نتائج البحث عن (عن فلان) 6 نتيجة

يعني لم يسمعها منه ، وإنما وقع له كتاب مروي عنه فرواه أو روى منه ، مع أنه لم يأذن له بتلك الرواية ؛ وهذا مثال لذلك:
فصل:
قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (6/25-26) في ترجمة عبد الأعلى بن عامر الثعلبي): (كوفي روى عن ابن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين وسعيد بن جبير ----.
نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل نا علي يعني ابن المديني قال: سمعت يحيى يعني ابن سعيد قال: سألت الثوري عن أحاديث عبد الأعلى عن ابن الحنفية فوهنها.
نا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: قال أبي: قال عبد الرحمن بن مهدي: سألت سفيان عن حديث عبد الأعلى ، فقال: كنا نرى أنها من كتاب ابن الحنفية ولم يسمع منه شيئاً.
نا علي بن الحسين قال: سمعت أبا حفص يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن عبد الأعلى الثعلبي ؛ وسمعت عبد الرحمن يقول: ما أدري كيف أحدث عن عبد الأعلى ، واحد يقول عن ابن الحنفية ، وآخر يقول عن أبي عبد الرحمن ، وآخر يقول عن سعيد بن جبير ؛ قال: وكان يحيى يعني ابن سعيد يحدثنا عن عبد الأعلى.
نا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: قال عبد الرحمن يعني ابن مهدي: كل شيء روى عبد الأعلى الثعلبي عن محمد بن الحنفية إنما هو كتاب أخذه لم يسمعه.
نا عبد الله بن أحمد فيما كتب إليّ قال: قال أبي: عبد الأعلى الثعلبي ضعيف الحديث.
نا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سُئل يحيى بن معين عن عبد الأعلى الثعلبي فقال: ليس بذاك القوي.
سألت أبي عن عبد الأعلى الثعلبي فقال: ليس بقوي ، يروي عن محمد بن علي أبي جعفر ، ومحمد بن علي بن الحنفية ؛ يقال إنه وقع إليه صحيفة لرجل يقال له عامر بن هني كان يروي عن ابن الحنفية ؛ فقلت له فيما يروي عن ابن الحنفية عن علي رضي الله عنه ؛ قال: شبه ريح لم يصححها ، قلت له: لِمَ ؟ قال: وقع اليه كتاب الحارث الأعور.
سُئل أبو زرعة عن عبد الأعلى الثعلبي فقال: ضعيف الحديث ربما رفع الحديث وربما وقفه)
(1).
(2) وانظر (العلل ومعرفة الرجال) (629 و787 و1514 و3291 و4137 و4707 و5851).

إني لأخاف الله في الرواية عن فلان

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

قال المزي في (تهذيب الكمال) (12/507): (وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: إني لأخاف اللهَ في الرواية عن شعيب بن أيوب ، يعني يذمه).

تركتُه ثم حدثتُ عن فلان عنه

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

كان بعض المحدثين لا يرضى أن يحدث عن بعض الرواة ، ثم يستجيزون عند الحاجة أن يحدثوا عن رجل عنهم ، وإن كانوا يكرهون النزول ، لأنهم يكرهون الأخذ عن المتروكين والمبتدعة ، وأيضاً هم يكرهون أن يحدثوا عنهم بلا واسطة فيكونوا من شيوخهم ، قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/80 - 81): (نا أبو هارون محمد بن خالد الخراز قال سمعت أبا نعيم يقول سمعت سفيان الثوري يقول: قدمت الري وعليها الزبير بن عدي قاضياً فكتبت عنه خمسين حديثاً ، ثم مررت بجرجان وبها جواب التيمي فلم اكتب عنه ، ثم كتبت عن رجل عنه ؛ قلت لأبي نعيم: ولمَ لمْ يكتب عنه ؟ قال: لأنه كان مرجئاً).
وقال عباس الدوري في (تاريخه عن ابن معين) (3/178) (1): (قلت ليحيى: كان مالك بن أنس يكره عكرمة ؟ قال: نعم ؛ قلت: وقد روى عن رجل عنه ؟ قال: نعم ، شيء يسير).
وقال العلامة المعلمي في (التنكيل) في ترجمة أبي عبد الرحمن أحمد بن عبد الله (ص320-322) معللاً شيئاً ذكره هناك: (لأن المعروف عن أكثر المتحفظين أنهم إنما يتقون الرواية عن الضعفاء بلا واسطة، وكثيراً ما يروون عن متقدمي الضعفاء بواسطة ) ؛ وانظر (تركه) و (لم يحدث عنه فلان).
هذا وقد يكون التحديث عن رجل عن الراوي المتروك أولاً من باب الرجوع عن تركه ، قال الخطيب في (الكفاية) (ص111): (أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ قال: ثنا أبي قال ثنا الحسين بن صدقة قال ثنا ابن أبي خيثمة قال ثنا يحيى بن معين عن وكيع قال: قال شعبة: لقيت ناجية الذي روى عنه أبو إسحاق فرأيته يلعب بالشطرنج فتركته فلم أكتب عنه ، ثم كتبت عن رجل عنه ؛ قلت: ألا ترى أن شعبة في الابتداء جعل لعبة الشطرنج مما يجرحه فتركه ثم استبان له صدقه في الرواية وسلامته من الكبائر فكتب حديثه نازلاً) ؛ انتهى كلام الخطيب ولم يبين لنا دليل ما ادعاه من رجوع شعبة إلى تعديل ناجية ، فإن كان قال ذلك نقلاً عما وقع فلا منازعة ، ولكن إن كان قاله استنباطاً وتخميناً فقد ينازَع في جزمه بذلك ، فلعل عدم كتابته عنه أولاً لم يكن من باب الطعن وعدم التوثيق ، ولكنه كان من باب التنزه عن الرواية عمن ليس بأهلٍ لحمل الحديث النبوي وتعظيمه ، وذلك التنزه لا يمنع شعبة من الرواية عنه بواسطة رجل آخر يكون بينه وبين شعبة ؛ والله أعلم.
ومن أسباب النزول وترك رواية الراوي عمن لقيه من الشيوخ إلى الرواية عن أحد تلامذة ذلك الشيخ: أن كون ذلك الراوي قد لقي الشيخ فوجده قد اختلط ، فيذهب يأخذ أحاديثه عن أحد كبار تلامذته الذين سمعوا منه قبل الاختلاط ؛ روى الخطيب في (الكفاية) (1/379) عن أبي نعيم قال: دخلت البصرة بعدما خرج الثوري من عندنا ، ودخل وكيع قَبلى ، فأتيت سعيد بن أبي عروبة فوجدته قد تغير ، فلا أحدث عنه ، وسمعت من الثوري عن ابن أبي عروبة ، فأحدث(2) عن الثوري عنه ، ولا أحدث عنه ).
__________
(1) وطالع ما كتبه الدكتور عبدالمجيد ذياب في الترقيم وعلاماته في كتابه (تحقيق التراث العربي) (ص264-279).
(2) هو الحافظ أحمد بن مهدي بن رستم بن مهدي الأصبهاني ، توفي سنة 272هـ) ، ترجمه الذهبي في (السير).
(3) الظاهر أنه يعني عراق العرب وعراق العجم ، ويحتمل على بُعد أن يكون المراد الكوفة والبصرة.
(4) في نسخة خطية (فأخذت).
إذا قال الناقد أو المؤرخ الحديثي في ترجمته لراوٍ: (روى عن زيد) أو: (حدث عن زيد) مثلاً ، فإنه لا يلزم من ذلك أن تكون روايته عنه متصلة ، وإنما اللازم أن يكون له عنه رواية لم يذكر فيها بينه وبينه واسطة ؛ سواء كانت تلك الرواية متصلة أم لا ، وسواء ثبت إسناد تلك الرواية إلى هذا المترجَم أم لم يثبت ؛ وهذا بخلاف قوله: (سمع زيداً) أو (سمع من زيد) فإن في هذه الكلمة عند الجمهور إثباتاً لسماع ذلك الراوي من زيد، ولو في الجملة ؛ فلا ينافي هذه الكلمةَ أنه سمع منه بعضَ ما رواه عنه دون بعضه(1).
ومثل ما تقدم يقال في قولهم (روى عنه فلان)؛ فلا يلزم من هذه ولا تلك الاتصال وعدم الواسطة.
وانظر (سمع).
__________
(1) وأما في غير كتب التاريخ والتراجم فإنه لا يقتصر قولهم (روى عن فلان) على ما ذُكر ، بل هم أيضاً يقولون هذه العبارة لمن روى عن غيره مع إثبات الواسطة ، كما يقال: روى البخاري عن هذا الصحابي حديثين فقط.
قال العقيلي: (حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن ثابت بن عجلان ، قلت: هو ثقة ؟ فسكت ، كأنه مرَّض في أمره).
ويظهر أن معنى (مرَّض في أمره) هو التليين ، أو نحوه من التضعيف غير الشديد.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت