نتائج البحث عن (فَرَقَ ) 50 نتيجة

تفرّق الاتصال:[في الانكليزية] dislocation ،luxation [ في الفرنسية] Desagregation ،luxation هو قسم من المرض كما سيجيء.
فرق الوصف: ظهور الصفات الأحدية بأوصافها في الحضرة الواحدية.
فرق الجمع: تكثر الواحد بظهوره في المراتب التي هي شئون الذات الأحدية وتلك الشؤون في الحقيقة اعتبارات محضة لا تحقق لها إلا عند بروز الواحد بصورها.

إرشاد الإخوان، إلى الفرق بين القدم بالذات والقدم بالزمان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إرشاد الإخوان، إلى الفرق بين القدم بالذات والقدم بالزمان
للشيخ، شهاب الدين: أحمد الغنيمي، الأنصاري.
المتوفى: سنة 1044، أربع وأربعين وألف.
مختصر.
أوله: (أما بعد، حمدا لله الموجود قبل الزمان... الخ).
ذكر فيه: أنه استشكل بعضهم، وأرسل يسأله من ثغر رشيد فكتب إليه.

الإغريض، في الفرق بين الكناية والتعريض

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإغريض، في الفرق بين الكناية والتعريض
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي.
المتوفى: سنة ست وخمسين وسبعمائة.

الاقتناص، في الفرق بين الحصر والاختصاص

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الاقتناص، في الفرق بين الحصر والاختصاص
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي.
المتوفى: سنة ست وخمسين وسبعمائة.

التبصير في الدين، وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التبصير في الدين، وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين
للشيخ، الإمام، أبي المظفر: طاهر بن محمد الأسفرايني، ويقال له: شهفور بن طاهر الشافعي.
وهو مجلد صغير.
مشتمل على: خمسة عشر بابا.
أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ).
(فَرَقَ)الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالْقَافُ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَمْيِيزٍ وَتَزْيِيلٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ. مِنْ ذَلِكَ الْفَرْقُ: فَرْقُ الشَّعْرِ. يُقَالُ: فَرَقْتُهُ فَرْقًا. وَالْفِرْقُ: الْقَطِيعُمِنَ الْغَنَمِ. وَالْفِرَقُ: الْفِلْقُ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا انْفَلَقَ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: {{فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ}} [الشعراء: 63] .

وَمِنَ الْبَابِ: الْفَرِيقَةُ، وَهُوَ الْقَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ، كَأَنَّهَا قِطْعَةٌ فَارَقَتْ مُعْظَمَ الْغَنَمِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَذِفْرَى كَكَاهِلِ ذِيخِ الْخَلِيفِ...أَصَابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعَاثَا

وَمِنَ الْبَابِ: إِفْرَاقُ الْمَحْمُومِ مِنْ حُمَّاهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ كَذَا لِأَنَّهَا فَارَقَتْهُ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَا يَكُونُ الْإِفْرَاقُ إِلَّا مِنْ مَرَضٍ لَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَالْجُدَرِيِّ وَالْحَصْبَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَنَاقَةٌ مُفْرِقٌ: فَارَقَهَا وَلَدُهَا بِمَوْتٍ.

وَالْفُرْقَانُ: كِتَابُ اللَّهِ - تَعَالَى - فَرَقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. وَالْفُرْقَانُ: الصُّبْحُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بِهِ يُفْرَقُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَيُقَالُ لِأَنَّ الظُّلْمَةَ تَتَفَرَّقُ عَنْهُ. وَالْأَفْرَقُ: الدِّيكُ الَّذِي عُرْفُهُ مَفْرُوقٌ. وَالْفَرَقُ فِي الْخَيْلِ، أَنْ يَكُونَ أَحَدُ وِرْكَيْهِ أَرْفَعَ مِنَ الْآخَرِ. وَالْفَرَقُ فِي فُحُولَةِ الضَّأْنِ: بُعْدُ مَا بَيْنَ الْخُصْيَيْنِ، وَفِي الشَّاةِ: بُعْدُ مَا بَيْنَ الطُّبْيَيْنِ. وَالْفَارِقُ: الْخَلِفَةُ تَذْهَبُ فِي الْأَرْضِ نَادَّةً مِنْ وَجَعِ الْمَخَاضِ فَتُنْتَجُ حَيْثُ لَا يُعْلَمُ مَكَانُهَا ; وَالْجَمْعُ فَوَارِقُ وَفُرَّقٌ. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا فَارَقَتْ سَائِرَ النُّوقِ. وَتَشَبَّهَ السَّحَابَةُ تَنْفَرِدُ عَنِ السَّحَابِ بِهَذِهِ النَّاقَةِ، فَيُقَالُ: فَارِقٌ.وَالْفَارِقُ مِنَ النَّاسِ: الَّذِي يَفْرِقُ بَيْنَ الْأُمُورِ، يَفْصِلُهَا. وَفَرَقُ الصُّبْحِ وَفَلَقُهُ وَاحِدٌ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ الْفَرَقُ: مِكْيَالٌ مِنَ الْمَكَايِيلِ، تُفْتَحُ فَاؤُهُ وَتُسَكَّنُ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هُوَ الْفَرَقُ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: " «مَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» "، وَيُقَالُ إِنَّهُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا. وَأَنْشَدَ لِخِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ:

يَأْخُذُونَ الْأَرْشَ فِي إِخْوَتِهِمْ...فَرَقَ السَّمْنِ وَشَاةً فِي الْغَنَمِ

وَالْفَرِيقَةُ: تَمْرٌ يُطْبَخُ بِحُلْبَةٍ يُتَدَاوَى بِهِ. وَالْفَرُوقَةُ: شَحْمُ الْكُلْيَتَيْنِ. قَالَ:

يُضِيءُ لَنَا شَحْمُ الْفَرُوقَةِ وَالْكُلَى

وَالْفَرُوقُ: مَوْضِعٌ، كُلُّ ذَلِكَ شَاذٌّ عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.

الفِرق المُخْتلِفة من النَّاس وَمن يَطْرأ عَلَيْك

المخصص

ابْن دُرَيْد، الطَّرائِقُ - الفِرَق من النَّاس، أَبُو عبيد، الشَّكَائِكُ - الفِرقَ من النَّاس واحِدُها شَكِيكَةٌ، ابْن دُرَيْد، الشِّكَك - الطَّرَائق رجل مُخْتَلِف الشِّكَك والشَّكَائِك - أَي الأَخْلاق، أَبُو عبيد، الصَّتِيت - الفِرْقَة تَرَكت بَنِي فُلانٍ صَتِيتَين - أَي فِرْقَتَين، وَقَالَ، بهَا أوْزَاع من النَّاس وأوْشابٌ - وهم الضُّرُوب المتَفرِّقُون واحِدُهم وشْب والجُمَّاع مثله وَأنْشد: من بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعِ ابْن السّكيت، بهَا أَوْقاسٌ من النَّاس وأَوْقَاش واحدهم وَقْش - وهُم السُّقَّاط والعَبِيد وأشباهُ ذَلِك، ابْن السّكيت، رأَيْت شَمَلاً من النَّاسِ - أَي قَلِيلاً وَالْجمع أَشْمال، ابْن دُرَيْد، رُفُوضُ النَّاس - فِرَقُهم ورُفُوض الأَرْض - المواضِعُ الَّتِي لَا تُمْلَك وَهِي أَرض تكُون بَين أرضَينْ لِحَيِّين فَهِيَ مَتْروكة يَتَحامَوْنَها والرَّفَّاضة - الَّذين يَرْعَون رُفُوض الأرضِ والخَدُّ القِدَدُ - الفِرَق والشِّمْطاطُ - الفِرْقة من النَّاس، قَالَ أَبُو عَليّ، الفِئَة كالفِرْقة والمَحْذُوف مِنْهَا اللامُ من فَأَوْتُ - إِذا شَقَقْت وفَرَّقت، ابْن الْأَعرَابِي، أتَوْنا خِبْطَةً خِبْطَة وَالْجمع خِبَط ووَخْزَةً وَخْزةً - أَي قِطْعة مَا كَانُوا وَإِذا ادُعِيَ قومٌ على طَعَام فجاؤُا أرْبَعةً أرْبعةً قيل جاؤُا وَخْزاً وَخْزاً فَإِن جاؤُا عُصْبَةً قيل جاؤُا أفَابِيجَ، صَاحب الْعين، مَرَّ بِنَا فائجُ وَلِيمةِ فلَان - أَي فَوْجِ ممَّن كَانَ فِي طعامهِ، ابْن السّكيت، جَاءَنَا لُزَّقُ من النَّاس - أَي أَخْلاط لَزِقَ بعضُهم بِبَعْض، أَبُو زيد، رَأيت أَلْقاطاً من النَّاس - وهم القَلِيلُ المُتَفرِّقُون لَا واحِدَ لَهُ، ابْن الْأَعرَابِي، العَبِيثة - أَخْلاط من النَّاس لَيْسُوا بَنِي أبٍ وفلانٌ عَبِيثَة - أَي مُؤْتَشَب مِنْهُ، أَو زيد، قومٌ شُذَّاذ - إِذا لم يَكُونُوا فِي حَيِّهم ومَنَازِلهم، صَاحب الْعين، الصِّرْم - الجَمَاعة من النَّاس فِي تَفَرُّق والصَّلاَمةُ والصُّلاَمة - الفِرْقَة من النَّاس.

هو المد الذي يفرق به بين الاستفهام والخبر، وذلك نحو:

آلذَّكَرَيْنِ [الأنعام: 143] آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ [يونس: 59] آلْآنَ [يونس: 51] (ءآلسحر)، على وجه المد فيها مع الإبدال.



وهذا المد أحد أقسام المد اللازم الكلمي.

الفرق بين الإحسان وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الإحسان وبعض الصفات.
الفرق بين الحسن والحسنة والحسنى:.
(والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أن الحسن: يقال في الأعيان والأحداث..
وكذلك الحسنة: إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث..
والحسنى: لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان..
والحسن: أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حسن وحسان، وامرأة حسناء وحسانة)
(¬1)..
الفرق بين الإحسان والإنعام:.
(أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره تقول أَحْسَنْتُ إلى نفسي والإنعامُ لا يكون إلا لغيره) (¬2)..
الفرق بين الإحسان والإفضال:.
(أن الإحسان: النفع الحسن..
والإفضال: النفع الزائد على أقل المقدار وقد خص الإحسان بالفضل ولم يجب مثل ذلك في الزيادة لأنه جرى مجرى الصفة الغالبة كما اختص النجم بالسماك ولا يجب مثل ذلك في كل مرتفع)
(¬3)..
الفرق بين الإحسان والفضل:.
(أن الإحسان قد يكون واجبا وغير واجب..
والفضل لا يكون واجبا على أحد وإنما هو ما يتفضل به من غير سبب يوجبه)
(¬4)..
¬_________.
(¬1) ((مفردات ألفاظ القرآن)) للراغب الأصفهاني (ص236)..
(¬2) ((لسان العرب)) لابن منظور (13/ 114)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 23)..
(¬4) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 24).

الفرق بين الإيثار والسخاء والجود:

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الإيثار والسخاء والجود:.
ذكر ابن القيم رحمه الله فروقاً بين كل من السخاء والجود والإيثار مع أنها كلها أفعال بذل وعطاء, قال ابن القيم رحمه الله: وهذا المنزل – أي الإيثار-: هو منزل الجود والسخاء والإحسان وسمي بمنزل الإيثار لأنه أعلى مراتبه فإن المراتب ثلاثة:.
إحداها: أن لا ينقصه البذل ولا يصعب عليه فهو منزلة السخاء..
الثانية: أن يعطي الأكثر ويبقي له شيئاً أو يبقى مثل ما أعطى فهو الجود..
الثالثة: أن يؤثر غيره بالشيء مع حاجته إليه وهي مرتبة الإيثار (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) لابن القيم (2/ 292).

الفرق بين التواضع وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين التواضع وبعض الصفات.
الفرق بين التواضع والتذلل:.
(أن التذلل: إظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له..
والتواضع: إظهار قدرة من يتواضع له سواء كان ذا قدرة على المتواضع أو لا ألا ترى أنه يقال العبد متواضع لخدمه أي يعاملهم معاملة من لهم عليه قدرة ولا يقال يتذلل لهم لأن التذلل إظهار العجز عن مقاومة المتذلل له وإنه قاهر وليست هذه صفة الملك مع خدمه)
(¬1)..
الفرق بين التواضع والخشوع:.
(التواضع: يعتبر بالأخلاق والأفعال الظاهرة والباطنة..
والخشوع: يقال باعتبار الجوارح، ولذلك قيل: إذا تواضع القلب خشعت الجوارح)
(¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 122)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 216).

الفرق بين صفة الجود وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين صفة الجود وبعض الصفات.
الفرق بين الجود والسخاء:.
قال الراغب: (السخاء: اسم للهيئة التي عليها الإنسان..
والجود: اسم للفعل الصادر عنها..
وإن كان قد يسمى كل واحد باسم الآخر من فضله)
(¬1)..
وقال أبو هلال العسكري: (الفرق بين السخاء والجود: أن السخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال ويسهل مهره للطالب من قولهم سخوت النار أسخوها سخوا إذا ألينتها وسخوت الأديم لينته وأرض سخاوية لينة ولهذا لا يقال لله تعالى سخي..
والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك جادت السماء إذا جادت بمطر غزير، والفرس الجواد الكثير الإعطاء للجري والله تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة..
ويظهر من كلام بعضهم: الترادف..
وفرق بعضهم بينهما: بأن من أعطى البعض وأبقى لنفسه البعض فهو صاحب سخاء..
ومن بذل الأكثر وأبقى لنفسه شيئا، فهو صاحب جود)
(¬2)..
الفرق بين الجود والكرم:.
قال الكفوي: (الجود: هو صفة ذاتية للجواد ولا يستحق بالاستحقاق ولا بالسؤال..
والكرم: مسبوق باستحقاق السائل والسؤال منه)
(¬3)..
وقال أبو هلال العسكري في الفرق بينهما: (أن الجواد هو الذي يعطي مع السؤال..
والكريم: الذي يعطي من غير سؤال..
وقيل بالعكس..
وقيل: الجود إفادة ما ينبغي لا لغرض..
والكرم: إيثار الغير بالخير)
(¬4)..
الفرق بين الجود والإفضال والإنعام:.
قال الكفوي: (والإفضال أعم من الإنعام والجود، وقيل: هو أخص منهما لأن الإفضال إعطاء بعوض وهما عبارة عن مطلق الإعطاء..
والكرم: إن كان بمال فهو جود. وإن كان بكف ضرر مع القدرة فهو عفو وإن كان ببذل النفس فهو شجاعة)
(¬5)..
¬_________.
(¬1) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص97)..
(¬2) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص353)..
(¬3) ((الكليات)) للكفوي (ص353)..
(¬4) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص171 - 172) بتصرف..
(¬5) ((الكليات)) للكفوي (ص: 53).

الفرق بين الحلم وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الحلم وبعض الصفات.
الفرق بين الحلم والصبر:.
(أن الحلم هو الإمهال بتأخير العقاب المستحق، والحلم من الله تعالى عن العصاة في الدنيا فعل ينافي تعجيل العقوبة من النعمة والعافية، ولا يجوز الحلم إذا كان فيه فساد على أحد من المكلفين وليس هو الترك لتعجيل العقاب لأن الترك لا يجوز على الله تعالى لأنه فعل يقع في محل القدرة يضاد المتروك ولا يصح الحلم إلا ممن يقدر علىالعقوبة وما يجري مجراها من التأديب بالضرب وهو ممن لا يقدر على ذلك ولهذا قال الشاعر:.
لا صفح ذلٍ ولكنْ صفح أحلام.
ولا يقال لتارك الظلم حليم إنما يقال حلم عنه إذا أخر عقابه أو عفا عنه ولو عاقبه كان عادلا ....
والصبر: حبس النفس لمصادفة المكروه، وصبر الرجل حبس نفسه عن إظهار الجزع، والجزع إظهار ما يلحق المصاب من المضض)
(¬1)..
الفرق بين الحلم والوقار:.
(الوقار: هو الهدوء وسكون الأطراف وقلة الحركة في المجلس، ويقع أيضا على مفارقة الطيش عند الغضب، مأخوذ من الوقر وهو الحمل) (¬2)..
الفرق بين الحلم والإمهال:.
(أن كل حلم إمهال وليس كل إمهال حلما لأن الله تعالى لو أمهل من أخذه لم يكن هذا الإمهال حلما لأن الحلم صفة مدح والإمهال على هذا الوجه مذموم وإذا كان الأخذ والإمهال سواء في الاستصلاح فالإمهال تفضل والانتقام عدل) (¬3)..
الفرق بين الحلم والأناة والرفق:.
(الحلم: أن يملك الإنسان نفسه عند الغضب إذا حصل غضب وهو قادر فإنه يحلم ولا يعاقب ولا يعجل بالعقوبة..
وأما الأناة: فهو التأني في الأمور وعدم العجلة، وألا يأخذ الإنسان الأمور بظاهرها فيتعجل ويحكم على الشيء قبل أن يتأنى فيه وينظر..
وأما الرفق: فهو معاملة الناس بالرفق والهون حتى وإن استحقوا ما يستحقون من العقوبة والنكال فإنه يرفق بهم)
(¬4)..
قال الشاعر:.
إذا كنت ذا رأيٍ فكن ذا أناءةٍ ... فإن فساد الرأي أن تتعجلا.
وما العجز إلا أن تشاور عاجزاً ... وما الحزم إلا أن تهم فتفعلا ....
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 199)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 575)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 197)..
(¬4) ((شرح رياض الصالحين)) لابن عثيمين (3/ 573).
الفرق بين الحياء والخجل.
(الخجل: معنى يظهر في الوجه لغم يلحق القلب عند ذهاب حجة أو ظهور على ريبة وما أشبه ذلك فهو شيء تتغير به الهيبة..
والحياء: هو الارتداع بقوة الحياء ولهذا يقال فلان يستحي في هذا الحال أن يفعل كذا، ولا يقال يخجل أن يفعله في هذه الحال لأن هيئته لا تتغير منه قبل أن يفعله فالخجل مما كان والحياء مما يكون..
وقد يستعمل الحياء موضع الخجل توسعا، وقال الأنباري: أصل الخجل في اللغة الكسل والتواني وقلة الحركة في طلب الرزق ثم كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه على معنى الانقطاع في الكلام..
وفي الحديث (إذا جعتن وقعتن وإذا شبعتن خجلتن)
(¬1) وقعتن أي: ذللتن، وخجلتن: كسلتن..
وقال أبو عبيدة: الخجل هاهنا الأشر وقيل هو سوء احتمال العناء..
وقد جاء عن العرب الخجل بمعنى: الدهش..
قال الكميت:.
فلم يدفعوا عندنا ما لهم ... لوقع الحروب ولم يخجلوا.
أي لم يبقوا دهشين مبهوتين) (¬2)..
¬_________.
(¬1) [946]- ذكره المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (6/ 377) وقال: رواه ابن الأنباري في كتاب الأضداد عن منصور بن المعتمر مرسلا..
(¬2) [947]- ((الفروق اللغوية)) (ص244).
الفرق بين الرحمة والرأفة.
الرحمة والرأفة كلمتان مترادفتان في المعنى إلا أن بينهما فرق لطيف, فبينهما عموم وخصوص مطلق, فالرأفة خاصة في دفع المكروه عن المرحوم بينما الرحمة تشمل هذا المعنى وغيره..
قال ابن عاشور: (والرأفة: رقة تنشأ عند حدوث ضر بالمرؤوف به. يقال: رؤوف رحيم. والرحمة: رقة تقتضي الإحسان للمرحوم، بينهما عموم وخصوص مطلق) (¬1)..
وقال القفال: (الفرق بين الرأفة والرحمة أن الرأفة مبالغة في رحمة خاصة وهي دفع المكروه وإزالة الضرر كقوله: وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [النور: 2] أي لا ترأفوا بهما فترفعوا الجلد عنهما، وأما الرحمة فإنها اسم جامع يدخل فيه ذلك المعنى ويدخل فيه الانفصال والإنعام) (¬2).
وقال أبو البقاء الكفوي: (الرحمة هي أن يوصل إليك المسار والرأفة هي أن يدفع عنك المضار ... فالرحمة من باب التزكية والرأفة من باب التخلية والرأفة مبالغة في رحمة مخصوصة هي رفع المكروه وإزالة الضر فذكر الرحمة بعدها في القرآن مطرداً لتكون أعم وأشمل) (¬3).
وقيل أن: (الرأفة أشد من الرحمة)، وقيل: (الرحمة أكثر من الرأفة، والرأفة أقوى منها في الكيفية، لأنها عبارة عن إيصال النعم صافية عن الألم) (¬4)..
¬_________.
(¬1) ((التحرير والتنوير)) (10/ 239)..
(¬2) ((مفاتيح الغيب)) (4/ 93)..
(¬3) ((الكليات)) لأبي البقاء الكفوي (1/ 742)..
(¬4) ((الفروق اللغوية)) (1/ 246).

الفرق بين الشجاعة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الشجاعة وبعض الصفات.
الفرق بين البسالة والشجاعة:.
(أن أصل البسل الحرام: فكأن الباسل حرام أن يصاب في الحرب بمكروه لشدته فيها وقوته..
والشجاعة الجرأة: والشجاع الجريء المقدام في الحرب ضعيفا كان أو قويا، والجرأة قوة القلب الداعي إلى الإقدام على المكاره فالشجاعة تنبئ عن الجرأة والبسالة تنبئ عن الشدة)
(¬1)..
الفرق بين الشجاعة والجرأة:.
(أن الشجاعة من القلب: وهي ثباته واستقراره عند المخاوف وهو خلق يتولد من الصبر وحسن الظن فإنه متى ظن الظفر وساعده الصبر ثبت كما أن الجبن يتولد من سوء الظن وعدم الصبر فلا يظن الظفر ولا يساعده الصبر ....
وأما الجرأة: فهي إقدام سببه قلة المبالاة وعدم النظر في العاقبة بل تقدم النفس في غير موضع الإقدام معرضة عن ملاحظة العارض فإما عليها وإما لها)
(¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 99)..
(¬2) ((الروح)) لابن القيم (ص 237) بتصرف.

الفرق بين الصبر، والتصبر، والاصطبار، والمصابرة، والاحتمال

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الصبر، والتصبر، والاصطبار، والمصابرة، والاحتمال.
(الفرق بين هذه الأسماء بحسب حال العبد في نفسه وحاله مع غيره:.
- فإن حبس نفسه ومنعها عن إجابة داعي ما لا يحسن إن كان خلقا له وملكة سمي صبراً..
- وإن كان بتكلف وتمرن وتجرع لمرارته سمي تصبرا..
كما يدل عليه هذا البناء لغة، فإنه موضوع للتكلف كالتحلم والتشجع والتكرم والتحمل ونحوها وإذا تكلفه العبد واستدعاه صار سجية له..
كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ومن يتصبر يصبره الله)
) (¬1) وكذلك العبد يتكلف التعفف حتى يصير التعفف له سجية، كذلك سائر الأخلاق ....
- وأما الاصطبار فهو أبلغ من التصبر:.
فإنه افتعال للصبر بمنزلة الاكتساب فالتصبر مبدأ الاصطبار، كما أن التكسب مقدمة الاكتساب، فلا يزال التصبر يتكرر حتى يصير اصطباراً..
- وأما المصابرة فهي مقاومة الخصم في ميدان الصبر:.
فإنها مفاعلة تستدعي وقوعها بين اثنين كالمشاتمة والمضاربة قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران: 200] فأمرهم بالصبر، وهو حال الصابر في نفسه والمصابرة وهي حالة في الصبر مع خصمه والمرابطة وهي الثبات واللزوم والإقامة على الصبر والمصابرة فقد يصبر العبد ولا يصابر، وقد يصابر ولا يرابط، وقد يصبر ويصابر ويرابط من غير تعبد بالتقوى، فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك كله التقوى، وأن الفلاح موقوف عليها فقال: وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران: 200] فالمرابطة كما أنها لزوم الثغر الذي يخاف هجوم العدو منه في الظاهر فهي لزوم ثغر القلب لئلا يدخل منه الهوى والشيطان فيزيله عن مملكته) (¬2)..
والفرق بين الاحتمال والصبر:.
(أن الاحتمال للشيء يفيد كظم الغيظ فيه، والصبر على الشدة يفيد حبس النفس عن المقابلة عليه بالقول والفعل، والصبر عن الشيء يفيد حبس النفس عن فعله، وصبرت على خطوب الدهر أي حبست النفس عن الجزع عندها، ولا يستعمل الاحتمال في ذلك لأنك لا تغتاظ منه) (¬3)..
¬_________.
(¬1) رواه البخاري (1469) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه..
(¬2) ((عدة الصابرين)) لابن القيم – بتصرف- (ص 41)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 22).

الفرق بين الصدق وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الصدق وبعض الصفات.
الفرق بين الحق والصدق:.
(الحق في اللغة: هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره من حق الشيء، يحق، إذا ثبت ووجب. وفي اصطلاح أهل المعاني: الحكم المطابق للواقع، يطلق على الأقوال والعقائد، والأديان، والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل..
وأما الصدق، فقد شاع في الأقوال خاصة، ويقابله الكذب..
وقد يفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق: من جانب الواقع وفي الصدق: من جانب الحكم..
فمعنى صدق الحكم: مطابقته للواقع..
ومعنى حقيته: مطابقة الواقع إياه، وقد يطلق الحق على الموجد للشيء، وعلى.
الحكمة، ولما يوجد عليه، كما يقال: الله: حق، وكلمته: حق)
(¬1)..
الفرق بين الوفاء والصدق:.
(قيل: هما أعم وأخص..
فكل وفاء صدق، وليس كل صدق وفاء..
فإن الوفاء قد يكون بالفعل دون القول، ولا يكون الصدق إلا في القول، لأنه نوع من أنواع الخبر، والخبر قول)
(¬2)..
الفرق بين الصادق والصديق:.
قال الماوردي: (والفرق بين الصادق والصديق أن الصادق في قوله بلسانه، والصديق من تجاوز صدقه لسانه إلى صدق أفعاله في موافقة حاله لا يختلف سره وجهره، فصار كل صديق صادقاً وليس كل صادق صديقاً) (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 194)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 575)..
(¬3) ((تفسير الماوردي)) (3/ 43).
الفرق بين الصمت والسكوت.
(الفرق بينهما من وجوه:.
1 - أنّ السّكوت هو ترك التّكلّم مع القدرة عليه، وبهذا القيد الأخير يفارق الصّمت؛ فإنّ القدرة على التّكلّم غير معتبرة فيه..
2 - كما أنّ الصّمت يراعى فيه الطّول النّسبيّ فمن ضمّ شفتيه آناً يكون ساكتا ولا يكون صامتا إلّا إذا طالت مدّة الضّمّ..
3 - السّكوت إمساك عن الكلام حقّا كان أو باطلا، أمّا الصّمت فهو إمساك عن قول الباطل دون الحقّ)
(¬1)..
(قال الرّاغب: الصّمت أبلغ من السّكوت؛ لأنّه قد يستعمل فيما لا قوّة له للنّطق وفيما له قوّة النّطق؛ ولهذا قيل لما لا نطق له الصّامت والمصمت، والسّكوت يقال لما له نطق فيترك استعماله) (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((نضرة النعيم)) لمجموعة من الباحثين (7/ 2634)..
(¬2) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) لأبي الحسن الهروي (7/ 3038).

الفرق بين العدل وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين العدل وبعض الصفات.
الفرق بين العدل والقسط:.
(القسط: هو العدل البين الظاهر ومنه سمي المكيال قسطا والميزان قسطا لأنه يصور لك العدل في الوزن حتى تراه ظاهرا وقد يكون من العدل ما يخفى ولهذا قلنا إن القسط هو النصيب الذي بينت وجوهه وتقسط القوم الشيء تقاسموا بالقسط) (¬1)..
الفرق بين العدل والإنصاف:.
(الإنصاف: إعطاء النصف، والعدل يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أن السارق إذا قطع قيل إنه عدل عليه ولا يقال إنه أنصف، وأصل الإنصاف أن تعطيه نصف الشيء وتأخذ نصفه من غير زيادة ولا نقصان، وربما قيل أطلب منك النصف كما يقال أطلب منك الإنصاف ثم استعمل في غير ذلك مما ذكرناه، ويقال أنصف الشيء إذا بلغ نصف نفسه، ونصف غيره إذا بلغ نصفه) (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 428)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 80).

الفرق بين لفظة العفو ومترادفاتها

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين لفظة العفو ومترادفاتها.
الفرق بين العفو والصفح:.
(العفو والصفح متقاربان في المعنى:.
قال الراغب: الصفح: ترك التثريب، وهو أبلغ من العفو وقد يعفو الإنسان ولا يصفح..
وقال البيضاوي: العفو ترك عقوبة المذنب، والصفح: ترك لومه..
ويدل عليه قوله تعالى: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا [البقرة: 109]..
ترقيا في الأمر بمكارم الأخلاق من الحسن إلى الأحسن، ومن الفضل إلى الأفضل)
(¬1)..
الفرق بين العفو والعافية والمعافاة:.
(قيل: الأول هو التجاوز عن الذنوب ومحوها..
الثاني: دفاع الله - سبحانه - الأسقام والبلايا عن العبد..
وهو اسم من عافاه الله وأعفاه، وضع موضع المصدر..
والثالث: أن يعافيك الله عن الناس ويعافيهم عنك، أي: يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم)
(¬2)..
الفرق بين العفو والمغفرة:.
(العفو: ترك العقاب على الذنب..
والمغفرة: تغطية الذنب بإيجاب المثوبة..
ولذلك كثرت المغفرة من صفات الله تعالى دون صفات العباد، فلا يقال: استغفر السلطان كما يقال: استغفر الله..
وقيل: العفو: إسقاط العذاب..
والمغفرة أن يستر عليه بعد ذلك جرمه صونا له عن عذاب الخزي والفضيحة، فإن الخلاص من عذاب النار إنما يطلب إذا حصل عقيبه الخلاص من عذاب الفضيحة..
فالعفو: إسقاط العذاب الجسماني..
والمغفرة: إسقاط العذاب الروحاني، والتجاوز يعمهما..
وقال الغزالي: (في العفو مبالغة ليست في الغفور، فإن الغفران ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحو، وهو أبلغ من الستر، لأن السبر للشيء قد يحصل مع إبقاء أصله، بخلاف المحو فإن إزالته جملة ورأسا)
(¬3)..
الفرق بين العفو والذل:.
(أن العفو إسقاط حقك جودا وكرما وإحسانا مع قدرتك على الانتقام فتؤثر الترك رغبة في الإحسان ومكارم الأخلاق..
بخلاف الذل فإن صاحبه يترك الانتقام عجزا وخوفا ومهانة نفس فهذا مذموم غير محمود ولعل المنتقم بالحق أحسن حالا منه قال تعالى وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ [الشورى: 39])
(¬4)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 362)..
(¬2) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 363)..
(¬3) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 363)..
(¬4) ((الروح)) لابن قيم الجوزية (ص 241).
الفرق بين الهمة والهم.
الهمة: اتساع الهم وبعد موقعه ولهذا يمدح بها الإنسان فيقال فلان ذو همة وذو عزيمة، وأما قولهم فلان بعيد الهمة وكبير العزيمة، فلان بعض الهمم يكون أبعد من بعض وأكبر من بعض، وحقيقة ذلك أنه يهتم بالأمور الكبار..
والهم: هو الفكر في إزالة المكروه واجتلاب المحبوب ومنه يقال أهم بحاجتي (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص: 558).

الفرق بين القناعة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين القناعة وبعض الصفات.
الفرق بين القصد والقناعة:.
(أن القصد: هو ترك الإسراف والتقتير جميعا..
والقناعة: الاقتصار على القليل والتقتير، ألا ترى أنه لا يقال هو قنوع إلا إذا استعمل دون ما يحتاج إليه ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها وترك الاقتصاد مع الغنى ذم وترك القناعة معه ليس بذم وذلك أن نقيض الاقتصاد الإسراف، وقيل الاقتصاد من أعمال الجوارح لأنه نقيض الإسراف وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمال القلوب)
(¬1)..
الفرق بين القناعة والزهد:.
قال الراغب: (القناعة: الرضا بما دون الكفاية، والزهد: الاقتصار على الزهيد، أي: القليل وهما يتقاربان، لكن القناعة تقال اعتبارًا برضا النفس، والزهد يقال اعتبارًا بالمتناول لحظ النفس وكل زهد حصل لا عن قناعة فهو تزهد لا زهد) (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص430)..
(¬2) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص225).

الفرق بين الكتمان والسر والنجوى والاختفاء

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الكتمان والسر والنجوى والاختفاء.
الفرق بين النجوى والسر:.
(أن النجوى: اسم للكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك كأنك ترفعه عن غيره وذلك أن أصل الكلمة الرفعة، ومنه النجوة من الأرض، وسمي تكليم الله تعالى موسى عليه السلام مناجاة لأنه كان كلاما أخفاه عن غيره..
والسر: إخفاء الشيء في النفس، ولو اختفى بستر أو وراء جدار لم يكن سرا، ويقال في هذا الكلام سر تشبيها بما يخفي في النفس، ويقال سري عند فلان تريد ما يخفيه في نفسه من ذلك ولا يقال نجواي عنده، وتقول لصاحبك هذا ألقيه إليك تريد المعنى الذي تخفيه في نفسك، والنجوى تتناول جملة ما يتناجى به من الكلام، والسر يتناول معنى ذلك وقد يكون السر في غير المعاني مجازا تقول فعل هذا سرا وقد أسر الأمر، والنجوى لا تكون إلا كلاما)
(¬1)..
الفرق بين الكتمان والسر:.
(قيل: المكتوم يختص بالمعاني كالأسرار والأخبار، لأن الكتمان لا يستعمل إلا فيهما..
والمستور يختص بالجثث والأعيان، لأن الأصل في السر تغطية الشيء بغطاء. ثم استعمل في غيرها تجوزا)
(¬2)..
الفرق بين الكتمان والاختفاء:.
(أن الكتمان هو السكوت عن المعنى وقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ [البقرة: 159] أي يسكتون عن ذكره..
والإخفاء: يكون في ذلك وفي غيره، والشاهد أنك تقول أخفيت الدرهم في الثوب ولا تقول كتمت ذلك وتقول كتمت المعنى وأخفيته فالإخفاء أعم من الكتمان)
(¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص533)..
(¬2) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص448)..
(¬3) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص447).

الفرق بين المحبة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين المحبة وبعض الصفات.
الفرق بين الإِرادة والمحبة:.
(أَن الْمحبَّة تجْرِي على الشَّيْء وَيكون المُرَاد بِهِ غَيره، وَلَيْسَ كَذَلِك الإرادة، تَقول: أَحْبَبْت زيداً وَالْمرَاد أَنَّك تحب إكرامه ونفعه، وَلَا يُقَال: أردْت زيداً بِهَذَا الْمَعْنى، وَتقول: أحب الله أَي أحب طَاعَته، وَلَا يُقَال أريده بِهَذَا الْمَعْنى، فَجعل الْمحبَّة لطاعة الله محبَّة لَهُ، كَمَا جعل الْخَوْف من عقابه خوفًا مِنْهُ، وَتقول: الله يحب الْمُؤمنِينَ بِمَعْنى أَنه يريد إكرامهم وإثابتهم، وَلَا يُقَال: إنه يريدهم بِهَذَا الْمَعْنى، وَلِهَذَا قَالُوا: إِن الْمحبَّة تكون ثَوابًا وَولَايَة وَلَا تكون الْإِرَادَة كَذَلِك، ولقولهم: أحب زيداً مزية على قَوْلهم: أُرِيد لَهُ الْخَيْر، وَذَلِكَ أَنه إِذا قَالَ أُرِيد لَهُ الْخَيْر لم يبين أَنه لَا يُرِيد لَهُ شَيْئا من السوء، وَإِذا قَالَ أُرِيد لَهُ الْخَيْر لم يبين أَنه لَا يُرِيد لَهُ شَيْئا من السوء، وَإِذا قَالَ أحبه أبان أَنه لَا يُرِيد لَهُ سوءاً أصلاً، وَكَذَلِكَ إذا قَالَ: أكره لَهُ الْخَيْر لم يبين أَنه لَا يُرِيد لَهُ الخير البته، وَإِذا قَالَ: أبغضه، أبان أَنه لَا يُرِيد لَهُ خيراً البته..
والمحبة أَيْضا تجْرِي مجْرى الشَّهْوَة؛ فَيُقَال: فلَان يحب اللَّحْم، أَي: يشتهيه، وَتقول: أكلت طَعَاماً لا أحبه أَي لَا أشتهيه، وَمَعَ هَذَا فَإِن الْمحبَّة هِيَ الْإِرَادَة)
(¬1)..
الفرق بين المحبة والشهوة:.
(الشَّهْوَة توقان النَّفس وميل الطباع إِلَى المشتهى وَلَيْسَت من قبيل الْإِرَادَة، والمحبة من قبيل الْإِرَادَة. ونقيضها البغضة، ونقيض الْحبّ البغض، والشهوة تتَعَلَّق بالملاذ فَقَط، والمحبة تتَعَلَّق بالملاذ وَغَيرهَا) (¬2)..
الفرق بين المحبة والصداقة:.
(أَن الصَّدَاقَة قُوَّة الْمَوَدَّة مأخوذة من الشَّيْء الصدْق وَهُوَ الصلب الْقوي، وَقَالَ أَبُو عَليّ رَحمَه الله: الصَّدَاقَة اتفاق الْقُلُوب على الْمَوَدَّة، وَلِهَذَا لَا يُقَال: إِن الله صديق الْمُؤمن كَمَا يُقَال إِنَّه حَبِيبه وخليله) (¬3)..
الفرق بين الحب والود:.
(أَن الْحبّ يكون فِي مَا يُوجِبهُ ميل الطباع وَالحكمَة جَمِيعًا، والود ميل الطباع فَقَط، أَلا ترى أَنَّك تَقول: أحب فلَاناً وأوده وَتقول: أحب الصَّلَاة، وَلَا تَقول: أود الصَّلَاة، وَتقول: أود أَن ذلك كَانَ لي، إِذا تمنيت وداده، وأود الرجل وداً ومودة، والود الوديد، مثل الْحبّ وَهُوَ الحبيب) (¬4)..
الْفرق بَين الْمحبَّة والعشق:.
(أَن الْعِشْق شدَّة الشَّهْوَة لنيل المُرَاد من المعشوق إِذا كَانَ إِنْسَان والعزم على مواقعته عِنْد التَّمَكُّن مِنْهُ وَلم كَانَ الْعِشْق مفارقا للشهوة لجَاز أَن يكون العاشق خَالِيا من أَن يَشْتَهِي النّيل مِمَّن يعشقه إِلَّا أَنه شَهْوَة مَخْصُوصَة لَا تفارق موضعهَا وَهِي شَهْوَة الرجل للنيل مِمَّن يعشقه وَلَا تسمى شَهْوَته لشرب الْخمر وَأكل الطّيب عشقا والعشق أَيْضا هُوَ الشَّهْوَة الَّتِي إِذا أفرطت وَامْتنع نيل مَا يتَعَلَّق بهَا قتلت بها صَاحبهَا وَلَا يقتل من الشَّهَوَات غَيرهَا أَلا ترى أَن أحدا لم يمت من شَهْوَة الْخمر وَالطَّعَام وَالطّيب وَلَا من محبَّة دَاره أَو مَاله وَمَات خلق كثير من شَهْوَة الْخلْوَة مَعَ المعشوق والنيل مِنْهُ) (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 121)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 121)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 121)..
(¬4) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 122)..
(¬5) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 122).

الفرق بين المداراة والمداهنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين المداراة والمداهنة.
قال ابن بطال: (المداراة مندوب إليها والمداهنة محرمة والفرق أن المداهنة من الدهان وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق وإظهار الرضا بما هو فيه من غير إنكار عليه والمداراة هي الرفق بالجاهل في التعليم وبالفاسق في النهي عن فعله وترك الإغلاظ عليه حيث لا يظهر ما هو فيه والإنكار عليه بلطف القول والفعل ولا سيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك) (¬1)..
وقال القرطبي في الفرق بينهما: (أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا وهي مباحة وربما استحبت والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا) (¬2)..
وقال الغزالي: (الفرق بين المداراة والمداهنة بالغرض الباعث على الإغضاء؛ فإن أغضيت لسلامة دينك ولما ترى من إصلاح أخيك بالإغضاء فأنت مدار وإن أغضيت لحظ نفسك واجتلاب شهواتك وسلامة جاهك فأنت مداهن) (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((فتح الباري)) لابن حجر (10/ 528)..
(¬2) ((فتح الباري)) لابن حجر (10/ 454)..
(¬3) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/ 182).

الفرق بين المروءة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين المروءة وبعض الصفات.
الفرق بين المروءة والفتوة:.
قد يظن ظان أن المروءة والفتوة شيء واحد لا يختلفان في معناهما, وليس ذلك بصحيح, بل بينهما فرق واضح وهو أن المروءة أعم من الفتوة فالمروءة هي ما يتخلق به الإنسان مما يختص به في ذاته أو يتعدى إلى غيره, بينما الفتوة ما يتخلق به الإنسان ويكون متعدياً إلى غيره..
قال ابن القيم رحمه الله: والفرق بينها وبين المروءة: (أن المروءة أعم منها فالفتوة نوع من أنواع المروءة فإن المروءة استعمال ما يجمل ويزين مما هو مختص بالعبد أو متعد إلى غيره وترك ما يدنس ويشين مما هو مختص أيضا به أو متعلق بغيره والفتوة إنما هي استعمال الأخلاق الكريمة مع الخلق) (¬1)..
الفرق بين المروءة والعقل:.
سُئِلَ بعض الحكماءِ عن الفرق بين العقل والمُروءة فقال: (العَقل يأمرك بِالْأنفعِ، والمروءَة تأمرك بِالأجمل) (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) (2/ 340)..
(¬2) ((أدب الدنيا والدين)) (ص325).

الفرق بين النصيحة والتعيير

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين النصيحة والتعيير.
قال ابن رجب في الفرق بين النصيحة والتعيير: (فإنهما يشتركان في أن كلا منهما؛ ذكر الإنسان بما يكره ذكره ... وأنَّ ذكر الإنسان بما يكره محرم إذا كان المقصود منه مجرد الذم والعيب والنقص..
فأما إن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين خاصة لبعضهم وكان المقصود منه تحصيل تلك المصلحة فليس بمحرم بل مندوب إليه)
(¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الفرق بين النصيحة والتعيير)) لابن رجب (ص 7) بتصرف يسير.
الفرق بين الزهد والورع.
قال ابن القيم: (والفرق بينه وبين الورع أن الزهد ترك مالا ينفع في الآخرة..
والورع ترك ما يخشى ضرره في الآخرة)
(¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الفوائد)) لابن القيم (ص: 181).
الفرق بين الوفاء والصدق:.
(قيل: هما أعم وأخص، فكل وفاء صدق، وليس كل صدق وفاء..
فإن الوفاء قد يكون بالفعل دون القول، ولا يكون الصدق إلا في القول، لأنه نوع من أنواع الخبر، والخبر قول)
(¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 575).

الفرق بين الإسراف والتبذير

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الإسراف والتبذير.
الإسراف: صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي..
بخلاف التبذير؛ فإنه صرف الشيء فيما لا ينبغي (¬1)..
وقال أبو هلال العسكري: (الإسراف: تجاوز الحد في صرف المال..
والتبذير: إتلافه في غير موضعه، هو أعظم من الإسراف، ولذا قال تعالى: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ [الإسراء: 27]..
قيل: وليس الإسراف متعلقا بالمال فقط، بل بكل شيء وضع في غير موضعه اللائق به..
ألا ترى أن الله سبحانه وصف قوم لوط بالإسراف لوضعهم البذر في غير المحرث، فقال: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ [الأعراف: 81] ووصف فرعون بالاسراف بقوله: إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ [الدخان: 31])
(¬2)..
والخلاصة: بينهما عموم وخصوص إذ قد يجتمعان فيكون لهما المعنى نفسه أحيانا وقد ينفرد الأعم وهو الإسراف (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((التعريفات)) للجرجاني (ص24)..
(¬2) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص115)..
(¬3) ((نضرة النعيم)) لمجموعة مؤلفين (9/ 4115).

الفرق بين الافتراء والبهتان وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الافتراء والبهتان وبعض الصفات.
الفرق بين الكذب والافتراء والبهتان.
- يشترك الجميع في عدم مطابقة الخبر للواقع..
- الكذب: هو عدم مطابقة الخبر للواقع، أو لاعتقاد المخبر لهما على خلاف في ذلك..
- الكذب: يكون في حق النفس وحق الغير..
- الكذب: يحسن في بعض الأحوال، كالكذب في الحرب، وإصلاح ذات البين، وعلى الزوجة..
- الافتراء: هو الكذب في حق الغير بما لا يرتضيه..
- البهتان: هو الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة له..
- الافتراء: هو العظيم من الكذب..
- البهتان: أشد الكذب..
- الافتراء والبهتان: يكون في حق الغير فقط..
- لا يحسن الافتراء والبهتان في جميع الأحوال (¬1)..
الفرق بين الزور والبهتان.
- الزور: هو الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق.
- البهتان: هو مواجهة الإنسان بما لم يحبه وقد بهته (¬2)..
¬_________.
(¬1) (([2857] انظر ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 449 - 450)، و ((بريقة محمودية)) لأبي سعيد الخادمي (3/ 171)، ((الكليات)) للكفوي (ص 154).
(¬2) (([2858] انظر ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 47).
الفرق بين البخل والشح.
اختلف أهل العلم في البخل والشح, هل هما مترادفان أم لكل واحد منهما معنى غير معنى الآخر, وقد بين الإمام الطيبي رحمه الله أن الفرق بينهما عسير جداً (¬1) وسنعرض هنا بعضاً من أقوال العلماء في الفرق بينهما:.
- يرى ابن مسعود رضي الله عنه أن البخل هو البخل بما في اليد من مال أما الشح فهو أن يأكل المرء مال الآخرين بغير حق, فقد قال له رجل: إني أخاف أن أكون قد هلكت قال: وما ذاك قال: إني سمعت الله يقول: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9] وأنا رجل شحيح لا يكاد يخرج مني شيء, فقال له ابن مسعود رضي الله عنه: ليس ذاك بالشح ولكنه البخل ولا خير في البخل وإن الشح الذي ذكره الله في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلماً (¬2)..
- وفرق ابن عمر بين الشح والبخل فقال: ليس الشحيح أن يمنع الرجل ماله ولكنه البخل وإنه لشر إنما الشح أن تطمح عين الرجل إلى ما ليس له (¬3)..
- وقيل أنهما مترادفان لهما نفس المعنى (¬4)..
- (وقيل: البخل الامتناع من إخراج ما حصل عندك. والشح: الحرص على تحصيل ما ليس عندك) (¬5)..
- وقيل: (الْبُخْلُ مَنْعُ الْوَاجِبِ، وَالشُّحُّ مَنْعُ الْمُسْتَحَبِّ) (¬6). وهؤلاء قالوا أن منع المستحب لا يمكن أن يكون بخلاً لعدة أمور:.
- أحدها: أن الآية دالة على الوعيد الشديد في البخل، والوعيد لا يليق إلا بالواجب..
- وثانيها: أنه تعالى ذم البخل وعابه، ومنع التطوع لا يجوز أن يذم فاعله وأن يعاب به..
- وثالثها: وهو أنه تعالى لا ينفك عن ترك التفضل لأنه لا نهاية لمقدوراته في التفضل، وكل ما يدخل في الوجود فهو متناه، فيكون لا محالة تاركاً التفضل، فلو كان ترك التفضل بخلاً لزم أن يكون الله تعالى موصوفاً بالبخل لا محالة، تعالى الله عز وجل عنه علواً كبيراً..
- ورابعها: قال عليه الصلاة والسلام: ((وأي داء أدوأ من البخل)) (¬7) ومعلوم أن تارك التطوع لا يليق به هذا الوصف..
- وخامسها: أنه لو كان تارك التفضل بخيلا لوجب فيمن يملك المال كله العظيم أن لا يتخلص من البخل إلا بإخراج الكل..
- وسادسها: أنه تعالى قال: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [البقرة: 3] وكلمة من للتبعيض، فكان المراد من هذه الآية: الذين ينفقون بعض ما رزقهم الله، ثم إنه تعالى قال في صفتهم: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة: 5] فوصفهم بالهدى والفلاح، ولو كان تارك التطوع بخيلا مذموما لما صح ذلك. فثبت بهذه الآية أن البخل عبارة عن ترك الواجب (¬8)..
- وقيل: (البخل هو المنع من مال نفسه والشح هو بخل الرجل من مال غيره ... ).
- وقيل: (البخل ترك الإيثار عند الحاجة) (¬9)..
¬_________.
(¬1) ((التحرير والتنوير)) لابن عاشور (28/ 94)..
(¬2) رواه ابن أبي شيبة (9/ 98)، والطبراني (9/ 218) (9080)، والحاكم (2/ 532)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 426) (10841). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (7/ 125): رواه الطبراني عن شيخه عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف..
(¬3) ذكره البغوي في ((تفسيره)) (8/ 78)، والسيوطي في ((الدر المنثور)) (8/ 107 - 108) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه..
(¬4) ((أحكام القرآن)) لابن العربي (1/ 396)..
(¬5) ((تفسير القرطبي)) (4/ 293)..
(¬6) ((أحكام القرآن)) لابن العربي (1/ 396)..
(¬7) جزء من حديث رواه البخاري (4383). من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما..
(¬8) ((مفاتيح الغيب)) (9/ 444)..
(¬9) ((التعريفات)) (ص43).
الفرق بين التجسس والتحسس.
قال أبو هلال العسكري: (الفرق بين التحسس والتجسس: التحسس - بالحاء المهملة -: طلب الشيء بالحاسة, والتجسس - بالجيم - مثله. وفي الحديث: ((لا تحسسوا، ولا تجسسوا)) قيل: معناهما واحد، وعطف أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظين كقول الشاعر:.
متى أدن منه ينأ عني ويبعد..
وقيل: التجسس - بالجيم - البحث عن عورات النساء, - وبالحاء - الاستماع لحديث القوم،.
ويروى أن ابن عباس سئل عن الفرق بينهما فقال: (لا يبعد أحدهما عن الآخر: التحسس في الخير، والتجسس في الشر) (¬1)..
قلت: ويؤيده قوله تعالى حكاية عن يعقوب: يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ [يوسف: 87]- بالحاء -. على القراءة المشهورة، فإنه كان متوقعا لأن يأتيه الخبر بسلامة يوسف..
وقوله سبحانه: وَلَا تَجَسَّسُوا [الحجرات: 12]- بالجيم - فإن المنهي عنه البحث عن معائب الناس وأسرارهم التي لا يرضون بإفشائها واطلاع الغير عليها) (¬2)..
وقال بعضهم: (التحسس بالحاء أن تستمع الأخبار بنفسك, وبالجيم أن تتفحص عنها بغيرك) (¬3)..
وقال الترمذي الحكيم: (التحسس يعني بالحاء هو طلب أخباره والفتش عنه شفقة ونصحاً واحتياطاً فتطيب نفسه لطيب أخباره وحسن حاله أو ليرفده إن كان في أمره خلل بنصح واحتياط ومعونة والتجسس أن تفتش عن أخبار مغطية مكروهة أن تعلم بها فتستخرجها بفتشك لهتك الستور والكشف عن العورات والمساوئ) (¬4)..
وقال ابن حبيب: (بالحاء أن تسمع ما يقول أخوك فيك وبالجيم أن ترسل من يسأل لك عما يقال لك في أخيك من السوء) (¬5)..
¬_________.
(¬1) ذكره أبو هلال العسكري في ((الفروق اللغوية)) (ص 118)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 117 – 118)..
(¬3) ((تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الهالكين)) لابن النحاس (ص: 45)..
(¬4) ((تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الهالكين)) لابن النحاس (ص: 46)..
(¬5) ((عمدة القاري شرح صحيح البخاري)) للعيني (20/ 133).

الفرق بين الجدال والمراء والحجاج

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الجدال والمراء والحجاج.
الفرق بين الجدال والحجاج.
الفرق بينهما أن المطلوب بالحجاج هو ظهور الحجة..
والمطلوب بالجدال: الرجوع عن المذهب (¬1)..
الفرق بين الجدال والمراء.
قيل: هما بمعنى..
غير أن المراء مذموم، لأنه مخاصمة في الحق بعد ظهوره وليس كذلك الجدال (¬2)..
ولا يكون المراء إلا اعتراضاً بخلاف الجدال فإنه يكون ابتداء واعتراضاً (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص158)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص159)..
(¬3) ((المصباح المنير)) للفيومي (2/ 569).

الفرق بين الحسد وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الحسد وبعض الصفات.
الفرق بين الحسد والغبطة:.
فرق العلماء بين الحسد والغبطة، بأن في الغبطة تمن للحصول على نعمة مثل التي أعجبته، من غير تمن لزوالها عن صاحبها، قال ابن منظور: (الغبط أن يرى المغبوط في حال حسنة، فيتمنى لنفسه مثل تلك الحال الحسنة من غير أن يتمنى زوالها عنه، وإذا سأل الله مثلها فقد انتهى إلى ما أمره به ورضيه له، وأما الحسد فهو أن يشتهي أن يكون له ما للمحسود، وأن يزول عنه ما هو فيه) (¬1)..
وقال الرازي: (إذا أنعم الله على أخيك بنعمة؛ فإن أردت زوالها فهذا هو الحسد، وإن اشتهيت لنفسك مثلها فهذا هو الغبطة) (¬2)..
وقد تسمى الغبطة حسدا كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها)) (¬3). وقد فسر النووي الحسد في الحديث فقال: (هو أن يتمنى مثل النعمة التي على غيره من غير زوالها عن صاحبها) (¬4)..
الفرق بين الحسد والمنافسة والمسابقة:.
قال ابن القيم: (للحسد حد وهو المنافسة في طلب الكمال والأنفة أن يتقدم عليه نظيره، فمتى تعدى ذلك صار بغيا وظلما يتمنى معه زوال النعمة عن المحسود ويحرص على إيذائه) (¬5)..
وقال الغزالي: (والمنافسة في اللغة مشتقة من النفاسة والذي يدل على إباحة المنافسة قوله تعالى: وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [المطففين: 26] وقال تعالى: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ [الحديد: 21] وإنما المسابقة عند خوف الفوت؛ وهو كالعبدين يتسابقان إلى خدمة مولاهما، إذ يجزع كل واحد أن يسبقه صاحبه فيحظى عند مولاه بمنزلة لا يحظى هو بها) (¬6)..
وبيّن الغزالي سبب المنافسة فأرجعها إلى: (إرادة مساواته واللحوق به في النعمة، وليس فيها كراهة النعمة، وكان تحت هذه النعمة أمران؛ أحدهما: راحة المنعم عليه، والآخر: ظهور نقصانه عن غيره وتخلفه عنه، وهو يكره أحد الوجهين، وهو تخلف نفسه ويحب مساواته له. ولا حرج على من يكره تخلف نفسه ونقصانها في المباحات) (¬7)..
وقد تنافس الصحابة في الخير، وبذلوا أسباب الكمال؛ فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً أن نتصدق، فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا)) (¬8)..
ولكن المنافسة في أمور الدنيا تجر غالبا إلى الوقوع في الحسد والأخلاق الذميمة، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو غير ذلك؛ تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون)) (¬9). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((والله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم)) (¬10)..
وقد نبه على ذلك الرازي فقال: (لكن هاهنا دقيقة؛ وهي أن زوال النقصان عنه بالنسبة إلى الغير له طريقان؛ أحدهما: أن يحصل له مثل ما حصل للغير. والثاني: أن يزول عن الغير ما لم يحصل له. فإذا حصل اليأس عن أحد الطريقين فيكاد القلب لا ينفك عن شهوة الطريق الآخر، فهاهنا إن وجد قلبه بحيث لو قدر على إزالة تلك الفضيلة عن تلك الشخص لأزالها، فهو صاحب الحسد المذموم، وإن كان يجد قلبه بحيث تردعه التقوى عن إزالة تلك النعمة عن الغير فالمرجو من الله تعالى أن يعفو عن ذلك) (¬11)..
الفرق بين الحسد والعين:.
العين نظر باستحسان قد يشوبه شيء من الحسد، ويكون الناظر خبيث الطبع (¬12)..
¬_________.
(¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (7/ 359)..
(¬2) ((تفسير الرازي)) (3/ 646)..
(¬3) رواه البخاري (73) ومسلم (316)..
(¬4) ((شرح النووي على مسلم)) (6/ 97)..
(¬5) ((الفوائد)) (ص140)..
(¬6) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 190)..
(¬7) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 191)..
(¬8) رواه أبو داود (1678)، والترمذي (3675). وقال: حسن صحيح. وقال الحاكم (1/ 574): صحيح على شرط مسلم. وحسنه الألباني في ((تخريج المشكاة)) (6030)..
(¬9) رواه مسلم (2962)..
(¬10) رواه البخاري (3158)، ومسلم (2961)، واللفظ للبخاري..
(¬11) ((تفسير الرازي)) (3/ 647)..
(¬12) ((كشف المشكل من حديث الصحيحين)) (2/ 445).
الفرق بين الموجدة والحقد.
ذكر ابن القيم فروقا بين الموجدة والحقد فقال: (أن الوجد: الإحساس بالمؤلم والعلم به وتحرك النفس في رفعه فهو كمال..
وأما الحقد فهو إضمار الشر وتوقعه كل وقت فيمن وجدت عليه فلا يزايل القلب أثره..
وفرق آخر: وهو أن الموجدة لما ينالك منه والحقد لما يناله منك فالموجدة وجد ما نالك من أذاه..
والحقد توقع وجود ما يناله من المقابلة، فالموجدة سريعة الزوال والحقد بطيء الزوال والحقد يجيء مع ضيق القلب واستيلاء ظلمة النفس ودخانها عليه بخلاف الموجدة فإنها تكون مع قوته وصلابته وقوة نوره وإحساسه)
(¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الروح)) لابن القيم (ص 251).

الفرق بين الخيانة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الخيانة وبعض الصفات.
الفرق بين الخيانة والسرقة:.
قال ابن قتيبة: (لا يكاد الناس يفرقون بين الخائن والسارق..
والخائن الذي ائتمن فأخذ، قال النمر بن تولب:.
وإن بني ربيعة بعد وهب [كراعي البيت يحفظه فخانا!].
والسارق من سرقك سرا بأي وجه كان، يقال: كل خائن سارق، وليس كل سارق خائنا..
والغاصب: الذي جاهرك ولم يستتر، والقطع في السرقة دون الخيانة والغصب)
(¬1)..
الفرق بين الخيانة والنفاق:.
(الخيانة والنفاق واحد، إلا أن الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة، والنفاق يقال اعتبارا بالدين) (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 228)..
(¬2) ((مفردات ألفاظ القرآن)) للراغب الأصفهاني (ص: 305).

الفرق بين الاستهزاء والسخرية وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الاستهزاء والسخرية وبعض الصفات.
الفرق بين الاستهزاء والسخرية:.
(أن الإنسان يستهزأ به من غير أن يسبق منه فعل يستهزأ به من أجله..
والسخر: يدل على فعل يسبق من المسخور منه والعبارة من اللفظين تدل عن صحة ما قلناه وذلك أنك تقول استهزأت به فتعدى الفعل منك بالباء والباء للإلصاق كأنك ألصقت به استهزاء من غير أن يدل على شيء وقع الاستهزاء من أجله، وتقول سخرت منه فيقتضي ذلك من وقع السخر من أجله كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على فعل وقع التعجب من أجله)
(¬1)..
الفرق بين السخرية واللعب:.
(أن في السخرية: خديعة واستنقاصا لمن يسخر به، ولا يكون إلا بذي حياة..
وأما اللعب: فقد يكون بجماد، ولذلك أسند سبحانه السخرية إلى الكفار بالنسبة إلى الأنبياء كقوله سبحانه: وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ [هود: 38])
(¬2)..
الفرق بين المزاح والاستهزاء:.
(أن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه ولا اعتقاد ذلك ألا ترى أن التابع يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ولا يقتضي ذلك تحقيرهم ولا اعتقاد تحقيرهم ولكن يقتضي الاستئناس بهم، والاستهزاء: يقتضي تحقير المستهزأ به واعتقاد تحقيره) (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص50)..
(¬2) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص275)..
(¬3) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص493).

الفرق بين سوء الظن وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين سوء الظن وبعض الصفات.
الفرق بين سوء الظن والاحتراز:.
قال ابن القيم: (الفرق بين الاحتراز وسوء الظن:.
أن المحترز يكون مع التأهب والاستعداد وأخذ الأسباب التي بها ينجو من المكروه فالمحترز كالمتسلح المتطوع الذي قد تأهب للقاء عدوه وأعد له عدته فهمه في تهيئة أسباب النجاة ومحاربة عدوه قد أشغلته عن سوء الظن به وكلما ساء به الظن أخذ في أنواع العدة والتأهب بمنزلة رجل قد خرج بماله ومركوبه مسافرا فهو يحترز بجهده من كل قاطع للطريق وكل مكان يتوقع منه الشر وكذلك..
وأما سوء الظن فهو امتلاء قلبه بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على لسانه وجوارحه فهم معه أبدا في الهمز واللمز والطعن والعيب والبغض ببغضهم ويبغضونه ويلعنهم ويلعنونه ويحذرهم ويحذرون منه فالأول يخالطهم ويحترز منهم والثاني يتجنبهم ويلحقه أذاهم الأول داخل فيهم بالنصيحة والإحسان مع الاحتراز والثاني خارج منهم مع الغش والدغل والبغض)
(¬1)..
الفرق بين الفراسة وسوء الظن:.
قال أبو طالب المكي: (الفرق بين الفراسة وسوء الظن:.
إنَّ الفراسة ما توسمته من أخيك بدليل يظهر لك أو شاهد يبدو منه أو علامة تشهدها فيه، فتتفرس من ذلك فيه ولا تنطق به إنْ كان سوءاً، ولا تظهره ولا تحكم عليه ولا تقطع به فتأثم..
وسوء الظن ما ظننته من سوء رأيك فيه أو لأجل حقد في نفسك عليه، أو لسوء نية تكون أو خبث حال فيك، تعرفها من نفسك فتحمل حال أخيك عليها وتقيسه بك، فهذا هو سوء الظن والإثم)
(¬2)..
¬_________.
(¬1) انظر: ((الروح)) ابن القيم (1/ 237_ 238) بتصرف..
(¬2) ((قوت القلوب)) أبو طالب المكي (2/ 371).

الفرق بين الطمع وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الطمع وبعض الصفات.
الفرق بين الحرص والطمع:.
قيل: الحرص أشد الطمع، وعليه جرى قوله تعالى: أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ [البقرة: 286]..
لأن الخطاب فيه للمؤمنين. وقوله - سبحانه -: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ [النحل: 37]، فإن الخطاب فيه مقصور على النبي صلى الله عليه وآله. ولا شك أن رغبته صلى الله عليه وآله في إسلامهم وهدايتهم كان أشد، وأكثر من رغبة المؤمنين المشاركين له في الخطاب الأول في ذلك (¬1)..
الفرق بين الأمل والطمع:.
قيل: أكثر ما يستعمل الأمل فيما يستبعد حصوله، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول: (أملت الوصول إليه) ولا يقول: (طمعت) إلا إذا قرب منه، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله. وقد يكون الأمل بمعنى الطمع (¬2)..
الفرق بين الرجاء والطمع:.
أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير الذي يعتري صاحبه الشك فيه إلا أن ظنه فيه أغلب وليس هو من قبيل العلم، والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة لكون ذلك متيقناً..
ويقال أرجو أن يدخل الجنة إذا لم يعلم ذلك..
والرجاء الأمل في الخير والخشية والخوف في الشر لأنهما يكونان مع الشك في المرجو والمخوف ولا يكون الرجاء إلا عن سبب يدعو إليه من كرم المرجو أو ما به إليه، ويتعدى بنفسه تقول رجوت زيداً والمراد رجوت الخير من زيد لأن الرجاء لا يتعدى إلى أعيان الرجال..
والطمع ما يكون من غير سبب يدعو إليه فإذا طمعت في الشيء فكأنك حدثت نفسك به من غير أن يكون هناك سبب يدعو إليه، ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء، والطمع يتعدى إلى المفعول بحرف فتقول طمعت فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه واسم الفاعل طمع مثل حذر وفرق ودئب؛ إذا جعلته كالنسبة، وإذا بنيته على الفعل قلت طامع (¬3)..
الفرق بين الطمع والرجاء والأمل:.
الطمع يقارب الرجاء، والأمل. لكن الطمع أكثر ما يقال فيما يقتضيه الهوى..
والأمل والرجاء قد يكونان فيما يقتضيه الفكر والروية..
ولهذا أكثر ذم الحكماء للطمع، حتى قيل الطمع طبع، والطمع يدنس الثياب، ويفرق الإهاب (¬4)..
الْفرق بَين التوقع والطمع:.
أن التوقع: هو انتظار شيء وقع أو قرب وقوعه..
والطمع: هو إرادة شيء بعد وقوعه (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 183)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 73)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 248)..
(¬4) ((تفسير الراغب)) (1/ 235)..
(¬5) ((دستور العلماء)) لعبد النبي بن عبد الرسول (1/ 238).

الفرق بين الظلم ومترادفاته

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الظلم ومترادفاته.
الفرق بين الجور والظلم:.
(الجور خلاف الاستقامة في الحكم، وفي السيرة السلطانية تقول جار الحاكم في حكمه والسلطان في سيرته إذا فارق الاستقامة في ذلك، والظلم ضرر لا يستحق ولا يعقب عوضا سواء كان من سلطان أو حاكم أو غيرهما ألا ترى أن خيانة الدانق والدرهم تسمى ظلما ولا تسمى جورا فإن أخذ ذلك على وجه القهر أو الميل سمي جورا وهذا واضح، وأصل الظلم نقصان الحق، والجور العدول عن الحق من قولنا جار عن الطريق إذا عدل عنه وخلف بين النقيضين فقيل في نقيض الظلم الانصاف وهو إعطاء الحق على التمام، وفي نقيض الجور العدل وهو العدول بالفعل إلى الحق) (¬1)..
الفرق بين الغشم والظلم:.
(أن الغشم كره الظلم وعمومه توصف به الولاة لأن ظلمهم يعم، ولا يكاد يقال غشمني في المعاملة كما يقال ظلمني فيها وفي المثل وال غشوم خير من فتنة تدوم، وقال أبو بكر: الغشم اعتسافك الشيء، ثم قال يقال غشم السلطان الرعية يغشمهم، قال الشيخ أبو هلال رحمه الله: الاعتساف خبط الطريق على غير هداية فكأنه جعل الغشم ظلما يجري على غير طرائق الظلم المعهودة) (¬2)..
الفرق بين الهضم والظلم:.
(أن الهضم نقصان بعض الحق ولا يقال لمن أخذ جميع حقه قد هضم..
والظلم يكون في البعض والكل، وفي القرآن فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً [طه:112] أي لا يمنع حقه ولا بعض حقه وأصل الهضم في العربية النقصان ومنه قيل للمنخفض من الأرض هضم والجمع أهضام)
(¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 385)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 172)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 557).
الفرق بين العجب ومرادفاته.
قال ابن حزم رحمه الله: (الْعُجْب أصل يتفرع عنه التيه والزهو والكبر والنخوة والتعالي وهذه أسماء واقعة على معان متقاربة. ولذلك صعب الفرق بينها على أكثر الناس) (¬1)..
ومع ذلك فقد تكلم العلماء وخاصة أهل اللغة عن الفروق بين العجب ومترادفاته ولعلنا نذكر منها ما يلي:.
الفرق بين العجب والكبر:.
قال أبو هلال العسكري رحمه الله: (الفرق بين العجب والكبر: أن العجب بالشيء شدة السرور به حتى لا يعادله شيء عند صاحبه تقول هو معجب بفلانة إذا كان شديد السرور بها، وهو معجب بنفسه إذا كان مسرورا بخصالها..
ولهذا يقال أعجبه كما يقال سر به فليس العجب من الكبر في شيء، وقال علي بن عيسى: العجب عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها وليست هي لها)
(¬2)..
وقال الغزالي رحمه الله: (فإن الكبر يستدعي متكبرا عليه ومتكبرا به وبه ينفصل الكبر عن العجب كما سيأتي فإن العجب لا يستدعي غير المعجب بل لو لم يخلق الإنسان إلا وحده تصور أن يكون معجبا ولا يتصور أن يكون متكبرا إلا أن يكون مع غيره) (¬3)..
الفرق بين العجب والتيه:.
قال مرتضى الزبيدي رحمه الله: (ونَقَل شَيْخُنَا عن الرَّاغِبِ في الفَرْقِ بَيْن المُعْجَبِ والتَّائِهِ، فَقَالَ: المُعْجَبُ يُصَدِّقُ نَفْسَه فِيمَا يَظُنُّ بِهَا وَهْماً. والتَّائِهُ يُصَدِّقُها قَطْعاً) (¬4)..
الفرق بين العجب والإدلال:.
يقول المحاسبي: (إن الإدلال معنى زائد في العجب وهو أن يعجب بعمله أو علمه فيرى أن له عند الله قدراً عظيماً قد استحق به الثواب على عمله, فإن رجاء المغفرة مع الخوف لم يكن إدلالاً وإن زايل الخوف ذلك فهو إدلال) (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((الأخلاق والسير)) لابن حزم الأندلسي (ص: 75)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) (ص: 352)..
(¬3) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 341)..
(¬4) ((تاج العروس من جواهر القاموس)) (3/ 318)..
(¬5) ((الرعاية لحقوق الله)) (ص343 - 344).
الفرق بين المكر والغدر.
الفرق بينهما: أن الغدر: نقض العهد الذي يجب الوفاء به..
والمكر: قد يكون ابتداء من غير عقد (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص508 - 509).

الفرق بين الغضب وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الغضب وبعض الصفات.
الفرق بين الغضب والسخط:.
(أن الغضب يكون من الصغير على الكبير ومن الكبير على الصغير..
والسخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير يقال سخط الأمير على الحاجب ولا يقال سخط الحاجب على الأمير ويستعمل الغضب فيهما..
والسخط إذا عديته بنفسه فهو خلاف الرضا يقال رضيه وسخطه وإذا عديته بعلى فهو بمعنى الغضب تقول سخط الله عليه إذا أراد عقابه)
(¬1)..
الفرق بين الغضب والغيظ:.
(أن الإنسان يجوز أن يغتاظ من نفسه ولا يجوز أن يغضب عليها وذلك أن الغضب إرادة الضرر للمغضوب عليه ولا يجوز أن يريد الإنسان الضرر لنفسه، والغيظ يقرب من باب الغم) (¬2)..
الفرق بين الغضب والاشتياط:.
(أن الاشتياط خفة تلحق الإنسان عند الغضب وهو في الغضب كالطرب في الفرح، وقد يستعمل الطرب في الخفة التي تعتري من الحزن، والاشتياط لا يستعمل إلا في الغضب ويجوز أن يقال الاشتياط سرعة الغضب) (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 386)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 391)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 54).

الفرق بين الغيبة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الغيبة وبعض الصفات.
الفرق بين الغيبة والإفك والبهتان:.
قال الحسن: (الغيبة ثلاثة أوجه كلها في كتاب الله تعالى: الغيبة والإفك والبهتان: فأما الغيبة فهو أن تقول في أخيك ما هو فيه..
وأما الإفك فأن تقول فيه ما بلغك عنه..
وأما البهتان فأن تقول فيه ما ليس فيه)
(¬1)..
قال الجرجاني: (الغيبة ذكر مساوئ الإنسان التي فيه في غيبة..
والبهتان ذكر مساوئ الإنسان، وهي ليست فيه)
(¬2)..
الفرق بين الغيبة والنميمة والغمز واللمز:.
(الفرق بين الغيبة والنميمة والغمز واللمز:.
أن الغيبة ذكر الإنسان بما يكره لما فيها من مفسدة الأعراض..
والنميمة أن ينقل إليه عن غيره أنه يتعرض لأذاه لما فيها من مفسدة إلقاء البغضاء بين الناس، ويستثنى منها أن فلاناً يقصد قتلك في موضع كذا أو يأخذ مالك في وقت كذا ونحو ذلك لأنه من النصيحة الواجبة كما تقدم في الغيبة..
والغمز أن تعيب الإنسان بحضوره..
واللمز بغيبته وقيل بالعكس)
(¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (16/ 335)..
(¬2) ((التعريفات)) للجرجاني (ص210)..
(¬3) ((الذخيرة)) للقرافي (ص241).

الفرق بين الفحش وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الفحش وبعض الصفات.
الفرق بين الفحش والقبح:.
قال أبو هلال العسكري: (إن الفاحش الشديد القبح ويستعمل القبح في الصور فيقال القرد قبيح الصورة ولا يقال فاحش الصورة، ويقال هو فاحش القبح وهو فاحش الطول وكل شيء جاوز حد الاعتدال مجاوزة شديدة فهو فاحش وليس كذلك القبيح (¬1)..
الفرق بين الفحش والشتم:.
الفحش أن يعبر عن المباشرة بعبارة قبيحة، والشتم أن ينسب واحدا إلى ذلك (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 367)..
(¬2) ((مفيد العلوم ومبيد الهموم)) للخوارزمي (ص 225).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت