نتائج البحث عن (قرمط) 39 نتيجة

قرمط: القَرْمَطِيطُ: المُتقارِبُ الخَطْوِ. وقَرْمَطَ في خَطْوِه إِذا قارَب ما بين قدميه. وفي حديث معاوية: قال لعمرو قَرْمَطْتَ، قال: لا؛ يريد أَكَبِرْت لأَن القَرْمَطة في الخطو من آثار الكِبَر. واقْرَمَّط الرجلُ اقْرِمّاطاً إِذا غَضِبَ وتقبَّض. والقَرْمَطة: المُقارَبةُ بين الشيئين. والقُرْموطُ: زَهْر الغَضَا وهو أَحمر، وقيل: هو ضرْب من ثمر العِضاه. وقال أَبو عمرو: القُرْمُوط من ثمر الغَضَا كالرُّمان يشبَّه به الثَّدْي؛ وأَنشد في صفة جارية نَهَدَ ثَدْياها: ويُنْشِزُ جَيْبَ الدِّرْع عنها، إِذا مَشَتْ، حَمِيلٌ كقُرْمُوطِ الغَضَا الخَضِلِ النَّدِي قال: يعني ثديَها. واقْرَمَّط الجلدُ إِذا تقارَب فانضم بعضه إِلى بعض؛ قال زيد الخيل: تَكَسَّبْتُهم في كلِّ أَطْرافِ شِدَّةٍ، إِذا اقْرَمَّطَتْ يوماً من الفَزَعِ الخُصَى والقَرْمَطةُ في الخَطِّ: دِقَّةُ الكتابة وتَداني الحروف، وكذلك القَرْمَطةُ في مَشْي القَطُوفِ. والقَرْمَطةُ في المشي: مُقارَبةُ الخطو وتداني المشي. وقَرْمَطَ الكاتِبُ إِذا قارَب بين كتابته. وفي حديث عليّ: فَرِّج ما بين السُّطورِ وقَرْمِطْ ما بين الحروف. وقَرْمَط البعيرُ إِذا قارَبَ خُطاه. والقَرامِطةُ: جِيلٌ، واحدهم قَرْمَطِيّ. ابن الأَعرابي: يقال لِدُحْرُوجةِ الجُعَل القُرْمُوطةُ. وقال أَعرابي: جاءنا فلان (* قوله «وقال أَعرابي جاءنا فلان إِلى آخر المادة» حقه أَن يذكر في مادة: ق ر ط م.) في نِخافَيْن مُلَكَّمَينِ فقاعِيَّين مُقَرْطَمَيْنِ؛ قال أَبو العباس: مُلَكَّمَيْنِ جَوانِبهما رِقاعٌ فكأَنه يَلْكَم بهما الأَرض، وقوله فقاعِيَّين يَصِرّان، وقوله مُقَرْطَمَينِ لهما مِنْقاران.
قرمط
القَرْمَطَةُ فِي الخَطّ: دِقَّةُ الكِتَابَةِ، وتَدَانِي الحُرُوفِ والسُّطورِ. وقَرْمَطَ الكاتِبُ، إِذا قارَبَ بَين كِتَابَتِه، وَفِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: فَرِّجْ مَا بَيْنَ السُّطُور وقَرْمِطْ مَا بَيْنَ الحُرُوف. والقَرْمَطَةُ فِي المَشْيِ: مُقَارَبَةُ الخَطْوِ، يُقَال: قَرْمَطَ الرَّجُلُ فِي خُطْوِه، إِذا قارَبَ مَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ، وكذلِكَ: قَرْمَطَ البَعِيرُ، إِذا قارَبَ خُطَاهُ، وتَدَانَى مَشْيُه. وَهُوَ قَرْمَطِيطُ، كزَنْجَبِيلٍ: مَتَقارِبُ الخَطْوِ. والقُرْمُوطُ، كعُصْفُورٍ: دُحْرَوجَةُ الجُعَلِ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. والقُرْمُوط: الأَحْمَرُ من ثَمَرِ الغَضَى، يَحْكى لونُه لَوْنَ نَوْرِ الرُّمَّانِ أَوَّلَ مَا يَخرجُ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: القُرْمُوط، من ثَمَرِ الغَضَى: كالرُّمّانِ، يُشَبَّهُ بهِ الثَّدْيُ، وأَنْشَدَ فِي صِفَة جارِيَةٍ نَهَدَ ثَدْياها:
(ويُنْشِزُ جَيْبَ الدِّرْعِ عَنْها إِذا مَشَتْ...خَمِيلٌ كقُرْمُوطِ الغَضَى الخَضِيلِ النَّدِي)
قَالَ: يعنِ ثَدْيَها.
وَوَقع فِي الجَمْهَرَةِ لابْنِ دُرَيْدٍ: القُرْمُوطُ، والقُرْمُودُ: ضَرْبانِ ثَمَرِ العِضاهِ، كَذَا قَالَ: العِضاه،قَالَ الصّاغانِيُّ: والصَّوابُ: الغَضَى. والقَرَامِطَةُ: جِيلُ مَعْرُوفٌ، الوَاحِدُ: قَرْمَطِيٌّ، بالفَتْحِ، وَقد تَقَدَّمَ للمُصِّنفِ ذِكْرُهم فِي ج ن ب وأَلْمَمْنَا بذِكْرِ بَعْضِهِمْ هُنَاك، وتَمَامُه فِي الكامِلِ لابنِ الأَثِيرِ.
وَقَالَ أَبوِ عَمْرٍ و: اقْرَمَّطَ الرَّجلُ، إِذا غَضِبَ، وَقَالَ غَيره: اقْرَنْمَطَ الجِلْدُ، إِذا تَقَبَّضَ. وَفِي الصّحاحِ: إِذا تَقارَبَ، وانْضَمَّ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِزَيْدِ الخَيْلَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِذا اقْرَمَّطَت يَوْماً من الفَزَعِ المَطِي قَالَ الصّاغَانِي: كَذَا هُوَ فِي التَّهْذِيبِ للأَزْهَرِيِّ فِي نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَيْهِ، وتَوَلَّى إِصْلاحَهَا وضَبْطَها وشَكْلَهَا، المَطِي، بالمِيمِ والطّاءِ المُحَقَّقَتَيْنِ. وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً لزَيْدِ الخَيْلِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(تَكَسَّبْتُهَا فِي كُلِّ أَطْرَافِ شِدَّةٍ...إِذَا اقْرَمَّطَتْ يَوْمَاً من الفَزَعِ الخُصَى)
قالَ: والَّذِي فِي شِعْرِه هُوَ:
(وذَاكَ عَطَاءُ اللهِ فِي كُلِّ غارَةٍ...مُشَمَّرَةٍ يَوْماً إِذا قَلَّصَ الخُصَى)
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: القِرْمِطَتَانِ، بالكَسْرِ، مِنْ ذِي الجَنَاحَيْنِ كالنُّخْرَتَيْنِ من الدّابَّةِ ورَواه الجاحِظُ القِرْطِمَتَانِ على القَلْبِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: القُرْمُوط، بالضَّمِّ: نَوْعٌ من السَّمَك، والجمعُ: القَرَامِيطُ. وبِرْكَةُ قُرمُوطَة: خُطَّة بِمصْرَ. والفَضْلُ بنُ العَبّاسِ القِرْمِطِيُّ، بالكَسْرِ، البَغْدَادِيُّ: من) شُيُوخِ الطَّبَرانِيِّ فِي الصَّغِيرِ، وتَرْجَمَهُ الخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ. وأَبُو قَرَامِيطَ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ الشَّرْقِيَّةِ.
[قرمط]القَرْمَطَةُ في الخَطِّ: مقارَبةُ السُطورِ، وفي المشي: مقاربةُ الخَطْوِ. واقر نمط الجلد، إذا تقارب وانضم بعضه إلى بعض. قال زيد الخيل: تكسبتها في كل أطراف شدة * إذا اقرنمطت يوما من الفزع الخصى * والقرمطى: واحد القرامطة.
قرمط: [القَرْمَطةُ: دقة الكتابة، وتداني الحروف والسطور. والقَرْمَطَةُ في مشيالقطوف] . والقُرمُوطُ: ثمرة الغضا، كالرمان. قال:

وينشز جيب الدرع عنها إذا مشت...خميل كقرموط الغضا الخضل الندي

يعني: ثديها.
ابن دريدٍ: القرموطُ: والقرمودُ: ضربان م ثمر العضاه، كذا قال: العضاه، والصوابُ: الغضا.وقال الازهري: قرموطُ الغضا ثمرهُ الأحمرُ يحكي لونه نورُ الرمان أولَ ما يخرجُ. وقال أبو عمرو: القُرموطُ من ثمر الغضا كالرمانِ يشبه به الثديُ، وأنشد في صفةَ جاريةٍ نهدَ ثدياها:وينشزُ جيبَ الدرعِ عنها إذا مشتْ ... خميل كقرموطُ الغضاِ الخضلِ الندىقال: يعني ثدييها.وقال ابن الأعرابي: يقالُ لدحروجةِ الجعل: القرموطُ.وقال ابنُ عبادٍ: القرمطتان من ذي الجناحينِ: كالنخرتينِ من الدابة، قال: ورواه الجاحظُ: القرطمتانِ؛ على القلب.قال: والقرمطيط: المتقاربُ الخطوِ.وقال غيرهُ: القرمطي: واحدُ القرامطةِ.القرمطة في الخط: دقةّ الكتابةِ وتداني الحروف والسطور.والقرمطةُ في اللمشي: مقاربةُ الخطو. وقرمط البعيرُ: إذا قاربَ خطاه.ويقال: أقرمط الرجلُ: إذا غضبَ وتقيض، وأنشد الأزهري لزيدُ الخيلَ - رضى الله عنه -: أنشدأقرمطتْ يوماً من الفزع المطيكذا هو في التهذيب للأزهري في نسخةٍ قرنتْ عليه وتولى إصلاحها وضبطها وشكلها؛ المطي؛ بالميم والطاء المحققين، وأنشده بعض من صنف في اللغة أيضاً لزيد الخيل - رضى الله عنه -:تكتسبها في كل أطرافِ شدةٍ ... إذا أقرمطتْ يوماُ من الفزعَ الخصىوالذي في شعره هو:وذاكَ عطاءُ في كل غارةٍ ... مشمرةٍ يوماً إذا قلص الخصى
[قرمط]في ح على: فرج ما بين السطور و «قرمط» ما بين الحروف، القرمطة المقاربة بين الشيئين، وقرمط في خطوه - إذا قارب ما بين قدميه. ومنه ح معاوية قال لعمرو: «قرمطت»؟ قال: لا، يريد أكبرت، لأن القرمطة في الخطو من آثار الكبر.
ق ر م ط: (الْقَرْمَطَةُ) فِي الْخَطِّ مُقَارَبَةُ السُّطُورِ.
قرمطَ يقرمط، قَرْمَطَةً، فهو مُقرمِط• قَرْمَطَ الشَّخصُ: اتَّخذ مذهبَ القرامِطة.

تقرْمطَ يتقرمط، تقرمُطًا، فهو مُتقرمِط• تقرمط الشَّخصُ: قَرْمَط؛ اتّخذ مذهبَ القرامطة.

قرامطة [جمع]: مف قَرْمَطيّ: (سف) فِرقة إسماعيليّة باطنيّة أسّسها قِرْمط أو قَرْمَط حمدان (ت 294هـ/ 906م) وانتشر أتباعُها في العراق وسورية والبحرين واليمن.

قُرْمُوط [مفرد]: ج قَرَامِيطُ: (حن) سمك نهريّ من ليِّنات الزَّعانف ذو جلد أسمر لزج ولحم أحمر.
(قرمط)فِي خطوه قَارب مَا بَين قَدَمَيْهِ وَيُقَال قرمطت الدَّابَّة قاربت خطاها وَالْكَاتِب فِي الْكِتَابَة جعلهَا دقيقة مُتَقَارِبَة الْحُرُوف والسطور
القَرْمَطَةُ دِقَةُ الكِتابَةِ وَتَدَاني الحُرُوْفِ. وكذلك في المَشْي وهو كالقَطُوْفِ.
واقْرَمَّطَ الرَّجُلُ: إذا غَضِبَ، اقْرِمّاطاً، وكذلك إذا تَقَبَّضَ. واقْرَمَّطَتْ خُصْيَتُه: تَقَبَّضَتْ.
والقِرْمِطَتَانِ من ذي الجَنَاحَيْن: كالنُّخْرَتَيْن من الدابَّة، ورَوَاه الجاحِظُ: القِرْطِمَتَانِ، على القَلْب.
قرمط: قرمط في عداته: لم يف بوعوده (الفصل ص16).
تقرمط: أتخذ مذهب القرامطة. (المقري 1: 849).
القرمطة: عند العامة التقتير والتضييق (محيط المحيط).
قرموط، والجمع قراميط: نبات اسمه العلمي: Clarias Hasselquisti وكذلك Heterobranchus ( فون هوجلين في زيشر، في لغة مصر القديمة مايس 1868 ص55) وكذلك: Heterobronchus Anguillaris وكذلك: Siluris Anguillaris وكذلك: Charmut Niloticus.
( سيتزن 4: 477) وتجد له وصفا مطولا في ستزن 3: 275، 498).
قرموط، والجمع قراميط: بني، بورى، سمك صغير ذو شوارب (بوشر، ألف ليلة برسل 4: 32، 328).
قرميط (بالقاطالونية والبروفنسالية Caramida وبالأسبانية Calamida، وبالبرتغالية والإيطالية Calamita، وبالفرنسية Calamite) : الإبرة الممغنطة التي كانت تستعمل في السفن قبل اختراع البوصلة. وقد ذكر هذا الاسم في بيت من الشعر العربي في سنة 854 ميلادية. (معجم البيان) وانظر (دوكانج 2: 21).
(قرمط) ومنه حَديثُ مُعاويةَ: "قَال لِعَمْرو: قَرْمَطْتَ؟ قال: لا "القَرمَطةُ: مُقارَبَةُ الخَطْوِ، وفي الخَطِّ: مُقارَبةُ السُّطُورِ.
(قَرْمَطَ)فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «فرِّجْ مَا بَيْنَ السُّطور، وقَرْمِطْ بَيْنَ الْحُرُوفِ» القَرْمطة:المُقارَبة بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. وقَرْمَطَ فِي خَطوه: إِذَا قَارَبَ مَا بَيْنَ قَدَمَيه.وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ «قَالَ لعَمرو: قَرْمَطْتَ؟ قَالَ: لَا» يُريد أكَبِرْتَ؟ لأنَّ القَرمطة فِي الخَطو مِنْ آثَارِ الكِبَر.
قرمطQ. 1 قَرْمَطَ, (TA,) [or, as is implied in the S, قَرْمَطَ فِى الخَطِّ, or فى خَطِّهِ,] inf. n. قَرْمَطَةٌ, (S, K,) He made the lines near together in writing: (S:) or he made the characters fine, or slender, or minute, (K, TA,) and the letters and lines near together. (TA.) b2: قرمط فِى خَطْوِهِ, (TA,) [or, as implied in the S, فى المَشْىِ, or فى مَشْيِهِ,] inf. n. as above, (S, K,) He (a man, TA) contracted his steps in walking or going: (S, K, TA:) and in the same sense قرمط is said of a camel. (TA.) Q. 3 إِقْرَنْمَطَ, (S,) or إِقْرَمَّطَ, (K,) [the former being the original form,] It (skin, S, TA) became contracted, or shrivelled: (K, TA:) or became drawn together, one part to another. (S, TA.) b2: He (a man, AA) became angry. (AA, K.) قَرْمَطِّىٌّ One of the ↓ قَرَامِطَة [or Karmathians]; (S, K;) i. e. of the people [or sect] thus called. (K.) [See De Sacy's Chrest. Arabe, 2nd ed., ii. 97.]

قَرْمَطِيطٌ One who contracts his steps in walking or going. (K, * TA.) القَرَامِطَةُ: see قَرْمَطِىٌّ.
قِرْمِطِيّ
من (ق ر م ط) نسبة إلى القَرَامِطَة بمعنى فرقة من غلاة الشيعة نشأت بالعراق.
قِرْمِط
من (ق ر م ط) وصف بمعنى المقارب الخطو من الناس، والكاتب كتابة دقيقة متقاربة الحروف والسطور.
القَرْمَطَةُ: دِقَّةُ الكِتَابَةِ، ومُقَارَبَةُ الخَطْوِ،وهو قَرْمَطِيطٌ، كزَنْجبِيلٍ.والقُرْمُوطُ، كعُصْفُورٍ: دُحْرُوجَةُ الجُعَلِ، والأحْمَرُ من ثَمَرِ الغَضَى كالرُّمَّانِ، يُشَبَّهُ به الثَّدْيُ.والقَرَامِطَةُ: جِيلٌ، الواحِدُ: قَرْمَطِيٌّ.واقْرَمَّطَ: غَضِبَ، وتَقَبَّضَ.والقِرْمِطَتانِ، بالكسر، من ذي الجَنَاحَيْنِ: كالنُّخْرَتَيْنِ من الدَّابَّةِ.
قرمط
قَرْمَطَ
a. Took short steps.
b. Wrote closely.
c. Gnawed, nibbled.
d. [ coll. ], Was mean, stingy.

قَرَاْمِطَة
a. [art.], The Karmathians (sect).
قَرْمَطَةa. Close, cramped writing.
b. [ coll. ], Meanness, stinginess.

قَرْمَطِيّa. Karmathian.

إِقْرَمَّطَ (إِقْرَنْمَطَ ) [إِقْرَنْمَطَ]
a. Became, shrivelled; shrank.
b. Became angry.

قَرْمُوْط
a. [ coll. ], Imp; pigmy, manikin.
3005- القرمطي 1:
عَدُوُّ اللهِ مَلكُ البَحْرين، أَبُو طَاهِرٍ، سُلَيْمَانُ بنُ حَسَنٍ القِرْمِطِيُّ، الجَنَّابِيُّ، الأَعْرَابِيُّ، الزِّنديقُ، الَّذِي سَارَ إِلَى مَكَّةَ فِي سَبْع مائَة فَارس، فَاسْتَبَاح الْحَجِيج كلَّهُم فِي الحَرَمِ، وَاقْتَلَعَ الحجَرَ الأَسود، وَرَدَمَ زَمْزَمَ بِالقَتْلَى، وَصَعِد عَلَى عتبَةِ الكعبة، يصيح:
أنا بالله وب الله أنا ... يخلق الخلق وأفنيهم أنا
فَقتل فِي سِكَكِ مَكَّةَ وَمَا حولهَا زُهَاءَ ثَلاَثِيْنَ أَلْفاً، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَأَقَامَ بِالحرم سِتَّة أَيَّام.
بذَلَ السَّيْف فِي سَابِع ذِي الحِجَّةِ، وَلَمْ يعرِّفْ أَحَدٌ تِلْكَ السَّنَة، فَللَّه الأَمْر. وَقَتَلَ أَمِيْرَ مَكَّة ابْنَ مُحَارِب، وَعَرَّى البَيْتَ، وَأَخَذَ بَابه، وَرَجَعَ إِلَى بلاَد هَجَر.
وَقِيْلَ: دَخَلَ قِرْمِطِيُّ سكرَان عَلَى فَرَسٍ، فصَفَّر لَهُ، فَبَالَ عِنْد البَيْتِ، وَضَرَبَ الْحجر بدُبوس هشَّمه ثُمَّ اقتلَعَه، وَأَقَامُوا بِمَكَّةَ أَحَدَ عشرَ يَوْماً. وَبَقِيَ الْحجر الأَسودُ عِنْدَهُم نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
وَيُقَالُ: هلك تَحْته إِلَى هجر أَربعُوْنَ جَمَلاً، فَلَمَّا أُعيد كَانَ عَلَى قَعُودٍ ضَعِيْف، فسَمِنَ.
وَكَانَ بُجْكُم التُّرْكِيُّ دَفَعَ لَهُم فِيْهِ خَمْسِيْنَ أَلف دِيْنَارٍ، فَأَبَوا، وَقَالُوا: أَخذنَاهُ بِأَمْرٍ، وَمَا نردُّه إلَّا بِأَمْرٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّ الَّذِي اقْتَلَعَه صَاحَ: يَا حمِير، أَنْتُم قَلْتُم وَمَنْ دَخَله كان آمِناً فَأَيْنَ الأَمَنُ؟ قَالَ رَجُلٌ: فَاسْتَسْلَمت، وَقُلْتُ: إن الله أراد: ومن دخله فأمنوه، فلوى فَرَسَه وَمَا كلَّمنِي.
وَقَدْ وَهِمَ السِّمْنَانِيُّ، فَقَالَ فِي "تَارِيْخِهِ": إِنَّ الَّذِي نَزَعَ الْحجر أَبُو سَعِيْدٍ الجَنَّانِيُّ القِرْمِطِيُّ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنه أَبُو طَاهِرٍ.
وَاتَّفَقَ أَنَّ ابْن أَبِي السَّاج الأَمِيْر نَزَلَ بِأَبِي سَعِيْدٍ الجَنَّابِيِّ فَأَكْرَمَه، فَلَمَّا سَارَ لِحَرْبِهِ، بَعَثَ يَقُوْلُ: لَكَ عليَّ حَقٌ، وَأَنْتَ فِي خَمْس مائَة وَأَنَا فِي ثَلاَثِيْنَ أَلْفاً. فَانْصَرَفَ، فَقَالَ لِلرَّسُوْلِ: كَمْ مَعَ صَاحِبك؟ قَالَ: ثَلاَثُوْنَ أَلفَ رَاكبٍ. قَالَ: وَلاَ ثَلاَثَة، ثُمَّ دَعَا بعبدٍ أَسود، فَقَالَ لَهُ: خَرِّقْ بَطْنَك بِهَذِهِ السِّكين، فَبدَّد مصَارينَه. وَقَالَ لآخر: اغرقْ في النهر، ففعل. وقال لآخر:
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "6/ 336"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ 148"، والعبر "2/ 167"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 224"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 331".
3397- القِرْمِطيّ 1:
الملك أبو علي, الحسن بن أحمد بن أَبِي سَعِيْدٍ حسنِ بنِ بَهْرَامَ, مِنْ أَبنَاءِ الفرسِ الجَنَّابِيُّ القِرْمِطِيُّ, الملقَّب بِالأَعصمِ.
مَوْلِدُهُ بِالأَحسَاءِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ, وتنقَّلت بِهِ الأَحوَالُ, وَأَصلُهُ مِنَ الفرسِ.
استولَى عَلَى الشَّامِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَاسْتنَابَ عَلَى دِمَشْقَ وشاحاً السُّلَمِيَّ, ثُمَّ ردَّ إِلَى الأحساء, ثم جاء إلى الشام سنَةَ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَعظمتْ جموعُهُ، وَالتَقَى جَعْفَرَ بنَ فلاَحٍ مُقدّمَ جَيْشِ المعزِّ العبيديِّ, فَهَزمَهُ وَظفرَ بِجَعْفَرٍ فذبَحَهُ، وَكَانَ هَذَا قَد أَخذَ دِمَشْقَ وَافتتحَهَا للمعزِّ, ثُمَّ ترقَتْ همَّةُ الأَعصمِ, وَسَارَ بجيوشِهِ إِلَى مِصْرَ, ثُمَّ حَاصرَ مِصْرَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ أَشهراً, وَاسْتعمل عَلَى إِمرَةِ دِمَشْقَ ظَالِمَ بنَ مَرْهوبٍ العُقَيْلِيَّ, ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ يُظهرُ طاعة الطائع العباسي.
وله نظم يروق.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 340"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 128"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 55".
*الحسن القرمطي الحسن بن الصباح بن على الإسماعيلى، صاحب الدعوة النزارية، وجد أصحاب قلعة الموت، ومن كبار الزنادقة ودهاة العالم، ومن أعيان الباطنية فى عهد ملكشاه السلجوقى، ثم كان مقدم الإسماعيلية بأصفهان، أصله من مرو، وقيل يمانى من حمير، ومولده فى مرو سنة (428 هـ = 1037 م)، تتلمذ لأحمد بن عطاش ( من أعيان الباطنية) ورحل إلى أصبهان ومصر، وأكرمه المستنصر الفاطمى وعاد إلى الجزيرة والشام وبلاد الروم ورجع إلى خراسان ودخل كاشغر وماوراء النهر؛ داعيا للمستنصر، ودخل قلعة الموت وطرد صاحبها وضم إليها عدة قلاع، واعتبر الاغتيال السياسى وسيلة للتخلص من أعداء إسماعيليته، وكان أول من قتله رجاله هو الوزير نظام الملك، رائد البعث الإسلامى فى القرن (5 هـ = 11 م).
وقد كان الحسن بن الصباح داهية شجاعًا، عالمًا بالهندسة والحساب والسحر، وكانت له آثاره الفكرية فى علم الكلام، وقد أجلَّه الإسماعيلية النزارية، وساروا على نهجه.
وكانت وفاته فى سنة (518 هـ = 1124 م).

ظهور حركة القرامطة في العراق ومؤسسها (حمدان بن الأشعث قرمط).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ظهور حركة القرامطة في العراق ومؤسسها (حمدان بن الأشعث قرمط).
277 - 890 م
بعد أن تم القضاء على ثورة الزنج، بدأت بالظهور دعوة جديدة كان رائدها حمدان بن الأشعث المعروف بقرمط، جاء من خوزستان إلى الكوفة واستقر بمكان يسمى (النهرين)، وكان يظهر الزهد والتقشف ويسف الخوص ويأكل من كسب يده ويكثر الصلاة، فأقام على ذلك مدة، فكان إذا قعد إليه رجل ذاكره في أمر الدين وزهده في الدنيا وأعلمه أن الصلاة المفروضة على الناس خمسون صلاة في كل يوم وليلة حتى فشا ذلك عنه بموضعه ثم أعلمهم أنه يدعو إلى إمام من آل بيت الرسول فلم يزل على ذلك حتى استجاب له جمع كثير وكان تأثر أصلا بالحسين الأهوازي صاحب الإسماعيليين، واستلم الزعامة حمدان بعد موت الحسين، فابتنى دارا لأتباعه بالكوفة وفرض على أتباعه مبلغا يدفعونه ويصرفه هو في الدعوة، كما جعل من أصحابه اثني عشر نقيبا، واشترى السلاح وأخاف الناس فلحق به بعضهم خوفا، وكان القرامطة دعاة للإسماعيلية في البداية ثم انحرفوا عنهم بعد أن انحرفت الدعوة في السلمية - مقر الدعوة الإسماعيلية - ولم تعد لأولاد محمد بن إسماعيل بل لأولاد عبدالله بن ميمون القداح - ابن مؤسس الدعوة - فبدأ بالدعوة بطريق آخر مخالفا عن الإسماعيليين مما ولد الشقاق بينهم وأصبحت كل دعوة مستقلة بنفسها، ومن المعروف أن هذه الدعوة فيها إسقاط للفروض من الصلاة والصوم والحج وغيرها من التعاليم.

مقتل زكرويه بن مهرويه القرمطي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل زكرويه بن مهرويه القرمطي.
294 ربيع الأول - 907 م
لما فعل زكرويه بالحجاج ما فعل عظم ذلك على الخليفة خاصة، وعلى جميع المسلمين عامة، فجهز المكتفي الجيوش، فلما كان أول ربيع الأول سير وصيف بن صوارتكين مع جماعة من القواد والعساكر إلى القرامطة، فساروا على طريق حفان فلقيهم زكرويه، ومن معه من القرامطة، ثامن ربيع الأول، فاقتتلوا يومهم، ثم حجز الليل، وباتوا يتحارسون، ثم بكروا إلى القتال، فاقتتلوا قتالاً شديدا فقتل من القرامطة مقتلة عظيمة، ووصل عسكر الخليفة إلى عدو الله زكرويه، فضربه بعض الجند وهومول بالسيف على رأسه، فبلغت الضربة دماغه، وأخذه أسيرا وأخذ خليفته وجماعة من خواصه وأقربائه، وفيهم ابنه وكاتبه، وزوجته، واحتوى الجند على ما في العسكر. وعاش زكرويه خمسة أيام ومات، فسيرت جيفته والأسرى إلى بغداد، وانهزم جماعة من أصحابه إلى الشام، فأوقع بهم الحسين بن حمدان، فقتلوهم جميعا وأخذوا جماعة من النساء والصبيان، وحمل رأس زكرويه إلى خراسان، لئلا ينقطع الحجاج، وأخذ الأعراب رجلين من أصحاب زكرويه يعرف أحدهما بالحداد، والآخر بالمنتقم، وهو أخو امرأة زكرويه، كانا قد سارا إليهم يدعوانهم إلى الخروج معهم، فلما أخذوهما سيروهما إلى بغداد، وتتبع الخليفة القرامطة بالعراق، فقتل بعضهم، وحبس بعضهم، ومات بعضهم في الحبس.

مقتل الجنابي أبي سعيد القرمطي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل الجنابي أبي سعيد القرمطي.
301 - 913 م
هو الحسن بن بهرام أخذ القرمطة عن حمدان بن قرمط ودعا الناس إليها واجتذب إليه اللصوص وقطاع الطرق واشتد خطره فاستولى على اليمامة وعمان وهجر والقطيف، قاتله جيش المعتضد فهزم الجيش وقتلهم سوى قائدهم تركه ليخبر الخليفة بما رآه منه، وكان موت أبي سعيد في الحمام قتله خادم صقلبي له، وكان قد عهد بالأمر لابنه سعيد ولكنه كان ضعيفا فاستولى على الأمر أخوه الأصغر سليمان، دام حكم أبي سعيد 16 عاما.

اعتراض الحسين الجنابي القرمطي للحجاج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتراض الحسين الجنابي القرمطي للحُجَّاج.
312 - 924 م
سار أبو طاهر الحسين القرمطيُّ إلى الهَبِير في عسكر عظيم ليلقى الحاجّ في رجوعهم من مكّة، فأوقع بقافلة تقدّمت معظم الحاجّ، وكان فيها خلق كثير من أهل بغداد وغيرهم، فنهبهم؛ واتّصل الخبر بباقي الحاجّ وهم بفَيد، فأقاموا بها حتّى فني زادهم، فارتحلوا مسرعين، وكان أبو الهيجاء بن حَمدان قد أشار عليهم بالعود إلى وادي القُرى، وأنّهم لا يقيمون بفَيد، فاستطالوا الطريق، ولم يقبلوا منه، فلمّا فني زادهم ساروا على طريق الكوفة، فأوقع بهم القرامطة، وأخذوهم، وأسروا أبا الهيجاء، وأخذ أبو طاهر جمال الحجّاج جميعها، وما أراد من الأمتعة، والأموال، والنساء، والصبيان، وعاد إلى هَجَر وترك الحاجّ في مواضعهم، فمات أكثرهم جوعاً، وعطشاً، ومن حرّ الشمس، وكان عُمْرُ أبي طاهر حينئذ سبع عشرة سنة، وانقلبت بغداد، واجتمع حُرَم المأخوذين إلى حُرَم المنكوبين الذي نكبهم ابن الفرات، وجعلن ينادين: القُرمطيُّ الصغير أبو طاهر قتل المسلمين في طريق مكّة، والقُرمطيُّ الكبير ابن الفرات قد قتل المسلمين ببغداد وكانت صورة فظيعة شنيعة، وكسر العامّة منابر الجوامع، وسوّدوا المحاريب يوم الجمعة لستّ خلون من صفر، وتقدّم المقتدر إلى ياقوت بالمسير إلى الكوفة ليمنعها من القرامطة، فخرج في جمع كثير، ومع ولداه المظفَّر ومحمّد، فخرج على ذلك العسكر مال عظيم، وورد الخبر بعود القرامطة، فعطل مسير ياقوت، ووصل مؤنس المظفَّر إلى بغداد، ولّما رأى المحسن ابن الوزير ابن الفرات انحلال أمورهم، وأخذ كلّ مَن كان محبوساً عنده من المصادرين، فقتلهم لأنّه كان قد أخذ منهم أموالاً جليلة، ولم يوصلها إلى المقتدر، فخاف أن يقرّوا عليه.

موقعة بين أبي الساج وأبي طاهر القرمطي الجنابي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة بين أبي الساج وأبي طاهر القرمطي الجنابي.
315 - 927 م
كانت بين يوسف بن أبي الساج وبين أبي طاهر القرمطي عند الكوفة موقعة فسبقه إليها أبو طاهر فحال بينه وبينها، فكتب إليه يوسف بن أبي الساج: اسمع وأطع وإلا فاستعد للقتال يوم السبت تاسع شوال منها، فكتب: هلم. فسار إليه، فلما تراءا الجمعان استقل يوسف جيش القرمطي، وكان مع يوسف بن أبي الساج عشرون ألفا، ومع القرمطي ألف فارس وخمسمائة رجل. فقال يوسف: وما قيمة هؤلاء الكلاب؟ وأمر الكاتب أن يكتب بالفتح إلى الخليفة قبل اللقاء، فلما اقتتلوا ثبت القرامطة ثباتا عظيما، ونزل القرمطي فحرض أصحابه وحمل بهم حملة صادقة، فهزموا جند الخليفة، وأسروا يوسف بن أبي الساج أمير الجيش، وقتلوا خلقا كثيرا من جند الخليفة، واستحوذوا على الكوفة، وجاءت الأخبار بذلك إلى بغداد، وشاع بين الناس أن القرامطة يريدون أخذ بغداد، فانزعج الناس لذلك وظنوا صدقه، فاجتمع الوزير بالخليفة فجهز جيشا أربعين ألف مقاتل مع أمير يقال له بليق، فسار نحوهم، فلما سمعوا به أخذوا عليه الطرقات، فأراد دخول بغداد فلم يمكنه، ثم التقوا معه فلم يلبث بليق وجيشه أن انهزم، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وكان يوسف بن أبي الساج معهم مقيدا في خيمة فجعل ينظر إلى محل الوقعة، فلما رجع القرمطي قال: أردت أن تهرب؟ فأمر به فضربت عنقه. ورجع القرمطي من ناحية بغداد إلى الأنبار، ثم انصرف إلى هيت.

اغتيال علي الصليحي زعيم اليمن الشيعي القرمطي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال علي الصليحي زعيم اليمن الشيعي القرمطي.
473 ذو القعدة - 1081 م
أبو الحسن علي بن محمد بن علي الملقب بالصليحي، كان أبوه قاضيا باليمن سنيا، أما الصليحي فتعلم العلم وبرع في أشياء كثيرة من العلوم، وكان شيعيا على مذهب القرامطة، ثم كان يدل بالحجيج مدة خمس عشرة سنة، استحوذ على بلاد اليمن بكمالها في أقصر مدة، واستوثق له الملك بها سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وخطب للمستنصر العبيدي صاحب مصر، وقد حجّ في سنة ثلاثٍ وسبعين وأربعمائة، واستخلف مكانه ولده الملك المكرَّم أحمد. فلما نزل بظاهر المهجم وثب عليه جيّاش بن نجاح وأخوه سعيد فقتلاه بأبيهما نجاح الذي سمّه الصليحي بواسطة جارية كان قد أهداه إياها لهذا الغرض، فانذعر النّاس، وكان الأخوان قد خرجا في سبعين راجلاً بلا مركوب ولا سلاح بل مع كل واحدٍ جريدة في رأسها مسمار حديد، وساروا نحو السّاحل. وسمع بهم الصليحي فسيّر خمسة آلاف حربة من الحبشة الذين في ركابه لقتالهم فاختلفوا في الطريق. ووصل السبعون إلى طرف مخيم الصُّليحي، وقد أخذ منهم التعب والحفا، فظنَّ الناس أنهم من جملة عبيد العسكر، فلم يشعر بهم إلا عبد الله أخو الصُّليحي، فدخل وقال: يا مولانا اركب، فهذا والله الأحول سعيد بن نجاح. وركب عبد الله، فقال الصُّليحي: إني لا أموت إلا بالدُّهيم وبئر أم معبد. معتقداً أنها أم معبد التي نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر. فقال له رجل من أصحابه: قاتل عن نفسك، فهذه والله الدُّهيم، وهذه بئر أم معبد، ولم يبرح من مكانه حتى قطع رأسه بسيفه، وقتل أخوه وأقاربه. ثم أرسل ابن نجاح إلى الخمسة الآف فقال: إن الصُّليحي قد قتل، وأنا رجل منكم، وقد أخذت بثأر أبي، فقدموا عليه وأطاعوه. فقاتل بهم عسكر الصُّليحي، فاستظهر عليهم قتلاً وأسراً، ورفع رأس الصُّليحي على رمح، وقرأ القارئ: " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممَّن تشاء ". ورجع فملك زبيد، وتهامة.

580 - يحيى بن زكرويه بن مهرويه القرمطي. الزنديق الخارجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

580 - يَحْيَى بن زَكْرَوَيْه بن مَهْرَوَيْه القَرْمَطيّ. الزِّنْديق الخارجيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سمّى نفسه عَليّ بن عبد الله، وَقِيلَ: عَليّ بن أَحْمَد بن محمد بن عبد الله. وَكَانَ يُعرف بالشيخ، وبالمُبَرْقَع.
هلك سنة تسعين.
مرّت أخباره في الحوادث.

34 - أحمد بن عبد الله القرمطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

34 - أحمد بن عبد الله القَرْمَطيّ، [الوفاة: 291 - 300 ه]
صاحب الخال، رأس القرامطة وطاغيتهم.
هو سمّى نفسه هكذا. وهو حسين بن زكرويه بن مهرويه. بعث -[883]- المكتفي بالله عسكرًا لحربه في سنة إحدى وتسعين، فالتقوا، فقُتِل خلْق من أصحابه، ثمّ انهزم، فمسك وأتي به، وطيف به ببغداد في جماعة، ثمّ قُتِل هو وهم تحت العذاب.
وكان قد بايعه القرامطة بعد قتل أخيه علي، ولقَّبوه بالمهدي. وكان شجاعًا فاتكًا شاعرًا. ومن شعره:
متى أرى الدنيا بلا كاذبِ ... ولا حَرُوري ولا ناصبي
متى أرى السَّيْفَ على كلِّ مَن ... عادى عليَّ بنَ أبي طالبِ
ولما قُتِلَ خرج بعده أبوه زَكْرَوَيْه القَرْمَطيّ يأخذ بالثأر، فاعترض الركب العراقي سنة أربعٍ وتسعين في المحرَّم، فقتلهم قتلًا ذريعًا، وبدَّعَ فيهم.
قال أبو الشَّيخ الأصبهانيّ الحافظ: حزروا أن يكون زَكْرَوَيْه القَرْمَطيّ قتل من الحاجّ وغيرهم خمسين ألف رجل، ثمّ لقِيه العسكر بظاهر الكوفة، فهزم العسكر وأخذ سلاحهم وثقْلهم، فتقوّى بذلك، واستفحل أمره، وأجلبت معه كلْب وأَسَد، ولقَّبوه السيّد، وكان يُدْعى زَكْرَوَيْه.
ثمّ سار إليه جيش عظيم، فالتقوه بين الكوفة والبصرة، فكُسِر جيشه وأسر جريحًا، ثمّ مات في ربيع الأول من سنة أربعٍ، وطِيف به ببغداد ميتاً، لا رحمه الله.
وقد مرّت أخبارهم في الحوادث.
قال إسماعيل الخُطَبيّ: خرج بالشّام في خلافة المكتفي رجل يُعرف بابن المهزول، انتمى إلى جعفر بن محمد، فعاث وأفسد.
قال المَرْزبانيّ: عليّ بن عبد الله المهزول الخارج بالشّام مع أخيه أحمد بن عبد الله صاحب الخال، وهو صاحب الشّامة، وكانا ينتميان إلى الطّالبيِّين، ويشك في نَسَبِهما فكانت الرياسة لعليّ بن عبد الله، فقُتِل، ثمّ قام أخوه هذا مقامه إلى أن قُتِل. ولعليّ شِعْر جيّد.
قلت: ويُسمى أيضًا يحيى بن زَكْرَوَيْه.
قال الخُطَبيّ: ثمّ حاصر ابن المهزول دمشقَ فلم يدخلْها، وتمّت له وقائع مع عسكر مصر، وقُتِل في المعركة. وكان يُعرف بصاحب الْجَمَلِ، فقام بعده أخوه صاحب الخال، وفي اسمه خلف.

189 - الحسن بن أحمد بن أبي سعيد، أبو محمد الجنابي القرمطي، المعروف بالأعصم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

189 - الحسن بن أحمد بن أبي سعيد، أبو محمد الجنابي القُرْمُطي، المعروف بالأعصم. [المتوفى: 366 هـ]
مولده بالأحساء، وموته بالرَّمْلة، وله شعر جيّد وفضيلة. غلب على الشام، وكان كبير القرامطة ورأسهم في زمانه، واستناب على دمشق وشاح بن عبد الله، وقدم نائبًا إلى دمشق سنة ستّين، وكسر جيش المصريين، وقتل مُقَدَّمهم جعفر بن فلاح، وكانوا قد أخذوا دمشق، ثم إنّه توجّه إلى مصر وحاصرها شهورًا، واستخلف على دمشق ظالم بن مرهوب العقيلي، وكان يظهر طاعة أمير المؤمنين الطائع لله.
أخباره في تاريخ دمشق، وفي الحوادث.
*الحسن القرمطي الحسن بن الصباح بن على الإسماعيلى، صاحب الدعوة النزارية، وجد أصحاب قلعة الموت، ومن كبار الزنادقة ودهاة العالم، ومن أعيان الباطنية فى عهد ملكشاه السلجوقى، ثم كان مقدم الإسماعيلية بأصفهان، أصله من مرو، وقيل يمانى من حمير، ومولده فى مرو سنة (428 هـ = 1037 م)، تتلمذ لأحمد بن عطاش ( من أعيان الباطنية) ورحل إلى أصبهان ومصر، وأكرمه المستنصر الفاطمى وعاد إلى الجزيرة والشام وبلاد الروم ورجع إلى خراسان ودخل كاشغر وماوراء النهر؛ داعيا للمستنصر، ودخل قلعة الموت وطرد صاحبها وضم إليها عدة قلاع، واعتبر الاغتيال السياسى وسيلة للتخلص من أعداء إسماعيليته، وكان أول من قتله رجاله هو الوزير نظام الملك، رائد البعث الإسلامى فى القرن (5 هـ = 11 م).
وقد كان الحسن بن الصباح داهية شجاعًا، عالمًا بالهندسة والحساب والسحر، وكانت له آثاره الفكرية فى علم الكلام، وقد أجلَّه الإسماعيلية النزارية، وساروا على نهجه.
وكانت وفاته فى سنة (518 هـ = 1124 م).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت