|
غدر: ابن سيده: الغَدْرُ ضدُّ الوفاء بالعهد. وقال غيره: الغَدْرُ ترك الوفاء؛ غدَرَهُ وغَدَر به يَغْدِرُ غَدْراً. تقول: غَدَرَ إِذا نقض العهد، ورجل غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَدُور، وكذلك الأُنثى بغير هاء، وغُدَرُ وأَكثر ما يستعمل هذا في النداء في الشتم يقال: يا غُدَرُ وفي الحديث: يا غُدَرُ أَلَسْتُ أَسْعَى في غَدْرَتكففقال في الجمع: يالَ غُدَر. وفي حديث الحديبية: قال عروة بن مسعود للمُغِيرة: يا غُدَرُ، وهل غَسَلْتَ غَدْرَتك إِلا بالأَمس؟ قال ابن الأًثير: غُدَر معدول عن غادِر للمبالغة، ويقال للذكر غُدَر والأُنثى غَدارِ كقَطامِ، وهما مختصّان بالنداء في الغالب؛ ومنه حديث عائشة: قالت للقاسم: اجْلِسْ غُدَرُ أَي يا غُدَرُ فحذفت حرفَ النداء؛ ومنه حديث عاتكة: يا لَغُدَر يا لَفُجَر قال ابن سيده: قال بعضهم يقال للرجل يا غُدَر ويا مَغْدَر ويا مَغْدِر ويا ابن مَغْدِر ومَغْدَر، والأُنثى يا غَدارِ لا يستعمل إِلا في النداء؛ وامرأَة غَدّار وغدّارة. قال: ولا تقول العرب هذا رجل غُدَر لأَن الغُدَر في حال المعرفة عندهم. وقال شمر: رجل غُدَرٌ أَي غادِرٌ، ورجل نُصَرٌ أَي ناصرٌ، ورجل لُكَعٌ أَي لَئيم؛ قال الأَزهري: نَوَّنها كلها خلاف ما قال الليث وهو الصواب، إِنما يترك صَرْف باب فُعَل إِذا كان اسماً معرفة مثل عُمَر وزُفَر. وفي الحديث: بين يَدَي الساعة سِنونَ غدّارةٌ يَكثُر المطرُ ويَقِلّ النبات؛ هي فَعّالة من الغَدْر أَي تُطْمِعُهم في الخِصْب بالمطر ثم تُخْلِف فجعل ذلك غَدْراً منها. وفي الحديث: أَنه مر بأَرض يقال لها غَدِرة فسماها خَضِرة كأَنها كانت لا تسمح بالنبات، أَو تنبت ثم تُسْرِع إِليه الآفةُ، فشبِّهَت بالغادر لأَنه لا يَفِي؛ وقد تكرر ذكر الغَدْرِ على اختلاف تصرُّفه في الحديث. وغدرَ الرجلُ غَدْراً وغَدَراناً؛ عن اللحياني؛ قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. وقالوا: الئذب غادرٌ أَي لا عهد له، كما قالوا: الذِّئب فاجر. والمغادَرة: الترك. وأَغْدَرَ الشيءَ: تركه وبقّاه. حكى اللحياني: أَعانني فُلانٌ فأَغْدَرَ له ذلك في قلبي مَوَدَّةً أَي أَبْقاها. والغُدرَة: ما أُغْدِرَ من شيء، وهي الغُدَارة؛ قال الأَفْوه: في مُضَرَ الحَمْراء لم يَتَّركْ غُدَارةً، غير النِّساء الجُلوس وعلى بني فلان غَدَرةٌ من الصدقَة وغَدَرٌ أَي بقيّة. وأَلْقَت الناقةُ غَدَرَها أَي ما أَغْدَرَتْه رَحِمُها من الدم والأَذى. ابن السكيت: وأَلقتِ الشاة غُدُورَها وهي بقايا وأَقذاءٌ تبقى في الرحم تلقيها بعد الولادة. وقال أَبو منصور: واحدة الغِدَر غِدْرة ويجمع غِدَاراً وغِدَرات؛ وروى بيت الأعشى: لها غِدَرات واللواحِقُ تَلْحَق وبه غادِرٌ من مرض وغابِرٌ أَي بقية. وغادَرَ الشيء مُغَادَرة وغِداراً وأَغْدَرَه: تركه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ليتني غُودِرْت مع أَصحاب نُحْصِ الجبل؛ قال أَبو عبيد: معناه يا ليتني اسْتُشْهدْتُ معهم، النُّحْص: أَصل الجبل وسَفْحُه، وأَراد بأَصحاب النُّحْصِ قَتْلى أُحُد وغيرهم من الشهداء. وفي حديث بدر: فخرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في أَصحابه حتى بلغ قَرْقَرةَ الكُدْر فأَغْدَرُوه؛ أَي تركوه وخلَّفوه، وهو موضع. وفي حديث عمر وذكر حسن سياستِه فقال: ولولا ذلك لأَغْدَرْتُ بعضَ ما أَسُوق أَي خَلَّفْت؛ شَبَّه نَفْسَه بالراعي ورَعِيَّتَه بالسَّرْح، وروي: لغَدَّرْت أَي لأَلْقَيْتُ الناس في الغَدَر، وهو مكان كثير الحجارة. وفي التنزيل العزيز: لا يُغادِرُ صغيرة ولا كَبيرة؛ أَي لا يترك. وغادَرَ وأَغْدَرَ بمعنى واحدٍ. والغَدِير: القطعة من الماء يُغادِرُها السيل أَي يتركها؛ قال ابن سيده: هذا قول أَبي عبيد فهو إِذاً فَعِيل في معنى مفعول على اطِّراح الزائد، وقد قيل: إِنه من الغَدْر لأَنه يَخُونُ وُرَّادَه فيَنْضُب عنهم ويَغْدر بأَهله فينقطع عند شدة الحاجة إِليه؛ ويقوّي ذلك قول الكميت: ومِنْ غَدْره نَبَزَ الأَوّلون، بأَنْ لَقَّبوه، الغَدِير، الغدِيرا أَراد: من غَدْرِهِ نَبَزَ الأَولون الغَدير بأَن لقَّبوه الغَدِير، فالغدير الأَول مفعول نَبَزَ، والثاني مفعول لقَّبوه. وقال اللحياني: الغَدِيرُ اسم ولا يقال هذا ماء غَدِير، والجمع غُدُرٌ وغُدرَانٌ. واسْتَغْدَرَتْ ثَمَّ غُدْرٌ: صارت هناك غُدْرَانٌ. وفي الحديث: أَن قادماً قدم على النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأَله عن خِصْب البلاد فحدّث أَن سحابة وقعت فاخضرَّت لها الأَرض، وفيها غُدُرٌ تَنَاخَسُ والصيدُ قد ضَوَى إِليها؛ قال شمر: قوله غُدُرٌ تَناخَسُ أَي يَصُبّ بعضُها في إِثر بعض. الليث: الغَدِيرُ مستنقع الماء ماءِ المطر، صغيراً كان أَو كبيراً، غير أَنه لا يبقى إِلى القيظ إِلا ما يتخذه الناس من عِدّ أَو وَجْدٍ أَو وَقْطٍ أَو صِهْريجٍ أَو حائر. قال أَبو منصور: العِدّ الماءُ الدائم الذي لا انقطاع له، ولا يسمى الماء الذي يجمع في غَدِير أَو صهريج أَو صِنْعٍ عِدّاً، لأَن العِدّ ما يدوم مثل ماء العين والرَّكِيَّةِ. المؤرج: غَدَر الرجلُ يَغْدِرُ غَدْراً إِذا شرب من ماء الغَدِيرِ؛ قال الأَزهري: والقياس غَدِرَ يَغْدَرُ بهذا المعنى لا غَدَرَ مثل كَرِعَ إِذا شرب الكَرَعَ. والغَدِيرُ: السيف، على التشبيه، كما يقال له اللُّجّ. والغَدِيرُ: القطعة من النبات، على التشبيه أَيضاً، والجمع غُدْران لا غير. وغَدِر فلانٌ بعد إِخْوته أَي ماتوا وبقي هو. وغَدِر عن أَصحابه: تخلَّف. وغَدِرَت الناقةُ عن الإِبل والشاةُ عن الغنم غَدْراً: تخلفت عنها، فإِن تركها الراعي، فهي غَديرة، وقد أَغدَرها؛ قال الراجز: فَقَلَّما طَارَدَ حتى أَغْدَرَا وسْطَ الغُبَارِ، خَرِباً مُجَوَّرَا وقال اللحياني: ناقة غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرةٌ إِذا كانت تخلّف عن الإِبل في السوق. والغَدُور من الدوابّ وغيرها: المتخلف الذي لم يلحق. وأَغْدَرَ فلان المائة: خلّفها وجاوزها. وليلة غَدِرَةٌ بَيّنَةُ الغَدَرِ، ومُغْدِرَةٌ: شديدة الظلمة تحبس الناس في منازلهم وكِنِّهِمْ فيَغْدَرون أَي يتخلفون. وروي عنه، عليه الصلاة والسلام، أَنه قال: المشي في الليلة المظلمة المُغْدِرَة إِلى المسجد يوجب كذا وكذا. وغَدِرَت الليلة، بالكسر، تَغْدَر غَدَراً وأَغْدَرَتْ، وهي مُغْدِرَةٌ، كل ذلك: أَظلمت. وفي الحديث: من صلى العشاء في جماعة في الليلة المُغْدِرَة فقد أَوجَبَ؛ المُغْدِرَةُ: الشديدة الظلمة التي تُغْدِرُ الناس في بيوتهم أَي تتركهم، وقيل: إِنما سميت مُغْدِرَةً لطرحها من يخرج فيها في الغَدَر، وهي الجِرَفَةُ. وفي حديث كعب: لو أَن امرأَة من الحُور العِينِ اطَّلعت إِلى الأَرض في ليلة ظلماء مُغْدِرَةٍ لأَضاءت ما على الأَرض. وفي النهر غَدَرٌ، وهو أَن يَنْضُبَ الماء ويبقى الوَحْل، فقالوا: الغدراءُ الظلمة. يقال: خرجنا في الغدراءِ. وغَدِرَت الغنم غَدَراً: شبعت في المَرْج في أَول بنته ولم يُسْل (* قوله« ولم يسل إلخ» هكذا هو في الأصل) . عن أَحظّها لأَن النبت قد ارتفع أَن يذكر فيه الغنم. أَبو زيد: الغَدَرُ والجَرَل والنَّقَل كلُّ هذه الحجارةُ مع الشجر. والغَدَر: الموضع الظَّلِف الكثير الحجارة. والغَدَر: الحجارة والشجر. وكل ما واراك وسدّ بصَرَك: غَدَرٌ. والغَدَرُ: الأَرض الرِّخْوَة ذات الجِحَرَة والجِرَفةِ واللَّخَاقيقِ المُتَعادِية. وقال اللحياني: الغَدَر الجِحَرَة والجِرَفَة في الأَرض والأَخَاقيق والجَراثِيم في الأَرض، والجمع أَغْدار. وغَدِرَت الأَرض غَدَراً: كثر غَدَرُها. وكل موضع صعب لا تكاد الدابة تنفُذ فيه: غَدَرٌ. ويقال: ما أَثبت غَدَرَهُ أَي ما أَثبته في الغَدَر، ويقال ذلك للفرس والرجل إِذا كان لسانه يثبت في موضع الزَّلَل والخصومة؛ قال العجاج: سَبابِكُ الخيل يُصَدّعْنَ الأَيَرّْ، من الصَّفا القاسي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ: يثبت في مواضع القتال والجَدَل والكلام، وهو من ذلك. يقال أَيضاً: إِنه لثَبْت الغَدَر إِذا كان ثَبْتاً في جميع ما يأْخذ فيه. وقال اللحياني: معناه ما أَثبت حجته وأَقل ضرر الزَّلَق والعِثار عليه. قال: وقال الكسائي: ما أَثْبَتَ غَدَرَ فلان أَي ما بقي من عقله، قال ابن سيده: ولا يعجبني. قال الأَصمعي: الجِحَرَةُ والجِرَفَة والأَخاقيق في الأَرض فتقول: ما أثبت حجته وأَقل زَلَقه وعِثاره. وقال ابن بزرج: إِنه لثَبْتُ الغَدر إِذا كان ناطَقَ الرجالَ ونازَعَهم كان قويّاً. وفرس ثَبْت الغَدَر: يثبت في موضع الزلل. والغَدائِرُ: الذوائب، واحدتها غَدِيرة. قال الليث: كل عَقِيصة غَدِيرة، والغَدِيرتان: الذُّؤابتان اللتان تسقطان على الصدر، وقيل: الغَدائِرُ للنساء وهي المضفورة والضفائر للرجال. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: قَدِمَ مكّة وله أَربعُ غَدائِرَ؛ هي الذوائب، واحدتها غَدِيرة. وفي حديث ضِمام: كان رجلاً جَلْداً أَشْعَرَ ذا غَدِيرتن. الفراء: الغَدِيرة والرَّغيدة واحدة. وقد اغْتَدَر القومُ إِذا جعلوا الدقيقَ في إِناء وصبُّوا عليه اللبن ثم رَضَفُوه بالرِّضاف. ابن الأَعرابي: المُغْدِرة البئر تُحْفَر في آخر الزرع لتسقي مَذانِبَه. والغَيْدرة: الشر؛ عن كراع. ورجل غَيْدارٌ: سيء الظن يَظُنّ فيُصِيب. والغَدِير: اسم رجل. وآل غُدْرانٍ: بطن.
|
|
الْغَيْن وَالدَّال وَالرَّاء
الغَدْرُ: ضد الْوَفَاء بالعهد.غَدَره، وغَدر بِهِ، يَغْدِر غَدْراً. وَرجل غادر، وغدّار، وغدِّير، وغَدُور، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، وغُدَرُ. وَقَالَ بَعضهم: يُقَال للرجل: يَا غُدَر، وَيَا مَغْدَر، وَيَا مَغْدِر، ويَا بْنَ مَغْدِر، ومَغْدَر، وَالْأُنْثَى: يَا غَدارِ، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النداء. وغَدَر الرجل غَدْراً، وغَدْرَاناً، عَن اللحياني، ولستُ مِنْهُ على ثِقَة. وَقَالُوا: الذِّئْب غادر، أَي: لَا عهد لَهُ، كَمَا قَالُوا: الذِّئْب فَاجر. وأغْدر الشيءَ: تَركه وبقّاه. وَحكى اللحياني: اعانني فلَان فأغدر لَهُ ذَلِك فِي قلبِي مَوَدَّة، أَي: أبْقاها. والغُدْرة: مَا اغدر من شَيْء، وَهِي الغُدَارة، قَالَ الافوه: فِي مُضَرَ الْحَمْرَاء لم يَتَّرِكْ غُدارةً غير النِّسَاء الجُلوس وعَلى بني فلَان غَدَرةٌ من الصَّدقة: وغَدرٌ، أَي: بَقِيَّة. والقت الناقَة غَدَرَها، أَي: مَا أغْدرته رَحمهَا من الدَّم والأذى. وَبِه غادرٌ من مرض، أَي: بَقِيَّة. وغادر الشَّيْء مغادرة. وغِدَارَا، وأغدره: تَركه. والغدير: الْقطعَة من المَاء يغادرها السَّيْل، أَي: يَتْرُكهَا، هَذَا قَول أبي عُبيد، فَهُوَ إِذا " فعيل " فِي معنى " مفعول " على اطراح الزَّائِد. وَقد قيل: إِنَّه من الغَدْر، لِأَنَّهُ يَخون وُرّاده فينَضب عَنْهُم، ويقوِّي ذَلِك قَول الكُميت: وَمن غَدْرِه نَبَز الأوّلون بِأَن لَقَّبوه الغَدير الغديرا أَرَادَ: وَمن غدره نبز الاولون الغدير بِأَن لقبوه الغدير، فالغدير الأول مفعول " نبز " وَالثَّانِي مفعول " لقبوه ". وَقَالَ اللحياني: الغدير، اسْم، وَلَا يُقَال: هَذَا مَاء غَدِير. وَالْجمع: غُدرُ، وغُدْرَان. واسْتَغدرتْ ثَمَّ غُدُرٌ: صَارَت.والغَدير: السَّيْف، على التَّشْبِيه، كَمَا يُقَال لَهُ: اللُّخُّ. والغدير: القطعةُ من النَّبَات، على التَّشْبِيه أَيْضا، وَالْجمع: غُدرانٌ، لَا غير. وغَدِر فلانٌ بعد إخْوَته، أَي ماتُوا وَبَقِي هُوَ. وغَدر عَن أَصْحَابه: تخلّف. وغَدِرَت النَّاقة عَن الْإِبِل، وَالشَّاة عَن الْغنم، غَدْراً: تخلَّفت. والغَدور، من الدَّوَابّ وَغَيرهَا: المتخلفُ الَّذِي لم يلْحق. وأغدَر فلَان الْمِائَة: خلَّفها وجاوزها. وليلةٌ غَدِرةٌ: بيِّنة الغَدْر. ومُغْدرة: شَدِيدَة الظلمَة تحبس النَّاس فِي مَنَازِلهمْ فيَغْدرون، أَي: يتخلفون. ورُوى عَنهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام انه قَالَ: " الْمَشْي فِي اللَّيْلَة المُظلمة المُغْدِرة إِلَى الْمَسْجِد يُوجب كَذَا وَكَذَا ". وغَدِرت الغنمُ غَدَراً: شبعت فِي المَرج فِي أول نَبته، وَلم يُسل عَن احظها، لِأَن النبت قد ارْتَفع أَن يُذكر فِيهِ الْغنم. والغَدرُ: الْحِجَارَة وَالشَّجر. وكل مَا واراك وسَدّ بَصرك: غَدَرٌ. والغَدَرُ: الأَرْض الرخوة ذَات الجحرة والجَرفة واللّخافيق المُتعادية. وَقَالَ اللحياني: الغَدر: الجحرة والجرفة فِي الارض، وَالْجمع: أغدار. وغَدِرت الأَرْض غَدَراً: كثر غُدَرُها. وكل مَوضِع صَعب لَا يكَاد الدَّابَّة تَنفذ فِيهِ: غَدَرٌ. وَرجل ثَبْتُ الغَدرَ: يثبت فِي مَوَاطِن الْقِتَال والجدل، وَهُوَ من ذَلِك. وَيُقَال: إِنَّه لَثَبْتُ الغَدَر، إِذا كَانَ ثبتاً فِي جَمِيع مَا يَأْخُذ فِيهِ. وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ: مَا اثْبتْ حجَّته وَأَقل ضَرَر الزلق والعثار عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: مَا اثْبتْ غَدَر فلَان، أَي: مَا بَقِي من عقله، وَلَا يُعجبني. وفرسٌ ثَبْتُ الغَدر: يثُبت فِي مَوضع الزلل. والغديرتان: الذؤابتان اللَّتَان تَسقطان على الصَّدْر.وَقيل: الغدائر للنِّسَاء، وَهِي المضفورة، والضفائر للرِّجَال. والغَيدرة: الشَّرّ، عَن كرَاع. وَرجل غَيْدارٌ: سيئ الظَّن يظُن فيُصيب. والغدير: اسْم جلّ. وَآل غُدْران: بطن. |
|
ضغدر
: (الضَّغَادِرُ: الدَّجاجُ) ، الواحِدَةُ ضُغْدَرَةٌ بالضمّ، وَفِي بعض النّسخ ضُغْدُورَةٌ، كَذَا فِي التّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَة (خرط) قَالَ: قرأْتُ فِي نُسخة من كتابِ اللَّيْثِ: عَجِبْتُ لخِرْطيطٍ ورَقْمِ جَناحِهِ ورُمَّةِ طِخْمِيل ورَعْثِ الضَّغادِرِ قَالَ اللَّيْثُ: الخِرْطِيطُ: فَرَاشَةٌ مَنْقوشَةُ الجَنَاحَيْنِ، والطِّخْمِيلُ: الدِّيكُ، والضَّغادِرُ: الدَّجاج، قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَعْرفْ ممّا فِي هاذا البَيْتِ شَيْئا، كَذَا نَقله الصاغانيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: |
|
غ د ر
الغَدْرُ: ضِدُّ الوَفاءِ بالعَهْدِ قالهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. وَقَالَ غيرُه: الغَدْر: تَرْك الوَفَاءِ، وَقيل: هُوَ نَقْضُ العَهْدِ. وَفِي البصائر للمُصَنّف: الغَدْرُ: الإِخْلالُ بالشَّيْءِ وتَرْكُه. وَقَالَ ابنُ كَمال باشا: الوَفاءُ: مُرَاعَاةُ العَهْد، والغَْدُر: تَضْيِيعُه، كَمَا أَنَّ الإِنْجَازَ مراعَاةُ الوَعْد، والخُلْفُ تَضْيِيعُه، فالوَفَاءُ والإِنْجازُ فِي الفِعْل كالصِّدْقِ فِي القَوْل، والغَدْرُ والخُلْفُ كالكَذِب فِيهِ. غَدرَهُ، وغَدرَ بِهِ، أَي مُتَعَدِّيا بنَفْسِه وبالباءَ كنَصَر وضَرَبَ وسَمِعَ الأَوّلان ذَكَرَهُمَا ابنُ القَطّاع وابنُ سِيدَه، واقْتَصَر على الأَوّل أَكثرُ الأَئِمّة، والثالِثَة عَن اللّحْيَانِيّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَسْتُ مِنْهُ على ثِقَةٍ، يَغْدِرُ غَدْراً، بالفَتْح، مصدرُ البابَيْن الأَوَّلَيْن وغَدَراً وغَدَراناً مُحَرّكة فِيهما، وهُمَا مَصْدَرُ البابِ الثالِث على مَا نَقَلَه اللّحْيَانيّ، وأَنْكَرَه ابنُ سِيدَه. وَهِي غَدُورٌ، كصَبُورٍ وغَدّارٌ وغَدّارَةٌ، بالتَّشْدِيد فيهمَا، وَهُوَ غادِرٌ وغَدّارٌ، ككَتّانٍ، وغَدِّير وغَدُورٌ، كسِكّيتٍ وصَبُورٍ، وغُدَرٌ، كصُرَدٍ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل هَذَا الأَخيرُ فِيالنِّداءِ فِي الشَّتْمِ، يُقَالُ: يَا غُدَرُ. وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَّة: قَالَ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُود للمُغِيرَة: يَا غُدَرُ، وهَلْ غَسَلْتُ غَدْرَتَكَ إِلاَّ بالأَمْسِ وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: قَالَت للقَاسِم: اجْلِسْ غُدَرُ أَي يَا غُدَر، فحَذَفَت حَرْفَ النّداءِ. ويُقَالُ فِي الجَمْعِ: يالَ غُدَرَ، مثل يالَ فُجَرَ. وَفِي المُحْكَم: قَالَ بعضُهُم يُقَال للرَّجُلِ: يَا غُدَرُ وَيَا مَغْدِرُ، كمَقْعَدٍ ومَنْزِل، وَكَذَا يَا ابْنَ مَغْدَرٍ بالوَجْهَيْن، مَعارِفَ. قَالَ: وَلَا تقولُ العَرَب: هَذَا رَجُلٌ غُدَرُ، لأَنّ الغُدَرَ فِي حالِ المَعْرِفة عِنْدهم. وَقَالَ شَمِرٌ: رجل غُدَرٌ، أَي غادِرٌ، ورَجُلٌ نُصَرٌ، أَي ناصِرٌ، ورَجُلٌ لُكَعٌ، أَي لَئيمٌ. قَالَ الأَزهريّ: نَوَّنَها كلَّها خِلافَ مَا قالَ اللَّيْث، وَهُوَ الصَّواب، إِنَّمَا يُتْرَكُ صَرْفُ بَاب فُعَل إِذا كَانَ اسْما معرفَةً مثل عُمَرَ وزُفَرَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: غُدَر معدولٌ عَن غادِرٍ للمُبَالَغَة، ويُقَال للذَّكَرِ: يَا غُدَرُ، وَلها: يَا غَدَارِ، كقَطامِ، وهما مُخْتَصّان بالنّداءِ فِي الغالِب. وأَغْدَرَهُ: تَرَكَهُ وبَقّاهُ. حَكَى اللّحيانيّ: أَعانَنِي فُلانٌ فأَغْدَرَ لَه ذَلِك فِي قَلْبِي مَوَدَّةً، أَي أَبْقاهَا. وَفِي حَدِيث بَدْرٍ فخَرَجَ رَسُولُ الله صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم فِي أَصْحَابِه فَبَلَغَ قَرْقَرَةَ الكُدْرِ فأَغْدَرُوه، أَي تَرَكُوه وخَلَّفوه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، وذَكر حُسْنَ سِيَاسَتهِ فَقَالَ: ولوْلا ذَلِك لأَغْدَرْتُ بعضَ مَا أَسُوقُ، أَي خَلَّفْت، شَبَّه نَفْسَه بالرّاعِي، ورَعِيَّتَه بالسَّرْحِ. ورُوِىَ لَغَدَّرْتُ، أَي لأَلْقَيتُ الناسَ فِي الغَدَر، وَهُوَ مكانٌ كثيرُ الحِجَارَة. كغَادَرَة مُغَادَرَةً وغِدَاراً، ككِتَابٍ. وَفِي قَول الله عَزَّ وجلَّ: لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرةً. أَي لَا يَتْرُكُ. وَقَالَ المُصَنّف: أَي لَا يُخِلّ. وَفِي الحَدِيث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلّم) قَالَ: لَيْتَنِي غُوْدِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الجَبَل. قَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَا لَيْتَنِي اسْتُشْهِدْت مَعَهم. النُّحْصُ: أَصْلُ الجَبَلِ وسَفْحُه، وأَراد بأَصْحابالنُّحْصِ قَتْلَى أُحُدٍ أَو غَيْرَهُم من الشهداءِ. والغُدْرَة، بالضّمّ والكَسْر: مَا أُغْدِرَ من شَئٍ، أَي تُرِكَ وبَقِيَ، كالغُدَارَةِ بالضمّ، قَالَ الأَفْوَهُ: (فِي مُضَرَ الحَمراءِ لَمْ يَتَّرِكْ...غُدَارَةً غَيْرَ النساءِ الجُلُوسْ) وكذلِكَ الغَدَرَةُ والغَدَرُ، محرَّكَتَيْن، يُقَال: عَلَى بَنِي فُلانٍ غَدَرضةٌ من الصَّدَقَةِ وغَدَرٌ، أَي بَقِيَّةٌ. وجَمْعُ الغَدَرِ غُدُورٌ، وَج الغُدْرَة، بالضّمّ غُدْرَاتٌ، بالضّمّ أَيضاً. وَنقل الصاغانيّ عَن ابنِ السِكّيت: يثقَال على فلَان غِدَرٌ من الصَّدَقَة، بالكَسْرِ مِثَالُ عِنَب، أَي بَقَايَا مِنْهَا، الواحِدَة غِدْرَة، وتُجْمَع غِدَرَات. قَالَ الأَعْشَى: (وأَحْمَدْتَ أَنْ أَلْحَقْتَ بالأَمْسِ صِرْمَةً...لَهَا غِدَرَاتٌ واللَّوَاحِقُ تَلْحَقُ) انْتَهَى. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: واحِدَة الغِدَرِ غِدْرَةٌ، وتُجْمَع غِدَراً وغِدَرَاتٍ. ورَوَى بيتَ الأَعْشَى. فَفِي كَلَام المُصَنّف نَظَرٌ مِن وُجُوهٍ. والغُدَرُ، كصُرَدٍ القِطْعَةُ من الماءِ يُغادِرُهَا السَّيْلُ، أَي يَتْرُكها ويُبْقِيهَا، كالغَدِير، هَكَذَا فِي سَائِر الأُصول المُصَحَّحة. وَلم أضجِدْ أَحَداً من الأَئمةِ ذَكَرَ الغُدَرَ بمعنَى الغَدِيرِ، مَعَ كَثْرَة مُرَاجَعَة الأُمّهاتِ اللُّغَوِيّة. وَلم أَزَلْ أُجِيلُ قِدَاحَ النَّظَر فِي عِبَارَة المصنِّف ومَأْخَذها حَتّى فَتَحَ الله وَجْهَ الصَّواب فِيهَا. وهُوَ أَنّا قَدَّمْنَا آنِفاً النَّقْلَ عَن ابنِ السِكّيتِ وَعَن أَبي مَنْصُورٍ، فجاءَ المُصَنّف أَخَذَ من عِبَارَتَيْهِما بطَرِيق المَزْجِ على عادَته، فأَخَلَّ بالمَقْصُود وَلم يَدُلّ على المُرَادِ عَلَى الوَجْه المَعْهُود. فالصَّوابُ فِي عِبَارَته أَن يَقُول: والغُدْرَة، بالضَّمّ وكَعِنَبٍ: مَا أُغْدِرَ من شئٍ، كالغُدَارَةِ بالضَّمّ، والغَدَرَةِ والغَدَرِ مُحَرَّكَتَيْن جمعُه غِدَرَات، كعِنَبَاتٍ، وبالضّمّ وكصُرَدٍ، فيكونُ الجَمْعَانِ الأَخِيرَانِ للغُدْرَة بالضّمّ، أَو الاقْتِصارُ على الجَمْعالأَوّل كَمَا اقْتَصَرَ غيرُهُ، ثمَّ يَقُول: والغَدِيرُ: القِطْعَة من الماءِ يُغَادِرُهَا السَّيْلُ. هَذَا هُوَ الصَّواب الَّذِي تَقْتَضِيه نُقُول الأَئمة فِي هَذَا المَقَامِ. ومَن راجَعَ التَّكْمِلَةَ واللّسَانَ زالَ عَنهُ الإِبْهام، وَالله أَعلم. ثمَّ قولُه ج كصُرَدٍ وتُمْرانٍ يَدُلّ على مَا صوّبْناهُ ويُبَيِّنُ مَا أَوْرَدْنَاه، فإِنَّ الغَدِيَر جَمْعُه غُدْرَانٌ وغُدَرٌ كَمَا ذَكَرَه على المَشهور صَحِيحٌ ثابِتٌ. فيُقَال: مَا جَمْعُ غُدَرٍ كصُرَدٍ الَّذِي أَوْرَدَه مُفْرَداً فَيحْتَاج أَن يقولَ غِدْرانٌ بِالْكَسْرِ كصِرْدانٍ، أَو يَقُولُ إِنّهُ يُسْتَعْمَل هَكَذَا مُفْرَداً وجَمْعاً. وكُلّ ذَلِك لم يَصِحّ ولَمْ يَثْبُت، فتأَمَّلْ. ثمَّ ثَبَتَ فِي الأُصول المُصَحَّحَةِ من النِّهَايَة واللّسَان أَنَّ جَمْعَ الغَدِير غُدُرٌ، بضمَّتَيْن، كطَريق وطُرُق، وسَبِيلٍ وسُبُل، ونَجِيب ونُجُب، وَهُوَ) القِياسُ فِيهِ، وَقد يُخَفَّف أَيضاً بالتَّسْكِين. فَفِي قولِ المُصَنّف كصُرَدٍ نَظَرٌ أَيضاً فَتَأَمَّلْ. وقولُه فِي مَعْنَى الغَدير: القِطْعَةُ من الماءِ يُغَادِرها السَّيْلُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، فهُوَ إِذاً فَعِيلٌ فِي معنَى مَفْعُولٍ على اطِّراح الزَّائِد. وَقد قِيلَ: إِنّه من الغَدْرِ، لأَنّه يَخُون وُرّادَه فيَنْضُب عَنْهُم، ويَغْدِرُ بأَهْلِه فَينْقَطِع عِنْد شِدَّة الحاجَة إِلَيْه. ويُقوِّي ذَلِك قولُ الكُميت: (ومِنْ غَدْرِه نَبَزَ الأَوَّلُونَ...بأَنْ لَقَّبُوه الغَدِيرَ الغَدِيرَا) أَراد من غَدْرِهِ نَبَزَ الأَوّلُون الغَدِيرَ بِأَنْ لَقَّبُوه الغَدِيرَ، فالغَدِيرُ الأَوّل مَفْعول نَبَزَ، والثَّاني مفْعُولُ لَقَّبُوه. وَقَالَ اللّحْيَانِيّ: الغَدِيرُ اسمٌ، وَلَا يُقَال هَذَا ماءٌ غَدِير. وَقَالَ اللَّيْث: الغَدِيرُ: مُسْتَنْقَعُ الماءِ ماءِ المطرِ، صَغِيرا كانَ أَو كَبِيراً، غيرَ أَنّه لَا يَبْقَى إِلَى القَيْظ إِلاّ مَا يَتَّخِذه الناسُ من عِدٍّ أَووَجْذٍ أَو وَقْطٍ أَو صِهْرِيج أَو حائِر. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: العِدّ: المَاءُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقطاع لَهُ، وَلَا يُسمَّى المَاءُ الّذي يُجمَع فِي غَدِيرٍ أَو صِهْرِيج أَو صِنْع عِدّاً، لأَنّ العِدَّ مَا يَدُومُ مِثْل ماءِ العَيْنِ والرَّكِيَّة. واسْتَغْدَرَ المَكَانُ: صارَتْ فِيهِ غُدْرانٌ، فالسّين هُنَا للصَّيْرُورَة. وَمن سَجَعَات الأَسَاس: اسْتَغْزَرَت الذِّهَابُ واسْتَغْدَرَت اللِّهَابُ. قَالَ: الذِّهْبَة: مَطْرَةٌ شَدِيدَةٌ سَرِيعَةُ الذَّهَاب. واللَّهْبُ: مُهْواةُ مَا بَينَ الجَبَلَيْن. وَفِي الحَدِيث أَنّ قادِماً قَدم عَلَى النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم، فَسَأَلَه عَن خِصْبِ البِلاد. فحَدَّث أَنَّ سَحابَةً وَقَعَتْ فاخْضَرَّت لَهَا الأَرْضُ، فِيهَا غُدْرٌ تَنَاخَسُ، والصَّيْدُ قد ضَوَى إِلَيْهَا قَالَ شَمِرٌ: قولُه: غُدُرٌ تَناخَسُ، أَي يَصُبُّ بعضُهَا فِي إِثْرِ بَعْض. وَمن المَجَازِ الغَدِيرُ: السَّيْفُ، على التَّشْبِيه، كَمَا يُقَال لَهُ اللُّجّ. والغَدِيرُ: اسمُ رَجُل، هَكَذَا ذَكَرُوه. قلتُ: وَهُوَ اسْمُ والِدِ بَشامَةَ الشاعِر، من بَنِي غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوْفِ ابنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ، ووالدُ عَلِيٍّ الشَّاعِر مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَوْفِ ابنِ كَعْبِ بنِ جِلاّنَ بن غَنْمِ ابنِ غَنِىٍّ. وغَدِيرٌ: وادٍ بديار مُضَرَ، نَقَلَه الصاغانيّ. والغَدِيرِ والغدِيرَة، بهاءٍ: القِطْعَة من النَّبَات، على التَّشْبيه أَيضاً، ج غُدْرانٌ، بالضمّ لَا غير. والغَدِيرَةُ: الذُّؤَابَةُ، قَالَ اللَّيْث: كلُّ عَقِيصَةٍ غَدِيرَةٌ. والغَديرَتانِ: الذُؤابَتانِ اللَّتَان تَسْقُطَان على الصَّدْرِ، ج غَدائِرُ، وقِيل: الغَدَائِرُ لِلنِّساءِ، وَهِي المَضْفُورَة، والضَّفَائِرُ للرِّجال. وَقَالَ امرُؤ القَيس: (غَدائِرُه مُسْتَشْزَرَاتٌ إِلى العُلاَ...تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنىً ومُرْسَلِ)والغَدِيرَةُ: الرَّغِيدَةُ، عَن الفَرّاءِ واغْتَدَر: اتَّخَذَ غَدِيرَةً، إِذا جَعَلَ الدَّقِيقَ فِي إِنَاءٍ وصَبَّ عَلَيْه اللَّبَن ثمّ رَضَفَه بالرِّضاف. وَقَالَ الصّاغانيّ: الغَدِيرَةُ: هِيَ اللَّبَن الحَلِيبُ يُغْلَى ثمَّ يُذَرّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ) حَتَّى يَخْتَلِطَ فيَلْعَقَه الغُلامُ لَعْقاً. والغَدِيرَةُ: الناقَةُ تَرَكها الرّاعِي، وَقد أَغْدَرَها. قَالَ الراجِز: (فَقَلَّمَا طارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا...وَسْطَ الغُبَارِ خَرَباً مُجَوَّرَا) وإِنْ تَخَلَّفَتْ عَن الإِبِلِ هِيَ بنَفْسها فلَمْ تَلْحَقْ فغَدُورٌ، كصَبُورِ، وَفِي بعض النُّسخ: فغَدُورَةٌ، بِزِيَادَة الهاءِ، والأُولى الصَّواب. وغَدَر، كضَرَبَ: شَرِبَ ماءَ الغَدِيرِ، وَهُوَ المُجْتَمِع من السَّيْلِ وَمن ماءِ السَّمَاءِ. وكفَرِحَ: شَرِبَ ماءَ السَّمَاءِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ والأُصول المُصَحَّحَة، وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ المُؤَرّج: غَدَرَ الرَّجُلُ يَغْدِرُ غَدْراً، إِذا شَرِبَ من ماءِ الغَدِيرِ. قَالَ الأَزهريّ: والقِيَاسُ غَدِرَ يَغْدَرُ، بهَذا المَعْنَى، لَا غَدَر، مِثْل كَرِعَ، إِذا شَرِبَ الكَرَع وَهَكَذَا نَقله الصاغانيّ، ولكنّه زَاد بعد قَوْله الكَرَع: وَهُوَ ماءُ السَّمَاءِ. قلتُ: فقولُه: وَهُوَ ماءُ السماءِ، راجِعٌ إِلى الكَرَع، لَا أَنَّه معنى غَدِرَ كفَرِحَ. وظَنّ المصنّف أَنّه من جُمْلَة مَعانِي غَدِرَ، وَهُوَ وَهَمٌ صَرِيحٌ. ثمَّ إِنّه فَرَّقَ بَيْنَ ماءِ الغَدِير وماءِ السماءِ، مَعَ أَنَّ الغَدِيرَ هُوَ مُسْتَنْقَع ماءِ السماءِ، كَمَا تَقَدَّم عَن اللَّيث، وَهَذَا غَرِيبٌ مَعَ أَنّ الأَزهريّ أَزالَ الإِشْكَالَ بقوله: بِهَذَا المَعْنَى. فَتَأَمَّل، وَلَا تَغْتَرّ بقول المُصَنّف، فقد عَرَفْتَ مِنْ أَيْنَ أَخَذ وَكَيف أَخَذَ واللهُ يَعْفُو عَنّا وعَنْه. وغَدِرَ اللَّيْلُ، كفَرِحَ، يَغْدَرُ غَدَراً، وأَغْدَرَ ذَكَره ابنُ القَطّاع، ومثلْهُ فِي اللِّسَان. فالعَجَبُ من المُصَنّف كَيْفَ تَرَكَه: أَظْلَمَ أَو اشْتَدَّ ظَلامُه، كَمَا قَالَه ابنُ القَطّاع فهِيَ أَياللَّيْلَة غَدِرَة، كفَرِحَةٍ يُقَال: لَيْلَةٌ غَدِرَة بَيِّنَةُ الغَدَر، ومُغْدِرَة، كمُحْسِنَةٍ: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ تَحْبِسُ الناسَ فِي مَنَازِلِهم وكِنِّهم فيَغْدِرُون، أَي يَتَخَلَّفُون. وَفِي الحَدِيث: مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعةٍ فِي اللَّيْلَةِ المُغْدِرَة فقد أضوْجَبَ. وَقيل إِنَّمَا سُمِّيَتْ مُغْدِرَةً لِطَرْحها مَنْ يَخْرُج فِيهَا فِي الغَدَرِ، وَهِي الجِرَفَة. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً من الحُورِ العِينِ اطَّلَعَتْ إِلى الأَرْضِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَةٍ لأَضاءَتْ مَا عَلَى الأَرْض. وغَدِرَتِ الناقَةُ عَن الإِبِلِ غَدَراً: تَخَلَّفَتْ عَن اللُّحُوق، وَكَذَا الشاةُ عَن الغَنَمِ. وَلَو ذكره عِنْد قَوْله: وإشنْ تَخَلَّفَتْ هِيَ فغَدُورٌ وَقَالَ: وَقد غَدِرَتْ، بالكَسْرِ، كَانَ أَخْصَرَ. وغَدِرَت الغَنَمُ غَدَراً: شَبِعَتْ فِي المَرْتَع. وَفِي الْمُحكم: فِي المَرْجِ فِي أَوَّلِ نَبْتِه. وغَدِرَتِ الأَرْضُ: كَثُر بهَا الغَدَرُ، فهِيَ غَدْرَاءُ قَالَه ابنُ القَطَّاع. والغَدَرُ مُحَرَّكةً: كُلُّ مَا وَارَاكَ وسَدَّ بَصَرَكَ. وقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَوْضِع صَعْبٍ لَا تَكَادُ الدَّابَّةُ تَنْفُذ فِيهِ. وقِيلَ: الغَدَرُ: الأَرْضُ الرَّخْوَةُ ذَات اللَّخاقِيقِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: الغَدَرُ الحِجَرَةُ، بكَسْرٍ ففَتْح، والجِرَفَةُ واللَّخاقِيقُ وَفِي بعض النُّسَخ: الأَخاقيقُ من الأَرْضِ. وقولُه: المُتَعَاديِةَ، ُ صِفَة اللَّخاقيقِ لَا الأّرْض، فَلِذَا لَو قَدّضمَه كَمَا هُوَ فِي نَصّ اللّحْيَانِيّ كانَ أَصْوَبَس،) كَمَا لَا يَخْفَى، والجَمْعُ أَغْدَارٌ، كسَبَب وأَسْبَابٍ، وَقيل: الغَدَرُ: الحِجَارَةُ مَعَ الشَّجَرِ، وَكَذَلِكَ الجَرَلُ والنَّقَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ وابنِ القَطّاع. وقِيلَ: الغَدَرُ: المَوْضِعُ الظَّلِفُ الكَثِيرُ الحِجَارَةِ. وَقَالَ العَجّاج: (سَنابِكُ الخَيْلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَرْ...من الصَّفَا القاسِي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ) وَمن المَجَازِ: رَجثلٌ ثَبْتُ الغَدَِر، محرّكة، إِذا كانَ يَثْبُتُ فِيمَواضِع القِتَالِ والجَدَل والكَلامِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وأَصلُ الغَدَرِ اللَّخَاقِيقُ. ويُقَال أَيضاً: إِنَّه لثَبْتُ الغَدَرِ: إِذا كَانَ ثاِبتاً فِي جَمِيع مَا يَأْخُذ فِيهِ، ويُقَالُ: مَا أَثْبَتَ غَدَرَهُ، أَي مَا أَثْبَتَه فِي الغَدَر، يُقَال ذَلِك للفَرَسِ وللرَّجُلِ إِذا كانَ لِسَانُه يَثْبُتُ فِي مَوْضِعِ الزَّلَلِ والخُصُومَةِ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: مَعْنَاهُ مَا أَثْبَتَ حُجَّتَه وأَقَلَّ ضَرَرَ الزَّلَقِ والعِثَارِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَالَ الكِسَائِيّ: مَا أَثْبَتَ غَدَرَ فلانٍ، أَي مَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِه. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُعجبنِي. وَقَالَ الأَصمعيّ: الغَدَرُ الجِحَرةُ والجِرَفة والأَخَاقِيقُ فِي الأَرض: فتقولُ: مَا أَثْبَتَ حُجَّتَه وأَقَلَّ زَلَقَه وعِثَارَه. وَقَالَ ابْن بُزُرْجِ: إِنَّه لثَبَتُْالغَدَرِ، إِذا كانَ ناطَقَ الرِّجالَ ونازَعَهم كَانَ قوِياً. وفَرَسٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: يَثْبُتُ فِي مَوْضِع الزَّلَل. فاتَّضَحَ بِهَذِهِ النُّصُوص أَنَّه لَيْسَ بمُخْتَصٍّ بالإِنْسَان بل يُسْتَعْمَل فِي الفَرَسِ أَيْضا. والغَدْرَةُ، بالفَتح، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ الغَيْدَرَة كحَيْدَرَة: الشَّرُّ، عَن كُراع، كَذَا فِي اللِّسَان، وَهُوَ لُغَةٌ فِي الغَيْذَرَةِ بالغَيْن والذال المُعْجَمَتَيْن، كَمَا وَهُوَ أَيضاً التَّخْلِيطُ وكَثْرَةُ الكَلام. والغَيْدارُ، بالفَتْح: الرَّجُلُ السَّيِّئُ الظَّنِّ فيَظُنُّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالفاءِ وصَوابُه: يَظُنُّ فيُصِيبُ، كَمَا فِي اللّسَان وَغَيره. وآلُ غُدْرَانٍ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من العَرَبِ. ويُقَال: خَرَجْنَا فِي الغَدْرَاء أَي الظُّلْمَة. والغَدْرَاءُ أَيضاً: اللَّيْلَة المُظْلِمَة قَالَه ابنُ القَطّاع. وغَدْرٌ، بِالْفَتْح، ة بالأَنْبَار، قلتُ: وإِليها نُسِبَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ الحُسَيْنِ الغَدْرِيُّ ذكره المَالِينِيّ. وغُدَرُ، كزُفَرَ: مِخْلافٌ باليَمَنِ، فِيهِ ناعِط، وَهُوَ حِصْنٌ عَجِيبٌ قيل:هُوَ مَأْخُوذٌ من الغَدَر، وَهُوَ المَوْضِع الكَثِيرُ الحِجَارَة الصَّعْبُ المَْسلك، ويُصَحَّف بعُذَر، كَذَا فِي مُعْجَم مَا اسْتَعجم. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: سِنُونَ غَدّارَةٌ، إِذا كثُرَ مَطَرُهَا وقَلَّ نَباتُهَا، فَعّالَة من الغَدْر، أَي تُطمِعُهُم فِي الخِصْب بالمَطَرِ ثمّ تُخْلِفُ، فجَعلَ ذَلِك غَدْراً مِنْهَا، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث أَنّه مَرَّ بأَرْضٍ يُقَال لَهَا: غَدِرَة فسَمَاهَا خَضِرَة كأَنّها كَانَت لَا تَسْمَحُ بالنَّبَات، أَو تُنْبِت ثمّ تُسْرِع إِليه الآفَة، فشُبِّهَتْ بالغادِرِ لأَنّه لَا يَفِي. وَقَالُوا: الذِّئْب غادِرٌ، أَي لَا عَهْدَ لَهُ، كَمَا قَالُوا: الذِّئب فاجِرٌ. وأَلقَتِ الناقَةُ غَدَرَهَا، محرَّكَةً، أَي مَا أَغْدَرَتْه رَحِمُهَا من الدَّمِ والأَذَى.) وأَلْقَتِ الشاةُ غُدُورَها، وَهِي بَقَايَا وأَقْذَاءٌ تَبْقَى فِي الرَّحِم تُلْقِيهَا بَعْد الوِلادَة. وَبِه غادِرٌ من مَرَضٍ، وغابِرٌ، أَي بَقِيَّة. وأَغْدَرَهُ: أَلْقاهُ فِي الغَدَرِ. وغَدِرَ فُلانٌ بَعْدَ إِخْوَته، أَي ماتُوا وبَقِيَ هُوَ. وغَدِرَ عَن أَصْحَابه، كفَرِحَ: تَخَلَّفَ. وَقَالَ اللّحيانيّ: ناقَةٌ غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرَةٌ، إِذا كانَت تَخَلَّفُ عَن الإِبل فِي السَّوْق. وَفِي النَّهْرِ غَدَرٌ، محرّكةً، هُوَ أَن يَنْضَبَ الماءُ ويَبْقَى الوَحلُ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: المَغْدَرَة: البِئْر تُحْفَر فِي آخِرِ الزَّرْعِ لتَسْقِى مَذَانِبَه. وتَغدَّرَ: تَخَلَّفَ قَالَه الأَصمعيّ، وأَنشد قولَ امْرِئ القَيْس: (عَشِيَّةَ جَاوَزْنا حَماةَ وسَيْرُنَا...أَخُو الجَهْدِ لَا نَلْوِى عَلَى مَنْ تَغَدَّرَا)ويُرْوَى: تَعَذَّرا أَي احْتَبَسَ لِمَا يُعْذَر بِهِ. وغَدَرَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها غَدْراً: مثل دَغَرَتْهُ دَغْراً. وغُدْرٌ، بالضَّمّ: مَوْضِعٌ، وَله يَوْمٌ، وَفِيه يقولُ حارِثَةُ بنُ أَوْسِ بنِ عَبْدِ وَدٍّ، مِنْ بَنِي عُذْرَةَ بنِ زَيْد اللاّتِ، وهَزَمَتْهم يَوْمئِذٍ بَنُو يَرْبُوع: (ولَوْلاَ جَرْىُ حَوْمَلَ يَومَ غُدْرٍ...لمَزَّقَنِي وإِيّاهَا السِّلاحُ) أَوْرَدَه ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَابِ الخَيْل. والغادِرِيَّةُ: طائفةٌ من الخَوَارِج قَالَه الحافِظُ. والغَدْرُ، بالفَتْح: مَحَلّة بمِصْر. وعَبْدُ الله بنُ رِفَاعَةَ بنِ غَدِيرٍ السَّعْدِيّ، صاحِبُ الخِلَعيّ، مُحَدِّث مَشْهُور. وغَدِيرُ خُمّ: سيأْتي فِي المِيمِ. |
|
[غدر]الغَدْرُ: ترك الوفاء، وقد غَدَرَ به فهو غادرٌ وغُدَرٌ أيضاً. وأكثر ما يستعمل هذا في النداءبالشتم، يقال: يا غدَرُ: وفي الحديث: " يا غدَرُ، ألست أسعى في عذرتك ". ويقال في الجمع: يالَ غُدَرَ. وغَدِرَتِ الليلة بالكسر تغدر غدرا، أي أظلمت، فهي غَدِرَةٌ. وأغْدَرَتْ فهي مُغْدِرَةٌ. وغَدَرَتِ الناقة أيضاً عن الإبل، والشاةُ عن الغنم، إذا تخلَّفت عنها. فإن تركها الراعي فهي غديرة، وقد أغدرها. قال الراجز: فقل ما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - والغدر أيضا: الموضع الظلف، الكثير الحجارة. قال العجاج: سنابك الخيل يصدعن الاير * من الصفا القاسي ويدعسن الغدر - ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ، أي ثابتٌ في قتالٍ أو كلام. ابن السكيت: يقال ما أثبت غَدَرَهُ، أي ما أثبته في الغَدَرِ. والغَدَرُ: الحجرة واللخاقيق من الارض المتعادية. قال: يقال ذلك للفرس، وللرجل إذا كان لسانه يثبت في موضع الزلَل والخصومة. والمُغادَرَةُ: التركُ. والغَديرُ: القطعة من الماء يغادرها السيل. وهو فَعيلٌ بمعنى مُفاعَل من غادره، أو مفعل.من أغْدَرَهُ. ويقال هو فَعيلٌ بمعنى فاعلٍ، لأنه يَغْدِرُ بأهله، أي ينقطع عند شدَّة الحاجة إليه. قال الكميت: ومن غَدْرِهِ نَبَزَ الأوَّلو * نَ إذ لقَّبوهُ الغَديرَ الغَديرا - والجمع غُدْرانٌ . والغَديرَةُ: واحدة الغدائر، وهى الذوائب. وغندر: اسم رجل.
|
|
باب الغين والدال والراء معهما غ د ر، ر غ د، د غ ر، ر د غ، غ ر د مستعملات
غدر: غَدَرَ غَدْراً أي: نَقَضَ العَهْدَ ونحوَه. ويقال: غُدَرُ أي يا غَدَارُ، وللمرأة غَدارِ أي يا غَدَارةُ. ويا ابن مَغدِر ويا مَغْدِرُ. ولا يقال: رجل غُدَرُ، لأن غُدَر عندهم في حد المَعْرِفةِ، وإذا كان في حد النَّكرِةِ صرف فتقول: رأيت غُدَراً من الناسِ. ورجلٌ مَغْدِرانُ: كثيرُ الغدرِ. والغَديرُ: مستنقع ماء المطر صغيراً كان أو كبيراً ولا يبقى إلى القَيْظِ إلا ما يَّتخِذُه الناس من عد أو حائِرٍ أو وجذٍ أو وقطٍ أو صهريجٍ. وكل عَقيصةٍ غَديرةٌ، قال: غَدائْرُهُ مُسْتَشْزِراتٌ إلى العلى والمغادرة: الترك، وهو تَرْكُ شيءٍ مُسَلَّماً. وقوله تعالى: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً ، أي لا يترك الكتاب شيئاً إلا أحصاه. وكل متروكٍ في مكان فقد غُودِرَ، وكذلك أغدَرْتُ الشيء أي تركتُه. ورجل ثبت الغَدَر أي ثابت في قتالٍ أو كلامٍ. وأصل الغَدَر الموضع الكثير الحجارة والصعب المسلك، لا تكاد الدابة تتخلص منه، فكأن قولك: غادَرَه أي تركه في الغَدَر، فاستعمل ذلك حتى يقال: غادَرْتُه أي خَلَّفْتُه، قال العجاج:وإن تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْرَفا وأَغْدَرَتِ الليلةُ فهي مُغْدِرةٌ أي مظلمةٌ . دغر: الدَّغْرُ: الإقْتِحامُ من غير تثبتٍ. يقال: أدْغَروا عليهم في الحملة. وفي الحديث: ليس في الدَّغْرةِ قطعٌ ، وهو اسم ما دَغَرْتَ أي استَلَبْتَ. ولغة الأزد لصبيانهم: دغرى لا صفى أي احملوا ولا تُصافُّوا. وفي خُلُقِهِ دَغَرٌ، أي: تخلفُ . ودَغَرْتَ الغلامَ أي غَمَزْتُ حلقه من العُذْرةِ. ردغ: الرَّدَغَةُ: وحلٌ كثيرٌ سواخي الطين. ومكانٌ رَدِغٌ. وارتدغ الرجل: وقع في الرداغ أي: الوحل. والمرادع: ما بين الترقوة إلى العنق، الواحدة مَرْدَغةٌ. غرد: كل صائتٍ طربِ الصوت فهو غَرِدٌ. وقد غَرَّدَ تغريداً، قال: إذا غَرَّدَ المكاء في غير روضة...فويل لأهل الشاء والحمرات والغَرادُ: الكمأةُ الرديئة، الواحدة: غردة .رغد: عَيْشٌ رَغيدٌ أي: رَغَدٌ، رَفيهٌ. والرَّغَدُ: سعة العيش وقومٌ رَغَدٌ ونساءٌ رَغَدٌ. وارغادَّ المريض إذا عرفت فيه ضَعْضَعةً من غير هزالِ . والمُرْغادُّ: المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ غَضَباً ونحوه |
|
[غدر]نه: فيه من صلى العشاء في جماعة في الليلة "المغدرة"، هي الشديدة الظلمة التي تغدر الناس في بيوتهم أي تتركهم، والغدراء: الظلمة. ومنه ح: لو أن امرأة من الحور طاطلعت إلى الأرض في ليلة ظلماء "مغدرة" لأضاءت. وفيه: يا ليتني "غودرت" مع أصحاب تحص الجبل، أي أصله وأراد بهم قتلى أحد، أي ليتني استشهدت معهم، والمغادرة: الترك. ومنه ح بدر: فخرج صلى الله عليه وسلم في أصحابه حتى بلغ قرقرة الكدر "فأغدروه"، أي تركوه وخلفوه، وهو موضح. ك: شفاء "لا يغادر" سقمًا، أي لا يتركه، وشفاء مصدر اشف. نه: وفي ح سياسة عمر: ولولا ذلك "لأغدرت" بعض ما أسوق، شبه نفسه بالراعي ورعيته بالسرح، وروي: لغدرت، أي لألقيت الناس في الغدر وهو مكان كثير الحجارة. وفيه: قدم صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع "غدائر"، هي الذوائب جمع غديرة. ومنه ح: ضمام كان رجلًا جلدًا أشعر ذا "غديرتين". وفيه: بين يدي الساعة سنون "غدارة" يكثر المطر ويقل النبات، هو فعالة من الغدر أي تطعمهم في الخصب بالمطر ثم تخلف. وفي ح الحديبية: قال عروة بن مسعود للمغيرة: يا "غدر" - هو معدول عن غادر، والأنثى غدار كقطام- وهل غسلت "غدرتك" إلا بالأمس. ك: هو كعمر، أي يا غدر ألست أسعى في إطفاء ثائرة غدرتك ودفع شر جنايتك ببذل المال ونحوه وكان بينهما قرابة، قوله: أما الإسلام فأقبل- بصيغة التكلم- وأما المال فلست منه في شيء، أي ما عليَّ، قوله: سهل الأمر- بفتح فضم وبضم فكسر مشددة، ومن أمركم فاعل سهل ومن زائدة أو للتبعيض أي سهل بعض أمره. نه: ومنه ح: اجلس "غدر"، أي يا غدر. ن: وإنما سبته حيث غضب بنصيحة أم المؤمنين وعمته. نه: وح: يا "لغدر" يا لفجر. وفيه: مر بأرض يقال لها "غدرة" فسماها خضرة، كأنها كانت لا تسمح بالنبات أو تسرع إليه الآفة فكأنه غادر لا يفي، وقد تكرر فيه. ك: ومنه ح: وما أرادوا من "الغدر"، وهو أنه صلى الله عليه وسلم خرج إليهم مستعينًا بهم في دية القتيلين، قالوا: نعم أبا القاسم! اجلس حتى تطعم، وتشاوروا أن يصعد واحد على ظهر بيت ويلقى صخرة حتى تقتله، فأوحي إليه ينهض إلى المدينة وتهيأ للقتال حتى أجلاهم إلى خيبر. وح: "الغادر" له لواء، أي لناقض العهد علم يؤمئذٍ، وكانوا إذا غدر رجل في الجاهلية رفعوا له لواء أيام الموسم ليعرفوه فيجتذبوه- ويتم في ل. ط: هذه "غدرة" فلان، أي علامة غدرته، وهي لغة ترك الوفاء وهو شائع في أن يغتال بقتل من أمته وأخذ عهده، وإنما عظم غدر أمير العامة أي من قدمه العوام والسفلة من غير استحقاق بغير اتفاق من أهل العقد لأنه نقض عهد الله بتولي ما لا يستعده ومنعه عمن يستحقه وعهود المسلمين بالخروج على إمامهم، والمشهور أنه وارد في ذم الإمام الغادر لرعيته في ترك الشفقة والتربية وخيانته يحتمل غدر الرعية بالإمام بالخروج وابتغاء الفتنة. مف: وفي ح أهل الجنة: فيذكر ببعض "غدراته" - بفتحتين جمع غدرة بمعنى الغدر بترك وفائه بالعهد بترك المعاصي، فنأتي سوقًا- بصيغة تكلم، حفت به الملائكة، وروي: بها- لأن السوق يذكر ويؤنث، أي أحدقوا وأطافوا بجوانب السوق، قوله: ما لم ينظر العيون، ما موصولة مجرور بدل من ما أعددت، أو منصوب بأعددت مصدر أو من مفعول محذوف كأعددت، أو مرفوع خبر هو محذوف. ط: والوجه أن تكون موصوفة بدل من سوق أو إبهامية تريد الشيوع في سوق المفخم بالتنكير أو زائدة للتأكيد، وحفت ولم ينظروا صفتان لسوقًا، وضمير يباع لما في ما اشتهينا، ويروعه في ر. واسقوا من "غدركم"، هو جمع غدير، وهو حفرة ينتفع فيها الماء.
|
|
غ د ر: (الْغَدْرُ) تَرْكُ الْوَفَاءِ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (غَادِرٌ) وَ (غُدَرٌ) أَيْضًا بِوَزْنِ عُمَرَ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الثَّانِي فِي النِّدَاءِ بِالشَّتْمِ فَيُقَالُ: يَا غُدَرُ. وَ (غَادَرَهُ) تَرَكَهُ. وَ (الْغَدِيرُ) الْقِطْعَةُ مِنَ الْمَاءِ يُغَادِرُهَا السَّيْلُ. وَهُوَ فَعِيلٌ فِي مَعْنَى مُفَاعَلٍ مِنْ غَادَرَهُ أَوْ مُفْعَلٍ مِنْ (أَغْدَرَهُ) بِمَعْنَى تَرَكَهُ. وَقِيلَ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يَغْدِرُ بِأَهْلِهِ أَيْ يَنْقَطِعُ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَالْجَمْعُ (غُدْرَانٌ) وَ (غُدُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (الْغَدِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الْغَدَائِرِ) وَهِيَ الذَّوَائِبُ.
|
|
غدَرَ/ غدَرَ بـ يَغدِر، غَدْرًا، فهو غادِر، والمفعول مَغْدور• غدَر فلانًا/ غدَر بفلان: خانه، نقَض عهدَه وترَك الوفاء به "حليف غادر- غدر بصديقه" ° حيوان غادِر: يهاجم غدرًا على حين غفلة- غدر اللَّيلُ: أظلم- غدَرت المرأة ولدَها: أساءت غذاءَه.
اغتدرَ يغتدر، اغْتِدَارًا، فهو مُغْتَدِر• اغتدرتِ المرأةُ: اتّخذت لنفسها غديرة، وهي ذؤابة مضفورة من شعرها. غادرَ يغادر، مغادرةً، فهو مُغادِر، والمفعول مُغادَر• غادر وطنَه/ غادر المكانَ: ترَكه "غادَر عملَه وبحث عن عملٍ آخر- {{لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إلاَّ أَحْصَاهَا}} ".• غادر في الكأس بعضَ الماء: أبقاه. غدَّار [مفرد]: مؤ غَدَّار وغدَّارة: صيغة مبالغة من غدَرَ/ غدَرَ بـ: "لا تأمن الدهرَ فإنّه غدَّار". غَدَّارة [مفرد]:1 -مؤنَّث غدَّار ° سنة غدَّارة: كثُرَ مطرُها وقلّ نباتُها.2 -آلة لإطلاق القذائف أكبر من المسدس وأصغر من البندقيَّة، سُمِّيت بذلك لأنّ العدوّ يُغدر بها "غدَّارة سريعة الطَّلقات/ الطَّلق". غَدْر [مفرد]: مصدر غدَرَ/ غدَرَ بـ ° غدْر الزَّمان: تحوّل الدهرُ بالإنسان من حُسْن حال إلى سُوء حال. غَدير [مفرد]: ج غُدْر وغُدُر وغُدْران:1 -مياه راكدة، قليلة العمق، يغادرها السَّيلُ، مستنقع الماء "تكوّنت الغدران بعد انتهاء السيل- تعيش الضَّفادعُ في الغُدْران".2 -(جغ) نُهَيْر، نهر صغير "أعجبه منظر الطُّيور على ضفاف الغدير" ° غديرا الوجنتين: مجريا الدَّمع في الوجنتين- غدير من الضَّوء- لحيا الغدير: جانباه. غَديرة [مفرد]: ج غدائرُ: ذؤابة مضفورة من شعر المرأة.• الغَديرتان: الذُّؤابتان من الشَّعْر اللَّتان تَسقُطان على الصَّدر. |
|
غ د ر
يا غدر ويا لغدر ويا غدار. وتقول: استغزرت الذهاب، واستغدرت اللهاب؛ أي صارت غزراً وغدراً، والذهبة: مطرة شديدة سريعة الذهاب، واللهب: مهواة ما بين الجبلين. ومن المجاز: سنة غدّارة إذا كثر مطرها وقلّ نباتها. وفلان ثابت الغدر إذا ثبت في القتال والخصام، وأصل الغدر: اللخاقيق كأنه يغدر بسالكه الواحدة: غدرة. |
الشوارد للصغاني
|
(غدر) دارٌ غادِرَةٌ: أي ضَيِّقَة.
|
|
(غدر)الرجل غدرا شرب من مَاء الغدير وَفُلَانًا وَبِه غدرا وغدرانا نقض عَهده وَترك الْوَفَاء بِهِ فَهُوَ غادر (ج) غدرة وَهُوَ غدار وغدور وَيُقَال فِي أسلوب النداء فَحسب يَا غدر للْوَاحِد كَمَا يُقَال للْجمع يَا آل غدر وَهِي غادرة (ج) غوادر وَهِي غدور وغدارة وَالْمَرْأَة وَلَدهَا أساءت غذاءه
(غدر) الرجل غدرا شرب من مَاء الغدير وَالْمَكَان كثر بِهِ الْغدر فَهُوَ أغدر وَهِي غدراء (ج) غدر وَعَن أَصْحَابه تخلف وَفُلَان مَاتَ إخْوَته وَبَقِي هُوَ بعدهمْ فَهُوَ غدر |
|
(الْغدر) كل مَوضِع صَعب كثير الْحِجَارَة والشقوق لَا تكَاد الدَّابَّة تنفذ فِيهِ والوحل الَّذِي يبْقى فِي النَّهر إِذْ ينضب مَاؤُهُ (ج) أغدار وَيُقَال رجل ثَبت الْغدر ثَبت فِي الْقِتَال وَمَا أثبت غدره إِذا كَانَ لِسَانه يثبت فِي مَوضِع الْخُصُومَة والزلل وَفرس ثَبت الْغدر يثبت فِي مَوضِع الزلل
|
|
غَدَرَ يَغْدِرُ غَدْراً: نَقَضَ العَهْدَ، ويا غُدَرُ ويا غُدَرَةُ، والمَرْأةُ: غَدَارِ، ويا ابنَ مِغدرٍ ويا مَغْدَرُ. وفي المَثَل: " هو قَفا غادِرٍ شَر ".
والغَدِيرُ: مُسْتَنْقَعُ الماءِ، واسْتَغْدَرَتْ هناك غُدُرٌ: أي صارتْ هناك غَدْرانٌ. وكلُّ عَقِيْصَةٍ: غَدِيرةٌ، والجميع الغَدائر. والمُغَادرَةُ: تَرْكُ الشَّيْءِ مُسَلّماً. وغادَرْتُ فلاناً خَلْفي: أي خَلَّفْته. وأصْلُ الغَدْر: المَوضِعُ الكثيرُ الحِجارة الصَّعْبُ المَسْلَكِ الذي لا تكادُ الدابَّةُ تَتَخلص منه. وغَدِرَتِ الشاةُ: تَخَلَّفَتْ عن الغَنَم. ولَيْلَةٌ مُغْدِرَةٌ: شَديدةُ الظُّلْمَة، وغَدِرَةٌ. والغَدْراء: الظَّلماء. وفلانٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: وهو جِرَفَةُ الأرْض. ووَجَدْتُ أرضاً غَدِرَتْ غَنَمُها: وذلك حين تَشْبعُ في المَرْتَع في أوَّلِ نَبْتِ الغَيْثِ. |
|
غدر: غدر: ثار. (معجم البلاذري).
غدر: باغت مدينة وأخذها على غِرَّة. (كرتاس ص183). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص10 ق) وصله الخبر بغدر الفسقة أصحاب ابن همشك مدينة قرمونة (ص25 ق، ص26) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص2) غدر النصارى مدينة باجة واتفق غدرها من البرج المستقبل بباب قصبتها. غدر: سلّم المدينة خيانة وغدراً (فوك). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص23 ق): عبد الله بن شراحيل الذي غدر مدينة قرمونة ومكن منها بدلسه لابن همشك. الغادر بامرأة: الغاوي لامرأة متزوجة (البكري 187). غَدَّر (بالتشديد): غدَّر الماء: تجمّع في غُدَير. تجمّع في مغيض، تجمع في وهدة ومنخفض من الأرض (فوك، بوسييه). غَدَّر الريش والحِبْر: صار كالطحين. (فوك، بوسييه). غادر: ترك، أهمل، أغفل. (أماري ص19، ابن بطوطة 3: 97). غادر من: تأخر عن، تخلّف عن. ترك من (الاصطخري ص42، القزويني 1: 125) وفي ابن البيطار (1: 22) لا تغادر منه شيئاً. (1: 517). أغدر: أرعب، أخاف، راع، أفزع. (ألكالا). أغدر: جرّد من. (فوك). تغدَّر: صار غديراً. (فوك). انغدر: برز، امتد، تعرض، تقدم (فوك). انغدر: تخلّف، بقي وحده. (فوك). انغدر: ارتعب، ارتاع، فزع، خاف (الكالا). غَدْرَة: غَدْر، خيانة، خداع. (ديوان الهذليين ص81 البيت السابع). غُدْران: غَدْر، خيانة، خداع. (ديوان امرئ القيس ص20 البيت الثامن) وانظر (ص99). غُدْران: فالج، شلل. (فوك). غَدِير: يجمع على أغْدُر. (ألكالا) وجمع الجمع أغادير. (الفاكهي طبعة رايت). غَدِير: في الصحراء منخفض في سهل يتجمع فيه ماء المطر، وتجد فيه الشجيرات وبعض الأشجار (بركهارت نوبية ص178، برتون 2: 59). غَدِير: حوض عميق في مجرى الماء من النهر. (بوسييه. محيط المحيط). غَدِير: مجرى ماء، مسيل ماء. (ألكالا). الغدير: طرف البحر الأبيض المتوسط الذي يتصل بمضيق جبل طارق. (البكري ص90، 99، 105، 113). غَدِير: يطلقه الشعراء على الدروع والزرد لأنها تلمع كما تلمع مياه الغدير تحت أشعة الشمس. (المقري 1: 432 (= درع انظر ص433)، وانظر (إضافات، فليشر بريشت ص49). غَدِيريّ: ما ينمو في الغدران. (باين سميث 1579). غَدَّار: لصّ يستخدم السلالم للتسلق على المنازل. (ألكالا). غَدَّارَة، وجمعها غدادير: لطخة، بقعة، رقشة، نكتة، درن، وسخ. (فوك)، يقال: غدّارة الحبر ونحوه. غَدَّارة، وجمعها غَدَّارات. (برجرن ص804). ويقال في الكلام عن الأمة الحرب: " حين يحمل الفارس دبوساً يمسك بيده الأخرى قضيباً من الحديد يسمى غَدَّارة. وفي محيط المحيط: والغَدَّارة عند المولدين قطعة من السلاح صغيرة يُغْدَر بها العدوُّ (ج) غدَّارات. مَغْدَرَة: غَدئُر، خيانة، تمرّد، عصيان، ثورة. (معجم البلاذري). مَغْدُور. ماء مغدور: ماء في السفينة يجتمع ويتأسن في فناطس السفينة. (ألكالا). مُغْدُور: مفلوج، مشلول- (فوك). مُغْدُور: به مَسّ من الشيطان، مجنون. (فوك). مَغْدور: خائف، مذعور، مرتعب. (ألكالا). |
|
(غدر)- في حدِيثِ الحُدَيْبِيَة وغَيْره: "يا غُدَرُ"يريد المُبالغَةَ في وَصْفِه بالغَدْر.وهو كما قال أبو سُفْيان لِحَمزَةَ - رضي الله عنه -: "ذُق عُقَق"يَصِفُه بالعُقُوق المُبالَغ ، وقَطِيعَةِ الرَّحِم، وفي المُؤَنَّث: يا غَدارِ مَبْنِيًّا على الكَسْرِ، وفي الجَمْع: يَالَغُدَر، هذا كُلُّه في النِّداءِ، وكذلك يا مَغْدَرُ.- وفي الحديث: "أنه مرّ بأَرضٍ يقال لها: غَدِرَة"كأنها لا تَسْمَح بالنَّبات، أو تُنْبِت ثم تُسرع إليه الآفَة. شُبِّهَت بالغَادِر، الذي يَخْتِل قَولاً ولا يَفِي فِعلاً.- ومنه: "بَيْن يَدَيِ السَّاعَةِ سِنُونَ غَدَّارة يَكْثُر المَطَر وَيقِلُّ النَّباتُ"وليلة غَدِرَة ومُغْدِرَةٌ: بَيِّنَة الغَدَر - بفتح الدال: أي مُظْلِمة. والغَدْرَاء: الظَّلْماء.
|
|
غدر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب الْأَحْبَار رَحمَه الله لَو أنّ امْرَأَة من الحُور العِينِ اطَّلعت إِلَى الأَرْض فِي لَيْلَة ظلماء مُغْدِرَةِ لَأَضَاءَتْ مَا على الأَرْض. [قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره -] المُغْدِرَةُ الشَّدِيدَة الظلمَة [قَالَ أَبُو عبيد: لَا أَدْرِي من أَي شَيْء أخِذت -] وَيُقَال أَيْضا لَيْلَة غدرة بَيِّنَة الْغدر مثلهَا.
|
|
الغَدْرُ: الإخلال بالشيء وتركه، والْغَدْرُ يقال لترك العهد، ومنه قيل: فلان غَادِرٌ، وجمعه:غَدَرَةٌ، وغَدَّارٌ: كثير الْغَدْرِ، والْأَغْدَرُ والْغَدِيرُ:الماء الذي يُغَادِرُهُ السّيل في مستنقع ينتهي إليه، وجمعه: غُدُرٌ وغُدْرَانٌ، واسْتَغْدَرَ الْغَدِيرُ: صار فيه الماء، والْغَدِيرَةُ: الشّعر الذي ترك حتى طال، وجمعها غَدَائِرُ، وغَادَرَهُ: تركه. قال تعالى: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها[الكهف/ 49] ، وقال: فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً[الكهف/ 47] ، وغَدِرَتِ الشاة:تخلّفت فهي غَدِرَةٌ، وقيل للجحرة واللّخافيق التي يُغَادِرُهَا البعير والفرس غائرا: غَدَرٌ ، ومنه قيل: ما أثبت غَدَرَ هذا الفرس، ثم جعل مثلا لمن له ثبات، فقيل: ما أثبت غَدَرَهُ .
|
|
(غَدَرَ)(هـ) فِيهِ «مَنْ صَلَّى العِشاء فِي جَمَاعة فِي اللَّيلة المُغْدِرَة فقد أوجب» المُغْدِرَة: الشّديد الظُّلْمة التَّي تُغْدِر النَّاسَ فِي بيُوتهم: أَيْ تَتْركُهم. والغَدْرَاء:الظُّلمة .وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «لَوْ أَنَّ امْرأة مِنَ الحُور العِين اطَّلَعت إِلَى الْأَرْضِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَة لأضَاءتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ» .(هـ) وَفِيهِ «يَا لَيْتَنِي غُودِرْت مَعَ أَصْحَابِ نُحْص الجَبل» النُّحْصُ: أصْل الجَبل وسَفْحُه.وَأَرَادَ بِأَصْحَابِ نُحْص الْجَبَلِ قَتْلى أُحُد أوْ غَيْرَهُمْ مِنَ الشُهداء: أَيْ يَا لَيْتَنِي اسْتُشْهِدتُ مَعَهُمْ.والمُغَادَرَة: التَّرك.وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ «فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الكُدْرِ فأَغْدَرُوه» أَيْ تركوهُ وخَلَّفُوه، وَهُوَ مَوْضع.(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، وَذَكَرَ حُسْنَ سِيَاسَتِهِ فَقَالَ: «وَلَوْلَا ذَلِكَ لأَغْدَرْتُ بعضَ مَا أسُوق» أَيْ لَخَلَّفْتُ. شَبَّهَ نَفْسَهُ بالرَّاعِي، ورَعِيَّتَهُ بالسَّرْحِ.ورُوي «لَغَدَّرْتُ» أَيْ لألْقَيْتُ النَّاسَ فِي الغَدَر، وَهُوَ مَكَانٌ كثير الحجارة.(هـ) وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَدِم مكَّة وَلَهُأربعُ غَدَائِر» هِيَ الذَّوائب، واحِدَتُها:غَدِيرَة.وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمام «كَانَ رَجُلاً جَلْداً أشْعَر ذَا غَدِيرَتَيْنِ» .(س) وَفِيهِ «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعةِ سِنُونَ غَدَّارَة، يَكْثُر المَطر ويَقِلُّ النَّبَاتُ» هِيَ فَعَّالَةٌ مِنَ الغَدْر: أَيْ تُطْمِعُهُمْ فِي الخِصْب بالمَطر ثُمَّ تُخْلِف، فَجعَل ذَلِكَ غَدْراً مِنْهَا.وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبِيَة «قَالَ عُروة بْنُ مَسْعُودٍ للمُغيِرة: يَا غُدَرُ وَهَل غَسَلْت غَدْرَتَك إلَّا بالأمْسِ» غُدَر: مَعْدُول عَنْ غَادِر لِلْمُبَالَغَةِ. يُقَالُ للذَّكَر غُدَرُ، وَلِلْأُنْثَى غَدَارِ كقَطام، وَهُمَا مُخْتَصَّان بالنَّداء فِي الْغَالِبِ.وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «قَالَتْ لِلْقَاسِمِ: اجْلِسْ غُدَرُ» أَيْ يَا غُدَرُ، فَحَذَفَتْ حَرْف النَّدَاء.وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ «يا لَغُدَرُ ويا لَفُجَرُ» .(س) وَفِيهِ «إنَّه مرَّ بأرضٍ يُقَالُ لَهَا غَدِرَة فسَمَّاها خَضِرَة» كَأَنَّهَا كَانَتْ لَا تَسْمَح بالنَّبَات، أَوْ تُنْبِتُ ثُمَّ تُسْرِع إِلَيْهِ الآفةَ، فشُبَّهَت بالغَادِر لِأَنَّهُ لَا يَفي.وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الغَدْر» عَلَى اخْتلاف تَصرُّفه فِي الْحَدِيثِ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الأَغْدِرَةُ:جمع غدير الماء، وهو ما غادره السّيل في مستنقع من الأرض، نحو جريب وأجربة، ونصيب وأنصبة، وهو من جموع القلّة، أغدرة السيدان: موضع وراء كاظمة بين البصرة والبحرين يقارب البحر، قال المخبّل السعدي:ذكر الرّباب وذكرها سقم،...فصبا، وليس لمن صبا حلموإذا ألمّ خيالها طرفت...عيني، فماء شؤونها سجموأرى لها دارا، بأغدرة السّي...دان، لم يدرس لها رسمإلّا رمادا هامدا دفعت،...عنه الرياح، خوالد سحمقال أبو خليفة الفضل بن الحباب: حدثني المازني، قال: حدثني الأصمعي، قال: قرأت على أبي عمرو ابن العلاء شعر المخبّل السعدي، فلما بلغت إلى قصيدته التي أولها:ذكر الرّباب وذكرها سقمفمرّ فيها: وأرى لها دارا بأغدرة السيدان، فقال أبو عمرو: قد رابني هذا، وكيف يكون هذا للمخبّل وأغدرة السيدان وراء كاظمة وهذه ديار بكر بن وائل؟ ما أرى هذا الشعر إلا لطرفة، قال الأصمعي: فلم يزل ذلك في نفسي حتى رأيت أعرابيّا فصيحا من بكر بن وائل ينشد من هذه القصيدة أبياتا، منها هذه:وتقول عاذلتي، وليس لها،...بغد ولا ما بعده، علمإن الثراء هو الخلود، وإن...ن المرء يكرب يومه العدمولئن بنيت إلى المشقّر في...هضب، تقصّر دونه العصملتنقّبن عنّي المنيّة، إن...ن الله ليس لحكمه حكم
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
غدر1 غَدَرَهُ, (K,) and [more commonly] غَدَرَ بِهِ, aor. ـِ (S, M, IKtt, Msb, K) and غَدُرَ; (M, IKtt, K;) and غَدِرَ, aor. ـَ (Lh, K,) but ISd doubts the correctness of this last; (TA;) inf. n. غَدْرٌ, (S, Msb, K,) of غَدَرَ; (S, Msb, TA;) and غَدَرٌ (TA, and so in the CK in the place of غَدْر,) and غَدَرَانٌ, (K, TA,) which are both of غَدِرَ; (TA;) He acted perfidiously, unfaithfully, faithlessly, or treacherously, to him; (M, K;) he broke his compact, contract, covenant, or the like, with him; (Msb;) he neglected the performance, or fulfilment, of his compact, &c., with him: (S:) غَدْرٌ is the contr. of وَفَآءٌ, (K,) or of وَفَآءٌ بِعَهْدٍ: (M:) or it signifies the being remiss in a thing, and neglecting it. (B.) A2: غَدَرَ, aor. ـِ (T, O, K,) inf. n. غَدْرٌ, (T, O,) He drank the water of the غَدِير [q. v.]: (T, O, K:) and, accord. to the K, غَدِرَ, he drank the water of the sky; but this is a sheer mistake, occasioned by a misunderstanding of a saying in the T; here following: (TA:) Az says that غَدَرَ meaning as expl. above should accord. to analogy be غَدِرَ, like كَرِعَ meaning “ he drank the كَرَع,” i. e. the water of the sky: (O, TA:) moreover, a distinction is strangely made in the K between the water of the غَدِير and the water of the sky. (TA.) A3: غَدَرَتْ وَلَدَهَا, said of a woman, is like دَغَرَتْهُ [q. v.]. (TA.) A4: غَدِرَ, [aor. ـَ inf. n. غَدَرٌ,] He remained, or lagged, behind; as also ↓ تغدّر, accord. to As, who cites the following verse of Imra-el-Keys: عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا حَمَاةَ وَسَيْرُنَا
أَخُو الجَهْدِ لَا نَلْوِى عَلَى مِنْ تَغْدَّرَا [In the evening when we passed beyond Hamáh, and our journeying was laborious, we not waiting for such as lagged behind]: but accord. to one relation it is تَعَذَّرَ, which means [the same, or] “ held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. ” (TA.) You say غَدِرَ عَنْ أَصْحَابِهِ He remained, or lagged, behind his companions. (TA.) And غَدِرَتِ النَّاقَةُ عَنِ الإِبِلِ, (S, K,) and الشَّاةُ عَنِ الغَنَمِ, (S,) The she-camel remained, or lagged, behind the other camels, (S, K,) not coming up to them, (TA,) and so the sheep, or goat, behind the other sheep, or goats. (S.) And غَدَرَ فُلَانٌ بَعْدَ إِخْوَتِهِ Such a one remained after the death of his brothers. (TA. [But غَدَرَ, here, is app. a mistake for غَدِرَ, unless both forms be allowable.]) A5: غَدِرَ اللَّيْلُ; (K;) or غَدِرَتِ اللَّيْلَةُ, aor. ـَ inf. n. غَدَرٌ; and ↓ أَغْدَرَت; (S;) The night became dark: (K:) or became intensely dark. (S.) A6: غَدِرَتِ الغَنَمُ, (K,) inf. n. غَدَرٌ, (TA,) The sheep, or goats, became satiated in the place of pasture in the first of the growth thereof. (K.) A7: غَدِرَتِ الأَرْضُ The land abounded with غَدَر [q. v.]. (K.) 2 غدّر He cast men, or made them to fall, into what is termed غَدَر [q. v.]; and ↓ اغدر may signify the same. (O.) 3 غادرهُ, inf. n. مُغَادَرَةٌ (S, K) and غِدَارٌ; (K;) and ↓ اغدرهُ; (S, K;) He left him, or it; (S, K;) he left him, or it, remaining. (K.) It is said in the Kur xviii. 47, لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً It will not leave, or omit, or it will not fall short of, (TA,) a small sin nor a great sin. (Jel.) And in a trad., يَا لَيْتَنِى غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الجَبَلِ Would that I had [been left behind, and had] suffered martyrdom with the people of the foot of the mountain of Ohud, who were slain there, and the other martyrs: said by Mohammad. (A 'Obeyd.) [See also a verse of 'Antarah cited voce مُتَرَدَّمٌ; and another, of Kutheiyir, voce عَسْبٌ.] b2: اغدر also signifies He left behind. (TA.) You say النَّاقَةَ ↓ اغدر, and الشَّاةَ, He (the pastor) left the she-camel behind the other camels, and the sheep, or goat, behind the other sheep, or goats. (S.) And لَهُ ذٰلِكَ فِى قَلْبِى مَوَدَّةً i. e. [Such a one aided me, and that] left remaining [in my heart a love for him]. (Lh, TA.) 4 أَغْدَرَ see 3, in four places: A2: and see also 1: A3: and 2.5 تَغَدَّرَ see غَدِرَ.10 استغدر It (a place) had in it pools of water left by a torrent or torrents. (K.) b2: and اِسْتَغْدَرَتْ هُنَاكَ غُدُرٌ Pools of water left by a torrent or torrents became formed there. (S.) غَدَرٌ; pl. غُدُورٌ: see غُدْرَةٌ, in three places. b2: [Hence,] one says, أَلْقَتِ النَّاقَةُ غَدَرَهَا The she-camel cast forth what her womb had left remaining in it of blood and foul matter [after her bringing forth]. (TA.) And أَلْقَتِ الشَّاةُ غُدُورَهَا The ewe, or she-goat, cast forth the water and blood and other remains in her womb after bringing forth. (TA.) b3: And فِى النَّهْرِ غَدَرٌ In the river, or rivulet, is slime remaining when the water has sunk into the earth. (TA.) A2: غَدَرٌ signifies also A place such as is termed ظَلِف [app. as meaning hard, and that does not show a footmark, or rugged and hard], abounding with stones: (S, O, TA:) or a place abounding with stones, difficult to traverse: (TA:) or any difficult place, through which the beast can hardly, or in nowise, pass: (K:) or soft ground, in which are [trenches, or channels, such as are termed] لَخَاقِيق: (TA:) or burrows, (Lh, S, K, TA,) and banks, or ridges, worn and undermined by water, (Lh, TA,) and uneven لَخَاقِيق in the ground: (Lh, S, K, TA: [and the like is also said in the TA on the authority of As:]) and stones (K, TA) with trees; thus accord. to Az and IKtt: (TA:) and anything that conceals one, and obstructs his sight: pl. أَغْدَارٌ. (TA.) b2: [Hence,] one says, مَا أَثْبَتَ غَدَرَهُ, meaning مَا أَثْبَتَهُ فِى الغَدَرِ [How firm is he in traversing the rugged and hard and stony place! &c.]: this is said of the horse: and also (assumed tropical:) of the man when his tongue is firm in the place of slipping and of contention or litigation: (S, TA:) or, accord. to Lh, it means (assumed tropical:) how firm, or valid, is his argument, or plea, and how seldom does harm in consequence of slipping and stumbling befall him! or, accord. to Ks, how firm is what remains of his intellect or understanding! but ISd says that this explanation did not please him. (TA.) And فَرَسٌ ثَبْتُ الغَدَرِ A horse firm, or steady, in the place of slipping. (Ibn-Buzurj, TA.) And رَجُلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ (tropical:) A man firm, or steadfast, in fight, or conflict, (S, K, TA,) or in altercation or disputation, or in speech, (S accord. to different copies,) or and in altercation or disputation, (K, TA,) and in speech; (TA;) and also in everything that he commences. (K, TA.) And accord. to Ibn-Buzurj one says, إِنَّهُ لَثَبْتُ الغَدَرِ, meaning (assumed tropical:) Verily he is strong in talking or discoursing, with men, and in contending, or disputing, with them. (L.) [See also ثَبْتٌ.] غَدِرٌ [part. n. of غَدِرَ]. b2: See غَادِرٌ, last sentence but one. A2: And see also غَدُورٌ. A3: You say also لَيْلَةٌ غَدِرَةٌ and ↓ مُغْدِرَةٌ (S, K) meaning A dark night; (K;) as also ↓ غَدْرَآءُ: (IKtt, TA:) or an intensely-dark night, (S,) in which the darkness confines men in their places of alighting or abode, and their shelter, so that they remain behind: or, as some say, such a night is termed ↓ مُغْدِرَةٌ because it casts him who goes forth therein into the غدر [i. e. غَدَر]. (L, TA.) غُدَرُ and غُدَرٌ: see غَادِرٌ, in six places: A2: and for غُدَرٌ, see also غَدِيرٌ. غَدْرَةٌ [an inf. n. un., signifying An act of perfidy. unfaithfulness, faithlessness, or treachery]: see two exs. voce غَادِرٌ. غُدْرَةٌ and ↓ غِدْرَةٌ, (K,) or ↓ غِدَرَةٌ, (ISk, Az, TA,) and ↓ غَدَرَةٌ and ↓ غَدَرٌ, (Lh, TA,) and ↓ غُدَارَةٌ, with damm, (K,) or ↓ غِدَارَةٌ, (as written in the L,) A portion that is left, or left remaining, of a thing; (K, * TA;) a remain, remainder, remnant, relic, or residue: (Lh, ISk, Az, L:) the pl. of غُدْارَةٌ is غُدْرَاتٌ (K) [and accord. to analogy غُدَرَاتٌ and غُدُرَاتٌ] and app. غُدَرٌ; (TA;) and that of ↓ غِدَرَةٌ [or ↓ غِدْرَةٌ] is غِدَرٌ and غِدَرَاتٌ; (ISk, Az;) and that of ↓ غَدَرٌ is غُدُورٌ. (TA.) You say, عَلَى مِنَ الصَّدَقَةِ ↓ فُلَانٍ غِدَرٌ Such a one owes arrears of the poor-rate. (ISk.) And عَلَى بَنِى فُلَانٍ مِنَ الصَّدَقَةِ ↓ غَدَرَةٌ and ↓ غَدَرٌ The sons of such a one owe an arrear of the poor-rate. (Lh, L.) And مِنْ مَرَضٍ ↓ بِهِ غَادِرٌ In him is a relic of disease; like غَابِرٌ. (TA.) غِدْرَةٌ, and the pl. غِدَرٌ: see غُدْرَةٌ, in three places. غَدَرَةٌ: see غُدْرَةٌ, in two places. غِدَرَةٌ, and the pl. غِدَرٌ: see غُدْرَةٌ, in three places. غَدْرَآءُ Darkness. (K.) b2: See also غَدِرٌ. A2: أَرْضٌ غَدْرَآءُ Land abounding with places of the kind termed غَدَر. (IKtt, TA.) غَدَارِ: see غَادِرٌ. غَدُورٌ: see غَادِرٌ, in two places. A2: Also A she-camel that remains, or lags, behind the other camels: (K, TA:) in some of the copies of the K غَدُورَةٌ, with ة; but the former is the right. (TA.) And غَبِرَةٌ غَمْرَةٌ ↓ نَاقَةٌ غَدِرَةٌ A she-camel that remains, or lags, behind the other camels, in being driven. (Lh.) غَدِيرٌ A pool of water left by a torrent: (A 'Obeyd, S, M, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ, from غَادَرهُ, or مُفْعَلٌ, from أَغْدَرَهُ; or, as some say, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ; (S;) because it is unfaithful to those who come to it to water, failing when much wanted: (S, * TA:) but it is a subst.; [not an epithet; or an epithet in which the quality of a subst. predominates, and only used as a subst.:] you do not say هٰذَا مَآءٌ غَدِيرٌ: (Lh:) or a place in which rain-water stagnates, whether small or large, not remaining until the summer: (Lth:) or a river: (Msb:) [but this is extr.:] pl. [of pauc. أَغْدِرَةٌ, (occurring in a verse cited voce إِلَّا, &c.,) and of mult.] غُدْرَانٌ (S, Msb, K, TA) and غُدُرٌ (S, Nh, L, TA,) which last is sometimes contracted into غُدْرٌ: (TA:) in the K, the last pl. is said to be of the measure of صُرَدٌ; [i. e. ↓ غُدَرٌ;] but this is inconsistent with what is said in other lexicons, as shown above: and it is also said in the K that غُدَرٌ signifies the same as غَدِيرٌ, in the sense first given above; but it appears that this is a pl. of غُدْرَةٌ; and that, in the K, we should read, for وَالغَدِيرُ, كَالغَدِيرِ, and place this before, instead of after, its explanation. (TA.) b2: Hence, (tropical:) A piece of herbage; (TA;) as also ↓ غَدِيرَةٌ: pl. غُدْرَانٌ: (K, TA;) this is the only pl. (TA.) b3: Hence also, (TA,) (tropical:) A sword; (K, TA;) like as it is called لُجٌّ. (TA.) b4: and ↓ غَدِيرَةٌ also signifies A she-camel left by the pastor (S, K) behind the other camels; and in like manner, a sheep, or goat. (S.) غُدَارَةٌ or غِدَارَةٌ: see غُدْرَةٌ. غَدِيرَةٌ: see غَدِيرٌ, last two sentences. A2: Also A portion, or lock, or plaited lock, of hair, hanging from the head; syn. ذُؤَابَةٌ: (S, K:) accord. to Lth, every عَقِيصَة is a غَدِيرَة; and the غَدِيرَتَانِ are the two portions, or locks, or plaited locks, of hair (ذَؤَابَتَانِ) which fall upon the breast: (TA:) pl. غَدَائِرُ: (S, K:) or غدائر pertain to women, and are plaited; and ضَفَائِر, to men. (TA.) A3: غَدِيرَةُ الحَائِكِ means The hollow, in the ground, in which the weaver puts his legs, or feet: also called الوَهْدَةُ. (Mgh in art. وهد.) غَدَّارٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places. غَدِّيرٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places. غَدَّارَةٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places. غَادِرٌ and ↓ غُدَرٌ [respecting which see below] (S, K) and ↓ غَدُورٌ and ↓ غَدَّارٌ and ↓ غِدِّيرٌ (K) are epithets applied to a man [and signifying, the first, Perfidious, unfaithful, faithless, or treacherous; or acting perfidiously, &c.; and the rest, very perfidious, &c.]: (S, K:) and ↓ غَدُورٌ and ↓ غَدَّارٌ and ↓ غَدَّارَةٌ are epithets applied to a woman [and signifying as above]: (K:) but ↓ غُدَر is mostly used in calling to a man and reviling him: (S:) you say to a man, يَا غُذَرُ [O very perfidious man]; (S, K;) and in like manner, ↓ يَا مَغْدَرُ, and ↓ يا مَغْدِرُ, and ↓ يَا ابْنَ مَغْدَرٍ, and ↓ يا ابن مَغْدِرٍ, all determinate; (K, TA;) and to a woman, ↓ يا غَدَارِ, like قَطَامِ: (K:) [accord. to some, ↓ غُدَر is only used in this manner, and is therefore without tenween; for] it is said that رَجُلٌ غُدَرُ is not allowable, because غُدَرُ is determinate: but Sh says رَجُلٌ غُدَرٌ, writing it, says Az, with tenween, contr. to what Lth says; and this is correct; a word of the measure فُعَل being imperfectly decl. [only] when it is a determinate subst., like عُمَرُ and زُفَرُ: and IAth says that غُدَرُ is altered from its original form, which is غَادِرٌ, for the sake of intensiveness: (TA:) in the pl. [sense] you say يَالَ غُدَرَ, (S,) or يَا لَغُدَرَ, [for يَا آلَ غُدَرَ, (see the letter ل, and see آلٌ, in art. اول,)] like يَا لَفُجَرَ. (TA.) It is said in a trad., ↓ يَا غُدَرُ ↓ أَلَسْتُ أَسْعَى فِى غَدْرَتِكَ [app. meaning, O thou very perfidious: am I not striving, or labouring, in respect of thine act of perfidy, to rectify it?]. (S: but in one copy, غُدْرَتِكَ.) And in another trad., relating to El-Hodeybiyeh, وَهَلْ ↓ يَا غُدَرُ إِلَّا بِالْأَمْسِ ↓ غَسَلْتَ غَدْرَتَكَ [O thou very perfidious: and didst thou wash away thine act of perfidy save yesterday?]: said by 'Orweh Ibn-Mes'ood to El-Mugheereh. (TA.) And in another trad., ↓ اِجْلِسْ غُدَرُ [Sit thou, O very perfidious]; for يَا غُدَرُ: said by 'Áïsheh to El-Kásim. (TA.) b2: [Hence,] ↓ سِنُونَ غَدَّارَةٌ (tropical:) Years in which is much rain and little herbage; from [the inf. n.] الغَدْرُ; i. e. that excite people's eager desire for abundance of herbage, by the rain, and then fail to fulfil their promise. (TA.) b3: [And ↓ غَدِرٌ is app. syn. with غَادِرٌ; for] غَدِرَةٌ occurs in a trad. applied to land (أَرْض), as though meaning (assumed tropical:) Not producing herbage bountifully; or giving growth to herbage, and then soon becoming blighted, or blasted; wherefore it is likened to the غَادِر, who acts unfaithfully. (TA.) A2: See also غُدْرَةٌ, last sentence. مَغْدَر and مَغْدِر: see غَادِرٌ, each in two places. لَيْلَةٌ مُغْدِرَةٌ: see غَدِرٌ, in two places. |
|
غَدِرَالجذر: غ د ر
مثال: غَدِر بشريكهالرأي: مرفوضةالسبب: للخطأ في ضبط الفعل. الصواب والرتبة: -غَدَرَ بشريكه [فصيحة]-غَدِرَ بشريكه [فصيحة مهملة] التعليق: الثابت في المعاجم القديمة أن الفعل «غَدَرَ» من باب نَصَرَ وضَرَبَ وسَمِعَ. أما المعاجم الحديثة كالوسيط والأساسيّ فقد أوردته من باب «ضرب» وحده، وهو الشائع بين أدباء العصر الحديث. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الغَدْرُ: ضِدُّ الوَفاءِ، غَدَرَهُ،وـ به، كنَصَرَ وضَرَبَ وسَمِعَ، غَدْراً وغَدَراناً، محركةً، وهي غَدُورٌ وغَدَّارٌ وغَدَّارَةٌ، وهو غادِرٌ وغَدَّارٌ، وكسِكِّيتٍ وصَبورٍ وغُدَرٌ، كصُرَدٍ. ويقالُ: يا غُدَرُ، ويا مَغْدَرُ، كمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ، وكذا يا ابنَ مَغْدَرٍ، مَعارِفَ، ولهَا: يا غَدَارِ، كقَطامِ.وأغْدَرَهُ: تَرَكَهُ، وبَقَّاه،كغادَرَهُ، مُغادَرَةً وغِدَاراً.والغُدْرَةُ، بالضم والكسر: ما أُغْدِرَ من شيءٍ،كالغُدَارَةِ، بالضم،والغَدَرَةِ والغَدَرِ،محرَّكَتيْنِج: غُدْرَاتٌ، بالضم. وكصُرَدٍ: القِطْعَةُ من الماءِ يُغادِرُها السَّيْلُ،كالغَديرِج: كصُرَدٍ وتُمْرانٍ.واسْتَغْدَرَ المكانُ: صارَتْ فيه غُدْرَانٌ.والغَديرُ: السيفُ، ورجُلٌ، ووادٍ بِدِيارِ مُضَرَ، وبِهاءٍ: القِطْعَةُ من النَّباتِج: غُدْرانٌ، والذُّؤَابَةُج: غَدائرُ، والرَّغِيدَةُ.واغْتَدَرَ: اتَّخَذَ غَديرَةً.والغَديرَةُ: الناقةُ تَرَكَها الرَّاعي، وإِنْ تَخَلَّفَتْ هي،فَغَدُورٌ.غَدَرَ، كضَرَبَ: شَرِبَ ماءَ الغَديرِ. وكفَرحَ: شَرِبَ ماءَ السماءِ،وـ الليلُ: أظْلَمَ،فهي غَدِرَةٌ، كفَرِحَةٍ، ومُغْدِرَةٌ، كمُحْسِنَةٍ،وـ الناقةُ عن الإِبِلِ: تَخَلَّفَتْ،وـ الغَنَمُ: شَبِعَتْ في المَرْتَعِ في أولِ نَبْتِهِ،وـ الأرضُ: كثُرَ بها الغَدَرُ، محركةً، وهو كلُّ مَوضِعٍ صَعْبٍ لا تَكادُ الدابَّةُ تَنْفُذُ فيه، والجِحَرَةُ، واللخاقيقُ من الأرضِ المُتعادِيةُ، والحِجارَةُ.ورجلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ، محرَّكةً: يَثْبُتُ في القِتالِ والجَدَلِ وفي جميعِ ما يأخُذُ فيه.والغَدْرَةُ: الشَّرُّ.والغَيْدارُ: السَّيِّئُ الظَّنِّ، فَيَظُنُّ، فَيُصيبُ. وآلُ غُدْرانٍ، بالضم: بَطْنٌ.والغَدْراءُ: الظُّلْمَةُ.وغَدْرٌ، بالفتح: ة بالأَنبارِ. وكزُفَرَ: مِخْلافٌ باليمن.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
غدر
غَدِرَ(n. ac. غَدَر) a. ['An], Lagged behind; forsook, deserted. b. Was rocky, stony. c. see IV (c) غَدَّرَa. Betrayed &c. غَاْدَرَa. Left, behind. أَغْدَرَa. see II & III. c. Was dark, gloomy. تَغَدَّرَa. see (غَدِرَ) (a). إِسْتَغْدَرَa. Was full of ponds, pools (place). غَدْرa. Treason; treachery, perfidy; desertion betrayal. غَدْرَة (pl. غَدَرَات) a. see 1 & 4 (a), (b). غِدْرَة (pl. غِدَر 7) a. see 4 (a) (b). غُدْرَة ( pl. reg. ) a. see 4 (a) (b). غَدَرa. Abandoned, deserted, forsaken; left behind. b. Rest, remainder, remnant, residue. c. (pl. أَغْدَاْر), Stony ground; bank; burrow. غَدَرَةa. see 4 (a) (b). — غُدَر مَغْدَر مَغْدِرsee 21 غَاْدِرa. Traitorous; treacherous, perfidious, faithless; traitor; betrayer; deserter. غِدَاْرَة غُدَاْرَةa. see 4 (a) (b). غَدِيْر (pl. غُدُر أَغْدِرَة غُدْرَاْن 35) a. Pool; pond. b. Stream. غَدِيْرَة (pl. غَدَاْئِرُ) a. Tress, plait, lock of hair. b. Hollow, cavity. c. Deserted, abandoned (camel). غَدُوْر غَدَّاْر 28a. see 21 غَدَّاْرَة ( pl. reg. ) a. [ coll. ], Small pistol. غِدِّيْرa. see 21 غَدْرًا a. Treacherously, perfidiously; by treachery. ثَبْتُ الْغَدَر a. Firm under difficulties. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(غَدَرَ)الْغَيْنُ وَالدَّالُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ الْغَدْرُ: نَقْضُ الْعَهْدِ وَتَرْكُ الْوَفَاءِ بِهِ. يُقَالُ غَدَرَ يَغْدِرُ غَدْرًا. وَيَقُولُونَ فِي الذَّمِّ: يَا غُدَرُ، وَفِي الْجَمْعِ: يَالَ غُدَرَ. وَيُقَالُ: لَيْلَةٌ غَدِرَةٌ: بَيِّنَةُ الْغَدَرِ، أَيْ مُظْلِمَةٌ. وَقِيلَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا تُغَادِرُ النَّاسَ فِي بُيُوتِهِمْ فَلَا يَخْرُجُونَ مِنْ شِدَّةِ ظُلْمَتِهَا. وَالْغَدِيرُ: مُسْتَنْقَعُ مَاءِ الْمَطَرِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ السَّيْلَ غَادَرَهُ، أَيْ تَرَكَهُ. وَمِنَ الْبَابِ: غَدِرَتِ الشَّاةُ، إِذَا تَخَلَّفَتْ عَنِ الْغَنَمِ. فَإِنْ تَرَكَهَا الرَّاعِي فَهِيَ غَدِيرَةٌ. وَالْغَدَرُ: الْمَوْضِعُ الظَّلِفُ الْكَثِيرُ الْحِجَارَةِ. وَسُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يُسْلَكُ، فَهُوَ قَدْ غُودِرَ، أَيْ تُرِكَ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ ثَبْتُ الْغَدَرِ، أَيْ ثَابِتٌ فِي كَلَامٍ وَقِتَالٍ. هَذَا مُشْتَقٌ مِنَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قَبْلَهُ، أَيِ إِنَّهُ لَا يُبَالِي أَنْ يَسْلُكَ الْمَوْضِعَ الصَّعْبَ الَّذِيغَادَرَهُ النَّاسُ مِنْ صُعُوبَتِهِ. وَالْغَدَائِرُ: عَقَائِصُ الشَّعْرِ، لِأَنَّهَا تُعْقَصُ وَتُغْدَرُ، أَيْ تُتْرَكُ كَذَلِكَ زَمَانًا. قَالَ:
غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى الْعُلَى...تَضِلُّ الْعِقَاصُ فِي مُثَنًّى وَمُرْسَلِ |
المخصص
|
الخَوْن - أَن يُوْتَمَن الإنسانُ فَلَا يَنْصَحَ وَقد خانَه خَوْناً وخِيَانةً وخانَهً ومَخَانةً واخْتانَهُ وَفِي التَّنْزِيل أنَّكُم تَخْتَانُونَ أنْفُسَكم ورجُل خائِنٌ وخائِنَةٌ وخَؤُونٌ وخَوَّان وَالْجمع خَوَنةٌ وخُوّانٌ وَقد خُنْتُه العَهْدَ والأمانَةَ وخَوّنْت الرجلَ - نسبْتُه إِلَى الخَوْن وَقَالُوا خانَهُ سيْفُه على المَثَل - إِذا نَبَا وخانَهُ الدَّهْر - نَبَا عَنهُ وتغيَّرَ عَلَيْهِ من اللِّين إِلَى الشِّدَّة، أَبُو عبيد، الأغْلال - الخِيَانة، ابْن السّكيت، أَغَلَّ - إِذا خانَ وَأما فِي المَغْنَم فَلم يُسْمَع فِيهِ الأغَلَّ يَغُلُّ غُلُولاً وَفِي كتاب الله تَعَالَى ومَا كَانَ لِنَبِيٍ أنْ يَغُلَّ ويُغَلَّ فعنى يَغُلّ يَخُون ويُغَل يُخَوَّن، أَبُو زيد، غَلَّ يَغُلُّ غَللً وغُلُولاً وأغَلَّ - خانَ وَقيل الإغْلال السَّرِفة وَخص بَعضهم بِهِ الخَوْن، أَبُو عبيد، الأَلْسُ - الخِيانة، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الوَلْس، ابْن قنيبة، لَا يُدَالِسُ وَلَا يُوَالِسُ والدَّلَسُ - الظُّلمة - أَي لَا يُخادِعُك ويُخْفِي عَلَيْك الشيءَ وكأنّه يَأْتِيك بِهِ فِي الظَّلام، ابْن دُرَيْد، الدَّنْحَبَة - الخِيانة وَلَيْسَ بثَبْت والخَنْبُث والخُنَابِثُ - الخائِنُ، أَبُو زيد، أدْغَل القومُ بفلان - خاتُوه أَو سَرَّقُوه والداغِلَة - القومُ الَّذِي يُرِيدون خِيَانَة الإِنسان أَو عيْبَه، أَبُو عبيد، خِست عهدَه وبعَهْده - نقَضْته وخُنْتُه، أَبُو عبيد، أَخْفَرت الرجُلَ - إِذا نقَضتَ عَهْده وخِسْت بِهِ، أَبُو زيد، خَفَرت بِهِ خَفْراً وخُفُوراً كَذَلِك وأخْفَرْت الذِّمَّة - غَدَرْت بهَا وَفِي الحَدِيث مَنْ صَلَّى الغَدَاة فإنَّه فِي ذِمّة الله فَلَا تُخْفِرُنَّ الله فِي ذِمَّته، صَاحب الْعين، الغَدْر، ضِدُّ الوَفَاءِ وَقد غَدَرهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِر غَدْراً وَرجل غادِرٌ وغَدَّار وغِدِّير وغَدُور كَذَلِك والأُنْثى بغِير هاءٍ وَيُقَال للرجُل يَا غُدَرُ وَيَا مَغْدَرُ وَيَا مَغْدِرُ وَيَا ابنَ مَغْدِر ومَغْدَر وَالْأُنْثَى يَا غَدارٍ لَا يُسْتمَل إِلَّا فِي النِّداء، أَبُو زيد،
أَزْهَفَ بِي فُلان - أَي وَثِقْت بِهِ فَخَانَنِي، ابْن دُرَيْد، الخَتْر - شَبِيه بالغَدْر خَتَر يَخْتِر خَتْرً فَهُوَ خاتِرٌ وخَتَّار وخِتِّير وخَتُور، صَاحب الْعين، وَفِي بعض الْكَلَام لَنْ تَمُدَّ لنا شِبْراً من غَدْر إِلَّا مَدَدنا لَك باعاً من خَتْر، وَقَالَ، أَسْلمت الرجُلَ - خَذَلته، أَبُو زيد، فَشَأت بالرجُل فُشُأ - خُنتُه وغَدَرت بِهِ. |
المخصص
|
أَبُو عبيد الغدير - قِطْعَة من السَّيْل يغادرها أَي يَتْرُكهَا وَالْجمع غدر وغدران ابْن السّكيت استغدرت ثمَّ غدر - أَي صَارَت ثمَّ غُدْرَان أَبُو عبيد اليعلول - غَدِير أَبيض مطرد والاضاة - المَاء المستنقع من سيل أَو غَيره وَجَمعهَا أضا وَجمع الآضا إضاء الْفَارِسِي إضاء جمع أضاة كرقبة ورقاب ورحبة ورحاب وَلَيْسَ بِجمع الْجمع وَذكر أهل اللُّغَة أَن جمع أضاة أضوات فاستبان بذلك أَنَّهَا من ذَوَات الْوَاو قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهِي الآضاءة بِالْمدِّ وَجَمعهَا أَضَاء كدجاجة ودجاج وَإِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى الِاسْم الَّذِي يدل على الْجمع وَلَو ذهب إِلَى التكسير لقَالَ إضاءً وَلَيْسَت أضاءة بل مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من لفظ أضاة الْمَقْصُورَة لِأَن ذَلِك من الْوَاو بِدَلِيل أضوت وَأما هَذِه الممدودة فَجَعلهَا هُوَ من ذَوَات الْيَاء وَلَا أَدْرِي مَا الَّذِي حمله على ذَلِك إِلَّا أَن تكون فلعة مَقْلُوبَة م قَوْلهم آض يئيض إِذا رَجَعَ وَذَلِكَ لتراجع بعض المَاء إِلَى بعض ويقوى ذَلِك أَنهم سموا الغدير رجعا أَبُو حنيفَة هِيَ الاضوان وَأنْشد: عفت مِنْهَا الاواسر أونؤيا محافرها كأسرية الاضينا قَالَ وَهِي الْغدر الْعَظِيمَة ابْن دُرَيْد هِيَ الاضاءة وَجَمعهَا اضاء أَبُو عبيد الرجع - الغدير وَجمعه رجعان وَقيل رجاع وَقيل الرجعان من الأَرْض - مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْل ثمَّ نفذ بِمَنْزِلَة الحجران وَقد تقدم أَنه الْمَطَر وَأَنه المَاء كُله وَرُبمَا سمي الغدير حجاة وَقد تقدم أَن الحجاة الحبابة أَبُو عبيد الجبئة - الْموضع يجْتَمع فِيهِ المَاء ابْن دُرَيْد الجيء - جفار وَاسِعَة واحدتها جيئة وَأكْثر الْعَرَب لَا تهمز وَقد تقدم أَن الجيئة الْبِئْر المنتنة أَبُو عبيد الآخاذ - كالجيئة ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا إخذ أَبُو زيد الاخاذ - كل مَا أمسك مَاء السَّمَاء من غَدِير أَو غَيره من كل مَا صنع لماء السَّمَاء وَجمعه أَخذ وآخاذ أَبُو عبيد وَهُوَ - المأجل ابْن دُرَيْد تأجل المَاء -
استنقع فِي الْموضع وَهُوَ - أجيل وَقَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَحْمد بن يحيى هُوَ من التأجل وَهُوَ - التَّرَدُّد وَأنْشد: عهديبه قد كسى ثمت لم يزل بدار يزِيد طاعماً يتأجل غَيره الطرخة - مأجل كالحوض أَبُو عبيد الثغب - المستنقع فِي الْجَبَل أَبُو زيد الْجمع ثغبان أَبُو عُبَيْدَة الثغب - أخدُود تحتفره المسايل من عل فَإِذا انحطت حفرت أَمْثَال الْقُبُور والديار فيمضي السَّيْل عَنْهَا ويغادر المَاء فِيهَا فتصفقه الرِّيَاح فيصفو ويبرد فَلَيْسَ شَيْء أصفى مِنْهُ وَلَا أبرد فالثغب بذلك الْمَكَان ابْن دُرَيْد الثغب والثغب - الغدير فِي غلظ من الأَرْض وَقيل كل غَدِير ثغب. أَبُو عُبَيْدَة. الثغب والثغب مَا بَقِي من المَاء فِي بطن الْوَادي وَجمعه ثغاب وأثغاب وَحكى سِيبَوَيْهٍ ثغبان وَقد تقدم أَن الثغب ذوب الجمد ابْن السّكيت النهى والنهى - الغدير وَالْجمع نهاء فَأَما التنهية فَسَيَأْتِي ذكرهَا فِي بَاب الاودية أَبُو عبيد الحائر - مُجْتَمع المَاء وَأنْشد: مِمَّا تربب حائر الْبَحْر ابْن السّكيت هِيَ - الحيران والحوران أَبُو عبيد تحير الْمَكَان بِالْمَاءِ واستحار - امْتَلَأَ وَمِنْه قَول أبي ذُؤَيْب واستحار شيابها يَعْنِي اعتدل وَاجْتمعَ وَقد تقدم فِي القصاع والخق - الغدير إِذا جف وتقلفع وَقد خق وَالْكر - الغدير وواد ذُو كرار - فِيهِ مستنقعات مَاء وَقد تقدم أَن الْكر الْحسي ابْن دُرَيْد المشاشة - أَرض رخوة لَا تبلغ أَن تكون حجرا يجْتَمع فِيهَا مَاء السَّمَاء وفوقها رمل يحجز الشَّمْس عَن المَاء وتمنع المشاشة المَاء أَن يتشرب فِي الأَرْض أَو ينضب فَكلما استقيت مِنْهُ دلو جمت أُخْرَى والموهبة - غَدِير مَاء صَغِير فِي صَخْرَة والماجل مِنْهُ فَاعل - مَا يستنقع فِي أصل جبل أَو وَاد من النزلا من الْمَطَر والحيل - المَاء المستنقع فِي بطن وَاد وَالْجمع حيول وأحيال والهور - بحيرة تغيض فِيهَا مياه غِيَاض أَو آجام فتتسع وَيكثر مَاؤُهَا وَالْجمع أهوار وَقَالَ تقبل المَاء فِي الْمَكَان المنخفض - اجْتمع فِيهِ وَتقدم أَن النقيل نزع الْوَلَد إِلَى أَبِيه فِي الشّبَه غَيره الطّرق - من مناقع الْمِيَاه تكون فِي نحائز الأَرْض وَأنْشد: للعد إِذْ أخلفه مَاء الطّرق وَقيل هُوَ مَوضِع صَاحب الْعين الظليلة - مستنقع مَاء فِي مسيل أَو نَحوه وَهِي شبه حُفْرَة فِي بطن مسيل مَاء فَيَنْقَطِع السَّيْل وَيبقى ذَلِك المَاء فِيهَا وَأنْشد: غادرهن السَّيْل فِي ظلائلا والجف - ملْجأ السَّيْل ابْن دُرَيْد النقعاء - مستنقع المَاء وَأنْشد: وَزَباد نقعاء مولية زبهمى أنابيبها تقطر والرهو - كَذَلِك ابْن دُرَيْد الزرجون - المَاء المستنقع فِي الصخروبه يشبه الْخمر فِي الصفاء والعلجم - الغدير الْكثير المَاء |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الغدر لغة واصطلاحاً.
معنى الغدر لغة:. هو الإخلال بالشّيء وتركه (¬1). وهو ضدّ الوفاء بالعهد (¬2).. وقَالَ اللَّيْث: تَقول: غَدَرَ يَغْدِرُ غَدْراً إِذا نقض الْعَهْد وَنَحْوه (¬3).. معنى الغدر اصطلاحاً:. قال الجاحظ: (هو الرّجوع عمّا يبذله الإنسان من نفسه ويضمن الوفاء به) (¬4).. وقال المناويّ: (الغدر: نقض العهد والإخلال بالشّيء وتركه) (¬5).. وقيل هو: (نقض العهد مطلقاً في لحظة لم تكن متوقعة ولا منتظرة) (¬6).. ¬_________. (¬1) ((تاج العروس)) للزبيدي (13/ 203).. (¬2) ((لسان العرب)) لابن منظور (5/ 8).. (¬3) ((تهذيب اللغة)) للهروي (8/ 87).. (¬4) ((تهذيب الأخلاق)) (ص30).. (¬5) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) (ص250).. (¬6) ((آفات على الطريق)) للسيد محمد نوح (80). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين المكر والغدر.
الفرق بينهما: أن الغدر: نقض العهد الذي يجب الوفاء به.. والمكر: قد يكون ابتداء من غير عقد (¬1).. ¬_________. (¬1) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص508 - 509). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم الغدر والنهي عنه في القرآن والسنة.
ذم الغدر والنهي عنه في القرآن الكريم:. - قال تعالى: وَلاَ تَتَّخِذُواْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ الْسُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللهِ [النحل: 92].. قال ابن كثير: ( ... لأن الكافر إذا رأى المؤمن قد عاهده، ثم غدر به لم يبق له وثوق بالدين، فانصدّ بسببه عن الدخول في الإسلام) (¬1).. وقال ابن زيد، في قوله: تتخذون أيمانكم دخلا بينكم [النحل: 92] يغر بها، يعطيه العهد يؤمنه وينزله من مأمنه، فتزل قدمه وهو في مأمن، ثم يعود يريد الغدر، دَخَلا بَيْنَكُمْ [النحل: 92] قَالَ قَتَادَةُ: خِيَانَةً وَغَدْرًا (¬2).. وقال المراغي: (أي تجعلون أيمانكم التي تحلفون بها على أنكم موفون بالعهد لمن عاقدتم- خديعة وغروراً ليطمئنوا إليكم، وأنتم مضمرون لهم الغدر وترك الوفاء بالعهد، والنّقلة إلى غيرهم من أجل أنهم أكثر منهم عدداً وعدداً وأعز نفراً، بل عليكم بالوفاء بالعهود والمحافظة عليها في كل حال) (¬3).. - قال تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [النحل: 91].. قال الطبري: (إن الله تعالى أمر في هذه الآية عباده بالوفاء بعهوده التي يجعلونها على أنفسهم، ونهاهم عن نقض الأيمان بعد توكيدها على أنفسهم لآخرين بعقود تكون بينهم بحق مما لا يكرهه الله) (¬4).. قال الماوردي: (لا تنقضوها بالغدر بعد توكيدها بالوفاء) (¬5).. - قوله تعالى: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ [الأنفال: 58].. قال الحافظ ابن كثير: (يقول تعالى لنبيه، صلوات الله وسلامه عليه وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ قد عاهدتهم خِيَانَةً أي: نقضًا لما بينك وبينهم من المواثيق والعهود، فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ أي: عهدهم عَلَى سَوَاءٍ أي: أعلمهم بأنك قد نقضت عهدهم حتى يبقى علمك وعلمهم بأنك حرب لهم، وهم حرب لك، وأنه لا عهد بينك وبينهم على السواء، أي: تستوي أنت وهم في ذلك) (¬6).. وقال العلامة السعدي: (وإذا كان بينك وبين قوم عهد وميثاق على ترك القتال فخفت منهم خيانة، بأن ظهر من قرائن أحوالهم ما يدل على خيانتهم من غير تصريح منهم بالخيانة. فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عهدهم، أي: ارمه عليهم، وأخبرهم أنه لا عهد بينك وبينهم. عَلَى سَوَاءٍ أي: حتى يستوي علمك وعلمهم بذلك، ولا يحل لك أن تغدرهم، أو تسعى في شيءٍ مما منعه موجب العهد، حتى تخبرهم بذلك. إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ بل يبغضهم أشد البغض، فلا بد من أمر بيِّنٍ يبرئكم من الخيانة ... ودل مفهومها أيضاً أنه إذا لم يُخَفْ منهم خيانة، بأن لم يوجد منهم ما يدل على ذلك، أنه لا يجوز نبذ العهد إليهم، بل يجب الوفاء إلى أن تتم مدته) (¬7).. - قال تعالى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً [الإسراء: 34].. قال القاسمي: (لا تنقضوا العهود الجائزة بينكم وبين من عاهدتموهم، فتخفروها وتغدروا بمن أعطيتموه إياها) (¬8).. ¬_________. (¬1) ((تفسير القرآن العظيم)) (4/ 600).. (¬2) ((جامع البيان في تأويل آي القرآن)) للطبري (14/ 346).. (¬3) ((تفسير المراغي)) (14/ 134).. (¬4) ((جامع البيان في تأويل آي القرآن)) (14/ 340).. (¬5) ((النكت والعيون)) (3/ 210).. (¬6) ((تفسير القرآن العظيم)) (4/ 79).. (¬7) ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) (ص324).. (¬8) ((محاسن التأويل)) (6/ 460). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في ذم الغدر.
- قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: (الغدر مكر والمكر كفر) (¬1).. - وقال أيضاً: (الوفاء توأم الصدق، ولا أعلم جنة أوقى منه، وما يغدر من علم كيف المرجع. ولقد أصبحنا في زمان اتخذ أكثر أهله الغدر كيساً، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة. ما لهم قاتلهم الله؟ قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونها مانع من الله ونهيه فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها. وينتهز فرصتها من لا خريجة له في الدين) (¬2).. - وقال أيضاً: (إذا كان الغدر طبعاً، فالثقة بكل أحد عجز) (¬3).. - وقال عديّ بن حاتم: (أتينا عمر في وفد فجعل يدعو رجلاً رجلاً ويسمّيهم. فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى. أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا. فقال عديّ: فلا أبالي إذاً) (¬4).. - قال ابن حزم: الغدر، وهو الذي لا يحتمله أحد ولا يغضي عليه كريم، وهو المسلاة حقاً ولا يلام السالي عنه على أي وجه كان، ناسياً أو متصبراً، بل اللائمة لاحقة لمن صبر عليه (¬5).. - ولمّا حلف محمّد الأمين للمأمون في بيت الله الحرام- وهما وليّا عهد- طالبه جعفر بن يحيى أن يقول: خذلني الله إن خذلته. فقال ذلك ثلاث مرّات. قال الفضل بن الرّبيع: قال لي الأمين في ذلك الوقت عند خروجه من بيت الله: يا أبا العبّاس أجد نفسي أنّ أمري لا يتمّ. فقلت له ولم ذلك أعزّ الله الأمير؟ قال: لأنّي كنت أحلف وأنا أنوي الغدر، وكان كذلك لم يتمّ أمره (¬6).. - قال الأبشيهيّ: (وكم أوقع القدر في المهالك من غادر، وضاقت عليه من موارد الهلكات فسيحات المصادر، وطوقه غدره طوق خزي، فهو على فكّه غير قادر) (¬7).. - وقال أيضاً: أيّ سوء أقبح من غدر يسوق إلى النّفاق، وأيّ عار أفضح من نقض العهد إذا عدّت مساوئ الأخلاق (¬8).. - وقال ملك لصاحب ملك آخر: أطلعني على سر صاحبك، قال: إليّ تقول هذا؟ وما ذاق أحد كأساً أمر من الغدر، والله لو حول ثواب الوفاء إليه لما كان فيه عوض منه، ولكن سماجة اسمه وبشاعة ذكره ناهيان عنه (¬9).. - قال مروان لعبد الحميد الكاتب عند زوال أمره: صر إلى هؤلاء القوم، يعني بني العباس، فإني أرجو أن تنفعني في مخلفي، فقال وكيف لي بعلم الناس جميعاً إن هذا رأيك؟ كلهم يقولون إني قد غدرت بك وأنشد:. وغدري ظاهر لا شك فيه ... لمبصرة وعذري بالمغيب. - ولما أتى به المنصور قال له: استبقني فإني فرد الدهر بالبلاغة. فقطع يديه ورجليه، ثم ضرب عنقه (¬10).. ¬_________. (¬1) رواه الطبري في ((تفسيره)) (17/ 43).. (¬2) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (5/ 300).. (¬3) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص134).. (¬4) رواه البخاري (4394).. (¬5) ((طوق الحمامة)) لابن حزم (ص253).. (¬6) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص218).. (¬7) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص216).. (¬8) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص217).. (¬9) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 139).. (¬10) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 142). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الغدر.
للغدر آثار سيئة وعواقب وخيمة، على العاملين، وعلى العمل الإسلامي (¬1):. أولاً: آثاره على العاملين:. من أبرز هذه الآثار وتلك العواقب على العاملين ما يلي:. 1 - الغواية والضلال:. إن الذين يتصفون بالغدر هم بعيدون عن كتاب الله وسنة رسوله، وبسبب ذلك فقد أغواهم الله تعالى وأضلهم، فلا يوفقون إلى خير. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ [البقرة: 26 - 27].. 2 - قسوة القلب:. لقد كانت قسوة القلب سمة بارزة في أهل الكتاب لاسيما اليهود لكثرة نقضهم العهد والمواثيق. قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ [المائدة: 13 - 14].. 3 - ضياع المروءة، وذهاب الهيبة، وتسليط الأعداء:. ولا يقف العقاب الإلهي عند هذا الحد، بل يكون معه ضياع المروءة وذهاب الهيبة وتسليط الأعداء، وما يتبع ذلك من السيطرة على الأوطان واستنزاف الخيرات والثروات، وتغيير هوية الأمة وثقافتها وقيمها وأخلاقها وسوم أبنائها سوء العذاب.. قال تعالى: فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ [الفتح: 10].. قال محمد بن كعب القرظي رضي الله تعالى عنه: (ثلاث خصال من كن فيه، كن عليه: البغي، والنكث، والمكر) (¬2).. 4 - تحمل الجزاء المترتب على الغدر:. ذلك أن الغدر يؤدي إلى خسائر بدنية أو نفسية، أو اجتماعية، أو اقتصادية وقد تكون هذه جميعاً، ولابد من ضمان التلف في جزاء يتولاه ولي الأمر أو نائبه، أو تتولاه الرعية حين يغدر ولي الأمر فيضيع من هم في رعايته.. 5 - براءة النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الغدر:. ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بمنهاج يدعو إلى الوفاء مع الخالق، والمخلوق، ومع العدو، والصديق بل حتى مع الدواب والجمادات ثم طبق ذلك عملياً على نفسه حين استبقى علياً مكانه في فراشه ليلة الهجرة ليرد الودائع إلى أصحابها، ووفى بعهده مع اليهود لولا أنهم غدروا، ووفى مع المشركين في مكة والطائف وغيرهما لولا غدرهم وخيانتهم.. 6 - حلول اللعنة على الغادر من الله، والملائكة، والناس أجمعين:. ذلك أن الله يغار حين يرى العبد أكل نعمته، ثم غدر فاستخدمها في معصيته وحربه وتمثل هذه الغيرة في حلول اللعنة، ومعه سبحانه الملائكة، والناس أجمعين برهم، وفاجرهم مؤمنهم وكافرهم.. 7 - الانتظام في سلك المنافقين:. ¬_________. (¬1) ((آفات على الطريق)) لسيد محمد نوح (ص84 - 93) بتصرف واختصار.. (¬2) رواه ابن أبي الدنيا في ((ذم البغي)) (ص88). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
صور الغدر.
للغدر صور كثيرة نذكر منها أمور وهي كالتالي (¬1):. 1 - نقض العهد الذي أخذ الله على بني آدم حين استخرجهم من ظهره إذ يقول سبحانه: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ [أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ] الأعراف: 172 - 173 [.]. 2 - نقض العهد الذي وصى الله به خلقه من فعل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال وترك ما لا يحبه الله ولا يرضاه من الأقوال والأفعال، والذي تضمنته كتبه المنزلة وبلغه رسله عليهم الصلاة والسلام، ومعنى نقض هذا العهد ترك العمل به.. 3 - نقض العهد المأخوذ على بني آدم من النظر في أدلة وحدانيته، وكمالاته المنصورة في الكون وفي النفس، والذي تحدث به عنه رب العزة في قوله تعالى: وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ [الذاريات:20 - 21].. 4 - نقض العهد الذي أخذه الله على النبيين وأتباعهم أن يؤمنوا بهذا النبي وأن ينصروه وذلك في قوله سبحانه: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [آل عمران: 81 - 82].. 5 - نقض العهد الذي للإمام ونائبه على المسلمين من وجوب الطاعة في المعروف ونصرة دين الله عز وجل دون مبرر شرعي يقتضي ذلك.. 6 - نقض العهد الذي أعطاه الشارع الحكيم للكفار غير المحاربين من أهل الذمة والمستأمنين وكذلك المعاهدين دون مبرر شرعي يقتضي ذلك، كأن يتحول نفر من هؤلاء إلى أن يكون محارباً، أو على الأقل يأتي أعمالاً تخالف نظام الإسلام إذ في الحديث: ((ألا من قتل نفساً معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفاً)) (¬2).. 7 - خلف الموعد بأن يعطي موعداً وفي نيته عدم الوفاء أما إذا أعطى موعداً وفي نيته الوفاء ولم يف لأمر خارج عن إرادته فلا يعد ذلك نقضاً لحديث: ((إذا وعد الرجل أخاه، ومن نيته أن يفي فلم يف ولم يجئ للميعاد فلا إثم عليه)) (¬3).. 8 - نقض الحكام ونوابهم ما عاهدوا الله عليه حين بويعوا من العمل لصالح الرعية وفق منهج الله بحيث يتحول الواحد منهم بعد توليه الأمر إلى أن يكون سيفاً مصلتاً على رقاب العباد يطلق العنان لزبانيته فيصادروا حرية الناس العقدية والفكرية والسياسية والإعلامية ويهدروا حرمتهم في دمائهم وعقولهم وأعراضهم وأموالهم فالناس مابين عاطل عن العمل أو منفي بعيداً عن أهله وعشيرته أو في إقامة جبرية أو مسجون بلا تهمة ولا محاكمة .... ¬_________. (¬1) ((آفات على الطريق)) لسيد محمد نوح (80 - 82).. (¬2) رواه الترمذي (1403)، وابن ماجه (2687). قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الألباني في ((صحيح الترغيب)): صحيح لغيره (3009).. (¬3) رواه أبو داود (4995)، والطبراني في ((الكبير)) (5/ 199). وضعفه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (894)، وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (723). |