أَي اجعلْه أول شَيْء تطرَح يدك فِيهِ.
أَبُو زيد: فجأتُه فجئاً وفجِئتُه فُجاءة - إِذا لَقيته وَهُوَ لَا يشعرُ بك وَقد فجأ يفجأ فُجاءة وفاجأ وفجئ لُغَة.
أَبُو عبيد: لَقيته نِقاباً والتِقاطاً - أَي فجاءة.
الْأَصْمَعِي: لَقيته بُلْطة كَذَلِك.
صَاحب الْعين: لقيَني فِلاطاً - أَي بغْتة وَفِي الحَدِيث) أأُضْرَب فِلاطاً (- أَي مفاجأة.
أَبُو عبيد: وَيُقَال فِي هَذَا الْمَعْنى أُشِبّ لي الرجل - إِذا رفَعْت طرْفَك فرأيته من غير أَن ترجوه أَو تحتسبه.
ابْن دُرَيْد: أصْبأت على الْقَوْم - إِذا هجمْت عَلَيْهِم وَأَنت لَا تَدْرِي وَأنْشد: هوى عَلَيْهِم مُصبئاً منقَضّاً فَعَاد وَالْجمع بِهِ مُرْفَضّا أَبُو عبيد: لقيتُه بَين الظّرانَين والظهرَيْن مَعْنَاهُ فِي الْيَوْمَيْنِ أَو فِي الْأَيَّام.
وَقَالَ: لقيتُه عَن عُفْر - بعد شهر وَنَحْوه وَقيل عَن عُفْر - بعد حِين ولقيتُه عَن هجْر - بعد الْحول وَنَحْوه.
وَقَالَ: لَقيته بُعَيْدات بيْن - إِذا لقيتَه بعد حِين ثمَّ أمسكْت عَنهُ ثمَّ أَتَيْته.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا.
أَبُو عبيد: لقيتُه صكّة عُمَيّ وَقد تقدم ولقيته ذَات يومٍ وَذَات لَيْلَة وَذَات الزُّمَيْن وَذَات العُوَيْم - أَي مُنْذُ ثَلَاثَة أَعْوَام أَو أَرْبَعَة ولقيته ذَا غَبوق وَذَا صَبوح قَالَ وَلم أسمعهُ بِغَيْر تَاء إِلَّا فِي هذَيْن الحرفين.
أَبُو زيد: لَقيته ذَات المِرار - أَي مِراراً كَثِيرَة وجئتُه مَرّاً أَو مرّين - أَي مرّة أَو مرّتين.
أَبُو عبيد: لَقيته النّدَرَى وَفِي النّدَرى وَفِي النَّدْرة - يَعْنِي بَين الْأَيَّام.
أَبُو زيد: لَقيته النّدَرَى ونَدَرى.
ابْن السّكيت: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا الفَيْنة بعد الفَيْنة - أَي الْمرة بعد الْمرة.
أَبُو زيد: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا فَيْنَة والفَيْنة بعد الفينة.
ابْن دُرَيْد: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا الحِينة بعد الحينة.
صَاحب الْعين: مَا آتِيه إِلَّا الخَيْطة - أَي الفَيْنة وَقد خاط إِلَيْهِ خيْطةً واختاط - مرّ مرّاً لَا يكَاد يَنْقَطِع.
ابْن السّكيت: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا عدّة الثُريّا القمَر وَإِلَّا عِدادَ الثريّا الْقَمَر - أَي إِلَّا مرّة فِي السّنة.
قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ ثَعْلَب مَا أَلْقَاهُ إِلَّا عِقْبة الْقَمَر وَيسْتَعْمل فِي غير اللِّقَاء وَأنْشد: لَا تطْعَم الغِسْل والأدهان لِمْتُه وَلَا الذّريرة إِلَّا عِقْبة الْقَمَر غَيره: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا خَطْرة - أَي فِي الأحيان.
ابْن السّكيت: لَقيته نئيشاً - أَي بأخَرَة وَأنْشد: تمنى نئيشاً أَن يكون أَطَاعَنِي وَقد حدثَتْ بعد الْأُمُور أُمُور وَقَالَ: لَقيته ذَات صبْحة - أَي حِين أَصبَحت ولقيته حِين وارى رِيّ رِيّاً بِغَيْر همز - أَي حِين اخْتَلَط الظلام يعن اللذَين يتراءَيان إِذا وارى الظلام أَحدهمَا عَن صَاحبه.
صَاحب الْعين: لَقيته بصَراً - أَي حِين تباصَرت الْأَعْيَان وَرَأى بَعْضهَا بعضاًوقيل هُوَ فِي أول الظلام إِذا بَقِي من الضَّوْء قدرُ مَا يتباين بِهِ الأشباح.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا.
ابْن السّكيت: لَقيته حِين قلت أأخوك أمِ الذِّئْب ولقيته غِشاشاً - أَي على عجَلة وَقيل عِنْد الْمسَاء وَأنْشد: يُقحِّم عَنْهَا الصّف ضرْبٌ كَأَنَّهُ أجيج إجامٍ حِين حَان التهابُها

بأيدي العُقَيْليين والشّمسُ حيّة غِشاشاً وَقد كَادَت يغيب حجابُها وَقَالَ: لَقيته وَلَيْسَ بيني وَبَينه وِجاح - أَي سِتر وَأنْشد: أسودُ شَرًى لقين أسود ترْج ببَرز لَيْسَ بَينهم وِجاح وَحكى لَقيته بَين سمْع الأَرْض وبصرِها - أَي بِأَرْض خلاءٍ لَا أحد بهَا.
وَقَالَ: لَقيته كفّة كفّة منصوبَين بِغَيْر تَنْوِين لِأَنَّهُمَا اسمان جُعِلا اسْما وَاحِدًا فَإِذا قَالُوا لَقيته كفّة لكفّة نوّنوا.
وَحكى سِيبَوَيْهٍ: لَقيته كفّة كفّة على الْإِضَافَة.
ابْن السّكيت: ولقيته أول أول وَأدنى أدنى - أَي أول شَيْء.
وَقَالَ: افعَل ذَلِك إثْر ذِي أثير وإثْرَة ذِي أثير - أَي آخِر شَيْء.
ابْن دُرَيْد: درَهْت إِلَى الْقَوْم - جِئْت إِلَيْهِم وَلم يشعروا.
أَبُو زيد: هجمْت على الْقَوْم - دخلْت وهجمْت غَيْرِي عَلَيْهِم والتّكبيس والتكبُّس - الاقتحام على الْإِنْسَان وَقد تكبّسوا عَلَيْهِ.
أَبُو زيد: هجمْت على الْقَوْم بضنانَتهم - أَي تفرّقوا.
صَاحب الْعين: دَرأ علينا ودرَه - هجم.
أَبُو زيد: خرّ علينا - هجم من مَكَان لَا نعرفه.
وَقَالَ: نجَهْت على الْقَوْم - طلعْت.
الْأَصْمَعِي: جبأت على الْقَوْم - طلعت.
أَبُو زيد: صبأْت على الْقَوْم أصْبأ صبْأً وأصبأْتُ - هجمْت.
ابْن الْأَعرَابِي: مَا أَدْرِي من أَيْن صَبأ وصمأ وصبعَ - أَي طلع.
صَاحب الْعين: الغَفْق - الهجوم على الشَّيْء والإياب من الغَيبة فَجْأَة والمصادفة - الْمُوَافقَة.
غَيره: احبَج لنا العلَمُ وَالنَّار - بدا بَغْتَة والمساحَنة - المُلاقاة.
ابْن دُرَيْد: دغَش عَلَيْهِم - هجم يَمَانِية.
أَبُو زيد: البغْت والبَغْتة - الْفجأَة وَقد باغتّه مباغتة وبِغاتاً - فاجأته.

استخبار الْخَبَر والبحث عَنهُ والحسّ بِهِ

المخصص

صَاحب الْعين: تنحّسْت الْخَبَر واستنْحَسْت عَنهُ.
أَبُو عبيد: استنحَست الْخَبَر وتحسّبت كَلَام أهل الْحجاز وتحسّسْت.
غَيره: حسَسْت الْخَبَر وأحسَسْته - علمت وَفِي التَّنْزِيل) فَلَمَّا أحسّ عِيسَى مِنْهُم الكُفر (وأصل الحِس الشِعْر بالشَّيْء حسَسْت الشَّيْء أحُسّه حَسّاً وحسَسْت بِهِ وأحسَست وحسيته وحسِيت بِهِ - شَعرت وَالِاسْم الحسّ وَقَالُوا لَا حَساس من ابنَيْ موقِد النَّار زَعَمُوا أَن رجلَيْنِ كَانَا يوقدان بِالطَّرِيقِ نَارا فَإِذا مرّ بهما قوم ضافاهم فمرّ بهما قوم وَقد ذَهَبا فَقَالَ رجل لَا حَساس من ابنَيْ موقِد النَّار وَقيل مَعْنَاهُ لَا وجود وَهُوَ أحسن والحَسيس - الشَّيْء تسمعه مِمَّا يمرّ قَرِيبا مِنْك وَلَا ترَاهُ وَهُوَ عَام فِي الْأَشْيَاء كلهَا.
ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ تبحّرته.
وَقَالَ: تندّسْت عَن الْخَبَر وَهُوَ رجل ندِس وندُس - إِذا كَانَ عَالما بالأخبار.
وَقَالَ: بحثْت عَنهُ أبحَث بحْثاً.
أَبُو عبيد: بحثْته وبحثْت عَنهُ واستبحثْت عَنهُ.
ابْن السّكيت: وفَحصْت أفحص فحْصاً وَكَذَلِكَ نقّبْت عَنهُ وَأنْشد: فلئن بَنَيت لي المُشَقِّرَ فِي صعْبٍ يقَصّر دونَه العُصْم لتُنقِّبْن عني الْمنية أَن الله لَيْسَ كعلمِه عِلمُ وَقَالَ: فليت الْأَمر فَلياً - بحثت عَنهُ وَمِنْه فلَيت الشِعْر - إِذا تدبّرته واستخرجت مَعَانِيه.
وَقَالَ: تنطّست وَهِي الْمُبَالغَة فِي الاتخبار وَغَيره وَأنْشد: ولَهوة اللاهي وَلَو تنطّسا وَمِنْه قيل للطبيب نِطاسيّ ونَطاسي لمبالغته فِي الْأُمُور وَأنْشد: فَهَل لكُمُ فِيهَا إليّ فإنني طَبِيب بِمَا أعْيا النِطاسيّ حِذْيَما وَهُوَ طَبِيب كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يُقَال لَهُ ابْن حِذْيَم.
وَقَالَ: رجل نَطِس ونطُس.
ابْن الْأَعرَابِي: التقزّز - التنطّس وَرجل قزوز نَطيس.
صَاحب الْعين: اللحْص والتّلحيص - استقصاء خبر الشَّيْء وَبَيَانه ولحَص لي فلَان خبرَك - بيّنه شَيْئا بعد شَيْء.
ابْن دُرَيْد: الهَنبَسة - التجسّس عَن الْأَخْبَار وَقد هنْبَس وتهنْبَس.
أَبُو زيد: لأشأننّ شَأْنهمْ - أَي لأخبُرنّ أمرَهم.
ابْن السّكيت: اسُبرْ لي مَا عِنْد فلَان وَأَصله من سَبْر الجُرْح يُقَال سَبَرْت الجُرْح أسبُرُه سَبْراً - إِذا نظرت مَا قَدْره وَيُقَال للمُلمول الَّذِي يُسْبَر بِهِ المِسْبار والسِّبار وَيُقَال للفتيلة الَّتِي تُدخَل فِي الْجرْح السِبار وَأنْشد: تردّ السِبار على السابر

واحتَسَبْت مَا فِي نَفسه - اختبرته وَأنْشد: يَقُول نساءٌ يحتسِبْن مودّتي ليَعْلَمْن مَا أُخفي ويعلَمْنَ مَا أبدي وَقَالَ: بُرْ لي مَا فِي نَفسه - أَي اعلَمْه وَيُقَال عجَمْت الرجل أعجُمُه عجْماً - إِذا رُزْته.
أَبُو عبيد: التمحيص - الاختبار والابتلاء.
صَاحب الْعين: محصَه يمحَصَه محْصاً ومحّصه - اختبره.
وَقَالَ: الدّحْس - التّحسيس لِلْأَمْرِ تطلبه بأخفى مَا تقدر عَلَيْهِ والمِحْنة - الخِبرة وَقد امتحنْته وامتحنْت القَوْل - نظرْت فِيهِ ودبّرته.
وَقَالَ: استوضِح عَن هَذَا الْأَمر - ابحَث وَقد تقدّم الاستيضاح فِي النّظر.
ابْن دُرَيْد: رجل مِنكَشٌ - نقّاب عَن الْأُمُور.
وَقَالَ: استنبَطْت مِنْهُ خَبرا ومالاً وعلماً - استخرْجته مِنْهُ.
صَاحب الْعين: أبثَثْته الحَدِيث - أطلَعته عَلَيْهِ واستبْثَثْته إِيَّاه - طلبت إِلَيْهِ أَن يَبُثّنيه.
غَيره: فررْت الْأَمر وفررْت عَنهُ - بحثت.
أَبُو عبيد: منَوْت الرجل ومنَيتُه - أبليْته واختبرته.
ابْن السّكيت: استَوْخ لنا بَني فلَان مَا خبَرهم - أَي استخبِرهم.
صَاحب الْعين: تجسّسْت الْخَبَر - بحثت عَنهُ.
ابْن دُرَيْد: جاسوس كلمة عَرَبِيَّة فاعول من تجسّس.
قَالَ: والدّسيس - شَبيه بالمتَجسس.
وَقَالَ: ندَش يندُش ندْشاً - بحث.
وَيُقَال نقّرت عَن الْخَبَر - فتّشْت عَنهُ وتنقّرته وانتقَرْته.
أَبُو عبيد: أَتَانِي نجيثُ الْقَوْم - أَي أَمرهم الَّذِي كَانُوا يُسرّونه وَخرج ينجُث بني فلَان - أَي يستعويهم ويستغيث بهم.
ابْن دُرَيْد: هَذَا أَمر لَهُ نجيث - أَي عَاقِبَة سوء مُشْتَقّ مِنْهُ.
أَبُو زيد: تنجّثْت حَدِيثا بَلغنِي لأنظُر أحقُّ هُوَ أم بَاطِل - تفهّمته.
ابْن السّكيت: نجيثةُ الْخَبَر - مَا ظهر من قبيحه.
أَبُو زيد: رجل نجّا عَن الْأَخْبَار - بحّاث.
وَقَالَ: توجّسْت عَن الْأَخْبَار - إِذا كنت تُريغُ أَخْبَار النَّاس لتَعلَمها من حَيْثُ لَا يعلمُونَ.
أَبُو زيد: وَرجل نقّار ومنَقِّر - بحّاث عَن الْأُمُور وَالْأَخْبَار.
أَبُو عبيد: اعترَفت الْقَوْم - سَأَلتهمْ وَأنْشد: أسائله عُمَيْرةُ عَن أَبِيهَا خِلال الْجَيْش تعترِف الرِكابا ابْن السّكيت: أئتِ فلَانا فاستَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يُعَرّفَك.
صَاحب الْعين: نذِرْت بِالْأَمر - علمْته وأنذَرته وتناذَر الْقَوْم - أنذر بعضُهم بَعْضًا وَالِاسْم النُذْر والنّذير - المُنذر وَالْجمع نُذُر وَقد تعقّبْت الْخَبَر - تتبّعته وَأما قَوْله)
لَا مُعَقّب لحُكْمِه (فَمَعْنَاه لَا رادّ لَهُ.
غَيره: العَين الَّذِي تبعثه يتجسّس لَك الْخَبَر - يُسَمِّي ذَا العُيَيْنَتَين وعيْن الْقَوْم - رَبيئتهم الَّذِي ينظر لَهُم.
أَبُو عبيد: استوشيت الحَدِيث - أَخَذته بالبحث وَالْمَسْأَلَة كَمَا يستوشي الرجل جرْي الْفرس.

جابر بن سليم أو سليم بن جابر الهجيمي والصحيح: جابر بن سليم أبو جري الهجيمي نزل البصرة وروى عنه البصريون. . . . .

معجم الصحابة للبغوي

جابر بن سليم
أو سليم بن جابر الهجيمي والصحيح: جابر [بن سليم أبو جري] الهجيمي نزل البصرة وروى عنه البصريون. . . . .
307 - حدثني [جدي] نا هشيم نا [يونس بن عبيد] عن عبد ربه عن الهجيمي سليم بن جابر أو جابر بن سليم قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم [فإذا] هو جالس مع أصحابه فقلت: أيكم النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأومىء إلى نفسه [وأومىء إلي أن أجلس] فإذا هو محتبي ببردة قد وقع

أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب ويقال: أبو يعلى حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة وأسد الله وأسد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو القاسم: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: حمزة بن عبد المطلب أبو عمارة. حدثني ابن زنجويه قال: سمعت أبا صالح كاتب الليث يقول: حمزة بن عبد المطلب أبو يعلى.

معجم الصحابة للبغوي

المجلد الثاني

[باب الحاء]
من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن ابتداء اسمه حاء

أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب
ويقال: أبو يعلى حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة وأسد الله وأسد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو القاسم: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: حمزة بن عبد المطلب أبو عمارة.
حدثني ابن زنجويه قال: سمعت أبا صالح كاتب [الليث يقول:] حمزة بن عبد المطلب أبو يعلى.
حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي عن محمد بن [إسحاق] في تسمية من شهد بدرا من المهاجرين من قريش ثم من بني هاشم حمزة بن عبد المطلب بن هاشم أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم.

حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما يكنى أبا محمد سكن المدينة والكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ومات بالمدينة.

معجم الصحابة للبغوي

حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
يكنى أبا محمد سكن المدينة والكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ومات بالمدينة.
حدثني عمي قال: نا الزبير قال: ولد الحسن بن علي رضي الله عنه النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة.
قال الزبير: حدثني أبو ضمرة عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمى حسنا وحسينا رضي الله عنهما يوم سابعهما واشتق اسم حسين من حسن وأن [فاطمة] رضي الله عنها حلقت حسنا وحسينا يوم

حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما يكنى أبا عبد الله روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح سماعه. حدثنا عمي علي بن عبد العزيز ثني الزبير بن بكار قال: ولد الحسين بن علي لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. حدثني ابن زنجويه نا الحميدي نا ابن خراش عن رجل من قومه قال: قلت للحسين: ياأبا عبد الله.

معجم الصحابة للبغوي

حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
يكنى أبا عبد الله [روى] عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح سماعه.
حدثنا عمي علي بن عبد العزيز ثني الزبير بن بكار قال: ولد الحسين بن علي لخمس [ليال خلون] من شعبان سنة أربع من الهجرة.
حدثني ابن زنجويه نا الحميدي نا [] ابن خراش عن رجل من قومه قال: قلت للحسين: ياأبا عبد الله.
404 - حدثنا نسير أبو عباد الغبري نا جعفر بن سليمان قال حدثتني أم سليم قالت: يوم // 89 // قتل الحسين رضي الله عنه مطرنا مطرا كالدم على

أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري من بني النجار سكن دمشق وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين والنهروان مات بأرض الروم زمن معاوية.

معجم الصحابة للبغوي

باب من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأ اسمه خاء]
" من اسمه خالد "

أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري
من بني النجار سكن دمشق وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين والنهروان مات بأرض الروم زمن معاوية.
حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي نا هارون بن موسى الفروي نا محمد بن [] عن موسى بن عقبة عن الزهري: فيمن شهد بدرا من الأنصار أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب // 142 // بن ثعلبة بن عبد عوف [بن غنم] بن مالك [بن النجار] بن عمرو

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي قال أبو القاسم: سمعت أبا موسى هارون بن عبد الله يقول: أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم مات بحمص في خلافة عمر رضي الله عنه سنة إحدى وعشرين وكان إسلامه قبل فتح مكة.

معجم الصحابة للبغوي

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي
قال أبو القاسم: سمعت أبا موسى هارون بن عبد الله يقول: أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم مات بحمص في خلافة عمر رضي الله عنه سنة إحدى وعشرين وكان إسلامه قبل فتح مكة.
قال أبو القاسم: وقال مصعب بن عبد الله: خالد بن الوليد هاجر بعد الحديبية هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة [فلما رآهم] النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها.

582 - حدثنا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده: أن ابا بكر الصديق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر خالد بن الوليد فقال: "
نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من

ذويب بن حبيب أبو قبيصة بن ذؤيب سكن المدينة وروى عنه ابن عباس.

معجم الصحابة للبغوي

باب الذال
من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء اسمه ذال

ذويب بن حبيب أبو قبيصة بن ذؤيب
سكن المدينة وروى عنه ابن عباس.
651 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا محمد بن [بشر] نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سنان بن سلمة عن ابن عباس: أن ذؤيب الخزاعي حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ويقول: " إذا [عطب] منها شيء فخشيت عليه موتا فا [نحرها] ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعم منها أنت ولا أحد من اهل بيتك.

زبير بن العوام رضي الله عنه

معجم الصحابة للبغوي

[باب الزاي
من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء اسمه الزاي]


زبير بن العوام رضي الله عنه
782 - حدثني أحمد بن منصور المروزي نا عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير ح.
وحدثني هارون بن موسى الفروي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري ح
وحدثني ابن الأموي قال حدثني أبي نا محمد بن إسحاق قالوا: فيمن شهد بدرا من بني أسد بن عبد العزى بن قصي: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى.

سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال: مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

معجم الصحابة للبغوي

سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويقال: مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
932 - حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر نا أبو داود الطيالسي نا أبو عامر الخزاز عن الحسن عن سعد مولى أبي بكر أنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ياأبا بكر اعتق سعدا ". فقال: يارسول الله ما لنا [من] ماهن غيره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتتك الرجال أتتك الرجال ". قال: وقدمت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم تمرا فقرنوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقرنوا.

وشرحبيل جد مخلد بن عقبة الذي يحدث عنه حماد بن يزيد المنقري ويقال: إن ذا الجوشن الضبابي اسمه شرحبيل.

معجم الصحابة للبغوي

وشرحبيل جد مخلد بن عقبة
الذي يحدث عنه حماد بن يزيد المنقري
- ويقال: إن
ذا الجوشن الضبابي
اسمه شرحبيل.

طلحة بن عبيد الله أبو محمد التيمي رضي الله عنه

معجم الصحابة للبغوي

[باب الطاء]
طلحة بن عبيد الله أبو محمد التيمي رضي الله عنه
حدثني إبراهيم بن هانىء قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.

1339 - حدثني هارون الفروي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب ح
وحدثني سعيد بن الأموي نا محمد بن إسحاق في تسمية أهل بدر: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة كان بالشام فقدم بعدما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لك سهمك ". قال: وأجري يا رسول

عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق رضي الله عنه

معجم الصحابة للبغوي

تسمية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء اسمه عين من قريش وحلفائهم]

عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق رضي الله عنه
1379 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن المقرىء نا سفيان بن عيينة عن عتبة قال: حدثني من سمع ابن الزبير يقول: كان اسم أبي بكر عبد الله بن عثمان.
أخبرت أن عتبة الذي روى هذا الحديث يقال له: عتبة اللقاط روى هذا الحديث عنه مسعر.

1380 - حدثني به أبو بكر بن زنجويه نا الحميدي عن سفيان عن

وعبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي بن سهم. وكان عبد الله شاعرا قديم الإسلام من مهاجرة الحبشة وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة ثنتي عشرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه. وعبد الله بن قيس بن صرمة بن أبي أنس من بني مالك بن النجار

معجم الصحابة للبغوي

وعبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي بن سهم.
وكان عبد الله شاعرا [قديم الإسلام] من مهاجرة الحبشة وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة ثنتي عشرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
وعبد الله بن قيس بن صرمة بن أبي أنس
من بني مالك بن النجار شهد أحدا وقتل يوم بئر معونة.

قهيد بن مطرف الغفاري رضي الله عنه سكن المدينة

معجم الصحابة للبغوي

قهيد بن مطرف الغفاري رضي الله عنه
سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.
1992 - أخبرنا عبد الله قال: حدثني هارون بن عبد الله قال: نا أبو عامر قال نا عبد العزيز بن المطلب عن أبيه الحكم بن المطلب عن أبيه عن قهيد بن مطرف الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله سائل فقال: إن عدا علي عاد؟ فأمره أن ينهاه ثلاث مرات فإن أبى فأمره بقتاله فقيل له قال: فكيف بنا قال: إن قتلك فأبشر بالجنة فإن قتلته فهو في النار.
قال أبو القاسم: ولا أعلم لقهيد غير هذا الحديث ويشك في صحبته.

وممن اسمه مالك من أهل بدر ممن لم يرو عنه حديثا.

معجم الصحابة للبغوي

وممن اسمه مالك من أهل بدر ممن لم يرو عنه حديثا.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني هارون الفروي قال: حدثنا ابن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري.
وحدثني ابن الأموي قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

معاذ بن عمرو بن الجموح ابن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة. شهد بدرا سكن المدينة وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

معجم الصحابة للبغوي

معاذ بن عمرو بن الجموح
ابن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة.
شهد بدرا سكن المدينة وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
أخبرنا عبد الله، قال: حدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام.

2107 - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا سريج بن يونس قال: حدثنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف , عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بسلبه يعني سلب أبي جهل لمعاذ بن عمرو بن الجموح.

6852- حفصة بنت عمر رضي الله عنهما

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6852- حفصة بنت عمر رضي الله عنهما
ب د ع: حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي من بني عدي بن كعب، وأمها وأم أخيها عبد الله بن عمر: زينب بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون.
وكانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحت حنيس بن حذافة السهمي، وكان ممن شهد بدرا، وتوفي بالمدينة.
فلما تأيمت حفصة ذكرها عمر لأبي بكر وعرضها عليه، فلم يرد عليه أبو بكر كلمة، فغضب عمر من ذلك، فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال عثمان: ما أريد أن أتزوج اليوم.
فانطلق عمر إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشكا إليه عثمان، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة "، ثم خطبها إلى عمر، فتزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلقي أبو بكر عمر، رضي الله عنهما فقال: لا تجد علي في نفسك، فإن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلو تركها لتزوجتها.
وتزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة ثلاثة عند أكثر العلماء.
وقال أبو عبيدة: سنة اثنتين من التاريخ، وتزوجها بعد عائشة، وطلقها تطليقة ثم ارتجعها، أمره جبريل عليه السلام بذلك، وقال: إنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة.
3501 وروى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: " طلق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حفصة تطليقة، فبلغ ذلك عمر، فحثا التراب على رأسه، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها، فنزل جبريل عليه السلام، وقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر، رحمة لعمر ".
(2208) أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي، بإسناده عن أبي يعلى، حدثنا أبو كريب، أخبرنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر، قال: دخل عمر على حفصة وهي تبكي، فقال لها: " ما يبكيك؟ لعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد طلقك؟ إنه كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي، إن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا ".
وأوصى عمر إلى حفصة بعد موته، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد الله بن عمر بما أوصى به إليها عمر، وبصدقة تصدق بها بمال وقفته بالغاية.
روت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنها أخوها عبد الله، وغيره
(2209) أخبرنا غير واحد، بإسنادهم، عن أبي عيسى، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا معن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن حفصة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنها قالت: " ما رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سبحته قاعدا حتى كان قبل وفاته بعام، فإنه كان يصلي في سبحته قاعدا ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها "
(2210) وأخبرنا أبو الحرم بن ريان، بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن أخته حفصة، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح، صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة " وتوفيت حفصة حين بايع الحسن بن علي رضي الله عنهما معاوية وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وقيل: توفيت سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة سبع وعشرين.
أخرجها الثلاثة

7704- امرأة روى عنها عطاء بن يسار

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7704- امرأة روى عنها عطاء بن يسار
ع: امرأة روى عنها عطاء بن يسار
(2553) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن امرأة حدثته، قالت: نام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم استيقظ يضحك..
وذكر حديث الغزاة في البحر.
وقد تقدم ذكره في ترجمة أم حرام بنت ملحان.
أخرجها أبو نعيم.
قال أبو القاسم بن عساكر الدمشقي: هذه غير أم حرام، لأن هذه غزت مع المنذر بن الزبير، وأم حرام غزت في خلافة عثمان، وماتت ذلك الوقت.
والمنذر غزا مع يزيد بن معاوية إلى القسطنطينية أيام أبيه.
والله أعلم

علي بن أبي طالب الهاشمي رضي اللَّه عنه

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن عبد المطلب «1» بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو الحسن.
أول الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم. ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فربّي في حجر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ولم يفارقه، وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة:
«ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى» .
وزوّجه بنته فاطمة.
وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ولما آخى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بين أصحابه قال له: أنت أخي.
ومناقبة كثيرة حتى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي. وقال
غيره: وكان سبب ذلك بغض بني أمية له، فكان كلّ من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يثبته، وكلما أرادوا إخماده وهدّدوا من حدث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارا.
وقد ولد له الرافضة مناقب موضوعة هو غنيّ عنها، وتتبّع النسائي ما خص به من دون الصحابة، فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد.
روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كثيرا.
وروى عنه من الصحابة ولداه: الحسن والحسين، وابن مسعود، وأبو موسى، وابن عبّاس، وأبو رافع، وابن عمر، وأبو سعيد، وصهيب، وزيد بن أرقم، وجرير، وأبو أمامة، وأبو جحيفة، والبراء بن عازب، وأبو الطّفيل، وآخرون.
ومن التابعين من المخضرمين، أو من له رؤية: عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، وطارق بن شهاب، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، ومسعود بن الحكم، ومروان بن الحكم، وآخرون.
ومن بقية التابعين عدد كثير من أجلّهم أولاده: محمد، وعمر، والعباس.
وكان قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام حتى قال فيه أسيد بن أبي إياس بن زنيم الكناني قبل أن يسلم يحرّض عليه قريشا ويعيّرهم به:
في كلّ مجمع غاية أخزاكم ... جذع أبرّ على المذاكي القرّح
للَّه درّكم ألمّا تذكروا ... قد يذكر الحرّ الكريم ويستحي
هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم ... ذبحا بقتلة يعضد لم يذبح
أين الكهول وأين كلّ دعامة ... في المعضلات وأين زين الأبطح «1»
[الكامل] وكان أحد الشورى الذين نص عليهم عمر، فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف، وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها، فعدل عنه إلى عثمان فقبلها، فولاه وسلم عليّ وبايع عثمان، ولم يزل بعد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم متصديا لنصر العلم والفتيا.
فلما قتل عثمان بايعه الناس، ثم كان من قيام جماعة من الصحابة منهم طلحة والزبير وعائشة في طلب دم عثمان، فكان من وقعة الجمل ما اشتهر.
ثم قام معاوية في أهل الشام، وكان أميرها لعثمان ولعمر من قبله، فدعا إلى الطلب بدم عثمان، فكان من وقعة صفّين ما كان.
وكان رأي عليّ أنهم يدخلون في الطاعة ثم يقوم وليّ دم عثمان فيدّعي به عنده، ثم يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهّرة، وكان من خالفه يقول له: تتبّعهم واقتلهم، فيرى أنّ القصاص بغير دعوى ولا إقامة بينة لا يتّجه. وكل من الفريقين مجتهد.
وكان من الصحابة فريق لم يدخلوا في شيء من القتال، وظهر بقتل عمّار أنّ الصواب كان مع علي. واتفق على ذلك أهل السنة بعد اختلاف كان في القديم، وللَّه الحمد.
ومن خصائص عليّ قوله صلى اللَّه عليه وسلّم يوم خيبر: «لأدفعنّ الرّاية غدا إلى رجل يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله، يفتح اللَّه على يديه» . فلما أصبح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم غدوا كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «أين عليّ بن أبي طالب؟» فقالوا: هو يشتكي عينيه، فأتي به فبصق في عينيه، فدعا له فبرأ، فأعطاه الرّاية «1» .
أخرجاه في «الصّحيحين» من حديث سهل بن سعد، ومن حديث سلمة بن الأكوع نحوه باختصار، وفيه: «يفتح اللَّه على يديه» .
وفي حديث أبي هريرة عند مسلم نحوه، وفيه: فقال عمر: ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم.
وفي حديث بريرة عند أحمد نحو حديث سهل، وفيه زيادة في أوله، وفي آخره قصة مرحب، وقتل عليّ له فضربه على هامته ضربة حتى عضّ السيف منه بيضة رأسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فما قام آخر الناس حتى فتح اللَّه لهم.
وفي المسند لعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، من حديث جابر- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لما دفع الراية لعلي يوم خيبر أسرع، فجعلوا يقولون له: ارفق، حتى انتهى إلى الحصن، فاجتذب بابه فألقاه على الأرض، ثم اجتمع عليه سبعون رجلا حتى أعادوه.
وفي سنده حرام بن عثمان متروك. وجاءت قصة الباب من حديث أبي رافع، لكن ذكر دون هذا العدد.
وأخرج أحمد، والنّسائيّ، من طريق عمرو بن ميمون: إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه سبعة رهط ... فذكر قصة فيها: قد جاء ينفض ثوبه، فقال: وقعوا في رجل له عزّ. وقد قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللَّه، يحبّ اللَّه ورسوله» . فجاء وهو أرمد فبزق في
عينيه، ثم هزّ الراية ثلاثا فأعطاه، فجاء بصفية بنت حييّ، وبعثه يقرأ براءة على قريش، وقال: «لا يذهب إلّا رجل منّي وأنا منه» «1» .
وقال لبني عمه: «أيّكم يواليني في الدّنيا والآخرة؟» فأبوا، فقال علي: أنا. فقال: «إنّه وليي «2» في الدّنيا والآخرة» . وأخذ رداءه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين، وقال:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب 33] .
ولبس ثوبه، ونام مكانه، وكان المشركون قصدوا قتل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فلما أصبحوا رأوه، فقالوا: أين صاحبك؟
وقال له في غزوة تبوك: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّك لست بنبيّ» ، أي لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي. وقال له: «أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي» .
وسدّ الأبواب إلا باب علي، فيدخل المسجد جنبا، وهو طريقه، ليس له طريق غيره.
وقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» .
وأخبر اللَّه أنه رضي عن أصحاب الشجرة، فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعد.
وقال صلى اللَّه عليه وسلّم: «يا عمر، ما يدريك أنّ اللَّه اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم» «3» .
وقال يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن.
وقال سعيد بن جبير: كان ابن عباس يقول: إذا جاءنا الثبت- عن علي- لم نعدل به.
وقال وهب بن عبد اللَّه عن أبي الطّفيل: كان علي يقول: سلوني سلوني، وسلوني عن كتاب اللَّه تعالى، فو اللَّه ما من آية إلا وأنا أعلم أنزلت بليل أو نهار.
وأخرج التّرمذيّ بسند قوي، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية سعدا فقال له: ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال: ما ذكرت ثلاثا قالهنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من أن يكون لي حمر النّعم «1» ، فلن أسبّه: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول، وقد خلّفه في بعض المغازي، فقال له علي: يا رسول اللَّه، تخلفني مع النساء والصبيان. فقال له: «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلا أنّه لا نبوّة بعدي» . وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله» ، فتطاولنا لها فقال: «ادعوا لي عليّا فأتاه، وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه، ففتح اللَّه عليه» .
وأنزلت هذه الآية: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ [سورة آل عمران/ 61] ، فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عليّا، وفاطمة، وحسنا، وحسينا، فقال: «اللَّهمّ هؤلاء أهلي» .
وأخرج أيضا- وأصله في مسلم- عن علي، قال: لقد عهد إليّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «أن لا يحبّك إلّا مؤمن، ولا يبغضك إلّا منافق» «2» .
وأخرج التّرمذيّ بإسناد قويّ، عن عمران بن حصين في قصة قال فيها: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «ما تريدون من عليّ! إنّ عليا منّي وأنا من عليّ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي» .
وفي مسند أحمد بسند جيد، عن علي، قال: قيل يا رسول اللَّه: من تؤمّر بعدك؟ قال:
«إن تؤمّروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدّنيا راغبا في الآخرة، وإن تؤمّروا عمر تجدوه قويّا أمينا لا يخاف في اللَّه لومة لائم، وإن تؤمّروا عليّا، وما أراكم فاعلين، تجدوه هاديا مهديّا، يأخذ بكم الطّريق المستقيم «3» .
وكان قتل علي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، ومدة خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر، لأنه بويع بعد قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وكانت وقعة الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين، ووقعة صفين في سنة سبع وثلاثين، ووقعة النهروان مع الخوارج في سنة ثمان وثلاثين ثم أقام سنتين يحرّض على قتال البغاة، فلم يتهيّأ ذلك إلى أن مات.

علي بن أبي طالب الهاشمي رضي اللَّه عنه

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن عبد المطلب «1» بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو الحسن.
أول الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم. ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فربّي في حجر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ولم يفارقه، وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة:
«ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى» .
وزوّجه بنته فاطمة.
وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ولما آخى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بين أصحابه قال له: أنت أخي.
ومناقبة كثيرة حتى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي. وقال
غيره: وكان سبب ذلك بغض بني أمية له، فكان كلّ من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يثبته، وكلما أرادوا إخماده وهدّدوا من حدث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارا.
وقد ولد له الرافضة مناقب موضوعة هو غنيّ عنها، وتتبّع النسائي ما خص به من دون الصحابة، فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد.
روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كثيرا.
وروى عنه من الصحابة ولداه: الحسن والحسين، وابن مسعود، وأبو موسى، وابن عبّاس، وأبو رافع، وابن عمر، وأبو سعيد، وصهيب، وزيد بن أرقم، وجرير، وأبو أمامة، وأبو جحيفة، والبراء بن عازب، وأبو الطّفيل، وآخرون.
ومن التابعين من المخضرمين، أو من له رؤية: عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، وطارق بن شهاب، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، ومسعود بن الحكم، ومروان بن الحكم، وآخرون.
ومن بقية التابعين عدد كثير من أجلّهم أولاده: محمد، وعمر، والعباس.
وكان قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام حتى قال فيه أسيد بن أبي إياس بن زنيم الكناني قبل أن يسلم يحرّض عليه قريشا ويعيّرهم به:
في كلّ مجمع غاية أخزاكم ... جذع أبرّ على المذاكي القرّح
للَّه درّكم ألمّا تذكروا ... قد يذكر الحرّ الكريم ويستحي
هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم ... ذبحا بقتلة يعضد لم يذبح
أين الكهول وأين كلّ دعامة ... في المعضلات وأين زين الأبطح «1»
[الكامل] وكان أحد الشورى الذين نص عليهم عمر، فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف، وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها، فعدل عنه إلى عثمان فقبلها، فولاه وسلم عليّ وبايع عثمان، ولم يزل بعد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم متصديا لنصر العلم والفتيا.
فلما قتل عثمان بايعه الناس، ثم كان من قيام جماعة من الصحابة منهم طلحة والزبير وعائشة في طلب دم عثمان، فكان من وقعة الجمل ما اشتهر.
ثم قام معاوية في أهل الشام، وكان أميرها لعثمان ولعمر من قبله، فدعا إلى الطلب بدم عثمان، فكان من وقعة صفّين ما كان.
وكان رأي عليّ أنهم يدخلون في الطاعة ثم يقوم وليّ دم عثمان فيدّعي به عنده، ثم يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهّرة، وكان من خالفه يقول له: تتبّعهم واقتلهم، فيرى أنّ القصاص بغير دعوى ولا إقامة بينة لا يتّجه. وكل من الفريقين مجتهد.
وكان من الصحابة فريق لم يدخلوا في شيء من القتال، وظهر بقتل عمّار أنّ الصواب كان مع علي. واتفق على ذلك أهل السنة بعد اختلاف كان في القديم، وللَّه الحمد.
ومن خصائص عليّ قوله صلى اللَّه عليه وسلّم يوم خيبر: «لأدفعنّ الرّاية غدا إلى رجل يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله، يفتح اللَّه على يديه» . فلما أصبح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم غدوا كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «أين عليّ بن أبي طالب؟» فقالوا: هو يشتكي عينيه، فأتي به فبصق في عينيه، فدعا له فبرأ، فأعطاه الرّاية «1» .
أخرجاه في «الصّحيحين» من حديث سهل بن سعد، ومن حديث سلمة بن الأكوع نحوه باختصار، وفيه: «يفتح اللَّه على يديه» .
وفي حديث أبي هريرة عند مسلم نحوه، وفيه: فقال عمر: ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم.
وفي حديث بريرة عند أحمد نحو حديث سهل، وفيه زيادة في أوله، وفي آخره قصة مرحب، وقتل عليّ له فضربه على هامته ضربة حتى عضّ السيف منه بيضة رأسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فما قام آخر الناس حتى فتح اللَّه لهم.
وفي المسند لعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، من حديث جابر- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لما دفع الراية لعلي يوم خيبر أسرع، فجعلوا يقولون له: ارفق، حتى انتهى إلى الحصن، فاجتذب بابه فألقاه على الأرض، ثم اجتمع عليه سبعون رجلا حتى أعادوه.
وفي سنده حرام بن عثمان متروك. وجاءت قصة الباب من حديث أبي رافع، لكن ذكر دون هذا العدد.
وأخرج أحمد، والنّسائيّ، من طريق عمرو بن ميمون: إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه سبعة رهط ... فذكر قصة فيها: قد جاء ينفض ثوبه، فقال: وقعوا في رجل له عزّ. وقد قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللَّه، يحبّ اللَّه ورسوله» . فجاء وهو أرمد فبزق في
عينيه، ثم هزّ الراية ثلاثا فأعطاه، فجاء بصفية بنت حييّ، وبعثه يقرأ براءة على قريش، وقال: «لا يذهب إلّا رجل منّي وأنا منه» «1» .
وقال لبني عمه: «أيّكم يواليني في الدّنيا والآخرة؟» فأبوا، فقال علي: أنا. فقال: «إنّه وليي «2» في الدّنيا والآخرة» . وأخذ رداءه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين، وقال:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب 33] .
ولبس ثوبه، ونام مكانه، وكان المشركون قصدوا قتل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فلما أصبحوا رأوه، فقالوا: أين صاحبك؟
وقال له في غزوة تبوك: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّك لست بنبيّ» ، أي لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي. وقال له: «أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي» .
وسدّ الأبواب إلا باب علي، فيدخل المسجد جنبا، وهو طريقه، ليس له طريق غيره.
وقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» .
وأخبر اللَّه أنه رضي عن أصحاب الشجرة، فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعد.
وقال صلى اللَّه عليه وسلّم: «يا عمر، ما يدريك أنّ اللَّه اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم» «3» .
وقال يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن.
وقال سعيد بن جبير: كان ابن عباس يقول: إذا جاءنا الثبت- عن علي- لم نعدل به.
وقال وهب بن عبد اللَّه عن أبي الطّفيل: كان علي يقول: سلوني سلوني، وسلوني عن كتاب اللَّه تعالى، فو اللَّه ما من آية إلا وأنا أعلم أنزلت بليل أو نهار.
وأخرج التّرمذيّ بسند قوي، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية سعدا فقال له: ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال: ما ذكرت ثلاثا قالهنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من أن يكون لي حمر النّعم «1» ، فلن أسبّه: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول، وقد خلّفه في بعض المغازي، فقال له علي: يا رسول اللَّه، تخلفني مع النساء والصبيان. فقال له: «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلا أنّه لا نبوّة بعدي» . وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله» ، فتطاولنا لها فقال: «ادعوا لي عليّا فأتاه، وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه، ففتح اللَّه عليه» .
وأنزلت هذه الآية: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ [سورة آل عمران/ 61] ، فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عليّا، وفاطمة، وحسنا، وحسينا، فقال: «اللَّهمّ هؤلاء أهلي» .
وأخرج أيضا- وأصله في مسلم- عن علي، قال: لقد عهد إليّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «أن لا يحبّك إلّا مؤمن، ولا يبغضك إلّا منافق» «2» .
وأخرج التّرمذيّ بإسناد قويّ، عن عمران بن حصين في قصة قال فيها: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «ما تريدون من عليّ! إنّ عليا منّي وأنا من عليّ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي» .
وفي مسند أحمد بسند جيد، عن علي، قال: قيل يا رسول اللَّه: من تؤمّر بعدك؟ قال:
«إن تؤمّروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدّنيا راغبا في الآخرة، وإن تؤمّروا عمر تجدوه قويّا أمينا لا يخاف في اللَّه لومة لائم، وإن تؤمّروا عليّا، وما أراكم فاعلين، تجدوه هاديا مهديّا، يأخذ بكم الطّريق المستقيم «3» .
وكان قتل علي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، ومدة خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر، لأنه بويع بعد قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وكانت وقعة الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين، ووقعة صفين في سنة سبع وثلاثين، ووقعة النهروان مع الخوارج في سنة ثمان وثلاثين ثم أقام سنتين يحرّض على قتال البغاة، فلم يتهيّأ ذلك إلى أن مات.

فأول من آمن به خديجة، رضي الله عنها

سير أعلام النبلاء

فأول من آمن به خديجة رضي الله عنها:
قال عز الدين أبو الحسن ابن الأَثِيْرِ: خَدِيْجَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ أَسْلَمَ بِإِجْمَاعِ المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ إسحاق، والواقدي، وسعيد بن يحيى الأموي، وغيرهم: أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ: خَدِيْجَةُ، وَأَبُو بكر، وعليّ.
وقال حسان بن ثابت وجماعة: أبو بكر أول من أسلم.
وقال غير واحد: بل علي.
وعن ابن عباس: فيهما قولان، لكن أسلم علي وله عشر سنين أو نحوها على الصحيح، وقيل: وله ثمان سنين، وقيل: تسع، وقيل: اثنتا عشرة، وقيل: خمس عشرة، وهو قول شاذ، فإن ابنه محمدا، وأبا جعفر الباقر، وأبا إسحاق السبيعي وغيرهم، قالوا: توفي وله ثلاث وستون سنة. فهذا يقضي بأنه أسلم وله عشر سنين، حتى إن سفيان بن عيينة روى عن جعفر الصادق، عن أبيه، قال: قتل علي وله ثمان وخمسون سنة.
وقال ابن إسحاق: أول ذكر آمن بالله علي -رضي الله عنه- وهو ابن عشر سنين، ثم أسلم زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم أسلم أبو بكر.
وقال الزهري: كانت خديجة أول من آمن بالله، وقبل الرسول رسالة ربه وانصرف إلى بيته، وجعل لا يمر على شجرة ولا صخرة إلا سلمت عليه، فلما دخل على خديجة قال: "أرأيتك الذي كنت أحدثك أني رأيته في المنام، فإنه جبريل استعلن لي، أرسله إليّ ربي". وأخبرها بالوحي. فقالت: أبشر، فوالله لا يفعل الله بك إلا خيرا، فاقبل الذي جاءك من الله فإنه حق، ثم انطلقت إلى عداس غلام عتبة بن ربيعة، وكان نصرانيا من أهل نينوى فقالت: أذكرك الله إلا ما أخبرتني، هل عندك علم من جبريل؟ فقال عداس: قدوس قدوس. قالت: أخبرني بعلمك فيه. قال: فإنه أمين الله بينه وبين النبيين، وهو صاحب موسى، وعيسى -عليهما السلام- فرجعت من عنده إلى ورقة. فذكر الحديث.
وقد رواه ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزبير بنحو منه، وزاد: ففتح جبريل عينا من ماء فتوضأ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ينظر إليه، فوضأ وجه ويديه إلى المرفقين، ومسح رأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم نضح فرجه، وسجد سجدتين مواجه البيت، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم كما رأى جبريل يفعل.

إسلام أبي ذر، رضي الله عنه

سير أعلام النبلاء

إسلام أبي ذر، رضي الله عنه:
وقال سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارَ، وَكَانُوا يُحِلُّوْنَ الشَّهْرَ الحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أنا وأخي أنيس وأمنا، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال وهيئة فأكرمنا, فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أهلك خالف إليهم أنيس. فجاء خالنا فنثا1 علينا ما قيل له. فقلت له: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوْفِكَ، فَقَدْ كَدَّرْتَهُ ولا جماع لك فيما بعد، فقربنا صرمتنا2 فاحتملنا عليها، وتغطى خالنا ثوبه، فجعل يبكي، فانطلقنا فنزلنا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَنَافَرَ3 أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مثلها، فأتينا الكاهن فخير4 أنيسا، فأتانا بصرمتنا ومثلها معها. قال: وقد صليت يابن أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثٍ سنين، فقلت: لمن؟ قال لله. قلت: فأين توجه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني اللهُ أُصَلِّي عِشَاءً, حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخر الليل ألقيت كأني خفاء -يعني الثوب- حتى تعلوني الشمس. فَقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حتى آتيك. فأتى مكة فراث -أي أبطأ- عليَّ، ثم أتاني فقلت ما حبسك؟ قال: لقيت رجلا بمكة يزعم أن الله أرسله على دينك. قلت: ما يقول الناس؟ قال: يقولون: إنه شاعر، وساحر، وكاهن، وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ. فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قول الكهنة، فما هو بقولهم، ولو وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْوَالِ الشُّعَرَاءِ, فَمَا يَلْتَئِمُ على لسان أحد بعدي أنه شعر، ووالله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون قال: قلت له: هل أنت كافيني حتى أنطلق فأنظر؟ قال: نعم، وكن من أهل مكة على حذر، فإنهم قد شنفوا له وتجهموا. فأتيت مكة، فتضعفت رجلا، فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ قال: فأشار إلى الصَّابِئُ. قَالَ: فَمَالَ عليَّ أَهْلُ الوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ، حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيّاً عليَّ، فَارْتَفَعْتُ حِيْنَ ارْتَفَعْتُ، كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فشربت من مائها، وغسلت عني الدم، فدخلت بين الكعبة وأستارها، ولقد لبثت يابن أخي ثلاثين من بين ليلة ويوم، وما لِي طَعَامٌ إِلاَّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تكسرت عكن بطني5، وما
__________
1 نثا: أي أشاع وأذاع وأفشى.
2 صرمتنا: قطعة من الإبل. وتطلق أيضا على القطعة من الغنم.
3 نافر: أي فاخر. والمنافرة: المفاخرة والمحاكمة.
4 خير: قال ابن الأثير: فضل وغلب.
5 عكن بطني: الأطواء في البطن من السمن. وواحدة العكن عكنة، وتعكن البطن: صار ذا عكن.

إسلام حمزة، رضي الله عنه

سير أعلام النبلاء

إسلام حمزة، رضي الله عنه:
وقال ابن إسحاق: حدثني رجل من أسلم، كان واعية، أن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا، فآذاه وشتمه، فلم يكلمه النبي صلى الله عليه وسلم، ومولاة لعبد الله بن جدعان، تسمع، ثم انصرف عنه، فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة, فجلس معهم، فلم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشحا قوسه، راجعا من قنص له، وكان صاحب قنص، وكان إذا رجع من قنصه بدأ بالطواف بالكعبة، وكان أعز فتى في قريش، وأشده شكيمة، فلما مر بالمولاة قالت له: يا أبا عمارة ما لقي ابن أخيك آنفا من أبي الحكم، وجده ههنا جالسا فآذاه وسبه وبلغ منه، ولم يكلمه محمد. فاحتمل حمزة الغضب، لما أراد الله به من كرامته، فخرج يسعى مغذا لأبي جهل، فلما رآه جالسا في القوم أقبل نحوه، حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه بها، فشجه شجة منكرة، ثم قال: أتشتمه! فأنا على دينه أقول ما يقول، فرد على ذلك إن استطعت، فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة فوالله لقد سببت ابن أخيه سبا قبيحا، وتم حمزة على إسلامه، فلما أسلم، عرفت قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد عز وامتنع، وأن حمزة -رضي الله عنه- سيمنعه، فكفوا بعض الشيء.

إسلام عمر، رضي الله عنه

سير أعلام النبلاء

إسلام عمر, رضي الله عنه:
قال عبد بن حميد وغيره: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا خارجة بن عبد الله بنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام" 1. وروى نحوه عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر.
وقال مُبَارَك بن فَضَالَة، عَنْ عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللهم أعز الدين بعمر".
وقال عبد العزيز الأويسي: حدثنا الماجشون بن أبي سلمة، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة".
قال إسماعيل بن أبي خالد: حدثنا قيس، قال ابن مسعود: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
أخرجه البخاري2.
وقال أحمد في "مسنده": حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان, قال: حدثنا شريح بن عبيد قال: قال عمر: خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجب من تأليف القرآن، فقلت: هذا والله شاعر، كما قالت قريش، فقرأ: {{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ}} [الحاقة: 40، 41] الآيات، فوقع في قلبي الإسلام كل موقع3.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عبد الله بن المؤمل، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ أول إسلام عمر أن عمر قال: ضرب أختي المخاض ليلا،
__________
1 صحيح: أخرجه أحمد "2/ 95"، وفي "فضائل الصحابة" "312"، وابن سعد "3/ 267" والترمذي "3681"، والبيهقي في "دلائل النبوة" "2/ 215-216" من طريق أبي عامر العقدي، به.
2 صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة "12/ 22-23"، وابن سعد "3/ 270"، وعبد الله في زيادته على "فضائل الصحابة" "368" و"372"، والبخاري "3684"، والطبراني "8821" و"8822"، والحاكم "3/ 84"، وأبو نعيم في "الحلية" "8/ 211"، والبيهقي في "دلائل النبوة" "2/ 215" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
3 ضعيف: أخرجه أحمد "1/ 17"، وهو ضعيف لانقطاعه بين شريح بن عبيد، وعمر بن الخطاب، فإنه لم يدركه.

سرية أبي بكر -رضي الله عنه- إلى نجد

سير أعلام النبلاء

سرية أبي بكر -رضي الله عنه- إلى نجد:
وكانت بعد خيبر سنة سبع.
قال عكرمة بن عمار: حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر -رضي الله عنه- إلى بني فزارة، وخرجت معه حتى إذا دنونا من الماء عرس بنا أبو بكر، حتى إذا ما صلينا الصبح، أمرنا فشننا الغارة، فوردنا الماء. فقتل أبو بكر من قتل، ونحن معه، فرأيت عنقا من الناس فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فأدركتهم، فرميت بسهمي، فلما رأوه قاموا، فإذا امرأة عليها قشع من أدم، معها ابنتها من أحسن العرب فجئت أسوقهم. فلما رأوه قاموا، فإذا امرأة عليها قشع من أدم، معها ابنتها من أحسن العرب فجئت أسوقهم إلى أبي بكر فنفلني أبو بكر ابنتها فلم أكشف لها ثوبا حتى قدمت المدينة، ثم باتت عندي فلم أكشف لها ثوبا، حتى لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال: $"يا سلمة، هب لي المرأة"، قلت: يا نبي الله والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا.
فسكت حتى كان من الغد، فقال: "يا سلمة، هب لي المرأة لله أبوك". قلت: هي لك يا رسول الله. قال: فَبُعِثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أهل مكة، ففدى بها أسرى من المسلمين أخرجه مسلم1.
وقيل: كان ذلك في شعبان.
__________
1 صحيح: أخرجه مسلم "1755"، وأبو داود "2967"، وأحمد "4/ 46" من طريق عكرمة بن عمار، به.
قوله: "عرس بنا" التعريس نزول آخر الليل.
قوله: "شن الغارة": أي فرقها. قوله: "عنقا من الناس": أي جماعة.
قوله: "فيهم الذراري" يعني النساء والصبيان.
قوله: "قشع": بفتح القاف أو كسرها هو النطع من الجلد.
"لله أبوك": كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها. مثل قولهم: "لله درك" فإن الاضافة إلى العظيم تشريف.
فإذا وجد من الولد ما يحمد يقال: لله أبوك، حيث أتى بمثلك.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت