نتائج البحث عن (غَلُول) 16 نتيجة

(الْغلُول) الطَّعَام أَو الشَّرَاب الَّذِي يدْخل الْجوف يُقَال نعم الْغلُول شراب شربته أَو طَعَام طعمته إِذا كَانَ مُوَافقا
(الزغلول)الْخَفِيف الرّوح والطفل وَمِنْه فرخ الْحمام (ج) زغاليل وَضرب من البلح بِمصْر أَحْمَر حُلْو ضخم (محدثة)
(اغلولب) العشب التف والحديقة تكاثفت أشجارها والتفت وَالْقَوْم كَثُرُوا
زُغْلُول
من (ز غ ل) الخفيف الروح والطفل وفرخ الحمام، وضرب من البلح.
غَلُول
من (غ ل ل) الطعام والشراب الذي يدخل الجوف. يستخدم للذكور والإناث.
غُلُول
من (غ ل ل) الدخول في الشيء والتعمق فيه، والخيانة.
زَغْلُولالجذر: ز غ ل

مثال: بَلَح زَغْلُولالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن الكلمة بهذا الضبط لم ترد في المعاجم.

الصواب والرتبة: -بلح زُغْلُول [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم ضبط الكلمة بضم الزاي، وذكر الوسيط أن استخدامها وصفًا لنوع من البلح استخدام محدث.
الغُلول: الخيانةُ في المغنم والسرقةُ من الغنيمة قبل القسمة.
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الْغُلُول فِي اللُّغَةِ: الْخِيَانَةُ، يُقَال: غَل مِنَ الْمَغْنَمِ غُلُولاً أَيْ خَانَ، وَأَغَل مِثْلَهُ. (1)
وَالْغُلُول فِي الاِصْطِلاَحِ: أَخْذُ شَيْءٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْل الْقِسْمَةِ وَلَوْ قَل، أَوِ الْخِيَانَةُ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْل حَوْزِهَا، أَوِ الْخِيَانَةُ مِنَ الْمَغْنَمِ، (2) لأَِنَّ صَاحِبَهُ يَغُلُّهُ أَيْ يُخْفِيهِ فِي مَتَاعِهِ، أَوْ هُوَ السَّرِقَةُ مِنَ الْمَغْنَمِ.
وَعَرَّفَ ابْنُ قُدَامَةَ الْغَال بِأَنَّهُ: الَّذِي يَكْتُمُ مَا يَأْخُذُهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلاَ يَطَّلِعُ الإِْمَامُ عَلَيْهِ وَلاَ يَضَعُهُ مَعَ الْغَنِيمَةِ. (3)
وَقَال النَّوَوِيُّ: وَأَصْل الْغُلُول الْخِيَانَةُ مُطْلَقًا وَغَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ خَاصَّةً فِي الْخِيَانَةِ فِي الْغَنِيمَةِ. (4)
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
2 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْغُلُول حَرَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُل وَمَنْ يَغْلُل يَأْتِ بِمَا غَل يَوْمَ الْقِيَامَةِ}} (5) ، وَلِقَوْل الرَّسُول ﷺ: لاَ يَحِل لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَلاَ أَنْ يَبْتَاعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَلاَ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ، وَلاَ يَرْكَبُ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهُ فِيهِ. (6)
قَال النَّوَوِيُّ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَغْلِيظِ تَحْرِيمِ الْغُلُول، وَأَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ رَدَّ مَا غَلَّهُ. (7)
عُقُوبَةُ الْغَال:
3 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْغَال مِنَ الْغَنِيمَةِ يُعَزَّرُ وَلاَ يُقْطَعُ؛ لأَِنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْغَنِيمَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ قَطْعِهِ؛ لأَِنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ سَرَقَ مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ.
وَوَافَقَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ فِيمَا كَانَ قَبْل الْحَوْزِ أَوْ دُونَ النِّصَابِ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُقْطَعُ إِذَا سَرَقَ نِصَابًا بَعْدَ الْحَوْزِ، وَلَمْ يَجْعَلُوا كَوْنَهُ مِنَ الْغَانِمِينَ الَّذِينَ لَهُمْ حَقٌّ فِي الْغَنِيمَةِ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ. وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُقْطَعُ إِذَا سَرَقَ بَعْدَ الْحَوْزِ نِصَابًا فَوْقَ مَنَابِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ. (8)
وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ لاَ يُحْرَقُ رَحْلُهُ وَلاَ مَتَاعُهُ؛ لأَِنَّ الإِْحْرَاقَ إِضَاعَةٌ لِلْمَال، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. (9)
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ أَنَّ مَنْ غَل مِنَ الْغَنِيمَةِ حُرِقَ رَحْلُهُ كُلُّهُ وَمَتَاعُهُ كُلُّهُ، إِلاَّ الْمُصْحَفَ وَمَا فِيهِ رُوحٌ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ: إِذَا وَجَدْتُمِ الرَّجُل قَدْ غَل فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ (10)
مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَلاَ يُعْتَبَرُ غُلُولاً:
4 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ الاِنْتِفَاعِ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْل قَسْمِهَا بِالطَّعَامِ وَالْعَلَفِ لِلدَّوَابِّ، سَوَاءٌ أَذِنَ الإِْمَامُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَيَنْتَفِعُ الْغَانِمُ مِنْهَا، لاَ التَّاجِرُ وَلاَ الدَّاخِل لِخِدْمَةِ الْغَانِمِ بِأَجْرٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ خَبَزَ الْحِنْطَةَ أَوْ طَبَخَ اللَّحْمَ فَلاَ بَأْسَ بِهِ لأَِنَّهُ مَلَكَهُ بِالاِسْتِهْلاَكِ، وَيَنْتَفِعُ الْغَانِمُ مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِلاَ قِسْمَةٍ بِالسِّلاَحِ وَالرُّكُوبِ وَاللُّبْسِ - إِنِ احْتِيجَ لِلسِّلاَحِ وَالدَّابَّةِ وَاللُّبْسِ - إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا، يَجُوزُ أَنْ يَسْتَعْمِل كُل ذَلِكَ، وَإِلاَّ فَلاَ، وَبِالْعَلَفِ وَالدُّهْنِ وَالطِّيبِ مُطْلَقًا، أَيْ يَنْتَفِعُ بِهَا سَوَاءً وُجِدَ الاِحْتِيَاجُ أَمْ لَمْ يُوجَدْ. وَفِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ: وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَعْلِفَ الْعَسْكَرُ دَوَابَّهُمْ وَيَأْكُلُوا مَا وَجَدُوا مِنَ الطَّعَامِ كَالْخُبْزِ وَاللَّحْمِ وَمَا يُسْتَعْمَل فِيهِ كَالسَّمْنِ وَالزَّيْتِ، وَيَسْتَعْمِلُوا الْحَطَبَ؛ لأَِنَّ الْحَاجَةَ تَمَسُّ إِلَيْهَا، وَيَجُوزُ اسْتِعْمَال كُل ذَلِكَ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ بِلاَ قِسْمَةٍ بِشَرْطِ الْحَاجَةِ كَمَا فِي السِّيَرِ الصَّغِيرِ، وَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ لَمْ يَشْتَرِطِ الْحَاجَةَ اسْتِحْسَانًا، وَوَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
فِي طَعَامِ خَيْبَرَ: كُلُوا وَاعْلِفُوا وَلاَ تَحْمِلُوا، (11) وَلأَِنَّ الْحُكْمَ يُدَارُ عَلَى دَلِيل الْحَاجَةِ وَهُوَ كَوْنُهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، بِخِلاَفِ السِّلاَحِ وَالدَّوَابِّ لاَ يَسْتَصْحِبُهَا فَلاَ يُوجَدُ دَلِيل الْحَاجَةِ فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ، وَقَيَّدَ جَوَازَ الاِنْتِفَاعِ بِمَا إِذَا لَمْ يَنْهَهُمُ الإِْمَامُ عَنِ الاِنْتِفَاعِ بِالْمَأْكُول وَالْمَشْرُوبِ، وَأَمَّا إِذَا نَهَاهُمْ فَلاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ لَكِنْ يُعْتَبَرُ هَذَا الشَّرْطُ بِمَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَتُهُمْ إِلَيْهِ مَوْجُودَةً وَإِلاَّ لاَ يُعْمَل بِنَهْيِهِ. (12)
وَظَاهِرُ كَلاَمِهِمْ أَنَّ السِّلاَحَ لاَ يَجُوزُ أَخْذُهُ إِلاَّ بِشَرْطِ الْحَاجَةِ اتِّفَاقًا، وَأَطْلَقَ فِي الطَّعَامِ مُهَيَّأً لِلأَْكْل أَمْ لاَ، فَيَجُوزُ ذَبْحُ الْمَاشِيَةِ، وَتُرَدُّ جُلُودُهَا لِلْغَنِيمَةِ.
وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَصَبْنَا جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: لاَ أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُول اللَّهِ مُبْتَسِمًا. (13) وَلَمْ يَأْمُرِ
النَّبِيُّ ﷺ بِرَدِّهِ فِي الْغَنِيمَةِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ لِلْمُحْتَاجِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْغَنِيمَةِ - لاَ عَلَى وَجْهِ الْغُلُول - نَعْلاً يَنْتَعِل بِهِ، وَحِزَامًا يَشُدُّ بِهِ ظَهْرَهُ، وَطَعَامًا يَأْكُلُهُ وَنَحْوَهُ كَعَلَفٍ لِدَابَّتِهِ وَإِبْرَةٍ وَمِخْيَاطٍ وَخَيْطٍ وَقَصْعَةٍ وَدَلْوٍ، وَإِنْ نَعَمًا يَذْبَحُهُ لِيَأْكُلَهُ أَوْ يَحْمِل عَلَيْهِ مَتَاعًا، وَيَرُدَّ جِلْدَهُ لِلْغَنِيمَةِ إِنْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ. وَمِنَ الْجَائِزِ ثَوْبٌ يَحْتَاجُ لِلُبْسِهِ أَوْ يَتَغَطَّى بِهِ، وَسِلاَحٌ يُحَارِبُ بِهِ إِنِ احْتَاجَ وَدَابَّةٌ يَرْكَبُهَا أَوْ يُقَاتِل عَلَيْهَا، وَيَأْخُذُ الثَّوْبَ وَمَا ذَكَرْنَاهُ بَعْدَهُ إِنِ احْتَاجَ وَقَصَدَ الرَّدَّ لَهَا بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ، لاَ إِنْ قَصَدَ التَّمَلُّكَ فَلاَ يَجُوزُ.
وَكُل مَا فَضَل عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ كُل مَا أَخَذَهُ - سَوَاءٌ اشْتُرِطَ فِي أَخْذِهِ الْحَاجَةُ أَمْ لاَ - يَجِبُ رَدُّ مَا زَادَ مِنْهُ إِنْ كَثُرَ بِأَنْ سَاوَى دِرْهَمًا فَأَعْلَى، لاَ إِنْ كَانَ تَافِهًا. فَإِنْ تَعَذَّرَ تَصَدَّقَ بِهِ كُلِّهِ عَلَى الْجَيْشِ وُجُوبًا بَعْدَ إِخْرَاجِ خُمُسِهِ. (14) وَفِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ: وَلَيْسَ مِنْهُ - أَيْ مِنَ الْغُلُول الْمُحَرَّمِ - أَخْذُ قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْهَا إِذَا كَانَ الأَْمِيرُ جَائِرًا لاَ يَقْسِمُ قِسْمَةً شَرْعِيَّةً، فَإِنَّهُ يَجُوزُ إِنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَال بَعْدَ ذَلِكَ: وَجَازَ أَخْذُ مُحْتَاجٍ مِنَ الْغَانِمِينَ وَلَوْ لَمْ
@ @ @ @ @ تَبْلُغْ حَاجَتُهُ الضَّرُورَةَ، سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الإِْمَامُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ، مَا لَمْ يَمْنَعِ الإِْمَامُ مِنْ ذَلِكَ، قَال الدُّسُوقِيُّ مُعَلِّقًا عَلَى قَوْلِهِ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ إِذَا مَنَعَ الإِْمَامُ، قَال: لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ نَهَاهُمُ الإِْمَامُ ثُمَّ اضْطُرُّوا إِلَيْهِ جَازَ لَهُمْ أَخْذُهُ، وَلاَ عِبْرَةَ بِنَهْيِهِ، قَال أَبُو الْحَسَنِ: لأَِنَّ الإِْمَامَ إِذْ ذَاكَ عَاصٍ، قَال الْبُنَانِيِّ: وَأَخْذُ الْمُحْتَاجِ مِنْ الْغَنِيمَةِ مَحَل جَوَازِهِ إِذَا أَخَذَهُ عَلَى وَجْهِ الاِحْتِيَاجِ، لاَ عَلَى وَجْهِ الْخِيَانَةِ، وَكَانَ أَخَذَ عَلَى نِيَّةِ رَدِّهِ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَأْخُوذُ مُعْتَادًا لِمِثْلِهِ، لاَ حِزَامًا كَأَحْزِمَةِ الْمُلُوكِ فَلاَ يَجُوزُ أَخْذُهُ. (15)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لِلْغَانِمِ التَّبَسُّطُ فِي الْغَنِيمَةِ قَبْل الْقَسْمِ: بِأَخْذِ الْقُوتِ وَمَا يَصْلُحُ بِهِ كَالشَّحْمِ وَاللَّحْمِ وَكُل طَعَامٍ يَعْتَادُونَ أَكْلَهُ عُمُومًا قَبْل الْقِسْمَةِ وَقَبْل احْتِيَازِ مِلْكِ الْغَنِيمَةِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّبَسُّطِ التَّوَسُّعُ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ جَوَازُ الْفَاكِهَةِ.
وَيَجُوزُ ذَبْحُ حَيَوَانٍ لِغَيْرِ لَحْمِهِ إِذَا قَصَدَ بِهِ الأَْكْل، كَأَنْ يَقْصِدَ أَكْل الْجِلْدِ، أَمَّا إِذَا قَصَدَ بِالْجِلْدِ غَيْرَ الأَْكْل كَأَنْ يُجْعَل سِقَاءً أَوْ خِفَافًا فَلاَ يَجُوزُ، وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ، كَمَا
لاَ يَجُوزُ الذَّبْحُ لِذَلِكَ وَيَضْمَنُ ذَابِحُهُ جِلْدَهُ وَقِيمَتَهُ.
وَلاَ يَخْتَصُّ الْجَوَازُ بِمُحْتَاجٍ إِلَى طَعَامٍ وَعَلَفٍ، وَقِيل: يَخْتَصُّ بِهِ فَلاَ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُمَا لاِسْتِغْنَائِهِ عَنْ أَخْذِ حَقِّ الْغَيْرِ.
وَلاَ يَجُوزُ الأَْخْذُ مِنْ الْغَنِيمَةِ لِغَيْرِ الْغَانِمِينَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْخِلاَفُ عِنْدَهُمْ فِي جَوَازِ الأَْخْذِ مُطْلَقًا لِلْغَانِمِ أَوْ لِلْمُحْتَاجِ لاَ غَيْرُ. (16)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجُوزُ لِلْغُزَاةِ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْحَرْبِ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا وَجَدُوا مِنَ الطَّعَامِ وَيَعْلِفُوا دَوَابَّهُمْ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكَانَ الرَّجُل يَجِيءُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ (17) وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كُنَّا نَصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَل وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلاَ نَرْفَعُهُ (18) ؛ وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَيْهِ وَفِي الْمَنْعِ مِنْهُ مَضَرَّةٌ بِالْجَيْشِ وَدَوَابِّهِمْ، فَإِنَّهُ يَصْعُبُ نَقْلُهُ مِنْ دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَلاَ
يَجِدُونَ بِدَارِ الْحَرْبِ مَا يَشْتَرُونَهُ، وَلَوْ وَجَدُوهُ لَمْ يَجِدُوا ثَمَنَهُ، وَلاَ يُمْكِنُ قِسْمَةُ مَا يَأْخُذُهُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ، وَلَوْ قَسَمَ لَمْ يَحْصُل لِلْوَاحِدِ مِنْهُمْ شَيْءٌ يَنْتَفِعُ بِهِ أَوْ يَدْفَعُ بِهِ حَاجَتَهُ، فَأُبِيحَ لِلْمُجَاهِدِ ذَلِكَ مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ يَقْتَاتُ بِهِ وَيَصْلُحُ بِهِ الْقُوتُ مِنَ الإِْدَامِ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ عَلَفٍ لِدَابَّتِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِمَا يَأْخُذُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ فَضَل مِنْهُ مَا لاَ حَاجَةَ لَهُ بِهِ إِلَيْهِ رَدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ لأَِنَّهُ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ. (19)
تَمَلُّكُ مَا بَقِيَ مِمَّا أُبِيحَ لَهُ أَخْذُهُ قَبْل الْقَسْمِ:
5 - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: مَا فَضَل مِمَّا أَخَذَهُ قَبْل الْقَسْمِ رُدَّ إِلَى الْغَنِيمَةِ، أَيْ هَذَا الَّذِي فَضَل مِمَّا أَخَذَهُ قَبْل الْخُرُوجِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ، رَدَّهُ إِلَى الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُرُوجِ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ؛ لِزَوَال حَاجَتِهِ وَالإِْبَاحَةِ بِاعْتِبَارِهَا، وَهَذَا قَبْل الْقِسْمَةِ، وَبَعْدَهَا: إِنْ كَانَ غَنِيًّا تَصَدَّقَ بِعَيْنِهِ إِنْ كَانَ قَائِمًا، وَبِقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ هَالِكًا.
أَمَّا إِنْ كَانَ فَقِيرًا فَيَنْتَفِعُ بِالْعَيْنِ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ هَلَكَ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الرَّدُّ
صَارَ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ (20) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَرُدُّ الْفَاضِل مِنْ كُل مَا أَخَذَهُ لِلأَْكْل، إِمَّا يُرَدُّ بِعَيْنِهِ إِنْ كَثُرَ بِأَنْ كَانَ قَدْرَ الدِّرْهَمِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ لِتَفَرُّقِ الْجَيْشِ تَصَدَّقَ بِهِ كُلِّهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ خُمُسِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، قَال الدُّسُوقِيُّ: الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ يَتَصَدَّقُ بِهِ كُلِّهِ وَلَوْ كَطَعَامٍ وَهُوَ خِلاَفُ الْمَشْهُورِ، وَقَال ابْنُ الْمَوَّازِ: يَتَصَدَّقُ مِنْهُ حَتَّى يَبْقَى الْيَسِيرُ فَيَجُوزُ أَكْلُهُ. (21)
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: مَنْ رَجَعَ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ وَمَعَهُ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَبَسَّطَهُ لَزِمَهُ رَدُّهَا إِلَى الْغَنِيمَةِ، وَالْقَوْل الثَّانِي لاَ يَلْزَمُهُ لأَِنَّ الْمَأْخُوذَ مُبَاحٌ، وَلاَ يُمْلَكُ بِالأَْخْذِ، وَإِذَا رَدَّهَا قَسَمَهَا الإِْمَامُ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلاَّ أَخْرَجَ لأَِهْل الْخُمُسِ حِصَّتَهُمْ فِيهَا، وَجَعَل الْبَاقِيَ لِلْمَصَالِحِ وَكَأَنَّ الْغَانِمِينَ أَعْرَضُوا عَنْهُ، وَكَانَ عَدَمُ لُزُومِ حِفْظِهِ لَهُ حَتَّى يُضَمَّ لِغَيْرِهِ لأَِنَّهُ تَافِهٌ. (22)
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَال فِي الْمُغْنِي: وَمَا بَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ فَأَدْخَلَهُ الْبَلَدَ طَرَحَهُ فِي الْمَغْنَمِ لِلْغُزَاةِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الأُْخْرَى: يُبَاحُ لَهُ أَكْلُهُ إِنْ كَانَ يَسِيرًا، أَمَّا الْكَثِيرُ
فَيَجِبُ رَدُّهُ بِغَيْرِ خِلاَفٍ نَعْلَمُهُ، لأَِنَّ مَا كَانَ مُبَاحًا لَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَإِذَا أَخَذَهُ عَلَى وَجْهٍ يَفْضُل مِنْهُ كَثِيرٌ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ فَقَدْ أَخَذَ مَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ، لأَِنَّ الأَْصْل تَحْرِيمُهُ؛ لِكَوْنِهِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْغَانِمِينَ كَسَائِرِ الْمَال، وَإِنَّمَا أُبِيحَ مِنْهُ مَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، فَمَا زَادَ يَبْقَى عَلَى أَصْل التَّحْرِيمِ، وَلِهَذَا لَمْ يُبَحْ لَهُ بَيْعُهُ، وَأَمَّا الْيَسِيرُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: يَجِبُ رَدُّهُ أَيْضًا، لِقَوْل الرَّسُول ﷺ: أَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ (23) وَلأَِنَّهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَلَمْ يُقْسَمْ، فَلَمْ يُبَحْ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ كَالْكَثِيرِ لَوْ أَخَذَهُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَالثَّانِي: مُبَاحٌ، وَهُوَ قَوْل مَكْحُولٍ وَالأَْوْزَاعِيِّ، قَال أَحْمَدُ: أَهْل الشَّامِ يَتَسَاهَلُونَ فِي هَذَا، وَقَدْ رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ ﷺ: كُنَّا نَأْكُل الْجَزُورَ فِي الْغَزْوِ وَلاَ نَقْسِمُهُ، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِجَالِنَا وَأَخْرِجَتُنَا مِنْهُ مُمْلأََةٌ. (24) وَقَال الأَْوْزَاعِيُّ أَدْرَكْت
النَّاسَ يَقْدَمُونَ بِالْقَدِيدِ فَيُهْدِيهِ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، لاَ يُنْكِرُهُ عَامِلٌ وَلاَ إِمَامٌ وَلاَ جَمَاعَةٌ، وَهَذَا نَقْلٌ لِلإِْجْمَاعِ؛ وَلأَِنَّهُ أُبِيحَ إِمْسَاكُهُ عَنِ الْقَسْمِ فَأُبِيحَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، كَمَا أُبِيحَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي الأَْشْيَاءِ الَّتِي لاَ قِيمَةَ لَهَا. وَيُفَارِقُ الْكَثِيرَ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِمْسَاكُهُ عَنِ الْقِسْمَةِ لأَِنَّ الْيَسِيرَ تَجْرِي الْمُسَامَحَةُ فِيهِ وَنَقْصُهُ قَلِيلٌ بِخِلاَفِ الْكَثِيرِ. (25)
سَهْمُ الْغَال:
6 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْغَال يَسْتَحِقُّ سَهْمَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ، قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَقِيل: يَحْرُمُ سَهْمُهُ، وَاخْتَارَهُ الآْجُرِّيُّ وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ. (26)
مَال الْغَال الَّذِي غَلَّهُ إِذَا تَابَ:
7 - إِذَا تَابَ الْغَال قَبْل الْقِسْمَةِ رَدَّ مَا أَخَذَهُ فِي الْمَغْنَمِ بِغَيْرِ خِلاَفٍ؛ لأَِنَّهُ حَقٌّ تَعَيَّنَ رَدُّهُ لأَِصْلِهِ، فَإِنْ تَابَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَمُقْتَضَى مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ أَنْ يَرُدَّ خُمُسَهُ إِلَى الإِْمَامِ وَيَتَصَدَّقَ بِالْبَاقِي، وَهَذَا قَوْل الْحَسَنِ وَاللَّيْثِ وَالزُّهْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ، لِمَا
رَوَى حَوْشَبٌ قَال: غَزَا النَّاسُ الرُّومَ وَعَلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَغَل رَجُلٌ مِائَةَ دِينَارٍ، فَلَمَّا قُسِمَتِ الْغَنِيمَةُ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ، تَقَدَّمَ فَأَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقَال: قَدْ غَلَلْت مِائَةَ دِينَارٍ فَاقْبِضْهَا، قَال: قَدْ تَفَرَّقَ النَّاسُ، فَلَنْ أَقْبِضَهَا مِنْك حَتَّى تُوَافِيَ اللَّهَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَتَى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ فَقَال مِثْل ذَلِكَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَبْكِي، فَمَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّاعِرِ السَّكْسَكِيِّ فَقَال: مَا يُبْكِيك؟ قَال: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَمُطِيعِي أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: فَانْطَلِقْ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقُل لَهُ: خُذْ مِنِّي خُمُسَك فَأَعْطِهِ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَانْظُرْ إِلَى الثَّمَانِينَ الْبَاقِيَةِ فَتَصَدَّقْ بِهَا عَنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَمَكَانَهُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَل التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، فَقَال مُعَاوِيَةُ: أَحْسَن وَاللَّهِ، لأََنْ أَكُونَ أَنَا أَفْتَيْت بِذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَحْسَن شَيْءٍ امْتَلَكْت (27) .
__________
(1) مختار الصحاح والمصباح المنير.
(2) الشرح الصغير 2 / 279، والدسوقي 2 / 179.
(3) البحر الرائق 5 / 83، وابن عابدين 3 / 224، والمغني 8 / 470 ط المنار.
(4) شرح صحيح مسلم للنووي 4 / 216، وانظر ابن عابدين 3 / 224، والزرقاني 3 / 28.
(5) `سورة آل عمران / 161.
(6) حديث: " لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره. . . ". أخرجه أحمد (4 / 108) من حديث رويفع بن ثابت.
(7) صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 217.
(8) صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 217 - 218، والشرح الصغير 2 / 279، 280، والبحر الرائق 5 / 62 - 63، والمغني 8 / 491.
(9) حديث: " نهى النبي - ﷺ - عن إضاعة المال. أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 340) ومسلم (3 / 1341) من حديث المغيرة بن شعبة.
(10) حديث: "
إذا وجدتم الرجل قد غل. . . ". أخرجه أبو داود (3 / 157) من حديث عمر بن الخطاب، وأورده ابن حجر في التلخيص (4 / 114) وذكر تضعيف أحد رواته.
(11) حديث: "
كلوا واعلفوا ولا تحملوا ". أخرجه البيهقي في سننه (9 / 61) وفي المعرفة (13 / 189) من حديث عبد الله بن عمرو، ونقل في المصدر الثاني عن الشافعي أنه ضعف إسناده.
(12) مجمع الأنهر 1 / 643.
(13) حديث عبد الله بن مغفل: "
أصبنا جرابًا من شحم. . . ". أخرجه مسلم (3 / 1393) وهو في البخاري (فتح الباري 7 / 481) بلفظ مقارب.
(14) الشرح الصغير للدردير 2 / 280.
(15) حاشية الدسوقي 2 / 184.
(16) شرح المنهاج للمحلي 4 / 223.
(17) حديث عبد الله بن أبي أوفى: "
أصبنا طعامًا يوم خيبر. . . ". أخرجه أبو داود (3 / 151) والحاكم (2 / 126) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(18) حديث ابن عمر: "
كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 255) .
(19) المغني 8 / 438 ط الرياض.
(20) الزيلعي 2 / 253.
(21) الشرح الكبير بحاشية الدسوقي 2 / 184.
(22) المنهاج وشرح المحلي عليه وتعليق عميرة 4 / 223.
(23) حديث: "
أدوا الخيط والمخيط ". أخرجه ابن ماجه (2 / 950) من حديث عبادة بن الصامت، وحسن إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (2 / 21) .
(24) حديث بعض أصحاب رسول الله ﷺ: "
كنا نأكل الجزور في الغزو. . . ". أخرجه أبو داود (3 / 152) وعنه البيهقي في المعرفة (13 / 189) ونقل البيهقي عن الشافعي أنه ضعف إسناده.
(25) المغني 8 / 442 - 443 ط الرياض.
(26) شرح السير الكبير 4 / 1208، والتاج والإكليل بهامش الحطاب 3 / 354، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 4 / 185 ط التراث.

مفاوضات بين ملنر والوفد المصري بزعامة سعد زغلول.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مفاوضات بين ملنر والوفد المصري بزعامة سعد زغلول.
1338 ذو القعدة - 1920 م
تقدم اللورد ملنر إلى الوفد المصري بنص مشروع معاهدة، تتكون من عدة مواد، ومنها: (المادة الأولى) تتعهد بريطانيا بضمان سلامة أرض مصر واستقلالها كمملكة (سلطنة) ذات أنظمة دستورية. (المادة الثانية) وتتعهد مصر من جانبها أن لا تعقد أي معاهدة سياسية مع أي دولة أخرى بدون رضاء بريطانيا. (المادة الثالثة) نظرا للمسئولية الملقاة على عاتق بريطانيا بمقتضى الفقرة المتقدمة، ونظرا لمالها من المصلحة الخاصة في حفظ مواصلاتها مع ممتلكاتها في الشرق والشرق الأقصى، فمصر تعطيها حق إبقاء قوة عسكرية بالأراضي المصرية، وحق استعمال الموانئ والمطارات المصرية لغرض التمكن من الدفاع عن القطر المصري ومن المحافظة على مواصلاتها مع أملاكها المذكورة، أما المكان أو الأمكنة التي تعسكر فيها تلك الجنود البريطانية فإنها تعين بعد اتفاق الطرفين، إلى غير ذلك من المواد .. كما أن الوفد المصري قدَّم مشروع معاهدة إلى لجنة اللورد ملنر، والتي تتكون مواده من: (المادة الأولى) تعترف بريطانيا باستقلال مصر. وتنتهي الحماية التي أعلنتها بريطانيا على مصر في 18 ديسمبر سنة 1914 هي والاحتلال العسكري الإنجليزي، وبذلك تسترد مصر كامل سيادتها الداخلية والخارجية وتكون دولة ملكية ذات نظام دستوري. (المادة الثانية) تجلي بريطانيا جنودها عن القطر المصري بدءا من تاريخ العمل بهذه المعاهدة. (المادة الخامسة) في حالة إلغاء المحاكم القنصلية وإحالة محاكمة الأجانب على ما يقع منهم من الجنايات والجنح إلى المحاكم المختلطة تقبل مصر أن تعين أحد رجال القانون من التبعية الإنجليزية في وظيفة النائب العمومي لدى المحاكم المختلطة.

قيام سعد زغلول بتشكيل أول وزارة وفدية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام سعد زغلول بتشكيل أول وزارة وفديَّة.
1342 جمادى الآخرة - 1924 م
قام سعد زغلول بتشكيل أول وزارة وفدية وذلك عقب الفوز الذي حققه حزب الوفد في الانتخابات التي أجريت في 27 من سبتمبر 1923، وفاز بأغلبية مقاعد البرلمان المصري.
وفاة سعد زغلول.
1346 صفر - 1927 م
سعد بن إبراهيم زغلول ولد في إبيانة من قرى الغربية فى يوليو عام 1858م وتوفي والده وهو في الخامسة، التحق سعد زغلول في السابعة من عمره بكتاب القرية, حيث مكث فيه خمس سنوات , تعلم فيه القراءة والكتابة وحفظ القران الكريم في سنة 1873 م. انتقل سعد زغلول إلى القاهرة للالتحاق بالأزهر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده، ولازم جمال الدين الأفغاني مدة، واشتغل بالتحرير في جريدة الوقائع المصرية مع الشيخ محمد عبده واشترك بالثورة العرابية وسجن عدة أشهر ثم أفرج عنه واشتغل بالمحاماة حتى اختير قاضيا ثم مستشارا ثم تولى وزارة المعارف فالعدل فوكالة رئاسة الجمعية التشريعية وقاد مصر بعد الحرب العالمية الأولى وتسلم رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب، وقام بالثورات ضد الإنكليز وظهر في صورة البطل الذي عمل على استقلال البلاد مع أن كل ما كان يفعله تحت مرأى ومسمع إنكلترا بل قيل هي من كلفته بالعمل للسفر إلى باريس لعرض قضية استقلال البلاد، حيث نفته إلى مالطا ليصبح بذلك بطلا وطنيا وكانت زوجته صفية فهمي التي تعرف بصفية زغلول على مبدأ الغرب هي من قامت بحرق حجابها بعد أن خلعته هي وهدى شعراوي في أحد تلك المظاهرات، توفي في القاهرة في 25 صفر.
- بضم الغين المعجمة-.
لغة: هو الخيانة، وأصله السرقة من مال الغنيمة.
وشرعا: قال ابن عرفة: أخذ ما لم يبح الانتفاع به من الغنيمة قبل حوزها.
فوائد:
قال الرصاع: احترز مما أبيح فيها للضرورة فإنه ليس غلولا كالطعام مطلقا ولا يحتاج إلى إذن الإمام.
«النهاية 3/ 380، ومشارق الأنوار 2/ 134، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 234، والمطلع ص 118».

الغلول الخيانة في المغنم

معجم المصطلحات الاسلامية

Defrauding الغلول الخيانة في المغنم

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت