المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
على الأغلبالجذر: غ ل ب
مثال: هذا أمرٌ جليٌّ على الأغلبالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام حرف الجرّ «على» بدلاً من «في». الصواب والرتبة: -هذا أمرٌ جليٌّ على الأغلب [فصيحة]-هذا أمرٌ جليٌّ في الأغلب [فصيحة] التعليق: (انظر: على الأقل). |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
202- الأغلب الراجز
الأغلب الراجز العجلي وهو الأغلب بْن جشم بْن عمرو بْن عبيدة بْن حارثة بْن دلف بْن جشم بْن قيس بْن سعد بْن عجل بْن لجيم قال ابن قتيبة: أدرك الإسلام، فأسلم وحسن إسلامه، وهاجر ثم كان فيمن سار إِلَى العراق مع سعد بْن أَبِي وقاص، فنزل الكوفة، واستشهد في وقعة نهاوند، وقبره بها، ذكره الأشيري. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس [ (1) ] ابن سعد بن عجل العجليّ الراجز المشهور. قال ابن قتيبة، أدرك الإسلام فأسلم وهاجر، ثم كان ممن سار إلى العراق مع سعد، فنزل الكوفة، واستشهد في وقعة نهاوند. واستدركه ابن الأثير.
قلت: ليس في قوله: «وهاجر» - ما يدل على أنه هاجر إلى النبيّ ﷺ، فيحتمل أنه أراد هاجر إلى المدينة بعد موته ﷺ، ولهذا لم يذكره أحد في الصحابة. وقد قال المرزبانيّ في معجمه: هو مخضرم. وروى أبو الفرج الأصبهاني بإسناده إلى الشّعبيّ، قال: كتب عمر إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة أن استنشد من قبلك من الشعراء عما قالوه في الإسلام: قال: فانطلق لبيد فكتب سورة البقرة في صحيفة، وقال: قد أبدلني اللَّه بهذه في الإسلام مكان الشعر. وجاء الأغلب إلى المغيرة فقال له: أرجزا تريد أم قصيدا ... لقد طلبت هيّنا موجودا [الرجز] فكتب بذلك إلى عمر، فكتب إليه: أنقص [ (2) ] من عطاء الأغلب خمسمائة فزدها في عطاء لبيد. ورواه ابن دريد في الأخبار «المنثورة» عن الرّياشيّ، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن أبي عمرو بن العلاء نحوه. وأنشد له المرزباني: الغمرات ثمّ تنجلينا ... ثمّت تذهبن ولا تجينا [الرجز] وقوله: المرء توّاق إلى ما لم ينل ... والموت يتلوه ويلهيه الأمل [الرجز] وأنشد أبو الفرج أرجوزة، يهجو فيها سجاح التي ادعت النبوة وتزوجت بمسيلمة الكذاب. باب الألف بعدها فاء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الراجز. تقدم في الأول.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس [ (1) ] ابن سعد بن عجل العجليّ الراجز المشهور. قال ابن قتيبة، أدرك الإسلام فأسلم وهاجر، ثم كان ممن سار إلى العراق مع سعد، فنزل الكوفة، واستشهد في وقعة نهاوند. واستدركه ابن الأثير.
قلت: ليس في قوله: «وهاجر» - ما يدل على أنه هاجر إلى النبيّ ﷺ، فيحتمل أنه أراد هاجر إلى المدينة بعد موته ﷺ، ولهذا لم يذكره أحد في الصحابة. وقد قال المرزبانيّ في معجمه: هو مخضرم. وروى أبو الفرج الأصبهاني بإسناده إلى الشّعبيّ، قال: كتب عمر إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة أن استنشد من قبلك من الشعراء عما قالوه في الإسلام: قال: فانطلق لبيد فكتب سورة البقرة في صحيفة، وقال: قد أبدلني اللَّه بهذه في الإسلام مكان الشعر. وجاء الأغلب إلى المغيرة فقال له: أرجزا تريد أم قصيدا ... لقد طلبت هيّنا موجودا [الرجز] فكتب بذلك إلى عمر، فكتب إليه: أنقص [ (2) ] من عطاء الأغلب خمسمائة فزدها في عطاء لبيد. ورواه ابن دريد في الأخبار «المنثورة» عن الرّياشيّ، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن أبي عمرو بن العلاء نحوه. وأنشد له المرزباني: الغمرات ثمّ تنجلينا ... ثمّت تذهبن ولا تجينا [الرجز] وقوله: المرء توّاق إلى ما لم ينل ... والموت يتلوه ويلهيه الأمل [الرجز] وأنشد أبو الفرج أرجوزة، يهجو فيها سجاح التي ادعت النبوة وتزوجت بمسيلمة الكذاب. باب الألف بعدها فاء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الراجز. تقدم في الأول.
|
سير أعلام النبلاء
|
1355- إِبْرَاهِيْمُ بنُ الأَغْلَبِ 1:
التَّمِيْمِيُّ، أَمِيْرُ المَغْرِبِ، دَخَلَ إلى القيروان، فبايعوه، وانضم إِلَيْهِ خَلْقٌ، فَأَقْبَلَ يُلاَطِفُ نَائِبَ القَيْرَوَانِ هَرْثَمَةَ بنَ أَعْيَنَ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى نَاحِيَةِ الزَّابِ، فَضَبَطَهَا. وَآخِرُ أَمرِهِ اسْتَعَمَلَه عَلَى المَغْرِبِ الرَّشِيْدُ، وَعَظُمَ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ المَغْرِبِ. وَكَانَ فَصِيْحاً، خَطِيْباً، شَاعِراً، ذَا دِيْنٍ، وَفِقهٍ، وَحَزْمٍ، وَشَجَاعَةٍ، وَسُؤْدُدٍ. أَخَذَ عَنِ: اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَغَيْرِهِ. بَنَى مَدِيْنَةً سَمَّاهَا: العَبَّاسِيَّةَ، وَمَهَّدَ المَغْرِبَ، وَعَاشَ سِتّاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً. مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ ومائة، فقام بعده ابنه عبد الله. __________ 1 ترجمته في الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 327". |
سير أعلام النبلاء
|
2450- ابن الأغلب:
صَاحِبُ المَغْرِب، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْم بن أَحْمَدَ بنِ الأَغلب بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ الأَغلب بن تَمِيْم التَّمِيْمِيّ الأَغْلَبِيّ القَيْرَوَانِي، ابْن أُمَرَاء القَيْرَوَان. وَلِي سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَكَانَ مَلكَا حَازماً صَارماً مَهِيْباً كَانَتِ التُّجَّار تسير فِي الأمن من مصر إِلَى سَبْتَة لاَ تُعَارَض، وَلاَ تُرَوَّع. ابتنَى الحُصُون وَالمحَارس بحيثُ كَانَتْ توَقَدِ النَّار فَتَتَّصل فِي لَيْلَةٍ إِذَا حَدَث أَمر مِن سَبْتَة إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّة بحيثُ إِنَّهُ يُقَال: قَدْ أُنشئ فِي البِلاَد مِنْ بنَائِه، وَبنَاء آبَائِهِ ثَلاَثُوْنَ أَلْف مَعْقِل، وَهُوَ الَّذِي مَصَّر مَدِيْنَة سُوسَة. وَقَدْ دونت أَيَّامه وَعدله جوده، وَكَانَ سَدِيْدَ السِّيرَة شَهْماً ظفِر بِامْرَأَةٍ مُتَعَبِّدَةٍ قَادت قودَة فَدَفَنَهَا حَيَّةً، وَشَنَقَ سَبْعَة أَجنَاد أَخذُوا لتَاجر ثَلاَثَة آلاَف دِيْنَار بَعْدَ أَنْ قَرَّرهُم وَأَخَذَ الذّهب لَمْ ينقُصْ سِوَى سَبْعَةِ دَنَانِيْر فَوَزَنَهَا مِنْ عِنْدِهِ. وَقِيْلَ: جَاءهُ رَجُل فَقَالَ: قَدْ عَشِقْتُ جَارِيَةً، وثمنُهَا خمسُوْنَ دِيْنَاراً وَمَا مَعِي إلَّا ثَلاَثُوْنَ فَوَهَبَه مائَة دِيْنَارٍ فسَمِعَ بِهِ آخر فَجَاءَ، وَقَالَ: إِنِّيْ عَاشق قَالَ: فَمَا تَجِد قَالَ: لَهيباً قَالَ: اغمِسُوهُ فِي المَاءِ فغمسوهُ مَرَّاتٍ، وَهُوَ يَصيح: ذَهَبَ العِشْق فَضَحِكَ، وَأَمَرَ لَهُ بِثَلاَثِيْنَ دِيْنَاراً. ثمَّ إِنَّهُ تَسَوْدن وَقَتَلَ إِخوته ثُمَّ عُوفِي وَتَابَ وَتَصَدَّق. ثمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ الشِّيْعِيّ دَاعِي عُبَيْد اللهِ المَهْدِيّ، وَحَارَبَه وَجَرَتْ أُمُورٌ طَوِيْلَةٌ بَعْضُهَا فِي "تَارِيْخ الإِسْلاَم". تُوُفِّيَ غَازياً بِصِقِلِّيَّة: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَتملك ابْنُهُ عَبْد اللهِ، فَكَانَ دَيِّناً عَالِماً، بَطَلاً، شُجَاعاً، شَاعِراً، فَقَتَلَهُ غِلمَانه غِيْلَة بَعْدَ عَام وَتملَّك بَعْدَهُ ابْنُهُ زِيَادَة الله. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: أحمد بن أبي الأغلب إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب، أبو العباس كلام العلماء فيه:
• الحلة السيراء: "كان عالمًا باللغة والغريب مع تصرف في كثير من العلوم والأدب ومهارة في النجامة، ويقال إنه كان يحفظ كتب الأغاني للموصلي، ولكنه شان نفسه وأفسد علمه بكبر، وتشادقٍ في منطقه وتقصير في كلامه، واستعمل الغريب والإغراب حتى أطال لسانه. ... كان أبوه واليًا على صقلية من سنة إحدى وعشرين ومائتين فضبطها واستقام له أمرها طول عمره بها" أ. هـ. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأغلب بن سالم التميمى هو الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة التميمى.
أحد الأمراء القادة المعروفين بالشجاعة، وهو جد الأغالبة ملوك إفريقية، وأول من وليها منهم. كان ممن ساند أبا مسلم الخراسانى، ثم قد م إلى إفريقية مع محمد بن الأشعث، ولما بلغ المنصور خروج محمد بن الأشعث من إفريقية بعث إلى الأغلب بولاية إفريقية، فلما أتاه العهد قدم القيروان فى جمادى الآخرة سنة (148 هـ = 765 م)، وأخرج جماعة من قواد المُضريّة، وخرج عليه «أبى قرة بن دوناس» الخارجى فى جمع كثير من البربر، فسار إليه الأغلب، فهرب أبو قرة من غير قتال، وسار الأغلب يريد طنجة، فاشتد ذلك على الجند، وكرهوا المسير، وتسللوا إلى القيروان، فلم يبق معه إلا نفر يسير من وجوههم. وكان الحسن بن حرب بتونس، فلما خرج الأغلب يريد أبا قرة، وأرسل فى طلب جميع القواد فى عصره، لحق به بعضهم، وأقبل معهم إلى القيروان، فدخلها، وأخذ سالم بن سوادة عاملها؛ فحبسه. وبلغ الخبر الأغلب فأقبل فى عدة يسيرة، واشتبك مع الحسن فى قتالٍ، تكشف عن هزيمة الحسن، وفراره إلى تونس، ودخول الأغلب القيروان. ثم حشد الحسن جيشه وسار فى عدة عظيمة إلى القيروان، فجمع الأغلب أهل بيته وخاصته، وخرج إليه، فأصابه سهم، فمات منه فى شعبان سنة (150 هـ = 767 م). فكانت ولايته سنة واحدة وثمانية أشهر. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*إبراهيم بن الأغلب استقل «إبراهيم بن الأغلب» بحكم «المغرب الأدنى» سنة 184هـ =800 م عن الخلافةالعباسية، وعمد إلى إقرار الأمن والاستقرار بهذا الإقليم، فضلاً عن تعريبه، واستكمال نظامه الإدارى، وتنمية اقتصاده، فباتت «القيروان» مركزًا من مراكز العلم والحضارة بالدولة الإسلامية، وظهرت أهمية المدن التابعة لها.
مثل: «تونس»، و «سوسة»، و «قابس»، و «قفصة»، و «توزر»، و «نفطة»، و «طبنة»، و «المسيلة»، و «بجاية»، وغيرها. ولكن ذلك لم يمنع من وقوع بعض الثورات بالمنطقة، مثل ثورة «عمران بن مجالد الربيعى» الذى جمع حوله أهل «القيروان» فى محاولة للقضاء على حكم «الأغالبة»، ولكن محاولتهم باءت بالفشل، حيث تصدى لهم «إبراهيم بن الأغلب» بحزم وشدة، واستمر فى منصبه حتى وافته منيته فى شوال سنة (196هـ= يونيو 812م)، فذكره المؤرخون بأنه كان أحسن الولاة سيرة، وأفضلهم سياسة، وأوفاهم بالعهد، وأرعاهم للحرمة، وأرفقهم بالرعية، وأخلصهم لأداء واجبه. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو العباس عبدالله بن إبراهيم بن الأغلب تولى «أبو العباس» «المغرب» خلفًا لوالده إبراهيم بن الأغلب سنة 196هـ =812 م، فاستقامت له الأمور واستقرت، ولكنه انتهج سياسة ضريبية سيئة، أسفرت عن سخط الناس عليه، وظل «أبو العباس» بالحكم مدة خمس سنوات ثم مات من جرَّاء قرحة أصابته تحت أذنه.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب تولى «زيادة» مقاليد الحكم بالمغرب سنة 201هـ= 816م خلفًا لأخيه «أبى العباس» واستمر فى هذه الإمارة حتى سنة (223هـ= 838م)، فتمتعت البلاد فى عهده بالرخاء والازدهار، فضلا عن التشييد والعمران بالمدن المغربية، مثل: «القيروان»، و «العباسية»، و «تونس»، و «سوسة» وقد وجه «زيادة» قدراته العسكرية للقضاء على الثورات التى قامت بالمنطقة، ومنها: ثورة «زياد بن سهل» المعروف بابن الصقلبية فى سنة (207هـ=822م)، وثورة «عمرو بن معاوية العيشى» فى سنة (208هـ=823م)، وثورة «منصور الطنبذى» فى سنة (209هـ=824م)، وكذلك وجه «زيادة» كفاءته الحربية فى العناية بالأسطول الإسلامى، ثم توجيهه لغزو بعض الجزر القريبة من «تونس»، وإليه يرجع الفضل فى إعداد حملة بحرية كبيرة بقيادة «أسد بن الفرات» لغزو الجزر القريبة من «تونس»، ثم تُوفى فى سنة (223هـ=838م).
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو عقال الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب تولى إمارة المغرب خلفًا لأخيه «زيادة الله» فى سنة (223هـ=838م)، ومكث بها ما يقرب من ثلاث سنوات؛ نعمت البلاد خلالها بالهدوء والاستقرار، وحرَّم «أبو عقال» صنع الخمور بالقيروان، وعاقب على بيعها وشربها، فكان لذلك صداه الطيب فى نفوس الناس عامة، فضلا عن الفقهاء والعلماء، ومات «أبو عقال» بالقيروان فى سنة (226هـ=841م).
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
* الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب هو أبو عقال الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب أحد سلاطين دولة الأغالبة، تولى الإمارة خلفًا لأخيه «زيادة» فى سنة (223هـ= 838م)، ومكث بها ما يقرب من ثلاث سنوات؛ نعمت البلاد خلالها بالهدوء والاستقرار، وحرَّم «أبو عقال» صنع الخمور بالقيروان، وعاقب على بيعها وشربها، فكان لذلك صداه الطيب فى نفوس الناس عامة، فضلا عن الفقهاء والعلماء، ومات «أبو عقال» بالقيروان فى سنة (226هـ=841م).
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أحمد بن محمد بن الأغلب هو أحمد بن محمد بن عقال الأغلب بن إبراهيم الأغلب.
وُلِد سنة ( 220هـ = 835م)، وهو سادس أمراء دولة الأغالبة بشمال إفريقيا ، تولَّى حكم إفريقيا سنة (242هـ = 856م). وكان حسن السيرة فى رعيته، كثير العطاء لهم، تميز عهده بالأمن والأمان والسلام، وفتح مدينة قصريانة إحدى مدن جزيرة صقلية سنة (244هـ = 859م). وكان يحب العمارة؛ فبنى ما يقرب من عشرة آلاف حصن، وزاد فى جامع القيروان، كما بنى مسجد تونس، وبنى سور سوسة. وتُوفِّى أحمد بن محمد الأغلب سنة (249هـ = 863م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد بن الأغلب هو أبو العباس محمد بن أبى عقال بن إبراهيم بن الأغلب.
أحد حكام دولة الأغالبة بالمغرب الأدنى (تونس حاليًّا). تولى الحكم سنة (226هـ = 841م) وعمره إحدى وعشرون سنة، وفى السنوات الأولى من حكمه نعمت البلاد بالهدوء والسكينة ثم سرعان ما قامت ضده بعض الثورات؛ كان أخطرها ثورة أخيه أحمد بن الأغلب، وثورة سالم بن غليون والى إقليم الزاب، وثورة تامر بن عمرو التجيبى بتونس، ولكنه تمكن من القضاء على تلك الثورات وأمَّن دولته من الأخطار الخارجية والداخلية، وواصل مسيرة سابقيه فى فتح صقلية، كما أغار بجيشه على روما العاصمة الإيطالية ردًّا على إغارة الإيطاليين على سواحل تونس، ونجح فى دخول روما والبقاء بها لمدة شهرين ثم غادرها بعد وصول الإمدادات الأوربية إليها. ومن أهم أعمال محمد بن الأغلب بناؤه مدينة العباسة. وتميز عهده بظهور مجموعة بارزة من العلماء مثل: أبى محمد عبد الله بن حسان اليحصبى، المتُوفَّى سنة (227هـ) والإمام سحنون بن سعيد الذى ولى قضاء إفريقية سنة (233هـ)، وتُوفِّى سنة (240هـ). وتُوفِّى ابن الأغلب سنة (242هـ) بعد حكم دام خمسة عشر عامًا وثمانية أشهر واثنى عشر يومًا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو العباس محمد بن الأغلب هو أبو العباس محمد بن أبى عقال بن إبراهيم بن الأغلب.
أحد حكام دولة الأغالبة بالمغرب الأدنى (تونس حاليًّا). تولى الحكم سنة (226هـ = 841م) وعمره إحدى وعشرون سنة، وفى السنوات الأولى من حكمه نعمت البلاد بالهدوء والسكينة ثم سرعان ما قامت ضده بعض الثورات؛ كان أخطرها ثورة أخيه أحمد بن الأغلب، وثورة سالم بن غليون والى إقليم الزاب، وثورة تامر بن عمرو التجيبى بتونس، ولكنه تمكن من القضاء على تلك الثورات وأمَّن دولته من الأخطار الخارجية والداخلية، وواصل مسيرة سابقيه فى فتح صقلية، كما أغار بجيشه على روما العاصمة الإيطالية ردًّا على إغارة الإيطاليين على سواحل تونس، ونجح فى دخول روما والبقاء بها لمدة شهرين ثم غادرها بعد وصول الإمدادات الأوربية إليها. ومن أهم أعمال محمد بن الأغلب بناؤه مدينة العباسة. وتميز عهده بظهور مجموعة بارزة من العلماء مثل: أبى محمد عبد الله بن حسان اليحصبى، المتُوفَّى سنة (227هـ) والإمام سحنون بن سعيد الذى ولى قضاء إفريقية سنة (233هـ)، وتُوفِّى سنة (240هـ). وتُوفِّى ابن الأغلب سنة (242هـ) بعد حكم دام خمسة عشر عامًا وثمانية أشهر واثنى عشر يومًا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ولاية الأغلب بن سالم إفريقية.
148 جمادى الآخرة - 765 م لما بلغ المنصور خروج محمد بن الأشعث من إفريقية بعث إلى الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة التميمي عهداً بولاية إفريقية. وكان هذا الأغلب ممن قام مع أبي مسلم الخراساني وقدم إفريقية مع محمد بن الأشعث. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هارون الرشيد يولي على أفريقيا إبراهيم بن الأغلب مؤسس دولة الأغالبة.
184 - 800 م تمرد متولي المغرب محمد بن مقاتل العكي وظلم وعسف واقتطع من أرزاق الأجناد وآذى العامة، فخرج عليه تمام بن تميم التميمي نائبه على تونس، فزحف إليه وبرز لملتقاه العكي ووقع المصاف، فانهزم العكي وتحصن بالقيروان في القصر وغلب تمام على البلد، ثم نزل العكي بأمان وانسحب إلى طرابلس؛ فنهض لنصرته إبراهيم بن الأغلب، فتقهقر تمام إلى تونس ودخل ابن الأغلب القيروان فصلى بالناس وخطب وحض على الطاعة؛ ثم التقى ابن الأغلب وتمام فانهزم تمام، واشتد بغض الناس للعكي وكاتبوا الرشيد فيه فعزله وأقر عليهم إبراهيم بن الأغلب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إبراهيم بن الأغلب يبني مدينة ويسميها (العباسية) تعبيرا عن ولائه للعباسيين.
184 محرم - 800 م بعد أن قام إبراهيم بن الأغلب بقمع تمرد تمام بن تميم في أفريقيا ولاه الرشيد، فانقمع الشر، وضبط الأمر، وسير تماما وكل من يتوثب الولاة إلى الرشيد، فسكنت البلاد، وابتنى مدينة سماها العباسية بقرب القيروان، وانتقل إليها بأهله وعبيده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلاف أهل تونس على ابن الأغلب.
194 - 809 م عصى عمران بن مجالد الربيعي، وقريش بن التونسي بتونس على إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية واجتمع فيها خلق كثير، وحصر إبراهيم بن الأغلب بالقصر وجمع ممن أطاعه، وخالف عليه أيضاً أهل القيروان في جمادى الآخرة، فكانت بينهم وقعة وحرب قتل فيها جماعة من رجال ابن الأغلب. وقدم عمران بن مجالد فيمن معه، فدخل القيروان عاشر رجب، وقدم قريش من تونس عليه، فكانت بينهم وبين ابن الأغلب وقعة في رجب، فانهزم أصحاب ابن الأغلب، ثم التقوا في العشرين منه فانهزموا ثانية أيضا ثم التقوا ثالثة فيه أيضا فكان الظفر لابن الأغلب، وأرسل عمران بن مجالد إلى أسد بن الفرات الفقيه ليخرج معهم، فامتنع، فعاد الرسول يقول له: تخرج معنا وإلا أرسلت إليك من يجر برجلك؛ فقال أسد للرسول: قل له: والله إن خرجت لأقولن للناس إن القاتل والمقتول في النار، فتركه |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ولاية زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب إفريقية.
201 ذو الحجة - 817 م في هذه السنة سادس ذي الحجة توفي أبوالعباس عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب، أمير إفريقية، وكانت إمارته خمس سنين ونحو شهرين، ولما مات ولي بعده أخوه زيادة الله بن إبراهيم، وبقي أميراً رخي البال وادعا والدنيا عنده آمنة. ثم جهز جيشاً في أسطول البحر إلى مدينة سردانية، وهي للروم، فعطب بعضها بعد أن غنموا من الروم، وقتلوا كثيرا فلما عاد من سلم منهم أحسن إليهم زيادة الله ووصلهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلاف فضل على زيادة الله الأغلبي في المغرب.
218 - 833 م وجه زيادة الله بن الأغلب، صاحب إفريقية، جيشاً لمحاربة فضل بن أبي العنبر بالجزيرة، وكان مخالفاً لزيادة الله، فاستمد فضل بعبد السلام بن المفرج الربعي، وكان أيضاً مخالفاً من عهد منصور، فسار إليه، فالتقوا مع عسكر زيادة الله، وجرى بين الطائفتين قتال شديد عند مدينة اليهود بالجزيرة، فقتل عبد السلام، وحمل رأسه إلى زيادة الله، وسار فضل بن أبي العنبر إلى مدينة تونس، فدخلها وامتنع بها فسير زيادة الله إليه جيشا فحصروا فضلاً بها وضيقوا عليه حتى فتحوها منه، وقتل وقت دخول العسكر كثير من أهلها وهرب كثير من أهل تونس لما ملكت، ثم آمنهم زيادة الله، فعادوا إليها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أمير إفريقية زيادة الله بن الأغلب وابتداء ولاية أخيه الأغلب.
223 رجب - 838 م توفي زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب، أمير إفريقية، كان عمره يوم مات إحدى وخمسين سنة وتسعة أشهر وثمانية أيام، وكانت إمارته إحدى وعشرين سنة وسبعة أشهر، وولي بعده أخوه أبو عفان الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب، فأحسن إلى الجند، وأزال مظالم كثيرة، وزاد العمال في أرزاقهم، وكف أيديهم عن الرعية، وقطع النبيذ والخمر عن القيروان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الأغلب صاحب إفريقيا.
226 ربيع الثاني - 841 م توفي الأغلب بن إبراهيم وهو رابع أمراء إفريقيا من بني الأغلب يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الآخر من هذه السنة، وكانت ولايته سنتين وسبعة أشهر وسبعة أيام كانت أيامه أيام دعة وسكون سوى عام 224 هـ انتفض بعض الخوارج فسير إليهم عيسى بن ربعان فأخضعهم، ولما توفي ولي أبو العباس محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب بلاد إفريقية بعد وفاة والده، ودانت له إفريقية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة محمد بن الأغلب أمير أفريقيا.
242 - 856 م تولى الإمارة بعد موت أبيه عام 226 هـ حاول أخوه أحمد أن يأخذ الإمارة منه عام 231 هـ لكنه تغلب عليه ونفاه ثم ثار عليه سالم بن غلبون وعمرو بن سليم، دامت إمارته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر، وولي بعده ابنه أحمد إمارة أفريقيا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين البربر وابن الأغلب.
245 جمادى الآخرة - 859 م وقعت بين البربر وعسكر أبي إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب وقعة عظيمة في جمادى الآخرة، وسببها أن بربر لهان امتنعوا على عامل طرابلس من أداء عشورهم وصدقاتهم، وحاربوه فهزموه، فقصد لبدة فحصنها وسار إلى طرابلس، فسير إليه أحمد بن محمد الأمير جيشاً مع أخيه زيادة الله، فانهزم البربر، وقتل منهم خلق كثير، وسير زيادة الله الخيل في آثارهم، فقتل من أدرك منهم، وأسر جماعة، فضربت أعناقهم، وأحرق ما كان في عسكرهم، فأذعن البربر بعدها وأعطوا الرهن، وأدوا طاعتهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة زيادة الله الثاني بن محمد بن الأغلب أمير إفريقيا وتولي ابن أخيه.
250 - 864 م توفي زيادة الله ثامن أمراء الأغالبة أمير أفريقيا الذي كان خلفا لأخيه أحمد، واستمرت إمارته سنة وأياما وكان عاقلا حسن السيرة، ثم تولى من بعده ابن أخيه محمد الثاني المعروف بأبي الغرانيق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة محمد بن أحمد الأغلب صاحب إفريقيا وحكم ابنه.
261 جمادى الأولى - 875 م توفي محمد بن أحمد بن الأغلب، صاحب إفريقية، سادس جمادى الأولى، وكانت ولايته عشر سنين وخمسة أشهر وستة عشر يوماً، ولما حضره الموت عقد لابنه عقال العهد واستخلف أخاه إبراهيم لئلا ينازعه، وأشهد عليه آل الأغلب ومشايخ القيروان، وأمره أن يتولى الأمر إلى أن يكبر ولده، فلما مات سار أهل القيروان إلى إبراهيم وسألوه أن يتولى أمرهم، لحسن سيرته وعدله، فلم يفعل، ثم أجاب، وانتقل إلى قصر الإمارة، وباشر الأمور، وقام بها قياماً مرضياً، وكان عادلا حازماً في أموره، أمن البلاد، وقتل أهل البغي والفساد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ولاية أبي العباس بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب صقلية.
287 شعبان - 900 م كان إبراهيم ابن الأمير أحمد أمير إفريقية قد استعمل على صقلية أبا مالك أحمد بن عمر بن عبدالله، فاستضعفه، فولى بعده ابنه أبا العباس بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب، فوصل إليها غرة شعبان من هذه السنة في مائة وعشرين مركباً وأربعين حربي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالله بن الأغلب وتولي ابنه مكانه.
290 - 902 م عبدالله بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب، أبو العباس الأمير الأغلبي الحادي عشر من أمراء الدولة الأغلبية، كان عاقلا حكيما شجاعا قرب إليه العلماء واستعانهم على تطبيق العدل بين الناس، وسار بهم سيرة حسنة، ولكن أمر الحكم بدأ يضطرب ويضعف، وكان قد سجن ابنا له هو زيادة الله، قيل سجنه بسبب انحرافه في الشهوات وقيل بل لأنه كان يتآمر على والده، ثم وهو في السجن تآمر مع بعض الخدم لقتل أبيه، فقتل هؤلاء الخدم عبدالله وهو على سريره فكانت مدة إمارته سنة وخمسون يوما، فتولى ابنه زيادة الله الإمارة من بعده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان القيصر النمساوي فرانتس جوزيف الأول ضم بلاد البوسنة والهرسك ذات الأغلبية المسلمة إلى بلاده.
1326 رمضان - 1908 م أعلن القيصر النمساوي فرانتس جوزيف الأول 1830 - 1916م ضم بلاد البوسنة والهرسك ذات الأغلبية المسلمة إلى بلاده بعد 30 عامًا من احتلالها واغتصابها من الدولة العثمانية، وذلك في إطار خطة تقسيم أملاك الدولة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان الهند موافقتها الرسمية على انضمام ولاية جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة.
1366 ذو الحجة - 1947 م أعلنت الهند موافقتها الرسمية على انضمام ولاية جامو وكشمير، بعد طلب حاكمها الهندوسي المهراجا سينج الانضمام للهند، وأمرت الهند قواتها النظامية بالتدخل في الولاية. وجامو وكشمير ولاية إسلامية فالمسلمون بها أغلبية لا أقلية فنسبة المسلمين فيها تصل إلى أكثر من 75% وبسبب استيلاء الهند على النصيب الأكبر من أرض الولاية أصبح المسلمون أقلية وسط هذا المحيط البشري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
3 - إبراهيم بْن الأغلب بْن سالم التَّميميُّ القيروانيُّ الشهيد، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أمير المغرب. كَانَ مِن وجوه جنْد مصر، فوثب بعد موت أبيه هُوَ واثنا عشر رجلا بمصر، فأخذوا مِن بيت المال مقدار أرزاقهم، لم يزيدوا عَلَى ذَلِكَ، وهربوا فلحقوا بالزّاب مِن نواحي قيروان. فاعتقد إبراهيم بْن الأغلب عَلَى مِن كَانَ في تِلْكَ -[1064]- الناحية من الجند وغيرهم الرياسة، وأقبل يهدي إلى هَرْثَمَة بْن أَعْيَن أمير القيروان يومئذٍ ويلاطفه، ويعلمه أنني عَلَى الطاعة، وأنّني ما دعاني إلا الحاجة ومطل الديون لي، فاستعمله هَرْثَمَة عَلَى ناحية الزّاب، فكفاه أمرَها وضبطها. وقِدم عَلَى المغرب محمد بْن مقاتل العكّي، فأساء إلى الناس وَظَلَمَ، فقاموا عَليْهِ فَنَجَدَه ابنُ الأغلب، وأعاده إلى القيروان بعد أن طردوه منها، ثمّ كاتبوا الرشيد يستقيلونه مِن ابن مقاتل، فاستعمل عليهم ابن الأغلب لما رأى من نهضته وحُسْن طاعته، وانقيادَ اهل القيروان لَهُ. وكان فقيهًا، دينًا، خطيبًا، شاعرًا، ذا رأي، وحزم، وبأس، ونجدة، وسيادة، وحُسن سيرة، قَلّ أنْ ولي أفريقيةَ أحدٌ مثله في العدل والسياسة، وقد طلب العلم، وأخذ عَنْ اللَّيْثُ بْن سعْد وغيره، وكان اللَّيْثُ يكرمه، وأعطاه جارية حسناء هي أمّ ابنه زيادة الله، وكان لَهُ بمصر أخ اسمه عبد الله، محتشم نبيل، وانتقل أولاده إلى عند عمّهم إبراهيم. وكان مما رفع منزلة إبراهيم بْن الأغلب عند الرشيد ظَفَرُهُ بإدريس بْن عَبْد الله بن حسن الحسني نزيل المغرب، فقتله. وأشار هَرْثَمَة بْن أَعْيَن عَلَى الرشيد أيضًا بتوليته، وبالغ في وصفه، فولاه في أثناء سنة أربعٍ وثمانين ومائة. وردّ محمد العَكّي إلى المشرق، وانقمع الشر بالمغرب، وحسن حال إفريقية به، وبني مدينة سمّاها العباسية، وكان يتولّى الصلاة بنفسه في جامع القَيروان. وكان عالمًا عاملا بعِلْمه، عَثَر يومًا في حصيرة المسجد، فدخل وقال لرؤساء الدّولة: استنكهوني، ففعلوا فقال: إنّي خشيت أن يقع لأحدكم أنّي سَكْران. وخرج عَليْهِ بتونس حمديس بْن عبد الرَّحْمَن الكِنْديّ، فحاربه وظفر بِهِ، وقتل عشرة آلاف مِن عسكر حمديس في سنة ستٌّ وثمانين، وبعث برأس حمديس إلى الرشيد. وكان قائد جيوشه عِمران بْن مَخْلَد، وكان نازلا عنده في قصره، ثمّ خرج -[1065]- عَلَى ابن الأغلب وحشد، واستولى عَلَى أكثر بلاد إفريقية، وخَنْدَق إبراهيم عَلَى نفسه وأقامت الحرب بينهما سنة، وهما كفَرسَي رهان، فأمدّه الرشيد بخزانة مالٍ مَعَ جماعة قُوّاد، فقوي ابن الأغلب، وتقلّل الْجُنْد عَنِ ابن مَخْلَد، والتفوا عَلَى ابن الأغلب لأخْذ أُعطياتهم. تُوُفّي ابن الأغلب على إمرة المغرب لثمان بقين مِن شوّال سنة ستٌّ وتسعين ومائة، وله ستٌّ وخمسون سنة، وولي بعده ابنه عَبْد الله، فأمّن عِمران وأكرمه وصيّره معه في قصره. ثم خاف غائلته فقتله. واشتغل الأمين والمأمون بأنفسهما، واختبط أمر المغرب وغيرها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
205 - عَبْدُ اللَّه بْنُ إِبْراهيم بْنِ الأغلب التَّميميّ المغربيّ. الأمير. [الوفاة: 201 - 210 ه]
ولي إمرة القيروان بعد والده سنة ستٍّ وتسعين ومائة، وأنشأ عدة حصون، وبنى القصر الأبيض بمدينة الْعَبَّاسِيَّةِ الّتي بناها أَبُوهُ. وأنشأ جامعًا عظيمًا -[98]- بالعباسية طوله مائتا ذراع في مثلها. وعمل سقْفه بالآنك وزخرفه. وَالْعَبَّاسِيَّةُ عَلَى ميلين من القيروان. مات عَبْدُ اللَّه سنة إحدى ومائتين، وولي الأمر بعده أخوه الأمير زيادة الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - أغلب بن إبراهيم بن الأغلب التَّميميّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
أمير القيروان وابن أميرها. ولي الأمر بعد أخيه زيادة الله بن إبراهيم فبقى ثلاثة أعوام ومات في ربيع الآخر سنة ستٍّ وعشرين، ثمّ ولي بعده ولده محمد بن الأغلب وطالت أيّامه، وبقي سبع عشرة سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
145 - زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب التَّميميّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
أمير القيروان وابن أميرها، تُوُفّي سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - إبراهيم بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التَّميميّ، أمير القيروان، وابن أمرائها؛ أبو أحمد. [الوفاة: 241 - 250 ه]
كان حسن السّيرة، كثير العطاء، ميمون الطَّلْعة. بنى بإفريقيّة حصونا كثيرة منيعة، واشترى العبيد والسّلاح. وأمِنت البلاد في أيّامه. مات في ذي القعدة سنة تسعٍ وأربعين. وبعده ولي زيادة الله ابنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - زيادة الله بن إبراهيم بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم، أبو محمد التميمي الأغلَبيُّ [الوفاة: 241 - 250 ه]
أمير القيروان وابن أمرائها. -[1143]- ولي بعد أبيه سنة كاملة، ومات شابا في ذي القعدة سنة خمسين، ووليّ الأمر بعده ابن أخيه محمد بن أحمد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
398 - محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التميمي القيرواني. الأمير أبو العباس [الوفاة: 241 - 250 ه]
متولي القيروان وسائر المغرب. ولي سنة ست وعشرين ومائتين بعد والده، ودانت له إفريقية، وجدد -[1216]- مدينة سنة تسع وثلاثين سماها العباسية، فأحرقها أفلح الإباضي رأس الخوارج. توفي محمد كهلا في غرة المحرم سنة اثنتين وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - محمد بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن محمد، أبو عبد الله التميمي القيرواني [الوفاة: 261 - 270 ه]
أمير المغرب. ولي الإمرة سنة خمسين ومائتين، فامتدت أيامه، وجرى على سنن من قبله من آبائه الأغلبيين. وكان أديبا عاقلا فاضلا حسن السيرة، غير أن في أيامه استولت الروم لعنهم الله على كثير من صقلية ومدائنها. وقد أنشأ حصونا ومحارس عديدة على البحر وسواحله. توفي سنة إحدى وستين في غالب الظن، وولي بعده أخوه الأمير إبراهيم فطالت أيامه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
106 - إبراهيم بن أحمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب، أبو إسحاق التميمي الأغلبي [الوفاة: 281 - 290 ه]
أمير القيروان وابن أُمرائها. ولي الأمر سنة إحدى وستين ومائتين، وكان عادلا سائسا حازماً صارماً، كانت التجار تسير من مصر إلى سبتة لا تُعَارض ولا تُرّوع. ابتنى الحصون والمحارس على سواحل البحر، بحيث كانت توقد النيران في لَيْلَةٍ واحدة من سبتة إلى الإسكندرية؛ حَتَّى يُقَالُ: كان بأرض المغرب من بنائه وبناء آبائه ثلاثون ألف حصن، وهذا شيء لم يسمع بمثله لملك. وقد مصر سوسة وعمل لهم سُورًا؛ وأقام في المُلك بضعًا وعشرين سنة. وقد دُونت سيرته وأيامه وعدله وبذله وجوده، وكان متصدياً للعدل وإنصاف الرعية، معتنيًا بذلك. فَقِيلَ: إنَّ امرأة تاجر اتصل خبرُ جمالها بوزيره، فأرسل الوزير إليها فأبت، فكلف بها، وبثّ أمره إلى عجوزٍ تغشاه، كانت حظّية عند الأمير إِبْرَاهِيم وعند أمه يتبرّكون بها، ويطلبون منها الدُّعاء؛ فَقَالَتْ: أنا أقضي الشُّغل. وقصدت المرأة فدقَّت بابها، ففتحت لها الجارية -[699]- وكانت العجوز مشهورة في البلد، فتلقتها المرأة وقبّلت يدها، وقدّمت لها شيئًا. فَقَالَتْ: أنا على نيّة، ويكون وقتًا آخر. وإنما أصابت إزاري نجاسة فأريد غسلها. فأحضرت الطست والصابون، وغسّلت طرفه بنفسها. وقامت العجوز تصلّى حَتَّى نشف ولبسته وذهبت. ثُمَّ تردّدت إليها وتأكدت المعرفة، فَقَالَتْ لها: عندي يتيمة أريد عُرْسَها الليلة، فإن خف عليك تعيريها حليك؟ قَالَتْ: يا حبّذا، وأعطتها حُقّ الحلي، فانصرفت، وجاءت بعد أيام فَقَالَتْ: يا أمي وأين الحلي؟ قَالَتْ: عبرت إلى فلان وَهُوَ معي، فَلَمَّا علم أَنَّهُ لك أخذه مني وحلف أن لا يسلمّه إِلا إليك. قَالَتْ: لا تفعلي. قَالَتْ: هَذَا الذي تم. ومضت، فاشتد على المرأة البلاء، وبقيت تتقلى، فَلَمَّا دخل زوجها رأى الضُّرّ في وجهها، فسألها فأعلمته القصة، فاشتد بلاؤه، ثُمَّ أنهى أمره إلى الأمير إِبْرَاهِيم، وقصّ عليه القصة، فتغيّر لِذَلِكَ وَقَالَ: أكتُم هَذَا، وائتني بعد يومين، ثُمَّ دخل إلى أمه، وطلب منها العجوز، فحضرت، فاحترمها ووانسها، ووضع رأسه في حجرها، وأخذ يتمسّح بها، وأخذ خاتمها وجعل يقلّبه ويشاغلها. ودعا خادمًا وكلّمه بالصَّقْلبية: امضي إلى دار العجوز. وقل لبنتها: أمك تَقُولُ لك هاتي حُقّ الحلي، فقد طلبت أم الأمير أن تعمل لها مثله. وَهَذَا خاتمها. فمضى الخادم، وجاء لوقته بالحُقّ. فنظر الأمير فيه فوجده كما وصف الرجل، وتغيّرت العجوز واعترفت، فطلب الفؤوس والمجارف وحفر في الحال حُفرة، فألقيت العجوز فيها. وصاحت أمّه، فَقَالَ: لئن لم تسكتي لألحقنك بها، تدخلين إلى قصري قواده!؟ وجاءه الرجل للموعد، فأعطاه الحق وزاده من حلي أهله، وَقَالَ: ما منعني من معاجلة الوزير إِلا خوف شُهرة أهلك. وأنا أفكر في هلاكه بوجه. ثُمَّ قتله بعد قليل. وعن بعضهم قَالَ: قدمت سجلماسة لألحق الرفقة إلى مصر، وكان معي ثلاثة ألاف دينار، فخرجت من القيروان مسرعاً حتى دخلت إلى قابس. فَلَمَّا سرت عنها فرسخًا لقيني سبعةُ فوراس، فأنزلوني، وأخذوا الخرج، وقتلوا الغلام، وأضجعوني للذبح، فتضرعت إليهم وَقُلْتُ: غريب ولا أعرفكم فأطلبكم. وقد أخذتم الذهب، وخلفي أطفال، فأطلقوني لله. وبكيت. -[700]- فأطلقوني، فرجعت إلى قابس، فما عرفت بها أحداً، فذهبت إلى القَيْرُوَان راجلًا عُريانًا، فأتيت صديقًا لي، فأصلح شأني وَقَالَ: أعْلِم الأمير. فقصدناه وَهُوَ جالس للناس، فقصصت عليه شأني، فتنمر، وأمرني بالجلوس. ثُمَّ رأيته يأمر وينهى، فَلَمَّا قام أمر بعض الخدم فأدخلني القصر، وبعث إليَّ طعامًا، ثُمَّ نمت، ثُمَّ طلبني قبل العصر إلى رَوْشَنة، ودعا أمير الجيش فَقَالَ: هل وجّهت إلى طرابلس بخيل؟ قَالَ: نعم، سبعة فوارس وقد عادوا. قَالَ: فطلبهم، وَقَالَ: من تعرف من هؤلاء فعرفني به؟ فقلت: هذا منهم، إلى أن جمع السبعة. فأخذهم بالرّغبة والرّهبة فأنكروا، ففُرِّقوا في بيوت، وجيء بالسياط وضُربوا مفرَّقين ثُمَّ دار بنفسه عليهم، وبقي يَقُولُ للواحد: قد اعترف صاحبك بعد الهلاك، فلا تحوج نفسك إلى ما حل به، فأقروا وأحضروا الخرج والبغلة والثياب، لم تنقص سوى سبعة دنانير. فأتمها إِبْرَاهِيم من ماله، وأعطاني غلامًا، وخفرني بناسٍ إلى طرابلس، فَلَمَّا عبرنا على الموضع الذي أُخذت فيه وجدتُ السبعة فوارس على الخشب، والكلاب تأكل من أقدامهم. وَقِيلَ: إنه جاءه قومٌ برجلٍ، في يده سكين، وثيابه ملطخة بالدماء، فَقَالَ: ما لهذا؟ قَالُوا: أبونا خرج لصلاة الصُّبح، فوُجد في الطريق مذبوحًا، وَهَذَا قائمٌ عنده هكذا. فَقَالَ: أقتلت؟ قَالَ: نعم. قَالَ: اذهبوا به فاقتلوه. وَقَالَ: إن اخترتم أن أؤدي عنه الديةَ، وأوليكم شيئًا فعلت. قالوا: ما نريد إلا القصاص. فراحوا به، فَلَمَّا هموا بقتله برز رجل من الحلق وَقَالَ: والله ما هَذَا قتله، وأنا قتلته. فرجعوا به، فأقر عند الأمير، فقال لذاك: وما الذي ألجأك إلى الإقرار؟ قَالَ: أصلح الله الأمير، عبرت فوجدت أبوهم يضطرب والسكين في نحره، فخطر لي أنني إن أزلت السكين من نحره ربما سلم. فأزلتها فمات والسكين في يدي، والدم على ثوبي، فرأيت الإقرار أولى من العذاب بالضّرب والمُثلة. فَقَالَ الأمير: وهذا أيضاً إن اخترتم أخذ الدية وأن أوّليكم فعلت. قَالُوا: ما نريد إِلا القود. ثُمَّ راحوا ليقتلوه، فبدرهم رجل من الحلقة، وَقَالَ: والله ما قتله الأول ولا الثاني، وما قتله إِلا أنا. فردوا إلى الأمير، وزاد التعجب، فقال: لذاك: أقتلت؟ قَالَ: لا والله. قَالَ: فما أحوجك إلى الإقرار؟ قَالَ: إني كنت في شبابي مسرفًا على نفسي، وقتلت جماعة ثُمَّ تُبْتُ ورجعت إلى الله. وكنت في غرفةٍ لي، فأخرجت رأسي فرأيت الشيخ قد أضجعه رجل -[701]- وذبحه وهرب، فجاء ذاك وأنا أنظر، فأزال السكين، فأمسكوه، وأنا أعلم براءته، فلما قدم للقتل سمحت نفسي بالقتل، عسى أن يُغفر لي ما مضى. فسأل الثالث فأقرّ، وأبدى أسبابًا عُرف بها أَنَّهُ قاتله. وَقَالَ: لَمَّا رأيت هَذَا وَهُوَ بريء قد فدى بنفسه ذاك الأول. قلت: أنا أولى من أدى حقا وجب عليه، فَقَالَ الأمير: إن اخترتم أخذتم الدية والولاية أَيْضًا. قَالُوا: لا نفعل. فَلَمَّا ذهبوا ليقتلوه ودارت الحلقة قالوا: اللهم إنا قد عفونا عنه لا لما بذله الأمير من الدية والولاية، ولكن لوجهك خالصًا. وَقِيلَ: إنَّ الأمير إِبْرَاهِيم خرج يومًا إلى نُزهة، فقدّم إليه رجل قصة وَقَالَ: إجلالك أيها الأمير يمنعني أن أذكر حاجتي، وإذا في القصة: إنني عشقت جارية وتيّمني حبُّها، فقال مولاها: لا نبيعها بأقل من خمسين دينارًا، فنظرت في كل ما أملكه فَإِذَا هُوَ ثلاثون دينارًا، فإن رأى الأمير النظر في أمري. فأطلق له مائة دينار. فسمع به آخر، فتعرّض له الآخر وَقَالَ: أعزّ الله الأمير، إني عاشق. قَالَ: فما الذي تجد؟ قَالَ: حرارة ولهيبًا. قال: اغمسوه في الماء مرات حتى يبرد ما بقلبه. ففعلوا به ذَلِكَ فصاح، فَقَالَ: ما فعلت الحرارة؟ قَالَ: ذهبت والله وصار مكانها برد. فضحك وأمر له بثلاثين دينارًا. وكان طبيبه إِسْحَاق بن عمران الإسرائيلي بارعًا في الطب، مشهوراً، وهو صاحب " أطريفل إسحاق ". وكان المعتمد أنفذ إِسْحَاق إليه من بغداد. وكان إبراهيم يجزل عطاياه. وكان إِسْحَاق يُعجب بنفسه ويُسيء أدبه على إِبْرَاهِيم وَيَقُولُ: بعد مجالسة الخلفاء صرت إلى ما أنا فيه، فلما أكثر عليه أمر بفصده في الأكحلين من ذراعيه إلى أن كاد يهلك. ثُمَّ رقّ له وَقَالَ: يمكنك إن ترد رمقك؟ قَالَ: نعم، تشد المواضع، وتعجل لي بشرائح مشوية أمتصها. ففعل وسَلِم. وتمادى على طباعه، فأمر بقتله، فَقَالَ: والله إنَّ مزاجك ليقضي بأن يصيبك من الخلط السوداوي ما يعجز عنه حذّاق الأطباء، ويُحتاج إليَّ، فقتله وصلبه، فبقي حتى عشش الحداء في جوفه، وهاج بإِبْرَاهِيم كما قَالَ خلط سوداوي، فقتل فيه جماعة من إخوته وأهله وبناته. ثُمَّ أفاق وأظهر التوبة، ورد المظالم، وفرّق الأموال والصدقات في سنة ثمانٍ وثمانين فظهر فيها أبو عبد الله الشيعي، فنفذ لحربه ابنه الأحول في اثنى عشر ألفًا، فالتقى هُوَ وأبو عبد الله، فهزمه أبو عبد الله، ثم جرت بينهما حروب. ثُمَّ هُزم أبو عبد الله ووصل الأحول -[702]- إلى تاهرت فحرّقها، وهدم قصر أبي عبد الله، وحرق مسيلة وساق وراءه. ثُمَّ ردّ إلى إفريقية لَمَّا بلغه توجُّه أبيه إبراهيم إلى الجهاد. ونفّد إبراهيم إلى ابنه أمير صقلية يأمره بولاية ولده زيادة الله على صقلية، وأن يسير إليه، ففعل. فَلَمَّا قدم عليه ولاه إفريقية، وكتب له العهد، وأحضر قاضيه عيسى بن مسكين، وكان من الصالحين، فاستشاره، فأمره برد المظالم، فكشفت الدواوين من يوم ولايته، وكل من كانت له مظلمة رُدّت عليه. وعزم على الحجّ على طريق الإسكندرية، ونودي بذلك ثم خاف لما بينه وبين أحمد بن طولون أن تسفك الدماء فعول على التوجه على جزيرة صقلية ليجمع بين الحجّ والجهاد، وليفتح ما بقي بها من الحصون، وخرج إلى سوسة بجيشه في أول سنة تسعٍ وثمانين، فدخلها وعليه فَرْو مرقَّع في زي الزُّهاد، وأخرج المال، وأعطى الفارس عشرين ديناراً، والراجل عشرة دنانير. ووصلت الأسطول طرابلس، واجتمعت العساكر وفيهم ولده أبو الليث، وولد ولده أبو مُضر بن أبي العَبَّاس، وأخوه معد. وافتتح حصونا ثُمَّ نزل على طبرمين وافتتحها عنوةً. ثُمَّ لحقه زلق الأمعاء، وأخذه فواق، فمات رحمه الله في تاسع عشر ذي القعدة سنة تسع وثمانين، فرجع الجيش به إلى صقلية، فدُفن بها في قُبّة. وقام بالأمر بعده أبو العَبَّاس عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد المُتوفَّى سنة تسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
305 - عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد بن الأغلب التَّمِيمِيّ الأغلبي، الأمير أَبُو العَبَّاس [الوفاة: 281 - 290 ه]
أمير المغرب، وابن أمرائها الأغلبيين. عهد إِلَيْهِ أَبُوهُ بالأمر قبل موته في أول سنة تسعٍ وثمانين، ومات أَبُوه في ذي القِعْدَة من العام. وَقِيلَ: كانت بيعته بأمر المُعْتَضِد أمير المؤمنين، فقدم عَلَى الأمير إِبْرَاهِيم في آخر سنة ثمان رسول المعتضد، يأمره أن يعتزل الإمرة، ويفوضها إلى ولده أبي العَبَّاس، ويصير هُوَ إلى حضرة المُعْتَضِد. وَذَلِكَ لَمَّا بلغ المُعْتَضِد عَنْهُ من أفعاله في مرضه بالسوداء من الْقَتْلِ والجهل. ففعل ما أُمر بِهِ، وأظهر التوبة. -[765]- وكان أبو العباس، دينًا صالحًا لبيبًا، عاقلًا عالمًا فاضلًا، أديبًا شاعرًا، موصوفًا بالشجاعة، محبًا للعدل. وقوي أمرُ أبي عبد الله الشيعي، فندب لحربه أخاه الأحول. ولم يكن أحولًا، وإنما لقب بذلك لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا نظر كَسَر جفنه. فالتقوا عند ملوشة، وقُتل خلق، وانهزم الأحول، ثم ثبت في مقابلته. وكان أَبُو الْعَبَّاس يداري سوء أخلاق أَبِيهِ، وكان يظهر طاعته والتذلل لَهُ، فكان يوجهه إلى محاربة الأعادي، فبلغ من ذَلِكَ إلى أكثر من أمله، فبذلك كَانَ يفضله عَلَى إخوته. وولاه صقلية، فأفتتح بِهَا حصونا، وظهرت شجاعته. وَلَمَّا تملك لم يسكن فِي قصر أبيه، بل اشترى دارا سكنها، ورد مظالم كثيرة. فكانت أيامه أيام عدلٍ وخير. ومن شعره، وقد شرب دواء بصقلية. شربت الدواء على غربة ... بعيدًا من الأهل والمنزل وكنت إذا ما شربت الدواء ... أطيب بالمسك والمندل فقد صار شربي بحار الدماء ... ونقع العجاجة والقسطل. واتصل بأبي الْعَبَّاس عَن ولده أبي مضر زيادة الله متولي صقلية اعتكافه عَلَى اللهو والخمر، فعزله، وقدم عَلَيْهِ فسجنه. فلما كانت ليلة الأربعاء ليوم بقى من شعبان سنة تسعين قتل الأمير أَبُو الْعَبَّاس. قتله ثلاثة من غلمانه الصقالبة عَلَى فراشه، وأتوا برأسه ابنه زيادة الله؛ وأخرجوه مِنَ الْحبس، وتملك، وقتل الثلاثة وصلبهم، وهو الذي قد كان واطأهم. والمثل السائر: سمين الغصب مهزول، ووالي الغدر معزول. وكان قتله بمدينة تونس، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
186 - زيادة الله بن عبد الله الأغلبيّ. [المتوفى: 304 هـ]
صاحب القيروان. هو وأبوه. وَهُم الّذين بنوا حُصُونَ القَيْروان. قدِمَ هذا منهزمًا من بني عُبَيد الخارجين بالقيروان إلى مصر، فأُكْرِمَ موردهُ. تُوُفّي غريبًا بالرملة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
190 - عليّ بن جعفر بن علي بن محمد بن عبد الله بن حسين بن أحمد بن محمد بن زيادة الله بن محمد بن الأغلب، الأغلبي، أبو القاسم ابن القطاع، السعدي الصقلي، الكاتب اللغوي. [المتوفى: 515 هـ]
ولد بصقلية في سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة، وأخذ بها عن: أبي بكر محمد بن عليّ بن البرّ اللُّغَويّ، وغيره، وبرع في النَّحْو، وصنَّف التّصانيف، ونزح عن صَقَلّية حين أشرف الفرنج على تملُّكها، وقدِم مصر في حدود الخمس مائة، فبالغوا في إكرامه، وأحسن إليه الدّولة. وله كتاب "الأفعال"، من أجْوَد الكُتُب في معناه، وكتاب "أبنية الأسماء" جَمَعَ فيه فأوعب، وله مصنَّف في العَرُوض، وكتابَ "الدّرّة الخطيرة في المختار من شعراء الجزيرة" (جزيرة صقلية) أورد فيه لمائةٍ وسبعين شاعرًا، وكتاب "لُمَح المُلَح". وكان نقّاد المصريّين ينسبونه إلى التّساهل في الرواية، وذلك لأنّه لمّا قدِم سألوه عن كتاب "الصَّحاح" للجوهريّ، فذكر أنّه لم يصل إلى صَقَلّية، ثمّ إنّه لمّا رأى اشتغالهم به ركَّب له إسنادًا، وأخذه النّاس عنه مقلّدين له. قال السّلَفيّ: سمعت عبد الواحد بن غلاب يقول: سمعت أبا القاسم ابن القَطاع يقول: لمّا خرجت من المغرب، شيّعني شيخي أبو بكر محمد بن علي بن البَرّ التّميميّ اللُّغَويّ، وقال: توجَّهْ حيث أردت، فما ترى مثلُك. قال ياقوت الحمويّ: كان أبوه جعفر ذا طبقة عالية في اللّغة والنّحْو، وجدّه عليّ شاعر محسِن، مَدَح الحاكم، ووُلّي ديوان الخاصّة، وجدّ أبيه من الشّعراء أيضًا، وكذلك جدّهم الأعلى الحسين بن أحمد، وكان أبو القاسم ابن -[242]- القَطّاع يعلّم وُلِد الأفضل أمير الجيوش، إلى أن ذكر أنه مات سنة أربع عشرة وخمس مائة. وكان ذكيًا شاعرًا، راوية للآداب. وله في غلام اسمه حمزة: يا من رمى النار في فؤادي ... وأنبظ العينَ بالبكاء اسمُكَ تصحيفُهُ بقلبي ... وفي ثناياك بُرْءُ دائي أردُدْ سلامي فإنّ نفسي ... لم يَبْقَ منها سوى الذّماء وله: وشادن في لسانه عُقَدٌ ... حلَّت عُقُودي وأوهنت جلدي عابوه جَهْلًا بها فقلت لهم ... أما سمعِتم بالنَّفث في العقد توفي بمصر في صفر، وهو من وُلِد زيادة الله بن الأغلب الأمير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي